Indexed OCR Text

Pages 241-260

٦٥ - كتاب التفسير / ٢٦ - الشعراء ١ و ٢ - باب
١٩٤٥ - حدیث
١ - بابٌ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾
٦٢٤ - عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنهُ عن النِّ وَّرْ قالَ:
(إِنَّ إِبْراهِيمَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ رَأَى أَباهُ يَوْمَ القِيامَةِ عليهِ الغَبَرَةُ والقَتَرَةُ))؛ الغَبَرَةُ هي القَتَرَةُ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المعلق فيه وقد تقدم موصولاً برقم ١٤٢٨).
٢ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . واخْفِضْ جَناحَكَ﴾
أَلِنْ جانِبَكَ.
٠
١٩٤٥ - عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهُما قالَ: لمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ [وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ المُخْلْصِينَ ٩٤/٦]﴾؛ صَعِدَ النبيُّ ◌ََّ على الصَّفا [ذاتَ
يومٍ ١٧/٦] [فَهَتَفَ: يا صَباحاهُ! فقالوا: مَن هذا؟] فجَعَلَ يُنادي: یا بَنِي فِهْرِ! يا
بَنِي عَدِيٍّ! لِبُطونِ قُرَيْشٍ (وفي رواية: يدعوهم قبائلَ قبائلَ ١٦١/٤) حتّى اجْتَمَعوا
(وفي روايةٍ: فاجْتَمَعَتْ إِليهِ قُريشٌ ٩٥/٦)، فجَعَلَ الرَّجُلُ إِذا لمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ
أَرْسَلَ رسولاً لِيَنْظُرَ ما هُو؟ فجاءَ أَبو لَهَبٍ وَقُريشٌ [قالوا: ما لك؟] فقالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لو
أَخْبَرْتُكُم أَنَّ خَيلاً بالوادي [تخْرُجُ مِن سَفْحِ هذا الجبلِ ] تُرِيدُ أَنْ تُغيرَ عليكُمْ (وفي
روايةٍ: أنّ العدوَّ مُصبحكم أو مُمْسيكُم) أَكُنْتُم مُصَدِّقِيَّ؟ قالوا: نعمْ؛ ما جَرَّبْنَا
عليكَ إِلّ صِدْقاً (وفي روايةٍ: قالوا: بلى). قال: فإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي عذابٍ
شديدٍ. فقالَ أَبو لَهَب [عليهِ لعنةُ اللهِ ١٠٨/٢]: تَبّأُ لكَ سائِرَ اليوم ، أَلِهذا
جَمَعْتَنا؟ [ثُمَّ قامَ]، فَنَزَلْتْ: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [وقد تَبَّ - هكذا قَرَأَها
الأعمَشُ يومئذٍ]. مَا أَغْنى عنهُ مالُهُ وَمَا كُسَبَ﴾ [إلى آخِرِها].
٦٢٤ - هذا معلَّق، وصله النسائي، وإسناده صحيح.
٢٤١

٦٥ - كتاب التفسير / ٢٧ - النمل، ٢٨ - القصص
٩٠٣ و ٩٠٤ - أثر
٢٧ - ﴿الثَّمْلُ﴾
﴿الخَبْءُ﴾: ما خَبَأْتَ. ﴿لا قِبَلَ﴾: لا طاقَةَ. ﴿الصَّرْحُ﴾: كُلّ مِلاطٍ (١٣٧)
اتَّخِذَ مِن القَوارير، والصَّرْحُ: القَصْرُ، وجماعته(١٣٨) صُروحٌ.
٩٠٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَلَها عَرْشٌ﴾: سَرِيرٌ. ﴿كَرِيمٌ﴾: حُسْنُ الصَّنْعَةِ وغلاءُ الثَّمَنِ.
﴿مُسْلِمِينَ﴾: طائِعِينَ. ﴿رَدِفَ﴾: اقْتَرَبَ. ﴿جامِدَةً﴾: قائِمةً. ﴿أُوْزِعْني﴾: اجْعَلْني.
٩٠٤ - وقالَ مجاهدٌ: ((﴿نَكِّرُوا﴾: غَيِّروا. ﴿وَأُوتِينا العِلْمَ﴾: يقولُه سُليمانُ. (الصَّرْحُ):
بِرْكَةُ ماءٍ ضَرَبَ عليها سُليمانُ قواريرَ أَلْبَسَها إِيَّاهُ)).
(قلتُ: لم یذکر فیه حديثاً).
٢٨ - ﴿القصَصُ﴾
﴿كُلَّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّ وَجْهَهُ﴾: إِلَّ مُلْكَهُ(١٣٩)، ويُقالُ: إِلَّ ما أريدَ بِهِ وَجْهُ
اللهِ .
(١٣٧) بميم مكسورة: الطين الذي يجعل بين ساقي البناء. و(الساق): كل صف من اللبن، وهو
المدماك؛ كما في ((اللسان))، وروي: ((بلاط))؛ بالباء المفتوحة بدل الميم المكسورة، وهو ما تكسى به
الأرض من حجارة أو رخام.
(١٣٨) الأصوب: وجمعه. ((عيني)).
٩٠٣ - وصله الطبري .
٩٠٤ - وصله الطبري أيضاً.
(١٣٩) كذا الأصل. قال الحافظ: ((في رواية النسفي: ((وقال معمر ... )) فذكره. ومعمر هذا هو أبو
عبيدة بن المثنى، وهذا كلامه في كتابه ((مجاز القرآن))، لكن بلفظ: ((إلا هو))، وكذا نقله الطبري عن بعض
أهل العربية، وكذا ذكره الفرّاء)).
٢٤٢

