Indexed OCR Text

Pages 241-260

نُخْتَصِىُ
صَحِيحٌ مُشْا

الجزء الثاني

£

كتابب البُيُوع
باب : بيع الطعام بالطعام مثلاً بمثل
٩٠٨ - عن معمر بن عبد اللّه، أنه أرسل غلامه بصاع قمح، فقال: بعه، ثم اشتر به شعيراً، فذهب
الغلام فأخذ صاعاً وزيادة بعضٍ صاع ، فلما جاء معمر ، أخبره بذلك ، فقال له معمر : لم فعلت ذلك ؟
انْطَلِقْ فَرُدّه، ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل، فاني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يقول:
((الطعام بالطعام مثلاً بمثل)) قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل له: فإنه ليس بمثله ، قال : اني أخاف
ان يضارِعَ (١) .
( م ٤٧/٥ )
باب : النهي عن بيع الطعام قبل أن يستوفى
٩٠٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول اللّه عَّ الله قال: ((من ابتاعَ طعاماً فلا يَبِعْهُ حتى
يستوفِيَه)) قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله ..
(م ٧/٥)
٩١٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لمروان: أحْلَلْتَ بيع الربا ؟ فقال مروان: ما فعلت ،
فقال أبو هريرة: أحللت بيع الصكاك (٢) وقد نهى رسول اللّه من العمل عن بيع الطعام حتى يستوفى؟، قال:
فخطب مروان الناسَ فنهى عن بيعها . قال سليمان: فنظرت إلى حَرَسٍ يأخذونها من أيدي الناس)).
(م ٩/٥)
باب : نقل الطعام اذا بيع جزافاً
٩١١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللّه مع التي قال: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى
يَسْتَوْفِيَهُ)) قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً فنهانا رسول اللّه عَ لتر أن نبيعه حتى ننقله من
مكانه .
(م ٨/٥)
باب : بيع الطعام المكيل بالجزاف
٩١٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول اللّه عَ لتل عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن
(١) أي يشابه ، فيكون له حكم الماثل فيحرم.
(٢) جمع صك ، وهو الورقة المكتوبة بدين .

- ٢٤٦ -
كانت نخلاً بتمر كيلاً، وإن كان كرماً أن يبيعه بزبيب كيلاً ، وإن كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعامٍ ،
ھی عن ذلك کله .
(م ١٦/٥)
باب : بيع التمر مثلاً بمثل
٩١٣ - عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما: أن رسول اللّه مع التحمل بعث أخا بني عدي
الأنصاري فاستعمله علي خيبر ، فَقَدِمَ بتمرٍ جَنِيبٍ (١) فقال له رسول اللّه عَلمِ: ((أكلُّ تمرٍ خَيَبرَ
هكذا؟)) قال لا والله يا رسول الله، إنا لنشتري الصاعَ بالصاعين من الجَمْع، (٢) فقال رسول اللّه عَ العِ:
(( لا تفعلوا ، ولكن مثلاً بمثلٍ أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان (٣))).
(م ٤٧/٥)
باب : بيع الصُّبرة من التمر
٩١٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسول اللّه ع العمل عن بيع الصُّبْرَة (٤) من التمر
لا يُعلم مكيلَتُها ، بالكيل المسمى من التمر .
( م ٩/٥)
باب : لا یباع الثمر حتی یطیب
٩١٥ - عن جابر رضي الله عنه قال: نهى أو نهانا رسول اللّه عَ للِ عن بيع الثَّمَرِ حتى يطيب.
( م ١٢/٥ )
٩١٦ - عن أبي البخْتّري قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل، فقال: نهى رسول اللّه مت الفعٍ عن
بيع النخل حتى يَأْكُلَ منه ، أو يؤكل(٥) ، وحتى يُوزَن . قال : فقلت: ما يوزن ؟ فقال رجل عنده :
حتى يُحزّرَ .
(م ١٢/٥ )
باب : النھي عن بيع الثمر حتی یبدو صلاحه
٩١٧ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول اللّه مع العمل نهى عن بيع النخل حتى يزهُوَ، وعن
(م١١/٥)
السنبل حتى يَبْيَضَّ ويأمن العاهة ، نهى البائع والمشتري .
باب : بيع المزابنة
٩١٨ - عن بُشَيْر بن يسار مولى بني حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حَيْثَمة حدَّثَاه : أن
(١) هو نوع جيد من أنواع التمر.
(٢) وفي رواية لمسلم عن أبي سعيد وحده: ((رهو الخليط من التمر)) أي المجموع من انواع مختلفة وليس مرغوباً فيه، وإنما خلط لرداءته.
(٣) أي ما يوزن من الربويات اذا احتيج إلى بيع بعضها ببعض، يعني أن الموزون مثل المكيل ، لا يجوز التفاضل فيه.
(٤) هي ما جمع من الطعام بلا کیل ووزن .
(٥) معناه حتى يصلح لأن يؤكل في الجملة ، وذلك يكون عند بدو صلاحه .

