Indexed OCR Text

Pages 561-580

٣٠ - كتاب الصوم
٢٧ - باب
٩٠٥ - حديث
٣٧٣ و ٣٧٤ - وقالَ الحسنُ ومُجاهدٌ: إنْ جامَعَ ناسِياً فَلا شيءَ عليه .
٩٠٥ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
(( إذا نَسيَ فَأَكلَ وشربَ فَلْيُتِمَّ صَومَهُ، فإنما أطعَمَهُ الله وسَقاهُ )) .
٢٧ - باب السِّواكِ الرَّطبِ واليابِسِ للصائم
٢٩٩ - ويُذكرُ عن عامِرِ بنِ ربيعةَ قالَ: رأيتُ النبيِّ ◌ِ﴿ يَستاكُ وهو صائمٌ مالا أُحْصي أو
أَعُدُ .
٣٠٠ - وقال أبو هريرةً عن النبيِّ چٍ :
(( لَوْلا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بالسَّواكِ عند كلِّ وضوءٍ)) .
٣٠١ و٣٠٢ - ويُروى نحوُهُ عن جابِرٍ، وزيدِ بنِ خالدٍ عن النبيِّ لَ﴿ .. ولم يَخُصَّ الصائمَ
:
من غَيرِهِ .
٣٠٣ - وقالتْ عائشةُ عَنِ النّبِيِّ ﴿:
((السِّاكُ مَطَهَرَةٌ للفَمِ، مَرضاءً(٢٥) للرَّبِّ)) .
٣٧٣ و٣٧٤ - وصله عبد الرزاق بإسنادين عنهما، وهو عن مجاهد صحيح.
٢٩٩ - سبق نحوه مع تخريجه برقم (٢٩٨).
٣٠٠ - وصله النسائي وغيره بسند صحيح عنه .
٣٠١ و٣٠٢ - أما حديث جابر؛ فوصله أبو نعيم في ((كتاب السواك)) بسند حسن.
وأما حديث يزيد بن خالد ؛ فوصله أحمد وأصحاب السنن وغيرهم ، وهو مخرج في
المصدر السابق .
٣٠٣ - وصله أحمد وغيره بسند صحيح، وهذا مخرج في ((الإرواء)) (٦٥).
(٢٥) بفتح الميم فيهما ، أي : سبب لطهارة الفم ، وسبب لرضاء الرب.
٥٦١

٣٠ - كتاب الصوم
٢٨ - باب
٣٠٤ - حديث معلق
٣٧٥ و ٣٧٦ - وقالَ عطاءٌ وَقَتَادَةُ : يَبتلعُ ريقَهُ .
(قلت : أسند فيه حديث عثمان المتقدم برقم ١٠٤) .
٢٨ - باب ٣٠٤ - قَولِ النبيِّ ﴿: ((إذا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بمِنْخِرِهِ(٢٦)
الماءَ)). ولم يُمَيِّزْ بينَ الصَّائِمِ وغيرِهِ(٢٧).
٣٧٧ - وقال الحسنُ: لا بَأْسَ بالسَّعُوطِ للصائمِ إنْ لم يَصِلْ إلى حَلقِهِ ، ويَكتَحِلُ .
٣٧٨ - وقال عطاءٌ : إنْ تَمَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ ما في فِيهِ من الماءِ لا يَضيرُهُ إنْ لم يَزْدَرِدْ رِيقَهُ ،
وماذا بَقيَ في فيه؟ ولا يَمْضَغُ العِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ ريقَ العِلْكِ لا أقولُ : إنَّهُ يُفْطِرُ ، ولكنْ يُنْهى عنهُ ،
فإِنِ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الماءُ حَلقَهُ لا بَأْسَ ، لأَنَّهُ لم يَمْلِكْ .
٣٧٥ و٣٧٦ - وصله سعيد بن منصور عن عطاء ، وعبد بن حميد عن قتادة .
٣٠٤ - وصله مسلم وأحمد (٣١٦/٢) من حديث أبي هريرة .
(٢٦) (المنْخِرِ) بوزن المجلس: ثقب الأنف، وقد تكسر الميم إتباعاً للخاء.
و(السعوط) : ما يصب في الأنف من الدواء .
(٢٧) قلت : هذا قاله البخاري تفقهاً، وهو كذلك في أصل الاستنشاق ، لكن ورد تمييز الصائم من غيره في
المبالغة في ذلك كما رواه أصحاب السنن ، وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه أن
النبي ◌َ﴾ قال له: ((بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً))، وكأن المصنف أشار بإيراد أثر الحسن عقبه إلى هذا
التفصيل. كذا في ((الفتح)).
قلت: وحديث عاصم المذكور صحيح خرجته في ((صحيح أبي داود)) (١٣٠)، و((الإرواء)) (٩٠).
٣٧٧ - وصله ابن أبي شيبة نحوه .
٣٧٨ - وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق . قلت : لكن عند عبد الرزاق (٧٤٨٧) زيادة :
((قلت: فإن ازدرده وهو يقال له: إنه ينهى عن ذلك. قال: قد أفطر إذن، غير مرة يقول ذلك)).
وسنده صحيح .
٥٦٢

