Indexed OCR Text

Pages 401-420

رسول الله ◌َ ر كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، وذكر الحديث وفيه))
يدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم)) (١) وروى عن أنس بن مالك
((أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم))(٢). قال أبو
عبد الله هذا حديث صحيح(٣) والاعتماد على حديث جابر فإنه الصحيح
المشهور ولا يصح عن النبي وهو/ أنه صلى على أحد من شهداء أحد لا [١/٨٠]
على حمزة ولا على غيره(٤) وقد روي عن أنس حديث في قتلى أحد وذكره
حمزة وقال: ولم يصل على أحد من الشهداء غيره(٥) قال علي بن عمر
الدارقطني: هذه اللفظة ولم يصل على أحد من الشهداء غيره(٦) ليست
محفوظة (٧)، وإن استدلوا(٨) بحديث عقبة بن عامر المتفق على صحته ((أن
رسول الله ﴿ خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم
انصرف إلى المنبر))(٩). الحديث قلنا: لا حجة لكم فيه لأنه وَ﴿ إنما صلى
على قبورهم بعد ثمان سنين وأنتم لا تقولون به(١٠) عند البخاري في
(١) هو في البخاري (٣٩/٥) في المغازي: باب ٢٦ من قتل من المسلمين يوم
أحد. وأخرجه أصحاب السنن، ومنهم الترمذي (١٧١٣) وقال حديث حسن
صحیح.
(٢) أخرجه أبو داود (٣١٣٥) في الجنائز: باب في الشهيد يغسل.
والترمذي (١٠١٦) في الجنائز: ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة وحسنه
وصححه الحاكم في مستدركه (٣٦٥/١ - ٣٦٦) ووافقه الذهبي.
(٣) انظر المستدرك في الموضع السابق.
(٤) انظر السنن الكبرى (١٠/٤ - ١١) وذكر ذلك الشوكاني في النيل (٤٨/٤).
(٥) أخرجه أبو داود (٣١٣٧) في الجنائز باب في الشهيد يغسل.
(٦) في أ: غير موجودة من قوله قال: (علي بن عمر) إلى (من الشهداء غيره).
(٧) سنن الدارقطني (١١٧/٤) كتاب السير رقم (٤٣).
(٨) انظر نصب الراية (٣٠٩/٢).
(٩) البخاري (٢٩/٥) في المغازي: باب ١٧ غزوة أحد. ومسلم (٢٢٩٦) في
الفضائل: باب إثبات حوضي نبيه وصفاته.
(١٠) أي الحنفية لا يجيزون الصلاة على القبر بعد الدفن انظر ذلك في مسألة رقم
٢٠٠) أي ورد عليهم أيضاً ابن حزم في المحلى (١٣٩/٥ - ١٤٢).
٤٠١

الصحيح عنه ((أن رسول الله وسي صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين
كالمودع الأحياء والأموات وَ﴾))(١) والحديث الذي يروى ((في
صلاته وَ﴿ على قتلى أحد مع حمزة حتى صلى عليه اثنين وسبعين
صلاة قائماً(٢)) رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن رجل من أصحابه
لم يسمه عن مقسم عن ابن عباس وهو رحمنا الله وإياه إذا روى عن
مشهور منسوب ولا يذكر سماعه منه يكون فيه نظر لما اشتهر من
تدليسه وروايته عن المجروحين حتى تكلم فيه مالك ويحيى بن سعيد
ولم يحتج به البخاري في الصحيح وإنما استشهد به مسلم في خمسة
أحاديث وافق فيها الثقات أفيعارض مثل ذلك الأحاديث الصحيحة(٣)،
ورواه الحسن بن عمارة قيل عن سعيد وقيل عن مقسم عن ابن
عباس(٤) أنه وَلجر: ((صلى عليهم وغسلهم))(٥). والحسن ضعيف لا
يحتج به وهذا أحد ما أنكر عليه شعبة بن الحجاج. وقال أبو داود:
قال: قال لي شعبة اذهب إلى جرير بن حازم فقل له لا يحل لك أن
تروي عن الحسن بن عمارة فإنه يكذب، روى أشياء عن الحكم لم
(١) انظر تخريجه في الصفحة السابقة.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٥١٣) باب ٢٨ ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم
وقال الشافعي بأنه متدافع، لأن الشهداء كانوا سبعين فإذا أتى بهم عشرة عشرة،
يكون قد صلى سبع صلوات، فكيف يكون سبعين، قال: وإن أراد التكبير
فيكون ثمانياً وعشرين تكبيرة لا سبعين. الأم (٢٦٧/٢).
وتلخيص الحبير (١٦/٢) حيث نقله عن الشافعي.
(٣) انظر هذا الكلام في تهذيب التهذيب (٣٨/٩ - ٤٦) وأقوال العلماء فيه متفاوتة
ولكن ابن حجر قال عنه في التقريب (١٤٤/٢) صدوق يدلس وهذا هو
الوصف المناسب.
(٤) في ب مكرر من قوله في الصفحة السابقة (عن مقسم) إلى قوله هنا عن (ابن
عباس).
(٥) السنن الكبرى (١٣/٤) - باب من زعم بأن النبي وَ له صلى على شهداء أحد.
وقال مثل قوله هنا.
٤٠٢

يجد لها أصلاً قلت لشعبة أي شيء؟ قال: قلت للحكم صلّى
النبي ◌َ﴿ على قتلى أحد فقال: لم يصل على قتلى أحد وذكر بقية
كلامه (١) وروي عن أبي مالك مرسلاً لا يصح(٢)، ورواه إسماعيل بن
عياش عن عبد الملك أو غيره، وإسماعيل لا يحتج به، في إسناده
شك(٣). ورواه عبد العزيز بن أبي عمران، أبو ثابت وعبد العزيز:
ضعيف(٤). قال ابن معين: ليس بثقة، إنما هو صاحب شعر(٥) ورواه
أبو حماد المفضل بن صدقه الحنفي الكوفي (٦). قال ابن معين: ليس
هو بشيءٍ (٧) فهذا حال الأحاديث الواردة في الصلاة عليهم، وحديثنا
عن جابر أنه لم يصل عليهم من أصح الأحاديث. حكم بصحته
البخاري رحمه الله تعالى. قال الشافعي رضي الله عنه(٨) في الحديث
الذي روي أنه # صلّى على شهداء أحد تسعة تسعة، وحمزة
عاشرهم، شهداء أحد اثنان وسبعون فإذا كانوا قد صلّى عليهم عشرة
(١) انظر هذا التضعيف كما هو بنصه في تهذيب التهذيب (٣٠٥/٢) حيث أورد
قول أبي داود وغيره من علماء الجرح والتعديل. والسنن الكبرى (١٣/٤).
(٢) كتاب المراسيل لأبي داود (ص ٤٦) في الصلاة على الجنائز، والسنن الكبرى
(٤ / ١٢).
(٣) رواه الدارقطني (١١٨/٤) كتاب السير رقم (٤٧)، وقال الدارقطني لم يروه غير
إسماعيل بن عياش وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين.
(٤) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف
الزهري، المدني، الأعرج، يعرف بابن أبي ثابت، متروك، احترقت كتبه
فحدث من حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفاً بالأنساب، من الثامنة، مات سنة
(١٩٧ هـ)/ ت تقريب (٥١١/١).
(٥) انظر تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ص ١٦٩).
(٦) المفضل بن صدقة الحنفي، أبو حماد، كوفي، عن زياد بن علاقة وأبي إسحاق
وعنه يحيى بن آدم، وجماعة. روى عباس الدوري عن يحيى: ليس بشيء،
وقال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأساً. توفي سنة (١٦١
هـ). انظر الميزان (١٦٨/٤)، والجرح (٣١٥/١/٤).
(٧) انظر ذلك في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥٨٢/٢).
(٨) في أ، ب: رحمه الله.
٤٠٣

