Indexed OCR Text

Pages 261-280

٦٥ - كتاب التفسير / ٤١ - السجدة
١٩٥٩ - حدیث
٩٣٦ - وكانَ العَلاءُ بنُ زِيادٍ يَذْكُرُ النَّارَ، فقالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ
النَّاسَ واللهُ عزَّ وجَلَّ يقولُ: ﴿يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أُسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾، ويقولُ:
﴿وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾؟! ولكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّروا بالجَنَّةِ على مَساوىء أَعْمالِكُمْ،
وإنَّما بَعَثَ اللهُ محمَّداً وَ﴿ مُبَشِّراً بالجَنَّةِ لِمَنْ أَطاعَهُ، ومُنْذِراً بالنَّارِ مَنْ عصاهُ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ١٦٤٠).
٤١ - سورَةُ ﴿حَمَ السَّجْدَةِ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ
٩٣٧ - وقالَ طاوُسٌ عن ابنِ عبَّاسٍ: ((﴿اثْتِيا طَوْعاً﴾: أَعْطِيا. ﴿قَالَتَا أَيْنا طائِعِينَ﴾:
ءَ.
أُعْطَيْنا)).
١٩٥٩ - عنْ سعيدٍ قالَ: قَالَ رَجُلٌ لابنِ عبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ في القُرْآنِ أَشْيَاءَ
تَخْتَلِفُ عَلَيَّ. قالَ: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلونَ﴾، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ
عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلونَ﴾، ﴿ولا يَكْتُمونَ اللهَ حديثاً﴾، ﴿رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾؛ فقدْ
كَتَموا في هذه الآيةِ، وقالَ: ﴿أَمِ السَّماءُ بَناها﴾ إلى قَوْله: ﴿دَحاها﴾، فَذَكَرَ خَلْقَ
السَّماءِ قَبْلَ خَلْقِ الأرْضِ ، ثمَّ قالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرْضَ في
يَوْمَّيْن﴾ إلى: ﴿طَائِعِينَ﴾، فذَكَرَ في هذهِ خَلْقَ الأرْضِ قَبْلَ السَّماءِ، وقال تعالى:
﴿وَكَانَ اللهُ غَفوراً رَحيماً﴾، ﴿عَزِيزاً﴾، ﴿حَكِيماً﴾، ﴿سَميعاً﴾، ﴿بَصيراً﴾؛
٩٣٦ - لم يخرجه الحافظ.
٩٣٧ - وصله الطبري وابن أبي حاتم بإسناد على شرط البخاري في الصحة .
.
٢٦١

٦٥ - كتاب التفسير / ٤١ - السجدة
١٩٥٩ - حديث
فكَأَنَّهُ كانَ ثمَّ مَضى! فقالَ: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ في النّفْخَةِ الأولى، ثمَّ يُنْفَخُ في
الصُّورِ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ في الأرْضِ إِلَّ مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ فلا أنْسابَ
بْنَهُمْ عِنْدَ ذلكَ ولا يَتَساءَلونَ، ثمَّ في النَّفْخَةِ الآخِرَةِ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
يَتَسَاءَلُونَ﴾. وأَمَّا قوْلَّهُ ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿وَلاَ يَكْتُمونَ اللهَ﴾؛ فإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ
الإِخْلاص ذُنوبَهُمْ، وقالَ المُشْركونَ: تَعالَوْا نَقُولُ: لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخْتِمَ على
أَقْوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ فَعِنْدَ ذَلكَ عُرِفَ أَنَّ اللهَ لا يُكْتَمُ حَديثاً، وعِنْدَهُ ﴿يَدُّ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾ الآيةَ، و﴿خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾، ثمَّ خَلَقَ السَّماءَ، ثمَّ اسْتَوى إِلى
السَّماءِ، فسوَّاهُنَّ في يومَيْن آخَرَيْن، ثمَّ دَحا الأرْضَ، ودَحْوُها أنْ أَخْرَجَ مِنها الماءَ
والمَرْعى، وخَلَقَ الجبالَ، والجمالَ، والآكامَ، وما بينَهُما في يَوْمَيْن آخَرَيْن، فذلكَ
قَوْلُهُ: ﴿دَحاها﴾، وقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْن﴾ فَجُعِلَتِ الأرْضُ ومَا فيها مِنْ
شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وخُلِقَتِ السَّماواتُ في يومين. ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُوراً﴾ سَمَّى
نَفْسَهُ ذلكَ، وذلك قَوْلُهُ: أَيْ: لَمْ يَزَلْ كِذلكَ؛ فإِنَّ اللهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئاً إِلّ أصابَ بهِ
الّذِي أَرادَ، فلا يَخْتَلِفْ عليكَ القُرْآنُ؛ فإِنَّ كُلَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
٩٣٨ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿مَمْنونٍ﴾: مَحْسوبٍ. ﴿أَقْوَاتَها﴾: أَرْزاقَها. ﴿فِي كُلِّ سماءٍ
أَمْرَها﴾: ممَّا أَمَرَ بِهِ. ﴿نَحِساتٍ﴾: مَشايِيمٌ(١٦١)، ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾(١٦٢): قَرَنَّاهُم بهم، ﴿تَتَزَّلُ
عليهِمُ المَلائِكَةُ﴾: عندَ الموتِ. ﴿اهْتَزَّتْ﴾: بِالنَّبَاتِ. ﴿وَرَبَتْ﴾: ارْتَفَعَتْ)).
وقالَ غيرُهُ(*): ﴿مِنْ أَكْمَامِها﴾: حينَ تَطْلُعُ. ﴿لَيَقُولَنَّ هُذا لي﴾: بِعَمَلي؛ أي: أنا مَحْقوقٌ
٩٣٨ - وصله الفريابي .
(١٦١) حقه (مشائيم)؛ لأنه جمع مشؤوم، والأنْسَبُ (مشؤومات).
(١٦٢) أي: شياطين؛ كما في رواية الفريابي عنه.
(*) كذا الأصل، وقد جاء التفسير المذكور عن مجاهد نفسه من تفسير مجاهد المطبوع (ص
٥٧٢). وقوله: (محقوق)؛ أي: أنا مستحق له وهو حقي وصل إليَّ.
=
٢٦٢

