Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٠ - كتاب الأذان
١٥٢ - ١٥٤- باب
٤٣٥ - حدیث
١٥٢ - باب يسلّمُ حينَ يسلّم الإمامُ
١٦٨ - وكانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَستحبُ إذا سلِّم الإمامُ أنْ يسلِّمَ مَن خلْفَه .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث عتبان بن مالك وقد مضى برقم ٢٢٥).
١٥٣ - باب من لم يرد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم
الصلاة
( قلت : أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث عتبان المشار إليه آنفاً ) .
١٥٤ - باب الذِّكرِ بعدَ الصلاةِ
٤٣٥ - عن عَمْروِ أنَّ أبا مَعْبَدٍ مولى ابنِ عباسٍ أخبرَهَ أنَّ ابنَ عباس رضيَ الله
عنهما أَخبَرَهُ أنَّ رَفْعَ الصَوْتِ بالذِّكرِ حينَ ينصرفُ الناسُ منَ المكتوبةِ كانَ على عهد
النبيِّ ◌َليم.
وقالَ ابنُ عباس : كنتُ أَعلَمُ إذا انصرفوا بذلك إذا سمعتُه .
( وفي روايةٍ عنه) قالَ: كنت أعرف انقضاءَ صلاة النبيِّ ◌َ﴿ٌ بالتكبيرِ.
وقالَ عمروٌ: كانَ أبو مَعْبَدٍ أَصدَقَ مَوَالي ابنِ عباسٍ . قالَ عليّ(٥٨): واسمُه
نافذٌ .
١٦٨ - أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه كما قال الحافظ. وكأنه يشير إلى ما أخرجه في ((المصنف)) (٣٠٧/١)
عن نافع عن ابن عمر أنه كان يَرُدُّ السلام على الإمام . وسنده صحيح ، لكنه مختصر ، فقد أخرجه عبد الرزاق في
((مصنفه)) (٣١٤٧) من طريق أخرى عنه قال: كان ابن عمر إذا كان في الناس رد على الإمام ، ثم سلم عن يمينه ، ولا
يسلم عن يساره إلا أن يسلم عليه إنسان فيرد عليه . وسنده صحيح أيضاً. فهذا السياق يبين أن رد ابن عمر السلام
على الإمام ، هو غير تسليمه للتحلل من الصلاة ، فالأثر هو غير الذي علقه المصنف . والله اعلم .
(٥٨) قلت: هو ابن عبد الله بن المديني شيخ البخاري في هذا الحديث .
٢٦١

١٠ - كتاب الأذان
١٥٤- باب
٤٣٦ - حديث
٤٣٦ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: جاءَ الفقَراءُ إلى النبيِّ
فقالوا : ذهَبَ أهلُ الدُّثُورِ منَ الأموالِ بالدَرَجَاتِ العُلا ، والنَّعيمِ المقِيم ، [ قالَ : كيف
ذاك؟ قال: ١٥١/٧] يصَلُّونَ كما نصَلي، ويصومونَ كما نصُومُ ، ولهمْ فضْلُ أُموال
يحُجُّونَ بها ، ويَعتمرونَ، ويجاهِدونَ، (وفي روايةٍ: وجاهَدوا كما جاهدنا)،
ويتصدَّقونَ، [ وليستْ لنا أموال ] ، قالَ :
((أَلا أحدّثُكم بما إنْ أخذْتمِ أَدرِكتُم مَن سبقكُم ، ولَم يُدْرِكْكُمْ أحدٌ بَعدَكم،
وكنتُم خيْرَ مَن أنْتُم بينَ ظَهرانَيْهِ؛ إلا مَن عمِلَ مثلَهُ؟ تسبَّحونَ، وَتَحمَدونَ ،
وتكبِّرونَ خلْفَ كِلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين )) . فاختلفْنا بيْنَنا (٥٩)، فقالَ بعضُنا : نسبِّحُ
ثلاثاً وثلاثينَ ، ونحمَدُ ثلاثاً وثلاثينَ ، ونكبِّرُ أربعاً وثلاثينَ ، فرجَعتُ إليهِ ، فقالَ :
((تقولُ: سُبحانَ الله ، والحمدُ لله، والله أكبرُ، حتى يكُونَ منْهِنَّ كلِّهِنَّ ثلاثاً
وثلاثينَ . ( وفي روايةٍ: تُسبِّحون دبر كل صلاةٍ عشراً، وتحمدون عشراً، وتُكَبِّرون
عشراً))).
١٣٩ - [ورواه ابنُ عَجْلانَ عن سُمَيٍّ ورجاء بن حَيْوَةَ .
١٤٠ - ورواه جرير عن عبد العزيز بنِ رُفَيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء .
(٥٩) القائل ((فاختلفنا)) هو سُمَيَّ الراوي له عن أبي صالح، وهذا عن أبي هريرة، كما في رواية لمسلم
عنه، وهو الذي رجع إلى أبي صالح، والذي خالفه بعض أهله. راجع ((الفتح)).
١٣٩ - هذا معلق، وقد وصله مسلم بلفظ: ((ثلاثاً وثلاثين)). ووصله الطبراني ؛ إلا أنه
قال: ((وتكبرونه أربعاً وثلاثين)).
١٤٠ - وصله النسائي وأبو يعلى ، وفيه تربيع التكبير كما في رواية الطبراني السابقة .
٢٦٢

١٠ - كتاب الأذان
١٥٥ - ١٥٧- باب
٤٣٧ - حدیث
١٤١ - ورواه سهل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ {[*].
١٥٥ - باب يستقبلُ الإمامُ الناسَ إذا سلَّم
( قلت : أسند فيه حديث زيد بن خالد الآتي ((١٥ - الاستسقاء/ ٢٧ - باب))).
١٥٦ - باب مُكْثِ الإمامِ في مُصلاه بعدَ السلام
٤٣٧ - عن نافع قالَ: كانَ ابنُ عُمَرَ يصَلي في مكانِه الذي صلَّى فيه
الفريضةَ .
١٦٩ - وفعَلَهُ القاسمُ.
١٤٢ - ويُذكَر عن أبي هريرةَ رفَعَه: ((لا يَتطوّعُ الإمامُ في مكانِهِ)». ولَم يَصِحّ .
١٥٧ - باب مَن صلَّى بالناسِ فذكَّرَ حاجةٌ فتخطّهم
١٤١ - وصله مسلم (١٤٣) ولكنه لم يسق الحديث ، وأحال على لفظ ابن عجلان وقال :
((وزاد في الحديث: يقول سهيل: إحدى عشرة، إحدى عشرة، فجميع ذلك كان ثلاثة وثلاثون)).
وأخرجه النسائي بطريق أخرى عن سهيل بألفاظ أخرى. قال الحافظ : ((وهذا اختلاف
شديد على سهيل ، والمعتمد في ذلك رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة . والله أعلم)).
قلت: ومما يقويه أن الإمام أحمد أخرج القصة (٢٣٨/٢) من طريق أخرى عن أبي هريرة
أن أبا ذر قال: ذهب أصحاب الدثور .. الحديث، إلا أنه قال: ((تكبِّر دبر كل صلاة ثلاثاً
وثلاثين ، وتسبِّح ثلاثاً وثلاثين ، وتحمد ثلاثاً وثلاثين: وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير)) . وسنده صحيح على شرط مسلم .
١٦٩ - وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه أنه كان يصلي الفريضة ثم يتطوع في مكانه .
١٤٢ - وصله أبو داود وغيره عن أبي هريرة بسند ضعيف كما أشار إليه المصنف ، لكن له
شاهد من حديث المغيرة ، وآخر من حديث علي قال : من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول
من مكانه . رواه ابن أبي شيبة بسند حسن . وانظر ((صحيح أبي داود)» (٦٢٩ و ٩٢٢) فقد خرّجت
فيه حديث أبي هريرة ، وحديث المغيرة المشار إليهما ، بل إن له شاهداً آخر أقوى منهما ، أخرجه
مسلم وغيره ، وهو مخرج أيضاً في المصدر المذكور (١٠٦٤).
٢٦٣

١٠ - كتاب الأذان
١٥٨ و ١٥٩- باب
٤٣٨ و ٤٣٩ - حديث
٤٣٨ - عن عُقبةَ [بن الحارث رضي الله عنه ٦٤/٢] قالَ:
صَلَّيتُ وراءَ النبيِّ ◌َ﴿ِ بالمدينةِ العصرَ، فسلَّمَ، ثم قامَ مسْرعاً ، فتخطَّ رقابَ
الناس ، إلى بعضِ حُجَرِ نساءِهِ ، فَفَزِعَ الناسُ من سُرعتهِ ، فخرجَ عليْهم ، فرأى أنهم
عَجِبوا منْ سُرعته ، فقالَ :
((ذكَرتُ [وأَنا في الصلاة ] شيئاً منْ تِبْرِ عندَنا، فكرهتُ أنْ يَحبسَني ( وفي
روايةٍ : أن يُمسيَ، أو يَبيتَ عندنا)، فأمَرَتُ بقسمتهِ)).
١٥٨ - باب الانفتالِ والانصرافِ عن اليمينِ والشمالِ
١٧٠ - وكانَ أَنسٌ ينفتلُ عن يمينهِ وعن يسارهِ ، ويَعِيبُ على مَن يتَوخِّى أو مَن يَعمِدُ الانفتالَ
عن يمينه .
٤٣٩ - قالَ عبدُ الله ( بن مسعود ) : لا يَجعلْ أَحدُكم للشيْطانِ شيئاً منْ
صَلاته، يَرى أنَّ حقًا عليهِ أنْ لا يَنصرفَ إلا عن يمينهِ، لقد رأيتُ النبيَّ ◌َ ﴿ِ كثيراً
يَنصرفُ عن يسارهِ .
١٥٩ - باب ما جاءَ في الثّومِ النِّىءٍ والبصلِ والكُرَّاثِ
١٤٣ - وقول النبيّ چچ :
١٧٠ - وصله مسدد في ((مسنده الكبير)) من طريق سعيد عن قتادة قال : كان أنس فذكره .
كما في ((الفتح)).
١٤٣ - قد وصله المصنف عن جمع من الصحابة كما يأتي في الباب ، لكن دون ذكر
الجوع ، وقد قال الحافظ: لم أر التقييد بالجوع وغيره صريحاً ، لكنه مأخوذ من كلام الصحابي في
بعض طرق حديث جابر وغيره . ثم بیّن ذلك ، فراجعه إن شئت .
٢٦٤
٠

١٠ - كتاب الأذان
١٦٠- باب
٤٤٠ - ٤٤٣ - حدیث
((مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أوِ البصَلَ - منَ الجُوعِ أو غيرِهِ - فلا يَقربَنَّ مسجدَنا)).
٤٤٠ - عن ابنٍ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّالنبيَّ :﴿ قَالَ فِي غَزوةِ خَيْبَرَ:
((مَن أَكَلَ منْ هذهِ الشجَرةِ - يَعني الثُّومَ - فلا يَقرَبنَّ مسجدَنا)).
٤٤١ - عن جابر بن عبدِ الله أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قالَ:
(( مَن أَكلَ ثوماً أو بصَلاً فليعتَزِلْنا ، أو قالَ : فليَعتزلْ مسجدَنا ، وليقعُدْ في
بيتهِ ، (وفي روايةٍ : فلا يَغشانا في مساجدِنا)). قلتُ: ما يَعني به؟ قالَ: ما أُراهُ
يَعني إلا نِيئَهُ ( وفي روايةٍ: إلا نَتْنَهُ) .
٤٤٢ - وأنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أَتِيَ بقدرِ ( وفي روايةٍ : ببَدْرِ - قال ابن وهب : يعني
طبقاً) فيهِ خَضِراتٌ ، - من بُقول، فوجَدَ لها ريحاً، فسأل؟ فأُخْبرَ بما فيها منَ
البُقول، فقالَ: قرِّبوها، [فقرَّبوها ١٥٩/٨] إلى بعض أصحابهِ كانَ معهُ، فلمَّا رآهُ
كَرَهَ أَكْلَها ، قالَ :
(«كُلْ ، فإني أُناجي مَن لا تُناجي )).
٤٤٣ - عن عبدِ العزيزِ قالَ: سألَ رجلٌ أَنساً: ما سَمِعتَ نبيَّ اللهِ﴿ في
الثُّوم؟ فقالَ: قالَ النبيُّ 19َ :
(( مَن أَكلَ منْ هذهِ الشَّجرةِ فلا يقَرَبنًّا (وفي رواية: فلا يقربَنَّ مَسْجِدَنا
٢١٣/٦)، ولا يُصلَيَنَّ معَنا)).
١٦٠ - باب وضوءِ الصِّبيانِ، ومَتى يجبُ عليهمُ الغُسلُ والُّهُورُ،
وحضورِهم الجماعةَ ، والعيدَين ، والجنائزَ، وصفوفِهم
٢٦٥

١٠ - كتاب الأذان
٣
١٦١ - ١٦٤ - باب
٤٤٤ - ٤٤٦ - حديث
٤٤٤ - عن الشَّعْبِيِّ قالَ: أَخبرَني مَن مَرَّ معَ النبيَِّ﴿ على قَبْر منبوذ(٦٠)
ء
ءُ
فَأَمَّهم ، وصَفُوا عليهِ ، فقلتُ: يا أبا عَمْرو! مَن حدَّثَكَ؟ فقالَ : ابنُ عباسٍ .
١٦١ - باب خروج النساءِ إلى المساجدِ بالليلِ والغلّسِ
٤٤٥ - عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ مَ﴿ قالَ:
(( إذا استأذَنَكم نساؤكم بالليلِ إلى المسجدِ فَأَذَّنوا لهُنَّ. (وفي روايةٍ : فلا
يَمْنَعْها ٢١١/١))).
٤٤٦ - عن يحيى بن سعيد عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ عن عائشةَ رضي
الله عنها قالت :
ما أَحدَثَ النساءُ ، لَمِنَعَهُنَّ كما مُنِعتْ نساءُ بَني
لوْ أَدرَكَ النبيُّ
إسرائيلَ . قلتُ لِعَمْرَةَ : أَوَ مُنِعْنَ؟ قالتْ: نعمْ .
١٦٢ - باب صَلاةِ النساءِ خلفَ الرجَالِ
١٦٣ - باب سُرعةٍ انصرافِ النساءِ من الصبحِ وقلَّةٍ مُقَامِهِنَّ في
المسجد
( قلت : أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٠٠) .
١٦٤ - باب استئذانِ المرأةِ زوجَها بالخروج إلى المسجدِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم أنفاً ) .
(٦٠) أي: على قبر منفرد عن القبور.
٢٦٦

١١ - كتاب الجمعة
١ و ٢ - باب
٤٤٧ و ٤٤٨ - حديث
مالله الرحمن الرَّحِيمِ
بسـ
١١ - كتَابُ الجمعة
١ - باب فرضِ الجُمُعةِ لقولِ الله تعالى: ﴿إذا نُودِيَ لِلْصَّلاةِ مِنْ
يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ الله وَذَرُوا البَيْعَ ذِلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾
٤٤٧ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنهُ سمعَ رسولَ الله
دَ﴿ يقولُ :
((نحْنُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ ، بَيْدَ أنَّهم ( وفي طريقٍ : بَيْدَ كلُّ أُمة
ءُ
١٥٣/٤) أُوتُوا الكتابَ منْ قَبلِنا، [ وأُوتيناه من بعدِهم ٢١٦/١]، ثم هذا يومُهمُ
الذي فُرضَ عليهِم ، فاختلَفُوا فيهِ ، فهَدانا الله لهُ ، فالناسُ لَنا فيهِ تَبَعٌ ؛ اليهودُ غداً ،
والنَّصارى بعدَ غدٍ )) . [ فسكتَ ، ثم قالَ :
(( [١٤٤ - لله تعالى ] حقٌّ على كلِّ مسلم أن يغتَسِلَ في كل سبعة أيام يوماً،
يغسل فيه رأسَه وجسده ٢١٦/١]» .
٢ - باب فضلِ الغُسلِ يومَ الجُمُعةِ ، وهل على الصبى شهودُ يومٍ
الجُمُعةِ ، أوْ على النساءِ
٤٤٨ - عن عبد الله بن عمَرَ رضي الله عنهما أنَّ (ومن طريق أخرى عنه
قال: سمعت ٢١٥/١) رسولَ الله ﴿: [يخطب على المنبر فـ ٢٢٠/١] قالَ:
(( إِذا جاءَ أحدُكم الجُمُعةَ فليغتسِلْ )).
١٤٤ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها الطحاوي والبيهقي .
٢٦٧

١١ - كتاب الجمعة
٣ و ٤ - باب
٤٤٩ - ٤٥١ - حدیث
٤٤٩ - عن ابن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بن الخطابِ بينَما هوَ قائمٌ في الخُطبةِ يومَ
الجُمعة؛ إِذْ دخَلَ رَجلٌ منَ المهاجرينَ الأوَّلِينَ(١)، منْ أصحابِ النبيِّ ◌َ﴿هُ، فناداهُ
عُمَرُ : أيَّةُ ساعةِ هذِهِ؟ قالَ : إِني شُغلتُ فَلَم أَنقلِبْ إِلى أهلي، حتى سمعتُ
التَّذِينَ ، فَلَمْ أَزِدْ أنْ توضَّْتُ ، فقالَ : والوُضوءَ أيضاً، وقد عَلِمتَ أنَّ رسولَ الله
كانَ يأمُرُ بالغُسلِ ؟!
٣ - باب الطّيبِ لِلْجُمُعةِ
٤٥٠ - عن عَمْرو بنِ سُلَيْم الأنصاريُّ قالَ : أَشهدُ على أبي سعيد قالَ :
أَشْهدُ على رسولِ الله ◌َ يُ قالَ :
((الغُسلُ ( وفي طريقٍ: غُسلُ) يوم الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ محتلِمٍ(٢)، وأنْ
يَسْتَنَّ(٣) ، وأنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ وجَدَ )).
قالَ عَمْرٌو: أمَّ الغُسلُ فَأَشهدُ أنّهُ واجبٌ . وأمَّا الاستنانُ والطِّيبُ، فالله أعلمُ
أَواجبٌ هَوَ أم لا ؟ ولكنْ هكذا في الحديثِ .
٤ - باب فضلِ الجُمُعةِ
٤٥١ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله عَظَاهِ قالَ:
((مَنِ اغتسَلَ يومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنابةِ، ثم راحَ ؛ فكأَنَّما قرَّبَ بدنَةً ، ومَن راحَ
(١) وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه كما يأتي في التعليق على الحديث (٤٥٢).
(٢) أي: بالغ . وإنما ذكر الاحتلام لكونه الغالب.
(٣) أي : يدلك أسنانه بالسواك.
٢٦٨

١١ - كتاب الجمعة
٥ و٦ - باب
٤٥٢ - ٤٥٤- حدیث
في الساعةِ الثانيةِ ؛ فكأنَّما قرَّبَ بقرَةً ، ومَن راحَ في الساعةِ الثالثةِ ؛ فكأنَّما قرَّبَ
كَبشاً أَقْرَنَ ، ومَن راحَ في الساعةِ الرابعةِ ؛ فكأَنَّما قرَّب دَجاجةً ، ومَن راحَ في الساعةِ
الخامسة؛ فكأَنَّما قرَّب بيْضةً، فإذا خرَجَ الإِمامُ ؛ حضَرَتِ الملائكةُ يَستمِعونَ الذِّكرَ)).
٥ - باب
٤٥٢ - عن أبي هريرةَ أنَّ عُمَرَ رضي الله عنه بينما هوَ يخطُبُ يومَ الجُمُعَةِ ،
إِذْ دخلَ رجُلٌ (٤) ، فقال عُمَرُ: لِمَ تَحتبِسُونَ عنِ الصلاةِ ؟ فقالَ الرَّجلُ: ما هوَ إلاَّ أنْ
سمعتُ النداءَ فتوضَّأْتُ، فقالَ: ألمْ تسمَعوا النبيِّ مَ﴿ يقولُ:
((إذا راحَ أحدُكم إلى الجُمُعَةِ فليغتسِلْ))؟
٦ - باب الدُّهنِ لِلِجُمُعةِ
٤٥٣ - عن سلمان الفارسيِّ قالَ: قالَ النبيُّ ◌َِدٍ:
(( لا يَغتسِلُ رِجُلٌ يومَ الجُمعةِ، ويتطهِّرُ ما استطاعَ منْ طُهْرٍ ، ويدَّهِنُ منْ
دُهنهِ ، أو يَمَسُّ منْ طِيبِ بيتِهِ ثم يخرج ( وفي روايةٍ: ثم راح ٢١٨/١) فلا يفرِّقُ بينَ
اثنيْنِ ، ثم يصَلي ما كُتِبَ لهُ، ثم يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإِمامُ، إلا غُفِرَ لهُ ما بيْنَه وبَيْنَ
الجُمُعة الأخرى )) .
٤٥٤ - عن طاوسٍ قالَ: قلتُ لابنِ عباسٍ: ذكروا أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ِ قالَ:
((اغتسلوا يومَ الجُمُعةِ، واغسِلوا رُؤُوسَكم؛ وإنْ لم تكُونوا جُنُباً، وأَصِيبوا منَ
الطِّيبِ؟)).
(٤) هو عثمان بن عفان كما في رواية مسلم (٣/٣)، ويؤيده ما مضى في حديث ابن عمر (٤٤٩) أنه رجل
من المهاجرين الأولين .
٢٦٩

١١ - كتاب الجمعة
٧ - باب
٤٥٥ - حديث
قالَ ابنُ عباس : أمَّا الغُسلُ فَنَعَمْ ، وأمَّا الطِّيبُ فلا أَدْرِي. ( وفي رواية: فقُلْتُ
لابنِ عباسٍ: أَيَمَسُّ طِيباً أو دُهناً إن كانَ عند أهلِهِ؟ فقالَ: لا أَعْلَمُهُ) .
٧ - باب يَلْبَسُ أَحسنَ ما يَجدُ
٤٥٥ - عن عبد الله بن عُمر: أن عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه رأَى حُلَّةً
سِيَرَاءَ(٥) ( وفي طريق أُخرى: جُبَّةً من إستبرق [على رجُلٍ ١٤٢/٣] تباع في السوقِ
٢/٢) عند باب المسجد، [ قال يحيى بن أبي إسحاق: قال لي سالم بن عبد الله:
ما الإِستبرقُ؟ قلت: ما غَلُظَ من الديباج، وخَشُنَ منه ٩٢/٧]، [ فأخذها، فأتى
رسولَ الله ﴿] ، فقالَ: يا رسولَ الله ! لو اشتريتَ هذه فلبِستَها يومَ الجمعةِ وللوفدِ
( وفي الأخرى : ابْتَعْ هذه، تَجَمِّلْ بها للعيد والوفود ) إِذا قدموا عليكَ، فقال :
((إِنِما يَلْبَس هذه من لاخلاق له في الآخرةِ))، [ فلبِثَ عُمر ما شاءَ الله أن
يَلْبَثَ ]، ثم جاءت رسولَ الله ◌َّهِ منها حُلل، فأعطى (وفي روايةٍ: ثم أرْسَلَ إِلى
٣٢/٤) عُمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حُلَّةً [سيراءَ حريرِ ٤٦/٧] (وفي
الأخرى: جبةً من ديباج ) ، فقال عمر: يا رسول الله [أ ١٤٠/٣] كسوتنيها؛ وقد
:樂
قلت في حلة عُطارِدٍ ما قلت ؟ قالَ رسول الله
((إني لم أكْسُكَهَا ( وفي الأخرى: لم أُرسِلْ بها إليكَ) لِتَلْبَسها، [إنما بعثت
إليك لتستمتع بها . يعني تَبِيعها ١٦/٣ - ١٧] [ أو تَكْسُوَها]، وتصيبَ بها
حاجتَكَ)). فكساها عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أخاً له بمكة مشركاً. ( وفى
(٥) أي : من حریر .
٢٧٠

١١ - كتاب الجمعة
٨ - ١١ - باب
٤٥٦ - ٤٥٨ - حديث
طريقٍ: فأرسل بها عُمر إلى أخ له(١) من أهل مكة قبل أن يسلم ١٤٢/٣)، [ فكان
ابن عُمر يكره الْعَلَم في الثوب لهذا الحديث ] .
٨ - باب السَّواكِ يومَ الجُمُعَةِ
١٤٥ - وقالَ أبو سعيدٍ عنِ النبيِّ﴿: ((يَسْتَنُّ)).
٤٥٦ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ◌َ ﴿ قالَ:
(( لَوْلا أن أَشُقَّ على أُمَّتِي، أوْ على الناسِ؛ لأَمَرَتُهُم بالسّواكِ معَ كلِّ صلاةٍ)) .
٤٥٧ - عن أنس قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِزَّةٍ:
((أَكْثَرتُ عليكم في السّواكِ» .
٩ - باب مَن تسَوَّكَ بسواكٍ غيْرِهِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في آخر ((ج٣/ ٦٤ - المغازي))).
١٠ - باب ما يُقرأُ في صلاةِ الفجرِ يومَ الجُمُعةِ
٤٥٨ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ:
كانَ النبيُّ تَ﴿ يقرأُ في الْفَجرِ يوْمَ الجُمعةِ ﴿آلم تَنْزِيل﴾ وَ ﴿ هَلْ أَتَى عَلَى
الإنسانِ ﴾ .
١١ - باب الجمُعةِ في القُرَى والمدُنِ
(٦) اسمه عثمان بن حكيم ، وكان أخا عمر رضي الله عنه من أمه ، وأمهما خيثمة بنت هشام بن المغيرة ؛
كما في ((الفتح)).
١٤٥ - هذا طرف من حديثه المتقدم موصولاً برقم (٤٥٠).
٢٧١

١١ - كتاب الجمعة
١٢ - باب
٤٥٩ - حدیث
٤٥٩ - عن ابن عباس أنهُ قالَ : إِنَّ أوَّلَ جُمعةٍ جُمِّعتْ بعدَ جُمعة
[جُمِّعتْ ١١٧/٥] في مَسجدِ رسولِ الله ◌َ ◌ّهِ؛ في مسجِد عبدِ الْقَيْس بـ
( جوَاثَى) . [ يعني قريةً ] منَ الْبَحْرَينِ.
١٤٦ - قالَ يُونُسُ : كَتَبَ رُزَّقُ بنُ حُكَيْم إِلى ابنِ شهابٍ وأنا معهُ يومَئذٍ بِوادي الْقُرَى :
هلْ تَرى أنْ أُجمِّعَ ورُزَيّقٌ عاملٌ على أرضِ يعمَلها وفيها جماعةٌ من السُّودانِ وغيْرِهِم ؟ ورُزَيْقٌ
يومَئذٍ على أَيْلَةَ . فكتَبَ ابنُ شِهابٍ وأنا أَسمَعُ يأمُرُهُ أنْ يُجمَّعَ، يُخْبِرُهُ أنَّ سالماً حدَّثَهُ أنَّ عبدَ الله
ابنَ عُمَرَ يقولُ: سمِعتُ رسولَ الله عَ ◌ّهُ يقولُ:
((كلُّكم راع، وكلُّكُم مسؤولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ ، الإمامُ راعٍ، ومسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ ، والرجلُ راع في
ء
أهلِهِ ، وهو مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ ، والمرأةُ راعيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِها ، ومسؤولةٌ عنْ رَعِيَّتِها ، والخادِمُ راع في
مالِ سيِّده، ومسؤُولٌ عَن رَعيَّتِهِ، - قالَ: وحسِبْتُ أنْ قدْ قالَ : - والرَّجلُ راعٍ في مالِ أبيهِ،
ومسؤوُلٌ عنْ رَعِيَّتِهِ ، وكلُّكُم راعٍ ومسؤُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ )) .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر هذا الآتي في ((ج٢/ ٤٣ - الاستقراض / ٢٠ - باب))).
١٢ - باب هل على مَن لم يَشهدِ الجُمُعةَ غُسْلٌ منَ النساءِ
والصِّبيانِ وغيْرِهم ؟
١٤٦ - وصله الذهلي عن أبي صالح كاتب الليث ، عن الليث ، عن يونس ، ووصله
المصنف هنا من طريق ابن المبارك : أخبرنا يونس به مختصراً جداً، لم يذكر منه سوى قوله
((كلكم راع))، ووصله أيضاً في ((الوصايا)) (١٨٩/٣)، ((والاستقراض)) (٧٨/٣ و ٨٨) من طريق
أخرى عن الزهري به .وأخرجه في ((العتق)) (١٢٥/٣)، وفي ((النكاح)) (١٤٦/٦) من طريق نافع
عنه نحوه. وسيأتي إن شاء الله تعالى في (ج٤٣/٢- الاستقراض / ٢٠ - باب))، وهو من طريق
شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله بتمامه .
٢٧٢
4

١١ - كتاب الجمعة
١٣ و١٤ - باب
٤٦٠ - حدیث
١٧١ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: إِنَّمَا الْغُسْلُ على مَن تَجِبُ عليْهِ الْجُمُعةُ .
٤٦٠ - عن ابنِ عُمَرَ قالَ: كانتِ امرأةٌ لِعُمَرَ تَشهَدُ صلاةَ الصُّبح والْعِشاءِ في
الجماعةِ في المسجدِ ، فقيلَ لها: لِمَ تخرُجينَ وقدْ تَعلَمِينَ أنَّ عُمَرَ يَكرَهُ ذلكَ ويَغارُ؟
قالتْ: وما يَمنَعُهُ أنْ يَنهاني؟ قالَ: يَمنَعُهُ قوْلُ رسولِ الله عَلُ:
(( لا تَمنَعوا إِماءَ الله مساجدَ الله)).
١٣ - باب الرُّخصةِ إِنْ لم يَحضُرِ الجُمُعةَ، في المطَرِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٣٢٨).
١٤ - باب من أَين تُؤْتَى الجُمُعةُ، وعلى مَن تَجِبُ، لِقَوْلِ الله
تعالى: ﴿ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله ﴾
١٧٢ - وقالَ عَطاءٌ: إِذا كُنتَ في قَرْيةٍ جامعةٍ فَنُودِيَ بالصلاةِ منْ يَوْم الجُمُعةِ ، فحَقٌّ عليكَ
أَنْ تَشْهَدَها ، سمِعتَ الندَاءَ أوْ لم تسمعْهُ .
١٧٣ - وكانَ أنس رضي الله عنه في قَصرِهِ أحياناً يُجمّعُ (٧) ، وأحياناً لا يُجمِّعُ. وهو بـ
١٧١ - وصله عنه البيهقي في ((سننه)) (١٧٥/٣) بسند حسن ، وصححه الحافظ في
((الفتح))، ثم رواه البيهقي (١٨٨/٣) من طريق أخرى عنه مرفوعاً بلفظ: ((من أتى الجمعة من الرجال
والنساء فليغتسل ، ومن لم يأتها فليس عليه غسلٌ من الرجال والنساء)). لكن في إسناده ضعف،
وفي متنه نكارة كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة)) (٣٩٥٨).
١٧٢ - وصله عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥١٧٩/١٦٨/٣) بسند صحيح عنه .
١٧٣ - وصله مسدد في ((مسنده الكبير)) عن أبي عوانة عن حميد به .
(٧) أي: يصلي بمن معه الجمعة أو يشهد الجمعة بجامع البصرة، قوله ((وهو) أي: القصر. و(الزاوية)
موضع بظاهر البصرة على فرسخين منها .
٢٧٣

١١ - كتاب الجمعة
١٥ - باب
٤٦١ و ٤٦٢ - حدیث
( الزَّاويةِ ) على فَرَسَخَيْنِ .
١٥ - باب وقتُ الجُمُعةِ إِذا زالتِ الشمسُ
١٧٤ - ١٧٧ - وكذلكَ يُروى عن عُمَرَ وعليٍّ والنُّعمانِ بنِ بَشيرٍ وعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ رضي الله
عنهم .
٤٦١ - عن يحيى بن سعيدٍ أنهُ سألَ عَمْرةَ عنِ الْغُسلِ يومَ الجُمعةِ ؟
فقالتْ : قالتْ عائشةُ رضي الله عنها : كانَ الناسُ مَهَنَةَ ( وفي طريقٍ: عمَّالَ ٨/٣)
أنفُسِهِم ، وكانُوا إِذا راحُوا إِلى الجُمعةِ راحُوا في هيْئَتِهِم، [وكانَ يكون لهم أرواحٌ ]،
فقيلَ لهم : ((لوِ اغتسَلْتُمْ)) .
( ومن طريقٍ أخرى عن عائشة زوج النبيِّ ﴿ قالتْ: كانَ الناسُ يَنتابُونَ(٨)
يومَ الجُمعةِ من منازِلِهِمْ والْعوَالي ، فيأتونَ في الغبارِ ، يُصِيبُهُم الْغُبارُ والْعَرَقُ ، فَيَخْرُجُ
مِنْهُمُ الْعَرَقُ؛ فَأَتَى رسولَ الله ◌َ﴿ إنسانٌ منْهمُ، وهوَ عِندي، فقالَ النبيُّ ێ﴾.
:
(( لوْ أنّكم تطهِّرْتُم لِيوْمِكم هذا»).
٤٦٢ - عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيََّ﴿ كانَ يصَلي الجمعةَ
حينَ تَميلُ الشمسُ(٩) .
١٧٤ - ١٧٧ - وصله عن هؤلاء الأربعة بأسانيد صحيحة ابن أبي شيبة في ((المصنف))، وقد
روي عن غيرهم ما يدل على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال كما هو مذهب أحمد ، فراجع رسالتي
((الأجوبة النافعة)) (ص ١٧ - ٢١).
(٨) أي يحضرونها نوباً ، وفي روايةٍ : يتناوبون . و(العوالي) مواضعُ وقرىّ شرقيَّ المدينة .
(٩) قلت: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع ويأتي حديثه في (ج٣/ ٦٤ - المغازي /٣٧ - باب)).
٢٧٤

١١ - كتاب الجمعة
١٦ و ١٧ - باب
٤٦٣ و ٤٦٤ - حديث
٤٦٣ - عن أنس قالَ: كنَّا نبكِّرُ بالجُمعة، ونَقيلُ بَعدَ الجُمعة (١٠).
١٦ - باب إِذا اشتدَّ الحَرُ يومَ الجُمعةِ
٤٦٤ - عن أنس بن مالك قال: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ إِذا اشتَدَّ الْبَرْدُ بِكَّرَ
بالصلاة ، وإِذا اشتدَّ الحَرُّ أَبَرَدَ بالصلاةِ. يَعني الجُمعةَ .
١٤٧ - وقالَ بِشْرُ بنُ ثابتٍ: حدَّثَنا أبو خَلْدَةَ قالَ: صلَّى بنا أَميرُ الجُمعة ، ثم قالَ لأَنْسِ
رضي الله عنه: كيفَ كانَ النبيُّ:﴿ يصَلي الظُّهر؟
١٧ - باب المشي إلى الجمعةِ، وقوّلِ الله جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاسْعَوا
إِلَى ذِكْرِ الله﴾، ومَن قالَ: السَّعْيُ: الْعملُ والذَّهابُ، لقولهِ تعالى: ﴿وَسَعى لَها
سَعْيَهَا ﴾
١٧٨ - وقالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما : يَحُمُ الْبَيْعُ حينئذٍ .
١٧٩ - وقالَ عَطَاءٌ : تَحرُمُ الصِّناعاتُ كلُّها .
(١٠) زاد ابن حبان: ((مع النبي ﴿)). وسنده حسن.
١٤٧ - وصله البيهقي (١٩٢/٣) بسنده عن بشر بن ثابت به بلفظ: (( ... أن رسول الله
كان إذا كان الشتاء بكر بالظهر، وإذا كان الصيف أخّرها)). وإسناده جيد ، لكن ليس فيه
ذکرٌ للأمير .
١٧٨ - قال الحافظ: ذكره ابن حزم من طريق عكرمة ، عن ابن عباس بلفظ: ((لا يصلح البيع
يوم الجمعة حين ينادى للصلاة ، فإذا قضيت الصلاة فاشتر وبع)) . ورواه ابن مردويه من وجه آخر عن
ابن عباس مرفوعاً .
١٧٩ - وصله عبد بن حميد في ((تفسيره)).
٢٧٥

١١ - كتاب الجمعة
١٨ و ١٩ - باب
٤٦٥ و ٤٦٦- حدیث
١٨٠ - وقالَ إِبراهيمُ بنُ سَعْدٍ عن الزُّهْريَّ: إِذا أَذِّنَ المؤذِّنُ يَوْمَ الجُمعةِ، وهوَ مسافرٌ ، فعليْهِ أنْ
يَشهَدَ .
٤٦٥ - عن عبايةَ بنِ رفاعةَ قالَ: أَدرَكَني أبو عَبْسِ [ هو عبد الرحمن بن
جَبْر ٢٠٧/٣] وأَنا أَذهبُ إِلى الجُمعةِ، فقالَ: سمِعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقولُ:
(( مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ الله حرَّمَهُ الله على النارِ)).
١٨ - باب لا يفرِّقْ(١١) بينَ اثنين يومَ الجُمعة
( قلت : أسند فيه حديث سلمان الفارسي المتقدم برقم ٤٥٣) .
١٩ - باب لا يُقيمُ الرجلُ أخاهُ يومَ الجُمعةِ ويقعُدُ في مكانِه
٤٦٦ - عن ابن جُرَيْج قالَ : سمعتُ نافعاً يقولُ: سمِعتُ ابن عُمَرَ رضي الله
عنهما يقولُ :
نَهى النبيُّ ◌َ ﴿ أَنْ يُقيمَ الرجلُ أخاهُ من مقعَدِهِ ويَجلِسَ فيهِ ( وفي روايةٍ : أن
يقامَ الرجلُ من مجلِسِهِ ، ويَجلسَ فيه آخرُ ، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا . وكان ابن عُمَر
يَكْرَهُ أن يقومَ الرجل من مجلِسِهِ ثم يجلس مکانَه ١٣٨/٧).
قلتُ لِنافع : الجُمعةَ؟ قالَ : الجمعةَ وغيْرَها (١٢).
١٨٠ - قال الحافظ: لم أره من رواية إبراهيم. ثم ذكر أنه اختلف على الزهري فيه فراجعه .
(١١) (لا) ناهية والفعل من التفريق مبني للفاعل أو المفعول، وتفريق الداخل بين اثنين إما بتخطي رقابهما
أو بالجلوس بينهما بعد أن يزحزحهما عن مكانهما ، فهذا النهي أمرٌ في المعنى بالتبكير. كما في هامش ((الصحيح)).
(١٢) بالنصب في الثلاثة ، على نزع الخافض أي: في الجمعة وغيرها، ولأبي ذر بالرفع في الثلاثة على
الابتداء وغيرها عطفاً عليه والخبر محذوف : أي الجمعة وغيرها متساويان في النهي عن التخطي .
٢٧٦

١١ - كتاب الجمعة
٢٠ - ٢٢ - باب
٤٦٧ و ٤٦٨ - حديث
٢٠ - باب الأَذان يومَ الجُمعة
٤٦٧ - عن السائب بن يزيد قالَ: كانَ النداءُ يَوْمَ الجُمعةِ أوْلُهُ إِذا جلسَ
الإمامُ على المِنِبرِ؛ على عهد النبيِّ ◌ِ﴿ِ، وأبي بكر، وعُمَرَ رضي الله عنهما، فلمَّا
كانَ عثمانُ رضي الله عنه وكثُرَ الناسُ ( وفي روايةٍ : أهلُ المدينةِ ) زادَ ( وفي روايةٍ :
أَمَرَ بـ ٢٢٠/١) النداء الثالث(١٣) (وفي رواية: الثاني) [فأَذِّن به] على الزَّوْراءِ،
[ فَثَبَتَ الأمرُ على ذلك ٢٢٠/١]. [ ولم يكنْ للنبيِّ مؤذِّنٌّ غيْرَ واحدٍ، وكانَ التأذينُ
يَوْمَ الجُمعةِ حينَ يجلِسُ الإمامُ . يعني على المنبرِ ].
٢١ - باب المؤذِّنِ الواحِد يومَ الجُمعةِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث السائب المتقدم آنفاً ) .
٢٢ - باب يُجيبُ الإمامُ على المنبرِ إِذا سَمعَ النداءَ
٤٦٨ - عن أبي أُمامةَ بنِ سهْلِ بنِ حُنَيْفٍ قالَ : سمعتُ معاويةَ بنَ أَبِى
سفيانَ وهوَ جالسٌ على المنبر أذَّنَ المؤذِّنُ قالَ : الله أكبرُ الله أكبرُ ، قالَ معاويةُ : الله
أكبرُ الله أكبرُ. قالَ : أَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، فقالَ معاويةُ: وأَنا ، فلمَّا قالَ : أشهدُ أنَّ
محمداً رسولُ الله . فقالَ معاويةُ: وَأَنا ، [ولما قالَ : (حَيَّ على الصلاةِ ) قالَ : لا حَوْلَ
ولا قُوَّةَ إِلا بالله ١٥٢/١] ، فلمَّا أنْ قضَى التأذينَ قالَ: يا أَيُّها الناسُ ! إِني سمعتُ
رسولَ الله ◌َّهُ على هذا المجلس حينَ أَذَّنَ المؤذِّنُ يقولُ ما سمِعْتُمْ منِّي من مقالتي .
(١٣) وهو الأذان الأول، والعدد ثلاثة مع الإقامة، وهي تسمى أذاناً بجامع الإعلام ، قال عليه الصلاة
والسلام: ((بين كل أذانين صلاة لمن شاء)»، وعدّه ثالثاً باعتبار زيادته أخيراً، وسمّاه ثانياً فيما يأتي بالنظر إلى الأذان
الحقيقي . و (الزوراء) : موضع بالسوق بالمدينة مرتفع .
٢٧٧

١١ - كتاب الجمعة
٢٣ - ٢٥ - باب
٤٦٩ - حدیث
٢٣ - باب الجلوسِ على المنبرِ عندَ التأذينِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المتقدم قبل حديث ) .
٢٤ - باب التأذينِ عند الخُطبةِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث السائب المشار إليه آنفاً ).
٢٥ - باب الخُطبةِ على المنبرِ
١٤٨ - وقالَ أَنْسٌ: خطَبَ النبيُّ :﴿ على المِنِبرِ.
٤٦٩ - عن أبي حازم بن دينارٍ أَنَّ رجالاً أَتَوْا سهْلَ بنَ سعد الساعديِّ وَقَد
امتَرَوْا في المنبرِ ثمَّ عُودُهُ؟ فسألُوه عن ذلكَ؟ فقالَ: [ ما بَقِيَ بالناس أَعْلَمُ مني
١٠٠/١]، والله إني لأعرفُ مَا هوَ، ولقدْ رأيتُهُ أولَ يوم وُضِعَ، وأولَ يومٍ جَلَسَ عليه
رسولُ الله ◌َّةٍ، أَرسل رسولُ الله ◌َ ﴿ إِلى فلانَةَ - امرأةٍ [ منَ المهاجرين ١٢٩/٣] قد
سمّاها سهْلٌ - [ أنْ ١٤/٣]:
(«مُري غُلامَكِ النجَّارَ أنْ يعمَلَ لى أَعواداً أَجلسُ عليهنَّ؛ إِذا كلَّمتُ الناسَ))،
فأمَرَتْهُ ، فعمِلَها من طَرْفاءِ(١٤) الْغابةِ ( وفي روايةٍ: فَذَهَبَ فقَطَعَ من الطَّرْفاءِ فصنع له
مِنبراً)، ثم جاءَ بها، فـ [ لما قضاه ] أَرسلتْ إِلى رسول الله :﴿ [ أنه قضاهُ،
قال :﴿: ((أرسلي به إِلي))، فجاؤوا به، فاحتمله النبي {﴿] ، فأَمَرَ بها،
صلَّى عليها [ حين
فوُضعتْ ههُنا، [ فجلس عليه ] ، ثم رأَيتُ رسولَ الله
١٤٨ - وصله المصنف في مواطن، وهو طرف من حديثه الآتي ((١١ - الجمعة /٣٤ -
باب)» .
(١٤) شجر من شجر البادية . و(الغابة): موضع من عوالي المدينة من جهة الشام.
٢٧٨

١١ - كتاب الجمعة
٢٦ و ٢٧ - باب
٤٧٠ - حديث
عمل ، ووُضع ، فاستقبل القبلة ] ، وكبّرَ وهوَ عليها، [ وقامَ الناسُ خلفَه، فقرأ ] ثم
ركَعَ وهوَ عليها ، [وركع الناس خلْفَه، ثم رفع رأسَه ] ثم نزَلَ الْقَهْقَرى ، فسجدَ في
أصلِ المِنبرِ، ثم عادَ [ إِلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع ، ثم رفع رأسَه، حتى سجد
بالأرض ] ، فلمَّا فرَغَ أَقبلَ على الناسِ فقالَ :
(( أيُّها الناسُ إِنما صنعتُ هذا لِتَأْتَمُّوا بي، ولِتَعلَّمُوا صَلاتي)).
[ قال أبو عبد الله: قال عليٌّ بنُ عبدِ الله: سألني أحمدُ بنُ حَنْبَل رحمه الله
عن هذا الحديثِ ، قال: فإنما أردتُ أن النبي ◌َ ﴾ كان أعلى من الناس ، فلا بأس أن
يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث . قال : فقلت : إن سفيانَ بنَ عيينةَ كان
يُسأل عن هذا كثيراً فلم تسمعْهُ منهُ؟ قال: لا ١٠٠/١].
٢٦ - باب الخُطبةِ قائماً
١٤٩ - وقالَ أَنسَ: بَيْنا النبيُّ ◌َ ﴿ يخطُبُ قائماً.
٤٧٠ - عن ابنٍ عَمَرَ رضي الله عنهما قالَ:
كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يخطُبُ قائماً، ثم يَقعُدُ، ثم يقومُ؛ كما تفعَلونَ الآنَ.
٢٧ - باب يستقبلُ الإمامُ القومَ ، واستقبالُ الناسِ الإمامَ إِذا
خطب
١٨١ و١٨٢ - واستقبلَ ابنُ عُمَرَ وَأَنسٌ رضي الله عنهمُ الإمامَ .
١٤٩- وصله المصنف في الموضع المشار إليه آنفاً .
١٨١ و ١٨٢ - وصله عن ابن عمر البيهقي (١٩٩/٣) بسندٍ حسن عنه . ووصله عن أنس
ابن المنذر والحافظ بسندٍ صحيحٍ عنه .
٢٧٩

١١ - كتاب الجمعة
٢٨ - باب
٤٧١ و ٤٧٢ - حديث
( قلت: أسند فيه الطرف الأول من حديث أبي سعيد الخدري الآتي في ((٢٤ - الزكاة / ٤٧ - باب))).
٢٨ - باب مَن قال في الخطبة بعدَ الثناءِ: أمَّا بعدُ
١٥٠ - رواهُ عِكرمةُ عن ابنِ عباسٍ عن النبيِّ :
٤٧١ - عن عَمْرِو بنِ تَغِلِبَ أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿ أُتِيَ بمالٍ أوْ سَبْي؛ فقسَمهُ،
فَأَعطى رجالاً، وتركَ رجالاً، فبلغهُ أنَّ الذينَ تَرَكَ عَتَبوا [عليه ٥٩/٤]، فحَمِدَ الله
ثم أَثنى عليهِ ، ثم قالَ :
(( أَمَّا بعدُ ، فوالله إني لأُعطي الرَّجلَ ، وأَدَعُ الرَّجلَ ، والذي أَدَعُ أَحبُ إِليَّ من
الذي أُعطي ، ولكنْ أُعطي أَقواماً لِمَا أَرى في قلوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ(١٥) والهَلَع ، ( وفي
روايةٍ: أَخاف ضَلَعَهم وجزَعَهم ) ، وأَكِلُ أَقواماً إِلى ما جَعلَ الله في قلوبِهم منَ الْغنَى
والخيْرِ، فيهم (وفي روايةٍ: منهم) عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ)). فوالله ما أُحبُ أنَّ لي بكلِمة
رسول الله ◌َ﴿ حُمْرَ النَّعَمِ .
٤٧٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: صَعِدَ النبيُّ كَّهُ المِنْبَرَ، [ في
مرضه الذي مات فيه ١٨٤/٤]، وكانَ آخرَ مَجلس جلَسَه، متعطّفاً ملحفةً على
مَنكِبِيْهِ، قد عصَبَ رأسَه بعِصابةٍ دَسِمَةٍ ، ( وفي رواية: دسْماءَ ) (١٦) فحمدَ الله،
وأثنى عليهِ ثم قالَ :
(( أيُّها الناسُ إِليَّ)) ، فثابُوا إليهِ ، ثم قالَ :
١٥٠ - وصله المصنف آخر الباب .
(١٥) بالتحريك ضد الصبر، و (الهلع) بالتحريك أيضاً: أفحش الفزع . و (ضلعهم) : اعوجاجهم .
(١٦) أي سوداء .
٢٨٠