Indexed OCR Text
Pages 1-20
---..
!
مُخُبَّصَها
مـ
صَحِيحُ الأَمَلِ البُخَارِيّ
حَوى جميع أحاديث المرفوعة، وَالآثار الموقوفَة؛ الموصولة منها والمعلّقة، مَعَ حَدَف الأسانيد
والمكّيرات من المتون، وجمع إليها الزوائد من الروايات المحذوفة، ووُضعَت كل زيادة منها فى مكانها
المناسِبْ لها من الأحاديث، بطريقة علمية لامثيل لهافيما أعلم؛ جمعتكل فوائد الصحيح بإذنابتدتعالى
للِعَلَامَة المَحَدِّث
مِجَمَّكُ نَاصِ الدِّينُ الَلَبَاني
رَحِمَهُ الله تعَالى
الظَبَة الشَّرِعَّة الوحيدة
المَجَّد الثَّانِى
مكتَبة المعَارف لِنَّشْر والتوزيع
لِمَاجَهَا سَعد بن عَبد الرحمن الراشد
الرياض
.
جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى للطبعَة الشرعيَّةُ الجَديدَة
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
مختصر صحيح الإمام البخاري . - الرياض .
٧٣٩ ص ، ١٧٫٥ × ٢٤ سم
ردمك ٣-٢٤-٨٥٨-٩٩٦٠ (مجموعة)
X-٢٦-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٢)
أ - العنوان
١ - الحديث الصحيح
ديوي ٢٣٥٫١
٢١/٢١٠٩
رقم الإيداع : ٢١/٢١٠٩
ردمك : ٣ -٢٤ -٨٥٨ -٩٩٦٠ (مجموعة)
X-٢٦۔ ۔٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٢)
مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١
بسم الله الرحمن الرحيم
المقَدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّه الكريم، وعلى آله
وأصحابه الغر الميامين، ومَن اتّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ ولا
بَنُونَ إِلَّ مَنْ أَتَّى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
أما بعد؛ فهذا هو المجلّد الثاني من كتابي ((مختصر صحيح البخاري))، أزفُّه
اليوم إلى القرَّاء الكرام في ثوبِه القشيب، وشكله الجميل، بعد أن حالت ظروفٌ
عدَّةٌ عن المبادرة إلى طبعه، منها هجرتي من دمشق إلى عمَّان، وتأخّر وصول
مكتبتي إليَّ، وفيها أصول هذا ((المختصر))، فلما تفضَّلَ اللهُ تبارك وتعالى، ويسَّر
وصولها، وصارتِ الأصول في حَوْزتي، وقَيَّضَ الله له مَن يقومُ بحقُّه، ويُنْفِقُ ما يلزم
على طبعه، وهي ((دار ابن القيِّم للنشر والتوزيع))؛ بادرتُ إلى ذلك سائلاً الله تعالى
العونَ والتّوفيق .
ولقد كان من شرطي على ((دار ابن القيم)) أن يُصَفَّ الكتاب هنا في عمان
بواسطة المكتبة الإسلامية؛ ليتسنَّى لي الإِشراف على طريقة صفّه، وتصحيح
تجاربه، وکذلك کان، والحمد لله.
٣
أ
!
وإذا كان من الواجب شكر من صنع إلينا معروفاً؛ فلا بُدَّ لي من أن أشكر
صهري نظام سكجها صاحب ((المكتبة الإِسلامية / عمان))، وكل موظّفيهِ الذين
أعانوني على تصحيح التجارب الأوَّلية، وكذلك أشكر الإخوة في ((مركز مكتبة
الحسن لصف الكومبيوتر))؛ الذين قاموا بصفٍّ وتنضيد الكتاب، وبخاصة الأخ عامر
علي ياسين، فقد كانوا متجاوبين معنا إلى أبعد الحدود حتى يَخْرُجَ الكتاب سليماً
من الأخطاء، والتي تكثُر عادة في الكتب المطبوعة، ومن العيوب الشكلية التي
تغلب على أكثر المطبوعات، وبخاصَّة أن هذا الكتاب فريد في بابه من حيث كثرة
أنواع أرقامه وحروفه ودقّة تنضيدها، فجزاهم الله جميعاً خير الجزاء.
ثم إنَّه لا بدَّ لي من التنبيه هنا أنَّ ما جاء في التعليقات في هذا المجلَّد أو
في غيره من شرحٍ جملةٍ، أو بيانٍ معنى غريبٍ، وغير ذلك؛ هو مما استفدتُه من
التعليقات المطبوعة على النسخة الاستانبوليَّة من ((صحيح البخاري))، التي هي
الأصل لهذا ((المختصر)) المبارك إن شاء الله تعالى، ومن ((فتح الباري)) للحافظ
ابن حجر العسقلاني، وما كان من التَّخريجات للأحاديث المعلّقة والآثار
الموقوفة؛ فهي منه جزاه الله خيراً؛ إلا ما نبَّهتُ عليه؛ فهو مني على قلَّته.