٦٥ - كتاب التفسير / ٤١ - السجدة ١ و ٢ - باب
١٩٦٠ - حديث
بهذا. ﴿سَواءً للسَّائلينَ﴾: قدَّرَها سواءً. ﴿فَهَدَيْنَاهُم﴾: دَلَلْنَاهُمْ على الخيرِ والشَّرِّ؛ كقولِهِ:
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾، وكقولهِ: ﴿هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾، و(الهُدى) الذي هو الإِرشادُ بِمَنْزِلَةِ أُسْعَدْناهُ، مِن
ذلكَ قولُهُ: ﴿أولئكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. ﴿يُوزَعُونَ﴾: يُكَفُّونَ. ﴿مِنْ أَكْمَامِها): قِشْرُ
الكُفُرَّى مِيَ الكُمُّ.
وقالَ غيرُه: ويُقالُ للعِنَبِ إِذا خَرَجَ أَيْضاً: كافورٌ وَكُفُرَّى. ﴿وَلِيٍّ حَمِيمٌ﴾: القَرِيبُ. ﴿مِنْ
مَحيصٍ﴾: حاصَ عنهُ: حادَ. ﴿مِرْبَةٍ﴾: ومُرْبَّةٍ: واحدٌ؛ أي: امْتِراءٌ.
٩٣٩ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿اعْمَلوا ما شِئْتُمْ﴾: الوَعيدُ.
٩٤٠ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿بالَّتِ هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصَّبرُ عندَ الغَضَبِ، والعَفْوُ عندَ الإِساءَةِ،
فإِذا فَعَلوهُ عَصَمَهُمُ اللهُ وخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُم ﴿كَنَّهُ وَلِيٍّ حَمِيمٌ﴾ .
١ - باب قولهِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا
أَبْصارُكُمْ ولا جُلودُكُمْ ولَكِنْ ظَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثيراً مِمَّا تَعْمَلونَ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في الباب التالي).
٢ - بابٌ ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنْتُمْ بِرَبَّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ
الخَاسِرِينَ﴾
١٩٦٠ - عنْ عبدِاللهِ (ابن مسعود) رضيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: اجْتَمَعَ عندَ البَيْتِ
قَرَشِيَّانِ و[خَتَنّ لهُما ٣٦/٦] ثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفيَّانِ و[خَتَنَّ لهُما] قَرَشِيٌّ، كَثيرةٌ شَحْمُ
وقوله: (أسعدناه)؛ كذا في متن العيني، والشارح وجد في نسخته بدل السين الصاد، فأكثر السواد
=
في تأويل الإِصعاد، والله سبحانه يهدي من يشاء إلى السداد، وهو ولي الإِرشاد والإِسعاد.
٩٣٩ - وصله عبد بن حميد وعبدالرزاق من وجوه ثلاثة عنه.
٩٤٠ - وصله الطبري بسند منقطع عنه .
٢٦٣

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٢ - حم عسق ٣ و١ - باب
١٩٦١ - حديث
بُطُونِهِمْ، قَليلةٌ فِقْهُ قُلوبِهِمْ، فقالَ أَحَدُهُمْ: أَتْرَوْنَ أَنَّ اللهُ يَسْمَعُ ما نَقولُ؟ قالَ
الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنا، ولا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنا. وقالَ الآخَرُ: إِنْ كانَ يسمَعُ إِذا
جَهَرْنا؛ فإِنَّه يسمَعُ إِذا أَخْفَيْنا. فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرونَ أَنْ يَشْهَدَ
عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصَارُكُمْ ولا جُلودُكُمْ﴾ الآية(*).
٣ - بابُ قولِهِ: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوِىَّ لَهُمْ﴾ الآية
(قلتُ: أسند فيه الحديث الذي قبله مُحيلاً عليه في لفظه بنحوه).
٤٢ - ﴿حَمَ عَسْقَ﴾
٩٤١ - ويُذْكَرُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ((﴿عَقِيماً﴾: لا تَلِدُ. ﴿رُوحاً مِنْ أَمْرِنا﴾: القُرْآنُ)).
٩٤٢ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿يَذْرُؤُكُمْ فِيهِ﴾: نَسْلٌ بعدَ نَسْلٍ. ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾: لا خُصومَةَ.
﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ): ذَلِيلٍ)).
وقالَ غيرُهُ: ﴿فَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ﴾: يَتَحَرَّكْنَ ولا يَجْرِينَ في الْبَحْرِ. ﴿شَرَعوا):
ابتدعوا.
١ - بابُ قولِهِ: ﴿إِلَّ المَوَدَّةَ في القُرْبِى﴾
١٩٦١ - عن ابن عبّاسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُما أَنَّهُ سُئِلَ عنْ قوْلِهِ: ﴿إِلَّ
المَوَدَّةَ في القُرْبِى﴾؟ فقالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: قُرْبى آلِ محمَّدٍ وَّهَ. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ:
(*) قلت: زاد أحمد (١ / ٣٨١ و٤٢٦ و٤٤٢)، والترمذي (٣٢٤٦) بإسناد ((الصحيحين)): ((إلى
قوله: ﴿فأصبحتم من الخاسرين﴾))، وكذلك رواه أحمد أيضاً بإسناد آخر على شرطهما (١ / ٤٠٨ و٤٤٣
- ٤٤٤)، وبهذه الزيادة يظهر مناسبة الترجمة للحديث، والله الموفق.
٩٤١ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٩٤٢ - وصله الفريابي عنه.
٢٦٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٣ - الزخرف
٩٤٣ - ٩٤٥ - أثر
عَجِلْتَ، إِنَّ النبيِّ لَهَ لمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِن قُريشٍ إِلَّ كانَ لهُ فِيهِمْ قَرابَةٌ. فقالَ (وفي
روايةٍ: فَنَزَلَتْ ٤ /١٥٤)(١٦٣)؛ إِلَّ أَنْ تَصِلُوا ما بَيْنِي وبَيْنَكُمْ مِنَ القَرابَةِ.
٤٣ - ﴿حَمَ الزُّخْرُف﴾
٩٤٣ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿عَلى أُمَّةٍ﴾: على إِمامٍ. ﴿وَقِيلَهُ(١٦٤) يا رَبِّ﴾: تَفْسيرُهُ: أَيُحْسَبونَ
أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهم ولا نَجواهُم ولا نَسْمَعُ قِيلَهُم.
٩٤٤ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ((﴿وَلَوْلا أَنْ يكونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾: لَوْلا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ
كُفَّاراً؛ لَجَعَلْتُ لِبيوتِ الكُفَّارِ سُقْفاً مِن فِضَّةٍ ومَعارِجَ مِن فِضَّةٍ - وهِيَ دَرَجٌ - وَسُرُرَ فِضَّةٍ. ﴿مُقْرِنِينَ﴾:
مُطيقينَ. ﴿آسَفونا﴾: أَسْخَطونا)).
﴿يَعْشُ﴾: يَعْمى.
٩٤٥ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿أَفَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾؛ أي: تُكَذِّبونَ بِالقُرْآنِ ثمَّ لا تُعاقَبونَ عليهِ .
﴿وَمَضِى مَثَلُ الأوّلِينَ﴾: سُنَّةُ الأَوَّلِينَ. ﴿مُقْرِنِينَ﴾؛ يعني: الإِبلَ والخَيْلَ والِغالَ والحَميرَ. ﴿يَنْشَأُ
في الحِلْيَةِ﴾: الجَواري جَعَلْتُموهُنَّ للرَّحمنِ وَلداً؛ فكيفَ تحكمونَ؟! ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ مَا
(١٦٣) يعني: الآية المتقدمة، وقوله: ((إلا أن ... )) تفسير لها.
٩٤٣ - وصله عبد بن حميد عنه بلفظ: ((على ملة)).
(١٦٤) التلاوة: ﴿وَقیله﴾؛ بكسر اللام.
٩٤٤ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
قوله: (لولا أن جعل)؛ كذا بلفظ الماضي في متن الشارح، وعند العيني: ((لولا أن أجعل)).
٩٤٥ - وصله الفريابي كله إلا تفسير (في عقبه)؛ فهو عند عبد بن حميد؛ كما أفاده الحافظ .
قوله: ((ينشأ))، التلاوة: ﴿يُنَشْأ﴾ من التَّفعيل.
(تنبيه): قرأ ﴿ينشأ﴾ بفتح أوله مخففاً الجمهور، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلاً،
والجحدري مثله مخففاً. كذا في الفتح.
٢٦٥

١ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤٣ - الزخرف
١٩٦٢ - حديث
عَبَدْناهُم﴾؛ يَعْنون: الأوثانَ، يقولُ اللهُ تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بذلك مِنْ عِلْمٍ﴾: الأوْثانُ؛ إِنَّهُم لا
يَعْلَمُونَ. ﴿فِي عَقِبِهِ﴾: وَلَدِهِ. ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾: يَمْشِونَ معاً. ﴿سَلَفاً﴾: قومُ فِرْعَوْنَ سَلفاً لكُفَّارِ أُمَّةٍ
مُحمَّدٍ رَّهِ. ﴿وَمَثلًا﴾: عِبْرةً. ﴿يَصِدُّونَ﴾: يَضِجُونَ. ﴿مُبْرِمونَ﴾: مُجْمِعونَ. ﴿أُوُلُ العابِدِينَ﴾ :
أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ)) (١٦٥).
﴿إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾: العَرَبُ تقولُ: نحنُ مِنْكَ البَراءُ والخَلاءُ، الواحدُ والاثنانِ والجميعُ
مِنَ المذكِّرِ والمؤنَّثِ يُقالُ فيهِ: بَراءُ؛ لأنَّهُ مَصْدَرٌ، ولو قالَ بَرِيءٌ؛ لَقيلَ في الاثْنَيْنِ: بَرِيئانِ، وفي
الجميعِ : بَريئونَ .
٩٤٦ - وقَرَأَ عبدُ اللهِ: ﴿إِنَّنِي بَرِيءٌ﴾؛ بالياءِ .
و(الزُّخْرُفُ): الذَّهَبُ. ﴿مَلائِكَةُ يَخْلُفُونَ﴾: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
١ - بابُ قولِهِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ
ماكِثُونَ﴾
١٩٦٢ - عنْ صَفْوانَ بن يَعْلِى عِنْ أَبيهِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقْرَأ على
المِنْبَر: ((﴿وَنَادَوْا يَا مالِكُ - [قالَ سُفيانُ: في قراءةِ عبدِاللهِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالٍ﴾
٨٣/٤] - لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾)).
٩٤٧ - وقالَ قَتَادَةُ: ﴿مَثَلًا للآخِرِينَ﴾: عِظَةً لَمَنْ بَعْدَهُم. وقالَ غيرُهُ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾:
ضابطينَ، يُقالُ: فلانٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ، ضابطً لهُ. و (الأكوابُ): الأباريقُ الَّتي لا خَراطيمَ لها.
(١٦٥) كذا الأصل، لم يعزه لأحد، بل ظاهره أنه من قول مجاهد، لكن في نسخة الحافظ: ((وقال
غيره)» .
٩٤٦ - وصله الفضل ابن شاذان في كتاب ((القراءات)).
٩٤٧ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه.
٢٦٦

٢ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤٤ - الدخان
٩٤٨ - ٩٥٠ - أثر
٩٤٨ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الكِتابِ﴾: جُمْلَةِ الكِتابِ، أَصْلِ الكِتابِ. ﴿أَوَّلُ العابدينَ﴾؛
أَعْ: ما كانَ فأَنا أَوَّلُ الآنِفِينَ (١٦٦)، وهُما لُغتانِ؛ رَجُلٌ عابِدٌ وعَبِدٌ.
٩٤٩ - وقَرَأَ عبدُ اللهِ(١٦٧): ﴿وقالَ الرَّسُولُ: يا رَبِّ﴾، ويُقالُ: ﴿أُوَّلُ العابدينَ﴾: الجاحِدينَ
مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ.
٢ - بابٌ ﴿أَفَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾:
مُشْركينَ، واللهِ؛ لو أَنَّ هذا القُرْآنَ رُفِعَ حيثُ ردّهُ أَوائِلُ هُذهِ الأمَّةِ لَهَلَكوا (١٦٨).
فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ﴾: عُقوبَةُ الأوَّلِينَ. ﴿جُزْءاً﴾: عِدْلَاً.
٤٤ - ﴿الدُّخانُ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٩٥٠ - وقالَ مُجاهِدٌ: ((﴿رَهْواً﴾: طريقاً يابساً. ﴿عَلى العالَمِينَ﴾: على مَنْ بِينَ ظَهْرَيْهِ.
٩٤٨ - وصله عبدالرزاق بسند صحيح عنه.
(١٦٦) أي: المستنكفين، وهذا هو تفسير العابدين؛ لأنه هنا مشتق من عبد بكسر الباء إذا أنف
واشتدت أنفته، وقوله: (وهما)؛ أي: عابد وعبد.
٩٤٩ - لم يخرجه الحافظ، وإنما قال: تقدمت الإِشارة إلى إسناد قراءة عبدالله، وهو ابن
مسعود، ولم أر ذلك.
(١٦٧) يعني : ابن مسعود: ﴿وقالَ الرسولُ يا ربِّ﴾ موضع ﴿وقيلِهِ يا رب﴾، وكانَ ينبغي أن يذكر
هذا عند قوله: ﴿وقيله يا رب﴾ على ما لا يخفى اهـ عيني.
(١٦٨) وصله ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وزاد: ((ولكن الله عاد
عليهم بعائدته ورحمته، فكرره عليهم، ودعاهم إليه)).
٩٥٠ - وصله الفريابي .
٢٦٧

