Indexed OCR Text
Pages 361-380
ے
٢٢ ۔ کتاب سجود السهو
٩ - باب
١٩٨ - حديث معلق
دخَلَ وعِندي نِسوةٌ من بَني حَرَامٍ منَ الأَنصار ، فأرسلتُ إليه الجاريةَ ( وفي روايةٍ :
الخادِمِ ١١٧/٥) فقلتُ: قُومي بحَنبهِ، قُولي لهُ: تقولُ لكَ أُمُّ سلَمَةَ: يا رسولَ الله
سمِعتُكَ تَنهى عن هاتَينِ وأراكَ تصَلِّيهِما؟ فإنْ أشارَ بَيَدِهِ ، فاستأخِري عنهُ ، ففعلت
الجاريةُ ، فأشارَ بَيَدِهِ ، فاستأخرتْ عنهُ ، فلمَّا انصرفَ قالَ :
((يا بنتَ أَبي أميَّةَ! سألتِ عن الركعتَينِ بعدَ العصرِ، وإنهُ أتاني ناسٌ من عبد
القَيسِ [ بالإسلام من قومهم ] فشغلُوني عن الركعتَينِ اللّينِ بعدَ الظهرِ، فَهُما
هاتان )) .
٩ - باب الإشارة في الصلاةِ
١٩٨ - قالَه كُرَيبٌ عن أُمَّ سلَمَةَ رضي الله عنها عن النبيِّ
١٩٨ - وصله المصنف في الحديث السابق .
٣٦١
٢٣ - كتاب الجنائز
١ و٢ - باب
٦٠٢ - حديث
بِسم الله الرحمن الرّحِيمِ
٢٣ - كتاب الجنائز
١ - باب في الجنائز ومَن كانَ آخرُ كلامه لا إلهَ إلا الله
٢٣٧ - وقيلَ لوَهْبٍ بن مُنَّهٍ: أَلَيْس لا إلهَ إلا الله مفتاحَ الجَنةِ ؟ قالَ : بلى ولكنْ ليسَ مفتاحٌ
إلا له أسنانٌ ، فإنْ جئتَ بمفتاح له أسنانٌ فُتِحَ لكَ ، وإلاَّ لَمْ يُفتَحْ لكَ .
٦٠٢ - عن عبد الله ( بن مسعود) رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله
[ كلمةً، وقلتُ أخرى، قال النبيُّ ◌َ﴿١٥٣/٥]:
((مَن ماتَ يُشْرِكُ بالله شيئاً (وفي رواية : من مات وهو يدعو مِن دونِ الله
نداً) دخلَ النارَ)).
وقلتُ أنا : مَن ماتَ لا يُشركُ بالله شيئاً ( وفي الرواية الأخرى : من ماتَ وهو
لا يدعو لله نداً) دخلَ الجنةَ)) (١).
٢ - باب الأَمرِ باتِباعِ الجنائزِ
٢٣٧ - وصله المصنف في ((التاريخ)) (٩٥/١/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٦/٤) من طريق
محمد بن سعيد بن رمانة قال : أخبرني أبي قال: قيل لوهب .. ومحمد بن سعيد هذا يَمَنيُّ مجهول
الحال ، روى عنه عبد الملك بن محمد الذماري هذا الأثر، وروى عنه قدامة بن موسى أيضاً كما
في ((الجرح)) (٢٦٤/٢/٣) . وأبوه سعيد بن رمانة لم أجد له ترجمة .
(١) قلت : هذا قد صحّ مرفوعاً من حديث جابر رضي الله عنه ، أخرجه مسلم (٦٥/١ - ٦٦) ، وابن خزيمة
في «التوحید» (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) ، وأحمد (٣٢٥/٣ و ٣٤٥ و٣٧٤ و٣٩١ و٣٩١ - ٣٩٢) من طرق عنه .
٣٦٢
٢٣ - كتاب الجنائز
٣ - باب
٦٠٣ - ٦٠٥- حديث
ءُ بسَبع، ونهانا عن
٦٠٣ - عن البَرَاءِ رضي الله عنه قالَ: أَمَرَنا النبيُّ
سبع؛ أمَرَنا باتِّباع الجنائزِ، وعيادةِ المريضِ ، وإجابةِ الدَّاعي ، ونصْرٍ المظلوم ( وفي
رواية: ونصر الضعيف، وعون المظلوم، ولم يذكر: وإجابةِ الداعي ١٢٨/٧)، وإبرارٍ
القسم ( وفي روايةٍ : المُقْسِم ١٢٤/٧)، ورَدِّ (وفي روايةٍ: إفشاءِ ١٤٣/٦) السلام،
وتشميتِ العاطسِ . ونهَانا [عن سبْع ]؛ عن آنِيَةِ الفِضَّةِ، وخاتَم الذَّهب، و[ عن
لُبس ] الحرير، والدِّيباج(٢)، والقَسِّيِّ (٣)، والإسَتبرقِ (وفي روايةٍ: والسندس
١٢٤/٧)، [ و[ ركوب] مياثر الحُمْر ٤٨/٧].
٦٠٤ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهُ يقولُ:
((حقُّ المسْلم على المسْلم خَمسٌ : رَدُّ السلام، وعيادةُ المريضِ، واتِباعُ الجنائزِ،
وإجابةُ الدعوةِ ، وتشَميتُ العاطَسِ)) .
٣ - باب الدخول على الميِّتِ بعدَ الموتِ إذا أُدرجَ في أَكفائِه
٦٠٥ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه خرّجَ(٤)
وعُمَرُ رضي الله عنه يكلِّمُ الناسَ ، فقالَ : اجلِسْ ، فأَبِى ، فقالَ : اجلِس ، فأَبى،
فتشهَّدَ أبو بكر رضي الله عنه، فمالَ إليهِ الناسُ ، وتركوا عُمَرَ ، فَقَالَ: أمَّا بعدُ؛ فَمنْ
(٢) هو والإستبرق صنفان نفيسانِ من الحرير؛ كما في ((الفتح)). و(السندس) ما رَقَّ من الديباج ورَفُع؛
كما في ((النهاية)).
