Indexed OCR Text
Pages 341-360
٥٦ - کتاب الجهاد
١٩٠ - ١٩٢ - باب
١٣٤١ - حديث
وعلى رقبته بعيرٌ لهُ رُغاءٌ؛ يقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغِثْني، فأقول: لا أملِكُ لكِ شيئاً،
قد أبلغتُكَ، وعلى رَقَبَتِهِ صامتٌ، فيقولُ: يا رسولَ اللهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ
لكَ شيئاً، قد أَبلغْتُكَ، أو على رقبتِهِ رقاعٌ تخفِقُ، فيقولُ: يا رسولَ اللهِ! أغِثْني،
فأقولُ: لا أملِكُ لك شيئاً، قد أبلغتُك)).
١٩٠ - باب القليل من الغُلُولِ
٤٨٣ - ولم يَذْكُرْ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو عن النبيِّ ◌َ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ. وهذا أُصحُّ.
١٣٤١ - عن عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و قالَ: كانَ على ثَقَلِ النبيِّي ◌َّه رجلٌ يُقالُ له:
(كِرْكِرَةٌ)، فماتَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَآلِهِ:
((هو في النار))، فذهبوا ينظرُونَ إليهِ، فوجَدوا عباءَةً قد غَلَّها.
قال أبو عبدِ اللهِ: قالَ ابنُ سلامٍ : (كَرْكَرَةٌ)؛ يعني: بفتح الكافِ، وهو
مضبوطُ كذا.
١٩١ - بابُ ما يُكْرَهُ مِن ذبحِ الإِبلِ والغَنَمِ في المغانِمِ
(قلت: أسند فيه حديث رافع المتقدم في ((ج٢ / ٤٧ - الشركة / ٣ - باب))).
ءُ
١٩٢ - باب البشارَةِ في الفُتوحِ
٤٨٣ - كذا في أكثر روايات الكتاب، ووقع في بعضها: ((ويذكر عن عبدالله بن عمرو ... ))
إلخ. والمعنى واحد، والمراد أنه روي عن عبدالله بن عمرو عن النبي ◌َّرَ ((أَنَّه حرق متاع الغال)).
ولم يصح. وهذا وصله أبو داود وغيره وسنده ضعيف. ولهذا رجح عليه المصنف حديث الباب
بقوله: ((وهذا أصح))، وهو مخرَّج في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٤٦٩ و٤٧٠).
٣٤١
٥٦ - كتاب الجهاد
١٩٣ - ١٩٧ - باب
١٣٤٢ و ١٣٤٣ - حديث
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث جرير الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٦٤ - باب))).
١٩٣ - بابُ ما يُعْطَى للبشير
٤٨٤ - وأعطَى كعبُ بنُ مالكِ ثوبَيْنِ حينَ بُشِّرَ بالتوبةِ .
١٩٤ - بابُ لا مِجْرَةَ بعدَ الفتْحِ
١٩٥ - باب إذا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إلى النظر في شعورِ أهلِ الذَّمَّةِ
والمؤمِناتِ؛ إذا عَصَيْنَ اللهَ، وتجريدِهِنَّ
(قلتُ: أسند فيه حديث علي بن أبي طالب الآتي في أول ((ج٣ / ٦٤ - المغازي))).
١٩٦ - بابُ استقبالِ الغُزاةِ
١٣٤٢ - عن ابن أبي مُلَيِكَةَ: قالَ ابنُ الزبيرِ لابنِ جَعْفَرِ رضيَ اللهُ عنهم:
أتذكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنا رسولَ اللهِ وَ هِ أنا وأنتَ وابنُ عباسٍ؟ قالَ: نعم؛ فحَمَلَنا وَتَرَكَكَ.
١٩٧ - بابُ ما يقولُ إذا رَجْعَ مِن الغَزْوِ
١٣٤٣ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّهُ أقبلَ هو وأبو طلحةً مع النبيِّ
حَ [مَقْفَلَهُ مِن عُسْفَانَ ٣٩/٤]، ومعَ النبيِّ وَ صِفِيَّةُ مُرْدِفُها على راحِلَتِهِ، فلما
كانوا ببعض الطريق عَثَرَتِ الناقةُ، فصُرعَ النبيُّ ◌َّهِ والمرأةُ، وإنَّ أبا طلحةً - قال:
أحْسِبُ قال : - اقْتَحَمَ عن بعيرِهِ، فأتى رسولَ اللهِ وَّهِ، فقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ! جعلني
٤٨٤ - هو قطعة من حديثه الطويل في قصة تخلفه في غزوة تبوك، ويأتي ((ج٣ / ٦٤ -
المغازي / ٨١ - باب)».
٣٤٢
٥٦ - کتاب الجهاد
١٩٨ و ١٩٩ - باب
٦٥٧۔ أثر
اللهُ فداءََ، هل أصابَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ:
((لا؛ ولكن عَلَيْكَ المرأةَ))، فألقى أبو طلحة ثوبَهُ على وجههِ، فقصَدَ قَصْدَها،
فألقى ثوبَهُ عليها، فقامتِ المرأةُ، فشدَّ لهما على راحِلَتِهما، فَرَكِبا [واكْتَنَفْنَا(١١٣)
رسولَ اللهِ وَوَ]، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينةِ - أو قالَ: أَشْرَفوا على المدينةِ -
قالَ النّبِيُّ بَّه: ((آيبونَ، تَائِبُونَ، عابِدونَ، لربِّنا حامِدونَ))، فلم يَزَلْ يقولُها حتى
دَخَلَ المدينة(*).
بسم الله الرحمن الرحيم ١١٤
ء
١٩٨ - باب الصلاةِ إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ
١٩٩ - بابُ الطعامِ عندَ القُدومِ
٦٥٧ - وكانَ ابنُ عُمَرَ يُفْطِرُ(١١٥) لَمَنْ يَغْشِاهُ.
(١١٣) (الاكتناف): الإِحاطة بالشيء.
(*) تقدمت هذه القصة في آخر حديث أنس في (٥٥ - الوصايا / ٢٥ - باب) بجميع زياداته
الملتقطة من الكتاب، منها هذه القصة، لكن وقع هناك أنها كانت في رجوعه ول# من خيبر، وهو الصواب،
ووقع هنا «[مقفّلَه من عُسفان]))، و (عسفان) في طريق الذاهب إلى مكة، فظننتُ أنها قصة أخرى، ثم رأيتُ
الحافظ في ((الفتح)) (٦ / ١٩٣) نقل عن بعض الحفاظ أنها وهم، واستظهر الحافظ أنه لا مخالفة بينها وبين
ما تقدم بتأويلٍ ذَكَرَه، والأقرب أنها وهم، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرت لما أوردت القصة هنا، ولكن
هكذا قُدِّر.
(١١٤) لم تُذكر البسملة في نسخة الحافظ.