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٤ - الدخان ١ - ٤ - باب
٩٥١ و ٩٥٢ - أثر
﴿فَاعْتِلوُهُ﴾: ادْفَعوهُ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾: أَنْكَحْناهُمْ حُوراً عِيناً يَحارُ فيها الطَرْفُ))(١٦٩).
﴿َتَرْجُمُونِ﴾: القَتْلُ. ﴿وَرَهْواً﴾: ساكِناً.
٩٥١ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالمُهْلِ﴾: أَسْوَدُ كُمُهْلِ الزَّيْتِ.
وقالَ غيرُهُ: ﴿تُبَّعٍ﴾: ملوكُ اليمنِ، كلُّ واحدٍ منهُم يسمَّى تُبَّعاً؛ لأنه يَتْبَعُ صاحِبَهُ، والظُّلُّ
يُسَمَّى تُبَّعاً لأنَّه يَتْبَعُ الشَّمْسَ.
١ - بابٌ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخاٍ مُبِينٍ ﴾
٩٥٢ - قالَ قَتَادَةُ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانْتَظِرْ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم ١٩٤٧).
٢ - بابٌ ﴿يَغْشِى النَّاسَ هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
٣ - بابُ قولهِ تعالى: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
٤ - بابٌ ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرِى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسولٌ مُبِينٌ﴾: الذُّكْرُ
والذّکری واحدٌ .
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
(١٦٩) في نسخة الحافظ: (ويقال: لأن)، وقال: سقط (ويقال) لغير أبي ذر، فصار كأنه من كلام
مجاهد .
٩٥١ ۔ وصله ابن أبي حاتم بسند ضعيف عنه.
٩٥٢- وصله عبد بن حميد بسند صحيح عنه .
٢٦٨

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٥ - الجاثية و ٤٦ - الأحقاف ٥ و١ - باب
١٩٦٣ - حديث
٥ - بابٌ ﴿ثُمَّ تَوَلّوا عَنْهُ وقَالوا مُعَلَّمٌ مَجْنونٌ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
٤٥ - سورةَ ﴿الجاثِيَةِ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
جاثِيَةً﴾: مُسْتَوْفِزِينَ (١٧٠) على الرُّكَب.
٩٥٣ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾: نَكْتُبُ. ﴿نَنْكُمْ﴾: نَتْرُكُكُمْ.
١ - بابٌ ﴿وَمَا يُهْلِكُنا إِلَّ الدَّهْرُ) الآية.
١٩٦٣ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنهُ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ:
((قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: يُؤْذيني ابنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهْرُ، بَيَدِي الأَمْرُ،
أُقَلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهارَ) .
٤٦ - ﴿الأحْقافُ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحيم
٩٥٤ - وقالَ مُجاهِدً: ﴿تُفيضونَ﴾: تَقولونَ. وقالَ بِعْضُهُم: أَثْرَةٌ وَأَثْرَةٌ و﴿أَثارَةٌ﴾ : بقيّةُ عِلْمٍ.
(١٧٠) استوفز في قعدته: إذا قعد قعوداً منتصباً غير مطمئن من الخوف.
٩٥٣ ۔ وصله ابن أبي حاتم عنه نحوه.
٩٥٤ - وصله الطبري .
٢٦٩

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٦ - الأحقاف ١ و ٢ - باب
١٩٦٤ - حديث
٩٥٥ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ﴾: لستُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.
وقالَ غيرُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾: هذه الألِفُ (١٧١)؛ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدُ، إِنْ صَحَّ ما تَدَّعونَ لا يَسْتَحِقُّ أَنْ
يُعْبَدَ، وليسَ قولُهُ: ﴿أَرَأيْتُمْ﴾ برؤيةِ العينِ؛ إِنَّمَا هُو أَتَعْلَمونَ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعونَ مِنْ دُونِ اللهِ خَلَقوا
شَيْئاً؟!
١ - بابٌ ﴿وَالَّذِي قالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدانِي أَنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ
القُرونُ مِنْ قَبْلي وهُما يَسْتَغيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقولُ ما هذا إِلَّ
أساطيرُ الأوَّلِينَ﴾
١٩٦٤ - عن يوسُفَ بن ماهَكٍ؛ قالَ: كانَ مروانُ على الحِجازِ، استَعْمَلَهُ
مُعاويةُ، فخَطَبَ، فجَعَلَ يذكُرُ يزيدَ بنَ مُعاويَةً لِكَيْ يُبَايَعَ لهُ بعدَ أَبيِهِ، فقالَ لهُ
عبدُ الرحمن بنُ أَبِي بَكْرِ شَيْئاً، فقالَ: خُذوهُ، فَدَخَلَ بيتَ عائِشَةَ، فلمْ يَقْدِروا عليهِ،
فقالَ مَرْوانُ: إِنَّ هذا الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدانِي﴾.
فقالَتْ عَائِشَةُ مِن وَراءِ الحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللهُ فينا شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ؛ إِلَّ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ
عُذْري.
٢ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿فَلمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا هذا عارِضٌ
مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فيها عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
٩٥٦ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ﴿عارِضٌ﴾: السَّحَابُ.
٩٥٥ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(١٧١) يعني: همزة الاستفهام في قوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله﴾.
٩٥٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه، وأخرج الطبري بسند ضعيف عنه قال: ((الريح
إذا أثارت سحاباً قالوا: هذا عارض)».
٢٧٠

