Indexed OCR Text
Pages 241-260
يغسله))(١) اتفقا على صحته، وعن عائشة أن رسول الله وصالر: (كان
يؤتى بالصبيان فينزل(٢)(٣) عليهم ويحنكهم(٤) فأتى بصبي فبال عليه
فدعا بماء فأتبعه(٥) ولم يغسله)(٦) اتفقا على صحته أيضاً وعند أبي
داود عن لبابة بنت الحارث(٧) رضي الله عنها، ((قالت كان الحسين بن
علي رضي الله عنهما في حجر رسول الله وَ لتر، فبال عليه، فقالت:
البس ثوباً، وأعطني إزارك حتى أغسله قال: ((إنما يغسل من بول
الأنثى وينضح من بول الذكر)»(٨) وروي عن علي رضي الله عنه أن
نبي الله ◌َ ي﴿ قال: في بول الصبي ((ينضح بول الغلام، ويغسل بول
الجارية))(٩) قال أبو عبد الله الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن أبا
الأسود الديلي يصح سماعه من علي رضي الله عنه(١٠). وفي رواية
(١) أخرجه البخاري (٦٢/١) في الوضوء: باب بول الصبيان ومسلم رقم (٢٨٧)
في الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.
(٢) في أ: (فيبرك) وهو الصواب كما في مسلم رقم (٢٨٦).
(٣) فيبرك عليهم: أي دعا لهم بالبركة. النهاية (١/ ١٢٠).
(٤) ويحنكهم: أي مضغ له تمراً ودلل به حنكه. انظر النهاية (٤٥١/١).
(٥) فأتبعه: قال ابن حجر في الفتح (٣٢٦/١) باب بول الصبيان: ((فأتبعه بإسكان
المثناة: أي أتبع رسول الله ويدر البول الذي على الثوب الماء يصبه عليه.
(٦) أخرجه البخاري (٦٢/١) في الوضوء: باب بول الصبيان ومسلم رقم (٢٨٦)
في الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.
(٧) لبابة: بتخفيف الموحدة، بنت الحارث بن حزن، بفتح المهملة وسكون الزاي
بعدها نون، الهلالية، أم الفضل، زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة
زوج النبي *، قال ابن حبان: ماتت بعد العباس في خلافة عثمان/ع.
الإصابة (٣٩٨/٤) والتقريب (٦١٣/٢).
(٨) أخرجه أبو داود (١/ ١٠٢) رقم (٣٧٥) في الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب.
(٩) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٦٥/١) في كتاب الطهارة، وأبو داود رقم
(٣٧٧) في الموضع السابق والترمذي رقم (٦١٠) في الصلاة: باب ما ذكر في
نضح بول الغلام الرضيع وقال حديث حسن صحيح، وابن ماجه رقم (٥٢٥)
في الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم.
(١٠) انظر السنن الكبرى (٤١٤/٢ - ٤١٥).
٢٤١
أخرى بنحوه وزاد: قال قتادة وهذا ما لم يطعما الطعام فإذا أطعما
الطعام غسلا جميعاً (١)، وقد روي عن علي رضي الله عنه. موقوفاً (٢)
قال البيهقي رحمه الله: فكأنه أفتى مرة، ورواه عن النبي وَلّ أخرى،
وروى أبو داود عن الحسن عن أمه («أنها أبصرت أم سلمة رضي الله
عنها: تصب على بول الغلام ما لم يطعم، وإذا طعم غسلته، وكانت
تغسل بول الجارية))(٣)، فقد صح عن النبي وَلّر ثم عن علي وأم سلمة
رضي الله عنها. ولا يعرف لها من الصحابة مخالف (٤).
مسألة (١٣٣):
ومني الإنسان طاهر(٥)، وقال أبو حنيفة: إنه نجس يغسل رطبه
ويفرك يابسه(٦)، ودليلنا من طريق الخبر ما روي عن همام(٧) قال:
(ضاف عائشة رضي الله عنها ضيف فأرسلت إليه تدعوه، فقالوا لها:
إنه أصابته جنابة، فذهب يغسل ثوبه فقالت عائشة رضي الله عنها: ولم
يغسله؟ إن كنت لأفرك المني من ثوب رسول الله وَلخير))(٨) أخرجه مسلم
في الصحيح، وأخرج أيضاً عن الأسود عنها قالت: ((إن كنت لأجده
يعني المنيّ في ثوب رسول الله وَالر، فأحته عنه)) (٩)، وجه الاستدلال
منه ما قاله الشيخ الإمام رضي الله عنه: إن ما كفي في يابسة بعد
(١) انظر المرجع السابق.
(٢) انظر المرجع السابق.
(٣) سنن أبي داود (٣٧٩) في الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب.
(٤) انظر السنن الكبرى (٤١٥/٢ - ٤١٦) وبهذا يقع الترجيح والله أعلم.
(٥) الأم (٥٥/١)، قليوبي وعميرة (٧٠/١)، مغني المحتاج (٧٩/١ - ٨٠).
(٦) المبسوط (٨١/١)، الهداية (٣٤/١)، الاختيار (٣٢/١).
(٧) همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية مات
سنة خمس وستين. /ع انظر: تهذيب التهذيب (٦٦/١١) والتقريب (٣٢١/٢).
(٨) مسلم (٢٨٨) رقم (١٠٧) في الطهارة - باب حكم المني.
(٩) مسلم (٢٨٨) الباب السابق.
٢٤٢
رطوبته الفرك لم يجب غسله كالبزاق والمخاط(١)، وروي عن
عكرمة بن عمار (٢) حدثنا عبد الله بن عبيد(٣) قال: قالت عائشة
رضي الله عنها ((كان رسول الله وَال: يسلت(٤) المني من ثوبه بعرق
الأذفر، ثم يصلي فيه))(٥) قال: وقال القاسم قالت عائشة رضي الله
عنها: كان رسول الله وَير يبصر المني في ثوبه ثم يحته ثم يصلي(٦)
فيه))(٧) وروي عن محارب بن دثار عنها «أنها كانت تحت المني من
ثياب رسول الله (وَلجر وهو في الصلاة))(٨) وفيما قبله ما يؤكده.
وروى إسحاق الأزرق(٩) عن شريك عن محمد بن أبي ليلى
عن عطاء عن ابن عباس، قال: ((سئل النبي وَّر عن المني
يصيب الثوب قال: إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق وإنما يكفيك
أن تمسحه بخرقة أو بأذخرة)) (١٠) (١١)، لم يرفعه غير/ إسحق وهو [٦٣/ب]
(١) يقصد بقوله الشيخ الإمام: أن الإمام الشافعي رضي الله عنه وانظر قوله في الأم
(٥٥/١ - ٥٧).