٦٥٧ - هذا الأثر وصله إسماعيل القاضي في ((أحكام القرآن)) بنحوه.
(١١٥) أي: إذا قدم من سفر أيّاماً. (لمن يغشاه)؛ أي: لأجل من يغشاه للسلام عليه، والتهنئة
بالقدوم .
٣٤٣
٥٧ - کتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٤ - حدیث
بسم الله الرحمن الرحيم
٥٧ - [ كتابُ الخُمُسِ ]
١ - بابُ فَرْضِ الخُمُسِ
١٣٤٤ - عن عليٍّ قال: كانت لي شارفٌ(١) من نَصيبي من المَغْنَمِ يومَ
بدرٍ، وكان النبيُّ وَل ◌َ أعطاني شارِفاً [أخرى ٨٠/٣] [مما أفاءَ اللهُ ١٦/٥] من
الخُمُسِ، فلما أردتُ أن أَبْتَنِيَ بفاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ وَّةِ؛ واعدْتُ رجُلًا صَوَّاغاً
من بني قَيْنُقاعَ أن يَرتحلَ معي، فنأتيَ بإذْخِرٍ أردتُ أن أبيعَهُ [من ١٣/٣]
الصَّوَّاغينَ، وأستعينَ به في وليمَةٍ عُرْسِي، فَبَيْنا أنا أجمعُ لِشارِفَيَّ متاعاً من
الأقتاب(٢) والغَرائِ(٣) والحِبالِ، وشارِفَايَ مُناخانِ إلى جَنبِ حُجرةٍ رجلٍ من
الأنصارِ، [وحمزةُ بن عبد المطلب يَشْرَبُ في ذلك البيتِ معه قَيْنَةٌ (٤)، فقالت: ألا
يا حمزا للشُّرُفِ النِّوَاءِ(٥)، فثارَ إليهما حمزةُ بالسيفِ، فجَبَّ أَسْنِمَتَهُما، وبقر
خَواصِرَهما، ثم أخذَ مِن أكبادِهِما، فذهبَ بها، قال عليٍّ: فـ ٨٠/٣] رَجَعْتُ حينَ
(١) مسنة من النوق.
(٢) مفردها: قتب: وهو إكاف البعير ورحله.
(٣) مفردها: غرارة بالكسر، شبه العدل.
(٤) الجارية المغنية .
(٥) جمع ناوية، وهي الناقة السمينة .
٣٤٤
٥٧ - کتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٥ - حديث
جمعْتُ ما جمعتُ، فإذا [أنا] شارفايَ قد أُجبَّتْ(٦) أسنِمَتُهما، وبُقِرت خواصِرُهما،
وأَخِذَ مِن أكبادِهما، فلم أملِكْ عيْنَيَّ حين رأيتُ ذلك المنظرَ منهما، فقلتُ: مَن
فعلَ هذا؟ فقالوا: فَعَلَ حمزةُ بنُ عبدالمطلب، وهو في هذا البيت، في شَرْبٍ من
الأنصارِ. فانطلقتُ، حتى أدْخُلَ على النبيِّ ◌َ، وعندَهُ زيدُ بنُ حارثةَ، فعرَفَ النبيُّ
وَِّ فِي وَجْهِي الذي لَقيتُ، فقالَ النبيُّ ◌َّ :
((ما لكَ؟))، فقلتُ: يا رسول اللهِ! ما رأيتُ كاليومٍ قَطُّ، عدا حمزةُ على
ناقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُما، وبَقَرَ خواصِرَهُما، وها هو ذا في بيتٍ معه شَرْبٌ، فدعا
النبيُّ ◌ََّ برِدائِهِ، فَأَرْتَدى [به ٣٦/٧]، ثم انطلقَ يمشي، واتُّبَعْتُهُ أنا وزيدُ بنُ
حارثةَ، حتى جاءَ البيتَ الذي فيه حمزةُ، فاستأذَنَ، فأذِنوا لهُم، فإذا هُم شَرْبٌ،
فَطَفِقَ رسولُ اللهِ وَّهِ يلومُ حمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حمزةُ قد ثَمِلَ، مُحْمَرَّةً عيناهُ، فنظرَ
حمزةُ إلى رسولِ اللهِ ◌َِّ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فنظرَ إلى رُكبتِهِ، ثم صعَّدَ النظرَ، فنظرَ
إلى سُرَّتِهِ، ثمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فنظرَ إلى وجههِ، ثم قالَ حمزةُ: هل أنتم إلا عبيدٌ
لأبي؟ فَعَرَفَ رسولُ اللهِ وَهُ أَنَّه قد ثَمِلَ، فَنَكَصَ رسولُ اللهِ وَ لَّ على عَقِبَيْهِ
القَهْقَرى، وخَرَجْنا معه، [وذلك قَبْلَ تحريمِ الخَمْرِ].
١٣٤٥ - عن عائشةَ أمِّ المؤمنين رضيَ اللهُ عنها أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ ابنَةً
رسولِ اللهِ وَ﴿ سألَت أبا بكرِ الصديقَ بعد وفاةِ رسولِ اللهِ وَّ أَنْ يَقْسِمَ لها
مِيْراثَها؛ ما تَرَكَ رسولُ اللهِ وَ لِّ ممَّا أفاءَ اللهُ عليه (وفي رواية: تطلُبُ صدقةَ النبيِّ
رَّ التي بـ (المدينة) و(فَدَكٍ)، وما بقيَ مِن خُمُسِ (خيبر) ٢١٠/٤)، فقالَ لها
(٦) الجَبُّ: الاستئصال في القطع.
٣٤٥
٥٧ - كتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٥ - حدیث
(وفي رواية: أن فاطمةَ والعباسَ عليهما السلام أتّيا أبا بكرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيراثَهُما من
رسولِ اللهِ وََّ، وهما حينئذٍ يطلُبانِ أَرْضَيْهما مِن (فَدَكٍ)، وسَهْمَهُما من (خيبرَ)،
فقالَ لهما ٣/٧) أبو بكرِ: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ قالَ:
((لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ، [إنما يأكلُ آلُ محمدٍ من هذا المال - [يعني:
مالَ اللهِ - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ])). قال أبو بكر: واللهِ لا أدَعُ أمراً رأيتُ
رسولَ اللهِ وَّهِ يصنَعُهُ فيه إلا صنعْتُه]، فَغَضِبَتْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ وَهِ،
فَهَجَرَتْ أبا بكرٍ، [فلم تُكَلِّمْهُ، ] فلم تَزَلْ مهاجِرَتَهُ حتى تُوَفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ رسولِ
اللهِ وَّ سِنَّةَ أَشْهُرٍ.