٦٥ - كتاب التفسير / ٢٩ - العنكبوت ١ و ٢ - باب
١٩٤٦ - حديث
٩٠٥ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿الأنْباءُ﴾ : الحُجَجُ.
١ - باب قولهِ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَيْتَ ولَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ
يَشاءُ﴾. ﴿قُصِّيهِ﴾: اتَبعي أَثَرَهُ، وقد يكونُ أَنْ يَقُصَّ الكَلامَ، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ
عَلَيْكَ﴾. ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾: عن بُعْدٍ، عنْ جَنابَةٍ واحِدٌ، وعنِ اجْتِنابٍ أَيْضاً.
﴿يَأْتَمِرُونَ﴾: يَتشاوَرونَ. (العُدْوانُ) والعداءُ والتَّعَذِّي واحدٌ. ﴿مَقْبُوحِينَ﴾:
مُهْلَكينَ. ﴿وَصَّلْنَا﴾: بَيِّنَّاهُ وأَتْممناهُ. ﴿يُجْبى): يُجْلَبُ. ﴿بَطِرَتْ﴾: أَشِرَتْ.
﴿في أُمِّها رَسولاً﴾: أُمَّ القُرى مَكَّةَ وما حَوْلَها. ﴿تُكِنُّ﴾: تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشّيءَ
أَخْفَيْتُه، وكَنَنْتُه: أُخْفَيْتُه وأَظهَرْتُه. ﴿وَيُكَأَنَّ اللهَ﴾: ١مِثْلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يوسِّعُ عليهِ ويُضيِّقُ عليهِ.
٢ - باب
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾
١٩٤٦ - عن ابن عَبَّاسٍ: ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾: إِلى مَكَّةَ.
٢٩ - ﴿العَنْكَبوتُ﴾
٩٠٦ - قالَ مجاهدٌ: ﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾: ضَلَلَةً.
وقالَ غَيْرُهُ: ﴿الحَيَوَانُ﴾ والحَيُّ واحِدٌ. ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللـهُ﴾: عَلِم اللهُ ذلك، إنَّما هي بمنزِلَةٍ
فَلَيَمِيزُ اللهُ، كقوله: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ﴾. ﴿أَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: أَوْزاراً معَ أَوْزارِهِم .
(قلتُ: لم یذکر فیه حديثاً).
٩٠٥ - وصله الطبري .
٩٠٦ - وصله ابن أبي حاتم، وروى عن قتادة قال: ((كانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين
بها)».
٢٤٣

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٠ - الروم
١٩٤٧ - حديث
٣٠ - ﴿الَمَ غُلِيَتِ الرُّومُ﴾
فَلَا يَرْبُوُ﴾: مَن أَعْطِى يَبْتَغِي أَفْضَلَ فلا أجْرَ لهُ فيها.
٩٠٧ - قالَ مجاهِدٌ: «﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُونَ. ﴿يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوُّونَ المَضاجِعَ. ﴿الوَدْقُ﴾:
ء.
المَطَرُ)).
٩٠٨ - قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: في الآلِهَةِ وفيهِ(١٤٠): تَخافونَهُمْ
أَنْ يَرِثوكُمْ كَما يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً. ﴿يَصَّدَّعونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ، ﴿فَاصْدَعْ﴾(١٤١).
وقالَ غَيْرُهُ: ﴿ضُعْفٌ﴾ وضَعْفٌ لُغَتانِ .
٩٠٩ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿السُّوءى﴾: الإِساءَةُ جَزاءُ المُسيئِينَ.
١٩٤٧ - عنْ مَسروقٍ قالَ: بِينَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فقالَ: يَجيءُ دُخانٌ
يومَ القِيامَةِ، فَيَأْخُذُ بأَسْماعِ المُنافِقِينَ وأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ المُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكامِ ،
فَفَزْعْنا، فَأَتَيْتُ [عبدَاللهِ] ابنَ مَسعودٍ، وكانَ مُتَكئاً، فَغَضِبَ، فجَلَسَ فقالَ: [يا أيُّها
النّاسُ! ٣٢/٦] مَن عَلِمَ [شَيْئاً] فلْيَقُلْ [بِه]، ومَن لمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ؛ فإِنَّ
مِنَ العِلْمِ أَنْ يَقولَ لِمَا لا يَعْلَمُ: لا أَعْلَمُ؛ فإِنّ اللهَ قالَ النِّهِ وَ (وفي روايةٍ: إِنَّ
اللهَ بَعَثَ محمَّداً وَّهِ وَقالَ): ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ وَمَا أَنا مِنَ المُتَكَلَّفِينَ﴾،
٩٠٧ - وصله الفريابي.
٩٠٨ - وصله الطبري.
(١٤٠) يعني: الله تعالى؛ أي أن المثل لله والأصنام، فالله المالك، والأصنام مملوكة، والمملوك
لا يساوي المالك.
(١٤١) أي: فرّق بين الحق والباطل بدعائك إلى الله، وافصل بينهما.
٩٠٩ - وصله الفريابي .
٢٤٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٠ - الروم
١٩٤٧ - حديث
وإِنَّ قُرَيْشاً أَبْطَأُوا عن الإِسلام (وفي روايةٍ: لمَّا غَلَبوا النبيَّ وَ [كذَّبوهُ] واسْتَعْصَوا
عليهِ)، فَدَعا عَلَيْهِمُ النبيُّ نَّهِ، فقالَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عليهِمْ (وفي رواية: اكْفِنِيهِمْ
٢١٧/٥) بِسَبْعٍ كَسَبْعٍ يوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ (وفي روايةٍ: قَحْطٌّ وجَهْدٌ) [حَصَّتْ
كُلَّ شيءٍ] حتَّى هَلَكوا فيها، وأَكَلوا المَيْتَةَ [والجِيَفَ ١٥/٢]، (وفي رواية: الجُلودَ)
والعِظامَ، ويَرَى الرَّجُلُ ما بينَ السَّماءِ والأرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخانِ [مِن الجَهْدِ
والجوع ]، فجاءَهُ أَبو سُفْيَانَ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ! جِئْتَ تَأْمُرُنا بِصِلَةِ الرَّحِمِ ، وإِنَّ
قومَكَ قدْ هَلَكوا؛ فَادْعُ اللهَ [أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُم، فَدَعا، ثمَّ قالَ: تَعودوا بعدَ هذا
٤١/٦]، فقرَأَ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [يَغْشى النَّاسَ هذا عَذَابٌ
أَلِيمٌ﴾، قالَ: فَدَعَوْا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ. أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ
جاءَهُمْ رَسولٌ مُبِينٌ، ثُمَّ تَلَّوْا عنهُ وقالوا مُعَلَّمٌ مَجْنونٌ . إِنَّا كَاشِفوا العَذابِ قَليلاً
إِنَّكُمْ] عائِدونَ﴾، [قالَ عبدُاللهِ]: أَفَيُكْشَفُ عنْهُمْ عَذابُ الآخِرَةِ إِذا جَاءَ [قالَ:
فَأَتِيَ رسولُ اللهِ وَلَ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ! اسْتَسْقَ لِمُضَرَ؛ فإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ. قالَ:
لِمُضَرَ؟! إِنَّكَ لَجريءٌ! فاسْتَسْقِى، فَسُقوا [الغَيْثَ وَأَطْبَقَتْ عليهِمْ سَبْعاً، وشَكا
النَّاسُ كَثْرَةَ المَطَر] وَأَنْزِلَتْ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدونَ﴾ [قالَ: فَكَشَفَ]، ثمّ عادوا إِلى كُفْرِهِمْ
(وفي روايةٍ: فلمَّا أَصابِتْهُم الرَّفَاهِيَةُ عادوا إِلى حالِهِم حينَ أَصابَتْهُمُ الرَّفَاهِيةُ)
[فَأَّخَذَهُمُ اللهُ يومَ بدْرٍ]؛ فذلك قوله تعالى (وفي روايةٍ: فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ): ﴿يَوْمَ
نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى [إِنَّا مُنْتَقِمونَ]﴾، [قالَ] يومَ بَدْرٍ، و﴿لِزاماً﴾ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿الَمَ
غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى ﴿سَيَغْلِبونَ﴾، والرُّومُ قَدْ مَضى (وفي روايةٍ: فقدْ مَضى الدُّخانُ
والبَطْشَةُ واللّزامُ والقَمَرُ، (وفي روايةٍ: الرُّومُ)، (وفي أخرى: قال عبدُاللهِ: خَمْسٌ
قدْ مَضَيْنَ: الدُّخانُ، والقمرُ، والرُّومُ، والبَطْشَةُ، واللَّزامُ، ﴿فَسَوْفَ يَكونُ لِزاماً﴾
١٥/٦ - ١٦).
٢٤٥

