Indexed OCR Text

Pages 161-180

٨١ - كتاب الرقاق
٤٦ و ٤٧۔۔ باب
٢٥٠٥ - حديث
الجنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَمَا أَنْتُمْ في أهْلِ الشَّرْكِ إلا كالشَّعْرَةِ البيضاءِ في
جِلْدِ الثَّورِ الأسْوَدِ ، أوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّورِ الأَحْمَرِ » .
٢٥٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أنَّ النبيِّ ◌ِ هِ قَالَ :
((أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ القِيامَةِ أَدَمُ ، فَتَرَاءِى (٣٩) ذُرِّيَتُهُ ، فَيُقَالُ : هَذَا أَبُوكُمْ أَدَمُ ،
فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعدْكَ! فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرَِّتِكَ ، فَيَقُولُ : يَارَبِّ ! كَمْ
أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجِ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ))، فَقَالُوا: يَا رَسولَ الله ! إذَا أُخذَ
مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائةٍ تِسْعَةٌ وَتَسْعُونَ ، فَمَاذا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ :
((إِنَّ أُمَّتِي في الأُمَمِ كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ في الثّورِ الأسْوَدِ ».
٤٦ - باب قَوِلِهِ عزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظيم﴾،
أَزَفَتِ الأَزِقَةُ﴾، ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾
( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ١٤٢٦/ ج٢).
٤٧ - باب قَولِ الله تَعَالى: ﴿أَلاَ يَظُنُّ أُولِئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوتُونَ لِيَومٍ
عَظيم . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ ﴾
١٣١٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ﴾، قَالَ : الوُصُلاتُ (٤٠) فِي الدُّنْيَا .
(٣٩) قوله: (فتراءى) يقال: تراءى لي أي: ظهر وتصدى لأن أراه . ( عيني).
١٣١٤ - وصله عبد بن حميد والطبري وابن أبي حاتم بسند ضعيف عنه نحوه بالمعنى .
(٤٠) قوله: (الوُصُلات) بضم الواو والصاد المهملة وفتحها وسكونها: التي كانت بينهم في الدنيا. اهـ
(شارح) .
١٦١

٨١ - كتاب الرقاق
٤٨ - ٥٠ _ باب
٢٥٠٦ - ٢٥٠٩ - حديث
٢٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا عَنِ النبيِّ
: :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِينَ﴾ قَالَ:
((يَقُومُ أحَدُهُم في رشْحِهِ (٤١) إلىَ أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ)) .
٢٥٠٧ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضَى الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلٍُ قَالَ:
((يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القَيامَةِ ، حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُم في الأرْضِ سَبْعِيِنَ ذِراعاً،
وَيُلْجِمُهِم حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُم » .
٤٨ - باب القِصَاصِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهْيَ ﴿الْحَاقَّةُ﴾؛ لأَنَّ فيهَا
الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الأُمُور، ( الحَقَّةُ) وَ (الحَاقَّةُ) وَاحِدٌ ، وَ ﴿القَارِعَةِ﴾ وَ ﴿الغَاشِيَةُ ﴾
وَ ﴿الصَّاخَّةُ﴾. وَ ﴿التَّغَابُنُ﴾: غَبْنُ أهْلِ الجنَّةِ أهْلَ النَّارِ
٢٥٠٨ - عن عَبْدِاللهِ (بن مسعودٍ) : قَالَ النبيُّ
((أَوَّلُ مَايُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ)).
٤٩ - باب مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُدِّبَ
٥٠ - باب يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ
٢٥٠٩ - [عن عامر عن عمرانَ بن حُصَينِ رضي الله عنهما قال: لارقية إلا
من عين أو حُمَّةٍ ، فذكرته لـ ١٦/٧] سَعيدٍ بْنِ جُبَيرٍ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسِ
ے
قَالَ :
(٤١) أي: في عرقه، شبه برشح الإناء لكونه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً . اهـ (الشارح) .
١٦٢

٨١ - كتاب الرقاق
٥٠ _ باب
٢٥٠٩ ۔ حدیث
[خرج علينا النبي ◌َ ﴿ يوماً فـ ٢٦/٧] قَالَ:
((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَأَخَذَ النبيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ (٤٢) ، وَالنبيُّ يَمُرُّ مَعَهُ
النَّفَرُ ( وفي رواية: الرّهْطُ ) ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ العَشَرَةُ، وَالنبيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الخَمْسةُ ،
وَالنبيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِرٌ [ سَدَّ الأفقَ ]، قُلْتُ: يَا جِبِرِيِلُ! هَؤُلاءِ
أُمَّتي؟ قَالَ: لا، [ هذا موسى وقومَهُ]، وَلَكِنِ انْظُرْ إلى الأُفُقِ ( وفي رواية: انظر
ههنا وههنا في آفاق السماء )، فَنَظَرتُ، فَإِذَا سَوَادٌ كَثيرٌ [ قد ملأ الأفق ]. قَالَ:
هَؤلاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً قُدَّامَهُمْ [ يدخلون الجنة]، لا حِسَابَ عَلَيْهِم وَلا
عَذَابَ ، ( وفي رواية : ثم دخل ولم يُبَيِّنْ لهم ، فأفاض القوم ، وقالوا : نحن الذين
آمنا بالله واتَّبَعْنا رسولَه ، فنحن هم ، أو أولادنا ( وفي أخرى : أما نحن فولدنا في
الشِّرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله ، ولكن هؤلاء أبناؤنا ) الذين ولدوا في الإسلام ، فإنا
ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي تَّهِ فخرج، فـ) قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كانُوا لا يَكْتَوُونَ ،
وَلا يَسْترِقُونَ ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكِّلُونَ)) . فَقَامَ إليْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ محصَنٍ،
فَقَالَ : ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم ، قَالَ :
(«اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم))، ثم قامَ إليْهِ رَجُلٌ آخرُ قالَ : ادعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم .
( وفي رواية: فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: ((نعم)) ، فقام آخر فقال : أمنهم
أنا ؟ ) قَالَ :
(( سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ » .
(٤٢) (الأمة) : العدد الكثير .
و (النفر): اسم جامع يقع على جماعة الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة .
١٦٣
.
أ
!
1
:
:

٨١ - كتاب الرقاق
٥١ - باب
٢٥١٠ - ٢٥١٣ - حديث
٢٥١٠ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النبيُّ
:醬
((يُقَالُ لأَهْلِ الجنَّةِ: خُلُودٌ لاَ مَوْتَ، وَلأَهْلِ النَّارِ: خُلُودٌ لاَ مَوْتَ)).
٥١ - باب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
٧٩٤ - وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: قَالَ النبيُّ ◌َ﴿: ((أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدٍ حُوتٍ )) .
عَدْنٍ﴾ : خُلْدٍ ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ : أَقَمْتُ، وَمِنْهُ المعدِنُ .
( في مَعْدنِ صِدْقٍ ) : في مَنْبِتِ صِدْقٍ .
٢٥١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
((إِذَا صَارَ أهْلُ الْجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إلى النَّارِ، جِيءَ بالموْتِ، حَتَّى
يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِ: يَا أهْلَ الْجَنَّةِ! لا مَوْتَ، يَا أَهْلَ
النَّارِ! لا مَوْتَ، فَيَزْدادُ أهْلُ الجنَّةِ فَرَحَاً إلى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أهْلُ النَّارِ حُزْنَاً إلى
حُزْنِهِمْ)) .
٢٥١٢ - عَنْ أبي هُرَيْرَةً عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ قَالَ:
((مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الكافِرِ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامِ لِلرَّاكِبِ المسْرِعِ » .
٢٥١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ﴿ قَالَ:
((إنَّ في الجنَّةِ لَشَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عَام لا يَقْطَعُهَا)).
٧٩٤ - وصله فيما تقدم ((٤٤ - باب)) عنه بمعناه ، ولكنه وصله أيضاً من حديث لأنس
بلفظه، وقد مضى ((ج٢ / برقم ١٦٦٢)).
١٦٤

٨١ - كتاب الرقاق
٥١ - باب
٢٥١٤ - ٢٥١٨ - حدیث
٢٥١٤ - عن أبي سعيدٍ عن النبيِّ مَ﴿ قال:
((إِنَّ في الجنَّةِ لشجرة يسيرُ الراكبُ الجوادَ المضمِّرَ السَّرِيعَ مِائةَ عام ما يقطعُها)) .
٢٥١٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أنَّ رَسُولَ الله
قَالَ :
((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَوْ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ - لا يَدْرِي أَبُو حَازِمِ أَيُّهُمَا
قَالَ - مُتَماسِكونَ، آَخِذٌ بَعْضُهُم بَعْضاً، لا يَدْخُلُ أَوْلُهُم حتّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ،
وَجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ ( وفي رواية: ضوءِ ١٩٩/٧) القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)).
٢٥١٦ - عَنْ سَهْلٍ وأبي سعيدٍ عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ٍ قَالَ:
((إنَّ أهْلَ الجنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ الغُرَفَ في الجنَّةِ؛ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ فيِ السَّمَاءِ
(زاد أبو سعيد: كَما تَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الغَارِبَ في الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالغَرْبِيِّ))).
٢٥١٧ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ الله عَنْهُ عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ قَالَ:
((يُقُولُ اللهُ تَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً يَوْمَ القِيَامَةِ: لَوْ أنَّ لَكَ مَا فِي الأرْضِ
مِنْ شَيءٍ ، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ
في صِّلْبِ أَدَمَ؛ أنْ لا تُشْرِكَ بِي شَيئاً ، فَأَبْتَ إلا أنْ تُشْرِكَ بي)).
٢٥١٨ - عَنْ جَابِرٍ رَضيَ الله عَنْهُ: أنَّ النبيِّ ◌َ ﴿ قَالَ :
((يَخْرُجُ (٤٣) مِنَ النَّارِ بِالشِّفَاعَةِ كَأَنْهُمُ الثَّعَارِيْرُ » .
قُلْتُ : مَا الثَّعارِيرُ؟ قَالَ : الضَّغَابِيسُ .
(٤٣) أي: قوم؛ كما صرَّحت رواية مسلم وأحمد (٣٢٦/٣ و٣٧٩). و(الثعارير)، و(الضغابيس): صغار
القثاء .
١٦٥
!
1
ا