[فلما تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٍّ ليلاً، ولم يُؤْذِنْ بها أبا بكرٍ، وصلَّى عليها،
وكان لعليٍّ من الناس وَجْهٌ حياةَ فاطمةَ، فلما توفيتِ اسْتَنْكَرَ عليٍّ وُجوهَ الناسِ ،
فالتّمَسَ مُصالحَةً أبي بكرٍ ومُبايَعَتَهُ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشْهُرَ، فأرسلَ إلى أبي
بكر: أنِ اثْتِنا، ولا يَأْتِنَا أحدٌ معكَ؛ كراهيةً لِمَحْضَر عُمر، فقالَ عُمرُ: لا واللهِ؛ لا
تَدْخُلُ عليهِم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيْتَهم أن يَفْعَلُوا بي، واللهِ لآتِنَّهُم،
فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتشهَّدَ عليّ، فقال: إنَّا قد عَرَفْنا [يا أبا بكر! ٢١٠/٤]
فَضْلَكَ وما أعطاك اللهُ، ولم نَنْفَسْ عليك خيراً ساقَهُ اللهُ إليك، ولكنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ
علينا بالأمر، وكنا نرى لِقَرابَتِنا من رسولِ اللهِ وَّ نَصِيباً، حتى فاضت عينا أبي
بكر، فلمَّا تكلَّمَ أبو بكرٍ قال: والذي نفسي بيدهِ؛ لَقَرَابةُ رسولِ اللهِ وَّرَ أَحَبُّ إليَّ
أنْ أَصِلَ مِن قرابتي، وأما الذي شَجَرَ بيني وبينكُم مِن هذه الأموالِ ؛ فلم آلُ فيها
عن الخير، ولم أترْ أمراً رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يصنَعُهُ فيها إلا صَنَعْتُه، فقال عليّ
٣٤٦
٥٧ - كتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٥ - حديث
لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ للبيعَةِ .
فلما صلى أبو بكرِ الظُّهْرَ رقِيَ المِنْبَرَ، فتشَهَّدَ، وذَكَرَ شأنَ عليٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عن
البيعةِ، وعَذَرَهُ بالذي اعتذَرَ إليه، ثم استغْفَرَ، وتشهَّدَ عليٍّ، فعظّمَ حَقَّ أبي بكرِ،
وحدَّثَ أنه لم يَحْمِلْهُ على الذي صَنَعَ نَفاسةٌ على أبي بكرٍ، ولا إنكاراً للذي فضَّلَهُ
اللهُ به، ولكنَّا كنّا نرى لنا في هذا الأمرِ نَصِيباً، فاستَبَدَّ علينا، فَوَجَدْنا في أنْفُسِنا.
فَسُرَّ بذلك المسلمون، وقالوا: أُصَبْتَ، وكانَ المسلمون إلى عليٍّ قَرِيباً حينَ
رَاجَعَ الأمرَ (٧) بالمعروفِ ٨٢/٥ -٨٣].
قالت: وكانت فاطمةُ تسألُ أبا بكرِ نصيبَها مما تَرَكَ رسولُ اللهِ وَلِ من (خيبرَ)
و(فَدَكٍ)، وصَدَقَتَه(٨) بالمدينةِ، فأَبَى أبو بكرٍ عليها ذلك، وقال: لستُ تاركاً شيئاً
كان رسولُ اللهِ وَلَهِ يَعْمَلُ بِهِ إلا عَمِلْتُ به، فإنِّي أخشى إنْ تَرَكْتُ شيئاً من أمرهِ أن
أزیغَ .
فأمَّا صَدَقَتُهُ بـ (المدينَةِ)، فدَفَعَها عُمَرُ إلى عليٍّ وعباسٍ ، فأما (خيْبُ)
و(فَدَكُ) فأمْسَكُهُما عمرُ، وقال: هما صدقةُ رسولِ اللهِ وَلَّرَ، كانتا لحقوقه التي
تَعْرُوهُ ونوائبِهِ، وأمرُهُما إلى مَن وَلِيَ الأمرَ. قال: فهما على ذلك إلى اليوم.
قال أبو عبداللـهِ: (اعتراك): افْتَعَلْتَ(٩) مِن عَرَوْته فأصبْته، ومنهُ يعروهُ
واعتراني .
(٧) أي: الدخول فيما دخل فيه الناس من المبايعة .
(٨) قوله: ((صدقته)) بالنصب، ويصح الجر؛ أي: نخل بني النضير، وكانت قريبة من المدينة.
(٩) كذا فيه، ولعله كان: افتعلك. وكذا وقع في ((المجاز)) لأبي عبيدة. ((فتح)) ..
٣٤٧
i
٥٧ - كتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٦ - حديث
١٣٤٦ - عن ابن شهابٍ عن مالِكِ بن أوس بن الحَدَثانِ - وكانَ محمدُ بنُ
جُبِيرٍ ذَكَرَ لي ذِكْراً من حَديثِهِ ذلك - فانْطَلَقْتُ حتى أدْخُلَ على مالكِ بنِ أوسٍ،
فسألته عن ذلك الحديث؟ فقال مالكٌ:
بَيْنا أنا جالسٌ في أهلي حين مَتَعَ (١٠) النهارُ؛ إذا رسولُ عمرَ بنِ الخطابِ
يأتِينِي، فقال: أجِبْ أميرَ المؤمنين، فانطَلَقْتُ معه حتى أَدْخُلَ على عمرَ، فإذا هو
جالِسٌ على رُمالٍ (١١) سريرٍ، ليس بينَهُ وبينَهُ فِراشٌ، مُتَّكِىءٌ على وسادةٍ من أَدَمِ ،
فسَلَّمْتُ عليه، ثم جلسْتُ، فقالَ: يا مالُ (١٢)! إِنَّهُ قدِمَ علينا من قومِكَ أهلُ أبياتٍ،
وقد أمَرْتُ لُهُم بِرَضْحٍ (١٣) فاقْبِضْهُ، فَاقْسِمْهُ بينَهم، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين! لو
أمرتَ بهِ غيري. قالَ: اقبضْهُ أيها المرءُ! فبينا أنا جالِسٌ عنده؛ أتاهُ حاجِبُهُ (يَرْفا)،
فقالَ: هل لك في عُثمانَ وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزُّبِيرِ وسعد بن أبي وقاصٍ ؛
يستأذِنون؟ قالَ: نعم. فأذِنَ لهُم، فدَخَلوا، فسَلَّموا، وجَلَسوا، ثم جَلَسَ (يَرْفا)
يَسيراً، ثم قالَ: هل لك في عليٍّ وعباسٍ ؛ [يستأذِنانِ؟ ٢٣/٥] قالَ: نعم. فأذِنَ
لهُما، فدخلا، فسَلَّما، فجَلَسا، فقالَ عباسٌ: يا أميرَ المؤمنينَ! اقْضِ بيني وبين
هذا [الظالِمِ، اسْتَبًّا ١٤٦/٨] وهما يختَصِمانِ فيما أفاءَ اللهُ على رسولِهِ وَطِّ من
[مالٍ] بني النضير، فقال الرَّهْطُ، عُثمانُ وأصحابُهُ: يا أميرَ المؤمنين! اقْضِ
(١٠) أي: اشتدّ حره.
