Indexed OCR Text
Pages 461-480
رسول الله رَ# قال: ((إن بلالاً(١) ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم»(٢) (٣) وأخرجه مسلم أيضاً في الصحيح عنه عن النبي عليه أن بلالاً يؤذن بليل وكلوا (٤) واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم)»(٥) وبمعناه أخرجاه أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها(٦)، وأخرجه مسلم من حديث سمرة بن جندب قال: قال رسول الله مَ: ((لا يغرنكم نداء(٧) بلال ولا هذا البياض حتى ينفجر الفجر هكذا)»(٨) وأخرجاه أيضاً من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يمنعن أحدكم(٩) أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي ليرجع قائمكم وينبه نائمكم))(١٠) قال مالك: ((لم يزل الصبح ينادى له قبل الفجر فأما غيرها في الصلوات فإنا لم نرها ينادى لها إلا بعد أن حل وقتها))(١١) واستدل بعض أئمتنا رضي الله (١) بلال بن رباح المؤذن، وهو ابن حمامة، وهي أمه، أبو عبد الله، مولى أبي بكر من السابقين الأولين، شهد بدراً والمشاهد، ومات بالشام سنة سبع عشرة، أو ثمان عشرة، وقيل سنة عشرين، وله بضع وستون سنة/ ع أسد الغابة ي(١/ ٢٤٣) تقريب (١١٠/١). (٢) ابن أم مكتوم الصحابي، الأعمى، مشهور، اسمه عمرو، ويقال عبد الله. أسد الغابة (٢٦٣/٤) والتقريب (٥٣٤/٢). (٣) أخرجه البخاري (١/ ١٥٣) في الأذان: باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره. (٤) في أ: فكلوا. وهو الصواب كما في صحيح مسلم. (٥) أخرجه مسلم رقم (١٠٩٢) في الصيام: باب الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر . (٦) في أ، ب: غير موجود (رضي الله عنها). (٧) في أ، ب: أذان وهو صحيح أيضاً. (٨) أخرجه مسلم رقم (١٠٩٤) م ٤٢ في الصيام: في الباب السابق. (٩) في مسلم (أحداً منكم). (١٠) أخرجه مسلم رقم (١٠٩٣) في الصيام: في الباب السابق. (١١) انظر ما قاله الإمام مالك في الموطأ (ص ٦٨) في كتاب الصلاة: باب جاء في النداء للصلاة. ٤٦١ عنهم بما روي عن أبي هريرة أن النبي وَ لّ قال: ((إذا سمع أحدكم الأذان والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه))(١). والاستدلال بهذا واضح إلا أنه في بعض الروايات: وكان المؤذنون يؤذنون إذا بزغ الفجر ويحتمل أنه أراد الأذان الثاني وأراد باليد الأذان الأول، وربما استدلوا(٢) بما روى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ((أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي ◌َّ﴿ أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام(٣) فرجع فنادى ألا إن العبد نام)» (٤) قال أبو داود: هذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة(٥). وقال إسحق بن إبراهيم بن جبلة(٦) سألت علياً(٧) عن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر: ((أن بلالاً أذن بليل فقال له النبي ◌َّر: ((ارجع فناد إن العبد نام))(٨) فقال: هو عندي خطأ لم يتابع حماد بن سلمة على هذا إنما روى أن بلالاً كان ينادي (١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٠٣/١، ٢٠٥) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على ذلك والدارقطني (١٦٥/١) باب وقت السحر . (٢) انظر ذلك في نصب الراية (٢٨٥/١). (٣) في أ: غير موجود قوله (ألا إن العبد نام) والصواب وجودها كما في أبي داود. (٤) أخرجه أبو داود (١٤٦/١ - ١٤٧) رقم (٥٣٢) في الصلاة: باب في الأذان قبل دخول الوقت وقال ابن أبي حاتم في العلل (١١٤/١): ((سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة فذكر الحديث إلى أن قال: ((قال أبي: ولا أعلم روى هذا الحديث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي # ((أن بلالاً أذن قبل الصبح)). الحديث، إلا حماد بن سلمة. (٥) انظر قول أبي داود في سننه في الموضع السابق. (٦) إسحاق بن إبراهيم بن جعفر بن داود بن يوسف أو سيف بن جبلة بن الحسين بن مفيد السمرقندي ثم النابلسي الواعظ، قال أبو سعد الإدريسي يقع في أحاديثه المناكير مات سنة (٢٥٩ هـ) انظر لسان الميزان (٣٤٧/١). (٧) لعله علي بن المديني تقدمت ترجمته في مسألة (٩). (٨) تقدم تخريجه في المسألة. ٤٦٢ بليل(١) قال البيهقي وقد تابعه سعيد بن زربي (٢) وهو ضعيف(٣) فأما حماد بن سلمة فإنه أحد أئمة المسلمين، حتى قال أحمد بن حنبل: إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه فإنه كان(٤) شديداً على أهل البدع(٥)، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه ولذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه، وأما مسلم فإنه اجتهد في أمره وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت(٦) لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثاً أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج به وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى أن لا يحتج بما يجد من أحاديثه مخالفاً لأحاديث الثقات الأثبات وهذا الحديث من جملتها (٧) فقد أخبرنا وذكر إسناداً عن معمر