(٢) عكرمة بن عمار: انظر ترجمته في مسألة (٢٠).
(٣) عبد الله بن عبيد، بالتصغير، أيضاً، بغير إضافة، ابن عمير، بالتصغير أيضاً
الليثي المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازياً سنة ثلاث عشرة/م ع. تقريب
(٤٣١/١) وانظر ترجمته في التهذيب (٣٠٨/٥).
(٤) معنى يسلت جاء في النهاية بمعنى الإزالة والإحاطة - سلتت الخضاب عن يدها
إذا مسحته وألقته. ثم سلت الدم عنها: أي أماطه. النهاية (٣٨٧/٢).
(٦) في أ، ب: فيصلي.
(٥) مسند أحمد (٢٤٢/٦).
(٧) السنن الكبرى (٤١٨/٢) باب المني يصيب الثوب.
(٨) السنن الكبرى (٤١٦/٢ - ٤١٨).
(٩) إسحاق بن يوسف بن مرادس المخزومي الواسطي، المعروف بالأزرق، ثقة من
التاسعة، مات سنة خمس وتسعين، وله ثمان وسبعون. /ع تقريب (٦٣/١).
(١٠) أذخرة: بكسر الهمزة والخاء المعجمة بينهما ذال معجمة: اسم نبت في الحجاز طيب
الرائحة ويسقف بها البيوت فوق الخشب وهمزتها زائدة انظر اللسان مادة ذخر.
(١١) سنن الدارقطني (١٢٤/١) رقم (١)، والسنن الكبرى (٤١٨/٢) وقال: لا يصح
رفعه، ومجمع الزوائد (٢٧٩/١) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير وفيه
محمد بن عبيد الله العرزمي هو مجمع على ضعفه)».
٢٤٣
ثقة(١)، وخالفه وكيع عن محمد ولم يرفعه ولو لم يكن ابن أبي
ليلى وشريك على الطريق لكنا نحكم لرواية إسحق بالصحة إلا
أنهما لا يصلحان للاحتجاج بروايتهما والاعتماد فيه على ما صح
عن ابن عباس رضي الله عنهما(٢)، رواه الشافعي عن سفيان عن
عمرو بن دينار وابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: في
المني يصيب الثوب ((أمطه عنك قال أحدهما: بعود وأذخر فإنما هو
بمنزلة البزاق والمخاط))(٣).
وروى الشافعي بإسناده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن
أبيه، أنه كان إذا أصاب ثوبه المني إن كان رطباً مسحه وإن كان يابساً
حته ثم صلى(٤) فيه(٥) وربما استدلوا بما (٦)(٧) عن عائشة رضي الله
عنها قالت: كنت أفركه من ثوب رسول الله وَلجر فركاً، فإن رأيته أغسله
وإن لم يره فأنضحه يعني المني)»(٨)، أخرجه مسلم في الصحيح، وهو
محمول على الاستحباب ونحن نستحب غسله، وأول الخبر دليل على
(١) انظر سنن الدارقطني (١٢٤/١) باب ما ورد في طهارة المني وحكمه رطباً
ويابساً وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٦٨/١): ((وهذا لا يضر لأن إسحاق
إمام مخرج عنه في الصحيحين فيقبل رفعه وزيادته)).
(٢) وقال البيهقي في السنن (٤١٨/٢): ((ورواه وكيع عن ابن أبي ليلى موقوفاً على
ابن عباس وهو الصحيح)). وكذلك في معرفة السنن والآثار وقال: ((هذا هو
الصحيح)) موقوف. قاله الزيلعي عنه في نصب الراية (٢١٠/١).
(٣) بدائع المنن للساعاتي (٢٤/١) باب تطهير المزي والمني ونقله الزيلعي عن
البيهقي في نصب الراية (٢١٠/١)، باب الأنجاس وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد (٢٨٠/١) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات)).
(٤) في أ، ب: وصلى فيه.
(٥) انظر بدائع المنن (٢٤/١). باب تطهير المزي والمني.
(٦) في أ، ب: غير موجودة (بما).
(٧) انظر نصب الراية (٢٠٩/١).
(٨) صحيح مسلم (٢٨٨) باب حكم المني.
٢٤٤
طهارته إذ لو كان نجساً لما كفى في يابسة فركه، كسائر النجاسات(١)،
استدلوا بما (٢) عنها ((أن النبي وَ ليو كان إذا أصاب ثوبه المني غسل ما
أصاب منه ثوبه ثم خرج إلى الصلاة وأنا (٣) انظر إلى أثر البقع(٤) في
ثوبه ذلك في موضع الغسل)»(٥) أخرجه البخاري في الصحيح وهذا
ليس بخلاف لقولهما: ((كنت أفرك المني من ثوبه ثم يصلي فيه)) (٦) ولا
لحتها المني من ثوبه و98َّ وهو في الصلاة، ولا لروايتها لسلت(٧) المني
من ثوب رسول الله وَلقول بعرق الأذخر ثم يصلي فيه(٨)، لا يكون
غسله وَلّ خلافاً لمسحه على خفيه في يوم من أيامه بل تحري الصلاة
فيهما (٩)، كذلك هذا، وروي عن عمار حديث مرفوع في غسل الثوب
من المني(١٠)، قال ابن عدي الحافظ لا أعلم روى هذا الحديث عن
علي بن زيد غير ثابت بن حماد وأحاديث مناكير ومقلوبات(١١) وقال
علي بن عمر: لم يروه إلا ثابت بن حماد وهو ضعيف جداً(١٢)، ثم
(١) قال البغوي في شرح السنة (٩٠/٢) حديث الغسل لا يخالف حديث الفرك
وهو على طريق الاستحباب والنظافة حتى لا يرى على ثوبه أثره .١ هـ.
(٢) في ب: زيادة (روى) وهو الصواب حتى يستقيم المعنى.
(٣) في أ، ب: وإنما.
(٤) في أ، ب: زيادة (فيه).
(٥) البخاري (٦٣/١) في الوضوء باب غسل المني وفركه. وأخرجه مسلم (٢٨٩)
في الطهارة: باب حكم المني. بلفظ قريب منه.
(٦) تقدم تخريجه في المسألة.
(٧) في أ، ب: يسلت.
(٨) هذه الروايات سبق تخريجها في هذه المسألة فانظرها.
(٩) أي أن المسح مشروع ويجزىء مكان الغسل.
(١٠) انظره: في سنن الدارقطني (١٢٧/١) - باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه
والحكم فيه. والكامل لابن عدي (١/ل ١٩٢ أ)، والسنن الكبرى (١٣/١).
