Indexed OCR Text
Pages 201-220
٦٥ - كتاب التفسير / ١٤ - إبراهيم ١ - باب ٨٣٠ - أثر ﴿سألَتْ أودِيَةٌ بِقَدَرِها﴾: تَمْلأُ بطنَ وادٍ. ﴿زَبَداً رابِياً﴾: زَبَدُ السيل. [﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾](١٧): خَبَثُ الحديدِ والحِلْيَةِ. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أَنْثَى وما تَغِيضُ الأرْحامُ ﴿غِيضَ﴾: نُقِصَ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه قريباً ((٦ - سورة / ١ - باب))). ١٤ - سورةٌ ﴿إِيْراهيم) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ(*) ٨٣٠ - قالَ ابنُ عباسٍ : ﴿هادٍ﴾: داعٍ . (٩٧) سقطت من الأصل، واستدركتها من نسخة ((الفتح)). (*) هنا في الأصل بعد البسملة: ((باب))، ولما كان ليس من عادة المؤلف رحمه الله عقد ((باب)) بين يدي الآثار التي يسوقها في أول تفسير كل سورة؛ فقد رأيت حذفه، وبخاصة أنه لم يرد في نسخة ((فتح الباري))، وقد تتبعت بصورة خاصة السور التي لم يقع فيها هذه اللفظة: ((باب))؛ فوجدت أكثرها كـ سورة ﴿إبراهيم﴾ هذه ليس تحتها حديث، وهي: (٢٩ - العنكبوت) و(٣٥ - الملائكة) و(٥١ - الذاريات) و (٥٧ - الحديد) و(٥٨ - المجادلة) و (٦٤ - التغابن) و (٦٧ - تبارك) و (٦٩ - الحاقة) و (٧٠ - سأل سائل) و(٧٣ - المزمل) و(٧٦ - هل أتى) و(٨١ - إذا الشمس) و(٨٢ - الانفطار) و(٨٥ - البروج) و(٨٦ - الطارق) و(٨٨ - الغاشية) و(٨٩ - الفجر) و(٩٠ - لا أقسم) و (٩٤ - ألم نشرح) و(٩٧ - إنا أنزلناه) و (١٠٠ - العاديات) و(١٠٧ - أرأيت) و (١٠٩ - الكافرون). ومثلها سور وقع تحتها حديث واحد، ومع ذلك لم يبوب لها، وهي: (٨٠ - عبس) و(٨٣ - المطففين) و(١١٣ و١١٤ - المعوذتين). ٨٣٠ - وصله الطبري بسند منقطع. ٢٠١ ١ - باب ٦٥ - كتاب التفسير / ١٤ - إبراهيم ١٩٢٤ - حديث ٨٣١ - وقالَ مجاهِدٌ: (صَدِيدٌ): قَيْحٌ ودَمٌ . ٨٣٢ - وقالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عليكُم﴾: أيادِيَ اللهِ عندَكُمْ وَأَيَّامَهُ(٩٨). ٨٣٣ - وقال مجاهدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ ما سأَلْتُمُوهُ﴾: رَغِبْتُم إليهِ فيهِ. ٨٣٤ - ﴿يَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾: يَلْتَمِسُونَ لها ◌ِوَجاً. ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ ربُّكُمْ﴾: أعْلَمَكُم: آذَنَكُمْ(١٩). ﴿رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾: هذا مَثَلٌ: كَفُوا عمَّا أُمِرُوا بِهِ. ﴿مَقامي﴾: حيثُ يُقِيمُهُ اللهُ بينَ يديهِ. ﴿مِن وارِئِهِ﴾: قُدَّامِهِ. ﴿لَكُمْ تَبَعأُ﴾: واحِدُها تابعٌ؛ مثلُ: غَيَبٍ وغائبٍ. ﴿بُمُصْرِخِكُمْ﴾: اسْتَصْرَخَني: استغاثَنِي، يستَصْرِخُهُ مِنَ الصُّراخِ . ﴿ولا خِلَاَلَ﴾: مصدرُ خالَلْتُهُ خِلالًا، ويجوزُ أيضاً جمعُ خُلَّةٍ وخِلالٍ. ﴿اجْثَّتْ﴾: اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - بابُ قولِهِ: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيَِّةٍ أَصْلُها ثابتٌ وفّرْعُها في السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حينٍ﴾ ١٩٢٤ - عَن ابن عمر رضيَ اللهُ تعالى عنهما قالَ: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ وَلّه [وهو يأكُلُ جُمَّارَ ٣٦/٣] [نَخْلَةٍ ٢١١/٦]، فقالَ: ((أخْبروني بشجرةٍ تُشْبهُ أو كالرَّجُلِ المسلم (وفي طريقٍ: إنَّ مِنَ الشجر لَما بَرَكَتُهُ كبرَكَةِ المسلمِ)؛ لا يَتْحَاتُّ (وفي روايةٍ: لا يَسْقُطُ ٢٢/١) ورقُها، ولا ، ولا، ولا، تُؤْتِي أَكُلَها كلَّ حينٍ [بإذْنِ ربِّها ١٠٦/٧]؛ [ما هي؟)). فوقعَ الناسُ في شجرِ ٨٣١ - وصله الفريابي . ٨٣٢ - وصله الطبري وغيره عنه. (٩٨) أي: وقائعه التي وقعت على الأمم السالفة. ٨٣٣ - وصله الفريابي عنه. ٨٣٤ - وصله عبد بن حميد عن مجاهد أيضاً. (٩٩) كذا للأكثر، ولأبي ذر: ((أعلمكم ربكم)). ٢٠٢ ٨٣٥ ۔ أُثر ٦٥ - كتاب التفسير / ١٥ - الحج ٢ - ٣ - باب البَوَادِي] (وفي طريقٍ: فقالَ القومُ: هي شجرةُ كذا، هي شجرةٌ كذا ١٠٠/٧) قالَ ابنُ عمرَ: فوقعَ في نَفْسي أنَّها النَّخْلَةُ، [فأردتُ أنْ أقولَ: هي النخلةُ يا رسولَ اللهِ! ثُمَّ الْتَفَتُّ، فإذا أنا عاشِرُ عشَرَةٍ أَنا أَحْدَثُهُم]، ورأيتُ أبا بكرٍ وعمرَ لا يتكلَّمانِ، فكرِهْتُ (وفي روايةٍ: فاسْتَحْيَيْتُ) أنْ أَتكَلَّمَ، فلمَّا لَمْ يقولُوا شيئاً [قالوا: حدِّثْنا ما هي يا رسولَ اللهِ؟] قالَ رسولُ اللهِ وَالآتى : (هي النَّخْلَةُ)). فلمَّا قُمْنا؛ قلتُ لعُمَرَ: يا أَبْتَاهْ! واللهِ لقَدْ كانَ وقعَ في نفسي أنَّها النَّخْلَةُ. فقالَ: ما منعَكَ أنْ تَكَلَّمَ؟ قالَ: لم أَرَكُم تَكَلَّمُونَ، فكرِهْتُ أنْ أَتَكَلَّمَ، أو أقولَ شيئاً. قالَ عمرُ: لأنْ تكونَ قُلْتَها أحَبُّ إليَّ مِن [أنْ يكونَ لي ٤٢/١] كَذا وكذا. ٢ - بابٌ ﴿ يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنُوا بالقولِ الثابِتِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٨٦ - باب))). ٣ - بابٌ ﴿أَلمْ تَرَ إلى الذينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْراً﴾: ألمْ تعلَمْ؛ كقولهِ: ﴿أَلمْ تَرَكيفَ﴾، ﴿أَلمْ تَرَ إلى الذينَ خَرَجُوا﴾. (البَوَارُ): الهلاك؛ بارَ، يُبُورُ، بَوْراً، ﴿قوماً بُوراً﴾: هالِكينَ. (قلت: أُسند فيه حديث ابن عباس المتقدم (٦٤ - المغازي / ٨ - باب / رقم الحديث ١٦٩٠))). ١٥ - سورةُ ﴿الحِجْرِ﴾ ٨٣٥ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿صِراطٌ عليَّ مُستَقِيمٌ﴾: الحقُّ يرجِعُ إلى اللهِ، وعليهِ طريقُهُ. ٨٣٥ - وصله الطبري من طرق عنه. ٢٠٣ ١ - باب ٦٥ - كتاب التفسير / ١٥ - الحجر ١٩٢٥ - حديث ﴿لَبِإِمامٍ مُبِينٍ﴾: على الطَّريقِ. ٨٣٦ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾: لعَيْشُكَ. ﴿قومٌ مُنْكَرُونَ﴾: أنكَرَهُم لوطٌ. وقالَ غيرُهُ: ﴿كتابٌ معلومٌ﴾: أجَلٌ. ﴿لَوْمَا تَأْتِينا»: هَلَّا تَأْتِينا. ﴿شِيَعْ﴾: أُمَمٌ، وللأولياءِ أيضاً شِيعٌ(١٠٠). ٨٣٧ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿يُهْرَعُونَ﴾: مُسْرِعِينَ. ﴿للمُتّوَسِّمِينَ﴾: للناظِرِينَ. ﴿سُكِّرَتْ﴾: غُشِّيَتْ. ﴿بُرُوجاً﴾: منازِلَ للشمس والقمر. ﴿لَواقِحَ﴾: مَلاقِحَ مُلْقِحَةً(١٠١). ﴿حَمٍَ﴾: جماعَةُ حَمْأَةٍ، وهُوَ الطينُ المُتَغَيِّرُ. و(المَسْنُونُ): المَصْبُوبُ. ﴿تَوْجَلْ﴾: تَخَفْ. ﴿دابرَ﴾: آخرَ. ﴿لبإمامٍ مُبينٍ﴾: (الإِمامُ): كلَّ ما اثْتَمَمْتَ واهْتَدَيْتَ بِهِ. ﴿الصَّيْحَةُ﴾: الهَلَكَةُ. ١ - [بابُ] ﴿إِلَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ ١٩٢٥ - عن أبي هريرةَ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ وَ قالَ: ((إذا قَضَى اللهُ الأمرَ في السماءِ؛ ضَرَبَتِ الملائِكَةُ بأجْنَحَتِها خُضْعاناً(١٠٢) ٨٣٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه. (١٠٠) أي: يقال لهم: شيع. ٨٣٧ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه. (١٠١) فسر اللواقح بقوله: ((ملاقح))، ثم أشار بأنه جمع ملقحة. (١٠٢) أي: خاضعين. (لقوله)؛ أي: قول الله تبارك وتعالى، وفي حديث ابن مسعود: ((إذا تكلم الله بالوحي؛ سمع أهل السماء الدنيا صلصلة كجر السلسلة على الصفا ... )) الحديث، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٢٩٣). وقوله: ((كالسلسلة))؛ أي: كصوتها. وقوله: ((ينفذهم ذلك))؛ أي: ينفذ الله القول إليهم. (فإذا فزع)؛ أي : أزيل الخوف. ٢٠٤ ١ - باب ٦٥ - كتاب التفسير / ١٥ - الحجر ١٩٢٥ - حديث لقولِهِ، كالسِّلْسِلَةِ على صَفْوانٍ - قالَ عليّ(١٠٣): وقالَ غيرُه: صَفَوانٍ - يَنْفُذُهُم ذلك، فإذا فُزِّعَ عن قُلوبِهِمْ قالوا: ماذا قالَ ربُّكُم؟ قالوا للذي قالَ: الحقَّ، وهوَ العليُّ الكبيرُ، فيسمَعُها مُسْتَرِقُو السمْعِ، ومُسْتَرِقُو السمْعِ هكذا واحدٌ فوقَ آخَرَ - ووصفَ سفيانُ بيدِهِ، وفرَّجَ بينَ أصابعِ يدِهِ الْيُمْنى؛ نَصَبَها بعضَها فوقَ بعضٍ - فربّما أدْرَكَ الشِّهابُ المستمِعَ قبلَ أنْ يرمِيَ بها (١٠٤) إلى صاحِبِهِ، فَيُحْرِقَّهُ، وربَّما لم يُدْرِكْهُ حتى يَرْمِيَ بها إلى الذي يَلِيهِ، إلى الذي هو أسفلَ منهُ، حتى يُلْقُوها إلى الأرضِ - وربَّما قالَ سفيانُ: حتى تنتَهِيَ إلى الأرضِ - فَتُلْقَى على فمِ الساحِرِ [والكاهِنِ]، فَيَكْذِبُ معها مائةَ كَذْبَةٍ، فَيَصْدُقُ، فَيَقُولُونَ: ألمْ يُخْبِرْنا يومَ كذا وكذا: يكونُ كذا وكذا، فوجَدْناهُ حقًّا؟ للكَلِمَةِ التي سُمِعَتْ مِنَ السماءِ». [قلتُ لسفيانَ: إِنَّ إنساناً روى عنكَ عن عمرٍو عن عكرِمَةَ عن أبي هريرةً ويرفعُهُ أَنَّه قرأ: (فُرِّغَ) (١٠٥)؟ قالَ سفيانُ: هكذا قرأ عمرٌو؛ فلا أدْري سَمِعَهُ هكذا (١٠٣) هو ابن عبدالله المديني شيخ المصنف فيه. وقوله: ((غيره))؛ يعني: غير سفيان بن عيينة . قلت: والظاهر أن الخلاف بين سفيان وغيره، والخلاف بينهما هو في زيادة: ((ينفذهم ذلك))، فلم يذكرها سفيان وذكرها غيره، ويحتمل أن الخلاف إنما هو في ضبط فاء قوله: ((صفوان))، فسفيان ذكرها بالسكون، وغيره بالفتح، وقوَّى هذا الاحتمال الحافظ في ((الفتح))؛ لثبوت تلك الزيادة في رواية عن سفيان. والله أعلم. (١٠٤) أي: بالكلمة. قوله: ((فيحرقه)) بالنصب عطفاً على السابق، ولأبي ذر بالرفع. قوله : ((فيصدق))، ولأبي ذر: ((فيصدّق)) - مبنيًّا للمفعول - الساحر في كذباته. (١٠٥) قوله: ((أنه قرأ (فرغ)) بالراء والغين. وقوله: ((فلا أدري سمعه هكذا أم لا؟))؛ أي: سمعه من عكرمة أو قرأها كذلك من قبل نفسه؛ بناء على أنها قراءته. وقول سفيان: ((وهي قراءتنا))؛ يريد: نفسه ومَن تابعه . قال الحافظ: ((وهذه القراءة رويت أيضاً عن الحسن وقتادة ومجاهد، والقراءة المشهورة بالزاي والعين المهملة)). ٢٠٥ ٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٥ - الحجر ٢ - ٤ - باب ١٩٢٦ و١٩٢٧ - حديث أمْ لا؟ قالَ سفيانُ: وهي قِرَاءَتُنا]. ٢ - بابُ قولِهِ: ﴿ولقدْ كَذَّبَ أصحابُ الحِجْرِ المُرْسلِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ((ج٢ / ٦٠ - الأنبياء / ١٨ - باب))). ٣ - بابُ قولهِ: ﴿ولِقْد آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِي والقُرآنَ العظيمَ. ١٩٢٦ - عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ : (أُمّ القرآنِ هي السَّبْعُ المَثَانِي والقرآنُ العظيمُ)). ٤ - [بابُ] قولِهِ: ﴿الذينَ جَعَلُوا الْقُرآنَ عِضِينَ﴾ ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾: الذينَ حَلَفُوا(١٠٦)، ومنهُ: ﴿لا أُقْسِمُ﴾؛ أي: أُقْسِمُ، وتُقْرَأْ: ﴿لَأَقْسِمُ﴾. ﴿قَاسَمَهُمَا﴾: حَلَفَ لهُما، ولمْ يحْلِفَا لَهُ. ٨٣٨ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿تقاسَمُوا﴾: تحالَفُوا. ١٩٢٧ - عن ابن عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما: ﴿[كَمَا أُنْزَلْنا على المُقْتَسِمينَ.] الذينَ جَعَلوا القرآنَ عِضينَ﴾؛ قالَ: هُمْ أهلُ الكِتاب (وفي روايةٍ : اليهودُ والنصارى)(١٠٧)؛ جَزَّؤْوهُ أَجْزاءً؛ فَآمَنُوا ببعْضِهِ وكَفَرُوا ببعضِهِ . (١٠٦) كذا وقد تعقبه الحافظ فقال: ((قلت: هكذا جعل ﴿المقتسمين﴾ من القسم بمعنى الحلف، والمعروف أنه من القسمة، وبه جزم الطبري، وسياق الكلام يدل عليه. وأما قوله: ((ومنه: ﴿لا أقسم﴾ ... )) إلخ؛ فليس كذلك؛ أي: فليس هو من الاقتسام، بل هو من القسم)). ٨٣٨ - وصله الفریابي عنه. (١٠٧) قلت: ورواه الحاكم (٢ / ٣٥٥) عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين . الذين جعلوا القرآن عضين﴾؛ قال: (المقتسمون): اليهود والنصارى، وقوله: ﴿جعلوا القرآن )= ٢٠٦ ٥ - باب ٦٥ - كتاب التفسير / ١٦ - النحل ٨٣٩ - ٨٤٢ - أثر ٥ - بابُ قولِهِ: ﴿وَاعْبُدْ رِئَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليَّقِينُ﴾ ٨٣٩ - قالَ سالِمُ: ﴿اليقينُ﴾: الموتُ. (قلتُ: لم یسنِدْ فیه حديثاً). ١٦ - سورةُ ﴿النَّحْلِ﴾ بسمِ اللهِ الرحمْنِ الرحيمِ ﴿ُرُوحُ القُدُسِ﴾: جِبريلُ، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمينُ﴾. ﴿فِي ضَيْقٍ﴾: يقالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ، وضَيِّقٌ؛ مثلُ: هَيْنِ وهَيِّنِ، ولَيْنِ ولَيِّنِ، ومَيْتٍ ومَيِّتٍ. ٨٤٠ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿تَفَيَّأْ ظِلالُهُ﴾: تَتَهَيَّ. ٨٤١ - ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: لا يَتَوَعَّرُ عليها مكانٌ سَلَكَتْهُ. ٨٤٢ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ﴿فِي تَقَلَِّهِمْ﴾: اختلافِهم. = عضين﴾؛ قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض. وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، وفاته أن البخاري أخرجه كما ترى، وبه تعقبه الذهبي . ٨٣٩ - وصله الفريابي وعبد بن حميد عن سالم بن أبي الجعد به. ٨٤٠ - قوله: ((تتهيأ)) كذا فيه، والصواب: ((تميل))؛ كما قال الحافظ، وعلى الصواب مضى في ((ج١ / ٩ - مواقيت الصلاة / ١٠ - باب / رقم الأثر ١٣١))، وتقدم تخريجه هناك، وقد رواه الطبري أيضاً (١٤ / ٧٩). وقوله: (تتفيأ): بتاء التأنيث قراءة أبي عمرو وغيره، وباقي السبعة (يتفيأ) بالياء كما في ((البحر المحيط)). ٨٤١ - وصله الطبري عن مجاهد. ٨٤٢ - وصله الطبري بسند منقطع عنه. ٢٠٧ ٦٥ - كتاب التفسير / ١٦ - النحل ٨٤٣ - ٨٤٧ ۔ أُثر ٨٤٣ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿تَمِيدُ﴾: تَكَفَّأْ. ﴿مُفْرَطُونَ﴾: مَنْسِيُّونَ. وقالَ غيرُهُ: ﴿فإذا قرأْتَ القرآنَ فاسْتَعِذْ باللهِ﴾: هذا مُقَدَّمُ ومُؤخَّرَ، وذلك أنَّ الإِسْتِعَاذَةَ قبلَ القراءَةِ، ومعناها: الاِعْتِصامُ باللهِ . ٨٤٤ - وقالَ ابنُ عباسٍ : ((﴿تُسِيمُونَ﴾: تَرْعَوْنَ. ٨٤٥ - ﴿شاكِلَتِهِ﴾: ناحیتِهِ)). : ﴿قَصْدُ السبيلِ﴾: البيانُ. (الدِّفُ): ما اسْتَدْفأُتَ. ﴿تُرِيحُونَ﴾: بالعَشِيِّ. ﴿وَتَسْرَحُونَ﴾: بالغَداةِ. ﴿بِشِقٌّ﴾؛ يعني: المشقَّةَ. ﴿على تَخَوُفٍ﴾: تَنَقُّصٍ. ﴿الأنْعَامِ لعبرَةً﴾: وهي تُؤَنَّثُ وتذَكَّرُ، وكذلك النَّعَمُ، (الأنعامُ): جماعةُ النَّعَمِ. ﴿أَكْناناً﴾: واحِدُها: كِنَّ؛ مِثْلُ: حِمْلٍ وأحْمالٍ. ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصٌ ﴿تَقِيَكُمُ الحَرَّ﴾. وأمَّا ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بِأُسَكُمْ﴾؛ فإنَّها الدُّرُوعُ. ﴿دَخَلَا بينَكُمْ﴾: كلُّ شيءٍ لمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ. ٨٤٦ - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿حَفَدَةً﴾: من ولَدِ الرجلِ. (السَّكَرُ): ماحُرِّمَ مِن ثَمَرَتِها. و (الرِّزْقُ الحَسَنُ): ما أحَلَّ اللهُ. ٨٤٧ - وقالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عن صدَقَةَ(١٠٨): ﴿أَنْكَاثً﴾: هي خَرْقَاءُ؛ كانَتْ إِذا أَبْرَمَتْ غَزْلَها نقضته . ٨٤٣ - وصله الفريابي . ٨٤٤ - وصله الطبري من طرق عنه. ٨٤٥ - وصله الطبري بسند منقطع عنه أيضاً. ٨٤٦ - وصله الطبري بسند صحيح عنه نحوه. ٨٤٧ - وصله ابن أبي حاتم والطبري عن صدقة عن السدي به نحوه. (١٠٨) هو صدقة بن عبدالله بن كثير القارىء أبو الهذيل صاحب مجاهد؛ كما حققه الحافظ في ((الفتح))، وقال: ((فيستدرك على من صنف في رجال البخاري، فإن الجميع أغفلوه)). ٢٠٨ ٦٥ - كتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ١ - باب ٨٤٨ و ٨٤٩ - أثر ٨٤٨ - وقالَ ابنُ مسعودٍ: (الأُمّةُ): مُعَلِّمُ الخيرِ. و(القانِتُ): المُطِيعُ. ١ - بابُ قولهِ تعالى: ﴿وَمِنكُمْ مَن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العُمُرِ﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم (ج٢ / ٥٥ - الوصايا / ٢٥ - باب))). ١٧ - سُورةُ ﴿بني إسرائيلَ﴾ ١ - [بابٌ] (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في أول ((٢١ - ﴿الأنبياء)))). ٨٤٩ - ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِليكَ رُؤُسَهُمْ﴾؛ قالَ ابنُ عباسٍ : يُهُزُّونَ . وقالَ غيرُهُ: نَغَضَتْ سِنُّكَ؛ أيْ: تحرَّكَتْ. ﴿وَقَضَيْنا إلى بني إسرائيلَ﴾: أَخْبَرْناهُم أنَّهم سيُفْسِدونَ، والقضاءُ على وجوهٍ: ﴿وقضى رَبُّكَ﴾: أمرَ ربُّكَ، ومنه الحُكمُ: ﴿إِنَّ رَبَّك يَقْضِي بِينَهُم﴾، ومنه الخَلْقُ: ﴿فقضاهُنَّ سبع سمواتٍ﴾. ﴿نَفِيراً﴾: مَن يَنْفِرُ معهُ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾: يدَمِّرُوا ما عَلَوْا. ﴿حَصِيراً﴾: مَحْبِساً مَحْصَراً. ﴿حَقَّ﴾: وجَبَ. ﴿مَيْسُوراً﴾: لَيِّناً. ﴿خِطْأَ﴾: إِثْماً، وهو اسمٌ مِن خَطِئْتُ، والخَطَأُ مفتوحٌ مصدرُهُ مِنَ الإِثمِ، خَطِئْتُ: بمعنى أخطَأْتُ. ﴿تَخْرِقَ﴾: تقطّعَ. ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾: مصدَرٌ مِن ناجَيْتُ، فوصَفَهُم بها؛ والمعنى: يتناجَوْنَ. ﴿رُفاتاً﴾: حُطامً. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾: اسْتَخِفَّ بِخَيْلِكَ الفرسانِ. (والرَّجْلُ) (١٠٩): الرَّجَالَةُ، واحِدُها راجِلٌ؛ مثلُ: صاحبٍ ٨٤٨ - وصله الفريابي وعبدالرزاق والحاكم، وقال (٢ / ٣٥٨): ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وله عند الحاكم (٢ / ٣٦١) طريق أخرى. ٨٤٩ - وصله الطبري من طرق عنه . (١٠٩) بفتح الراء، وسكون الجيم، يريد قوله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عليهِمْ بخيلِكَ وَرَجْلِكَ﴾؛ کذا في الشارح، والتلاوة: ﴿وَرَجِلِكَ﴾ بكسر الجيم. ٢٠٩ ٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ٢ - باب ٨٥٠ - ٨٥٣ ۔ أثر وصَحْبٍ، وتاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿حاصِباً﴾: الريحُ العاصِفُ، و(الحاصِبُ): أيضاً ما تَرْمِي بِهِ الريحُ، ومنه: ﴿حَصَبُ جهَّمْ﴾: يُرْمَى بِهِ في جهنّمَ، وهو حَصَبُها، ويقالُ: حَصَبَ في الأرضِ : ذهَبَ، و (الحَصَبُ): مشتَقُّ مِنَ الحَصْباءِ: الحجارَةِ. ﴿تارةً﴾: مرةً، وجماعَتُه: تِيرَةٌ وتارَاتٌ. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾: لأسْتَأْصِلَنَّهُم، يقالُ: احْتَنَكَ فلانٌ ما عندَ فلانٍ مِن علمٍ: اسْتَقْصاهُ. ﴿طائِرَهُ﴾: حَظَّهُ. ٨٥٠ - قالَ ابنُ عباسٍ : كلُّ سلطانٍ في القرآنِ فهو حُجَّةٌ . ﴿وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لم يحالِفْ أَحَداً. ٢ - بابُ قولِهِ: ﴿أَسْرَى بَعَبْدِهِ ليلاً مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ﴾ ﴿قاصِفاً﴾: ريحٌ تَقْصِفُ كلَّ شيءٍ. ﴿كَرَّمْنَا﴾، وأكرَمْنا واحدٌ. ﴿ضِعْفَ الحياةِ﴾: عذابَ الحياةِ، وعذابَ المماتِ. ﴿خِلافَكَ﴾ وخَلْفَكَ سَوَاءٌ. ﴿وَنَأَى﴾: تباعَدَ. ﴿شاكِلَتِهِ﴾: ناحيتِهِ، وهي مِن شَكْلِهِ. ﴿صَرَّفْنَا﴾: وجَّهْنا. ﴿قَبِيلًا﴾: مُعَايَنَةً ومقابَلَةً، وقيلَ: (القابِلَةُ)؛ لأنَّها مُقابِلَتُها، وتَقْبَلُ ولدَها. ﴿خَشْيَةً الإِنفاق﴾: أنْفَقَ الرجلُ: أمْلَقَ، ونَفِقَ الشيءٌ: ذهَبَ. ﴿قَتُوراً﴾: مُقَتِّراً. ﴿للأذقانِ﴾: مُجْتَمَعُ اللَّحْبَيْنِ، والواحِدُ ذَقَنٌ. ٨٥١ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿مَوْفُوراً﴾: وافِراً. ﴿تَبِيعاً﴾: ثائِراً. ٨٥٢ - وقالَ ابنُ عباسٍ: نَصِيراً. ﴿خَبَتْ﴾: طَفِئْتْ. ٨٥٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿لاتُبَذِّرْ﴾: لا تُنْفِقْ في الباطِلِ. ﴿ابْتِغَاءَ رحمةٍ﴾: رِزْقٍ. ٨٥٠ - وصله ابن عيينة في ((تفسيره)) بإسناد صحيح على شرط ((الصحيح)). ٨٥١ - وصله الطبري. ٨٥٢ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه. ٨٥٣ - وصله الطبري بسند ضعيف منقطع . ٢١٠ ١٩٢٨ و ١٩٢٩ - حديث ٦٥ - كتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ٣ و٤ - باب ﴿مَثْبُوراً﴾: مَلْعُوناً. ﴿لا تَقْفُ﴾: لا تَقُلْ. ﴿فَجَاسُوا﴾: تَيَمِّمُوا. ﴿يُزْجِي الفُلْكَ﴾: يُجْرِي الفُلْكَ. ﴿يَخِرُّونَ للأذْقَانِ﴾: للوجوهِ. ٣ - بابُ قولهِ: ﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قريةً أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ الآيةَ ١٩٢٨ - عن عبدِ اللهِ قالَ: كُنَّا نقولُ للحَيِّ إذا كَثُرُوا في الجاهليةِ: أُمِرَ بَنُو فلانٍ . ٤ - بابٌ ﴿ذَرَّ مَن حَمَلْنا مِعَ نوحٍ إِنَّهُ كانَ عبداً شكوراً﴾ ١٩٢٩ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: [كنَّ معَ النبيِّيلَّهِ فِي دْوةٍ، فـ ٤ /١٠٥] أتِيَ بلحمٍ ، فُرُفِعَ (١١٠) إليهِ الذِّراعُ، وكانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ منها نَهْسَةً، ثمَّ قالَ : ((أنا سيِّدُ النَّاس يومَ القيامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذلك؟ يجْمَعُ [اللهُ] الناسَ: الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعيدٍ واحدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، ويَنْفُذُّهُمُ البصرُ (وفي روايةٍ : فَيْصِرُهُمُ الناظرُ، وَتَدْنُو [مِنْهُمُ] الشمسُ، فيُبْلُغُ الناسَ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولا يَحْتَمِلُونَ، فيقولُ [بعضُ] النَّاس: ألا تَرونَ [إلى ما أُنْتُم فيه؛ إلى] ما قَدْ بلَغَكُمْ؟ ألا تنظُرُونَ [إلى] مَن يَشْفَعُ لكُم إلى ربِّكُم؟ فيقولُ بعضُ النَّاسِ لبعضٍ : عليكُمْ بآدَمَ . فِيَأْتُونَ آدَمَ عليهِ السلامُ، فيقولُونَ لهُ: [يا آدَمُ!] أنتَ أبو البَشَر، خَلَقَكَ اللهُ بيدِهِ، وَنَفَخَ فيكَ مِن رُوحِهِ، وأمَرَ المَلائِكَةَ فسَجَدُوا لكَ، [وأسكَنَكَ الجنةَ]؛ اشْفَعْ (١١٠) صوابه: ((فرفعت)) كما في الشارح، قوله: ((فنهس))؛ أي: أخذ منها بأطراف أسنانه، ولأبي ذر: ((فنهش منها نهشة)) بالمعجمة؛ أي: بأضراسه أو بجميع أسنانه. ٢١١ ٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ٤ - باب ١٩٢٩ - حديث (وفي روايةٍ: ألا تَشْفَعُ) لنا إلى ربِّكَ؟ ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ ألا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنا؟ فيقولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَباً لمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولنْ يَغْضَبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه نَهاني عن الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نفسي نفسي نفسي، اذْهَبُوا إلى غيري، اذْهَبوا إلى نوحٍ . فيأْتُونَ نوحاً، فيقولُونَ : يا نوحُ! إِنَّك أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ ، وقدْ سمَّاكَ اللهُ عبداً شكوراً؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ؛ ألا ترى إلى ما نحنُ فيهِ؟ [ألا تَرى إلى ما بَلَغَنا؟]، فيقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قد غَضِبَ اليومَ غَضَباً لمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولنْ يَغْضَبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّهُ قَدْ كانَت لي دعوةٌ دعَوْتُها على قوْمي، نَفْسي نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي، اذْهَبُوا إلى إبراهيمَ. فيأْتُونَ إبراهيمَ، فيقولونَ: يا إبراهيمُ! أنتَ نبيُّ اللهِ وخَليلُهُ مِن أهل الأرضِ ؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ؛ ألا ترى إلى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ لهُم: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَباً لمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولنْ يَغْضَبَ بعدَه مِثْلَهُ، وإنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَباتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أبو حَيَّنَ في الحديثِ(١١١) -، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيري، اذْهَبُوا إلى موسى . فيأتونَ موسى، فيقولونَ: يا موسى! أنتَ رسولُ اللهِ، فضَّلَكَ اللهُ برسالَتِهِ وبكلامِهِ على النَّاسِ ؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ؛ ألا تَرى إلى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ: إنَّ ربِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضَباً لمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولنْ يَغْضَبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإِنِّي قَدْ (١١١) قال الحافظ: ((يشير إلى أن مَن دون أبي حیان اختصر ذلك)). وأبو حيان هو الراوي له عن أبي زرعة عن أبي هريرة، وقد رواه عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة به نحوه، وزاد في قصة إبراهيم فقال: ((وذكر قوله في الكوكب: ﴿هذا ربي﴾، وقوله لآلهتهم: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾، وقوله: ﴿إني سقيم))). رواه مسلم (١ / ١٢٩). ٢١٢ ١٩٢٩ - حديث ٦٥ - كتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ٥ - باب قتَلْتُ نفساً لم أُومَرْ بقَتْلِها، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيرِي، اذْهَبُوا إلى عیسى . فيأْتُونَ عيسى، فيقولُونَ: يا عيسى! أنتَ رسولُ اللهِ وكَلِمَتُه ألْقاها إلى مَرْيَمَ وروحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ الناسَ في المَهْدِ صَبِيًّا؛ اشْفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ عيسى: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولنْ يَغْضَبَ بعدَهُ مِثْلَهُ - ولمْ يَذْكُرْ ذَنْباً - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبوا إلى غيري، اذْهَبوا إلى محمدٍ وَلِ . فيأتونَ محمداً ◌َّهِ، فيقولونَ: يا محمدُ! أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنبياءِ، وقدْ غَفَرَ اللهُ لكَ ما تقدَّمَ مِن ذنبكَ وما تأخّرَ؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ؛ ألا ترى إلى ما نحنُ فيه؟ فَأَنْطَلِقُ، فَآتِي تحتَ العرْشِ ، فَأَقَعُ ساجِداً لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثمّ يفْتَحُ اللهُ عليَّ مِن محامِدِه وحُسْنِ الثناءِ عليهِ شيئاً لم يفْتَحْهُ على أحدٍ قَبْلِي، ثمَّ يقالُ: يا محمدُ! ارفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأرفعُ رأسي، فأقولُ: أُمَّتي يا ربِّ! أُمَّتِي يا ربِّ! فيقالُ: يا محمدُ! أدْخِلْ مِنَ أَمَّتِكَ مَن لا حسابَ عليهِم مِنَ البابِ الأيمَنِ مِن أبوابِ الجنَّةِ، وهُم شُرَكاءُ الناسِ فيما سوى ذلك مِنَ الأبوابِ)). ثمّ قالَ: ((والذي نفسي بيدهِ؛ إنّ ما بينَ المِصْرَاعَيْن مِن مَصَارِيعِ الجنَّةِ كما بينَ مكَّةً وحِمْيَرَ، أو كما بينَ مكةً ونُصْرَى)). ٥ - بابُ قولِهِ: ﴿وَآتَيْنَا داودَ زَبُوراً﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((ج٢ / ٦٠ - أحاديث الأنبياء / ٣٧ - باب))). ١٢١٣ ٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ٦ - ١٠ - باب ١٩٣٠ و١٩٣١ - حديث ٦ - بابٌ ﴿قُلِ ادْعُوا الذينَ زَعَمْتُم مِن دونِهِ فلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُرِّ عنگم ولا تَحْوِيلًا﴾ ١٩٣٠ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعود) [في هذه الآيةِ:] ﴿[قُلِ ادْعُوا الذينَ زَعَمْتُمْ(*)] [مِن دونِهِ فلا يَمْلِكونَ كشفَ الضُّرِّ عنكُم ولا تَحْوِيلاً. أولئكَ] [الذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ] إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الإِنسِ يَعْبُدُونَ ناساً مِن الجِنِّ، فأسلَمَ الجِنُّ، وتمسَّكَ هؤلاء بدينِهم. ٧ - بابُ ﴿أولئكَ الذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى ربِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ الآيَةَ ٨ - بابُ ﴿وَمَا جَعَلْنا الرُّؤْيا التي أُرَيْناكَ إِلَا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم ((ج٢ / ٦٣ - مناقب الأنصار / ٤٢ - باب / رقم الحديث ١٦٥٣))). ٩ - بابُ قولِهِ: ﴿إِنَّ قُرآنَ الفجْر كانَ مَشْهوداً ﴾ ٨٥٤ - قالَ مجاهِدٌ: صلاة الفجرِ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم (ج١ / ١٠ - الأذان / ٣١ - باب))). ١٠ - بابُ قولِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ ربُّكَ مقاماً مَحْموداً﴾ ١٩٣١ - عن ابن عمرَ رضي اللهُ عنهما قالَ: إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يومَ القيامةِ جُثً(١١٢)، كُلُّ أَمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيّها، يقولونَ: يا فُلانُ! اشْفَعْ؛ حتَّى تَنْتَهِيَ الشفاعَةُ إلى (*) هذه الزيادة معلقة عند المصنف رحمه الله تعالى، ولم يخرجها الحافظ، وقد وصلها الحاكم (٢ / ٣٦٢)، وقال: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . ٨٥٤ - وصله الطبري عنه . (١١٢) أي: جماعات. ٢١٤ ٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٧ - بني إسرائيل ١١ - ١٣ - باب ١٩٣٢ - حديث النبيِّ ◌َّ، [٦٢٣ - فيشفَعُ لِيُقْضَى بينَ الخلقِ، فيمشي حتى يأْخُذَ بحلقَةِ البابِ ١٣٠/٢]. (ومن طريقٍ أُخرى: إنَّ الشمسَ تدنُو يومَ القيامَةِ حتى يبلُغَ العَرَقُ نصفَ الأُذُنِ، فبينما هم كذلك؛ استغاثُوا بَآدَمَ، ثمَّ بموسى، ثمَّ بمحمدٍ وََّ)، فذلكَ يومَ يبعَثُهُ اللهُ المَقامَ المَحمودَ، [يَحْمَدُهُ أهلُ الجمعِ كلُّهُم]. ١١ - بابٌ ﴿وقُلْ جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الباطلُ إِنَّ الباطلَ كانَ زهوقاً﴾ (يَزْمَقُ) : يَهْلِكُ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم (٦٤ - المغازي / ٥٠ - باب / رقم الحديث ١٧٩٤))). ١٢ - بابٌ ﴿وَيَسْألونَكَ عنِ الرُّوحِ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم (ج١ / ٣ - العلم / ٤٨ - باب / رقم الحديث ٨٢)). ١٣ - بابٌ ﴿وَلا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها﴾ ١٩٣٢ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما في قولهِ تعالى: ﴿ولا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها﴾؛ قالَ: نزلَتْ ورسولُ اللهِ وَِّ مُخْتَفٍ (وفي روايةٍ: مُتَوَارٍ ١٩٦/٨) بمكةَ، كانَ إذا صلَّى بأصحابهِ؛ رفعَ صوتَهُ بالقرآنِ، فإذا سمِعَ المشركونَ؛ سَبُّوا القرآنَ ومَنْ أَنْزَلَهُ ومَن جاءَ بهِ، فقالَ اللهُ تعالى لنبِّهِ وَلِهِ: ﴿ولا تَجْهَرْ بصلاتِكَ﴾؛ أي: بقراءَتِكَ، فيسمعَ المُشْركونَ فَيَسُبُّوا القرآنَ، ﴿ولا تُخافِتْ بها﴾: عن أصْحابكَ؛ فلا تُسْمِعْهُم، ﴿وابْتَغِ بينَ ذلكَ سبيلاً﴾: [أسْمِعْهُم ولا تَجْهَرْ حتى يأُخُذُوا عنكَ القرآنَ]. ٦٢٣ - هذه الزيادة والتي بعدها معلقة عند المصنف رحمه الله تعالى، وقد وصله البزار وابن منده في ((الإِيمان))، وإسناده صحيح. ٢١٥ ٦٥ - كتاب التفسير / ١٨ - الكهف ٨٥٥ - ٨٥٨ ۔ أثر ١٨ - سورةُ ﴿الكَهْفِ﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ٨٥٥ - وقال مجاهدٌ: ﴿تَقْرِضُهُم﴾: تَتْرُكُهُم. ﴿وَكانَ لهُ ثُمُرُ﴾(١١٣): ذهبٌ وفضةٌ. وقالَ غيرُهُ: جماعَةُ الثَّمَرِ. ﴿باخِعٌ﴾: مُهْلِكٌ. ﴿أَسَفَأَ﴾: نَدَماً. (الكهفُ): الفتحُ في الجبلِ . و(الرَّقِيمُ): الكتابُ، (مَرْقومٌ): مَْتوبٌ؛ مِنَ الرَّقْمِ. ﴿رَبَطْنا على قُلوبِهِمْ﴾: الْهَمْناهم صبراً، ﴿لولا أنْ رَبَطْنا على قَلْبِهَا﴾. ﴿شَطَطاً﴾: إِفْراطاً. (الوَصِيدُ): الفِناءُ، جمعهُ: وصائِدُ وُوُصُدٌ، ويُقالُ: الوَصِيدُ: البابُ، ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ، آصَدَ البابَ وأوصَدَ. ﴿بَعَثْنَاهُم﴾: أحْيَيْنَاهُم. ﴿أَزْكَى﴾: أَكْثَرُ، ويُقالُ: أحَلُّ، ويُقالُ: أكثرُ رَيْعاً. ٨٥٦ - قالَ ابنُ عباسٍ : ﴿أَكُلَها ولِمْ تَظْلِمْ﴾: لم تَنْقُصْ. ٨٥٧ - وقالَ سعيدٌ عنِ ابنِ عباسٍ : (الرَّقِيمُ): اللَّوْجُ مِن رَصَاصٍ، كَتَبَ عامِلُهم أسماءَهُم ثَمَّ طرَحَهُ في خِزانَتِهِ، فضرَبَ اللهُ على آذانِهِم، فناموا. وقالَ غيرُهُ: (وَأَلَتْ)، (تَئِلُ): تَنْجُو. ٨٥٨ - وقالَ مجاهدٌ: ﴿مَوْئِلاً﴾: مَحْرزاً. ﴿لا يستطيعونَ سمعاً﴾: لا يَعْقِلُونَ. ٨٥٥_ وصله الفريابي عنه. (١١٣) بضمتين؛ قراءة أبي عمرو والباقين سوى عاصم، فإنه قرأها بفتحتين؛ كما في ((الفتح)). ٨٥٦ - وصله ابن أبي حاتم، وأكثر هذه الألفاظ مضت ((ج٢ / ٦٠ - أحاديث الأنبياء / ٥١ - باب)). ٨٥٧ - لم يخرجه الحافظ. ٨٥٨ - وصله الفريابي . ٢١٦ ٦٥ - كتاب التفسير / ١٨ - الكهف ١ و ٢ - باب ١٩٣٣ - حديث ١ - بابُ قولِهِ: ﴿وكانَ الإِنسانُ أكثرَ شيءٍ جَدَلاً﴾ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث علي الآتي (ج٤ / ٩٦ - الاعتصام / ١٨ - باب))). ﴿رَجْماً بالغيب﴾: لمْ يَسْتَبِنْ. يُقالُ: ﴿فُرُطاً﴾: نَدَماً. ﴿سُرادِقُها﴾: مِثْلُ السُّرادِقِ، والحُجْرةِ التي تُطِيفُ بالفَسَاطِيطِ . ﴿يُحَاوِرُهُ﴾: منَ المُحَاوَرَةِ. ﴿لَكِنَّا هو اللهُ ربِّي﴾؛ أي: لكنْ أنا هو اللهُ ربِّي، ثم حَذَفَ الأَلِفَ، وأَدْغَمَ إحدى النُّونَيْنِ في الأخرى. ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُمَا نَهَراً﴾: يقولُ: بِينَهُمَا نَهَراً. ﴿زَلَقاً﴾: لا يَثْبُتُ فيهِ قَدَمٌ. ﴿هُنالِكَ الوَلايَةُ﴾: مصدرُ الوَلْيِ. ﴿عُقُباً﴾: عاقبةً، وعُقْبَى، وعُقْبةً واحدٌ، وهي الآخِرَةُ. (قِبَلًا)، و﴿قُبُلَا﴾، و(قَبَلاً): اسْتِثْنافاً. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾: لِيُزِيلُوا، (الدَّحْضُ): الزَّلَقُ. ٢ - بابٌ ﴿وَإِذْ قالَ موسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَجُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾: زَمَاناً، وجمعُهُ أَحْقابٌ. ١٩٣٣ - عن سعيد بن جُبيرٍ قالَ: [إنّا لِعِندَ ابن عباسٍ في بيتِهِ إِذْ قالَ: سَلُونِي ٢٣٢/٥]، قلتُ: [أيْ أبا عباسٍ! جعَلَني اللهُ فداكَ]؛ إنَّ [بالكوفةِ رَجُلاً قاصًّا يُقالُ له: ] نَوْفاً البكاليَّ يزعُمُ أنَّ موسى صاحِبَ الخَضِرِ ليس هو موسی صاحِبَ بني إسرائيلَ، [إنّما هو موسى آخرُ ٣٨/١]، فقالَ ابنُ عباسٍ : [قدْ] كذبَ عدُّ اللهِ؛ حدَّثني أبيُّ بن كعبٍ أَنّه سمعَ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((إنَّ موسى قام خطيباً في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ (وفي روايةٍ: ذكَّرَ الناسَ يوماً حتى إذا فاضَتِ العيونُ، ورقَّتِ القلوبُ؛ وَلَّى، فأدْرَكَهُ رجلٌ، فقالَ: أْ رسولَ ٢١٧ ٢ - باب ٦٥ - كتاب التفسير / ١٨ - الكهف ١٩٣٣ - حديث اللهِ!) أيُّ الناس أعلَمُ؟ فقالَ: أنا [أعلَمُ]. فعَتَبَ اللهُ عليهِ إذْ لمْ يَرُدَّ العلمَ إلیهِ، فأوحى اللهُ إليهِ: [بَلَى ٥ /٢٣٤]؛ إنَّ لي عبداً [مِن عِبادي] بمَجْمَعِ البحرين هو أعلَمُ منكَ. قالَ موسى: يا ربِّ! فكيفَ لي بهِ؟ (وفي روايةٍ: اجعلْ لِي عَلَماً أَعْلَمُ ذلكَ منهُ)، قالَ: تأخُذُ معكَ حُوتاً، فتجْعَلُهُ في مِكْتَلٍ (وفي روايةٍ: خذْ نُونَاً مَيًِّ، حيثُ يُنْفَخُ فيهِ الرُّوحُ)، فَحَيْثُما فقدْتَ الحُوتَ فَهُوَ ثمَّ. فَأخَذَ حُوتاً، فجَعَلَهُ في مِكْتَلٍ، ثمَّ انطلَقَ، وانطَلَقَ معهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بن نُونٍ، [فقالَ لِفتاهُ: لا أُكَلِّفُكَ إلا أنْ تُخْبِرَني بحيثُ يفارقُكَ الحُوتُ. قالَ: ما كَلَّفْتَ كثيراً. فذلكَ قولُهُ جلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وإذْ قالَ موسى لِفَتَاهُ﴾]؛ حتى إذا أَتَيَا الصخرةَ؛ [فَنَزَلاَ عندَها، قالَ: فـ] وضعًا رُؤوسَهُما، فناما [في ظِلُّ (الـ) صخرةٍ في مكانٍ ثَرْیانَ] - [وفي حديثٍ غيرِ عمرو: قالَ : - وفي أصلِ الصَّخْرَةِ عينٌ يُقالُ لها: الحَياةُ، لا يُصِيبُ مِن مائِها شيءٌ إلا حَبِيَ، فأصابَ الحُوتُ مِن ماءِ تلكَ العين، قالَ: فَتَحَرَّكَ ٥ /٢٣٤] واضطَرَبَ (وفي روايةٍ: تَضَرَّبَ) الحوتُ في المِكْتَلِ، فَخَرَجَ منهُ، فسقطَ في البَحْرِ، فَاتَّخَذَ سبيلَهُ في البِحْرِ سَرَباً، وأمْسَكَ اللهُ عن الحُوتِ جِرْيَةَ الماءِ، فصارَ عليهِ مِثْلَ الطّاقِ (وفي روايةٍ: كأنَّ أَثْرَهُ في جُحْرٍ . وحلَّقَ بينَ إِنْهَامَيْهِ واللتينِ تَلِيَانِهِما)، [وموسى نائمٌ، فقالَ فَتَاهُ: لا أُوقِظُهُ]، فلمَّا استَيْقَظَ؛ نَسِيَ صاحِبُهُ أنْ يُخْبِرَهُ بالحوتِ، فَانْطَلَقا [يَمْشِيَانِ ٤ /١٢٧] بَقِيَّةَ يومِهما وليلَتِهما، حتَّى إذا كانَ مِن الغدِ؛ قالَ موسى لفتاهُ: ﴿آَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً﴾. قالَ: ولم يَجِدْ موسى النَّصَبَ حتى جاوَزَ المكانَ الذي أمَرَ اللهُ بهِ، فقالَ لهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلى الصَّخْرَةِ فإنّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أَنْسانِيهُ إلَّ الشيطانُ أنْ أَذْكُرَهُ واتَّخَذَ سبيلَهُ في البحرِ عَجَباً﴾ . ٢١٨ ٢ - باب ٦٥ - كتاب التفسير / ١٨ - الكهف ١٩٣٣ - حديث [قالَ: فوجَدَا في البحر كالطّاقِ ممَرَّ الحوتِ]. قالَ: فكانَ للحوتِ سَرَباً، ولموسى وَلِفَتَاهُ عجباً، فقالَ موسى: ﴿ذَلِكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدًّا على آثارِهِما قصصاً﴾. قالَ: رجَعا يَقُصَّانِ آثارَهُما حتى انْتَهَيا إلى الصخرَةِ، فإذا رجلٌ (وفي روايةٍ: فَوَجَدَا خَضِراً) [على طِنْفِسَةٍ خضراءَ على كبدِ البحرِ] مُسَجّى ثوباً، [قد جَعَلَ طَرَفَهُ تحتَ رجليهِ، وطرفهُ تحتَ رأسِهِ]، فسلَّمَ عليهِ موسى، [فكشَفَ عنْ وجههِ]، فقالَ الخضِرُ: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ [من أنتَ؟] قالَ: أنا موسى. قالَ: موسى بني إسرائيلَ؟ قالَ: نعم. [قالَ: فما شأنُكَ؟ قالَ:] أَتَيْتُكَ لتُعَلِّمَني ﴿ممَّا عُلِّمْتَ رَشَداً)). [قالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أنَّ التوراةَ بِيدَيْكَ، وأنَّ الوحيَ يأتِيكَ؟] ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تستطيعَ مَعِيَ صَبْراً. [وكيفَ تَصْبِرُ على ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً]﴾؟ يا موسى! إنَّي على علمٍ مِن علمِ اللهِ علَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ أنتَ، وأنتَ على علمٍ مِن علمِ اللهِ عَلَّمَكَ اللهُ لا أعلَمُهُ. فقالَ موسى: ﴿سَتَجِدُني إنْ شاءَ اللهُ صابراً ولا أَعْصِي لِكَ أَمْراً﴾. فقالَ لهُ الخَضِرُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَني فلا تسألني عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لِكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ . فانْطَلَقا يَمْشِيَانِ على ساحِلِ البحرِ، [ليس لهما سفينةٌ]، فمَرَّت [بهما] سفينةٌ، فكلَّمُوهُم أنْ يَحْمِلُوهُم، فعَرفُوا الخَضِرَ، [فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ، لا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ]، فَحَمَلُوهُ بغيرِ نَوْلٍ - [يقولُ: بغيرِ أَجْرٍ] - فلمَّا رَكِبا في السفينةِ؛ [وَجَدَا مَعَابِرَ صِغاراً تحمِلُ أهلَ هذا الساحِلِ إلى أهل هذا الساحِلِ الآخرِ، فـ] لمْ يَفْجَأُ [موسى] إلا والخَضِرُ قَدْ [أَخَذَ الفأسَ، فـ] قلَعَ لَوْحاً مِن أَلْواحِ السفينَةِ بِالقَدُومِ (وفي روايةٍ: فخَرَفَها، وَوَتَّدَ فيها وَتِداً)، فقالَ لهُ موسى: [ما صَنَّعْتَ؟!] ٢١٩ ٢ - باب ٦٥ ۔ کتاب التفسير / ١٨ - الكهف ١٩٣٣ - حديث قومٌ حَمَلُونا بغير نَوْلٍ ؛ عَمَدْتَ إلى سفينتِهِمْ فَخَرَقْتَها، ﴿[أَخَرَقْتَها] لتُغْرِقَ أهْلَها لقدْ جئتَ شيئاً إِمْراً﴾ - [قالَ مجاهدٌ: مُنكَراً] - ﴿قَالَ ألمْ أقُلْ إِنَّكَ لنْ تستطيعَ معيَ صَبْراً . قالَ لا تُؤَاخِذْني بما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْني مِن أمْرِي عُسْراً﴾)). قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ وٍَّ : ((وكانَتِ الأولى من موسى نِسياناً، [والوُسْطِى شَرْطاً، والثالثةُ عَمْداً])). قالَ: ((وجاءَ عُصْفُورٌ فوقعَ على حرفِ السفينَةِ، فنقَرَ [بمِنْقارِهِ] في البحر نَقْرَةً [أو نَقْرَتَّيِّن]، فقالَ لهُ الخَضِرُ: [واللهِ] ما [نَقَصَ] عِلْمِي وعِلْمُكَ [وعِلْمُ الخَلائقِ] مِن (وفي روايةٍ: في جَنْبٍ) علمِ اللهِ إلا مِثْلُ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ [بِمِنْقَارِهِ] مِن هذا البحر. ثمَّ خَرَجا مِنَ السفينةِ، فَبَيْنَا هُما يَمْشِيَانِ على الساحِلِ ؛ إذْ أبصَرَ الخَضِرُ غُلاماً [كافراً ظَرِيفاً] يلعبُ مع الغِلْمانِ، فَأَخَذَ الخَضِرُ رأسَهُ بَيَدِهِ، فاقْتَلَعَهُ بيدهِ [هكذا - وأَوْمَأَ سفيانُ بأطرافِ أصابِعِهِ، كأنَّهُ يَقْطِفُ شيئاً -] (وفي روايةٍ: فَأَضْجَعَهُ، ثم ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ) فَقَتَلَهُ، فقالَ لهُ موسى: ﴿ أَقَتَلْتَ نفساً زاكِيَةً (وفي روايةٍ: زَكِيَّةً) بغيرِ نفسٍ ﴾ [لم تَعْمَلْ بالحِنْثِ - وكانَ ابنُ عباسٍ قرأها: ﴿زكيَّة﴾(زاكِيَةً: مُسْلِمَةً، كقولك: غُلاماً زاكِياً) -] ﴿لقدْ جِئْتَ شيئاً نُكْراً. قالَ ألمْ أَقُلْ لكَ إِنَّكَ لنْ تستطيعَ معيَ صَبْراً﴾. قالَ: وهذا أشدُّ مِنَ الأولى. ﴿قَالَ إِنْ سأَلْتُكَ عن شيءٍ بعدَها فلا تُصاحِبْنِي قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْراً. فانْطَلَقَا حتى إذا أَتْيَا أهْلَ قريةٍ اسْتَطْعَما أهلَها فأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما فوجَدا فيها جداراً يُريدُ أنْ يَنْقَضَّ﴾ - قالَ: مائلٌ - فقامَ الخَضِرُ فأقامَهُ بيدهِ [هكذا - وأشارَ سفيانُ كأنَّهُ يمسحُ شيئاً إلى فوق -] [فاستَقَامَ]، فقالَ موسى: قومٌ أَتَّيْناهُم فلم يُطْعِمُونا ولمْ يُضَيِّفُونا، [عَمَدْتَ إلى حائطِهِمْ]! لو شئتَ ٢٢٠