Indexed OCR Text

Pages 481-500

بينهما ولا على أثر واحدة منهما)) (١) أخرجه البخاري من حديث ابن
أبي ذئب، وأخرجه مسلم من حديث مالك ورواه سعيد بن جبير عن
ابن عمر أنه صلاّهما بإقامة (٢)، وقال هكذا صنع رسول الله وَّر وهو
أيضاً مخرج في الصحيح عند مسلم من حديث الثوري عن سلمة (٣)
عن سعيد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّر ((صلى المغرب
والعشاء، بجمع بإقامة)» (٤)(٥) حديث شعبة عن الحكم وسلمة عن سعيد
عن ابن عمر ((أنه صلاها بإقامة واحدة، وقال: هكذا صنع
رسول الله(9 في هذا المكان))(٦) وروي عن عبد الله بن مالك(٧)
قال: ((رأيت ابن عمر رضي الله عنهما صلى المغرب والعشاء بجمع
بأذان وإقامة، فقال له مالك بن خالد(٨): ما هذا يا أبا عبد الرحمن؟
فقال: صليت مع رسول الله وَّر في هذا المكان ففعل هكذا))(٩)،
(١) أخرجه البخاري (١٧٧/٢) في الحج باب ٩٦ من جمع بينهما ولم يتطوع.
(٢) أخرجه مسلم رقم (١٢٨٨) في الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة.
(٣) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة/ ع تقريب (١/
٣١٨).
(٤) في أ، ب: زيادة (بإقامة واحدة).
(٥) أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٢٨٨) م (٢٨٨).
(٦) أخرجه مسلم رقم (١٢٨٨) في الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة.
(٧) عبد الله بن مالك بن القشيب بكسر القاف وسكون المعجمة، بعدها موحدة
الأزدي، أبو محمد، معروف بابن بحينة، بموحدة ومهملة مصغراً، صحابي
معروف مات بعد (٥٠ هـ)/ ع الإصابة (٣٦٤/١) والتقريب (٤٤٤/١).
(٨) وفي السنن الكبرى (٤٠١/١) ((خالد بن مالك)) ولعله الصواب وترجمته كما يلي
خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ابن مالك ابن
حنظلة وقع ذكره في تفسير مقاتل أنه كان في الوفد الذين نزلت فيهم ﴿الذين
ينادونك من وراء الحجرات﴾ الآية. ونقل ابن حجر عن ابن الأثير أنه مختلف
في صحبته. الإصابة (٤١٢/١).
(٩) أخرجه المؤلف في السنن (٤٠١/١) في الصلاة: باب الأذان والإقامة للجمع
بين الصلاتين.
٤٨١

ورواه أبو داود عن مسدد عن أبي الأحوص عن أشعث بن سليم(١)
عن أبيه عن ابن عمر في الأذان والإقامة بمثل ذلك(٢)، ورواية سالم
وسعيد أصح(٣) والله أعلم.
وروى الشافعي عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب (٤) عن
المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري(6) عن أبي سعيد قال:
حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوى من الليل
حتى كفينا، وذلك قول الله تعالى(٦): ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتَالَّ وَكَانَ
اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾(٧) فدعا رسول الله وَلَه بلالاً فأمره فأقام الظهر
فصلاها فأحسن صلاتها، كما كان يصليها في وقتها ثم أقام العصر
فصلاها(٨) كذلك أيضاً(٩) قال وذلك(١٠) قبل أن ينزل صلاة الخوف
﴿فَرِجَالًا(١١) أَوْ رُكْبَانًا﴾(١٢)(١٣) رواة هذا الحديث كلهم ثقات وقد احتج
(١) أشعث بن سليم، وهو ابن أبي الشعثاء، المحاربي، الكوفي، ثقة، من
السادسة، مات سنة (١٢٥ هـ)/ ع. تقريب (٧٩/١).
(٢) أخرجه أبو داود (١٩٢/٢ - ١٩٣) رقم (١٩٣٣) في الحج: باب صلاة بجمع
ونقله المؤلف عنه في السنن الكبرى (١/ ٤٠١) في الموضع المتقدم.
(٣) تقدم هذه الروايات قبل قليل.
(٤) ابن أبي فديك، وابن أبي ذئب تقدما في مسألة (١٩).
(٥) عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، سعد بن مالك، الأنصاري الخزرجي،
ثقة، من الثالثة، مات سنة (١١٢ هـ) وله سبع وسبعون/ خت مع. تقريب
(٤٨١/١).
(٦) في أ، ب: (تعالى) غير موجودة.
(٧) سورة الأحزاب: آية (٢٥) والمذكور جزء منها.
(٨) في (ب)): سقط من قوله (فصلاها فأحسن) إلى («ثم أقام العصر فصلاها)).
(٩) في أ، ب: بعد أيضاً زيادة (ثم أقام المغرب).
(١٠) في أ، ب: (وكذلك).
(١١) في أ: (رجالاً) والصواب ما في الأصل كما في الآية (٢٣٩) من البقرة.
(١٢) سورة البقرة: آية (٢٣٩) والمذكور جزء منها.
(١٣) أخرجه الشافعي في الأم (٨٦/١) وفي المسند (ص ٣٢).
٤٨٢

مسلم بعبد الرحمن بن أبي سعيد وسائرهم متفق على عدالتهم(١)،
وروي عن ابن مسعود عن النبي وَلقر بمعناه(٢) في هذه الصلوات وروي
عن أبي جحيفة قال: كان رسول الله وَلقر في مسير فنام حتى أصبح ثم
أمر بلالاً فأقام ثم صلّى قال: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
استيقظ وليصلها إذا ذكرها))(٣).
وأما وجه قولنا أن يؤذن للفائتة الأولى حديث عمران بن الحصين
في الصحيحين قال: (كنا في سفر مع النبي وَ لَهُ وساق الحديث إلى أن
قال: ((ارتحلوا فارتحل النبي وَّلله وصار غير بعيد فنزل فدعا بوضوء
فتوضأ ونادى بالصلاة فصلى بالناس وذكر باقي الحديث))(٤)، وروي
عن الحسن عن عمران بن حصين ((أن النبي وَ ليو كان في سفر فنام عن
الصبح حتى إذا طلعت الشمس فأمر فأذن فصلى ركعتين ثم انتظر حتى
استعلت الشمس ثم أمره فأقام بهم)»(٥) وفي صحيح البخاري عن أبي
قتادة قال: ((سرينا مع رسول الله ﴿ فساق الحديث إلى أن قال: فقال
رسول الله ﴿ إن الله تعالى قبض أرواحكم حين شاء وردها إليكم(٦)،
ثم قال يا بلال قم فأذن للناس بالصلاة فتوضأ فلما ارتفعت الشمس
(١) انظر ما يؤيد في تراجمهم التي تقدمت، وترجمة سعيد قبل قليل ورمز ابن
حجر بعدها بحرف (م) أي احتج به مسلم.
(٢) أخرجه في السنن الكبرى (٤٠٣/١) في الموضع المتقدم قبل قليل.
(٣) أخرجه البخاري (١٤٨/١) في المواقيت: باب ٣٧ من نسي صلاة فليصل إذا
ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، وبلفظ آخر: أخرجه مسلم رقم (٦٨٤) في
المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.
(٤) أخرجه البخاري (٨٨/١) في التيمم: باب ٦ الصعيد الطيب ووضوء المسلم،
ومسلم (٦٨٢) في المساجد في الباب السابق.
(٥) أخرجه أحمد في مسنده (٤٤١/١)، والحاكم في المتسدرك (٢٧٤/١) وقال:
((صحيح على ما قدمنا من صحة سماع الحسن من عمران)) والسنن الكبرى (١/
٤٠٤) باب الأذان والإقامة للفائتة بنفس اللفظ. وأحمد والحاكم بلفظ آخر.
(٦) في البخاري: عليكم.
٤٨٣

