Indexed OCR Text

Pages 161-180

٨ - كتاب الصلاة
٦٣ - باب
٢٣٥ و٢٣٦ - حديث
١١٧ - وأمَرَ عُمرُ بينَاءِ المسجد، وقالَ: أَكِنَّ الناسَ من المطَرِ، وإيّاكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّرَ ، فتفتِنَ
الناس .
١١٨ - وقال أَنسٌ: يَتَباهَوْن بها، ثم لا يَعمُرُونَها إلا قليلاً .
١١٩ - وقالَ ابن عباس: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زخرَفتِ اليهودُ والنَّصارى.
٢٣٥ - عن عبدِ الله ( بن عمر) أنَّ المسجدَ كانَ على عهد رسول الله
مَبنِيّاً باللَّبِنِ ، وسقفُه الجرِيدُ، وعُمُدُه خشبُ النَّخلِ، فَلَم يَزِدْ فيهِ أبو بكرٍ شيئاً ، وزادَ
: باللَّبِن والجَريدِ ، وأعادَ عمُدَه
فيه عُمرُ، وبناه على بنيانه في عهد رسولِ الله عَ﴾
خشباً، ثم غيِّرَه عثمانُ، فزادَ فيهِ زيادةً كثيرةً ، وبنى جدارَه بالحجارةِ المنقُوشَةِ ،
والقَصَّةِ (٣٤)، وجعَلَ عمُدَه من حجارة منقوشةٍ ، وسقَفَه بالسَّاج .
٦٣ - باب التعاون في بناءِ المسجدِ ﴿مَاكَانَ لِلمِشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا
مَسَاجِدَ اللهِ شَاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ
خَالِدُونَ. إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ أَمَنَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ
وَلَمْ يَخْشَ إلا اللهَ فَعَسَى أُولِئِك أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾
٢٣٦ - عن عكرمة: قالَ ليَ ابنُ عباس ولا بنهِ عليٍّ : انطلقا إلى أبي سعيدٍ
١١٧ - لم يخرّجه الحافظ .
١١٨ - وصله أبو يعلى في ((مسنده))، وابن خزيمة في ((صحيحه)).
١١٩ - وصله أبو داود، وابن حبان بسند قوي عنه، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود))
(٤٧٤) .
(٣٤) هي : الجص بلغة أهل الحجاز . وقال الخطابي : تشبه الجص وليست به .
و (الساج) : نوع من الخشب معروف يؤتى به من الهند .
١٦١

٨ - كتاب الصلاة
٦٤ - ٦٦ - باب
٢٣٧ و ٢٣٨ - حديث
فاسْمَعا من حديثه ، فانطلقْنا، فإذا هوَ [ وأخوهُ ٢٠٧/٣] في حائطٍ يُصْلحُه ، فـ
ء
[ -لمَّا رآنا جاءَ فـ] أخذ رداءه فاحتَبَى [وجلس]، ثم أنشأَ يحدَّثُنا، حتى أتَى ذكْرُ
بناء المسجد، فقالَ: كنَّا نحمل [ لَبِنَ المسجد ] لَبِنةً لبنةً، وَ [كان] عمَّارٌ [ينقلُ ]
. فيَنفُضُ التُّرابَ عنهُ ( وفي روايةٍ : مسح عن رأسهِ
لَبِنَتَيْن لَبِنَتَيْن ، فرآهُ النبيُّ
الغبارَ) ويقولُ :
((وَبْحَ عمَّارٍ [ تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ]، يدعوهم إلى الجنةِ، ويدعونهُ إلى النارِ)).
قالَ : يقولُ عمَّارٌ : أعوذُ باللهِ من الفِتنِ .
٦٤ - باب الاستعانة بالنجَّر والصُّنَّاع في أعوادِ المِنبر والمسجد
٢٣٧ - عن جابر أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله! ألا أَجعلُ لكَ شيئاً تقعُدُ
عليه ؛ فإنَّ لي غلاماً نجاراً؟ قالَ: ((إن شئتٍ)). فعَمِلَتِ المنبرَ .
٦٥ - باب مَن بنى مسجداً
٢٣٨ - عن عُبيد الله الخَوْلاني أنه سمعَ عثمانَ بن عفان رضي الله عنه يقولُ
عندَ قولِ الناس فيه حينَ بنَى مسجدَ الرسول :﴿: إنكم أكثرتُم ، وإني سمعتُ
النبي ﴿ يقولُ:
((من بنى مسجداً - حسبت أنه قال: ـ يبتغي به وجْهَ الله ، بنَى اللهُ له مثلَهُ
في الجنَّة )).
٦٦ - باب يَأْخُذُ بنُصولِ النَّبْل إذا مرَّ في المسجد
١٦٢

٨ - كتاب الصلاة
٦٧ - ٦٩ - باب
٢٣٩ - ٢٤١ - حديث
٢٣٩ - عن جابر بن عبد الله قالَ: مرَّ رجلٌ في المسجد ، ومعَه سِهامٌ [ قد
:雞
أَبدَی نُصُولَها ٩٠/٨ ] ، فقال له رسولُ الله
(( أَمْسِكْ بنصالِها [ لا يخدِشُ مُسلماً ])).
[ قال : نعم ] .
٦٧ - باب المرور في المسجد
٢٤٠ - عن أبي موسى عن النبي ◌َ﴿ قالَ:
((مَن مَرَّ في شيءٍ من مساجدِنا أوْ أسواقِنا بنّبْلِ ؛ فليأخذ على نِصَالِها ، لا
يعَقِرْ بكفُّه مسْلماً، ( وفي روايةٍ: أن يُصِيبَ أحداً من المسلمين منها شيء ٩٠/٨))).
٦٨ - باب الشّعر في المسجد
٢٤١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسانَ بنَ ثابت
الأَنصاري يستشهد أبا هريرةَ ( ومن طريق سعيد بن المسيب قال : مرَّ عمر في
المسجد وحسانُ يُنشد ، فقال: كنت أنشدُ فيه، وفيه من هو خير منك ، ثم التفَتَ
إلى أبي هريرةَ فقال: ٧٩/٤) [ يا أبا هريرة ١٠٩/٧] أَنْشُدُك [ بـ] الله هل سمعتَ
النبيَّ ﴿ يقولُ :
((يا حسَّانُ! أَجِبْ عن رسول الله ◌َ﴿ُ (وفي روايةٍ: أجب عني). اللهمَّ
أَيِّدْهُ بُرُوحِ القُدُس »؟. قالَ أبو هريرةَ : نعمْ .
٦٩ - باب أصحاب الحِراب في المسجد
١٦٣