٣٠ - كتاب الصوم
٢٩ - باب
٩٠٦ - حديث
٢٩ - باب إذا جَامَعَ في رمضانَ
٣٠٥ _ ويُذكرُ عن أبي هُريرةَ رَفَعَهُ :
((من أَفْطِرَ يوماً من رمضانَ من غيرِ عُذرٍ ولا مرضٍ ؛ لم يَقضهِ صيامُ الدَّهرِ وإنْ صامهُ » .
٣٧٩ - وبهِ قالَ ابنُ مسعودٍ .
٣٨٠ - ٣٨٦ - وقال سعيدُ بنُ المسَيِّبِ والشعبيُّ وابنُ جُبيرٍ وإبراهيمُ وقَتادَةُ وحَمَّدٌ : يَقضي
يوماً مكانَهُ .
٩٠٦ - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: إنَّ رجلاً أتَى النبيَّ مَ﴿﴿ فقالَ:
إِنَّهُ احتَرَقَ . قال: ((مالَكَ؟)). قال: أَصَبْتُ أهلي في رمضانَ . فَأَتِي النبيُّ
بِمِكْتَلِ يُدعى العَرَقَ، فقال: ((أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟)). قال: أنا ، قال:
(«تَصَدَّقْ بهذا)).
٣٠٥ - وصله أصحاب السنن بإسناد ضعيف؛ كما بينته في ((تخريج الترغيب)) (٧٤/٢).
٣٧٩- وصله البيهقي (٢٢٨/٤) من طريقين عنه .
٣٨٠ - ٣٨٦ - قلت : أما أثر سعيد؛ فوصله مسدد وغيره ، ورواه عبد الرزاق (٧٤٦٩) ، وابن
أبي شيبة (١٠٥/٣) بلفظ: ((يصوم مكان كل يوم شهراً)) . وسنده صحيح .
وأما أثر الشعبي؛ فأخرجه سعيد بن منصور وسنده صحيح أيضاً ، وعبد الرزاق أيضاً
(٧٤٧٦)، وابن أبي شيبة (١٠٥/٣).
وأما أثر ابن جبير - يعني سعيداً - ؛ فوصله ابن أبي شيبة أيضاً وسنده صحيح .
وأما أثر إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - فوصله سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة بسند
صحیح عنه .
وأما أثر قتادة ؛ فوصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه .
وأما أثر حماد - وهو ابن أبي سليمان - فذكره عبد الرزاق عن أبي حنيفة عنه .
٥٦٣

٣٠ - كتاب الصوم
٣٠ - باب
٩٠٧ - حديث
٣٠ - باب إذا جَامَعَ في رمضانَ ، ولم يكنْ له شيءٌ فَتُصُدِّقَ عليه ؛
فَلْيُكَفِّرْ
٩٠٧ - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: بينما نحنُ جُلوسٌ عندَ النبيِّ
◌َ﴿ إذ جاءَهُ رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله! هَلَكْتُ. قال: ((مالَكَ؟)). قال: وقعتُ
على امْرَأَتي وأنا صائمٌ [ في رمضان ] . فقال رسولُ الله
((هلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتَقُها؟)). قالَ: لا . قال:
((فهلْ تَسْتطيعُ أنْ تصومَ شهرينِ مُتتابعَينِ؟ )). قال: لا [أستطيعُ ١٩٤/٦].
فقال :
((فهلْ تجدُ إطعامَ سِتِّينَ مسكيناً؟)). قال: لا [أجد]. قال: (([اجلس)).
فجلس ٢٣٦/٧]، فمكثَ عندَ النبيِّ ◌َ﴿ِ. فبينا نحنُ على ذلك أُتِيَ النبيُّ
صَلى الله
(وفي روايةٍ: فجاءَ رجلٌ من الأَنصار ١٣٧/٣) بعَرَق فيهِ تَمْرٌ، - والعَرَقُ المِكْتَلُ
[الضخم] (وفي روايةٍ: الزَّبيلُ) - قال: ((أينَ السائلُ؟)). فقال: أنا ، قال:
((خُذها فَتصدَّقْ بهِ )) . فقال الرَّجُلُ: أَعَلى أَفْقَرَ ( وفي روايةٍ : أحوجَ ) مِنِّي يا
رسولَ الله! فَوَالله ( وفي روايةٍ : فوالذي بعثكَ بالحقِ ) ما بَينَ لابَتَيها ( وفي روايةٍ :
طُبَيَي(٢٨) المدينةِ ١١١/٧) (يُرِيدُ الحَرَّتَينِ ) أَهْلُ بَيْتٍ أَفقرَ من أَهْلِ بَيتِي ، فَضحكَ
حتى بَدَتْ أَنيابُهُ ( وفي رواية: نواجذه ٩٤/٧) ، ثُم قال :
صَلى الله
النبي
(( [ اذهب فَـ] أَطعمهُ أهْلَكَ)) .
(٢٨) أي : طرفيها.
٥٦٤.

٣٠ - كتاب الصوم
٣١ و ٣٢ - باب
٩٠٨ - حديث
٣١ - باب المجامع في رمضانَ هلْ يُطعِمُ أهْلَهُ من الكفَّارَةِ إذا كانوا
محاویجَ ؟
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الذي قبله ).
٣٢ - باب الحِجَامَةِ والقَيْءٍ للصائم
٩٠٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنهُ: إذا قاءَ فلا يُفطِرْ؛ إنَّما يُخْرِجُ ولا
یولجُ .
٣٨٧ - ويُذكر عن أبي هريرة أَنَّهُ يُفطِرُ. والأَوَّلُ أَصَحُ .
٣٨٨ و ٣٨٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ وعِكْرِمَةُ : الصَّومُ مَّا دخلَ ، وليس مما خرج .
٣٩٠ - وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحتجم وهو صائمٌ، ثُمَّ تَركهُ فكان يَحتجمُ بالليل .
٣٩١ - واحتجمَ أبو موسى ليلاً .
٣٩٢ - ٣٩٤ - ويُذكَرُ عن سعدٍ وزيد بن أرقَم وأمِّ سلمةَ: احتجموا صياماً.
٣٩٥ - وقال بُكيرٌ: عن أُمِّ عَلقمة: كنا نَحتجمُ عند عائشةَ فلا نُنْهى .
٣٨٧ - قلت: لم أره موقوفاً عنه ، وإنما مرفوعاً بلفظ: ((من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه
القضاء، وإن استقاء فليقض)). وهو مخرّج في ((الإرواء)) (٩١٥).
٣٨٨ و٣٨٩ - وصلَه ابن أبي شيبة. قلت: بإسنادين صحيحين عنهما (٣٩/٥١/٣).
٣٩٠ - وصله مالك بإسناد صحيح عنه .
٣٩١ - وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه ، والنسائي، والحاكم.
٣٩٢ - ٣٩٤ - أما أثر سعد فوصله مالك بسند منقطع. وأما أثر زيد؛ فوصله عبد الرزاق
بسند ضعيف عنه .
وأما أثر أم سلمة ؛ فوصله ابن أبي شيبة بسند فيه من لم يسمَّ. ولذلك صدرها المصنف
بصيغة التمريض .
٣٩٥ - قلت: وصله المصنف في ((التاريخ))؛ أم علقمة - واسمها مرجانة - مجهولة الحال .
٥٦٥

