Indexed OCR Text

Pages 41-60

- ٤١ -
باب : الانتفاع بأهب الميتة
١١٧ - عن ابن عبَّاسٍ رضيَ اللّه عنهما قال: تُصُدِّق على مولاةٍ لميمونةَ بشاةٍ فماتت فمرّ بها رسولُ
اللّهِ عَ اتٍ فقال: ((هلاًّ أخذتم (إهابها)(١) فد بغتموه فانتفعتم به، فقالوا: إنها ميتةٌ، فقالَ: إنما حُرِّم أكلُها)).
( م ١ /١٩٠)
باب : إذا دبغ الإهاب فقد ظهر
١١٨ - عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ أن أبا الخيرِ حدَّثّه قال: رأيتُ على ابنِ وَعَلَة السّبَّنْيّ فَرْواً،
فَمَسَسْتُهُ فقال: مالك تَمَسُّهُ؟ قد سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عِبَّاسٍ قلتُ: إنَّا نكونُ بالمغرب، ومعنا البَرْبَرُ
والمجوسُ نوْقى بالكبشِ قد ذبحوه ونحن لا نأكلُ ذبائحَهم ويأتوننا بالسِّقَاءِ (٢) يجعلون فيه الوَدَكَ (٣)
فقالَ ابْنُ عِبَّاسٍ: قد سألنا رسولَ اللّهِ عَلِ عن ذلك فقال: ((دباغُه طهورُهُ)).
( م ١ / ١٩١ )
باب: إذا ولغَ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً
١١٩ - عن عبد اللّهِ بنِ المغفَّلِ قال: أمرَ رسولُ اللّهِ عَلَّمِ بقتلِ الكلابِ ثم قال: ((ما بالُهم وبال
الكلابِ ؟)) ثم رخَّص في كلبِ الصَّيْدِ وكلبِ الغَنَم، وقال: إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناءِ ، فاغسلوه سبعَ
مرَّاتٍ، وعفِّرُوه الثامنةَ في التُراب)). وفي رواية يحيى بن سعيدٍ ((ورخَّص في كلبِ الغَم والصَّيْدِ
(٢ ١ / ١٦٢ )
والزَّرْعَ )) .
باب : فضل الوضوء
١٢٠ - عن أبي مالك الأشعريِّ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ مِلَّمِ: («الطُّهورُ شطرُ الإيمانِ،
والحمدُ لله تملأُ الميزانَ، وسبحانَ اللّه، والحمدُ لله تملآنٍ، أو تملأُ، ما بينَ السمواتِ والأرضِ،
والصَّلاةُ نوَرٌ والصَّدَقَةُ بُرهانٌ والصَّبْرُ ضياءٌ والقرآنُ حُجَّةٌ لك أو عليك. كلُّ الناسِ يغدو فبائعٌ
نفسَه فمُعتقُها أو موبقها)).
( م ١ / ١٤٠ )
(١) الإهاب : الجلد قبل الدبغ .
(٢) هو واحد الأسقية، وهو وعاء من جلد السخلة يكون الماء واللبن.
(٣) هو ما يكون من سمن اللحم، وشحم الكلي والكرش والأمعاء.
(٦)

- ٤٢ -
باب : خروج الخطايا مع الوضوء
١٢١ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أن رسولَ اللّهِ عَ لِ قال: ((إذا توضأ العبدُ المسلمُ، أو الموْمنُ،
فغسل وجهَهَ خرج من وجهِهِ كلُّ خطيئةٍ نظر إليها بعينِهِ مع الماءِ أو مع آخِرِ قطرِ الماءِ ، فإذا غسل يديه
خرج من يديه كلُّ خطيئةٍ كان بطشتها يداه مع الماءِ أو مع آخر قَطْرِ الماءِ، فإذا غسل رجليه خرجت كلّ
خطيئةٍ مفتها رجلاه مع الماء أو مع آخِرٍ فَطْرِ الماءِ حتى يخرجَ نَقِيَّاً من الذُّنُوب)).
( م ١ / ١٤٨ )
باب : في السواك عند الوضوء
١٢٢ - عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما أنه بات عند نبيِّ اللّهِ عَ لّ ذاتَ ليلةٍ فقام فيُّ اللّهِ عَلَه،
من آخِرِ الليلِ فخرج فنظر إلى السماءِ ثم تلا هذه الآيةَ في آل عمرانَ (إنَّ في خَلقِّ السمواتِ والأرضِ
واختلافِ اللَّيلِ والنَّهارِ ) حتى بلغ (فَقِنا عذابَ النَّارِ) ثم رجع إلى البيتِ ، فتسوَّكَ فتوضَّأ(٦) ثم قامَ
فصلى ثم اضطجع ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية ، ثم رجع فتسوَّك فتوضَّأ ثم قام فصلى )) .
( ٣ ١ / ١٥٢ )
١٢٣ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أن النبيَّ عْ لٍ كان إذا دخل بيتَه بدأ بالسّواك.
(م ١ / ١٥٢ )
باب : التيمن في الطهور وغيره
١٢٤ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: إن كان رسولُ اللّهِ عَلِ لَيَحبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهورِهِ
(٣ ١ / ١٥٥- ١٥٦ )
إذا تطَهِّرِ، وفي تَرَجُلِهِ إذا تَرَجَّلَ (٢)، وفي انتعاله إذا انتعل.
باب : صفة وضوء رسول الله صلى الله عهیه وسلم
١٢٥ - عن عبد اللّهِ بنِ زيدٍ بن عاصمِ الأنصاريِّ رضيَ اللهُ عنه وكانت له صُحبةٌ قال : قيل
له: توضَّأ لنا وضوءَ رسول اللّه ◌ِ الهِ، فدعا بإناءٍ فأكفَأ (٣) منها على يديه فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده
فاستخرجها ، فمضمض واستنشق من كفِّ واحدة ، ففعل ذلك ثلاثاً ، ثم أدخل يده فاستخرجها ، فغسل
وجهَه ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فغسل يديه إلى المرفقين مرَّتين، مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فَمَسَحَ
(١) في ((مسلم)) (وتوضأ).
(٢) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه .
(٣) أي أمال وصب.

