Indexed OCR Text
Pages 121-140
٦ - كتاب الحيض
٢٥ و ٢٦ - باب
٨٣-٨٨۔أُثر
رواية عنها قالت : كنا نؤمر أن نخرُجَ يومَ العيدِ ، حتى نُخرِجَ البكرَ من خِدرِها ، حتى
نُخرجَ الْحُيَّضَ ، فَيَكُنَّ خلف الناسِ ، فيكبرنَ بتكبيرِهم ، ويَدْعون بدعائهم ، يرجون
بركةَ ذَلِكَ اليومِ وطُّهْرَتَه ٧/٢) .
٢٥ - باب إذا حاضت في شهرٍ ثلاثَ حِيَض ، وما يُصدَّقُ النساءُ
في الحيْض والحَمل، وفيما يمكن من الخَيْض ، لقول الله تعالى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ
يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ في أَرْحَامِهِنَّ ﴾
٨٣ و ٨٤ - ويُذكَرُ عن عليَّ وشُرَيح: إنْ جاءَت ببيِّنةٍ مِنْ بِطَانةِ أَهلها من يُرضى دِينُه أَنَّها
حاضَت في شهرٍ ثلاثاً ؛ صُلَّقت .
٨٥ - وقالَ عطاءً : أَقْراؤُها ما كانت .
٨٦ - وبه قالَ إبراهيمُ .
٨٧ - وقالَ عطاءٌ: الخَيْض يوْمٌ إلى خمسَ عشْرةَ .
٨٨ - وقال معتمِرٌ عن أبيه : سألتُ ابنَ سِيرين عن المرأةِ تَرى الدَّمَ بعْد قُرْئِها بخمسةِ أيام ؟
قال : النساءُ أَعلمُ بذلكَ .
( قلت : أسند فيه حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم برقم ١٣٥).
٢٦ - باب الصُّفرة والكُدرةِ في غير أيامِ الخَيْض
٨٣ و ٨٤ - وصله الدارمي (٢١٢/١ -٢١٣) بسند صحيح عنهما به نحوه ، وفيه قصة.
٨٥- وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه .
٨٦ - وصله عبد الرزاق أيضاً بسند صحيح عنه .
٨٧ - وصله الدارمي (٢١٠/١ و٢١١) مفرقاً نحوه ، وسند ((اليوم)) حسن، وسند الباقي
صحيح .
٨٨ - وصله الدارمي أيضاً (٢٠٢/١) بسند صحيح عنه .
١٢١
٦ - كتاب الحيض
٢٧ - ٣٠ - باب
١٧٧ - ١٨٠ - حديث
١٧٧ - عن أُم عطيَّة قالت: كنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ والصَّفْرةَ شيئاً .
٢٧ - باب عِرْقِ الاستحاضةِ
١٧٨ - عن عائشةَ زوج النبيِّ ◌َ﴿ أَنَّ أَمَّ حَبيبةَ اسْتُحِيضَتْ سبعَ سنين،
عن ذلكَ ؟ فأمرَها أنْ تَغتسلَ ، فقالَ :
فسألت رسول الله
(( هذا عِرقٌ )) . فكانَت تَغْتسِلُ لكلِّ صلاةٍ .
٢٨ - باب المرأةِ تَحيضُ بعد الإفاضةِ
١٧٩ - عن طاؤس عن ابن عباس قال: رُخِّص للحائضِ أن تَنْفِرَ إذا
حاضَت ( وفي روايةٍ: أفاضت ١٩٥/٢). [ قال: ](٩) وكان ابنُ عُمرَ يقولُ في أوَّل
أمرهِ: إنها لا تَنْفِرُ، ثم سمعتُه يقولُ [ بعد]: تَنْفِرُ، إِنَّ رسولَ اللهِ عَ ﴿ِ رَخَّصَ لَهنَّ.
٢٩ - باب إذا رأت المستحاضةُ الطُّهرَ
٨٩ - قال ابن عباس : تَغتسلُ وتصلي، ولو ساعةً ، ويأتيها زوجُها إذا صَلَّت ، الصَّلاةُ أعظمُ.
( قلت : أسند فيه حديث فاطمة المشار إليه قريباً ) .
٣٠ - باب الصلاةِ على النُّفساء وسُنَّتِها
١٨٠ - عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ أنَّ امرأةً (وفي روايةٍ: صليتُ وراءَ النبيِّ
على امرأةٍ ٩١/٢) ماتَت في بطنٍ ( وفي روايةٍ: نفاسِها)، فصلَّى عليها النبيُّ {آێ.
،
فقامَ [عليها ] وَسَطَها.
(٩) يعني طاوساً.
٨٩ - وصله الدارمي (٢٠٣/١) بسند صحيح عنه به دون الإتيان. ولكنه أخرج هذا القدر
منه (٢٠٧/١) بسند ضعيف عنه . وأخرجه عبد الرزاق أيضاً . وأخرج ابن أبي شيبة ما قبله .
١٢٢
٧- کتاب التيمم
١ - باب
١٨١ - حديث
بسم اللهالرحمن الرحيم
٧ - كتَابُ التيمُّم
١ - باب قولِ الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيْكُمْ مِنْهُ ﴾
١٨١ - عن عائشةَ زوجٍ النبيِّ ﴿﴿ قالت:
خرَجنا معَ رسولِ اللهِ ﴿ في بعضِ أسفارهِ ، حتى إذا كنَّا بالبَيداءِ ، أو بذاتٍ
الجيشِ [ ونحنُ داخلونَ المدينةَ ١٨٧/٥] انقطَع عقدٌ لي، [ فأناخَ النبيُّ
ونزلَ] ، فأقامَ رسولُ اللهِ تَّهُ على التماسهِ، وأقامَ الناسُ معهُ ، وليْسوا على ماءٍ،
[وليس معهم ماء ١٩٥/٤]، [ فثنَى رأسَه في حَجري راقداً ] ، فأتى الناسُ إلى أبي
بكر الصدِّيق فقالوا : ألا تَرى إلى ما صَنعَتْ عائشةُ؟ أقامَتْ برسولِ الله ◌َيُ
ټہ واضعٌ
والناسٍ ، وليسوا على ماءٍ ، وليسَ معَهم ماءٌ ؟ فجاءَ أبو بكر ورسولُ الله
رأسَه على فخذي قد نامَ، فقال: حَبَسْتِ رسولَ اللهِ :﴿ والناسَ وليسوا على ماءٍ ،
وليسَ معَهم ماءٌ ؟! فقالت عائشةُ: فعاتَبَني أبو بكر ، وقالَ ما شاءَ اللهُ أنْ يقولَ ،
وجعَل يَطْعَنُني بيدِه في خاصِرَتي ، ( وفي روايةٍ: فلكزني لكزةً شديدةً ، وقال :
حبسْت الناسَ في قلادةٍ؟! فبي الموتُ لمكان رسول الله مح﴿، وقد أوجعني ) ، فلا
يَمنعُني من التحرُّكِ إِلا مكانُ رسولِ اللهِ عَ﴿ على فخِذي ، فقامَ رسولُ اللهِ
( حتى) أَصبحَ على غير ماءِ ، فَأَنزِلَ اللهُ آيَةً
حينَ ( وفي روايةٍ : فنامَ رسولُ الله
١٢٣
٧ - كتاب التيمم
٢ و ٣ - باب
١٨٢ - حديث
التيمُّم ، فتيمَّمُوا ، فقالَ أُسَيْد بنُ الْحُضَيْر: ما هي بأوّل بَرَكَتِكم يا آلَ أبي بكرٍ !