٣٠ - كتاب الصوم
٣٣ - باب
٩٠٩ - ٩١٢ - حديث
٣٠٦ - ويُروى عنِ الحسن عن غير واحد مرفوعاً، فقال: (( أَفطرَ الحاجِمُ والمحجومُ )) .
٩٠٩ - عن الحسن مثلهُ. قيل لهُ: عن النبيِّ :﴿؟ قال: نعم. ثم قال: الله
أعلمُ .
٩١٠ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النبيِّ ◌َّهِ احْتَجمَ [ في رأسه
١٥/٧] وهو مُحرِمٌ ، [٣٠٧ - من شقيقةٍ كانت بهِ ]، ( وفي طريقٍ: من وجع كان به ،
بماءٍ يقالُ لهُ : لَحْيُ جَمَلٍ ) ، واحتجمَ وهو صائمٌ .
ء
٩١١ - عن شُعبةَ قالَ : سمعتُ ثابتاً البُنانيَّ يَسأَلُ أَنسَ بنَ مالكٍ رضي الله
عنهُ: أَكُنْتُمْ تَكرَهونَ الحِجامَة للصائم [٣٠٨ - على عهد النبيِّ ◌َ﴿]؟ قال: لا، إلا من
أَجْلِ الضَّعفِ .
٣٣ - باب الصَّومِ فِي السَّفَرِ، والإفْطارِ
٩١٢ - عن عائشة رضيَ الله عنها زوج النبيِّ :﴿ِ، أَنَّ حمزَةَ بنَ عَمْرو
الأَسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ ◌َ﴿: [ يا رسولَ الله! إِنِّي أَسَّْدُ(٢٩) الصَّومَ] ، أَأَصُومُ في السَّفَرِ ؟
وكانَ كثيرَ الصِّيام ، فقالَ :
٣٠٦ - وصله النسائي من طريق أبي حرة عن الحسن به . وقد اختلف على الحسن في
إسناده كما بينه الحافظ في ((الفتح)). وقد صح الحديث من غير هذا الطريق عن غير ما واحد من
الصحابة، وقد خرّجته في ((الإرواء)) . لكن الحديث منسوخ وناسخه ليس هو حديث ابن عباس
الآتي ، وإنما حديث أبي سعيد الخدري قال :
((أرخص النبي ﴿ في الحجامة للصائم)). وهو صحيح أيضاً كما بينته هناك.
٣٠٧ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وصلها الإسماعيلي .
٣٠٨ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها ابن منده في ((غرائب شعبة))؛ لكن
باختلاف في إسناده، فراجع ((الفتح)) .
(٢٩) أي : أتابعه .
٥٦٦

٣٠ - كتاب الصوم
٣٤ - ٣٧ - باب
٩١٣ و٩١٤ - حديث
((إِنْ شِئتَ فَصُمْ، وإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِر )).
٣٤ - باب إذا صامَ أَياماً من رمضانَ ثم سافر
( قلت: أسند فيه طرفًا من حديث ابن عباس الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/ ٧٩ - باب))).
٣٥ - باب
٩١٣ - عن أبي الدرداء رضي الله عنهُ قال: خرجنا مع النبيِّ لَهُ فِي
بعضِ أسْفارهِ في يوم حارٍّ، حتى يَضعَ الرجلُ يده على رأسهِ من شدَّةِ الحَرِّ ، وما فينا
صائمٌ إلَّ ما كان من النبيِّ ◌َ﴿ وابنِ رواحَةَ .
٣٦ - باب قولِ النبيِّ ◌َ﴿ لمنْ ظلّلَ عليهِ واشتدَّ الحرّ: ليس من
البِرِّ الصَّومُ في السَّفَرِ (٣٠)
٩١٤ - عن جابر بن عبد الله رضيَ الله عنهما قال: كان رسولُ الله مَ لُ فى
سفر فرأَى زِحَاماً ورجُلاً قدْ ظُلِّلَ عَليهِ، فقالَ: (( ما هذا؟)). فقالوا: صائمٌ ، فقال:
((ليسَ منَ البِرِّالصَّومُ في السَّفَرِ )»(٢١).
٣٧ - باب لم يَعِبْ أَصحابُ النبيِّ تَ﴿ بَعضُهُمْ بعضاً في الصَّومِ
والإفطار
(٣٠) قال الحافظ: أشار بهذه الترجمة إلى أن سبب قوله ﴿: ((ليس من البر الصيام في السفر)) ما ذكر
من المشقة ، وأن من روى الحديث مجرداً ، فقد اختصر القصة ، وبما أشار إليه من اعتبار شدة المشقة يجمع بين
حدیث الباب والذي قبله .
(٣١) قلت: وقد روى الحديث بلفظ (لَيْسَ من مْبرِّ مْصيامٌ في مْسَفَرٍ)). بقلب ال التعريف إلى الميم، وهو
شاذ كما بينته في «الضعيفة)) (١١٣٠).
٥٦٧