عشرة(١) فالصلاة لا تكون أكثر من سبع وثمان. فنجعله أنه صلى على
اثنين صلاة وعلى حمزة صلاة فهذه تسع صلوات. فمن أين جاءت
سبعين(٢) صلاة؟ وإن كان عنى سبعين تكبيرة فنحن وهم بزعم أن
التكبير على الجنائز أربع فهي إذا كانت تسع صلوات ست وثلاثين فمن
أين جاءت أربع(٣) وثلاثين تكبيرة؟ قد كان ينبغي لمن روى هذا
الحديث أن يستحي على نفسه وما كان ينبغي له أن يعارض به الأحاديث
كلها عيان، فقد جاءت من وجوه متواترة: بأن النبي وَّ لم يصل عليهم
وقال زملوهم بكلومهم(٤) وأما حديث عقبة بن عامر قال فيه أنه وَله
صلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع الأحياء والأموات وكأنه وصل# وقف
على قبورهم ودعا لهم واستغفر لهم كما كان يدعو لغيرهم من الموتى
حين علم قرب أجله كالمودع ولا يدل ذلك على نسخ الحكم في غير ما
ورد فيه إلا على الوجه الذي حملنا الخبر عليه لم ينتسخ به ما ثبت من
أحكامه فأما(٥) الذي روي عن شداد بن الهاد في(٦) الأعرابي الذي أصابه
السهم بخيبر. فصلى عليه وفي آخره قال عطاء: وزعموا أنه لم يصل
على أهل أحد فابن(٧) جريج ذكره عن عطاء: ويحتمل أن يكون هذا
[٨٠/ب] الرجل بقي / حياً حتى انقطعت الحرب ثم مات فصلى عليه
رسول الله ◌َّ والذي لم يصل عليهم بأحد ماتوا قبل انقضاء الحرب(٨)
(١) سبق تخريجه في بداية المسألة فراجعه، ورواه أبو داود في كتابه المراسيل ص
(٤٦) في الصلاة على الجنازة.
(٢) في الأم: سبعون صلاة وهو الصواب.
(٣) في ب: أربعاً والصواب ما في الأصل وهو كما في الأم.
(٤) انظر قول الشافعي هذا ورده على حديث السبعين في الأم (١/ ١٦٧) باب ما
يفعل الشهيد.
(٥) في أ، ب: وما.
(٦) في أ، ب: (في) غير موجودة.
(٧) في أ: (وابن).
(٨) السنن الكبرى (١٥/٤ - ١٦) باب المرتث والذي يقتل ظلماً في غير معترك
الكفار حيث ذكر قصة الأعرابي الذي قال: ما على هذا=
٤٠٤

والله أعلم(١) .
مسألة (١٩٣):
ومقتول قطاع الطريق ومن قتل في دفعه نفسه مغسول مصلى
عليه(٢). وقال العراقيون أنه شهيد لا يغسل(٣)، وحكى صاحب
الإفصاح عن أبي حنيفة أنه قال من قتل من المصر ظلماً لم يغسل إلا
أنه يقتل بخشبه، قال أبو حنيفة: إذا قتل بمحدد لم يغسل(٤)، وروى
الشافعي عن نافع عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه غسل وكفن وصلى عليه(٥)، وقد ثبت أنه قتل بمحدد،
وروي أن الحسن صلى على علي رضي الله عنهما (٦) والله أعلم(٧).
تبعتك. ونقل قول ابن جريج عن عطاء، ورواه أبو داود في مراسيله عن عطاء
=
مجملاً (ص ٤٦)، وروى النسائي (٤٩/٤) - باب الصلاة على الشهيد - حديث
الأعرابي بدون قول عطاء.
(١) والراجح في هذه المسألة هو أن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه، وذلك
لصحة الأحاديث الدالة على ذلك ولضعف حديث صلاة النبي عليهم كما بينه
المؤلف، وأنه متدافع كما نقله ابن حجر عن الشافعي، والذي أورده البيهقي
نقلاً عن كتاب الأم (٢٦٧/٢) في هذا الموضع، وأما صلاته على شهداء أحد
بعد ثماني سنوات فهو محمول على الدعاء لهم، ولا يحتمل النسخ، والحنفية
لا يجوزون الصلاة على الميت بعد ثلاث ليال فلا يصلح هذا الحديث كدليل
لهم في هذه المسألة. ولتمام الفائدة يراجع تلخيص الحبير (١١٦/٢) ونصب
الراية (٣٠٨/٢) وما بعدها.
(٢) انظر الأم (٢٦٨/١) وروضة الطالبين (١١٩/٢).
(٣) انظر: كتاب الأصل (٤٠٥/١).
(٤) انظر: كتاب الأصل (٤٠٥/١).
(٥) موطأ مالك ص ٢٨٧ في الجهاد: باب ١٦ العمل في غسل الشهيد وإسناده
صحيح. السنن الكبرى (١٧/٤) باب المرتث، والذي يقتل ظلماً في غير
معترك الكفار.
(٦) السنن الكبرى (١٧/٤) الباب السابق.
(٧) والراجح في هذه المسألة هو أنه يغسل ويصلى عليه ولا فرق بين أن يكون بمحدد أو
غير محدد فكلاهما قتل ظلماً فلهما أجر الشهيد، ولكنه يغسل ويصلى=
٤٠٥