(١١) انظر الكامل لابن عدي (١/ ل ١٩٢ أ) حيث ذكر هذا الحديث والتعليق عليه
بنصه. وأيضاً نقله الزيلعي في نصب الراية (٢١١/٢) بنصه. وقاله أيضاً في
السنن الكبرى (١٤/١).
(١٢) انظر قول الدارقطني في سننه (١٢٧/١) باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه
والحكم في بول ما يؤكل لحمه.
٢٤٥
يعارضه حديث ابن أبي ليلى، وهو أصح من هذا بكثير والله
أعلم (١)(٢).
مسألة (١٣٤)
ويطهر مكان البول من الأرض بصب ذنوب من الماء عليه سواء
كانت الأرض صلبة أو رملة متخلخلة(٣) وقال أبو حنيفة: إن كانت
صلبة لا ينزل الماء من ظاهرها إلى باطنها فإنه لا يطهر بما يصب
عليه(٤)، دليلنا ((حديث أنس المتفق على صحته جاء أعرابي إلى
المسجد فبال(٥) فصاح الناس به فقال رسول الله صل * اتركوه فتركوه
حتى بال ثم أمر بدلو فصب عليه)»(٦) وأخرج البخاري في الصحيح عن
أبي هريرة قال: ((قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس فقال
(١) انظر في السنن الكبرى (٤١٨/٢)، وسنن الدارقطني (١٢٤/٢).
(٢) والراجح ما صرح به الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٤٥/١): وليس بين
حديث الغسل وحديث الفرك تعارض لأن الجمع بينهما واضح على القول
بطهارة المني بأنه يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف، لا على
الوجوب، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث، وكذا الجمع
ممكن على القول بنجاسته بأن يحمل الغسل على ما كان رطباً والفرك على
ما كان يابساً، وهذه طريقة الحنفية، والطريقة الأولى أرجح لأن فيها العمل
بالخبر والقياس معاً، لأنه لو كان نجساً لكان القياس وجوب غسله دون
الاكتفاء بفركه كالدم وغيره. وهم لا يكتفون فيما لا يعفى عنه من الدم
بالفرك، ويرد الطريقة الثانية ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن
عائشة (كانت تسلت المني من ثوبه بعرق الأذخر، ثم يصلي فيه وتحكه من
ثوبه يابساً، ثم يصلي فيه فإنه يتضمن ترك الغسل في الحالتين .١ هـ. فانظر
تمام قوله فإنه مهم.
(٣) الأم (٥٢/١ - ٥٣)، مغني المحتاج (٧٩/١)، قليوبي وعميرة (٧٣/١ - ٧٥).
(٤) المبسوط (٨٢/١)، الهداية (٣٥/١)، فتح القدير (١٩٨/١ - ١٩٩).
(٥) في أ: غير موجودة. والصواب وجودها كما في رواية مسلم الآتية.
(٦) مسلم (٢٨٤) (٩٩) باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت
في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها.
٢٤٦
النبيّ وَّ دعوه وأهرقوا على بوله سجلا (١) من ماء أو ذنوبا (٢) من
ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين))(٣)، واستدلوا بما اعتد
أبي داود عن عبد الله بن مغفل بن مقرن (٤) قال ((صلّى أعرابي مع
النبيّ ◌َ﴿ فذكر قصة(٥)، فقال: قال يعني النبيّ وَل: ((خذوا ما بال
عليه من التراب فألقوه وأهرقوا على مكانه ماء))(٦) قال أبو داود:
وهو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبيّ وَ﴾(٧) وروى معناه
سمعان بن مالك(٨) والمعلى بن عرفان (٩). وفيها نظر عن ابن
(١) السجل: هو الدلو الملآى ماء ويجمع على سجال. النهاية في غريب الحديث
(٣٤٤/٢) .
(٢) ذبوباً: الذنوب الدلو العظيمة، وقيل لا تسمى ذنوباً إلا إذا كان فيها ماء. النهاية
(١٧١/٢).
(٣) البخاري (٣٧٨/١) في الوضوء - باب ترك النبي ◌َّر والناس الأعرابي حتى فرغ
من بوله في المسجد.
(٤) عبد الله بن معقل ترجمته في مسألة (٣٨).
(٥) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٣٧/١) كلاماً نفيساً حول فوائد هذا
الحديث أنقله مختصراً منها أن الاحتراز من النجاسة كان مقرراً في نفوس
الصحابة، ومنها المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع، لأمرهم عند فراغه
بصب الماء، ومنها الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن
ذلك عناداً، ومنها: تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار. ومنها: فيه دليل على
جواز التمسك بالعموم إلى أن يظهر الخصوص، منها رأفة النبي وحسن خلقه،
ومنها أن الأرض تطهر بصب الماء عليه. فانظر تمام كلامه في هذا الموضوع
فإنه مفيد ومهم.
(٦) سنن أبي داود (٣٨١) - باب الأرض يصيبها البول.
(٧) انظر الموضع السابق، وقال الدارقطني (١٣٢/١): عبد الله بن معقل تابعي،
وهو مرسل.
(٨) سمعان بن مالك: عن أبي وائل، قال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن
خراش مجهول: انظر ميزان الاعتدال (٢٣٤/٢)، والدارقطني في سننه (١/
١٣٢) باب في طهارة الأرض من البول.
(٩) معلى بن عرفان: عن عمه أبي وائل. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال
البخاري: منكر، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الذهبي: وكان من غلاة
الشيعة شهد صفين وضعفه أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي. انظر: الميزان =
٢٤٧
مسعود. قال: روينا عن أبي زرعة الرازي أنه ضعفه(١).
مسألة (١٣٥):
ولا تزول نجاسة الأرض من البول بوقوع الشمس عليه وضرب
الرياح له (٢) وقال أبو حنيفة: إنها تطهر (٣) وهو القول الثاني لنا،
ودليلنا من طريق الخبر ما استدللنا به في المسألة قبلها، وهو أمره وَلتر
بصب الماء عليه، وذلك الأمر باق إلى أن يحصل المأمور به(٤) قال
البخاري في الصحيح: وقال أحمد بن شبيب(٥) وذكر حديث ابن
عمر: ((كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئاً
من ذلك))(٦) كان هذا في ابتداء الإسلام ثم صار منسوخاً بحديث أبي
(١٤٩/٤)، والجرح (٣٣٠/١/٨)، والمجروحين (١٦/٣) والمغني في الضعفاء
(٢/ ٦٧٠)، والتاريخ الكبير (٣٩٥/٧) وانظر ما قاله الحافظ في التلخيص (١/
٣٧)، ونيل الأوطار (١: ٥٦).
