Indexed OCR Text
Pages 221-240
((كنت أرى رسول الله * يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده))(١) اتفقا على حديث عتبان(٢) وفيه ((ثم سلم يعني رسول الله وَل وسلمنا حين سلم))(٣)(٤)، وقد أمر ◌ّل# بالتسليم، في حديث عبد الله في سجدتي السهو قال ◌َله: ((إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب ثم يسلم ثم يسجد سجدتين»(٥) اتفقا على صحته، وروي من طرق عن عبد الله أن رسول الله وَ # ((كان يسلم عن يمينه وعن يساره)(٦) وعن عبد الله بن عمرو عن أبي سعيد، وعن وائل الحضرمي، وعن البراء بن عازب ثم قال وقد تابع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على تسليمتي رسول الله ويلي سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو (٧)، ووائل بن حجر وجابر بن سمرة والبراء وعبد الله بن زيد وسهل بن سعد وواثلة بن الأسقع(٨) ثم روى عن (١) أخرجه مسلم رقم (٥٨٢) في المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها. (٢) عتبان: بكسر أوله وسكون المثناة، ابن مالك بن عمرو العجلاني الأنصاري السلمي، صحابي مشهور، مات في خلافة معاوية/خ م كد س ق./ انظر الإصابة (٤٥٢/١/٢) والتقريب (٣/٢). (٣) في أ (سلم). (٤) أخرجه البخاري (٢٠٤/١) في الأذان: باب يسلم حين يسلم الإمام وأخرجه مسلم رقم (٣٣) في المساجد: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر. (٥) أخرجه البخاري (٦٥/٢) في السهو: باب السهو إذا صلى خمساً ومسلم رقم (٥٧٢) في المساجد: باب السهو في الصلاة. (٦) أخرجه الترمذي (٢٩٥) في الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة وأخرجه داود (٩٩٦) في الصلاة: باب في الإسلام، والنسائي (٥٣/٣) في السهو: باب كيف السلام على الشمال، وابن ماجه رقم (٩١٤) في إقامة الصلاة: باب التسليم. (٧) في أ (بن عمرو) غير موجودة والصواب وجودها. (٨) راجع هذه الروايات في شرح السنة (٢٠٤/٣ - ٢٠٩) ونصب الراية (٤٣٠/١ ٤٣٤) والسنن الكبرى (١٧٢/٢ - ١٧٦). ٢٢١ عائشة أن النبي ◌َ ◌ّ ((كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئاً)(١) قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح(٢) تابعهم على ذلك أنس وسمرة وذكرهما ثم روى عن أبي سعيد أن رسول الله وَلقر قال: ((مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم))(٣)، قال أبو عبد الله هذا حديث صحيح الإسناد(٤). وروى الشافعي بإسناده عن علي عن النبي وَّر ((مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم)»(٥)، وروي عن عبد الله قال ((مفتاح الصلاة التكبير، وانقضاؤها بالتسليم إذا سلم الإمام فقم إن شئت))(٦) واستدلوا(٧) بحديث روي عن معلي بن منصور الرازي(٨) عن يعقوب يعني أبا يوسف، حدثنا أبو حنيفة حدثنا الحسن بن الحر(٩) (١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣٠/١ - ٢٣١) في الصلاة. (٢) انظر قول الحاكم في المستدرك في الموضع السابق وتمامه ((على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٣٢/١) في الطهارة: مفتاح الصلاة الطهور وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه والترمذي رقم (٣) و (٢٣٨)، وابن ماجه رقم (٢٧٥) وأبو داود (٦١) في الطهارة: باب فرض الوضوء - وفي السنن الكبرى (٢/ ٣٨٠) في الصلاة: باب وجوب التحلل من الصلاة. (٤) انظر قول الحاكم في المستدرك (١٣٢/١) في الموضع السابق. (٥) أخرجه الشافعي في الأم (١/ ١٠٠) باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير، وانظر المراجع السابقة التي تقدمت في حديث أبي سعيد. (٦) أخرجه في السنن الكبرى (١٧٣/٢ - ١٧٤) في الصلاة: باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٧) انظر نصب الراية (٤٢٨/١، ٤٣٦). (٨) معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد، ثقة سني فقيه طلب للقضاء (٢١١ هـ) على الصحيح/ع تقريب (٢٦٥/٢). (٩) الحسن بن الحر بن الحكم الجعفي أو النخعي، الكوفي أبو محمد، نزيل دمشق، ثقة فاضل، من الخامسة، مات سنة (١٣٣ هـ)/ قدس. تقريب (١/ ١٦٤). ٢٢٢ عن القاسم ابن مخيمرة (١) قال: ((أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود، أخذ بيده وأن رسول الله وَط# أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة فقال قل: التحيات لله وذكره ثم قال: فإذا فعلت أو قلت هذا، فقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقم فقم(٢)، وإن شئت أن تقعد فاقعد))(٣)، قال أبو العباس ابن عبده(٤)(٥): ليس هذا من حديث أبي حنيفة، إنما رواه أبو يوسف عن أبي خيثمة، وهو زهير بن معاوية قال أبو علي الحافظ: هذا خطأ وأبو يوسف إنما أراد عن أبي خيثمة وأبو حنيفة لم يعرف له عن الحسن بن الحر حديث، قال أبو عبد الله الحاكم: أبو حنيفة وهم فيه الراوي وأراد أبا خيثمة، وقد يقع التصحيف في مثله(٦)، إنما روي هذا الخبر في الآثار عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود مرسلاً وليس فيه هذه الزيادة(٧)، قال أبو عبد الله الحاكم: إن المدرج في هذا الخبر إذا