(١١) بكسر الراء وقد تضم: ما يُنسحُ من سعف النخل ونحوه.
(١٢) كذا هو بالترخيم؛ أي: مالك.
(١٣) أي: بعطية قليلة غير مقدرة.
٣٤٨
٥٧ - کتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٦ - حديث
بينَهما، وأرِحْ أحَدَهُما مِن الآخَر. فقالَ عمرُ: تَيْدَكُم(١٤) (وفي رواية: أَّئِدوا)،
أُنْشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ؛ هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِوَلِ قالَ:
((لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ))؛ يريدُ رسولُ اللهِ وَّهِ: نفسَهُ؟ قالَ الرهطُ: قد
قالَ ذلك. فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعباسٍ، فقالَ: أَنْشُدَكُما اللهَ أَتَعْلَمانِ أنَّ رسولَ
اللهِ وَلَّه قد قالَ ذلك؟ قالا: قد قالَ ذلك. قالَ عمرُ: فإِنِّي أَحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ:
إِنَّ اللهَ قد خَصَّ رسولَهُ وَ ﴿في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعْطِهِ أحداً غيرَهُ، ثم قَرَأْ: ﴿وما
أفاءَ اللهُ على رَسولِهِ مِنْهُمِ [فما أَوْجَفْتُم عليهِ مِن خيلٍ ولا رِكابٍ ١٩١/٦]﴾ إلى
قوله: ﴿قديرٌ﴾، فكانت هذه خالصةً لرسولِ اللهِ وََّ، [ثم] واللهِ ما اخْتَازَها
دونَكُم، ولا استأثَرَ بها عليكُم، قد أعْطاكُمُوهُ، وبثّها فيكم حتى بقيَ منها هذا
المال.
(وفي رواية: كانت أموالُ بني النضير مما أفاءَ اللهُ على رسولِهِ وَّ، مما لم
يوجِفِ المسلمونَ عليهِ بخيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَتْ لِرَسولِ اللهِوَ﴿ خاصةً ٥٨/٦)،
فكان رسولُ اللهِ وَالِ يُنْفِقُ على أهلِهِ نَفَقَةَ (ومن طريق معمر: قال لي الثوريُّ: هل
سمعتَ في الرجلِ يجمعُ لأهلِهِ قوتَ سَنَتِهِم، أو بعضَ السنةِ؟ قالَ معمر: فلم
يَحْضُرْني، ثم ذكرتُ حديثاً حَدَّثَنَاه الزهريُّ عن مالك بن أوس عن عمرَ أنَّ النبيِّ
﴿﴿ كان يبيعُ نخلَ بني النضير، ويحبسُ لأهلِهِ قوتَ ١٩٠/٦) سَنَتِهِم من هذا
المالِ ، ثم يأخُذُ ما بقيَ، فيجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللهِ (وفي رواية: ثم يجعلُ ما بَقِيَ
في السلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سبيلِ اللهِ)، فَعَمِلَ رسولُ اللهِ وَِّ بذلك حياتَهُ،
(١٤) أي: اصبروا وأمهلوا وعلى رسلِكم.
٣٤٩
٥٧ - کتاب الخمس
١ - باب
١٣٤٦ - حديث
أنْشُدُكُم باللهِ هل تعلَّمونَ ذلك؟ قالوا: نعم. ثم قال لعليٍّ وعباسٍ: أَنْشُدُكُما باللهِ
هل تعلمانِ ذلك؟ [قالا : نعم].
قالَ عمرُ: ثم تَوَفَّى اللهُ نَبَّهُ وَ، فقالَ أبو بكرٍ: أنا وليُّ رسولِ اللهِ أَلآ،
فَقَبَضَها أبو بكرٍ، فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ رسولُ اللهِ وَ، [وأنْتُما حينئذٍ - وأقبَلَ على
عليٍّ وعباسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بكر [فيها] كذا وكذا]، واللهُ يعلَمُ إنَّه فيها لَصادِقٌ بارٌ
راشِدٌ تابعٌ للحقِّ، ثم تَوَفَّى اللهُ أبا بكرٍ، فَكُنْتُ (وفي رواية: فقلتُ:) أنا وليّ
[رسولِ اللهِ وَ ﴿ و] أبي بكرٍ، فَقَبَضْتُها سنتين من إمارَتي، أَعمَلُ فيها بما عَمِلَ
رسولُ اللهِ وََّ، وما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، واللهُ يَعْلَمُ إِنِّي فيها لَصادِقٌ بارِّ راشِدٌ تابعٌ
للحقِّ، ثم جئتُماني تُكَلَّماني [كلاكما]، وكَلِمَتُكُما [على كلمةٍ] واحدةٍ، وأمْرُكُما
واحدٌ (وفي رواية: جميعٌ)؛ جْتَني يا عباسُ! تسألُنِي نَصِيبَكَ مِن ابن أخيكَ،
وجاءَني هذا - يريدُ: عليًّا - يُريدُ نَصيبَ امرأتِهِ من أبيها، فقلتُ لكُما: إنَّ رسولَ اللهِ
وَّةِ قالَ:
((لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))، فلما بدا لي أنْ أَدْفَعَهُ إليكُما؛ قلتُ: إِنْ شئْتُما
دَفَعْتُها إليكُما على أنَّ عليكُما عهدَ اللهِ وميثاقَهُ لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ
اللهِ وََّ، وبما عَمِلَ فيها أبو بكرٍ، وبما عَمِلْتُ فيها منذُ وَلِيتُها، [وإلا فلا تُكَلِّماني
فيها]، فقُلْتُما: ادفَعْها إلينا [بذلك]، فبذلكَ دَفَعْتُها إليكُما، فأنْشُدُكُم باللهِ هل
دَفَعْتُها إليهما بذلك؟ قالَ الرَّهْطُ: نعم. ثم أقبلَ على عليٍّ وعباسٍ، فقال:
أَنْشُدُكُما باللهِ هل دَفَعْتُها إليكُما بذلك؟ قالا: نعم. قال: [أ] فَتَلْتَمِسانِ منَي قضاءً
غيرَ ذلك؟ فواللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ؛ لا أقْضي فيها قضاءً غيرَ ذلك
٣٥٠
٥٧ - کتاب الخمس
٢ - ٤ - باب
١٣٤٧ و١٣٤٨ - حديث
[حتى تقوم الساعة ٤/٨]، فإنْ عَجَزْتُما عنها فادْفَعاها إليَّ؛ فإنِّي أَكْفِيكُماها.
٢ - بابُ أداءُ الخُمُسِ من الدِّينِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس في قدوم وفدٍ عبدالقيسِ المتقدم في (ج١ / ٢ - الإيمان / ٤٠ - باب / رقم
الحدیث ٣٩»).