واعلم أنَّ ((صحيح البخاري)) مع جلالته وتلقّي العلماء له بالقَبول كما سبق
ذكره في المقدمة؛ فإنه لم يسلم من النقد من بعض العلماء، وإن كان غالبه مجانباً
للصواب؛ كما شرحه الحافظ ابن حجر في مقدمة ((الفتح))، ومن أسباب ذلك أن
الناقد يقف في نقده عند خصوص إسناد البخاري، وهو في هذه الحالة مصيب،
ولكنه يكون مخطئاً حين لم يتجاوزه إلى غيره؛ كما فعل ابن حزم في الحديث الآتي
برقم (٩٧٤)، وفي حديث تحريم المعازف الآتي في ((ج٣ / ٧٤ - الأشربة / ٦ -
باب))، ونحوه قوله (ص ١٣٤) في آخر الحديث (١١٠٩): ((مَن قال أنا خيرٌ من
٤
يونس بن متى ؛ فقد كذب))؛ فإن فيه من هو كثير الخطإ، لكني قوَّيته بطريق أخرى؛
كما سترى. ومثله الحديث (١٣١٢): ((إذا مرض العبد ... )).
وهذه الطريقة في تقوية الحديث بالطرق قد جريتُ عليها في سائر كتبي،
وبخاصة منها ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))، مع مراعاة الشرط المعروف في
ذلك، وهو السَّلامة من متروك أو متَّهَم، وبذلك أنقذتُ مئات الأحاديث من
الضَّعف الذي يقتضيهِ بعضُ أسانيدها؛ مثل كتابي ((صحيح الجامع الصغير))،
و((صحيح التَّرغيب والتَّرهيب))، و((صحيح سنن ابن ماجه))، وسائر ((السنن))
الأربعة التي قام بطبعها صاحب المكتب الإسلامي بتكليف من ((مكتب التربية
العربي لدول الخليج)) دون علمٍ منّي، جعله يتصرَّف فيها تصرُّفاً كأنه المؤلِّف لها،
وتلاغُبَ ببعض مقدِّماتها زيادةً ونقصاً حسبَ هواه، فأفسد بذلك كثيراً من عملي
وتحقيقي، ولشرح ذلك مجالٌ آخر إن شاء الله تعالى.
وهذه الطريقة قلَّ من يعرفها أو يطرقها من الناشئين في هذا العصر، بحيث
إن أحدهم نادراً ما يُقوِّي حديثاً طُرُقُه ضعيفةٌ، كأنَّه لم يقرأ أو - على الأقل - لم
يسمع بالحديث الذي يقول فيه التّرمذيُّ: ((حديث حسن))، وبتعريفه إيَّاه في آخر
((سننه))! وبما يسمِّيه العلماء في علم الحديث بـ ((الحديث الحسن لغيره))، فكم
من أحاديث ضعَّفوها بجهلهم هذا !! وأكثر مَن يردُّ علينا في هذا المجال من هؤلاء.
والله المستعانُ .
أعودُ إلى أحاديث هذا ((الصحيح))، فأقول:
لا بُدَّ لي من كلمة حقِّ أُبديها أداءً للأمانةِ العلميَّةِ، وتَبْرِئَةً للذِّمَّة، وهي أنَّ
الباحث الفقيه لا يسَعُهُ إلا أن يعتَرفَ بحقيقةٍ علميّة، عبَّر عنها الإِمام الشافعي رحمه
الله فیما رُوي عنه من قوله:
((أبى اللهُ أَن يَتِمَّ إِلَّ كتابُه)).
ولذلك أنكر العلماء بعض الكلمات وقعت خطأ من أحد الرواة في بعض
الأحاديث الصحيحة، فلا بأس من التَّذكير ببعضها على سبيل المثال:
١ - قولُه في حديث الأبرص والأقرع والأعمى الآتي برقم (١٤٧١): ((بدا
لله))! مكان الرواية الصَّحيحة: ((أراد الله))؛ فإنَّ نسبة البداء لله تعالى لا يجوز؛
كما سيأتي في التَّعليق على الحديث هُناك، كيف لا وهي من عقائد اليهود عليهم
لعائن الله .
٢ - قولُه: ((المُدهن))؛ مكان: ((القائم)) في قوله ◌َّ :
((مَثَلُ القائم على حُدود الله والواقع فيها ... )) الحديث (١١٤٣)؛ كما
سيأتي بيانه هناك.
٣ - قولُه في حديث الطاعون (١٤٧٥):
((فلا تخرُجوا [إلّ] فراراً منه).
فقولُ الرَّاوي: ((إلا)) خطأ واضحٌ؛ كما سيأتي .
٤ - زيادة أحدهم في الحديث (٩٨٤):
((البيِّعان بالخيار ... [يختار ثلاث مرار])).
فقد نفى الحافظ (٤ / ٣٢٧ و٣٣٤) ثبوتها؛ كما سيأتي الإشارة إلى ذلك
هناك.
٥ - قوله (ص ١٧٦) في حديث (١١٦٠) للعبد المملوك الصالح :
٦
((والذي نفسي بيده؛ لولا الجهاد ... )) إلخ.
فإنَّه مُدْرَجُ في الحديث، ليس من كلام النبيِّ وَّ، وإنّما هو من كلام أبي
هُريرة، فهو كحديثه المتقدِّم في المجلَّد الأوَّل برقم (٩٠)، حيث زاد الراوي في
آخره :
((فمن استطاع منكُم أن يُطِيلَ غُرَّتَه؛ فَلْيَفْعَل)).
فإنَّه مُدْرَجٌ أيضاً؛ كما تقدَّم بيانُه هناك.
٦ - ونحو ذلك ما تقدَّم في المجلَّد الأول (٢٨ - جزاء الصيد / ٢١ - باب):
((أنَّ رجلاً قال: إنَّ أختي نذرتْ أن تَحُجَّ)).
