Indexed OCR Text
Pages 61-80
٣ - كتاب العلم
٤٥ - ٤٨ - باب
٨١ و ٨٢ - حديث
(( استَنْصتِ الناسَ ، فقال: لا تَرجِعوا بعدي كفَّاراً يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ
بعضٍ )).
٤٥ - باب ما يُستَحَبُ للعالِمِ إِذا سئِلَ : أيُّ الناسِ أَعلَمُ؟ فيَكِلُ
العلمَ إِلى الله
( قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الطويل في قصة الخضر مع موسى الآتي في ((ج٣/ ٦٥ - التفسير/
١٨ - السورة/٣ - باب))) .
٤٦ - باب مَن سألَ وهو قائمٌ عالِماً جالساً
٨١ - عن أبي موسى قال: جاء رجلٌ (وفي روايةٍ: أعرابيٌّ ٥١/٣) إلى النبيِّ
فقالَ: يا رسولَ الله ! ما القتالُ في سبيلِ اللهِ؟ فإِنَّ أحدَنا يقاتلُ غضَباً ، ويقاتِلُ
حميَّةً ، [ ويقاتلُ شجاعةً، ويقاتلُ رياء ]، ( وفي روايةٍ : الرجلُ يقاتلُ للمغنم،
والرجلُ يقاتلُ للذكر ، والرجلُ يقاتلُ ليُرى مكانُه، فمن في سبيلِ اللهِ؟ ٢٠٦/٣)،
فرفَعَ إِليهِ رأسَه ، قالَ : وما رفَعَ إِليهِ رأسَه ، إلا أنه كانَ قائماً، فقالَ:
((مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كِلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ )).
٤٧ - باب السؤالِ والفُتْيا عندَ رمي الجِمارِ
( قلت : أسند فیه حديث عبد الله بن عمرو المتقدم في ((٢٤ - باب))).
٤٨ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً ﴾
٨٢ - عن عبد الله (بن مسعود) قال: بينا أنا أمشي معَ النبيِّ :﴿ في
[ بعض ١٨٩/٨] خِربِ (وفي روايةٍ: حَرْثٍ ٢٢٨/٥)(١٨) المدينةِ، وهو يتوكّأُ على
(١٨) قال الحافظ: ((وهذا أصوب؛ فقد أخرجه مسلم من طريق مسروق عن ابن مسعود بلفظ: كان
في نخل)) .
٦١
٣ - كتاب العلم
٤٩ و ٥٠ - باب
٨٣ و٨٤ - حديث
عَسِيبٍ(١٩) معه، فمرَّ بنفَر من اليهودِ، فقالَ بعضُهم لِبعضِ : سَلُوهُ عنِ الرُّوح
[ فقالَ: ما رابكم إِليه ٢٢٨/٥]، وقالَ بعضُهم: لا تسألوهُ؛ لا يَجيءُ فيهِ بشيْءٍ
( وفي روايةٍ: لا يُسمعكم ما ١٤٤/٨) تكرهونَهُ، فقالَ بعضُهم: لَنَسألُنَّهُ ، [ فقالوا :
سلوه ] ، فقامَ رجلٌ منهم [ إِليه ] فقالَ: يا أبا القاسم! ما الرُّوحُ؟ فسكتَ [ عنه
النبي ◌َّ﴿]، [ فلم يردَّ عليهم شيئاً ]، (وفي روايةٍ: فقام ساعةً ينظر)، [ متوكئاً
على العسيب ، وأنا خلفه ١٨٨/٨] ، فقلتُ: إِنه يوحى إليهِ ، [ فتأخرتُ عنه حتى
صعِدَ الوحْيُ ] ، فقمتُ مقامي ، فلمَّا انجلى عنهُ قالَ :
((﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرَّحُ مِنْ أَمرِ رَبِّي وَمَا أُوتُوا مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ
قَليلا﴾)) . - قالَ الأَعمشُ: هكذا في قِراءتِنا _ (٢٠)، [ فقال بعضُهم لبعض : قد قلنا
لكم لا تسألوه ] .
٤٩ - باب مَن تركَ بعضَ الاختيارِ مخافةَ أن يقصُرَ فَهْمُ بعضِ
الناسِ عنه فيقعوا في أشدَّ منهُ
( قلت : أسند فيه حديث عائشة الآتي في ((٢٥ - الحج/٤٢ - باب))).
٥٠ - باب مَن خَصَّ بالعِلمِ قوماً دونَ قوم كراهِيَةَ أنْ لا يَفْهَموا
٨٣ - قالَ عليٌّ: حدَّثُوا الناسَ بما يَعرفونَ، أَتُحبُّونَ أنْ يُكَذَّبَ اللهُ ورسولُه (٢١) .
٨٤ - عن قتادة قال: حدَّثنا أنس بن مالك أن رسولَ الله :﴿ِ - ومُعاذٌ رديفُه
على الرَّحلِ - قالَ: (( يا مُعاذ بنَ جِبَلٍ !)) قالَ: لَبِّيكَ يا رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ، قالَ:
(١٩) هو جريدة من النخل مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. (قاموس) .
(٢٠) قلت: ولا منافاة بين هذه القراءة والقراءة المشهورة المتواترة ﴿وما أوتيتم﴾ كما لا يخفى.
(٢١) قلت: صورته صورة المعلق، لكنه قد ساق عقبه إسناده إلى علي رضي الله عنه ، فهو موصول.
٦٢
٣ - كتاب العلم
٥١ - باب
٨٥ - حديث
(( يا معاذُ !)). قالَ: لبّيكَ يا رسولَ الله وَسَعْدَيْكَ (ثلاثاً) . قالَ :
(( ما من أَحدٍ يَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله، صدْقاً من قَلبه ؛
ءُ
إِلا حرَّمَه الله على النار )). قالَ: يا رسولَ الله! أفَلا أُخْبرُ بهِ الناسَ فيَستَبشروا؟ قالَ :
(إِذَاً يَتَّكِلُوا)) . وأَخبَرَ بها مُعاذٌ عندَ موْتهِ تَأَثْماً.
( وفي طريق آخر عن أنسٍ قال: ذُكِرَ لي(٢٢) أن النبيَّ ◌ِ﴿ قَالَ لِمعادٍ:
(مَنْ لَقِيَ الله لايُشركُ بهِ شيئاً دخلَ الجنةَ)). قالَ: أَلاَ أُبَشِّرُ الناسَ ؟ قالَ:
(( لا ، أَخافُ أنْ يَتَّكِلُوا )(٢٣)).