٣ - باب نَفَقَةِ نساء النبيِّيوََّ بعدَ وفاتِهِ
١٣٤٧ - عن عائشةَ قالتْ: [لقد ١٧٩/٧] تُوُفِّيَ رسولُ اللـهِ وَ لي وما في بيتي
من شيءٍ يأكُلُهُ ذو كبٍ إلا شَطْرُ(١٥) شعيرٍ في رَفٍّ لي، فأكلتُ منه حتى طالَ عليَّ،
فكِلْتُهُ، فَفَنِيَ .
٤ - بابُ ما جاءَ في بيوتِ أزواجِ النّبِّ وََّ، وما نُسِبَ من البيوتِ
إليهنَّ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، و﴿لا تَدْخُلوا بُيوتَ النبيِّ إلَّ أَنْ
يُؤْذَنَ لكُم﴾
١٣٤٨ - عن عبدِ اللهِ (ابن عمر) رضيَ اللهُ عنه قالَ: قامَ النبيُّ وَلَةِ خطيباً
[إلى جنب المنبر ٩٥/٨]، [وهو مستقبلُ المشرقَ]، فأشار نحوَ مسكَن عائشَةَ (وفي
طريق: وأشارَ إلى المشرقِ ١٧٦/٦)، فقالَ:
((ها هُنا الفِتْنَةُ (وفي رواية: ألا إنَّ الفتنَةَ ها هنا) (ثلاثاً)؛ مِن حيثُ يَطْلُعُ قرنُ
الشيطان)).
(١٥) أي: بعض شعير.
٣٥١
1
٠
٥٧ - كتاب الخمس
٥ - باب
!
١٣٤٩ - ١٣٥١ - حديث
٥ - بابُ ما ذُكِرَ مِن دِرْعِ النبيِّ وَِّ، وعصاهُ، وسيفِهِ، وَقَدَحَهِ،
وخاتَمِهِ، وما استعملَ الخلفاءُ بعدَهُ مِن ذلك؛ مما لم يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، ومِن شَعَرِهِ،
ونَعْلِهِ، وآنيتِهِ؛ مما تَبَرَّكَ أصحابُهُ وغيرُهُم بعدَ وفاتِه
١٣٤٩ - عن عيسى بن طَهمانَ قالَ: أُخْرَجَ إلينا أنسٌ نعليْن جَرْداوَيْن(١٦)
لهما قِبالانٍ، فَحَدَّثَنِي ثابتٌ البُنَانِيُّ بَعْدُ عن أنسٍ أَنَّهُمَا نَعْلا النبيِّي ◌ََّ.
١٣٥٠ - عن أبي بُردَّةَ قالَ: أَخْرَجَتْ إلينا عائِشَةُ رضيَ اللهُ عنها كِساءً
مُلَبَّداً، [وإزاراً غليظاً ٤١/٧] [٤٨٥ _ مما يُصْنَعُ بالْيَمَنِ]، وقالت: في هذا نُزِعَ (وفي
رواية: قُبِضَ) رُوحُ النّبِيِّ وَّهـ
١٣٥١ - عن عليٍّ بن حُسَيْنِ أنَّهم حين قدِموا المدينَةَ من عندٍ يزيد بن
معاويةَ مَقْتَلَ حسين بن عليٍّ رحمةُ اللهِ عليه؛ لَقِيَهُ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، فقالَ لهُ: هل
لك إليَّ مِن حاجةٍ تأمُرُني بها؟ فقلتُ له: لا. فقالَ: فهل أنتَ مُعْطِيَّ سيفَ
رسولِ اللهِ﴾؛ فإني أخافُ أن يَغْلِبَكَ القومُ عليه؟ وأيْمُ اللهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لا
يُخْلَصُ (١٧) إليهم أبداً حتى تُبْلَغَ نفسي، إنَّ عليّ بن أبي طالبٍ خَطَبَ ابنةً أبي
جهلٍ على فاطمة عليها السلامُ، [فسمِعَتْ بِذْلك فاطِمَةُ، فَأَتَتْ رسولَ اللهِ،
فقالَتْ: يَزْعُمُ قومُكَ أَنَّكَ لا تغضَبُ لبناتِكَ، وهذا عليَّ ناكحٌ بنتَ أبي جهلٍ
(١٦) تثنية جرداء، مؤنث الأجرد؛ أي: خلقين، بحيث لم يبق عليهما شعر. (قبالآن): تثنية قبال،
وهو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين.
٤٨٥ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها مسلم.
(١٧) أي: لا يصل السيف. ((إليهم))، ولابن عساكر: ((إليه))؛ أي: لا يصل إلى السيف أحدٌ. ((أبداً
حتى تبلغ نفسي)»؛ أي: تُقبَض روحي.
٣٥٢
٥٧ - كتاب الخمس
٥ - باب
١٣٥٢ - حديث
٢١٢/٤]، فَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَهِ يخْطُبُ الناسَ في ذلك على منبَرِهِ هذا، وأنا
يومئذٍ محتَلِمٌ، فقالَ:
[((إنَّ بني هشامٍ بن المغيرةِ استأذنوا في أنْ يُنْكِحوا ابنْتُهُم عليَّ بن أبي
طالبٍ؛ فلا آذَنُ، ثم لا آذَنُ، ثم لا آذَنُ؛ إلا أن يُرِيدَ ابنُ أبي طالبٍ أن يُطَلِّقَ ابنتي،
ويَنْكِحَ ابْنَتَهُم، فـ ١٥٨/٦] إنَّ [ما] فاطِمَة [بَضْعَةٌ ٢١٩/٤] مني، [يُرِيْبُنِي ما
أَرَابَها، ويَّؤْذِينِي ما آذاها]، [فَمَنْ أَغْضَبَها أغضَبَنِي ٤ /٢١٠]، وأنا أَتَّخَوَّفُ أنْ تُفْتَنَ
في دينِها (وفي طريق: وإني أكرَهُ أنْ يسوءَها)).
ثم ذَكَرَ صِهراً لهُ من بني عبدٍ شمسٍ ، فأثنى عليهِ في مصاهَرَتِهِ إِيَّهُ؛ قالَ
(وفي رواية: فسمعتُه حين تَشَهَّدَ يقولُ:
((أما بعدُ؛ فإني أَنْكَحْتُ أبا العاص بن الربيعِ ، فَ) حدَّثَنِ فصَدَقَني،
ووعَدَني فَفَى لي، وإني لَسْتُ أَحَرِّمُ حلالاً، ولا أُحِلُّ حَراماً، ولكِنْ واللهِ لا تَجْتَمِعُ
بنتُ رسولِ اللهِ نَّ﴿ل وبنتُ عَدُوِّ اللهِ [عند رجُلٍ واحدٍ] أبداً))، [فتركَ عليّ
الخِطْبَةَ].