٦٥ - كتاب التفسير / ٣١ - لقمان ١ و ٢ - باب
١٩٤٨ - حديث
١ - بابٌ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: لِدينِ اللهِ، ﴿خَلْقُ الأَوَّلِينَ﴾
دِينُ الأوَّلِينَ. و (الفِطْرَةُ): الإِسلامُ.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في ((٢٣ - كتاب / ٧٩ - باب))).
٣١ - ﴿لَقْمانٌ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحمْنِ الرَّحِيمِ
١ - بابٌ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾
٢ - باب قولهِ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾
١٩٤٨ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهِ كانَ يوماً بارزاً
للنَّاسِ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشي، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! ما الإِيمانُ؟ قالَ:
الإِيمانُ أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ، وملائِكَتِهِ، ورُسُلِهِ، ولِقائِهِ، وتُؤْمِنَ بالْبَعْثِ الآخِرِ.
قالَ: يا رسولَ اللهِ! ما الإِسْلامُ؟ قالَ:
الإِسْلامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، ولا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ
المَفْروضَةَ، وَتَصومَ رَمضانَ. قالَ: يا رسولَ اللهِ! ما الإحسانُ؟ قالَ:
الإِحسانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كأَنَّكَ تَراهُ، فإِنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ؛ فإِنَّهُ يَرِاَ . قالَ: يا رسولَ
اللهِ! متى السَّاعَةُ؟ قالَ:
ما المسؤولُ عنها بِأَعْلَمَ مِن السَّائِلِ، ولَكِنْ سأُحَدِّثُكَ عنْ أَشْراطِها: إِذا
وَلَدَتِ المرأةُ رَبِّتُها؛ فذاك مِن أَشراطِها، وإِذا كانَ الحُفاةُ العُراةُ رُؤُوسَ النَّاسِ؛
٢٤٦

١ - باب
٦٥ - كتاب التفسير / ٣٢ - السجدة
١٩٤٩ - حديث
فذاكَ مِنْ أَشْراطِها؛ في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
ويُنَزُِّ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحامِ﴾. ثمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فقالَ: رُدُّوا عَلَيَّ، فَأَخَذوا
لِيَرُدُّوا، فلمْ يَرَوا شَيْئاً، فقالَ: هذا جِبريلُ جاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ)).
[قالَ أَبو عبدِ اللهِ: جَعَلَ ذُلكَ كُلُّهُ مِن الإِيمانِ ١٨/١].
٣٢ - ﴿تَنْزِيلُ السَّجدَةِ﴾
٩١٠ - وقالَ مُجاهدً: ((﴿مَهِينٍ﴾: ضَعيفٍ، نُطْفَةُ الرَّجُلِ. ﴿ضَلَلْنا): هَلَكْنا)).
٩١١ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ((﴿الجُرُزُ﴾: الَّتي لا تُمْطَرُ إِلَّ مَطَراً لا يُغني عنها شَيْئاً، ﴿نَهْدِ﴾:
نُبَيِّنٌ)).
١ - بابُ قولِهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ}
١٩٤٩ - عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ عن النبيِّي ◌َّر: يقولُ اللهُ تعالى:
أَعْدَدْتُ لعبادي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنُ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْب
بَشَرِ ذُخْراً، بَلْهَ ما أُطْلِعْتُمْ عليهِ(١٤٢)، ثمَّ قرأ (وفي روايةٍ: قال أبو هريرة: اقرؤوا إِنْ
شِئْتُم): ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنِ جَزاءً بما كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .
٦٢٥ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: عنْ أَبي صالحٍ: قَرَأْ أَبو هُرَيْرَةَ: ﴿قُرَّاتٍ﴾.
٩١٠ - وصله ابن أبي حاتم.
٩١١ - وصله الطبري من طريق مجاهد عنه.
(١٤٢) أي: دع الذي اطلعتم عليه جانباً.
٦٢٥ - وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن))، وهو عند مسلم (٨ / ١٤٣)
باللفظ الأول
ـرَّة﴾.
٢٤٧

