Indexed OCR Text

Pages 321-340

٦٥ - كتاب التفسير / ٩٣ - والضحى ١ - ٢ - باب
٢٠٠٤ - حديث
(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٩٣ - سُورَةُ ﴿والضُّحَى﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١٠٥٩ - وقالَ مجاهدٌ: ((﴿إِذا سَجَى﴾: اسْتَوى)).
وقالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ وسَكَنَ. ﴿عَائِلاً﴾: ذو عِيالٍ.
١ - بابُ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
٢٠٠٤ - عن جُنْذُبَ بن سُفيانَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: اشْتَكى رسولُ اللهِ وَهه
فلمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثلاثاً، فجاءَتِ امْرَأَةٌ، فقالتْ: يا محمَّدُ! إِنِّي لأرْجو أَنْ يَكونَ
شَيْطانُكَ قَدْ تَرَكَكَ (وفي روايةٍ: ما أُرى صاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَ)، لمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مِنْذُ
ليلَتَيْن أَوْ ثَلاثَاً، فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿والضُّحَى. واللَّيْلِ إِذا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ
رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ .
٢ - باب قَوْلِهِ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قُلى﴾: تُقْرَأُ بالتَّشديدِ
وبالتّخفيفِ؛ بمعنىَّ واحدٍ : ما تَرَكَكَ رَبُّكَ.
١٠٦٠ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ((ما تُرَكَكَ، وما أَبْغَضَكَ)).
١٠٥٩ - وصله الفريابي.
١٠٦٠ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٣٢١

٦٥ - كتاب التفسير / ٩٤ - ألم نشرح لك و ٩٥ - والتين
١٠٦١ - ١٠٦٥ - أثر
٩٤ - سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١٠٦١ - وقالَ مجاهدٌ: ((﴿وِزْرَكَ﴾: في الجاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾: أَنْقَلَ)).
١٠٦٢ - ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾، قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: ((أي: معَ ذلكَ العُسْرِ يُسْراً آخَرَ؛ كِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ
تَرَّصُونَ بِنا إِلَّ إِحْدى الحُسْنَيْنِ﴾، ولَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ)).
١٠٦٣ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿فَانْصَبْ﴾: في حاجَتِكَ إِلى رَبِّكَ)).
١٠٦٤ - ويُذْكَرُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسلامِ.
٩٥ - سُورَةُ ﴿والتِّين﴾
١٠٦٥ - وقالَ مجاهِدُ: هُوَ التِّينُ والزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، يُقالُ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾: فما
الَّذي يُكَذِّبُكَ بأَنَّ النَّاسَ يُدانونَ بأَعْمالِهِمْ؟ كأَنَّهُ قالَ: ومَنْ يَقْدِرُ على تَكْذِيِكَ بالثَّوَابِ والعِقابِ؟!
١٠٦١ - وصله الفريابي.
١٠٦٢ - لم يخرجه الحافظ، ولعله في ((تفسيره))؛ أعني: ابن عيينة، وقوله: ((لن يغلب عسر
يسرين))، قد روى مرفوعاً، وقد خرجته في ((الضعيفة)) رقم (٤٣٤٢).
١٠٦٣ - وصله ابن المبارك في «الزهد» بسند صحيح عنه.
١٠٦٤ - وصله ابن مردويه بسند ضعيف عنه.
١٠٦٥ - وصله الفريابي عنه، والحاكم (٢ / ٥٢٨) عنه عن ابن عباس، وصححه على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق آخر عنه.
٣٢٢

١ - ٤ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٩٦ - العلق
١٠٦٦ - ١٠٦٨ - أثر
٩٦ - سُورَةُ ﴿اقْرَأْ بِاسمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾
١٠٦٦ - عن الحسن قالَ: اكْتُبْ في المُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمامِ(٢١٢): ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيمِ﴾، وَاجْعَلْ بِينَ السُّورَتَينِ خَطّاً.
١٠٦٧ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿نَادِيَهُ﴾: عَشيرَتَهُ. ﴿الزَّبَانِيَّةَ﴾: المَلائِكَةَ)).
١٠٦٨ - وقالَ مَعْمَرُ: ﴿الرُّجْعَى﴾: المَرْجِعُ. ﴿لَنَسْفَعَنْ﴾: لنَأْخُذَنْ، ولَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ،
وهي الخَفِيفَةُ، سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ.
١ - باب
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الطويل المتقدم برقم ٢).
٢ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾
(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٣ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿اقْرَأْ وَرَبِّكَ الأَكْرَمُ﴾
(قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).
٤ - بابٌ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾
١٠٦٦ - هذا صورته صورة المعلق عند المصنف، وقد وصله ابن الضريس في ((فضائل
القرآن»، وسنده صحيح .
(٢١٢) أي: أم الكتاب .
١٠٦٧ - وصله الفريابي .
١٠٦٨ - ذكره في كتاب ((المجاز)) نحوه.
٣٢٣