٨ - كتاب الصلاة
٧٠ - ٧٢ - باب
٢٤٢ و ٢٤٣ - حديث
( قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي في ((١٣ - العيدين/٢ - باب))).
٧٠ - باب ذِكرِ البيع والشراءِ على المنبر في المسجد
( قلت: أسند فيه حديث عائشة في عتق بريرة الآتي في ((ج٢/ ٣٤ - البيوع/٧٣ - باب))).
٧١ - باب التقاضي والملازمة في المسجد
٢٤٢ - عن كعب بن مالك أنه تقاضى [عبدَ الله ٩٢/٣] ابن أبي حَدْرَدٍ
[الأَسلمي] دَيْناً كانَ له عليهِ [ في عهد رسول الله ﴿ ١٢١/١]، في المسجد
[ فلزمه، فتكلما]، فارتفَعتْ أصواتُهما حتى سمِعَهما رسولُ اللهِ ﴿ٌ وهوَ في
بيتهِ ، فخرجَ إليهما حتى كشف سُجْفَ حُجرَته ، فنادى [ كعبَ بن مالك ١٧٢/٣]:
((يا كعبُ!)). قالَ: لَبَّيكَ يا رسولَ الله ، فقالَ:
((ضعْ من دَيْنكَ هذا))، وأَوْمَأَ إليهِ [ بيدِه]، أي الشَطْر، قال: لقد فعلت يا
رسول الله ، قالَ :
((قم فاقضِهِ))، [ فأخذ نصفَ ما عليه، وترك نصفاً ] .
٧٢ - باب كُنْس المسجد والتقاط الخرق والعيدان والقَذَى
٢٤٣ - عن أبي هريرة أن رجلاً أسودَ ، أو امرأةً سوداءَ، كانَ يقُمُّ المسجدَ
[ ولا أُراهُ إلا امرأةً(٣٥)]، فماتَ، [ولم يَعلَم النبي ◌َ ﴿ بموته ٩٢/٢]، فسألَ النبيُّ
﴿ عنهُ، [فقالَ: ((ما فعل ذلك الإنسان؟»]، فقالوا: ماتَ، قالَ:
(٣٥) قلت: قال الحافظ: ((الصحيح أنها امرأة، وأنها أم محجن)). وتأتي قصة أخرى تشبه هذه وقعت
لرجل اسمه طلحة بن البراء . رواه ابن عباس فانظرها في ((٢٣ - الجنائز /٥ - باب)).
١٦٤

٨ - كتاب الصلاة
٧٣ - ٧٧ _ باب
٢٤٤ - حديث
((أفَلَا كُنْتُمْ أَذَنتُموني به؟)). [فقالوا: إنه كان كذا وكذا؛ قصَّتَه، قالَ:
فحقّرُوا شأنه ، قال :
((فـ] دُلُّوني على قبْرهِ، أوْ قالَ: على قبْرِها))، فأتى قَبْرَه، فصلَّى عليْها.
٧٣ - باب تحريم تجارة الخمر في المسجد
٢٤٤ - عن عائشة قالت: لمَّا أَنْزِلَ الآياتُ في [ آخر ٩١١/٣] ﴿ سورة
البقرةِ﴾ في الرِّبًا، خرج النبيُّ ◌َ﴿ إلى المسجدِ، فقرَأْهُنَّ على الناسِ ، ثم حرَّمَ تجارةَ
الخمر.
٧٤ - باب الخدم للمسجد
١٢٠ - وقال ابن عباس: ﴿نذرْتُ لك ما في بطني مُحرِّراً﴾ : للمسجدِ يخدُمُ.
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم قبل بابين ).
٧٥ - باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد
( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((٢١ - العمل في الصلاة / ١٠ - باب))).
٧٦ - باب الاغتسال إذا أسلم ، وربط الأسير أيضاً في المسجد
١٢١ - وكانَ شُرَيحٌ يأْمُرُ الغريمَ أنْ يحبس إلى سارية المسجد .
( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/ ٧٢ - باب))).
٧٧ - باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم
(قلت : أسند فيه حديث عائشة الآتي في ((٦٤ - المغازي/ ٧٢ - باب))).
١٢٠ - وصله ابن أبي حاتم .
١٢١ - وصله معمر بسند صحيح عنه .
١٦٥

٨ - كتاب الصلاة
٧٨ - ٨٠ - باب
٢٤٥ و٢٤٦ - حديث
٧٨ - باب إدخالِ البعيرِ في المسجد للعلة
٩٤ - وقال ابن عباس: طافَ النبيُّ ◌َ﴿ على بعيرٍ .
٢٤٥ - عن أمّ سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله ﴿ أني أشتكي(٣٦)،
قالَ :
(( طوفي من وراء الناس وأنت راكبةٌ )).
( وفي رواية عنها: أن رسول الله مح﴿ قال - وهو بمكة وأراد الخروج - فقال لها
رسول الله
((إذا أُقيمتْ صلاةُ الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون)) ٢ / ١٦٥ -
١٦٦)، فطفتُ ورسولُ اللّه ◌َ﴿ [ حينئذ ١٦٤/٢] يصلي [ الصُّبح ] إلى جنب
البيت، [وهو] يَقرأْ بـ ﴿الطورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾، [ فلم تصلِّ حتى خرجت].
٨٠ - باب الخوْخَة والممر في المسجد
٢٤٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: خطبَ النبيُّ :﴿ [الناس ١٩٠/٤]
[على المنبر ٢٥٣/٤] فقال:
((إنّ اللهَ سبحانه خيَّرَ عبداً بيْنَ [ أن يؤتيه من زَهرة] الدُّنيا ، وبيْن ما عنده ،
فاختارَ [ ذلك العبدُ] ما عِندَ الله))، فبكى أبو بكر رضي الله عنه [ وقال: فَدَيْناكَ
بآبائنا وأمهاتنا ] ، فقلت في نفسي : ( وفي روايةٍ : فعجبنا له ، وقال الناس :) ما
٩٤ - سيأتي موصولاً في ((٢٥ - الحج /٥٨ - باب)) .
(٣٦) من الشكوى ، والشكاة والشكاية والشكو: المرض .
١٦٦

