Indexed OCR Text

Pages 481-500

٢٥- كتاب الحج
٧٤ - ٧٦ _ باب
٧٧٣ و٧٧٤ - حديث
٧٤ - باب المريضِ يَطوفُ راكباً
٧٥ - باب سِقاية الحاجِّ
٧٧٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله عَ لَهِ جاءَ إلى السِّقايةِ
فاستَسقى فقال العباسُ: يا فضلُ! اذهبْ إلى أُمِّكَ، فَأْتِ رسولَ الله عَ ◌ُ﴿ِ بشرابٍ
من عندها، فقال: ((اسقِني)). قال: يا رسولَ الله! إنهم يجعلون أيدِيَهم فيهِ،
قالَ : (( اسقِني)). فشَربَ منهُ، ثم أَتَى زمزَمَ وهمْ يَسقُون ويَعمَلُون فيها ، فقال :
(( اعملُوا؛ فإِنكم على عملٍ صالحٍ)). ثم قال:
(( لَوْلا أنْ تُغلبُوا لنزَلتُ حتى أضَعَ الحبلَ على هذهِ - يعني عاتقَهُ - وأشار إلى
عاتقه)).
٧٦ - باب ما جاءَ في زمزمَ
٧٧٤ - عن عاصم عن الشعبيِّ أنَّ ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما حدَّثْهُ قال :
سقَيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ من زمزمَ، فشَربَ وهو قائمٌ . قال عاصِمٌ: فحلَفَ عكرمةُ : ما
كانَ يومَئذٍ إلا على بَعيرِ(٤٧) .
(٤٧) قال الحافظ: ((وعند أبي داود من طريق عكرمة عن ابن عباس أن النبي :{18 طاف على بعيره، ثم
أناخه بعد طوافه فصلى ركعتين . فلعله حينئذ شرب من زمزم قبل أن يعود إلى بعيره ويخرج إلى الصفا . بل هذا هو
الذي يتعين المصير إليه ، لأن عمدة عكرمة في إنكار كونه شرب قائماً إنما هو ما ثبت عنده أنه تمَ ◌ّة طاف على
بعيره ، وخرج إلى الصفا على بعيره وسعى كذلك ، لكن لا بد من تخلل ركعتي الطواف بين ذلك وقد ثبت أنه
صلاهما على الأرض ، فما المانع من كونه شرب حينئذٍ من سقاية زمزم قائماً كما حفظه الشعبي عن ابن عباس؟)) .
عن الشرب قائماً. انظر
قائماً ، لعله كان لشدة الزحام فقد ثبت النهي الشديد منه
قلت : وشربه ##
((الأحاديث الصحيحة)) المجلد الأول رقم (١٧٧) .
٤٨١

٢٥ - كتاب الحج
٧٧ و ٧٨ - باب
٧٧٥ - حديث
٧٧ - باب طوافِ القارنِ
٧٨ - باب الطوَافِ على وضوءٍ
٧٧٥ - عن محمد بن عبدِ الرحمنِ بن نوفلِ القرَشيِّ أنه سألَ عروة بن
الزبَيرِ؟ فقال: قد حجَّ رسولُ اللهَ فَتُهُ فأخبَرتْني عائشةً (٤٨) رضي الله عنها أنَّ أوَّلَ
شيءٍ بدَأَ بِه حينَ قَدِمَ أنه توضَّأَ ، ثم طاف بالبيتِ ، ثم لم تكنْ عُمرةٌ . ثم حجَّ أبو
بكر رضي الله عنه فكانَ أوَّلَ شيءٍ بَدأَ به الطوافُ بالبيتِ ، ثم لم تكنْ عُمرةٌ . ثم
عُمِرُ رضي الله عنه مِثلَ ذلكَ . ثم حجَّ عثمانُ رضي الله عنه ، فرأيتُه أوَّلُ شيءٍ بَدأَ بهِ
الطوافُ بالبيتِ ، ثم لم تكنْ عُمرةٌ . ثم معاويةُ ، وعبدُ الله بن عُمرَ . ثُمَّ حجَجتُ معَ
ابنِ الزبَيرِ فكانَ أوَّلَ شيءٍ بَدأَ به الطوافُ بالبيتِ ، ثم لم تكنْ عُمرةٌ . ثم رأيتُ
المهاجرينَ والأَنصارَ يفعلونَ ذلك. ثم لم تكنْ عُمرةٌ . ثم آخِرُ مَن رأيتُ فعلَ ذلك ابنُ
عُمرَ ، ثم لم ينقُضْها عُمرةً ، وهذا ابنُ عُمرَ عندهم فلا يسألونهُ ، ولا أحدٌ مِمَّنْ مضى
ما كانوا يَبدؤُون بشيءٍ حِينَ يَضعونَ أقدامَهم منَ الطوافِ بالبيتِ ثم لا يَحِلونَ ، وقد
رأيتُ أُمي وخالتي حين تَقدَمانِ لا تَبتدِئانِ بشيءٍ أوَّلَ منَ البيتِ تطُوفانٍ به ، ثم لا
تَحِلاَّن ، وقد أخبرَتْني أُمي أنها أهَلَّت هي وأختُها والزُّبيرُ وفلانٌ وفلانٌ بعُمرة ، فلمَّا
مسَحوا الرُّكنَ حَلُّوا .
(٤٨) قال الحافظ : حذف البخاري صورة السؤال وجوابه ، واقتصر على المرفوع منه، وقد ذكره مسلم من هذا
الوجه ، ولفظه : أن رجلاً من أهل العراق قال له : سل لي عروة بن الزبير عن رجل يهلُّ بالحج فإذا طاف يحل أم لا؟
فإن قال لك: لا يحل ، فقل له : إن رجلاً يقول ذلك ، قال: فسألته ، قال: لا يحل من أهلَّ بالحج إلا بالحج ، قال :
؛ قد فعل ذلك ، وما شأن أسماء
فتصدی لي الرجل فحدثته فقال : فقل له ، فإن رجلاً کان یخبر أن رسول لله
والزبير فعلا ذلك؟ قال : فجئته - أي عروة - فذكرت له ذلك ، فقال : من هذا ؟ فقلت : لا أوري - أي لا أعرف
اسمه - قال : فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني ؟! أظنه عراقياً - يعني وهم يتعنتون في المسائل، قال : قد حج رسول
... وذكر الحديث .
الله
٤٨٢