٣٠ - كتاب الصوم
٣٨ و ٣٩ - باب
٩١٥ و ٩١٦ - حديث
٩١٥ - عن أنس بن مالك قال: كنَّا نُسافرُ مع النبيِّ ◌َ ﴿ِ، فَلَمْ يَعِبِ الصائمُ
على المُفْطِرِ ، ولا المفطرُ على الصائم .
٣٨ - باب مَنْ أَقْطَرَ في السَّفَرِ ليراهُ النَّاسُ
( قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/٤٩ - باب))).
٣٩ - باب ﴿وعَلَى الَّذِينَ يُطيقُونَهُ فدْيَةٌ
﴾
٣٩٦ و ٣٩٧ - قال ابنُ عُمرَ وسَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ: نَسَخَتها: ﴿شهرُ رمضانَ الذي أُنْزِلَ فيهِ
القُرآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدى والفُرقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ومنْ كانَ مَريضاً أَوْ
على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ من أَيامٍ أُخَرَ يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وِلِتُكَبِّروا الله
عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشكُرُونَ ﴾ .
٣٠٩ - عن ابنِ أَبي ليْلى: حدَّثَنَا أَصْحابُ مُحمَّدٍ عَ﴿: نَزْلَ رمضانُ ، فَشَقَّ عَليهم ،
فكانَ منْ أَطعمَ كلَّ يوم مسكيناً تَركَ الصَّومَ مِمَّنْ يُطيقُهُ؛ ورُخِّص لهُمْ في ذلكَ، فَنَسَخَتْها: ﴿ وَأَنْ
تَصوموا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ، فَأُمِروا بالصَّومِ .
٩١٦ - عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهُما [ أَنَّهُ ١٥٥/٥] قَرأ: ﴿فِدْيَةٌ طعامُ
مَساكينَ ﴾ قال : هيَ مَنسوخَةٌ .
٣٩٦ و٣٩٧ - وصله المصنف في آخر الباب عن ابن عمر. وأما سلمة فوصله في (ج٣/ ٦٥ -
تفسير البقرة / ٢٦ - باب)).
٣٠٩ - قلت: هو عند المصنف معلق، وقد وصله البيهقي في ((سننه)) (٢٠٠/٤)، وسنده
صحيح ، ووصله أبو داود أيضاً وغيره بنحوه ، فانظر ((صحيح أبي داود)) (٥٢٣).
٥٦٨

٣٠ - كتاب الصوم
٤٠ و ٤١ - باب
٩١٧ - حديث
٤٠ - باب مَتى يُقضى قَضاءُ رمضانَ ؟
٣٩٨ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ؛ لِقولِ الله تعالى: ﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَامٍ أُخَرَ ﴾ .
٣٩٩ - وقالَ سعيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ في صَومِ العَشْرِ: لا يَصْلُحُ حتَّى يبدأَ برمَضانَ .
٤٠٠ - وقال إبراهيمُ : إذا فَرَّطَ حتى جاءَ رمضانُ آخَرُ، يَصومُهُما ولم يَرَ عليهِ طعاماً .
٤٠١ - ويُذكرُ عن أبي هريرةَ مُرسلاً .
٤٠٢ - وعنِ ابنِ عبَّاسٍ: ((أنَّهُ يُطْعِمُ)). ولم يَذكُرِ الله الإطعامَ، إنما قال: ﴿فَعدَّةٌ
من أيَّامٍ أُخَرَ ﴾(٣٢) .
ء
٩١٧ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ:
كانَ يكونُ عليَّ الصَّومُ من رمضانَ ، فما أسْتطيعُ أنْ أَقْضِيَ إلا في شعبانَ . قال
يحيى : الشُّغْلُ(٣) مِنَ النّبِيِّ ◌ِ﴿ُ، أَوْ بِالنَّبِيِّ
٤١ - باب الحائضِ تَتْرُكُ الصَّومَ والصَّلاةَ
٣٩٨ - وصله عبد الرزاق، والدارقطني بسند صحيح عنه . ورواه ابن أبي شيبة أيضاً
(٣٢/٣) .
٣٩٩ - وصله ابن أبي شيبة بنحوه (٧٤/٣). قلت: بإسناد صحيح .
٤٠٠ - وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنه .
٤٠١ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه موقوفاً. وهو المراد بقوله: ((مرسلاً)) ، وهو
اصطلاح خاص، فإن المرسل، إنما هو قول التابعي: قال رسول الله عَ ليه. كما هو معلوم.
٤٠٢ - وصله عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور، والبيهقي بسند صحيح عنه .
(٣٢) هذا من كلام المصنف ؛ قاله تفقهاً .
(٣٣) هو خبر مبتدأ محذوف تقديره: المانع لها الشغل .
قلت : وليس فيه دليل لجواز تأخير القضاء لغير عذر شرعي؛ كما يدعي البعض ، فتنبه .
٥٦٩

٣٠ - كتاب الصوم
٤٢ و ٤٣- باب
٩١٨ و٩١٩ - حديث
٤٠٣ - وقال أَبو الزِّنادِ: إنَّ السُّنَنَ ووجوهَ الحقِّ (٣٤) لَتَأْتِي كثيراً على خلافِ الرَّأْي، فما يَجدُ
المسلمونَ بُدّاً مِن اتِّبَاعِها، مِن ذلكَ أن الحائضَ تقضي الصِّيامَ ، ولا تقضي الصَّلاةَ .
(قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم برقم ٦٩٦).
٤٢ - باب مَنْ ماتَ وعلیهِ صَومٌ
٤٠٤ - وقال الحسنُ: إنْ صامَ عنهُ ثلاثُونَ رجلاً يوماً واحداً جازَ.
٩١٨ - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله عَ ليُ قال:
((من ماتَ وعليهِ صياٌ ، صامَ عنهُ وَلِيُّهُ )).
٩١٩ - عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: جاءَ رجلٌ (٣١٠ - وفي رواية:
امرأةٌ) إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقالَ: يا رسولَ الله! إنَّ أُمِّ (٣١١ - وفي روايةٍ ثانيةٍ: أُختي)
مَاتتْ وعليها صومُ شهرٍ، ( وفيها : صومُ نَذر) (٣١٢ - وفي ثالثةٍ: صومُ خمسة عشر
يوماً) فأَقضيهِ عنها؟ فقال: (( نعمْ))؛ قال :
((فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقضى )) .
٤٣ - باب مَتى يَحِلُّ فِطرُ الصائِم ؟
٤٠٣ - لم يخرّجه الحافظ .
(٣٤) (وجوه الحق) : الأمور الشرعية .
٤٠٤ - وصله الدارقطني في ((كتاب الذبح)) عنه . قلت: وسنده صحيح .
٣١٠ - هذه الرواية معلقة عند المصنف من طرق ، وقد وصل بعضها مسلم وغيره كما
خرّجته في ((الصحيحة)) برقم (١٩٤٦).
٣١١ - وهي معلقة أيضاً ، وقد وصلها أحمد .
٣١٢ - وصلها ابن خزيمة، والحسن بن سفيان، وعنه البيهقي (٢٥٦/٣)، وفيها أبو حريز
وفيه ضعف .
٥٧٠