عن أيوب قال ((أذن بلال (١) انظر ما يؤيد ذلك في نصب الراية (٢٨٥/١ - ٢٨٦) وانظر ما قاله الترمذي في الجامع الصحيح (٣٩٥/١) قال علي بن المديني: ((حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي 9َّ، هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة)) وقال الترمذي قبل ذلك (٣٩٤/١): ((هذا حديث غير محفوظ)» . (٢) سعيد بن زربي، أبو عبيدة، صاحب الموعظة، فرق ابن حبان في الثقات تبعاً لأبن معين بينه وبين الذي قبله وخلطهما غيره/ تمييز. انظر تهذيب التهذيب (٢٨/٤) والتقريب (٢٩٥/١). (٣) حديث حماد أخرجه الدارقطني (٢٤٤/١): باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات، وأخرجه البيهقي في السنن (٣٨٣/١) وكلاهما ذكر متابعة سعيد وضعفه، ولم أر واحداً منهما أسند حديثاً لسعيد. (٤) في أ: غير موجود (كان) والصواب وجودها ليستقيم المعنى. (٥) في أ، ب: (البلاء البردع) ولا أجد لها معنى والصواب ما في الأصل لاتفاقه وأقوال العلماء في تهذيب التهذيب (١١/٣ - ١٦) وما نقله الزيلعي في نصب الراية (٣٨٦/١) عن الخلافيات. (٦) ثابت بن أسلم البناني تقدمت ترجمته في مسألة (٤٨). (٧) انظر هذا القول المتقدم للبيهقي حول حديث حماد في نصب الراية (٣٨٦/١) حيث نسبه للخلافيات، وهذا ما يؤيد صحة نسبة الكتاب لمؤلفه من جهة، وصحة اختصار المختصر من جهة ثانية وعدم تحريفه النص، وانظر بعض هذا= ٤٦٣ مرة بليل))(١). قال الدارقطني: هذا مرسل (٢). وروي عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أبي محذورة(٣) عن عبد العزيز بن أبي رواد(٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالاً رضي الله عنه أذن قبل طلوع الفجر قال النبي وَل : ((ما حملك(٥) على ذلك قال: استيقظت وأنا وسنان فظننت أن الفجر قد طلع فأمره النبي ### أن ينادي بالمدينة ثلاثاً أن العبد قد نام وأقعده إلى جنبه حتى طلع الفجر))(٦) هكذا رواه إبراهيم عن عبد العزيز وخالفه شعيب بن حرب(٧) فقال عن عبد العزيز عن نافع عن مؤذن لعمر يقال له مسروح(٨) [٢٩/أ] أذن قبل/ الصبح فأمره عمر وذكر بنحوه(٩). قال أبو داود: القول تهذيب الكمال (٣٢٦/١ - ٣٢٧) وتهذيب التهذيب (١٤/٣) وميزان = الاعتدال (٥٩٠/١ - ٥٩٥). (١) أخرجه الدارقطني في سننه (٢٤٤/١) رقم (٥٠) باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها. (٢) انظر الدارقطني في الموضع السابق. (٣) إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، الجمعي، المكي، يكنى أبا إسماعيل، صدوق، يخطىء، من السابعة/ عخ ت س تقريب (٣٩/١). (٤) عبد العزيز بن أبي روّاد، بفتح وتشديد الواو، صدوق، عابد، ربما وهم، ورمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة (١٥٩ هـ) خت ع تقريب (١/ ٥٠٩). (٥) في أ، ب: (ما دلك) والصواب ما في الأصل كما في السنن الكبرى (١/ ٣٨٣). (٦) أخرجه في السنن الكبرى (٣٨٣/١) في الصلاة: باب رواية من روى النهي عن الأذان قبل الوقت. (٧) شعيب بن حرب المدائني، أبو صالح، نزيل مكة، ثقة عابد، من التاسعة مات سنة (١٩٧ هـ)/ خ د س تقريب (٣٥٢/١). (٨) مسروح المؤذن، مولى عمرو، يقال اسمه مسعود، مقبول، من الثانية/ تقريب (٢٤٢/٢). (٩) انظر هذا التعليق في السنن الكبرى (٣٨٤/١) في الموضع السابق، والدارقطني (٢٤٤/١ - ٢٤٥) رقم (٤٩)، (٥٠). ٤٦٤ رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره ((أن مؤذناً يقال له مسرح أو غيره. ورواه الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان لعمر رضي الله عنه مؤذن يقال له مسعود فذكر نحوه، قال أبو داود وهذا أصح من ذلك(١) يعني حديث عمر رضي الله عنه أصح، وروى من وجه آخر عن عبد العزيز موصولاً ولا يصح رواه عامر بن مدرك عنه عن نافع عن ابن عمر أن بلالاً أذن قبل الفجر فغضب النبي ويّلتر وأمره أن ينادي ((أن العبد نام فوجد بلال وجداً شديداً))(٢)(٣). قال الدارقطني: وهم فيه عامر بن مدرك(٤)، والصواب(٥) عن شعيب بن حرب عن عبد العزيز عن نافع عن مؤذن عمر عن عمر رضي الله عنه من قوله(٦)، وروي عن أنس بن مالك ولا يصح، وروي عن أبي يوسف القاضي عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أن بلالاً أذن قبل الفجر فأمره رسول الله وَ له أن يصعد فينادي ألا (٧) إن العبد نام ففعل. وقال: ((ليت بلالاً لم تلده أمه، وابتل من نضح(٨) دم جبینە)»(٩) (١) انظر ما تقدم في سنن أبي داود (١٤٧/١) رقم (٥٣٣) في الصلاة: باب الأذان قبل دخول الوقت. (٢) فوجد وجداً شديداً: أي غضب غضباً شديداً انظر مختار الصحاح (ص ٧١٠). (٣) أخرجه الدارقطني (٢٤٤/١ - ٢٤٥) رقم (٥٢) في الأذان: باب ذكر الإقامة. (٤) عامر بن مدرك، ابن أبي الصفراء، لين الحديث/ فق. تقريب (٣٨٩/١). (٥) في ب: غير موجود من قوله ((بلال وجداً شديداً) إلى قوله ((والصواب)). (٦) هذا نهاية قول الدارقطني فانظر بنصه في سننه (٢٤٤/١ - ٢٤٥). (٧) في أ، ب: غير موجود (إلا) والصواب وجودها كما في الدار قطني. (٨) وابتل من نضح دم جبينه: بمعنى الغسل والإزالة. النهاية (٥/ ٧٠) يأتي النضح: بالكسر بمعنى الرش، ويأتي بمعنى الشرب، والنضيح: العرق انظر الصحاح (٤١١/١) مادة نضح. (٩) أخرجه الدارقطني (٢٤٥/١) في الموضع المتقدم رقم (٥٣، ٥٥). ٤٦٥ قال الدارقطني تفرد به أبو يوسف عن سعيد(١) وغيره يرسله عن سعيد عن قتادة عن النبي ◌َّلو حدثنا عثمان، وذكر إسناداً عن عبد الوهاب(٢) حدثنا سعيد عن قتادة أن بلالاً أذن ولم يذكر أنساً، والمرسل أصح والله أعلم(٣). وروي عن محمد بن إسحق(٤) الأسدي(٥) حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال: ((أذن بلال قبل الفجر فأمره النبي * أن يعيد فرقي بلال وهو يقول: ليت بلالاً ثكلته أمه وابتل من نضح(٦) جبينه ثم أذن حين أضاء الفجر))(٧). قال الدارقطني: محمد بن القاسم الأسدي ضعيف جداً (٨)، وقال البخاري: محمد ابن القاسم الأسدي كذبه أحمد بن حنبل(٩). وروي عن حميد بن هلال «أن بلالاً أذن ليلة بسواد فأمره النبي ◌َ﴿ أن يرجع إلى مقامه فينادي أن العبد نام))(١٠)، ورواه (١) في ب: (سعد): والصواب سعيد وهو ابن أبي عروبة تقدمت ترجمته في مسألة (٣) وانظر التقريب (٣٠٢/١) وسنن الدارقطني (٢٤٥/١) رقم (٥٣). (٢) عبد الوهاب بن عطاء تقدم في مسألة (٩). (٣) هذا نهاية تعليق الدارقطني على الحديث فانظره بنصه في الموضع المتقدم. (٤) في أ، ب: (القاسم) وهو الصواب كما تشير إليه نسخة الأصل بعد قليل وترجمته في ميزان الاعتدال (١١/٤) والتقريب (٢٠١/٢). (٥) محمد بن القاسم الأسدي، أبو القاسم الكوفي، شامي الأصل، لقبه كاو، كذبوه، من التاسعة، مات سنة (٢٠٧ هـ)/ ت. تقريب (٢٠١/٢) وللمزيد راجع المجروحين (٢٨٧/٢) والميزان (١١/٤) والتاريخ الكبير (٢١٤/١). (٦) في أ، ب: ((وابتل من نضح دم) وهو الصواب كما في الدارقطني (٢٤٥/١) رقم (٥٥). (٧) أخرجه الدارقطني في الموضع السابق. (٨) انظر قوله في سننه في الموضع السابق (٢٤٥/١). (٩) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٢١٤/١) وميزان الاعتدال (١١/٤). (١٠) أخرجه المؤلف في السنن (٣٨٣/١ - ٣٨٤) وقال: وإنما يعرف مرسلاً من حديث حميد بن هلال وغيره، وأخرجه الدارقطني في سننه (٢٤٤/١) رقم (٥١) في باب اختلاف الروايات، من كتاب الأذان. ونقل الزيلعي في نصب= ٤٦٦ إسماعيل بن مسلم عن حميد عن أبي قتاة، حميد لم يلق أبا قتادة فهو مرسل بكل حال(١). وروي عن شداد مولى عياض (٢) قال: جاء بلال إلى النبي ◌َّر وهو يتسحر فقال: ((لا تؤذن حتى ترى الفجر))(٣) وهذا مرسل. قال أبو داود: شداد مولى عياض لم يدرك بلالاً(٤). وروى الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن سويد بن غفلة عن بلال قال: أمرني رسول الله وَالخير: ((أن ا(٥) أؤذن حتى يطلع الفجر)» (٦) وعن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال مثله (٧) لم يروه هكذا غير الحسن بن عمارة وهو متروك وقد سبق ذكره(٨)، ورواه الحجاج بن أرطأة عن طلحة وزبيد(٩) عن سويد بن الراية قول البيهقي المذكور هنا بأنه مرسل، ثم قال: ((قال في ((الإمام)) لكنه = مرسل جيد ليس في رجاله مطعون)). وقال البيهقي في الموضع السابق ((وقد روي من أوجه أخر قد بينا ضعفها في كتاب الخلاف، وهي المذكورة هنا وهذا يؤكد نسبة الكتاب له. (١) انظر ما يؤيد ذلك في الموضع السابق. (٢) شداد مولى عياض الجزري، مقبول يرسل، من الرابعة/ د تقريب (٣٤٨/١). (٣) أخرجه أبو داود (١٤٧/١) رقم (٥٣٤) في الصلاة: باب أخذ الأجر على التأذين. بلفظ ((حتى يستبين لك الفجر)). (٤) انظر قول أبي داود في الموضع السابق، وانظر ما يؤيده في تهذيب التهذيب (٣١٩/٤). (٥) في أ، ب: (أنى). (٦) ذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٧٧/١) وقال: ((أخرجه الدارقطني في «أفراده)) وقال: غريب من حديث سويد بن غفلة عن بلال، تفرد به طلحة بن مصرف عنه وتفرد به الحسن بن عمارة عن طلحة، وتفرد به عبد الله بن بزيغ عن الحسن، وتفرد به عبد الله بن رشيد عنه» ا. هـ. (٧) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار للطحاوي (١٣٣/١ -١٣٤) باب الإقامة كيف هي. تقدم ذكره كما قال المؤلف في مسألة (٢٢). (٨) (٩) زبيد: بموحدة، مصغراً، ابن الحارث، أبو عبد الله الكريم، ابن عمرو بن كعب اليامي، بالتحتانية، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت، عابد، من السادسة، مات سنة (١٢٢ هـ) أبو بعدها/ ع. تقريب (٢٥٧/١). ٤٦٧ غفلة(١) ((أن بلالاً لم يكن يؤذن حتى ينشق الفجر)) (٢) هكذا رواه لم يذكر فيه أمر رسول الله صلّ وكلاهما ضعيفان(٣). وروي عن سفيان عن سليمان التميمي (٤) عن أبي عثمان(٥) أن النبي وَلّ قال لبلال: ((لا تؤذن(٦) الفجر هكذا، وجمع سفيان أصابعه الثلاث لا تؤذن حتى يقول الفجر هكذا وصفّ سفيان بين السبابتين ثم قرن (٧) بينهما))(٨) وروينا عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود رضي الله عنه ما دل على أذان بلال بليل وأن رسول الله * ذكر معاني ناديته بالليل وذلك أولى بالقبول لأنه موصول(٩) وهذا مرسل والله أعلم(١٠). وروي عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق(١١) عن الأسود (١٢) قال: قالت لي عائشة: ((كان رسول الله وَّلقول إذا أوتر من (١) سويد بن غفلة، بفتح المعجمة والفاء، أبو أمية الجعفي، مخضرم، من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفن النبي ◌َ ﴿ ﴿ وكان مسلماً في حياته، ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين، وله (١٣٠ سنة)/ ع تقريب (٣٤١/١). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢١٤) باب من كره أن يؤذن المؤذن قبل الفجر. (٣) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمتهما. (٤) سليمان بن داود التيمي تقدم في مسألة (٢). (٥) أبو عثمان النهدي تقدم في مسألة (٢). (٦) في أ، ب: ((لا تؤذن الفجر)). (٧) في أ، ب: ((فرق بينهما). (٨) تقدم تخريجه في هذه المسألة. (٩) والموصول: هو الذي اتصل إسناده فكان كل واحد من رواته قد سمعه. ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه. انظر تدريب الراوي (١٨٣/١). (١٠) ولعله سبب ذلك أن عبد الرحمن بن مل - أبو عثمان النهدي ـ لم يسمع من بعض أصحابه. (١١) أبو إسحاق السبعي تقدم في مسألة (٢). (١٢) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة، مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة (٧٤ هـ) أو (٧٥ هـ)/ ع تقريب (١/ ٧٧) وخلاصة التهذيب (ص ٣٧) حيث قال روى ابن أبي مسعود وعائشة وعنه أبو إسحاق. ٤٦٨ الليل رجع إلى فراشه، فإذا أذن بلال قام، وكان بلال يؤذن إذا طلع الفجر، فإن كان جنباً اغتسل وإن لم يكن توضأ ثم صلى ركعتين)). وروي عن الثوري عن أبي إسحق في هذا الحديث قال: ((ما كان المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر))(١)، وروى عن شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود سئلت عائشة عن صلاة رسول الله # بالليل فقالت: ((كان ينام أول الليل فإذا كان السحر أوتر ثم يأتي فراشه، فإن كان له حاجة إلى أهله ألم بهم ثم ينام، فإذا سمع النداء، وما قالت الأذان وثب(٢) (٣) وما قالت قام(٤) فإن كان جنباً أفاض عليه الماء، وما قالت اغتسل، وإن لم يكن جنباً توضأ ثم خرج إلى/ الصلاة))(٥). [٢٩/ ب] وقال زهير بن معاوية عن أبي إسحاق في (٦) هذا الحديث فإذا كان عند النداء الأول وثب وفي روايته ورواية شعبة كالدليل على أن هذا النداء كان قبل طلوع الفجر وهي موافقة لرواية (٧) القاسم بن محمد عن عائشة وذلك أولى من رواية من خالفها، وروي عن عبد الكريم عن نافع عن حفصة رضي الله عنهم قالت: ((كان رسول الله وَالقول إذا أذن المؤذن صلى الركعتين ثم خرج إلى المسجد وحرّم الطعام وكان لا (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٤/١) باب من كره أن يؤذن قبل الفجر، وابن حزم في المحلى (١١٩/٣) وسكت عنه سكوت رضاء، وذكره الحافظ في الدراية (١٢٠/١) وقال: ((إسناده جيد، إلا أن أحمد ضعفه))، وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٨٥/١) وقال أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني بهذا الإسناد. (٢) في أ، ب: (وثب غير موجودة). (٣) وثب: بمعنى النهوض والقيام. انظر النهاية (١٥٠/٥). (٤) في ب: (أقام) غير موجودة. (٥) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٣٩) في كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي # في الليل. (٦) في أ، ب: (في) غير موجودة. (٧) أخرجه مسلم (١٠٩٢) رقم (٣٨) في الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. ٤٦٩ يؤذن إلا بعد الفجر))(١) هكذا في هذه الرواية وهو محمول إن صح على الأذان الثاني(٢) والصحيح عن نافع بغير هذا اللفظ رواه مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي # أنها أخبرته ((أن رسول الله # كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدأ الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة»(٣) فخرج في الصحيحين والله أعلم (٤). مسألة (٥٦): ودرك قدر التحريمه من الوقت لا يلزم صلاة الوقت على أحد القولين(٥)، وقال أبو حنيفة(٦) يلزمها ودليلنا من الخبر حديث أبي (١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤٠) في الأذان: باب التأذين للفجر في أي وقت هو. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٨٤/١) ونقل عن صاحب (الإمام) توثيق عبد الكريم الجزري، وذكره ابن التركماني في الجوهر النقي (٣٨٤/١) مستدلاً به على عدم الأذان إلا بعد الفجر وقال أخرجه البيهقي ثم نقل توثيق عبد الكريم الجزري عن أحمد وابن معين. (٢) انظر ما قاله ابن التركماني في الرد على تأويل البيهقي هذا في الجوهر النقي (١/ ٣٨٤) فإنه مهم. (٣) أخرجه البخاري (١٥٣/١) في الأذان: باب (١٢) الأذان بعد الفجر وأخرجه مسلم (٧٢٣) في صلاة المسافرين وقصرها: باب استحباب ركعتي سنة الفجر. (٤) وبعد عرض أدلة المسألة ومناقشتها يتبين جواز الأذان قبل دخول الوقت في صلاة الصبح خاصة وبه قال البغوي في شرح السنة (٣٠٠/٢): ونقله ((عن مالك والأوزاعي وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور» ورجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٥٤/٢ - ٥٧) وقال: وقد ذهبت إلى مشروعيته الجمهور مطلقاً، ثم أجاب على اعتراضات المعترضين فانظره، ورجح هذا القول أيضاً ابن حزم في المحلى (١١٩/٣ - ١٢٠)، وفي المسألة أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم صريحة فهي كافية للترجيح والله أعلم. (٥) قال الشافعي في الأم (١/ ٧٣) ((فمن لم يدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس، فقد فاتته العصر، والركعة ركعة بسجدتين)) وانظر القول الثاني في شرح السنة (٢٥١/٢) وهو مثل قول الحنفية. (٦) انظر ذلك في الأصل (١٥٤/١) حيث نص على بطلانها في صلاة الفجر= ٤٧٠ هريرة رضي الله عنه في الصحيح من أن رسول الله وَ لقر قال: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر))(١) والله الموفق(٢) وهو أعلم(٣). مسألة (٥٧): ودرك وقت العصر إذا أوجب العصر أوجب معها الظهر (٤) وقال أبو حنيفة: لا يجب الظهر مع العصر(٥) ودليلنا كون وقت العصر وقتاً للظهر في حال العذر فهو وقت لها في حال الضرورة وتلك الأخبار مخرجة في مسألة الجمع بين الصلاتين لعذر السفر والمطر(٦). وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي ® قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة))(٧) وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وصحتها في صلاة العصر وعلل ذلك بأن الذي طلعت عليه الشمس ليس بوقت = صلاة، وفي العصر بأنه وقت صلاة. (١) أخرجه البخاري (١٤٤/١) في مواقيت الصلاة: باب ٢٨ من أدرك ركعة من الفجر. ومسلم رقم (٦٠٨) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك تلك الصلاة. (٢) في أ، ب: (والله الموفق) غير موجودة. (٣) وفي نهاية المسألة يحسن نقل قول البغوي وذلك توضيحاً للمسألة لأنها لم تكن واضحة في بدايتها حيث قال بعد أن ذكر الحديث ((وفي الخبر دليل أن المعذور إذا زال عذره وقد بقى من الوقت مقدار ركعة يلزمه تلك الصلاة مثل أن أفاق المجنون، أو بلغ الصبي، أو طهرت الحائض أو النفساء، أو أسلم الكافر قبل طلوع الشمس بقدر ركعة، يلزمه صلاة الصبح، وإن كان قبل الغروب، يلزمه صلاة العصر، وإن كان قبل طلوع الفجر، يلزمه صلاة العشاء، وإن كان أقل من قدر ركعة، لا يلزمه)) شرح السنة (٢٥١/٢) وبهذا يترجح عدم اللزوم لمن لم يدرك ركعة بركوعها وسجودها كما هو نص الحديث. (٤) انظر نهاية المحتاج (٣٧٨/١ - ٣٨١) والسنن الكبرى (٣٨٦/١). (٥) انظر كتاب الأصل (١٤٤/١، ١٤٧). (٦) انظر ذلك في مسألة (١٥٧). (٧) أخرجه البخاري (١٤٥/١) في مواقيت الصلاة: باب ٢٩ من أدرك من الصلاة= ٤٧١ قال: ((إذا طهرت المرأة في وقت صلاة العصر فلتبدأ بالظهر فلتصلها ثم لتصلي العصر وإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة فلتبدأ ولتصلي المغرب والعشاء)»(١)، وعن عبد الرحمن بن عوف رضي(٢) الله عنه قال: ((إذا رأت المرأة الطهر قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر وإذا رأت الطهر قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء)»(٣) قال أبو بكر بن إسحق ولا أعلم واحداً من الصحابة خالفهما وروى نحو ذلك المذهب عن عطاء وطاوس(٤) والله أعلم(٥). مسألة (٥٨): والمغمى عليه إذا فاق بعد مضي الصلاة فلا يلزمه قضاء تلك(٦)، وقال أبو حنيفة: عليه قضاء ما فاته في حال إغمائه ما لم يزد على يوم وليلة (٧). ودليلنا من طريق الأثر ما روى يحيى(٨) بن ركعة، وأخرجه مسلم رقم (٦٠٧) في الموضع المتقدم قبل قليل من كتاب = المساجد . (١) أخرجه في السنن الكبرى (٣٨٧/١) باب قضاء الظهر والعصر. (٢) في أ، ب: (بن عوف رضي الله عنه) غير موجودة والصواب وجودها. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٦/٢) والسنن الكبرى (٣٨٧/١). (٤) انظر السنن الكبرى (٣٨٧/١) ومصنف ابن أبي شيبة (٣٣٦/٢) وشرح السنة (٢٥٢/٢). (٥) وما يحسن قوله في نهاية هذه المسألة ما قاله البغوي في شرح السنة (٢٥٢/٢) ((وممن ذهب إلى أن من أدرك من آخر وقت العصر شيئاً يلزمه الظهر والعصر جميعاً أو من آخر وقت العشاء شيئاً يلزمه المغرب والعشاء جميعاً: عطاء وطاوس ومجاهد، وقالوا: إذا طهرت الحائض قبل الفجر صلت المغرب والعشاء وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر ويروى ذلك عن ابن عباس، وهو قول إبراهيم والحكم ((وهذا الذي أرجحه للحديث الذي ورد فيمن أدرك ركعة من الوقت والله أعلم. (٦) الأم (١/ ٧٠) حيث نص على ذلك بكلام طويل فانظر فإنه مهم. ومغني المحتاج (١٣١/١). (٧) انظر ذلك في المبسوط (١/ ٢١٧) باب صلاة المريض. في أ، ب: (بحر) وهو الصواب كما في تهذيب التهذيب (٤٢٠/١). ٤٧٢ نصر(١) قال قرىء عن(٢) ابن وهب أخبرك عبد الله بن عمر ومالك بن أنس وأسامة بن زيد وابن سمعان(٣) عن نافع أن عبد الله بن عمر أغمي عليه فلم يقض صلاته (٤) ورواه ابن المبارك عن الثوري عن عبيد الله(٥) عن نافع عن ابن عمر («أنه أغمي(٦) عليه يوماً وليلة فلم يقض))(٧)، وعن سفيان عن نافع عن ابن عمر ((أنه أغمي عليه أكثر من يومين فلم يقضه)»(٨)، وروي عن الحسن قال: ((لا يعيد المغمى