وابيضت(١) قام فصلى))(٢) وعند مسلم عنه قال: كنا مع
رسول الله ◌َّر في سفر فذكر الحديث في نومهم عن الصلاة وقال:
(ثم أذن بلال فصلى ركعتين قبل الفجر ثم صلى الفجر))(٣) وروى أبو
داود حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان(٤) حدثنا معمر عن الزهري
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة هذا الخبر يعني حديث
التعريس(٥) قال: فقال رسول الله وَل ((تحولوا عن مكانكم الذي
أصابتكم فيه الغفلة قال فأمر بلالاً فأذن وأقام وصلى)) (٦) قال أبو
داود، ((رواه مالك عن سفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق عن
معمر وابن إسحق يعني ويونس (٧)(٨) لم يذكر أحد منهم الأذان في
حديث الزهري هذا ولم يسنده واحد منهم إلا الأوزاعي وأبان العطار
عن معمر))(٩).
(١) في البخاري (وابياضت).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٧/١) في المواقيت: باب ٣٥ الأذان بعد ذهاب الوقت.
(٣) أخرجه مسلم رقم (٦٨١) في المساجد: باب قضاء الفائتة واستحباب تعجيلها.
(٤) إبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد من السابعة، مات في
حدود الستين/ خ م د ت س. تقريب (٣١/١).
(٥) التعريس: نزول المسافر آخر الليل، نزلة للنوم والاستراحة ويقال منه عرس
يعرس تعريساً، ويقال فيه أعرس والمعرس موضع التعريس وبه سمي معرس
ذي الحليفة، عرس به النبي وَلهير وصلى الصبح ثم رحل. النهاية (٢٠٦/٣).
(٦) أخرجه أبو داود (١١٩/١) رقم (٤٣٦) في الصلاة: باب من نام عن صلاة أو
نسیھا .
(٧) هذه اللفظة ((يعني يونس)) لم ترد في قول أبي داود في الموضع الآتي وإنما
وردت بعد حديث رقم (٤٣٦).
(٨) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي: بفتح الهمزة، وسكون التحتانية بعدها
لام، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما
قليلاً، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة مات سنة (١٥٩ هـ) على
الصحيح، وقيل سنة (١٦٠ هـ)/ ع تقريب (٣٨٦/٢).
(٩) أخرجها أبو داود (١١٩/١) رقم (٤٣٦) في الصلاة: باب من نام عن الصلاة
أو نسیھا.
٤٨٤

قال البيهقي: وإلا يونس بن يزيد الإيلي فإنهم أسندوه إلا أبان
العطار ينفرد بذكر الأذان فيه وهو صحيح في سائر الرواية لهذه القصة/ [٣١/أ]
وروي عن حماد بن سلمة حدثنا عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن
مطعم عن أبيه: ((أن رسول الله وَلتر كان في سفر فقال: من يكلؤنا
الليلة لا يرقد عن صلاة الفجر فقال بلال: أنا يا رسول الله فاستقبل
مطلع الشمس، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا فتوضئوا فأذن بلال
فصلوا الركعتين ثم صلوا الفجر))(١)، وروي عن علي المديني(٢) حدثنا
سفيان قال ألقيناه(٣) من عمرو بن دينار. قال سمعت نافع بن جبير بن
مطعم يقول حدثنا رجل من أصحاب النبي وَّل قال: (كنا مع
رسول الله ( * في سفر فأراد أن يعرس الحديث))(٤) قال علي بن
المديني فقلت لسفيان: إن حماد بن سلمة يقول عن عمرو بن دينار
عن نافع بن جبير عن أبيه قال سفيان: لم أحفظ إلا عن نافع عن
رجل قال: محمد بن يحيى صار الحديث واهي. عن جبير بن
مطعم(٥) .
وروى أبو داود عن عمرو بن أمية الضمري(٦) قال: ((كنا مع
رسول الله ﴿ فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ
رسول الله ◌َي﴿ قال: ((تنحوا عن هذا المكان)) قال: ثم أمر بلالاً فأذن،
ثم توضئوا وصلوا ركعتي الفجر ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة فصلى بهم
(١) أخرجه النسائي (١/ ٢٤٠) في كتاب المواقيت: كيف يقضي الغائب من الصلاة.
وأحمد في مسنده (٨١/٤) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٠١/١).
(٢) في أ، ب: (علي بن المديني) وهو الصواب.
(٣) في أ، ب: (تلقيناه) وهو أصح.
(٤) تقدم تخريجه قبل قليل.
(٥) راجع في ذلك نصب الراية (٢٨٥/١) فيها ما يفيد ذلك.
(٦) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله، أبو أمية الضمري، صحابي مشهور، أول
مشاهدة بئر معونة، بالنون مات في خلافة معاوية/ ع. الاستيعاب (١٦٣/٣)
والتقريب (٦٥/٢).
٤٨٥