٥١ - باب الحياءِ في العِلمِ
٢٦ - وقال مجاهد : لا يَتَعلَّم الْعِلمَ مُسْتَحْي، ولاَ مُستكْبِرٌ.
٢٧ - وقالت عائشةُ: نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصارِ، لم يمنعْهُنَّ الحَياءُ أنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّينِ .
٨٥ - عن أم سلمة قالت: جاءت أُم سُلَيم [ امرأة أبي طلحة ٧٤/١] إِلى
(٢٢) قال الحافظ: ((لم يسمَّ أنس من ذكر له ذلك في جميع ما وقفت عليه من الطرق)).
قلت : وهذا منه عجيب ، فإن الحديث يرويه قتادة عن أنس ، وقد قال في رواية أحمد (٢٤٢/٥) عنه عن
أنس أن معاذ بن جبل حدثه . وتابعه أبو سفيان عن أنس قال : أتينا معاذ بن جبل فقلنا : حدثنا من غرائب حديث
، قال: نعم، كنت ردفه على حمار فقال: يا معاذ .. الحديث. أخرجه أحمد (٢٢٨/٥ و٢٣٦)،
رسول الله #*
وابن منده في «الإيمان)» (ص٢٤١) ، وإسناده صحيح، وأعجب من هذا كله أن لا يستحضر الحافظ هنا أن المصنف
نفسه رواه في ((٨١ - الرقاق /٣٧ - باب)) من الطريق الأولى عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال :
فذكره . ولذلك استجزت إعادته هناك لأنه هنا من مسند أنس ، وهناك من مسند معاذ. نعم لو أن الحافظ جعل هذا
التعليق على آخر الحديث من الطريق الأولى لكان ما لا غبار عليه ، لأن أنساً كان بالمدينة حين مات معاذ بالشام .
كما قال الحافظ نفسه ، ولكنه وضعه في غير موضعه .
(٢٣) رواه مسلم أيضاً (٤٥/١)، وروي نحوه عن أبي هريرة وعبادة بن الصامت (٤٣/١).
٢٦ - وصله أبو نعيم في ((الحلية)) بسند صحيح عنه .
٢٧ - وصله مسلم (١٨٠/١) بسند حسن .
٦٣
٣ - کتاب العلم
٥٢ و ٥٣ - باب
٨٦ و ٨٧ - حديث
. فقالتْ: يا رسولَ الله! إِنَّ الله لا يَستَحْيِي منَ الحقِّ، فهلْ على المرأةِ
رسول الله
:裝
من غُسْلٍ إِذَا احتَلَمتْ ؟ قالَ النبيُّ
(( [ نَعَمْ ] إِذا رأَتِ الماءَ ))، فغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ - تَعني وجهها - (وفي روايةٍ :
فضحكت أم سلمة ١٠٢/٤) ، وقالتْ: يا رسولَ الله! وتحتَلِمُ المرَةُ؟ قالَ:
(( نعمْ ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ ، فبِمَ ( وفي روايةٍ : فيما) يُشْبِهُها ولَدُهَا؟)).
٥٢ - باب مَن استَحْيا فأمَرَ غيْرَه بالسؤالِ
٨٦ - عن علي قال: كنتُ رجلاً مَذَّاءً [ فاستَحْيَيْتُ أن أسأَلَ رسولَ الله
[ لمكان ابنته ٧١/١] ،
٥٢/٢١]، فأمرتُ المقدادَ [بنَ الأَسود] أن يسألَ النبيَّ ◌َ
فسأَله ؟ فقالَ :
((فيهِ الوُضوءُ)). (وفي رواية: (( توضأ واغسل ذكَرك)) ٧١/١).
٥٣ - باب ذِكرِ العِلم والفُتبا في المسجد
٨٧ - عن عبد الله بن عمر أنَّ رجلاً قامَ في المسجدِ فقالَ: يا رسولَ الله ! مِنْ
:
أينَ تأمرُنا أنْ نُهِلَّ ؟ فقالَ رسولُ الله
(( يُهِلُّ (وفي طريقٍ آخر: مُهَلُّ ٤٢/٢) أهلِ المدينةِ من ذِي الْحُلَيْفَةِ ، ويُهلُّ
أَهلُ الشامِ مِنَ [ مَهْيَعة، وهي ١٤٢/٢] الجُحْفَةِ ، ويُهلُّ أَهلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ )) .
( ومن طريق زيد بن جُبير: أنه أتى عبدَ الله بن عمر رضي الله عنهما في
منزله ، وله فُسطاطٌ وسُرادقٌ (٢٤) ، فسألته : من أين يجوز أن أُعتمرَ ؟ قال : فرضها
(٢٤) الفسطاط : الخيمة ، وما يغطى به صحن الدار من الشمس وغيرها . وكل ما أحاط بشيء فهو
سرادق .
٦٤
٣ - كتاب العلم
٥٤ - باب
٨٨ - حديث
لأهل نجد قرناً. وذكر نحوه ١٤١/٢)، وقال ابن عمرَ: ويزعمون أنّ
رسول الله
قالَ :
رسول الله
((ويُهِلُّ أَهلُ الْيَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ )) .
وكانَ ابنُ عمرَ يقولُ : لم أَفْقَهْ ( وفي روايةٍ: لم أَسمع ١٤٣/٢) هذهِ من رسولِ
الله :﴿. [ وذُكر العراق، فقال: لم يكن عراقٌ يومئذٍ ١٥٥/٨](٢٥).
٥٤ _ باب من أجاب السائل بأكثَرَ مما سأَلَهُ
٨٨ - عن ابن عمرَ عن النبي ◌َ﴿ أن رجلاً سأله: ما يَلْبَسُ المحرم [من
الثيابِ ٣٦/٧] ؟ فقالَ :
((لا يَلْبَسُ (وفي روايةٍ: لا تَلْبَسوا ٢١٤/٢) القميصَ، ولا العمامةَ، ولا
ء
السراويلَ ، ولا البرنُسَ ، ولا ثوباً مسَّهُ الورْسُ أو الزعفران، [ ولا الخُفَّيْن]، [ إلا أنْ
لا يجد نعلين ١٤٥/٢]، فإن لم يجد النعلين، فليلبسِ الخُفِّيْنِ ، ولْيَقْطَعْهُما حتى
يكونا تَحتَ الكَعْبَيْنِ، [ولا تَنْتَقِبُ المرأةُ المحرمةُ، ولا تَلْبَسُ القُفَّازِيْنِ ».
٢٨ - وقال عُبَيد الله: ولا وَرْس، وكان يقول: لا تنتقب المحرمةُ، ولا تلبس القفازين.