٢٥ - كتاب الحج
٧٩ - باب
٧٧٦ - حدیث
٧٩ - باب وُجوب الصفا والمروةِ، وجُعِلَ من شعائر الله
٧٧٦ - عن عُروةَ قال : سألتُ عائشةَ رضي الله عنها [ وأنا يومئذ حديثُ
السن ٢٠٣/٢]، فقلتُ لها: أَرأيْتِ قولَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ
الله فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ فوالله ما على أَحد
جُنَاحٌ أنْ لا يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمروةِ ، قالت : بئْسَ ما قُلْتَ يا ابنَ أختي! ( وفي روايةٍ:
كلا) إنَّ هذه لو كانت كما أَوْلْتَها عليهِ كانت لا جُناحَ عليهِ أنْ لا يَتطوَّفَ بهما ،
ولكنَّها أُنْزِلَتْ في [٢٦٥ - رجالٍ من ٥١/٦] الأَنصارِ، كانوا [ هم وغسانُ ] قبْلَ أنْ
يُسْلِموا يُهلَّونَ لِمَناةَ الطاغيةِ ؛ التي كانوا يعبدونَها عندَ المشلَّلِ ، [ومناةُ صنمٌ بين
مكة والمدينة ] [ حَذْوَ قَدِيدٍ ] ، فكانَ مَن أَهَلَّ يتحرَّجُ أنْ يَطوفَ بالصفا والمرْوةِ ، فلمَّا
أسلَموا سألوا رسولَ الله ◌َ ﴿ عن ذلكَ؟ قالوا: يا رسولَ الله ! إنَّا كَّا نتحرَّجُ أنْ
( وفي روايةٍ : كنا لا ) نَطوفُ بينَ الصفا والمروَةِ [تعظيماً لِمَناةً ]؛ فأَنزلَ الله
تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ﴾ الآيةَ .
قالت عائشةُ رضي الله عنها :
وقد سَنَّ رسولُ الله ◌َّةِ الطوافَ بينهما، فليسَ لأَحدٍ أَنْ يَترُكَ الطوافَ (وفي
روايةٍ : ما أتَّ الله حجَّ امرىءٍ ولا عُمرتَهُ ما لم يطف ) بينهما . ثم أخبرتُ أبا بكرِ بن
٢٦٥ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وكذا بعض ما بعدها ، وصلها الطبري والطحاوي
وغيرهما .
٤٨٣

٢٥ - كتاب الحج
٨٠ - باب
٧٧٧ - حديث
عبدِ الرحمنِ ، فقال : إنَّ هذا لعِلمٌ ما كنتُ سمعْتُه ، ولقد سمِعتُ رجالاً من أهلِ
العلم يَذكُرونَ ؛ أنَّ الناس - إلا مَن ذكَرتْ عائشة - ◌َمَّنْ كانَ يُهلُّ بمناةً كانوا يَطوفونَ
كلُّهُم بالصفا والمروةِ ، فلمَّا ذكَر الله تعالى الطوافَ بالبيت ، ولم يذكُرِ الصفا والمروةَ في
القرآنِ قالوا : يا رسولَ الله! كنَّا نَطوفُ بالصَّفا والمرْوَةِ ، وإنَّ الله أَنزِلَ الطواف بالبيتِ ؛
فلَم يَذكرِ الصفا ، فهلْ علينا مِن حَرَج أنْ نطَّوَّفَ بالصفا والمروةِ ؟ فَأَنزلَ الله تعالى :
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله﴾ الآيةَ. قال أبو بكر: فَأَسمعُ هذه الآيةَ نَزَلتْ في
الفريقيْنِ كلّيْهِما؛ في الذينَ كانوا يتحرَّجونَ أنْ يطَّوَّفوا في الجاهليةِ بالصَّفا والمروةِ ،
والذين يطُوفونَ ثم تحرَّجوا أنْ يطَّوَّفوا بهما في الإسلام ، من أجل أنَّ الله تعالى أَمرَ
بالطوَافِ بالبيتِ ولم يذكُرِ الصَّفا، حتى ذكَر ذلك بعدما ذكَر الطوَافَ بالبيتِ .
٨٠ - باب ما جاءَ في السعيِ بينَ الصَّفا والمروةِ
٣٢٢ - وقال ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما: السعيُ من دارِ بَنِي عَبَّادٍ إلى زُقَاقِ بَني أَبِي حُسيْنٍ .
٧٧٧ - عن عاصم قال: قلتُ لأُنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه: أَكنتم
تَكرَهونَ السَّعيَ بَيْنَ الصَّفا والمرْوةِ ؟ قال: نعمْ؛ لأنها كانتْ من شعائرِ الجاهليةِ
( وفي روايةٍ : كنا نُرى أنهما من أمر الجاهلية ، فلما كان الإسلامُ أمسكنا عنهما
١٥٣/٥). حتى أَنزَلَ الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَو
اعتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ .
٣٢٢ - وصله الفاكهي من طريقين عنه ، زاد في أحدهما : (قال سفيان: هو بين هذين
العلمين) .
٤٨٤

٢٥ - كتاب الحج
٨١ و ٨٢ - باب
٧٧٨ - حدیث
٧٧٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما سعى رسولُ الله
بالبيتِ ، وبينَ الصَّفا والمروةِ ؛ ليُريَ المشركينَ قوَّتَه .
٨١ - باب تَقضي الحائضُ المناسكَ كلَّها إلا الطوافَ بالبيت، وإذا
سعى على غيرِ وُضوءٍ بِينَ الصَّفا والمروةِ
٨٢ - باب الإهلالِ منَ البطحاءِ وغيرِها للمكِّيِّ وللحاجِّ إذا خرجَ
إلى مِنىٍّ
٣٢٣ - وسُئل عطاءٌ عن المُجاوِرِ يلِّي بالحجِّ؟ قال: وكان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما يلِّي يومَ
التَّرويَةِ ، إذا صلَّى واستوى على راحِلتِه .
٢٦٦ - وقال عبدُ المِلكِ عن عطاءٍ عن جابر رضي الله عنه: قدمْنا مع النبيِّ
فأَحلَلْنا
حتى يوم التَّرويَةِ ، وجعَلْنا مكةَ بظَهرِ لبَّينا بالحجِّ .
٢٦٧ - وقال أبو الزُّبَيرِ عن جابرٍ : أَهلَلنا منَ البطحاءِ .
٢٦٨ - وقال عَبَيدُ بن جُرَيج لابنِ عُمرَ رضي الله عنهما: رأيتُكَ إذا كنتَ بمكةَ أَهلَّ الناسُ
إذا رأَوًا الهلالَ ولم تُهلِّ أنتَ حَتَّى يوم التَّرويَة؟ فقال: لم أَرَ النبيَّ :﴿ يُهلُّ حتى تنبعِثَ به
راحلته .
٣٢٣ - وصله سعيد بن منصور عنه بلفظ: رأيت ابن عمر في المسجد فقيل له : قد رؤي
الهلال - فذكر قصة فيها - فأمسك حتى كان يوم التروية ، فأتى البطحاء ، فلما استوت به راحلته
أحرم .
٢٦٦ - وصله مسلم (٣٧/٤) عنه ؛ وهو ابن أبي سليمان .
٢٦٧ - وصله مسلم أيضاً (٣٦/٤).
٢٦٨ - وصله المصنف في ((الطهارة)) (١٠٩).
٤٨٥

