Indexed OCR Text
Pages 1-20
مُخْتَصَّة
صَحِيحُ الأَمْصَِ التَجَارِيّ
حَوَى جميع أحاديثه المرفوعة، وَالآثار الموقوفَة؛ الموصولة منها والمعلّقة، مَعَ حَدف الأسانيد
والمكّيرات من المتون، وجمع إليها الزوائد من الروايات المحذوفة، ووُضعَت كل زيادة منها فى مكانها
المناسِب لها من الأحاديث، بطريقة علمية لا مثيل لهافيما أعلم؛ جمعتكل فوائد الصحيح بإذن ابتدتعالى
لِلِعَلَامَة المَحَدِّث
مِجَمَّدَ نَاصِ الدِّينُ الَّكَبَاني
رَحِمَهُ اللَّهُ تعَالى
الطَّبَعَة الشّرعيَّة الوحيدة
المُجَلّد الأوّل
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
لِفَاجَهَا سَعد بن عَبد الرحمن الراشد
الرياض
جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى للطبعَة الشرعيَّةُ الجَديدَة
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
ر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
مختصر صحيح الإمام البخاري . - الرياض .
٧٧٥ ص ، ١٧,٥ × ٢٤ سم
ردمك ٣-٢٤ -٨٥٨-٩٩٦٠ (مجموعة)
١-٢٥-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج١)
١ - الحديث الصحيح
٢١/٢١٠٩
أ - العنوان
ديوي ٢٣٥٫١
رقم الإيداع : ٢١/٢١٠٩
ردمك : ٣ -٢٤ -٨٥٨-٩٩٦٠ (مجموعة)
١-٢٥-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج١)
مَكتَبة المعَارف للنشر والتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١
ـماللهِالرّحمَن الرَّحِيمِ
بسـ
ے
مقدمة الطبعة الجديدة
الحمدُ لله رب العالمين ، والصلاةُ والسلام على نبيه الكريم ، وعلى آله
وصحبه الغرِّ الميامين، ومن اتّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ﴿ يومَ لا ينفعُ مالٌ
ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم ﴾ .
أما بعد ، فهذه هي الطبعة الجديدة للمجلد الأول من كتابي ((مختصر
صحيح البخاري)) ، تصدر أخيراً بعد تَمنَّ وصبر طويلين ، ومرور قرابة ربع قرن
على صدور الطبعة الأولى منه ! ولقد كانت لي خلال هذه السنين الطويلة
- بطبيعة الحال - ملاحظات ، وزيادات هامة ، وتصويبات ، منها ما لم يتيسر لي
إضافته أثناء طباعة الطبعة الأولى ، لا سيما وقد رافقت طباعته صعوبات
وعقبات جمة ؛ كنت أشرت إلى بعضها في مقدمة الطبعة المذكورة(١)، ولا أدَلَّ
على ذلك من تلكم الاستدراكات والتصويبات التي في آخرها ، والتي كانت
أُلحقت بآخر المجلد بعد أن تم طبعُه ، وكان قد وقع فيها أكثر من عشر صفحات
(١) وقد أعدنا نشرها في هذه الطبعة الجديدة، فانظر (ص ١٠).
٣
بيضاء! وذلك في ظروف صعبة ، وعقبات كأداء ، وللأسف فقد تتالت الطبعات
بعد ذلك ثانية وثالثة ورابعة وخامسة ... دون علمي ، بل ولا إذن مني .
والناشر وإن حاول أن يضيف الاستدراكات ويصحح التصويبات في
الطبعات التالية ، فلم يكن موفقاً في ذلك كما ينبغي ، والله المستعان .
أعود للقول ... إنه كانت لي خلال هذه السنوات الطويلة ملاحظات
وزيادات هامة ؛ كتعديل بعضها ، أو إضافة زيادات أخرى ، وفوائد كثيرة نافعة ؛
حديثية وفقهية ولغوية ونحوها ، فكنت أضيفها في حينه على نسختي الخاصة ،
وقد تجمع لي منه الكثيرُ الطيبُ والحمد لله ، إلى أن تهيأت الأسبابُ وتيسرت
السبلُ - بفضل الله - لإعادة طباعته ، وخدمته بما يليق بأهميته ، وكما نريد ،
فكان أن صدر المجلد بهذه الصورة التي نحسبها إن شاء الله جيدة قلباً وقالباً .