- ٢٤٧ -
( ١٥/٥٢ )
رسول اللّه مع التع نهى عن المزابنة، الثمر بالتمر ، إلا أصحاب العرايا فانه قد أذن لهم .
باب : بيع العرايا بخرصها
٩١٩ - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌َ الله رخص في العَرِيّة (١) يأخذها أهل البيت
بِخَرْصِها تمراً يأكلونها رُطَباً .
(م١٣/٥)
باب : في قدر ما يجوز بيعه من العرایا
٩٢٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه عَ لِ رخّص في بيع العرايا بخرْصها فيما دون
خمسة أوسق(٢) أو في خمسة . ( يشك داود قال : خمسة أو دون خمسة ).
(م١٥/٥ )
باب : الجائحة في بيع الثمر
٩٢١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه مع الفم: ((لو بعت من أخيك ثمراً
(٢٩/٥٢ )
فأصابته جائحة(٣) فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً. بمَ تأخذ مال أخيك بغير حق؟)).
باب منه: وأخذ الغرماء ما وجدوا
٩٢٢ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصيب رجل في عهد رسول اللّه عَ لٍ في ثمار
ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول اللّه عَ التمر: ((تصدَّقوا عليه))، فتصدَّق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء
( ٣٠/٥٢)
دينه، فقال رسول اللّه زائم لغرمائه: ((خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك)).
باب : من باع نخلاً فيها ثمر
٩٢٣ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللّه ه الم يقول: ((من ابتاع نخلاً
(م١٧/٥)
بعد أن تؤ بَّرَ فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع».
باب : بيع المخابرة والمحاقلة
٩٢٤ - عن زيد بن أبي أُنَيسَة قال: حدّثنا أبو الوليد المكي وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله صل التي نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وأن
تشترى النخلُ حتى تُشْقِهَ . ( والإشقاه: أن يحمرّ) أو يصفّر أو يؤكل منه شيء، والمحافلة: أن يباع الحقل
بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة: أن يباع النخل بأوساق من التمر، والمخابرة: الثلث، والربع وأشباه ذلك.
(١) بوزن عطية، مشتقة من التعري، وهو التجرد، لأنها عريت عن حكم باقي البستان.
(٢) جمع وسق بفتح الواو واسكان السين وهو الحمل، وقدره ستون صاعاً ، والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي .
(٣) هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال، وتستأصلها ، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة .

- ٢٤٨ -
قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد اللّه يذكر هذا عن رسول اللّه ◌َ ائعٍ ؟ قال:
نعم .
(م١٨/٥)
باب : بيع المعاومة
٩٢٥ - عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله
سائل عن المحاقلة، والمزابنة والمعاومة، والمخابرة. قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة. وعن الثُنْيًا(١)
ورخّص في العرايا .
(م١٨/٥ )
٩٢٦ - عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول اللّه منز لته عن بيع السنين. وفي رواية ابن أبي شيبة:
عن بيع الثمر سنين(٢).
(٢٠/٥٢)
باب : بیع العبد بالعبدین
٩٢٧ - عن جابر رضي الله عنه قال: جاء عبدٌ فبايع النبي ◌َّ اتٍ على الهجرة ولم يشعر أنه عبد، فجاء
سيده يريده، فقال له النبي مَ الِ: ((بِعْنِيهِ)). فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحداً بعد ، حتى يسأله
أعبد هو ؟
( ٥٥/٥٢)
باب : النهي عن بيع المصرَّاة
٩٢٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه ◌ِ الله قال: ((من ابتاع شاة مصرَّة فهو فيها
بالخيار ثلاثة أيام ، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردَّها، وردًّ معها صاعاً من تمر)).
(٦/٥٢)
باب : تحريم بيع ما حرم أكله
٩٢٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة
ألم يعلم أن رسول اللّه ◌َ الله قال: ((لعن الله اليهود، حُرِّمت عليهم الشحوم، فَجَمَلُوها (٣) فباعوها)).
(٤١/٥٢)
باب: تحريم بيع الخمر
٩٣٠ - عن عبد الرحمن بن وَعْلَةَ السَبَيّ (من أهل مصر) أنه سأل عبد الله بن عباس رضي الله
عنهما عما يعصر من العنب ؟ فقال ابن عباس: إن رجلاً أهدى لرسول اللّه مع طاهٍ راوية خمر ، فقال له
رسول اللّه ◌َ لته: ((هل علمت أن اللّه تعالى قد حرمها)). قال: لا. قال فسارَّ إنساناً فقال له رسول الله
(١) هي أن يستثني في عقد البيع شيء مجهول كقوله: بعتك هذه الصبرة إلا بعضها، وهذه الأشجار أو الأثمار أو الثياب إلا بعضها.
(٢) الأصل ((ثمر السنين)). والتصويب من ((مسلم)).
(٣) أي أذابوها. وفي حديث جابر الآتي ٩٣١ (( أجملوه))، والمعنى واحد، لكن قال ابن الأثير: وجمل في هذا المعنى أفصح من أجمل.

- ٢٤٩ -
عَاتٍ: ((بما ساررته)). فقال: أمرتُه ببيعها، فقال: ((إن الذي حرَّم شربها حرَّم بيعها)). قال ففتح
المزادة(١) حتى ذهب ما فيها .
( م ٤٠/٥ )
باب : تحريم بيع الميتة والأصنام والخنازير
٩٣١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول اللّه ي طافلم يقول عام الفتح وهو بمكّة:
((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتّة والخنزير والأصنام)). فقيل: يا رسول الله أرأيت شحومَ الميتة
فإنه يطلى بها السفن ويُدْهَنُ بها الجلود ويَسْتَصبِحُ بها الناس؟ فقال: ((لا هو حرام)). ثم قال رسول
اللّه عَّ القلم عند ذلك: ((قاتل الله اليهود، إن الله عز وجل لما حرم عليهم شحومها أجْمَلُوه (٢) ثم باعوه
فأكلوا ثمنه)) .
(م ٤١/٥ )
باب : النهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن
٩٣٢ - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول اللّه مع الس نهى عن ثمن الكلب، ومهر
( م ٣٥/٢ )
البغي ، وحُلْوانِ الكاهن .
باب: النهي عن ثمن السنور
٩٣٣ - عن أبي الزبير قال: سألت جابراً رضي اللّه عنه عن ثمن الكلب والسنور قال: زَجَر النبي
(م٣٥/٥)
التع عن ذلك .
باب : کسب الحجام خبيث
٩٣٤ - عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن رسول اللّه مع الفع قال: ((ثمن الكلب خبيث، ومهر
البَغِيُّ خبيث ، وكسب الحجّام خبيث)).
( م ٣٥/٥ )
باب: إباحة أجرة الحجام
٩٣٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حَجَمَ النبي ◌ُ لِ عبدٌ لبي بياضة، فأعطاه النبي صَل اله
( م ٣٩/٥)
أجره، وكلّم سيده فخفف عنه من ضريبته ، ولو كان سُحناً لم يعطه النبي عْ لَّهِ.
٩٣٦ - عن حميد قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام فقال: احتجم رسول
اللّه ◌َ الٍ ، حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلّم أهله فوضعوا عنه من خراجه(٣) وقال:
((إن أفضل ما تداويتم به الحجامة، أو هو من أمثل دوائكم)).
( م ٣٩/٢)
(١) الأصل ((المزاد))، وعلى هامشه ((نسخة: المزادتين)). والتصويب من ((مسلم)). والمزادة بمعنى الراوية. وهي القربة.
(٢) اي أذابوه . وانظر التعليق في الصفحة السابقة.
(٣) أي من وظيفته المالية التي كلفه أهله وسادته بها .