٨ - كتاب الصلاة
٨٠ - باب
٢٤٧ - حديث
يُبْكي هذا الشيخ ؟ إنْ يكن اللهُ خيِّر عبداً بينَ [ أن يؤتيه من زهرةٍ ] الدنيا وبينَ ما
عنده، فاختارَ ما عند الله [وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا ] ، فكانَ رسولُ الله
هوَ العبدَ ، وكانَ أبو بكرٍ أعلمَنا ، فقال:
(( يا أبا بكر! لا تَبكِ، إِنَّ [ من ] أَمَنِّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبا بكرٍ ،
ولو كنت متخذاً خليلاً [ غير ربي ] من أُمَّتِي؛ لاتَّخذتُ أبا بكر ، ولكنْ أُخوَّةُ ( وفي
روايةٍ: خُلَّة ) الإسلام ومودّتُه لا يَبقَيَنَّ في المسجد بابٌ ( وفي روايةٍ : خوخة ) إلا
ء
ء
سُدَّ، إلا بابَ ( وفي الرواية الأُخرى: خوخةً) أبي بكر)).
٢٤٧ - عن ابن عباس قالَ: خرج رسولُ اللهِ ﴿ في مرضه الذي مات فيه
عاصباً رأسَه بخرقة ، فقعَد على المِنِبرِ، فحَمِدَ الله وأثنَی علیه ، ثم قال :
(«إنه ليسَ من الناس أحدٌ أَمَنَّ علَيَّ في نفسه وماله من أبي بكرٍ بن أبي
قُحَافةَ، ولَو كنتُ متَّخذاً من الناس خليلاً؛ لاتَّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن خُلّةُ
الإسلام أفضل . ( وفي روايةٍ: ولكن أخي وصاحبي)) ١٩١/٤). ( وفي أخرى عنه
قال : أما الذي قال رسولُ الله
((لو كنتُ متخذاً من هذه الأُمة خليلاً لاتخذته ، ولكن أخوة الإسلام أفضل ،
أو قال: خير، فإنه أنزله أباً، أو قال: قضاه أباً ٧/٨) (٣٧) ، سُدُّوا عنِّ كلَّ خوخةٍ في
هذا المسْجِدِ غَيْرَ خوْخِةٍ أبي بكرٍ)).
(٣٧) قلت: وهذه الرواية قد صحت أيضاً من حديث ابن الزبير، وسيأتي إن شاء الله تعالى في ((٦٢ -
الفضائل /٥ - باب)) .
١٦٧

٨ - كتاب الصلاة
٨١ - ٨٥ _ باب
٢٤٨ - ٢٥٠ - حديث
٨١ - باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد
٢٤٨ - عن ابن جريج قال: قال لي ابن أبي مُلَيْكَةَ: يا عبد الملك ! لو رأيتَ
مساجدَ ابن عباسٍ وأبوابَها .
( قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في ((ج٢/ ٥٦ - الجهاد / ١٢٧ - باب))).
٨٢ - باب دخول المشركِ المسجدَ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/ ٧٢ باب ))) .
٨٣ - باب رفع الصوتِ في المساجد
٢٤٩ - عن السائب بن يزيد قال: كنت قائماً في المسجد، فحصَبَني
رجلٌ ، فنظرت ، فإذا عمرُ بنُ الخطاب ، فقالَ : اذهبْ فائتِني بهذين ، فجئتُه بهما،
قالَ: مَن أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا : من أهلِ الطائف ، قالَ : لوْ كُنتُما من أهل
البلَد لأَوجَعْتُكُما، تَرفعان أصواتَكُما في مسجد رسول الله عَلام؟!
٨٤ - باب الحِلَقِ والجلوس في المسجد
٢٥٠ - عن ابن عُمَر قالَ: سألَ رجلٌ النبيَّ ◌ِ ﴿. وهو [ في المسجد ] على
المنبر [ يخطُبُ، فقال ]: ما تَرى في ( وفي روايةٍ : كيف ) صلاةُ الليْلِ ؟ قالَ :
((مَثْنى مَثْنى، فإذا خَشِي الصُّبْحَ صلَّى واحدةً فأَوتَرَتْ ( وفي رواية : تُوترُ
٢/٢) له ما صلى (وفي رواية: ((فإذا خشيتَ الصُّبْحَ فأوتِرْ بواحدةٍ تُوتِرُ ما قدْ
صلَّتَ ))). وكانَ يقولُ: اجعلوا آخرَ صلاتِكم [بالليل ١٣/٢] وتْراً؛ فإنَّ النبي
﴿﴿ أَمَرَ به .
٨٥ - باب الاستلقاءِ في المسجد ومدِّ الرِّجْل
١٦٨