عليه الصلاة (٩) التي أفاق في وقتها))(١٠)، ورويناه عن الفقهاء السبعة من أهل المدينة(١١)، وروي مسنداً عن الحكم بن عبيد الله بن عبد الله(١٢) بن سعد(١٣) الإيلي(١٤) وهو ضعيف جداً(١٥) ورواه عن القاسم بن محمد أن عائشة رضي الله عنها («سألت (١) بحر بن نصر بن سابق الخولاني مولاهم، المصري، أبو عبد الله، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة (٢٦٧ هـ) وله سبع وثمانون سنة/ كن تهذيب التهذيب (٤٢٠/١) والتقريب (٩٣/١). (٢) في أ، ب: (علي). (٣) تقدم في مسألة (١). (٤) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٨٧/١) باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما والدارقطني (٨٢/٢) باب الرجل يغمى عليه. (٥) في أ: عبد الله. والصواب ما في الأصل كما في السنن الكبرى (٣٨٧/١). (٦) في ب: سقط من قوله ((أغمي عليه)) إلى قوله فلم يقض. (٧) أخرجه في السنن الكبرى (٣٨٧/١) والدارقطني (٨٢/٢). (٨) انظر المرجع السابق. (٩) في أ، ب: زيادة (إلا التي). (١٠) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨/٢) باب ما يعيد المغمى عليه من الصلاة. (١١) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٨٨/١) في الباب المتقدم. (١٢) في أ، ب: (عبد الله) أي الثانية غير موجودة وهو الصواب لاتفاقه وترجمته. (١٣) في أ، ب: (سعيد) والصواب ما في الأصل كما في ترجمته. (١٤) الحكم بن عبد الله بن سعد الإيلي، مولى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية، بن عبد شمس القرشي الإيلي، ما كان ابن المبارك يضعفه، وقال أحاديثه منها موضوعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي والدارقطني وجماعة: متروك الحديث. انظر الضعفاء للبخاري (ص ٣٨) والتاريخ الكبير (٣٤٥/٢) وميزان الاعتدال (١/ ٥٧٢). (١٥) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في الموضع السابق. ٤٧٣ رسول الله ﴿ عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة، فذكر عنه أن ليس بشيء من ذلك قضاء، إلا أن يغمى عليه في وقت صلاة فيفيق وهو في وقتها فيصليها))(١) واستدلوا بما روي عن السدي(٢) عن يزيد(٣) مولى عمار أن عمار بن ياسر رضي الله عنه أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء(٤)(٥) وهو محمول على الاستحباب إن صح. وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى فيما روينا عن ابن عمر وعمار في هذه المسألة كان ابن عمر رضي الله عنهما يرى فيما يرى والله أعلم أن الصلاة مرفوعة عن المغمى عليه، فإنه روي عنه ((أنه (٦) أغمي يوماً وليلة فلم يقض شيئاً)(٧) ولم يرو عنه أنه قال: ((من أغمي عليه أقل قضى)) وقد يكون أفاق في وقت الخامسة فلم يقض، قال الشافعي رضي الله عنه(٨): وهذا مذهب عمار فيما نرى والله أعلم أن [٣٠/أ] الصلاة ليست بموضوعة/ عن المغمى عليه كما لا يكون الصوم موضوعاً عنه ولم يرو عن عمار أنه قال: لو أغمي علي خمس صلوات لا أفيق (١) أخرجه الدارقطني (٨٢/٢) باب الرجل يغمى عليه وفي العلل المتناهية (١/ ٣٧٤) وقال: ((هذا حديث لا يصح)). وأخرجه في السنن الكبرى (٣٨٨/١) باب المغمي يفيق بعد ذهاب الوقت. (٢) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، بضم المهملة، وتشديد الدال، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة (١٢٧ هـ)/ مع تقريب (٧١/١ - ٧٢). (٣) يزيد مولى عبد الرحمن بن الحارث القرشي، شهد عمار بن ياسر أغمي عليه روى عنه السدي (التاريخ الكبير) (٣٦١/٨). (٤) في أ، ب: زيادة (فأفاق نصف الليل فقضى الظهر والعصر والمغرب والعشاء) وهو الصواب كما في السنن الكبرى (٣٨٨/١) باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين. (٥) أخرجه في السنن الكبرى (٣٨٨/١) في الباب السابق. وأخرجه الدارقطني (٢٪ ٨١) باب الرجل يغمى عليه. (٦) في أ، ب: غير موجود قوله (أنه). والصواب وجوده. (٧) تقدم تخريجه في المسألة وهو في السنن الكبرى (٣٨٧/١) باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما. (٨) لم أجد قول الشافعي هذا في الأم ولا في مختصر المزني ولا السنن الكبرى. ٤٧٤ حتى(١) يمضي وقت الخامسة لم أقض وليس هذا أيضاً بثابت عن عمار ثم ساق الكلام إلى أن عمل (٢) عمار رضي الله عنه على الاستحباب أن لو ثبت عنه، وإنما قال الشافعي رضي الله عنه في حديث عمار أنه ليس بثابت لأن رواية يزيد مولى عمار وهو مجهول(٣) والراوي عنه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وکان يحيي بن معين يستضعفه ولم يحتج به البخاري، وكان ابن سعيد وابن مهدي لا يريان به بأساً (٤) والله أعلم(٥) . مسألة (٥٩): والترجيع(٦) سنة في الأذان(٧) (٨). وقال أبو حنيفة لا ترجيع في (١) في أ، ب: غير موجود ((يمضي) والصواب وجودها. (٢) في أ، ب: (حمل وهو الصواب لاتفاقه وسياق الكلام). (٣) لكن البخاري ذكره في تاريخه (٨/ ٣٦١) ونسبه إلى عبد الرحمن بن الحارث القرشي وقال: ((شهد عمار بن ياسر أغمي عليه)). (٤) انظر أقوال العلماء في إسماعيل السدي في ((يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٢/ ٣٥) من رواية الدوري، وفي تهذيب التهذيب (٣١٤/١). (٥) والراجح في هذه المسألة وجوب القضاء عليه لأن يأخذ حكم النائم والناسي، والنائم غير مكلف حال نومه وهو إجماع، وكذلك المجنون ولا ينافيه إيجاب الضمان عليه لما أتلف وإلزامه أرش ما جناه، لأن ذلك من الأحكام الوضعية لا التكليفية، وأحكام الوضع تلزم النائم والصبي والمجنون بالاتفاق، وعليه فالصلاة تلزمه بعد أن يفيق من إغمائه كالنائم تلزمه بعد الاستيقاظ. (٦) والترجيع: هو ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان، وهو تقارب ضرب الحركات في الصوت، وقال في اللسان: ((والترجيع في الأذان أن يكرر قوله: أشهد أن محمداً رسول الله)) وترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان انظر النهاية في غريب الحديث (٢٠٢/٢) مادة رجع وكذلك الصحاح (ص ٢٣٥) واللسان مادة رجع (١١٥/٨). (٧) الأذان: لغة: الإعلام، ومنه قوله تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج) وقوله ﴿وآذان من الله ورسوله﴾ أي إعلام، انظر: غريب الحديث/ لابن مسلم (١/ ١٧٢) والنهاية في غريب الحديث (٣٤/١) واللسان مادة (أذن) وشرعاً: قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة مغني المحتاج (١٣٣/١). (٨) الأم (٨٥/١)، ومغنى المحتاج (١٣٦/١). ٤٧٥ الأذان(١)، ودليلنا ما في صحيح مسلم من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن مكحول عن ابن محيريز(٢) عن أبي محذورة(٣) رضي الله عنه قال: علمني رسول الله وَ ﴿ الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً(٤) رسول الله مرتين ثم يعود يقول أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن(٥) لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين(٦)، حي على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله))(٧) وروي عن الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عن ابن محيريز عن أبي محذورة في قصة وذكر الأذان بمعناه، إلا(٨) أنه قال في أول الأذان: الله (١) المبسوط (١٢٨/١). (٢) عبد الله بن محيريز: بمهملة وراء، آخره زاي، مصغراً، ابن جنادة ابن وهب الجمحي، بضم الجيم وفتح الميم بعدها مهملة، المكي، كان يتيماً في حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة، عابد، من الثالثة مات سنة (٩٩ هـ) وقيل بعدها/ ع تقريب (٤٤٩/١). (٣) أبو محذورة الجمحي المكي المؤذن، صحابي مشهور، اسمه أوس، وقيل سمرة، وقيل: سلمة، وقيل سلمان، وأبو معير، بكسر الميم وسكون المهملة وفتح التحتانية، وقيل عمير بن لوزان، مات بمكة، سنة (٥٩ هـ) وقيل تأخر بعد ذلك أيضاً/ بخ مع. الإصابة (١٧٦/٤) والتقريب (٤٤٩/١). (٤) في أ، ب: (أشهد أن محمداً رسول الله غير موجودة والصواب كما في مسلم (٣٧٩). (٥) في أ، ب: (أشهد أن لا إله إلا الله) غير موجود، ومكانها في (أ) مرتين وهو موافق لصحيح مسلم. (٦) في أ: (أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله) وفي (ب) الثانية منهما غير موجودة وكتب مكانها كلمة (مرتين) وما في (ب) موافق لصحيح مسلم رقم (٣٧٩). (٧) أخرجه مسلم رقم (٣٧٩) في الصلاة: باب صفة الأذان، مع اختلاف في الألفاظ فانظر ذلك في صحيح مسلم. (٨) في ب: غير موجود من قوله (بن أبي محذورة) إلى قوله (بمعناه إلا). ٤٧٦ أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر(١)(٢). وروى أبو داود عن الحارث بن عبيد (٣) عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة(٤) عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله عملني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسه(٥) قال تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، فإن كان الصبح قلت: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم(٦) الله أكبر الله أكبر (١) في أ: غير موجود (الله أكبر) الأخيرة. (٢) أخرجه الشافعي في الأم (٨٤/١) باب حكاية الأذان، وانظر بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن (٥٧/١ - ٥٨) في الأذان: باب حديث أبي محذورة في صفة الأذان، وأخرجه أبو داود (٥٠١) في الصلاة باب كيف الأذان وأخرجه أحمد (٤٠٨/٣) والنسائي (٥/٢) في الأذان: كيف الأذان وهؤلاء من غير طريق الشافعي، ورواه البيهقي في السنن (٣٩٣/١) من طريق الشافعي وهذا حديث صحيح بطرقه، وصححه ابن حزم في المحلى (١٥١/٣، ١٥٧). (٣) الحارث بن عبيد الإيادي: بكسر الهمزة بعدها تحتانية، أبو قدامة البصري صدوق يخطىء، من الثامنة،/ خت م د ت تهذيب التهذيب (١٤٩/٢) والتقريب (١٤٢/١)، ومما يحسن الإشارة إليه أنه ورد في سند أبي داود (الحرث بن عبيد)) والصواب أنه الحارث كما في التهذيب في الموضع السابق، حيث بين أنه روى عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وروى عنه أبو داود. (٤) محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي، المكي المؤذن مقبول من السابعة/ د.