Indexed OCR Text

Pages 441-460

٢٤ - كتاب الزكاة
٦١ - باب
٧١١ و٧١٢ - حديث
نَهى النبيُّ :﴿ عن بيع (وفي روايةٍ: قال: ((لا تَبيعوا ٣١/٣) الثمرةَ حتى
يبدوَ صلاحُها))، [نهى البائعَ والمبتاعَ ٣٤/٣]، [ ولا تَبيعوا الثمرَ بالتَّمْرِ]، وكانَ
إِذا سُئِلَ عن صلاحِها ؟ قال :
(( حتى تذهبَ عاهتُه(٥٢)).
٦١ - باب هل يشتري صدقتَه؟ ولا بأس أن يشتريَ صدقتَه غيرُهُ
٢٤٨ - لأَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ إِنما نَهى المتصدَّقَ خاصةً عن الشرَاءِ ، ولم يَنْهَ غيرَه .
٧١١ - عن عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما أنَّ عُمرَ بن الخطاب تصدَّقَ
بفرسٍ ( وفي طريقٍ: حمل عليها رجلاً ١٩٧/٣) في سبيل الله ، [ أعطاها لهُ رسولُ
الله :﴿]، فوجدَه يباعُ، فأرادَ أنْ يشتَرِيَهُ، ثم أتى النبيَّ ◌َ ◌ُ فاستأمرَه [ أن
يبتاعها ] ؟ فقال :
(( [ لا تَبتعْها، و] لا تعُدْ في صَدَقَتِكَ)). فبذلكَ كانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله
عنهما لا يترُّكُ أن يَبتاعَ شيئاً تصدَّقَ به إِلا جعلَهُ صدقةً .
٧١٢ - عن عُمَرَ بن الخطابِ رضي الله عنه قال: حَملتُ (٥٣) على فرَسٍ في
سبيل الله؛ [ فابتاعَه أو ١٨/٤] فأضاعهُ الذي كانَ عندَه (٥٤) فأرَدتُ أن أشتريَهُ [ منه
١٤٣/٣]، فظننتُ أنه يبيعُهُ بُرُخص، فسألتُ [عن ذلك] النبيَّ ◌َ﴾ٍ؟ فقال:
(٥٢) أي : آفته ، والتذكير باعتبار التمر.
﴿ُ لعمر في حديث الباب: ((لا تَعُدْ في
٢٤٨ - قلت : يشير بذلك إلى قوله
صدقتك)» .
(٥٣) قال الحافظ: ظاهره أنه حَمَلَه عليه حملَ تمليك ليجاهد به ، إذ لو كان حَمْلَ تحبيسٍ لم يجز بيعه .
(٥٤) أي: لم يحسن القيام عليه ، وقصر في مؤنته وخدمته . وقيل : أي لم يعرف مقداره ، فأراد بيعه بدون
قیمته .
٤٤١

٢٤ - كتاب الزكاة
٦٢ - ٦٤ - باب
٧١٣ و٧١٤ - حديث
(( لا تشترِ [٥]، ولا تعُدْ في صدقتِكَ، وإِنْ أَعطاكَهُ بدرهَم ، فإِنَّ العائدَ في
صدقتهِ ( وفي روايةٍ : هِبَتِهِ ) كالعائِدِ ( وفي روايةٍ : كالكلبِ يعودُ) في قَيْئِهِ)).
٦٢ - باب ما يذْكرُ في الصدقةِ للنبيِّ لَي*
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٧٠٩).
٦٣ - باب الصَّدقةِ على مَوالي أَزواجِ النبيِّ
٧١٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجَدَ النبيُّ ◌َ لِ شاةً (وفي
طريقٍ: مرَّ بعنْزِ ٢٣١/٦) مَيِّتَة أُعطيَتْها مولاةٌ لميمونةَ من الصدقةِ، قال النبيُّ عَُّ:
((هَلاَّ انتفَعْتم بجِلدِها (وفي روايةٍ: هلا استَمْتَعْتُم بإِهابها؟ (*))) ٤٠/٢)
قالوا ، إنها ميْتةٌ ، قال :
(( إِنمَا حَرُمَ أَكلُها )) .
٦٤ - باب إِذا تحوّلتِ الصدقةُ
٧١٤ - عن أمّ عطيّة الأَنصارية رضي الله عنها قالت: دخلَ النبيُّ ◌َةٍ على
عائشةَ رضي الله عنها ، فقال :
((هل عندَكم شيءٌ ؟)). فقالت: لا، إلا شيءٌ بَعثتْ به إلينا نُسَيبةُ ( وفي
روايةٍ: أمُّ عطيةَ ١٣٢/٣) منَ الشاةِ الَّتِي بَعثتَ بها ( وفي روايةٍ: بُعِثتْ إِليها ) (٥٥) منَ
الصدقة ، فقال :
(*) أي بعد دبغها، كما يدلُّ على ذلك أحاديث أخرى، وقد خرَّجت بعضها في «غاية المرام)» (٢٨/٣٥)،
وانظر ((الإرواء)) (٧٦/١ - ٧٩) .
(٥٥) وهي الصواب .
٤٤٢