٢٩ - وقال مالك: عن نافع عن ابن عمر: لا تَنْتَقِبُ المحرمة] .
(٢٥) قد صح توقيت ذات عرق لأهل العراق من رواية ابن عمر عن أصحاب النبي *، فراجعه في
كتابي ((حجة النبي ﴿)) (ص ٥٢ - طبعة المكتب الإسلامي الثالثة).
٢٨ - وصله إسحاق بن راهويه وابن خزيمة من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر، فساق الحديث إلى قوله: ((الورس أو الزعفران)) قال: وكان عبد الله - يعني ابن عمر - يقول ...
فذكره موقوفاً عليه .
٢٩ - هو في ((الموطأ)) (٣٠٥/١)، وغرض المصنف رحمه الله تعالى أن مالكاً اقتصر من
الحديث على رواية هذه الجملة منه موقوفاً على ابن عمر ، وفي ذلك تقويةٌ لرواية عبيد الله المعلقة ،
التي بينت أن هذه الجملة مدرجة في الحديث ، وأنها من قول ابن عمر ، وهو الذي رجحه الحافظ في
(الفتح))؛ خلافاً للمصنف فإنه أشار إلى ترجيح الرفع كما بينته في ((الإرواء)) (١٠١١).
٦٥
٤ - كتاب الوضوء
١ و ٢ - باب
٨٩ - حدیث
بِسم اللهِالرّحمَنَ الرَّحِيمِ
٤ - كتَابُ الوُضُوءِ
١ - باب ما جاءَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلىَ الصَّلاَةِ
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرِجْلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾
قالَ أبو عبدِ الله : وبيَّنَ النبيُّ
:
٣٣ - أَنَّ فَرْضَ الوُضوءِ مَرَّةً مرَّةً .
٣٤ - وتَوَضَّأَ أيضاً مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ .
٣٥ - وثلاثاً ثلاثاً ، ولم يَزِدْ على ثلاث(١).
وكرهَ أهلُ العِلمِ الإسرافَ فيهِ ، وأنْ يجاوزُوا فِعلَ النبيِّ ◌ِ﴿.
.
٢ - باب لا تُقبَلُ صلاةٌ بغيرِ طُهورٍ
٨٩ - عن أبي هريرة قال : قالَ رسولُ الله
:
(( لا تُقبَلُ صَلاةُ مَن أَحدَثَ حتى يتوضأَ)) .
٣٣ - يشير إلى حديث ابن عباس الآتي موصولاً قريباً ((٢٢ - باب)).
٣٤ - يشير إلى حديث عبد الله بن زيد الآتي موصولاً ((٢٣ - باب)).
٣٥ - يشير إلى حديث عثمان رضي الله عنه الآتي موصولاً في ((٢٤ - باب)).
(١) أي: لم يأت في شيء من الأحاديث المرفوعة في صفة وضوئه ﴿﴿ أنه زاد على ثلاث ، بل ورد عنه
ذم من زاد عليها عند أبي داود وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند حسن ، كما هو مبين
في «صحيح أبي داود» (١٢٤) .
٦٦
٤ - كتاب الوضوء
٣ - ٥ - باب
٩٠ و ٩١ ۔ حدیث
قالَ رجلٌ مِن حَضْرَمَوْتَ: ما الحَدَثُ يا أبا هريرةَ؟ قالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ(٢).
٣ - باب فضْلِ الوضوءِ، والغُرُّ المَحَجَّلونَ من آثارِ الوضوءِ
٩٠ - عن نُعَيْم المجمِّر قالَ: رَقِيتُ معَ أبي هريرةَ على ظهرِ المسجد فتوضاً،
فقالَ: إِني سمِعتُ النبيِّ ◌َ﴿ يقولُ:
((إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يومَ القيامةِ غُرّاً محَجَّلِينَ مِن آثارِ الوُضوِء )). فمنِ استطاعَ
مِنْكُمْ أنْ يُطِيلَ غُرَّتَه فَلْيفعلْ (٢) .
٤ - باب لا يتوضأُ من الشكِّ حتى يستَيْقِن
٩١ - عن عَمّ عَبَّد بن تميم ( عبد الله بن زيد): أنه شكا إلى رسول الله
الرجلَ الذي يُخيَّلُ إِليهِ أَنه يَجِدُ الشيءَ في الصلاةِ؟ فقالَ:
((لا ينفتِلُ أو لا ينصرفٌ؛ حتى يَسمعَ صوْتاً، أوْ يَجدَ ريحاً).
٣٦ - (وفي روايةٍ معلقة: ((لا وُضوءَ إِلا فيما وَجَدْتَ الريحَ، أو سَمِعْتَ الصوتَ)) ٥/٣).
٥ - باب التخفيفِ في الوُضوءِ
(٢) جاء بعضُ هذا الحديث في حديث آخر لأبي هريرة سيأتي في ((١٠ - الأذان / ٣٠ - باب))، فالظاهر
أنهما حديثان مختلفان له ، ولذلك لم أضم هذا إلى ذاك ، وهما من طريقين مختلفين أيضاً .
(٣) قلت: قوله: ((فمن استطاع .. )) ليس من تمام الحديث ، بل هو مدرج فيه كما حققه طائفة من أهل
العلم منهم الحافظ ابن حجر، وتجد بسط ذلك في «الضعيفة)) (١٠٣٠)، و((الإرواء)) (٩٤).
٣٦ - هذه الرواية معلقة عند المصنف ، وظاهرها عنده أنها موقوفة على الزهري راوي هذا
الحديث الموصول ، لكن رجّح الحافظ رحمه الله أنها مرفوعة ، فقد وصله السراج في ((مسنده))
مرفوعاً باللفظ المعلق . ووصله أحمد وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعاً ، وسنده صحيح ، وعلّقه
المصنف فيما يأتي برقم (٣٩).