ولعله يحْسُن بنا أن نشير هنا إلى أن الدارس للمجلد في طبعته الأولى ؛
سيجد في هذه الطبعة الجديدة آثاراً واضحة ، وفروقاً متميزة تظهر جلية لمن
تيسرت له المقابلة بينهما ، ولو في شيء يسير منها ، ولا بأس من الإشارة إلى
أهمها :
١ - نقل الاستدراكات والتصويبات كلها المطبوعة في نهاية الكتاب إلى
أماكنها من صلب الكتاب ، مع عمل ما يلزم من تعديل .
٢ - نقل جميع التعديلات والزيادات من نسختي الخاصة بما فيها حذف
المكرر ، ونقل الزيادات من الحديث المحذوف إلى الآخر المثبت ، إذا لزم الأمر .
٤
٣ - تبع هذا تعديل أرقام الأحاديث المسندة ابتداء من أول حديث حُذف،
وتبع هذا أيضاً تعديل أرقام الأحاديث في كثير مما ورد ضمن جملة (قلت : أسند
فيه الحديث ... ) ، وكذلك ما لزم منه في الحاشية .
٤ - طرأ تعديل طفيف على أرقام الأحاديث المعلقة خصوصاً بعد تحويل
حديث واحد معلق كان برقم (١٦٨) إلى مسند أصبح رقمه (٥٢٧)، وكذلك
طرأ تعديلٌ طفيف على أرقام الآثار .
٥ - تمييز الأحاديث المسندة والمعلقة والآثار بأرقامها وحروف متونها من
حيث نوع الحرف وقياسه مع الهوامش التابعة لها على غرار ما في المجلد الثاني
والثالث ، وما سيجري عليه العمل في المجلد الرابع ، إن شاء الله تعالى .
٦ - مقابلة الفهرس الجديد بالفهرس القديم ، ومطابقته حتى ينسجم مع
صورة الكتاب النهائية الجديدة ، وتعديل ما يلزم من حذف وإضافة مع تدقيق
الأرقام المتسلسلة بكل أنواعها ، وقد يكون نَدَّ عنا شيء من ذلك ؛ فمعذرة ،
فإنها من طبيعة البشر .
ولقد قام بالجهد الأكبر في تصحيح تجارب هذا المجلد ، وتجميع مواد هذه
المقدمة ابنتي الكبرى أثابها الله ، وجزاها خيراً في الدنيا والأخرى .
ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أشكر بعض إخواننا الذين كانوا شاركوا في
بعض الأعمال التصحيحية وغيرها.
وأشكر بصورة خاصة الأخ الفاضل عمر بن عابد المطرقي الذي كان قدم إلي
وأنا في السعودية في عمرة جمادى الآخرة سنة ( ١٤١٠ ) بياناً فيه أرقام
الأحاديث المكررة ، وقد أصاب في أكثرها ، فاستفدتها منه ، فحذفتها ، وقد
كنت انتبهت لبعضها أثناء المراجعة ، فأشكره على تتبعه إياها ، وصبره على
ذلك ، أثابه الله ، وأحسن إليه ، فإن المرء قوي بأخيه .
هذا ، ولعله مما يحسن التنبيه إليه أنه سيمر بالقارىء الكريم عزوي كثيراً
لكتابي ((صحيح أبي داود))، وربما أحياناً لقسيمه ((ضعيف أبي داود)) - بالأرقام
طبعاً - لأحاديثهما فليُعلم أنني إنما أعني بكل منهما ( الأم ) والأصل الذي
أُخرج فيهما الأحاديث ، وأتكلم على الأسانيد ورجالها تعديلاً وتجريحاً،
وتصحيحاً وتضعيفاً، وأتتبع فيهما الطرق في مختلف المصادر حتى المخطوطات
أحياناً ، على النحو الذي أنهج عليه في ( السلسلتين ) ، وهما المقصودان أيضاً
في كل كتبي حين العزو إليهما . فاقتضى التنبيه .
وختاماً أسال الله تعالى أن ينفع بهذا (( المختصر)» لأصح كتاب - بعد کتاب
الله - على وجه الأرض بعد أن يسر اللهُ - وله الفضل والمنة - تقريبه بين يدي
الأمة ، خاصتها وعامتها ، وبما عليه من تخريج للتعليقات المرفوعة ، وتمييز
صحيحها من ضعيفها ، وغير ذلك من الفوائد، وأن يدَّخر أجرها لي إلى ﴿ يوم
لا ينفعُ مالٌ ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ﴾، إنه هو البرّ الرحيم.
عمان - ١٢ شعبان سنة ١٤١٦
محمد ناصر الدين الألباني
٦
٠
٢
بسم اللهِالرَّحمَن الرَّحِيمِ
مقدمة الطبعة الأولى
إن الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ،
وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلَّ له ، ومن يضلِلْ فلا هادي له ، وأشهدُ
أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسوله .
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقَّ تقاتِه ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون﴾.
{ يا أيها الناسُ اتقوا ربّكم الذي خلقَكُم من نفسٍ واحدةٍ وخلقَ منها زوجَها
وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان
عليكم رقيباً ﴾ .
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً. يصلح لكم أعمالكم ويغفرْ
لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ﴾ .
أما بعد : فإن من مشاريعي القديمة في خدمة السنة المطهرة ، ما كنت سميته
بـ ((تقريب السنة بين يدي الأمة))، وتحدثت عنه في بعض كتبي ؛ منها مقدمتي
٧
على ((مختصر صحيح مسلم)) للحافظ المنذري ، وهو يشمل حذف الأسانيد من
جهة ، وتمييز الصحيح من الضعيف من جهة أخرى .
ولما كان ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم))، قد تلقاهما العلماء بالقبول؛
لم يكن ثمة حاجة إلى الكلام على أسانيدهما كما كنت بينت ذلك في
المقدمة المشار إليها ، فالعمل فيهما إذن منحصر في حذف أسانيدهما والمكرر من
متونهما .
وكان أول ما صنعته في ذلك أن حققت ((مختصر مسلم)) المذكور، ورقَّمْتُ
أحاديثه ، وشرحتُ غريبه ، وعلّقتُ عليه تعليقاتٍ مفيدةً ، ثم طبعتهُ في بيروت .
وكان قد تبين لي بعد الفراغ منه أن الحافظ المنذري - رحمه الله - لم يقتصر
في اختصاره إياه على حذف أسانيده والمكرر من متونه فقط ، بل حذف منه
بعض المتون أيضاً، فلما بدا لي ذلك تمنيت أنْ لو تتاح لي فرصة ، لأتولى أنا
بنفسي اختصاره بطريقتي الخاصة ، وشاء الله تبارك وتعالى ذلك ، حيث قدّر
علي أن أسجن في عام ١٣٨٩ هـ الموافق لسنة ١٩٦٩م مع عدد من العلماء من
غير جريرة اقترفناها سوى الدعوة إلى الإسلام وتعليمه للناس ، فأُساقُ إلى
سجن القلعة وغيره في دمشق ، ثم يُفرج عني بعد مدة لأساق مرة ثانية وأنفى
إلى الجزيرة ، لأقضي في سجنها بضعة أشهر، أحتسبها في سبيل الله عز وجل .
وقد قدر الله ألا يكون معي فيه إلا كتابي المحبب: ((صحيح الإِمام مسلم))،
وقلم رصاص وممحاة ، وهناك عكفت على تحقيق أمنيتي ، في اختصاره وتهذيبه ،
٨
وفرغت من ذلك في نحو ثلاثة أشهر ، كنت أعمل فیه ليل نهار ، ودون كلل ولا
ملل ، وبذلك انقلب ما أراده أعداء الأمة انتقاماً منا إلى نعمة لنا ، يتفيأ ظلالها
طلاب العلم من المسلمين في كل مكان ، فالحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات .
كما يسر الله تعالى لي التفرغ لعدد كبير من الأعمال العلمية ما كان يتاح
لى أن أعطيها الوقت اللازم لو بقيت حياتي تسير على النهج المعتاد ، فقد قامت
بعض الحكومات المتعاقبة بمنعي من الخروج إلى المدن السورية في الزيارات
الشهرية التي كنت أقوم بها في الدعوة إلى الكتاب والسنة . وهو نوع مما يسمى
في العرف الشائع بـ ((الإقامة الجبرية))، كما أنني قد مُنعت خلال فترات
متلاحقة من إلقاء دروسي العلمية الكثيرة التي كان التحضير لها يأخذ جزءاً
كبيراً من وقتي ، وهذا كله قد صرف عني الكثير من الأعمال ، وحال بيني وبين
لقاء عدد كبير من الناس الذين كانوا يأخذون من وقتي الشيء الكبير .
هذا ، ولما اطّلع على المختصر بعض الإخوة رغب في نشره، ولكنه اقترح علي
أن أبدأ قبله باختصار ((صحيح الإمام البخاري))، ليبدأ بطبعه أولاً ، ثم يعقبه
بطبع مختصر ((صحيح مسلم)) ثانياً .
ومضت الأيام ، ثم أخذتُ في تحقيق هذه الرغبة ، فاختصرت ((صحيح
البخاري)) على نوبات متقطعات ، في شهور عديدة ، حتى كتب الله تعالى لي
الفراغ منه بفضله ومنّه وكرمه .