و (المياثر) جمع ميثرة بالكسر، وهي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج أحمر ، ويتخذ كالفراش
الصغير، ويحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال ، ويدخل فيه مياثر السروج. ((نهاية)).
(٣) بهذا الضبط: ثياب يؤتى بها من الشام أو مصر مضلّعة فيها حرير أمثال الأترجّ، أو كتان مخلوط
بحریر .
* بعد أن قبّله وهو ميت. انظر القصة بتمامها فيما يأتي في ((٦٢- الفضائل
(٤) يعني من عند النبي
/ ٦ - باب)).
٣٦٣
٢٣ - كتاب الجنائز
٣ - باب
٦٠٦ - حديث
كانَ منكم يعبُدُ محمَّداً؛ فإنّ محمداً فَ ﴿هُ قد مات ، ومن كان يعبدُ الله ؛ فإنّ الله (٥)
حيٌّ لا يموتُ، قالَ الله تعالى: ﴿ وَمَا محَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ إلى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾، والله
لكأنَّ الناسَ لم يكُونُوا يَعلَمونَ أنَّ الله أَنزِلَ الآيةَ حتى تلاها أبو بكرِ رضي الله عنه ،
فتلقَّاها منه الناس ، فما يُسمَعُ بَشَرٌ إلا يتلوها(٦).
٦٠٦ - عن أمِّ العلاءِ [وهي ٧٧/٨] امرأةٌ منَ الأَنصارِ [قد ١٦٤/٣] بايعَتِ
النبيَّ ◌َهُ أَنه اقْتُسِمَ(٧) المهاجرونَ قُرعةً، فطارَ لنا عثمانُ بنُ مظعونٍ [ في السكنى،
حين اقترعت الأنصارُ على سكنى المهاجرين ]، فأنزلناهُ في أبياتِنا ، فَوَجِعَ وجَعَه
الذي توفيِّ فيهِ ، [ فَمرَّضناه ] ، فلمَّا تُوُفِّيَ وغُسِّلَ وكُفِّنَ في أثوابهِ ، دخلَ رسولُ الله
﴿ ، فقلتُ : رحمةُ الله عليكَ أبا السائبِ فشهادتي عليكَ لقد أكرَمَكَ الله ، فقالَ
النبيُّ ◌َظِ :
(( وما يُدريك أنَّ الله أكرمَهُ؟!))، فقلتُ: [ لا أَدري والله ] ، بأبي أنتَ
[ وأمي ] يا رسولَ الله! فمنْ يُكْرِمُه الله ؟ فقالَ عليهِ السلامُ:
((أمَّا هَوَ فقدْ جاءهُ [والله ٢٦٥/٤] اليقينُ ، والله إني لأَرجو له الخيرَ ، والله ما
(٥) قلت: زاد ابن أبي شيبة، والمصنف في ((التاريخ)): ((في السماء))، كما في ((اجتماع الجيوش)) (ص
٣٩) ، وسنده صحيح عن ابن عمر.
(٦) قلت : هذا الحديث يرويه أبو سلمة عن ابن عباس ، وفي الكتاب قبله من رواية أبي سلمة أيضاً عن
عائشة بهذا الحديث نحوه ، ولما كان المصنف رحمه الله قد ساقه في فضل أبي بكر بأتم من سياقه هنا ، فقد اعتمدته
دون سياقه هنا. فراجعه هناك ((٦٢ - الفضائل /٥ - باب)).
(٧) بضم التاء مبنياً للمفعول ، وتاليه نائب للفاعل ، و(قرعة) نصب بنزع الخافض: أي اقتسم الأنصار
المهاجرين بقرعة .
٣٦٤
*
٢٣ - كتاب الجنائز
٤ - باب
٦٠٧ و٦٠٨ - حديث
أَدري وأنا رسولُ الله ما يُفعَلُ بي (١٩٩ - وفي روايةٍ: به) [ولا بكم])). قالتْ: فوالله
لا أُزَكِّي أَحداً بعدَه أبداً، [ قالت: وأحزَنني ذلكَ ، قالت : فنمت فأُريتُ لعثمانَ عَيناً
تجري، فجئت إلى رسولِ الله ◌َ﴿ فأخبرتُه، فقالَ:
((ذلك عمله ] [ يَجري له ])).
٦٠٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالَ: لما قُتِلَ أَبي جعَلتُ
( وفي روايةٍ : قال : جِيءَ بأبي يوم أحد قد مُثِّلَ به حتى وُضع بين يدي رسول الله
◌َّهُ، وقد سُجِّيَ ثوباً، فذهبتُ أريد ) أَكشفُ الثوبَ عن وَجههِ أَبكي ، ويَنھوْني
عنه، [ ثم ذهبتُ أُكشف عنه، فنهاني قومي]، والنبيُّ مَ﴿ٍ لا يَنهاني، [فأمَر
رسول الله ◌ٍَّ فِرُفع ] ، فجَعَلَتْ عمَّتي فاطمةُ تَبكي ( وفي روايةٍ : فَسمِعَ صوتَ
:樂
صائحة، فقال: ((من هذه ؟)). قالوا: ابنةُ عَمرو ، أو أختُ عمروٍ) ، فقالَ النبيُّ :
(( تَبكينَ أو لا تَبكينَ ، ما زالتِ الملائكةُ تُظِلُه بأجنحتِها حتى رفَعتموهُ )) .
٤ - باب الرَّجُلِ يَنعى (٨) إلى أهلِ الميّتِ بنفْسِهِ
٦٠٨ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ◌َّههُ نَعى النجاشيَّ
[صاحبَ الحبشة ٩٠/٢]، في اليوم الذي ماتَ فيهِ، [و ٩١/٢] خرِجَ [ بهم ] إلى
المصلَّى، [ ثم تقدم ٨٨/٢] فصَفَّ بهم [ خلفه]، وكبَّرَ [عليه ] أربعاً، (وفي
١٩٩ - قلت: هذه الرواية معلقة هنا، ووصلها في آخر ((الشهادات)) (١٦٤/٣)،
و((التعبير)) (٧٤/٧)، وستأتي إن شاء الله تعالى في ((٥٢ - الشهادات)).
(٨) ينعى الميت، أي: يخبر الناس بموته، وقوله: (بنفسه): أي بلا واسطة أحد .