صلاة الصبح))(١) وروى أبو داود عن ذي مخبر(٢) الحبشي(٣)، وكان(٤)
يخدم النبي ◌ّر في هذا الخبر قال: فتوضأ يعني النبي وَلل وضوءاً لم
يلث(٥) التراب، ثم أمر بلالاً فأذن ثم قام(٦) النبي ◌َّ فركع ركعتين
غير عجل، ثم قال لبلال ((أقم الصلاة)) ثم صلى وهو غير عجل(٧).
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كنا مع رسول الله وَّل في
مسير فغفلنا عن الصلاة صلاة الغداة حتى طلعت الشمس قال فأمر
رسول الله ﴿ مناديه فنادى كما كان ينادي وصلى ركعتي الفجر كما
كان يصلي وصلى الغداة كما كان(٨) يصلي))(٩). وعن عبد الله بن
عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ((لما غزا رسول الله مرضخطير غزوة
تبوك الحديث. وقال فيه: ((يا بلال أذن وأقم)) قال بلال: الآن قال:
((نعم)). فصلوا بعد ما أصبحوا)) (١٠) وفي حديث جابر الطويل في صلة
(١) أخرجه أبو داود (١٢١/١) رقم (٤٤٤) في الصلاة: باب في من نام عن
الصلاة أو نسيها.
(٢) في أ: (عردي بن بحير) وفي ب (عرد بن بجير) والصواب ما في الأصل كما
في سنن أبي داود (١٢٢/١) رقم (٤٤٥) وترجمته الآتية.
(٣) ذي مخبر الحبشي: بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الموحدة وقيل بدلها
ميم، الحبشي، صحابي، نزل الشام، وهو ابن أخي النجاشي، وقد ذكره
بعضهم في موالي النبي ◌َّر، له أحاديث عن النبي ◌َّ مخرجها أهل الشام/ د
ق. الاستيعاب (٤٧٥/٢) والتقريب (٤٣٥/١).
(٤) في ب: (فكان) والصواب ما في الأصل كما في سنن أبي داود (رقم ٤٤٥).
(٥) لم يلث التراب: ألث بالمكان أقام به، ومعناه هنا أي لم يصب التراب. انظر
مختار الصحاح (ص ٥٩٢).
(٦) في أ: (أقام) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسنن أبي داود في الموضع الآتي.
(٧) أخرجه أبو داود (١٢١/١) رقم (٤٤٥) في الصلاة: باب في من نام عن صلاة
أو نسيها. بزيادة الفرض ((ثم صلى الفرض وهو غير عجل)).
(٨) في ب: غير موجود قوله (وصلى الغدة كما كان يصلي).
(٩) ذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٦٠) وقال رواه البزار.
(١٠) انظر في ذلك السنن الكبرى (٤٠٤/١) في الصلاة: باب الأذان والإقامة للفائتة
حيث هذه الرواية ولم يذكر نصها.
٤٨٦

الحج قال: ((حتى (أتى) (١) يعني النبي وَ لّ المزدلفة يجمع بين المغرب
والعشاء بأذان واحد وإقامتين)) أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي
بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم أظنه عن حاتم بن إسماعيل عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر (٢).
وروى أبو داود قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة(٣) حدثنا
سليمان بن بلال قال: وحدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الوهاب
الثقفي المعنى واحد عن جعفر(٤) بن محمد عن أبيه: أن النبي وَّل
صلّى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفة ولم يسبح بينهما وإقامتين وصلى
المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ولم(٥) يسبح بينهما))(٦).
وقال أبو داود: هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث
الطويل ووافق حاتماً على إسناده محمد بن علي الجعفي(٧) عن جعفر
عن أبيه(٨) عن جابر إلا أنه قال: ((فصلى المغرب والعتمة بأذان
(١) سقطت عن الأصل وأخذت من (أ، ب).
(٢) أخرجه مسلم رقم (١٢١٨) في الحج: باب حجة النبي ◌َّ.
(٣) عبد الله بن مسلمة بن قعنب - بفتح فسكون كما في المغني (ص ٢٠٥) القعنبي
الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة
عابد، كان ابن معين وابن المديني، لا يقدمان عليه في الموطأ أحداً، من
صغار التاسعة، مات في أول سنة (٢٢١ هـ) بمكة/ خ م « ت س. تقريب
(٤٥١/١).
(٤) في أ، ب: (محمد بن جعفر) والصواب ما في الأصل كما في التقريب (١/
١٣٢) وسنن أبي داود رقم (١٩٠٦).
(٥) في ب: (لم) وما في الأصل أصح لاتفاقه وسنن أبي داود رقم (١٩٠٦).
(٦) أخرجه أبو داود (١٨٧/١) رقم (١٩٠٦) في الحج: في صفة حجة النبي واصط *.
(٧) محمد بن علي الجعفي، أخو حسين الجعفي عن جعفر بن محمد، قال ابن
الأصبهاني عن عبد الرحيم الرازي هو الكوفي وذكر له حديثاً. تاريخ البخاري
(١/ ١٨٤).
(٨) في أ: قوله (عن أبيه) غير موجودة، والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسنن أبي
داود رقم (١٩٠٦).
٤٨٧

وإقامة)) (١) قال أبو داود قال لي أحمد يعني ابن حنبل. أخطأ حاتم في
هذا الحديث الطويل(٢).
قال البيهقي ورواه حفص بن غياث عن جعفر نحو رواية
حاتم بن إسماعيل(٣)، وروي عن كريب(٤) عن أسامة قال: ((أنا رديف
رسول(٥) الله وَ ﴿ يوم عرفة الحديث وقال: ((فركبنا حتى جئنا جمعاً ثم
أذن(٦) للصلاة فصلى المغرب)»(٧)، وروي عن خزيمة بن ثابت(٨) ((أن
رسول الله بَّير جمع بين الصلاتين بجمع بأذان وإقامة واحدة)»(٩) وروي
عن أبي عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه قال ((شغلنا المشركون عن
صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمر النبي و 18 بلالاً فأذن
وأقام فصلينا الظهر ثم أقام فصلينا العصر ثم أقام فصلينا المغرب ثم
(١) انظر قول أبي داود (٨٦/١) رقم (١٩٠٦) في الموضع السابق، وقال الزيلعي
في نصب الراية (٦٨/٣) ((وهو حديث غريب فإن الذي في حديث جابر الطويل
عند مسلم أنه صلاهما بأذان وإقامتين)).
(٢) هذا القول لم أجده في سنن أبي داود في هذا الموضع ولعله في موضع آخر
والله أعلم. ولكن ذكره البيهقي مع القول السابق في سننه (١/ ٤٠٠).
(٣) كذا قال في السنن في الموضع السابق.
(٤) كريب بن أبي الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس ثقة،
من الثالثة، مات سنة (٩٨ هـ)/ ع تقريب (١٣٤/٢).
(٥) في ب: (النبي).
(٦) في أ، ب: (تأذن) والصواب ما في الأصل.
(٧) أخرجه البخاري (١٧٧/٢) في الحج: باب ٩٥ الجمع بين الصلاة بالمزدلفة
بلفظ آخر.
(٨) خزيمة بن ثابت بن الفاكهة بن ثعلبة الأنصاري، الخطمي: بفتح المعجمة أبو
عمارة المدني، ذو الشهادتين، من كبار الصحابة، شهد بدراً، وقتل مع علي
بصفين سنة سبع وثلاثين/ م بخ الاستيعاب (٤٤٨/٢) والإصابة (٤٤٥/١)
والتقريب (٢٢٣/١).
(٩) انظر السنن الكبرى (٤٠٢/١) ولكنه عن عدي بن ثابت، وذكره ابن التركماني
في الجوهر النقي على السنن الكبرى (١/ ٤٠٠) وعزاه للطبراني في تهذيب
الآثار.
٤٨٨