- ٢٥٠ -
باب : بيع حَبَل الحَبَلَة
٩٣٧ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حَبّل الحبلة.
وحَبَلُ الحَبَلَةِ أن تُنْتَجَ الناقةُ ثم تحمل التي نُتِجَتْ (١)، فنهاهم رسول اللّه عَ لِ عن ذلك.
( م ٣/٥ )
باب : النهي عن بيع الملامسة والمنابذة
٩٣٨ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهانا رسول الله ما العٍ عن بيعتين ولِبْسَتَين، نهى
عن الملامسة والمنابذة في البيع ، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ، ولا يَقلِبه إلا بذلك
والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه ، وينبذ الآخر اليه ثوبه ، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا
تراض (٢) .
(م ٣/٥)
باب : بيع الغرر والحصاة
٩٣٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول اللّه بع طائه عن بيع الحصاة(٣) وعن بيع الغرر.
(٢ ٣/٥)
باب : النهي عن النجش
٩٤٠ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول اللّه عَ لِ نهى عن النَّجْش(٤).
( م ٥/٥)
باب : بيع الرجل على بيع أخيه
فيه حديث عقبة ، وقد تقدم في كتاب النكاح .
باب : النهي عن تلقي السلع
٩٤١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه عَ الم قال: ((لا تَلَقَّا الجَلَبَ(٥)، فمَنْ
تَكَفّاه فاشترى منه فإذا أتى سيدُهُ(٦) السوق فهو بالخيار )) .
(م ٥/٥)
باب : لا یبع حاضر لبادٍ
٩٤٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول اللّه مع التر أن تتلقى الركبان ، وأن يبيع حاضر
(١) يعني بيع لحم الجزور بثمن مؤجل إلى أن يلد ولد الناقة!
(٢) معناه بلا تأمل ورضى بعد التأمل .
(٣) يعني اذا قذف الحصاة فقد وجب البيع .
(٤) هو الختل والخداع ، وهو هنا أن يزيد في ثمن السلعة لا رغبة فيها بل ليخدع غيره ، ويغريه ليزيد ويشريها !
(٥) بفتح اللام مصدر بمعنى اسم المفعول ، وهو ما يجلب للبيع أي شيء كان .
(٦) المراد بالسيد مالك المجلوب الذي باعه، أي فاذا جاء صاحب المتاع الى السوق وعرف السعر، فله الخيار في الاسترداد.

- ٢٥١ -
( م ٥/٥ )
لباد . قال طاووس : فقلت لابن عباس : ما قوله حاضر لباد ؟ قال : لا يكن له سمساراً .
باب : النهي عن الحُكرة
٩٤٣ - عن معمر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله تع الى: ((من احتكر فهو خاطئ))
فقيل لسعيد بن المسيب : فإنك تحتكر ؟ قال سعيد: إن معمراً الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر (١).
( م ٥٦/٥ )
باب : بيع الخيار
٩٤٤ - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول اللّه تع الى انه قال: ((إذا تبايع الرجلان ، فكل واحد
منهما بالخيار ، ما لم يتفرقا(٢) وكانا جميعاً، أو يُخَيِّرُ أحدهما الآخر، فإن خَّر أحدُهما الآخر ، فتبايعا
على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما البيعَ ، فقد وَجَبَ البيعُ)).
( م ١٠/٥ )
باب منه : والصدق في البيع والبيان
٩٤٥ - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي مع الله قال: (( البَيَّعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن
صَّدَقا وبينا، بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحِقَ بركةُ بيعهما)).
( م ١٠/٥ )
باب : من یخدع في البيوع
٩٤٦ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذَكَرَ رجلٌ لرسول اللّه يعتزالتم أنه يخدع في البيوع ، فقال
رسول الله عَزاله: ((من بايعت فقل: لا خلابة))(٣)، فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة(٤). (م ١١/٥)
باب : من غش فليس مني
٩٤٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول اللّه ه زائم مرَّ على صُبْرة (٥) طعام ، فأدخل يده فيها،
فنالت أصابعُه بللاً، فقال: ((ما هذا يا صاحب الطعام))؟ فقال: أصابته السماء (٦) يا رسول الله، قال:
((أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟! من غش فليس مني)) (٧).
( م ٦٩/١ )
(١) قالوا : إنما كانا يحتكران الزيت، وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه والغلاء .
(٢) أي بابدانهما. ففي رواية لمسلم: ((قال نافع: فكان (ابن عمر) إذا بايع رجلا، فأراد أن لا يقيله قام فشى هنيهة ثم رجع إليه))
فهذا نص في أن راوي الحديث فهم منه أن التفرق المذكور فيه إنما هو التفرق بالابدان، فالعجب من الحنفية كيف لم يأخذوا بفهمه
وهو أعرف به من غيره مع أن من قاعدتهم الأخذ برأيه ولو خالف روايته ، فكيف ولا مخالفهنا ؟ ! .
(٣) معناه : لا خديعة لي في هذا البيع .
(٤) بالياء مكان اللام لأنه كان ألثغ يخرج اللام من غير مخرجها .
(٥) بالضم ما جمع من الطعام بلا كيل ووزن. والمراد بـ ( الطعام) هنا البر.
(٦) أي المطر .
(٧) أي ليس على سيرتي الكاملة وهديي ومن المحافظين على شريعتي .