- ٤٣ -
برأسهِ فأقْبَلَ بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوءُ رسولِ اللّه عظاتهٍ .
( م ١ / ١٤٥ )
باب : الاستنثار
١٢٦ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَلِ: ((إذا توضَّأْ أحدُكم فليستنشقْ
(م ١ / ١٤٦)
بمنخريه من الماءِ ثم لينتثر )) .
١٢٧ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أن النبيَّ عْ القلم قال: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه،
( م ١ / ١٤٦ - ٧ ١٤ )
فَلْيَسْتَنْشِرْ ثَلاثَ مرَّاتٍ، فإن الشيطانَ يَبيتُ على خياشِيِمِهِ))(١)
باب : الغُرّ المحجّلين من إسباغ الوضوء
١٢٨ - عن نُعَيْمِ بنِ عبدِ اللهِ الْمُجْمِرِ قال: رأيتُ أبا هريرةَ يتوضَّأ، فغسل وجههُ، فأسبغ
الوضوء، ثم غسل يدَه اليمَى حَتَّى أَشرع(٢) في العَضُدِ، ثم يدَه اليسرى، حتى أشرع في العَضُدِ، ثم
مسح برأسِهِ ، ثم غسل رجله اليمنى ، حتى أشرع في الساق ، ثم غسل رجله اليُسرى ، حتى أشرع في
الساق، ثم قال لي: هكذا رأيتُ رسولَ اللّهِ عَ لّهِ يتوضّأُ، وقال: قال رسولُ اللّهِ عَلِ: ((أنتم الغُرُّ
المُحَجَّلون يومَ القيامةِ، من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليُطِلْ غُرَّتَه وتحجيلَه)) (٣) .
(م ١ / ١٤٩ )
١٢٩ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه: أن رسولَ اللّهِ حَ اتِ أتى المقبرةَ فقال: ((السلامُ عليكم
دارَ قومٍ مؤمنين، وإنّا إنْ شاء اللّهُ بكم لاحقون، وَدِدْتُ أنّا قد رأينا إخواننا، قالوا : أوَلسنا إخوانَك
يا رسول الله؟ قال : بل (٤) أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لم يأتوا بعد ، فقالوا: كيفَ تعرفُ من لم
يأتِ بعدُ من أُمَّتِكَ يا رسولَ اللّهِ؟ قال: أرأيتَ لو أن رجلاً له خيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بين ظَهْرَيْ خيلٍ
دُهَمٍ بُهْمِ (٥َ، ألا يعرِفُ خيلَه؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللّهِ، قال: فإنهم يأتون يوم القيامة (٤) غُرَّأَ
مُجَّلَيْن من الوضوء، وأنا فَرَّطُهم على الحوضِ، ألا لَيُذَادنَّ رَجالٌ عن حوضي كما يُذادُ البعيرُ الضَّالُّ،
أُناديهم: ألا هَلُمَّ، فيقالُ: إنهم قد بدّلوا بعدَك، فأقولُ: سُحقاً سُحقاً )).
(م ١ / ١٥٠)
(١) جمع خيشوم، وهو أقصى الأنف.
(٢) أي أدخل الغسل فيها .
(٣) رجح الحافظ ابن حجر وغيره أن قوله: ((فمن استطاع ... )) الخ مدرج في الحديث من قول أبي هريرة.
(٤) ليس في ((مسلم)): ((بل)). ولا ((يوم القيامة)).
(٥) أي سود لم يخالط لونها لون آخر .

- ٤٤ -
باب : من توضأ فأحسن الوضوء
١٣٠ - عن حُمرانَ مولى عثمانَ بنِ عَقَّنَ رضيَ اللهُ عنه: أن عثمانَ بنَ عَفَانَ دعا بوّضوءٍ (١)
فتوضَّأ، فغسل كفَّه ثلاثَ مرّاتٍ ، ثم تمضمض (٢) واستثر، ثم غسل وجهه ثلاثَ مرّاتٍ ، ثم غسل يدَه
اليمنى إلى المِرفقِ ثلاثَ مرّاتٍ، ثم غسل يده اليسرى، مثلَ ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسَل رِجلَه اليمنى
إلى الكعبين ثلاثَ مرَاتٍ، ثم غسل اليسرى مثلَ ذلك، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللّهِ صَ لِ توضَّأْ نحوَ وضوِئِي
هذا ثم قال رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ: ((من توضّأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدّثُ فيهما نفسَه غُفِر
له ما تقدَّم من ذنبِهِ )). قال ابنُ شهابٍ: وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوءُ أسبغُ ما يتوضَّأُ به أحدٌ للصلاة.
(م١ / ١٤١)
١٣١ - عن حُمرانَ أن عثمانَ رضيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ عَ المِ: (( من أتم الوضوءَ كما
أمره اللهُ تعالى، فالصلواتُ المكتوباتُ كفَّارَاتٌ لما بَيْنَهُنَّ)).
( م ١ / ١٤٣ )
١٣٢ - عن عُثْمانَ رضيَ اللهُ عنه قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ عِ لمِ يقول: (( من توضَّأ للصلاة،
فأسبغَ الوضوءَ، ثم مشى إلى الصلاةِ المكتوبةِ فصلاّها مع الناس، أو معَ الجماعةِ أو في المسجدِ غفر اللّهُ
له ذنوبه )).
( م ١ / ١٤٤ )
باب : إسباغ الوضوء على المكاره
١٣٣ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أن رسولَ اللّهِ عَ المِ قال: ((ألا أدلُّكم على ما يمحو اللّهُ به
الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول اللّهِ، قال: إسباغُ الوضوءِ على المكارِهِ، وكثرةُ الْخُطا
(م١ / ١٥١)
إلى المساجدِ ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فذلِكُمُ الرباط )).
باب : تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء
١٣٤ - عن أبي حازم قال: كنت خلفَ أبي هُريرةَ ، وهو يتوضَّأُ الصَّلاةِ، فكان يمدُّ يدَه حتى
تَبْلُغَ إبطَه، فقلتُ له : يا أبا هريرةَ ما هذا الوضوءُ؟ فقال: يابني فَرُّوخَ(٣) أنتم ههنا؟! لو علمتُ
(١) أي بماء يتوضأ به، ونظيره من اللغة (السحور) وهو ما يتسحر به، و(الفَطور) ما يفطر عليه، والسّعوط ما يستعط به.
وأما ( الوضوء) بالفم ، فمصدر سمي به الفعل الشرعي المعلوم ومثله ( الطهور ) فتحاً وضماً .
(٢) في ((مسلم)) (مضمض).
(٣) هو من ولد إبراهيم عليه السلام.

- ٤٥ -
أنكم ههنا ما توضَّأْتٌ هذا الوُضوءَ! سمعتُ خليلي يقول: ((تبلُغُ الحِلْيَةُ من المؤْمنِ حيثُ يبلُغُ الوضوءُ(١)،
(٢ ١ / ١٥١)
باب : من ترك من مواضع الوضوء شيئاً غسله وأعاد الوضوء
١٣٥ - عن جابرٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: أخبرني عمرُ بنُ الخَطَّابِ رضيَ اللّهُ عنه أن رجلاً توضَّأ،
فتركَ موضعَ ظُفُرٍ عَلى قَدَمِهِ، فَأَنْصَرَه النبيُّ ع ◌َلَّهِ، فقال: ((ارْجِعْ فأحسِنْ وضوءَك، فرجع، ثم
صلَّى)) .
( ٢ ١ /١٤٨ )
باب : ما يكفي من الماء في الغُسل والوُضوء
١٣٦ - عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنه قال: كان النبيُّ عَظِّمِ يتوضَّأُ بِالْمُدَّ ويغتسلُ بِالصَّاعِ ، إلى خمسةٍ
أمداد )) .
( م ١ / ١٧٧ )
باب : المسح على الخفين
١٣٦ ب - عن همام قال: بال جَريرٌ، ثم توضَّأ ومسح على خُفَّيَّه، فقيل: أتفعل هذا ؟ فقال:
نعم، رأيتُ رسولَ اللّهِ عَ لِ بال ثم توضأ ومسح على خُفَّه، قال الأعمش قال إبراهيمُ : كان يُعجبُهم
(١٢ /١٥٦)
هذا الحديث لإن إسلامَ جريرٍ كان بعدَ نُزُولِ المائدةِ .
١٣٧ - عن أبي وائلٍ قال: كان أبو موسى يُشَدِّدُ في البَوْلِ ويبولُ في قارورةِ ويقولُ:
إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جِلْدَ أَحدِهِم بولٌ قرضهُ بالمقاريضِ، فقال حُذيفةُ: لَوِدِدْتُ أن
صاحبكم لا يشدّدُ هذا التشديدَ، فلقد رأيتُني أنا ورسولَ اللّهِ عَ لَغِ نتماشى، فأتى سُبَاطَةَ قومٍ (٢)
خلفَ حائطٍ ، فقام كما يقومُ أحدُكم، فبالَ، فانْتَبَدْتُ منه، فأشار إليَّ، فجئتُ فقمتُ عند عَقِبِهِ
حتى فرغ)) زاد في رواية ((فتوضّأْ فمسح على خُفَّهِ)).
(م ١ /١٥٧)
١٣٨ - عن المغيرة بنِ شُعبةَ قال: كُنْتُ معَ النبيِّ عَ لِّ ذاتَ ليلةٍ في مسير، فقال لي: أَمعكَ
ماءٌ : فقلتُ: نعم، فنزل عن راحلتِهِ فمشى حتى توارى في سوادِ اللَّيلِ ، ثم جاء، فأفْرَغْتُ عليه من
الإداوةِ، فغسل وجهَه، وعليه جُبَّةٌ من صوفٍ ، فلم يستطع أن يُخرجَ ذراعيه منها حتى أخرجهما في
(١) انظر التعليق رقم ١ في الصفحة السابقة.
(٢) ليس في ((مسلم)): ((قوم)) في هذه الرواية، وإنما هي عنده في رواية أخرى قبل هذه، وهي التي فيها الزيادة الآتية في
الكتاب .