٣٠ - كتاب الصوم
٤٣ - باب
٩٢٠ و ٩٢١ - حدیث
٤٠٥ - وأَفْطَرَ أبو سعيد الخدري حين غابَ قُرصُ الشَّمسِ.
٩٢٠ - عن عُمرَ بنِ الخطّابِ رضي الله عنهُ قال : قال رسولُ الله
:業
((إذا أَقْبَلَ اللَّيلُ من هاهُنا، وأَدْبَرَ النَّهارُ من هاهُنا، وغَرَبَتِ الشَّمْسُ؛ فقدْ
أَفْطرَ الصائم)) .
٩٢١ - عن عبد الله بنِ أَبي أوفى رضي الله عنهُ قال: كنا مع رسولِ الله
تَّ في سفرٍ، وهو صائمٌ (٢٥)، فلما غَرَبَتِ الشمسُ قال لبعضِ القومِ :
((يا فُلان !(٣١) قُمْ فَاجْدَحْ(٣٧) لنا))، فقالَ: يا رسولَ الله ! لو أَمْسَيتَ؟ ( وفي
رواية: لو انتظرتَ حتى تُمسي، وفي أُخْرى: الشمسُ (٣٨) ٢٣٧/٢) قالَ:
((انْزِلْ فاجدَحْ لنا))، قال: يا رسولَ الله! فَلوْ أمْسَيت؟ ( وفي روايةٍ : لو
انتظرتَ حتى تُمسي ، وفي أخرى : الشمسُ) قال :
((انْزِلْ فَاجْدَحْ لنا)). قال: إنَّ عليكَ نهاراً، قال:
((أُنْزِلْ فَاجْدَحْ لنا )). فنزلَ فجدحَ لهم [ في الثالثة ] ، فشربَ النبيُّ
(٣٩)
٤٠٥ - وصله سعيد بن منصور، وابن أبى شيبة (١٢/٣) بسند صحيح .
(٣٥) زاد أحمد (٣٨٠/٤)، ومسلم: ((في شهر رمضان)).
(٣٦) في رواية أبي داود: ((يا بلال)). وسنده صحيح.
(٣٧) أي : اخلط السويق بالماء ، أو اللبن بالماء وحركه لأفطر عليه .
(٣٨) قلت: كأنه يقول : الشمس لا يزال ضوؤها ظاهراً، فلو تمهلت قليلاً حتى يذهب ، ويدخل الليل،
يشير إلى قوله تعالى: ﴿وأتمو الصيام إلى الليل﴾، كأنه كان يظن أن الليل لا يتحقق بعد غروب الشمس مباشرةً ،
وإنما بعد انتشار الظلام شرقاً وغرباً، فأفهمه النبي * بأنه يكفي في ذلك أول الظلام من جهة المشرق ، بعد غروب
الشمس فوراً .
قلت : وهذه فائدة هامة قد يجهلها كثير من الخاصة ، فضلاً عن جماهير العامة ، فعض عليها بالنواجذ .
(٣٩) زاد عبد الرزاق (٧٥٩٤/٢٢٦/٤): ((وقال: ولو تراآها أحد على بعيره لرآها ، يعني الشمس)). وسنده
صحيح على شرط الشيخين .
٥٧١

٣٠ - كتاب الصوم
٤٤ - ٤٧ - باب
٩٢٢ و ٩٢٣ - حديث
[ ثمَّ رمى (وفي رواية: أوْمَأَ ١٧٦/٦) بيده هاهُنا ، وفي رواية: وأَشار بإصْبِعهِ قِبَلَ
المشْرق ] ثم قال :
((إذا رأَيْتُمُ الليلَ قدْ أَقبلَ من هاهُنا؛ فقدْ أَفطرَ الصَّائمُ)).
٤٤ - باب يُقْطِرُ بما تَسَّرَ عليهِ بالماءِ وغيرِهِ
( قلت : أسند فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى المتقدم آنفاً ) .
٤٥ - باب تَعجيلِ الإنْطارِ
٩٢٢ - عن سهل بنِ سَعدٍ أَنَّ رسولَ الله عَّهُ قال :
(( لا يزالُ النَّاسُ بِخَيرٍ ما عَجَّلوا الفِطْرَ)) .
٤٦ - باب إذا أَفْطِرَ في رمضانَ ثُمَّ طَلعتِ الشَّمْسُ (٤٠)
٩٢٣ - عن أَسماءَ بْتِ أَبي بكرٍ رضي الله عنهما قالتْ:
أَفْطرنا على عهدِ النبيِّ نَ﴿ يومَ غيم، ثُمَّ طَلعتِ الشَّمسُ . قيلَ لِهشام: فَأُمِروا
بالقضاءِ ؟ قالَ : بُدّ من قضاءٍ؟
٤٠٦ - وقالَ مَعْمَرٌ: سمعتُ هِشاماً : لا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لا ؟
٤٧ - باب صَومِ الصِّبيانِ
٤٠٧ - وقالَ عُمَرُ رضي الله عنهُ لِنَشوانَ(٤١) في رمضانَ: ويُلكَ؛ وَصِبيانُنا صيامٌ ؟! فَضَرَبَهُ .
(٤٠) أي: ظهرت : (شارح) .
٤٠٦ - وصله عبد بن حميد قال : أخبرنا معمر به . وهذا سند صحيح .
٤٠٧ - وصله سعيد بن منصور، والبغوي في ((الجعديات)) بسند صحيح عنه .
(٤١) النشوان: هو السكران الخفيف السكر. قوله: صيام: أي صائمون ، وروي: صُوّام، بضم الصاد
وتشدید الواو .
٥٧٢