٢٤ - كتاب الزكاة
٦٥ - باب
٧١٥ و٧١٦ - حديث
(( [ هاتٍ، فَـ ١٢١/٢] إِنها قد بلغتْ مَحلَّها)).
أُتِيَ بلحْم ، [ فقيل :
٧١٥ - عن أنسِ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ
١٣١/٣] تُصُدِّقَ به على بَريرةَ ، فقال:
((هو عليها صدقةٌ ، وهوَلنا هديَّةٌ )).
٦٥ - باب أَخْذِ الصدقةِ من الأغنياء وتُرَدُّ في الفقراء حيثُ كانوا
٧١٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﴿ لمعاذٍ بن
جَبَلٍ حين بعثَه إِلى الْيمَنِ:
(( إِنكَ ستأتي قوماً أهلَ كتابٍ ، فإذا جئتَهم فادْعُهمْ إِلى أنْ يشهَدوا أنْ لا إِله
إلا الله ، وأنَّ محمداً رسولُ الله ، ( وفي روايةٍ : فليكن أولَ ما تدعوهم إليه عبادةُ الله
١٢٥/٢، وفي أخرى: توحيدُ الله تعالى ١٦٤/٨)، فإنْ هُمْ أطاعُوا لكَ بذلكَ ( وفي
روايةٍ : فإِذا عرفوا الله ) ، فَأَخْبِرْهم أنَّ الله قد فرَضَ عليهمْ خمسَ صَلَواتٍ في كلِّ يومٍ
وليلةٍ ، فإِن هُمْ أطاعوا لك بذلك ( وفي روايةٍ: لذلك ١٠٨/٢ ، وفي أخرى : فإِذا
فعلوا الصلاةَ)، فأخْبِرْهم أَنَّ الله قد فرَضَ عليهم صدقةً ( وفي رواية : زكاةً
أموالهم ) ، تُؤخذُ من أَغنيائِهِم فَتُرَدُّ على فقرائِهِمْ ، فإِنْ هم أطاعُوا لكَ بذلكَ ( وفي
رواية: فإِذا أطاعوا بها ) فإِياكَ وكرائمَ أموالِهم ، واتَّقِ دعوةَ المظلوم ، فإنه ليسَ بينَه
( وفي روايةٍ: بينها ٩٩/٣) وبين الله حجابٌ)).
[ قال أبو عبد الله: طوَّعتْ: طاعتْ، وأَطاعتْ، لغةٌ. طعتُ، وطُعتُ،
وأَطعتُ ١٠٩/٥] .
٤٤٣

٢٤ - كتاب الزكاة
٦٦ و ٦٧ - باب
٧١٧ - حدیث
٦٦ - باب صلاة الإمام ودعائهِ لصاحبِ الصدقةِ، وقوله: ﴿خُذْ
مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَواتِكَ (٥٦) سَكَنٌّ لَهُمْ ﴾
٧١٧ - عن عبدِ الله بن أبي أوفى - [وكانَ مِن أصحابِ الشجرةِ ٦٥/٥] -
قال: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ إِذا أتاهُ قومٌ بصدَقتِهِمْ ، قال :
((اللهمَّ صلِّ على آلِ فلانٍ ( وفي روايةٍ: صلِّ عليهم ) )). فأتاهُ أبي بصدَقتِهِ ،
فقال :
((اللهمَّ صلَّ على آلٍ أَبِي أَوفِى)) .
٦٧ - باب ما يُستخرَجُ منَ البحرِ
٢٨٨ - وقال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: ليسَ العنبرُ برِكَازٍ، هوَ شيءُ دَسَرَهُ(٥٧) البحرُ .
٢٨٩ - وقال الحسَنُ: في العنبرِ واللُؤْلُؤ الخُمسُ.
٢٤٩ - فإِنما جعَلَ النبيُّ :﴿ فِي الرِّكازِ الخُمُسَ، ليسَ في الذي يُصابُ في الماءِ .
٢٥٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ:﴿: «أن رجلاً من بني إسرائيلٌ سَأَلَ
(٥٦) كذا الأصل، وفي نسخة ((الفتح)) وغيرها: (صلاتك) بالإفراد ، وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص
(شارح) .
٢٨٨ - وصله الشافعي ، وابن أبي شيبة وغيرهما بسند صحيح عنه .
(٥٧) أي : دفعه ورمى به إلى الساحل .
٢٨٩ - وصله أبو عبيد في ((الأموال)).
٢٤٩ - يأتي موصولاً في الذي بعده .
٢٥٠ - هذا معلق هنا، وقد وصله مختصراً في ((٣٤ - البيوع / ١٠ - باب))، وسيأتي بإذن
الله تعالى هناك .
٤٤٤

٢٤ - كتاب الزكاة
٦٨ - باب
٢٥١ - حديث معلق
بعضَ بني إسرائيلَ بأن يُسلِفَهُ ألف دينار، فدفعها إليه ، فخَرَجَ في البحرِ ، فلم يجد مركباً ، فأخذ
خشبةً فنقرها ، فأدخل فيها ألف دينار فرمى بها في البحر ، فخرج الرجل الذي كان أَسلَفَهُ ، فإِذا
بالخشبة ، فأخذها لأهله حطباً (فذكر الحديث)، فلما نشرها وجد المال )).
٦٨ - باب في الرِّكازِ الخُمسُ
٢٩٠ و٢٩١ - وقال مالكٌ وابنُ إِدريسَ: الرِّكازُ دِفْنُ (٥٨) الجاهليَّةِ ، في قليلِهِ وكثيرِهِ الْخُمسُ ،
وليسَ المعدِنُ برکازٍ .
٢٥١ - وقد قال النبيّ
:
(( في المعدِنِ جُبَارٌ، وفي الرَّكازِ الخُمسُ)).
٢٩٢ - وَأَخذَ عُمرُ بن عبدِ العزيزِ منَ المعادن منْ كلِّ مثَتَيْنِ خَمسةً .
٢٩٣ - وقال الحسَنُ: ما كانَ منْ رِكازٍ في أرض الحربِ ففيهِ الخُمسُ، وما كانَ في أرضِ
السِّمِ ففيهِ الزكاةُ ، وإنْ وُجدتِ اللُّقَطةُ في أرضِ العدوّ فَعَرِّفها ، وإِنْ كانت مِنَ العدوِّ ففيها
الخُمسُ.
٢٩٠ و٢٩١ - أما قول مالك فوصله أبو عبيد في ((الأموال)) بسند صحيح عنه . وهو في
((الموطأ)) (٢٤٥/١) دون قوله: ((في قليله .. )).
وأما قول ابن إدريس - وهو الإمام الشافعي على الأرجح - فوصله البيهقي بسند صحيح عنه
دون الزيادة المذكورة .
(٥٨) بكسر الدال وسكون الفاء أي : الشيء المدفون. كذِبْح بمعنى مذبوح. وبالفتح مصدر أُريدُ به المفعول .
٢٥١ - يأتي موصولاً في الباب .
٢٩٢ - وصله أبو عبيد في ((الأموال)).
٢٩٣ - وصله ابن أبي شيبة .
٤٤٥