١٣٥٢ - عن ابن الحَنَفِيَّةِ قالَ: لو كانَ عليّ رضيَ اللهُ عنه ذاكِراً عثمانَ(١٨)
رضيَ اللهُ عنه؛ ذكَّرَهُ يومَ جاءَهُ ناسٌ، فَشَكَوْا سُعاةً عُثمانَ، فقالَ لي عِلِيٍّ: {خُذْ
هذا الكتابَ، فـ] اذهَبْ [به] إلى عثمانَ، فأخْبِرْهُ أنَّها صَدَقَةُ (١٩) رسولِ اللهِ وَلِ،
(١٨) أي: بسوء. وقوله: ((سعاة عثمان))؛ أي: عماله على الزكاة.
(١٩) ((أنها))؛ أي: الصحيفة التي أرسل بها إلى عثمان. ((صدقة رسول اللّهِ))؛ أي: مكتوب فيها
مصارف صدقة رسولِ اللهِ وَ له. ((فمر سعاتك يعملون فيها))؛ أي: بما فيها. وقوله: ((أغنها))؛ أي: اصرفها
عنا.
٣٥٣
٥٧ ۔ کتاب الخمس
٦ و ٧ - باب
١٣٥٣ - حديث
فُمُرْ سُعاتَكَ يعمَلونَ فيها، فأتَيْتُهُ بها، فقالَ: أَغْنِها عنَّا، فأتيتُ بها عليًّا، فأخبرتُهُ،
فقالَ: ضَعْها حيثُ أخَذْتَها.
٦ - بابُ الدَّليلِ على أنَّ الخُمُسَ لنوائبِ رسولِ اللهِ رِيُّ
والمساكين
٤٨٦ - وإيثارِ النبيِّ وَّ أهلَ الصُّفَّةِ والأراملَ حينَ سألَتْهُ فاطمةُ - وشكَتْ إليه الطَّحْنَ
والرَّحِى - أنْ يُخْدِمَها مِن السَّبِيِ، فوَكَلَها إلى اللهِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث علي بن أبي طالب في سؤال فاطمة خادماً الآتي (ج٤ / ٨٠ - الدعوات / ١١ - باب))).
٧ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿فإنَّ للهِ خُمُسَهُ وللرسولِ﴾
يعني : للرسولِ قَسْمُ ذُلك.
٤٨٧ - قالَ رسولُ اللهِ إِّ :
(إنما أنا قاسِمٌ وخازِنٌ، واللهُ يُعْطِي)) .
١٣٥٣ - عن جابر بن عبدِ اللهِ الأنصاريِّ قالَ: وُلِدَ لَرَجُلٍ منا غلامٌ، فسمَّاهُ
القاسِمَ (وفي رواية: فأرادَ أن يسميه محمداً)، فقالتِ الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا
القاسم ، ولا نَنْعِمُكَ عيناً، فأتى [به] النبيَّ وَّ (وفي رواية: أن الأنصاريَّ قالَ:
٤٨٦ - يشير إلى حديث عليَّ المشار إليه في الباب.
٤٨٧ - هذا طرف من حديث معاوية وصله المصنف فيما تقدم ((ج١ / ٣ - العلم / ١٤ -
باب)) دون قوله: ((وخازن)»، وهذا في حديثٍ آخر لمعاوية، وصله مسلم (٣ / ٩٥)، وعزاهُ الحافظُ
للمؤلفِ في ((الاعتصام))، ولم أره فيه الآن إلا دون زيادة: ((خازن))، والحديث مخرج في
((الصحيحة)) (٩٨٣).
٣٥٤
٥٧ - کتاب الخمس
٨ - باب
١٣٥٤ و١٣٥٥ - حديث
حملتُهُ على عُنقي)، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! وُلِدَ لي غلامٌ، فَسَمَّيْتُهُ القاسِمَ، فقالتِ
الأنصارُ: لا نَكْنيكَ أبا القاسِمِ، ولا نُنْعِمُكَ عيناً(٢٠) (وفي رواية: ولا كرامةً
١١٦/٧)، فقالَ النبيُّ ◌َّدٍ:
((أحْسَنَتِ الأنصارُ، [تـ ١٦٣/٤] سمّوا باسمي، ولا تَكَنَّوا بِكُنيتي، فإنما أنا
قاسمٌ (وفي رواية: فإني إنما جعلتُ (وفي أخرى: بعثتُ) قاسماً أقسمُ بِينَكُم)،
[سَمِّ ابْنَكَ عبدَالرحمْنِ])).
١٣٥٤ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ قالَ:
(ما أُعطِيكُم، ولا أمْنَعُكُم، أنا قَاسِمٌ، أَضَعُ حيثُ أُمِرْتُ)).
١٣٥٥ - عن خَوْلَةَ الأنصاريةِ رضيَ اللهُ عنها قالت: سَمِعْتُ النبيِّ وَّل
يقولُ:
((إنَّ رجالاً يَتَخَوَّضونَ(٢١) في مالِ اللهِ بغيرِ حقٍّ، فَلَهُمُ النارُ يومَ القيامَةِ)).
٨ - بابُ
٤٨٨ - قول النبيِّ رَطر:
(٢٠) أي: لا نكرمك ولا نقر عينك بذلك.
(٢١) أي : يتصرفون .
٤٨٨ - هو طرف من حديث جابر، وصله المصنف فيما تقدم من (٧ - التيمم / ١ - باب /
رقم الحديث ١٨٢)) بتمامه، لكن بلفظ: ((لي)) بدل ((لكم)) في الموضعين. ولعل المصنف رحمه الله
تعالى يشير إلى حديث آخر، فقد أخرج أحمد (٥ / ٢٥٦) عن أبي ذر مرفوعاً نحوه بلفظ: ((وأحلت
لأمتي الغنائم)». وسنده صحيح .
٣٥٥
أ
٥٧ - كتاب الخمس
٩ - باب
١٣٥٦ و١٣٥٧ - حديث
(أُحِلَّتْ لُكُم الغنائِمُ)).
وقالَ اللهُ تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مغانِمَ كثيرةً تأخُذونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هُذهِ﴾،
وهي للعامَّةِ حتى يُبِّنَهُ الرسولُ وَهِ .
١٣٥٦ - عن جابر بن سَمُرَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّه :
((إذا هَلَكَ كِسْرى فلا كِسرى بعدَهُ، وإذا هَلَكَ قيصَرُ فلا قيصَرَ بعدَهُ، والذي
نفسي بيدِهِ؛ لِتُنْفَقَنَّ (٢٢) كنوزُهُما في سبيلِ اللهِ».