فعلت(٨) هذا، أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إلى الآخرة من كلام (١) القاسم بن مخيمرة، بالمعجمة، مصغراً، أبو عروة الهمداني بالسكون، الكوفي، نزيل الشام، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة (١٠٠ هـ)/ خت مع تقريب (٢٪ ١٢٠). (٢) في أ (فقم) غير موجودة. (٣) أخرجه في السنن الكبرى (١٧٤/٢) في الصلاة: باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٤) في أ، ب (عقدة)، والصواب (عبيدة كما هي ترجمته). (٥) أبو العباس القلوري، بكسر القاف وتشديد اللام المفتوحة وسكون الواو بعدها راء، العصفري، البصري، اسمه أحمد وقيل: محمد بن عمرو بن العباس بن عبيدة، وقيل عبيد، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة (٢٦٣ هـ) د.تقريب (٢٪ ٤٤٤). (٦) في أ، ب: زيادة (والله أعلم). (٧) انظر قول أبي العباس في السنن الكبرى (١٧٤/٢ - ١٧٥) في السنن الكبرى باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٨) في السنن الكبرى (إذا فعلت)، وفي أخرى (فإذا قلت). ٢٢٣ عبد الله بن مسعود لا من كلام النبي صَلِيمُ(١). والدليل على صحة ما قلناه، أن أبا خيثمة قد أقر بالشك في ذلك الموضع من الخبر في الروايات كلها عنه، فأما أبو النضر هاشم بن القاسم(٢) فإنه قال في حديثه، قال أبو خيثمة: حدثني من سمعه قال: يعني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده [٦١/ب] ورسوله إذا فعلت هذا فذكره(٣) وقال عاصم بن علي في حديثه: قال/ أبو خيثمة ولا أحسبني إلا قد سمعته، وقد يبقى الإمام(٤) أبو زكريا يحيى بن يحيى(8) ريحانه أهل خراسانة رحمه الله بروايته عن زهير بن معاوية وأتقن عنه إرساله هذه اللفظة عن مجهول لم يذكره، وأما أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي(٦) فإنه قد أخبر في روايته عن زهير بن معاوية أن بعض هذا الحديث انمحى من كتاب زهير أو عرف(٧) فذلك شك فيه، كذلك هذا كله كلام أبي عبد الله رحمه الله تعالى(٨)، قال البيهقي رضي الله عنه: إنما قال يحيى بن يحيى عن زهير بلغت حفظي عن الحسن فذكر الزيادة(٩)، ورواه أبو داود عن (١) انظر قول الحاكم في السنن الكبرى (٢/ ١٧٥) باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٢) أبو النضر هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، روى عن شعبة وعبيد الله الأشجعي وخلف، وعنه أحمد ويحيى، وإسحاق، وخلف قال أحمد: كان من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، مات (٢٠٧ هـ) طبقات الحفاظ (ص ١٥٢). (٣) انظر نحو ذلك في السنن الكبرى (٢/ ١٧٥) باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٤) في أ: غير موجود من قوله (ولا أحسبني) إلى قوله (وقد يبقى الإمام). (٥) يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمام من العاشرة مات سنة (٢٢٦ هـ) خ م « ت س انظر التهذيب (١٩٠/١١) والتقريب (٣٦٠/٢). (٦) أحمد بن عبد الله بن يونس بن قيس، التميمي، ثقة، حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة (٢٢٧ هـ) وهو ابن أربع وتسعين سنة/ع. تقريب (١٩/١). (٧) في السنن الكبرى (١٧٤/٢) (أو خرف) وهو الصواب. (٨) قال في السنن الكبرى (١٧٤/٢ - ١٧٥) نحو هذا القول فارجع إليه. (٩) انظر هذا القول في السنن الكبرى (١٧٤/٢) باب تحليل الصلاة بالتسليم. ٢٢٤ زهير موقوفاً (١) قال أبو علي الحافظ: وهم زهير بن معاوية في روايته عن الحسن بن الحر وأدرج في كلام النبي وَّر ما ليس من كلامه وهو قوله: ((إذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك(٢) هذا إنما هو من قول عبد الله بن مسعود(٣). والدليل الواضح على صحة ما ذكره أبو علي الحافظ وأبو عبد الله رحمهما الله، إن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (٤)، قد روى هذا الخبر عن ابن الحر فميز هذه الكلمة من كلمات رسول الله اليه قال: قال علي(٥) بن مسعود (٦)، قال علي بن عمر رحمه الله تعالى: ورواه زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر فزاد في آخره كلاماً، فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث، ووصله بكلام النبي تَيقر، وفصله شبابة (٧) عن زهير، وحوّله(٨) عن كلام ابن مسعود، وقوله: أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي وَّ لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر، كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان وغيرها (٩) في روايتهم عن (١) أخرجه أبو داود (٢٥٤/١) رقم (٩٧٠) في الصلاة باب التشهد. (٢) انظر المرجع السابق والسنن الكبرى (١٧٥/٢). (٣) كذا قال في السنن الكبرى (١٧٥/٢). (٤) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، العنسي، بالنون، الدمشقي الزاهد، صدوق، يخطىء، ورمي بالقدر، وتغير بآخره، من السابعة مات سنة (١٦٥ هـ) وهو ابن تسعين سنة/ بخ ع تقريب (٤٧٤/١). (٥) في أ، ب: (عبد الله) وهو الصواب كما في السنن الكبرى (١٧٥/٢). (٦) انظر هذا القول في السنن الكبرى في الموضع السابق. (٧) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ، رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة (٢٠٦ هـ). تقریب (٣٤٥/١). (٨) في سنن الدارقطني (٣٥٣/١) (وجعله من). (٩) (وغيرها) غير موجودة في سنن الدارقطني في الموضع السابق. ٢٢٥ الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة(١) وعن غيره عن عبد الله على ذلك، والله أعلم))(٢) وهو كما قال إمامنا أبو الحسن(٣) رحمه الله تعالى، فقد رواه مكحول فقيه أهل دمشق ويزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة دون ذكر هذه الزيادة ورواه عامر الشعبي وإبراهيم النخعي، وعمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الملك بن عمير (٤) عن علقمة بن قيس دون ذكر هذه الزيادة وزهير بن معاوية، وإن كان عدلاً ثقة فقد أقر على نفسه بالشك في آخر الحديث(٥) ولا يذهب يقين غيره بشكه فقد حفظه ابن ثوبان وميز عن كلام النبي ◌َّ ما ليس منه بالرجوع إلى قوله أولى والله أعلم. قال دحيم(٦): ابن ثوبان ثقة(٧)، وقال البخاري: ابن ثوبان الشامي الزاهد(٨) وقال أبو علي الحافظ: ابن ثوبان حافظ مميز من (١) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، عابد من الثانية، مات بعد الستين، وقيل بعد السبعين/ع تقريب (٣١/٢). (٢) هذا نهاية قول الدارقطني وهو موجود بنصه في سننه (٣١/٢). (٣) هذا نهاية قول الدارقطني وهو موجود بنصه في سننه (٣٥٣/١). (٤) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي ويقال الفرسي، بفتح الراء والفاء ثم مهملة، نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له القبطي، بكسر القاف وسكون الموحدة، وربما قيل ذلك أيضاً لعبد الملك، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس، من الثالثة مات سنة (١٣٦ هـ) وله مائة وثلاث سنين/ع تقريب (٥٢١/١). (٥) قال نحو في السنن الكبرى (١٧٤/٢) باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٦) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، العثماني مولاهم، الدمشقي، أبو سعيد، لقبه: دحيم، بمهملتين، مصغراً، ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة مات سنة (٢٤٥ هـ) وله خمس وسبعون/خ د س ق. تقريب (٤٧١/١). (٧) انظر ذلك في ميزان الاعتدال (٥٥١/٢). (٨) انظر ذلك تاريخ البخاري الكبير (٢٦٥/٥). ٢٢٦ أئمة أهل الشام(١) فإن قيل قد روى محمد بن أبان(٢) عن الحسن بن الحرب وأدرجه في كلام النبي ولو قلنا: متابعة محمد بن أبان عن الحسن لشك زهير بن يزيد الحديث، وهنا فإنه ليس ممن يقبل منه، ما يوافق الأثبات فكيف ما يخالف فيه الثقات؟ قال ابن معين: محمد بن أبان الجعفي ضعيف(٣)، قال البخاري: ليس بالقوي(٤)، فقد ظهر لمن وفق أن هذه الزيادة من قول ابن مسعود، لا من قول رسول الله ◌َّر على أنه كالشاذ من قول عبد الله أيضاً، وإن استدلوا بما روى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن بكر بن سوادة(6)(٦) عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إذا رفع رأسه من آخر السجود ثم أحدث فقد تمت صلاته)»(٧) وروي عنه بألفاظ أخر وزيادة، قال أبو عبد الله الحافظ: تقال للمتحج بهذا الخبر إنه خبر مضطرب المتن والإسناد ورواته، الذي تفرد به بروايته، عبد الرحمن بن زياد الأفريقي. قال أحمد بن حنبل(٨): ((لا يكتب حديث أربعة موسى ابن ٠ (١) انظر ما يؤيد ذلك في ميزان الاعتدال (٢/ ٥٥١) ولكن ضعفه غير واحد كأحمد وابن معين والنسائي. (٢) محمد بن أبان بن صالح القرشي، ويقال له الجعفي الكوفي، حدث عن زيد بن أسلم وغيره، ضعفه، أبو داود، وابن معين، وقال البخاري ليس بالقوي، وقيل كان مرجئاً. انظر الميزان (٤٥٣/٣). (٣) انظر قول ابن معين في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥٠٣/٢). (٤) انظر قول البخاري في كتابه الضعفاء الصغير (ص ٩٨) والتاريخ الكبير (١/ ٣٤). (٥) بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي، أبو ثمامة - بضم الثاء وفتح الميم المخففة كما في المغني ص ٥٤ - المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات بعد سنة (١٢٠ هـ)/ خت مع تقريب (١٠٦/١). (٦) انظر استدلال الحنفية بهذا الحديث في نصب الراية (٦٢/١ - ٦٣). (٧) أخرجه في السنن الكبرى (١٧٦/٢) باب تحليل الصلاة بالتسليم. (٨) انظر قول الإمام أحمد في تهذيب التهذيب (١٧٣/٦ - ١٧٦). ٢٢٧ عبيدة(١)، وعبد الرحمن زياد بن أنعم (٢)، وجويبر بن سعيد(٣)، وإسحق بن عبد الله بن أبي فروة)»(٤) قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألته يعني ابن معين عن عبد الرحمن الأفريقي فقال ضعيف(٥)، وقال محمد بن إسماعيل حدثنا المقري(٦) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم في حديثه بعض المناكير (٧)، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: عبد الرحمن بن زياد غير محمود في الحديث وكان صارماً (٨) خبيثاً(٩) (١٠)، قال أبو عبد الله: فهذا حال الأفريقي عند من يرجع إليهم في الجرح والتعديل من أعلام المسلمين وأئمة الدين فلينظر امرؤ لدينه أن لا يجعل مثله حجة فيما بينه وبين الله في ترك التشهد والصلاة على نبيه [١/٦٢] المصطفى وَ﴿ وعلى آله/. (١) موسى بن عبيدة: بضم أوله، ابن نشيط، بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة، الربذي، بفتح الراء والموحدة ثم معجمة، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابداً، من صغار السادسة، مات سنة (١٣٥ هـ)/ت ق تقريب (٢٨٦/٢). (٢) تقدمت ترجمته في مسألة (٩). (٣) جويبر: تصغير جابر، ويقال اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير، ضعيف جداً، من الخامسة، مات بعد الأربعين/ خذ ق. تقريب (١٣٦/١). (٤) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: تقدمت ترجمته في مسألة (٢٠). (٥) انظر يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٣٤٧/٢ - ٣٤٨)، وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ص ١٤٠). (٦) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقري أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة فاضل، أقرأ القرآن سبعين سنة، من التاسعة، مات سنة (١١٣) وهو من شيوخ البخاري/ع تقريب (٤٦٢/١). (٧) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (١٧٥/٦) وذكر عنه ستة أحاديث منكرة. وفيها الحديث المذكور هنا ((إذا رفع رأسه من السجود فقد تمت صلاته)) وانظر السنن الكبرى (١٧٦/٢). (٨) في أ: (ضاريا) وفي التهذيب (١٧٤/٦) (صادقاً). (٩) في التهذيب (١٧٤/٦): (خشناً). (١٠) انظر قول الجوزجاني في تهذيب التهذيب (١٧٤/٦). ٢٢٨ وقد روي عن ابن عمر حديث(١) أوهى إسناداً من حديث ابن عمرو ولا تقوم الحجة بمثل رواته فإن أكثرهم مجهولون. قال البيهقي رحمه الله تعالى هذا ما انتهى إلينا، مما قال أئمتنا رضي الله عنهم في علة هذه الأحاديث وجرح رواتها ما أقمنا عليه من البراهين على وجوب التشهد والصلاة على النبي وَّر والتحليل من الصلاة بالتسليم (٢) وفي ذلك غنية لمن تدبره ولم يعاند الحق وأهله ثم لو قابلنا اليقين بالشك، وروايات الحفاظ والمقبولين بروايات الضعفاء والمجروحين، وقبلنا هذه الروايات التي رويناها لهم وكأنه كان قبل أن شرع التشهد في الصلاة، والصلاة على النبي وَّر والتحليل منها بالتسليم، ثم صار منسوخاً والدليل على صحة ذلك الرواية الثابتة من عطاء بن أبي رباح، قال: كان رسول الله و ﴿ إذا قعد في آخر صلاته قدر التشهد أقبل على الناس بوجهه، وذلك قبل أن ينزل التسليم)»(٣) وروى عاصم بن ضمرة من قوله: ((إذا قعد قدر التشهد فقد تمت صلاته)) (٤)، وعاصم ليس بحجة(٥) وإن كنا نروي حديثه على طريق الاستئناس والاستشهادات، قال علي بن سعيد النسوي(٦) سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد، قال: يعيد الصلاة قلت فحديث من قعد مقدار التشهد فقال: لا (١) انظر نصب الراية (٤٣٦/١). (٢) راجع هذه المسألة من أولها والمسألة التي قبلها ففيها من الأدلة والبراهين ما فيه الكفاية في الدلالة على ذلك. (٣) أخرجه في السنن الكبرى (١٧٥/٢ - ١٧٦) باب تحليل الصلاة بالتسليم وقال: ((وهذا وإن كان مرسلاً فهو موافق للأحاديث الموصولة المسندة في التسليم)). (٤) أخرجه في السنن الكبرى (١٧٣/٢) في الصلاة: باب تحليل الصلاة بالتسليم وقال: وعاصم بن ضمرة ليس بالقوي. (٥) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته (٦٩) وميزان الاعتدال (٣٥٨/٢). (٦) علي بن سعيد بن جرير النسوي، أبو الحسن، ذكره أبو بكر الخلال فقال: كبير القدر، صاحب حديث، كان يناظر أبا عبد الله مناظرة شافية، روى عن أبي عبد الله - أي أحمد بن حنبل - جزأين مسائل وذكر بعضها في ترجمته. انظر طبقات الحنابلة (٢٢٤/١) رقم الترجمة (٣١٢). ٢٢٩ يصح(١) والله أعلم(٢). مسألة (١٢٨): ومن لم يحسن قراءة الفاتحة ولا غيرها من القرآن فإنه يذكر الله تعالى(٣)، وقال: أبو حنيفة: لا يلزمه الذكر فيقوم قدر القراءة ثم يركع(٤)، وروى أبو داود عن رفاعة بن رافع أن رسول الله وَله وقص(٥) الحديث وفيه ((فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد فأقم ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وكبره، وهلله، وقال فيه: وإن انتقصت منه شيئاً انتقصت من صلاتك)»(٦)، وروي عن ابن أبي أوفى قال: ((أتى النبي ﴿ رجل فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً فعلمني ما يجزئني من القرآن، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال هذا الله فما لي، قال: قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني))(٧) (١) انظر قول الإمام أحمد في طبقات الحنابلة (٢/ ١٨١) المسألة السابعة عشرة. (٢) والراجح في هذه المسألة وجوب الخروج منها بالسلام لحديث: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وحديث: ((تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)) ورجحه في سبل السلام (١٩٦/١) ونقل عن النووي ((أنه قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين)) . (٣) مختصر المزني (ص ١٨) باب أقل ما يجزىء من عمل الصلاة. (٤) انظر كتاب الأصل (١٨٦/١). (٥) في أ، ب: (فقص). (٦) أخرجه أبو داود رقم (٨٦١) في الصلاة: باب صلاة من لا يقم صلبه. (٧) أخرجه أبو داود رقم (٨٣٢) في الصلاة: باب ما يجزى الأمي والأعمى من القراءة، والنسائي (٢/ ١١٠) مختصراً في الصلاة. باب ما يجزىء في القراءة لمن لا يحسن القراءة. وقال المنذري في مختصر أبي داود (١/ ٣٩٥) باب ما يجزىء الأمي والأعمى من القراءة: ((إبراهيم السكسكي ليس بذاك القوي، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان شعبة يضعف إبراهيم السكسكي، وذكر ابن عدي أن مدار هذا الحديث على إبراهيم السكسكي، وقد احتج البخاري في صحيحه بإبراهيم السكسكي ا .