٢٤ - كتاب الزكاة
٦٩ - ٧١ - باب
٧١٨ - حديث
٢٩٤ - وقال بعضُ الناسِ: المعْدِنُ ركازٌ مِثلُ دِفْنِ الجاهليةِ ؛ لأنه يقالُ : أَرْكزَ المعدِنُ؛ إِذا خَرَجَ
منه شيءٌ. قيلَ لهُ: قد يقالُ لِمَنْ وُهِبَ له شيءٌ أو رَبِحَ ربحاً كثيراً أو كَثُرَ ثمرُهُ : أَرْكَزْتَ . ثم ناقَضَ ؛
وقال : لا بأسَ أن يَكْتُمَه ، ولا يؤدِّي الخُمسَ .
٧١٨ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله لَُّهٍ قال:
((العَجْمَاءُ [ جَرْحها، وفي طريقٍ: عَقْلُها ٤٧/٨] جُبَارٌ (٥٩)، والبئرُ جُبَارٌ،
والمعدِنُ جُبارٌ ، وفي الرِّكازِ الخُمس)) .
٦٩ - باب قول الله تعالى: ﴿والعاملينَ عليها﴾، ومحاسبة
المصدِّقينَ معَ الإمامِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي حميد الساعدي الآتي في ((ج٤/ ٨٣ - النذور / ٢ - باب))).
٧٠ - باب استعمالِ إِبلِ الصدقةِ وألْبانِها لأبناءِ السبيل
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس بن مالك المتقدم برقم ١٣٧) .
٧١ - باب وَسمِ (٦٠) الإمامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بَيَدِهِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس بن مالك الآتي في ((ج٣/ ٧١ - العقيقة / ١ - باب))).
٢٩٤ - يعني: الإمام أبا حنيفة كما في (الفتح)).
(٥٩) أي : البهيمة جرحها هدر كما هو المعروف.
(٦٠) الوسم: جعل السمة ، وهي العلامة ، واسم الآلة التي يكوى بها ويعلم.
٤٤٦

٢٤ - كتاب الزكاة/ صدقة الفطر
٧٢ - ٧٥ - باب
٧١٩ - حديث
بِسم الله الرحمن الرَّحِيمِ
٧٢ - باب فرضٍ صدقةِ الفِطرِ
٢٩٥ - ٢٩٧ - ورأَى أبو العاليةِ وعطاءٌ وابنُ سِيرينَ صدقةَ الفِطرِ فريضةً .
٧١٩ - عن نافع عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال : فرَضَ رسولُ الله
زكاةَ الفطْر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبدِ والحُرِّ ، والذَّكرِ والأنثى،
والصغيرِ والكبيرِ، منَ المسلمينَ ، وأَمَرَ بها أن تؤدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إِلى الصلاةِ .
[ فعدَلَ الناسُ به نصفَ صاع من بُرٍّ ، فكان ابن عُمر يعطي التمرَ، فأعْوزَ(٦١) أَهلُ
المدينة منَ التمرِ ، فأعطى شعيراً. فكانَ ابنُ عُمرَ يُعطي عن الصغيرِ والكبيرِ ، حتى
إِنْ كانَ يُعطي عن بَنيَّ. وكانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنه يُعطيها الذينَ يَقبلونها ، وكانوا
يُعطُونَ قبلَ الفِطرِ بيوم أو يومين ١٣٩/٢] .
٧٣ - باب صدقة الفطرِ على العبدِ وغيرِهِ من المسلمينَ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الذي قبله ) .
٧٤ - باب صدقة الفطرِ صاعٌ من شعير
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد الآتي بعده).
٧٥ - باب صدقةِ الفطرِ صاعٌ من طعام
٢٩٥ - ٢٩٧ - وصله عن أبي العالية وابن سيرين ابنُ أبي شيبة . وعن عطاء عبدُ الرزاق.
(٦١) أي: احتاج. ولأبي ذر ((فأُغْوِز)) بضم الهمزة وكسر الواو.
٤٤٧

٢٤ - كتاب الزكاة/ صدقة الفطر
٧٦ - ٨٠ - باب
٧٢٠ - حديث
٧٢٠ - عن أبي سعيد الخُدْريّ رضي الله عنه قال: كنَّا نُخرِجُ [ في عهدِ
رسول الله ◌َ ﴿ ١٣٩/٢] زكاةَ الفطر، صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً
من تمر ، أو صاعاً من أَقِطِ(٦٢) ، أو صاعاً من زبيب ، ( وفي رواية : طعام ، وقال أبو
سعيد: وكانَ طعامُنا الشعيرَ والزبيبَ والأَقِطَ والتمرَ) . [ فلما جاءَ معاويةُ ، وجاءتِ
السمراءُ (٦٣)، قال: أُرَى مُدّاً من هذا يَعدِلُ مُدَّين ١٣٩/٢ ] .
٧٦ - باب صدقة الفطرِ صاعاً من تمرٍ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم قبل حديث ).
٧٧ - باب صاعٍ من زبيبٍ
( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري المتقدم آنفاً ) .
٧٨ - باب الصدقةِ قبلَ العيدِ
٧٩ - باب صدقة الفطرِ على الحُرِّ والمملوكِ
٢٩٨ - وقال الزُّهريُّ في المملوكِينَ للتجارةِ: يُزكَّ في التجارةِ ، ويزكَّى في الفطرِ .
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم ٧١٩) .
٨٠ - باب صدقة الفطرِ على الصغيرِ والكبيرِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً ) .
(٦٢) هو لبن جامد فيه زبدة .
(٦٣) أي : القمح الشامي.
٢٩٨ - قال الحافظ: وصله ابن المنذر في ((كتابه الكبير))، ولم أقف على إسناده، وذكر بعضه
أبو عبيد في «الأموال» .
٤٤٨