١٣٥٧ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلِ:
((غزا نبيٌّ مِن الأنبياءِ، فقالَ لقومِهِ: لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امرأةٍ وهو يُريدُ
أَنْ يَبْنِيَ بها ولمَّا يَبْن بها، ولا أحدٌ بَنَى بُيوتاً ولم يَرْفَعْ سُقوفَها، ولا أحدٌ اشترى
غنماً(٢٣) أو خَلِفاتٍ وهو ينتظِرُ وِلادَها، فغزا، فدنا من القريةِ صلاة العصر، أو قريباً
من ذلك، فقالَ للشمس : إنك مأمورةٌ وأنا مأمورٌ، اللهمَّ! احْبسْها علينا، فحُبسَتْ،
حتى فَتَحَ اللهُ عليهِ، فَجَمَعَ الغنائِمَ، فجاءت - يعني: النارَ - لتَأْكُلَها، فلم تَطْعَمْها،
فقالَ: إِنَّ فِيكُم غُلولاً، فَلْيُبَايِعْني مِن كلِّ قبيلةٍ رجلٌ، فَلَزِقَتْ يدُ رجلٍ بِيدِهِ، فقالَ:
فِيكُمُ الغُلولُ، فَلْيُبابِعْني قبيلتُكَ، فَزِقَتْ يدُ رَجُلَيْنِ أو ثلاثةٍ بيدِهِ، فقالَ: فِيكُمُ
الغُلولُ، فجاؤوا برأسٍ مثلٍ رأسٍ بقرةٍ من الذهب، فوضعوها، فجاءَتِ النارُ
فأكَلَتْها، ثمَّ أحَلَّ اللهُ لنا الغنائمَ، رأى ضعفَنا وعجْزَنا فأحَلَّها لنا)» .
٩ - بابُ الغَنِيمةُ لمَنْ شَهِدَ الوقعَةَ
(٢٢) بفتح الفاء والقاف، أو بكسر الفاء وضم القاف، فكنوز رفع على الأول ونصب على الثاني .
(٢٣) أي: حوامل. و(خَلِفات): جمع خلفة، وهي الحاملُ من النوق، وقد تطلق على غير النوق.
٣٥٦
٥٧ - کتاب الخمس
١٠ - ١٣ - باب
١٣٥٨ - حديث
(قلتُ: أسندَ فيه حديث عمر الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٤٠ - باب))).
١٠ - بابُ مَنْ قاتَلَ للمَغْتَمِ؛ هل ينقُصُ من أجْرِهِ؟
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي موسى المتقدم ((ج١ / ٣ - العلم / ٤٦ - باب / رقم الحديث ٨١))).
١١ - بابُ قِسْمَةِ الإِمامِ ما يَقْدَمُ عليهِ وَيَخْبَأْ لِمَنْ لم يَحْضُرْهُ أو غابَ
عنه
(قلتُ: ذكر فيه حديث المسور بن مَخْرَمَة المتقدم (ج٢ / ٥١ - الهبة / ١٨ - باب))).
١٢ - بابُ كيف قَسَمَ النبيُّوََّ قُرْظَةَ والنَّصِيرَ؟ وما أَعْطَى مِن ذلك
في نوائِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٣٢ - باب))).
١٣ - بابُ بَرَكَةِ الغازي في مالِهِ حيّاً وميّاً مع النبيِّلَ وَوُلاةِ الأمْرِ
١٣٥٨ - عن عبدِاللهِ بن الزبير قالَ: لما وقف الزُّبْرُ يومَ الجَمَلِ دعاني،
فقمْتُ إلى جَنْبِهِ، فقالَ: يا بُنَيَّ! إِنَّه لا يُقْتَلُ اليومَ إلا ظالمٌ أو مظلومٌ، وإني لا أراني
إِلَا سَأُقْتَلُ اليومَ مظلوماً، وإنَّ من أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أفْتُرَى يُبقِي دَيْنُنا مِن مالِنا شيئاً؟
فقالَ: يا بُنِيَّ! بِعْ ما لَنا، فَاقْضِ دَيْنِي، وأَوْصَى بالثُّلُثِ وثُلُثِهِ لِبنيهِ - يعني: عبدَ اللهِ
ابنَ الزبير (٢٤) - يقولُ: ثُلُثُ الثّلُثِ، فإن فَضَلَ مِن مالِنا فضلٌ بعد قضاءِ الدِّيْن
شيءٌ؛ فتُلُهُ لَوَلَدِكَ.
(٢٤) في بعض النسخ: ((يعني: بني عبد الله)).
٣٥٧
٥٧ - کتاب الخمس
١٣ - باب
١٣٥٨ - حديث
قالَ هشامٌ: وكانَ بعضُ ولَدِ عبدِ اللهِ قد وَازَى(٢٥) بعضَ بني الزُّبِيرِ خُبَيْبٌ
وعبادٌ، ولهُ يومئذٍ تسعةُ بنينَ، وتِسْعُ بناتٍ.
قالَ عبدُاللهِ: فَجَعَلَ يُوصيني بِدَيْنِهِ ويقولُ: يا بُنَيَّ! إنْ عَجَزْتَ عنه في شيءٍ
فاسْتَعِنْ عليه مولايَ. قالَ: فواللهِ ما دَرَيْتُ ما أرادَ حتى قُلْتُ: يا أبتِ! من مولاك؟
قالَ: اللهُ. قالَ: فواللهِ ما وقعتُ في كُرْبَةٍ مِن دَيْنِهِ إلا قلتُ: يا مولى الزُّبْر! اقْض
عنه دينَهُ، فَيَقْضِيهِ، فَقُتِلَ الزُّبِيرُ رضيَ اللهُ عنه، ولم يَدَعْ دِيناراً ولا دِرْهَماً؛ إلا
أَرَضِينَ منها الغابةُ، وإحدى عَشْرَةَ داراً بالمدينةِ، ودَارَيْن بالبصرةِ، وداراً بالكوفةِ
وداراً بمصرَ، قالَ: وإنما كانَ دَيْنُهُ الذي عليه أنَّ الرجلَ كان يأتيهِ بالمالِ ، فَيَسْتَوْدِعُهُ
إياهُ، فيقولُ الزبيرُ: لا؛ ولكنه سَلَفٌ؛ فإني أخشى عليه الضَّيْعَةَ. وما وَلِيَ إِمارَةً قَطُ،
ولا جِبايَةً خَرَاجٍ ، ولا شيئاً؛ إلا أن يكونَ في غَزْوَةٍ مع النبيِّ وَّهِ، أو مع أبي بكرٍ،
وعمَرَ، وعثمانَ رضي اللهُ عنهم.
قالَ عبد اللهِ بنُ الزبير: فَحَسَبْتُ ما عليه مِن الدَّيْنِ فوجدْتُهُ أَلْفَيْ ألفٍ ومائتي
ألفٍ. قَالَ: فَلَقِي حَكِيمُ بنُ حِزامٍ عبدَ اللهِ بنَ الزبير، فقالَ: يا ابنَ أخي! كم على
أخي مِن الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَهُ، فقالَ: مائةُ ألفٍ. فقالَ حكيمٌ: واللهِ ما أرى أموالَكُم تَسَعُ
لهذه. فقالَ لهُ عبدُاللهِ: أفرأيتَكَ إن كانَتْ ألفَيْ ألفٍ ومائتي ألفٍ؟! قالَ: ما أراكُم
تُطِيقونَ هذا، فإن عَجَزْتُم عن شيءٍ منهُ فاستَعينوا بي .