٣٦٥
٢٣ - كتاب الجنائز
٥ و ٦ - باب
٦٠٩ و٦١٠ - حديث
روايةٍ: أربع تكبيرات)، [وقالَ: ((استغفروا لأخيكم)) ٢٤٦/٤].
٦٠٩ - عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه [أن النبيَّ ◌َ ﴿ [ خَطَب فـ
٢٠٣/٣] نعى زيداً، وجعفراً، وابن رَوَاحة للناس قبلَ أن يأتيَهم خبرُهم فـ ٣١٨/٤]
قالَ :
((أخذَ الرايةَ زَيْدٌ فَأُصيبَ ، ثم أَخذَها جعفرٌ فأُصيبَ ، ثم أَخذَها عبدُ الله بنُ
رَوَاحةَ فأُصيبَ - وإنَّ عَينَيْ رسولِ الله ◌َ﴿ لَتَذْرِفَانِ - ثم أَخذَها خالدُ بنُ الوليدِ
[ سيفٌ من سيوف الله] من غير إمرةٍ(٩) ، ففُتحَ لهُ، [ وما يَسرُّني، أو قال: ما يَسُرُّهم
أنهم عندنا)) ٣٥/٤] .
٥ - باب الإذنِ بالجنازةِ (١٠)
٢٠٠ - وقالَ أبو رافع: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ
:號
(( أَلا كنتم أَذَنْتُموني؟)).
٦١٠ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: ماتَ إِنسانٌ كانَ رسولُ الله
يُعُودُه ، فماتَ بالليلِ ، فدفنُوهُ ليلاً ، فلمَّا أَصبحَ ، أَخَبَروهُ ، فقالَ:
(( ما منَعكم أنْ تُعْلموني؟ ))، قالوا: كانَ الليلُ، فكَرَهْنا، وكانتْ ظلمةٌ - أَنْ
نشُقَّ عليكَ ، فأتى قبرَه ، فصلَّى عليه .
٦ - باب فضل مَن ماتَ له ولدٌ فاحتسَبَ ، وقالَ الله عزَّ وجلَّ :
(٩) أي: تأمير من النبي عليه، لكنه رأى المصلحة في ذلك .
(١٠) أي: الإعلام بها إذا انتهى أمرها ليُصَلّى عليها.
٢٠٠ - هذا طرف من حديث وصله المؤلف فيما تقدم في: ((٨ - الصلاة / ٧٢ - باب)).
٣٦٦
٢٣ - كتاب الجنائز
٧ و ٨ - باب
٦١١ و٦١٢ - حديث
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾
٦١١ - عن أنس رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ :﴿ *:
(( ما منَ الناسِ مِنْ مسْلمٍ، يُتَوقَّى له ثلاثٌ لم يَبلُغوا الحِنْثَ، إلا أَدخلَه اللهُ
الجنةَ بفضلٍ رحمتهِ إياهمْ » .
٦١٢ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿ قالَ:
((لا يَموتُ لمسْلم ثلاثةٌ منَ الوَلَدِ [٢٠١ و٢٠٢ - لم يَبْلُغوا الحِنْث]، فيَلجُ النارَ
إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ(١)» .
٧ - باب قولِ الرَّجلِ للمرأةِ عندَ القبرِ: اصبري
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في ((٩٣ - الأحكام/ ١٠ - باب))).
٨ - باب غُسْلِ المَيِّتِ ووُضوئهِ بالماءِ والسِّدْرِ
٢٣٨ - وحنَّطَ (١٢) ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما ابناً لسعيدِ بنِ زَيدٍ ، وحمَلَه وصلَّى ولم
يتوضأ .
٢٠١ و٢٠٢ - قلت: هذه الزيادة علقها المصنف على شريك بسنده عن أبي سعيد وأبي
هريرة ، ووصله ابن أبي شيبة ، وشريك ضعيف؛ لكن تابعه شعبة عند مسلم (٣٩/٨) عن أبي
هريرة ، ووصله أحمد (٢٧٦/٢ و ٤٧٣ و٥١٠ و٥٣٦) من طرق عنه؛ أحدها على شرط الشيخين،
وهي طريق المصنف الموصولة .
(١١) زاد أحمد في رواية: ((يعني الورود)).
٢٣٨ - وصله مالك في ((الموطأ))، وعنه عبد الرزاق (٦١١٦) بسند صحيح عنه ، ورواه ابن
أبي شيبة (٢٥٧/٣) مختصراً .
(١٢) أي: طيِّبهُ بالحنوط ، وهو كل شيء يخلط من الطيب للميت خاصة.
٣٦٧
٢٣ - كتاب الجنائز
٩ - باب
٦١٣ - حديث
٢٣٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: المسْلمُ لا يَنجُسُ حياً ولا ميتاً .
٢٤٠ - وقالَ سعدٌ : لو كانَ نحِساً ما مَسِسْتُه .
٢٠٣ - وقالَ النبيُّ: ﴿: ((المؤمْنُ لا يَنجُسُ)).
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية الآتي بعده) .
٩ - باب ما يُستحَبُّ أنْ يُغسَلَ وتراً
٦١٣ - عن أمّ عطيةَ رضي الله عنها - [ امرأة من الأنصار، من اللاتي
بايَعْنَ ، قدِمتِ البصرة تُبادِرُ ابناً لها، فلم تُدركْه ٧٤/٢] ، قالت: دخل علينا رسولُ
الله ◌َّةٍ ونحن نغسلُ ابنتَه ، فقالَ :
((اغسِلْنَها [وتراً]، ثلاثاً، أو خمساً، [ أو سبعاً ]، أو أكثرَ من ذلك، [ إن
رأيتُنَّ ذلك ] بماء وسدرٍ ، واجعلْنَ في الآخرةِ كافوراً، [ أو شيئاً من كافور] ، [قالت:
قال لنا ونحن نغسلها : ابدؤا ( وفي روايةٍ : ابدأنَ ) بميامنها ، ومَواضع الوضوءِ ]
[ منها]، فإذا فَرِغْتُنَّ فَأَذِنَّني))، فلما فَرَغْنا آذنَّاه، فألقى إلينا حَقْوَه (١٣)، فقال:
((أشعِرْنها إياه(١٤) [تعني إزارَه ]))، [ولم يَزد على ذلك، ولا أدري أيَّ بناتِه(*)]،
٢٣٩ - وصله سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه موقوفاً ، وقد روي عنه مرفوعاً .
٢٤٠- وصله ابن أبي شيبة (٢٦٧/٣ - ٢٦٨) بسند صحيح عنه بلفظ: ((ما غسلته)).
٣٠٣ - تقدم موصولاً برقم (١٥٨) عن أبي هريرة .
(١٣) بفتح الحاء وقد تكسر : أي إزاره .
(١٤) أي : اجعلنه شعارها ؛ ثوبها الذي يلي جسدها .
(*) هذا من قول محمد بن سيرين أو الراوي عنه أيوب السختياني؛ تردد في ذلك قول الحافظ في ((الفتح))
(١٢٨/٣ و١٣٣)، وذكر اختلاف الروايات في تسميتها، ففي مسلم أنها زينب ، وفي ابن ماجه أنها أم كلثوم ، وكأنه
مال إلى هذا الثاني .
٣٦٨
٢٣ - كتاب الجنائز
١٠ - ١٤ - باب
٢٤١ - أثر
قالت : ومشَّطناها ( وفي روايةٍ: فَضَفَرْنا شَعَرَها ) ثلاثةَ قرونٍ (*)]، (وفي روايةٍ
قالت : نَقَضْنَه ثم غَسَلْنَه ، ثم جعلْنَهُ ثلاثةَ قرونٍ ) [ قال سفيان: ناصِيَتها وقرنيها
٧٥/٢]، [ وألقيناها خَلْفَها ]، [ وزعم (أيوب) أن (الإشعار): الفُفْنَها فيه،
وكذلك كان ابن سيرين يأمر المرأةَ أن تُشْعَرَ ولا تُؤْزَرَ ] .
١٠ - باب يُبدَأُبميامنِ المَيِّتِ
(قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المذكور آنفاً)
١١ - باب مواضع الوضوءِ منَ الميِّتِ
(قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً) .
١٢ - باب هل تُكفَّنُ المرأةُ في إزارِ الرَّجلِ ؟
(قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً).
١٣ - باب يُجعَلُ الكافورُ في آخرِهِ
(قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق) .
١٤ - باب نَقضِ شَعرِ المرأةِ
٢٤١ - وقالَ ابنُ سِيرِينَ: لا بَأْسَ أنْ يُنقَضَ شَعرُ المَيِّتِ.
(قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق) .
(*) قلت : هذا هو الصحيح في جملة (القرون) هذه أنها من فعل أم عطية ، ورواها بعضهم من قوله
أنه قال لها : «واجد ان لها ثلاثة قرون»، وهي رواية شاذة تفرد بها بعضهم مخالفاً سبعة من الثقات الذين رووها
باللفظ الأولى ، كما حققته في ((الضعيفة)) (٦٤٩٦).
٢٤١ - وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب عنه . وابن أبي شيبة (٣٥٢/٣) من طريق
أخری عنه نحوه . وسنده صحيح .
٣٦٩
٢٣ - كتاب الجنائز
١٥ - ٢٠ - باب
٦١٤ - حديث
١٥ - باب كيفَ الإشعارُ للميِّتِ ؟
٢٤٢ - وقالَ الحَسَنُ: الخِرقةُ الخامسةُ يَشُدُّ بها الفَخِذَينِ والوَرِكِيْنِ، تحتَ الدَّرْعِ .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق ) .
١٦ - باب يُجعلُ شَعرُ المرأةِ ثلاثةَ قرون
ء
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق ).
١٧ - باب يُلقى شعرُ المرأةِ خلفَها
( قلت : أسند فيه طرفًا من حديث أم عطية السابق ) .
١٨ - باب الثيابِ البيضِ للكفَنِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في الباب ٩٤).
١٩ - باب الكفَنِ في ثوبَینِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس الآتي بعده ) .
٢٠ - باب الخَنُوطِ للمَيِّتِ
٦١٤ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ : بينما رجلٌ واقفٌ معَ رسولِ
الله ◌َّهُ بعرَفَةَ، إذْ وقَعَ من راحلتِهِ فأقصعَتْه، أو قالَ: فأقعَصَتْه ، ( وفي روايةٍ:
فوقَصَتْهُ أو قال: فأوقصتْه ٧٥/٢)، (وفي أخرى: وقَصَه بعيره ، ونحنُ معَ النبي
:
[ وهو محرٌِ ] [ فماتَ ]) ، فقالَ رسولُ الله
٢٤٢ - وصله ابن أبي شيبة على ما في ((الفتح))، ولكني لم أره في ((مصنفه)) (٢٦٣/٣) إلا
عن ابن سيرين . وسنده صحيح .
٣٧٠
٢٣ - كتاب الجنائز
٢١ و٢٢ - باب
٦١٥ - حديث
((اغسلوه بماءٍ وسِدْرِ، وكفُّنوهُ في ثوبَينِ، [ أو قال: في ثوبيه ٢١٧/٢]، ولا
تحنِّطُوه ( وفي روايةٍ: وَلا تُمِسُّوه طِيباً) ، ولا تُخمِّروا رأسَه ؛ فإنَّ الله يبعثُه يومَ القيامةِ
مُلِّياً. (وفي روايةٍ: مُلَبِّداً، وفي أخرى: يُهِلُّ ٢١٥/٢))).
٢١ - باب كيفَ يكفِّنُ المُحْرِمُ؟
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفا ) .