أقام فصلينا العشاء ثم قال ما في الأرض عصابة (١) يذكرون الله
غيركم))(٢) هذا مرسل فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً(٣) وروي
عن ابن مسعود ((أنه أمر بالأذان للمغرب حين جمع بينهما))(٤) وهو
مخرج من الصحيح موقوفاً وروي في ذلك عن عمر(٥) رضي الله عنه
((أنه أعاد الصلاة بعدما طلعت الشمس فأذن وأقام))(٦) وروي فيه عن
سلمة بن الأكوع(٧).
وأما وجة قولنا أن يؤذن إن رجا اجتماع الناس، وإن لم يرج فلا
يؤذن هو أن الأذان شرع للدعاء إلى الصلاة بدليل حديث ابن عمر
(كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون(٨) للصلاة وليس
(١) العصابة بكسر العين الجماعة من العشرة إلى الأربعين ولا واحد من لفظها
يجمع على عصائب، مختار الصحاح (ص ٤٣٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٧/١) رقم (١٧٩) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل
تفوته الصلوات بأيتهن، وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن
أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله، وأخرجه النسائي (١٨/٢): في الأذان في:
الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة، ورواه في (١/ ٢٩٧) في المواقيت كيف يقضي
الفائت من الصلاة. ط. المكتبة العلمية - بيروت.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤٠٣/١) في الصلاة: باب الأذان والإقامة
للجمع بین صلوات فائتات.
(٣) انظر ما يؤيد ذلك في السنن الكبرى في الموضع السابق: حيث قال: ((إن أبا
عبيدة لم يدرك أباه وهو مرسل جيد، وانظر كذلك الترمذي في الموضع
السابق .
(٤) انظر المراجع المتقدمة قبل قليل.
(٥) في ب: (عمر) غير موجودة.
(٦) أخرجه في السنن الكبرى (٤٠٥/١) باب الأذان والإقامة للفائتة. وسبب هذه
الإعادة كما تبينه الرواية هو أنه صلى وهو محتلم.
(٧) كذا قال في السنن الكبرى (٤٠٧/١): باب من استحب أن يؤذن ويقيم في
نفسه إذا دخل مسجد أقيمت فيه الصلاة.
(٨) يتحينون قال في الفتح (٢/ ٦٥) ((بحاء مهملة بعدها مثناة تحتانية ثم نون أي
يقدرون أحيانها ليأتوا إليها، والحين: الوقت والزمان)).
٤٨٩

[٣١/ ب] ينادي بها أحد فتكلموا يوماً في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوساً/ مثل
ناقوس(١) النصارى وقال بعضهم: قرناً (٢) مثل قرن اليهود. فقال
عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ألا تبعثون رجالاً ينادون(٣) بالصلاة
فقال رسول الله وَلخيرقم(٤) فناد بالصلاة))(٥) مخرج في الصحيحين، وفي
حديث عبد الله بن زيد فقلت: أتبيع الناقوس قال: وما تصنع به،
فقلت: ندعوا به إلى الصلاة(٦)، وعن ابن عمر رضي الله عنهما: ((إنما
الأذان داع يدعو (٧) الناس إلى الصلاة)) (٨) ويحتمل أن يكون لحق
الوقت إذ لو كان للدعاء إلى الصلاة فقط لما سن للمنفرد، وقد صح
عن رسول الله وَلقر في استحباب الأذان للمنفرد، ما في صحيح
البخاري عن عبد الله بن أبي صعصعة (٩) أن أبا سعيد(١٠) الخدري قال
(١) الناقوس: النقس: الضرب بالناقوس وهي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها
والنصارى يعلمون بها أوقات صلواتهم. انظر النهاية (١٠٦/٥).
(٢) القرن: وفي رواية البخاري ((بوقا مثل قرن اليهود)) قال في الفتح: ((ووقع في بعض
النسخ: قرناً، وهي مسلم والنسائي، والبوق والقرن معروفان، والمراد أنه ينفخ فيه
فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود ويسمى أيضاً: الشبور، بالشين
بالمعجمة المفتوحة والموحدة المضمومة الثقيلة)». الفتح (٢/ ٦٥).
(٣) في أ، ب: رجلاً ينادي. (٤) في أ: قم يا بلال، وفي ب: يا بلال قم.
(٥) أخرجه البخاري (١/ ١٥٠) في الأذان: باب بدء الأذان. وأخرجه مسلم رقم
(٣٧٧) في الأذان: باب بدء الأذان.
(٦) أخرجه أبو داود (١٣٥/١) رقم (٤٩٩) في الأذان: باب كيف الأذان والترمذي
(٣٥٨/١) رقم (١٨٩) في الأذان باب ما جاء في الأذان وقال: حديث حسن
صحيح، وابن ماجة (٢٣٢/١) رقم (٧٠٦) في الأذان: باب بدء الأذان وقد
تكلم الشيخ أحمد شاكر حول قول الترمذي بعد هذا الحديث ((لا نعرف له عن
النبي ﴿ شيئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان)) كلاماً طويلاً ونافعاً
يحسن الاطلاع عليه الترمذي (٣٦١/١ - ٣٦٢).
(٧) في أ: يدعون.
(٨) لم أجده.
(٩) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني، ثقة من الثالثة، خ
د س ق. تقریب (٤٢٨/١).
(١٠) في أ: (سعيد) غير موجودة والصواب وجودها.
٤٩٠