قالَ: وكانَ الزبيرُ اشترى الغابَةَ بسبعينَ ومائةِ ألفٍ، فباعَها عبدُاللهِ بألف ألفٍ
وستُّمائة ألفٍ، ثمَّ قامَ، فقالَ: مَن كان لهُ على الزبير حقٌّ فَلْيوافِنا بالغابةِ، فأتاهُ
(٢٥) أي: ساوى في السن.
٣٥٨
٥٧ - کتاب الخمس
١٤ - باب
١٣٥٨ - حديث
عبدُاللهِ بنُ جعفرٍ، وكانَ لهُ على الزبيرِ أَرْبَعُمِائةِ ألفٍ، فقالَ لعبدِ اللهِ: إِنْ شُم
تركّتُها لكُم. قالَ عبدُ اللـهِ: لا. قالَ: فإنْ شئتُم جعلتُموها فيما تُؤَخِّرُونَ إِن أَخَّرْتُم.
فقالَ عبدُ اللهِ: لا. قالَ: قالَ: فاقْطعوا لي قطعةً. فقالَ عبدُاللهِ: لك من ها هنا
إلى ها هنا. قالَ: فباعَ منها، فقضى دينَهُ، فأوفاهُ، وبقيَ منها أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ،
فقَدِمَ على معاويةً وعندَه عمرُوبنُ عثمانَ، والمنذرُ بنُ الزبير، وابنُ زَمْعَةً، فقالَ لهُ
معاويةُ: كم قُوَّمَتِ الغابةُ؟ قالَ: كُلُّ سهمٍ مائةَ(٢٦) ألفٍ. قالَ: كم بقيَ؟ قالَ:
أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ. قالَ المنذرُ بنُ الزبيرِ: قد أخذتُ سهماً بمائة ألفٍ. قَالَ
عمرو بن عثمانَ: قد أخذتُ سهماً بمائة ألفٍ. وقالَ ابنُ زمعة: قد أخذتُ سهماً
بمائة ألفٍ. فقالَ معاويةُ: كم بقيَ؟ فقالَ: سهمٌ ونصفٌ. قالَ: أخذتُه بخمسينَ
ومائةِ ألفٍ .
قالَ: وباعَ عبدُاللهِ بنُ جعفرِ نصيبَهُ مِن مُعاويةً بسِتِّمِائَةِ ألفٍ، فلما فرَغَ ابنُ
الزُّبِيْرِ من قضاءِ دَيْنِهِ؛ قالَ بنو الزبير: اقسِمْ بيننا ميراثنا. قالَ: لا واللهِ؛ لا أقسِمُ
بينْكُم حتى أنادِيَ بالمؤْسِمِ أربعَ سنينَ: ألا مَن كانَ لهُ على الزُّبِيرِ دينٌ فليأتِنا
فَلْنَقْضِهِ. قَالَ: فجَعَل كلَّ سنةٍ يُنادي بالموسِمِ ، فلما مضى أربعُ سنينَ قَسَمَ
بينَهُم، قالَ: فكان للزبير أربعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثَّلُثَ، فأصابَ كلَّ امرأةٍ ألفُ ألفٍ
ومائتا ألفٍ، فجميعُ مالِهِ خمسونَ ألفَ ألفٍ، ومائتا ألفٍ .
١٤ - باب إذا بَعَثَ الإِمامُ رسولاً في حاجةٍ، أو أمَرَهُ بالمُقامِ ؛ هل
يُسْهَمُ لهُ؟
(٢٦) بنصب مائة على نزع الخافض: أي: جاء كل سهم بمائة ألف.
٣٥٩
٥٧ ۔ کتاب الخمس
١٥ - باب
١٣٥٩ و١٣٦٠ - حديث
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابنِ عمر الآتي ((ج٢ / ٦٣ - المناقب / ٨ - باب))).
١٥ - بابُ ومِنَ الدليلِ على أنَّ الخُمُسَ لنَّائِبِ المسلمينَ
٤٨٩ - ما سألَ هوازِنُ النِيَّ ◌َ﴿ِ بِرَضاعِهِ فيهم، فتحلَّل من المسلمين.
٤٩٠ و٤٩١ - وما كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يَعِدُ الناسَ أن يُعْطِيَهُم مِن الفَيْءِ والأنفالِ مِن الخُمُسِ.
٤٩٢ - وما أعطى الأنصارَ.
٤٩٣ - وما أُعطى جابرَ بنَ عبدِاللهِ تمرّ خییرَ.
١٣٥٩ - عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ بَعَثَ سَريَّةً فيها
عبدُاللهِ بنُ عمر قِبَلَ نجدٍ، فَغَنِمُوا إبلا كثيراً، فكانَتْ سِهامُهُم اثْنَيْ عشَرَ بَعيراً، أو
أَحَدَ عَشَرَ بَعيراً، ونُقِّلوا بعيراً بعيراً، [فرجَعْنا بثلاثةَ عَشَرَ بعيراً ٥ /١٠٧].
١٣٦٠ - عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَّلِ كَانَ يُنَفِّلُ بعضَ
٤٨٩ - وصله فيما تقدم ((ج٢ / ٤٠ - الوكالة / ٧ - باب))، لكن ليس فيه: ((برضاعة فيهم))،
وإنما هو عند ابن إسحاق في ((المغازي)) بسند حسن عن ابن عمرو؛ كما تقدم هناك.
٤٩٠ و٤٩١ - أما حديث الوعدِ مِن الفيء؛ فيظهر من سياق حديث جابر الآتي في الباب
موصولاً. وأما حديث الأنفال من الخمس؛ فهو في حديث المسور بن مخرمة الماضي ((ج٢ / ٤٠
- الوكالة / ٧ - باب)).
٤٩٢ - كأنه يشيرُ إلى حديث أنس الآتي في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٣٢ - باب)).
٤٩٣ - يشير إلى ما أخرجه أبو داود عنه، وظهر من سياقه أن حديث جابرٍ الذي ترجم به
المصنف للباب طرفُ منه. كذا في ((الفتح)).
وأقول: هو عند أبي داود (٣٦٣٢) من طريق ابن إسحاق عن وهب بن كيسان عن جابر،
بلفظ: ((إذا أتيت وكيلي؛ فخذ منه خمسة عشر وسقاً ... )) الحديث. وابن إسحاق مدلس، ومع
ذلك حسنه في ((التلخيص)) (٣ / ٥١)! وسكت عنه في ((التغليق)) (٣ / ٤٧٦ - ٤٧٧).
٣٦٠
: