Indexed OCR Text
Pages 381-400
٥٩ - کتاب بدء الخلق ٣ - باب ١٣٨٥ - حديث شيءٍ قديرٌ وأنَّ اللهَ قد أحاطَ بَكُلِّ شيءٍ علماً﴾ (والسَّقْفِ المرفوع ): السماءُ. (سَمْكَها): بناءَها. (الحُبُكُ): استواؤها وحسنُها. (وأذِنَتْ): سمِعَتْ وأطاعَتْ. (وألقَتْ): أخْرَجَتْ ما فيها من الموتى. (وتَخَلَّتْ): عنهم. (طَحَاهَا): دحاها (٣). (السَّاهِرةُ): وجهُ الأرض كان فيها الحيوانُ؛ نومُهُم وَسَهَرُهُم . ١٣٨٥ - عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيْلٍ أَنَّه خاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٌّ زَعَمَتْ أَنَّه انْتَقَصَهُ لها إلى مروانَ، فقالَ سعيدٌ: أنا أنْتَقِصُ مِن حَقِّها شيئاً؟! أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَِّ يقولُ: (مَن أَخَذَ شبراً مِن الأرْض ◌ُلماً؛ فإنَّه يُطَوَّقُهُ يومَ القيامَةِ مِن سَبْعٍ أُرِضِينَ)). ٥٠٥ - وفي رواية معلقة عنه: دخلتُ على النبيِّ ◌َلغيره. ٣ - بابٌ في النُّجومِ ٦٦٥ - وقالَ قتادةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيْنَا السماءَ الدُّنيا بمصابيحَ﴾: خَلَقَ هُذه النجومَ لثلاثٍ: جَعَلَها زينةً للسماءِ، ورُجوماً للشياطين، وعلاماتٍ يُهْتَدى بها، فَمَنْ تأوَّلَ بغيرِ ذُلك أُخْطَأْ، وأضاعَ نصيبَهُ، وتَكَلَّفَ ما لا علمَ لهُ به. ٦٦٦ - وقالَ ابنُ عباسٍ: (هَشِيْماً): متغيّراً. (٣) أي: بسطها. ٥٠٥ - هي معلقة، ولم يخرجها الحافظ. ٦٦٥ - وصله عبد بنُ حمید. ٦٦٦ - لم يجده الحافظ موصولاً عنه. ٣٨١ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٤ - باب ٦٦٧ - ٦٧٤ - أثر ٦٦٧ - و (الأبُّ): ما يأكُلُ الأنعامُ. ٦٦٨ - و(الأنامُ): الخَلْقُ. ٦٦٩ - (بَرْزَخٌ): حاجِبٌ. ٦٧٠ - وقالَ مجاهدٌ: (ألفافاً): مُلْتَفَّةً. و(الغُلْبُ): المُلْتَفَّةُ. ٦٧١ - (فِراشاً): مِهاداً؛ كقولهِ: ﴿وَلَكُم في الأرضِ مُسْتَقَرِّ﴾ ٠ ٦٧٢ - (نَكِداً): قليلاً. ٤ - بابُ صِفَةِ الشمسِ والقَمْرِ (بحُسْبانٍ): ٦٧٣ - قالَ مجاهد: كحُسبانِ الرَّحى(٤). ٦٧٤ - وقالَ غيرُه: بحِسابٍ ومنازِلَ لا يَعْدُوانِها . (حُسْبانٌ): جماعةُ الحساب، مثلُ: شِهابٍ وشُهبانٍ. (ضُحاها): ضَوْؤُها. ٦٦٧ - هو تفسير ابن عباس أيضاً، وصله ابنُ أبي حاتمٍ . ٦٦٨ - وصله ابنُ أبي حاتمٍ أيضاً من طريق أخرى عن ابن عباسٍ أيضاً، وفيه انقطاع. ٦٦٩ - وصله ابنُ أبي حاتم من الوجه السابق عنه أيضاً. ٦٧٠ - وصله عبدُ بنُ حميد عنه، وابن أبي حاتم عن ابن عباسٍ نحوه. ٦٧١ - هو قولُ قتادة والربيع بن أنس وصله الطبري عنهما. ٦٧٢ - أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي. ٦٧٣ - وصله الفريابي في ((تفسيره)) عنه. (٤) أي: يجريان على حساب الحركة الرحوية الدورية، وعلى وضعهما. ٦٧٤ - قيل: هو ابنُ عباسٍ ، وقد وصله الحربي والطبري عنه نحوه بإسناد صحيح . ٣٨٢ . ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٤ - باب ١٣٨٦ - حديث (أن تُدْرِكَ القمرَ: لا يَسْتُرُ ضوءُ أَحَدِهِما ضوءَ الآخر، ولا ينبغي لهُما ذلك. (سابقُ النهارِ): يتطالَبَانِ حَثِيْثَان. (نَسْلَخُ): نُخْرِجُ أحدَهما من الآخرِ، ونُجْرِي كلَّ واحدٍ منهما. (واهيةٌ): وَهْيُها: تَشَقُّقُها. (أرْجائِها): ما لم يَنْشَقَّ منها، فهي على حافَتَيْهِ، كقولك: على أرجاءِ البئرِ. (أغطَشَ) و (جَنَّ): أظلَمَ. ٦٧٥ - وقالَ الحَسَنُ: (كُوِّرَتْ): تُكَوِّرُ حتى يذهَبَ ضْؤُها. (والليلٍ وما وَسَقَ): جَمَعَ مِن دابَّةٍ. (اتَّسَقَ): استوى. (بُروجاً): منازلَ الشمس والقمر. (الحَرورُ): بالنهارِ مع الشمسٍ . ٦٧٦ - وقالَ ابنُ عباسٍ : (الحرورُ): بالليلِ، و (السَّمومُ): بالنهارِ. يُقالُ: (يُولِجُ): يُكَوِّرُ. (وليجَةً): كلُّ شيءٍ أدخَلْتَهُ في شيءٍ. ١٣٨٦ - عن أبي ذرِّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: [كنتُ مع ٣٠/٥] النبي ◌َّ [في المسجدِ] حينَ غَرَبَتِ الشمسُ، [فقالَ: ((يا أبا ذرًّ!] [هل ١٧٦/٨] تدري أين تذهَبُ [هذهٍ]؟)). قلتُ: اللـهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قالَ : ((فإنَّها تذهَبُ حتى تَسْجُدَ تحتَ العرش ، فتستأذِنَ [في السجودِ]، فيؤذَنُ لها، ويُوشِكُ أنْ تَسْجُدَ فلا يُقْبَلُ منها، وتستأذِنَ فلا يُؤذَنُ لها؛ يقال لها: ارْجِعي مِن حيثُ جئتٍ، فتطْلُعُ مِن مَغْربها، فذلك قولُهُ تعالى: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ ٦٧٥ - وصله ابن أبي حاتم عنه. قال الحافظُ: ((وكأن هذا كان يقوله قبل أن يسمعَ حديث أبي هريرة الآتي في الباب، وإلا فمعنى التكوير: اللف» .. ٦٧٦ - لم يجده الحافظ. ٣٨٣ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ٥ و ٦ - باب ١٣٨٧ - حديث لها ذلك تقديرُ العزيز العليم ﴾)). (وفي رواية: ثم قرأ: ((﴿ذلكَ مُسْتَقَرٌّ لها﴾)) في قراءة عبدِاللهِ). (وفي رواية عنه قالَ: سألتُ النبيَّ وَِّ عن قولِهِ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لها﴾؟ قال: ((مستقرُّها تحت العَرْشِ))). ١٣٨٧ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وَلَّ قالَ: ((الشمسُ والقمرُ مُكَوَّرانِ يومَ القيامةِ)). ٥ - باب ما جاءَ في قولهِ تعالى: ﴿وهُو الذي يُرْسِلُ الرِّياحَ نُشُراً(٥) ء بینَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (قاصِفاً): تقصِفُ كلَّ شيءٍ. (لواقِحَ): مَلَاقِحَ مُلْقِحَةٌ. (إعصارٌ): رِيحٌ عاصِفٌ تُهُبُّ مِن الأرضِ إلى السماءِ كعمودٍ فيه نارٌ. (صِرُّ: بردُ. (نُشُرأ): متفرّقةٌ. - باب ذكر الملائكَةِ صلواتُ اللهِ علیھِم ٦ ٥٠٦ - وقالَ أنْسٌ: قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ للنبيِّ ◌َّهَ: إِنَّ جبريلَ عليه السلامُ عدوُّ اليهودِ مِن الملائكة . (٥) قوله؛ ﴿نُشُرأْ﴾؛ بضم الشين: جمع ناشر على النسب؛ أي: ذات نشر من الطي؛ كـ (لابن) شرا و(تامر)؛ كما في ((تفسير البحر)) (٤ / ٣١٦)، والقراءة عندنا: ٥٠٦ - هذا طرف من حديث وصله المصنف فيما يأتي من ((ج٢ / ٦٣ - مناقب الأنصار / ٤٣ - باب)). ٣٨٤ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٧ - باب ١٣٨٨ - ١٣٩٠ - حديث ٦٧٧ - وقالَ ابنُ عباسٍ : (لَنَحْنُ الصَّاقُون): الملائكة. ١٣٨٨ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبي ◌ِّه في البيتِ المعمورِ(*). ١٣٨٩ - عن البراءِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ النبيُّ وَّلِ لحَسانَ: ((اهْجُهُم - أو هاجِهِمْ - وجبريلُ معكَ)). ٥٠٧ و ٥٠٨ - وروى أبو هريرةَ وفاطمةُ رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّ ◌َ﴿ أَنَّ جِبرِيلَ كانَ يُعارِضُهُ القرآنَ . ٧ - بابٌ ٥٠٩ - ((إذا قالَ أحدُكُم: آمينَ، والملائكةُ في السماء: آمينَ، فوافَقَتْ إحداهما الأخرى؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)». ١٣٩٠ - عن بُسْر بن سعيدٍ أنَّ زيدَ بنَ خالدِ الجُهَنيَّ رضيَ اللهُ عنه حدَّثَهُ، ومع بُسْرِ بن سعيدٍ عُبِيدُاللهِ الخَوْلانيُّ الذي كان في حَجْرِ ميمونةَ رضيَ اللهُ عنها ٦٧٧ - وصله عبد الرزاق عنه . (*) هذا أورده عقب حديث أنس في الإسراء الآتي بتمامه في ((ج٢ / ٦٣ - مناقب الأنصار / ٤٠ - باب)) لُيُبيِّن أن من أدرج قصة البيت المعمور في حديث أنس فقد وهم، وإنما هو من حديث أبي هريرة، وهو الصوابُ؛ كما قالَ الحافظ، ورجح أن حديث ابن هريرة موصولً؛ خلافاً لمن زَعَمَ أنه معلق، ثم خرجه من رواية جمع عنه بلفظ: أنَّه رأى البيتَ المعمور يدخُلُهُ كلَّ يومٍ سبعون ألف ملك، ولا يعودون فيه . ٥٠٧ و ٥٠٨ - أما حديث أبي هريرة فوصله المصنف فيما يأتي ((ج ٣ / ٦٦ - فضائل القرآن. / ٧ - باب))، وأما حديث فاطمة فيأتي موصولاً أيضاً في ((ج٤ / ٧٨ - الأدب / ٤٣ - باب)). ٥٠٩ - قلتُ: هذه الترجمة حديث مرفوع مضى موصولاً ((ج١ / ١٠ - كتاب الأذان / ١١٠ - باب / رقم الحديث ٤٠٥))، وانظر ((الفتح)). ٣٨٥ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٧ - باب ١٣٩١ - حديث زوج النبيِّ وَّهِ؛ حَدَّثَهُما زيدُ بنُ خالدٍ أنَّ أبا طلحةً [صاحبَ رسولِ اللهِ وَّ - وكان قد شهِدَ بدراً مع رسولِ اللهِ وَّر ١٥/٥] - حَدَّثَّهُ أنَّ النبيِّ وَّهِ قالَ: ((لا تَدْخُلُ الملائكةُ بيتاً فيه [كلبٌ ولا] صورةٌ)). [يريدُ: التماثيلَ التي فيها الأرواحُ]. قالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زيدُ بنُ خالدٍ، فَعُدْناهُ، فإذا نحنُ في بيتِهِ بسِتْرٍ فيه تصاويرُ، فقلتُ لعبيدِ اللهِ الخولانيِّ: ألم يُحَدِّثْنَا [زيدٌ] في التصاويرِ [يومَ الأولِ؟] فقالَ [ُبِيدُ اللهِ]: إنَّه قالَ: ((إلا رَقْمٌ في ثوبٍ))، ألا سَمِعْتَهُ؟ قلتُ: لا. قالَ: بلى؛ قد ذَكَرَهُ(*). ١٣٩١ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوج النبيِّي ◌َّأنَّها قالت للنبيِّ وَّ: هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يوم أُحُدٍ؟ قالَ : (*) أقول: من الظاهر أن الخولاني رحمه الله فهم من الاستثناء: ((إلا رقمٌ في ثوب)) أن (الرقم) الصورة ذات الروح، ولا دليل على ذلك؛ لأننا لم نجد في اللغة أن الصورة من معاني (الرقم)، ولئن سلمنا بصحة فهمه؛ فالحديث حينئذ مخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة في تحريم ذلك؛ كحديث عائشة في النمرقة - وهي الوسادة - وحديثها في القرام - وهو الستارة - وسيأتيان في الكتاب، وحديثها أيضاً في امتناع دخول جبريل عليه السلام البيت الذي فيه ستر فيه صور، ورواه آخرون منهم ميمونة وأبو هريرة؛ كما تراه مخرجاً في ((آداب الزفاف)) (ص ١٩٦ - ١٩٨ - طبع المكتبة الإسلامية / عمان). وإذا كان كذلك؛ فلا بد من التوفيق، وهو ما قاله النووي: أن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح؛ كصورة الشجرة ونحوها. قال الحافظ (١٠ / ٣٩١) عقبه: ((ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي؛ کما يدل عليه حديث أبي هريرة ... ))؛ يعني: الذي أشرت إليه آنفاً. وهذا الحمل لا بد منه؛ لقاعدة: ((الحاظر مقدم على المبيح)»، فتنبه. ٣٨٦ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٧ - باب ١٣٩٢ - ١٣٩٥ - حديث ((لقد لَقِيتُ من قومِكِ ما لَقِيتُ، وكانَ أشدُّ ما لقيتُ منهُم يومَ العقبةِ؛ إذ عرضْتُ نفسي على ابنِ عبدِ بالِيلَ بنِ عبدِ كُلَالٍ؛ فلم يُجِبْني إلى ما أردتُ، فانطلَقْتُ وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أسْتَفِقْ إلا وأنا بقَرْنِ الثَّعالِب(٦)، فرفَعْتُ رأسي، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّْني، فنظرتُ، فإذا فيها جبريلُ، فناداني فقال: إنَّ اللهَ قد سَمِعَ قولَ قومِكَ لكَ، وما رَدُّوا عليكَ، وقد بَعَثَ إليكَ مَلَكَ الجبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبالِ ، فسلَّمَ عليَّ، ثم قالَ: يا محمدُ! فقالَ: ذلك فيما شِئتَ، إنْ شئتَ أنْ أُطْبقَ عليهم الأخْشَبَيْن، فقالَ النبيُّ ◌َّ: بل أرجو أن يُخْرِجَ اللهُ مِن أَصْلابِهِم مَن يعبدُ اللهَ وحدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شيئًا)). ١٣٩٢ - عن أبي إسحاقَ الشيبانيِّ قالَ: سألتُ زِرَّ بنَ حُبَيْشٍ عن قولِ اللـهِ تعالى: ﴿فَكانَ قَابَ قَوْسَيْن أو أدْنى. فأوحى إلى عبدِهِ ما أوحى﴾؟ قالَ: حدثنا ابنُ مسعودٍ أَنَّه رأى جبريلَ لَهُ سِتُمِائَةٍ جَناحٍ . ١٣٩٣ - عن عبدِاللهِ رضيَ اللهُ عنه: ﴿لَقَدْ رأى مِن آياتٍ رَبِّهِ الكُبْرى): قالَ: «أَى رَفْرَفاً أخضرَ سدَّ أُفُقَ السماءِ. ١٣٩٤ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ : ((إذا دعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فراشِهِ، فَأَبَتْ [أنْ تَجِيءَ ٦/ ١٥٠]، فبات غضبانَ عليها (وفي طريق: إذا باتَتِ المرأةُ مهاجرةً فراشَ زوجها)؛ لَعَنَتْها الملائِكَةُ حتى تُصْبِحَ)). ١٣٩٥ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّي وَلَّ قالَ: (٦) هو قرن المنازل: ميقات أهل نجد تلقاء أهل مكة على يوم وليلة أو واحد، خمسين ميلاً. ياقوت. ٣٨٧ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ٨ - باب ٥١٠ ٬ ٥١١ - حديث معلق ((رأيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي موسى رجُلًا آدَمَ(٧) طُوَالاً، جَعْداً، كأنه من رجالِ شَنُوءَةَ، ورأيتُ عيسى رجلاً مَرْئُوعاً، مَرْبُوعَ الخَلْقِ، إلى الحُمْرَةِ والبياضِ ، سَبْطَ الرأس، ورأيتُ مالِكاً خازِنَ النارِ، والدجالَ))؛ في آياتٍ أراهُنَّ اللهُ إِيَّاهُ، ﴿فلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن لقائِهِ﴾ . ٥١٠ و٥١١ - قالَ أنسٌ وأبو بَكْرةَ عن النبيُّ ◌ٍَّ: («تَخْرُسُ الملائِكَةُ المدينَةَ من الدَّجَالِ ». ٨ - بابُ ما جاءَ في صفةِ الجنةِ، وأنها مخلوقةٌ ٦٧٨ - قالَ أبو العالية: (مُطَهَّرةٌ): من الحيضِ والبوْلِ والبُزاقِ. (كُلَّما رُزِقوا): أُتوا بشيء ثم أُتوا بآخَرَ. (قالوا هذا الذي رُزِقْنا مِن قبلُ): أُتِينا مِن قبلُ. (وأُتُوا بِهِ متشابهاً): يُشْبِهُ بعضُهُ بعضاً، ويختَلِفُ في الطُّعومِ . (قُطوفُها): يَقْطِفونَ كيف شاؤوا. (دانيةٌ): قريبةٌ. (الأرائكُ): السُّرْرُ. ٦٧٩ - وقال