- ٢٥٢ -
باب : الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً
٩٤٨ - عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال : أقْبَلْتُ أقول : من يصطرف الدراهم ؟ فقال طلحة
ابن عبيد اللّه وهو عند عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أرِنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نُعْطك
وَرَقَك، فقال عمر بن الخطاب: كلا واللّه لَتُعْطِيَنّهُ وَرِقَهُ، أو لتَرُدَّنَ إليه ذهبه، فإن رسول الله
عَ اقلٍ قال: ((الورِق بالذهب رباً، إلا هاء وهاء، والبُرُّ بالبرِّ رباً، إلا هاءَ وهاءَ، والشعير بالشعير رباً
إلا هاءَ وهاءَ، والتمر بالتمر رباً إلا هاءَ وهاءَ)).
( م ٤٣/٥ )
باب : بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر
وسائر ما فيه الربا سواء بسواء يداً بيد
٩٤٩ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الترٍ: ((الذهب بالذهب والفضة
بالفِضة ، والبُرُّ بالبُرِّ ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح. مثلاً بمثل سواء بسواء ، بدأ
بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)).
( م ٤٤/٥ )
باب : النهي عن بيع الذهب بالورق نسيئة
٩٥٠ - عن أبي المِنْهال قال: باع شريك لي وَرِقاً بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج فجاء إليَّ فأخبرني ،
فقلتُ : هذا أمر لا يصلح ، قال: قد (١) بعته في السوق فلم ينكر ذلك عَلَيَّ أحد، فأتيت البراء بن
عازبٍ ، فسألته، فقال: قدم النبي ◌َّ الِ المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: (( ما كان يداً بيد فلا بأس
به ، وما كان نسيئةً فهو رباً ، وأتِ زيدَ بن أرقمَ فإنه أعظَمُ تجارةً مني )) . فأتيتُه فسألته، فقال مثل
ذلك .
( م ٤٥/٣ )
باب : لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين
٩٥١ - عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله عز القلم قال: ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا
الدرهم بالدرهمين)).
( م ٤٣/٥ )
باب : بيع القلادة وفيها ذهب وخرز بذهب
٩٥٢ - عن فَضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه يقول: أُتِيَ رسولُ اللّه ◌َ اللهِ وهو بخيير بقلادة
فيها خَرَزٌ وذهبٌ، وهي من المغانم تُباع، فأمر رسول اللّه مَ المِ بالذهب الذي في القِلادة فَنُزِعَ وحده،
ثم قال لهم رسول الله عزالغٍ: ((الذهب بالذهب، وزناً بوزن)).
( م ٤٦/٥ )
باب : الربا في بيوع النقد
٩٥٣ - عن عطاء بن أبي رباح أن أبا سعيد الخدري لقي ابن عباس رضي الله عنهم فقال له : أرأيت
(١) الاصل ((وقد)) وعلى الهامش ((نسخة: فقد)).

- ٢٥٣ -
قولك في الصرف ، أشيئاً سمعته من رسول اللّه عَّالم أم شيئاً وجدته في كتاب الله عز وجل ؟ فقال ابن عباس:
كلا لا أقول لك(١)، أمَّا رسولُ اللّه ◌َ التِّ فأنتم أعلم به، وأما كتاب الله، فلا أعلمه، ولكني (٢) حدّثّني
أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول اللّه عَ الله قال: ((ألا إنما الربا في النسيئة)).
(٢ ٥٠/٥ )
٩٥٤ - عن أبي نضرة قال : سألت ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم عن الصرف فلم يريا به
بأساً ، فإنّي لقاعدٌ عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف ، فقال : ما زاد فهو ربا ، فأنكرت ذلك
لقولهما ، فقال : لا أحدثك إلا ما سمعتُ من رسول اللّه عَّ الِ، جاءه صاحب نَخْلِهِ (٣) بصاع من تمر
طيب، وكان تمر النبي عَ الِ هذا اللون (٤)، فقال له النبي مَ التّم: ((أنى لك هذا)) ؟ قال : انطلقت بصاعين
فاشتريت به هذا الصاع، فان سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول اللّه عَ ل الفهم: ((ويلك
أرْبيت، إذا أردت ذلك فَبِع تمرّك بِسِلْعَةٍ، ثم اشترِ بِسِلْعَتِكَ أيَّ تمر شئت))؟ قال أبو سعيد: فالتمر
بالتمر أحق أن يكون رباً أم الفِضة بالفِضَة ؟ قال: فأتيتُ بن عمر بَعْدُ ، فنهاني ، ولم آت ابن عباس ،
قال : فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه بمكة ، فكرهه .
( م ٤٩/٢ )
باب : لعن آ کل الربا ومؤكله
٩٥٥ -- عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول اللّه ◌َّاتٍ آ كل الربا،ُ ومؤكله، وكاتِبَهُ وشاهديه
(م ٥٠/٥)
وقال: ((هم سواء)).
باب : أخذ الحلال البنين وترك الشبهات
٩٥٦ - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللّه ح الهم يقول - وأهوى النعمانُ
بأصبعيه إلى أذنيه (٥): ((إن الحلال بيّن، وإن الحرام بين، وبينهما مُشْتَبِهاتٌ، لا يعلمهن كثير من
الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات ، وقع في الحرام ، كالراعي
يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في
الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)). (م٥٠/٥-٥١)
باب : من استلف شيئاً فقضى خيراً منه وخيركم أحسنكم قضاء
٩٥٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان لرجل على رسول اللّه يَ لتهٍ حق، فأغلظ له ، فهمّ
(١) ليس في ((مسلم)): ((لك)).
(٢) في (( مسلم)) ((ولكن)).
(٣) أي قيم بستانه. ووقع في الأصل: ((نخلة))
(٤) أي النوع، يشير إلى تمر رديء، وهو الذي سماه في الحديث المتقدم ٩١٣(( الجمع)).
(٥) أي مدهما إليهما ليأخذهما إشارة إلى استيفائه بالسماع، وهو صريح في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، قال النووي: وهذا هو
الصواب الذي قاله أهل العراق وجماهير العلماء. قال ابن معين: إن أهل المدينة لا يصححون سماع النعمان من النبي صلى الله عليه وسلم،
وهذه حكاية ضعيفة أو باطلة ، والله أعلم .