٩
ثم شاء الله تعالى أن يتولى طباعته صاحبنا الأخ الفاضل الأستاذ زهير
الشاويش ، واتخذت الاستعدادات اللازمة لذلك ، من إحضار أنواع من الحروف
والخطوط ، ليطبع الكتاب على نمط يسهل على القارىء معرفة أنواع الأحاديث
التي فيه ، من مسندة موصولة ، ومعلقة مرفوعة ، وآثار موقوفة ، كما يميز
تخريجاتي وتعليقاتي عليه .
وبوشر بطبعه عام ١٣٩٤ هـ ببطء شديد ، ثم طبع في بيروت سنة
١٣٩٩ هـ، وجرت أمور مؤلمة أفقدتنا الكثير من ملازم الكتاب ، مما اضطر معه
الأخ زهير إلى تصوير ما فقد من الملازم والكراريس ، فاستطاع - والحمد لله - أن
يعيد الكتاب في جزئه الأول كاملاً ، راجين من الله تعالى أن ييسر له إخراجه
إلى الناس عاجلاً .
منهجي في اختصار الكتاب :
لقد سلكت في اختصار ((صحيح الإِمام البخاري)) رحمه الله منهجاً علمياً
دقيقاً ، أظنُّ أني أتيت به على جميع متون أحاديث البخاري وآثاره وكتبه
وأبوابه ، ولم يفتني شيء من ذلك إن شاء الله تعالى ، إلا ما لا بد منه مما هو من
طبع البشر .
وتفصيل ذلك فيما يلي :
١ - حذفت أسانيد أحاديثه كلها ، ولم أُبْقِ منها إلا اسم الصحابي راوي
الحديث عن النبي ﴿ مباشرة ، اللهم إلا ما لا بد منه من الرواة الذين قد تدور
١٠
القصة عليهم ، ولا تتم الرواية إلا بذكرهم ممن دون الصحابي .
٢ - من المعلوم عند العارفين بـ ((صحيح البخاري)) أنه يكرر الحديث في
كتابه ويذكره في مواطن عديدة وكتب وأبواب مختلفة ، وبروايات متعددة ، ومن
أكثر من طريق واحدة أحياناً ، مطولاً تارة ، ومختصراً أخرى ، وبناء عليه فإنني
أختار من الروايات المكررة أتمها وأكملها ، وأجعلها هي الأصل في ((المختصر))،
ولكننى لا أُعرض عن الروايات الأخرى ، بل أجري عليها دراسة خاصة ، باحثاً
فيها عما إذا كان في شيء منها فائدة أو زيادة ما لم تَرِد في الرواية المختارة ،
فأخذها وأضمها إلى الأصل . ثم إن الضم المذكور يكون على صورة من صورتين :
الأولى : إذا كانت الزيادة تقبل الانضمام إلى مكانها اللائق بها من
الأصل ، وتنسجم مع السباق والسياق منه بحيث لا يشعر القارىء الأديب بأنّها
زيادة ، وضعتها في مكانها بين قوسين معقوفين هكذا [] على نحو ما جريت
عليه في بعض مؤلفاتي، مثل ((صفة الصلاة))، و(حجة النبي { ليلة))،
و((أحكام الجنائز)) وغيرها .
والصورة الأخرى : إذا كانت الزيادة لا تنسجم مع السباق والسياق ،
فحينئذ أجعلها بين هلالين ، قائلاً: (وفي رواية : كذا وكذا) ، وإذا كانت هذه
الرواية من طريق أخرى عن صحابي الحديث قلت : (وفي طريقٍ) أو: (وفي
طريق ثانٍ) ، وإذا كان هناك زيادة أخرى من هذا النوع من طريق ثالث قلت :
(وفي طريق ثالثة) وهكذا ، والغرض من ذلك واضح ، وهو إفادة القارىء بأخصر
١١
عبارة بأنّ الحديث ليس غريباً فرداً عن الصحابيّ المذكور. وفي كل من الصورتين
أضع رقم الجزء والصفحة من طبعة استانبول سنة (١٣١٥ هـ) - وهي الطبعة
التي اعتمدناها في هذا المختصر - في آخر الزيادة قبل الهلال أو القوس المعقوف .
٣ - ثم إن أحاديث ((الصحيح)) من حيث أسانيدها قسمان معروفان عند
العلماء :
الأول : الأحاديث الموصولة ، وهي التي يسوقها المؤلف بأسانيدها المتصلة
منه إلى رواتها من الصحابة ، ويدخل في هذا القسم بعض الآثار الموقوفة على
الصحابة أو غيرهم .
والآخر: الأحاديث المعلقة، وهي التي لا يسوق المؤلف أسانيدها أصلاً، أو
يسوق بعضها من أعلاها بأن يعلقه على الصحابي أو مَنْ دونَه ، إلى أن يكون
أحياناً آخرُ رجل في السند هو شيخَ البخاري ، أو شيخَ شيخه .
فهذا القسم نوعان : مرفوع ، وموقوف ، وكلاهما ليس صحيحاً كله عند
المؤلف ومن بعده من العلماء . بل فيه الصحيح والحسن والضعيف - كما بينه
الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة ((فتح الباري)) (ص ١١ - ١٣ - الطبعة
المنيرية) - فهذا أيضاً قد احتفظتُ بمتونه في ((المختصر))، ولكني عنيت بتخريجه
بإيجاز في الحاشية ، مع بيان مرتبته التي يستحقها لذات إسناده أو لغيره إذا كان
مرفوعاً من الأحاديث المرفوعة ، وأما إذا كان من الآثار الموقوفة ، فأقتصر على
تخريجه ، وقلما أنبه على درجته .
١٢
ء
٤ - ثم إنني رقّمت هذه الأنواع الثلاثة بأرقام خاصة ، وقياسات مختلفة
لكل منها :
فالأحاديث المسندة لها أرقامها الخاصة المتسلسلة .
والأحاديث المرفوعة المعلقة لها أرقامها الخاصة أيضاً والمتسلسلة .
وكذلك الآثار الموقوفة لها أرقامها الخاصة .
ومن فوائد ذلك أنه إذا تم الكتاب تيسر معرفة عدد أحاديث كلٍّ من هذه
الأنواع الثلاثة (١) .
٥ - وكذلك رقمت كتب ((الصحيح)) كلها بأرقام كبيرة متسلسلة ، وكذلك
رقمت أبواب كل كتاب على حدة بأرقام متسلسلة ، محتفظاً بكل باب من
أبوابه ، وذلك لما اشتهر عند العلماء : أنّ فقه البخاري في تراجم أبوابه ، وإنما
حذفت نوعاً واحداً منها ، وذلك حين يكون الباب ليس فيه ترجمة ، فيقول
البخاري : ((باب))، ولا يزيد. فإذا كان تحت هذا النوع حديث واحد فقط في
((الصحيح))، ثم اقتضى حذفه من تحته في (المختصر))، وبقي الباب لا حديث
تحته ، ففي هذه الحالة فقط أحذف الباب لأنه لا فائدة من إبقائه ، إلا أنني
أحذفه برقمه إشارة إلى حذفه .
(١) وهي في هذا الجزء كما يلي:
أ - عدد الكتب ٣٣ كتاباً.
ب - عدد الأحاديث المرفوعة ٩٦٢ حديثاً .
ج - عدد الأحاديث المعلقة المرفوعة ٣١٨ حديثاً .
د - عدد الآثار الموقوفة ٤٠٨ آثار.
١٣
والغرض من الترقيم المذكور في هذه الفقرة ، أن تظل الفهارس الموضوعة
للكتب الستة تعمل على هذا المختصر، كما تعمل على أصله ؛ تيسيراً
لاستخراج الحديث منه عند الحاجة .
وقد شرحت في حاشيته ألفاظه الغريبة ، وأوضحت بعض جمله الغامضة ،
كما أودعته كثيراً من النكات العلمية المفيدة . وسأجعل في آخر كل مجلد
فهرساً تفصيلياً لكتبه وأبوابه وأحاديثه بأقسامه الثلاثة .
وفي النيّة بعد ذلك أن أضع له فهارس تفصيلية ، وقد یکون منها فهرس
خاص بألفاظه في مجلد مفرد - بإذنه تعالى - يسهل على القارىء استخراج
الحديث من الكتاب في أقل وقت ممكن .
والله سبحانه وتعالى أسأل ، أن يجعله خالصاً لوجهه ، وأن ينفع به إخواني
المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن يدخر لي أجره إلى ﴿يوم لا ينفع
مال ولا بنون . إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، والحمد لله رب العالمين .
و کتب
بيروت - غرة رجب سنة ١٣٩٩ هـ
محمد ناصر الدين الألباني
١٤
١ - كتاب بدء الوحي
١ - باب
١ و٢ - حديث
١ - كتَابُ بَدْءِ الوَحْي
، وقول الله جلَّ
١ - باب كيفَ كان بَدءُ الوحي إِلى رسولِ الله
ذكرُه ﴿ إِنَّا أَوْ حَيْنَا إِلَيْكَ كما أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ﴾
١ - قال علقمة بن وقاص الليثي : سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله
عنه [ يخطب ٥٩/٨] على المنبرِ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ ◌ّهُ يقولُ:
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ] إِنَّما الأعمال بالنيَّاتِ ( وفي روايةٍ : العملُ بالنيَّةِ
١١٨/٦)، وإِنَّما لكلِّ امرىءِ ما نوَى، فمنْ كانتْ هجرتُه [ إِلى الله ورسوله، فهجْرُه
إلى الله ورسولهِ ، ومن كانتْ هجرتُهُ ٢٠/١] إِلى دُنيا يصيبها، أَوْ إلى امرأةٌ يَنكِحُها
(وفي روايةٍ: يَتَزَوَّجُهَا ١١٩/٣)، فهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليهِ)).
٢ - عن عائشة أم المؤمنينَ رضي الله عنها أن الحارثَ بنَ هشام رضي الله عنه
فقالَ: يا رسولَ الله! كيفَ يأتيكَ الوحيُ؟ فقالَ رسولُ الله
سأَلَ رسول الله
((أحياناً يَأْتيني مثلَ صَلَصلةِ الْجَرسِ(١)، وهوَ أَشَدُّ عليَّ، فَيَفصِمُ (٢) عنِّي وقد
وَعَيتُ عنهُ ما قالَ ، وأحياناً يتمثلُ ليَ الملَكُ رجُلاً، فيكلِّمُني ، فَأَعي ما يقولُ)) .
(١) الصلصلة : صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين . و (الجرس):
الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب .
(٢) أي : يقلع .
١٥
١ - كتاب بدء الوحي
١ - باب
٣ - حديث
قالت عائشةُ رضي الله عنها : ولقد رأيتُه يَنزلُ عليه الوحيُ في اليوم الشديدِ
البرْدِ ، فيَفصِمُ عنهُ وإنَّ جبينَه ليتَفصَّدُ (٣) عرَقاً .
٣ - عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ أنَّها قالت: [كانَ ٨٧/٦] أولَ ما بُدِىءَ بهِ رسولُ
الله ◌َ﴿ مِنَ الوحي الرُّؤيا الصالحةُ في النَّوم ، فكانَ لا يَرِى رُؤْيا إِلا جاءَت مِثْل فَلَقِ
الصُّبح، ثم حُبِّبَ إليه الخَلاَءُ(٤)، وكانَ يَخلُّو بغارِ حِرَاءٍ ، فَيَتَحَنَّثُ فيه - وهوَ التعبُّدُ
اللياليَ ذوَات الْعَددِ - قبْلَ أنْ يَنزِعَ إلى أهلهِ ، ويتزوَّدُ لذلكَ، ثم يرجعُ إِلى خديجةَ ،
فيتَزوَّدُ لِمِثلِها(٥) ، حتى جاءهُ ( وفي روايةٍ: فَجِئَهُ )(٦) الحقُّ وهوَ في غارِ حِرَاءٍ ، فجاءهُ
الملَكُ [فيه ٦٧/٨]، فقالَ: اقرأْ، قالَ: ما أَنا بقارىءٍ ، قالَ : فأخذَني ، فغَطَّني حتى
بلَغَ مِنِّي الْجَهْدِ(٧)، ثم أَرْسلَني، فقالَ: اقرأْ، قلت: ما أَنا بقارىءٍ، فَأَخذَني فغطّي
الثانيةَ، حتى بلَغَ منِّ الْجَهدَ، ثم أرسلَني، فقالَ: اقرأْ، فقلتُ: ما أَنا بقارىء ،
فأخَذَني فغطّني الثالثةَ، ثم أَرسلَني، فقالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ
الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ. [الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾
يرجُفُ فؤادُه (وفي روايةٍ: ترجف بوادره )(٨)،
الآيات]، فرجَعَ بها رسولُ الله
فدخلَ على خديجةَ بنتِ خوَّيْلِدِ ، فقالَ : زَمَّلُوني زَمِّلُوني ، فزمَّلُوهُ حتى ذهبَ عنهُ
الرَّوعُ، فقالَ لخديجةَ: [مالي؟] ، وأَخبرَها الخبرَ [وقال:] لقدْ خشِيتُ على نفْسي،
(٣) من الفصد، وهو قطع العِزْق الإسالة الدم ، شبه جبينه بالعِرْق المقصود مبالغة في كثرة العَرَق .
(٤) أي : الخلوة .
(٥) أي : الليالي .
(٦) أي: بغته . (الحق) أي : الأمر الحق .
(٧) أي : بلغ الغط مني غاية وسعي . (أرسلني) أي : أطلقني.
(٨) أي: أطرافه، وهو جمع (بادرة) : لحمة بين المنكب والعنق .
١٦
١ - كتاب بدء الوحي
١ - باب
٣ - حديث
فقالتْ [ له ] خديجةُ: كلاًّ [أبشر، فـ] والله ما يُخزيكَ الله أَبداً، [ فوالله ] إنكَ
لَتَصِلُ الرَّحِمَ، [وَتَصْدُق الحديث ] وتَحمل الْكَلَّ(٩)، وتَكِسِبُ المعدومَ، وَتَقري
الضيْفَ ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ، فانطلقتْ بهِ خديجةُ حتى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بنَ نَوفل
ابنِ أَسدِ بْنِ عبدِ الْعُزَّى [ بن قصَي، وهو] ابنُ عمَّ خديجة [ أَخِي أَبيها ] وكانَ
امرأً قد تنصَّر في الجاهلية، وكانَ يكتُبُ الكتابَ الْعِبرانيَّ، فيكتُبُ من الإنجيلِ
بالعِبرانيةِ ( وفي روايةٍ : الكتاب العربي ، ويكتب من الإنجيل بالعربية ) ما شاءَ الله
أنْ يكتُبَ ، وكانَ شيخاً كبيراً قد عَمِيَ ، فقالتْ لهُ خديجةُ : يا ابنَ عمِّ ! اسمعْ منِ
ابنِ أخيك، فقالَ له وَرَقةُ: يا ابنَ أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله عَّهِ خَبَرَ ما
رأى، فقال له وَرَقَةُ : هذا الناموسُ (١٠) الذي نزََّ الله على مُوسى، يا ليتني فيها
جذَعاً، ليْتني أَكونُ حيّاً إذْ يُخرجُكَ قومُك، فقالَ رسولُ الله ◌َّةٍ: وَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟
قالَ : نعمْ؛ لم يَأْتِ رَجلٌ قط بمثلِ ما جئتَ بهِ إلا عُودِيَ ( وفي روايةٍ : أُوذيَ ) ، وإنْ
يُدرِكْني يومُّكَ أَنصُرْك نصراً مؤزَّراً ، ثم لم يَنشَبْ وَرَقَةُ أنْ توُفِّيَ ، وفَتَرَ الوحِيُ ، [حتى
﴿ُ - فيما بلغنا ـ(١١) حُزناً غدًا منه مراراً كيْ يتَردَّى من رؤوس شواهِق
حزن النبي
(٩) هو من لا يستقل بأمره ، (وتكسب المعدوم) أي : تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك بحذف أحد
المفعولين ، ويقالُ: كسبت الرجل وأكسبته بمعنى .
(١٠) هو صاحب السر كما يأتي من المصنف في آخر الحديث ، والمراد هنا: جبريل عليه السلام. (جذعاً)
يعني شاباً ، وأصل (الجذع) الصغير من البهائم .
(١١) قلت: القائل: ((فيما بلغنا)) هو ابن شهاب الزهري، وهو راوي أصل الحديث عن عروة بن الزبير عن
عائشة ، فقوله هذا يشعر بأن هذه الزيادة ليست على شرط ((الصحيح))، لأنها من بلاغات الزهري ، فليست موصولة ،
كما قال الحافظ في ((الفتح))، فتنبه. وانظر كتابي ((دفاع عن الحديث النبوي والسيرة)) ص ٤٠ - ٤٢ ، ففيه بيان شاف
كاف .
١٧
١ - كتاب بدء الوحي
١ - باب
٤ - حدیث
الجبال ، فكلما أوفی بذروة جبل لكي يُلقي منه نفْسَه ؛ تبدّی له جبريل فقال : يا
محمدُ! إنكَ رسولُ الله حقاً ، فيسكنُ لذلك جأشُه ، وتَقَرُّ نفسُه ، فيرجعُ ، فإذا
طالت عليه فترةُ الوحي غَدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بِذِرْوة جبل ؛ تبدَّى له جبريل فقال
له مثل ذلك ٦٨/٨] .
[( الناموسُ): صاحبُ السرِّ الذي يُطلعه بما يستره عن غيره ١٢٤/٤].
﴿ أَجودَ الناسِ [ بالخير ٢٢٨/٢ ]
٤ - عن ابن عباس قال: كانَ رسولُ الله ◌َ﴿
وكانَ أَجودَ ما يكونُ في رمضانَ حينَ يلقاهُ جبريلُ ، وكانَ يلقاهُ في كلِّ ليلة من
[ شهر ١٠٢/٦] رمضانَ [ حتى يَنْسَلِخَ] فيدارسُهُ الْقرآنَ، فَلَرسولُ الله [ حين يلقاه
جبريل ٨١/٤] أجوَدُ بالخيرِ منَ الريح المرسَلةِ .