وأنها روايةٌ شاذَّة عند الحافظ ابن حجر، والمحفوظ :
((أن امرأة قالت: إن أمي نذرت ... الحديث)).
فراجعه هناك.
ونحو ذلك الحديث الآتي برقم (١٢٠٩)، فقد أعلّه الإسماعيلي بالانقطاع
وأقرَّه الحافظ مع بعض الإِشكالات على المتن ذكرها في ((فتحه))، فليراجعه مَن
شاء .
ومثله الحديث المتقدم (٢٨ - جزاء الصيد / ١١ - باب) عن ابن عباس:
((أنَّ النبيَّ وََّ تزوَّجَ ميمونةَ وهو محرمٌ)).
فإنَّ الأصحَّ أنه وَ تزوَّجها وهو حَلالٌ؛ كما تقدَّم أيضاً هناك.
ومن هذا القبيل الحديث الآتي برقم (١٠٥٠):
((قالَ اللهُ: ثلاثةٌ أنا خصْمُهُم يومَ القيامة ... )).
٧
فإنَّ في سنده راوياً مختلفاً فيه، والمتقرَّر أنه سيِّىء الحفظ، والبخاري نفسه
أشار إلى أن رواية مَن روى عنه هذا الحديث لا تصحُّ، فراجعْ كلامَه هناك فيما
يأتي؛ لتكون على بصيرةٍ من دينك وحديثٍ نبِّك.
ذكرتُ هذه النماذج من الأمثلة؛ ليكون القرَّاء على بصيرةٍ من دينهم، وبيِّنَةٍ
من أحاديث نبيِّهم؛ متأكَّدين من صحَّة الأثر السابق: ((أبى الله أن يَتِمَّ إلا كِتابُه))،
ولكي لا يَغْتَرُوا أيضاً بما يكتُبه بعض المشاغبين علينا من جَهَلَة المقلِّدين
والمذهبِّين، الذين يَهْرِفون بما لا يَعْرفون، ويقولون ما لا يَعْلَمونَ، ويتجاهلون ما
يَعْرِفون، أمثال ذلك الحلبيِّ الجائر أبو غدة؛ الكوثري الصغير، ومثيله ذاك
المصري الخاسر محمود سعيد، ومَن نحا نحوَهُما، ويَجِدُ القرَّاء ردَّنا عليهِما في
بعض المقدِّمات؛ مثل مقدِّمتي على ((شرح العقيدة الطحاوية))، ومقدِّمتي لكتاب
((آداب الزفاف في السنَّة المطهّرة)) (طبع المكتبة الإِسلامية - عمان)، ومقدِّمتي
الجديدة لكتاب ((مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري)) بتحقيقي، وهو تحت
الطبع، وسَيُنْشَر قريباً إنْ شاء الله بتعليقات وتحقيقات جديدة.
وفي مقابل هؤلاء بعض الناس ممَّن لهم مشاركة في بعض العلوم، أو في
الدعوة إلى الإِسلام - ولو بمفهومهم الخاص - يتجرَّؤونَ على ردِّ ما لا يُعْجِبُهُم من
الأحاديث الصحيحة وتضعيفها، ولو كانت ممَّا تلَقَّتْهُ الأمَّةُ بالقَبول، لا اعتماداً منهُم
على أصول هذا العلم الشَّريف، وقواعده المعروفة عند المحدِّثين، أو الشبهةٍ
عَرَضَتْ لهُم في بعضِ رُواتِها؛ فإنَّهُم لا علم لهُم بذلك، ولا يُقيمونَ لأهلِ المعرفةِ
به والاختصاص وزناً، وإنَّما ينطَلِقون في ذلك من أهوائهم، أو من ثقافاتِهم البعيدة
عن الإِيمان الصحيح، القائم على الكتاب والسنة الصَّحيحة؛ تقليداً منهُم
للمستَشْرقين أعداء الدين، ومَن تشبَّهَ بهم في ذلك من المُسْتَغْرِبين أمثال أبي رَيًّا
٨
!
:
٠
.
المصري، وعز الدِّين بليق اللَّبناني، والشيخ محمد الغزالي(١)، وغيرهم ممَّن
ابْتْلِيَت بهم الأمَّة في العصر الحاضر بإنكار الأحاديث الصحيحة بأهوائهم، ويَلْبَلوا
أفكار بعض المسلمين بشُبُهاتِهم .
وقريبٌ من هؤلاء بعض المشتَغِلين بهذا العلم؛ إلا أنهم لغَلَبَة التعصُّب
المذهبي عليهم، وتمكّن الأهواء منهم؛ فإنَّهم في كثير من الأحيان يضعِّفون
الأحاديثَ الصحيحة؛ كالشيخ الكوثري، وعبدالله الغُماري، وأخيه الشيخ أحمد،
والشيخ إسماعيل الأنصاري، ومَن شاء الاطّلاع على شيءٍ من ذلك؛ فليرجِعْ إلى
مقدِّمَتي على ((شرح الطحاوية))، ومقدِّمتي لكتاب ((آداب الزِّفاف في السنَّة
المطهّرة)) وغيرها؛ يجد العجب العُجاب.
واللهُ تَعالى هو المُستعان والمسؤول أن يحفظ السنة من أيدي الجاهِلين
والعابثين بها، والجاعِلين لها تَّبَعاً للأهواء، وأن يُعَرِّفنا بقَدْرِ جُهُودٍ سلف أئمَّتِنا في
خدمتها، الذين وضعوا لنا أصولاً وقواعد لمعرفةٍ صحيحِها من سقيمِها، مَن التزمها؛
كان على المَحَجَّةِ البيضاء، ومَن حادَ عنها؛ ضلَّ ضلالاً بعيداً.
ورَحِمَ اللهُ الإِمام البخاري، الذي كانَ لهُ السَّبْق في هذا المجال، فوضَعَ لنا
كتابه هذا ((الصحيح))؛ مُنْتَقِياً إياه من الألوف المؤلَّفة من أحاديث النبي ◌َّر، فجزاه
(١) انظر ردِّي عليه في منهجه في تصحيحه للأحاديث وتضعيفها، الدَّالِّ على بدء انحرافه، في
مقدِّمتي على كتابه «فقه السيرة)) (الطبعة الرابعة)، وفي تعليقي الآتي على الحديث (١١٥٧).
ثم أعاد طبع ((الفقه)) في دمشق ببعض تعليقات له على كلمات لي في نقدي إياه، أكَّد بذلك انحرافه
المذکور.
ثم أفصح بكل ما عندَه منه في كتابه الأخير ((السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث))، هداه الله.
ولمزيد من الفائدة راجع تعليقي على آخر الشبهة (٢) من فصل (شبهات وجوابها) من الطبعة
الجديدة لكتابي ((صفة صلاة النبي (*))، طبعة مكتبة المعارف / الرياض، وبالله التوفيق.
الله عن الإِسلام والمسلمين خير الجزاء.
وأشكره تعالى على أن وفَّقَني لخدمَتِه، وتقريبهِ إلى النّاس؛ باختصارِهِ
بطريقةٍ علميّةٍ دقيقةٍ ميسّرةٍ، جَمَعَتْ كُلَّ أحاديثِهِ وفوائدهِ.
والحمدُ للهِ الذي بِنِعْمَتِه تتمُّ الصَّالحات.
و ((سُبحانَكَ اللهُمَّ، وبحمدكَ، أشهدُ أن لا إله إلا أنت، أستغفِرُك وأتوب
إليك)).
عمان ١١ شوال ١٤١٠ هـ
محمد ناصر الدين الألباني
١٠
---
٣٤ - كتاب البيوع
١ - باب
٩٦٤ ۔ حدیٹ
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤ - كِتَابُ البُوعِ
وقولِ اللهِ عزَّ وجلّ: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبَا﴾، وقوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَكُونَ
تِجارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُم﴾
١ - بابُ ما جاءَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا
فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وأذْكُرُوا اللهَ كَثيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وإذا رَأَوْا
تِجَارَةً أَو لَهْواً أَنْفَضُّوا إِلَيْها وتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِن اللَّهْو ومِنَ التِّجَارَةِ
واللهُ خَيْرُ الرَِّقِينَ﴾، وقوله: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُم بَيْنَكُم بِالباطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً
عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم﴾
٩٦٤ - عن أبي هُرِيرَة رضي اللهُ عنه قال: إنَّكُم تَقولونَ: (وفي رواية:
تزعمون ١٥٨/٨): إِنَّ أبا هريرةَ يُكْثِرُ الحديثَ عن رسولِ اللهِ وََّه [واللهُ المَوْعِدُ
٧٤/٣]، وتقولونَ: ما بالُ المهاجرين والأنصارِ لا يُحَدِّثونَ عن رسولِ اللهِ وَّـ
بمثْلِ حديثٍ أبي هُرِيرَةَ؟ وإنَّ إخوتي من المهاجِرِينَ كانَ يَشْغَلُهُم [الـ] صَفْقُ
بالأسواقِ(١)، وكنتُ ألزَمُ رسولَ اللهِ نَّهِ على مِلْءٍ (وفي رواية: بشبعٍ) بطني،
فأشهَدُ إذا غابوا، وأحفظُ إذا نَسُوا، وكانَ يَشْغَلُ إخوتي من الأنصارِ عملُ (وفي
(١) المراد بالصَّفْقِ هنا: التبايع؛ لأنهم كانوا إذا تبايعوا تصافقوا بالأكفِّ أمارةً لانتزاع المبيع.
١١
İ
٣٤ - كتاب البيوع
١ - باب
٩٦٥ _ حدیث
طريقٍ : القيامُ على) أموالِهم، وكنتُ آمرأ مسكيناً من مَساكين الصُّفَّةِ، أعِ حينَ
يَنْسَوْنَ، وقد قالَ رَسولُ اللهِ وَه [يوماً] في حديثٍ يُحَدِّثُهُ:
((إنَّهُ لن يَبْسُطَ أحدٌ ثَوْبَهُ حتى أقضِيَ مَقَالَتي هذه، ثم يَجْمَعَ إليهِ ثوبَهُ، إلا
وَعى ما أقولُ (وفي رواية: ثم يجْمَعَهُ إلى صدرِهِ، فَيَنْسى من مقالَتِي شَيئاً أبداً)).