٨١ - كتاب الرقاق
٥١- باب
٢٥١٩ - ٢٥٢٢ - حديث
يَقُولُ :
٢٥١٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيِّ.
((إِنَّ أَهْوَنَ أهْلِ النَّارِ عَذَاباً يَوْمَ القيامَةِ [لـ] رَجُلٌ [تُوضَعُ] عَلى أخمَصٍ قَدَمَيْهِ
جَمْرَتَانِ ، يَغْلِي مِنهما دمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي المِرْجَلُ وَالْقُمْقُمْ)) .
٢٥٢٠ - عن عمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضي الله عَنْهُ عَنِ النبيِّ ◌َ﴿ قَالَ:
((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةٍ مُحَمَّدٍ عَ﴿ه، فَيَدْخُلُونَ الجِنَّةَ، يُسَمَّوْنَ:
الجَهَنَّمِيِّينَ)).
٢٥٢١ - عَنْ أَنَسِ: أنَّ [أمَّ الربيع بنتَ البراء، وهي ٢٠٦/٣] أَمُّ حَارِثَةَ [بن
سُراقةٍ] (٤٤) أَتَتْ رَسُولَ الله ﴿ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرِ [وهو غلامٌ ٢٠٠/٧]،
أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، ( وفي رواية: سهمٌ غربٌ) (٤٥)، فقالَتْ: يَا رَسولَ الله ! قدْ
عَلِمْتَ مَوْقعَ خَارِثَةَ مِنْ قَلبي ، فإنْ كَانَ في الجنَّةِ لَمْ أبْكِ عَليْهِ ، ( وفي رواية :
صبرتُ [واحتسبت]،) وَإِلاَ سَوْفَ ترى مَا أَصْنَعُ، (وفي رواية: اجتهدْتُ عليه في
البكاء ) ، فقالَ لَهَا :
(( [يا أم حارثة] [أوَ] هَبِلْتِ (٤٦)؟ أجنَةٌ وَاحِدَةٌ هي؟ إنَّهَا جِنان كثيرةٌ [في
الجنة]، وَإِنَّهُ في الفردوْسِ الأعلَى )).
٢٥٢٢ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌َِينٍ:
(٤٤) هذا هو المعتمد، وقوله قبله: ((أم الربيع بنت البراء)) وهم نبّهَ عليه غير واحد، فراجع ((الفتح)).
(٤٥) أي : لا يُدری من رماه .
(٤٦) قوله : (أو هبلت ؟) أي : أَفَقدتِ عقلكِ .
١٦٦
:
----...

٨١ - كتاب الرقاق
٥٢ و ٥٣ - باب
٢٥٢٣ - حديث
(( لا يَدْخُلُ أحَدٌ الْجَنَّةَ إلا أُرِيَ مقعَدَهُ مِنَ النَّارِ(٤٧) لَوْ أَسَاءَ؛ لِيَزْدَادَ شُكْراً ، وَلا
يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ إلا أُرِيَ مَقْعدَهُ مِنَ الجنَّةِ لوْ أحْسَنَ؛ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً ».
:雞
٢٥٢٣ - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعودٍ) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَالَ النبيُّ ◌ِ
((إِنِّي لأَعْلَمُ آَخِرَ أهْلِ النَّارِ خُرُوجاً مِنْهَا، وَآَخِرَ أهْلِ الجنَّةِ دُخُولاً : رَجُلٌ يخْرُجُ
مِنَ النَّارِ كَبْوَاً، (وفي رواية: حَبْواً ٢٠٢/٨)، فَيَقُولُ الله: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجنَّةَ،
فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إليْهِ أنَّهَا مَلأى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ : يَارَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلأى ، فَيقولُ :
اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ ، فَيُخَيِّلُ إليْهِ أنَّهَا مَلأى، فَيَأْتِيهَا ، فَيَرْجِعُ فَيقُولُ : يَارَبُّ !
وَجَدْتُهَا مَلأىَ ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ؛ فَإِنَّ لَكَ مِثلَ الدُّنْيا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا ، أو
إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أمْثَالِ الدُّنيا، فَيَقُولُ : تَسْخَرُ مِنِّي ، أوْ تَضْحَكُ مِنِّي وَأَنْتَ
المَلِكُ؟!)». فَلَقَدْ رَيْتُ رَسُولَ الله
ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . وكَانَ يُقَالُ:
ذَلِكَ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ .
٥٢ - باب الصِّرَاطُ جِسْرُ جَهَنَّمَ
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((٩٧ - التوحيد /٢٤ - باب))).
٥٣ - باب في الحوضِ، وَقَولِ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ ﴾
٧٩٥ - وَقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ زَيّدٍ : قَالَ النبيُّ چ﴾ :
(٤٧) وقع عند ابن ماجه بسند صحيح من طريق آخر عن أبي هريرة أن ذلك يقع عند المسألة في القبر،
وفيه ((فيفرج له فرجة قِبَلَ النارِ، فينظر إليها، فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله)). ومضى نحوه ((ج٢٣/١ - الجنائز
/٦٧ - باب ) من حديث أنس.
٧٩٥ - مضى موصولاً ((ج٣ / برقم ١٨٠٦).
١٦٧

٨١ - كتاب الرقاق
٥٣ - باب
٢٥٢٤ - ٢٥٢٧ - حديث
((اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوني عَلى الحوْضِ)).
٧٩٦ - عَنْ حُذَيفَةَ عَنِ النبيِّ
٢٥٢٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضي الله عَنْهما عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿هُ قَالَ:
(( أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ (٤٨) وَأَذْرُحَ )) .
٢٥٢٥ - عن أبي بشرِ وعطاءِ بنِ السائبِ عن سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
رَضِي الله عَنْهُمَا قالَ: ﴿الكَوْثَرُ ﴾: الخَيْرُ الكثيرُ الَّذِي أعْطَاهُ الله إِيَّاهُ .
قالَ أَبُو بِشْر: قُلْتُ لِسَعيدٍ: إنَّ أُنَاساً يَزْعُمُونَ أنَّهُ نَهرُ في الْجَنَّةِ ، فَقَالَ سَعيدٌ :
النَّهَرُ الَّذي في الجنَّةِ مِنَ الخيرِ الَّذِي أَعْطَاهُ الله إِيَّهُ (٤٩).
:
٢٥٢٦ - عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْروٍ : قَالَ النبيُّ
(( حَوْضِي مَسيرَةُ شَهْرِ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ،
ء
وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أَبَداً)) .
٢٥٢٧ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ قَالَ:
((إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أيْلَةَ وَصِنْعَاء مِنَ الْيَمَنِ ، وإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ
٧٩٦ - هذا معلّق عند المصنف ، وقد وصله مسلم .
(٤٨) بالمد أو القصر: قرية بالشأم، وكذا ( أذرح)، قالوا والمسافة بينهما لا تزيد على رمية سهم، وعلى
تقدير صحته فتوفيق هذه الرواية مع رواية: ((حوضي مسيرة شهر))، ورواية: ((إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء))
مشكل ؛ اللهم إلا أن يقال: إن في الحديث حذفاً تقديره: (( كما بين مقامي وبين جربى وأذرح)) كما في حديث
لأبي هريرة. فراجع (( فتح الباري)).
(٤٩) قلت: وأخرجه الحاكم (٥٣٧/٢)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي! وقد وهِمَا في استدراكه على المصنف رحمه الله، لا سيما ولفظه أتم من لفظ ((المستدرك))!
١٦٨
:

٨١ - كتاب الرقاق
٥٣۔۔ باب
٢٥٢٨ - ٢٥٣١ - حديث
كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ )) .
٢٥٢٨ - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النبيِّ ◌َ﴿ (وفي رواية: قال: لما عرج
بالنبي ◌َ﴿ إلى السماء ٩٢/٦)، قَالَ:
((بَيْنَمَا أَنَا أَسيِرُ في الجنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرِ حَاقَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ ، قُلْتُ : مَا
هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ)) .
٢٥٢٩ - عَنْ أَنَسِ رَضي الله عَنْهُ عَنِ النبيِّ ◌َ﴿ قَالَ:
(( لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الحَوْضَ ، حَتَّى إذا عَرَفْتُهُم اخْتُلِجُوا دُونِي ،
فَأَقولُ: أَصْحَابي! فَيَقُولُ: لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)) .
٢٥٣٠ - عن أبي حَازِمِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌َِّ:
((إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبٍ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأُ أَبَداً ،
لَيَرِدَنَّ عَلَيّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفوني، ثُمّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ)) .
٢٥٣١ - قَالَ أَبُو حَازِمِ: فَسَمِعَني النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاش، فَقَالَ: هَكَذَا
سَمِعتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَّمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ على أبي سَعيدِ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ
ے
یزیدُ فیھا :
((فَأَقُولُ: إِنَّهُم مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدُثُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ: سُحْقَاً،
سُحْقَاً لِمَنْ غَيِّرَ بَعْدي )) .
١٣١٥ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ سُحْقاً﴾: بُعْداً .
يُقالُ: سَحيقٌ: بَعِيدٌ ، سَحَقَةُ وَأَسْحَقَهُ : أَبْعَدَهُ .
١٣١٥ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه .
١٦٩
١
İ

٨١ - كتاب الرقاق
٥٣ - باب
٢٥٣٢ و٢٥٣٣ - حديث
لِلَّهُ قَالَ :
٧٩٧ - عَنْ أبي هُرْيَرَةَ أنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ : أَنَّ رَسُولَ الله :
((يَرِدُ عَليَّ يَوْمَ القِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أصْحَابِي فَيُجلَوْنَ (٥٠) ، (٧٩٨ - وفي رواية معلقة:
فَيُحَلَّؤُونَ ) عن الحوْضِ، فأقُولُ: يَارَبِّ! أصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا عِلْمَ لكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ،
إِنَّهُمُ ارْتَدُوا على أدْبَارِهُم القَهْتَرى )) .
٢٥٣٢ - عَن ابن المُسيَّب أنَّهُ كان يُحدِّثُ عن أصْحَابِ النبيِّ ◌َ ◌ِّ: أنَّ
النبيَّ ◌َِّ قالَ :
((يَرِدُ عليَّ الحوضَ رِجَالٌ مِنْ أصحابي فُيُحَلَّوُونَ عَنْهُ . فأقولُ : يَارَبِّ! أَصْحَابِي،
فِيَقُولُ: إِنَّكَ لا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ؛ إنَّهُم ارتَدُوا على أدَبَارِهِمُ القهقرى)).
٢٥٣٣ - عَنْ أبي هُرَيْرَةً عَنِ النبيِّ ◌َهِ قَالَ:
(( بَيْنَا أنَا قَائِمٌ، فَإذا زُمْرَةٌ ، حَتَّى إذا عَرَفْتُهم خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بيني وبينهم ،
فَقَالَ : هَلُمَّ ( وفي طريق : والذي نفسي بيده لأذُودَنَّ رجَالاً عن حوضي ، كما تُذَادُ
الغريبةُ من الأبلِ عن الحوضِ ٧٨/٣) (٥١) ، فَقُلتُ: أينَ؟ قَالَ: إلى النَّارِ وَالله ،
قُلْتُ: وَمَا شَأْتُهُم؟ قَالَ : إِنَّهُمُ ارْتَدُوا بَعْدَكَ عَلى أدْبارِهِمُ القَهْقَرِى . ثُمَّ إذا زُمْرَةٌ حَتَّى
٧٩٧ - هذا معلق عند المصنف ، ووصله أبو عوانة ، وهو عند المصنف موصول من طريقين
آخرين عن أبي هريرة ، ويأتي بعد حديث نحوه .
(٥٠) أي: يصرفون، وفي الرواية الآتية: (فيُحَلّؤون) بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها همزة مضمومة
فواو : أي يطردون .
٧٩٨ - لم يخرجها الحافظ .
(٥١) تنبيه : هذه الطريق بهذا اللفظ، لم يستحضره الحافظ عند الكلام على أحاديث الباب ، فعزاه لمسلم
وقال: ((لم يخرجه البخاري مع كثرة ما أخرج من الأحاديث في ذكر الحوض )» !
١٧٠
:

٨١ - كتاب الرقاق
٥٣- باب
٢٥٣٤ - ٢٥٣٦ - حديث
إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِم؛ فَقَالَ: هَلُمَّ ، قُلْتُ: آيْنَ؟ قَالَ : إِلى النَّارِ
والله، قُلْتُ: مَا شَأْنُهُم؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القَهْقَرى. فَلاَ أُرَاهُ
يَخْلُصُ مِنْهُم إلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ (٥٢).
٢٥٣٤ - عن جُنْدُبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َ﴿ يَقُولُ:
:
((أنا فَرَطُكُمْ عَلى الحوْضِ » .
٢٥٣٥ - عن حَارِثة بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النبيِّ لَ﴿هُ، وَذَكَرَ الحوْضَ،
فَقَالَ :
(( كَمَا بَيْنَ المدِينَةِ وَصَنْعَاءَ )).
٧٩٩ و٨٠٠ - عَنْ حَارِثَةَ سَمعَ النبيِّ ◌َ﴿ قَوْلَهُ: ((حَوْضُهُ مَا بينَ صَنْعاءَ وَالمدينَةِ))، فقال
لَهُ المسْتَوْرِدُ: ألمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: ((الأواني)»؟ قَالَ: لا ، قالَ المسْتَوْرِدُ :
( تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الكَوَاكبِ » .
٢٥٣٦ - عن نافع بنِ عمرَ قالَ : حدثني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي
بَكْرٍ رَضي الله عنْهُمَا قَالَتَ: قَالَ النّبِيُّ ◌َِةٍ :
((إِنِّي عَلى الحَوْضِ حتَّى أَنْظُرَ(٥٣) مَنْ يَرِدُ عَلَيٌّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ ناسٌ مِنْ
(٥٢) أي : ضوالّ الإبل، أو الإبل بلا راع؛ ولا يقال ذلك في الغنم. قاله الشارح.
٧٩٩ و ٨٠٠ - هذا معلق عند المصنف رحمه الله تعالى ، وقد وصله مسلم .
(٥٣) قوله: (أنظر) بالرفع ، ولأبي ذر بالنصب. كذا في (الشارح)، واقتصر العيني على النصب .
١٧١
٠
أ
أَ

٨١ - كتاب الرقاق
٥٣- باب
1
1
٢٥٣٦ - حديث
دُونِي ، فَأَقُولُ: يَارَبِّ! مِنِّي ومِنْ أُمَّتي! فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَالله مَا
بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلى أَعْقَابِهِم ، ( وفي رواية : فيقول: لا تدري ، مَشَوا على القهقرى
٨٦/٨))).
فَكَان ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ :
اللَّهُمَّ ! إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلى أعْقَابِنَا ، أو نُفْتَنَ عَنْ ديننا .
أُعْقَائِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾: تَرْجِعُونَ على العَقِبِ .
١٧٢

٨٢ - كتاب القدر
١ - باب
٢٥٣٧ و ٢۵٣٨ - حديث
بسم اللهالرحمن الرّحِيمِ
٨٢ - كتاب القَدَرِ
٢٥٣٧ - عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ الله عنه عن النبيِّ
قال :
((وكَّلَ الله [عز وجل ٨٢/١] بالرَّحِم مَلَكاً، فيقُولُ: أيْ ربِّ ! نُطْفَةٌ ، أيْ ربِّ !
عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ! مُضْغَةٌ ، فإِذا أراد الله أنْ يَقْضِيَ خَلْقَها قال: أيْ ربِّ! ذَكرٌ أم أُنثى ؟
أشقيٌّ أمْ سعيدٌ ؟ فما الرِّزْقُ؟ فما الأجلُ؟ فَيُكْتَبُ كذلك في بَطْنِ أُمِّهِ )).
١ - باب جَفَّ القَلمُ على عِلْمِ اللهِ، وقَوْلُهُ: ﴿وَأَضلَّهُ الله على عِلْمٍ﴾
ء
٨٠١ - وقال أبُو هُرَيْرَةَ: قال لي النبيُّ ◌َ® :
((جَفِّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ » .
١٣١٦ - قال ابنُ عَبَّاسٍ : ﴿لها سابِقُون﴾: سبَقَتْ لَهُمُ السَّعادةُ .
٢٥٣٨ - عنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَّيْنِ قال:
قال رَجُلٌ: يا رسُول الله! أَيُعْرَفُ أهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أهْلِ النَّارِ؟ قال: ((نَعم))،
قال : فلِمَ ( وفي رواية : فيما ٢١٥/٨ ) يَعملُ العامِلونَ ؟ قال :
((كُلٌّ يَعْمَلُ لِما خُلِقَ لَهُ - أوْ لِما يُسَِّلَهُ -)).
(وفي رواية: ((كلٌّ مُيَسِّرٌ لما خُلِقٍ له))) .
٨٠١ - تقدم معلقاً بأتم مما هنا ((ج ٣ / برقم ٦٣٦ - معلّق))، وذكرنا من وصله هناك.
١٣١٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه .
١٧٣
i