٣٠ - كتاب الصوم
٤٨ - باب
٩٢٤ و ٩٢٥ - حديث
٩٢٤ - عن الرُّبَيِّع بنْتِ مُعَوِّذٍ قالتْ: أَرسلَ النبيُّ ◌َ﴿ غداةَ عاشوراءَ إلى
قُرى الأَنْصار (٤٢):
(( من أَصْبَحَ مُفْطِراً فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ ، ومنْ أصبحَ صائماً فَلْيَصُمْ)) .
قالتْ: فَكُنَّا نَصومهُ بعدُ ، ونُصَوِّمُ صِبِياتَنا ، ونجعَلُ لَهُمُ اللُعبةَ منَ العِهْنِ(٤٣)،
فإذا بَكى أَحَدُهُمْ على الطَّعامِ أَعْطَيناهُ ذاكَ حتى يكونَ عندَ الإِفْطارِ .
٤٨ - باب الوصَالِ(٤٤) ومَنْ قالَ: لَيْسَ في الليلِ صيامٌ ، لقوله
تعالى: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصيامَ إلى الليل ﴾
٣١٣ - (( وَنَهى النبيُّ ◌َ﴾ عنهُ رحمةً لهمْ، وإبقاءً عليهمْ)). وما يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّق (٤٥).
٩٢٥ - عن أَنَس رضيَ الله عنهُ [قالَ: واصَلَ النبيُّ ◌َ﴾ُ آخرَ الشهرِ،
وواصلَ ناسٌ من الناسِ ، فبلغَ النبيَّ ◌َةِ ، فقالَ:
((لو مُدَّ بي الشهرُ لَوَاصَلْتُ وصَالاً يَدَعُ الْمُتَعَمِّقونَ تَعمُّقَهُمْ ١٣١/٨])). قال:
(٤٢) قوله : الأنصار، زاد مسلم التي حول المدينة. (شارح).
(٤٣) الصوف المصبوغ كما يأتي ، وإنما كانوا يعطونهم ذلك ليلتهوا به عن الطعام .
(٤٤) هو الترك في ليالي الصيام لما يفطر بالنهار بالقصد، والراجح أنه من خصوصياته/ كما في
(الفتح))، فلا يجوز لغيره ، إلا من السَّحر إلى السَّحر؛ لحديث أبي سعيد الآتي قريباً برقم (٩٢٦)، وهو الذي رجحه
ابن القيم في ((زاد المعاد)).
٣١٣ - وصله المصنف من حديث عائشة دون قوله: ((وإبقاءَ عليهم))؛ كما يأتي في
الباب ، وأما الزيادة فهي عند أبي داود وغيره عن رجل من الصحابة بسند صحيح .
(٤٥) هو المبالغة في تكلف ما لم يكلف به .
٥٧٣

٣٠ - كتاب الصوم
٤٩ - باب
٩٢٦ - ٩٢٨ - حديث
(( لا تواصلوا)). قَالوا : إِنكَ تُواصِلُ . قال :
((لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنكُمْ ( وفي روايةٍ : مثلكم)، إني أُطْعَمُ وأُسْقى)). ( وفي
روايةٍ: ((إني أَظَلُّ يُطعِمُني ربي ويَسقيني))) (٤٦).
٩٢٦ - عن أبي سَعِيدٍ رضي الله عنهُ أَنَّه سَمِعَ النبيَّ ◌َُّهُ يقولُ:
(( لا تُواصلوا، فَأَيُّكُمْ إذا أرادَ أنْ يُواصِلَ فَليواصِلْ حتى السَّحَرِ)). قالوا: فَإِنَّكَ
تَوَاصِلُ يا رسولَ الله ؟ قال :
(( إِني لَستُ كَهَيْئِتِكُمْ، إني أَبَيتُ لي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني، وساقٍ بَسقينٍ(٤٧)).
عنِ الوِصَال ؛
٩٢٧ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: نَهى رسولُ الله ◌َلـ
رحمةٌ لَهُمْ ، فَقالوا : إنَّكَ تُواصِلُ ، قالَ :
(( إني لستُ كهيْئَتِكُمْ، إنِّي يُطعمُني ربي ويَسقين)).
٤٩ - باب التَّنْكيلِ(٤٨) لمنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ
٣١٤ - رواهُ أَنَسُ عنِ النبيِّ
٩٢٨ - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال :
(٤٦) اختلفوا في هذا الطعام والشراب هل هو حقيقي أم مجازي ، وبكل قال بعضهم ، ورجح الثاني ابن
القيم ، وقال : المراد به ما يغذيه الله به من المعارف، وما يفيض على من له لذة مناجاته، وقرة عينه بقربه .. إلخ،
وحكاه عنه الحافظ ، وختم به البحث ، فكأنه أشار به إلى أنه الأرجح عنده . والله أعلم .
(٤٧) قوله : (يسقين) بحذف الياء ، وفي بعض الأصول بإثباتها . (من الشارح) .
(٤٨) النكال : العقوبة .
٣١٤ - وصله في الباب قبله رقم (٩٢٥).
٥٧٤

٣٠ - كتاب الصوم
٥٠ و ٥١- باب
٩٢٩ - حديث
عَنِ الوصالِ ، (وفي طريقٍ: (( إِيَّاكُمْ والوصالَ ، - مرتين -)
نَھی رسولُ الله
في الصَّومِ ))، فقالَ لهُ رجلٌ ( وفي روايةٍ: رجالٌ ٣٢/٨) منَ الْمُسْلمِينَ: إِنَّكَ تُواصِلُ
يا رسولَ الله ! قال :
((وَأَيْكُمْ مِثلي؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُني ربي ويَسقينِ ، [ فاكْلَفُوا(٤٩) من العملِ ما
تُطِيقونَ ])). فَلمَّا أَبُوْا أَنْ يَنْتهوا عنِ الوِصالِ ، واصَلَ بهم يوماً، ثمَّ يوماً، ثم رأَوا
الهلالَ ، فقال :
(( لو تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ )). كالتَّكيلِ (وفي روايةٍ: كالمُنَكِّلِ ١٤٤/٨) لهمْ، حينَ
أَبَوْا أَنْ يَنْتَهوا .
٥٠ - باب الوِصَالِ إلى السَّحَرِ
( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ٩٢٦).
٥١ - باب مَنْ أَقْسَمَ على أَخِيهِ لِيُفْطِرَ في التَّطوعِ ولم يَرَ عليهِ
قضاءً إذا كانَ أَوْفَقَ لهُ
٩٢٩ - عن أَبي جُحَيْفَةَ قال :
آَخَى النبيُّ ◌َ﴿ بَينَ سلمانَ وَأَبي الدَّرِداءِ، فَزَارَ سلمانُ أَبا الدَّرداءِ، فرأَى أُمَّ
الدَّرداءِ مُتَبَذِّلَةً ، فقال لها : ما شَأْنُك ؟ قالتْ: أخوكَ أبو الدَّرداءِ ليسَ لهُ حاجةٌ في
الدُّنيا! فجاءَ أبو الدرداءِ، فصنعَ لهُ طعاماً ، فقال (٥٠): كُلْ . قال: فإني صائمٌ . قال :
ما أنا بأكل حتى تَأْكُلَ ، قال: فَأَكلَ ، فَلَّما كان الليلُ ، ذهبَ أبو الدَّرداءِ يَقومُ ، قال :
(٤٩) أي : تكلفوا .
(٥٠) يعني سلمان . والمقول له أبو الدرداء .
٥٧٥

٠
٣٠ - كتاب الصوم
٥٢ و ٥٣۔۔ باب
٩٣٠ و ٩٣١ - حديث
نَمْ ، فنامَ ، ثم ذهبَ يقومُ ، فقال: نم ، فلما كان من آخرِ الليلِ قال سلمانُ : قُم الآنَ .
فصَلّيا ، فقال لهُ سلمانُ :
إِنَّ لِرَبِّكَ عليكَ حقّاً، ولِنفسِكَ عليكَ حقاً ، ولأَهْلِكَ عليكَ حقاً، فَأَعْط كُلَّ
ذي حقٌّ حَقَّهُ. فَأَتَى النبيَّ ◌َ﴿﴿ فَذكرَ ذلك لهُ ، فقال النبيُّ
:
ـلا
(( صدق سلمانُ )) .
[ أبو جُحيفة: وهبّ السُّوائي، يقالُ: وهبُ الخير ١٠٥/٧].
٥٢ - باب صَومٍ شعبانَ
٩٣٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت :
كانَ رسولُ الله ◌ِ﴿ِ يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى نقولَ : لا
يصومُ ، فما رأَيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ِ اسْتَكْمَلَ صيامَ شهر إلا رمضانَ، وما رأَيتُهُ أكثرَ
صياماً منهُ في شعبان .
( وفي روايةٍ عنها قالت :
لم يَكُنِ النبيُّ ◌َ﴿ يصومُ شهراً أكثرَ من شعبانَ ؛ فإنَّهُ كانَ يصومُ شعبانَ
كُلَّهُ ، وكانَ يقولُ :
((خُذُوا منَ العمَلِ ما تُطيقونَ، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا)). وَأَحَبُّ الصَّلاة
إلى النبيَِّّهُ ما دُورِمَ عليهِ؛ وإنْ قَلَّتْ، وكانَ إذا صَلَّى صلاةً داومَ عليها ) .
٥٣ - باب ما يُذكَرُ من صوم النبيِّ ◌َ﴿هُ وإفطارِهِ
٩٣١ - عن ابنِ عباسٍ قال :
٥٧٦

٣٠ - كتاب الصوم
٥٤ ٥٧۔۔ باب
٩٣٢ - حدیث
ما صامَ النبيُّ ◌َّهِ شهراً كاملاً قَطُّ غير رمضانَ ، ويصومُ حتى يقولَ القائِلُ:
لا والله لا يُفطِرُ ، ويُفْطِرُ حتى يقولَ القائِلُ: لا والله لا يَصومُ .
٩٣٢ - عن حُمَيْدِ قالَ: سأَلْتُ أَنَساًّ رضي الله عنهُ عن صيامِ النبيِّ
فقال :
صَلى الله؟
ما كُنتُ أُحبُّ أَنْ أَراهُ من الشهر صائماً إلا رأَيتُهُ ، ولا مُفْطراً إلا رأَيتُهُ ، ولا منَ
اللَّيل قائماً إلا رأيتُهُ ، ولا نائماً إلا رأيتُهُ ، ولا مَسِسْتُ خَزَّةً ولا حَرِيرةً ( وفي طريقٍ :
حريراً ولا ديباجاً ١٦٧/٤) أَلْيَنَ من كَفِّ رسولِ اللهِ صَ له، ولا شَمِمتُ مسكَةً
[ قطُّ ] ولا عَبيرةً (وفي الطريقِ الأُخرى: أو عَرفاً قط ) أَطيبَ رائِحَةً منْ رائحة
( وفي الطريق الأخرى : من ريح أو عَرف ) رسولِ الله :
٥٤ - باب حَقِّ الصَّيفِ في الصَّوم
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمرو الآتي في ((ج٣/ ٦٦ - فضائل القرآن / ٣٤ - باب))).
٥٥ - باب حَقِّ الجَسْمِ فِي الصَّومِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمرو المشار إليه آنفاً ) .
٥٦ - باب صوم الدهر
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمرو المشار إليه آنفاً ) .
٥٧ - باب حَقِّ الأَهْلِ في الصَّومِ
٣١٥ - رواهُ أبو جُحَيفَةَ عنِ النبيِّ
٣١٥- يشير إلى الحديث الذي تقدم موصولاً قريباً ((٥١ - باب)) رقم (٩٢٩).
٥٧٧

٣٠ - كتاب الصوم
٥٨ - ٦١ - باب
٩٣٣ - حديث
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمرو المشار إليه آنفاً ) .
٥٨ - باب صَومٍ يَوْمٍ وَإِقْطارٍ يَومٍ
( قلت : أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً ) .
٥٩ - باب صَومٍ داودَ عليهِ السلامُ
( قلت : أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً ).
٦٠ - باب صِيامٍ أَيام البيضِ ثلاثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عِشْرَةَ وخَمْسَ
عَشْرَةَ
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٥٨٢) .
٦١ - باب من زارَ قوماً فلم يُفطِرْ عِندَهُمْ
٩٣٣ - عن أَنَسِ رضيَ الله عنهُ: دخلَ النبيُّ ◌َ﴿ على أُمَّ سُلَيْمِ ، فَأَتَتْهُ
بتَمرِ وَسَمْنِ ، قال :
((أَعِيدوا سَمْنَكُمْ فِي سِقائِهِ (٥١)، وَتَمْرَكُمْ في وعائِهِ؛ فَإِنِّي صائِمٌ )) . ثمّ قامَ
إلى ناحيةٍ من البَيْتِ فَصلّى غيرَ المكتوبَةِ ، فَدعا لأُمَّ سُلَيْمِ وأَهْلِ بَيتِها . فقالتْ أُمَّ
سُلَيْم: يا رسولَ الله! إنَّ لي خُوَّيْصةً(٥٢) قال: ((ما هيَ؟)). قالتْ: خادِمُكَ أَنَسٌ .
فما تركَ خَيْرَ آَخِرَةٍ ولا دُنْيا إلا دعا لي بهِ :
((اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مالاً وولداً، وباركْ له )). فإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصار مالاً، وحَدَّثَتَني
(٥١) بكسر السين : ظرف الماء من الجلد، وربما جعل فيه السمن والعسل .
(٥٢) بهذا الضبط تصغير خاصة ، وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين ؛ أي: الذي يختص بخدمتك.
٥٧٨

٣٠ - كتاب الصوم
٦٢ و ٦٣ - باب
٩٣٤ و ٩٣٥ - حديث
ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلبي (٥٣) مَقْدَمَ حَجَّاجِ البَصْرَةَ بِضْعٌ وعِشرُونَ ومائَةٌ .
٦٢ - باب الصَّومِ آخرَ الشّهرِ
٩٣٤ - عن عمران بن حُصَین رضي الله عنهما عن النبي
﴿ُ أَنَّهُ سَأَلَهُ أَوْ
سأَلَ رجلاً وعِمرانُ يَسْمَعُ فقال :
((يا أبا فُلان! أَمَا صُمْتَ سَرَرَ (٥٤) هذا الشَّهر؟ )). قال: أظُنُّهُ قال: يَعني
رمضانَ . قال الرَّجُلُ : لا يا رسولَ الله ، قال:
((فإذا أَفْطَرْتَ(٥٥) فَصُمْ يَومَينِ (٥٦))) . لم يَقُلِ الصَّلْتُ: أظُنُّهُ يَعني رمضانَ.
(٣١٦ - وفي روايةٍ: من سِرَرَ شعبان).
٦٣ - باب صوم يوم الجُمُعَةِ ، فإذا أصْبحَ صائماً يومَ الجُمعة ،
فَعليهِ أنْ يُفْطِرَ
٩٣٥ - عن مُحَمدٍ بنِ عَبَّادِ قال: سألتُ جابراً رضيَ الله عنهُ: نَهى النَّبيُّ
ء
عن صوم يوم الجمعةِ [٣١٧ - يعني أنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمِه ]؟ قال: نعمْ.
(٥٣) أي : غير أسباطي وأحفادي .
(٥٤) بفتح السين وكسرها ، وحكى القاضي عياض ضمها، وهو والسرار من كل شهر آخره، لأن القمر
يستسر فيه . كما في (الشارح) .
(٥٥) زاد مسلم (١٦٨/٣): ((ورمضان)).
(٥٦) زاد أيضاً: ((مكانه)).
٣١٦ - هذه الرواية معلقة، وقد وصلها أحمد، ومسلم ، وهي أصح إسناداً من التي
قبلها . وتلك مع أن راويها لم يجزم بها ، بل قالها ظناً ، فهي خطأ قطعاً ، لأن رمضان يتعين صوم
جميعه كما قال الخطابي وغيره .
٣١٧ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها النسائي بسند صحيح .
٥٧٩

٣٠ - كتاب الصوم
٦٤ و ٦٥ - باب
٩٣٦ - ٩٣٩ - حديث
٩٣٦ - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ ◌َهُ يقولُ:
(( لا يَصومَنَّ أَحَدُكُمْ يومَ الجمعَةِ ، إلاَّ يوماً قَبلَهُ أَوْ بَعدَهُ)) .
٩٣٧ - عن جُوَّيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارثِ رضيَ الله عنها، أَنَّ النبيَّ بَهِ دخلَ عليها
يومَ الجمعةِ ؛ وهيَ صائمةٌ ، فقالَ:
((أَصُمْتِ أَمْس؟)) . قالتْ: لا ، قالَ:
(«تُريدينَ أَنْ تَصومينَ غَداً؟ )). قالتْ: لا ، قالَ:
((فَأَقْطِرِي)). [ فَأَفْطَرَتْ] .
٦٤ - باب هل يَخُصُّ شَيْئاً مِنَ الأَيَّامِ؟
٩٣٨ - عن عَلْقَمَةَ: قُلْتُ لِعائشةَ رضيَ الله تعالى عنها: [ يا أُمَّ المؤمِنين!
كيف كانَ عملُ النبيِّ ◌َّهِ؟ ١٨٢/٧] هل كان يَخْتَصُّ من الأَيَّامِ شَيئاً؟ قالت: لا ،
كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (٥٧) وَأَيُّكُمْ يُطيق (وفي روايةٍ: يستطيعُ) ما كانَ رسولُ الله ◌َّهُ يُطِيقُ
( وفي روايةٍ : يَستطيع ) ؟
٦٥ - باب صَومٍ يَومٍ عَرَفَةَ
٩٣٩ - عن مَيمونَةَ رضيَ الله عنها :
أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا في صيام النبيِّ ◌َّةِ يومَ عَرَفَةَ ؟ فَأَرْسَلَتْ إليهِ بِحِلاب(٥٨) وهو
واقفٌ في الموقِفِ ، فَشَرِبَ مِنْهُ والنَّاسُ يَنظُرُونَ .
(٥٧) أي : دائماً.
(٥٨) بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام: الإناء الذي يحلب فيه اللبن ، أو هو اللبن المحلوب .
٥٨٠