فبسَطْتُ نَمِرَةً(٢) [ليس] عليَّ [ثوبٌ غيرُها]، حتى إذا قضى رسولُ اللهِ وَّ
مقالَتَهُ، جمعتُها إلى صدري، فـ [والذي بعثه بالحق] ما نسيتُ من مَقالَةٍ
رَسولِ اللهِ لَّ تلك مِن شيءٍ [إلى يومي هذا، والله؛ لولا آيتانِ في كِتابِ اللهِ ما
حَدَّثْتُكم شيئاً أبداً، [ثم يتلو ٣٧/١]: ﴿إِنَّ الذينَ يَكْتُمونَ مَا أُنْزَلْنَا مِن البَيِّنَاتِ
والهُدَى - إلى قوله : - الرَّحيم﴾].
(وفي طريقٍ أخرى عنهُ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! إنِّي سمعتُ منكَ حَديثاً
كثيراً، فأنْساهُ، قالٍ مَّ: ((ابسُطْ رداءََ))، فَبَسَطْتُهُ، فَغَرَفَ بيدِهِ فيهِ، ثم قالَ:
((ضُمَّهُ))، فَضَمَمْتُه، فما نَسيتُ حديثاً بعدُ ١٨٨/٤).
٩٦٥ - عن عبد الرحمن بن عوفٍ رضي اللهُ عنه: لما قَدِمْنا المدينَةَ آخَى
رسُولُ اللهِ وَ لَهُ بيني وبينَ سعدٍ بن الربيع، فقالَ سعدُ بنُ الربيع: إنِّي أكثَرُ الأنصار
مالاً، فأقسِمُ لك نِصفَ مالي، وانظُرْ أَيَّ زوجَتَيَّ هَوِيتَ(٣) نَزَلْتُ لك عنها، [فسَمِّها
لي أُطلِّقْها ٢٢٢/٤]، فإذا حَلَّتْ (وفي رواية: فإذا انقضتْ عِدَّتُها) تَزَوَّجْتَها، قال:
فقالَ عبد الرحمن: [باركَ اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ]، لا حاجةً لي في ذلك، هل
(٢) أي: كساءً ملونا، كأنه من النمر؛ لما فيه من سواد وبياض، وقال ثعلب: ثوب مخطط.
(٣) أي: أحببتَ.
١٢
٣٤ - كتاب البيوع
١ - باب
٩٦٦ - حديث
مِن سُوقٍ فيهِ تِجارةً؟ قال: {فَدَلُّوهُ على] سوق [بني] قَيْنُقاع، قال: فغدا إليهِ
عبدُ الرحمن، فأتى بأقِطِ (٤) وسَمْنٍ، قال: ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّه)، فما لَبِثَ أنْ جاءَ
عبدالرحمن عليهِ أثَرُ صُفْرَةٍ(٦)، فقالَ رسولُ اللهِ وَيّ: (([مَهْيَمْ](٧) تزوَّجتَ؟))، قال:
نعم. قال: ((ومَن؟))، قال: امْرَأَةً من الأنصارِ. قال: ((كم سُقْتَ [إليها]؟))، قال:
زِنَّةَ نَواةٍ من ذَهَبٍ، أو نَواةً من ذَهَبٍ، فقال له النبي ◌ِلّ :
((أَوْلِمْ ولو بشاقٍ)).
٩٦٦ - عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قَدِمَ [علينا ٦ /١٤٢] عبدُ الرحمن بنُ
عوفٍ المدينة (وفي رواية: لما قَدِموا المدينةَ، نزلَ المهاجرون على الأنصارِ، فنزل
عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ على سعد بن الربيع ١٤٢/٥)، فَآَخَىْ النبيُّ وَ لّ بينَه وبينَ
سعدِ بن الربيعِ الأنصاريِّ، وكانَ سعْدٌ ذا غِنىِّ [وعندَه أمرأتانِ ١١٨/٦]، فقالَ
العبدِ الرحمن: [قد عَلِمَتِ الأنصارُ أَنِّي من أكثرهم مالاً سـ ٢٢٢/٤] أقاسِمُكَ مالي
نِصِفْيْن، وأزوِّجُكَ (وفي رواية: ولي امرأتانٍ، فانْظُرْ أعجَبَهُما إليكَ، فَأُطلِّقُها، حتى
إذا حلَّت تزوجتَها). قال: باركَ اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ، دُلَّوني على السوقِ،
[فأتى السوقَ]، فما رجَعَ حتى اسْتَفْضَلَ (٨) أَقِطأَ وسمناً، فأتى بهِ أهلَ منزِلِهِ، فمكثنا
(٤) الأقِطُ: لبن جامد معروف.
(٥) أي: الذهاب إلى السوق للتجارة.
(٦) أي : الطيب الذي استعمله عند الزفاف.
(٧) قال الجوهري: كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وشأنك؟
(٨) أي: رَبِحَ، وقوله: (فأتى به)؛ أي: بالذي استفضله .
١٣
٣٤ - كتاب
٢ و ٣ - باب
٩٦٧ - حديث
يَسيراً، أو ما شاءَ اللهُ، فجاءَ، (وفي رواية: فرآهُ النبيُّ ◌َّهِ بعدَ أَيَّامٍ)، وعليه وَضَرِ(٩)
(وفي رواية: أثرٌ ٦/ ١٣٩) مِن صُفْرَةٍ، (وفي رواية: بشاشةُ العرس ١٣٧/٦)، فقال
له النبيُّ وََّ: ((مَهْيَمْ [يا عبد الرحمن؟)) ٤ /٢٦٨] قالَ: يا رسولَ اللهِ! تَزَوَّجْتُ امرأةً
مِن الأنصارِ، قال: ((ما سُقْتَ إليها؟))، قال: [زنةَ] نواةٍ مِن ذَهَبٍ، أو وَزْنَ نَواةٍ من
ذَهَبٍ، قال:
(([بارَكَ اللهُ لك]، أوْلِمْ ولو بِشاةٍ)).