٦٧
٤ - كتاب الوضوء
٥ - باب
٩٢ - حديث
٩٢ - عن ابن عباس قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ [ بنتِ الحارث زوج النبي
﴿ ٣٧/١] ليلةً، [وكان النبي ٤َ ﴿ عندها في ليلتها، فصلى النبي
العشاء، ثم جاء إلى منزلهِ، فصلى أربعَ ركعاتٍ]، [ فقلت: لأَنْظُرَنَّ إلى صلاة
رسول الله ◌َخ﴿ ١٧٥/٥]، [ فتحدث رسولُ الله ◌َ ◌ّ ◌ُهُ مع أهله ساعة ١٧٤/٥]،
﴿ فأتى حاجته ، غسل وجهه ويديه ١٤٨/٧]، [ فطرحَتْ لرسول
[ فقام النبي
الله عَّهُ وسادةً]، [ ثم رَقَدَ ١٧٤/٥]، [ فاضطجعتُ على عرض الوسادة،
واضطجع رسول الله عَ ه وأهلُه في طولِها، فنام رسول الله :﴿ حتى انتصف الليلُ،
* من الليل ( وفي طريقٍ : ثم
أَو قبله بقليل ، أو بعده بقليل ٥٨/٢] ، فقام النبي
اسْتَيْقَظَ رسول الله ﴿ُ، فجلَسَ، فمسح النوم عن وجههِ بيدِه [ فنظر إلى
السماء ]، ثم قرأ العشرَ آيات، خواتيم سورة ﴿آل عمران﴾، (وفي روايةٍ: ﴿إِنَّ
في خلْقِ السماواتِ والأرض واختلاف الليل والنهارِ لآياتٍ لأُولي الأَلباب ﴾) ، فلما
، فتوضأ من شَنَّ (٤) معلَّق ( وفي رواية : معلقةٍ
کان في بعض الليل قام النبي
ء
٥٣/١) وضوءاً خفيفاً - يُخفّفُه عمرو ويُقَلّلُهُ [ جداً ٢٠٨/١]، (وفي روايةٍ: وضوءاً
بين وضوءين لم يُكثر)، [واسْتَنَّ](٥)، [ ثم قال: نام الْغُلَيّمُ، أو كلمةً تُشبهُها ]،
و ( وفي روايةٍ : ثم ) قام يصلي ، [فقمتُ] [ فتمطيتُ كراهية أن يرى أني كنت
أرقُبه ] ، فتوضأتُ نحواً مما توضأ ، ثم جئتُ فقمت عن يساره - وربما قال سفيان : عن
شماله - [فوضع رسول الله ﴿ يده اليمنى على رأسي، وأَخَذَ بأذني اليمنى يَقْتِلُها
بيده ] ( وفي طريقٍ : فأخذ بذؤابتي [ أو برأسي ] ٦٠/٧)، فحوّلني ( وفي روايةٍ:
(٤) هي : القِرْبةُ العتيقة .
(٥) الاستنان : استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان أي: يُمِرُّه عليها .
٦٨
٤ - كتاب الوضوء
٥ - باب
٩٢ - حديث
فأخذ رأسي من ورائي ١٧٧/١ ، وفي طريق أخرى : فأخذ بيدي أو بعضدي ، وقال
بيده من ورائه ١٧٨/١)، فجعلني عن يمينه(٦)، ثم صلى ما شاء الله، ( وفي طريقٍ:
فصلی خمس رکعات ثم صلى ركعتين . وفي أخری : فصلی رکعتین ، ثم ركعتین ،
ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، وفي روايةٍ : فصلى إِحدى عشرةً
ركعة )، (وفي أخرى: فتتامَّتْ صلاتهُ ثلاثَ عشرةَ ركعة ) ، ثم اضطجَعَ فنام حتى
نَفَخَ، ( وفي طريقٍ: حتى سمعتُ غَطيطَه، أو خطيطه)، [ وكان إذا نامَ نفخ ] ، ثم
أتاه المنادي ( وفي رواية: بلال ) فأذنه بالصلاة ، [ فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم
خرج ]، فقام معه إلى الصلاة ، فصلى [ للناس الصبحَ ]، ولم يتوضأ، [ وكان يقول
في دعائه :
((اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني
نوراً ، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، واجعل
لي نوراً » . قال کُریب: وسبعٌ في التابوت ، فلقيتُ رجلاً من ولد العباس فحدثني
بهن فذكر: عصبي ولحمي ودمي ، وشَعَري وبشري ، وذكر خصلتين ] ، قلنا لِعَمرو :
إِن ناساً يقولونَ: إِن رسولَ اللهِ :﴿ تنامُ عينُه ولا ينامُ قلبُه؟ قالَ عَمْرٌو: سمعتُ
عُبيدَ بن عُميرِ(٧) يقول: [إِنَّ] رؤيا الأنبياءِ وحيٌّ ، ثم قرأَ: ﴿ إِنِّي أَرَى في الَنَامِ أَنِّي
أَذْبَحُك ﴾ .
(٦) قلت: يعني بحذائه كما في ((المسند))، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٦٠٦).
(٧) قال الحافظ: ((عبيد بن عمير من كبار التابعين، ولأبيه عمير بن قتادة صحبة، وقوله : رؤيا الأنبياء
وحي . رواه مسلم مرفوعاً ، وسيأتي في ((٩٧ - التوحيد)) من رواية شريك عن أنس)).
قلت: حديث أنس يأتي هناك ((باب ٣٧)) بلفظ: ((تنام عينه، ولا ينام قلبه))، وليس فيه : رؤيا الأنبياء
وحي كما يوهمه كلامه ، ولم أره عند مسلم أيضاً؛ لا مرفوعاً ولا موقوفاً ، وإنما رواه موقوفاً على ابن عباس ابنُ أبي
عاصم في ((السنة)) (برقم ٤٦٣ - تحقيقي) بسند حسن على شرط مسلم .
٦٩
٤ - كتاب الوضوء
٦ - ٩ - باب
٩٣ و ٩٤۔ حدیث
٦ - باب إسباغ الوضوءِ
٣٠ - وقال ابن عمرَ: إِسباعُ الوُضوءِ الإنقاءُ .
( قلت: أسند فيه حديث أسامة بن زيد الآتي في ((٢٥ - الحج / ٩٤ - باب))).
٧ - باب غَسلِ الوَجِهِ باليَديْن من غَرْفَةٍ واحدةٍ
٩٣ - عن ابن عباس أنه توضأ، فغسّلَ وجهَه ؛ أَخذ غَرْفةً من ماءٍ فَمَضْمَضَ
بها ، واستنشقَ . ثم أخذ غرفةً من ماء فجعَل بها هكذا ، أضافَها إِلی یده الأُخرى
فغسَل بها وجهَه، ثم أَخذ غَرفةً من ماءٍ فغسَل بها يدَه اليُمنى، ثم أَخذ غرفةً من
ماءٍ فغسَل بها يدَه الْيُسرى ، ثم مسح برأسهِ ، ثم أَخذ غَرفةً من ماءٍ فرَشَّ على رجلِهِ
اليُمنى ، حتى غسَلَها ، ثم أَخذ غَرفةً أخرى فغسَل بها رجلَهُ - يَعني اليُسرى -، ثم
قالَ : هكذا رأيتُ رسولَ الله
يتوضأ .