- ٢٥٤ -
به أصحابُ النبي ◌َ التّهِ، فقال النبي ◌ِ الهِ: ((إن لصاحب الحق مقالاً، فقال لهم: اشتروا له سِنَّاً (١) فأعطوه
إياه، فقالوا: إنا لا نجد إلا سنَّاً هو خير من سنه، قال: فاشتروه له فأعطُوهُ إياه ، فإن من خيرٍ كم أو
خير كم أحسنكم قضاء)) .
( م ٥٤/٥)
باب : النهي عن الحلف في البيع
٩٥٨ - عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله عز لته يقول: إياكم وكثرة الحلف
( م ٥٧/٥ )
في البيع فإنه يُنَفِّق، ثم يَمْحَقُ)).
٩٥٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه مر اته: ((ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر
إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل ، ورجل بايع
رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف له باللّه لأخذها بكذا وكذا وهو على غير ذلك ، ورجل بايع إماماً لا يبايع
إلا لدنيا فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يَفِ)).
( م ٧٢/١ )
باب : بيع البعير واستثناء حملانه
٩٦٠ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: غزوتُ مع رسول اللّه ◌َ اتٍ فتلاحق ني(٢) وتحي
ناضح لي قد أعيا ولا يكاد يسير ، قال : فقال لي : ما لبعيرك ؟ قال : قلتُ : عليل. قال : فتخلف
رسول اللّه مع التعٍ فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير ، قال: فقال لي : كيف ترى
بعيرك)) قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: ((أَفَتَبِيعُنِيه))؟ فاسْتَحْيَيْتُ، ولم يكن لنا ناضح
غيره ، قال : فقلت : نعم ، فبعته إياه على أن لي فقار ظهره(٣) حتى أبلغ المدينة ، قال : فقلت له: يا
رسول اللّه إلي عروس فاستأذنته، فأذن لي . فَتَقَدَّمْتُ الناسَ إلى المدينة، حتى انتهيتُ ، فلقيني خالي ،
فسألني عن البعير ؟ فأخبرته بما صنعت فيه ، فلامني فيه، قال: وقد كان رسول اللّه عَ لالتعٍ قال لي حين
استأذنته: (( ما تزوجتَ، أبكراً أم ثيباً؟)) فقلت له: تزوجت ثيباً، قال: (( أفلا تزوجت بكراً تلاعبك
وتلاعبها )) ؟ فقلت له : يا رسول اللّه توفي والدي أو استُشهِدَ ولي أخَواتٌ صغار، فكرهت أن أتزوجّ
إليهن مثلَهن فلا تُؤَدَّبُهُنَّ ، ولا تقوم عليهن ، فتزوجت ثيِّباً لتقوم عليهن وتؤدبهن ، قال : فلما قدم
رسول اللّه عَ المِ المدينة غدوت اليه بالبعير، فأعطاني ثمنَهُ، ورَدَّهُ عليّ)) !
( م ٥٢/٥)
باب : في الوضع من الدّین
٩٦١ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه : انه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً كان له عليه في عهد رسول
الله س الته في المسجد، فارتفعت أصواتهما، حتى سمعها رسول الله عز لته وهو في بيته ، فخرج اليهما رسول
(١) اي ذا سن من الإبل معين العمر.
(٢) أي أدركني النبي صلى اللّه عليه وسلم.
(٣) يعني خرزاته اي مفاصل عظامه. والمراد أنه باعه واشترط لنفسه ركوبُه مدةً.