ها. ٢٣٠ والله أعلم (١). مسألة (١٢٩): وترجمة القرآن عندنا ليست بقرآن تجزي بها الصلاة (٢)، وقال أبو حنيفة: إنها تقوم مقام القرآن في جواز الصلاة بها(٣). عند مسلم في الصحيح عن أبي بن كعب ((أن رسول الله وَ لقر أتاه جبريل عليه السلام وهو عند أضاة(٤) بني غفار(٥) فقال: إن الله(٦) يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرف فقال رسول الله وقوله: ((أسأل الله معافاته ومغفرته)) وذكر الحديث إلى أن ((قال: ثم أتاه(٧) فقال: إن الله يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، أي حرف قرأوا عليه فقد أصابوا))(٨)، وعنده أيضاً: حديث عمر بن الخطاب: مررت بهشام بن حكيم بن حزام(٩) يقرأ سورة الفرقان(١٠) وبعده، حديث ابن (١) والراجح في هذه المسألة أن يذكر الله قدر القراءة لما صح في ذلك من حديث رفاعه والله أعلم. (٢) نهاية المحتاج (١/ ٤٨٠ - ٤٨١، ٤٨٧) والأم (١٦٦/١). (٣) حاشية ابن عابدين (٤٨٥/١). (٤) أضاة: بوزن الحصاة: الغدير وجمعها أضي وأضاء. كأكم وأكام. النهاية (٥٣/١). (٥) بني غفار: بكسر الغين وفتح الفاء وبعد الألف راء، نسبة إلى غفار بن مليل بن ضمرة. اللباب (٣٨٧/٢). (٦) في ب: زيادة ((تبارك وتعالى)). (٧) في مسلم: (ثم أتاه الثانية). (٨) أخرجه مسلم رقم (٨٢١) في المسافرين: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف. (٩) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي، الأسدي، صحابي، ابن صحابي، له ذكر في الصحيحين، في حديث عمر، حيث سمعه يقرأ سورة الفرقان، مات قبل أبيه ووهم من زعم أنه استشهد بأجنادين/م د س. انظر الاستيعاب (١٥٣٨/٤) والإصابة (٦٠٣/٣) والتقريب (٣١٨/٢). (١٠) أخرجه مسلم رقم (٨١٨) في المسافرين: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف. ٢٣١ عباس(١)، وروي عن زيد بن ثابت(٢) قال: ((القراءة سنة))(٣)، إنما أراد والله أعلم: أن اتباع من قبلنا في الحروف والقراءات (٤) سنة متبعة لا يجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة، وإن كان(٥) غير ذلك شائعاً في اللغة وأظهر فيها وبالله التوفيق وهو سبحانه وتعالى أعلم بالصواب(٦). مسألة (١٣٠): وإذا صلى الجنب(٧) بقوم لم يعلموا بجنابته ثم أخبرهم بها لم يلزمهم الإعادة(٨)، وقال أبو حنيفة: يلزمهم الإعادة (٩) وأصحابنا يستدلون بما في الصحيحين عن أبي هريرة: ((أقيمت الصلاة وصف الناس صفوفهم فخرج رسول الله وَلقر حتى قام مقامه ثم ذكر أنه لم يغتسل فقال: مكانكم فانصرف إلى منزله فاغتسل ثم خرج حتى قام مكانه ورأسه ينطف الماء))(١٠) ورواه عبد الله بن وهب عن يونس عن الزهري، وقال فيه: ((فأتى رسول الله وَلّ حتى إذا قام في مصلاه قبل (١) أخرجه مسلم رقم (٨١٩) في الموضع السابق. (٢) في أ (بن ثابت) غير موجودة. (٣) لم أقف عليه. (٤) في أ: (والقراءات) غير موجودة، وفي ب: بلفظ (والقراءة). (٥) في أ: وإن كانت. (٦) والراجح في هذه المسألة أن ترجمة القرآن ليست بقرآن تجزى بها الصلاة وذلك لأن للقرآن صفته الربانية والتي هي عجز البشر أن يأتوا بمثله، ولما صح من أحاديث في المسألة تأمر بقراءة القرآن وليس ترجمة القرآن قرآناً. والله أعلم. (٧) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني، والجنابة هي الاسم وهي في الأصل البعد، وسمي الإنسان جنباً لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، وقيل لمجانبته الناس حتى يغتسل، النهاية (٣٠٢/١). (٨) الأم (١١٧/١) إمامة الجنب. (٩) المبسوط (١٦٩/١ - ١٧٠، ١٨٠). (١٠) أخرجه البخاري (١/ ١٥٧) في صفة الصلاة: باب إذا قال الإمام مكانكم. ومسلم رقم (٦٠٥) في المساجد: باب حتى يقوم الناس للصلاة. ٢٣٢ أن يكبر ذكر أنه جنب وانصرف))(١) ورواه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة ((أن رسول الله وَ القر كبر)) ورواه أبو بكر ((أن رسول الله ﴿ دخل في صلاة الفجر فأوصى بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم(٢)، وفي رواية عند أبي داود بمعناه، وقال في أوله فكّبر وقال في آخره فلما قضى الصلاة قال: ((إنما أنا بشر، وإني كنت جنباً))(٣) رواته ثقات(٤)، فقد احتج البخاري بزيادة الأعلم(٥)(٦) واحتج مسلم بحماد بن سلمة(٧)، وروى الحسن بن عبد الرحمن(٨) بإسناده عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة معناه (٩) تفرد الحسن برفعه(١٠) وروى هشام عن/، عبيد الله بن معاذ عن أنس ((دخل [٦٢/ب] النبي ◌َّ في صلاة فكبر، فكبرنا معه، ثم أشار إلى القوم أي(١١) كما أنتم؟ فلم نزل قياماً حتى أتانا رسول الله وَ لي))(١٢) وكذلك عثمان بن (١) أخرجه مسلم في الموضع السابق. (٢) تقدم تخريجه قبل قليل وأخرجه أبو داود بهذا اللفظ رقم (٢٣٣) في الصلاة: باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس. (٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٣٤) في الصلاة: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناسي. (٤) هو كما قال المؤلف انظر ما يؤيده فيما سيأتي عن زياد وحماد. (٥) زياد بن حسان بن قرة الباهلي، المعروف بالأعلم، ثقة قاله أحمد، من الخامسة/خ د س تقريب (٢٦٦/١). (٦) انظر ذلك في ترجمته حيث رمز لذلك ابن حجر بحرف (خ) أي احتج به البخاري. (٧) انظر ذلك في التقريب (١٩٧/١) في ترجمة حماد بن سلمة حيث رمز بحرف (م) أي احتج به مسلم. (٨) الحسن بن عبد الرحمن بن العريان الحارثي، أبو محمد روى عن ابن عون وعن أبيه روى عنه نعيم بن حماد وغيره قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك الجرح (٢٤/٣). (٩) انظر هذه الرواية في السنن الكبرى (٣٩٨/٢) في الصلاة: باب إمامة الجنب. (١٠) كذا قال في السنن في الموضع السابق. (١١) في أ، ب: (أي مكانكم) وما في الأصل موافق السنن الكبرى (٣٩٩/٢) باب إمامة الجنب. (١٢) أخرجه الدارقطني (٣٦٢/١) في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، وأخرجه في السنن الكبرى (٣٩٩/٢) في الصلاة: باب إمامة الجنب. ٢٣٣ سعيد الدارمي عن عبيد الله بن معاذ(١)، ورواه عطاء بن يسار مرسلاً ((أن رسول الله ولي كبر في صلاة من الصلوات ثم أشار بيديه امكثوا ثم رجع وعلى جلده أثر الماء))(٢)، وهذا المرسل لعطاء بن يسار يقوى بانضمام مرسل محمد بن سيرين عن النبي ◌َ﴾(٣)، وبما يرويه عبد الوهاب بن عطاء عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن بكر بن عبد الله عن النبي وَلفي مرسلاً(٤). وبإجماع الصحابة رضي الله عنهم فقد روينا عن عمر وعثمان رضي الله عنهما فعلهما في خلافتهما بمشهد من(٥) الصحابة وصلاتهما بهم من غير نكير من أحد منهم(٦) وروي أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما مثل ما قلنا (٧) وعند البخاري في الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 9: ((يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وأن أخطؤا فلكم وعليهم))(٨)(٩) وقد صح عن عمر وعثمان رضي الله عنهما مثل ما قلنا أن عمر صلى بالناس وهو جنب، فأعاد ولم يأمرهم أن يعيدوا(١٠). وروى الشافعي عن مالك عن هشام عن أبيه عن زبيد بن (١) انظر السنن الكبرى في الموضع السابق. (٢) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٥٥) في الصلاة: باب إعادة الجنب الصلاة وغسله إذا صلى ولم يذكر، وأخرجه في السنن الكبرى (٢/ ٣٩٧) في الصلاة: باب إمامة الجنب. (٣) أخرجه في السنن الكبرى (٣٩٨/٢) في الموضع السابق. (٤) انظر المرجع السابق (٣٩٩/٢). (٥) في أ، ب (من) غير موجودة. (٦) انظر هذه الروايات في السنن الكبرى (٣٩٩/٢ - ٤٠٠) وسنن الدارقطني (١/ ٣٦١ - ٣٦٦) باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، ومصنف عبد الرزاق (٣٤٨/٢). (٧) انظر ذلك في المراجع السابقة. (٨) في ب: (وإن أخطأوا فلكم وعليهم). (٩) أخرجه البخاري (١/ ١٧٠) في صفة الصلاة: باب ٥٥ إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه. (١٠) انظر ذلك في السنن الكبرى (٤٠٠/٢) وسنن الدارقطني (٣٦٤/١) ومصنف عبد الرزاق (٣٤٨/٢). ٢٣٤ الصلت(١) أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الجرف(٢) فنظروا فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت، وصليت وما اغتسلت، قال فاغتسل وغسل ما رأى(٣) ونضح ما لم ير وأذن وأقام ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكناً (٤) ورواه أنس(٥) أبين من هذا وفيه زيادة ألفاظ إسحاق بن يحيى بإسناد آخر عن مطيع بن الأسود ولا بأس به فيما يوافق الأثبات(٦) ولا يخالف الأثبات قال فيه ((ولم يأمر أحداً بإعادة الصلاة)»(٧)، وروى عبد الرحمن بن مهدي عن هشيم عن خالد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار(٨) ((أن عثمان رضي الله عنه صلى بالناس وهو جنب فلما أصبح نظر في ثوبه احتلاماً فقال: كبرت والله لا أدري أني أجنب ثم لا أعلم ثم أعاد ولم يأمرهم (أن) يعيدوا، قال عبد الرحمن: سألت سفيان عنه فقال: قد سمعته من خالد بن سلمة ولا أجىء به كما أريد قال عبد الرحمن وهذا المجتمع عليه، الجنب يعيد ولا يعيدون ما أعلم فيه اختلافاً (٩). (١) زبيد بن الصلت تقدم في مسألة (٥٥). (٢) الجرف: مكان يبعد عن المدينة ثلاثة أميال. تقدم التعريف به. (٣) في أ، ب: (ما رأى في ثوبه). (٤) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٥٥) في الطهارة: باب إعادة الجنب للصلاة، وغسله إذا صلى ولم يذكر، وغسله ثوبه. وأخرجه البغوي في شرح السنة (٣/ ٤٢٨) في الصلاة: باب الجنب يصلي بالقوم وهو ناسي. (٥) في أ، ب: (أنس) غير موجودة. (٦) في أ، ب: الثقات. (٧) أخرجه في السنن الكبرى (٣٩٩/٢) في الصلاة: باب إمامة الجنب. (٨) محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار تقدم في مسألة (٧٠). (٩) أخرجه الدارقطني في سننه (٣٦٤/١ - ٣٦٥) في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، وأخرجه في السنن الكبرى (٤٠٠/٢) في الصلاة: باب إمامة الجنب. ٢٣٥ وروي بإسناد رواته كلهم ثقات عن سالم عن أبيه في رجل صلى بقوم وهو على غير وضوء قال: يعيد ولا يعيدون(١). واستدلوا بما روى أبو جابر البياضي(٢)، عن ابن المسيب ((أن رسول الله وَ لقوله صلى بالناس وهو جنب فأعاد وأعادوا))(٣)، قال علي بن عمر: هذا مرسل وأبو جابر متروك الحديث(٤) قال الشافعي رحمه الله: الرواية عن حرام بن عمر بن حرام، ومن روى عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه(٥) وقال مالك لم يكن رضا، وقال ابن معين: كان كذاباً (٦)، وروينا عن إبراهيم النخعي أنه قال مثل مذهبنا (٧) وعن الثوري له قال: ((لا نعلم أحداً قال: يعيد ويعيدون، غير حماد))(٨) ويروون ذلك عن علي رضي الله عنه(٩)، بإسناد لا تقوم به حجة، رواه عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي وهو متروك الحديث، رواه (١٠) أحمد بن حنبل (١) أخرجه الدارقطني (٣٦٥/٢) في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث. (٢) محمد بن عبد الرحمن، أبو جابر البياضي، عن سعيد بن المسيب وهو الذي يقول فيه الشافعي: ((من حدث عن أبي جابر بيض الله تعالى عينيه)) ولم يرضاه مالك واتهمه بالكذب، وقال أحمد: منكر الحديث جداً، وقال النسائي وغيره: متروك انظر ميزان الاعتدال (٦١٧/٣). (٣) أخرجه الدارقطني (٣٦٤/١) رقم (٩) في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، وفي السنن الكبرى (٢/ ٤٠٠) ومصنف عبد الرزاق (٣٥٠/٢) رقم (٣٦٦). وانظر استدلال الحنفية بهذا الحديث نصب الراية (٥٨/٢). (٤) انظر ذلك في سنن الدارقطني والسن الكبرى في الموضع السابق. (٥) انظر ذلك في ميزان الاعتدال (٦١٧/٣). (٦) قال نحوه في السنن الكبرى (٤٠١/٢)، وفي ميزان الاعتدال (٦١٧/٣) وقول ابن معين في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٥٢٧/٢). (٧) انظر ذلك في موسوعة فقه إبراهيم النخعي (٣٧٩/٢) الطهارة في الحدث. (٨) انظر ذلك في السنن الكبرى (٤٠١/٢) وفيه زيادة في آخره: (فقال لا). (٩) أخرجه في السنن الكبرى (٤٠١/٢) والدارقطني (١/ ٣٦٤). (١٠) فى أ، ب (رماه) وهو الصواب كما في المراجع السابقة. ٢٣٦ بالكذب(١)، عن حبيب بن أبي ثابت(٢) عن عاصم بن ضمرة، قال الثوري: إن حبيب بن أبي ثابت لم يرو عن عاصم بن ضمرة شيئاً قط(٣)، وعن عبد الله بن المبارك قال ليس في الحديث قولة لمن يقول: ((إذا صلى الإمام بغير وضوء أن أصحابه يعيدون)) والحديث الآخر أثبت أن لا يعيدون(٤) القوم هذا إن أراد الإنصاف بالحديث)) والحديث(٥). ثم يعارضهما ما روي عن البراء قال: ((صلى رسول الله ◌َ﴿ وليس هو على وضوء فتمت للقوم وأعاد النبي وَلو))(٦) وعنه قال: قال رسول الله وَر ((أيما إمام صلى بالناس وهو جنب أو على غير وضوء فقد تمت صلاة القوم ويعيد الإمام))(٧)(٨). مسألة (١٣١): وبول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه في النجاسة سواء، ووجوب غسل الثوب والبدن منه(٩)، وفرق أبو حنيفة بينهما فقال: في بول ما يؤكل لحمه أن ما يصيب البدن أو الثوب (١٠) فمعفو ما لم يكن (١) انظر هذا القول بنصه في سنن الدارقطني (٣٦٤/١) والسنن الكبرى (٤٠١/٢). (٢) تقدم حبيب في مسألة (١٩). (٣) انظر ذلك في السنن الكبرى (٢/ ٤٠١) باب إمامة الجنب. (٤) في أ، ب (لا يعيد) وهو الصواب كما في السنن الكبرى (٤٠١/٢). (٥) انظر هذا القول بنصه في السنن الكبرى (٤٠١/٢). (٦) أخرجه الدار قطني (٣٦٣/١) في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث. (٧) أخرجه الدارقطني في الموضع السابق (٣٦٤/١)، والحديث فيه جوبير بن سعيد وهو متروك الحديث كما في التقريب (١٣٦/١) وفيه الضحاك بن مزاحم لم يلق البراء قال في التقريب (٣٧١٧/١) ((صدوق كثير الإرسال)). (٨) والراجح في هذه المسألة أن الجنب إذا صلى بقوم لم يعلموا بجنابته لم يلزمهم الإعادة لما ثبت في ذلك من أحاديث صحيحة، ومن فعل عمر وعثمان وغيرهما من الصحابة والله أعلم. (٩) مغني المحتاج (١/ ٨٠). (١٠) في أ، ب (الثوب أو البدن) أي قدم وآخر. ٢٣٧ كبيراً فاحشاً(١). دليلنا من طريق الخبر حديث ابن عباس أن رسول الله ◌َ﴿ انتهى إلى قبرين فقال: ((إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير كان أحدهما يمشي بالنميمة وكان الآخر لا يتقي البول قال: ثم أخذ جريدة فكسرها بقطعتين ثم قال عسى أن يخفف عنهما حتى بيبسا))(٢) اتفقا على صحته، وفي رواية عند البخاري ((فكان لا يستتر من البول))(٣) وروي عن أبي هريرة عن النبي بَّر قال: ((أكثر عذاب القبر في البول»(٤) واستدلوا بما روى سوار بن مصعب عن مطرف(٥) [٦٣/أ] عن أبي الجهم عن البراء مرفوعاً ((لا بأس ببول ما أكل لحمه)) (٦)/ قال علي بن عمر: ((خالفه يحيى بن العلاء يعني من رواية عمر بن الحصين عنه عن مطرف عن محارب(٧) عن جابر، وعمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان وسوار