الحَسَنُ: (النُّضْرَةُ): في الوجوهِ، و(السرورُ): في القلبِ. ٦٨٠ - وقالَ مجاهدٌ: (سلْسَبِيلاً): حَديدةُ الجِرْيَةِ. (غَوْلٌ): وَجَعُ الْبَطْنِ. (يُنْزَفُونَ): لا تَذْهَبُ عقولُهُم . ٦٨١ - وقالَ ابنُ عباسٍ: (دِهاقاً): مُمْتَلِئاً. (كَواعِبٌ): نواهِدَ. (الرَّحيقُ): الخَمْرُ. (٧) الآدَمُ من الناسِ : الأسمرُ. ٥١٠ و٥١١ - وصلهما في ((ج١ / ٢٩ - فضل المدينة / ٩ - باب)). ٦٧٨ - وصله ابن أبي حاتم عنه مفرقاً. ٦٧٩ - وصله عبد بن حميد من طريق مبارك بن فضالة عنه. ٦٨٠ - وصله سعيدُ بنُ منصور وعبد بن حميد عنه. ٦٨١ - وصله عبد بن حميد عنه. ٣٨٨ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٨ - باب ١٣٩٦ - حديث (التَّسنيمُ): يعلو شرابَ أهلِ الجنَّةِ (٨). (خِتَامُهُ): طِينُهُ مِسْكٌ(٩). (نَضَّاخَتانٍ): فياضَتانِ(٥). يقالُ: (مَوْضونَةٌ): منسوجةٌ؛ منه وَضِينُ الناقةِ (١٠). و(الكُوبُ): ما لا أُذُنَ له ولا عُروةً. و (الأباريقُ): ذواتُ الآذانِ والعُرا. (عُرُباً): مُثَقَّلَةً (١١)، واحِدُها عَرُوبٌ، مثلُ: صَبورٍ وصُبْرٍ، يُسَمِّيها أهل مكةَ: العَرِبَةَ، وأهلُ المدينةِ: الغَنِجَةَ، وأهلُ العراقِ: الشَّكِلَةَ. ٦٨٢ - وقالَ مجاهدٌ: (رَوْحٌ): جنةٌ وَرَخاءً. و(الرِّيحانُ): الرِّزْقُ. و(المَنْضُودُ): المَوْزُ. و (المَخْضُودُ): هو المُوقَرُ حَمْلاً، ويقالُ أيضاً: لا شَوْكَ له. و(العُرُبُ): المُحَبِّبَاتُ إلى أزواجِهِنَّ. ويقالُ: (مَسْكوبٌ): جارٍ. و(فُرُشٍ مرفوعةٍ): بعضُها فوق بعضٍ . (لَغْواً): باطِلاً. (تأثيماً): كَذِباً. (أفنانٌ): أغصانٌ. و(جنى الجنَّتَيْنِ دانٍ): ما يُجْتَنِى قريبٌ. (مُذْهامُّتانٍ): سوداوانٍ مِن الرِّيّ. ١٣٩٦ - عن عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ عن النبيِّيلَ قالَ: ((اطَّلَعْتُ في الجنَّةِ، فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ، واطَّلَعْتُ في النارِ، فرأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ)). [٥١٢ - وقالَ صخرٌ وحمادُ بنُ نَجيحٍ عن أبي رجاءٍ عن ابنِ عباسٍ ] .. (٨) أي: شيء يعلو شرابهم، وهو - كما جاء في رواية - صرفٌ للمقربين، ويمزج لأصحاب الیمین. (٩) والمراد ما يبقى آخر الإِناء من الدردري مثلاً. (*) إلى هنا أثر ابن عباس، وما بعده لغيره؛ كما بينه الحافظ في ((التغليق)) (٣ / ٥٠٢). (١٠) هو كالحزام للسرج. (١١) أي: مضمومة الراء. ٦٨٢ - وصله الفريابي والبيهقي في «الشعب» وغيرهما بسند صحيح عنه. ٥١٢ - وصله النسائي وابن منده في ((كتاب التوحيد)) عنهما به، وأحمد (١ / ٢٣٤) من طريق أخرى عن حماد بن نجيح وحده، وتابعه أيوب عن أبي رجاء العطاردي به. أخرجه أحمد (١ = ٣٨٩ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ٨ - باب ١٣٩٧ - ١٣٩٩ - حديث ١٣٩٧ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِهِ قالَ: ((أوَّلُ زُمْرَةٍ تدخُلُ الجنةَ [صُورتُهم] على صورة القمر ليلة البدرِ، والذينَ على إثرِهِم كأشَدٌّ كوكَبٍ [دُرِّيٍّ في السماءِ ١٠٢/٤] إضاءَةً، قلوبُهُم على قلب رجُلٍ واحدٍ، [على صورةٍ أبيهم آدمَ ستونَ ذراعاً في السماءِ]، لا اختِلافَ بينَهُم ولا تَبَاغُضَ، [ولا تَحاسُدَ]، لكُلِّ امرئٍ منهم زوجَتانِ [من الحورِ العين]، كُلَّ واحدةٍ منهما يُرَى مُخَّ ساقِها مِن وراءِ لحمِها (وفي رواية: من وراءِ العظمِ واللحمِ)؛ مِن الحُسْنِ، يُسَبِّحونَ اللهَ بُكْرَةً وعشياً، لا يسْقَمونَ (وفي طريق: لا يُبُولُونَ ١٠٢/٤)، ولا يَمْتَّخِطُونَ، [ولا يَتَغَوَّطُونَ]، ولا يَبْصُقونَ، آنيَّتُهُم الذهبُ والفِضَّةُ، وأمشاطُهُم الذهبُ [والفضةُ]، وَقُودُ مَجامِرِهِم الْأَلُوَّةُ - : [الْأَنْجُوجُ: عُودُ الطَّيب] - ورَشْحُهُمُ المِسْكُ)). ٦٨٣ - وقالَ مجاهدٌ: (الإِبْكارُ): أولُ الفجر. و(العَشِيُّ): مَيْلُ الشمس أنْ - أراه(١٢) - تَغْرُبَ. ١٣٩٨ - عن سهل بن سعد الساعديِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِت : ((مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجنةِ خيرٌ من الدنيا وما فيها)). ١٣٩٩ - عن أنس بن مالك رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وَّ قالَ: = / ٣٥٩)، فيتلخص أن لأبي رجاء في هذا الحديث راويين من الصحابة: عمران بن حصين وعبد الله ابن عباس، وقد صححهما الترمذي وغيره. انظر: ((الفتح)) إن شئت. ٦٨٣ - وصله عبد بن حميد والطبري عنه. (١٢) الأصل: ((تراه))، والتصحيح من ((الفتح)). ٣٩٠ : ؟ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ٩ و١٠ - باب ١٤٠٠ - حديث ((إنَّ في الجنةِ لشجرةٌ يسيرُ الراكِبُ في ظِلِّها مائة عامٍ لا يقطعُها)). ١٤٠٠ - عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّيوَلَهِ قالَ: ((إِنَّ أهلَ الجنةِ يَتَرَاءَيُونَ أهلَ الغُرَفِ من فوقِهم، كما يتراءَيُونَ الكوَكَبَ الدُّرِّيّ الغابِرَ في الأفُقِ من المَشْرِقِ أو المَغْرِبِ، لِتَفاضُلِ ما بينَهُم))، قالوا: يا رسولَ اللهِ! تلك منازلُ الأنبياءِ لا يَبْلُغُها غيرُهم؟ قال: (بلى؛ والذي نفسي بيده؛ رجالٌ آمَنوا باللهِ وصَدَّقُوا الْمُرْسَلِيْنَ». - باب صفةٍ أبواب الجنةِ ٥١٣ - وقالَ النبيُّ ◌َّ: (مَنْ أَنْفَقَ زوجَيْنٍ؛ دُعِيَ مِن بابِ الجنةِ)). ٥١٤ - فيه عُبَادَةُ عن النبي ◌َّ. (قلتُ: أسندَفيه طرفاً من حديث سهل المتقدم ((ج١ / ٣٠ - الصوم / ٤ - باب / رقم الحديث ٨٨٤)). ١٠ - بابُ صفةِ النارِ وأنّها مخلوقةٌ (غَسَاقاً) (١٣)؛ يقالُ: غَسَقَتْ عينُهُ وَيَغْسِقُ الجُرْحُ، وكأنَّ الغَسَاقَ والغَسَقَ واحدٌ. (غِسْلينٌ): كلَّ شيءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ منهُ شيءٌ فهو غِسْلينٌ؛ فِعْلينٌ من الغَسْلِ ٥١٣ - وصله المصنف في حديث تقدم ((ج١ / ٣٠ - الصوم / ٤ - باب))، لكن بلفظ: ((أبواب الجنة)). ٥١٤ - كأنه يشيرُ إلى حديثه الآتي في ((ج٢ / ٦٠ - الأنبياء / ٤٥ - باب)). قریء ﴿هُذا فَلْيَذُوقوهُ حَمِيمٌ وغساق﴾؛ (١٣) كذا بالتخفيف في الموضعين، وفي التنزيل: بالتخفيف والتشديد، ومثله في ﴿عَمَّ يتساءَلونَ﴾، والقراءة عندنا بالتشديد في السورتين. ٣٩١ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ١٠ - باب ٦٨٤ - ٦٨٦ - أثر مِن الجُرْحِ والدَّبَرِ. ٦٨٤ - وقالَ عِكْرَمَةُ: (حَصَبُ جهنم): حَطَبُ بالْحَبَشِيَّةِ. وقالَ غيرُه: (حاصِباً): الريحُ العاصِفُ، و(الحاصِبُ): ما تَرْمي به الريحُ، ومنه (حَصَبُ جهنّمْ): يُرمى به في جهنم، هم حَصَبُها. ويقالُ: (حَصَبَ في الأرضِ): ذَهَبَ. و(الحَصَبُ): مشتقٌّ من الحَصباءِ. (صَديدٌ): قَبْحٌ ودَمٌ. (خَبَتْ): طَفِئَتْ. (تُورُونَ): تَسْتَخْرجونَ. (أَوْرَيْتُ): أوقَدْتُ. (للمُقْوِينَ): للمسافرينَ (١٤). و(القِيُّ): القَفْرُ. ٦٨٥ - وقالَ ابنُ عباسٍ : (صِراطِ الجحيمِ): سواءُ الجحيم ، ووَسَطُ الجَحيمِ. (لَشَوْباً مِن حميمٍ): يُخْلَطُ طعامُهُم ويُساطُ بالحميمِ. (زفيرٌ وشهيقٌ): صوتٌ شديدٌ وصوتٌ ضعيفٌ. (وِرْداً): عِطَاشاً. (غَيًّا): خُسْراناً. ٦٨٦ - وقالَ مجاهدُ: (يُسْجَرونَ): توقَدُ بهم النارُ. (ونُحاسٌ): الصُّفْرُ يُصَبُّ على رؤوسهِم [يُعَذَّبونَ به ٥٥/٦]. يُقالُ: (ذوقوا): باشِروا وجَرِّبوا، وليس هذا من ذوقِ الفمِ . (مارِجٍ): خالِصٍ مِن النارِ. (مَرَجَ الأميرُ رعِيَّتَهُ): إذا خَلَّهُم يَعْدُو بعضُهُم على بعضٍ. (مَرْجٍ): مُلْتَبِسٍ. (مَرِجَ أمرُ الناس): اختلَطَ. (مَرَجَ البحرين)؛ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ: تركْتُها . ٦٨٤ - وصله ابن أبي حاتم عنه. (١٤) فأقوى معناه: صار فيه. فالمُقْوي: المسافر. وهذا الأثر لم يخرجه الحافظ هنا ولا في ((التغليق)). ٦٨٥ - وصله الطبري من طرق عنه. ٦٨٦ - وصله عبد بن حميد عنه. ٣٩٢ : : ٥٩ - كتاب بدء الخلق ١٠ - باب ١٤٠١ - ١٤٠٥ - حديث ١٤٠١ - عن أبي جَمْرَةَ الضُّبَعي قالَ: كنتُ أُجالِسُ ابنَ عباسٍ بمكة، فأخذَتْني الحُمَّى، فقالَ: ابْرُدْها عنكَ بماءٍ زمزَمَ، فإنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((الحُمَّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدْها بالماءِ. أو قالَ: بماءٍ زمزم)). شَكَّ همَّامٌ(*). ١٤٠٢ - عن رافع بن خَديجٍ قالَ: سمعتُ النبيَّي ◌َّهِ يقولُ: ((الحُمَّى مِن فَوْرِ (وفي رواية: فوحٍ ٢٠/٧) جَهَنْم، فابْرُدُوها عنْكُم بالماءِ)) . ١٤٠٣ - عن عائشة رضيَ اللهُ عنها عن النبيِّيوَّ قالَ: ((الحُمَّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فابْرُدوها بالماءِ». ١٤٠٤ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ قالَ: ((نارُكُم جُزْءٌ مِن سبعينَ جُزءاً من نارِ جهنُمَ)). قيل: يا رسولَ اللهِ! إنْ كانت لَكافيةً(١٥)! قال: (فُضِّلَتْ عليهِنَّ بتَسْعَةٍ وستينٍ جزءاً، كُلُّهُنَّ مثلُ حَرِّها». ١٤٠٥ - عن أبي وائلٍ قالَ: قيلَ لأسامةَ: لو أتيتَ فلاناً(١٦) فكَلَّمْتَهُ، قالَ: إنَّكُمْ لَتَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلَّمُهُ إِلا أُسْمِعُكُم، إنِّي أُكَلِّمُه في السُّرِّدونَ أنْ أَقْتَحَ باباً لا أكونُ (*) كذا في رواية المصنف، وفي رواية أحمد (١ / ١٩١) وغيره من طريق عفان عن همام: ((فأبردوها بماء زمزم)) بدون شك، لكن في أحاديث أخرى تأتي هنا وفي ((ج٣ / ٧٦ - الطب / ٢٨ - باب)): ((بالماء)) مطلقاً، فهذا أعم، وماء زمزم جزء منه، وراجع له ((الفتح - الطب)). (١٥) يعني: أنَّ هذه النار لكافية في إحراق الكفار وتعذيب الفجار، فما الحاجة إلى نارٍ أشد حراً من هذه النار؟ (١٦) يعني: عثمان أمير المؤمنين؛ كما صرحت به رواية مسلم (٨ / ٢٢٤). ٣٩٣ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ١١ - باب ١٤٠٦ - حديث أوَّلَ مَن فَتَحَهُ، ولا أقولُ لرجلٍ أنْ كانَ عليَّ أميراً: إنَّهُ خيرُ الناس ؛ بعد شيءٍ سمِعْتُهُ مِن رسولِ اللهِ وََّ. قالوا: وما سَمِعْتَهُ يقولُ؟ قال: سمعْتُهُ يقولُ: ((يُجاءُ بالرَّجُلِ يومَ القيامةِ، فَيُلْقى في النارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتابُهُ في النار(١٧)، فيدورُ كما يدورُ الحمارُ (وفي رواية: فَيَطْحَنُ فيها كَطَحْنِ الحمارِ ٩٧/٨) برحاهُ، فيجتمعُ أهلُ النارِ عليهِ (وفي رواية: فَيُطِيفُ به أهلُ النارِ)، فيقولونَ: أَيْ فلانُ! ما شأنُكَ؟ أليسَ كنتَ تأمُرُ بالمعروفِ، وتَنْهى عن المنكر؟! قالَ: [إني] كنتُ آمُرُكُم بالمعروفِ ولا آتيهِ، وأنهاكُم عن المنكرِ وآتیهِ». ١١ - بابُ صفةٍ إبليسَ وُجُنودِهِ ٦٨٧ - وقالَ مجاهدٌ: (يُقْذَفونَ): يُرْمَوْنَ. (دُحوراً): مَطْرُودِينَ. (واصِبٌ): دائمٌ. ٦٨٨ - وقالَ ابنُ عباسٍ : (مَدْحُوراً): مطروداً. يُقالُ: مَريداً: مُتَمَرِّداً. (بَتِّكَهُ): قَطَّعَهُ. (واسْتَفْزنْ): استَخِفَّ. (بخيلِكَ): الفُرْسانُ(١٨). و(الرَّجْلُ): الرَّجَّالَةُ، واحِدُها راجِلٌ؛ مثلُ: صاحِبٍ وصَحْبٍ، وتاجِرٍ وتَجْرِ. (لََّحْتَنِكَنَّ): لَأَسْتَأْصِلَنَّ. (قَرِينٌ): شيطانٌ. ١٤٠٦ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: (١٧) (الأقتاب): الأمعاء. و(الاندلاق): الخروج بسرعة. ٦٨٧ - وصله عبد بن حميد عنه. ٦٨٨ - وصله الطبري بسند منقطع عنه. (١٨) يعني: أن المراد بالخيل في قوله عز اسمه: ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وأَجْلِبْ عليهِم بخَيْلِكَ ورَجلِكَ﴾: الفرسان، وبالرجل: الرجالة؛ أي: بفرسانك ورجالتك؛ إلا أن القراءة عندنا: ﴿وَرَجِلِكَ﴾ بكسر الجيم؛ قيل: وهو مفرد بمعنى الجمع، فهو بمعنى المشاة. ٣٩٤ ٦ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ١١ - باب ١٤٠٧ - ١٤٠٩ - حديث (يأتي الشيطانُ أحدَكُم، فيقولُ: مَن خَلَقَ كذا؟ مَن خَلَقَ كذا؟ حتى يقولَ: مَن خَلَقَ رِبَّكَ؟! فإذا بَلَغَهُ؛ فليَسْتَعِذْ باللهِ ولْيَنْتَهِ)). ١٤٠٧ - عن جابرٍ رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وََّ قالَ: ((إذا اسْتَجْنَحَ الليلُ(١٩) - أو كانَ جُنْحُ الليلِ - فَكُفُّوا صِبيانَكُم؛ فإنَّ الشياطينَ تنتشرُ (وفي رواية: فإنَّ للجنِّ انتشاراً وخَطْفةً) حينئذٍ، فإذا ذَهَبَ ساعةٌ من العِشَاءِ؛ فحُلُّهُم، وأغلِقْ بابَكَ (وفي رواية: وأَجِيفُوا الأبوابَ ٩٩/٤)، واذكُرِ اسمَ اللهِ، وأُطْفِىءْ مِصْبَاحَكَ (وفي رواية: أُطْفِئُوا المصابيحَ بالليل إذا رَقَدْتُم ١٤٣/٧)، [فإن الفُوَيْسِقَةَ ربما جرَّتِ الفَتيلةَ، فَأُحْرَقَتْ أهلَ البيتِ ١٤٣/٧]، واذكُرِ اسْمَ اللهِ، وأَوْكِ سِقاءَكَ، واذْكُر اسمَ اللهِ، [فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ باباً مغلقاً ٩٨/٤]، وخَمِّرْ إناءَكَ، واذكُر اسمَ اللهِ، ولو تَعْرُضُ عليه شيئاً)). ١٤٠٨ - عن سليمانَ بن صُرَدٍ قالَ: كُنْتُ جالساً مع النبيِّي وَهُ وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ، فَأحَدُهما (وفي رواية: وأحدُهما يَسُبُّ صاحِبَهُ مُغْضَباً ٩٩/٧) احمَرَّ وجهُهُ، وانْتَفَخَتْ أوداجُهُ، فقالَ النبيُّ ◌َِّ : ((إنِّي لأعلَمُ كَلِمَةً لو قالَها؛ [لـ] ذَهَبَ عنْهُ ما يَجِدُ، لو قالَ: أعوذُ باللهِ مِن الشيطانِ [الرجيم]؛ ذهَبَ عنه ما يَجِدُ)). فقالوا له: إن النبيَّ ◌َّ قالَ (وفي رواية: فانطلَقَ إليه الرجلُ، فأخبَرَهُ بقولِ النبيِّي وََّ، وقالَ ٨٤/٧): تعوَّذْ باللهِ من الشيطانِ، فقالَ: [أُتْرَى بي بأسٌ]، وهل بي جُنونٌ؟! [اذهبْ]. ١٤٠٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبي وَلّ قالَ: (١٩) أي: أقبل ظلامه. و(جنح الليل): طائفة منه. ٣٩٥ ! ٥٩ - كتاب بدء الخلق ١٢ - ١٤ - باب ٦٨٩ ۔ أثر ((إذا استَيْقَظَ - أُراهُ(٢٠) - أحدُكُم مِن منامِهِ، فتوضَّأُ؛ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثلاثاً، فإِنَّ الشيطانَ يَبِيتُ على خَيْشومِهِ». ١٢ - بابُ ذِكْر الجِنِّ وثوابِهِم وعِقَابِهِم؛ لقولِهِ: ﴿يا معشَرَ الجِنِّ والإِنس ألَمْ يأتِكُم رُسُلٌ مِنكُم يَقُصُّونَ عليكُم آياتي﴾ إلى قوله: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ (بَخْساً): نقصاً. ٦٨٩ - قالَ مجاهدٌ: ﴿وَجَعَلُوا بِينَهُ وبينَ الجِنَّةِ نَسباً﴾؛ قالَ كفارُ قريشٍ : الملائكةُ بناتُ اللهِ، وأمهاتُهُم بناتُ سَرَواتِ(٢١) الجِنِّ، قالَ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرونَ﴾؛ سَتُحْضَرُ للحساب. (جُنْدٌ مُحْضَرونَ): عند الحساب. (قلتُ: وأسندَ فيه حديث أبي سعيد الخدري في ((ج١ / ١٠ - الأذان / ٥ - باب / رقم الحديث ٤٣٢٣). ١٣ - بابُ قولِهِ عزَّ وجَلَّ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إليكَ نَفَرَأَ مِن الجِنِّ﴾ إلى قولهِ: ﴿أولئكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (مَصْرِفاً): مَعْدِلاً. (صَرَفنا)؛ أَتْ: وَجّهْنا. (قلتُ: لم يذكر المصنف في هذا الباب حديثاً). ١٤ - بابُ قولِهِ تعالى: ﴿وَبَثَّ فيها مِن كُلِّ دابَةٍ﴾ (٢٠) أي: أظنه . ٦٨٩ - وصله الفريابي عنه. (٢١) سروات الجن: ساداتهم. ٣٩٦ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ١٤ - باب ١٤١٠ - حديث ٦٩٠ - قالَ ابنُ عباسٍ : (الثُّعبانُ): الحَيَّةُ الذَّكَرُ منها. يُقالُ: الحَيَّاتُ أجناسٌ: الجانُّ، والأفاعي، والأساودُ. (آخِذٌ بناصِيَتِها): في مُلْكِهِ وسلطانِهِ. يُقالُ: (صافَّاتٍ): بُسُطُ(٢٢) أجنِحَتَهُنَّ. (يَقْبِضْنَ): يَضْرِبْنَ بأجْنِحَتِهِنَّ. ١٤١٠ - عن ابن عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ◌َهِ يَخْطُبُ على المنبر يقولُ: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقْتُلُوا ذا الطُّفْيَيْنِ (٢٣)، والأبْتَرَ، فإنَّهما يَطْمِسَانِ(٢٤) البصرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَلَ)). قال عبدُ اللهِ: فَبَيْنا أنا أطارِدُ حيةً لأقتُلَها؛ فناداني أبو لُبابَةَ: لا تَقْتُها. فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قد أمَرَ بقتلِ الحياتِ. قالَ: إنَّه نهى بعد ذلك عن ذواتٍ البيوتِ، وهي العوامِرُ (وفي طريق ثانية: جِنَّانِ(٢٥) البيوتِ، فأمسِك عنها ٤ /٩٩). (وفي طريق عنه: أنه كانَ يقتُلُ الحياتِ، ثم نهى؛ قالَ: إِنَّ النبيَّ ◌ِ﴿ هَدَمَ حائِطاً له، فوجَدَ فيه سِلْخَ حيةٍ، فقالَ: ((انظُروا أينَ هو؟))، فنظروا، فقالَ: ٦٩٠ - وصله ابن أبي حاتم عنه . (٢٢) كذا وقع هنا، وسيأتي في ((ج٣ / ٦٥ - التفسير / ٦٧ - سورة الملك)) من قول مجاهد: (بَسْطُ)). (٢٣) (ذو الطفية من الحية): ما على ظهره خطان أسودان. وطغى قلم الشارح، فعدل عن السواد إلى البياض. و(الأبتر): الذي لا ذنب له. والمراد بـ (الحَبَلِ): الجنين. (٢٤) (طمس البصر): محو نوره. (٢٥) بكسر الجيم وتشديد النون: جمع جانّ: وهو الحية البيضاء. ٣٩٧ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ١٥ - باب ١٤١١ - ١٤١٣ - حديث ((اقتلوه))، فكنتُ أقتُلُها لذلك، فلقيتُ أبا لُبابةَ، فأخبرني أنَّ النبيَّ مََّ قالَ: ((لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ؛ إلا كُلَّ أبتَرَ ذي ◌ُفْيَتَيْنِ؛ فإنه يُسْقِطُ الولدَ، ويُذْهِبُ البصرَ، فاقتُلُوهُ))). ١٥ - بابُ خيرُ مالِ المسلمِ غنمٌ يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجبالِ ١٤١١ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قالَ: ((رأسُ الكُفْر نحوَ المشرقِ، والفخرُ والخُيَلاءُ في أهلِ الخَيْلِ ، والإِبلِ ، والفَدَّادينَ أهلِ الوَبَرِ، والسكينةُ في أهلِ الغنمِ ، [والإِيمانُ يمانٍ، والحكمةُ يمانيةٌ ١٥٤/٤])). ١٤١٢ - عن عُقْبَةَ بن عمرو: أبي مسعودٍ قالَ: أشارَ رسولُ اللهِ وَلَّ بيدِهِ نحو اليمن، فقالَ: ((الإِيمانُ يمانٍ، [من ٤ /١٥٤] ها هنا [جاءتِ الفِتَنُ - نحوَ المشرقِ] [مرتين ١٧٨/٦] - ألا إنَّ القَسْوةَ [والجَفاءَ] وغِلَظَ القلوب في الفَدَّادين(٢٩) [أهلِ الوبر]، عند أصولٍ أذنابِ الإِبلِ [والبقر]، حيث يَطْلُعُ قرنا الشيطانِ، في ربيعةً ومضرَ)). [قالَ أبو عبدِ اللهِ: سُمِّتِ اليمنُ؛ لأنها عن يمين الكعبة، والشأمُ عن يسارِ الكعبةِ، والمَشْأمَةُ: الميسرَةُ، واليدُ اليُسرى: الشُّؤْمَى، والجانبُ الأيسرُ: الأشْأُمُ]. ١٤١٣ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ وَّهِ قالَ: ((إذا سَمِعْتُم صياحَ الدِّيَكَةِ؛ فاسألوا اللهَ من فضلِهِ؛ فإنَّها رأتْ مَلَكاً، وإذا (٢٦) أي: الذين تعلو أصواتُهم في حروثهم ومواشيهم. وقيل: الرعاة والجَمَّالون. ٣٩٨ ...--- ٥٩ - كتاب بدء الخلق ١٦ - باب ١٤١٤ - ١٤١٦ - حديث سَمِعْتُم نهيقَ الحمارِ؛ فتعوَّذوا بالله من الشيطانِ؛ فإنَّه رأى شيطاناً». ١٤١٤ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّيلَّ قالَ: ((فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِن بني إسرائيلَ لا يُدْرى ما فَعَلَتْ؟ وإني لا أراها إلا الفأرَ، إذا وُضِعَ لها ألبانُ الإِبلِ لم تشرَبْ، وإذا وضِعَ لها ألبانُ الشاءِ شَرِبَتْ(٢٧))، فحَدَّثْتُ كعباً، فقالَ: أنتَ سمعتَ النبيِّ وَّه يقولُهُ؟ قلتُ: نعم؛ قالَ لي مِراراً(٢)، فقلتُ: ٠٤.٤ ١ أَفَأَقْرَأُ التوراةَ(٢٩)؟! ١٤١٥ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ وََّ قال للوَزَغِ: ((الفُوْسِقُ)). ولم أسمَعْهُ أُمَرَ بقتلِهِ، وزعَمَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ أنَّ النبيَّ مَّهِ أَمَرَ بقتْلِهِ. ١٤١٦ - عن عائشة رضيَ اللهُ عنها قالت: قالَ النبيُّ وَّه : ((اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْن (وفي رواية: الأبترَ)؛ فإنه يَطْمِسُ البصرَ، ويُصيبُ الحَبَلَ)). ١٦ - بابٌ ٥١٥ - ((إذا وَقَعَ الذُّبابُ في شرابِ أحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ؛ فإنَّ في أحَدٍ جَناحَيْهِ داءً، وفي الآخرِ شفاءً)) . (٢٧) لأنها حلال لبني إسرائيل كلحمها، بخلاف لحوم الإبل وألبانها؛ فإنها حرمت عليهم. (٢٨) قوله: ((قال لي))؛ يعني: أن كعباً قالَ له غير مرة: أنت سمعته من النبي ◌َّر. (٢٩) هو استفهام استنكار، وفي رواية مسلم: (أفأنزلت التوراة علي؟!)). ٥١٥ - هذا طرف حديث يأتي موصولاً في ((ج٤ / ٧٦ - الطب / ٥٨ - باب))؛ لكن أفاد الحافظ أنه لا معنى لذكره هنا؛ لأنه يأتي في الباب بعده. ٣٩٩ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ١٧ - باب -- ١٤١٧ - ١٤١٩ - حديث ٥١٦ - و((خمسٌ مِن الدَّوابِّ فواسِقُ، يُقْتَلْنَ في الحَرَمِ». ١٤١٧ - عن عبدِ اللهِ قالَ: كُنَّا مع رسولِ اللهِ وَ ﴿ في غارٍ [بِمِنْىِّ]، فَنزَلَتْ: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾، فإنَّا لِنَتَلَّقَّاها مِن فِيهِ، [وإِنَّ فَاهُ لَرَطبُ بها]، إذ خَرَجَتْ حيةٌ مِن جُحْرِها، [فقالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ((عليكُم؛ اقتلوها))، قالَ: ٧٨/٦] فابْتَدَرْناها لِنَقْتُلَها، فسَبَقَتْنَا، فَدَخَلَتْ جُحْرَها، فقالَ رسولُ اللهِ وَالِ : «وُقِيَتْ شَرَّكُم كما وُقِيْتُم شَرِّها)). ١٤١٨ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّيوَ لَ مثلَهُ(٣٠). ١٤١٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ قالَ: (نَزَّلَ نبيَّ مِن الأنبياءِ تحتَ شجرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نملةً، فأمَرَ بجَهازِهِ(٣١)، فَأُخْرِجَ مِن تحتِها، ثم أَمَرَ بَبَيْتِها، فأَحْرِقَ بالنارِ، فأوحى اللهُ إليه: فَهَلَّا نَمْلَةٌ واحِدَةً (وفي طريق: أنْ قَرَصَتْكَ نملَةٌ أحْرَقْتَ أمَّةً مِن الأممِ تُسَبِّحُ اللهَ؟! ٢٢/٤))). ١٧ - بابٌ ٥١٧ - ((إذا وَقَعَ الذُّبابُ فِي شَرابِ أحدِكُم؛ فَلْيَغْمِسْهُ؛ فإنَّ في إحدى جناحَيْهِ داءً، وفي ٥١٦ - هذا طرف حديث لعائشة مضى في ((ج١ / ٢٨ - جزاء الصيد / ٦ - باب)). (٣٠) أي: مثل حديث ابن عمر المذكور قبله في الأصل، وسيأتي إن شاء الله تعالى في آخر (٦٠ - كتاب الأنبياء))؛ لأنه أتم سياقاً. (٣١) أي: متاعه . ٥١٧ - انظر: التعليق على الحديث المعلق (٥١٥). ٤٠٠ ---- : -----