- ٢٥٥ -
اللّه م التم حتى كشف سِجْفَ(١) حجرته، ونادى كعب بن مالك فقال: (( يا كعب )) فقال : لبيك يا رسول
اللّه، فأشار إليه بيده أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول اللّه معالتعٍ :
(م ٣٠/٥)
(( قم فاقْضِهِ ) .
باب : في مطل الغني ظلم، والحوالة
٩٦٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َ اتٍ قال: ((مَطْل الغني ظلم (٢)، وإذا أُتْبِعَ (٣)
أحدكم على مليء فَلْيَتْبَعْ))(٣)
( م ٣٤/٥)
باب : في إنظار المعسر والتجاوز
٩٦٣ - عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي البائع: ((أن رجلاً مات فدخل الجنة ، فقيل له: ما كنت
تعمل (قال: فإما ذَكَرَ ، وإما ◌ُذكِّرَ) فقال: إني كنت أبايع الناسَ، فكنت أُنظِرُ المُعْسِرَ وأتجوّزُ
( م ٣٢/٥)
في السكة أو في النقد(٤) فغفر له))، فقال أبو مسعود: وأنا سمعته من رسول اللّه چته .
٩٦٤ - عن عبد اللّه بن أبي قتادة: أن أبا قتادة رضي الله عنه طلب غريماً له فتوارى عنه ثم وجده ،
فقال: إني معسر، فقال: آ للّهُ؟ قال: أ لله، قال: فإني سمعت رسول اللّه ص اله يقول: ((من
سره أن يُنْجِيَهُ اللّهُ من كُرَبٍ يوم القيامة، فَلْيُنَفِّسْ عن مُعْسٍِ، أو يضعْ عنه)). (م٣٣/٥-٣٤)
باب : من أدرك ماله بعینه عند مفلس
٩٦٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ لٍ قال: ((إذا أفلس الرجلُ فوجد الرجلُ (٦)
عنده سلعته بعينها فهو أحق بها )) .
(م ٣٢/٥)
باب : البيع والرهن
٩٦٦ - عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول اللّه مع الله اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل، ورهنه
( ٢ ٥٥/٥ )
درعاً له من حدید .
(١) أي سترتها .
(٢) أي تسويف القادر المتمكن من أداء الدين الحالّ (ظلم) منه لرب الدين .
(٣) أي أحيل (أحدكم) بدينه ( على مليء) أي غني ( فليتبع ) أي فليحتل ، كما في رواية للبيهقي . ومعناه فليقبل الحوالة .
(٤) التجوز والتجاوز: معناهما المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير من (السكة أو في النقد) أي في الدراهم والدنانير
المضروبة .
(٥) قسم سؤال ، أي أبالله، وباء القسم تضمر كثيراً مع ( الله).
(٦) المعاد المعرف هنا ليس عين الأول، فإن الرجل الثاني لا شك أنه غير الأول . كالكتاب الواقع في قوله تعالى (وأنزلنا إليك الكتاب
بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ) وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة: ( في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع، ولم يفرقه
أنه لصاحبه الذي باعه ) .

- ٢٥٦ -
باب : السلف في الثمار
٩٦٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صَ لِّ المدينة وهم يسلفون (١) في الثمار السنّة"
والسنتين، فقال: ((من أسلف في تمْرٍ فليُسْلِف في كيلٍ معلوم، ووزن معلوم، إلى أجلٍ معلوم)) .
( م ٥٥/٥)
باب : في الشفعة
٩٦٨ - عن جابر رضي الله عنه قال: قضى رسول اللّه ◌َ لِّ بالشَّفْعَةِ في كل شركةٍ لم تُقْسم، أو
حائطٍ ، لا يحل له أن يبيع حتى يُؤْذِنَ شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو
أحق به )).
(م ٥٧/٥)
باب : غرز الخشب في جدار الجار
٩٦٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه مع الفرٍ قال: ((لا يمنعْ أحدكم جارَه أن يغرِزَ خشبة
في جداره)). قال ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟! والله لأرميَنَّ بها بين أكتافكم(٢).
(٢ ٥٧/٥)
باب : من ظلم من الأرض شبراً طُوَّق من سبع أرضين
٩٧٠ - عن عروة بن الزبير رضي الله عنه: أن أروى بنت أوَيْسٍ ادَّعَتْ علی سعید بن زيد رضي
الله عنه أنه أخذ شيئاً من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً
بعد الذي سمعت من رسول اللّه عَّ التٍّ ؟! قال وما سمعت من رسول اللّه عَّالتٍّ؟ قال: سمعت رسول
اللّه ◌َ اله يقول: ((من أخذ شبراً من الأرض ظلماً ◌ُطُوَّقه إلى سبع أرَضِين)). فقال له مروان: لا أسألك
بَيِّنَةً بعد هذا، فقال: اللهم إن كانت كاذبةٌ فَعَمَّ بَصَرَها ، واقتلها في أرضها ، قال : فما ماتت
حتى ذهب بصرها ، ثم بينا هي تمشي في أرضها ، إذ وقعت في حفرة فماتت .
(م ٥٨/٥
باب : إذا اختلف في الطريق جعلَ عرضه سبعة أذرع
٩٧١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ّ اتٍ قال: ((إذا اختلفتم في الطريق جُعِلِ عرضهُ سبْخَ
(٢ ٥٩/٥ )
أذرع)).
(١) أي يعطون الثمن في الحال، ويأخذون السلعة في المآل .
(٢) يعني ان لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لأجعلنها أي الخشبة على رقابكم كارهين . وأراد بذلك المبالغة.