٢ - بابُ الحلالُ بَيِّنْ والحرامُ بَيِّنُ وبِينَهما مُشَبَّهَاتٌ
(قلت: أسند فيه حديث النعمان المتقدم في ((ج١ / ٢ - الإيمان / ٣٩ - باب / رقم الحديث ٣٨))).
٣ - بابُ تفسيرِ المُشَبَّهَاتِ
٤٠٩ - وقال حسانُ بنُ أبي سِنانٍ:
ما رأيتُ شَيئاً أهونَ مِن الوَرَعِ ؛ دعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ.
٩٦٧ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالَتْ: كان عُتْبَةُ بنُ أبي وقَّاصٍ عَهِدَ (١٠)
إلى أخيهِ سَعْدٍ بن أبي وقَّاصٍ ؛ أنَّ ابْنَ وَلِيدَةٍ زَمْعَةً مِنِي، فَاقْبِضْهُ [إليك ٩/٨]،
[وقالَ عُتبةُ: إِنَّه ابني ٩١/٥]، قالت: فلمَّا كانَ عامُ (وفي رواية: فلما قَدِمَ
رسولُ اللهِ وَ﴿ مكة في ٩٦/٥) الفَتْحِ أخذَهُ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ، وقال: ابنُ
(٩) أي: لَْخْ من خَلوقٍ أو طيبٍ له لونٌ، وذلك من قِبَلِ العروسِ إذا دخل على زوجته. ((نهاية)).
٤٠٩ - وصله أبو نعيم في ((الحلية))، والشطر الثاني منه قد صح مرفوعاً، وهو مخرج عندي في
((الروض النضير)) (١٥٢)، و((الإرواء)) (٢٠٧٤)، وغيرهما.
(١٠) أي: أوصى، وقوله: (وليدة زمعة)؛ أي: جاريته.
١٤
٠
٣٤ - كتاب البيوع
٣ - باب
٩٦٨ - حديث
أخي، قد [كان ١٨٧/٣] عَهِدَ إليَّ فيهِ، فقامَ [إليه ١١٦/٨] عَبْدُ بن زمْعَةَ، فقال:
[يا رسول اللهِ!] أخي، وابنُ وليدَةِ أبي، وُلِدَ على فراشِهِ، فتساوَقا(١١) إلى النبيِّ
وََّ، (وفي روايةٍ: اختصم سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ بنُ زمْعَةَ في غلامٍ ٣٩/٣)،
فقالَ سعدٌ: [هذا] يا رسولَ اللهِ! ابنُ أخي [عتبةَ بن أبي وقَّاصٍ]، كان قد عَهِدَ
إليَّ فيهِ [أنه ابْنُهُ (وفي رواية: أوصاني أخي إذا قدمتُ أن أنظرَ ابنَ أمَةِ زَمْعَةَ فأقْبِضَهُ،
فإنه ابني ٩١/٣)، انظر إلى شَبَههِ]، فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: [هذا] أخي [يا
رسولَ اللهِ!]، وابنُ وَلِيدَةٍ أبي، وُلِدَ على فراشهِ، [فنظرَ رسولُ اللهِ وَه إلى شَبَهِهِ،
فرأى شبهاً بيِّناً بعُتبةٍ]، فقال رسولُ اللهِ وَلَتْ:
(«هو لك، [هو أخوك ٩٦/٥] يا عَبْدُ بنَ زمْعَةً!))،
ثم قال النبيُّ ټێ۔ ۔
((الولدُ للفراش، وللعاهِرِ الحَجَرُ))(١٢).
ثم قالَ لِسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ زوجِ النبي ◌ِّ:
((احْتَجِبِي مِنْهُ يا سَوْدَةُ!))؛ لِما رأىْ مِن شَبَهِهِ بِعُتْبَةً، فما رآها حتى لَقِيَ اللهَ
[تعالى]، [وكانت سودةُ زوجَ النبيِّ وَ ١٢٠/٣]، [وكان أبو هريرةَ يَصيحُ
بذلك](١٣).
٩٦٨ - عن عَدِيٍّ بن حاتم رضي اللهُ عنهُ قالَ: سألتُ النبيَّ وَ لّ عن
(١١) أي: فترافعا.
(١٢) أي: وللزاني الخيبة .
(١٣) أي: يعلن بهذا الحديث، وسيأتي عنه موصولاً مختصراً في ((الفرائض)) (٩/٨).
١٥
٣٤ - كتاب البيوع
٣ - باب
٩٦٨ - حديث
المِعْرَاضِ (١٤)؟ فقالَ:
((إذا أصابَ بحَدِّهِ فَكُلْ، (وفي طريقٍ: كُلْ ما خَزَقَ ٢١٨/٦)، وإذا أصابَ
بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه وَقِيذٌ))(١٥).
[قلتُ: إِنا قومٌ نَصِيدُ بهذهِ الكلابِ؟ فقال:
((إذا أرسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ، وذكرتَ اسمَ اللهِ؛ فكُلْ ممَّا أَمسَكْنَ عليكم.