- ٤٦ -
أسفلِ الجُبَّةِ، فغسل ذراعيه، ومسح برأسهِ ، ثم أهْويتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: دَعْهُما فإنّي أَدْخَلْتُهما
طاهرتين ))، ومسح عليهما .
(م ١ /١٥٨ )
باب : التوقيت في المسح على الخفين
١٣٩ - عن شُرَيْحٍ بنِ هانيٍ قال: أتيتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أسألُها عن المسحِ على الحُفَّينِ ؟
فقالت: عليكَ بابنِ أَبي طالَبٍ فسَلْه، فإنه كان يسافر مع رسولِ اللّهِ مَّ ◌َهِ، فسألناه: فقال: جعل رسولُ
( م ١ / ١٦٠ )
اللّهِ مَ الِ ثلاثةَ أَيَّامٍ وليالِيهنَّ للمسافرِ ويوماً وليلةٌ للمقيم.
باب : المسح على الناصية والعِمامة
١٤٠ - عن المُغيرةِ بنِ شُعبةَ قال: تخَلَّفَ رسولُ اللّهِ عِلْمٍ وتخلَّفْتُ معه، فلمَّا قضى حاجته
قال: أمعكَ ماءٌ؟ فأتيتُه بِمَطْهَرَةٍ ، فَغَسَلَ كفَّيَه ووجهَهَ، ثم ذهب يَحْسِرُ عن ذراعيه، فضاق
كُمُّ الجُبَّة، فأخرج يدَهَ مَنَ تحتَ الجُبَّة، وألقى الجُبَّة (١) على مَنْكِبَيْه، وغسل ذراعيه، ومسح
بناصِيَتِهِ(٢) وعلى العِمامةِ، وعلى خُفَّه، ثم ركب وركبتُ، فانْتَهَيْنا إلى القومِ ، وقد قاموا في
الصَّلاَةِ، يصلّي بهم عبدُ الرحمن بنُ عَوَفٍ، وقد ركع بهم ركعةً، فلمَّا أحسَّ بالَنبِيِّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم ذهب يتأخَّرُ ، فأومأ إليه فصلى بهم، فلمَّا سلَّم، قام صلّى اللهُ عليه وسلَّم، وقمتُ ، فركعنا
الرَّكعةَ التي سَبَقْتْنا .
(م ١/ ١٥٩)
باب : المسح على الخمار
١٤١ - عن بلال رضيَ اللّهُ عنهُ: أنَّ رسولَ اللّهِ عَ للِ مسح على الحُفَّين والخِمار.
(م ١ /١٥٩ )
باب : في الصلوات بوضوء واحد
١٤٢ - عن بُريدةَ رضيَ اللّهُ عنه: أن النبيَّ ◌َ لِ صلى الصلواتِ يومَ الفتحِ بوضوءٍ واحدٍ ، ومسح
على خُفَّيْه، فقال له عُمَرُ رضيَ اللّهُ عنه: لقد صنعتَ اليومَ شيئاً لم تكن تصنَعُهُ فقال: ((عمداً صنعتُه
يا عُمَرَ)).
(م ١٦٠/١ )
(١) يعني ذيلها .
(٢) الناصية: مقدمة الرأس.

- ٤٧ -
باب : القول بعد الوضوء
١٤٣ - عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ رضيَ اللهُ عنه قال: كانت علينا رِعايَةُ الإِبِلِ، فجاءت نَوْبِيِ
فَرَوَّحْتُها(١) بِعَشِيٍّ، فأدرَكتُ رَسولَ اللهِ ◌ِّمِ قائماً يُحدِّثُ النَّاسَ فَأدركت من قولِهِ: (( ما مِنْ مسلم
يتوضَّأْ فيحسنُ وُضُوءَه ثم يقومُ فيصلِّ رَكعتينِ مُقْبلٌ عليهما بقلبِهِ ووجهِهِ، إلاَّ وجبتْ له الجنَّةُ،
قال: فقلتُ ما أجودَ هذه ، فإذا قائلٌ بين يَدَيَّ يقولُ: التي قبلَها أجودُ، فنظرتُ فإذا عُمَرُ رضيَ
اللّهُ عنهُ قال: إنّ قَدْ رأيتُك حين جئتَ(٢) آنفاً، قال: ما منكم من أحدٍ يتوضَّأ فيُبْلِغُ أو فيُسبِغِ
الوضوءَ، ثم يقولُ: أشهدُ أنْ لا إله إلاَّ اللّهُ وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُهُ، إلاَّ فُتِحَتْ له أبوابُ
الجنَّةِ الثمانيةُ يدخلُ من أيِّها شاءَ)).
( م ١ / ١٤٤ )
باب : في غسل المذي والوضوء منه
١٤٤ - عن عليّ رضيَ اللّهُ عنه قال: كُنْتُ رجلاً مَذَّاءَ، فكنتُ أستَحْيِي أن أسألَ النبيَّ مَّه
لمكانِ ابنتِهِ، فأمَرْتُ المِقِدادَ بنَ الأسْوَدِ، فسأله: فقال: ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضَّأ)).
( م ١ /١٦٩ )
باب : نوم الجالس لا ينقض الوضوء
١٤٥ - عن أَنَسِ رضيَ اللهُ عنه قال: أُقيمتِ الصَّلاةُ، ورسولُ اللّهِ عَمِ نَجِيٌّ لرجلٍ (وفي
حديثِ عبدِ الوارثِ: وَنَبِيُّ اللّهِ عِ لمِ يناجِي الرَّجُلَ) فما قامَ إلى الصَّلاةِ حتى نامَ القومُ ، (وفي حديثٍ
شُعْبَةَ فلم يزلْ يناجيه حتى نامَ الصَّحابَةُ، ثم جاء فصلَّى بهم).
(م ١ / ١٩٥- ١٩٦) .
باب : الوضوء من لحوم الإبل
١٤٦ - عن جابر بن سمرةَ رضيَ اللهُ عنه: أن رجلاً سألَ رسولَ اللّهِ وَ المِ: أأتوضأُ من لحوم
الغَنَمِ ؟ قال: ((إن شئتَ فتوضَّأ، وإنْ شئتَ فلا تَتَوَضَّأ))، قال: أتوضَّأُ من لحومِ الإِبِلِ؟ قال: ((نعم))،
فتوضَّأَ من لحومِ الإِبِلِ، قال: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ ؟ قال:((نعم))، قال: أُصلّي في مَبَارِكِ
الإبلِ؟ قال: ((لا)).
( م ١ /١٨٩ )
(١) أي رددتها إلى (المراح)، وهو بالفم: الموضع الذي تأوي إليه ليلاً.
(٢) ليس في ((مسلم)) ((حين».