٦٥ - كتاب التفسير / ٩٧ - القدر و٩٨ - البينة
٥ - باب
٢٠٠٥ - حديث
(قلت: أسند فيه جملة من الحديث المشار إليه آنفاً).
٥ - باب قَوْلِهِ تعالى: ﴿كَلَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ . نَاصِيَةٍ
ءُ
كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾
٢٠٠٥ - عن ابن عبَّاسٍ: قالَ أَبو جَهْلِ: لَئِنْ رَأيْتُ مُحمَّداً يُصَلَّي عندَ
الكَعْبَةِ؛ لَطَأَنَّ على عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌َِّ، فقالَ:
(لو فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ المَلائِكَةُ)).
٩٧ - سُورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾
يُقالُ: (المَطْلَعُ): هو الطُلُوعُ، والمَطْلِعُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ منهُ.
﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾: الهاءُ كنايَةٌ عن القُرْآنِ. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾: مَخْرَجَ (٢١٣) الجَميعِ، والمُنْزلُ
هَوَ اللهُ تعالى، والعربُ تُؤَكَّدُ فِعْلَ الواحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الجَميعِ ؛ ليكونَ أَثْبَتَ
وأَوْكَدَ.
٩٨ - سُورَةُ ﴿لَمْ يَكُنْ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ
﴿مُنْفَكَّينَ﴾: زائِلينَ. ﴿قَيِّمَةٌ﴾: القائِمَةُ. ﴿دِينُ القَيِّمَةِ﴾: أضافَ الدِّينَ
إِلى المُؤنَّثِ.
(٢١٣) أي: خرج مخرج. شارح.
٣٢٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٩٩ - الزلزلة و١٠٠ - العاديات
٢٠٠٦ - حديث
١ - باب
٢٠٠٦ - عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قَالَ النبيُّ وَ لَّابَيّ:
(إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ (وفي روايةٍ: أَنْ أَقْرِئَكَ) القُرْآنَ. قالَ أَبِيُّ: اللهُ
سَمَّانِي لكَ؟ قالَ: اللهُ سَمَّاكَ. [قالَ: وقدْ ذُكِرْتُ عندَ رَبِّ العالَمِينَ؟ قالَ: نعم]،
فَجَعَلَ أَبَيِّ يَبْكي (وفي روايةٍ: فَذَرَفَتْ عيناهُ)). قالَ قَتَادَةُ: فَأَنْبْتُ أَنَّهُ قَرَأْ عليهِ:
وَلَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتابِ﴾.
٩٩ - ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزِالَها﴾
قولُه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾: يُقالُ: أَوْحِى لَها، أَوْحِى إِليها،
ووَحِى لَها، ووَحِى إِليها: واحِدٌ.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١١٠١).
١ - باب
﴿ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾
(قلت: أسند فيه الطرف الأخير من الحديث الذي قبله).
١٠٠ - ﴿والعَادِياتِ﴾
١٠٦٩ - وقالَ مجاهدٌ: (((الكَنُودُ): الكَفُورُ.
يُقالُ: ﴿فَأَثُرْنَ بِهِ نَفْعاً﴾: رَفَعْنَ بِهِ غُباراً. ﴿لِحُبِّ الخَيْرِ﴾: مِن أَجْلِ حُبِّ الخَيْرِ.
﴿لَشديدٌ﴾: لَبَخيلٌ، ويُقالُ للبَخيلِ: شَدِيدٌ. ﴿حُصِّلَ﴾: مُيِّزَ.
١٠٦٩٠ - وصله الفريابي.
٣٢٥

٦٥ - كتاب التفسير / ١٠١ - ١٠٤ - القارعة - الهمزة
١٠٧٠ - ١٠٧٢ - أثر
١٠١ - سُورَةُ ﴿القارعَةِ﴾
﴿كَالفَرَاشِ المَبْثُوثِ﴾: كَغَوْغاءِ الجَرادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضاً، كذلكَ النَّاسُ
يَجُولُ بَعْضُهُم فِي بَعْضٍ. ﴿كَالعِهْنِ﴾: كَأَلْوانِ العِهْنِ.
١٠٧٠ - وقرأَ عبدُ اللهِ: ﴿كَالصُوفِ﴾.
١٠٢ - سُورَةُ ﴿أَلْهَاكُمْ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرّحِيمِ
١٠٧١ - وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ((﴿التِّكاثُرُ﴾: مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ)).
١٠٣ - سُورَةُ ﴿وَالعَصْرِ﴾
١٠٧٢ - وقالَ يَحْيِى: ((الدَّهْرُ، أَقْسَمَ بهِ».
١٠٤ - سُورَةُ ﴿وَبْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿الحُطَمَةُ﴾: اسمُ النَّارِ، مِثْلُ (سَقَرَ) و(لَظى).
١٠٧٠ - لم يخرجه الحافظ، وإنما ذكر أنه من قول الفراء.
١٠٧١ - وصله ابن المنذر.
١٠٧٢ - ذكره يحيى، وهو ابن زياد الفراء، في ((معاني القرآن)).
٣٢٦