٢٥ - كتاب الحج
٨٣ -٨٦ - باب
٧٧٩ - ٧٨١ - حديث
٨٣ - باب أين يصَلي الظهرَ يومَ التَّرويَةِ ؟
٧٧٩ - عن عبدِ العزيزِ بن رُفَّيْع قال: [ خرجتُ إلى مِنَّى يومَ التَّرويَةِ فلقيتُ
أَنساً رضي الله عنه ذاهباً على حمار فـ] قلتُ: أَخبِرْني بشيءٍ عقَلْتَه عن النبيِّ
﴿ُ، أينَ صلَّى الظهر والعصرَ يومَ الترويَةِ؟ قال: بمنَّى. قلتُ: فَأَيْنَ صلَّى العصرَ يومَ
النَّفْرِ؟ قال : بالأَبطَح ، ثم قال : افعلْ كما يَفعلُ أُمراؤُكَ . ( وفي روايةٍ : انظر حيث
يصلي أُمراؤك فصَلِ ) .
٨٤ - باب الصلاةِ بمنىًّ
٨٥ - باب صوم يوم عرفةَ
٧٨٠ - عن أمِّ الفضْلِ: شكَّ الناسُ (وفي روايةٍ: تَمارَوْا ٢٤٨/٢) (وفي
أخرى : اختلفوا عندها ١٧٤/٢) يومَ (وفي رواية: عشيَّةَ ٦ /٢٤٨) عرَفَةَ في صوْم
النبيِّ لَ﴿. [ فقال بعضُهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم ]. فَبَعثتُ إلى
النبيِّ ◌َّ﴾ُ بشرابٍ (وفي روايةٍ: بقدَح لَبنِ وهو واقف على بعيره) ، [ فأخذَ بيدهِ ]
فشربَهُ .
٨٦ - باب التَّلبيةِ والتكبيرِ إذا غدا منْ مِنَّى إلى عرفةَ
٧٨١ - عن محمد بن أبي بكرِ الثَّقَفيِّ: أنه سألَ أَنسَ بن مالك رضي الله
عنه ، وهُما غادِيان (٤٩) من منىَّ إلى عرفةَ [ عن التلبية ٧/٢]: كيفَ كنتم تصنعونَ
في هذا اليوم معَ رسول الله
صَ اللهُ؟ فقال :
(٤٩) أي : ذاهبان غدوة .
٤٨٦

٢٥ - كتاب الحج
٨٧ - ٨٩ - باب
٧٨٢ - حديث
كان يُهلُّ مِنَّا الُهِلُّ ( وفي روايةٍ: يلِّي الملِّي)، فلا يُنكَرُ عليهِ ، ويكبِّرُ منَّا
المكبِّرُ ، فلا يُنكِرُ علیهِ .
٨٧ - باب التهْجِيرِ(٥٠) بالرَّوَاحِ يومَ عرفة
٧٨٢ - عن سالم قال: كتَبَ عبدُ الملكِ إلى الحَجَّاج؛ أنْ لا يُخالفَ ابنَ
عُمرَ في الحجِّ. فجاءَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما وأنا معهُ يومَ عرفةَ حينَ زالتٍ
الشمسُ ، فصاحَ عندَ سُرادِقِ الحجاج: [ أين هذا؟ ١٧٥/٢] فخرجَ وعليهِ مِلحفةٌ
معَصفَرةٌ ، فقال: مالَكَ يا أبا عبدِ الرحمنِ ؟ فقال: الرَّوَاحَ، إنْ كنتَ تريدُ السُّنَّةَ .
قال : هذه الساعةَ ؟ قال: نعمْ. قال: فأَنظِرْني حتى أُفِيضَ على رأسي [ماءً] ثم
أخرُجَ . فنزلَ [ ابنُ عُمر رضي الله عنهما ] حتى خرَج الحجاجُ، فسارَ بيْنِي وبِيْنَ
أَبي ، فقلتُ : إنْ كنتَ تريدُ السُّنةَ [اليومَ ] فاقصُرِ الْخُطبةَ، وعجِّلِ الوقوفَ . فجعلَ
ينظُرُ إلى عبد الله، فلمَّا رَأَى ذلكَ عبدُ الله ؛ قال : صدَقَ .
٨٨ - باب الوقوفِ على الدابَّةِ بعرفةً
( قلت : أسند فيه حديث أم الفضل المتقدم قريباً برقم ٧٨٠).
٨٩ - باب الجمع بين الصلاتَيْن بعرفةَ
٣٢٤ - وكان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما إذا فاتتهُ الصلاةُ معَ الإمامِ جمَعَ بينَهما .
(٥٠) التهجير: السير في الهاجرة وهي عند نصف النهار واشتداد الحر.
٣٢٤ - قال الحافظ: وصله إبراهيم الحربي في ((المناسك)).
قلت: وزاد في آخره: ((في منزله)) وسنده صحيح. ولم يرد هذا الأثر في ((نسخة المناسك))
التي قام على طبعها وتحقيقها صديقنا الفاضل الأستاذ أحمد الجاسر ، والتي ترجح عنده أنها
الحربي ، والراجح عندي خلافه .
٤٨٧