كتابُ المزارعَة
باب : النھي عن کراء الأرض
٩٧٢ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ◌ْ الثوم قال: ((من كانت له أرضّ، فَلْيَزْرَعْها
(م ١٩/٥)
أو لِيُزْرِعْها أخاه، ولا يُكْرِها)).
باب : کراء الأرض
٩٧٣ - عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كنا نحاقِلُ الأرضَ على عهد رسول اللّه ◌َ الترِ فنكريها
بالثلث والربع والطعام المسمّى، فجاءنا ذات يوم رجلٌ من عمومتي فقال: نهانا رسول اللّه مع التع عن أمر
كان لنا نافعاً، وطواعية الله ورسوله(١) معطاقم أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع
والطعام المسمّى، وأمَرَ ربَّ الأرض أن يَزْرَعَها أو يُزْرِعها، وكره كراءَها وما سوى ذلك.
( م ٢٣/٥ )
باب : کراء الأرض بالذهب والورق
٩٧٤ - عن حنظلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديجٍ رضي الله عنه عن كراء
الأرض بالذهب والورق فقال: لا بأس به ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول اللّه عَ التعٍ على
الماذ يانات(٢) وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا،
فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به)) (٣). (٢ ٢٤/٥)
باب : المؤاجرة
٩٧٥ - عن عبد الله بن السائب قال: دخلنا على عبد اللّه بن مَعْقِل فسألناه عن المزارعة ؟ فقال:
( م ٢٥/٥ )
زعم ثابت أن رسول الله عز لتهم نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال : لا بأس بها .
(١) الأصل ((ورسول الله)) والتصويب من ((مسلم)).
(٢) هي جمع ماذيان وهو النهر الكبير. (وأقبال الجداول) أي اوائلها ورؤوسها. و (الجداول) جمع (جدول) وهو النهر الصغير
كالساقية . ومعناه أنهم كانوا يدفعون الأرض الى من يزرعها ببذر من عنده على أن يكون لمالك الأرض ما ينبت على الماذيانات وأقبال
الجداول أو هذه القطعة والباقي للعامل فنهوا عن ذلك لما فيه من الغرر .
(٣) يشير هذا الكلام إلى أنه علة النهي الغرر والجهالة. فينبغي أن تحمل عليه الأحاديث الأخرى التي يدل ظاهرها على النهي مطلقاً كما هو الشأن في
حمل المطلق على المقيد ، فما ذهب اليه بعض الكتاب اليوم من القول بالتحريم مطلقاً ، فيه اهمال لهذه العلة المنصوص عليها في هذا
الحديث . وإهمال لغيره من الأحاديث الدالة على الجواز كحديث أرض خيبر الآتي ب+ بابين ، فتنبه .

٢٥٨ -
باب : في منح الأرض
٩٧٦ - عن طاووس أنه كان يخابر: قال عمرو: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن لوتركت هذه المخابرة،
فإنهم يزعمون أن النبي يب القمِ نهى عن المخابرة، فقال أي عمرو !: أخبرني أعلمهم بذلك، يعني ابن عباس
رضي الله عنهما، أن النبي عّ له لم ينه عنها، إنما قال: ((يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها
خرجاً معلوماً » .
( ٢ ٢٥/٥)
باب : المساقاة ومعاملة الأرض بجزء من الثمر والزرع
٩٧٧ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أعطى رسولُ اللّه ◌ِ المِ خيبر لشطر ما يخرج من ثمر أو
زرع ، فكان يُعطي أزواجه كل سنة مائة وَسْق (١)، ثمانين وَسْقاً من تمر ، وعشرين وسقاً من شعير ،
قال: فلما وَلِيَ عمر رضي الله عنه قَسم خيبر (٢)، خَّر أزواج النبي ◌َ المِ أن يَقْطَعَ لهن الأرض والماء.
أو يضمن لهن الأوساق كل عام، فاختلفن ، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق
كل عام ، فكانت عائشة وحفصة رضي الله عنهما ممن اختارتا (٣) الأرض والماء .
( ٢ ٢٦/٥)
باب : فیمن غرس غرساً
٩٧٨ - عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه بال لتر: ((ما من مسلم يغرس غرساً، إلا كان
ما أُكِلَ منه له صدقة، وما سُرِقَ منه له صدقة، وما أكَلَ السّبُعُ منه فهو له صدقة، وما أكَلَت
الطيرُ فهو له صدقة، ولا يرزؤه أحد(٤) إلا كان له صدقة)).
( ٢ ٢٧/٥ )
باب : بيع فضل الماء
٩٧٩ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسول اللّه مع التر عن بيع فضل الماء
:
( م ٣٤/٥)
باب : منع فضل الماء والكلأ
٩٨٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل اته: ((لا تمنعوا فضلَ الماء لتمنعُوا(٥)
(٦)
به الكلا »؟
( م ٣٤/٣ )
(١) هو حمل بعير، وهو ستون صاعاً".
(٢) يعني قسمها بين المستحقين ، أي نفس الأرض حين أخذها من اليهود حين أجلاهم عنها .
(٣) الأصل ((اختار)).
(٤) أي ينقصه ويأخذ منه .
(٥) اللام العاقبة كما في قوله سبحانه ( ليكون لهم عدواً وحزناً). (٦ ) العشب رطبه ويابسه. وصورته أن يكون للانسان بئر في
الفلاة فيها ماء فاضل عن حاجته ، ويكون هناك كلا ليس عنده ماء غيره . فاذا منع صاحب البثر أصحاب المواشي عن الماء يكون مانعاً
عن رعي الكلأ، لأنه لا يمكن لهم الرعي خوفاً على مواشيهم من العطش .

كتابُ الوصَايَا وَالصَّدَقَّةِ وَالشَخْلِ وَالعمرى
باب : الحث على الوصية لمن له ما يوصي فيه
٩٨١ - عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول اللّه عَ ائعٍ قال: ((ما حق امرئ مسلم
له شيء يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة)). قال عبد الله بن عمر: ما مرّت علي ليلة
منذ سمعت رسول اللّه عَ ائتل قال ذلك إلا وعندي وصيني .
(م ٧٠/٥ )
باب : الوصية بالثلث لا يجاوز
٩٨٢ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: عادني رسول اللّه عَ لتعمل في حجة الوداع من وجع
أشفَيْتُ منه على الموت(١)، فقلت: يا رسول اللّه بلغ بي من الوجع ما تَركى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا
ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلُثَيْ مالي؟ قال: لا، قُلتُ: أفْتَصَدَّق بشطره؟ قال: (( لا، الثلث والثلث
كثير، إنك أن تَذَرَ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناسَ، ولستَ تُنفِقِ نفتمةٍ تَبْغي
بها وجه الله تعالى إلا أُجِرتَ بها، حتى اللقمَةُ تجعلها في في امرأتك)). قال: قلت: يا رسول الله أُخَلَّفُ
بعد أصحابي؟ قال: ((إنك لن تُخَلّفَ فتعملَ عملاً تُبْتَغِي به وَجْهَ اللّه تعالى إلا ازدَدْتَ به درجةً
ورفعة، ولعلك تخلّفُ حتی یُنْفع بك أقوام ویُضَرَّ بك آخرون ، اللهم أُمْضٍ لأصحابي هجرتهم،
ولاَ تَرُدَّهُمْ على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة))، قال: رثى له رسول اللّه عَ لفلٍ من أن توفي
( ٢ ٧١/٥ )
بمكة .
٩٨٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لو أن الناس غّضُّوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول
(م ٧٣/٥ )
اللّه صَّ الله قال: ((الثلث، والثلث كثير)).
باب: وصية النبي ◌َ اتلم بكتاب الله
٩٨٤ - عن طلحة بن مُصَرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى رسول
اللّه ◌َّ اتٍ؟ فقال: لا، قلت : فلم كُتِبَ على المسلمين الوصية أو فلم أُمروا بالوصية ؟ قال : أَوْصى بكتاب
الله عز وجل(٣).
( م ٧٤/٥ )
(١) أي قاربته وأشرفت عليه.
(٢) كذا الأصل، وعلى هامشه: ((نسخة بلغني)). وكذا في ((مسلم)) لكن بتقديم وتأخير: ((بلغني ما ترى من الوجع)).
(٣) قلت : أي بالعمل بما فيه ، والتحاكم إليه عند التنازع. وقد صارت هذه الوصية العظيمة كأنها منسوخة عند جماهير المسلمين اليوم،
أما حكامهم، فانهم أعرضوا عن العمل به واتبعوا القوانين التي سنها الكفار، وأما جمهورهم، فانهم يأبون التحاكم إليه في مواطن النزاع
إلى الأخذ بآراء الرجال ومذاهبهم ، وقنعوا منه بتلاوته في بيوتهم ، وعلى قبور موتاهم تبركاً ، فإلى اللّه المشتكى، وبه المستعان.

- ٢٦٠ _
٩٨٥ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ترك رسول الله صل الل ديناراً ولا درهماً، ولا شاةً ولا
( ٢ ٧٥/٥)
بعيراً ولا أوصى بشيء))(١) ؟
٩٨٦ - عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة رضي الله عنها أن علياً رضي الله عنه كان
وصياً(٢) ، فقالت متى أوصى إليه؟! فقد كنت مسندتَه إلى صدري (أو قالت حجري)(٣)، فدعا بالطست،
فلقد انْخَنَّثَ (٤) في حجري ، وما شعرت انه مات ، فمتى أوصى اليه ؟ .
(م ٧٥/٥ )
باب : وصية النبي ◌ِّ الِ بإخراج المشركين من جزيرة العرب وبإجازة الوفد(٥)
٩٨٧ - عن سعيد بن جُبَيْر قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما: يوم الخميس وما يومُ الخميس؟
ثم بكى حتى بلَّ دمعُهُ الحصى ، فقلت: يا ابنَ عباس ! وما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برسول الله
عَ المِ وجعه فقال: ((ائتُوني أكتُبْ لكم كتاباً لا تضلوا بعدي • فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازعٌ))،
وقالوا: ما شأنه(٦) أَهَجَرَ؟ (٧) استَفْهِمُوه، قال: ((دعوني فالذي أنا فيه خير ، أوصيكم بثلاث:
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجِيزوا الوَفْد بنحو ما كنت أُجيزهم))، قال: وسكت عن الثالثة
أو قالها فأُنسيتُها .
( م ٧٥/٥ )
باب : النهي أن يعود في الصدقة
٩٨٨ - عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: حَمَلْتُ على فرس عتيق في سبيل اللّه (٨) فأضاعه
صاحبه(٩)، فظننت أنه بائعُهُ بِرُخْصٍ، فسألت رسول اللّه ◌ِ اللهِ عن ذلك فقال: ((لا تَبتعْهُ (١٠) ولا
تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقَتِه كالكلب يقيء(١١) ثم يعود في قيئه)).
(م ٦٣/٥ )
٩٨٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول اللّه ◌َ الله قال: ((العائد في هبته كالكلب يقيء ثم
يعود في قیئه )).
( م ٦٤/٥ - ٦٥ )
(١) تعني بشيء من الخلافة لأحد، بدليل الرواية الآتية، وإلا فقد أوصى بأمور كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بثلاث ..
الحدیث کما یأتي بعد بابين .
(٢) يعني بالخلافة.
(٣) بالفتح وقد يكسر (الحضن)، وهو ما دون الإبط إلى الكشح .
(٤) أي انكسر وانثى لاسترخاء أعضائه عند الموت .
(٥) هو إكرامهم وإعانتهم على سفرهم ، ولو كانوا كفاراً .
(٦) الأصل ((قالوا: وما شأنه)) والتصحيح من ((مسلم)).
(٧) أي اختلف كلامه بسبب المرض ، على سبيل الاستفهام، أي هل تغير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض .
(٨) معناه تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل الله. و (العتيق) الفرس النفيس الجواد السابق.
(٩) أي قصر في القيام بعلفه و مؤونته .
(١٠) وفي رواية لمسلم: ((لا تشتّره، وإن أُعطيته بدرهم)).
(١١) ليس في ((مسلم)) ((يقيم ثم)) وإنما هي في حديث ابن عباس بعده.