١٩٦٥ - حدیث
٦٥ ۔ کتاب التفسير / ٤٧ ۔ الذين كفروا ١ - باب
١٩٦٥ - عنْ عائِشَةَ رضيَ اللهُ عنها زَوْجِ النبيِّي ◌َّوْ قالتْ: ما رَأَيْتُ رسولَ
اللهِ ◌َ﴿ ضاحِكاً حتَّى أُرى مِنْهُ لَهَواتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قالَتْ: وكانَ إِذا رَأَى غَيْماً
أَوْ ريحاً عُرفَ في وَجْهِهِ (وفي طريقٍ: إِذا رَأَى مَخِيلةً في السَّماءِ أَقبلَ وَأَدْبَرَ، ودَخَلَ
وخَرَجَ، وتغَيَّرَ وَجْهُهُ، فإِذا أَمْطَرَتِ السَّماءُ سُرِّيَ عنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عائشةُ ذلك ٧٦/٤)؛
قالتْ: يا رسولَ اللهِ! النَّاسُ إِذا رَأَوًا الغَيْمَ فَرِحوا رَجاءَ أَنْ يَكونَ فيهِ المَطَرُ، وأَراك إذا
رَأَيْتَهُ عُرفَ فِي وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةُ؟ فقالَ:
((يا عائِشَةُ! ما يُؤْمِنِّي أَنْ يَكونَ فيهِ عذابٌ، عُذَّبَ قومٌ بالرِّيحِ ، وقدْ رَأَى قَوْمٌ
العَذابَ فقالوا: ﴿هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ (وفي الطريق الأخرى: فقالَ النبيُّ ◌ٍَّ:
((مَا أَدْرِي، لَعَلَّهُ كما قالَ قومٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية))).
٤٧ - ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾(١٧٢)
﴿أَوْزَارَها): آثامَها حتَّى لا يَبْقَى إِلَّ مُسْلِمٌ. ﴿عَرَّفَهَا﴾: بَيِّنَها.
٩٥٧ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿مَوْلِى الَّذِينَ آمَنُوا﴾: ولِيُّهُم. ﴿عَزَمَ الأمْرُ﴾: جدَّ الأمْرُ. ﴿فَلا
تَهنوا﴾ : لا تَضْعُفو)).
٩٥٨ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ((﴿أَضْغَانَهُمْ﴾: حَسَدَهُم. ﴿آسِنٍ﴾: مُتَغَيِّر)).
١ - بابٌ ﴿وَتُقَطّعوا أَرْحَامَكُمْ
(١٧٢) وفي نسخة الحافظ والعيني: ((سورة ﴿محمد﴾ وَّر، بسم الله الرحمن الرحيم)»، وهي رواية
أبي ذر.
٩٥٧ - وصله الطبري .
٩٥٨ - وصله ابن أبي حاتم.
٢٧١

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٨ - الفتح
١٩٦٦ - حديث
١٩٦٦ - عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ عن النبيِّيَّ قالَ:
((خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ، فلمَّا فَرَغَ منهُ؛ قامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحمن،
فقالَ لهُ: مَهْ؟ قالتْ: هذا مَقَامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطيعَةِ. قالَ: [نَعَمْ ٧٢/٧]، ألا
تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالتْ: بلى يا رَبِّ! قالَ: فذاكِ
(وفي رواية: فهو لكِ)). قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: [ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ وَ] (وفي طريقٍ:
((إِنَّ الرَّحِمَ شَجَنَةٌ مِنَ الرَّحْمن، فقالَ اللهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، ومَن قطَعَكِ
قَطَعْتُهُ) اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدوا في الأرْضِ وتُقَطّعوا
أَرْحَامَكُمْ﴾ .
٤٨ - سورة ﴿الفتح
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٩٥٩ - قالَ مُجاهِدٌ: ﴿بُوراً﴾: هالِكِينَ.
٩٦٠ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿سِيماهُمْ فِي وُجوهِهِمْ﴾: السَّحْنَةُ (١٧٣).
٩٦١ - وقالَ مَنْصورٌ عن مجاهِدٍ: التَّواضعُ. ﴿شَطْأَهُ﴾: فِراخَهُ. ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: غَلُظَ.
﴿سُوقِهِ﴾: السَّاقُ حامِلَةُ الشَّجَرَةِ. ويُقالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾: كَقَولكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، و(دَائِرَةُ
٩٥٩ - وصله الطبري .
٩٦٠ - وصله ابن أبي حاتم .
(١٧٣) السَّحنة: لين البشرة والنعمة، وهي مفتوحة السين، وقد تكسر، ويُقال: السحناء أيضاً.
٩٦١ - وصله علي بن المديني بسند صحيح عنه.
٢٧٢

١٩٦٧ و١٩٦٨ - حديث
١ - ٤ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٤٨ - الفتح
السُّوءِ): العذابُ. ﴿يُعَزِّرُوهُ﴾: يَنْصُرُوهُ. ﴿شَطْأَهُ﴾: شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْراً أَو ثَمانياً
وسَبْعاً، فَيَقْوِى بَعْضُه ببعْضٍ، فذاكَ قولُهُ تعالى: ﴿فَزَرَهُ﴾: قَوَّاهُ، ولو كانَتْ واحِدَةً؛ لَمْ تَقُمْ على
ساقٍ، وهَوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلنَّبِّ ◌َهَ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثمّ قوَّاهُ بِأصحابِهِ كما قَوَّى الحَبَّةَ بِما يَنْبُتُ مِنها.
﴿إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾
١ - باب
٢ - بابُ قولِهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ويُثِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَبَهْدِيَكَ صِراطاً مستقيماً﴾
(قلت: أسند فيه حديث المغيرة المتقدم في ((ج١ / ١٩ - كتاب / ٦ - باب))).
١٩٦٧ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ نبيَّ اللـهِ نَ ◌ّ كَانَ يَقومُ مِنَ اللَّيْل
حتَّى تَتَفَطَّرَ قَدماهُ، فقالَتْ عائشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هُذا يا رسولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ ما
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قالَ: ((أَفَلا أُحِبُّ أَنْ أَكونَ عَبْداً شَكوراً؟)). فلمَّا كَثُرَ
لَحْمُهُ صلَّى جالساً، فإِذا أرادَ أَنْ يَرْكَعَ قامَ فَقَرَأْ ثُمَّ رَكَعَ .
﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذيراً﴾
٣ - باب
.
(قلت: أُسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم ١٠٠٣).
٤ - بابٌ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكينَةَ فِي قُلوبِ المُؤْمِنِينَ﴾
١٩٦٨ - عن البراءِ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: بَيْنَما رَجُلٌ مِنْ أصحاب النبيِّ وَل
يَقْرَأْ سورَةً ﴿الكَهْفِ﴾ وفَرَسُ لهُ مَرْبوطٌ [بِشَطَنِيْن ١٠٤/٦](١٧٤) في الدَّارِ، [فَتَغَشَّتْهُ
سحابةٌ، فجَعَلَتْ تدنو وتَدْنوا، فجَعَلَ [فرَسُهُ] ينْفِرُ، [فسَلَّمَ ١٨٠/٤]، فخَرَجَ
(١٧٤) أي: حبلين، وإنما شدَّه بشطنين لقوته وشدته .
٢٧٣