مسألة (١٩٤):
وحمل الجنازة بين العمودين سنة وهو أن يحملها أربعة من
جوانبها الأربعة ويقف خامس بين العمودين في المقدم ويحملها على
كتفه(١) وقال أبو حنيفة: ليس بسنة(٢) وروي عن إبراهيم عن أبيه عن
جده قال: رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنهما بين العمودين قد حمل السرير على كاهليه(٣)، وعن
محمد بن صالح(٤): توفي أسيد بن الحضير(٥) حمله عمر رضي الله
عنهما بين العمودين حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه بالبقيع(٦). وروى
الشافعي بإسناده عن عيسى بن طلحة(٧) قال: رأينا عثمان بن عفان
رضي الله عنه يحمل بين عمودي سرير أمه فلم يفارقه حتى وضعه(٨)،
عليه كما فعل بشهيد المحراب عمر بن الخطاب ومن قال بغير ذلك فلا دليل
=
عنده وقال مالك في الموطأ (ص ٢٨٧). من كتاب الجهاد: وتلك السنة فيمن
قتل في المعترك، فلم يدرك حتى مات. وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله
بعد ذلك، فإنه يغسل ويصلي عليه. كما عمل بعمر بن الخطاب اهـ.
(١) انظر: الأم (٢٦٩/١) وروضة الطالبين (١١٤/٢).
(٢) انظر كتاب الأصل (٤١٣/١) والهداية (٩٣/١) وحاشية ابن عابدين (٢٣٠/٢).
(٣) الأم (٢٦٩/١) باب حمل الجنازة. السنن الكبرى (٢٠/٤) باب من حمل
الجنازة موضع السرير على كاهله بين العمودين. بدائع المنن (٢١٦/١) باب ما
جاء في حمل الجنازة والسير أمامها والقيام عند رؤيتها.
(٤) محمد بن صالح: لا أدري من هو على التأكيد.
(٥) أسيد بن حضير، بضم المهملة وفتح الضاد المعجمة، ابن سماك عتيك - بكسر
السين وفتح الميم المخففة. وعتبك: بفتح العين وكسر التاء كما في المغنى
(ص ١٧١) الأنصاري الأشهلي، أبو يحيى، صحابي جليل مات سنة عشرين أو
إحدى وعشرين وحمله عمر بين العمودين من عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع
وصلى عليه/ ع. انظر الاستيعاب (٩٢/١ - ٩٤) وأسد الغابة (١١١/١) تقريب
(٧٨/١).
(٦) ذكره في الاستيعاب (٩٢/١ - ٩٤) وأسد الغابة (١١١/١).
(٧) عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو محمد، المدني، ثقة فاضل، من كبار
الثالثة، مات سنة مائة/ع. تقريب (٩٨/٢).
(٨) انظر المراجع في تعليق (١).
٤٠٦

وعن يوسف بن ماهك أنه رأى ابن عمر رضي الله عنه في جنازة رافع
قائماً بين قائمتي السرير وعن عبد الله بن ثابت عن أبيه قال: رأيت أبا
هريرة يحمل بين عمودي سرير سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه،
وعن شرحبيل بن أبي عون(١) قال رأيت ابن الزبير يحمل بين عمودي
سرير المسور بن المخرمة رضي الله عنهما(٢)، وروي عن أبي عبيدة
عن عبد الله قال: إن من السنة أن نأخذ بقوائم السرير الأربع ثم من
شاء زاد أو ترك (٣) وهذه في الحمل بين العمودين وقف عليها من
الصحابة فالأخذ به أولى والله أعلم، وعن ابن مسعود قال: إذا اتبعت
الجنازة فخذ بجوانبها وإن شئت تطوعت بعد أو تركت(٤) والله أعلم(٥) .
مسألة (١٩٥):
إذا وجد بعض من الميت غسل وصلى عليه(٦) وقال أبو حنيفة: إن
وجد أكثر البدن غسل وصلى عليه، وإن وجد الأقل لم يغسل ولم يصلي
عليه (٧)، لنا ما روى الشافعي رضي الله عنه بسنده عن خالد بن معدان أن أبا
(١) في أ، ب: غير موجودة (بن أبي عون).
(٢) انظر هذه الآثار في المراجع المذكورة في تعليق (٣) الصفحة السابقة.
(٣) سنن ابن ماجه (١٤٧٨) باب ما جاء في شهود الجنازة، وقال البوصيري في
الزوائد: رجال الإسناد ثقات، لكن الحديث موقوف حكمه الرفع وأيضاً هو
منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه قال أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما.
انظر التعليق على ابن ماجه في الموضع السابق. ورواه أيضاً الطيالسي في
مسنده (١٦٥/١)، باب كيفية حمل الجنازة.
(٤) انظر المراجع السابقة ومصنف عبد الرزاق (٥١٢/٣) رقم (٥٦١٧).
(٥) وقال النووي في ((المجموع)) (٢٣٠/٥) والآثار المذكورة عن الصحابة رواها
الشافعي والبيهقي بأسانيد ضعيفة، إلا أثر سعد بن أبي وقاص قلت: ويكفي
هذا الأثر الصحيح في اتباع هذه السنة، كما أن ابن التركماني في «الجوهر
النقي)) (٤/ ٢٠) قال: وقد صح عن ابن عمر الأخذ بجوانبها الأربع ونسبة إلى
ابن أبي شيبة (٢٨٣/٣) فالراجح في هذه المسألة هو قول المؤلف والله أعلم.
(٦) الأم (٢٦٨/١) ومغنى المحتاج (٣٤٨/١).
(٧) كتاب الأصل (٤١٠/١ - ٤١٢)، والمبسوط (٥٤/٢).
٤٠٧

عبيدة رضي الله عنه صلى على رؤوس، قال وبلغنا أن طائراً ألقى يداً بمكة في
وقعة الجمل فعرفوها بالخاتم فغسلوها وصلوا عليها (١) والله أعلم(٢).
مسألة (١٩٦):
والمشي أمام الجنازة أفضل(٣)، وقال أبو حنيفة المشي خلفها
أفضل(٤) لنا حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه
قال: رأيت رسول الله وَ ل﴿ وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما يمشون أمام
الجنازة(٥) وفي بعض الروايات وعثمان(٦) وقد روي هذا الحديث
مرسلاً ووصله سفيان وتابعة منصور وبكر بن وائل وزياد بن سعد (٧)
من رواية هشام عنهم وكلهم(٨) ثقات، وكذلك روي عن عقيل بن
خالد في بعض الروايات عنه، وشعيب بن أبي حمزة في إحدى
الروايتين عنه وابن أخي الزهري، وزمعة بن صالح(٩) وغيرهم عن
(١) أخرجه الشافعي في الأم (٢٦٨/١) وفي السنن الكبرى (١١٨/٤).
(٢) والراجح في هذه المسألة جواز الصلاة على بعض الميت، لما ورد من آثار
صحيحة في ذلك، ولأنها أعضاء من جسد مؤمن فتأخذ حكم الكل.
(٣) الأم (٢٧١/١ - ٢٧٢) وروضة الطالبين (١١٥/٢).
(٤) كتاب الأصل (٤١٤/١) وحاشية ابن عابدين (٢٣٢/٢) والاختيار (٩٦/١).
(٥) أبو داود (٣١٧٩) في الجنائز: باب المشي أمام الجنازة. الترمذي (١٠٠٧) في
الجنائز: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة. النسائي (٤٥/٤) في الجنائز:
باب مكان المشي أمام الجنازة. ابن ماجه (١٤٨٢) في الجنائز: باب ما جاء في
المشي أمام الجنازة. وإسناده صحيح انظر ما يؤيد ذلك في نيل الأوطار (٣/
٨٠) حيث نقل تصحيحه عن كثير من العلماء.
(٦) انظر المراجع السابقة.
(٧) زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقة ثبت قال
ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، من السادسة. / ع تقريب (٢٦٨/١).
(٨) في أ: كلهم.
(٩) زمعة بسكون الميم، ابن صالح الجندي، بفتح الجيم والنون، اليماني نزيل
مكة، أبو وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة/ م مد ت
س ق. تقريب (٢٦٣/١).
٤٠٨

الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي وَل﴾(١)، وروي عن الزهري عن
أنس بن مالك أيضاً(٢)، وروى الشافعي عن مالك عن ابن المنكدر عن
ربيعة بن عبد الله بن الهدير (٣) أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
تقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش(٤)، وروى ذلك أيضاً عن
أبي قتادة وأبي أسيد وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم أنهم كانوا
يمشون أمام الجنازة(٥)، وعن أبي حازم رأيت ابن عمر وحسن بن علي
وابن الزبير رضي الله عنهم يمشون أمامها حتى وضعت(٦)، وعن زياد بن
قيس الأشعري (٧) قال: أتيت المدينة، فرأيت أصحاب رسول الله وَ ل من
المهاجرين والأنصار/ يمشون أمام الجنازة (٨)، وعن ابن أبي ليلى [١/٨١]
(١) انظر المراجع في الصفحة السابقة هامش (٥) وانظر نصب الراية (٢٩٤/٢)
وتلخيص الحبير (١١١/٢، ١١٢) حيث ورد الكلام مطولاً حول هذا الحديث
وهذه الروايات عن الزهري، واختار البيهقي الموصول حيث قال في السنن (٤/
٢٤) ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه وهو سفيان بن عيينة
حجة ثقة. وجزم بصحته أيضاً موصولاً ابن المنذر في مختصر أبي داود
(٣٠٥٠) باب المشي أمام الجنازة وحكى عن البخاري صحة المرسل.
(٢) انظر المراجع السابقة المتقدمة قبل قليل.
(٣) ربيعة بن عبد الله بن الهدير، وقد ينسب إلى جده، ويقال: بين عبد الله والهدير
- بضم ففتح كما في المغني (ص ٢٦٩) ربيعة، له رواية، وذكره ابن حبان في
ثقات التابعين مات سنة ثلاث وتسعين/ خ د تقريب (٢٤٧/١).
(٤) موطأ مالك (ص ١٥٧) في الجنائز: باب ٣ المشي أمام الجنازة.
(٥) رواه ابن أبي شيبة (٢٧٧/٣) في المشي أمام الجنازة من رخص فيه. وانظر
نصب الراية (٢٩٥/٢)، وتلخيص (١١١/٢ - ١١٢)، والسنن الكبرى (٤/
٢٤).
(٦) انظر ابن أبي شيبة في الموضع السابق. السنن الكبرى (٢٤/٤).
(٧) زياد بن قيس المديني مولى قريش: روى عن أبي هريرة، روى عنه عاصم بن
بهدلة سمعت أبي يقول ذلك قاله ابن أبي حاتم في الجرح (٥٤٢/٢/٢) وذكره
أيضاً الذهبي في الميزان (٩٢/٢) وزاد في الكاشف: وثق، وكذا قال البخاري
في التاريخ (٣٦٦/٣).
(٨) السنن الكبرى (٢٤/٤) باب المشي أمام الجنازة.
٤٠٩

قال: كنا نمشي مع أصحاب رسول الله وَلقر أمام الجنازة(١) وعن
المغيرة (٢) عن رسول الله وَل﴾ («الماشي أمام الجنازة والراكب خلفها
والطفل يصلي عليه)) (٣) وفي رواية: الراكب يسير خلف الجنازة
والماشي عن يمينها وعن شمالها قريبان، والسقط يصلى عليه ويدعى
لوالديه بالعافية والرحمة(٤) وقال أبو عبد الله الحاكم: هذا حديث
صحيح(٥). رواه الثوري وغيره عن يونس بإسناده والماشي خلفها
وأمامها وعن يمينها ويسارها قريباً منها وهذا حديث محفوظ ورواته
ثقات احتج بهم البخاري في الصحيح(٦)، وروى يحيى بن عبد الله
الكوفي الجابر التيمي(٧) عن أبي ماجد(٨) عن ابن مسعود. قال: سألنا
نبينا وَّر عن المشي مع الجنازة فقال: ما دون الجنب، أن يكون خيراً
يعجل إليه وإن يكن غير ذلك فبعداً لأهل الشر، والجنازة متبوعة ولا
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٨/٣).
(٢) هو المغيرة بن شعبة سبقت ترجمته في مسألة (٢٢).
(٣) أبو داود (٣١٨٠) في الجنائز: باب المشي أمام الجنازة.
الترمذي (١٠٣١) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الأطفال.
النسائي (٤٥/٤) في الجنائز: باب مكان الراكب من الجنازة.
ابن ماجه (٤١٨١) في الجنائز: باب ما جاء في مشهود الجنائز.
وإسناده صحيح حيث صححه الترمذي والحاكم في المستدرك (٣٥٥/١، ٣٦٣)
ووافقه الذهبي على ذلك في ((التلخيص)).
(٤) انظر المراجع السابقة، وهو بنصه في المستدرك (٣٦٣/١).
(٥) انظر الموضع السابق في المستدرك.
(٦) انظر قول الحاكم في المستدرك (٣٥٥/١ و٣٦٣) في الجنائز: الماشي أمام
الجنازة والراكب خلفها. ووافقه الذهبي في التلخيص.
(٧) يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، بالجيم الموحدة، أبو الحارث الكوفي
لين الحديث، من السادسة، وروايته من المقدام مرسلة. / د ت ق. تقريب
(٣٥١/٢).
(٨) أبو ماجد، عن ابن مسعود، قيل اسمه عائذ بن نضلة، مجهول، لم يرو عنه
غير يحيى الجابر، من الثانية. / د ت ق تقريب (٤٦٨/٢) وانظر الميزان (٤/
٣٨٩).
٤١٠

تتبع ليس معها من يقدمها))(١) قال أبو داود: يحيى ضعيف(٢)، وقال
يحيى بن معين وقد سئل عنه، فقال: لا شيء (٣)، وقال إبراهيم بن
يعقوب يحيى الجابر: غير محمود، وأبو ماجد غير معروف (٤)، وروى
أبو معشر بسنده جاء ثابت بن قيس بن شماس(٥) إلى رسول الله وَله-
أن أمه توفيت وهي نصرانية وهو يحب أن يحضرها فقال اركب دابتك
وسر أمامها فإنك إذا ركبت أمامها لم تتبعها)) (٦) هذا لا يثبت،
وأبومعشر نجيح ضعيف(٧)، وروى يحيى بن سعيد القطان(٨) بسنده عن
سهل بن سعد أن النبي ◌ّلو كان يمشي خلف الجنازة ويطيل الفكر (٩)
((قال أبو أحمد بن عدي: وهذا لا يعرف إلا من رواية يحيى وله
(١) أخرجه أبو داود رقم (٣١٨٤) في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة.
والترمذي رقم (١٠١١) في الجنائز: باب ما جاء في المشي خلف الجنازة وابن
ماجه رقم (١٤٨٤) في الجنائز: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة.
(٢) انظر ذلك في سنن أبي داود في الموضع السابق حديث رقم (٣١٨٤).
(٣) انظر قول ابن معين في الميزان (٣٨٩/٤) وتهذيب التهذيب (٣٢٨/١١).
(٤) انظر الميزان (٣٨٩/٤) وتهذيب التهذيب (٣٢٨/١١).
(٥) ثابت بن قيس بن شماس - بمعجمه وجيم مشددة وآخره مهملة - أنصاري
خزرجي خطيب الأنصار، من كبار الصحابة، بشره النبي ◌ّ# بالجنة واستشهد
باليمامة/ خ د س (الاستيعاب) (٢٠٠/١) والتقريب (١١٦/١).
(٦) سنن الدار قطني (٧٥/٢) رقم (٦) باب وضع اليمنى على اليسرى ورفع الأيدي عند التكبير.
(٧) انظر قول الدارقطني في الموضع السابق ونقله الزيلعي في نصب الراية (٢/
٢٩٢) وقال في التقريب: (ضعيف).
(٨) في أ، ب: العطار وهو الصواب انظر نصب الراية (٢/ ٢٩١) حيث نقله عن ابن عدي
وقال ابن حجر في التقريب يحيى بن سعيد العطار، بمهملة وآخره راء الأنصاري
الشامي، ضعيف من التاسعة، مات قبل يحيى بن سعيد القطان بمدة/ تمييز (٣٤٨/٢).
(٩) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٠٦ ب) رقم المصور (٣٩٩) وقال
الهيثمي في ((الزوائد» (٣١/٣): رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه سليمان ابن
سلمة الجنائزي وهو ضعيف، وكذا قال الزيلعي في (نصب الراية) في الموضع
السابق وضعفه أيضاً ابن حزم في المحلى (١٦٥/٥) من كتاب الجنائز حيث
قال: لا يصح شيء منها، لأن فيها أبا ماجد الحنفي، والمطرح وعبد الله بن
زحر، وكلهم ضعفاء اهـ.
٤١١

أحاديث ولا يتابع عليها وهو بيِّن الضعف(١)، وما روي عن علي
رضي الله عنه أنه مشى خلف الجنازة فقيل له إن أبا بكر وعمر
رضي الله عنهما كان يمشيان أمامها، قال علي رضي الله عنه
رحمهما (٢) الله إنهما كانا سهلين يسهلان للناس المشي خلفها أفضل
من المشي أمامها، فهو شيء ذهب إليه علي رضي الله عنه والذي
فعله: أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم
موافق فعل رسول الله وَلر في المشي أمامها والأخذ به أولى(٣) وقد
كانوا أئمة بموضع القدوة بهم فلا يفعلون في الظاهر إلا ما هو الأفضل
عندهم والله (٤) أعلم(٥).
مسألة (١٩٧):
والولي أولى بالصلاة على الميت من الوالي(٦) وقال أبو حنيفة
(١) انظر قول ابن عدي بنصه في الكامل (٣/ ٣ ٢٠٦ ب).
(٢) في أ، ب: يرحمهما.
(٣) مصنف عبد الرزاق (٦٢٦٣) (٦٢٦٧) باب المشي أمام الجنازة انظر ذلك في
مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٨/٣) والسنن الكبرى (٢٥/٤)، ونقل الزيلعي تضعيفه
عن ابن عدي في ((الكامل))، وعن ابن الجوزي في العلل المتناهية وعن ابن
حبان في ((الضعفاء)) فانظره في نصب الراية (٢/ ٢٩١).
(٤) في أ، ب: والله تعالى أعلم بالصواب.
(٥) والراجح في هذه المسألة هو جواز المشي أمام الجنازة وخلفها وعن يمينها
وشمالها لما ورد من أخبار تشمل هذه الأوضاع كلها، وذكر ابن حزم حديثاً عن
البخاري (أمرنا رسول الله باتباع الجنائز)) ثم قال: ((والاتباع لا يقع إلا على
التالي، ولا يسمى المتقدم تابعاً، بل هو متبوع، فلولا هذا الخبر وخبر ((الراكب
خلف الجنازة)) توجب أن يكون المشي خلفها فرضاً، ولكن الأخبار الأخرى
بينت أن المشي خلفها ندب، ولا يصح أن يقطع بشيء من هذا بنسخ لأن
استعمال كل هذه الهيئات ممكن)) اهـ. كان أن فيها تسهيلاً على المسلمين كما
فعل أبو بكر وعمر ((وما جعل عليكم في الدين من حرج)) والله أعلم.
(٦) الأم (٢٧٥/١) وروضة الطالبين (١٢١/٢) ومغنى المحتاج وشروحه (٣٤٦/١ -
٣٤٧).
٤١٢