٦٥ - كتاب التفسير / ١٠٥ - الفيل و١٠٦ - قریش
١٠٧٣ - ١٠٧٧ - أُثر
١٠٥ - ﴿أَلَّمْ تَرَ﴾
١٠٧٣ - قالَ مُجاهِدٌ: ((﴿أَلَمْ تَرَ﴾: أَلَمْ تَعْلَم)).
١٠٧٤ - قالَ مُجاهِدٌ: ((﴿أَبابِيلَ﴾: مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً)) .
١٠٧٥ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ((﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾: هِيَ سَنْكِ وَكِلْ))(٢١٤).
١٠٦ - ﴿لإيلافِ قُرَیْشِ
١٠٧٦ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿لإيلافِ﴾: أَلِفِوا ذلك، فلا يَشُقُّ عليهِمْ في الشِّتَاءِ والصَّيْفِ،
﴿وَآمَنَهُمْ﴾ مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ)).
١٠٧٧ - وقالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: (((الإِيلافِ﴾: لِنِعْمَتِي على قُرَيْشٍ))(٢١٥).
١٠٧٣ - قال الحافظ: ((كذا للمستملي، ولغير أبي ذر: ﴿ألم تر﴾: ألم تعلم))، لم يذكر
مجاهداً، وهو الصواب؛ فإنه ليس من تفسیر مجاهد. "
١٠٧٤ - وصله الفريابي .
١٠٧٥ - وصله الطبري وابن أبي حاتم.
(٢١٤) كلمتان فارسيتان عربيتهما: حجر وطين، والقاعدة في المتعاطفين عندهم أن يلفظ الأول
بضمة في الآخر دلالة على العطف من غير تلفظ بالعاطف؛ إلا أن الشارح وكذا العيني ضبطا الكاف التي
هي آخر الكلمة الأولى بالكسر، والكسرة في لغتهم علامة الإِضافة، تلحق المضاف، فيلزم إسقاط الواو من
البين حتى يكون المعنى: حجر الطين، على أن تكون الإِضافة بيانية، وجاء في التنزيل: ﴿حجارة من
طین﴾. مصححة.
١٠٧٦ - لم يخرجه الحافظ، وإنما قال: وأخرج ابن مردويه من أوله إلى قوله: ﴿والصيف﴾
من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس.
١٠٧٧ - هو كذلك في ((تفسير ابن عيينة))، ولابن أبي حاتم عن ابن عباس مثله.
(٢١٥) هذا القول وقع في الأصل في أول السورة الآتية، وكذلك وقع في نسخة الحافظ، وأما هو؛
فشرحها في هذه السورة على الصواب.
٣٢٧

٦٥ - كتاب التفسير / ١٠٧ - الدين و١٠٨ - الكوثر و١٠٩ - الكافرون
٢٠٠٧ - حديث
١٠٧ - ﴿أرايت)
١٠٧٨ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿يَدُغُ﴾: يدْفَعُ عنْ حَقِّهِ، يُقالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يُدَعُونَ﴾:
يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾: لاهُونَ)).
و﴿الماعونَ﴾: المَعْروفَ كُلَّهُ. وقالَ بعضُ العربِ: (الماعُونُ): الماءُ.
١٠٧٩ - وقالَ عِكْرِمَةُ: ((أَعْلاها الزَّكَاةُ المَفْروضةُ، وأدْناها: عارِيَّةُ المَتاعِ)».
١٠٨ - سُورَةُ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾
١٠٨٠ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ((﴿شانِئَكَ﴾: عَدُوَّكَ)).
(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في آخر ((٨١ - الرقاق / ٥٤ - باب»).
٢٠٠٧ - عنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عنْ عائشةَ قالَ: سَأَلْتُها عنْ قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّا
أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾؟ قالتْ: نَهَرٌ أَعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ وَ، شَاطِئَاهُ عليهِ دُرِّ مُجَوَّفٌ، آنِيَتْهُ
كَعَدَدِ النُّجُومِ .
١٠٩ - سُورَةُ ﴿قُلْ يا أَيُّها الكافرون﴾
يُقالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾: الكُفْرُ. ﴿وَلِيَ دِينِ﴾: الإِسلامُ، ولمْ يَقُلْ: ديني؛ لأنَّ الآياتِ
بالنّونِ، فَحُذِفَتِ الياءُ؛ كما قالَ: ﴿يَهْدين﴾ و﴿يَشْفینِ﴾.
١٠٧٨ - وصله الطبري عنه .
١٠٧٩ - وصله سعيد بن منصور عنه، وروى الحاكم (٢ / ٥٣٦) عن ابن عباس قال:
((الماعون العارية))، وصححه على شرطهما، ووافقه الذهبي.
١٠٨٠ - وصله ابن مردويه بسند منقطع عنه.
٣٢٨

٦٥ - كتاب التفسير / ١١٠ - النصر
١ - ٣ - باب
١٠٠٨ - حدیث
وقالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾: الآنَ، ولا أُجِيبُكُمْ فيما بَقِيَ مِنْ عُمُري. ﴿وَلا أَنْتُمْ
عَابِدونَ ما أَعْبُدُ﴾: وهُمُ الَّذِينَ قالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أَنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً﴾.
١١٠ - سُورَةُ ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
١ - بابُ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في ((ج١ / ١٠ - كتاب / ١٢٢ - باب))).
٢ - بابٌ ﴿وَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجَأَ﴾
٣ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾: تَابٌ
على العِبادِ، والتّوَّابُ مِن النَّاسِ : التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
٢٠٠٨ - عن ابن عَبَّاسٍ قالَ: كانَ عُمَرُ يُدْخِلُني معَ أَشْياخٍ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ
بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فقالَ [لهُ عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ ١٨٣/٤]: لِمَ تُدْخِلُ هذا
مَعَنا ولنا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فقالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ، فَدَعا [هُم] ذاتَ يومٍ فَأَدْخَلَهُ
معَهُمْ، [قالَ: ] فَما رُئِيتُ أَنَّهُ دَعاني يومَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ [مِنِّي]. قالَ: ما تَقولونَ في
قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ اللـهِ والفَتْحُ﴾؟ فقالَ بَعْضُهُمْ: أَمِرْنا نَحْمَدُ اللهَ
ونَسْتَغْفِرُهُ إِذا نُصِرْنا وفُتِحَ علينا، (وفي روايةٍ: فَتْحُ المَدائِن والقُصورِ [وقالَ بَعْضُهُمْ:
لا نَذْري]، وسكّتَ بَعْضُهُمْ فلمْ يَقُلْ شيئاً، فقالَ لي: أَكذاكَ تَقولُ يا ابنَ عبَّاسٍ؟
فقلتُ: لا. قالَ: فما تَقولُ: قلتُ: هُوَ أَجَلُ رسولِ اللهِ وَ﴾ [نُعِيَتْ إِليهِ نَفْسُهُ]،
٣٢٩