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٩ - الحجرات ٥ - باب
١٩٦٩ و١٩٧٠ - حديث
الرَّجُلُ فَنَظَرَ فِلمْ يَرَ شَيْئاً، وجَعَلَ [فَرَسُهُ] يَنْفِرُ، فلمَّا أَصْبَحَ؛ ذَكَرَ ذلك للنَِّّ وَه
فقالَ: (([اقْرَأْ فُلانُ؛ فـ] تلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ)).
٥ - بابُ قولهِ: ﴿إِذْ يُبَابِعونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
١٩٦٩ - عن عبدِالله بن مُغَفَّلِ المُزَنِيِّ مَمَّن شَهدَ الشَّجَرَةَ: ((نَهَى النَّبيُّ
وَّه عن الخَذْفِ (١٧٥)، [وقالَ: إِنَّهُ لا يَقْتُلُ الصَّيْد، ولا يَنْكَأُ العَدُوَّ، وإِنَّهُ يَفْقَأُ العَينَ،
ويكسِرُ السِّنَّ ٢٤/٧].
١٩٧٠ - وعنهُ في البَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ (١٧٦).
٤٩ - ﴿الحُجُراتَ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٩٦٢ - وقالَ مُجاهِدٌ: ((﴿لا تُقَدِّموا﴾: لا تَفْتَاتوا على رسولِ اللهِ وَهَ حتَّى يَقْضِيَ اللهُ على
لِسانِهِ. ﴿اَمْتَحَنَ﴾: أَخْلَصَ. ﴿تَنَابُوا﴾: يُدْعى بالكُفْرِ بعدَ الإِسلامِ. ﴿يَلْكُمْ﴾: يَنْقُصْكُمْ.
﴿أَلَتْنَا﴾: نَقَصْنا)) .
(١٧٥) هو الرمي بالحصى من الإِصبعين.
(١٧٦) قلت: كذا لم يذكر المصنف لفظه لأنه لم يقصده، وإنما قصد ذكر سنده؛ لأنه وقع فيه
التصريح بسماع تابعيه عقبة بن صهبان من عبدالله بن مغفل، وهو الراوي عنه الحديث الأول، وقد أخرج
حديث المغتسل أصحاب السنن وغيرهم بلفظ: ((لا يبولنّ أحدكم في مستحمِّه ثم يتوضأ فيه، فإن عامة
الوسواس منه))، وفي سنده انقطاع بيَّته في ((المشكاة)) (٣٥٣) وفي ((ضعيف أبي داود)) (٢٦)، لكن في النهي
عن البول في المغتسل حديث آخر صحيح مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢١).
٩٦٢ - وصله عبد بن حميد والهروي في ((ذم الكلام)) الجملة الأولى منه.
٢٧٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٩ - الحجرات ١ و ٢ - باب
١٩٧١ - حديث
١ - بابٌ ﴿لا تَرْفَعوا أَصواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّيِّ﴾ الآية.
﴿َتَشْعُرُونَ﴾: تَعْلَمُونَ، ومنهُ الشَّاعِرُ.
١٩٧١ - عنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةً قَالَ: كادَ الخَيِرانِ أَنْ يَهْلِكًا: أَبا بكرٍ وعُمَّرَ
(وفي روايةٍ: أبو بكرٍ وعمرُ ١٤٥/٨) رضيَ اللهُ عنهما، رَفَعا أصواتَهُما عندَ النبيِّ
﴿﴿ِ حينَ (وفي رواية عنه: أنَّ عبد الله بنَ الزُّبيرِ أخبرَهُم أنَّه ١١٦/٥) قَدِمَ عليهِ
رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ ، فَأَشْارَ أَحَدُهُما بالأفْرَعِ بنِ حابِسٍ أَخِي بَنِي مُجاشعٍ، وأشارَ
الآخَرُ برجُلٍ آخَرَ - قَالَ نافعٌ (١٧٧): لا أُحْفَظُ اسمَهُ - (وفي روايةٍ: فقالَ أبو بكرٍ: أمِّر
القَعْقَاعَ بنَ مَعْبَدٍ بن زرارةَ. فقالَ عُمرُ: بَلْ أَمِّر الأقْرَعَ بنَ حابسٍ). فقالَ أبو بكرٍ
لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّ خِلافِ. قالَ: ما أَرَدْتُ خِلافَكَ. فَارْتَفَعَتْ أَصواتُهُما في ذلك،
فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعوا أصواتَكُمْ﴾ (وفي روايةٍ: فَنَزَلَتْ في ذلك:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا لا تُقَدِّموا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ورسولِهِ﴾ حَتى انْقَضَت) الآيةَ. قالَ
ابنُ الزُّبير: فَما كانَ عُمرُ [بعدُ] يُسْمِعُ رسولَ اللهِ وَرَّ بَعْدَ هُذهِ الآيةِ (وفي روايةٍ :
إِذا حَدَّثَ النَّبِيَّ وََّ بحديثٍ حَدَّثَهُ كأُخِي السِّرارِ، لم يُسْمِعْهُ) حتّى يَسْتَفْهِمَهُ، ولمْ
يَذْكُرْ(١٧٨) ذلكَ عنْ أَبيهِ؛ يعني أبا بكرٍ.
٢ - بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادونَكَ مِنْ وَراءِ الحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا
يَعْقِلونَ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن الزبير السابق).
(١٧٧) هو ابن عمر بن عبدالله الجمحي المكي، وهو الراوي عن ابن أبي مليكة.
(١٧٨) قوله - أي عبدالله بن الزبير -: ((عن أبيه)؛ يريد جده لأمه، ولذا أتى بالعناية.
٢٧٥