٨ - باب التسمية على كلِّ حالٍ وعِنْدَ الوِقاعِ
( قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في ((ج٣/ ٦٧ - النكاح/٦٧ - باب))).
٩ - باب ما يقولُ عندَ الخَلاءِ
٩٤ - عن أنس قال: كان النبيُّ ﴿ إِذا دخلَ (٣٧ - وفي روايةٍ معلقةٍ: أَتَى،
٣٨ - وفي أخرى : إِذا أرادَ أنْ يَدْخُلَ ) الَخلاءَ قالَ :
((اللهمَّ إِني أعوذُ بكَ منَ الْحُبثِ والخَبائِثِ)).
٣٠ - وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه .
٣٧ - وصلها البزار بسند صحيح .
٣٨ - وصلها المؤلف في ((الأدب المفرد))، وفي سنده سعيد بن زيد ، وهو صدوق له أوهام
كما قال الحافظ في ((التقريب)).
٧٠
٤ - كتاب الوضوء
١٠ - ١٢ - باب
٩٥ - ٩٧ - حديث
١٠ - باب وضعِ الماءِ عندَ الخَلاءِ
٩٥ - عن ابن عباس أن النبيَّ ﴿
.دخلَ الخَلَاءَ ، فوَضعتُ له وَضوءًا، قالَ :
((مَن وضَعَ هذا؟))، فأُخبرَ ، فقالَ :
((اللهمَّ فقِّهه في الدِّين)) .
١١ - باب لا يَستقبلُ القِبلةَ ببوْلٍ ولا غائطٍ إِلا عندَ البنَاءِ؛ جدارٍ
أو نحوه
٩٦ - عن أَبي أَيوبَ الأنصاري قال : قالَ رسولُ الله
:業
((إِذا أَتَى أَحدُكمُ الْغائطَ فلا يَستقبلُ الْقِبلةَ، ولاَ يولِّيها ظَهْرَهُ، [ ولكن
١٠٣/١] شرِّقوا أو غربُّوا)).
[ قال أبو أيوب: فقدمنا الشامَ، فوجدنا مرَاحيضَ بُنيَت قِبَل الْقِبلة، فننحَرفُ
ونستغفر الله تعالى ] .
١٢ - باب مَن تَبَرَّز على لَبِنَتینِ
٩٧ - عن عبد الله بن عُمرَ أَنه كان يقول: إنَّ ناساً يقولون : إذا قَعدتَ على
حاجتك فلا تَستقبل الْقِبلةَ ولا بيتَ المَّقْدس. فقالَ عبدُ الله بنُ عُمر : لقد ارتقَيتُ
يوماً على ظهرٍ بيتٍ لنا ( وفي روايةٍ : بيتِ حَفْصَةَ ، لبعضٍ حاجتي ٤٦/١) فرأيتُ
على لَبِنَتينِ [ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ ] مستقبلاً بيتَ المقْدِس (وفي روايةٍ:
رسولَ الله :
مستقبلَ الشام ) لحاجته . وقالَ : لعلَّك من الذين يصلُّون على أوراكِهم! فقلتُ: لا
٧١
٤ - كتاب الوضوء
١٣ - ١٥ - باب
٩٨ و ٩٩ - حديث
أَدري والله . قال مالكٌ : يَعني الذي يُصلي ولا يرتفعُ عن الأرضِ ؛ يسجُد وهو
لا صق بالأرض .
١٣ - باب خروج النساء إلى البراز
٩٨ - عن عائشة أنَّ أزواجَ النبيِّ {﴿ كُنَّ يَخرُجن بالليلِ ( وفي رواية: ليلاً
إلى لَيْلِ ١٢٩/٧) إذا تَبَرِّزْن إلى المناصع، وهو صعيدٌ أفيَحُ، فكان عُمر يقولُ للنبيِّ
﴿ *: احجُب نساءَكَ، فلم يكن رسولُ الله ◌َ ﴿ يفعلُ، فخرجتْ سوْدَةُ بنتُ زمْعَةً
زوجُ النبيِّ ◌َ﴿﴿ ليلةً من الليالي عِشاءً، وكانتِ امرأةً طويلةً ، فناداها عُمرُ [ وهو في
المجلس ، فقالَ ]: ألا قد عرَفناكِ يا سَوْدةُ! حرصاً على أن يُنزَل الحجابُ، [ قالت :]
فَأَنَزَلَ الله [ آية ] الحِجاب (٨) .
١٤ - باب التِّبَوْز في البيوت
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم أنفاً برقم ٩٧).
١٥ - باب الاستنجاءِ بالماءِ
٩٩ - عن أنس بن مالك قالَ: كان النبيُّ :﴿ إذا خرجَ (وفي روايةٍ: تَبَرَّزَ
٦١/١) لحاجته، أجيءُ أَنا وغلامٌ [ لَنا ٤٧/١] [ ومعنا عُكَّازةٌ أو عصا أو عَنَزَةٌ، و
١٢٧/١] معَنا إدَاوَةٌ من ماءِ [ فإذا فرَغَ من حاجته ناولْناه الإداوةَ ] . يعني يستنجي
به .
[( العَنَزَةُ) عصا عليه زُجٌ ] .
(٨) ستأتي هذه القصة في ((ج٣/ ٦٥ - التفسير)) مع اختلاف عما هنا، ونذكر الجمع بينهما هناك إن شاء
الله تعالى ((٣٣ - الأحزاب /٩ - باب)).
٧٢
٤ - كتاب الوضوء
١٦ - ٢١ - باب
١٠٠ و ١٠١ - حديث
١٦ - باب مَن حُمِل معه الماءُ لِطُهورِهِ
٣١ - وقال أَبو الدَّرداء: أليس فيكم صاحبُ النَّعليْن والطَّهورِ والوِسَادِ ؟
( قلت : أسند فيه حديث أنس المتقدم آنفاً ).
١٧ - باب حَمل العَنزة مع الماءِ في الاستنجاءِ
( قلت : أسند فيه أيضاً حديث أنس المشار إليه آنفاً ).
١٨ - باب النهي عن الاستنجاءِ باليمينِ
١٠٠ - عن أبي قتادة قال : قال رسولُ الله
:
((إذا شَربَ أحدُكم فلا يتَنفَّس في الإناء ، وإذا أتى الخلاءَ فلا يَمَسَّ (وفي
رواية: فلا يأخذَنَّ) ذَكَرَه بيمينهِ ، و[إذا تَمَسَّحَ أحدُكم فـ ٢٥٠/٦] لا يتَمسحْ،
( وفي الرواية الأُخرى: يَسْتَنْجِ) بَيَمِينِهِ )) .