٢٥ - كتاب الحج
٩٠ - ٩٢ - باب
٧٨٣ و ٧٨٤ - حدیث
٢٦٩ - عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم أنَّ الحجَّاجَ بن يوسفَ عامَ نزَلَ بابنِ الزُّبِيْرِ
رضي الله عنهما سألَ عبدَ الله كيفَ تصنعُ في الموْقفِ يومَ عرفةَ ؟ فقال سالمٌ : إنْ كنتَ تريدُ السُّنةَ
فهجِّرْ بالصلاةِ يومَ عرفةَ ، فقالَ عبدُ الله بن عُمرَ: صدَق ، إنهم كانوا يَجمعونَ بين الظهرِ والعصرِ
في السُّنَّةِ ، فقلتُ لسالم: أفَعَلَ ذلك رسولُ الله ◌َّةِ؟ فقالَ سالمٌ: وهل يتَّبعون في ذلكَ إلا
ء
سُنَّتَهُ ؟
٩٠ - باب قَصْرِ الخطبةِ بعرفةً
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم ٧٨٢) .
٩١ - باب التعجيلِ إلى الموْقفِ
( قلت : لم يذكر فيه شيئاً).
٩٢ - باب الوقوف بعرفةً
٧٨٣ - عن جُبَيْرِ بن مُطْعِم قال: أَضلّلْتُ بعيراً ، فذهبت أَطلُبُهُ يومَ عرفةَ ،
فرأيتُ النبيَّ ◌َّهِ واقفاً بعرَفَةَ ، فقلتُ: هذا والله منَ الْحُمْسِ (٥١)، فما شأنُه ههنا ؟
٧٨٤ - عن هشام بن عُروةَ: قال عُروةُ: كان الناس يَطوفونَ في الجاهليةِ
عُراةً؛ إلا الُحُمْسَ (٥١) والحُمسُ قُرْشٌ؛ وما وَلَدتْ، وكانتِ الحُمسُ يحتسِبونَ على
الناسِ ، يُعطي الرجلُ الرجلَ الثيابَ يَطوفُ فيها ، وتُعطي المرأةُ المرأةَ الثيابَ تطوفُ
٢٦٩ - قلت: إسناده معلق عند المصنف ، وقد وصله الإسماعيلي بسند صحيح ، ووصله
المصنف بنحوه في الباب الذي قبله بباب .
(٥١) أي: من أهل الحرم. قال المجد: و(الحمس): الأمكنة الصلبة: جمع أحمس ، وبه لقبت قريش.
٤٨٨

٢٥ - كتاب الحج
٩٣ و ٩٤۔۔ باب
٧٨٥ و ٧٨٦ - حديث
فيها ، فمنْ لم تعطِهِ الحُمسُ طاف بالبيتِ عُرياناً! وكان يُفِيضُ جماعةُ الناسِ من
عرفاتٍ ، وتُفيضُ الحُمسُ من جمْع، قال: وأَخبرَنِي أَبي عن عائشةَ رضي الله عنها
أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ في الحُمسِ . ( وفي روايةٍ : كانت قريشٌ ومن دان دينَها يقفون
بالمزدلفة ، وكانوا يسمَّوْن الْحُمسَ ، وكان سائرُ العربِ يقفون بعرفات ، فلما جاء
الإسلام أَمر الله نبيّه ◌َ﴿ أن يأتي عرفات ثم يقفَ بها ، ثم يفيضَ منها ؛ فذلك قوله
تعالى ١٥٨/٥): ﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، قال : كانوا يُفيضون من
جمْع ، فدُفعوا إلى عرفاتٍ .
٩٣ - باب السَّيرِ إذا دفَع من عرفةَ
٧٨٥ - عن عُروةَ قال: سُئل أسامةُ وأنا جالسٌ: كيفَ كان رسول الله عَلخيانة
يَسيرُ في حَجةِ الوَدَاعِ حينَ دفَعَ؟ قال : كان يَسيرُ العَنَقَ (٥٢)، فإذا وجَدَ فَجوةً نَصَّ .
قال هشامٌ : وَ ( النَّصُّ) فوقَ ( العَنَقِ ) .
( فَجوةٌ ): متّسَعٌ ، والجمعُ فجَواتُ وفِجاءٌ ، وكذلك رَكْوةُ وركاءٌ. ( مَناصٌ) :
لیسَ حین فِرارِ .
٩٤ - باب النزولِ بينَ عَرَفَةَ وجمْع
٧٨٦ - عن نافع قال: كان عبدُ الله بنُ عُمرَ رضي الله عنهما يَجمعُ بينَ
المغربِ والعشاءِ بجَمع، غير أنه يُرُّ بالشِّعب(٥٣) الذي أخذهُ رسولُ اللهِ عَظُنّةِ،
(٥٢) بفتحتين : سيرٌ بين الإبطاء والإسراع، وهو منصوب على المصدر.
(٥٣) هو الطريق بين الجبلين .
٤٨٩

٢٥ - كتاب الحج
٩٤ - باب
٧٨٧ و٧٨٨ - حديث
فيدخُلُ ، فينتفضُ(٥٤) ويتوضَّأُ، ولا يُصَلِّي حتى يُصَلِّيَ بـ ( جَمع).
٧٨٧ - عن كُرّيْبِ مولى ابنِ عباسٍ عن أسامةَ بن زيْدٍ رضي الله عنهما أنهُ
قال :
رَدِفتُ رسولَ الله ◌َّهُ [ حيثُ(٥٥) أَفاضَ ] من عرفاتٍ، فلمَّا بلَغَ رسولُ الله
الشّعبَ الأَيسرَ ؛ الذي دُون المزدلفةِ أَناخَ ، فبالَ، ثم جاءَ ، فصبّبتُ عليه
الوَضوءَ، [ولم يسبغ الوضوءَ ١٧٧/٢]؛ توضَّأَ وُضوءاً خفيفاً، فقلتُ: الصلاةُ يا
رسولَ الله ؟ قال :
حتى أَتى المزدلفةَ ، [ نزل فتوضأ،
(( الصلاةُ أمامَكَ )). فركبَ رسولُ الله
فأسبغَ الوضوء، ثم أقيمت الصلاةُ ٤٤/١]، فصلَّى [المغربَ، ثم أناخَ كلُّ إنسانٍ
بعيرَه في منزِله ، ثم أقيمت العِشاءُ، فصلَّى ، ولم يُصلِّ بينهما]، ثم رَدِف الفضلُ
رسولَ اللهِ حَ﴿مِ غَداةَ ( جَمْع ) .
ء
٧٨٨ - قال كُرَّيْبٌ: فأخبرني عبدُ الله بن عباس رضي الله عنهما عن
i
لم يزلْ يلِّي حتى بلغَ الجمرةَ .
الفضلِ أنَّ رسولَ الله :
( ومن طريق آخر عنه : أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما كان رِدْفَ النبيِّ
◌َ﴿؛ من عرفةَ إلى المزدلفةِ، ثُم أَردَفَ الفضلَ من المزدلفةِ إلى منَّى. قال:
فكلاهُما قالا: لَمْ يزَلِ النبيُّ :﴿ يلبِّي حتى رمَى جمرة العقَبة
١٤٦/٢) .
(٥٤) أي : يستجمر .
(٥٥) قال الحافظ: في رواية أبي الوقت: ((حين))، وهي أولى، لأنها ظرف زمان، و ((حيث)) ظرف مكان.
٤٩٠