ومحمد: الوالى أولى(١)، فوجه قولنا قول الله عز وجل ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَاِ
بَعْضُهُمْ أَوْلَ بِبَعْضٍ﴾(٢). وروي عن أبي أسيد الساعدي أن رجلاً من بني
ساعدة قال يا رسول الله: إن أبويّ قد هلكا فهل بقي من برهما شيء
أفعله(٣) بعد موتهما. قال: ((نعم أربعة أشياء: الصلاة عليهما من بعد
موتهما، وإكرام صديقهما، وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من(٤)
قبلهما)) استدلوا(٥) بحديث أبي مسعود وعند مسلم قال: قال
رسول الله ( ﴾ ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)) الحديث في ترتيب
الأئمة وفيه ((ولا يؤمّن الرجل في سلطانه))(٦) وهذا ورد في الصلاة (٧)
التي هي من الأمور العامة التي تكون ولايتها إلى الأئمة، فأما الصلاة
على الجنازة فإنها من الأمور الخاصة التي يكون الولي فيها أولى من
الوالي: كولاية النكاح وغيره وهذا لأن القصد من صلاة الجنازة
الدعاء للميت، فكل من يكون أقرب إلى الميت يكون أشفق عليه
ودعاؤه له أرجى للإجابة والله أعلم(٨). وروي عن أبي حازم قال:
رأيت حسين بن علي قدم على سعيد بن العاص على الحسين بن
علي رضي الله عنهم فصلى عليه ثم قال: لولا (٩) أنها سنة ما
(١) كتاب الأصل (٤٢٣/١) والمبسوط (٦٢/٢) والهداية (٩١/١).
(٢) سورة الأنفال: الآية ٧٥.
(٣) في أ، ب: (أصلهما به) وهو في السنن الكبرى (٢٨/٤) ولفظ ابن ماجه
((أبرهما)) وكلها مستقيمة المعنى.
(٤) في أ: (إلا من) غير موجودة.
(٥) سنن ابن ماجه (٣٦٦٤) الأدب: باب صل من كان أبوك يصل. ورواه أحمد
في المسند (٤٩٨/٣) (٤) انظر نصب الراية (٢٤/١ - ٢٥).
(٦) صحيح مسلم (٦٧٣) باب من أحق بالإمامة من كتاب المساجد.
(٧) في أ، ب: الصلوات.
(٨) وإلى هذا القول ذهب ابن حزم مستدلاً بالآية الكريمة ((بعضهم أولى ببعض))
وذكر أيضاً ((ولا يؤمن الرجل في أهله)) قال: يدخل فيه ذو الرحم والزوج.
انظر المحلى (١٤٤/٥) من كتاب الجنائز.
(٩) في ب: لو. والصواب ما في الأصل لاتفاقه وكتب الحديث انظر تعليق (٨).
٤١٣

قدمته(١). فإن صح هذا عن الحسين بن علي رضي الله عنه فيحتمل
أن يكون قياساً منه على سائر الصلوات، وقد ذكرنا أن الصلاة على
الجنازة من الأمور الخاصة التي يكون الولي فيها أولى من الوالي وقد
[٨١/ب] روى الحسن بن عمارة عن أبي سعيد قصة عن الصلاة/ عن الحسن
وفيها أن الحسين قال: إنه سمع رسول الله وَ ل﴿ يقول: إذا اجتمعت
الجنازة والإمام، فالإمام أولى من الوالي بالصلاة عليها(٢) وفيها إن
مروان هو الذي صلى(٣) وهذا لا يصح فإن الحسين رضي الله عنه لا
يصح له عن النبي ◌ّ سماع(٤)، وابن عمارة متروك الحديث(٥) وأبو
سعيد: ضعيف(٦) والله أعلم(٧) .
مسألة (١٩٨):
وقراءة الفاتحة فريضة في صلاة الجنازة(٨) وقال أبو حنيفة: لا
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٧١/٣) مجمع الزوائد (٣١/٣) وقال رواه
الطبراني في ((الكبير)) والبزار ورجاله موثقون. السنن الكبرى (٢٨/٤ - ٢٩).
في الصلاة: باب من قال: الولي أحق بالصلاة على الميت من الوالي.
وإسناده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في ((التلخيص)) في الموضع
المذكور أعلاه.
(٢) في البخاري معلقاً (٨٩/٢) في الجنائز: باب سنة الصلاة على الجنائز بطريق
ولفظ آخر. وهو في السنن الكبرى (٢٩/٤) من هذا الطريق.
(٣) في ب: غير موجودة (صلى).
(٤) انظر ذلك في ترجمته في تهذيب التهذيب (٣٤٥/٢) وما بعدها.
(٥) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٣٠٦/٢) حيث ضعفه النسائي وأحمد
وابن معين والدارقطني وابن عدي.
(٦) لا أدري من هو ورجعت إلى ترجمة الحسن في تهذيب الكمال والتهذيب فلم
أجد من اسمه (أبو سعيد) يروي الحسن عنه.
(٧) والراجح في هذه المسألة أن الوالي أولى إذا اجتمعت فيه شروط الإمامة لأنه
أولى بالميت من غيره أما إذا لم تتوفر فيتوجب حينئذ ما ورد في صحيح مسلم
((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)) والله أعلم.
(٨) الأم (١/ ٢٧٠، ٢٨٣) ومغنى المحتاج (٣٤١/١) وروضة الطالبين (١٢٤/٢).
٤١٤

قراءة في صلاة الجنازة(١)، لنا عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال:
((صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة وأنا يومئذ شاب
فسمعته يقرأ عليها بفاتحة الكتاب، فلما صليت جئت وأخذت بيده
فقلت له: يا أبا العباس ما هذا، قال: حق وسنة أو سنة وحق)) (٢)
أخرجه البخاري في الصحيح وفي رواية عنده بمعناه، قال: وقال ((أنها
من السنة))(٣)، وروى عن جابر القراءة بما فيها مرفوعة (٤)، وفي حديث
ابن عباس غنية فإني لا أعلم خلافاً بين أهل النقل أن الصحابي إذا
قال: من السنة كذا وكذا أنه يريد سنة رسول الله وَالخير، ويكون(٥) مسنداً
وقد روينا عن رسول الله وَ لقر أنه قال: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب))(٦)
فهو العموم (٧) والله أعلم.
مسألة (١٩٩):
وترفع (٨) اليد في تكبيرات الجنازة(٩)، وقال العراقيون:
(١) كتاب الأصل (٤٢٤/١ - ٤٢٥) والمبسوط (٦٢/٢) والهداية (٩٢/١).
(٢) البخاري (٢/ ٩١) في الجنائز: باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة.
(٣) انظر الموضع السابق.
(٤) رواه الشافعي في الأم (١/ ٢٧٠) باب الصلاة على الجنازة والتكبير فيها، وما
يفعل بعد كل تكبيرة. السنن الكبرى (٣٩/٤) باب القراءة في صلاة الجنازة.
(٥) في أ، ب: (وذكر) بدلاً من (ويكون).
(٦) مسلم (٣٩٤) - في الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة بلفظ ((لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب)).
(٧) والراجح في هذه المسألة هو وجوب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة للخبر
الصحيح الذي استدل به المؤلف عند البخاري، والأحاديث الصحيحة في
وجوب قراءة الفاتحة في كل صلاة انظر ذلك في صحيح مسلم (٣٩٤) وما
بعده وهذا ما رجحه ابن حزم في المحلى (١٢٩/٥ - ١٣٠) ورد فيه على
المخالف فيحسن الرجوع إليه (٣) الأم (٢٨٣/١).
(٨) في ب: ورفع ولعلها هذا هو الصواب.
(٩) الأم (٢٨٣/١) وقليوبي وعميرة (٣٣٢/١).
٤١٥