٢٥ - كتاب الحج
١ و ٢ - باب
٧٢١ و ٧٢٢ - حديث
بِسم الله الرحمن الرّحِيمِ
٢٥ - كتَابُ الحجِ
١ - باب وجوبِ الحجِّ وفضلهِ، وقولِ الله تعالى: ﴿وَلله عَلَى
النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فإنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ﴾
٧٢١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضلُ رَدِيفَ
رسولِ الله ◌َّهِ، فجاءتِ امرأةٌ من خَتْعَمَ ، فجعلَ الفضلُ يَنْظُرُ إليها ، وتنظُرُ إليه ،
يَصرفُ وجهَ الفضلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ ، فقالت: يا رسولَ الله ! إنَّ
وجعلَ النبيُّ ث
فريضةَ الله على عبادهِ في الحجِّ؛ أَدركتْ أَبي شيخاً كبيراً، لا يَثْبُتُ على الراحلةِ ؛
أَفأُحُجُ عنه ؟ قالَ :
(( نعمْ )) . وذلكَ في حَجَّةِ الوَداعِ .
٢ - باب قولِ الله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ
مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ . لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ﴾
: فجاجاً ﴾ : الطرُقُ الواسعةُ .
٧٢٢ - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال: رأيتُ رسولَ الله عَظُهُ يَركبُ
راحلتَهُ بذِي الْحُلَيْفةِ ، ثم يُهلُّ حتى تَستويَ ( وفي طريقٍ آخر : حين استَوتْ
١٤٨/٢) به قائمةً. (وفي رواية: كان إذا أَدخَلَ رجلَه في الغَرْزِ، واستوت به ناقتُه
قائمةً أَهلٌ من عند مسجد ذي الحُلْفةِ ٢١٩/٣) .
٤٤٩

٢٥ - كتاب الحج
٣ و ٤- باب
٧٢٣ - ٧٢٥ - حديث
٧٢٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ إهلالَ(١) رسول الله
مِن ذِي الْحُلْفَةِ ، حينَ استوتْ به راحلتُهُ .
٢٥٢ و ٢٥٣ - رواهُ أَنسٌ وابن عباس رضي الله عنهم .
٣ - باب الحجِّ على الرّحْلِ
٢٩٩ - وقالَ عُمرُ رضي الله عنه: شُدُوا الرَّحالَ في الحجِّ؛ فإنه أحدُ الجهادَين .
٧٢٤ - عن أَبي ثُمامةَ بن عبدِ الله بن أنس قال: حَجَّ أَنسٌ على رَحْلٍ ، ولم
يكنْ شَحِيحاً، وحدَّثَ أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ِ حِجَّ على رَحل ، وكانت زاملَتَهُ (٢).
( قلت : أسند فيه وعلق أيضاً طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤).
٤ - باب فضلِ الحجِّ المبرورِ
٧٢٥ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: سُئلَ النبيُّ ◌َةُ: أيُّ الأعمال
أَفضلُ ؟ قال :
((إِيمَانٌ بالله ورسوله )) . قيلَ : ثم ماذا ؟ قال :
(( جهادٌ في سبيلِ الله )) . قيلَ : ثم ماذا؟ قال :
(( حجٌّ مبرور)) .
(١) الإهلال : رفع الصوت بالتلبية.
٢٥٢ و ٢٥٣ - أما حديث أنس فيأتي موصولاً هنا (٢٧ - باب)، وحديث ابن عباس في
(٢٣ - باب).
٢٩٩ - وصله عبد الرزاق وسعيد بن منصور بسند صحيح عنه .
(٢) قلت : صورته صورة المعلق ، لكن وقع موصولاً في بعض روايات الكتاب، ووصله الإسماعيلي أيضاً.
وقوله : (وكانت) أي: الراحلة التي ركبها . (زاملته) أي : حاملته وحاملة متاعه .
٤٥٠

٢٥ - كتاب الحج
٥ - ٩- باب
٧٢٦ و ٧٢٧ - حديث
٧٢٦ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ ◌َُّ يقول :
((مَن حَجَّ [ هذا البيت ٢٠٩/٢] لله ، فلم يَرفث، ولم يفسُق ؛ رجَعَ كيومٍ
ولَدَتْهُ أُمُّه » .
٥ - باب فرضٍ مواقيتِ الحجِّ والعُمرةِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الماضي برقم ٨٧) .
٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ؟
٧٢٧ - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال : كان أهلُ اليمَنِ يحُجُونَ ولا
يتزوَّدونَ ، ويقولونَ : نحنُ المتوكِّلونَ ، فإذا قدموا مكةَ سألوا الناسَ ، فأنزلَ الله تعالى:
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ .
٧ - باب مُهَلِّ أهلِ مكةَ للحجِّ والعُمرةِ
( قلت : أسند فیه حديث ابن عباس الآتي بعد باب ) .
٨ - باب ميقاتٍ أهل المدينةِ ولا يُهُون قبلَ ذِي الْحُلَيْفةِ (٣)
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه قبل بأبين ) .
٩ - باب مُهَلَّ أهلِ الشَّامِ
(٣) قال الحافظ: ((استنبط المصنف من إيراد الخبر بصيغة الخبر ((يهل أهل المدينة .. )) مع إرادة الأمر تعين
﴿ أنه أحرم قبل ذي الحليفة، ولولا تعينُ الميقات لَبَادَرُوا إليه،
ذلك . وأيضاً فلم ينقل عن أحد ممن حج مع النبي
لأنه يكون أشق فيكون أكثر أجراً» .
قلت : والأحاديث المروية في الحضّ على الإحرام من دويرة أهله أو من المسجد الأقصى لا يصح منها
شيء؛ كما هو مبين في كتابي ((الأحاديث الضعيفة)) (٢١٠ و٢١١)، وفيه بعدهما حديث آخر على نقيضهما!
٤٥١