١٨
٢ - كتاب الإيمان
١ - باب
١و ٢ - أثر
٢ - كتابُ الإيمان
١ - باب ١ - قوْلِ النبيِّ ﴿: ((بُنيَ الإسلامُ على خمْسٍ))
وهوَ قولٌ وفعلٌ ، ويزيدُ وينقُصُ ، قالَ الله تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إيماناً مَعَ
إيمانِهِمْ﴾، ﴿وَزِدْناهُمْ هُدىً﴾، ﴿ وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً﴾، وقالَ:
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىًّ وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾، ﴿ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمنوا إيماناً﴾ ،
وقولُه : ﴿ أَيْكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيماناً﴾، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمِنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيماناً ﴾ ، وقولُه جلَّ
ذكرُه: ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيماناً﴾، وقولُه تعالى: ﴿ وَمَا زَادَهُم إلاَّ إيماناً
وَتسليماً﴾، والحُّ في الله والْبغضُ في الله منَ الإيمانِ .
١ - وكتبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى عديٍّ بْنِ عَدِيٍّ:
((إِنَّ للإِيمانِ فرائضَ وشرَائعَ وحدوداً وسُنناً، فمنِ استكَملها استكمَل الإيمانَ ، ومَن لم
يستكملْها لم يستكملِ الإيمانَ، فإِن أَعشْ فسأُبيِّنُها لكْم حتى تعمَلوا بها ، وإنْ أَمُتْ فما أنا
على صحْبتِكمْ بحريصٍ )) .
وقالَ إبراهيمُ : ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.
٢ - وقالَ مُعاذ: ((اجلِسْ بنا نؤمنْ ساعة)).
١ - هذا طرف من حديث لابن عمر، وصله المصنف في الباب .
١ - وصله ابن أبي شيبة في ((كتاب الإيمان)) رقم (١٣٥ بتحقيقي)، وسنده صحيح ، وكذلك
رواه أحمد في ((الإيمان)» كما قال الحافظ .
٢ - وصله ابن أبي شيبة أيضاً رقم (١٠٥ و١٠٧)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في ((الإيمان))
أيضاً رقم (٢٠ بتحقيقي) بسند صحيح عنه . ورواه أحمد أيضاً .
١٩
٢ - كتاب الإيمان
٢ - باب
٥ - حدیث
٣ - وقالَ ابنُ مسعودٍ: ((الْيقينُ: الإيمانُ كلُّه)).
٤ - وقالَ ابنُ عمر: (( لا يبلُغُ الْعبدُ حقيقةَ التقوى حتى يدعَ ما حاكَ في الصَّدْرِ)).
٥ - وقالَ مجاهدٌ: (((شَرَعَ لَكُمْ﴾: أَوصيناكَ يا محمدُ وإِيَّاهِ(١) دِيناً واحداً)) .
٦ - وقالَ ابنُ عباس: ((﴿شِرْعةً وَمِنْهاجاً﴾: سبيلاً وسُنةً )) .
٧ - ((﴿دُعَاؤُكُمْ﴾)): إيمانُكم، لقولهِ تعالى: ﴿قُلْ مَايَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ﴾. ومعنى
الدعاء في اللغة : الإيمانُ .
٥ - عن ابن عمر قال : قالَ رسولُ الله
:雞
(( بُنيَ الإسلامُ على خمس : شهادة أَنْ لا إلهَ إلاَّ الله، وأَنَّ محمداً رسول الله ،
وإقام الصَّلاة ، وإيتاءِ الزكاةِ ، والحجِّ، وصوْم رمضانَ)).
٢ - باب أمورِ الإيمانِ، وقولِ الله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُولُوا وُجُوهَكُمْ
قِبَلَ الَمَشْرِقِ وَالَمَغْرِبٍ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخرِ وَالملائِكَةِ وَالْكِتابِ
٣ - وصله الطبراني بسند صحيح عنه موقوفاً، وروي مرفوعاً، ولا يثبت ؛ كما قال الحافظ .
٤ - لم يره الحافظ موصولاً، وقد ورد معناه عند المصنف في ((الأدب المفرد)) (٣٠٢)، ومسلم
وغيرهما من حديث النواس مرفوعاً ، فانظره إن شئت في كتابي ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٧٧).
٥ - وصله عبد بن حميد عنه .
(١) يعني : نوحاً عليه السلام المذكور في سياق آية ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا
إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله
يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب﴾ [الشورى: ١٣].
٦ - وصله عبد الرزاق في ((تفسيره)) بسند صحيح عنه .
٧ - وصله ابن جرير عنه أيضاً .
٢٠