٨ - كتاب الصلاة
٨٦-٨٨_ باب
٢٥١ - ٢٥٣ - حديث
٢٥١ - عن عم عَبَّاد بن تميم ( عبد الله بن زيد ) أنه رأى رسولَ الله
مستلقياً في المسجد ، واضِعاً إحدى رجْليْهِ على الأُخرى .
٢٥٢ - وعن سعيد بن المسيَّب قالَ: كانَ عُمرُ وعثمانُ يَفعلان ذلكَ(٣٨).
٨٦ - باب المسجدِ يكون في الطريق من غير ضرر بالناس
١٢٢ - ١٢٤ - وبه قال الحسَنُ وأيوبُ ومالكٌ.
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة في هجرته * إلى المدينة، وسيأتي بتمامه في ((٦٣ - مناقب
الأنصار /٤٥ - باب /١٦٥٨ - حدیث))).
٨٧ - باب الصلاة في مسجد السوق
١٢٥ - وصلَّى ابن عون في مسجد في دار يُغلَقُ عليهمُ البابُ.
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي برقم ٣٤٢).
٨٨ - باب تشبيكِ الأصابع في المسجد وغيره
٢٥٣ - عن ابن عمر أو ابن عمرو قالَ: شبَّكَ النبيُّ ◌َ هُ أصابعَه (٣٩).
٩٥ - عن عبد اللهِ (بن عمر): قالَ رسولُ اللهِ ◌ِخَ﴾:
((يا عبدَ اللهِ بنَ عَمْروِ! كيْفَ بِكَ إذا بقيتَ في حُثَالةٍ من الناس ... بهذا(٤٠)).
(٣٨) هذا الأثر عزاه الحافظ في ((اللباس)) للإسماعيلي على أنها من زيادته في روايته في آخر الحديث
الذي قبله ، وكأنه لم يستحضر ورودها عند المصنف هنا !
١٢٢ - ١٢٥ - لم يخرّجها الحافظ .
(٣٩) قلت: هذا القدر طرف من الحديث المعلق الآتي بعده، في بعض طرقه ، وله شاهد من حديث أبي
هريرة خرّجته في ((الأحاديث الصحيحة)) (٢٠٦).
٩٥ - قلت: هذا معلق، وقد وصله إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث))، وأبو يعلى في
(مسنده)) وغيره بسند قوي ، وهو مخرج في المصدر الآنف الذكر .
(٤٠) قلت: الظاهر أنه يعني التشبيك، وتمام الحديث عند من ذكرنا آنفاً: «قد مرجت عهودهم وأماناتهم،
واختلفوا فصاروا هكذا ، وشبك بین أصابعه» الحدیث .
١٦٩

٨ - كتاب الصلاة
٨٨ - باب
٢٥٤ و ٢٥٥ - حديث
٢٥٤ - عن أبي موسى عن النبيِّ ◌َ﴿ُ قالَ:
﴿ أَصَابِعَهُ )) .
((إِنَّ المؤمن للمؤمن كالبنيانِ، يشُدُّ بعضه بعضاً . وشبّكَ
٢٥٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللهِ مَ﴿ إحدى صلاتَي
العَشِيِّ، [الظهرَ أو العصرَ ٦٦/٢]، قالَ ابن سيرين: قد سمَّاها أبو هريرة ، ولكنْ
نَسيتُ أنا ، قال محمد ( بن سيرين): [ وأكثر ظني العصر ٦٦/٢، وفي روايةٍ:
الظهر ٨٥/٧](٤١) قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في
[ مقدمة ] المسجد، فاتّكاً عليها، كأنه غضبانُ، ووضع يدَه اليُمنى على اليسرى،
وشبَّكَ بينَ أصابعه ، ووضَعَ خدَّه الأَيْمنَ على ظهرِ كفه اليسرى ، وخرجت
السَّرَعانُ(٤٢) من أبواب المسجد، فقالوا: [أ] قصرت الصلاة ؟ وفي القوم ( يومئذ ) أبو
بكر وعمر ، فهَابا أنْ يكلِّماه ، وفي القوم رجلٌ في يديه طولٌ ، يقال له : ذو ( وفي
روايةٍ: كان النبيُّ ◌َ﴿ يدعوه ذا) اليدّيْن، قالَ: يا رسولَ الله! أَنسِيتَ أمْ قصُرَتِ
الصلاةُ؟ قالَ: ((لمْ أَنسَ ، ولمْ تَقصُرْ))، [ قال: بلْ نَسيتَ يا رسولَ الله ] ، فقالَ:
((أكَما يقولُ ذو اليدين؟)). فقالوا: نعمْ، [قال: ((صَدَق ذو اليدين))، فقامَ ]
فتقدَّم، فصلَّى ما تَرَك (وفي روايةٍ: ركعتين أخريين ١٣٣/٨) ثم سلِّم، ثم كبّرَ
وسجدَ مثلَ سجودهِ أوْ أطولَ ، ثم رفع رأسه وكبِّرَ، ثم كبّر وسجدَ مثلَ سجودهِ أو
أطول ، ثم رفع رأسه وکبِّرَ .
فربّما سألوهُ: ثم سلَّمَ؟(٤٣)، فيقولُ: نُبِّئتُ أنَّ عِمرانَ بنَ خُصَينِ قالَ: ثم سلِّمَ .
H
(٤١) ويشهد لرواية العصر رواية مالك من طريق أبي سفيان ، عن أبي هريرة وقد سبق ذكرها تحت الحديث
المعلق (٨٦) .
(٤٢) أي أوائل الناس الذين يتسارعون .
(٤٣) أي: رُبَّمَا سألوا ابن سيرين راوي الحديث عن أبي هريرة: هل في الحديث:(( ثم سلم))؟ فيقول:
نبئت .. إلخ، انظر ((الفتح)).
١٧٠

٨ - كتاب الصلاة
٨٩ - باب
٢٥٦ و ٢٥٧ - حديث
٨٩ - باب المساجد التي على طرقِ المدينة والمواضع التي صلَّى
فيها النبيُّ ێ﴾
٢٥٦ - عن موسى بن عُقبةَ قالَ: رأيتُ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ يتَحرَّى أماكن منَ
الطريق؛ فيصَلي فيها، ويحدِّثُ أنَّ أباهُ كانَ يصَلي فيها، وأنه رأى النبيّ مَ﴿ يصَلي
في تلك الأمكنةِ .
وحدَّثَني نافعٌ عنِ ابنِ عمُرَ رضي الله عنهما أنه كانَ يصَلي في تلكَ الأَمكنة .
وسألتُ سالماً فلا أَعْلَمُهُ إلا وافَقَ نافعاً في الأَمكنةِ كلها ، إلا أنهما اختلفا في مسجد
بشرف الروحاءِ .
٢٥٧ - عن نافع أنَّ عبدَ الله أخبره :
أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ِ كانَ يَنزِلُ بذِي الْحُلَيْفةِ حينَ يعتمِرُ ، وفي حَجَّتِهِ حینَ
حَجَّ، تحت سَمُرَةٍ(٤٤)، في موضع المسجدِ الذي بذِي الْحُلَيفةِ ، وكانَ إذا رجَعَ من غَزْوٍ
كانَ في تلك الطريقِ ، أو في حجّ أوْ عُمْرةٍ؛ هَبَطَ من بطْنِ وادٍ (٤٥) ، فإذا ظهَرَ من بطْن
وادٍ ، أَناخَ بالبطحاءِ التي على شَفِيرِ الوادي الشرقيَّةِ ، فعرَّسَ ثَمَّ حتى يُصْبحَ ، ليسَ
عندَ المسجدِ الذي بحجارةٍ ، ولا على الأَكَمَةِ(٤٦) التي عليها المسجدُ، كانَ ثَم
خليجٌ(٤٧) يصَلي عبدُ اللهِ عنده، في بطْنِهِ كُثُبٌ كانَ رسولُ اللهِ عَِّ ثَم يصلي،
فدَحا(٤٨) السيلُ فيه بالبَطْحاءِ حتى دفَنَ ذلكَ المكانَ الذي كان عبد اللهِ يصَلي فيه .
(٤٤) أي : شجرة ذات شوك ، وهي التي تعرف بأم غيلان .
(٤٥) أي وادي العقيق. (فعرّس) التعريس: نزول استراحة لغير إقامة ، وأكثر ما يكون في آخر الليل .
(٤٦) هو الموضع المرتفع على ما حوله .
(٤٧) واد له عمق ، (كثب) جمع كثيب ، وهو رمل مجتمع .
(٤٨) أي : جَمَعَ .
١٧١