١٩ - باب لا يُمسِكُ ذكَرَه بيمينهِ إذا بالَ
( قلت : أسند فيه حديث أبي قتادة الذي قبله ) .
٢٠ - باب الاستنجاءِ بالحجارةِ
( قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في ((ج٢/ ٦٣ - المناقب / ٣٠ - باب))).
٢١ - باب لا يُستنجی بِرَوْثِ
١٠١ - عن عبد الله (بن مسعود) قال: أَتَى النبيَُّ ﴿ُ الغائطَ، فَأَمَرَني
أن آتيَه بثلاثة أحجار، فوجدتُ حجَرين ، والتمستُ الثالثَ فلم أجدْه، فأخذتُ
٣١ - وصله المصنف في الحديث الآتي في ((٦٢- الفضائل /٢١ - باب)).
٧٣
٤ - كتاب الوضوء
٢٢ - ٢٤ - باب
١٠٢ - ١٠٤ - حديث
رَوْثةً ، فأتيتُه بها ، فأخذَ الحجَرين ، وألقى الرَّوثةَ وقال :
((هذا رِكْسٌ (*)) .
٢٢ - باب الوضوءِ مرَّةً مرَّةً
١٠٢ - عن ابن عباس قال: توضّأَ النبيّ
عَظُ مرَّةَ مرَّة .
٢٣ - باب الوضوءِ مرَّتيْن مرَّتيْن
١٠٣ - عن عبد الله بن زيد أن النبيَّ
توضَّأَ مرَّتيْن مرَّتيْن .
٢٤ - باب الوضوءِ ثلاثاً ثلاثاً
١٠٤ - عن حُمرانَ مولى عثمانَ أنه رأَى عثمانَ بن عفَّنَ دعا بإناءِ ( وفي
رواية عنه قال : أتيتُ عثمانَ بطَهورِ ، وهو جالسٌ على المقاعدِ ، فتوضأ فأَحسَنَ
الوُضوء ١٧٤/٧)، فأَفرِغَ على كفّيه ثلاثَ مِرَارٍ، فغَسَلَهما، ثم أدخلَ يمينَه في
الإناءِ ، فمضمَضَ ، واستَنشَق [واستَنْثَر، ٤٩/١] ، ثم غسَل وجهَه ( ثلاثاً) ، ويديه
إلى المِرِفقَين ( ثلاث مِرَار)، ثم مسَح برأسِهِ ، ثمَّ غسَل رجليْه، ( ثلاث مِرارٍ) إلى
الكعبيْن، ثمَّ قال: [ رأيت النبي ◌َ هل توضأ وهو في هذا المجلس، فأحسن الوضوء،
:
ثم ] قال رسول الله
(( مَنْ توضَّأْ نحوَ وُضوئي هذا، ثمَّ [ أتى المسجد فـ] صلَّى رَكعتَين، لا
يحدِّثُ فيهما نفْسَه [ بشيءٍ ٢٣٥/٢]، ثم [ جلس]؛ غُفِرِ له ما تقَدَّم من ذنْبهِ )).
[ قال: وقال النبي ﴿: ((لا تَغْتَرُّوا))].
(*) رجس، وقيل: الرجيع ؛ رد من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة، وقيل غيره. ((فتح)).
٧٤
٤ - كتاب الوضوء
٢٥ - ٢٧ - باب
١٠٥ ۔ حدیث
وفي روايةٍ عن حُمران: فلمَّا توضَّأ عثمانُ قال: ألا أُحدَّثُكم حديثاً لولا آيةٌ ما
حدَّثْتُكموهُ؟ سمِعتُ النبيِّ مَ﴿ُ يقولُ :
(( لا يتوَضأُ رجلٌ يُحسِن وُضوءَهُ، ويصلِّي الصَّلاةَ؛ إلا غُفِرله ما بيْنَه وبَيْن
الصَّلاة حتَّى يصلِّيَها )). قال عُروةُ : الآيةُ ﴿إِنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا ﴾ .
٢٥ - باب الاستنثار في الوضوء
٣٩ - ٤١ - ذكَرَه عثمانُ وعبدُ الله بنُ زَيد وابنُ عبَّاس عن النبيِّ
.
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي بعده من الطريق الأخرى مختصراً ) .
٢٦ - باب الاستجمار وِتْراً
قالَ :
١٠٥ - عن أبي هريرة أن رسولَ الله ◌ِ
((إِذَا توضّأ أحدُكم فلْيَجعلْ في أنْفِهِ، ثمَّ ليَنْثُرْ (وفي طريقٍ: (( من توضأ
فَلْيَسْتَنْثِرْ)) ٤٨/١)، ومَنِ استَجمَرَ فَلْيُوترْ، وإذا استيقظَ أحدُكم من نومِه فليَغسِل يدَه
قبلَ أن يُدخلَها في وَضوئِه ؛ فإنَّ أحدَكم لا يدري أين باتَت يدُه )) .
٢٧ - باب غَسلِ الرّجلين(٩)
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم في ((٣ - العلم /٣ - باب )) رقم ٤٢).
٣٩ - ٤١ - قلت : أما عن عثمان فقد وصله في الباب قبله .
وأما حديث عبد الله بن زيد فسيأتي وصله قريباً ((٤٠ - باب)).
وأما حديث ابن عباس فقد مضى موصولاً قريباً ((٧ - باب)) بلفظ: ((واستنشق)) دون
التصريح بالاستنثار، وقد جاء ذلك من طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((استنثروا
مرتين بالغتين أو ثلاثاً)، أخرجه المصنف في ((التاريخ)) والطيالسي وأحمد وغيرهم ، وهو مخرج
في ((صحيح أبي داود)) (١٢٩).
(٩) زاد أبو ذر: ولا يمسح القدمين.
٧٥
٤ - كتاب الوضوء
٢٨ - ٣٠ - باب
١٠٦ و١٠٧ - حديث
٢٨ - باب المضمضة في الوضوء
٤٢ و٤٣ - قالهُ ابنُ عباس وعبدُ الله بن زَيد عن النبيِّ
( قلت : أسند فيه حديث عثمان المتقدم قريباً برقم ١٠٤).
٢٩ - باب غَسْل الأعقاب
٣٢ - وكان ابنُ سِيرین يَغسلُ مَوضعَ الخاتم إذا توضّاً .
١٠٦ - عن محمدٍ بن زياد قال: سمعتُ أبا هريرةَ - وكانَ يَمُرُّ بنا والناسُ
يَتَوضؤُون منَ المِطهَرةِ - قالَ: أَسبِغوا الوضوءَ(١٠) فإنَّ أبا القاسمِ عٍَّ قالَ :
((وَيْلٌ لِلأَعقابِ من النَّار)) .