٢٥ - كتاب الحج
١٠ - ١٣ - باب
٧٢٨ و ٧٢٩ - حديث
لأَهل المدينة ذا الحُلَيْفة،
٧٢٨ - عن ابن عباس قال: وَقَّتَ رسولُ الله ◌ِ
ولأَهلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ ، ولأَهلِ نَجَدٍ قِرْنَ المنازلِ ، ولأَهلِ اليَمنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لهنَّ، ولمنْ
أتى عليهِنَّ من غيرِ أهلِهنِّ؛ لِن كانَ يريدُ الحجّ والعُمرةَ ، فَمنْ كانَ دُونَهنَّ فمُهَلُّه من
أهْلِهِ ، (وفي روايةٍ: فَمِن حيثُ أنشَأ )، وكذاكَ، حتى [إنَّ ١٤٣/٢] أَهلَ مكةَ
يُهِلّونَ منها .
١٠ - باب مُهَلِّ أهل نجد
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً ) .
١١ - باب مُهَلِّ مَن كانَ دونَ المواقيت
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفاً ) .
١٢ - باب مُهَلِّ أهلِ اليَمنِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً ) .
١٣ - باب ذاتُ عِرِقٍ لأَهلِ العراقِ
٧٢٩ - عن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال: لمَّا فُتَحَ هذانِ المِصران (٤)، أَتَوْا
حَدَّ لأَهل نجدٍ قَرناً . وهو جَوْرٌ عن
عُمرَ فقالوا : يا أميرَ المؤمنينَ ! إِنَّ رسولَ الله
طريقنا ، وإنَّا إِنْ أَرَدْنا ( قَرْناً) شَقَّ علينا؟ قالَ: فانظُروا حَذْوَها من طريقِكم. فحَدَّ
لهم ذاتَ عِرقٍ(٥) .
(٤) يعني الكوفة والبصرة ، وهما سرتا العراق، والمراد بفتحهما غلبة المسلمين على مكان أرضهما ، وإلا
فهما من تمصير المسلمين .
(٥) هذا اجتهاد من عمر، وقد وافق فيه السنة ، فقد جاءت أحاديث مرفوعة تشهد له ، يقوي بعضها =
٤٥٢

٢٥ - كتاب الحج
١٥ و ١٦ - باب
٧٣٠ - ٧٣٢ - حديث
١٥ - باب خروجِ النبيِّ مَ﴿ على طريقِ الشجرةِ
كان يخرج
٧٣٠ - عن عبد الله بن عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله
من طريق الشجرة ، ويدخُلُ من طَرِيقِ المُعَرَّسِ ، وأنَّ رسولَ الله كانَ إذا خَرَجَ إلى مكةً
يصَلَّي في مسجدِ الشجرةِ ، وإذا رجَعَ صلَّى بذي الحليفة ببطن الوادي ، وباتَ حتى
يُصبح .
١٦ - باب قولِ النبيِّ مَ ﴿: ((العَقيقُ واد مبارَكٌ))
٧٣١ - عن عُمرَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
بوادي
◌َلُّ اللهُ
العقيق (٦) يقولُ :
((أتاني الليلةَ آتٍ من ربِّي، فقالَ: صلِّ في هذا الوادي المبارَكِ، وقُلْ: عُمرةً
في ( وفي رواية: عُمرةً و١٥٥/٨) حَجَّةٍ)).
٧٣٢ - عن موسى بن عُقْبَةَ: حدثني سالمُ بنُ عبدِ الله ( بن عُمر ) رضي
الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿ أنه رُؤيَ (وفي روايةٍ: أُرِيَ ٧١/٣) وهوَ مُعَرِّسٌ(٧) بذي
الحُلَيفةِ ببطن الوادي، قيلَ لهُ : إنكَ بَبَطحاءَ مُبَارَكَةٍ. وقد أَناخَ بنا سالمٌ يتوخَّى
= بعضاً، كما قال الحافظ، بل جاء من طريق صحيح كما بينته في ((حجة النبي ﴿)) (ص ٥٢) من الطبعة
الثالثة . وقوله : (وهو جور) أي: مائل عن طريقنا ، وقوله : (حذوها) أي: محاذيها ، و (ذات عرق) : هو الحد بين نجد
وتهامة .
(٦) هو بقرب البقيع ، بينه وبين المدينة أربعة أميال. كما في ((الفتح)) . وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة ،
وهو الأقرب منها ، كما في ((معجم البلدان)» .
(٧) التعريس : نزول المسافر ليستريح. و (التَّوَخي): القصد. و(المناخ): موضع الإناخة، وارتفاع (وسط)
على أنه خبر ثالث .
٤٥٣
١