له: أني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك و باديتك
فأذنت(١)، فارفع صوتك(٢) فإنه لا يسمع(٣) مدى صوتك جن ولا أنس
ولا شيء إلا شهد لك يوم القيامة))(٤) قال أبو سعيد سمعته من
رسول الله آلڑ .
وروى أبو داود في مسنده(٥) عن عقبة عن ابن عامر رضي الله
عنه(٦) قول: ((يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية(٧) الجبل
يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله: (٨) انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم
الصلاة ويخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته جنتي))(٩) (١٠)، واختلاف
هذه الروايات في الأذان والإقامة للصلاة الفائتة يدل على أن الأمر فيها
واسع في كل ما يمكن أن يكون خبراً عن (١١) وقت آخر وما رجع منها
إلى قصة واحدة فالاعتبار بالزيادة لحفظه (١٢) من أتى بها دون من
نقصها والله أعلم(١٣).
(١) في أ، ب: زيادة (بالصلاة).
(٢) في البخاري (فارفع صوتك بالنداء).
(٣) في ب: (لا يرفع).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٥١) في الأذان: باب رفع الصوت بالنداء.
(٥) في ب: بسنده.
(٦) في أ: غير موجود من قوله (في مسنده) إلى قوله: (عن عقبة بن عامر
رضي الله عنه).
(٧) شظية: قطعة مرتفعة في رأس الجبل. النهاية (٤٧٦/٢).
(٨) في أ، ب: (الله) غير موجودة فيهما.
(٩) في ب: (الجنة) وهو موافق لسنن أبي داود رقم (١٢٠٣).
(١٠) أخرجه أبو داود (٤/٢) رقم (١٢٠٣) في الصلاة: باب الأذان في السفر.
(١١) في ب: (من).
(١٢) في أ، ب: (لحفظ).
(١٣) الترجيح والراجح في هذه المسألة إثبات الأذان للفائتة وذلك لحديث أبي قتادة أخرجه
البخاري في الأذان: باب الأذان بعد الوقت. وغيره من الأحاديث الصحيحة، وقال
ابن حجر في الفتح (٢٠٧/٢) ((والمختار عند كثير من أصحابه - أي الشافعي - أن
يؤذن لصحة الحديث - أي حديث أبي قتادة)) وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار
(٦٧/٢) والنووي في شرح مسلم (١٨٢/٥) في المساجد.
٤٩١

مسألة (٦٢):
قال الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان(١) رحمه الله
في الجماعة إذا دخلوا مسجداً قد صلى فيه أهله بالجماعة مرة
بالأذان(٢) والإقامة. لهم أن يصلوا (٣) فيه جماعة، تلك الصلاة بالأذان
والإقامة(٤) وقال أبو حنيفة: يكره لهم(٥)، قال البيهقي: وقد استحب
الشافعي أن يؤذن ويقيم(٦) في نفسه، كراهة تفرق الكلمة فإن لم يخفه
فلا بأس(٧). وروي عن أبي عثمان(٨) قال جاءنا أنس بن مالك وقد
كنا صلينا الفجر فأذن وأقام وصلّى بأصحابه في المسجد وقد صلينا
فيه(٩) وفي رواية عن أنس أنه دخل مسجداً قد جمع فيه ومعه نفر فأذن
وأقام وأمّهم فيه (١٠) والله أعلم (١١).
(١) سهل بن محمد بن سليمان بن موسى بن عيسى بن إبراهيم العجلي، الحنفي
نسباً، الأستاذ الكبير والبحر الواسع، أبو الطيب الصعلوكي، ولد الأستاذ أبي
سهل، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، والحافظ أبو بكر البيهقي، ومحمد بن
سهل قال الحاكم أبو عبد الله: الفقيه الأديب، مفتي نيسابور، وابن مفتيها
وأكتب من رأيناه من علمائها وأنظرهم، توفي سنة (٣٦٩ هـ). انظر طبقات
الشافعية (٤ /٣٩٣).
(٢) في أ، ب: (والأذان) والصواب ما في الأصل.
(٣) في ب: (صلوا) والصواب ما في الأصل.
(٤) لم أجد هذا الرأي فيما اطلعت عليه من كتب الشافعية منسوباً له ولكن مضمونه
موجود في مغني المحتاج (١٣٤/١) وقليوبي وعميرة (١٢٥/١ - ١٢٦).
(٦) في أ، ب: زيادة (ذلك).
(٥) المبسوط (١٣٥/١).
(٧) الأم (١/ ٨٧) ومغني المحتاج (١٣٤/١) وقليوبي وعميرة (١٢٥/١ - ١٢٦).
(٨) الجعد بن دينار اليشكري، بتحتانية مفتوحة بعدها معجمة ساكنة وكاف
مضمومة، أبو عثمان الصيرفي، صاحب الحلي بضم المهملة، ثقة من الرابعة/
خ م د س ت انظر التهذيب (٧٤/١٢) والتقريب (١٢٨/١).
(٩) أخرجه في السنن الكبرى (١/ ٤٠٧) باب من استحب أن يؤذن ويقيم لنفسه ومصنف
ابن أبي شيبة (٢٢١/١) في الرجل يجيء المسجد وقد صلوا يؤذن ويقيم.
(١٠) انظر المراجع السابقة .
(١١) والراجح في هذه المسألة أن يؤذن ويقيم في نفسه خشية تفرق الكلمة لأنه إذا
حضر المسجد عدة جماعات وكل جماعة أذنت وأقامت فيحدث حينئذ تفرق-
٤٩٢

مسألة (٦٣):
ويكره أن يؤذن واحد ويقيم آخر (١)، وقال أبو حنيفة لا بأس
بذلك(٢) دليلنا حديث بلال(٣) بن الحارث الصدائي(٤) حين أراد بلال
أن يقيم فقال النبي وَل9: ((إن أخا صداء هو أذّن، ومن أذن فهو
يقيم))(٥) وقد سبق ذكره في مسألة الأذان قبل طلوع الفجر(٦)، وروى
أبو داود حديث عبد الله بن زيد حين أري الأذان في المنام فأتى
النبي ﴿ فأخبره فقال: ألقه على بلال فألقاه عليه، فأذن بلال فقال
كلمته، خاصة وأنه يستعمل في زماننا هذا مكبرات الصوت فتشتد الكراهة بعد
الجماعة الأولى لأن الأذان لاستدعائها وقد حضرت فلا يكون بعدها إلا في
النفس والله أعلم.
(١) الأم: (٨٦/١) باب الرجل يؤذن ويقيم غيره.
(٢) المبسوط (١٣٢/١).
(٣) هكذا في المخطوطة ورد بهذا الرسم (بلال) ولكن كتب الحديث تقول بأنه
(زياد) وكذلك كتب التراجم وهو الراجح، ويؤيده ما قاله المؤلف في نهاية
المسألة بأنه (زياد).
(٤) زياد بن الحارث الصدائي - بضم المهملة - نسبة إلى صدامي من أحياء اليمن
منهم زياد كما في اللباب (٢٣٦/٢) - له صحبة ووفادة، وأذن بين يدي
النبي *، وكان إسلام قومه على يديه. / د ت ق. انظر الاستيعاب (٥٣١/٢)
والتقريب (٢٢٦/١).
(٥) أخرجه أبو داود (١٤٢/١) رقم (٥١٤) في الصلاة باب في الرجل يؤذن ويقيم
آخر، والترمذي (٣٨٣/١) رقم (١٩٩) في الصلاة: باب ما جاء أن من أذن
فهو يقيم وابن ماجه (٢٣٧/١) رقم (٧١٧) في الأذان: باب السنة في الأذان،
وقال الترمذي في الموضع السابق: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث
الأفريقي، والأفريقي ضعيف عند أهل الحديث. وضعفه يحيى بن سعيد القطان
وغيره، وقال أحمد: لا أكتب حديث الأفريقي، قال: رأيت محمد بن إسماعيل
يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. ولقد صحح هذا الحديث الشيخ
أحمد شاكر في الموضع السابق في الترمذي ونقل توثيقاً للأفريقي عن طائفة من
العلماء بعد حديث رقم (٥٤) في الترمذي: منهم أبو داود، وأبو العرب
وسحنون، وقال أحمد شاكر: فهو ثقة ومن ضعفه فلا حجة له، وانظر بقية
كلامه حول ذلك فإنه مهم.
(٦) انظر مسألة (٥٥).
٤٩٣

عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أريده، قال: فأقم أنت))(١)، وهذا إن ثبت
مع حديث زياد بن الحارث وكان(٢) قبل حديث زياد لأنه كان في ابتداء
الأمر بالأذان (٣) وحديث زياد بعده وبذلك يقع الترجيح والله أعلم(٤).
مسألة (٦٤):
ومن أذن قاعداً لم يحتسب بأذانه كذا قال الإمام أبو الطيب
سهل بن محمد رحمه الله. وقد نص الشافعي رحمه الله على كراهيته
في حكاية صاحب التقريب وغيره وأنه لا إعادة عليه(٥) وقال أبو
حنيفة: كرهته وأجزأه(٦) وفي حديث ابن عمر في الصحيحين ((فقال
عمر: ألا (٧) تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة، فقال رسول الله الآن: يا
بلال قم فناد بالصلاة)»(٨) وفي رواية عند مسلم: ((فأمره بالقيام لأجل
الأذان))(٩) وروينا عن الحسن بن أبي محمد (١٠) قال: ((دخلت على أبي
(١) أخرجه أبو داود (١٤١/١) رقم (٥١٢) في الصلاة: باب الرجل يؤذن ويقيم
آخر وهو حديث صحيح.
(٢) في أ، ب: (فكان) والصواب ما في الأصل.
(٣) في أ، ب: (الأذان) والصواب ما في الأصل.
(٤) والراجح في هذه المسألة أن من أذن فهو يقيم وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل
الأوطار (٦٤/٢) حيث قال: ((والأخذ بحديث الصدائي أولى لأن حديث
عبد الله بن زيد كان في أول ما شرع الأذان في السنة الأولى وحديث الصدائي
بعده بلا شك قاله الحافظ اليعمري، فإذا أذن واحد فقط فهو يقيم، وإذا أذن
جماعة دفعة واتفقوا على من يقيم فهو الذي يقيم. وإن تشاحنوا أقرع بينهم))
وقاله الترمذي أيضاً في صحيحه (٣٨٥/١) ((والعمل على هذا عند أكثر أهل
العلم أن من أذن فهو يقيم)) والله أعلم.
(٥) انظر مغني المحتاج (١٣٦/١) ونهاية المحتاج (٤٠٨/١) والمهذيب (٦٤/١).
(٧) في أ، ب (أولاً).
(٦) المبسوط (١٣٢/١).
(٨) تقدم تخريجه في مسألة (٦١) وهو في البخاري (١ / ١٥٠) وأخرجه مسلم رقم
(٣٧٧).
(٩) لم يذكره مسلم في هذا الموضع ولعله في موضع آخر.
(١٠) الحسن بن محمد العبدي، سمع أبا زيد، روى عنه علي بن المبارك العبدي=
٤٩٤

زيد الأنصاري(١) رضي الله عنه فأذن وأقام وهو جالس. قال: وتقدم
رجل وصلى بنا وكان أعرج أصيب رجله في سبيل الله))(٢) وروي عن
الحسن أن رسول الله وَله: ((أمر بلالاً في سفر فأذن على راحلته ثم
نزلوا فصلوا ركعتين ثم أمره فأقام (٣) فصلى بهم الصبح)) (٤) وهذا
مرسل(٥) وروي عن ابن عمر أنه كان يؤذن على راحلته(٦) والله
(٧)
أعلم(٧) .
مسألة (٦٥):
والإقامة فرادى (٨)، وقال(٩) أبو حنيفة: إنها مثنى كالأذان(١٠)
ودليلنا حديث أنس قال: ((أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر
الإقامة))(١١). اتفقنا على صحته. وفي رواية عند البخاري ((أمر بلال أن
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. التاريخ الكبير (٣٠٦/٢) والجرح
=
والتعديل (٣٥/٣).
(١) أبو زيد الأنصاري واسمه عمرو بن أخطب، صحابي جليل، نزل البصرة مشهور
بكنيته، غزا مع الرسول ◌َ﴿ غزوات، ومسح رسول الله وَل﴿ رأسه، ودعا له
بالجمال فيقال أنه بلغ مائة سنة ونيفاً، وما في رأسه ولحيته إلا نبذاً من شعر
أبيض/ مع. الاستيعاب (١١٦٢/٣) والتهذيب (٤/٨) تقريب (٦٥/٢).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣/١) في الرجل يؤذن وهو جالس.
(٣) في أ، ب: (فقام) وما في الأصل أصح.
(٤) أخرجه في السنن الكبرى (٣٩٢/١) في الصلاة: باب الأذان راكباً وجالساً.
(٥) وسبب إرساله أن الحسن البصري لم يسمع رسول الله وَطهور.
(٦) أخرجه في السنن الكبرى (٣٩٢/١) في الموضع المتقدم.
(٧) والراجح في هذه المسألة كراهة الأذان قاعداً وذلك لأن كل من أذن أمام
رسول الله ** أذن قائماً، ولكن أذانه يصح لأن أصل المقصود حصل وهو
الإعلام والله أعلم.
(٨) الأم (٨٥/١) مغني المحتاج (١٣٦/١).
(٩) في أ، ب: (قال) والصواب ما في الأصل.
(١٠) المبسوط (١٢٩/١).
(١١) أخرجه البخاري (٦٨/٢) في الأذان. وأخرجه مسلم رقم (٣٧٨) في الصلاة
باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة.
٤٩٥

[١/٣٢] يشفع الأذان ويوتر / الإقامة إلا الإقامة قد قامت الصلاة)) (١) هذا
حديث مسند إذ لا خلاف بين أهل النقل أن الصحابي إذا قال أمر أو
نهي أو من السنة أنه يكون مسنداً، وكذلك اتفق البخاري ومسلم
على صحته وإخراجه(٢) في المسانيد الصحاح وقصة الحديث تدل
على أن الآمر به رسول الله وسلم لأنه قال ذكروا أن يعلموا(٣) وقت
الصلاة بشيء فيعرفونه فذكروا أن يضربوا ناقوساً أو ينوروا ناراً فأمر
بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة (٤). ثم قد رواه أهل الحديث
أبو زكريا يحيى بن معين عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي
قلابة عن أنس أن رسول الله وَ لير ((أمر بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر
الإقامة))(٥)، وقد تابعه على سند هذا الحديث قتيبة بن سعيد
البغلاني(٦) وسفيان بن وكيع بن الجرّاح الرؤاسي(٧) وغيرهما ولهذا
الحديث طرق كثيرة(٨) عن أبي قلابة وغيره عن أنس وعن غيره عن
النبي ◌َ ﴿ وفيما ذكرنا كفاية.
فإن عارضوا ذلك بما روي عن أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق
عن معمر عن حماد(٩) عن إبراهيم عن الأسود(١٠) قال: ((كان بلال
(١) انظر البخاري في الموضع السابق.
(٢) في أ، ب: (على صحة إخراجه).
(٣) يعلموا أي يجعلوا له علامة يعرف بها.
(٤) أخرجه مسلم رقم (٣٧٨) في الصلاة: باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة.
(٥) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
(٦) تقدم ذكره في مسألة (٤١).
(٧) سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي، الكوفي، كان صدوقاً، إلا أنه
ابتلى بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل فسقط حديثه،
من العاشرة/ ت ق. تقريب (٣١٢/١).
(٨) انظرها في المستدرك (١٩٨/١) في الصلاة.
(٩) حماد بن أبي سليمان تقدم في مسألة (٢).
(١٠) في أ: (عن الأسود) غير موجودة.
٤٩٦

يثني الأذان والإقامة)» (١) وعن شريك عن عمران(٢) (٣) عن سويد بن
غفلة ((أن بلالاً كان يثني الأذان والإقامة)) (٤) قال الحاكم أبو عبد الله
هذا واه عندنا من أوجه منها أن(٥) الأسود بن يزيد، وسويد بن غفلة
لم يدركا بلال بن رباح وإقامته في عهد رسول الله وَ له وأبي بكر
رضي الله عنه (٦) فإرسال الخبر ظاهر ومنها أن حماد بن أبي سليمان(٧)
وشريك بن عبد الله النخعي(٨) وعمران بن مسلم(٩) غير محتج بهم في
الصحيح.
قال البيهقي وقد رواه غيره عن عبد الرزاق (١٠) أخبرنا الثوري عن
(١) أخرجه عبد الرزاق (٤٦٢/١) رقم (١٧٩٠) والطحاوي (١٣٤/١) باب كيفية
الأذان.
(٢) عمران بن مسلم الجعفي، الكوفي الأعمى، ثقة، من السادسة، روى عن
سويد بن غفلة، روى عن شريك بن عبد الله النخعي / تمييز انظر: تهذيب
التهذب (١٣٩/٨) تقريب (٨٤/٢).
(٣) في ب: (عن معمر ابن سويد) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسند الحديث
في شرح معاني الآثار للطحاوي (١٣٤/١) في الصلاة: باب الإقامة كيف هي.
(٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٣٤/١) في الموضع السابق
والدارقطني (٢٤٢/١) رقم (٣٤) في الصلاة: باب ذكر الإقامة واختلاف
الروايات فيها. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٩٤/١) وعزاه للطحاوي
والدارقطني وللبيهقي في ((الخلافيات)).
(٥) في أ، ب: (أن) غير موجودة.
(٦) انظر قول الحاكم في نصب الراية (٢٩٤/١) ونقل عن صاحب الإمام الرد على
اعتراض الحاكم هذا فانظره، وانظر ترجمة الأسود في تهذيب التهذيب (١/
٣٤٣) وسويد في التهذيب (٢٧٨/٤).
(٧) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (١٦/٣) وقد اتهم بالإرجاء وأكثر
الأقوال لا تشهد له.
(٨) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (١٦/٤) وثقه أحمد، ونسبه بعضهم إلى
التشيع المفرط .
(٩) انظر تهذيب التهذيب (١٣٩/٨) حيث ذكره ابن حبان في الثقات.
(١٠) في ب: زيادة: كما أخبرنا وذكر إسناداً إلى إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد
الرزاق.
٤٩٧

أبي معشر(١) (٢) عن إبراهيم عن الأسود عن بلال قال: ((كان أذانه وإقامته
مرتين مرتين))(٣) وهذا بخلاف رواية أحمد بن يوسف السلمي عن عبد
الرزاق في إسناده، وقد أخبرنا(٤) وذكر إسناداً إلى أحمد بن منصور(٥)
الرمادي حدثنا يزيد بن أبي(٦) حكيم حدثنا سفيان عن زياد بن كليب عن
إبراهيم عن بلال مثله قال: الرمادي لم يسمع منه(٧) سفيان(٨) قال البيهقي
عن إبراهيم(٩) عن بلال مرسل والأسود لم يدرك آذان بلال وإقامته (١٠)
وحديث أنس بن مالك صحیح موصول(١١). فإن قالوا: روي من وجه آخر
أن بلالاً كان يقيم مثنى(١٢) وذكروا ما روي عن زياد بن عبد الله البكائي(١٣)
(١) في ب: (معمر) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسند الحديث في الدارقطني
(٢٤٢/١) ومصنف عبد الرزاق (٤٦٣/١) رقم (١٧٩١).
(٢) أبو معشر: زياد بن كليب تقدم في مسألة (٢١).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٤٦٣) رقم (١٧٩١) في الأذان: باب بدء الأذان،
والدارقطني (٢٤٢/١) رقم (٣٦) باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها.
(٤) في أ: غير موجود قوله (وقد أخبرنا وذكر إسناداً).
(٥) أحمد بن منصور بن سيار الرمادي، أبو بكر، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود
لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة (٢٦٥ هـ) وله
ثلاث وثمانون سنة/ ق تقريب (٢٦/١).
(٦) يزيد بن أبي حكيم العدني، صدوق، من التاسعة مات بعد سنة عشرين خت ت
س ق. تقريب (٣٦٣/٢).
(٧) في أ، ب: من.
(٨) أخرجه الدار قطني (٢٤٢/١) رقم (٣٦) باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها.
(٩) في أ، ب: وإبراهيم.
(١٠) انظر ما يؤيد ذلك في نصب الراية (٢٦٩/١) وتهذيب التهذيب (٣٤٣/١).
(١١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٩٨/١) في الصلاة: باب الأذان، يشفع الأذان
ويوتر الإقامة .
(١٢) تقدم ذلك في المسألة.
(١٣) زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري، البكائي، بفتح الموحدة وتشديد الكاف،
أبو محمد الكوفي، صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق
لين، من الثامنة، ولم يثبت أن وكيعاً كذبه، وله في البخاري موضع واحد
متابعة، مات سنة (١٨٣ هـ)/ خ م ت ق. تقريب (٢٦٨/١).
٤٩٨