٦٥ - کتاب التفسير / ١١١ - المسد
١ و ٢ - باب
١٠٨١ - أثر
أَعْلَمَهُ لَهُ، قالَ: ﴿إِذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ﴾: [فَتْحُ مَكَّةَ]: وذلكَ عَلامَةُ أَجَلِكَ،
﴿فَسَبِّعْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾، فقالَ عُمَرُ: ما أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّ مَا تَقُولُ.
١١١ - سُورَةُ ﴿َتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحیمِ
(تَبابٌ): خُسْرانٌ. (تَتْبِيبٌ): تَدْميرٌ.
(قلت: أسند فیه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٥).
١ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿سَيَصْلِى نَاراً ذاتَ لَهَبٍ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
٢ - بابُ ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الخَطَبِ﴾
١٠٨١ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿حَمَّالَةَ الحَطَبِ﴾: تَمْشِي بالنَّميمةِ)).
﴿فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾، يُقالُ: مِنْ مَسَدِ ليفِ المُقْلِ (٢١٦)، وهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتي في
النَّارِ.
١٠٨١ - وصله الفريابي .
(٢١٦) والمسد: حبل من ليف أو ليف المُقْل، أو من أي شيء كان. اهـ ((قاموس)). والمُقْل: حبل
الدوم، والدوم شجرة تشبه النخلة. اهـ من ((لسان العرب)).
٣٣٠

١ و٢ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ١١٢ - الإِخلاص و١١٣ - الفلق
٢٠٠٩ - حديث
١١٢ - سُورَةُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ
يُقالُ: لا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾؛ أَيْ: واحِدٌ .
٢٠٠٩ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ عن النبيِّيوَّ قَالَ: قَالَ اللهُ تعالى:
كَذَّبَنِي ابنُ آدَمَ ولِمْ يَكُنْ لهُ ذلكَ، وشَتَمَني ولمْ يَكُنْ لَهُ ذلكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ؛
فقْلَهُ: لَنْ يُعيدَني كَمَا بَدَأَني، وليسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بأَهْوَنَ عليَّ مِنْ إِعادَتِهِ، وأَمَّا شَتْمُهُ
إِيَّايَ؛ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً، وأَنا الأحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِّدْ، ولمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي
كُفُواْ أَحَدٌ.
١ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾، والعربُ تُسَمِّي أَشْرافَها الصَّمَدَ.
١٠٨٢ - قالَ أَبو وائِلٍ: هَوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهِى سُؤْدَدُهُ(٢١٧).
٢ - بابٌ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كَفُواْ أَحَدٌ﴾: كُفُواَ وكَفيئاً
وكفاءً واحِدٌ.
١١٣ - سُورَةُ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلَقِ﴾
بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرَّحِيمِ
١٠٨٣ - وقالَ مجاهِدٌ : (((الفَلَقُ): الصُّبْحُ)).
١٠٨٢ - وصله الفريابي عنه.
(٢١٧) السودد: هو المجد والشرف. ويقال: السؤدد بالهمز؛ كقنفذ.
١٠٨٣ - وصله الفریابي عنه.
٣٣١