٢٥ - كتاب الحج
١٧ و ١٨ - باب
٣٠٠ - ٣٠٤ - أثر
◌َ﴿ ، وهوَ أَسفلُ
بالمُناخ الذي كانَ عبدُ الله يُنیخُ [ به ] ، يتحرَّى مُعرَّسَ رسول الله
منَ المسجدِ الذي ببطنِ الوادي بينهم وبينَ الطريقِ ، وسَطٌ من ذلكَ .
١٧ - باب غَسْلِ الخَلُوقِ ثلاثَ مرَّاتٍ من الثيابِ
( قلت : أسند فيه حديث يعلى الآتي في ((٢٦ - العمرة/١٠ - باب))).
١٨ - باب الطِّيبِ عندَ الإحرام، وما يَلْبَسُ إذا أرادَ أنْ يُحْرمَ،
ويترجَّلُ (٨) ويَدَّهِنُ
٣٠٠ و٣٠١ - وقالَ ابنُ عباس رضي الله عنهما: يَشَمُّ الْمُحرِمُ الرَّيحانَ، وينظُرُ في المرآةِ ،
ويتداوى بما يأكُلُ : الزيتِ والسمنِ .
٣٠٢ - وقالَ عطاءٌ: يَتَخَتَّمُ وَيَلْبَسُ الهِمْيَانَ(٩).
٣٠٣ - وطافَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما وهوَ مُحْرٌ وقد حزَم على بَطنهِ بثوبٍ .
٣٠٤ - ولم تَرَ عائشةُ رضي الله عنها بالتَُّّانِ(١٠) بأساً للذينَ يُرَحِّلونَ هُؤْدَجها .
(٨) أي: يسِّرِح شعره بالمشط .
٣٠٠ و ٣٠١ - أما شمّ الريحان ؛ فوصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنه .
وأما النظر في المرآة ؛ فوصله الثوري في ((جامعه))، وابن أبي شيبة بسند صحيح عنه.
٣٠٢ - وصله الدارقطني بإسناد فيه عنعنة ابن إسحاق .
(٩) (الهمْيَان): كيس يشبه تكة السراويل ، تجعل فيه الدنانير، ويشدّ على الوسط.
٣٠٣ - وصله الإمام الشافعي رقم (٩٤٩) بسند ضعيف عنه .
٣٠٤ - وصله سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها ؛ كما في
((الفتح)) .
(١٠) التبّان شبه السراويل، يلبسه الملاحون، قصير بغير أكمام، يستر العورة المغلظة فقط.
٤٥٤

٢٥ - كتاب الحج
١٨ - باب
٧٣٣ - حديث
٧٣٣ - عن منصور عن سعيد بن جُبَير قال: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما
يَدَّهِنُ بالزيتِ (١١)، فذكرْتُهُ لإبراهيمَ(١٢) فقال: ما تَصنَعُ بقولِه؟! حدَّثَنِي الأَسودُ عن
عائشةَ رضي الله عنها قالت : كأني أنظرُ إلى ( وفي طريقٍ : كنت أطيِّبُ رسولَ الله
﴿﴿) [عند إحرامِه ٦١/٧] [بأطيب ما يجدُ، حتى أجدَ ٦٠/٧] وبيصَ الطِّيب (١٣)
في مفارقِ (وفي روايةٍ: مفرق ٥٩/٧) رسولِ الله ◌َا﴾ [ ولحيته] وهو مُحْرمٌ.
(١١) أي: عند الإحرام بشرط أن لا يكون مطيباً كما رواه الترمذي من طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً،
وسنده ضعيف ، وأخرجه ابن أبي شيبة عنه موقوفاً، وهو أصح كما قال الحافظ ، وفاته أنه عند المصنف أيضاً كما
يأتي في ((٢٩ - باب)).
(١٢) أي: ذكرت لإبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - قول ابن عمر في ذلك، فقال إبراهيم: ما تصنع
بقوله ؟! ولم يقع في هذه الرواية قول ابن عمر المشار إليه ، وإنما وقع ذلك في رواية أخرى تقدمت في ((٥ - الغسل
/١٢ - باب)) عن ابن عمر قال: ما أحب أن أصبح محرماً أنضخ طيباً. زاد مسلم: لأن أطّليَ بقطران أحب إلي من
أن أفعل ذلك . وفيها إنكار عائشة عليه فراجعه . قال الحافظ :
((وكان ابن عمر يتبع في ذلك أباه ، فإنه كان يكره استدامة الطيب بعد الإحرام كما سيأتي ، وكانت تنكر
عليه ذلك ، وقد روى سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن عبد الله بن عمر أن عائشة كانت تقول : لا بأس بأن
يمس الطيب عند الإحرام ، قال: فدعوت رجلاً وأنا جالس بجنب ابن عمر - فأرسلته إليها ، وقد علمت قولها ، ولكن
أحببت أن يسمعه أبي ! فجاءني رسولي فقال : إن عائشة تقول : لا بأس بالطيب عند الإحرام ، فأصب ما بدا لك .
قال : فسكت ابن عمر. وكذا كان سالم بن عبد الله بن عمر يخالف أباه وجده في ذلك لحديث عائشة ، قال ابن
عيينة : أخبرنا عمرو بن دينار عن سالم أنه ذكر قول عمر في الطيب ، ثم قال : قالت : عائشة ..: فذكر الحديث،
أحق أن تتبع)) .
قال سالم : سنة رسول الله
أقول: وهكذا فليكن تحقيق الاتباع لرسول الله عليه، فرحم الله أولئك الآباء الذين خلفوا أمثال هؤلاء
الأبناء الذين يقدمون سنة رسول الله ـ على اجتهاد آبائهم. فأين منهم هؤلاء الخلف الذين تتضح لهم السنة
الصريحة في المسألة ، ثم لا يتبعونها ، ويؤثرون عليها تقليد المذهب أو الجمهور بحجة أنهم أعلم منا بالسنة ، أفلم يكن
عمر وابنه عبد الله أعلم من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر بالسنّة بصورة عامة ، فما الذي حملهما على
مخالفة أبويهما ؟ أهو اعتقادهما أنهما أعلم منهما ؟ حاشاهما من ذلك ، وإنما هو ثبوت السنة لديهما ، وليس معنى
ذلك عندهما أنهما أعلم من أبويهما في كل ما سواها . فهل للمقلدين أن يعتبروا بذلك ، ويفردوا رسول الله
بالاتباع ؟
(١٣) وبيص الطيب: بريق أثره . و(المفرق): هو وسط الرأس، جمع تعميماً لجوانبه التي يفرق فيها.
٤٥٥