أيضاً متروك قد اختلف عنه فقيل ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره)»(٨)، قال عباس الدوري: قال يحيى بن (١) انظر ذلك بنصه في الأصل (٣٨/١، ٧٣). (٢) تقدم تخريجه في مسألة (١٥) الاستنجاء واجب وهو في البخاري (١/ ٦٠) في الوضوء: باب من الكبائر لا يستتر من بوله ومسلم رقم (٢٩٢) في الإيمان وفي الطهارة: باب الدليل على نجاسة البول، ووجوب الاستبراء منه. (٣) انظرها في المراجع السابقة. (٤) أخرجه في السنن الكبرى (٢/ ٤١٢) في الصلاة: باب نجاسة الأبوال والأرواث بلفظ (فمن البول). (٥) مطرف بضم أوله وفتح ثانيه، وتشديد الراء المكسورة، ابن طريف، الكوفي أبو بكر، أو أبو عبد الرحمن، ثقة فاضل، من صغار السادسة، مات سنة (١٤١ هـ)/ع تقريب (٢٥٣/٢). (٦) أخرجه الدارقطني (١٢٨/١) في الطهارة: باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه، وأخرجه في السنن الكبرى (٤١٣/٢) في الطهارة: باب نجاسة الأبوال والأرواث وما خرج من مخرج حي. (٧) محارب بن دثار تقدمت ترجمته في مسألة (٧٩) وانظر التقريب (٢٣٠/٢). (٨) انظر قول الدارقطني في سننه (١٢٨/١) في الطهارة: باب نجاسة البول والسنن الكبرى (٤١٣/٢). ٢٣٨ معين يقول ((سوار الأعمى ضعيف، وقال سوار بن مصعب! كوفي وقد رأيته وليس بشيء كان يجيئنا إلى منزلنا)) (١) وقال البخاري(٢): سوار بن مصعب الهمذاني يعد في الكوفيين منكر الحديث(٣)، وقال أيضاً: يحيى بن العلاء البجلي الرازي: كان وكيع يتكلم فيه (٤). وروي عن مكحول: صلى رسول الله ◌َ ﴿ وعنان فرسه في ذراعه فبال الفرس فانتضح عليه من بوله ولم ينصرف لذلك(٥) وهذا مرسل وفي إسناده ضعف وروي عن أبي قتادة: ((ما أكل لحمه فلا بأس بسلخه))(٦)(٧) هذا موقوف وفي(٨) ضعف، وروي عن بكير بن عبد الله بن الأشبح قال: ((كان أصحاب رسول الله وَله يصلون بحدق البقر يعني سلخ البقر يكون في الثوب))(٩) قال أبو بكر بن إسحق الفقيه: خبر بكير مرسل لا تقوم به حجة (١٠) وروي عن أبي مجلز: ((قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إني تبعت راحلتي أصابني من بولها فقال: اغسل اغسل (١١) الثوب (١) انظر قوله في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٢٤٣/٢). (٢) في ب غير موجود من قوله: (وقال سوار) حتى قوله (وقال البخاري). (٣) انظر قول البخاري هذا في: كتابه الضعفاء الصغير (ص ٥٦) وكتابه التاريخ الكبير (١٦٩/٤)، وميزان الاعتدال (٢٤٦/٢). (٤) انظر قول البخاري في يحيى بن العلاء: في كتابه الضعفاء الصغير (ص ١٢١) والتاريخ الكبير (٢٩٧/٨)، وميزان الاعتدال (٣٩٧/٤). (٥) لم أجده ولعله مما تفرد به البيهقي في الخلافيات. (٦) السلخ: بالكسر هو الجلد النهاية (٣٨٩/٢). (٧) أخرجه الدارقطني (١٢٨/١) في الطهارة: باب نجاسة البول. (٨) في أ، ب: (وفيه) وهو الصواب لاتفاقه وسياق الكلام. (٩) لم أجده. (١٠) سبب ذلك أن مكحول لم يسمع من النبي #، وقال في الخلافيات (١/ ل ١١٨ أ) (مرسل وفي إسناده ضعف) وسبب ذلك أن فيه بقية بن الوليد. (١١) (اغسل) الثانية في ب غير موجودة. ٢٣٩ كله، واغسله))(١) والله أعلم(٢). مسألة (١٣٢): لم يذكرها الإمام، ويرش على بول الصبي الذي لم يأكل الطعام ولا يجب غسله(٣)، وقال أبو حنيفة: بول الصبي والصبية سواء في وجوب الغسل منه (٤)، دليلنا: حديث(٥) قيس بنت محصن(٦) أنها جاءت رسول الله صل بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله وعليه في حجره(٧)، فبال عليه، فدعا رسول الله،وَلي (٨) فنضحه(٩) ولم (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٦/١) في الطهارة: في بول الشاة والبعير يصيب الثوب بلفظ قريب منه، والبيهقي في السنن (٤١٣/٢) في الصلاة: باب نجاسة الأبوال والأرواث. (٢) والراجح في هذه المسألة ما قاله الشوكاني في نيل الأوطار (٦٥/١) ((والظاهر طهارة الأبوال والأزبال من كل حيوان يؤكل لحمه تمسكاً بالأصل واستصحاباً للبراءة الأصلية، والنجاسة حكم شرعي ناقل عن الحكم الذي يقتضيه الأصل والبراءة فلا يقبل قول مدعيها إلا بدليل يصلح للنقل عنهما، ولم نجد للقائلين بالنجاسة دليلاً كذلك، وغاية ما جاؤا به حديث صاحب القبر، وهو مع كونه مراد به الخصوص، عموم ظني الدلالة لا ينتهض معارضه تلك المعتضدة)) ثم قال: ((وأما سائر الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فإن وجدت في بول بعضها أو زيلة ما يقتضي إلحاقة بالمنصوص عليه طهارة أو نجاسة ألحقته، وإن لم تجد فالمتوجه البقاء على الأصل والبراءة كما سبق)). (٣) انظر مغني المحتاج (٨٤/١). (٤) انظر كتاب الأصل (٣٤/١). (٥) في أ، ب: (حديث أم قيس) وهو الصواب كما في مسلم رقم (٢٨٧). (٦) أم قيس بنت محصن الأسدية، أخت عكاشة، يقال اسمها آمنة، صحابية مشهورة، لها أحاديث/ع انظر الإصابة (٤٨٥/٤) والتقريب (٦٢٣/٢). (٧) الحجر: حجر الثوب: طرفه المقدم، ولأن الإنسان يربي ولده في حجره، والحجر بالفتح والكسر: الثوب والحضن، والمصدر بالفتح لا غيره. النهاية (٣٤٢/١). (٨) في أ، ب: غير موجود قوله (رسول الله وَليه). (٩) النضح: هو البل بالماء والرش. النهاية (٦٩/٢ - ٧٠). ٢٤٠