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٣ - الأحزاب ١ - ٥ - باب
١٩٥٠ - حدیث
٣٣ - ﴿الأحْزابُ﴾
٩١٢ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿صَياصِيهِمْ﴾: قُصورُهُمْ.
١ - بابُ ﴿النِّيُّ أَوْلِى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}
(قلت: أُسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٤).
٢ - بابٌ ﴿ادْعُوهُمْ لاَ بَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطَ عِنْدَ اللهِ﴾
١٩٥٠ - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ زيدَ بنَ حارِثَةَ مولى
رسولِ اللهِ وَّ ما كُنَّا نَدْعوهُ إِلَا زَيْدَ بنَ مُحَمَّدٍ حَتّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لاَبائِهِمْ
هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾.
٣ - بابٌ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ومَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾
﴿َنَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ. ﴿أَقْطارِها﴾: جوانِبُها. ﴿الفِتْنَةَ لاَتَوْها﴾: لأعْطَوْها.
٤ - بابُ قولِهِ: ﴿يَا أَيُّها النبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ
الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتَّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا﴾
٩١٣ - وقالَ مَعْمَرٌ: (((التََّرُّجُ): أن تُخْرِجَ محاسِنَها. ﴿سُنَّةَ اللهِ﴾: اسْتَنَّها: جَعَلَها))(١٤٣).
٥ - بابُ قولِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ ورَسولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنّ اللهَ
٩١٢ - وصله الفريابي.
٩١٣ - معمر هذا هو ابن المثنى أبو عبيدة، ذكره في ((كتاب المجاز))، وليس هو معمر بن
راشد كما توهم البعض.
(١٤٣) فزاد أبو عبيدة: ((سُنَّته)).
٢٤٨

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٣ - الأحزاب ٦ و ٧ - باب
٦٢٦ - حديث معلق
أَعَدَّ للمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾
٩١٤ - وقالَ قَتادَةُ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلِى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ والحِكْمَةِ﴾: القُرْآنُ والسُّنَّةُ.
٦٢٦ - عن عائشةَ زوج النبيِّ نَّهِ قالتْ: لمَّا أَمِرَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِتَخْبِيرِ أَزْواجِهِ بَدَأُ بِي،
فقالَ :
(إِنِّي ذاكِرٌ لَكِ أَمْراً؛ فلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلي(١٤٤) حتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ)). قالتْ: وقدْ عَلِمَ
أَنَّ أَبَوَيَّ لمْ يكونا يأْمُراني بِفراقِهِ. قالتْ: ثمَّ قالَ:
((إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قالَ: ﴿يَا أَيُّها النَِّيُّ قُلْ لأزواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِيتَتَهَا﴾ إلى
﴿أَجْراً عَظِيماً﴾)). قالتْ: فقلتُ: فَفي أَّ هذا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؛ فإِنِّي أُريدُ اللهَ ورسولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ؟
قالَتْ: ثمَّ فَعَلَ أزواجُ النبِّ ◌َ مثلَ ما فعَلْتُ.
٦ - بابُ قولِهِ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشى النَّاسَ
واللهُ أحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾
٧ - بابُ قولِهِ: ﴿تَرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ومَنِ
ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾
٩١٤ - وصله ابن أبي حاتم.
٦٢٦ - علقه المصنف على الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن
عبدالرحمن عنها. وقد وصله الذهلي عن أبي صالح عن الليث به. وأخرجه ابن جرير والنسائي
والإسماعيلي من رواية ابن وهب عن يونس كذلك، فهو إسناد صحيح، وتابعه شعيب عن الزهري
به، أخرجه المصنف في الباب الذي قبله، وللزهري فيه إسناد آخر، أخرجه المصنف في ((٤٦ -
المظالم)) في آخر حديث ابن عباس عن عمر في قصة المرأتين اللتين تظاهرتا، وقد مضى هناك
بتمامه (٢٥ - باب)).
(١٤٤) أي: لا بأس عليك في عدم العجلة.
٢٤٩

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٣ - الأحزاب ٧ - باب
١٩٥١ و١٩٥٢ - حديث
٩١٥ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿تُرْجِي﴾: تُؤَخِرُ، ﴿أَرْجِهِ﴾ (١٤٥): أَخِّرْهُ.
١٩٥١ - عنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: كُنْتُ أَغارُ(١٤٦) على اللّاتي
وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرسولِ اللهِ بِهَ وَأَقُولُ: أَتَهَبُ المرْأَةُ (وفي روايةٍ: كانت خولةُ بنتُ
حكيمٍ من اللائي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ للنبيِّ وَِّ، فقالتْ عائشةُ: أَما تَسْتَحِي المرأةُ أَنْ
تَهَبَ) نفسَها [الرَّجُلِ]، فلمَّا أَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿تُرْجي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ
مَنْ تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾؛ قلتُ: مَا أُرِى رَبَّكَ إِلَّ يُسارِعُ
في هَواكَ .
١٩٥٢ - عن مُعاذَةَ عن عائِشَةَ رضي اللهُ عنها: أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ كانَ
يَسْتَأْذِنُ في يومِ المَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أَنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿تَرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وتُوُوِي
إِليكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾، فقلتُ لها: ما كُنْتِ
تقولينَ؟ قالتْ: كُنْتُ أَقولُ لهُ: إِنْ كانَ ذاكَ إِليَّ؛ فإِنِّي لا أُريدُ يا رسولَ اللهِ أَنْ أُوْثِرَ
عَلَيْكَ أَحداً (١٤٧).
٩١ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(١٤٥) ((ضبط في الأصل المطبوع بسكون الهاء كما هو التلاوة؛ إلا أن المناسب لتفسير البخاري
ما ضبطناه، وبه قرىء)) أهـ مصححه. كذا في الهامش.
(١٤٦) أي: أعيب عليهن لأن من غار: عاب. ويدل عليه قولها: ((أتهب المرأة نفسها))، ويؤيده ما
ذكره الشارح من طريق آخر: ((كانت تعيّر اللاتي)) الحديث. كذا على الهامش.
قلت: ويؤيده أيضاً ما في الرواية الآتية: ((أما تستحي المرأة أن تهب ... )).
(١٤٧) قال المؤلف عقبه: ((تابعه عباد بن عباد سمع عاصماً)).
قلت: عاصم هو الأحول، وهو الراوي عن معاذة، وهذه المتابعة قال الحافظ: ((وصلها ابن مردويه
في ((تفسيره)) من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد)).
ولقد أبعد النجعة، وقد وصلها أبو داود في ((سننه)) عن ابن معين مباشرة مقروناً بمحمد بن عيسى
قالا : ثنا عباد بن عباد عن عاصم به، ووصله مسلم والبيهقي من طريقين أخريين عن عباد به، وعند البيهقي
تصريح عباد بالتحديث، والحديث مخرَّج في ((صحيح أبي داود)) (١٨٥٣).
٢٥٠

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٣ - الأحزاب ٨ - باب
١٩٥٣ - حديث
٨ - بابُ قولهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ
غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَّاهُ ولَكِنْ إِذا دُعيتُمْ فادْخُلوا فإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِروا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لحَديثٍ
إِنَّ ذِلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النّبِيَّ فَيَسْتَحْبِي مِنْكُمْ واللهُ لا يَسْتَحْبِي مِنَ الحَقِّ وإِذا سَأَلْتُموهُنَّ
مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجَابٍ ذَلَكُمْ أَظْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وقُلُوبِهِنَّ ومَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَؤْذُوا
رَسولَ اللهِ ولا أَنْ تَنْكِحوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظيماً﴾،
يُقال: ﴿إِناهُ﴾: إِدْراكَهُ، أنى يَأْنِي أَناةَ. ﴿لَعَلّ السَّاعَةَ تَكونُ قَرِيباً﴾: إذا وَصَفْتَ
صفةً المؤنَّثِ قلتَ: قَريبةً، وإذا جَعَلْتَهُ ظَرْفَاَ وبَدَلاً ولَمْ تُردِ الصِّفةَ نَزَعْتَ الهاءَ مِن
المؤنَّثِ، وكذلك لفظُها في الواحدِ والاثنينِ والجميعِ ، للذكر والأنثى.
١٩٥٣ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ [بنتُ زَمْعَةَ ليلاً
١٥٩/٦] بعدَما ضُربَ الحجابُ لحاجَتِها، وكانَتِ امرأةً جَسيمةَ لا تَخْفى على مَن
يعرفُها، فَرَآها عُمَرُ بنُ الخطّاب [فعَرَفها] فقالَ: يا سَوْدَةً! أما والله ما تَخْفَيْنَ علينا،
فَانْظُرِي كِيفَ تَخْرُجِينَ. قالتْ: فَانْكَفَأْتُ رَاجِعَةً ورسولُ اللهِ وَ فِي بيتي، وإنّهُ
لَيَتَعَشَّى، وفي يدهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ! إِنِّي خرجْتُ لبعضِ
حاجّتي، فقالَ لي عُمَرُ كذا وكذا. قالتْ: فَأَوْحِى اللهُ إِليهِ، ثمَّ رُفِعَ عنهُ، وإِنَ العَرْقَ
في يدهِ ما وَضَعَهُ، فقالَ: إِنّهُ قدْ أُذِنَ لكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لحاجَتِكُنَّ [قال هشام: تعني
البراز ٤٦/١](١٤٨).
(١٤٨) تقدمت هذه القصة (٤٦/١) مع اختلاف؛ ففيها هناك أن آية الحجاب نزلت بعد خروج
سودة، فجمع الحافظ بينهما بأن المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني .
والحاصل أن عمر رضي الله عنه وقع في قلبه نفرة من اطلاع الأجانب على الحريم النبوي، حتى
صرَّح بقوله له عليه الصلاة والسلام: احجب نساءك، وأكَّد ذلك، إلى أن نزلت آية الحجاب، ثم قصد بعد
ذلك أن لا يبدين أشخاصهن أصلاً، ولو كنَّ مستترات، فبالغ في ذلك، فمُنع منه، وأذن لهن في الخروج
لحاجتهن دفعاً للمشقة ورفعاً للحرج.
٢٥١

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٣ - الأحزاب ٩ و ١٠ - باب
١٩٥٤ - حدیث
٩ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفوهُ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَليماً . لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ في آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِنْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِنْوانِهِنَّ ولا
أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ واتّقِيْنَ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ على كُلِّ
شيءٍ شَهِيداً﴾
١٩٥٤ - عنْ عائِشَةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: اسْتَأْذَنَ عليَّ أَقْلَحُ أَخو أَبي
القُعَيْس؛ [عمِّي مِنَ الرَّضاعةِ ٦ / ١٦٠] بعدَما أَنْزلَ الحِجابُ، فقلتُ: لا آذنُ لهُ
حتّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النبيِّ وَّةِ؛ فإِنَّ أَخَاهُ أَبا القُعَيْسِ ليسَ هُو أَرْضَعَني، ولَكِنْ
أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةٌ أَبي القُعَيْسِ، [فقالَ: أَتَحْتَجِبينَ منَّي وأنا عمُّكِ؟! فقلتُ: وكيفَ
ذلكَ؟ قالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخي ١٤٩/٣]، فدَخَلَ عليَّ النبيُّ ◌ََِّ،
فقلتُ لهُ: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ أَقْلَحَ أَخَا أَبي القُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبْتُ أَنْ آذَنَ حتّى
أَسْتَأَذِنَكَ. فقالَ النبيُّ بِّهَ: وما مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ(١٤٩) عمَّكِ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ!
إِنّ الرَّجُلَ ليسَ هُو أَرْضَعَني، ولكنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فقالَ: [صَدَقَ
أَفْلَحُ]، اْذَنِي لَهُ؛ فإِنَّهُ عمّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ. قَالَ عُروةٌ: فلذلكَ كانَتْ عَائِشَةُ تقولُ:
حرِّموا مِن الرَّضاعَةِ ما تُحَرِّمُونَ مِنَ النّسَب.
١٠ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَِّيِّ يَا أَيُّها
الَّذِينَ آمَنوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّموا تَسْلِيماً﴾
٩١٦ - قالَ أَبو العالِيَةِ: صلاةُ اللهِ: ثَناؤهُ عليهِ عندَ المَلائِكَةِ، وصَلاةُ الملائكَةِ: الدُّعاءُ.
(١٤٩) بالرفع على إهمال (أنْ) الناصبة حملاً على (ما) أختها لاشتراكهما في المصدرية، ولأبي
ذر: ((أن تأذني))؛ بحذف النون للنصب.
.وقوله: ((عمك)) بالنصب على المفعولية، أو بالرفع؛ أي: هو عمك. اهـ من الشارح.
٩١٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند ضعيف عنه.
٢٥٢

٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٣٤- سبأ
١١ - باب
٩١٧ و٩١٨ - أثر
٩١٧ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾: يُبَرِّكونَ، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾: لَنُسَلِّطَّكَ.
١١ - بابُ قولِهِ: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٤٤٦).
٣٤ - ﴿سَبَأَ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ
يُقالُ: ﴿مُعاجِزِينَ﴾: مُسابِقِينَ، ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بفائِتِينَ، ﴿مُعاجِزِينَ﴾:
مُغَالِبِينَ. ﴿مُعاجِزِيٍّ﴾: مُسابقيَّ. ﴿سَبَقوا﴾: فاتُوا. ﴿لَا يُعْجِزِونَ﴾: لا يَفُوتُونَ .
﴿يَسْبِقونا﴾: يُعْجِزونا. قَوْلُه: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بفائتينَ. ومعنى ﴿مُعاجِزِينَ﴾:
مُغالِبِينَ؛ يريدُ كلَّ واحدٍ منهما أن يُظْهِرَ عَجْزَ صاحِبِهِ. ﴿مِعْشارٌ﴾: عُشْرٌ.
الأَكُلُ﴾: الثَّمَرُ. ﴿باعِدْ﴾: وبَعِّدْ واحدٌ.
٩١٨ - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿لَ يَعْزُبُ﴾: لا يَغِيبُ. (العَرِمُ): السَّدُّ؛ ماءٌ أَحمرُ أَرْسَلَهُ في السَّدِّ
فشقَّهُ وهَدَمَهُ وحَفَرَ الوادِيَ، فَارْتَفَعَتَا (١٥٠) عنِ الجَنْبَيْنِ وغابَ عنهُما الماءُ فَيَبِسَتا، ولم يكنِ الماءُ
الأحْمَرُ منَ السَّدِّ، ولكِنْ كانَ عذاباً أُرْسَلَهُ اللهُ عليهِم من حيثُ شاءَ.
٩١٧ - وصله الطبري بسند منقطع عنه .
٩١٨ - وصله الفريابي.
(١٥٠) أي: الجنتان؛ يعني: أنهما انتفتا وزالتا عن مكانيهما، وتكلف الشراح هنا بما ليس يغني
عنهم شيئاً. و(المسنَّاة): حائط يبنى في وجه الماء، ويسمى السد؛ كما في ((المصباح)). كذا على
الهامش.
٢٥٣
١

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٥ - الملائكة ١ و٢ - باب
٩١٩ - ٩٢٢ - أثر
٩١٩ - وقالَ عمرُو بنُ شُرَحْبِيلٍ: (العَرِمُ): المُسَنَّاةُ بلَحْنِ أَهْلِ اليمنِ. وقالَ غيرُه:
(العَرِمُ) : الوادي. (السَّابِغاتُ) : الدُّروعُ.
٩٢٠ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿يُجازَى﴾: يُعاقَبُ. ﴿أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾: بطاعةِ اللهِ. ﴿مَثْنى
وفُرَادَى﴾: واحدٌ واثْنَيْنِ. ﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرَّدُّ مِن الآخرَةِ إِلى الدُّنيا. ﴿وَبَيْنَ ما يَشْتَهونَ﴾: مِن مالٍ أَوْ
وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ. ﴿بِأَشْياعِهِم﴾: بأمثالِهِم.
٩٢١ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿كَالجَوَابِ﴾: كالجَوْبَةِ مِنَ الأرْضِ. (الخَمْطُ): الأراكُ.
(والْأَثْلُ) : الطَّرْفاءُ. (العَرِمُ) : الشَّديدُ.
١ - بابٌ ﴿حَتَّى إِذا فُرِّعَ عَنْ قُلوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبِّكُمْ قَالُوا الحَقَّ
وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٩٢٥).
٢ - باب ﴿إِنْ هُوَ إِلَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ﴾
(قلتُ: أُسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٩٤٥).
٣٥ - ﴿الملائكة.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٩٢٢ - قالَ مُجاهِدٌ: (القِطْميُ: لِفافَةُ النَّوَاةِ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: مُثَقَّلَةٌ.
٩١٩ - وصله سعید بن منصور بسند ضعيف عنه.
٩٢٠ - وصله ابن أبي حاتم.
٩٢١ - وصله ابن أبي حاتم.
٩٢٢ - وصله الفريابي.
٢٥٤

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٦ - يس
٩٢٣ - ٩٢٧ - أثر
وقالَ غيرُه: ﴿الحَرُورُ﴾: بالنَّهارِ معَ الشَّمْسِ .
٩٢٣ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿الحَرورُ﴾: باللَّيلِ، و (السَّمومُ) : بالنَّهارِ.
٩٢٤ - ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: أشدُّ سَوادِ الغِرْبِيبُ(١٥١).
٣٦ - سُورَةُ ﴿يَسَ﴾
٩٢٥ - وقالَ مُجاهِدٌ: ((﴿فَعَزَّزْنَا﴾: شَدَّدْنا. ﴿يَا حَسْرَةً على العِبادِ﴾: وكانَ حسرةً عليهِم
استِهْزاؤُهُمْ بالرُّسُلِ. ﴿أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾: لا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِما ضوءَ الآخَرِ، ولا ينبغي لهُما ذلك.
﴿سابِقُ النَّهارِ﴾: يَتطالَبَانِ حَثيثَيْنِ. ﴿نَسْلَخُ﴾: نُخْرِجُ أَحدهُما مِنَ الآخَرِ، وبَجْرِي كُلُّ واحدٍ منْهُما،
﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾: مِنَ الأنْعامِ. ﴿فَكِهونَ﴾(١٥٢): مُعْجَبونَ. ﴿جُنْدٌ مُحْضَرونَ﴾: عندَ الحساب)).
٩٢٦ - ويُذْكَرُ عنْ عِكْرِمَةَ: (المَشْحونُ): المُوقَّرُ.
٩٢٧ - وقالَ ابنُ عَّاسٍ: ﴿طائِرُكُمْ﴾: مصائِبُكُم. ﴿يَنْسِلُونَ﴾: يَخْرُجونَ. ﴿مَرْقَدِنا﴾:
مَخْرَجِنا. ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾: حَفِظْناهُ. (مَكانَتُهُم) : ومَكانُهم واحِدٌ.
٩٢٣ - لم يجده الحافظ كما سبق في ((بدء الخلق)) (٤ / ٧٥).
٩٢٤ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عن ابن عباس أيضاً.
(١٥١) كذا في متن الشارح، وفي نسخة العيني ((الغربيب: الشديد السواد)»، وهو الصواب، كذا
على الهامش.
٩٢٥ - وصله الفريابي .
(١٥٢) القراءة عندنا: ﴿فاكهون﴾.
٩٢٦ - قال الحافظ: «تقدم مثله في (أحاديث الأنبياء)، وروى الطبري بسند حسن عن ابن
عباس مثله» .
٩٢٧ - قال الحافظ: ((تقدم في (أحاديث الأنبياء)، وللطبري من وجه آخر عن ابن عباس
قال: ﴿طائرکم﴾: أعمالكم)).
٢٥٥

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٧ - الصافات ١ - باب
٩٢٨ - ٩٢٩ - أثر
١ - بابُ قولِهِ: ﴿والشّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لَها ذلكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ
العَلیمِ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أبي ذر المتقدم برقم ١٣٨٦).
٣٧ - سورةُ ﴿الصَّافاتِ:
٩٢٨ - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾: مِن كُلِّ مَكانٍ. ﴿وَيُقْذَفونَ مِنْ كُلِّ
جانِبٍ﴾: يُرْمَوْن. ﴿وَاصِبٌ﴾: دائمٌ. (لازِبٌ): لازِمٌ. ﴿تَأْتُونَنا عنِ اليَمينِ﴾؛ يعني: الحقَّ،
الكفارُ تقولُه للشَّيطانِ (١٥٣). ﴿غَوْلٌ﴾: وَجَعُ بطنٍ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾: لا تَذْهَبُ عقولُهُم. ﴿قَرِينٌ﴾:
شيطانٌ. ﴿يُهْرَعونَ﴾: كهيئةِ الهَرْوَلَةِ. ﴿يَزِقُونَ﴾: النَّسَلانُ(١٥٤) في المَشْيِ. ﴿وَبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَباً﴾:
قالَ كُفَّارُ قُريشٍ : الملائِكَةُ بَناتُ اللهِ وأُمَّهاتُهُمْ بَناتُ سَرَواتِ الجِنِّ، وقال اللهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ
الجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرونَ﴾: ستُحْضَرونَ للحِسابِ.
٩٢٩ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّاقُونَ﴾: الملائكةُ. ﴿صِرَاطِ الجَحِيمِ﴾: سَواءٍ
الجَحِيمِ ، ووَسْطِ الجَحيمِ. ﴿لَشَوْباً﴾: يُخْلَطُ طعامُهُمْ ويُساطُ بالحَميمِ. ﴿مَدْحوراً﴾: مَطْروداً.
﴿بَيْضٌ مَكْنونٌ﴾: اللُّؤْلُؤُ المكنونُ. ﴿وَتَرَكْنا عليهِ فِي الآخِرِينَ﴾: يُذْكَرُ بِخَيْرٍ. ويُقالُ:
﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾: يسخَرونَ. ﴿بَعْلًا﴾: ربّاً. ﴿الأسْبابُ﴾: السَّماءُ.
٩٢٨ - وصله عبد بن حميد كما تقدم في ((البدء)).
(١٥٣) في نسخة الحافظ: ((الشياطين)).
(١٥٤) الإسراع مع تقارب الخطا، وهو دون السعي .
٩٢٩ - وصله الطبري، وقوله: ((ويساط))؛ أي: يخلط بالحميم؛ أي: بالماء الحار.
٢٥٦

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٨ - ص
١ - باب
١٩٥٥ - حدیث
١ - باب قولهِ: ﴿وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾
٣٨ - سُورة ﴿صَ﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٩٥٥ - عن العوَّم قالَ: سأَلْتُ مُجاهِداً عنْ سَجْدَةٍ ﴿صَ﴾؟ فَقَالَ:
سأَلْتُ ابنَ عبَّاسٍ : مِن أَيْنَ سَجَدْتَ (وفي رواية: أفي ﴿صَ﴾ سجدةً ١٩٤/٥)؟
فقالَ: [نعمْ]؛ أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوَدَ وسُلَيْمانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللهُ
فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾؟ فكانَ داودُ مِمَّنْ أَمِرَ نِبيُّكُمْ وَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَها رسولُ اللهِ
وَلَ﴾، [وكانَ ابنُ عبَّاسٍ يسجُدُ فيها].
﴿ُجابٌ﴾: عَجيبٌ. (القِطْ): الصَّحيفةُ، هوها هُنا صحيفَةُ الحَسَناتِ.
٩٣٠ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿في عِزَّةٍ﴾: مُعازِّينَ. ﴿المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾: مِلَّةُ قُرَيْشٍ .
(الاخْتِلاقُ): الكَذِبُ. ﴿الأسْبابُ﴾: طُرُقُ السَّماءِ فِي أَبْوابِها. ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ﴾: يعني
قُرَيْشاً. ﴿أولئكَ الأحْزابُ﴾: القرونُ الماضِيَةُ. ﴿فَوَاقٌ﴾: رُجوعٌ (١٥٥). ﴿قِطِّنَا﴾: عذابَنا)).
٩٣١ - ﴿اَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيّاً﴾: أَحَطْنا بِهِم(١٥٦). ﴿أَتْرَابٌ﴾: أَمْثالٌ.
٩٣٠ - وصله الفريابي .
(١٥٥) يريد قوله تعالى: ﴿مَا لَها مِن فَواق﴾، والمعنى: ليس لهم إقامة ولا رجوع إلى الدنيا. رواه
ابن أبي حاتم عن السدي .
٩٣١ - وصله ابن أبي حاتم عن مجاهد بلفظ: ((أخطأناهم أم في النار لا نعلم مكانهم)).
(١٥٦) كذا وقع، ولعله: ((أخطأناهم))، وحذف مع ذلك القول الذي هذا تفسيره، وهو: ﴿أم زاغت
عنهم الأبصار﴾. أفاده الحافظ .
٢٥٧

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٩ - الزمر
١ - باب
٩٣٢ - ٩٣٣ - أُثر
٩٣٢ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: (الأَيْدُ): القُوَّةُ في العِبَادَةِ. (الأبْصارُ): البصرُ في أَمْرِ اللهِ.
﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾: مِن ذِكْرٍ. ﴿طَفِقَ مَسْحاً﴾: يمسَحُ أَعْرافَ الخَيْلِ وعراقَِها.
﴿الأصْفادِ﴾: الوثاقِ.
١ - بابُ قولهِ: ﴿هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ
الوهّابُ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في ((٢١ - كتاب / ١٠ - باب))).
٣٩ - سورةُ ﴿الزُّمَر﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٩٣٣ - وقالَ مجاهِدٌ: ((﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾: يُجَرُّ على وجهِهِ في النَّارِ، وهو قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ
يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ القِيامَةِ﴾. ﴿ذِي عِوَجٍ﴾: لَبْسٍ. ﴿وَرَجُلًا سَلَمَاً لَرَجُلٍ﴾ :
صالِحاً، مَثَلّ لإِلهِهِمُ الباطلِ والإِلِهِ الحَقِّ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: بالأوثانِ. ﴿خَوَّلْنَا﴾ :
أَعْطَيْنَا. ﴿وَالَّذي جاءَ بالصِّدْقِ﴾: القُرْآنِ. ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾: المُؤْمِنُ، يَجِيءُ يومَ القِيامَةِ يَقولُ: هذا
الذي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بما فيهِ.
﴿مُتشاكِسونَ﴾: الرَّجُلُ الشَّكِسُ العَسِرُ، لا يَرضى بالإِنْصافِ. ﴿وَرَجُلاً
سَلَماً﴾، ويُقالُ: (سالماً): صالِحاً. ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾: نَفَرَتْ. ﴿بِمَفازَتِهِمْ﴾: مِن
الفَوْز. ﴿حَافِينَ﴾: أطافوا بهِ مُطيفينَ بحِفافَيْهِ (١٥٧) بجَوانِبِهِ. ﴿مُتشابهاً﴾: ليسَ مِن
٩٣٢ - وصله الطبري بسند منقطع عنه .
٩٣٣ - وصله الفريابي .
(١٥٧) بكسر الحاء المهملة: تثنية حفاف، وهو الجانب.
٢٥٨

٦٥ - كتاب التفسير / ٣٩ - الزمر
١ و ٢ - باب
١٩٥٦ و ١٩٥٧ - حديث
الاشتباهِ، ولكنْ يُشْبهُ بعضُهُ بعضاً في التَّصْديق.
١ - بابُ قولِهِ: ﴿يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطوا مِنْ
رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ جَميعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحِيمُ﴾
١٩٥٦ - عن ابن عبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ ناساً من أَهْلِ الشَّرْكِ كانُوا
قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَروا، وزَنَّوْا وأَكْثروا، فَأَتَوْا محمَّداً بَّهِ فقالوا: إِنَّ الَّذِي تَقولُ وتَدْعُو إِليهِ
لَحَسَنْ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ ولا
يَقْتُلُونَ النّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّ بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ﴾، ونَزَلَ: ﴿قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ
أَسْرَفوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾.
٢ - بابُ قولِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
١٩٥٧ - عن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: جاءَ حَبْرٌ مِنَ الأحْبارِ (وفي روايةٍ :
أنّ يهودياً جاءَ ١٧٤/٨) إِلى رسولِ اللهِ وَله، فقالَ: يا مُحَمَّدُ! إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ
يَجْعَلُ (وفي روايةٍ: يُمْسِكُ، وفي ثالثةٍ: يَضَعُ ١٨٧/٨، وفي رابعةٍ: إِنَّهُ إِذا كانَ
يومُ القِيامَةِ؛ جَعَلَ ٢٠٢/٨) السَّماواتِ على إِصْبَعٍ، والأَرَضِينَ على إِصْبَعٍ ،
والشَّجَرَ [والأنْهارَ] على إِصْبَعٍ، والماءَ والثَّرى على إِصْبَعٍ ، وسائِرَ الخَلائِقِ على
إِصْبَعٍ، [ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ] [بَيَدِهِ] فَيَقولُ: أَنا المَلِكُ [أَنَا المَلِكُ]. فضَحِكَ النبيُّ
حتى بَدَتْ نَواجذُهُ [تعجّباً و](١٥٨) تَصْديقاً لِقَوْلِ الحَبْرِ، ثمَّ قَرَأْ رسولُ اللهِ وَلِ: ﴿وَمَا
(١٥٨) قلت: هذه الزيادة عند المصنف في موضعين من ((التوحيد))، علقه في أحدهما، ووصله
في الموضع الآخر، وخفي هذا على الحافظ، فإنه لما شرح الحديث في الموضع الأول عَزا الرواية المعلقة
لمسلم موصولاً، ثم ذكر لها رواية أخرى له، وهي التي وصلها المصنف أيضاً! وهما عند مسلم (٨ / ١٢٥)،
وطعن الكوثري فيها بغير حق، كعادته في أحاديث الصفات.
٢٥٩

٦٥ - كتاب التفسير / ٤٠ - المؤمن ٣ و ٤ - باب
١٩٥٨ - حديث
قَدَروا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [إِلى قولِهِ ﴿يُشْرِكونَ﴾].
٣ - بابُ قولِهِ: ﴿والأرْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ
مَطْوَّاتٌ بَيَمينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكونَ﴾
١٩٥٨ - عن أَبي هُرِيرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ:
(يَقْبِضُ اللهُ الأرْضَ، ويَطْوي السَّماواتِ بِيَمينِهِ، ثمَّ يَقولُ: أَنا المَلِكُ، أَيْنَ
مُلوكَ الأرْضِ؟)).
٤ - بابُ قولِهِ: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ
في الأرْضِ إِلَّ مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فيهِ أُخْرِى فَإِذا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾
٤٠ - سورةَ ﴿المُؤْمِن﴾
٩٣٤ - قالَ مُجاهِدٌ: ((﴿حَمْ﴾: مجازُها مَجازُ (١٥٩) أوائلِ السُّوَرِ)).
ويُقالُ: بَلْ هُوَ اسمٌ (١٦٠) لِقَوْلِ شُرَيْحٍ بِنِ أَبِي أَوْفِى العَبْسِيِّ:
يُذَكَّرُنِي (حَامِيمَ) والرُّمْحُ شَاجِرٌ
فَهَلَّا تَلَا (حَامِيمَ) قَبْلَ التَّقَدُّمِ
(الطَّوْلُ»: التَّفَضُّلُ. ﴿دَاخِرِينَ﴾: خاضِعِينَ.
٩٣٥ - وقالَ مُجاهِدٌ: ((﴿إِلى النَّجاةِ﴾: الإِيمانِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾: يَعْني الوَثَنَ.
﴿يُسْجَرونَ﴾: تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ. ﴿تَمْرَحونَ﴾: تَبْطَرُونَ)).
٩٣٤ - وصله الطبري عنه نحوه.
(١٥٩) يعني: التأويل؛ أي: تأويل ﴿حَم﴾ تأويل أوائل السور.
(١٦٠) يعني: من أسماء القرآن. رواه عبدالرزاق بسند صحيح عن قتادة.
٩٣٥ - وصله الفريابي.
٢٦٠