٢٥ - كتاب الحج
١٩ - ٢١ - باب
٧٣٤ - ٧٣٦ - حديث
٧٣٤ - عن عبد الرحمنِ بن القاسم [وكان أفضلَ أَهلِ زمانهِ ١٩٥/٢] عنْ
أبيهِ [ وكان أَفضلَ أهلِ زمانه ] عن عائشةَ رضي الله عنها زوج النبيِّ مَ﴿ قالت :
كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله ◌َُّهُ﴾ [ وَبَسَطَتْ يَدَيها]، [بيديَّ هاتين ] [ بذَريرة
في حجة الوداع ٦١/٧] لإحرامهِ حينَ يُحْرِمُ، ولحِلِّهِ [ حين أحل] [ بِمِنَّى ٦٠/٧]،
قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ ( وفي روايةٍ : قبل أن يفيض ) .
١٩ - باب مَن أَهلَّ مُلبِّداً
٧٣٥ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يُهلُّ ملَبِّداً(١٤) [ يقول: ( وفي طريقٍ : أن تلبية رسول الله
١٤٧/٢) :
((لبّيكَ اللهمَّ لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمةَ لك والْمُلْكَ، لا
شريك لك ))، لا يزيد على هؤلاء الكلمات ٥٩/٧] .
٢٠ - باب الإهلالِ عندَ مسجدٍ ذي الحليفة
٧٣٦ - عن سالم بن عبدِ الله أنه سمعَ أباهُ يقولُ: مَا أَهَلَّ رسولُ الله
إلا من عندِ المسجد . يعني مسجدَ ذي الحُلَيفة .
٢١ - باب ما لا يَلْبَسُ المحرمُ من الثيابِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٨٨) .
(١٤) و(التلبيد) هو إلزاق الشيء بعضه ببعض حتى يصير كاللبد. فمعنى ملبداً: ملزقاً شعر رأسه بنحو
الصمغ ؛ لينضم الشعر ويلتصق بعضه ببعض ، احترازاً من تمعطه وتَقَمُّلِهِ ، يفعله مَنْ يطول مكثه في الإحرام .
٤٥٦

٢٥ - كتاب الحج
٢٢ و ٢٣ - باب
٧٣٧ - حديث
٢٢ - باب الركوبِ والارتدافِ في الحجِّ
( قلت : أسند فیه حديث ابن عباس من الطريق الأخرى الآتي ((٩٤ - باب / ٧٨٨ - حديث))).
٢٣ - باب ما يَلْبَسُ الْرمُ منَ الثيابِ والأَردِيةِ والأُزُرِ(١٥)
٣٠٥ - ولبسَتْ عائشةُ الثيابَ المعصفَرَةَ وهي مُحْرمةٌ .
٣٠٦ - وقالتْ: لا تَلَثَّمْ، ولا تَتَبْقَعْ، ولا تَلْبَسْ ثوباً بِوَرْسٍ (١٦) ، ولا زعفران .
٣٠٧ - وقال جابرٌ: لا أَرى المعصفَرَ طِيباً.
٣٠٨ - ولم تَرَ عائشةُ بأساً بالحُلِيِّ، والثوبِ الأَسودِ والمورَّدِ، والحُفِّ للمرأةِ .
٣٠٩ - وقال إبراهيمُ: لا بأسَ أنْ يُبْدِلَ ثيابَهُ .
٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبيُّ ◌َ ◌ٍّ منَ
المدينةِ بعدما ترجَّلَ وادَّهَنَ ، ولبِسَ إزارَهُ ورداءَه ، هوَ وأصحابُهُ ، فلم يَنْهَ عن شيءٍ مِنَ
(١٥) بضم الزاي وإسكانها: جمع إزار، كخُمُر وخمار؛ وهو للنصف الأسفل . والأردية: جمع رداء ؛ وهو
للنصف الأعلى .
٣٠٥ - وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنها .
٣٠٦ - وصله البيهقي (٤٧/٥) دون التبرقع ، وسنده صحيح .
(١٦) الورس: نبت أصفر مثل نبات السمسم طيب الرائحة يصبغ به بين الصفرة والحمرة ، أشهر طيب في
بلاد اليمن .
٣٠٧ - وصله الشافعي (٩٦٩) بسند ضعيف عنه .
٣٠٨ - وصله البيهقي (٥٢/٥) بسندٍ فيه من لم يُسَمَّ عنها دون ذكر الخف والمورّد. وأما
الخف فوصله ابن شيبة عن ابن عمر. وأما المورّد - وهو ما صبغ على لون الورد - فسيأتي موصولاً في
باب طواف النساء ، فى آخر حديث عطاء عن عائشة .
٣٠٩ - وصله سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة .
٤٥٧

٢٥ - كتاب الحج
٢٤ - ٢٦- باب
٢٥٤ - حديث معلق
الأَردِيةِ والأزُرِ تُلبَسُ ؛ إلا المزعفَرَةَ التي تُردَعُ على الجِلْدِ ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفةِ ، رَكِبَ
راحلَتَهُ حتى استوى على البيداءِ ، أَهَلَّ هَوَ وأصحابُهُ [بالحج ٣٥/٢]، وقلَّدَ بَدَنَتَهُ،
وذلكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ ( وفي طريقٍ : لِصُبْحِ رابعة ) مِنْ ذي القَعدةِ ، فقدِمَ مكةَ لأَربع
ليالٍ ( وفي طريقٍ: لِصُبح رابعة ) خلَوْنَ مِنْ ذي الحَجَّة ، فطافَ بالبيْتِ ، وسعَى بينَ
الصَّفا والمرْوَةِ ، ولم يَحِلَّ مِنْ أَجلٍ بُدْنِهِ(١٧)؛ لأَنَهُ قَلَّدَها ، ثم نَزَلَ بأعلى مكةَ عندَ
الحَجُونِ ، وهوَ مُهِلٌّ بالحجِّ ، ولم يَقرَبِ الكعبةَ بعدَ طوافهِ بها حتى رجَعَ من عرَفةَ ،
وأمرَ أصحابه أن يطَّوَّفوا بالبيتِ ، وبينَ الصفا والمرْوة، ثم [ يحلقوا، أو ١٨٩/٢]
يقصِّروا من رُؤُوسهم ، ثم يَحِلّوا. ( وفي الطريق الأخرى : فأمرهم أن يَجعَلوها
عمرة )، وذلك لمن لم يكنْ معهُ بدَنَةٌ قلَّدَها ، ومَنْ كانت معَه امرأَتُه فهيَ له حلالٌ ،
والطيبُ والثيابُ .
٢٤ - باب من باتَ بذي الحُلَيفَةِ حتى أصبحَ
٢٥٤ - قَالَهُ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ
٠
( قلت : أسند فيه حديث أنس الآتي بعد ثلاثة أبواب ).
٢٥ - باب رفع الصوتِ بالإهلال
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً ) .
٢٦ - باب التَّلبيّةِ
(١٧) بسكون الدال، وهي الإبل، سميت بذلك لعظم بدنها، وسيأتي في باب التحميد؛ جمعها على
بدنات مثل قصبة وقصبات . و (الحجون) وزان (رسول) : جبل مشرف بمكة مقبرة أهلها .
٢٥٤ - وصله فيما تقدم (٧٣٠) .
٤٥٨