أنها لا ترفع (١)، روى الشافعي بإسناده عن ابن عمر أنه كان يرفع
يديه كلما كبر على الجنازة (٢) وروى عن ابن سيرين أنه كان يرفع يديه
إذا دخل في الصلاة وإذا رفع من الركوع حذو منكبيه وكان يفعل ذلك
في تكبيره على الجنائز(٣) ورواه مجاهد بن موسى عن معاذ وقال فيه:
يفعل ذلك مع كل تكبيره على الجنائز(٤) رواه ابن جريج عن عطاء قال
ترفع يديك في كل تكبيرة(٥) وما روى عن ابن عباس يرفعه: كان يرفع
يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود (٦) فإنه حديث منكر (٧)
(٨)
والله أعلم(٨).
مسألة (٢٠٠):
ومن فاتته صلاة الجنازة وكان من أهل فرض الكفاية في الصلاة
عليها، صلاها على القبر على قرب العهد بالدفن(٩) وقال أبو حنيفة:
(١) كتاب الأصل (٤٢٤/١) والمبسوط (٦٤/٢) والهداية (٩٢/١).
(٢) بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن (٢١٥/١) باب صفة
الصلاة على الجنازة وذكره أيضاً في الأم (٢٧١/١) باب الصلاة في الجنازة
والتكبير فيها ورواه الزيلعي في نصب الراية (٢٨٥/٢) عن الدارقطني في العلل
مرفوعاً وقال: والموقوف أصح ومعرفة السنن (٢/ ل ١٥٣).
(٣) السنن الكبرى (٤٤/٤) - باب يرفع يديه في كل تكبيره - مختصراً.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٧/٣).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦٣٣٥) في الجنائز: باب رفع اليدين في التكبير على
الجنائز. مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٦/٣) في الجنائز: في الرجل يرفع يديه في
كل تكبيرة.
(٦) مصنف عبد الرزاق (٦٣٦٢) في الباب السابق وذكره الزيلعي في نصب الراية
(٢٨٥/٢) وقال: ((رواه الدارقطني في سننه، ونقل عن العقيلي أيضاً تضعيفه
لهذا الحدیث بابن السكن وقال: ((إنه مجهول)» ا. هـ.
(٧) انظر ذلك في نصب الراية (٢٨٥/٢).
(٨) والراجح في هذه المسألة هو رفع اليدين مع كل تكبيرة لثبوت الآثار الصحيحة
في ذلك ولضعف الأدلة النافية فالمثبت مقدم على النافي والله أعلم.
(٩) الأم (٢٧١/١) وروضة الطالبين (٣٤٦/١) وقليوبي وعميرة (٣٣٥/١).
٤١٦

لا يصلي على القبر بعد قضاء حق الصلاة على الجنازة(١). دليلنا ما
في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي ◌َّل﴿ أتى قبراً منبوذاً فصفهم
وتقدم فصلى عليه وكبر أربعاً (٢) وعند أبي داود عن أبي هريرة: ((إن
امرأة سوداء أو رجلاً كان يقم المسجد ففقده النبي ول# فسأل عنه
فقيل: مات، فقال ألا أذنتموني له، دلوني على قبره، فدلوه فصلى
عليه))(٣). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح وعند مسلم عن أنس
أن رسول الله ( صلى على قبر امرأة بعدما دفنت))(٤) وروى هذا
الحديث عن زيد بن ثابت وأخيه يزيد بن ثابت(٥) وكان ممن شهد
بدراً وعامر بن زمعة(٦) بمعنى حديث أبي هريرة، وروى مذهبنا عن
ابن عمر وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم (٧) والله
أعلم (٨).
(١) كتاب الأصل (٤٢٧/١ - ٤٢٨) والمبسوط (٦٧/٢) وحاشية ابن عابدين (٢)
٢٠٨ - ٢٠٩).
(٢) البخاري (٢/ ٩٢) في الجنائز باب الصلاة على القبر بعدما يدفن مسلم (٩٥٤)
في الجنائز: باب الصلاة على القبر.
(٣) البخاري (٩٢/٢) في الجنائز: باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن مسلم
(٥٩٦) في الجنائز: بالصلاة على القبر. وأخرجه أبو داود (٣٢٠٣) في
الجنائز: باب الصلاة على القبر.
(٤) مسلم (٩٥٥) الموضع السابق بلفظ (صلى على قبر) وعنده عن الشعبي ((صلى
على قبر بعد ما دفن)) وليس فيهما ذكر للمرأة، كما ذكرها المؤلف في السنن
(٤٦/٤) ونسبها أيضاً لمسلم.
(٥) في أ: غير موجودة (وأخيه يزيد بن ثابت).
(٦) لم أجده بهذا الاسم ولعله عامر بن ربيعة.
(٧) انظر هذه الروايات في السنن الكبرى (٤٥/٤ - ٤٩) باب الصلاة على القبر
بعدما يدفن.
(٨) والراجح في هذه المسألة جواز الصلاة على القبر لمن فاتته لثبوت ذلك بالأخبار
الصحيحة المذكورة.
٤١٧