٣٠ - باب غَسْلِ الرِّجلين في النَّعلين، ولا يَمسَح على النَّعلين(١١)
٦
١٠٧ - عن عُبَيْدِ بن جُرَيْج أنه قال لعبدِ الله بن عمرَ: يا أبا عبد الرحمن !
رأيتُك تَصنعُ أربَعاً لم أرَ أحداً من أصحابِك يصنعُها! قالَ: وما هي يا ابن جُرَيْج ؟
قال : رأيتُك لا تَمَسُّ من الأَركانِ إلا اليمانِيِّيْن ، ورأيتُك تَلبَس النِّعال السِّبْتِيَّة ،
٤٢ و ٤٣ - مضى تخريجهما آنفاً.
٣٢ - وصله المصنف في ((التاريخ)) بسند صحيح عنه . وابن أبي شيبة بإسناد آخر عنه نحوه.
وهو صحيح أيضاً .
(١٠) هذا القدر موقوف عن أبي هريرة ، ولكنه صح مرفوعاً من حديث ابن عمرو، أخرجه مسلم (١٤٧/١ -
١٤٨)، وأحمد (١٦٤/٢ و١٩٣ و٢٠١).
(١١) قلت: كأنه لم يثبت عند المصنف رحمه الله على شرطه، أعني المسح على النعلين، وهو عند غيره
ثابت عن النبي *، وعن غير واحد من الصحابة، فراجع تعليقنا على رسالة ((المسحُ على الجوربين)) للعلامة
القاسمي (ص ٤٧ - ٥٠ / طبع المكتب الإسلامي) .
٧٦
٠
٤ - كتاب الوضوء
٣١ و٣٢ - باب
١٠٨ و١٠٩ ۔ حدیث
ورأيتُكَ تصبُغ بالصُّفْرةِ، ورأيتُك إذا كنت بمكّة أهلَّ الناسُ إذا رأوا الهلال ؛ ولم تُهلِّ
أنتَ حتَّى كانَ يومُ التّرْويَةِ. [ فـ ٤٨/٧] قالَ [ لهُ ] عبدُ الله: أمَّا الأركانُ؛ فإني لم
أَرَ رسولَ الله ◌َّهُ يَمَسُّ إلا اليمانِيَّيْن، وأمَّا النِّعالُ السِّبْتِيَّةُ، فإني رأيتُ رسولَ الله
﴿ يَلْبَسُ الفِّعَالَ التي ليسَ فيها شَعَرٌ، وَيَتوضَّأُ (١٢) فيها، فَأَنَا أُحِبُّ أنْ أَلَبَسَها، وأمَّا
الصُّفرةُ؛ فإني رأيتُ رسولَ الله تَ ﴿ٍ يصبُغ بها، فأَنا أُحبُّ أن أصبُغَ بها ، وأمَّا
الإهلالُ؛ فإني لم أرَ رسولَ الله ◌َ﴿ يُهِلُّ حتَّى تنبعثَ به راحِلَتُه .
٣١ - باب التَّيمُنِ في الوُضوء والغُسْل
﴿ يُعْجِبُه ( وفي روايةٍ : يُحِبُّ
١٠٨ - عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ ◌ِ
١٩٧/٦) التَّيَمُنُ [ ما استطاع] في تَنَعُّلِه، وتَرَجُلِه ، وطُهورهِ ، وفي شأنه كله .
٣٢ - باب التماس الوَضوءِ إذا حانتِ الصلاة
٤٤ - وقالت عائشةُ: حضَرَتِ الصُّبْحُ، فالتُمِسَ الماءُ فلم يوجَد ، فَنَزَل التَّيَمُم .
١٠٩ - عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ٍ وحانَت صلاةُ العصر،
فالتَمسَ الناسُ الوَضوءَ، فَلَم يجدُوه، [فقام من كان قريبَ الدار من المسجد ١٧٠/٤]
[ إلى أهله ٥٧/١] [ يتوضأ، وبقي قومٌ]، فأُتيَ رسولُ الله ◌َهُ بِوَضوءٍ، فوضَعَ
(١٢) قلت: يعني: لا يخلعهما، وإنما يمسح عليهما ، كما كان يمسح على الجوربين والخفين ، وبكل ذلك
صحت الأخبار عنه / كما حققته في تعليقي وتذييلي على ((المسح على الخفين)) للعلامة القاسمي، وهذا أصح
مسح عليهما ، وثبت مثله عن جمع
ما فسر به قوله : ((ويتوضأ فيها))؛ لأنه ثبت عن ابن عمر نفسه في رواية أنه
من الصحابة ، منهم علي رضي الله عنه ، فقول المؤلف رحمه الله: ((ولا يمسح عليهما)) مردود ، بعد ثبوته عن الخليفة
الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
٤٤ - هذا طرف من حديثها الآتي موصولاً في ((٧ - التيمم /١ - باب)).
٧٧
1
٤ - كتاب الوضوء
٣٣ - باب
١١٠ و١١١ - حديث
ـ* بِخضَبٍ من
﴿ في ذلك الإناءِ يدَهُ، ( وفي طريقٍ : فأتي النبي
رسولُ الله
حِجارةٍ فيه ماءً ، فوضعَ كَفَّهُ ، فصَغُرَ المخضبُ أن يبسطَ كفَّه ، فضم أصابعه ، فوضعها
في المخضب )، وأمرَ الناسَ أن يتوضَّؤْوا منه، قالَ: فرأَيتُ الماءَ ينْبُعُ من تحتِ أصابعهِ ،
حتى توضّؤُوا مِن عِندِ آخِرِهِم . [ قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة](١٣).
٣٣ - باب الماءِ الذي يُغسَل به شَعَرُ الإنسان
٣٣ - وكان عطاءٌ لا يَرى به بأساً أن يُتَّخَذَ منها الخُيوطُ والحِبالُ، وسُؤرِ الكِلابِ ومرِّها في
المسجد .
٣٤ - وقال الزُّهْري: إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءٍ ليسَ لهُ وَضوءٌ غيْرُه يَتوضَّأُ به .
٣٥ - وقال سفيانُ: هذا الفِقهُ بعيْنِهِ ، يقولُ الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمِّمُوا ﴾ ، وهذا
ماءٌ ، وفي النفْس منْه شيْءٌ ، يَتوضَّأُ به ويتَيَمْم .