قال البيهقي في السنن الكبرى (٤٢٨/٢) باب طهارة الأرض في البول ((وقد
روى ذلك في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه، وليس بصحيح وقد تكلمنا
عليه في الخلافيات ا ه). أي هنا.
(١) والراجح في هذه المسألة: طهارة الأرض بصب الماء عليها، ولا يشترط حفرها
وهذا ما رجحه الحافظ في الفتح (٣٣٨/١) وقال: ((واحتجوا بحديث ابن مسعود
لكن إسناده ضعيف، وآخران مرسلان ورواتهما ثقات))، ثم بين عوار هذا القول،
ورجح ذلك أيضاً الشوكاني في نيل الأوطار (١: ٥٥ - ٥٦) والله أعلم.
(٢) الأم ٥٢/١ - ٥٣، مغنى المحتاج: (٨١/١ - ٨٢).
(٣) المبسوط (٨٢/١) الهداية (٣٥/١)، شرح فتح القدير (١: ١٩٨ - ١٩٩).
(٤) انظر ذلك في المسألة السابقة وحديث الأعرابي الذي بال في المسجد. وانظر
الأم (٥٢/١ - ٥٣) باب ما يطهر الأرض وما لا يطهرها.
(٥) أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي - بفتح المهملة والموحدة - أبو عبد الله
البصري، صدوق من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثمائة، وله ثمان وثمانون
سنة/ م تقريب (١٦/١).
(٦) أخرجه البخاري في موضعين (٤٦٦/١) باب المبيت في المسجد، والقطعة
الباقية من الحديث أخرجها أيضاً في ((صحيحه)) (١٥/١) - باب إذا شرب
الكلب في إناء أحدكم - تعليقاً وقد وصله غير واحد.
٢٤٨
هريرة عن النبيّ 18َّ في إيجاب الغسل سبعاً من ولوغ الكلب(١) وقال أبو
بكر الإسماعيلي (٢): معنى الخبر أنّ المسجد لم يكن يغلق عليها وكانت
تتردد فيه وعساها كانت تبول إلا أن علم بولها فيه لم يكن عند النبيّ وَلقر
وأصحابه ولها عند الراوي أي موضع هو وحيث أمر وَّر في بول الأعرابي
بما أمر، دل على أنّ بول ما سواه في حكم النجاسة واحد وأن اختلف
غلظ نجاستها وسمعت واحداً من أصحابه سئل عن هذه المسألة(٣)،
فروي عن النبيّ وَلقر ((أنه قال زكاة الأرض من يبسها))(٤) وكذب، والله ما
قال هذا رسول الله وَل﴿ وإنما يروى عن أبي قلابة، وهو من التابعين
أخبرناه أبو عبد الله/ الحافظ وذكر إسناده إليه(٥) والله أعلم(٦).
[٦٤/ ١]
(١) البخاري (١/ ٥١) في الوضوء : - باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله
سبعاً ومسلم - رقم (٢٧٩) (٩٠) في الطهارة - باب حكم الولوغ.
(٢) انظر ترجمته في مسألة (٢٢).
(٣) انظر قول الإسماعيلي في ((فتح الباري)) (٢٨٨/١ - ٢٩٠) وعلق على هذا
الحديث بتعليقات لطيفة وقرر أن ذلك منسوخ. وأن الأمر بالغسل متأخر جداً
وهو في رواية أبي هريرة وأبي معقل، وذكر ابن مغفل أنه سمعه من النبي ◌َّ
وكان إسلامه سنة سبع كأبي هريرة، ثم قال في موضع آخر: بأن باب طهارة
المسجد متيقنة وإنه مخصوص بما قبل الزمن الذي أمر فيه بصيانة المسجد.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥٧/١) ورواه عن أبي قلابة.
مصنف عبد الرزاق (٥١٤٣) بلفظ جفوة الأرض طهورها. عن أبي قلاب.
(٥) وانظر قول الصنعاني في سبل السلام (٢٤/١ - ٢٥) - وقال: ((بأنه قد روى
موقوفاً من طريقين فلا تقوم بهما حجة)).
(٦) الترجيح: وفي هذه المسألة يتبين أنه لا يكتفي بالشمس وحدها والريح بل لا بد
في الماء لأن الرسول وَل# أمرهم بسكب الماء على بوله ولم يتركه حتى يجف،
وأما حديث ((كانت الكلاب تقبل وتدبرا فهو منسوخ كما بينه الحافظ في
(الفتح) (٢٨٨/١) وقال في موضع آخر (٢٩٠/١) والأقرب أن يقال: إن ذلك
كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد
وتطهيرها، وجعل الأبواب عليها. ونقل عن ابن المنير أنه لا تناقص بين إباحة
أكل صيد الكلاب ووجوب تطهيرها. وقاله أيضاً الشوكاني في نيل الأوطار (١/
٤٧) وأجيب عن ذلك بأن إباحة الأكل مما أمسكن لا تنافي وجوب تطهير ما=
٢٤٩
مسألة (١٣٦):
وللجنب أن يمر في المسجد(١)، وقال أبو حنيفة ليس له
ذلك(٢)، وبناء المسألة على الكتاب قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا
عَابِرِى سَبِيلٍ﴾(٣) قال الشافعي رضي الله عنه: قال بعض أهل العلم
بالقرآن في قول الله تعالى: لا تقربوا موضع الصلاة، قال: وما أشبه ما
قال بما قال لأنه لا يكون في الصلاة عبور سبيل، إنما عبور السبيل
في موضعها وهو في المسجد فلا بأس أن يمر الجنب في المسجد
ماراً ولا يقيم(٤) فيه لقول الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِى
سَبِيلٍ﴾(٥). وقد روينا هذا في التفسير عن ابن عباس وأنس بن مالك
ومحمد بن علي الباقر، وهذا المذهب عن جابر بن عبد الله وابن
مسعود رضي الله عنهم، وذكر(٦) أسانيد ذلك(٧). واستدل بما عند أبي
داود عن جسرة بنت دجاجة (٨) عن عائشة: جاء رسول الله وَّل ووجوه
تنجس في الصيد، ولو سلم فغايته الترخيص في الصيد بخصوصه. (ثم قال:
=
والبول مجمع على نجاسته، فلا يصلح حديث بول الكلاب في المسجد حجة
يعارض بها الإجماع) .
(١) الأم (٥٤/١)، مغني المحتاج (٧١/١).
(٢) الهداية (٣١/١)، فتح القدير وشرحه (١٦٥/١).
(٣) سورة النساء: آية (٤٣).
(٤) انظر قول الشافعي في الأم (٥٤/١) - باب ممر الجنب والمشرك على الأرض
ومشيهما عليها.
(٥) تقدم ذكرها قبل قليل.
(٦) انظر هذه الأقوال في تفسير الآية في السنن الكبرى (٤٤٣/٢)، وانظر شرح
السنة (٤٦/٢)، وابن أبي شيبة (١٤٦/١ - ١٤٧) والقرطبي (١٧٧٦/٢ -
١٧٧٩) .
(٧) وانظر أسانيد أخر ذكرها ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) كأدلة للحنفية في
هذه المسألة (٤٤٢/٢ - ٤٤٣).
(٨) جسرة بنت دجاجة العامرية، الكوفية، مقبولة، من الثالثة، ويقال أن لها إدراكاً.
طبقات ابن سعد (٨: ٣٥٩) وأسد الغابة (١: ٤٩) انظر التقريب (٥٩٣/٢).
٢٥٠
بيوت أصحابه شارعة(١) في المسجد، فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن
المسجد ثم دخل النبيّ وَّر ولم يصنع القوم شيئاً. رجاء أن تترك لهم
رخصة فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا
أحل المسجد لحائض ولا جنب))(٢)، وزاد فيه بعض الرواة إلا
لمحمد وَ*، قال محمد: رواه البخاري بزيادته، وقال: وعند جسرة
عجائب(٣) قال: وقال عروة وعبادة وعائشة عن النبيّ وَّر ((سدوا هذه
الأبواب إلا باب أبي بكر)) (٤) وهذا أصح، قال البيهقي: وهذا أصح من
حديث جسرة عن عائشة رضي الله عنها فمحمول على المكث فيه دون
العبور بدليل الكتاب(٥) والله أعلم(٦).
مسألة (١٣٧):
ويجوز (٧) له أن يصلي في الأوقات التي نهي عنها فيها صلاة لها
(١) شارعة: أي مفتوحة إليه: يقال شرعت لباب في الطريق: أي اتخذته إليه. النهاية (٢/ ٤٦١).
(٤) انظر قول البخاري في تهذيب التهذيب (٤٠٦/١٢).
وانظره مع قول البخاري في السنن (٤٤٣/٢) وتفسير القرطبي (٢: ١٧٧٧).
(٢) رواه أبو داود رقم (٢٣٢). باب في الجنب يدخل المسجد وذكره المؤلف في
السنن الكبرى (٤٤٢/٢).
(٣) ذكر ذلك في السنن الكبرى (٤٤٢/٢): وزاد فيه موسى بن إسماعيل عن
عبد الواحد: ((إلا لمحمد {آپ)).
(٥) انظر قول البيهقي بنصه في السنن الكبرى (٤٤٣/٢).
(٦) الترجيح: والراجح في هذه المسألة جواز المرور للجنب في المسجد أخذاً من
الآية: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾، وتقييد جواز ذلك بالسفر لا دليل عليه،
بل الظاهر أن المراد مطلق المار لأن المسافر ذكر بعد ذلك فيكون تكراراً يصان
القرآن عن مثله، وهذا ما رجحه الشوكاني في النيل (٢٦٨/١، ٢٧٠) ونقله عن
طائفة من العلماء ونقل دفاعهم عن حديث جسرة، ومنهم ابن القطان حيث
قال: وقول البخاري في جسرة: أن عندها عجائب لا يكفي في أخبارها، وقال
ابن سيد الناس: ولعمري أن التحسين لأقل مراتبه لثقة رواته ووجود الشواهد له
خارج فلا حجة لابن حزم في رده.
وللمزيد انظر: القرطبي في تفسيره (١٧٧٧/٢)، ونصب الراية (١٩٤).
(٧) في أ: غير موجودة.
٢٥١
سبب ويحتسب بها لقضاء فائتة أو صلاة جنازة أو خسوف أو تحية
مسجد أو ما أشبه ذلك(١)، وقال أبو حنيفة: يجوز قضاء الفريضة
الفائتة بعد الصبح والعصر، ولا يجوز سوى ذلك(٢) واستدل بما
عند (٣) أبي هريرة أن رسول الله وَلقر ((نهى عن الصلاة بعد العصر حتى
تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس»(٤). أخرجه
مسلم في الصحيح وأخرج أيضاً عن عقبة بن عامر(٥) ((ثلاث ساعات
كان رسول الله وَلّ ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع
الشمس بازغة حتى ترتفع وحين تقوم الظهيرة حتى تميل وحين تضيف
الشمس للغروب حتى تغرب)» (٦) ففي هذين الخبرين النهي عن الصلاة
في الأوقات المذكورة، وذلك النهي عام وهو مخصوص(٧)، بما اتفقا
على صحته عن أنس أنّ رسول الله وَله قال: ((من نسي صلاة فليصلها
إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))(٨) وقد روى حفص بن أبي
العطاف(٩) وهو ممن لا يحتج به (١٠) عن أبي الزناد عن الأعرج عن
(١) الأم (١٤٧/١ - ١٥١)، روضة الطالبين (١٩٢/١ - ١٩٣).
(٢) المبسوط (١٥٠/١)، الهداية: (٤٠/١).
(٣) في أ، ب: (عن) وهي أولى من (عنها).
(٤) البخاري (١٤٥/١) باب ٣١: لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.
مسلم (٨٢٨) في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها.
(٥) سبقت ترجمته في مسألة (٥٢).
(٦) مسلم (٨٣١) في صلاة المسافرين وقصرها: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها.
(٧) أي إنهما أمران تعارضا فذهب الشافعية إلى تخصيص النهي بالأحاديث التي تأمر
بالصلاة ذات السبب. في هذه الأوقات.
(٨) البخاري (١٤٨/١). في المواقيت: باب ٣٧ من نسي صلاة، فليصل إذا ذكر،
ولا يعيد إلا تلك الصلاة. مسلم (٦٨٤) في المساجد: باب قضاء الفائتة
واستحباب تعجيل قضائها.
(٩) حفص بن عمر بن أبي العطاف السهمي، مولاهم، المدني، ضعيف من الثامنة،
مات بعد الثمانين. التقريب (١٨٧/١).
(١٠) انظر ما يؤيد ذلك في تعليق (٤) وانظر المجروحين (٢٥٥/١)، الميزان (١/
٥٦٠).
٢٥٢
أبي هريرة يرفعه ((من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها))(١) واتفقنا على
صحة حديث أبي قتادة أنّ رسول الله وَّقو قال: ((إذا دخل أحدكم
المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»(٢) وفي حديث جابر
الصحيح، قدمت بالغداة فقال رسول الله وحضر: ((ادخل فصل
ركعتين))(٣).
وعن كريب مولى ابن عباس أنّ عبد الله بن عباس وعبد الرحمن
ابن أزهر (٤) والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبيّ وَطير
فقالوا: أقرأ عليها السلام منا جميعاً وسلها عن الركعتين بعد العصر
وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينها، وقد بلغنا أنّ رسول اللهِ وَ ل* نهى
عنها(٥) فدخلت عليها فبلغتها ما أرسلوني به فقالت: سل أم سلمة.
فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة رضي الله عنها
بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة رضي الله عنها فقالت أم سلمة رضي
عنها. فقالت: (سمعت رسول الله وَّل، نهى عنها ثم رأيته يصليهما أما
حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام
من الأنصار فصلاهما فأرسلت إليه الجارية. فقلت قومي بجنبه فقولي
له بقول أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك
تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قالت: ففعلت الجارية، فأشار
بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال: ((يا بنت أبي أمية سألت عن
(١) سنن الدارقطني (٤٢٣/١) رقم (١) في الصلاة: باب وقت الصلاة المنسية.
(٢) البخاري (١١٤/١). في الصلاة: باب ٦٠ إذا دخل المسجد فليركع ركعتين.
مسلم (٧١٤)، في صلاة المسافرين: باب استحباب تحية المسجد بركعتين.
(٣) البخاري (١: ٢٢٣) في الجمعة: باب من جاء والإمام يخطب ومسلم (٨٧٥)
(٥٥) في الجمعة: باب التحية والإمام يخطب.
(٤) عبد الرحمن بن أزهر الزهري، أبو حبير، المدني، صحابي صغير، مات قبل
الحرة، وله ذكر في الصحيحين مع عائشة. / د س. الإصابة (٣٨٩/١/٢)
تقريب (٤٧٢/١).
(٥) في أ، ب: عنهما. والصواب ما في الأصل كما في صحيح البخاري (٢/ ٦٧).
٢٥٣
الركعتين بعد العصر وأنه أتانا ناس من عبد القيس(١) بالإسلام من
قومهم فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان))(٢) أخرجه
البخاري ومسلم في الصحيح وهذا دلالة على أنّ النبيّ ◌َلّ قضاهما
بعد العصر بعد نهيه عن الصلاة في هذه الأوقات فلا يجوز دعوى
[٦٤/ب] النسخ فيه بأخبار النهي (٣) والذي روي عن ذكوان عن أم سلمة/
رضي الله عنها في هذه القصة أنها قالت: ((أفنقضيهما يا رسول الله إذا
فاتتا قال: لا)) (٤) وهذه رواية ضعيفة(٥).
والذي تدل عليه الأخبار الصحيحة في ذلك عن عائشة وأم سلمة
رضي الله عنهما ((أنّ النبيّ وَّر داوم على قضائهما، وكان النبيّ وَّل إذا
عمل عملاً أثبته))(٦)، وليس لغير رسول الله وَالطي فالتخصيص إنما يرجع
إلى المداومة دون أصل القضاء بدليل حديث قيس بن قهد (٧) وغيره
وذلك فيما روى يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده ((أنه جاء والنبيّ وَّ
يصلي صلاة الفجر فصلى معه فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر،
(١) وفد عبد القيس: هم من أهل البحرين، حضروا ومعهم مال المصالحة من أهل
البحرين. انظر الفتح (٣٤٩/٣).
(٢) البخاري: (٦٧/٢). في السهو: باب (٨) وإذا كلم وهو يصلي فأشار بيده وفي
المغازي: باب وفد عبد القيس، وباب ما يصلي بعد العصر مختصراً. مسلم
(٨٣٤) في صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما
النبي ڑ.
(٣) وذلك لأن الرسول ولو فعل ما يخالف دعوى النسخ.
(٤) مسند أحمد (٣١٥/٦).
(٥) ولعل ضعفه من حماد بن سلمة لأنه تغير حفظه بآخره. انظر التقريب (١/ ١٩٧)
وأما الأزرق بن قيس فهو ثقة. انظر التهذيب (٢٠٠/١).
(٦) انظر ذلك في صحيح مسلم (٨٣٥) في صلاة المسافرين: باب معرفة الركعتين
اللتين كان يصليهما النبي ◌َّد.
(٧) قيس بن قهد: بالقاف الأنصاري، قال أبو نصر ابن ماكولا له صحبة وروى عن
قيس بن أبي حازم وابنه سليم بن قيس شهد بدراً، وأخرج البخاري حديثاً له
بسند جيد. الإصابة (٢٥٧/١/٣ - ٢٥٨).
٢٥٤
فقال النبيّ وَل9: ما هاتان الركعتان فقال: لم أكن صليتهما قبل
الفجر))، فسكت ولم يقل شيئاً(١) قال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله:
قيس بن قهد صحابي والطريق إليه صحيح(٢)، قال: وقد رواه
محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس وذكر إسناده إليه عن قيس بن قهد
قال: ((رأى رسول الله وَلاير رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح، فقال
رسول الله صلى: أصلاة الصبح مرتين؟ فقال الرجل: لم أكن صليت
الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن: فسكت عنه رسول الله (وَل﴾))(٣).
أخرجه أبو داود في السنن وقال قيس بن عمرو وكذلك رواه الدارقطني
بمثله، وقال قيس بن عمرو (٤).
واحتج الشافعي رحمه الله بما روى أبو هريرة أنّ رسول الله واليوم
قال: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك
الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك
العصر)»(٥). أخرجه البخاري في الصحيح. قال الشافعي رضي الله عنه:
والعلم يحيط أن المصلي ركعة(٦) من قبل طلوع الشمس والمصلي
ركعة قبل غروب الشمس، قد صليا معاً في وقتين يجمعان تحريم
وقتين فما جعله مدركاً للصبح والعصر. واستدللنا على أنّ نهيه عن
(١) المستدرك (٢٧٥/١)، باب قضاء سنة الفجر بعد الفرض.
وابن ماجه (١١٥٤) وبدائع المتن (١/ ٥٢).
(٢) انظر المستدرك في الموضع السابق.
(٣) سنن أبي داود (١٢٦٧) باب من فاتته متى يقضيها، والترمذي (٤٢٢).
ورواه الحاكم (١/ ٢٧٥). باب قضاء سنة الفجر بعد الفرض.
(٤) سنن الدارقطني (٣٨٤/١)، رقم (٩، ١٠) باب قضاء الصلاة بعد وقتها ومن
دخل في صلاة فخرج وقتها قبل تمامها.
(٥) البخاري (١٤٤/١). في المواقيت باب ٢٨ من أدرك من الفجر ركعة، وباب
٢٩ من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب.
ومسلم (٦٠٨) في المساجد: باب في أدرك ركعة في الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.
(٦) في أ، ب: زيادة (من الصبح).
٢٥٥
الصلاة في هذه الأوقات على النوافل التي لا تلزم(١). وروينا في
الحديث الثابت عن أبي هريرة أنّ النبيّ وَّر قال: ((إذا أدرك أول سجدة
من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته)»(٢).
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر: كان يصلى على الجنائز
بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما (٣) فإن عارضوا بما روي
عن سالم أنّه شهد أباه وشهد جنازة رافع بن خديج حين صلّى
عليها(٤) قبل طلوع الشمس فقال عبد الله: سبحان الله ألا تتقون الله؟
أتصلون عليه هذه الساعة؟ إنه لا يصلح أن يصلي على جنازة هذه
الساعة حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغيب الشمس(٥) قلنا:
هذا لا يعارض ما روينا فإن راويه عن الزهري يحيى بن أبي أنيسة(٦)
وهو ممن أجمع الحفاظ على ترك حديثه، كان أحمد بن حنبل يذكره
بالذم(٧)، ويثبت أخاه زيد بن أبي أنيسة(٨) وكان يسيء الرأي في
(١) انظر قول الشافعي في الأم (١/ ١٤٧ - ١٥١).
(٢) البخاري (١٣٩/١) في المواقيت: باب ١٧ من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب.
(٣) موطأ مالك (ص ١٥٨) كتاب الجنائز. باب ٧ - الصلاة على الجنائز بعد الصبح
إلى الأسفار وبعد العصر إلى الإصفرار.
وذكره البخاري (٨٩/٢) في الجنائز: باب سنة الصلاة على الجنازة تعليقاً.
وقال الحافظ في الفتح: (٤٣٤/٣) ((فكان ابن عمر يرى اختصاص الكراهة بما
عند طلوع الشمس وعند غروبها لا مطلق ما بين الصلاة وطلوع الشمس أو
غروبها»، ورواه أيضاً في السنن الكبرى (٤٥٩/٢).
(٤) في أ، ب: (عليهما) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسياق الكلام.
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦٥٦٥) وزاد: فانتهى الناس فلم يصلوا عليه حتى طلعت
الشمس. والسنن الكبرى (٤٦٠/٢).
(٦) يحيى بن أبي أنيسة، بنون ومهملة، مصغراً، أبو زيد الجزري، ضعيف من
الحادية عشرة، مات سنة (٢٨٩ هـ)/س تقريب. (٢٤٣/٢).
(٧) انظر تهذيب التهذيب (١٨٣/١١).
(٨) زيد بن أبي أنيسة بالتصغير كما في المغني (ص ٢٧)، أبو أسامة، أصله في
الكوفة ثم سكن الزّها، ثقة له أفراد، من السادسة، مات سنة (١١٩ هـ)، وقيل
سنة (١٢٤)، وله ست وثلاثون سنة/ع تقريب (٢٧٢/١).
٢٥٦
أخيه(١) ويرميه بالكذب(٢) وقال عنه ابن معين: ليس بشيء(٣)،
وعبد الله بن عمر إنما كره الصلاة عند طلوع الشمس واستوائها
وغروبها كما روينا في حديث عقبة بن عامر في النهي عن القبر في
تلك الساعات (٤)
٠
وروى مالك عن محمد بن أبي حرملة(٥) مولى عبد الرحمن بن
أبي سفيان بن حويطب(٦) أنّ زينب بنت أبي سلمة (٧) توفيت وطارق
أمير المدينة فأتى بجنازتها بعدة صلاة الصبح فوضعت بالبقيع قال وكان
طارق يغلس بالصبح. فقال ابن أبي حرملة فسمعت ابن عمر رضي الله
عنهما يقول لأهلها: ((إما أن تصلوا على جنازتكم الآن، وإما أن
تتركوها حتى ترتفع الشمس)»(٨) فمن منع من الصحابة رضي الله عنهم
صلاة الجنازة أو غيرها في هذه الأوقات، فإنما سمع النهي، ولم
(١) في أ زيادة: يحيى والأفضل وجودها للتوضيح.
(٢) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته تقدمت قبل قليل، وانظر الميزان (٤/ ٣٦٤)
والمجروحين (١١٠/٣).
(٣) انظر هذا القول بنصه في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٦٤٠/٢).
(٤) انظره في صحيح مسلم (٨٣١) في صلاة المسافرين وقصرها. باب الأوقات
التي نهى عن الصلاة فيها.
(٥) محمد بن أبي حرملة القرشي المدني، مولى ابن حويطب وقد ينسب إليه، ثقة
من السادسة، مات بعد سنة (١٣٠ هـ)/خ م ت س. تقريب (١٥٣/٢).
(٦) عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزي، سمع كعباً وعبد الله بن
الحارث روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء الزهري، عمن حدثه عن
عبد الرحمن بن أبي سفيان: استعملني مروان على الصدقة، هو من بني
عامر بن لؤي القرشي الحجازي التاريخ الكبير (٣: ٣٩٣).
(٧) زينب بنت أبي سلمة بن سلمة بن عبد الأسد، المخزومية، ربيبة النبي وَل
ماتت سنة ثلاث وسبعين، وحضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحج ويموت بمكة/
ع تقریب (٢ /٦٠٠).
(٨) موطأ مالك (ص ١٥٨) كتاب الجنائز: باب (٧) الصلاة على الجنائز بعد
الصبح إلى الأسفار وانظر السنن الكبرى (٢ / ٤٦٠) - باب ذكر البيان أن هذا
النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض.
٢٥٧
يسمع ما يدل على التخصيص، فكان عليه المنع من ذلك، ومن سمع
النهي وسمع ما يوجب التخصيص فعليه إجازة ما دلت السنة على
تخصيصه من النهي المطلق(١) وقد روي عن نافع أنّه صلّى مع أبي
هريرة على عائشة زوج النبيّ وَ ليه رضي الله عنها حين صلوا الصبح
وذكر يحيى بن معين أنّ يحيى القطان روى عن عنبسة الوزان(٢) عن
أبي لبابة مروان(٣) عن أبي هريرة أنّه صلّى على جنازة والشمس على
أطراف الحيطان(٤)، وعن كعب بن مالك أنّه سجد للشكر حين بشر
بتوبة الله عليه وعلى صاحبه بعد صلاة الصبح، وذلك في عهد
النبيّ وَلِ﴾(٥).