مسألة (٢٠١):
ويصلى على الغائب بالنية (١). وقال العراقيون لا تصح الصلاة
على الغائب(٢) لنا حديث أبي هريرة في الصحيحين ((أن
رسول الله وَّ نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج
إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات))(٣) وعندهما أيضاً عن جابر أن
رسول الله ( صلى على أصحمة(٤) النجاشي فكبر عليه أربعاً))(٥).
وعند مسلم عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَله: (إن أخا
لكم مات فقوموا فصلوا عليه يعني النجاشي)) (٦) وروي عنه بإسناد
رواته ثقات أن النبي و ﴿ قال: ((إن أخا لكم النجاشي مات فصلوا
عليه)) قال فصففنا خلفه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما
يصلى على الميت(٧) قال الشافعي رحمه الله: وصلت عائشة
رضي الله عنها على قبر أخيها وغير واحد من أصحاب النبي وَّ من
حديث الثقات عند مالك، وإنما الصلاة دعاء للميت وهو إذا كان
ملففاً بيننا نصلي عليه فإنما يدعو له بالصلاة بوجه علمناه فكيف لا
(١) الأم (٢٧١/١) ومغني المحتاج (٣٤٥/١) وروضة الطالبين (١٣٠/٢)
والمجموع (٢٠٩/٤).
(٢) كتاب الأصل (٤٢٧/١ - ٤٢٨) والمبسوط (٦٧/٢) وحاشية ابن عابدين (٢/
٢٩).
(٣) البخاري (٢/ ٩٠) في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد
مسلم (٩٥١) م (٦٣) في الجنائز: باب في التكبير على الجنائز.
(٤) أصحمة: بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الحاء المهملة ومعناه بالعربية
عطية وهو اسم ذلك الملك الصالح. عمدة القارىء (١٣٨/٨)، صحيح مسلم
بشرح النووي (٢٢/٧).
(٥) البخاري (٩١/٢). في الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعاً. مسلم (٩٥٢)
في الجنازة: باب التكبير على الجنازة.
(٦) مسلم (٩٥٢) (٦٦) في الموضع السابق.
(٧) النسائي (٤٧/٤، ٥٦) والترمذي (١٠٣٩) باب (٤٨) وقال: «هذا حديث حسن
صحيح)). ورواه أحمد في ((مسنده) (٤٤٦/٤).
٤١٨

يدعو له غائباً وفي الخبر بذلك الوجه (١) والله أعلم (٢).
مسألة (٢٠٢):
والصلاة على الجنازة في المسجد غير مكروهة(٣) وقال أبو
حنيفة: إنها مكروهة (٤)، لنا حديث عائشة في الصحيح عند مسلم عن
أبي سلمة عنها قالت: ((والله / لقد صلى رسول الله وَلجر على ابني [١/٨٢]
بيضاء في المسجد سهيل وأخيه))(٥) (٦) وعنده ((أنها صلت على
سعد بن أبي وقاص في المسجد (٧) وروى مالك عن نافع عن
عبد الله بن عمر أنه صلى(٨) عمر بن الخطاب رضي الله عنه في
(١) انظر قول الشافعي في الأم (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) باب الصلاة على الجنازة والتكبير
فيها وما يفعل بعد كل تكبيرة.
(٢) والراجح في هذه المسألة ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عنه ابن القيم في
الهدى (٣٠١/١ - ٣٠٢) حيث قال: الصواب: ((إن الغائب إن مات ببلد لم
يصل عليه فيه صلى عليه صلاة الغائب كما صلى النبي ملة على النجاشي لأنه
مات بين الكفار، ولم يصل عليه، وإن صلى عليه حيث مات: لم يصل عليه
صلاة الغائب، لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه والنبي ◌َ ◌ّ صلى
على الغائب، وتركه، وفعله وتركه سنة وهذا له موضع، وهذا له موضع والله
أعلم ا.هـ. وقال ابن القيم قبل ذلك: فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم
غيب فلم يصل عليهم .اهـ.
(٣) المجموع (١٦٨/٤)، روضة الطالبين (١٣١/٢).
(٤) الهداية (٧٢/١)، المبسوط (٦٨/٢).
(٥) سهيل بن بيضاء القرشي، وبيضاء أمه واسمها دعد، واسم أبيه وهب ابن
ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحرث بن
فهر القرشي شهد بدراً وتوفي سنة تسع، هو وأخوه سهل وصلى عليهما الرسول
في المسجد، ونقل عن أبي نعيم أن اسم أخيه صفوان. انظر الاستيعاب (٢/
٧٦٧)، الإصابة (٨٥/٢).
(٦) مسلم (٩٧٣) (١٠١) في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد.
(٧) انظر صحيح مسلم في الموضع السابق.
(٨) في أ، ب: (صلى على) وهو أصح.
٤١٩

المسجد (١) قال الشافعي رحمه(٢) الله: ((ولا نرى أحداً من الصحابة
رضي الله عنهم حضرموت عمر رضي الله عنه (٣)) فتخلف(٤) عن
جنازته فهذا عمل مجتمع عليه عندكم، قاله لبعض المالكيين(٥) وروي
عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر رضي الله عنه صلي
عليه في المسجد(٦) وأما ما روي عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى
التؤمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ الر: ((من صلى على
جنازة في المسجد فلا شيء له))(٧). قال صالح وأدركت رجالاً ممن
أدركوا النبي ◌ّ﴾ وأبا بكر إذا جاؤكم يجدوا إلا أن يصلوا في
المسجد رجعوا فلم يصلوا (٨) فغير ثابت. رواية صالح بن نبهان مولى
التؤمة فيها نظر، فإنه ممن تغير في آخر عمره واختلط حديثه فلا
تميز قديمه من حديثه(٩). قال البخاري: فيما سأله الترمذي كان
(١) موطأ مالك (ص ١٥٩) في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد.
(٢) في أ، ب: رضي الله عنه.
(٣) في أ، مكرر قوله ((ولا نرى أحد من الصحابة رضي الله عنهم حضرموت عمر
رضي الله عنه)).
(٤) في ب: تخلف.
(٥) انظر المدونة الكبرى (١٧٧/١) وشرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل
(٣٠٦/١ - ٣٠٧).
(٦) أخرجه في السنن الكبرى (٥٢/٤) في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد.
(٧) أخرجه أبو داود رقم (٣١٩١) في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في
المسجد. وابن ماجه رقم (١٥١٧) في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في
المسجد .
(٨) السنن الكبرى (٥٢/٤) باب الصلاة على الجنازة في المسجد.
(٩) انظر تهذيب التهذيب (٤ /٤٠٥) وحيث أورد أقوالاً لكثير من علماء النقد ومنهم
أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: سمعت ابن معين يقول: صالح مولى التؤمة
ثقة حجة قلت له إن مالكاً ترك السماع منه، فقال: إن مالكاً إنما أدركه بعد أن
كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعد ما خرف وسمع منه أحاديث منكرات،
ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف وانظر تاريخ ابن معين (٢٦٦/٢)
والتقريب (٣٦٣/١) حيث قال: صدوق اختلط بآخره.
٤٢٠