٨٢ - كتاب القدر
٢ - ٧ - باب
٢٥٣٩ - حديث
٢ - باب ((اللهُ أعلَمُ بِما كانُوا عامِلِينَ))
٣ - باب ﴿ وكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً ﴾
٢٥٣٩ - عَنْ حُذيفةَ رضي الله عنه قال: لقدْ خَطَبَنا النبيُّ ◌َهُ خُطْبَةً ما
تَركَ فيها شَيْئاً إلى قِيامِ السَّاعَةِ إلا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ، إِنْ كُنْتُ
لأَرَى الشَّيءَ قَدْ نَسيتَ، فَأَعْرِفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ (١) إِذا غَابَ عَنْهُ ، فَرَآهُ فَعَرَفَهُ(٢).
٤ - باب ((العَمَلُ بالخواتيمِ))
٥ - باب إلقاءِ النَّذْرِ العبدَ إلى القَدَرِ
٦ - باب لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله
( قلت : أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم برقم ١٧٧٠/ ج٣).
٧ - باب (المعْصُومُ مَنْ عَصَمَ الله)(٣)
(عاصِمٌ) : مانعٌ
١٣١٧ - قالَ مُجاهِدٌ: ( سُدّأَ)(٤) عَنِ الحَقِّ يَتَرَدَّدُونَ في الضَّلاَةِ. ﴿ دسّاها): أَغْواها .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد الخدري الآتي (( ٩٣ - الأحكام / ٤٢ - باب))).
(١) قوله: (ما يعرف الرجل)، وفي نسخة: (كما يعرف الرجل) أي : الرجلَ ، فحذف المفعول ، وفي رواية
بإثباته . ا هـ شارح .
(٢) قلت: هذا الحديث مما استدركه الحاكم (٤٨٧/٤) على المصنف ، فوهم.
(٣) هذا طرف من حديث وصله المصنف في الباب، وسيأتي في ((٩٣ - الأحكام /٤١ - باب)).
١٣١٧ - وصله ابن أبي حاتم وعبد بن حميد ؛ دون تفسير ﴿ دساها ﴾، فهذا وصله الفريابي
بسند صحيح عنه .
(٤) قوله : (سداً) بالألف بعد الدال المنونة من غير تشديد ، وبالتشديد والألف، أفاده (الشارح)، وكلا =
١٧٤
:
1
٠

٨٢ - كتاب القدر
٨ - ١٠ - باب
٢٥٤٠ - حديث
٨ - باب ﴿وَحَرَامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾، ﴿إِنَّه
لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مَنْ قَدْ آَمَنَ﴾، ﴿ولا يَلِدُوا إلا فاجِراً كَفَّاراً ﴾
١٣١٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ : و ﴿حِرْمٌ ﴾ بالحبشيَّة : وجّب .
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم في ((٧٩ - الاستئذان /١٢ - باب)))
٩ - باب ﴿ وما جعلْنا الرُّؤْيا التي أَرّيْناكَ إلا فِتْنةً لِلنَّاسِ ﴾
( فلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدّم برقم ١٦٥٣/ ج٢).
١٠ - باب تحاجَّ آدمُ ومُوسى عِنْد اللهِ عزَّ وجلَّ
٢٥٤٠ - أبو هُرِّيْرَةَ عَنِ النبيِّ لَ ﴿ قال :
((احتجَّ (وفي طريق: الْتَقى ٢٣٩/٥) آدَمُ وَمُوسى، فَقَالَ لهُ مُوسى: يا آدَمُ !
أنْتَ أَبُونا خَيَّبْتَنَا، وَأَخْرَجْتَنا ( وفي طريق أخرى : أنت آدمُ الذي أَخْرَجَتْكَ
خطيئتُكَ ١٣١/٤)، (وفي طريق: أنت الذي أشْقَيْتَ الناسَ وأخرجتَهم ) مِنَ الجَنَّةِ
[بذنبك ٢٣٩/٥]، قالَ له آدم: يا مُوسى! ( وفي الطريق الأخرى : أنت موسى
الذي ) اصْطَفاكَ اللهُ [برسالاته و] بِكلامِهِ، [واصطفاكَ لنفسه]، وخَطَّ لكَ بِيَدِهِ
(وفي طريق : وأنزل عليك التوراة ؟ قال: نعم ، قال : فوجدتَها كُتِبَ عليَّ قبل أن
يخلقَني ؟ قال: نعم [قال:]) أَتلومُني على أَمْرِ قَدَّرَّ الله [أو كتبه] عَلَيَّ قَبْلَ أنْ
= الضبطين غير خال عن خلل ؛ فإن صحيح الأول سدى كهدى، وصحيح الثاني سدّاً كهداً، قال تعالى:
﴿ أيحسب الإنسان أن يترك سدى﴾، وقال: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سداً﴾. مصحح.
١٣١٨ - هذا الأثر معلق عند المصنف رحمه الله تعالى، ولم يقف الحافظ عليه موصولاً بهذا
اللفظ عنه ، نعم وصله الطبري وعبد بن حميد وابن أبي حاتم بسند صحيح عن عكرمة عنه ؛ دون
قوله: ((بالحبشية))، ومن طريق عن عكرمة: ﴿وحِرْمٌ﴾: وجب بالحبشية .
١٧٥