٢٥ - كتاب الحج
٢٧ - ٢٩- باب
٧٣٨ و ٧٣٩ - حديث
٧٣٨ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: إني لأَعلَمُ كيفَ كانَ النبيُّ
يلَبِّي :
(( لَبِّيْكَ اللهمَّ لَبِّيكَ، لَبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبَّيكَ، إِنَّ الحمدَ والنِّعمَةَ لكَ)).
٢٧ - باب التحميدِ والتَّسبيح والتكبيرِ قبلَ الإهلالِ عندَ الركوبِ
على الدابَّةِ
٧٣٩ - عن أنس رضي الله عنه قال: صلَّى رسولُ الله ﴿ ونحنُ معهُ
بالمدينة الظُّهرَ أربعاً، والعصرَ بذِي الْحُلَيْفةِ رَكعتَينِ ، ثم باتَ بها حتى أُصبحَ،
[فصلى الصبح ١٨٦/٢] ثم ركبَ [راحلتَه ] حتى استوَتْ به على البيداءِ، حمِدَ
الله وسبِّحَ، وكبِّرَ ، ثم أَهَلَّ بحجَّ وعُمرةٍ ، وَأَهَلَّ الناسُ، [وسمعتُهم يَصرَخُون] بهما .
( وفي روايةٍ عنه: كنتُ رَدِيفَ أَبي طلحةَ ، وإنهم لَيَصْرخون بهما جميعاً:
الحجِّ والعمرة ١٤/٤)، فلما قَدمنا [ مَكَةَ ] أَمَرَ الناس فحَلُّوا، حتى كانَ يومُ التَّرويةِ
أَهْلُوا بالحجِّ، قال: ونَحرَ النبيُّ: {﴿ بَدَناتٍ (وفي روايةٍ: سَبْعَ بُدُنٍ) بَيَدِهِ قياماً،
وذَبَحَ رسولُ الله ◌ِ﴿ بالمدينةِ كَبِشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ [ أَقْرَنَين ] .
٢٨ - باب مَن أَهَلِّ حين استوَت به راحلَتُه
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٧٢٢) .
٢٩ - باب الإهلالِ مستقبل القبلةِ
٢٥٥ - عن نافع قال: كان ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما إذا صلَّى بالغداةِ بذِي الحُلَيفَةِ أَمرَ
٢٥٥ - هذا معلق عند المصنف، وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)).
٤٥٩

٢٥ - كتاب الحج
٣٠ - ٣٢ - باب
٧٤٠ و ٧٤١ - حديث
براحلَتِهِ فرُحِلَتْ، ثم رَكِبَ ، فإذا استوتْ به استقبَلَ القبلةَ قائماً، ثم يلَبِّ حتى يبلُغَ المحرَمَ ، ثُم
يُمسِكُ، حتى إذا جاءَ ذا طُوَّى (١٨) بات به حتى يُصْبحَ، فإذا صلَّى الغداةَ اغتَسلَ ، وزعَم أَنَّ
رسولَ الله ◌َّةٌ فعلَ ذلكَ .
٧٤٠ - عن نافع قال: كانَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما إذا أرادَ الخروجَ إلى
مكةَ ادَّهَنَ بدُهْن ليسَ له رائحةٌ طيِّةٌ ، ثم يأتي مسجدَ الْحُلَيْفةِ ، فيصَلي ، ثم يَركبُ،
وإذا استوَتْ به راحلتُهَ قائمةً أَحرَمَ، ثم قالَ: هكذا رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ٍ يفعَلُ .
٣٠ - باب التلبيةِ إذ انحدَرَ في الوادي
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في ((ج٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ٨ - باب))).
٣١ - باب كيفَ تُهلُّ الحائضُ والنُّفَساءُ؟
( أَهلَّ) : تكَلَّمَ به ، و(استَهلِّلْنا) و(أَهلِلْنا الهلالَ) كلُّهُ منَ الظهورِ، و( استهَلِّ
المطَرُ): خرِجَ منَ السحَابِ. ﴿وما أُهِلَّ لغيرِ الله به ﴾، وهو من استهلالِ الصبيِّ.
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤).
** ◌ُ كإهلالِ النبيِّ
٣٢ - باب مَن أَهَلَّ في زمنِ النبيِّ
٢٥٦ - قالهُ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ
٧٤١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قَدِمَ عليٍّ رضي الله عنه على
النبيِّ ◌َ﴿ مِنَ اليمَن، فقال: ((بما أَهلَلتَ؟)). قالَ: بما أَهَلَّ به النبيُّ عَ لَّهِ، فقالَ:
(١٨) بضم الطاء مقصوراً منوناً ، واد معروف قرب مكة .
٢٥٦ - وصله المصنف فيما يأتي ((٦٤ - المغازي /٦٣ - باب)).
٤٦٠