٢٥ - كتاب الحج
٩٥ - ٩٧ - باب
٧٨٩ - ٧٩١ - حديث
٩٥ - باب أمر النبيِّ ◌َُّ بِالسَّكِينةِ عندَ الإفاضةِ، وإشارتهِ إليهم
بالسّوْط
٧٨٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دفَعَ معَ النبيِّ مَ﴿ُ يومَ عرَفةَ ،
ء
فسمعَ النبيُّ ◌َّه وراءَهُ زجْراً شديداً، وضرباً للإبلِ ، فأشارَ بسوْطهِ إليهمْ ، وقال :
(( أيها الناس ! عليكم بِالسَّكينةِ؛ فإنَّ البِرَّ ليسَ بالإيضاع)).
﴿ أُوْضعوا﴾: أَسرَعوا. ﴿خِلالَكم﴾: منَ التخلَّلِ بينكم. ﴿ وفجّرْنا
خلالَهما ﴾: بينهما (٥٦).
٩٦ - باب الجمع بينَ الصلاتيْنِ بالمزدلفةِ
( قلت : أسند فيه حديث أسامة المتقدم قريباً برقم ٧٨٧) .
٩٧ - باب مَن جمَع بينَهما ولم يتطوَّع
٧٩٠ - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال: جمَع النبيَُّ﴿هُ بينَ المغرب
والعشاء بـ ( جَمْع) ، كلُّ واحدة منهما بإقامة ، ولم يسبِّحْ(٥٧) بينهما، ولا على إِثْر
كلّ واحدة منهما .
ءُ
جَمَعَ فِي حَجَّةِ الوَداعِ
٧٩١ - عن أبي أيوب الأنصاريِّ أنَّ رسولَ الله
المغرب والعشاءَ بالمزدلفة .
(٥٦) قال الحافظ: وإنما ذكر البخاري هذا التقييد لمناسبة (أوضعوا) للفظ (الإيضاع)، ولما كان متعلق
(أوضعوا) (الخلال) ذكر تفسيره تكثيراً للفائدة .
(٥٧) أي : لم يصلِّ نفلاً .
٤٩١

٢٥ - كتاب الحج
٩٨ - باب
٧٩٢ - حديث
٩٨ - باب مَن أذِّنَ وأقامَ لكلِّ واحدة منهما
٧٩٢ - عن عبد الرحمن بن يزيدَ قال: حجَّ عبدُ الله ( ابن مسعود ) رضي
الله عنه ، فأتيْنا المزدلفة حينَ الأذانِ بالعتَمةِ ، أو قريباً من ذلكَ ، فأمَرَ رجلاً فأذَّنَ
وأقامَ ، ثم صلَّى المغربَ، وصلَّى بعدها ركعتْينِ (٥٨)، ثم دعا بعَشائهِ فتعشَّى، ثم أَمَرَ
- أُرَى رجلاً - فأذَّنَ، وأقامَ، قال عَمْرٌو: ولا أَعلمُ الشكّ إلا من زهيرٍ - ثم صلَّى
العشاءَ ركعتيْن ، فلما طلَعَ الفجرُ [ صلى حينَ طَلَع الفجرُ، قائل يقول: طَلَع الفجر،
وقائل يقول: لم يطلع الفجرُ، ثم] قال: إنَّ النبيَّ :﴿ كان لا يصَلي هذه الساعةَ إلا
هذه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليومِ(٥٩) .
قال عبدُ الله ( بن مسعود ) : هما صلاتان تُحوَلانِ عن وقتِهِما، صلاةُ المغرب
ـُ يفعله
بعدما يأتي الناسُ المزدلفةَ ، والفجرُ حينَ يبزُغُ الفجرُ ، قال: رأيتُ النبي
( وفي روايةٍ: ما رأيت النبي ◌َ ﴿ صلى صلاةً بغير ميقاتها؛ إلا صلاتيْن: جَمَعَ بين
المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها ١٧٩/٢) (وفي أخرى: ثم قال: إن
قال: إن هاتين الصلاتيْن حُولتا عن وقتهما، في هذا المكانِ : المغرب
رسول الله :
والعشاءَ ، فلا يَقْدَمُ الناسُ جمْعاً حتى يُعْتِموا(٦٠)، وصلاةَ الفجرِ هذه الساعةَ . ثم
وقفَ حتى أَسفرَ ، ثم قال: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاض الآنَ أصابَ السُّنَّةَ . فما أَدري
(٥٨) أي : تطوعاً.
(٥٩) قلت: يعني أنه غلس بها جداً في المزدلفة هذا اليوم، وهذا هو المراد بقوله الآتي: ((وصلى الفجر قبل
ميقاتها))، فإنه في سائر الأيام كان يصليها في الغلس أيضاً ، ولكن بعد أن يصلي سنة الفجر في بيته ، ثم يخرج .
على أن في إسناد الحديث أبا إسحاق السبيعي ، وكان اختلط ، وقد اضطرب في ضبط هذا الحديث كما أوضحته في
((الضعيفة)) (٤٨٣٥) .
(٦٠) أي: يدخلوا في العتمة ، وهو وقت العشاء الأخيرة .
٤٩٢