٦٥ - كتاب التفسير / ١١٤ - قل أعوذ برب الناس
٢٠١٠ - حديث
١٠٨٤ - و﴿غاسِقٌ﴾: اللَّيلُ. ﴿إِذا وَقَبَ﴾: غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ
الصُّبْحِ . ﴿وَقَبَ﴾: إِذا دَخَلَ في كُلِّ شيءٍ وَأَظْلَمَ.
١١٤ - سُورَةُ ﴿قُلْ أَعوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
١٠٨٥ - ويُذْكَرُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿الوَسْواسِ﴾: إِذا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطانُ، فإِذا ذُكِرَ اللهُ عزَّ
وجلَّ ذَهَبَ، وإذا لمْ يُذْكَرِ اللهُ ثَبَتَ على قَلْبِهِ.
٢٠١٠ - عن زِرِّ قالَ: سأَلْتُ أَبَيَّ بنَ كَعْبِ [عن المُعَوِّذَتَيْن]؛ قلتُ: أَبا
المُنْذِرِ! إِنَّ أَخاكَ ابنَ مَسعودٍ يقولُ كَذا وكذا(٢١٨)؟ فقالَ أُبَيِّ: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَلَ؟
فقالَ لي: قيلَ لِي، فَقُلْتُ، قالَ(٢١٩): فَنَحْنُ نَقولُ كَما قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ.
١٠٨٤ - وصله الطبري عنه أيضاً.
١٠٨٥ - وصله الطبري والحاكم بإسناد ضعيف، كما قال الحافظ، وتصحيح الحاكم (٢ /
٥٤١) إياه مردود، وإن وافقه الذهبي، وذكر له الحافظ طرقاً أخرى ضعيفة.
(٢١٨) كذا للمصنف، قد بينته رواية أحمد (٥ / ١٣٠) بلفظ: ((يحكّهما من المصحف))، وسنده
صحيح. وانظر التعليق على هذه السورة من كتابي الجديد ((صحيح كشف الأستار)) يسر الله نشره بمنه
وكرمه .
(٢١٩) وفي رواية أحمد (٥ / ١٢٩): فقال (أبيّ): أشهد أن رسول الله # أخبرني أن جبريل
عليه السلام قال: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، فقلتها، فقال: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، فقلتها ... وسنده
جید .
٣٣٢

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
١ - باب
٢٠١١ - ٢٠١٣ - حديث
بسْمِ اللهِ الرحمن الرّحيمِ
٦٦ - كتابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ
١ - بابٌ كيفَ نُزُولُ الوَحْيِ؟ وأَوَّلُ مَا نَزَلَ.
١٠٨٦ - قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿المُهَيْمِنُ﴾: الأمينُ: القُرْآنُ، أَمينٌ على كلِّ كتابٍ قبلَهُ.
٢٠١١ - عنْ أَبي عُثْمانَ قالَ: أَنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النبيَّ ◌َ﴿ وَعِنْدَهُ أُمُّ
سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، فقالَ النبيُّ وَّ لِأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هذا؟ أَوْ كَما قالَ: قَالَتْ:
صَلى الله
هُذا دِحْيَةُ. فلمَّا قامَ قالَتْ: واللهِ؛ ما حَسِبْتُهُ إِلَّ إِيَّهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ :
سيا
يُخْبِرُ خَبَرَ جِبرِيلَ، أَوْ كَما قالَ. قُلْتُ لَأَبِي عُثْمانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هذا؟ قالَ: مِنْ
أسامةَ بن زَيْدٍ .
٢٠١٢ - عنْ أَبي هُرِيرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّى:
((مَا مِنَ الأنْبياءِ نَبِيٍّ إِلَّا أَعْطِيَ [مِنَ الآياتِ ١٣٨/٨] ما مِثْلُهُ آمَنَ عليهِ البَشَرُ،
وإِنَّما كانَ الَّذي أُوتِيتُ وَحْياً أَوْحَاهُ اللهُ إِلِيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تابِعاً يَوْمَ
القِيامَةِ».
٢٠١٣ - عنْ أَنَس بن مالك رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ اللهَ تَعالى تابَعَ على رَسُولِهِ
﴿ِ الوَحْيَ قبلَ وفاتِهِ، حتَّى تَوَفَّهُ أَكْثَرَ ما كانَ الوَحْيُ، ثمَّ تُوُفِّيَ رسولُ اللـهِ وَِّ بَعْدُ.
١٠٨٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه، وقد سبق ذكره في ﴿المائدة﴾ غير منسوب
إليه .
٣٣٣

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٢ و ٣ - باب
٢٠١٤ - حديث
٢ - بابُ نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسانِ قُرَيْشٍ والعَرَبِ، ﴿قُرْآنَاً عَرَبِّاً﴾،
﴿بِلِسانٍ عَرَبِيِّ مُبِينٍ﴾
٣ - بابُ جَمْعِ القُرْآنِ
٢٠١٤ - عن أنس بن مالكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بنَ اليَمانِ قَدِمَ على عُثمانَ، وكانَ
يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِنِيَةَ(١) وَأَذْرَبيجانَ معَ أَهْلِ العِراقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ
اخْتِلافُهُمْ في القراءَةِ، فقالَ حُذَيْفَةُ لعُثْمانَ: يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ! أَدْرِكْ هُذهِ الأمَّةَ قَبْلَ
أَنْ يَخْتَلِفوا في الكِتابِ اخْتِلافَ اليَهودِ والنَّصارى. فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلى حَفْصَةَ أَنْ
أَرْسِلِي إِلَيْنا بالصُّحُفِ نَنْسَخُها في المَصاحِفِ، ثمّ نَرُدُّها إِليكِ. فَأَرْسَلَتْ بِها حَقْصَةٌ
إِلى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بنَ ثابتٍ وعبدَاللهِ بنَ الزُّيْرِ وسَعيدَ بنَ العاصِ وعبدَ الرحمن
ابنَ الحَارِثِ بِنِ هِشامٍ، فَنَسَخُوها في المَصاحِفِ، وقالَ عُثْمانُ للرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ
الثَّلاثةِ: إِذا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بنُ ثابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ (وفي روايةٍ: في عَرَبِيَّةٍ مِن
عَرَبِيَّةِ ٩٧/٦) القُرْآنِ فاكْتُبُوهُ بلسانِ قُرَيْشٍ؛ فإِنَّمَا نَزَلَ [القُرْآنُ] بلسانِهِمْ، فَفَعَلوا
[ذلكَ ٤ /١٥٦]، حتَّى إِذا نَسَخوا الصُّحُفَ في المَصاحِفِ رَدَّ عُثمانُ الصُّحُفَ إِلى
حَقْصَةَ، فَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُقُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخوا وأَمْرَ بِمَا سِواهُ مِنَ القُرْآنِ فِي كُلِّ
صَحِيفةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.
(١) بكسر الهمزة وتفتح وسكون الراء وكسر الميم والنون بينهما تحتية ساكنة وبعد النون تحتية أخرى
مخففة وقد تثقل. شارح.
وقوله: ((أذربيجان)): بهذا الضبط، والأشهر عند العجم: (آذربايجان)؛ كما في العيني عن
الكرمانيّ .
وقوله (في نهاية الحديث): ((أن يحرق))، وفي نسخة العيني أن يخرق بالخاء المعجمة؛ قال: ((وهو
رواية الأکثرین)».
٣٣٤

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٤ و ٥ - باب
٢٠١٥ - ٢٠١٧ - حديث
٢٠١٥ - عن زَيْدِ بن ثابتٍ قالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِن [سورةٍ ٢٠٦/٣] (الأحْزاب)
حينَ نَسَخْنا المُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَقْرَأْ بها، فالْتَمَسْناها،
فَوَجَدْناها معَ خُزَيْمَةَ بن ثابتٍ الأنْصارِيِّ [الَّذِي جَعَلَ رسولُ اللهِ وَ﴿ِ شهادَتَهُ شهادَةً
رَجُلَيْن] ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ [فَمِنْهُمْ مَنْ قَضِى نَحْبَهُ
ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾]، فَأَلْحَقْناها في سُورَتِها في المُصْحَفِ .
٤ - بابُ كاتِبِ النبيِِّ﴾
٥ - بابٌ أَنْزِلَ الغُرْآنُ على سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ
٢٠١٦ - عن ابن عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما: أَنَّ رسولَ اللهِوَهِ قالَ:
((أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ على حَرْفٍ، فراجَعْتُهُ، فلمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ ويَزِيدُني، حتَّى
انْتَهِى إِلى سَبْعَةِ أُحْرُفٍ)).
٢٠١٧ - عن عُمرَ بن الخطّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ حَكيمٍ [بنِ حِزامٍ
٩٠/٣] يَقْرَأُ سورَةَ ﴿الفُرْقَانِ﴾ في حَياةِ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِراءَتِهِ؛ فإِذا
هَوَ يَقْرَأْ على حُرُوفٍ كَثيرةٍ لَمْ يُقْرِثْنِيها رَسُولُ اللهِ وََّ، فَكِدْتُ أُساوِرُهُ فِي الصَّلاةِ،
فَتَصَبَّرْتُ (وفي روايةٍ: فَانْتَظَرْتُهُ ٦/ ١١١) حَتَّى سَلَّمَ، فَلَّتُهُ(٢) بِدائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ
أَقْرَأَكَ هذهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأ؟ قالَ: أَقْرَأَنِهَا رَسُولُ اللهِ وَ. فَقُلْتُ [لَهُ]:
كَذَبْتَ، فَـ [وَاللهِ] إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَدْ أَقْرَأْنِيها على غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ
أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهَ، فَقُلْتُ: [يَا رَسُولَ اللهِ!] إِنِّي سَمِعْتُ هُذا يَقْرَأُ بِسُورَةٍ
(٢) قوله: ((فلَبَّته))؛ أي: جمعت عليه رداءَه عند لَبَّته؛ لئلا ينفلت مني، وروي: ((فلببته))؛
بالتخفيف اهـ. من الشارح.
٣٣٥

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٦ و ٧ - باب
٢٠١٨ - حديث
◌ِالفُرْقانِ﴾ على حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِتْنِيها! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ [ها] يا
هِشامُ! فَقَرَأَ عليهِ القِراءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: كَذَلِكَ أَنْزِلَتْ. ثُمَّ
قالَ [رَسُولُ اللهِ وَ﴿ ٢١٥/٨]: اقْرَأْ يَا عُمَرُ! فَقَرَأْتُ القِراءَةَ الَّتِي أَقْرَأَني [ها]، فَقالَ
رسولُ اللهِ وَ﴾: كَذَلِكَ أَنْزِلَتْ، [ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ]:
(إِنَّ هذا القُرْآنَ أُنْزِلَ على سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَسَّرَ مِنْهُ).
٦ - بابُ تَأْيِفِ القُرْآنِ
٢٠١٨ - قالَ يوسُفُ بنُ ماهَكَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رضيَ اللهُ
عنها؛ إِذْ جَاءَها عِراقِيٌّ، فَقالَ: أَيُّ الكَفَنْ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيُحَكَ! وما يَضُرُّكَ؟! قالَ:
يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ! أَرِيني مُصْحَفَكِ. قَالَتْ: لِمَ؟ قالَ: لَعَلِّي أُؤْلِّفُ القُرْآنَ عليهِ؛ فإِنَّهُ
يُقْرَأْ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ. قالَتْ: وما يَضُرُّكَ أَيُّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟! إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ
المُفَصَّلِ، فيها ذِكْرُ الجَنَّةِ والنَّارِ، حتَّى إِذا ثابَ النَّاسُ إِلى الإِسلامِ؛ نَزَلَ الحَلالُ
والحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أُوَّلَ شيءٍ: لا تَشْرَبوا الخَمْرَ؛ لَقَالُوا: لا نَدَعُ الخَمْرَ أَبَداً! ولو نَزَلَ:
لا تَزْنُوا! لَقَالُوا: لَ نَدَعُ الزِّنِى أَبَداً! لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةً على مُحَمَّدٍ وَ، وإِنِّي لَجارِيَةٌ
أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهِى وَأَمَرُّ﴾، وما نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿الْبَقَرَةِ﴾
و﴿النِّساءِ﴾ إِلَّ وَأَنْا عِنْدَهُ. قالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عليهِ آيَ السُّورَةِ.
٧ - بابُ كانَ جِبريلُ يَعْرِضُ القُرآنَ على النبِّ دِ ◌ّ
٦٣٠ - وقالَ مَسروقٌ: عِنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عنها عنْ فاطِمَةَ عليها السَّلامُ: أَسَرَّ إِلَّ النبيُّ
﴿ أَنَّ جِبرِيلَ يُعارِضُنِي بِالقُرْآنِ كلَّ سَنَةٍ، وإِنَّهُ عَارَضَني العامَ مرَّتَيْنِ، ولا أُراهُ إِلَّ حَضَرَ أَجْلي.
٦٣٠ - هذا طرف من حديث تقدم موصولاً (٤ / ١٨٣).
٣٣٦

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
٨ - ١٠ - باب
٢٠١٩ - ٢٠٢٢ - حديث
٢٠١٩ - عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ يَعْرِضُ على النبيِّ وَّهِ القُرْآنَ كلّ عامٍ
مرَّةً، فَعَرَضَ عليهِ مَرَّتين في العامِ الَّذِي قُبِضَ، وكانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عامٍ عَشْراً،
فاعْتَكَفَ عِشرينَ في العامِ الَّذِي قُبِضَ.
٨ - بابُ القُرَّاءِ مِنْ أصحاب النبيِّ ◌َّل
٢٠٢٠ - عنْ شَقيق بن سَلَمَةَ قالَ: خَطَبَنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ فَقالَ: واللهِ؛
لَقَدْ أَخَذْتُ مِن فِي رَسُولِ اللهِ وَ لَهُ بِضْعاً وسَبعينَ سُورَةً، واللهِ؛ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحابُ
النَّبِّ وَّهِ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكتابِ اللهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِم. قالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ في
الحِلَقِ، أَسْمَعُ ما يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًاً يَقُولُ غَيْرَ ذلك.
٢٠٢١ - عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: كُنَّا بِحِمْصَ، فَقَرَأَ ابنُ مَسْعُودٍ سورةَ ﴿يُوسُفَ﴾،
فَقَالَ رَجُلٌ: ما هكذا أَنْزِلَتْ! قالَ: قَرَأْتُ عَلى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقالَ: أَحْسَنْتَ.
وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الخَمْرِ، فَقالَ: أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذَّبَ بكتاب اللهِ وَتَشْرَبَ الخَمْرَ؟! فَضَرَبَهُ
الحَدَّ.
٢٠٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (ابن مَسْعُودٍ) رَضِيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: واللهِ الَّذي لا إِلهَ
غَيْرُهُ؛ ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِن كِتَابِ اللَّهِ إِلَّ أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أَنْزِلَتْ، وَلا أَنْزِلَتْ آيَةً مِنْ كِتاب
اللهِ إِلَّ أَنا أَعْلَمُ فِيمَ أَنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنِّي بِكتابِ اللهِ تَبْلُغُهُ الإِبِلُ؛
لَرَكِبْتُ إِليهِ.
٩ - بابُ فاتِحَةِ الكِتابِ
١٠ - بابُ فَضْلِ ﴿البَقَرَةِ﴾
:
٣٣٧

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
.
١١ - ١٣ - باب
٢٠٢٣ و٢٠٢٤ - حديث
١١ - بابُ فَضْلِ ﴿الكَهْفِ﴾
(قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٩٦٨).
١٢ - بابُ فَضْلِ سُورَةٍ ﴿الفْحِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٧٦٤).
١٣ - بابُ فَضْلِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾
٦٣١ - فيهِ عَمْرَةُ عن عَائِشَةَ عنِ النَّيِّ ◌َِ.
٢٠٢٣ - عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأَ (٦٣٢ - وفي روايةٍ
مُعَلَّقةٍ: أَخْبَرِنِي أَخِي قَتَادَةُ بنُ النُّعمانِ أَنَّ رَجُلاً قامَ في زَمَنِ النَِّّ ◌ِ يَقْرَأْ مِنَ السَّحَرِ): ﴿قُلْ هُوَ
اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها (وفي الرواية الأُخْرَى: لا يَزِيدُ عَلَيْهَا)، فَلَمَّا أَصْبَحَ جاءَ إِلَى رَسُولِ
اللهِ وَِّ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَتْ:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)).
٢٠٢٤ - عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َهِ
لأصحابهِ :
(أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأْ ثُلُثَ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟))، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا:
أَيُّنا يُطِيقُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللهِ؟ فَقالَ: (((اللهُ الواحِدُ الصَّمَدُ) ثُلُثُ القُرْآنِ)).
٦٣١ - يشير إلى حديثها الآتي موصولاً في أول ((٩٧ - التوحيد)).
٦٣٢ - وصلها النسائي والإِسماعيلي بسند صحيح.
(٣) أي: يعدّ أنها قليلة.
٣٣٨