١
- ٤٨ -
باب : الوضوء مما مست النار
١٤٧ - عن عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ أن عبدَ اللهِ بنَ إبراهيمَ بنِ قارِظِ أخبره أنه وجد أبا هُريرة
يتوضَّأ على المسجدِ، فقالَ: إنما أتوضَّأُ من أَثْوارِ أَقِطِ أكلتُها، لأني سمعتُ رسولَ اللّهِ يَ لْمِ يقول:
(م ١ / ١٨٧ )
((( توضّوْوا ممَّا مَسَّتِ النارُ)).
باب : نسخ الوضوء مما مست النار
١٤٨ - عن جعفر بنِ عمرو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمريِّ عن أبيه أنه رأى رسولَ اللّهِ عِالْمٍ يَحْتَزُّ (١)
من كَتَفٍ شاةٍ ، فأكل منها ، فدُعيَ إلى الصَّلاةِ، فقام، وطرح السَّكّينَ، وصلَّى، ولم يتوضَّأ.
(م ١ / ١٨٨ )
١٤٩ - عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما أن النبيَّ ◌َفُ شرب لبناً ثم دعا بماءٍ فمضمض وقال: ((إنّ
له دَسماً)).
(م ١٨٨/١)
باب : الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة
١٥٠ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: قالَ رسولُ اللّهِ مَ لِ: ((إذا وجد أحدُكم في بَطْنِهِ.
شيئاً فأشكلَ عليه أَخَرَجَ منه شيءٌ أم لا؛ فلا يخرجَنَّ من المسجدِ حتى يَسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً)).
(م١ /١٩٠)
(١) أي يقطع بالسكين .

كتاب الغينل
باب : إنما الماء من الماء
١٥١ - عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْريّ عن أبيهِ قال: خرجتُ معَ رسولِ اللّهِ مْ له يومٍ
الاثنين إلى قُباءٍ، حتى إذا كنَّا في بني سالمٍ، وقفَ رسولُ اللّهِ مْ لِ على بابٍ عِتبانَ فصرخ به ، فخرجُ
يجرُّ إزارَه. فقال رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ: ((أَعْجَلْنَا الرجلَ))، فقال عِتَبَانُ: يا رسولَ اللهِ أرأيتَ الرجلَ يُعْجَل
عنِ امرأتهِ ولم يُمْنِ ماذا عليه؟ قال رسولُ اللّهِ ع ◌َلِّ: ((إنما الماءُ من الماءِ)).
(م١/ ١٨٥)
باب : نسخ الماء من الماء وجوب الغسل بالتقاء الختانين
١٥٢ - عن أبي موسى رضيَ اللّهُ عنه قال: اخْتَلَفَ في ذلك رَهْطٌ منَ المهاجرينَ والأنصارِ،
فقال الأنصاريُّون: لا يجب الغُسلُ إلا من الدَّفقِ أو من الماءِ، وقال المهاجرون: بل إذا خَالَطَ فقد
وَجَبَ الغُسْلُ قال: فقال أبو موسى: فأنا أشْفِيكُمَ من ذلك، فقمتُ فاستأذنت على عائشة، فأُذِنَ لي،
فقلتُ لها : يا أُمَّاه، أو يا أُمَّ المؤمنين، إني أُريدُ أنَ أسألَكِ عن شيءٍ وإني أُسْتَحْيِيكِ، فقالت: لا تستحي
أن تسألَني عمَّا كنتَ سائلاً عنه أُمَّكَ التِي وَلَدَتْكَ، فإنما أنا أُمُّكَ، قلتُ: فما يوجبُ الغسلَ ؟ قالت :
على الخبيرِ سَقَطْتَ، قالَ رسولُ اللّهِ مْ لَّهِ: ((إذا جلس بين شُعّبِها الأربعِ، ومسَّ الْحِتَانُ الحِتَّانَ،
فقد وَجَبَ الغُسْلُ )) .
(٢ ١ /١٨٧ )
١٥٣ - عن جابرِ بنِ عبد اللّهِ عن أُمَّكُلُثُومٍ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ◌ِ لّمٍ قالت: إن رجلاً سأل
رسولَ اللّهِ وَ لِ عن الرجلِ يجامع أهلَه ثم يُكسلُ(١) هل عليهما الغُسلُ؟ وعائشةُ جالسةٌ، فقال رسول
اللّهِ مَ الِ: ((إني لأفعلُ ذلك أنا وهذه ثم نغتسلُ)).
( م ١ /١٨٧ )
(١) يقال: أكسل الرجل في جماعه إذا ضعف عن الإنزال .
وهذا الحديث من رواية أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، وقد عرفت ما فيها من الكلام فيما تقدم من التعليق ( بالحاشية رقم ٣ ص
٣٥) ثم هو من رواية عياض بن عبد اللّه عنه، وهو ابن عبد الله بن عبدالرحمن الفهري المدني نزيل مصر، قال الحافظ: ((فيه
لين)). قلت: وقد رواه غيره فأوقفه على عائشة، وهو الصواب كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)).
(٧)

- ٥٠ -
باب : في المرأة ترى في النوم مثل ما يرى الرجل وتغتسل
١٥٤ - عن إسحق بن أبي طلحة عن أَنَسٍ قال: جاءتْ أُمُّ سُلَيْم وهي جَدَّةُ إسحقَ إلى رسول
اللّهِ عَِّلٍ، فقالت له وعائشة عندَه: يا رسولَ اللَّهِ المرأةُ ترى ما يرى الرجلُ في المنامِ فترى من نفسِها
ما يرى الرجلُ من نفسه؟ فقالت عائشةُ: يا أُمَّ سُلَيْم فضحتِ النساءَ تَرِبَتْ يمينُك، فقال لعائشةَ:
((بل أنتِ فَتَرِبَتْ يمينُك، نعم فَلْتَغْتَسِلْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إذا رأتْ ذلك)).
(م ١/ ١٧١ )
باب : صفة الغسل من الجنابة
١٥٥ - عن ميمونةَ زوج النبيِّ ◌ِ المِ قالت: أدْنَيْتُ لرسولِ اللّه ◌ُ لَّمِ غُسْلَه من الجَنّابة، فغسل
كَفَيْهِ مرَّتين أو ثلاثاً ثم أدخَلَ يدَهَ في الإِناءِ، ثم أَفرغ به على فَرَجِهِ، وغَسَلَه بشِمالِهِ ، ثم ضَربَ
بشمالِهِ الأرضََ فَدَلَكَهَا دَلْكاً شديداً، ثم توضَّأْ وُضوءَه للصَّلاةِ، ثَم أَفرغ على رأسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ
كلُّ حَقْنَةٍ مِلُ كَفِّهِ، ثم غَسَلَ سائرَ جسدِهِ، ثم تنحَى عن مَقَامِهِ ذلك فغَسَلَ رِجْلَيْه. ثمَّ
أتيتُهُ بالمنديلَ، فَرَدَّه.
( م١ / ١٧٥ )
باب : قدر الماء الذي يغتسل به من الجنابة
١٥٦ - عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن(١) قال: دخلتُ على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنا وأخوها
من الرَّضاعةِ، فسألها عن غُسْلِ رسولِ اللّهِ عِلِّ من الجَنَّابَةِ؟ فَدَعَتْ بإنَاءِ قَدْرِ الصَّاعِ، فاغتسلتْ،
وبيننا وبينَهاَ سِتْرٌ، فَأفْرَغَتَ على رَأَسِهاَ ثلاثاً قال: وكان أزواجُ النبيِّ ◌َ لْمِ يأَخُذُنَ من رؤوسِهِنَّ
(م١٢ / ١٧٦)
حتى تكونَ كالوفرةِ (٢).
باب : تستر المغتسل بالثوب
١٥٧ - عن أُمَّ هانيِ بنتِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنها أنها (٣) لِمَّا كان عامُ الفتحِ أَتَتْ رسولَ الله
عَلِّ وهو بأعلى مَكَّةَ، قام رسولُ اللّه بِظَّهِ إلى غُسلِهِ، فَسَتَرَتْ عليه فاطمةُ، ثم أَخَذَ ثوبَه فَالْتَحَفَّ
به ، ثم صلَّى ثمانيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى.
(م ١ / ١٨٣ )
(١) هو ابن أخت عائشة رضي الله عنها من الرضاعة، أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ذكره النووي.
(٢) قوله يأخذن من رؤوسهن أي من شعر رؤوسهن ويخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة، وهي من الشعر ما كان الى
الأذنين، ولا يجاوزهما، ولعلهن فعلن ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لتركهن التزين، ولا يظن بهن فعله في حياته .
(٣) وفي ((مسلم)): ((أنه)).

- ٥١ -
باب : غسل الرجل وحده من الجنابة والتستر
١٥٨ - عن أبي هُرِيرَةَ رضيَ اللهُ عنه عن محمدٍ رسولِ اللّهِ عَ لَّهِ (فذكر أحاديث منها) وقال رسولُ
اللّهِ عْ لِ: ((كانت بنو إسرائيلَ يغتسلون عُراةً ينظرُ بعضُهم إلى سَوَأَةٍ بعضٍ ، وكان موسى عليه السلامُ
يغْتَسِلُ وحدَه، فقالوا: واللِّ ما يمنعُ موسى أن يغتسلَ مَعَنَا إلا أنه آدَرُ (١) قال: فذهب مرَّةٌ
يغتسِلُ ، فوضعَ ثوبه على حجرٍ ، فَقَرَّ الحجرُ بثوبه ، قال : فجمع موسى عليه السلام بأثرِه يقول :
توبي حَجَرُ ! توبي حَجرُ! حتى نظرتْ بنو إسرائيل إلى سَوَأَةِ موسى، وقالوا : واللهِ ما بموسى من
بأس، فقام الحجر حتى نظر إليه ، قال: فأخذَ ثوبه. فَطَفِقَ بالحجرِ ضرباً، قال أبو هُريرَةَ : واللّهِ
إنه بالحجر نَدَبٌ ستةٌ (٢) أو سبعةٌ ضَرْبُ موسى بالحجر ..
( م ١٨٣/١)
باب : النهي عن النظر إلى عورة الرجل والمرأة
١٥٩ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ أَن رسولَ اللّهِ صَّ الِ قال: «لا ينظرُ الرجلُ إلى عَورةِ
الرجلِ ، ولا المرأةُ إلى عورة المرأةِ، ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجلِ في الثوبِ الواحدِ (٣) ، ولا تُفْضي
المرأةُ إلى المرأة في الثوب الواحد)).
(م ١ / ١٨٣ )
باب : التستر ولا يُرى الإنسان عرياناً
١٦٠ - عن جابرِ بنِ عبد اللّهِ رضيَ اللّهُ عنهما أن رسولَ اللّهِ عَّالمِ كان ينقُلُ معهم الحجارةَ إلى
الكعبة، وعليه إزارُهُ، فقال لَه العَبَّاسُ عَمْهُ: يا ابنَ أخي لو حَلَلْتَ إزَارَكَ فجعلتَه على مَنْكِبِكَ
دونَ الحجارةِ ، قال: فحلَّه فجعلَه على مَنْكِبِهِ، فسقط مغشياً عليه، قال : فما رُؤيَ بعدَ ذلك اليومِ
عُرياناً)).
( م ١ / ١٨٤ )
باب : غسل الرجل والمرأة من الإناء الواحد من الجنابة
١٦١ - عن مُعاذَةَ عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنهما قالت: كنتُ أَغتسِلُ أنا ورسولُ اللّهِ صِّ الِ مِن
( م ١ / ١٧٦)
إناءٍ واحدٍ بيني وبينه فيُبادرني حتى أقول : دَعْ لي دَعْ لي ، قالت: وهما جُنُبَان.
(١) الأدرة بوزن (الغرفة) انتفاخ الخصية، يقال: أدر يأدر، من باب تعب، فهو آدر. ومعنى (مجمع) أي جرى أشد
الجري .
(٢) أي أثر من ضربه إياه .
(٣) في ((مسلم)): ( ثوب واحد).

- ٥٢ -
باب : وضوء الجنب إذا أراد النوم والأكل
١٦٢ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: كانَ رسُولُ اللّهِ عِ لّهِ إذا كان جُنُباً فأرادَ أن يأكِلَ أو
ينامَ تَوَضَّأْ وُضوءَه الصَّلاةِ.
( ١٢ / ١٧٠ )
باب : نوم الجنب قبل أن يغتسل
١٦٣ - عن عبد اللّهِ بنِ أبي قيسٍ قال: سألتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها عن وِثْرِ رسولِ اللّهِ ع له
(فذكر الحديث ) قلتُ: كيف كان يصنعُ في الجنابةِ ، أكان يغتسلُ قبلَ أن ينامَ أم ينامُ قبلَ أن يغتسلَ ؟
قالت : كلّ ذلك كان يفعلُ، ربما اغتسل فنام، وربما توضَّأ فنام، قُلْتُ: الحمدُ للِّ الذي جعلَ في الأمرٍ
سَعَةٌ.
( م ١ /١٧١ )
باب : من أتى أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ
١٦٤ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ المِ: ((إذا أتى أحدُكم أَهلَه
ثم أراد أن يعود فلْيَتَوَضَّاً)).
(م١ / ١٧١ )
باب : التيمم وما جاء فيه
١٦٥ - عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول اللّهِ مَ ◌ّغِ في بعضِ أسفارِهٍ ، حتى
إذا كُنَّا بالبيداءِ أو بذاتِ الجيشِ انقطع عِقْدٌ لي، فأقامَ رسولُ اللّهِ مْ لِ على الْتِماسِهِ. وأقامَ النَّاسُّ
معه، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ، فأتى النَّاسُ أبا بكرٍ، فقالوا: ألا ترى ما صنَعَتْ عائشةُ؟
أقامتْ برسولِ اللهِ صَ لِّ وبالنَّاسِ معه وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ؟ فجاء أبو بكرٍ ورسولُ اللّهِ ع ◌َلاته
واضعٌ رأسَه على فَخِذِي قد نام، فقال: حَبَسْتِ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ والناسَ، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم
ماءٌ ، قالت عائشةُ: فعاتبني أبو بكرٍ، وقال ما شاء اللّهُ أن يقولَ، وجعلَ يَطْعُنُ بيدِهِ في خاصرتي،
فلا يمنعني من التحرُّكِ إلا مكانُ رسولِ اللهِ عَ لَّمِ على فَخِذِي، فنام رسولُ اللّهِ مَ الغُ حتى أصبح على
غير ماءٍ ، فأنزلَ اللهُ آية التيمُّمِ، فَتَيمْمُوا، فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ وهو أحدُ النُّقَبَاءِ: ما هيَ بَأوَّلٍ
بَرَكَتِكم يا آلَ أبي بكرٍ ؛ فقالت عائشةُ رضيَ اللّهُ عنها : فَبَعْنَا البعيرَ الذي كنتُ عليهِ، فوجدنا العِقَد
تَحتَه!)).
(م ١ / ١٩٢ )

- ٥٣ -
باب : تيمم الجنب
١٦٦ - عن شقيقٍ قال : كنتُ جالساً مع عبدِ اللّهِ وأبي موسى، فقال أبو موسى : يا أبا عبد الرحمنِ
أَرَأيْتَ لو أن رجلاً أَجْنَبَ فلم يجدِ الماءَ شهراً كيف يصنعُ بالصَّلاةِ؟ فقال عبدُ اللّهِ لا يتيَمَّمُ وإن لمَ
يجد الماءَ شهراً، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: ( فلمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
صَعِيداً طَيِّباً) فقال عبدُ اللّهِ: لو رخصَ لهم في هذه الآية لأوشَكَ إذا بَرَدَّ عليهم الماءُ أنْ يَتَيَمَّمُوا
بالصَّعيد! فقال أبو موسى لعبدِ اللّهِ: ألَمْ تَسْمَعْ قِولَ عَمَّرٍ: بعثني رسولُ اللّهِ عَلَّهِ في حاجةٍ فَأُجْنبتُ
فلم أجد الماءَ فتمرَّغتُ في الصَّعَيدِ كما تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثم أتيتُ النبيَّ عَ لَّمِ فذكرتُ ذلك له، فقال: ((إنما
يكفيك أن تقولَ بيدك هكذا، ثم ضرب بيديهِ الأرضَ ضربةً واحدةً ثم مَسَحَ الشّمالَ على اليمينِ،
وظاهرَ كفَّيْهِ ووجهه، فقال عبدُ اللّهِ: أوَلم ترَ عُمُرَ لم يَقْنَعْ بقولِ عَمَّارٍ رضيَ اللّهُ عنهما؟.
( م١ / ١٩٢ - ١٩٣)
باب : التيمم لرد السلام
١٦٧ - عن عُمَّيْرٍ مولى ابنِ عبَّاسٍ أنه سمعه يقولُ: أقبلتُ أنا وعبدُ الرحمنِ بنُ يسارٍ مولى ميمونة
زَوَجِ النبيّ ◌َ لِّ، حتى دخلنا على أبي الجَّهْمِ بنِ الحارِثِ بنِ الصِّمَةِ الأنصاريّ فقال أبو الْجَهْمِ : أقبلَ
رسولُ اللّهِ ◌ِِّ مِن نحو بَثْرٍ جَمَلٍ، فلقِيَهَ رَجَلٌ فَسلَّمَ عليه فلم يَرُدَّ رسولُ اللّهِ مَ الِ عليه، حتى
(م ١ / ١٩٤ )
أقبل على الجدارِ فمسح وجهه ويديه ثم ردًّ عليه السلامَ .
باب : المؤمن لا ینجس
١٦٨ - عن أبي هُريرَةَ رضيَ اللّهُ عنه: أنه لقي النبيّ ◌َ لِ في طريقٍ من طُرُقِ المدينةِ وهو جُنُبٌ ،
فانْسَلَّ فذهب فاغتسلَ، فتفقَّدَهُ النبيّ مَاهَمِ، فلما جاء قال: أينَّ كنتَّ يا أبا هريرةَ؟ قال : يا رسولَ
اللّهِ لقيتَني وأنا جُنُبٌ، فكرِهتُ أنْ أُجَالِسَكَ حتى أَغتَسِلَ. فقال رسولُ اللّهِ صَغِ: ((سبحانَ الله
( م ١ / ١٩٤ )
إن الموْمنَ لا يَنْجَسُ)).
باب: ذكر الله عز وجل على كل الأحيان
١٦٩ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: كان النبيّ عَلِ يذكرُ اللّهَ على كلِّ أحيانه .
( م ١ / ١٩٤ )
باب : أكل المُحْدِثِ وإن لم يتوضأ
١٧٠ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلَّم خرج من الخلاءِ فأُتي
( م ١ / ١٩٥ )
بطعامٍ ، فذكروا لهُ الوضوءَ فَقال: ((أُريدُ أن أُصلي فأتوضَّأ؟!))

بُ الجَيْض
باب : في قوله تعالى (ويسألونك عن المحيض ) الآية
١٧١ - عن أَنّسِ رضيَ اللهُ عنه: أن اليهود كانوا إذا حَاضَتِ المرأةُ فيهم لم يواكلوها ، ولم
يجامعوهُنَّ في البيوتِ، فسألَ أصحابُ النِيِّ يَِِّّ النبيَّ ◌َغِ، فَأَنزَلَ اللّهُ عزَّ وجلَّ (ويسألونَكَ عن
المَحيضِ قُلْ هُوَ أَذَىِّ فاعتزلوا النِّساءَ في الْمَحيضِ) إلى آخرِ الآيةِ، فقالَ رسولُ اللّهِ عَلَّمِ: ((اصنَعُوا
كلَّ شيءٍ إلاَّ النَّكَاحَ )). فَبَلَغَ ذلك اليهودَ فقالوا: ما يُريدُ هذا الرجلُ أن يَدَعَ من أمرنَا شيئاً إلا
خالفَنا فيه، فجاءَ أُسَيْدُ بنُ الْحُضَيْرِ وعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ فقالا: يا رسولَ اللهِ إن اليهودَ تقولُ كذا وكذا
أفلا نُجامعُهنَّ؛ فتغيَّر وجهُ رسولِ اللّهِ عَِّّمِ حتى ظنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهُما
هَدِيَّةٌ من لَبَنٍ إلى رسولِ اللّهِ عِلّهِ، فَأَرْسلَ في آثارِهما فسقاهما، فعرفا أنْ لَمْ يَجِدْ عليهما.
( م ١٦٩/١ )
باب : صفة غسل المرأة من الحيضة والجنابة
١٧٢ - عن عائشةَ أن أسماءَ رضيَ اللّهَ عنهما سألت النبيَّ ◌ِّ عن غُسْلِ المحيض؟ فقال: ((تأخُذُ
إحداكُنَّ ماءَها وسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ وَتُحْسِنُ الطَّهُورَ، ثُمَ تَصُبُّ على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً
حتى تبلغ شؤون رأسها. ثم تصبُّ عليها الماءَ، ثم تأخُذُ فِرصَةً (١) ممسّكةً فَتَطَهَّرُ بها، فقالت
أسماءُ: كيف أَتَطَهَّرُ بها؟ فقال: سبحانَ اللّهِ تَطَهَّرِينَ بها، فقالت عائشة (كأنها تُخفي ذلك)(٢)
تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ، وسألتْهُ عن غُسْلِ الجنَابَة؟ فقال: تأخْذُ ماءَ فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهورَ
أو تُبلِغُ الطَّهورَ،َ ثم تصبُّ على رأسِها فتدَلُكْه حتى تبلُغَ شؤُونَ رأسِها ، ثم تُفيضُ عليها الماءَ، فقالت
عائشة: نِعْمَ النِّساءُ نِساءُ الأنصارِ لم يكن لِيَمْنَعَهُنَّ الحياءُ أنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدين .
( م ١ /١٧٩ - ١٨٠ )
(١) بكسر الفاء قطعة من صوف أو قطن أو خرقة
(٢) معناه: قالت لها عائشة كلاماً خفياً تسمعه المخاطبة، لا يسمعه الحاضرون .

- ٥٥ -
باب : مناولة الحائض الخُمرة والثوب
١٧٣ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه قال: بينما رسولُ اللّهِ حَ لّمِ في المسجد، فقال: ((يا عائشةُ
ناوليني الثَّوبَ))، فقالت: إني حائِضٌ، فقال: ((إنَّ حيضَتَكِ ليست في يدِكِ))، فناولتْه. ( م١ /١٦٨)
باب : ترجيل الحائض وغسلها رأس الرجل
١٧٤ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: إن كنتُ لأدْخُلُ البيتَ للحاجةِ، والمريضُ فيه ، فما
أَسألُ عنه إلا وأنا مارَّةٌ، وإنْ كان رسولُ اللّهِ عَ لَّمِ ليُدخِلُ عليَّ رأسَه وهو في المسجدِ (فأُرَجِّلُه ).
( م ١٦٧/١)
وكان لا يدخل البيتَ إلاَّ لحاجةٍ ، إذا كانَ مُعْتَكِفِاً .
باب : الاتكاء في حجر الحائض والقراءة
١٧٥ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنها قالت: كانَ رَسُولُ اللّهِ مِّ يتكيء في حَجْري وأنا حائضٌ
( م ١ / ١٦٩ )
فيقرأُ القُرآنَ .
باب : النوم مع الحائض في لحاف
١٧٦ - عن أُمَّ سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: بينما كنتُ (١) أنا مُضطجعةٌ مع رسول اللّهِ عَ لَعِ
في الحَميلةِ (٢) إذْ حِضْتُ فانسللتُ(٣) فأخذتُ ثيابَ حَيْضَي، فقالَ لي رسولُ اللّهِ مِلَّمِ: ((أَنَفِسْتِ»
قلتُ: نعم ، فدعاني فاضطجعتُ معه في الخَميلةِ. قالت: وكانت هي ورسول اللّه عَ لَمِ يغتسلان في الإناء
الواحد من الجنابة .
( م ١ /١٦٧ )
باب : مباشرة الحائض فوق الإزار
١٧٧ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: كان إحدانا إذا كانت حائضاً، أمرَها رسولُ اللّهِ مَ الله
(١) ليس في ((مسلم)): (كنت).
(٢) هي القطيفة .
(٣) الانسلال معناه الذهاب في خفية.

- ٥٦ -
أن تأتزرَ في فَورِ (١) حَيَضتِها، ثم يُباشرُها، وأيُّكم يَملِكُ إِرْبَهَ(٢) كما كان رسولُ اللّهِ عِلْمٍ يَمْلِكْ
إربّ .
(م ١ / ١٦٧ )
باب : الشرب مع الحائض من الإناء الواحد
١٧٨ - عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: كنتُ أَشربُ وأَنا حائضٌ ، ثم أُناولُهُ النبيَّ مَ لمِ فيضعُ
فاه على موضعٍ فِيَّ، فيشربُ، وأتعرَّقُ(٣) العَرَقَ وأنا حائضٌ"، ثم أُناولُه النبيَّ ◌َ الِ، فيضعُ فاه على
موضعٍ فِيّ .
( م ١ / ١٦٨ )
باب : في المستحاضة وصلاتها
١٧٩ - عن عائشة رضيَ اللهُ عنها قالت: استفتتْ أُمّ حبيبَةَ بنتُ جَحشٍ رضيَ اللهُ عنها رسولَ
اللّه ◌َ الهِ، فقالت: إني أُسْتَحاضُ؟ فقال: ((إنما ذلك عِرِق" فاغتلي ثم صلّ، فكانت تغتسلُ عند كل
صلاة. قالَ الليثُ بنُ سعدٍ: ولم يَذكر ابنُ شهابٍ أن رسولَ اللّهِ مِثْلِ أَمرَ أُمَّ حبيبةَ بنتَ جحش
رضي الله عنها أن تغتسلَ عندَ كُلِّ صلاةٍ، ولكنَّهُ شيءٌ فعلتْه هي .
( م ١ /١٨١ )
----
باب : الحائض لا تقضي الصلاة وتقضي الصوم
١٨٠ - عن معاذة قالت : سألتُ عائشة فقلت: ما بالُ الحائضِ تقضي الصومَ ولا تقضي الصلاةَ ؟
فقالت : احَروريَّةٌ أنتِ؟! (٤) قلتُ: لستُ بحروريَّةٍ، ولكني أسْألُ، قالت : كانَ يُصيبُنا ذلك ،
فنوَّمَرُ بقضاءِ الصوم ، ولا نوْمَرُ بقضاءِ الصلاة.
(م ١ / ١٨٢ )
باب : خمس من الفطرة
١٨١ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه عن النبيِّ عَ لَّمِ قال: ((الفطرةُ خَمْسٌ، أو خَمْسٌ من
(١) أي في معظمها ووقت كثرتها .
(٢) في اللغة أصل معنى (المباشرة) الملامسة؛ وهي ترد بمعنى الوطء في الفرج، وخارجاً منه، وهو المراد هنا، بقرينة ذكر الإزار فيه
وقد غفل أو تغافل بعض الكتاب المعاصرين عن هذه القرينة الصريحة ، فجعل هذا الحديث مثلا للأحاديث
الموضوعة - بزعمه - في ((الصحيحين))، واستدل على ذلك بأنه مخالف للقرآن في قوله تعالى ((فاعتزلوا النساء في المحيض)) وهل
يعقل أن يخالف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القرآن؟! فاذن الحديث موضوع !! مرحى للكاتب الكبير الذي يخجل طالب صغير
أن يقع في مثل فهمه هذا ! !.
(٣) أي عضو . .
(٤) أي وكنت أتعرق ( العرق) بفتح العين وسكون الراء ، أي آخذ اللحم من العرق بأسناني ، وهو عظم أخذ معظم اللحم منه وبقيت
عليه بقية .
(٥) الحرورية طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض إذا طهرت قضاء الصلاة التي فاتتها في زمن حيضها .

- ٥٧ -
الفطرةِ: الحِتَّانُ والاستحدادُ (١) وتقليمُ الأظفار ونتفُ الإبط وقصُّ الشاربِ)).
(م١ / ١٥٣)
باب : عشر من الفطرة
١٨٢ - عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: قال رسولُ اللّهِ عَ لِّ: ((عشرٌ منَ الفِطرةِ: قصُّ الشاربٍ
وإعفاء اللحية والسواكُ واستنشاقُ الماءِ وقصُّ الأظفَارِ وغسلُ (البراجم) ونتف الإبط وحلقُ العانة(٢)
وانتقاصُ الماءِ))، قال زكريا قال مصعبٌ: ونسيتُ العاشرةَ إلا أن تكون المضمضة. زاد قُتَيْبَةُ قال وكيعٌ:
(٢ ١ / ١٥٣)
انتقاصُ الماءِ يعني الاستنجاءَ .
باب : مناولة الأكبر السواك
١٨٣ - عن عبد الله بن عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما أن رسولَ اللّهِ عَ لِ قال: ((أراني في المنامِ أتسوَّك
بسواك ، فجذبني رجلان أحدُهما أكبرُ من الآخرِ فناولتُ السِّوَاكَ الأصغرَ منهما. فقيل لي : كبر .
(م ٧ /٥٧ )
فَدفعتُهُ إلى الأكبر)).
باب : أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى
١٨٤ - عن ابنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما قال: قالَ رسولُ اللّهِ مِ الغِ: ((خالفوا المشركينَ أَحْفُوا
الشّواربّ، وَأَعْفُوا اللَّحى)).
(م ١ / ١٥٣)
١٨٥ - عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ رضيَ اللهُ عنه قال: وُقِّتَ لنا في قَصِّ الشَّربِ . وتقليمِ الأظفارِ،
ونتفِ الإبط، وحلق العانةِ أن لا نَتْرُكَ أكثرَ من أربعين ليلةٌ)).
( م ١ / ١٥٣ )
باب : غسل البول في المسجد
١٨٦ - عن أَنَسِ بنِ مالِكِ رضيَ اللهُ عنه قال: بينما نحنُ في المسجدِ مع رسول اللّهِ صَ الِ إذا
جاء أعرابيّ فقام يبولُ في المسجد، فقال أصحابُ رسولِ اللّهِ الَّعِ: مَهْ مَه"(٣)، قال: قالَّ رسولُ
(١) هو استعمال الحديدة أي الموسى الحلق العانة، وفي الحديث الذي بعده التصريح بالحلق.
(٢) العانة : هي الشعر النابت على عورة الرجل والمرأة .
(٣) اسم فعل معنى اكفف . وقد تقع بمعنى ماذا للاستفهام بابدال الألف هاء.
(٨)

- ٥٨ -
اللّهِ وَ لل: لا تُزْرِموه دعوه، فتركوه(١) حتى بال، ثم إنَّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له:
إن هذه المساجد لا تصلحُ لشيءٍ من هذا البول ولا القذر، وإنما هي لذكرِ اللّهِ عزَّ وجلَّ والصلاةِ وقراءةٍ.
القرآن، أو كما قالَ رسولُ اللّهِ مَ الِ، قال: فأمر رجلاً من القومِ فجاء بدلوٍ من ماءٍ فشنه عليه (٢).
(م ١ / ١٦٣)
باب : نضح بول الصبي من الثوب
١٨٧ - عن أُمّ قيسٍ بنتِ مِحْصَنٍ رضيَ اللّهُ عنها، أنّها أتَتْ رسولَ اللّهِ مَ الِ بابنٍ لها لم يبلُغْ
أن يأكلَ الطَّعامَ، قال عبيدُ اللّه، أخبرتني أن ابنها ذاك بالَ في حِجرِ رسولِ اللهِ لهِ، فدعا رسول
اللّهِ عَ لِّ بماءٍ فَنَضحه على ثوبِه ولم يغسلْه غَسْلاً .
(م ١ / ١٦٤ )
باب : غسل المتي من الثوب
١٨٨ - عن عبد اللّهِ بنِ شِهَابٍ الْخَوْلاني" قال: كنت نازلاً على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، فاحْتَلَمْتُ
فِي ثَوبَيَّ فَغَمَسْتُهمَا في الماءِ، فرأتني جاريةٌ لعائشةَ، فأخبرَتْها، فبعثتْ إليَّ عائشةُ فقالت: ما حَمَلَكَ
على ما صنعتَ بثوبَيْك؟ قال : قُلتُ : رأيتُ ما يرى النائمُ في منامِهِ، قالت: هل رأيتَ فيهما شيئاً؟
قلتُ : لا، قالت: فلو رأيتَ شيئاً غَسلته ؟! لقد رأيتُني وإني لأحكُّه من ثوبِ رسولِ اللّهِ مَ ا عمل يابساً
بظُفْري .
(م ١ / ١٦٥ )
باب : غسل دم الحيضة من الثوب
١٨٩ - عن أسماء بنت أبي بكر رضيَ اللهُ عنهُما قالت؛ جاءت امرأةٌ إلى النبيّ عَ الم فقالت: إحدانا
يُصيبُ ثوبَها من دم الحَيَّضَةِ كيف تصنعُ به؟ قال: ((تَحتُّهُ، ثم تَقْرُصُهُ(٣) بالماءِ، ثم تَنْضَحُهُ، ثم
تصلّي فیه )).
(م ١٦٦/١)
(١) أي اتركوه. ولا تقطعوا عليه بوله .
(٢) أي رشه عليه رشاً متفرقاً.
(٣) أي تقطعه بأطراف الأصابع (بالماء) ليتحلل .
...

كتابُ الصَّلاة
باب : بدء الأذان
١٩٠ - عن عبد اللّه بنُ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما أنه قال: كان المسلمون حينّ قَدِ موا المدينةَ يجتمعون
فَيَتْحَيَّنُونَ الصلواتَ(١)، وليس ينادي بها أحدٌ ، فتكلَّموا يوماً في ذلك ، فقال بعضُهم : اتّخذوا ناقوساً
مثلَ ناقوسِ النَّصارى، وقال بعضُهم: قَرْناً مثلَ قَرَنِ اليهودِ، فقال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه: أَوَلاَ
تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟ قالَ رسولُ اللّهِ عَل ◌َّهِ: ((يا بِلالُ قُمْ فناد بالصلاةِ)). (م٢/٢)
باب : صفة الأذان
١٩١ - عن أبي مَحذورةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ فِيَّ اللّهِ عَ المِ علَّمَهُ هذا الأذانَ: اللّهُ أَكْبَرُ، اللهُ
أَكَبَرُ (٢) أَشهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ اللّهُ، أَشْهَدُ أنْ لا إله إلاّ اللّهُ، أَشهَدُ أنَّ محمداً رسولُ اللّهِ، أَشهَدُ
أن محمداً رسولُ اللّهِ، ثم يعودُ فيقولُ(٣): أَشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ اللّهُ مرَّتين، أَشْهَدُ أنَّ محمدَأَ رَسُولُ
اللّهِ مَرَّتين، حيَّ عَلَى الصلاةِ مَرَّتين، حيَّ على الفلاحِ مرّتين، (زاد إسحق يعني ابن إبراهيمَ ) اللهُ
أَكَبَرُ ، اللّهُ أَكَبِّرُ، لا إله إلاَّ اللّهُ)).
(م ٣/٢ )
باب : يشفع الأذان ويوتر الإقامة
١٩٢ - عن أَنَسٍ رضيَ اللّهُ عنه قال: أُمِرَ بِلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذانَ، ويُوتِرَ الإقامةَ - زاد يحيى
في حديثهِ عن ابنِ عُلَيَّةَ: فحدثتُ به أَيُّوبَ، فقال إلا الأقامة.
(م ٢/٢ - ٣)
(١) أي يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه ، والحين الوقت من الزمان .
(٢) هكذا وقع في ((مسلم)) في أكثر الأصول ((الله أكبر)) مرتين، ووقع في بعض الطرق عند أبي داود وغيره أربع مرات،
وهو الصواب روایة کما بینته في « صحيح أبي داود)) .
(٣) يعني رافعاً صوته، وهذا هو الترجيع المعروف عند الفقهاء وقد أنكره الحنفية بدون حجة، بل اتهموا أبا محذورة أو على الأقل
أحد رواته بالغباوة وقلة الفهم، فقالوا: ((وهو تعليم غُنَّ ترجيعاً)) !

- ٦٠ -
باب : اتخاذ مؤذنين
١٩٣ - عن ابنِ عْمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما قال: كانَ لرسولِ اللهِ صَ لِّ مُؤَذِّفَانٍ، بِلالٌ، وابن
(م ٢ / ٣)
أُمَّ مكتومٍ الأعمى .
باب : اتخاذ المؤذن أعمى
١٩٤ - عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت: كان ابنُ أُمِّ مكتومٍ يُؤَذِّنُ لرسولِ اللهِ عَ لِ وهو
أعمى .
(م ٣/٢)
باب : فضل الأذان
١٩٥ - عن أَنَسِ بنِ مالك رضيَ اللّهُ عنهُ قال: كان رسولُ اللّهِ عَلِ يُغيرُ إذا طلَعَ الفجرُ؛
وكان يَستَمِعُ الأذانَ، فإنْ سَمِعَ أذاناً أَمْسَكَ، وإلاَّ أغارِ، فَسِمعَ رجلاً يقول: اللّهُ أَكبَرُ. اللّهُ
أكبَرُ، فقالَ رسولُ اللّهِ عَلِ: على الفِطْرةِ، ثم قال: أشهدُ أنْ لا إله إلاَّ اللّهُ. فقال رسولُ اللّه
◌َِِّ: ((خرجتَ من النَّارِ))، فنظروا. فإذا هو راعي معزى.
(م٣/٢ )
١٩٦ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللّه عنه أن النبيَّ مَ لَّمِ قال: ((إذا نوديَ الصَّلاةِ أَدبَرّ الشَّيطان
له ضُراطٌ حتى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فإذا تُضِيَ التَّأْذِينُ أقْبَلَ حتى إذا ثُوِّب(١) بالصلاة أدبر، حتى إذا
قُضي التثويبُ أقْبلَ، حتى يُخْطُر بين المرءِ ونفسِهِ يقول له: اذْكُرْ كذا، واذْكرْ كذا لما لم يكن
يذكرُ من قبلُ، حتى يظلّ الرجلُ ما يدري كم صلَّى)) .
(م ٦/٢ )
باب : فضل المؤذنين
١٩٧ - عن عيسى بن طَلْحَة قال: كنتُ عندَ معاوية بن أبي سفيانَ رضي الله عنه فجاءه المؤذِّنُ
يدعوه إلى الصلاة، فقال معاويةُ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ يقول: ((المؤذِّفُونَ أَطْولُ النَّسِ أَعناقاً
يومَ القيامة)) .
(٢ ٥/٢ )
(١) المراد بالتثويب الإقامة، وأصله من ثاب إذا رجع، ومقيم الصلاة راجع إلى الدعاء إليها، فإن الأذان دعاء إلى الصلاة،
والا قامة دعاء إليها .