٢٥ - كتاب الحج
٩٩ - باب
٧٩٣ - ٧٩٥ - حدیث
أَقَوْلُهُ كان أَسرِعَ ، أَم دفْعُ عثمانَ رضي الله عنه ، فلم يَزِلْ يلِّي حتى رمَى جمرةً
العقَبةِ ، يومَ النحْرِ ) .
٩٩ - باب مَن قدَّمَ ضَعَفَةَ(٦) أَهلِه بليْلِ فِيقفون بالمزدلفة ويَدْعُونَ ،
ويُقَدِّمُ إذا غاب القمرُ
٧٩٣ - عن سالم قال: وكان عبدُ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما يُقَدِّمُ ضَعَفةَ
أهلِه ، فيقِفُون عندَ المشعَرِ الحرام بالمزدلفةِ بليْلِ ، فيذكُرونَ الله عزَّ وجلَّ ما بدا لهم ، ثم
يَرجِعون قبلَ أنْ يَقفَ الإمامُ ، وقبْل أنْ يَدفعَ (٦٢)، فمنهم مَنْ يَقدَمُ مِنَّى لصلاةِ
الفجرِ ، ومنْهم مَن يَقْدَمُ بعدَ ذلكَ ، فإذا قَدِمُوا رمَوْا الجمرةَ وكان ابنُ عُمرَ رضي الله
عنهما يقول: أَرْخَصَ (٦٣) في أولئكَ رسولُ الله ◌َظُنّةٍ .
٧٩٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أنا مَمن قدَّمَ النبيُّ مَ هِ ليلةً
المزدلفةِ فِي ضَعَفةِ أهلهِ . ( وفي روايةٍ: في الثَّقَلِ(٦٤) ٢١٨/٢) [ من جمْع بليْلٍ ] .
٧٩٥ - عن عبدالله مولى أسماء عن أَسماءَ أنها نزَلتْ ليلةَ جمْعِ عندَ
المزدلفة ، فقامتْ تصَلي ، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالت: يا بُنيَّ ! هل غابَ القمرُ؟ قَلَّتُ:
(٦١) أي : ضعفاءهم العاجزين مثل الصبيان والنساء وأصحاب الأمراض.
(٦٢) أي : قبل أن يتقدم راجعاً إلى منى .
(٦٣) كذا وقع فيه (أرخص)، وفي بعض الروايات (رخّص) بالتشديد ، وهو أظهر من حيث المعنى لأنه من
(الترخيص)) لا من ((الرخص))؛ كذا في ((الفتح)).
وأقول: لعل رمي من رمى منهم قبل طلوع الشمس لم يبلغه قوله {8 ** لغلمان بني عبد المطلب: ((لا ترموا
الجمرة حتى تطلع الشمس)). وهو حديث صحيح مخرج في ((الإرواء)) (١٠٧٦). وأما قول ابن عباس: بعثني النبي
مع أهله وأمرني أن أرمي قبل طلوع الفجر، فلا يثبت عنه ، لأنه من رواية شعبة مولى ابن عباس ، وهو ضعيف
لسوء حفظه .
(٦٤) يعني : متاع المسافر.
٤٩٣

٢٥ - كتاب الحج
١٠٠ و ١٠١ - باب
٧٩٦ - حديث
لا ، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالتْ: هل غابَ القمرُ؟ قلتُ: نعمْ، قالتْ: فارتحِلوا،
فارتحلنا ، ومضَيْنا حتى رمَتِ الجمرةَ ، ثم رجَعتْ، فصلَّتِ الصبحَ في منزِلِها ، فقلتُ
: أَذْنَ
لها: ياهَبْتَاهْ (٦٥)! ما أُرانا إلا قد غلَّسْنا، قالت: يا بُنيَّ! إنَّ رسولَ الله
للظُّعُنِ (٦٦) .
٧٩٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلنا المزدلفةَ فأستأذنَتِ النبيَّ
سوْدةُ أنْ تَدفَعَ قَبلَ حَطْمةِ الناس ، وكانتِ امرأةً بطيئةً ( وفي روايةٍ : ثقيلة
ثَبْطَةً(٦٧)) فأَذِنَ لها ، فدفَعَتْ قَبلَ حَطْمةِ الناسِ ، وأَقَمنا حتى أصبحنا نحنُ ، ثم
دَفعْنا بدفْعِهِ، فلأَنْ أَكونَ استأذنتُ رسولَ الله :﴿﴿ كما استأذنتْ سوْدةُ أَحَبُّ إليَّ
من مفروح بِه (٦٨) .
١٠٠ - باب مَن يصَلي الفجرَ بجمْع
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم قريباً برقم ٧٩٢).
ء
١٠١ - باب مَتى يُدْفَعُ من جمْع؟
(٦٥) أي: يا هذه. و(التغليس) ضد الإسفار لصلاة الفجر.
(٦٦) بضم الظاء المعجمة والعين المهملة ويجوز سكونها : جمع ظعينة ، وهي المرأة في الهودجٍ.
(٦٧) بسكون الموحدة أي: بطيئة الحركة، والثقيلة قيل إنه تفسير الثبطة تقدم عليه مدرجاً. وقوله: (قبل
حطمة الناس) أي : قبل زحمتهم ، لأن بعضهم يحطم بعضاً من الزحام .
قلت : واعلم أنه ليس في الحديث التصريح بأن الإذن كان شاملاً للرمي قبل طلوع الشمس ، فيحمل على
الانصراف من المزدلفة قبيل الفجر ، فهو المأذون به نصاً ، وأما الرمي فهو اجتهاد منها معارض لنص آخر لم يبلغها ،
﴿ يقدم ضعفاء أهله
وهو حديث ابن عباس المتقدم آنفاً ، ومن ألفاظه عند أبي داود وغيره قال : كان رسول الله
بغلس ويأمرهم ، يعني لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس . فهذا نص في التفريق بين الانصراف من المزدلفة في
الغلس ، وبين الرمي قبل طلوع الشمس ، فاحفظ هذا فإنه هام جداً .
(٦٨) أي : من كل شيءٍ يفرح به ويسر .
٤٩٤