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
١٤ و ١٥ - باب
٢٠٢٥ - حديث
١٤ - بابُ فضْلِ المُعَوِّذاتِ
٢٠٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إِذا أَوى إِلى فِراشِهِ كلِّ لَيْلَةٍ؛ جَمَعَ
كَفَّيْهِ، ثمَّ نَفَثَ فِيهِما، فَقَرَأَ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
الفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما ما اسْتَطاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ
بهما على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، {فَلَمَّا اشْتَكى
كَانَ يَأْمُرِنِي أَنْ أَفْعَلَ ذلكَ. قالَ يُونُسُ: كُنْتُ أَرَى ابنَ شِهابٍ يَصْنَعُ ذلِكَ إِذا أَوى
إِلى فِراشِهِ ٢٥/٧](٤).
١٥ - بابُ نُزُولِ السَّكِينَةِ والمَلائِكَةِ عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ
٦٣٣ - عَنْ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ قالَ: بَيْنَما هُوَ يَقْرَأْ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ ﴿الْبَقَرَةِ﴾، وفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ
عندَهُ؛ إِذْ جَالَتِ الفَرَسُ، فَسَكَتَ، فَسَكَنَتْ، فَقَرَأْ فَجَالَتِ الفَرَسُ، فَسَكَتَ وسَكَنَتِ الفَرَسُ، ثمَّ
قَرَأْ، فجالَتِ الفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، وكانَ ابنُهُ يَحْيِى قَرِيباً مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ(٥)؛ رَفَعَ
رأْسَهُ إِلى السَّماءِ حَتَّى ما يَراها، فَلمَّا أَصْبَحَ؛ حَدَّثَ النَّبِيَّ ◌َ﴿ِ، فقالَ لَهُ: اقْرَأْ يا ابنَ حُضَيْرِ! اقْرَأْ يَا
ابنَ حُضَيْرِ (١)! قالَ: فَأَشْفَقْتُ يا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَطَأْ يَحْيَى، وَكَانَ مِنها قَرِيباً، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَانْصَرَفْتُ
إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلى السَّماءِ؛ فإِذا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أَمْثالُ المَصابيحِ، فَخَرَجْتُ حتَّى لا أَراها. قالَ:
وتَذْري ما ذاكَ؟ قالَ: لا. قالَ: تِلْكَ المَلائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْها
لا تَتَوارَى مِنْهُمْ.
(٤) تقدم الحديث مختصراً في ((الوفاة النبوية)) (٥ / ١٣٩).
٦٣٣ - وصله أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) بسند صحيح .
(٥) أي: جر أسيد ابنه يحيى من المكان الذي هو فيه حتى لا يطأه الفرس.
(٦) أي: كان ينبغي أن تستمر على قراءتك.
٣٣٩

٦٦ - كتاب فضائل القرآن
١٦ - ٢٠ - باب
٢٠٢٦ و٢٠٢٧ - حديث
١٦ - بابُ مَّنْ قالَ: لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ ◌َهَ إِلَّ مَا بَيْنَ الدَّفَتَيْنِ
٢٠٢٦ - عَنْ عبدِ العزيز بن رُفَيْعِ قالَ: دَخَلْتُ أَنا وشَدَّادُ بنُ مَعْقِلٍ على
ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، فقالَ لهُ شدَّادُ بنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ ◌َ مِنْ شَيْءٍ؟
قالَ: ما تَرَكَ إِلَّ مَا بْنَ الدَّقْتَيْنِ. قَالَ: ودَخَلْنا على مُحَمَّدٍ بِنِ الحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ؟
فقالَ: ما تَرَكَ إِلَّ مَا بَيْنَ الدَّفَتَيْن.
١٧ - بابُ فَضْلِ القُرْآنِ على سائرِ الكَلامِ
١٨ - بابُ الوَصاةِ بِكِتابِ اللهِ عزَّ وجلّ
(قلت: أسند فيه حديث عبدالله بن أبي أوفى المتقدم برقم ١٢٢٢).
١٩ - بابُ مَّنْ لَمْ يَتْغَنَّ بِالقُرْآنِ(٧) وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا
أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلِى عَلَيْهِمْ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((٩٧ - التوحيد / ٥٢)).
٢٠ - بابُ اْتِباطِ صاحِبِ القُرْآنِ
٢٠٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسْولَ اللهِوَ قالَ:
(لا حَسَدَ إِلَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌّ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ؛ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآَنَاءَ
النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جارٌ لَهُ، فقالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما
يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللهُ مالً، فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الحَقِّ، فَقالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما
(٧) هذه الترجمة لفظ حديث أورده المصنف في (٩٧ - التوحيد / ٤٤) من حديث أبي هريرة،
وسيأتي هناك بيان ما فيه من الوهم. وانظر: ((صفة الصلاة)) (١٢٥ / مكتبة المعارف).
٣٤٠