٦٥ - كتاب التفسير / ٥٠ - ق
٣ - باب و ١ - باب
٩٦٣ و ٩٦٤ ۔ أثر
٣ - بابُ قولِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً
O R
لَهُمْ﴾
(كذا لم يذكر فيه شيئاً).
٥٠ - سورةٌ ﴿ق﴾
﴿َرَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: رَدُّ. ﴿فُروجٍ﴾: فُتوقٍ، واحِدُها فَرْجُ. ﴿مِنْ حَبْلِ
الوَرِيدِ﴾: وَريداهُ في حَلْقِهِ.
٩٦٣ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿ما تَنْقُصُ الأرْضُ﴾: مِن عِظامِهِمْ. ﴿تَبْصِرَةَ﴾: بَصيرةً. ﴿حَبَّ
الحَصيدِ﴾: الحِنْطَةُ. ﴿باسِقاتٍ﴾: الطّوالُ. ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾: الشَّيطانُ الذي قُيِّصَ لَهُ. ﴿فَنَقَّبوا):
ضَرَبوا(١٧٩). ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾: لا يُحَدِّثُ نفسَهُ بِغَيْرِهِ. ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: رَصَدٌ. ﴿سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾:
المَلَكانِ، كاتبٌ وشهيدٌ، شهيدٌ شاهدٌ بالقَلْبِ. ﴿لُغوبٍ﴾: النَّصَبُ)).
وقالَ غيرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾: الكُفُرَّى ما دامَ في أَكْمامِهِ، ومعناهُ: مَنْضودٌ بعضُه على بعضٍ ، فإِذا
خَرَجَ مِن أَكْمَامِهِ فليسَ بِنَضيدٍ. ﴿فِي إِدْبارِ النُّجومِ﴾ ﴿وإِذْبارِ السُّجودِ﴾: كان عاصِمٌ يفتَحُ الَّتي في
﴿قَ﴾، ويَكْسِرُ التي في ﴿الطُّورِ﴾ (١٨٠)، ويُكْسَرانِ جَميعاً ويُنْصَبانِ.
٩٦٤ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿يَوْمُ الخُروِجِ﴾: يَخْرُجونَ مِن القُبُورِ.
١ - بابُ قولِهِ: ﴿وَتَقولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾
٩٦٣ - وصله الفريابي .
(١٧٩) بمعنى: طافوا في البلاد حذر الموت.
(١٨٠) قال الحافظ في ((الفتح)): ((جمع (دُبُر)، والكسر مصدر أدبر يدبر إدباراً، ورجح الطبري
الفتح فيها)).
٩٦٤ - وصله ابن أبي حاتم.
٢٧٦

٦٥ - كتاب التفسير / ٥١ - الذاريات ٢ - باب
١٩٧٢ و١٩٧٣ - حديث
١٩٧٢ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قَالَ النبيُّ وَّه:
(«تَحاجَّتِ (وفي طريقٍ ثانٍ: اخْتَصَمَتِ ٨ /١٨٦) الجنّةُ والنَّارُ [إِلى ربِّهما]،
فقالتِ النَّارُ: أُوْثِرْتُ بالمُتَكَبِّرِينَ والمُتَجَبِّرِينَ، وقالتِ الجنَّةُ: مالي [مالي] لا
يُدْخُلُنِي إِلَّ ضُعَفاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟ قالَ اللهُ تبارَكَ وَتَعالى للجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي
أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشاءُ مِنْ عِبادِي، وقالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ
مِنْ عِبادِي، ولِكُلُّ واحدَةٍ مِنْهُمَا مِلَؤُها، فَأَمَّا النَّارُ (وفي طريقٍ ثالثٍ: يُقالُ لجَهَنْمَ:
هَلِ امْتَلَّاتٍ) [فتقولُ: هل مِنْ مَزِيدٍ (ثلاثاً)]، فلا تَمْتَلِىءُ حتَّى يَضَعَ [الرَّبُّ تبارَكَ
وتعالى] رِجْلَهُ (وفي طريقٍ ثالثٍ: قَدَمَهُ) [عَلَيْها. وفي طريقٍ: فيها]، فتَقولُ: قَطْ،
قَطْ، [قَطْ]، فهُنالِكَ تمتَلِىُ، ويُزْوَى بَعْضُها إِلى بَعْضٍ ، ولا يَظْلِمُ اللهُ عزَّ وجلَّ
مِنْ خَلْقِهِ أَحداً، وأَمَّ الجَنَّةُ (وفي طريقٍ: النَّارُ)(١٨١)؛ فإِنَّ اللهَ عزَّ وجلّ يُنْشِىءُ لها
خَلْقاً)) .
٢ - بابٌ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُروبِ﴾
١٩٧٣ - عن مُجاهِدٍ قالَ ابنُ عبّاسٍ : أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ في أَدْبارِ الصَّلواتِ
كُلُّها؛ يَعْني قَوْلَه: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجودِ﴾.
٥١ - ﴿وَالذَّارِياتِ}
٩٦٥ - قالَ عليَّ عليهِ السلامُ: (الذَّارِياتُ): الرّياحُ. وقالَ غيرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾: تُفَرَّقُهُ. ﴿وَفي
(١٨١) وهو خطأ من بعض الرواة، وبه جزم ابن القيم، واحتج عليه بما تراه في ((زاد المعاد)) (كتاب
الصلاة / فصل السجود)، وقد جزم جماعة من الأئمة أن هذا اللفظ مقلوب، وأنكره البلقيني كما في
((الفتح)). ومن هذا ونحوه تعلم جهل الذين يقولون: كل ما في البخاري صحيح؛ فاللهم هداك.
٩٦٥ - وصله ابن عيينة في ((تفسيره)) والفريابي من طريقين عن أبي الطفيل عنه.
٢٧٧

٦٥ - كتاب التفسير / ٥٢ - الطور
٩٦٦ - ٩٦٩ - أثر
أَنْفُسِكُمْ أَفلا تُبْصِرونَ﴾: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ في مَدْخَلٍ واحدٍ، ويَخْرُجُ مِن موضِعَيْنِ. ﴿فَراغُ﴾: فرجَعَ .
﴿فَصَكَّتْ﴾: فَجَمَعَتْ أَصابِعَها فضرَبَتْ بِهِ جَبْهَتَها. و﴿الرَّمِيمُ﴾: نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذا يَبِسَ وِدِيسَ.
﴿لَمُوسِعونَ﴾؛ أي: لَذَوو سَعَةٍ، وكذلِكَ: ﴿عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ﴾؛ يعني: القويّ. ﴿َزَوْجَيْنِ﴾:
الذَّكَرَ والأنْثى، واختلافُ الألوانِ، حُلوٌ وحامِضٌ، فهما زوجانِ. ﴿فَفِرُوا إِلى اللهِ﴾: مِنَ اللهِ إِليهِ.
﴿إِلَّ لِيَعْبُدُونِ﴾: ما خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعادَةِ مِن أَهْلِ الفريقَيْنِ إِلَّ لِيُوَحِّدونِ. وقالَ بعضُهُم: خَلَقَهُمْ
لِيَفْعَلوا، ففعَلَ بعضٌ، وتركَ بعضٌ، وليسَ فيهِ حُجَّةٌ لْأَهْلِ القَدَرِ. و(الذَّنُوبُ): الدَّلْوُ العَظيمُ.
٩٦٦ - وقالَ مُجاهِدٌ: ((﴿ذَنُوباً﴾: سَبيلاً، ﴿صَرَّةٍ﴾: صَيْحَةٌ. (العقيم): التي لا تَلِدُ)).
٩٦٧ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ : و (الحُبُكُ): اسْتِواؤها وحُسْنُها.
٩٦٨ - ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾: فِي ضَلالَتِهِم يَتَمادَوْنَ. وقالَ غَيْرُه: ﴿تَوَاصَوْا﴾: تَوَاطُؤا. وقالَ غيرُهُ:
﴿مُسَوَّمَةً﴾: مُعَلَّمَةً، مِنَ السِّيما. ﴿قُتِلَ الإِنْسانُ﴾: لُعِنَ.
٥٢ - سُورَةُ ﴿والطُّورِ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحمْنِ الرَّحِيمِ
٩٦٩ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿مَسْطورٍ﴾: مَكتوبٍ.
٩٦٦ - وصله الفريابي بلفظ: ((سجلاً))، وكذا في نسخة العيني: ((سجلاً))؛ قال:
((والسجل؛ بفتح السين وسكون الجيم هو الدلو الممتلىء ماءً، ثم استعمل في الحظ والنصيب))
اهـ، وهو الأصوب.
٩٦٧ - وصله الفريابي والطبري بسند صحيح عنه.
٩٦٨ - وصله ابن أبي حاتم والطبري بسند منقطع عنه.
٩٦٩ - وصله المصنف في كتاب ((خلق أفعال العباد)).
٢٧٨