٢٥ - كتاب الحج
١٠٢ - ١٠٤- باب
٧٩٧ - حديث
٧٩٧ - عن عمرو بن ميمونِ قال : شهِدتُ عُمرَ رضي الله عنه صلى بـ
( جَمْع ) الصبحَ ثم وقَفَ فقال: إنَّ المشركينَ كانوا لا يُفِيضونَ [ من (جَمْع)
٢٣٥/٤] حتى تطلع الشمسُ [ على ثبيرٍ ] ويقولون: أَشْرِقْ ثَبيرُ! وإِنَّ النبيَّ
خالفَهم ثم أفاضَ ( وفي روايةٍ : فأفاضَ ) قبلَ أنْ تطلُّعَ الشمسُ .
١٠٢ - باب التلبية والتكبيرِ غداةَ النحرِ حينَ يرمي الجمرةَ
والارتدافٍ (٦٩) في السيرِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٧٨٨) .
١٠٣ - باب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بالعُمْرَةِ إلى الحجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ
الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشْرَةٌ كَامِلَةٌ
ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٧٤٥) .
١٠٤ - باب ركوبِ الْبُدْنِ لقوله: ﴿وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ
شَعَائِرِ اللّه لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْها صَوافٍّ(٧٠) فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا
منْها وَأَطْعمُوا القانعَ وَالُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون. لَنْ يَنَالَ اللهَ
لُحُومُهَا وَلا دماؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى مَا
هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾
(٦٩) الارتداف : هو الركوب خلف الراكب .
(٧٠) أي : قائمات على ثلاث قوائم معقولة يدها اليسرى أو رجلها اليسرى .
٤٩٥

٢٥ - كتاب الحج
١٠٥ - باب
٧٩٨ - ٨٠٠ - حديث
٣٢٥ - قال مجاهدٌ: ((سُمِّيَت ﴿البُدْنَ﴾ لبُدْنِها.
٣٢٦ - و﴿ القانعُ﴾: السائلُ. و﴿ المعتَزَّ ﴾. الذي يَعتَرُّ بالبُدْنِ(٧١) من غنيٌّ أو فقيرٍ .
٣٢٧ - و﴿ شعائرُ الله﴾ : استعظامُ البُدْنِ واستحسانها .
٣٢٨ - و﴿ العتيقُ ﴾ ، عِنْقُهُ من الجبابرةِ».
ويقال (٧٢): ﴿وجَبَتْ﴾: سَقطت إلى الأَرضِ ، ومنه وجَبَتِ الشمسُ .
٧٩٨ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله ◌َ ﴿ رأى رجلاً يسوق
بدنة، فقال: ((اركبْها))، فقال: إنها بَدَنةٌ. فقال: ((اركبْها)). فقال: إنها بَدَنةٌ [ يا
رسول الله ١٩١/٣]! فقال: ((اركبْها ويْلَكَ))، في الثالثةِ أو في الثانية. [ فلقدْ رأيتُه
راكبَها يُسايِر النبي تَ﴿ِ والنَّعلُ في عُنقِها ١٨٤/٢] .
٧٩٩ - عن أنس رضي الله عنه مثله . ( وفي روايةٍ : فقال في الثالثة أو
الرابعة: ((اركبها ويُلك، أو ويحك)) ١٩١/٣).
١٠٥ - باب مَن ساقَ البُدْنَ معهُ
٨٠٠ - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال: تمتَّعَ رسولُ اللهِ:﴿ فِي حَجةِ
الوَدَاعِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ ، وأهدى، فساقَ معهُ الهديَ من ذِي الْحُلْفةِ ، وبدأ رسولُ
٣٢٥ و٣٢٦ - وصلهما عبد بن حميد عنه .
(٧١) أي : يطيف بهما متعرضاً لها .
٣٢٧ و٣٢٨ - وصلهما عبد بن حميد عنه .
(٧٢) قلت : هذا من كلام المصنف رحمه الله تعالى ، وقد ذكر الحافظ أن الطبري أخرجه من طريقين عن
مجاهد . وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق مقسم عن ابن عباس من قوله .
٤٩٦

٢٥ - كتاب الحج
١٠٦ و١٠٧ - باب
٨٠١ - حديث
الله ◌َ﴿ فَأَهَلَّ بالعُمرةِ، ثم أهلَّ بالحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معَ النبيِّ ◌َهِ بِالعُمرة إلى
الحجِّ ، فكانَ منَ الناسِ مَن أَهدى ، فساقَ الهدْيَ ، ومنهمْ مَن لم يُهْدِ ، فلمَّا قدِمَ
النبيُّ ◌َ ﴿هُ مكةَ ، قال للناسِ :
((مَن كانَ مِنْكم أَهدى فإنه لا يَحِلُّ لشيءٍ حَرُمَ منهُ حتى يَقضيَ حَجَّهُ ، ومَن
لم يكنْ منْكم أَهدى فليطُفْ بالبيتِ وبالصَّفَا والمَرْوةِ ، ولْيُقصِّرْ، ولْيَحلِلْ ، ثم لْيهِلَّ
بالحجِّ، فمن لم يَجدْ هَدْياً، فليصُمْ ثلاثةَ أيام في الحجِّ، وسبعةً إذا رجَعَ إلى
أهله )).
فطافَ حينَ قَدِمَ مكةَ ، واستلَمَ الرُّكن أوَّلَ شيءٍ ، ثم خَبَّ ثلاثةَ أَطوافٍ ،
ومشى أربعاً، فركَحَ حينَ قضى طوافَهُ بالبيتِ عندَ المقام ركعتيْنٍ ، ثم سلِّمَ ،
فانصرفَ ، فَأَتَى الصَّفا، فطافَ بالصَّفا والمرْوةِ سبعةَ أَطوافٍ ، ثم لم يَحلِلْ مِنْ شيءٍ
حَرُمَ مِنْهُ حتى قضى حَجَّهُ ، ونحَرَ هَدْيَهُ يومَ النَّحرِ ، وأَفَاضَ ، فطاف بالبيتِ ، ثم حَلَّ
من كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفَعلَ مثلَ ما فعلَ رسولُ الله ◌َُّهِ مَنْ أَهدى وَساقَ الهدْيَ
منَ الناسِ .
٨٠١ - وعن عائشةَ رضي الله عنها عن النبيِّ ◌َ ﴿ في تمتّعِهِ بالعُمرةِ إلى
الحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معهُ ... بمِثْله .
١٠٦ - باب منِ اشترَى الهدْيَ من الطريقِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الآتي في ((٢٧ - المحصر/٢ - باب))).
١٠٧ - باب مَن أَشْعَرَ وقلَّدَ بذي الحُلْفةِ ثم أَحرَمَ
٤٩٧