عن إدريس الأودي(١) عن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه قال: ((أذن
بلال ورسول الله ( ﴿ بمنى صوتين صوتين وأقام مثل ذلك))(٢) قال
الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث وهم فيه زياد بن عبد الله بن إدريس
الأودي. فإن هذا الحديث بعينه مخرج في الصحيح بهذا الإسناد وليس
فيه ذكر الصوتين(٣) قال البيهقي: زياد بن عبد الله البكائي: كثير
الوهم(٤)، قال الدارمي: سألت يحيى بن معين عن البكائي أعني زياداً
قال: لا بأس به في المغازي، وأما عن غيره فلا(٥). وقال ابن أبي
شيبة ذكرت ليحيى رواية منجاب(٦) عن إبراهيم بن يوسف عن زياد
البكائي فقال: ((كان زياد ضعيفاً))، ثم روى عن عون عن أبيه ((كان
الأذان على عهد رسول الله وَطهير: مثنى مثنى والإقامة فرادى))(٧).
قال الحاكم أبو عبد الله: وقد بلغني حديث يحتجون به فسألت
المحدث الذي حدثهم به فحدثني به وكتبه لي بخطه حدثنا أبو الحسن
محمد بن الحسين(٨) بن محمد بن إسماعيل السلمي البلاخردي حدثنا
(١) إدريس بن صبيح الأودي، مجهول، من السابعة، ويقال هو ابن يزيد/ ق.
تقریب (٥٠/١).
(٢) أخرجه الدار قطني (٢٤٢/١) رقم (٣٢)، (٣٣): باب الإقامة واختلاف الروايات فيها.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٦/١) في الأذان: باب الأذان للمسافر.
(٤) انظر ذلك في تهذيب التهذيب (٣٧٥/٣ - ٣٧٦) حيث قال ابن حبان: ((كان
فاحش الخطأ كثير الوهم لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)» وانظر ميزان
الاعتدال (٩١/٢) وعد من مناكيره الحديث المذكور هنا.
(٥) انظر ذلك في تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين (ص ١١٤)
وتاريخ ابن معين من رواية الدوري (١٧٩/٢).
(٦) منجاب، بكسر أوله وسكون ثانيه، ثم جيم موحدة ابن الحارث بن عبد الرحمن
التميمي، أبو محمد الكوفي، ثقة من العاشرة، مات سنة (٢٣١ هـ)/ م فق.
تقريب (٢٧٤/٢) . .
(٧) تقدم تخريجه في المسألة.
(٨) محمد بن الحسين، أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري، شيخ الصوفية
وصاحب تاريخهم وطبقات تفسيرهم، تكلموا فيه وليس بعمدة روى عن الأصم=
٤٩٩

إبراهيم بن سفيان بن عثمان السجزي(١) بجرجان حدثنا علي بن محمد
المخزومي(٢) عن جرير بن عبد الحميد الضبي(٣) عن المختار بن
فلفل(٤) عن كعب بن عياض(٥) عن النبي ◌َّر ((أنه كان خرج في غزوة
أحد وكان حانت الصلاة صلاة الظهر والعدو وراءه فقال رسول الله وله
يا بلال عجل الإقامة فأقام بلال واحداً واحداً فنزل جبريل عليه السلام
فقال: لا تعجل في عبادة الرحمن وتنقص ذكر الله عز وجل، ولكن
أقم مثنى مثنى فإن الله يقول لك لا تخاف من العدو حتى تنفض من
[٣٢/ ب] ذكري(٦) وأنا معك وناصرك))(٧)/ قال الحاكم أبو عبد الله: كان من
طلب الحديث وسمعه وعرف ألفاظ رسول الله وَالقر وصحابته والتابعين
وأتباعهم علم أن هذه الألفاظ من أول(٨) الحديث إلى آخره لا
يشبهها، وكعب بن عياض لم يسند عن رسول الله وَل﴿ إلا حديثاً
واحداً: يعني ((إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي هذا المال))(٩)
وطبقته، وعني بالحديث ورجاله، وكتب الحديث بمرو ونيسابور والعراق مات
=
سنة (٤١٢ هـ) انظر الميزان (٥٢٤/٣) ولسان الميزان (١٤٠/٥).
(١) إبراهيم بن سفيان لم أجده.
(٢) علي بن محمد المخزومي: لم أجده.
(٣) جرير بن عبد الحميد بن قرط - بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة الضبي
الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من
حفظه مات سنة (٨٨ هـ) وله إحدى وسبعون سنة/ع تقريب (١/ ١٢٧).
(٤) مختار بن فلفل: بفاءين مضمومين، ولامين، الأولى ساكنة، مولى عمرو بن
حريث، صدوق له أوهام من الخامسة/ م د ت س. انظر تهذيب التهذيب
(٦٨/١٠) ووالتقريب (٢٣٤/٢).
(٥) كعب بن عياض الأشعري، صحابي نزل الشام، روى عنه جبير بن نفير حديث
(لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال)) وهو حديث صحيح. انظر الاستيعاب (٣/
١٣٢٣) والتقريب (١٣٥/٢).
(٧) لم أجده.
(٦) في أ، ب: ذكره.
(٨) في أ، ب: زيادة أي (من أول هذا).
(٩) أخرجه الترمذي (٥٦٩/٤) رقم (٢٣٣٦) في الزهد: باب ما جاء أن فتنة هذه
الأمة المال.
٥٠٠