٦٥ - كتاب التفسير / ٥٣ - النجم
٩٧٠ - ٩٧٦ - أثر
٩٧٠ - وقالَ مُجاهِدٌ: (الطُّورُ): الجبلُ بالسُّرْيانيَّةِ. ﴿رَقِّ مَنْشورٍ﴾: صَحيفةٍ. ﴿والسَّقْفِ
المَرْفوع﴾: سَماءٌ. و﴿المَسْجورُ﴾: المُوقَدُ.
٩٧١ - وقالَ الحَسَنُ: (تُسْجَرُ: حَتَّى يَذْهَبَ ماؤها فَلا يَبْقى فيها قَطْرَةٌ.
٩٧٢ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿أُلْنَاهُمْ﴾: نَقَصْنا. وقالَ غيرُه: ﴿تَمورُ﴾: تَدورُ. ﴿أَحْلامُهُمْ﴾:
العقولُ.
٩٧٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ((﴿البرُّ﴾: اللَّطِيفُ. ﴿كِسْفاً﴾: قِطْعاً. ﴿المَنُونُ﴾: المَوْتُ)).
٩٧٤ - وقالَ غيرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾: يَتَعَاطَوْنَ.
٥٣ - سورةُ ﴿وَالنَّجْمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٩٧٥ - وقالَ مجاهدٌ: ((﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذُوقُوَّةٍ. ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾: حيث الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ.
﴿ضِيزى﴾: عَوْجاءُ. ﴿وَأَكْدى﴾: قَطَعَ عطاءَهُ. ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾: هو مِرْزَمُ الجَوزاءِ. ﴿الَّذي
وَفَّى﴾: وفَّى ما فُرِضَ عليهِ. ﴿أَزِفَتِ الأَزِقَةُ﴾: اقتَرَبَتِ السَّاعةُ. ﴿سامِدُونَ﴾: البَرْطَمَةُ)).
٩٧٦ - وقالَ عِكْرِمَةُ: يتغَنَّوْنَ بِالحِمْيَرِيَّةِ.
٩٧٠ - وصله الفريابي .
٩٧١ - وصله الطبري .
٩٧٢ - وصله عبد بن حميد كما تقدم (٦ / ٤٦).
٩٧٣ - وصله ابن أبي حاتم الطرف الأول منه، والطبري سائره؛ بسند منقطع عنه.
٩٧٤ _ هو قول أبي عبيدة عنه، وصله ابن المنذر عنه.
٩٧٥ - وصله الفريابي كله عن مجاهد؛ إلا أنه قال: ((قوة جبريل)).
٩٧٦ - وصله الفريابي أيضاً.
٢٧٩

٦٥ - كتاب التفسير / ٥٣ - النجم
١٩٧٤ - حديث
٩٧٧ - وقالَ إِبْراهيمُ: ﴿أَفْتُمَارُونَهُ﴾: أَفْتُجادِلونَه، ومَنْ قرأ: ﴿أَفْتُمْرُونَهُ﴾؛ يعني:
أَفَتَجْحَدونَهُ. ﴿ما زاغَ البَصَرُ﴾: بَصَرُ محمَّدٍ نََّ. ﴿وَمَا طَغَى﴾: ولا جاوَزَ مَا رَأَى. ﴿فَتَمَارَوْا﴾:
كَذَّبوا.
٩٧٨ - وقالَ الحسنُ: ﴿إِذا هَوى﴾: غابَ.
٩٧٩ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿أَغْنى وأَقْنى﴾: أَعْطى فَأَرْضى.
١٩٧٤ - عن مَسْروقٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ رضي اللهُ عنها: يا أُمَّتَاهْ! هَلْ رَأَى
محمَّدٌ مََّ ربَّهُ؟ فقالتْ: لقدْ قَفَّ شَعَري ممَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنتَ مِنْ ثَلاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ
فقدْ كَذَبَ: مَنْ حدَّثَكَ أَنَّ محمَّدً فَهِ رِأَى رَبَّهُ؛ فقدْ كَذَبَ، ثمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ
الأبصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلَّمَهُ اللهُ إِلَّ
وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجَابٍ﴾، ومَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ ما في غَدٍ؛ فقدْ كَذَبَ، ثمَّ قَرَأَتْ:
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذا تَكْسِبُ غَداً﴾ (وفي روايةٍ: (لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّ اللهُ)
١٦٦/٨)، ومَن حدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ [شَيئاً مِمَّا أُنْزِلَ إِليهِ ١٨٨/٥] [مِنَ الوَحْيِ
٢١٠/٨]؛ فقدْ كَذَبَ، ثمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسولُ بَلِّغْ مَا أَنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [وإِنْ
لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ]﴾ الآية. [قالَ: قلتُ: فإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكَانَ
قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى﴾. قالَتْ: ] ولكِنَّهُ [قَدْ ٤ /٨٣] رأَى جِبريلَ عليهِ السَّلامُ (وفي
روايةٍ: ذاكَ جِبريلُ كانَ يَأْتِيهِ في صورةِ الرجلِ ، وإِنَّهُ أَتَاهُ هُذهِ المَرَّةَ) في صورَتِهِ
[التي هِيَ صورتُهُ فَسَدَّ الأَفْقَ]؛ مَرَّتين.
٩٧٧ - وصله سعيد بن منصور بسند رجاله ثقات.
٩٧٨ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه.
٩٧٩ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
٢٨٠