٢٥ - كتاب الحج
١٠٨ - ١١٠ - باب
٨٠٢ - حديث
٣٢٩ - وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما إذا أَهدى منَ المدينةِ قُلِّدَهُ ، وأَشعرَه بذِي
الحُليْفةِ، يَطْعُنُ في شِقِّ سَنامِهِ الأَيمنِ بالشَّفْرةِ(٧٣) ، ووَجِهُها قِبَلَ القِبلةِ باركةً .
١٠٨ - باب مثلِ القلائدِ للبدْنِ والبقَرِ
١٠٩ - باب إشعارِ البُدْنِ
الهدْيَ، وأَشعرَهُ، وأَحرمَ
٢٧٠ - وقال عُروةُ عن المِسوَرِ رضي الله عنه: قلَّدَ النبيُّ
بالعُمرةِ .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده) .
١١٠ - باب مَن قَلَّد القلائدَ بیده
٨٠٢ - عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ : أنَّ زيادَ بن أبي سفيانَ كتبَ إلى
عائشةَ رضي الله عنها أَنَّ عبدَ الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مَن أَهدى هدياً
حَرُمَ عليهِ ما يَحْرُمُ على الحاجِّ حتى يُنحَرَ هَدِيُّهُ . قالت عَمْرَةُ : فقالت عائشةُ رضي
الله عنها : ليسَ كما قال ابنُ عباس رضي الله عنه، أَنا فتَلتُ قلائدَ هدي رسول الله
﴾ [ من عِهْنِ كان عندي] بيدَيِّ، ثم قلّدَها
( وفي روايةٍ : قلائد الغَنَم للنبي )
بيديْهِ، [وأَشعَرَها ١٨٢/٢]، ثم بعَثَ بها معَ أبي [ إلى البيتِ،
رسولُ الله
شيءٌ أَحلَّهُ الله لهُ حتى
وأقام بالمدينةِ ] [ حلالا ]، فلم يحْرُمْ على رسول الله
٣٢٩ - وصله مالك في ((الموطأ)) (٣٤٢/١) عنه. وهو صحيح الإسناد .
(٧٣) الشفرة : السكين العظيم . وهذا الطعن هو الإشعار. وبروك البعير قعوده واستناخته .
٢٧٠ - وصله المصنف فيما يأتي من ((ج٢/ ٥٤ - الشروط /١٥ - باب)).
٤٩٨

٢٥ - كتاب الحج
١١١ - ١١٤ - باب
٣٣٠ - أثر
نُحِرَ الهَدْيُ . ( وفي روايةٍ : كان يُهدي من المدينةِ ، فأفتِلُ قلائدَ هديه، ثم لا يجتَنِبُ
شيئاً مما يجتنبُه المحرمُ) ، (ومن طريق مسروق: أنه أتى عائشةَ فقال لها: يا أُمَّ المؤمنين!
إنّ رجلاً يبعثُ بالهَدْيِ إلى الكعبة ، ويجلسُ في المصر، فيوصي أن تُقَلَّدَ بَدَنَتُه ، فلا
يزال من ذلك اليوم مُحرماً حتى يَحِلَّ الناس ؟ قال : فسمعت تصفيقها من وراء
الحجاب، فقالت: لقد كنتُ أفتِل قلائدَ هدي رسولِ الله ◌َُّهُ، فَيَبعَثُ هَدْيَه إلى
الكعبةِ ، فما يَحْرُمُ عليه مما حلَّ للرجال من أهله حتى يرجعَ الناس ٢٣٩/٦).
١١١ - باب تقليدِ الغنم
( قلت : أسند فيه أطرافاً من حديث عائشة الذي قبله ).
١١٢ - باب القلائدِ من العِهْن
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الذي قبله ).
١١٣ - باب تقليدِ النَّعلِ
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٧٨٨) .
١١٤ - باب الجِلالِ للبُدْنِ(٧٤)
٣٣٠ - وكان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما لا يشُقُّ منَ الجِلالِ إلا موضعَ السَّنام ، وإذا نحرَها نزَعَ
جِلالَها مخافةَ أنْ يُفْسِدَها الدِّمُ، ثم يتصدَّقُ بها .
(٧٤) (الجلال) جمع (جُل)، وهو ما يوضع على ظهور الدواب.
٣٣٠ - قلت: وصله مالك بسند صحيح عنه مختصراً ، دون الاستثناء ، وأخرجه البيهقي من
طريق يحيى بن بكير عن مالك ، وقال بعده: زاد فيه غيره عن مالك: ((إلا موضع السنام)) إلى آخره .
٤٩٩

٢٥ - كتاب الحج
١١٥ - ١١٨ - باب
٨٠٣ - ٨٠٥- حديث
٨٠٣ - عن عليٍّ رضي الله عنه قال: [أهدى النبيُّ ◌َ ﴿هُ مائةَ بدنة فـ
١٨٦/٢] أمرَني (وفي روايةٍ: بعثني) رسولُ اللهُ تَّهُ [فقمتُ على البُدْن، فأمرني
◌َ﴿] أنْ أَتصدَّقَ بجِلالِ البُدْنِ التي نُحِرتْ، وبجلودِها؛ ( وفي أخرى: فأمرني
بُلُحومها فقَسَمْتُها ، ثم أمرني بِجِلالها فقسمتُها ، ثم بجلودها فقسمتها )، [ ولا
أعطيَ عليها شيئاً في جِزارتِها ] .
١١٥ - باب مَن اشترى هديَهُ من الطريقِ وقَلَّدها
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في ((٢٧ - المحصر / ٢ - باب))).
١١٦ - باب ذبح الرجلِ البقرَ عن نسائِه من غيرٍ أَمرِهنَّ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤) .
١١٧ - باب النحْرِ في مَنحرِ النبيِّ لَ هُ بِمِنَّى
٨٠٤ - عن نافع أنَّ عبدَ الله رضي الله عنه كان يَنحرُ في المنحر . قال عُبيدُ
الله: [يعني ٢٣٦/٦] مَّنْحَرَ (٧) رسولِ اللهِ صَ ◌ُّ. (وفي رواية عنه: أنَّ ابنَ عُمرَ
رضي الله عنهما كان يَبعثُ بهَدْيِهِ من ( جَمع ) من آخر الليلِ حتى يُدخَلَ به مَنحرُ
النبيِّ لَُّ معَ حُجّاج فيهِم الحُرُّ والمملوكُ).
١١٨ - باب نَحرِ الإبلِ مقيّدةً
٨٠٥ - عن زياد بن جُبيْرٍ قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما أتى على
بيان شدة اتباع
(٧٥) يعني في موضع نحره ﴿، ومنى كلها منحر، والوجه في تخصيص منحره ◌َلـ
ابن عمر رضي الله تعالى عنهما للسنة .
٥٠٠