٢٢ - باب الكفَنِ في القميصِ الذي يُكَفُّ أو لا يُكَفُّ(١٥)
٦١٥ - عن ابن عُمَر رضي الله عنهما أنَّ عبدَ الله بنَ أُبَيَّلَّا تُؤْقِّيَ جاءَ ابنُهُ
[عبدُ الله بن عبد الله ٢٠٧/٥] إلى النبيِّ :﴿، فقالَ: يا رسولَ الله أَعطِني
قميصَكَ أُكفّنْه فيهِ ، وصلِّ عليهِ ، واستغفرْ له، فأعطاهُ النبيُّ ◌َ﴿ قميصَه، فقالَ:
[ له : إذا فرغت منه فـ ٣٦/٧] أذِنِّي أُصَلِّي عليهِ، فَأَذَنَهُ، فلمَّا أرادَ أن يُصَلِّيَ عليه ،
جذبَه عُمرُ [ بن الخطاب ] رضي الله عنه فقالَ: أَليسَ اللهُ [ قد ] نهاكَ أن تصَليَ
على المنافقينَ؟ ( وفي رواية: تصلي عليه وهو منافقٌ ، وقد نهاك الله أن تستغفرَ
لَهُمْ ؟! ٢٠٧/٥) ، فقالَ :
(( أنا بينَ خِيرتَينِ: قالَ الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْلَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾، [ فقالَ: سأزيده على سبعين )). قال:] فصلَّى
عليهِ، [وصلينا معه]. فنزَلتْ: ﴿ولا تُصلِّ على أَحدٍ منهُم ماتَ أَبداً [ولا تَقُمْ على
قبرهِ إنهم كفروا بالله ورسولِه وماتوا وهم فاسقون ]﴾، [ فتركَ الصلاةَ عليهم ] .
(١٥) أي: خُيطت حاشيته أو لم تُخط ، فإن الكفّ ضرب من الخياطة.
٣٧١
٢٣ - كتاب الجنائز
٢٣ - ٢٥ - باب
٦١٦ - حديث
٦١٦ - كان هنا في الطبعة السابقة حديث لجابر هو مختصر لحديثه الآتي برقم (٦٤٦)
فحذفناه التزاماً بنظام هذا المختصر ، ونأسف أننا لم ننتبه له إلا بعد الصف النهائي لهذا المجلد .
٢٣ - باب الكفنِ بغيرِ قميصٍ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في الباب ٩٤).
٢٤ - باب الكفنِ ولا عِمامةٌ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً ) .
٢٥ - باب الكفنِ من جميع المالِ
٢٤٣ - ٢٤٦ - وبه قالَ عطاءٌ والزُّهْريُّ وعَمْرُو بنُ دينارٍ وقتادةُ .
٢٤٧ - وقالَ عَمْرُو بنُ دينارٍ: الخَنُوطُ من جميع المالِ .
٢٤٨ - وقالَ إبراهيمُ: يُبدأُ بالكفَنِ ، ثم بالدّينِ ، ثم بالوَصيَّةِ .
٢٤٩ - وقالَ سفيانُ : أجرُ القبرِ والغَسلِ هو مِن الكَفْنِ .
٢٤٣ - ٢٤٦ - أما قول عطاء فوصله الدارمي ، وعبد الرزاق (٦٢٢٢) بسند صحيح عنه .
وأما قول الزهري وقتادة ؛ فوصله عبد الرزاق (٦٢٢١) بسند صحيح عنهما معاً .
٢٤٧ - وصله عبد الرزاق (٦٢٢٢) من طريق أخرى عنه ، وسنده صحيح .
٢٤٨ - قلت : هو إبراهيم بن يزيد النخعي ، وقد وصله عنه الدارمي ، وكذا عبد الرزاق
(٦٢٢٤) ، وسنده صحيح أيضاً .
٢٤٩ - وصله عبد الرزاق (٦٢٢٤) عنه؛ وهو الثوري، وكان في الأصل المطبوع من ((المصنَّف))
سقط ، استدرك بعضه المصحح الفاضل من ((الفتح))، وبقي بعض لم يستدرك ، وهو اسم الثوري ،
فاستدركته أنا من ((الفتح)) .
٣٧٢
٢٣ - كتاب الجنائز
٢٦ -٢٨ - باب
٦١٧ و٦١٨ - حديث
٦١٧ - عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ قالَ: أَتيَ عبدُ الرحمن بنُ عَوْفٍ رضي الله عنه
يوماً بطعامه، [ وكان صائماً ] فقالَ: قُتلَ مُصعَبُ بنُ عُميرٍ وكانَ خيراً منِّي ، فَلَم
يوجَدْ له ما يكفِّنُ فيهِ إلا بُردةٌ ، [إن غُطِّيَ رأسُهُ بدَتِ رِجْلاهُ، وإن غُطِّيَ رجْلاهُ بدا
رأسُه، وأراهُ قالَ:] وقُتلَ حمزةُ [وهو] خيرٌ مني ، فَلَم يوجَد له ما يكفَّنُ فيهِ إلا
بُردةٌ، [ ثم بُسِطَ لنا من الدنيا ما بُسِطَ، أَوْ قال: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنيا ما أُعطينا]، لقد
خَشِيتُ أن تكونَ قد عُجِّلتْ لنا طيِّبَاتُنا ( وفي روايةٍ : حَسَناتُنا ) في حياتنا الدنيا ،
ثم جعَل يَبكي، [ حتى تَرَك الطعامَ ] .
٢٦ - باب إذا لم يوجد إلا ثوبٌ واحدٌ
( قلت : أسند فيه حديث عبد الرحمن المتقدم آنفاً ) .
٢٧ - باب إذا لم يجدْ كفناً إلا ما يواري رأسَه أو قدَميه غُطِّيَ به
رأسُه
(قلت : أسند فيه حديث خباب بن الأرت الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/٢٨ - باب))).
٢٨ - باب مَن استعَدَّ الكفنَ في زمنِ النبيِّ ◌َ﴿ فلم يُنكَرْ عليه
٦١٨ - عن سهلِ [ بن سعد ] رضي الله عنه أنَّ امرأةً جاءتِ النبيَّ
بُبُردة منسوجة فيها حاشيتُها ، [ فقالَ سهل للقوم ٨٢/٧]: أَتَدرونَ ما البُردةُ ؟ قالوا :
الشَّمْلةُ ؟ قالَ : نعمْ ، قالتْ: [ يا رسول الله! إني ٤٠/٧] نسجتُها بيَدي ، فجئتُ
لِأَكْسُوَكَهَا ، فأخذَها النبيُّ ◌َُّ محتاجاً إليها ، [ فلبسها ]، فخرَج إلينا وإنها إزارُه ،
فحسَّنَها ( وفي روايةٍ : فجَسَّها ) فلانٌ [ من الصحابة] ، فقالَ: [ يا رسولَ الله !]