٨٢ - كتاب القدر
١١ - ١٥ - باب
٢٥٤١ - حديث
يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعينَ سنةً ؟! [فقال رسول الله تَّةٍ:] فَحِجَّ آدَمُ مُوسى ( ثلاثاً) )).
١١ - باب لا مانعَ لِما أَعْطَى اللهُ
( قلت : أسند فيه حديث المغيرة المتقدم برقم ٢٤٧٦).
١٢ - باب مَنْ تَعوّذَ بالله مِنْ دَرَكِ الشَّقاءِ، وَسُوءِ القَضاءِ ، وقولِهِ
تعالى : ﴿قُلْ أَعوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ. مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ﴾
( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في ((٨٠ - الدعوات /٢٨ - باب))).
١٣ - باب ﴿ يَحُولُ بْنَ المرء وقلبهِ
٢٥٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بن عمرَ) قال: كثيراً (وفي رواية: أكثَرُ ١٦٩/٨)
ما كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يَحْلِفُ (وفي رواية: كانت يمين النبي ◌َ﴿ ٧ / ٢١٧):
(( لا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ)).
١٤ - باب ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللهُلَنَا ﴾ : قضَى
١٣١٩ - قال مُجاهِدٌ: ﴿بِفاتنين﴾: بِمُضلّين، إلا منْ كتب الله أنه يصْلى الجحيم. ﴿قدِّرَ
فَهَدى﴾ : قدَّرَ الشَّقَاءَ والسَّعَادَةَ، وهَدَى الأَنْعامَ لِمراتِعها .
( قلت : أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٤٧٦ / ج ٢).
وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هدانا الله ﴾، ﴿لوْ أنَّ اللهَ
١٥ - باب
هَداني لَكُنْتُ مِنَ المتَّقِينَ ﴾
( قلت : أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٣٢٦/ ج٢).
١٣١٩ - وصله عبد بن حميد عنه .
١٧٦

٨٣ - كتاب الأيمان والنذور
١ - باب
٢٥٤٢ و ٢٥٤٣ - حديث
بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ
٨٣ - كتاب الأَيمان والنُّذُورِ
١ - باب قولُ الله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُم
ولكن يُؤَاخِذُكُم بِما عَقَّدْتُمُ الأيمانَ فكفَّارَتُهُ إطعامُ عَشَرَةِ مساكينَ مِنْ أَوْسَطِ ما
تُطْعِمونَ أَهْلِيكُم أو كِسْوَتُهُمْ أوْ تَحْرِيرُ رَقَبةٍ فَمَنْ لمْ يَجِدْ فصيامُ ثلاثةِ أيّامِ ذلكَ
كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أَيَمانَكُمْ كذلكَ يُبيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لِعُلَّكُمْ
تَشْكُرون ﴾
٢٥٤٢ - عَنْ عائِشةَ أنَّ أبا بَكْرٍ لِمْ يَكُنْ يَحْتَثُ فِي يَمِينٍ قطُ، حَتَّى أَنْزَلَ
الله كَفَّارَة اليمينِ ، وقال :
لا أَحْلِفُ على يَمِينِ فَرَأَيْتُ غَيْرَها خيْراً مِنْها؛ إلا أَتيْتُ الذي هُوَ خَيْرٌ،
وكَفَّرْتُ عَنْ يَميني، ( وفي رواية: إلا قبلتُ رخصةَ الله ، وفعلتُ الذي هو خير
٥ / ١٨٨).
٢٥٤٣ - عن عبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَمُرَةَ قال: قال [لي ٨ /١٠٦] النبيُّ ◌َّةٍ:
((يا عبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ سَمُرَةً! لا تَسْألِ الإِمارَةَ؛ فإنَّكَ إِنْ أُوتِيتَها عَنْ مسأَلَة؛
وُكِلْتَ إليْها، وإِنْ أُوتِيتَها مِنْ غيرٍ مسألةٍ ؛ أُعِنْتَ عَلَيْها، وإِذا حَلَقْتَ على يَمِينِ فرَأَيْتَ
غَيْرَها خَيْراً مِنْها؛ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك ، وائْتِ الذي هُوَ خَيْرٌ )) .
١٧٧

٨٣ - كتاب الأيمان والنذور
٢ و ٣ - باب
٢٥٤٤ - ٢٥٤٥ - حديث
٢٥٤٤ - عن أبي هُريرَةً عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
(( والله لأَن يَلَجَّ أحَدُكُمْ بيمينِهِ فِي أَهْلِهِ أَثَمُ لهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أن يُعْطَى كفّارَتَهُ
التي افْتَرِضَ اللهُ عَلَيْهِ)) . ( وفي طريق بلفظ :
((مَنِ اسْتَلِجَّ في أهْلِهِ بِيَمِينٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْماً، لِيَبَرَّ(١) . يَعْنِيِ الكَفّارَةَ))) .
٢ - باب قولِ النبيِّ تَ﴿: ((وايْمُ اللهِ))
( قلت : أسند فیه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٥٨٧/ ج٢).
٣ - باب كيْفَ كانَتْ يَمينُ النبيِّ ◌َِّهُ؟
٨٠٢ - وقالَ سَعْدٌ: قالَ النبيُّ ◌ِ﴿:
(( والّذِي نَفْسي بِيَدِهِ » .
٨٠٣ - وقالَ أَبُو قَتَادَة : قالَ أَبُو بكرٍ عِنْد النبيِّ
: لا ها الله إذا .
يُقالُ : واللهِ ، وبِاللهِ ، وتاللهِ .
٢٥٤٥ - عن عبْدِ اللهِ بنِ هشام قال :
كُنّا مَعَ النبيِّ ◌َ﴿ِ، وَهْوَ آَخِذٌ بيدِ عُمَرَ بنِ الخطّابِ، فقال له عُمرُ: يا رسولَ
الله ! لأَنتَ أحبُّ إليَّ مِنْ كُلِّشيءٍ؛ إلا مِنْ نَفْسي، فقال النبيُّ ◌َِ لَهُ لَهُ:
((لا والذي نَفْسي بِيده، حتى أكونَ أحبّ إليْكَ مِنْ نَفْسِكَ))، فقالَ لهُ عُمَرُ:
(١) بلفظ أمر الغائب من البر والإبرار، يعني ليفعل البر. أي: الخير بترك اللجاج، يعني: ليعط الكفارة.
٨٠٢ - هو طرف من حديث مضى برقم (١٥٦٧ / ج٢).
٨٠٣ - هذا طرف من حديث تقدم في ((ج٢ /٥٧ - الخمس برقم ١٣٦٦ )).
١٧٨
:

٨٣ - كتاب الأيمان والنذور
٣ - باب
٢٥٤٦ - حديث
فإِنَّهُ الآنَ والله لأَنْتَ أَحَبُّ إليَّ مِنْ نَفْسِي، فقال النبيُّ ◌َّهُ:
((الآن يا عُمَرُ!)).
٢٥٤٦ - عنْ أَبي حُمْيْدِ السَّاعِديِّ: أنّ رسول الله عَ ◌ّهِ اسْتعملَ عاملاً [ من
الأسْد ( وفي رواية : الأزْد ١٣٦/٤) على صدقاتٍ بني سُليم، يدعى ابنَ اللُّتْبيَّة
١٣٧/٢ (وفي رواية: ابن الأتَبيَّة)] فجاءَهُ العَامِلُ حينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِه [ وحاسَبَه
١٢١/٨]، فقال: يا رسولَ الله! هذا لكُمْ ، وهذا أُهْديَ لي، فقال لهُ:
(( أَفَلا تَعَدْتَ في بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَتَظَرْتَ (٢) أَيُهْدَى لك أم لا [ إن كنت
﴿ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ ، [ فخطب الناس
صادقاً ؟! ٦٦/٨] ))، ثُم قام رسولُ الله
١٢١/٨]، فَتَشَهَّدَ ، وَأَثْنَى على الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قال:
(( أمّا بَعْدُ؛ فما بالُ العامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ [ على أمورِ مما وَلاني الله ]، فيأتينا
فَيَقولُ: هَذا مِنْ عَمَلِكُم ، وهذا أُهْدِيَ لي؟ أَفَلا تَعَدَ في بيْتِ أبيهِ وأُمَّهِ فَنَظَرَ هَلْ
يُهْدِى لَهُ أم لا؟ فوَالذي نَفْسُ مُحمّدٍ بِيَدِهِ، لا يَغُلُ (٣) أَحدُكُمْ مِنها شيئاً [ بغير
حقه ] إلا جاء بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يَحْمِلُهُ على عُنُقِهِ ، إنْ كانَ بعيراً جاءَ بِهِ لَهُ رُغاءٌ(٤)،
وإنْ كانَتْ بَقَرةً جاء بها لها خُوارٌ، ( وفي رواية: جوار ١١٥/٨) وإنْ كانَتْ شاةً جاءَ
بِها تَيْعَرُ، [اللهم] فقد بلَّغْتُ [ اللهم هل بلغت (ثلاثاً) ])). فقالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ
رَفَع رسولُ الله ◌َّهِ يَدَهُ حتّى إِنَّا لنَنْظُرُ إلى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ(٥). قالَ أَبُو حُمَيْدٍ: [ بصر
(٢) قوله : (فنظرت) ضبط في الأصل المطبوع بضم التاء . والصواب ما ههنا . ا هـ مصححه .
(٣) قوله : (لا يغلّ) أي: لا يخون. اهـ.
(٤) (الرغاء): صوت البعير، والخوار: صوت البقر، واليعار: صوت الشاة .
(٥) (العفرة) : البياض الذي فيه شيء كلون الأرض.
١٧٩
------

٨٣- کتاب الأيمان والنذور
٣ - باب
٢٥٤٧ - ٢٥٤٩ ۔ حدیث
﴿ُ، فَسَلُوه .
عيني ، وسمع أذني ] ، وقَدْ سَمعَ ذلِكَ مَعي زَيِّدُ بنُ ثابت من النبيّ
[ ( خوار): صوت. و (الجزار) من ﴿تجأرون﴾ كصوت البقرة ١١٥/٨] .
:
٢٥٤٧ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال أبو القاسِمِ
(( والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيدِهِ لَوْ تَعْلَمُون ما أَعْلمُ ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً ، وَلَضَحِكْتُم
قليلاً )).
٢٥٤٨ - عَن أبي ذَرِّ قال: انْتَهَيْتُ إليْه وهو يقولُ في ظِلِّ الكعبةِ :
((هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ ورِبِ الكَعْبةِ)). قُلْتُ: ما
شأنِي؟ أَيُرى فِيَّ شيءٌ، ما شأْني؟ فَجَلَسْتُ إليْهِ وَهْوَ يَقُولُ، فما اسْتَطَعْتُ أنْ
أَسْكُت ، وَتَغَشَّاني ما شاءَ اللهُ، فقُلْتُ : مَنْ هُمْ بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ الله؟! قال :
((الأَكْثَرون أَمْوالاً؛ إلا مَنْ قالَ هكذا، وهَكذا، وهَكذا)).
٢٥٤٩ - عَنْ أَبي هُرِّيْرةَ قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ:
((قال سُلَيْمانُ [ بن داود ١٣٦/٤]: لأَطُوفَنَّ الَّلَيْلةَ على تِسْعينَ (وفي رواية
سبعين ) امْرأةً ، كُلُّهُنَّ تأتي بِفارِسِ يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ ، فقال لهُ صاحِبُهُ ( وفي
طريق : الملك: قل ١٦٠/٦) إنْ شاءَ الله ، فَلَمْ يقُلْ: إنْ شاء الله، [ونسي]، فطافَ
عَلَيْهِنَّ جميعاً ، فلم تَحْمِلْ مِنْهِنَّ إلا امْرأةٌ واحدةٌ ، جاءَتْ بِشِقِّ رجلٍ ، ( وفي طريق :
غلام ٢٣٨/٧ ، وفي أخرى: نصف إنسان )، وَايْمُ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قال :
إِنْ شاءَ اللهُ ، لَجاهدُوا في سبيلِ اللهِ فُرْساناً أَجْمعونَ)).
١٨٠