[قلت: وإنْ قَتَلْنَ؟ قال: ] وإن قَتَلْنَ؛ [فإنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكاةٌ ٢١٨/٦]؛ إلا أن يأكلَ
الكلبُ، [فلا تأكلْ]؛ فإني أخافُ أن يكونَ إنَّما أمْسَكَهُ على نفسِهِ)) ٢٢٠/٦].
قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أُرْسِلُ كلبي وأُسَمِّي، فأجدُ معه على الصيدِ كلباً آخرَ
لم أُسَمِّ عليهِ، ولا أدري أيُّهُما أُخَذَ؟ قال:
((لا تأكلْ؛ إنَّما سمَّيْتَ على كلْبِكَ، ولم تُسَمِّ على الآخر. [وإن رَمَيْتَ الصيدَ
فوجَدْتَه بعد يومٍ أو يومين ليس به إلا أَثَرُ سهمِك فكُلْ، وإن وقَعَ في الماءِ فلا
تأكلْ)).
٣١٩ - وفي رواية معلقة عنه أنه قال للنبي وَالَ: يَرمي الصيدَ، فَيَفْتَقِرُ (١٦) أثرَه اليومين
والثلاثة، ثم يجده ميتاً، وفيه سهمه؟ قال:
((يأكل إن شاءَ))].
(١٤) أي: سألتُهُ عن رمي الصيد بـ (المِعراض)؟ وهو السهم الذي لا ريش عليه، أو عصا رأسها
محدّدٌ.
(١٥) أي: موقوذ، وهو المقتول بغير مُحَدَّدٍ من عصا أو حجر ونحوهما.
٣١٩ - وصلَه أبو داود بسند صحيح، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢٥٤٢).
(١٦) أي : يتبعُ فقاره حتی یتمگّن منه.
١٦
٣٤ - كتاب البيوع
٤ - ٧ - باب
٩٦٩ - ٩٧١ - حديث
٤ - بابُ ما يُتَزَّهُ من الشُّبُهَاتِ
٩٦٩ - عن أنس رضي اللهُ عنه قالَ: مرَّ النَّبِيُّ وَّهَ بَتَمْرَةٍ مُسْقَطَةٍ [في
الطريق ٩٤/٣]، فقالَ:
((لولا [أَنِّي أخافُ] أنْ تكونَ [من الـ] صدَقةِ لأَكَلْتُها)).
٣٢٠ - وقال همَّامٌ: عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه عن النبي ◌َّ قالَ:
((أَجِدُ تَمْرَةً ساقِطَةً على فراشي ... )).
٥ - بابُ مَن لم يَرَ الوَساوِسَ ونحوَها مِن المُشَبَّهات
٩٧٠ - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها؛ أنَّ قوماً قالوا: يا رَسولَ اللهِ! إنَّ [هنا
١٧٠/٨] قوماً يأتُوننا باللَّحم؛ لا ندري أذكروا اسمَ اللهِ عليهِ أمْ لا؟ فقالَ رَسولُ
الله لي :
((سَمُّوا اللهَ عليهِ وَكُلُوهُ)) .
[قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بالكفر ٢٢٦/٦].
٦ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً انْفَضُّوا إِليها﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم في ((ج١ / ١١ - الجمعة / ٣٧ - باب /، رقم الحديث ٤٤٧٩).
٧ - بابُ مَن لم يُبَالِ مِن حيثُ كَسَبَ المالَ
٩٧١ - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه عن النبي وَّ قال:
٣٢٠ - هذا معلق؛ وسيأتي بتمامه موصولاً في (٤٥ - اللقطة / ٥ - باب)).
١٧
!
أ
٣٤ - كتاب البيوع
٨ - باب
٩٧٢ و ٩٧٣ - حديث
((يأتي على الناس زمانٌ لا يُبالي المرءُ ما أخَذَ منهُ؛ أَمِنَ الحَلالِ أمْ مِن
الحرام ؟)).
٨ - بابُ التجارةِ في البِرِّ وقولهِ: ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيْهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ
عن ذِكْرِ اللهِ﴾
٤١٠ - وقال قَتَادةُ: كانَ القومُ يَتَبَايَعونَ ويَتَّجِرُونَ، ولَكِنَّهُم إذا نابَهُم(١٧) حقٍّ من حُقوقِ اللهِ؟
لم تُلْهِهِم تجارةٌ ولا بَيْعٌ عن ذكرِ اللهِ، حتى يُؤَدُّوهُ إلى اللهِ.
٩٧٢ و ٩٧٣ - عن أبي المِنْهالِ قالَ: كنتُ أَنَّجِرُ في الصَّرْفِ،
فسَأَلْتُ البراءَ بنَ عازِبٍ وَزَيْدَ بنَ أرقَمَ عن الصَّرْفِ؟ [فكُلَّ واحدٍ منهما يقولُ: هذا
خيرٌ مني ٣١/٣]، فقالا: (وفي روايةٍ: فكلاهما يقولُ: ) كنا تاجِرَيْن على عَهْدِ
رَسولِ اللهِ وََّ، (ومن طريقِ سُليمانَ بن أبي مسلمٍ قال: سألتُ أبا المِنهالِ عن
الصَّرْفِ يداً بيدٍ؟ فقال: اشتريتُ أنا وشَريكٌ لي شيئاً يداً بيدٍ ونَسِيئةً، فجاءَنا البراءُ
ابنُ عازِبٍ، فسألناهُ؟ فقال: فعلتُ أنا وشَريكي زيدُ بنُ أرقم ١١٢/٣ - ١١٣)،
فسألْنا رَسولَ اللهِ وَلَ عنِ الصَّرْفِ؟ فقال:
((إنْ كانَ يداً بيدٍ (١٨)؛ فلا بأسَ، وإنْ كانَ نَساءً(١٩)؛ فلا يصلُحُ (وفي رواية:
فَذَرْهُ ١١٣/٣))).