قالت : فَبَعْنا البعيرَ الذي كنتُ عليهِ ، فأصَبْنا العِقْدَ تَحْتَهُ .
( ومن طريق أخرى عن عائشة: أنها استعارَت من أسماءَ قلادةً ، فهَلَكَتْ،
فبعَثَ رسولُ الله ◌َّةِ [ في طلبِها ٥٤/٧] رجُلاً، فوجَدَها ، فأدركَتْهم الصَّلاةُ وليسَ
معَهم ماءٌ، فصَلَّوْا [بغيرِ وضوء ٢٢٠/٤]، فشَكَوْا ذلكَ إلى رسولِ اللهِ عَ هُ، فَأَنزِلَ
اللهُ آيَةَ التَّيمُّم ، فقالَ أُسَيْد بن حُضَيْر لعائشةَ : جزاك اللهُ خيْراً، فوالله ما نَزَل بكِ أمرٌ
تَكرهينَه [ قط ] إلا جعلَ اللهُ ذلكِ لَكِ [ منه مخرجاً]، و[ جعلَ ] للمسلمين فيه
خيراً) ، ( وفي روايةٍ : بركة ) .
[( لَكَزَ ووكَز واحد ٣١/٨)].
١٨٢ - عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّ النبيَّ
قالَ :
((أُعطِيتُ خَمساً لم يُعْطَهُنَّ أَحدٌ [من الأنبياء ١١٣/١] قَبْلي، نُصِرْتُ
بالرُّعْبِ مَسيرةَ شهرٍ، وجُعِلَتْ لي الأَرضُ مَسجداً وطَهوراً؛ فأيُّما رجُل من أُمَّتي
أَدْرِكَتْه الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي الغنائمُ؛ ولم تَحِلَّ لأَحدٍ قَبْلي ، وَأُعطيتُ
الشفاعةَ ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَومِه خاصَّةً ، وبُعِثْتُ إلى الناسِ عامَّةً ، ( وفي
رواية : كافةً ) .
٢ - باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً
( قلت : أسند فيه حديث عائشة المذكور قبله من الطريق الآخر ) .
٣ - باب التيمُم في الحَضَر إذا لم يجدِ الماءَ وخاف فوت الصلاة
١٢٤
٧ - كتاب التيمم
٤ - باب
١٨٣ و١٨٤ - حدیث
٩٠ - وبه قال عطاءً .
٩١ - وقال الحسَن في المريض عندَه الماءُ ولا يجدُ من يناولُه: يَتِيمَّم .
٩٢ - وأَقبلَ ابنُ عمَرَ من أرضهِ بالْجُرُف (١) فحضَرَتِ العصرُ بِرْبَدِ الغنم(٢) فصلَّى ، ثمَّ دخلَ
المدينةَ والشَّمسُ مرتفعةٌ ، فلم يُعِدْ .
١٨٣ - عن عُمْيرِ مولى ابنِ عباس قالَ : أَقبلتُ أنا وعبدُ الله بن يسَار مولى
ميْمونةَ زوج النبيِّ :﴿ حتى دَخَلْنا على أَبِي جُهَيْمٍ بن الحارثِ بن الصِّمَّةِ
الأَنصاري، فقالَ أَبو جُهَيْم: أَقَبَلَ النبيُّ ◌َ﴿ من نحوِ بئرٍ جمَل، فلقيَه رجلٌ ،
فسلّم عليهِ ، فَلَم يرُدَّ عليهِ النبيُّ ◌َ﴿ُ؛ حتى أَقَبلَ على الجِدارِ فَمسَح بوَجههِ ویدَیهِ
ثُمَّ رَدَّ علیهِ السلامَ .
٤ - باب المتَيمِّمُ هل يَنفُحُ فيهما
١٨٤ - عن عبد الرحمن بن أَبْزى قال: جاءَ رجلٌ إلى عمرَ بن الخطّاب
فقال: إني أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الماءَ، فقالَ عمّارُ بنُ ياسر لِعُمَرَ بن الخطَّاب: أمَا تَذْكُرُ
أنَّا كنّا في سَفَرِ (وفي روايةٍ: في سَرِيَّةٍ، فأجْنَبْنا ٨٨/١) أنا وأنتَ، فأمَّا أنتَ فلَم
تُصَلِّ ، وأمَّا أنا فَتَمَعَّكْتُ فصلِّيتُ، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ◌ٍ فقالَ النبيُّ ﴿ * :
٩٠ - وصله عبد الرزاق من وجه صحيح ، وابن أبي شيبة من وجه آخر .
٩١ - وصله إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) من وجه صحيح .
٩٢ - وصله الشافعي (١٢٥) بسند حسن عنه به ، وزاد «تیمم فمسح وجهه ویدیه ، وصلى
العصر)). قال الحافظ: ((ولم يظهر لي سبب حذفه منه ذكر التيمم مع أنه مقصود الباب)).
(١) موضع ظاهر المدينة كانوا يعسكرون به إذا أرادوا الغزو. وقال ابن إسحاق: هو على فرسخ من المدينة .
(٢) في بعض النسخ: ((مربد النعم)). والمربد بكسر الميم وروي بالفتح، وهو من المدينة على ميل.
١٢٥
٧ - كتاب التيمم
٥ و ٦ - باب
١٨٥ و١٨٦ - حديث
((إنَّما كانَ يَكفيكَ [الوجهُ والكفَّان]، هكذا))، فضرَبَ النبيُّ :﴿ُ بِكَفَّهِ
الأَرضَ ، ونفَخَ ( وفي روايةٍ: تفلَ) فيهِما، ثمَّ مسَحَ بهما وجهَه وكفَّهِ(٢).
٥ - باب التیمُم للوجه والگَفِین
١٨٥ - عن عمَّار قالَ: الصَّعيدُ الطيِّبُ وَضوءُ المسْلم، يَكفيهِ منَ الماءِ .
( قلت : أسند فيه قصة عمار مع عمر المذكورة آنفاً ).
٦ - باب ٦٥ - الصَّعيد الطيب وَضوءُ المسلمِ يَكفيه عن الماءِ
٩٣ - وقالَ الحسَن: يُجْزُه التيمُّمُ ما لم يُحدِثْ.
٩٤ - وأَمَّ ابنُ عباس وهو متيمِّمٌ .
٩٥ - وقال يحيى بنُ سعيد: لا بأسَ بالصَّلاةِ على السَّبَخَةِ ، والتيمُّم بها .
١٨٦ - عن عمرانَ قال: كنَّا في سفَرٍ معَ النبيِّ لَ﴿، وإِنَّا أَسرّيْنا، حتى إذا
كنَّا في آخرِ اللَّيلِ؛ وقَعْنا وقْعةً ، ولا وقْعةَ أحلى عندَ المسافرِ منْها، فما أَيْقَظَنَا إِلا حَرَّ
الشَّمسِ ، وكان أوَّلَ مَن استيقظَ فلانٌ ، (وفي رواية: أبو بكر ١٦٩/٤)، ثمَّ فلانٌ ثم
(٣) قلت: وفي رواية لابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٦٦ و٢٦٧) مختصراً. ((التيمم: ضربة للوجه
والكفين)) .
٦٥ - هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه البزار عن أبي هريرة مرفوعاً ، وصححه ابن
القطان ، إلا أن الدارقطني صوّب إرساله ، لكن له شاهد من حديث أبي ذر مرفوعاً نحوه،
وصححه جمع ، وقد خرّجته في ((صحيح أبي داود)) (٣٥٧).
٩٣ - وصله عبد الرزاق، وابن أبي شيبة ، وسعيد بن منصور، وحماد بن سلمة في
«مصنفه)) بسند صحيح عنه .
٩٤ - وصله ابن أبي شيبة ، والبيهقي بسند صحيح عنه .
٩٥ - لم يخرّجه الحافظ .
١٢٦
٧ - كتاب التيمم
٦ - باب
١٨٦ - حديث
فلانٌ - يُسمِّيهِم أبو رجاءٍ فَتَسيَ عوف - ثم عُمرُ بنُ الخطّابِ الرابعُ ، وكانَ النبيُّ
إذا نامَ لم يُوقَظْ ؛ حتى يكونَ هو يستيقظُ ، لأَنَّا لا نَدِرِي ما يَحدُثُ له في نوْمِهِ ،
[ فقَعَدَ أبو بكر عند رأسه ، فجعل يكبِّرُ ويرفع صوته ] ، فلما استيقظَ عُمرُ ، ورأَی ما
أصابَ الناسَ ، وكانَ رجلاً جليداً ، فَكَبِّرَ ورِفَعَ صوتَه بالتكبير ، فما زالَ یکبِّرُ ویرْفعُ
صوتَه بالتكبيرِ حتى استيقظَ بصوتهِ النبيُّ ◌َ﴿ ، فلما استيقظَ شَكَوْا إليه الذي
أصابهم ، قالَ :
((لا ضَيْرَ، أو لا يَضيرُ، ارتحلوا))، فارتَحَلُوا (٤)، فسارَ غَيْرَ بَعيدٍ، ثم نزَلَ،
فدَعا بالوَضوءِ، فتوضَّأَ، ونوديَ بالصَّلاةِ، فصلَّى بالناسِ ، فلما انفتَلَ من صلاته إذا
برجلٍ معتزلٍ لم يصلٌّ مع القوم ، قالَ : ما منَعَكَ يا فُلانُ أنْ تُصَلي مع القوم ؟ قالَ :
أصابَتْني جَنابةٌ ولا ماءَ ، قالَ :
((عليكَ بالصَّعيد؛ فإنه يكفيكَ)). [ ثم صلى]، ثم سار النبيُّ صلَ﴾،
[ وجعلني رسول الله * في ركوب(٥) بين يديه ] ، فاشتكى إليه الناس من
العطش ، فنزل فدعا فلاناً - كانَ يسمِّيه أبو رجاء نسيه عوْفٌ - ودعا عليّاً فقالَ : اذهبا
فابتغيا الماء ، فانطلقا، فتلقيا امرأةً [ سادلةً رجْلَيْها ] بينَ مَزَادَتَيْنِ أو سَطِيحَتْنِ من
ماءٍ، على بعيرٍ لها ، فقالا لها : أينَ الماءُ؟ [ فقالت: إنه لا ماءَ، قلنا : كم بين
أهلك والماءِ ؟] قالت : عهدي بالماء أمسِ هذه الساعةَ، ( وفي روايةٍ : يومٌ وليلة )
،
ونَفَرُنا خُلُوفاً(٦) ، قالا لها : انطلقي إذاً ، قالت : إلى أينَ ؟ قالا : إلى رسولِ الله
(٤) الأصل : (فارتحل)، والتصويب من نسخة ((الفتح)) وغيرها .
(٥) هو ما يركب من كل دابة ، فعول : بمعنى مفعول.
(٦) تعني : أن رجالها غابوا عن الحي .
١٢٧
٧ - كتاب التيمم
٦ - باب
١٨٦ - حديث
قالتِ : الذي يقالُ له الصابىءُ؟ قالا : هو الذي تَعنينَ فانطلقي ، ( وفي روايةٍ:
قالت: وما رسولُ الله ؟ فلم نُملكها من أمرها شيئاً ، حتى استقبلْنا بها ) فجاءا بها
إلى النبيِّ ◌َ ◌ّةِ، وحدَّثَاهُ الحديثَ، قال: فاستنزلُوها عن بعيرها، [ فحدَّثَتْه بمثل
الذي حدثْنا ، غير أنها حدثَتْه أنها مؤتمَةٌ(٧) ، فمسح في العَزْلاوين (٨)]. ودعا النبيُّ
بإناءٍ ، ففرَّغ فيه من أفواه المزادَتَيْن أو السطيحتَيْن، وأَوَكَأَ أَفواهَهُما ، وأَطلقَ
العَزَالِيَ ، ونوديَ في الناسِ: اسقُوا واستَقوا ، فسقَى مَن سقَى ، واستقَى مَن شاءَ،
( وفي روايةٍ : فشربنا عطاشاً أربعين رجلاً حتى رَوينا ، فملأُنا كلَّ قِربةٍ معنا وإداوة ،
غير أنه لم نَسْقِ بعيراً) ، وكانَ آخرَ ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابةُ إناءً من ماءٍ ،
قال : اذهبْ فَأَفرغه عليكَ، وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها ، وايْمُ الله لقد أُقْلعَ
عنها ، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أَشَدُّ ملأةً منها حين ابْتُدِىءَ فيها، ( وفي روايةٍ : وهي
:業
تكادُ تَنِضُّ(٩) من الِلْءٍ ) ، فقالَ النبيُّ
((اجمعوا لها)). فجمَعوا لها من بين عَجوةٍ ودقيقةٍ وسويقة ، حتى جمعوا لها
طعاماً ، فجعلُوهُ في ثوْبٍ ، وحملوها على بعيرِها ، ووضعوا الثوب بين يديها ، قال
ء
لها :
((تَعْلَمِينَ ما رَزِثْنا (١٠) من مائكِ شيئاً، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا))، فأتت
أهَلَها ، وقد احْتَبَسَتْ عنهم، قالوا: ما حَبَسَكِ يا فلانةُ؟ قالتِ : العَجَبُ ، لقيني
رجُلانٍ ، فذَهبا بي إلى هذا الذي يقالُ له الصابىءُ، ففعلَ كذا وكذا ، فوالله إنه
(٧) أي ذات أيتام .
(٨) تثنية (العزلاء) : فَمُ المزادة الأسفل .
(٩) أي : تنشق ويخرج منه الماء .
(١٠) أي: نقصنا .
١٢٨
٧ - كتاب التيمم
٧ - باب
١٨٧ - حديث
لأَسحرُ النّاس من بين هذه وهذه - وقالت بإصبَعيْها الوُسطى والسَّبَّابةِ فرفعَتهما إلى
السماءِ، تَعني السماءَ والأَرضَ - أو إنه لَرسولُ الله حقاً [كما زَعموا ]، فكان
المسلمونَ بعد ذلك يُغِيرون(١١) على مَن حولَها من المشركين ولا يُصيبونَ الصِّرْمَ (١٢)
الذي هي منهُ ، فقالت يوماً لِقَوْمِها : ما أَرى أنَّ هؤلاءِ القومَ يَدَعونَكم عمْداً(١٣) ، فهلْ
لكم في الإسلام؟ فأطاعُوها، فدخلوا في الإسلام (وفي الرواية الأخرى :
فأسلَمَتْ وأسلموا ) .
قال أبو عبد الله : ( صَبَأَ) : خرجَ من دِينٍ إلى غيرِهِ .
٩٦ - وقال أبو العاليةِ : ( الصّابئين) فِرقةٌ من أهلِ الكتابِ يَقرؤون الزَّبورَ .
٧ - باب إذا خاف الجُنُبُ على نفسه المرضَ أو الموتَ، أو خافَ
العطشَ یتیمم
٦٦ - ويُذكَر أنَّ عمرو بن العاص أَجتَبَ في ليلةٍ باردةٍ فِتَيمَّم ، وتَلا: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا
أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾، فذُكِرِ للنبيَِّ﴿ فَلَم يُعنِّفْ.
١٨٧ - عن الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : كنتُ [ جالساً] عندَ
عبدالله [ بن مسعود ] وأبي موسى [الأشعري ] ، فقالَ له أبو موسى : أرأيتَ يا أبا
(١١) من ( أغار) ، أي: دفع الخيل في الحرب .
(١٢) هي الأبيات المجتمعة من الناس.
(١٣) تعني : الذي أعتقده أن هؤلاء يتركونكم عمداً لا غفلة ولا نسياناً، بل مراعاة لما سبق بيني وبينهم.
٩٦- وصله ابن أبي حاتم عنه .
٦٦ - وصله أبو داود والحاكم وغيرهما بسند قوي عنه كما قال الحافظ ، وهو مخرج في
((صحيح أبي داود)) (٣٦٠).
١٢٩
٧ - کتاب التيمم
٨ - باب
١٨٧ - حديث
عبد الرحمنِ إذا أَجْنَبَ فَلَم يجدِ [ الـ] ماءَ [ شهراً] كيفَ يَصنعُ ؟
فقالَ عبدُ اللهِ : لا يصَلي حتى يَجِدَ الماءَ!
فقالَ أبو موسى: فكيفَ تَصنعُ بقولِ عمَّار حينَ قالَ له النبيُّ :﴿: «كانَ
يَكفيكَ)) (وفي روايةٍ: ألم تسمعْ قولَ عمَّارٍ لعمَر: بَعَثَني [أنا وأنت ] رسولُ الله
. في حاجةٍ ، فأجنبتُ، فَلَم أَجِد الماءَ ، فتمرَّغتُ في الصَّعيدِ كما تَمرَُّ الدَّابة ،
فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﴿ ، فقالَ :
(( إنما كانَ يَكفيكَ أنْ تصنعَ هكذا)» ، فضرَبَ بكفُّه ضربةً على الأرضِ ثم
نفَضَها ، ثم مسَحَ بها ظهْرَ كفِّه بشِمالهِ ، وظهْرَ شِمالهِ بكفِّهِ ، ثم مسَحَ بها وَجهَه
[ واحدةٌ ]) ؟
قالَ [عبد الله ]: ألم تَرَ عُمَر لم يَقنَع بذلك ؟
فقالَ أبو موسى : فدعْنا من قولِ عمَّار، كيفَ تَصنعُ بهذهِ الآيةِ [ في سورةِ
المائدةِ ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمِّمُوا صَعيداً طَيِّباً﴾؟] فما دَرَى عبدُ الله ما يقولُ،
فقال : إنا لوْ رخَّصْنا لهم في هذا لأَوشَكَ إذا بَرَدَ على أحدِهِمُ الماءُ أن يدَعَه ، ويتَيمُّم
[ الصَّعيدَ، قلتُ: ] فقلتُ لِشَقِيق: فإنما كَرِهَ عبدُ الله لهذا ؟ ( وفي روايةٍ: وإنما
كَرِهْتُمْ هذا لِذا ؟) قالَ : نعمْ .
٨ - باب التيمُمٍ ضربةً
( قلت : أسند فيه حديث ابن مسعود وأبي موسى المتقدم آنفاً ) .
١٣٠
٨ - كتاب الصلاة
١- باب
١٨٨ - حديث
بِسم الله الرحمن الرَّحِيمِ
٨ - كتَابُ الصلاة
١ - باب كيف فُرضت الصَّلاة في الإسراء
٦٧ - وقال ابن عباس: حدَّثني أبو سُفيان في حديث هرَقْلَ، فقالَ: يأمُرنا - يعني النبيَّ
- بالصَّلاة والصَّدْق والعَفاف .
١٨٨ - عن أنس بن مالك قالَ: كانَ أبو ذَرٍّ يحدِّثُ أنَّ رسولَ الله
قالَ :
((فُرِجَ عن سَقفِ بَيْتِي وأنا بمكَّةَ، فنزَلَ جِبِرِيلُ [ عليه السلام ١٦٧/٢] ، فَفَرَجَ
صَدري ، ثم غسَلَه بماءٍ زَمزمَ ، ثم جاءَ بطَسْتٍ من ذهبٍ ، ممتلىء حِكمةً وإيماناً ،
فَأَفرَغه في صَدْرِي ، ثم أَطْبَقَه ، ثم أَخذَ بَيَدي ، فعرَجَ بي إلى السماءِ الدُّنيا ، فلمَّا
جئتُ إلى السماءِ الدُّنيا ، قالَ جبريلُ لِخازنِ السماءِ : افتَحْ، قالَ : مَن هذا؟ قالَ :
[ هذا ١٠٦/٤] جبريلُ، قالَ: هل معكَ أَحدٌ؟ قالَ نعمْ، معي محمدٌ ﴿، فقالَ :
أُرسِلَ إليهِ ؟ قالَ: نعمْ ، فلمَّا فَتَحَ عَلَونا السماءَ الدُّنيا ، فإذا رجلٌ قاعدٌ على يمينهِ
أسْوِدَةٌ (١) ، وعلى يساره أسْوِدةٌ ، إذا نظَرَ قِبَلَ يمينهِ ضَحِكَ ، وإذا نظرَ قِبَلَ يسارهِ بكَى ،
٦٧ - هذا طرف من حديث ابن عباس الطويل، وسيأتي موصولاً بتمامه في ((ج٢/ ٥٦ -
الجهاد /١٠٢ - باب)) .
(١) هي الأشخاص من كل شيء.
١٣١
٨ - كتاب الصلاة
١ - باب
١٨٩ و١٩٠ - حديث
فقالَ: مَرحباً بالنبيِّ الصَّالح والابنِ الصالح، قلتُ لجبريلَ : مَن هذا؟ قالَ : هذا آدَمُ ،
وهذهِ الأَسْوِدَةُ عن يمينهِ وشِمالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ اليمينِ منْهم أَهْلُ الجَنَّةِ ، والأَسْودةُ
التي عن شمالهِ أهلُ النارِ ، فإذا نظَرَ عنْ يمينهِ ضحِكَ ، وإذا نظَرَ قِبَلَ شِمالهِ بكَى،
حتى عرَجَ بي إلى السّماءِ الثانيةِ ، فقالَ لِخازنِها : افتَحْ ، قالَ له خازنُها ، مثلَ ما قالَ
الأَوَّلُ ، ففتَحَ )) .
قالَ أَنسٌ : فذكَرَ أنه وجَدَ في السمواتِ آدَمَ ، وإدریسَ ، وموسى ، وعیسی ،
وإبراهيمَ ، صلَواتُ اللهِ عليهم ، ولم يُثْبتْ كيفَ منازلُهمْ، غيرَ أنه ذكَرَ أنه وجَدَ آدمَ
في السماءِ الدُّنيا ، وإبراهيمَ في السماءِ السادسةِ .
قالَ أَنسٌ: فلمَّا مرَّ جبريلُ بالنبيِّ عَ﴿ُ بإِدريسَ قالَ: مرحباً بالنبيِّ الصالح،
والأَخ الصالح ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إدريسُ ، ثم مرَرْتُ بموسى ، فقالَ : مرْحباً
بالنبيِّ الصالحِ، والأَخِ الصالح، قلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا موسى، ثم مرَرتُ
بعيسى ، فقال : مرحباً بالأخ الصالح ، والنبيِّ الصالح ، قلتُ: مَن هذا؟ قال : هذا
عيسى ، ثم مرَرتُ بإبراهيمَ، فقالَ: مرْحباً بالنبيِّ الصالح ، والابنِ الصالح ، قلتُ:
مَن هذا؟ قالَ : هذا إبراهيمُ ێ﴾.
٠
١٨٩ و١٩٠ - قالَ ابنُ شهاب: فأخبرَني ابنُ حَزْم أنَّ ابنَ عباس وأبا
حَبَّةَ الأنصاري كانا يقُولانِ: قالَ النّبِيُّ ◌ِ﴿﴿1:
ء
(( ثم عَرَجَ بي حتى ظهَرْتُ لِمِسْتَوَّى أَسمَعُ فيهِ صَرِيفَ(٢) الأَقلام .
(٢) يعني : تصويتها حالة الكتابة ، والمراد : ما تكتبه عن أقضية الله سبحانه وتعالى.
١٣٢
>
٨ - كتاب الصلاة
١ - باب
١٩١ - حديث
:编
قال ابنُ حَزْم(٣) وأنس بن مالك : قال النبيُّ
((ففرَضَ اللهُّ على أُمْتِي خمسينَ صَلاةً، فرجَعتُ بذلكَ؛ حتى مرَرتُ على
موسى ، فقالَ [لي موسى]: ما فرَضَ اللهُ لكَ على أمَّتِك؟ قلتُ: فَرَضَ خمسينَ
صلاةً ، قالَ : فارجعْ إلى (وفي روايةٍ: فراجع ) رَبِّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلكَ،
فراجَعَني ( وفي روايةٍ : فرَجَعتُ وراجعتُ ربي ) فوضَعَ شْرَها ، فرَجعتُ إلى
موسى ، قلتُ: وضعَ شطْرَها، فقالَ: راجعْ ربَّكَ، فإنَّ أمَّتَك لا تُطِيقُ [ ذلك ]،
[ فَرَجَعْتُ] ، فراجعتُ [ ربي]، فوضَعَ شطْرَها، فرجَعتُ إليه ، فقال ارجعْ إلى
( وفي روايةٍ : راجع ) ربِّك ؛ فإنَّ أمّتَك لا تُطيقُ ذلك، [ فرجعت] ، فراجعته،
فقال : هي خمسٌ ، وهي خمسون ، لا يبدِّلُ القولُ لديَّ، فرجعت إلى موسى ،
فقالَ : راجعْ ربّك، فقلتُ: [ قد ] استحْيَيْتُ من ربِّي .
ثم انطلَقَ بي حتى انتهى بي إلى سِدْرةِ المنتهى ، وغشِيها ألوانٌ لا أدري ما
هي ؟ ثم أُدْخِلْتُ الجنَّةَ ، فإذا فيها حبائلُ ( وفي روايةٍ : جنابذ ) اللؤلؤ، وإذا تُرابُها
المسكُ )) .
١٩١ - عن عائشةَ أُم المؤمنين قالت: فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ حينَ فَرَضَها ركعتَيْن
ركعتَيْن، في الحَضَر والسَّفَر، فأُقِرَّت صلاة السفر، وزيدَ في صلاة الْحَضَر . ( وفي
؛ ففُرضت أربعاً ، وتُركت صلاة السفر على الأُولى
روايةٍ : ثم هاجر النبي
٢٦٧/٤) (٤).
(٣) هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وروايته المتقدمة عن أبي حبة منقطعة ؛ لأنه استشهد بأحد
قبل مولد أبي بكر بدهر . أفاده الحافظ .
(٤) قلت: ولهذه الرواية طرق ذكرتها في ((الصحيحة)) (٢٨١٤)، ورددت فيها على أحد المبتدعة من
المغاربة لتضعیفه لهذا الحدیث وزعمه أنه حدیث شاذ !!
١٣٣
٨ - كتاب الصلاة
٢ , ٣ - باب
٦٨ - ٧١ - حديث معلق
[ قال الزهري: فقلت لعروة: ما بالُ عائشة تُتِمْ؟ قال: تأوَّلَتْ ما تَأَوَّلَ
عثمان ٣٦/٢](٥).
٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب، وقولِ الله تعالى: ﴿خُذُوا
زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ ، ومَن صلَّى ملتحِفاً في ثوبٍ واحدٍ
٦٨ - ويُذكرُ عن سلَمَةَ بن الأَكوَعِ أنَّ النبيِّ
﴿ قالَ :
((يَزُرُّهُ وَلَوْ بشوْكةٍ » .
في إسنادهِ نظرٌ .
٦٩ - ومَن صلَّى في الثوب الذي يجامعُ فيه ما لم يَرَ فيه أُذَّى .
٧٠ - وأَمَرَ النبيُّ :﴿ أن لا يطُوفَ بالبيتِ عُرْيانٌ .
٣ - باب عَقْدِ الإزار على القَفا في الصلاة
٧١ - وقال أبو حازم عن سهْل: صلَّوْا مع النبيِّ لَه عاقدي أُزْرهِم على عواتِقهم.
(٥) أي : من جواز الإتمام .
٦٨ - وصله المصنف في ((التاريخ))، وأبو داود في ((سننه)) وغيرهما ، وصححه ابن خزيمة ،
وابن حبان. وهو الأرجح، وبيانه في ((الفتح))، وفي ((صحيح أبي داود)) (٦٤٣).
يصلي
٦٩ - يشير إلى حديث معاوية أنه سأل أخته أم حبيبة : هل كان رسول الله
في الثوب الذي يجامع فيه ؟ قالت : نعم ، إذا لم ير فيه أذى . أخرجه أبو داود وصححه ابن
خزيمة، وابن حبان ، وهو في ((صحيح أبي داود)) (٣٩٠).
٧٠ - هو طرف من الحديث الآتي موصولاً في ((ج٣/ ٦٥ - التفسير /٩ - براءة /٢ - باب))
من حديث أبي هريرة .
٧١ - وصله المصنف فيما يأتي ((١٠ - الأذان /١٣٥ - باب)).
١٣٤
٨ - كتاب الصلاة
٤ - باب
١٩٢ و ١٩٣ - حديث
١٩٢ - عن محمد بن المنكدرِ قالَ: صلَّى جابرٌ في إزارٍ ( وفي روايةٍ : ثوبٍ
ملتحفاً به ٩٩٧/١) قد عقَدَه من قِبَل قفاهُ، وثيابُه موضوعةٌ على المِشجَب(٦)، [ فلما
انصرف ] قالَ له قائلٌ : تصلي في إزارٍ واحدٍ [ ورداؤك موضوعٌ؟]، فقالَ: إِنما
صنعتُ ذلكَ لِيراني أَحمقُ مثلُكَ، [رأيتُ النبيِّ ◌َ﴿ يُصلي هكذا] ، وأيُّنا كانَ له
ثوبان على عهد النبيِّ ◌ِ﴿1؟
٤ - باب الصلاة في الثوبِ الواحدِ ملتحفاً به
٩٧ - قال الزُّهْريُّ في حديثهِ: ((الُلتحِفُ: المتوشّحُ)) - وهو المخالِفُ بين طرَفيهِ على
عاتقيْهِ . وهو الاشتمالُ على مَنكِبِيْه .
٧٢ - قالَ: قالت أُمُّ هانىءٍ: التَحَفَ النبيُّ :﴿ بثوبٍ، وخالَفَ بيْن طَرَفيهِ على
عاتقیه(٧) .
١٩٣ - عن عُمَرَ بن أبي سلمة أنه رأى النبيِّ عَ﴿ يُصلي في ثوبٍ واحدٍ
[ مشتملاً به ]، في بيتٍ أُمَّ سلَمة ، قد ألقى ( وفي رواية: واضعاً) طرَفيه على
عاتقيْه .
(٦) هو عيدان تضم رؤوسها ، ويفرج بين قوائمها ، توضع عليها الثياب وغيرها .
٩٧ - أي الذي رواه في الالتحاف . والمراد إما حديثه عن سالم بن عبد الله عن أبيه ، وهو
عند ابن أبي شيبة وغيره . أو عن سعيد عن أبي هريرة وهو عند أحمد وغيره . والذي يظهر أن قوله
((وهو المخالف .. )) إلى آخره من كلام المصنف.
٧٢ - وصله المصنف في الباب، دون قوله: ((وخالف .. ))، وهو عند مسلم (١٥٨/٢)،
وأحمد (٣٤٢/٦) عنها .
(٧) تثنية (عاتق )، وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق .
١٣٥
٨ - كتاب الصلاة
٥ و ٦ - باب
١٩٤ - ١٩٧ - حديث
١٩٤ - عن أُمَّ هانىءٍ بنت أبي طالب قالت: ذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صَ ﴿ٍ عامَ
الفتح، فوجدتُه يَغتسِلُ [ في بيتها ٣٨/٢]، وفاطمةُ ابنتُه تسْتُرُه، قالت: فسلَّمتُ
عليهِ فقالَ: مَن هذه؟ فقلتُ: أنا أُمُّ هانىءٍ بنتُ أبي طالبٍ، فقالَ: مرحباً بأمّ
هانىءٍ . فلما فرَغ من غُسلهِ ( ومن طريق ابن أبي ليلى قال: ما أَخبرنا أَحدٌ أنه رأى
النبيَّ :﴿ يصلي الضحى، غيرُ أمِّ هانىء، فإنها ذكَرَتْ أنه ٩٣/٥) قامَ فصلَّى
ثماني ركعاتٍ، [ قالت: لم أَرَه صلى صلاةٌ أَخَفِّ منها، غير أنه يُتِمُّ الركوعَ
والسجود ] ، ملتحِفاً في ثوبٍ واحدٍ ، فلما انصرف قلتُ: يا رسولَ الله زعَمَ ابنُ أُمِّي
[علي] أنه قاتلٌ رجُلاً قد أَجَرْتُه؛ فلانُ ابنُ هُبَيْرةَ، فقالَ رسولُ اللهِ عَ لٍ:
((قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتٍ يا أمَّ هانىءٍ!)). قالت أمُّ هانىءٍ : وذاكَ ضُحىَّ .
٥ - باب إذا صلَّى في الثوبِ الواحدِ فَلْيَجعلْ على عاتقيْه
١٩٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبيُّ
((لا يصَلِّي أحدُكم في الثوْبِ الواحدِ ليسَ على عاتقيْهِ شيءٌ )).
١٩٦ - وعنه قالَ: أشهدُ أني سمعتُ رسولَ اللهِ عَ﴿ يقولُ:
(( مَن صلى في ثوبٍ ، فلْيخالِفْ بيْن طِرَفيه )).
٦ - باب إذا كانَ الثوبُ ضيّقاً
١٩٧ - عن سعيد بن الحارثِ قالَ: سألنا جابر بن عبدِ الله عن الصلاةِ في
الثوبِ الواحدِ؟ فقالَ: خرجتُ معَ النبيِّ {﴿ في بعضِ أسفارهِ ، فجئت ليلةً لِبعضِ
أمري ، فوجدتُه يصَلي ، وعليَّ ثوبٌ واحدٌ ، فاشتَملتُ به ، وصلّیتُ إلى جانبه ، فلما
١٣٦
٨ - كتاب الصلاة
٧ - باب
١٩٨ - حديث
انصرفَ قالَ: (( ما السُّرَى(٨) يا جابرُ!)). فأخبَرتُه بحاجَتي، فلما فرَغتُ قالَ:
((ما هذا الاشتمالُ الذي رأيت؟)). قلتُ: كانَ ثوباً، قالَ :
((فإنْ كانَ واسعاً فالتحفْ بهِ ، وإنْ كانَ ضيِّقاً فاتَّزْ بهِ )).
٧ - باب الصلاة في الجُبَّةِ الشامية
٩٨ - وقال الحسَن في الثيابِ يَنْسِجُها المجوسيُّ، لم يَرَ بها بأساً.
٩٩ - وقالَ مَعْمَرٌ: رأيتُ الزُّهري يَلْبَسُ من ثيابِ اليمَن ما صُبغَ بالبول .
١٠٠ - وصلَّى عليّ في ثوبٍ غيرِ مقصُورٍ (٩) .
١٩٨ - عن مغيرة بن شعبة قالَ: كنتُ معَ النبيِّ ◌َ﴿ [ ذات ليلة ٣٧/٧]
في سفرٍ، ( وفي طريقٍ: لا أعلم إلا قال في غزوة تبوك ١٣٦/٥) ، [ فقال:
((أمعك ماء"؟)). قلت: نعم، فنزَل عن راحلتِهِ]، فقالَ: « يا مُغيرةُ خذ الإداوة))،
حتى تَوَارَى عَنِّي [ في سواد الليل ] ، فقضَى
فأخذتها ، فانطلق رسولُ الله
حاجته، [ ثم أقبل، فَلَقِيتُه بماء ٢٣١/٣]، وعليهِ جُبَّةٌ شاميَّةٌ [ من صوفٍ ]،
(٨) أي : ما سبب سراك؟ أي سيرك في الليل.
٩٨ - وصله نعيم بن حماد في نسخته المشهورة من طريق هشام عنه نحوه ، ورواه ابن أبي
شيبة من طريق آخر عنه نحوه . وسنده صحيح .
٩٩ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه . قال الحافظ : وقوله : ((بالبول» إن کان للجنس
فمحمول على أنه کان یغسله قبل لبسه ، وإن كان للعهد ، فالمراد بول ما يؤكل لحمه ، لأنه كان يقول
بطهارته .
١٠٠ - وصله ابن سعد عنه نحوه .
(٩) أي : خام لم يغسل .
١٣٧
٨ - كتاب الصلاة
٨ - ١٠ - باب
١٩٩ - حديث
فذهبَ لِيُخرِجَ يدَه من كُمِّها؛ فضاقت؛ [ فلم يستطعْ أن يُخرِجَ ذراعَيْه منها ]،
فأخرَجَ يدَه من أسفلِها، فصَبَبتُ عليهِ [الإداوة ] [ حين قضى حاجتَهُ ٥٨/١]،
فتوضَّأَ وُضوءَه لِلصَّلاةِ، [ فمضمضَ، واستنشقَ، وغسلَ وَجهَهُ ] [ ويَدَيْهِ ] (وفي
روايةٍ: ذراعيْه)، [ ثم مسح برأسهِ]، [ ثم أهْويْتُ لأَنزِعَ خُفَّيْهِ، فقالَ: ((دَعْهما،
فإني أدخلتُهما طاهرَتَيْن))]، ومسَحَ على خُفَّيْه ، ثم صلَّى .
٨ - باب كَراهيَةِ التعَرِّي في الصلاة
( قلت : أسند فيه حديث جابر الآتي برقم ٧٤٩) .
٩ - باب الصّلاةِ في القميص والسَّراويل والتَُّّان (١٠) والقَبَاء
١٩٩ - عن أبي هريرةَ قالَ: قامَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فسأله عن الصَّلاةِ في
الثوبِ الواحدِ ؟ فقالَ :
((أَوَ كلُّكم يجدُ ثوْبين؟)). (وفي طريقٍ: ((أوَ لِكُلَّكُمْ ثوبان؟)) ٩٤/١ - ٩٥).
ثم سألَ رجلٌ عُمرَ؟ فقالَ: إذا وسَّعَ اللهُ فَأَوَسِعُوا ، جَمعَ رجُلٌ عليهِ ثيابَهُ ،
صلَّى رجلٌ في إزارٍ ورِداءٍ، في إزارٍ وقميصٍ ، في إزارٍ وقَبَاءٍ، في سراويلَ وردَاءٍ، في
سراويلَ وقَباءٍ ، في تُبَّانِ وقَباءٍ ، في تُبَّانِ وقميصٍ. قالَ: وأحسِبُه قالَ : في تُبَّانِ
وَرِدَاءٍ .
١٠ - باب ما يُستَرُ من العورةِ
(١٠) هو السراويل؛ إلا أنه ليس له رجلان، وقد يتخذ من جلد. و (القباء) بالقصر وبالمد من قبوت
الشيء : إذا ضممت أصابعك عليه ، سمِّي بذلك لانضمام أطرافه .
١٣٨
.
٢
٨ - كتاب الصلاة
١١ - ١٣ - باب
٧٣ - ٧٨ - حديث معلق
١١ - باب الصلاة بغير رداء
( قلت : أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١٩٢).
١٢ - باب ما يُذكّرُ في الفَخِذِ
٧٣ - ٧٥ - ويروى عن ابن عباس وجَرْهد ومحمد بن جَحْش عن النبيّ
:
((الفَخِذُ عَوْرَةٌ)).
٧٦ - وقالَ أنَس: ((حَسَرَ النبيُّ :﴿ عن فَخِذِهِ)).
وحديث أنس أسند ، وحديثُ جَرهَد أحوَطُ ، حتى يُخرَجَ من اختلافِهم .
٧٧ - وقالَ أبو موسى: غَطَّى النبيُّ ◌َ﴿ رُكِبَتْيهِ حينَ دخل عثمان .
٧٨ - وقال زيد بن ثابت: أَنزَل اللهُ على رسولهِ ◌َ﴿ وفَخِذُه على فَخِذِي ، فَقُلَتْ عَلَيَّ
حتى خِفتُ أنْ تَرُضُّ فَخِذِي .
( قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي في ((ج٢/ ٥٥ - الوصايا / ٢٦ - باب))).
١٣ - باب في كَمْ تصَلي المرأةُ من الثيابِ
٧٣ - ٧٥ - أما حديث ابن عباس؛ فوصله الترمذي وغيره .
وأما حديث جرهد ؛ فوصله مالك والترمذي وحسنه ، وصححه ابن حبان .
وأما حديث محمد بن جحش؛ فوصله أحمد وغيره . وفي أسانيدها كلها مقال ، ولكن
بعضها يقوي بعضاً، وقد خرجتها في ((المشكاة)) (٣١١٢ - ٣١١٤)، و ((الإرواء)) (٢٦٩).
٧٦ - وصله المصنف هنا، ويأتي في ((ج٢/ ٥٥ - الوصايا /٢٥ - باب)).
٧٧ - هذا طرف من قصة وصلها المصنف في ((ج٢/ ٦٢ - الفضائل /٦ - باب)).
٧٨ - هذا طرف من حديث وصله المصنف في مواطن، منها ((٥٦ - الجهاد /٣١ - باب)).
١٣٩
٨ - كتاب الصلاة
١٤ و ١٥ - باب
٢٠٠ و ٢٠١ - حديث
١٠١ - وقالَ عِكْرَمَةُ: لوْ وَارَتْ جَسَدَها في ثوبٍ لاَجَزْتُهُ .
يصلِّي الفَجرَ [ بغَلَس
٢٠٠ - عن عائشةَ قالت : لقد كانَ رسولُ الله
٢١١/١]، فيَشهَدُ معَهُ نساءٌ من المؤمناتِ، مُتَلفِّعاتٍ في مُرُوطِهِنَّ، ثم يَرْجِعْنَ ( وفي
روايةٍ: ينقلِبْنَ ١٤٤/١) إلى بُيوتِهنَّ [ حين يَقضين الصلاةَ]، ما يَعْرِفُهُنَّ أحدٌ ( من
الغُلَس )، [أو لا يعرف بعضُهنَّ بعضاً ٢١١/١](١١).
١٤ - باب إذا صلّى في ثوب له أعلامٌ ونظَرَ إلى عَلَمِها
٢٠١ - عن عائشةَ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ صلَّى في خَمِيصةٍ لها أعلامٌ، فنظَرَ إلى
أعلامها نظرةً ، فلما انصرَفَ قالَ :
((اذهَبُوا بِخَميصَتي هذهِ إلى أبي جَهْم، وائْتُوني بأَنبجانِيَّةِ أبي جَهْم [ بن
حذيفة بن غانم من بني عدي بن كعب ](١٢) فإنها أَلْهَتْني آنفاً عن صلاتي)). ( وفي
روايةٍ: (( شَغَلتني أعلامُ هذه)) ١٨٣/١).
٧٩ - (وفي روايةٍ معلقةٍ): ((كنتُ أنظرُ إلى علَمِها وأنا في الصلاةِ، فأخافُ أنْ تَفْتِنَنِي)).
١٥ - باب إن صلَّى في ثوبٍ مصلَّبٍ أو تصاويرَ هل تَفسدُ
صلاته ؟ وما يُنھی عن ذلك
١٠١ - وصله عبد الرزاق (٥٠٣٣) عنه نحوه . قلت : وسنده صحيح.
(١١) قلت: وفي رواية أبي يعلى: ((وما يعرف بعضنا وجوه بعض)). وانظر كتابي ((جلباب المرأة المسلمة))
(ص ٦٥ - ٦٦ / الطبعة الجديدة - المكتبة الإسلامية).
(١٢) هذه الزيادة مدرجة في الخبر من كلام ابن شهاب؛ كما قال الحافظ .
٧٩ - وصله أحمد ومسلم وغيرهما، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٨٤٨)، و ((إرواء
الغليل)» (٣٧٥).
١٤٠