وله أن يتنفل أية ساعة شاء من ليل أو نهار إذا كان بمكة وذلك
[١/٦٥] منزوع من عموم/ نهي النبيّ وَل﴾(٦) وروى الشافعي عن سفيان بإسناده
عن جبير بن مطعم أنّ رسول الله وَ لّ قال: ((يا بني عبد مناف من ولي
منكم من أمر الناس شيئاً فلا يمنعن أحداً طاف بهذا البيت أو صلّى به
(١) والأولى أعمال الدليلين بتخصيص أحاديث النهي بما يوجب التخصيص وذلك
بما ذكر من أحاديث صحيحة تقتضي التخصيص.
(٢) عنبسة الوزان: سمع أبا لبابة، روى عنه يحيى بن سعيد القطان سمعت أبي
يقول ذلك حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال لا بأس به، الجرح
والتعديل (٤٠٢/٣/٦) والتاريخ الكبير (٣٨/٧).
(٣) مروان، أبو لبابة البصري، ثقة، من الرابعة، يقال أنه مولى عائشة، أو هند بنت
المهلب، أو عبد الرحمن بن زياد/ت س. تهذيب التهذيب (٩٩/١٠) والتقريب
(٢٤٠/٢).
(٤) السنن الكبرى (٢/ ٤٦٠) - باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض
الصلوات دون الصلوات ومصنف ابن أبي شيبة (٣: ٢٨٧).
(٥) البخاري (١٣١/٥ - ١٣٥) المغازي: باب ٧٩ غزوة تبوك - حديث كعب ابن
مالك.
مسلم (٢٧٦٩) كتاب التوبة: باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه.
(٦) وذلك بتخصيصه * مكة بهذه الخصوصية بالأحاديث المذكورة في هذه المسألة
بعد قليل.
٢٥٨
أية ساعة شاء من ليل أو نهار))(١) أخرجه أبو داود في السنن، وروي
عن جابر ببعض معناه(٢) وروي عن ابن عباس أنّ النبيّ وَلير قال: ((يا
بني عبد المطلب أو يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً يطوف بالبيت
ويصلي فإنه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد
العصر حتى تغرب الشمس إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون(٣)،
وعن مجاهد قال ((قدم علينا أبو ذر فأخذ بحلقه باب الكعبة ثم نادى
بصوته ألا علي سمعت رسول الله وَ لقه يقول لا صلاة بعد الفجر حتى
تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة يقولها
ثلاثاً»(٤) وكذلك رواه الشافعي رضي الله عنه(٥)، وروي عن عبد العزيز
ابن رفيع قال: رأيت عبد الله بن الزبير يطوف بعد الفجر ويصلي
ركعتين، قال ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر(٦)،
ويخبر أن عائشة حدثته أن رسول الله و 18 لم يدخل بيتها إلا
صلاهما))(٧) رواه البخاري في الصحيح. روى الشافعي عن سفيان عن
(١) سنن أبي داود (١٨٩٤) في الحج - باب الطواف بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف.
ورواه الترمذي (٨٦٨) باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن
یطوف. وقال أبو عیسی: حدیث جبير حديث حسن صحيح.
(٢) انظر سنن الدارقطني (٤٢٤/١) باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان.
(٣) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق (١: ٤٢٦).
(٤) سنن الدارقطني (٤٢٤/١) باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان وذكره
الزيلعي في نصب الراية: (٢٥٤/١١) ونقل عن ((صاحب الإمام: أنه معلول بأربعة
أشياء)»: أذكرها باختصار انقطاع بين مجاهد وأبي ذر، اختلاف في إسناده، وضعف
ابن المؤمل، وضعف حميد مولى عفراء ورواه المؤلف في السنن (٢/ ٤٦١). باب
ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض.
(٥) رواه في الأم (١/ ١٤٧) وباب الساعات التي تكره فيها الصلوات.
(٦) السنن الكبرى (٤٦٢/٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣٥٣/٢).
(٧) البخاري (١٤٦/١) في الصلاة باب ٣٣ ما يصلى بعد العصر في الفوائت
ونحوها.
=
٢٥٩
عمرو(١) بن دينار، قال: رأيت أنا وعطاء بن أبي رباح ابن عمر طاف
بعد الصبح وصلّى قبل أن تطلع الشمس (٢)، وروى رضي الله عنه عن
مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال: ((رأيت ابن
عباس طاف بعد العصر، وصلّى(٣)، وروي عن ابن(٤) أبي مليكة(٥)
قال: ((رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما يطوفان بعد العصر
ويصليان)»(٦)، وروي عن أبي الدرداء («أنّه طاف بعد العصر عند مغارب
الشمس فصلى الركعتين قبل غروب الشمس فقيل له يا أبا الدرداء أنتم
أصحاب رسول الله وَالر، تقولون: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب
الشمس، فقال: إنّ هذه البلدة بلدة ليست كغيرها))(٧).
وعن ابن أيمن عن أبيه طاف مع أبي سعيد الخدري قبل صلاة
المغرب ثم ركع ركعتين وعن ابن أبي نجيح(٨). عن أبيه قال: قدم
علينا أبو سعيد الخدري فطاف بعد الصبح فقلنا انظروا الآن كيف نصنع
أيصلي أم لا؟ قال: فجلس حتى طلعت الشمس، ثم صلّى))(٩)
= مسلم (٨٣٥) في الصلاة: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي وَّ
بعد العصر.
(١) في ب: عمر والصواب ما في الأصل لاتفاقه وكتب التراجم انظر التقريب (٢/
٦٩).
(٢) السنن الكبرى (٤٦٢/٢) - باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض
الأمكنة .
(٣) السنن الكبرى (٢/ ٤٦٣) - الباب السابق.
(٤) في أ: غير موجودة. والصواب وجودها.
(٥) في ب: غير موجودة. والصواب وجودها.
(٦) السنن الكبرى في الموضع السابق.
(٧) السنن الكبرى (٤٦٣/٢) - الباب السابق وقال: وهذا القول من أبي الدرداء
يوجب تخصيص المكان بذلك.
(٨) عبد الله بن أبي نجيح، يسار المكي، أبو يسار، الثقفي مولاهم، ثقة رمي
بالقدر، وربما دلّس من السادسة، مات سنة (١٣١ هـ)، أو بعدها/ع تقريب
(٤٥٦/١).
(٩) السنن الكبرى (٤٦٤/٢) الباب السابق.
٢٦٠