٤١٠ - قال الحافظ: ((لم أقف عليه موصولاً عنه))، ثم أخرجه في ((تغليق التعليق» (٣ / ٢١٣) من
رواية الخلال بسنده نحوه؛ إلا أنه قال: ((لعله عن قتادة)).
(١٧) أي: عرض لهم.
(١٨) أي: متقابضين في المجلس.
(١٩) بفتح النون: أي متأخراً، ورُوِي ((نسيئا)).
١٨
٠
.
ة
:
٣٤ - كتاب البيوع
٩ و ١٠ - باب
٩٧٣ - حديث
(وفي أخرى: نهى رسولُ اللهِ وََّ عن بيعِ الذهب بالوَرِقِ دَيْناً).
(وفي رواية أخرى عن أبي المِنْهَالِ عبدِ الرحمن بن مُطعِمٍ قال:
باعَ شريكُ لي دراهمَ في السوق نسيئةً [إلى الموسم، أو الحجِّ]، فقلتُ:
سبحانَ اللهِ! أيَصلُحُ هذا؟! فقالَ: سبحانَ اللهِ! واللهِ لقدْ بعتُها في السوقِ، فما
عابَهُ أحدٌ، فسألتُ البراءَ بنَ عازبٍ؟ فقال: قَدِمَ [علينا] النبيُّ ◌َ [المدينَةَ]، ونحن
نَتَبَايَعُ هذا البَيْعَ، فقال:
((ما كان يداً بيدٍ؛ فليس به بأسٌ، وما كان نسيئةً؛ فلا يَصْلُحُ)).
وآلْقَ زيدَ بنَ أرقمَ فآسأَلْهُ؛ فإنَّه كان أعظَمَنا تجارَةً، فسألتُ زيد بن أرقم؟
فقال: مِثْلَهُ ٤ /٢٦٨ - ٢٦٩).
٩ - بابُ الخروجِ في التجارةِ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿فَأَنْتَشِروا في
الأرضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد الآتي في ((٧٩ - الاستئذان / ١٣ - باب))).
١٠ - باب التجارة في البحر
٤١١ - وقال مَطَرٌ: لا بأسَ به (٢٠)، وما ذَكَره اللهِ في القرآنِ إلا بِحَقٌّ، ثم تلا: ﴿وَتَرَى الفُلْكَ
مَوَاخِرَ فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾.
و﴿الفُلْكُ﴾: السفن، الواحدُ والجمعُ سَواءً.
٤١١ - وصله ابن أبي حاتم عنه.
(٢٠) أي: بركوب البحر، وقوله: ((وما ذكره الله))؛ أي: ركوب البحر.
١٩
٣٤ - كتاب البيوع
١١ - ١٣ - باب
٩٧٤ _ حدیث
٤١٢ - وقالَ مُجاهِدٌ: تَمْخَرُ (٢١) السُّفُنُ الرِّيحَ، ولا يَمْخَرُ الريحَ مِن السُّفُن؛ إلَّ الفُلْكُ
العِظامُ .
٩٧٤ - عن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عنهُ عن رسولِ اللهِ وَلَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا
مِن بَني إسرائيلَ خَرَجَ في البَحْرِ، فقضى حاجَتَهُ. وساقَ الحديث(*).
﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً انْفَضُّوا إليها﴾، وقولُهُ جَلَّ
١١ - باب
ذكره: ﴿رِجَالُ لا تُلْهِيهِم تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عن ذِكْرِ اللهِ﴾
٤١٣ - وقالَ قَتادةُ: كانَ القومُ يَتَّجِرونَ، ولَكِنَّهم كانوا إذا نابَهُم حقٌّ مِن حقوقِ اللهِ؛ لم تُلْههم
تِجارَةٌ ولا بَيْعُ عن ذکرِ اللهِ، حتى يؤدُّوهُ إلى اللهِ.
(قلت: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً ((٦ - باب))).
١٢ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِن طَيَِّاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾
١٣ - بابُ مَن أَحَبَّ البَسْطَ فِي الرِّزْقِ
٤١٢ - وصله الفريابي، وعبد بن حميد من وجه آخر.
(٢١) أي: تَشُقُّ. وهنا روايات تعلم من الشارح.
* هكذا أسنده هنا مختصراً، وتقدم معلقً برقم (٢٥٠) بأتم ممَّا هنا، وسيأتي بأتم منه في ((٣٩ -
الكفالة / ١ - باب)) موصولاً .
والمسند أعله ابن حزم في ((المحلى)) (٨ / ١١٩) بأنه من رواية عبدالله بن صالح، وهو ضعيف،
وفاته أنه تابعه جماعة عند أحمد (٢ / ٣٤٨ - ٣٤٩) والنسائي، وغيرهما، وفات المنذري في ((الترغيب)) (٣
/ ٣٥)، وكذا الناجي في ((عجالة الإِملاء)) (ق ١٦٦ / ١) أنه عند البخاري موصولٌ أيضاً!
٤١٣ - تقدم قريباً برقم (٤١٠) أنه أخرجه الخلَّال مع الشكّ في القائل.
٢٠