٣٧٣
٢٣ - كتاب الجنائز
٢٩ - ٣٢ - باب
٢٠٤ - حديث معلق
اكسُنيها، ما أَحسنَها! [ فقالَ: نعم، فجلسَ النبي ◌َ﴿ُ [ ما شاءَ الله ] في
المجلس ، ثم رَجَعَ فَطَواها، ثم أرسلَ بها إليه، فـ ١٤/٣] [ لَمَّا قامَ النبيُّمَ﴿ه لامَهُ
أصحابه، فـ] قال [ له] القومُ: ما أحسنتَ؛ لِبِسَها النبيُّ عَّهُ محتاجاً إِلَيْهَا ثم
سألتَه ، و[لقد ] علِمْتَ أنه لا يُرُدُّ [سائلاً]، قال [ الرجل ]: إني والله ما سألتُه
لألْبسَها ، إنما سألتُه لتكونَ كفَني ( وفي روايةٍ : رجوت بركتها حين لبسها النبيُّ
لعلِّي أُكفَّن فيها ) [ يومَ أَموت]. قال سهلٌ : فكانتْ كفنَهُ.
٢٩ - باب اتِباع النساءِ الجنائزَ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المتقدم برقم ١٧٢) .
٣٠ - باب حدّ المرأةِ (١٦) على غيرِ زوجها
٣١ - باب زيارة القبورِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في ((٩٣ - الأحكام/ ١٠ - باب))).
٣٢ - باب قولِ النبيِّ ◌َ﴿: ((يعذَّبُ الميتُ ببعضِ بُكاءِ أهلهِ
عليهِ ))؛ إذا كانَ النَّوحُ من سُنَّتِهِ ، لقولِ الله تعالى: ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ﴾
٢٠٤ - وقالَ النبيُّ {14 :
(( كلَّكم راع ومسؤولٌ عن رَعيَّتِهِ » .
.?
......
(١٦) أي: إحدادها، وهو ترك التزيُّن.
٢٠٤ - هو طرف من حديث ابن عمر، وصلناه فيما سبق ((١١ - الجمعة /١١ - باب)).
٣٧٤
٢٣ - كتاب الجنائز
٣٢ - باب
٦١٩ - حديث
فإذا لم يكن من سُنَّته فهو ٢٥٠ - كما قالت عائشةُ رضي الله عنها: ﴿ولا تَزِرُ وازرةٌ
وِزْر أُخرى ﴾ .
وهو كقولهِ: ﴿وإِنْ تَدْعُ مُثقلةٌ﴾ ذُنوباً ﴿إلى حِمِلِها لا يُحمَلْ منه شيءٌ ﴾ ،
وما يرخَّصُ من البكاءِ في غير نَّوْحٍ .
٢٠٥ - وقال النبيُّ ټپ1 :
(( لا تُقتَلُ نفسُ ظُلماً إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ من دمِها؛ وذلكَ لأَنه أولُ مَن سَنَّ
القتل )).
٦١٩ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قالَ: أَرسَلَت ابنةُ النبيِّ
إليهِ (وفي روايةٍ: كنت عند النبي ﴿ إذ جاءه رسولُ إحدى بناته ٢١١/٧): إنَّ ابناً
لي قُبِضَ ( وفي روايةٍ: يجود بنفسه ٢١١/٧ . وفي أخرى: يقضي ١٧٦/٨) فأتنا ،
فأرسَلَ يُقرىءُ السلامَ ، ويقولُ :
((إنَّ لله ما أَخذَ ، ولهُ ما أَعطى ، وكل [ شيءٍ] عندَه بَأَجلِ مسمَّى، [ فمُرْها
١٦٥/٨] فَلْتَصبِرْ، ولْتحتسِبْ))، فأرسلتْ إليهِ تُقسِمُ عليهِ ليَأتينَّها، فقامَ [النبيُّ
◌َ] و[قامَ] معهُ سعدُ بنُ عُبَادَةَ، ومُعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبيُّ بنُ كعبٍ - [يحسِب]
- وزيدُ بنُ ثابتٍ، [ وعبادةُ بن الصامت ] ورجَالٌ، فرُفع إلى رسولِ الله ◌ِ﴿ الصبيُّ
[ فأقعده في حَجره ٢٢٣/٧]، ونفْسُهُ تَتَقِعْقَعُ(١٧) (وفي روايةٍ: تُقلقلُ في صدرِهِ )
كأنها شَنّ ، ففاضَت عيْناهُ ، فقالَ [ له ] سعدٌ: يا رسولَ الله ! ما هذا؟ فقالَ:
٢٥٠ - وصله المصنف في الحديث الآتي قريباً برقم (٦٢١).
٢٠٥ - وصله المصنف فيما سيأتي ((٦٠ - الأنبياء /٢ - باب)).
(١٧) أي: تضطرب وتتحرك . وقوله: (كأنها شنّ) أي: قربة خلقة يابسة .
٣٧٥
٢٣ - كتاب الجنائز
٣٢ - باب
٦٢٠ و ٦٢١ - حديث
((هذه رحمةٌ جعلها الله في قلوبِ [ مَن شاءَ مِن ] عبادهِ ، وإنما يَرحمُ اللهُ مِنْ
عباده الرُّحماءَ )).
٦٢٠ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قالَ: شهدنا بنتاً لرسول الله
، قالَ: ورسولُ الله ◌َ﴿مِ جالسٌ على القبرِ، قالَ : فرأيتُ عينيْهِ تَدمَعان، قالَ:
فقالَ :
((هل منْكم رجُلٌ لم يقارف الليلةَ؟(١٨)))، فقالَ أبو طلحةَ: أنا، قالَ: ((فانزلْ
[في قبرها ٩٣/٢]))، قالَ: فَنزَلَ في قبرها [٢٠٦ - فقبرها ].
[ قال ابن المبارك: قال فُلْحٌ: أراه يعني الذنبَ . قال أبو عبد الله :
ليقترفوا ﴾ : ليكتسبوا ] .
٦٢١ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أَبي مُلَيكةَ قالَ: تُوفِّيَت ابنةٌ لعثمانَ
رضي الله عنه بمكةَ ، وجئنا لنَشهدَها ، وحضَرَها ابنُ عُمرَ وابنُ عباسٍ رضي الله
عنهما، وإني لجالسٌ بينَهما - أو قالَ: جلستُ إلى أَحدِهما - ثم جاءَ الآخَرُ فجلس
إِلى جَنْبي ، فقالَ عبدُ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما لعَمرِو بنِ عثمانَ: أَلا تَنهى عن
البكاء ؛ فإنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ قالَ :
((إِنَّ المِيِّتَ ليُعذّبُ ببكاءِ أهلهِ عليهِ)). فقالَ ابنُ عباس رضي الله عنهما: قد
كانَ عُمرُ رضي الله عنه يقولُ بعضَ ذلكَ ، ثم حدَّث ، فقالَ :
(١٨) أي: لم يجامع، وهو الصواب بدليل زيادة أحمد وغيره وهي: ((الليلة أهله))، فإنها لا تقبل التأويل
الذي ذهب إليه راوي الحديث فليح كما يأتي في آخره. انظر كتابي ((أحكام الجنائز)) (ص ١٨٨ - ١٨٩ - مكتبة
المعارف) .
٢٠٦ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها الإسماعيلي .
٣٧٦
٢٣ - كتاب الجنائز
٣٢ - باب
٦٢٢ و ٦٢٣ - حديث
صَدرتُ معَ عُمرَ رضي الله عنه من مكةَ ، حتى إذا كنَّا بالبيْداءِ ، إذا هوَ برَكبٍ
تحتَ ظلِّ سَمُرةٍ ، فقالَ: اذهبْ فانظُر مَن هؤلاءِ الرَّكبُ؟ قالَ : فنظرتُ فإذا صُهْيْبٌ ،
فأَخبرتُه ، فقالَ : ادْعُهُ لى ، فرجَعتُ إلى صهيبٍ؛ فقلت : ارتحل فَالحَقْ بأمير
المؤمنين ، فلمّا أُصيب عمرُ ، دخل صهيبٌ يَبكي، يقولُ: واأَخاهْ ! واصاحِباهْ! فقالَ
عُمُرُ رضي الله عنه: يا صهَيبُ! أَتَبكي عَلَيَّ وقد قالَ رسولُ الله عَليهِ:
((إِنَّ الميّتَ ليُعذَّبُ ببعضِ بُكاءِ أهلهِ (ومن طريقٍ أخرى: بكاءِ الحي ٨٢/٢)
عليه ، ( وفي روايةٍ : في قبره بما نيح عليه؟)).
قالَ ابنُ عباس رضي الله عنهما : فلمَّا ماتَ عُمرُ ، ذكرتُ ذلكَ لعائشةَ رضي
الله عنها ، فقالتْ :
يَرحمُ اللهُ عُمَرَ ، والله ما حدَّثَ رسولُ الله ◌ِ: ((إنَّ الله ليعذِّبُ المؤمِنَ ببكاءٍ
أهلهِ عليهِ))؛ لكنْ رسولُ الله ◌َّهِ قالَ:
((إِنَّ الله ليَزِيدُ الكافرَ عذاباً ببكاء أهلهِ عليهِ )). وقالتْ: حسْبُكُم القرآنُ:
وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ .
قالَ ابنُ عباس رضي الله عنهما عندَ ذلكَ: واللهُ ﴿ هوَ أَضحكَ وأَبكى ﴾.
قالَ ابنُ أَبِي مُلَيكةَ : واللهِ ما قالَ ابنُ عُمرَ رضي الله عنهما شيئاً .
٦٢٢ - عن عائشةَ رضي الله عنها زوج النبيِّ لَ هُ قالَتْ: إنما مرَّ رسولُ الله
على يهوديةٍ يَبكي عليها أهلُها ، فقالَ :
(( إِنَّهُمْ يَبكونَ عليها ، وإنها لتعذَّبُ في قبرِها » .
٦٢٣ - عن أبي موسى الأشعري قالَ : لمّا أُصِيبَ عُمرُ رضي الله عنه جعَلَ
٣٧٧
٢٣- کتاب الجنائز
٣٣ -٣٥- باب
٦٢٤ و ٦٢٥ - حديث
صُهَيبٌ يقولُ: واأخاهْ! فقالَ عُمرُ: أمَا عَلِمتَ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قَالَ :
((إِنَّ المَيِّتَ ليُعذّبُ ببكاءِ الحِيِّ)).
٣٣ - باب ما يُكرَهُ من النِّيَاحةِ على المِيِّتِ
٢٥١ - وقالَ عُمرُ رضي الله عنه: دعْهُنَّ يَبكينَ على أبي سليمانَ(١٩) ما لم يكُنْ نَفْعٌ، أو
لَقْلَقةٌ .
و( النقعُ) : الترابُ على الرأسِ، و(اللَّقلقةُ) : الصوتُ .
٦٢٤ - عن المغيرة رضي الله عنه قالَ: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقولُ:
((إِنَّ كَذِباً عَلَيَّ ليسَ كَكَذِبٍ على أَحدٍ ، مَن كذَبَ عَلَيَّ متَعمِّداً؛ فليتَبوَّأْ
مقعَدَهُ منَ النّارِ )). سمعتُ النبيَّ مَ ﴿ُ يقولُ:
(( مَنْ نِيحَ عليهِ يُعذّبُ بما نِيحَ عليهِ(٢٠).
٣٥ - باب ليسَ مِنَّا مَن شَقَّ الجيوبَ
٦٢٥ - عن عبد الله (بن مسعود) رضي الله عنه قال: قال النبيُّ عَ﴿﴿:
(( ليس مِنا مَنْ لَطَمَ ( وفي روايةٍ: ضَرَب ٨٣/٢) الخُدودَ، وشَقَّ الجيوبَ ،
ودعا بِدَعْوَى الجاهلية )).
٢٥١ - وصله المصنف في ((التاريخ))، وكذا ابن سعد .
(١٩) هي كنية خالد بن الوليد رضي الله عنه قاله حين جاء خبر موته ، واجتمع نسوةٌ يبكين عليه .
(٢٠) زاد مسلم في رواية: ((يوم القيامة)). ولا ينافيها الزيادة المتقدمة ((في قبره)» لإمكان الجمع بينهما ، فهو
يعذب في قبره ويوم القيامة . وزيادة مسلم تمنع تفسير ((العذاب)) بالألم كما ذهب إليه بعض الأئمة . وراجع كتابي
((أحكام الجنائز)) (ص ٤٠ - ٤٢).
٣٧٨
٢٣ - كتاب الجنائز
٣٦ - باب
٦٢٦ - حديث
٣٦ - باب رَتِى(٢١) النبيُّ ◌َ﴿ُ سَعْدَ بِنَ خَولةً
٦٢٦ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قالَ:
كان رسولُ الله ◌َُّوءٍ يعودُني عام حَجةِ الوَداعِ [ وأنا بمكةَ ١٨٦/٣] من وجع
اشتدَّ بي [ أشفيتُ منه على الموتِ ٢٦٧/٤]، [ وهو يكرهُ أن يموت بالأرض التي
هاجر منها ] ، فقلت : إني قد بلغ بي من الوجع [ ما ترى ٩/٧]، وأنا ذو مال ، ولا
يرثُني إلا ابنةٌ [واحدة ]، [أوصي بمالي كلِّهِ؟ قالَ: ((لا))، قال ١٨٩/٦]: أَفَأَتَصَدَّقُ
بِثُلُثَيْ مالي [وأترك الثلثَ؟ ٦/٧] قالَ: ((لا))، فقلت: بالشطر (وفي رواية: بالنصف
وأترك النصفَ)، فقال: ((لا))، [قلت: فأوصي بالثلث، وأترك لها الثلثين؟] ، قالَ:
((الثلثُ، والثلث كثير، إنك أن تَذَرَ (وفي روايةٍ: تَدَعَ) وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ
من أن تذرهم عالَةً يتكفَّفونَ الناس [ في أيديهم ] ، وإنك لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بها
وجه الله إلا أُجِرْتَ بها ، ( وفي روايةٍ : فهو لك صدقة ) ؛ حتى ما تجعل في في
( وفي روايةٍ: فَم ٢٠/١) امرأتك))، [ ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على
وجهي وبطني ، ثم قال :
(( اللهم اشْف سعداً ، وأتم له هجرته )) ، فما زلتُ أجد برده على كبدي فيما
يُخالُ إليَّ حتى الساعة ] ، فقلت: يا رسولَ الله ! أُخلَّفُ بعد أصحابي ؟ ( وفي
رواية: ادع الله أن لا يردَّني على عقبي ١٨٧/٣)، قال :
(٢١) وروي بابُ ((رثاءِ النبي)، بالإضافة، أي: توجعه عليه الصلاة والسلام وتحزنه على سعد رضي الله
عنه .
٣٧٩
٢٣ - كتاب الجنائز
٣٧ و ٣٨- باب
٢٠٧ - حديث معلق
((إنك لن تُخلَّفَ ، فتعملَ عملاً صالحاً [ تبتغي به وجهَ الله ] إلا ازددتَ به
درجةً ورفعةً ، ثمَّ لعلك أن تُخَلَّفَ(٢٢) حتى ينتفِعَ بك أقوامٌ، ويُضَرَّ بك آخرون ،
اللهم أمْضِ لأصحابي هِجرتَهم ، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكنِ البائسُ(٢٣) سعدُ
ابنُ خولة)). [قال سعد: ١٦٠/٧](٢٤) يَرثي له رسول الله:َّهُ أنْ مات بمكة. [ قال
سفيان : وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي ٦/٨] .
٣٧ - باب ما يُنهى مِنَ الخَلْقِ عندَ الْمُصيبةِ
٢٠٧ - عن أبي بُرْدةَ بن أبي موسى رضي الله عنه قال: وَجِعَ أبو موسى وجَعاً، فغُشيَ
عليه ، ورأسُه في حَجْرِ(٢٥) امرأةٍ من أهلهِ ، فلم يستطعْ أنْ يُرُدَّ عليها شيئاً ، فلمَّا أفاقَ قالَ : أنا بريءٌ
، إنَّ رسولَ اللهُ عَ ﴿ بَرِىءَ من الصَّالقةِ (٢٦)، والحالقةِ، والشَّاقَّة.
ثَمّن بَرِىءَ منه رسولُ الله
٣٨ - باب ليسَ منَّا مَن ضرَبَ الحُدودَ
( قلت : أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ٦٢٥) .
(٢٢) فيه دخول (أن) على خبر (لعل) وهو قليل ، أي : إنك لن تموت بمكة.
(٢٣) البائس الذي عليه أثر البؤس ؛ أي : شدة الفقر والحاجة .
(٢٤) قلت : هذه الزيادة ذهل عنها الحافظ ، فلم يتعرض لذكرها ، بل إنه من أجل أنه لم يستحضرها عند
* أن مات بمكة)) مدرج في الحديث ، وأنه من قول الزهري
شرح الحدیث ذهب إلى أن قوله : «یرثي له رسول الله
رحمه الله! وليس كذلك بل هي من الحديث كما يدل عليه سياقه ، ويؤكده هذه الزيادة الثابتة في ((الصحيح)) وهذا
في الواقع من الأدلة الكثيرة على دقة هذا ((المختصر))، وكثرة فوائده. فالحمد لله على توفيقه ، وأسأله المزيد من
فضله .
و (سعد) في هذه الزيادة هو ابن أبي وقاص راوي الحديث .
ثم رأيت ابن حجر تنبه لهذا الذي ذكرته ، فذكر الزيادة، وقال: ((فلا ينبغي الجزم بإدراجه)). انظر ((الفتح)»
(٣٦٥/٥) .
٢٠٧ - هذا معلق عند المصنف ، وقد وصله مسلم ، وأبو يعلى .
(٢٥) بتثليث حاء (حجر)، أي: حضنها. زاد مسلم: ((فصاحت)).
(٢٦) هي الرافعة صوتها في المصيبة . (والحالقة): التي تحلق شعرها . (والشاقة) : التي تشقّ ثوبها .
٣٨٠