١١٠ - عن ابن سيرين قالَ: قلتُ لعَبيدَةَ: عِندَنا مِن شَعَرِ النبيِّ {*
أصَبناهُ مِن قِبلَ أنَس أو مِن قِبَل أَهلِ أَنَس، فقالَ: لأَنْ تكُونَ عِندِي شَعْرَةٌ مِنْهُ أَحَبُ
إليَّ منَ الدُّنيا وما فيها .
١١١ - عن أنس أنَّ رسولَ الله
أَخذَ من شَعَرِهِ .
. لَّا حلَقَ رأسَه كان أبو طلحةَ أَولَ مَن
(١٣) قلت: وهذه القصة هي غير القصتين الآتيتين في ((٦١ - المناقب /٢٥ - أعلام النبوة)) فإن في إحداهما
أن القوم كانوا زهاء ثلاثمائة ، وفي الأخرى أن القصة كانت في السفر ، وفي هذه أنها قريبة من المسجد .
٣٣ - وصله الفاكهي في ((أخبار مكة)) بسند صحيح عنه، وهو عطاء بن أبي رباح.
٣٤ - رواه الوليد بن مسلم في ((مصنفه))، وابن عبد البر من طريقه بسند صحيح .
٣٥ - رواه الوليد بن مسلم عنه وهو الثوري .
٧٨
٤ - كتاب الوضوء
٣٤ و ٣٥ - باب
١١٢ و ١١٣ - حديث
٣٤ - باب إذا شربَ الكلبُ في إناءِ أحدِكم فلْيَغسلْهِ سَبعاً
١١٢ - عن أبي هريرة قال: إنَّ رسولَ الله عَ ﴿ قال:
(( إذا شَرِبَ الكلْبُ في إناءِ أحدِكم ؛ فليغسِلْهِ سَبْعاً » .
١١٣ - عن عبد الله ( بن عمر) قال: كانتِ الكِلابُ تُقْبِلُ وتُدبرُ في المسجدِ
في زمانِ رسولِ اللهِ مَ﴿، فلَم يكُونوا يَرُشُّون شيئاً من ذلك.
٣٥ - باب مَن لم يرَ الوُضوءَ إلا من المخرَجين ؛ القُبُل والدُّبْر، لقوله
تعالى: ﴿ أَوْ جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ ﴾
٣٦ - وقالَ عَطَاءٌ فيمَن يخرُجُ من دُبُرِهِ الدودُ أو مِن ذَكَرِهِ نحوُ القَملةِ: يعيدُ الوضوءَ.
٣٧ - وقالَ جابرُ بن عبدِ الله : إذا ضَحِك في الصَّلاة أعادَ الصلاةَ لا الوُضوءَ.
٣٨ - وقال الحسن: إن أخذَ من شعَرهِ أو أظفارهِ ، أو خلَع خفِّيه فلا وُضوءَ عليه .
٣٩ - وقال أبو هريرة: لا وُضوءَ إلا من حدَثٍ .
٤٥ - ويُذكر عن جابر: أنَّ النبيَّ {﴿ كانَ في غَزوةِ ذاتِ الرِّقَاعِ ، فَرُمِيَ رجلٌ بسَهم ،
فنزَفَه الدمُ ، فركَع وسجدَ ، ومضى في صَلاتِه .
٣٦ - وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه .
٣٧ - وصله سعيد بن منصور والدارقطني وغيرهما ، وهو صحيح عنه .
٣٨ - وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنه بالمسألة الأولى . ووصله ابن أبي شيبة عنه
بالمسألة الأخرى . وسنده صحيح أيضاً .
٣٩ - وصله إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) بإسناد صحيح عنه مرفوعاً ، وهو رواية في
حديث عم عباد بن تميم كما تقدم في ((٤ - باب)) .
٤٥ - قلت: وصله أبو داود وغيره بسند حسن عن جابر، وهو مخرج في ((صحيح أبي
داود» (١٩٢) .
٧٩
٤ - كتاب الوضوء
٣٥ - باب
١١٤ - حديث
٤٠ - وقالَ الحسَن : ما زالَ المسلمونَ يصلُون في جِراحاتِهم .
٤١ - ٤٤ - وقال طاوُسٌ ومحمدُ بن عليَّ وعطاءٌ وأهلُ الحجاز: ليسَ في الدم وُضوءٌ.
٤٥ - وعَصَرَ ابنُ عُمر بَثْرَةً فخرَج منها الدمُ ولم يتوضَّأ .
٤٦ - وبزَقَ ابنُ أبي أوفى دماً ، فمضَى في صَلاتِه .
٤٧ و٤٨ - وقالَ ابنُ عُمر والحسَن فيمنْ يَحتجمُ : ليسَ عليهِ إلا غَسلُ محاجمِه .
١١٤ - عن زَيد بن خالد أنه سألَ عثمانَ بن عفَّان قال: أرأيتَ إذا جامَع
[ الرجلُ امرأتَه ٧٦/١] فَلَم يُمْنِ ؟ قالَ عثمانُ: يَتوضأُ كما يَتوضأُ لِلصلاةِ، وَيَغْسِلُ
ذكَرهَ، قالَ عثمانُ: سمِعتُه من النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ، فسألتُ عن ذلك عَلِيّاً والزُّبِيْرَ وطلحةَ
٤٠- لم يخرّجه الحافظ .
٤١ - ٤٤ - أما أثر طاوس ، فوصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه .
وأما أثر محمد بن علي ، وهو أبو جعفر الباقر، فوصله سمويه في ((الفوائد)).
وأما أثر عطاء ، وهو ابن أبي رباح ، فوصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه .
وأما أثر أهل الحجاز ، فرواه عبد الرزاق عن أبي هريرة وسعيد بن جبير ، وابن أبي شيبة عن
ابن عمر وسعيد بن المسيب ، وإسماعيل القاضي عن الفقهاء السبعة من أهل المدينة ، وهو قول مالك
والشافعي .
٤٥ - وصله ابن أبي شيبة والبيهقي (١٤١/١) من طريقه بسند صحيح عنه بلفظ: (( ثم
صلى ولم يتوضأ)) .
٤٦ - وصله سفيان الثوري في ((جامعه)) بسند صحيح عنه ، وهو عبد الله بن أبي أوفى
صحابي ابن صحابي رضي الله عنهما . ووصله عبد الرزاق (١٤٨/١ / ٥٧١) عن الثوري وابن عيينة
معاً .
٤٧ و٤٨ - وصله ابن أبي شيبة عنهما، ووصله الشافعي والبيهقي (١٤٠/١) عن ابن عمر
وحده ، وسنده صحيح .
٨٠