٨ - كتاب الصلاة
٨٩ - باب
٢٥٨ - ٢٦٠ - حديث
صلَّى حيثُ المسجدُ الصغيرُ الذي دُونَ المسجدِ
٢٥٨ - وعنه أن النبي #
الذي بشرَف الرَّوحاءِ(٤٩) ، وقد كانَ عبدُ اللهِ يَعلَمُ المكانَ الذي كانَ يصَلي فيه النبيُّ
عَ﴿ه، يقولُ: ثَم عن يمينِكَ حينَ تقومُ في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافّة
الطريق اليمنى ، وأنت ذاهب إلى مكة ، بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر ، أو نحو
ذلك .
٢٥٩ - وأنَّ ابن عمر كان يصلي إلى العِزْق (٥٠) الذي عند منصرف الرَّوحاء،
وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجدِ الذي بينَه وبينَ المنصرف ،
وأنتَ ذاهبٌ إلى مكة ، وقد ابتُني ثَم مسجدٌ ، فلم يكنْ عبد الله يصلي في ذلك
المسجد ، كان يتركه عن يساره ووراءه ، ويصلي أمامه إلى العرق نفسه ، وكان عبدُ الله
يروح من الروحاء ، فلا يصلي الظّهرَ حتى يأتي ذلك المكان ؛ فيصلي فيه الظهر .
وإذا أقبل من مكة ؛ فإنْ مرَّ به قبْلَ الصُّبح بساعةٍ أو من آخر السحرِ عرَّس
حتى يصليَ بها الصُّبحَ .
* كان ينزلُ تحت سرحة ضخمة (٥١) دونَ الرُّویْثة ،
٢٦٠ - وعنه أنَّ النبيَّ
عن يمين الطريق ، وَوُجاهَ الطريق ، في مكان بطح سهلٍ ، حتى يُفْضِيَ منْ أَكَمَةٍ دُوَّيْنَ
بريدِ الرُّوَّيْثةِ بِيلين ، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها ، وهي قائمةٌ على ساقٍ ،
وفي سَاقِها كُثُبٌ كثيرةٌ .
(٤٩) قرية جامعة على ليلتين من المدينة .
(٥٠) أي: عرق الظبية، وهو واد معروف. (منصرف الروحاء) أي : آخرها .
(٥١) أي: شجرة عظيمة. (الرويثة): قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخاً. (وجاه الطريق) :
مقابله .
١٧٢

٨ - كتاب الصلاة
٨٩ - باب
٢٦١ - ٢٦٤ - حديث
٢٦١ - وعنه أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ٍ صلَّى في طرَفِ تَلْعَةِ(٥٢) من وراءِ العَرْجِ، وأنتَ
ذاهبٌ إلى هضبة ، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثةٌ ، على القبور رضمٌ من حجارةٍ ،
عنْ يمين الطريق عند سَلِماتِ الطريق بينَ أولئكَ السَّلِماتِ كان عبد الله يروح من
العرج (٥٣) بعد أن تميل الشمس بالهاجرةِ؛ فَيُصَلّي الظهْرَ في ذلكَ المسجدِ .
نزَلَ عندَ سَرَحاتِ
٢٦٢ - وأنّ عبدَ الله بنَ عُمرَ حدَّثَه أنَّ رسولَ الله
عن يسارِ الطريقِ في مَسيلِ دُونَ هَرْشَى (٥٤)، ذلك المسيلُ لاصقٌ بِكُرَاعِ هَرْشَى بينَه
وبينَ الطريقِ قريبٌ من غَلَّوةٍ ، وكانَ عبدُ اللهِ يصَلي إلى سَرْحةٍ هِيَ أقرَبِ السَّرَحاتِ
إلى الطريقِ ، وهيَ أطولُّهنَّ .
كانَ ينزلُ في المسيلِ الذي في أَدْنَى مَرَّ
٢٦٣ - وعنه أنَّ النبيَّ
الظَّهْرانِ (٥٥) قِبَلَ المدينةِ، حينَ يَهبطُ منَ الصَّفْراواتِ ، يَنزلُ في بطنِ ذلكَ الْمسيلِ عن
يسَارِ الطريقِ، وأنتَ ذاهبٌ إلى مكَّةَ، ليسَ بَيْنَ مَنزِلِ رسولِ اللهِ مَ﴿ُ وبَيْنَ الطريقِ
إلا رَمِيَةٌ بحجَرٍ .
كانَ يَنزِلُ بذِي طُویَ(٥٦) ، ويَبيتُ حتى يُصْبحَ
٢٦٤ - وعنه أنَّ النبيَّ ◌َ﴾
(٥٢) هي مسيل الماء من فوق إلى أسفل ، ويقال أيضاً لما ارتفع من الأرض ، ولما انهبط .
(٥٣) قرية جامعة بينها وبين الرويئة عشرة أو أربعة عشر ميلاً.
(٥٤) جبل على ملتقى طريق المدينة والشام قريب من الجحفة. (بكراع هرشى) أي: طرفها . (غلوة) هي
غاية بلوغ السهم . وقيل : قدر ثلثي ميل .
(٥٥) هو الوادي الذي تسميه العامة بطن مرو، بينه وبين مكة ستة عشر ميلاً. (الصفراوات): جمع
صفراء ، مكان بعد (مر الظهران) .
(٥٦) موضع بعد باب مكة يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به ، وسيأتي حديث ابن عمر في الاغتسال
في ((٢٥ - الحج /٣٨ - باب)).
١٧٣

٨ - كتاب الصلاة
٨٩ - باب
٢٦٥ - حديث
ذلكَ على أَكَمَةِ غليظةٍ ،
ء
يصَلِي الصنْحَ ، حینَ یَقدَمُ مگَّةً ، ومصلَّى رسول الله
B
ليسَ في المسجدِ الذي بُنيَ ثَمَّ ، ولكِنْ أسفَلَ من ذلكَ على أَكَمةِ غليظةٍ .
٢٦٥ - وعنه أنَّ النبيَّ لَ ﴿ استقبَلَ فُرْضَتَى(٥٧) الجبلِ الذي بيْنَه وبينَ الجبلِ
الطويلِ نحوَ الكعبةِ ، فجعَل المسجدَ الذي بُنيَ ثَم يسارَ المسجدِ بطرَفِ الأُكَمةِ ،
ومصلَّى النبيِّ ◌َ﴿ أسفَلَ منه على الأَكَمةِ السوداءِ، تدَعُ منَ الأَكَمةِ عشَرَةَ أذرُع أو
نحوَها ثم تصَلي مستقبِلَ الفُرْضَتَين منَ الجبلِ الذي بينَك وبينَ الكعبةِ (٥٨).
(٥٧) الفَرضة بضم الفاء وسكون الراء : مدخل الطريق إلى الجبل .
(٥٨) قال الحافظ : هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحليفة ، والمساجد التي بالروحاء،
يعرفها أهل تلك الناحية .
قلت : وتتبعها من أجل الصلاة فيها مما نهى عنه عمر ؛ خلافاً لصنيع ابنه ، وهو أعلم منه قطعاً ، فقد ثبت
أنه رأى الناس في سفر يتبادرون إلى مكان، فسأل عن ذلك؟ فقالوا: قد صلى فيه النبي :﴿ه، فقال: من عرضت له
الصلاة فليصل ، وما لا فَلْيَمْضِ ، فإنما هلك أهل الكتاب لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم ، فاتخذوها كنائس وبيعاً .
قلت : وهذا من علمه وفقهه رضي الله عنه . وتجد تخريج هذا الأثر مع بيان حكم تتبع آثار الأنبياء
والصالحين في فتوايَ المطبوعة في آخر كتاب ((جزيرة فيلكا وخرافة أثر الخضر فيها)) للأستاذ أحمد بن عبد العزيز
الحصين / نشر الدار السلفية في الكويت (ص ٤٣ - ٥٧) ، فلتراجع فإنها هامة .
١٧٤

٨- كتاب الصلاة / سترة المصلي
٩٠ و٩١ - باب
٢٦٦ - ٢٦٨ - حديث
أبوابُ سُتْرةِ المصلي
٩٠ - باب سُترةُ الإمامِ سُتْرةُ مَن خلْفَه
﴿ كانَ إذا خرجَ يومَ العيدِ (وفي
٢٦٦ - عن ابن عُمرَ أنَّ رسولَ الله
روايةٍ: يوم الفطر والأضحى ٧/٢) [ إلى المصلى ٨/٢] أمَرَ بالحَربْةِ فتُوضَعُ (وفي
رواية : كان يغدو إلى المصلى والعَنَزةُ بين يديهِ تُحملُ وتُنْصبُ ) ( وفي أخرى: تُركز
١٢٧/١) بينَ يدَيه، فيصَلي إليها ، والناسُ وراءَه ، وكان يفعلُ ذلك في السفَرِ ، فمِنْ
ثَمِّ اتخذَها الأُمراءُ .
٩١ - باب قدْرِ كَم ينبغي أنْ يكونَ بينَ المصلي والسُّرة
٢٦٧ - عن سهل قالَ: كانَ بينَ مصلَّى رسولِ اللهِ مَ ﴿هُ (٥٩) وبينَ الجدارِ
(وفي رواية: كان بين جدار المسجد مما يلي القِبلة وبين المنبر ١٥٤/٨)(٦٠) مَمَرُّ الشَّاة.
٢٦٨ - عن سلَمةَ قالَ: كانَ جدارُ المسجدِ عند المِنِبرِ ما كادتِ الشاةُ
تجوزُها (٦١) .
(٥٩) أي موضع سجوده، وقول العسقلاني: ((أي مقامه في صلاته))، فيه بعد ، إذ لا يمكن السجود عادة
في مثل هذه المسافة ، إلا أن يقال : إنه يتأخر عند السجود ، وإليه ذهب بعض المالكية ، واستبعده أبو الحسن السندي
رحمه الله تعالى، ومما يؤيده أنه يلزم منه أن يكون قيامه * في حالة كونه قريباً من الجدار بذاك القرب ، بعيداً عن
الصف الذي خلفه نحو ثَلاَثِ أذرع، وهذا مما ينافي السنة في تسوية الصفوف ، وهو قوله: ((قاربوا بين الصفوف)) ، وهو
حديث صحيح مخرّج في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٣) ، وينافي أيضاً حديث ابن عمر الآتي برقم (٢٧٠).
(٦٠) قلت: هذه الرواية أصح سنداً عندي من الأولى، وليس فيها الإشكال الذي في الأولى ، ويشهد لها
حديث سلمة الآتي بعده، بل الأولى شاذة كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٦٩٣).
(٦١) قال المهلب: ما بين الجدار والمنبر سنة متبعة في موضع المنبر، ليدخل إليه من ذلك الموضع .
١٧٥

٨ - كتاب الصلاة / سترة المصلي
٩٢ - ٩٧- باب
٢٦٩ - حديث
٩٢ - باب الصلاة إلى الحربةِ
( قلت : أسند فيه مختصر حديث ابن عمر المتقدم آنفاً برقم ٢٦٦).
٩٣ - باب الصلاة إلى العنزة
٩٤ - باب السُّترةِ بمكةً وغيرها
(قلت : أسند فيه مختصر حديث أبي جحيفة المتقدم برقم ٢٠٤) .
٩٥ - باب الصلاة إلى الأُسطوانةِ
١٢٦ - وقالَ عُمرُ: المصلونَ أحَقُّ بالسَّواري من المتَحدِّثين إليها .
١٢٧ - ورأى عُمَر رجُلاً يصَلي بينَ أُسطُوانتَينِ ، فأدناهُ إلى ساريةٍ فقالَ : صلِّ إليها .
٢٦٩ - عن يزيدِ بنِ أبي عبيدٍ قالَ: كنتُ آتي معَ سلَمةَ بنِ الأَكوَعِ،
فيصَلي عندَ الأُسطوانةِ التي عندَ الْمُصحفِ ، فقلتُ: يا أبا مسلم ! أراكَ تتَحرى
: يَتَحرَّى الصلاةَ عندَها(٦٢) .
الصلاةَ عندَ هذه الأُسطوانةِ ، قالَ : فإني رأيتُ النبيّ
٩٦ - باب الصلاةِ بين السوَاري في غيرِ جماعةٍ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في ((٥٦ - الجهاد/ ١٢٧ - باب))).
٩٧ - باب
١٢٦ - وصله ابن أبي شيبة والحميدي من طريق همدان عن عمر به. كذا في ((الشرح)).
١٢٧ - وصله ابن أبي شيبة أيضاً من طريق معاوية بن قرة بن إياس المزني ، عن أبيه - وله
صحبة - قال : رآني عمر وأنا أصلي .. فذكر مثله سواء .
(٦٢) أي: يقصد الصلاة إليها. كذا في ((الشرح)).
١٧٦

٨ - كتاب الصلاة / سترة المصلي
٩٨ - ١٠٠ - باب
٢٧٠ - ٢٧٢ - حديث
٢٧٠ - عن نافع أنَّ عبدَ الله كانَ إذا دخلَ الكعبةَ مَشَى قِبَلَ وجهه ( وفي
رواية: الوجه ١٦٠/٢) حين يدخلُ، وجَعَلَ قِبَلَ ظهره، فمشى حتى يكونَ بينه وبين
الجدار الذي قِبَلَ وجهه قريباً من ثلاثَةِ أذرع صلّى ؛ يتوخَّى المكان الذي أخبره به
صلى فيه ، قال : وليس على أحدٍ بأس إن صلى في أي نواحي
بلالٌ أن النبي
البيت شاء .
٩٨ - باب الصلاة إلى الراحلة والبعيرِ والشجرِ والرَّحلِ
٢٧١ - عن نافع عن ابن عُمرَ عن النبيِّ ◌َ﴿ أنه كانَ يعرِّضُ(٦٣) راحلته
فيصَلي إليها . قلتُ: أفرأيتَ إذا هبَّتِ الرِّكابُ؟ قالَ: كانَ يأخذُ الرَّحْلَ فيُعدّلُه
فَيُصَلي إلى أَخَرَتِهِ ، أو قالَ : مؤخَّرِهِ ، وكانَ ابنُ عُمرَ يفعَلُه .
٩٩ - باب الصلاة إلى السرير
( قلت : أسند فيه حديث عائشة الآتي برقم ٢٧٤).
١٠٠ - باب يرُدُّ المصَلِي مَن مرَّ بين يديه
١٢٨ - وَرَدَّ ابن عُمرَ المارَّ بينَ يديهِ في التشهُّدِ، وفي الكعبةِ وقالَ : إِنْ أَبَى إلا أنْ تقاتلَه؛
فقاتلْه .
٢٧٢ - عن أبي صالح السمّانِ قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يومٍ جمعةٍ
(٦٣) أي: يجعلها عرضاً. (الركاب) الإبل التي يسار عليها ولا واحد لها من لفظها .
١٢٨ - قلت: وصله عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٣٣٧)، وابن أبي شيبة من طريقين ، عن
عمرو بن دينار عنه به نحوه . وهو صحيح . ثم روى عبد الرزاق (٢٣٢٥ - ٢٣٢٦) بإسنادين آخرين ،
عن نافع ، عن ابن عمر به نحوه .
١٧٧

٨ - كتاب الصلاة / سترة المصلي
١٠١ و ١٠٢- باب
٢٧٣ ۔ حدیث
يصَلي إلى شيءٍ يستُرُه من الناس، فأرادَ شابٌّ من بَني أبي مُعْطِ أن يجتازَ بينَ
يديهِ ، فدفَعَ أبو سعيدٍ في صَدْرِهِ ، فنظَر الشابُّ؛ فَلَم يَجِدْ مَساغاً إلا بينَ يديه ، فعادَ
لِيجتازَ، فدفَعَه أبو سعيدٍ أَشدَّ من الأُولى، فنالَ من أبي سعيدٍ، ثم دخلَ على
مروانَ ، فشكا إليه ما لَقِيَ من أبي سعيدٍ ، ودخلَ أبو سعيدٍ خلفَه على مروانَ ، فقالَ :
ء
مالَكَ ولاِ بِنِ أخيكَ يا أبا سعيدٍ؟ قالَ: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ُ يقولُ:
((إذا صلَّى أحدُكم إلى شيءٍ يستُرُهُ منَ الناسِ فأرادَ أحدٌ أنْ يجتازَ بينَ يديهِ
فُلْيدفَعْهُ ، ( وفي روايةٍ : إذا مرَّ بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي ، فلیمنَعْهُ ، فإن أبى
فَلْيَمْنَعْهُ ٩٢/٤) ، فإنْ أبى فلْيقاتِلْهُ؛ فإنما هو شيْطانٌ )).
١٠١ - باب إثمِ المارّ بين يدَي المصّلي
٢٧٣ - عن بُسْر بنِ سعيدٍ أنَّ زَيدَ بنَ خالدٍ أرسلَه إلى أبي جُهَيْم يسألُه:
في المارِّ بينَ يدَي المصَلي؟ فقالَ أبو جُهَيْم : قالَ رسولُ
ماذا سمع من رسولِ الله
الله # :
((لَوْ يَعلَمُ المارّ بينَ يدَي المصلِّي ماذا عليهِ؟ لكانَ أنْ يقِفَ أربعينَ ؛ خَيْراً له منْ
أَنْ يُرَّ بینَ یدیه » .
قالَ أبو النَّضْر: لا أدري أقالَ أربعينَ يوماً ، أو شهراً ، أو سنَةً .
١٠٢ - باب استقبالِ الرَّجلِ الرَّجلَ وهو يصَلي
١٢٩ - وكرِهَ عُثمانُ أنْ يُستقبَلَ الرجلُ وهَوَ يصَلي. وإنما هذا إذا اشتَغلَ بهِ ، فأمَّا إذا لم يشتغل
به :
١٢٩ - لم يره الحافظ عن عثمان ، وإنما عن عمر ، أخرجه عبد الرزاق (٢٣٩٦)، وابن أبي=
١٧٨

٨ - كتاب الصلاة / سترة المصلي
١٠٣ و١٠٤ - باب
٢٧٤ و ٢٧٥ - حديث
١٣٠ - فقد قالَ زَيدُ بنُ ثابت: ما بالَيتُ ، إنَّ الرَّجلَ لا يَقطَعُ صلاةَ الرجُلِ .
٢٧٤ - عن مسروق عن عائشةَ أنّهُ ذُكِرٍ عندَها ما يَقطعُ الصلاةَ، فقالوا :
ء
يقطَعُها الكلبُ ، والحمارُ، والمرأةُ. قالت: لقد جعلتمونا كلاباً، ( وفي روايةٍ :
شبهتمونا ( وفي طريقٍ : بئسما عَدَلتمونا ) بالحميرِ والكلابِ ، والله ) ، لقد رأيتُ
النبيَّ ◌َّهُ يصلّي، وإِنّي لَبَيْنَه وبَيْنَ القِبلةِ ( وفي طريقٍ: ورجْلاي في قبلته ) ، وأنا
مضطجِعةٌ ( وفي طريقٍ : راقدة ) على السريرِ ، (وفي طريقٍ: فيجيء النبيُّ
فيتوسط السريرَ فيصلي ٢٩/١) فتكُونُ ليَ الحَاجَةُ ، فَأَكرهُ أنْ أستقبلَهُ [ فأُوذي النبي
*]، (وفي طريق: أن أُسْنَحه)(٦٤) فَأَنسَلُّ انسلالاً [ من قبلِ رِجِلَي السريرِ حتى
أنسلَّ من لِحافي ] .
١٠٣ - باب الصلاةِ خلفَ النائم
( قلت : أسند فيه مختصر حديث عائشة الآتي في الباب الذي يليه ) .
١٠٤ - باب التطوّعِ خلفَ المرأةِ
٢٧٥ - عن عائشةَ زوج النبيِّ ،﴿ أنها قالتْ: كنتُ أنامُ بينَ يدي رسول
اللهِ عَ﴿هُ ورِجلايَ في قِبلتهِ، [وهو يصلي ٦١/٢]، فإذا سجدَ غمزني، فقبضتُ
رجلَيَّ ، فإذا قامَ بَسَطْتُهُمَا ، قالتْ: والبيوتُ يومئذٍ ليسَ فيها مصابيحٌ .
= شيبة وغيرهما من طريق هلال بن يساف عنه زجر عن ذلك . ورجاله ثقات ، لكنه منقطع ، هلال
لم يدرك عمر .
قلت : وأما الحديث الذي يلهج به بعض أئمة المساجد في دمشق بلفظ: ((ما أفلح وجه صلي
إليه)) ، فلا أعرف له أصلا .
١٣٠ - لم يخرّجه الحافظ .
(٦٤) بفتح النون والحاء المهملة أي: أظهر له من قدامه. كما في ((الفتح))، ووقع في الأصل ((أُسَنِحَهُ))
بكسر النون المشددة .
١٧٩

٨ - كتاب الصلاة / سترة المصلي
١٠٥ ١٠٩ - باب
٢٧٦ و ٢٧٧ - حديث
( وفي رواية عنها: أن رسول الله ** كان يصلي ، وهي بينه وبين القبلة ، على
فراش أهله اعتراض الجنازة ). ( وفي أخرى مرسلة : على الفراش الذي ينامان عليه ).
١٠٥ - باب من قال: لا يقطعُ الصلاةَ شيءٌ
٢٧٦ - عن ابنِ أَخي ابنِ شهابٍ أنه سألَ عمَّه عن الصلاةِ يقطعُها شيءٌ ؟
فقالَ: لا يقطعُها شيءٌ، أَخبرَني عروةُ بن الزبير أَنَّ عائشةَ زوْجَ النبيِّ مَ ﴿ قالتْ:
لقدْ كانَ رسولُ اللهِ﴿ يقومُ فيصَلي منَ اللَّيلِ، وإني لَـ [ راقدةٌ ] معتَرِضَةٌ بَيْنَه
وبينَ القِبلةِ ، على فرَاشِ أَهلِهِ، [ فإذا أَرادَ أَن يوترَ أَيقظني فأوترتُ ١٣٠/١].
١٠٦ - باب إذا حمَل جاريةً صغيرةً على عنقهِ في الصلاةِ
٢٧٧ - عن أَبي قَتادةَ الأَنصاري أَنَّ رسولَ اللهِ ﴿ كانَ يصَلي وهو حاملٌ
أُمامةَ بنتَ زينبَ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﴿، - ولأبي العاصِ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ -
[ على عاتقه ٧٤/٧]، فإذا سجدَ وضَعَها، وإذا قامَ حمَلَها . ( وفي روايةٍ : إذا ركع
وضَعَ ، وإذا رفَعَ رَفَعها ) .
١٠٧ - باب إذا صلَّی إلى فراش فيه حائض
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ميمونة المتقدم برقم ٢٠٦) .
١٠٨ - باب هل يغمِزُ الرَّجل امرأَتَه عندَ السجودِ لكي يسجدَ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم آنفاً برقم ٢٧٥).
١٠٩ - باب المرأة تَطرح عن المصلي شيئاً من الأَذى
( قلت : أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ١٤١).
١٨٠