تقريب (١٨٦/٢). (٥) في سنن أبي داود (مقدم رأسي). (٦) في أ، ب: غير موجود (الصلاة خير من النوم) والصواب وجودها كما في سنن أبي داود رقم (٥٠٠) في الصلاة: باب كيف الأذان. ٤٧٧ لا إله إلا الله)) (١) (٢) ٠ مسألة (٦٠): ويلتوي في حي على الصلاة حي على الفلاح، ولا يدور في حجرة المنارة(٣). وقال أبو حنيفة يدور(٤)، ودليلنا ما روى أبو داود من حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال أتيت النبي وَلّر بمكة وهو في قبة حمراء من أدم(٥)، فخرج بلال فأذن فكنت أتتبع فمه(٦) ههنا وههنا، قال: ثم خرج النبي بَّه وعليه حلة حمراء برود يمانية قطري(٧)، وفي رواية رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح(٨) فأذن، فلما بلغ (١) أخرجه أبو داود رقم (٥٠٠) في الموضع السابق. (٢) والراجح في هذه المسألة أن الترجيع سنة في الأذان، وذلك لما صح في حديث أبي محذورة، وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٤٢/٢) والنووي في المجموع (٩٩/٣) حيث قال: ((والترجيع سنة على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون)) وقال الشوكاني في الموضع السابق: ((وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء كما قال النووي: أن الترجيع في الأذان ثابت لحديث أبي محذورة، وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها، وهو أيضاً متأخر عن حديث عبد الله بن زيد، ثم قال: إن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث عبد الله بن زيد في أول الأمر، ويرجحه أيضاً عمل أهل مكة والمدينة به)) ورجحه وقال نحو ذلك ابن حزم في المحلى (١٥١/٣) والله أعلم. (٣) مغني المحتاج (١٣٦/١). (٤) انظر ذلك في المبسوط (١٢٩/١). (٥) قبة حمراء من أدم: أي تطلق على البيت المدور المصنوع من الجلد انظر عون المعبود (٢١٩/٢). (٦) في أ، ب: (فاه) والصواب ما في الأصل كما في سنن أبي داود رقم (٥٢٠) في الصلاة: باب في المؤذن يستدير في آذانه . (٧) حلة حمراء برود يمانية قطري: أي حلة منسوجة بخطوط حمر مع الأسود، وقيل كلها حمراء، ويمانية قطري. بكسر القاف وسكون الطاء نسبة إلى قرية قطر بفتحتين من قرى البحرين والتقدير كثوب قطري وإلا فكيف يكون يمانياً وقطرياً. انظر عون المعبود (٢٢٠/٢ - ٢٢١). (٨) الأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى والجمع أباطح والبطاح بالكسر، = ٤٧٨ ((حي على الصلاة حي على الفلاح)) لوى عنقه يميناً وشمالاً ولم يستدر (١) وروى أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال رأيت بلالاً يؤذن ويدور ويتتبع فاه ههنا وههنا(٢). الاستدارة في الأذان ليست في حديث أبي جحيفة من الطريق المخرجة في الصحيح(٣)، والثوري إنما روى الاستدارة في هذا الحديث عن رجل عن عون سمعه من الحجاج بن أرطأة عن عون والحجاج لم يحتج به(٤) وعبد الرزاق وهم في إدراجه في الحديث(٥) والذي يدل على ذلك الحديث الذي أخبرناه وذكر إسناداً عن عبد الله بن الوليد(٦) عن سفيان حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: ((أتيت النبي بَّر وهو في قبة حمراء بالأبطح فخرج إلينا بلال(٧) والبطيحة والبطحاء، كالأبطح ومنه بطحاء مكة. انظر النهاية (١٣٥/١) ومختار = الصحاح (ص ٥٥). (١) أخرجه أبو داود (١٤٣/١) رقم (٥٢٠) في الصلاة: باب في المؤذن يستدير في أذانه . (٢) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٤٠٨/٣) وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٦٧/١) رقم (١٨٠٦) في الأذان: باب استقبال القبلة ووضعه أصبعيه في أذنيه . (٣) أخرجه البخاري (١٥٦/١) في الأذان. هل يتبع المؤذن فاه ههنا وههنا. وأخرجه مسلم رقم (٥٠٣) في الصلاة: باب ستر المصلي. (٤) تقدمت ترجمته في مسألة (٢) وانظر ما يؤيد ذلك في التقريب (١/ ١٥٢). (٥) انظر ما يؤيد هذا القول في السنن الكبرى (٣٩٥/١ - ٣٩٦) في الصلاة: باب الالتواء في حي على الصلاة، وحي على الفلاح، ونصب الراية (٢٧٧/١) ورد على اعتراض البيهقي الذي ورد هنا أعلاه فانظره فإنه مهم. (٦) عبد الله بن الوليد بن ميمون، أبو محمد المكي، المعروف المدني. صدوق، ربما أخطأ، من كبار العاشرة/ خت د ت س. تقريب (٤٥٩/١) وخلاصة تذهيب الكمال (ص ٢١٨). (٧) في أ، ب: بزيادة ((بفضل وضوء رسول الله مض ل﴿ قال: فأذن بلال)). ٤٧٩ فجعلت أتبع(١) فاه ههنا وههنا))(٢)، وبإسناده حدثنا سفيان حدثني من سمعه من عون أنه كان يدور ويضع يديه في أذنيه وهذه رواية الحجاج ابن أرطأة أخبرنا أبو عبد الله وذكر إسناداً إلى حجاج عن عون بن أبي جحيفة قال خرجنا حجاجاً فذكر الحديث، وقال فيه فقام بلال فأذن بالظهر ووضع يديه في أذنيه واستدار في أذانه كأني انظر إليه يستدير في أذانه))(٣) وقد روينا من حديث عن عون ولم يستدر والله أعلم(٤). مسألة (٦١): وما فات وقتها من الصلاة أقام لها ولم يؤذن في الصحيح من [٣٠/ ب] مذهبه وله فيه قولان آخران أحدهما يؤذن للصلاة الأولى/ من جملة ما فاته والآخر يؤذن لها إن رجا اجتماع الناس، ولا يؤذن لها إن لم يرج اجتماعهم(٥) وقال أبو حنيفة: يؤذن للفائتة ويقيم(٦). فوجه قولنا لا يؤذن للفائتة ولا يقيم (٧) ما أخبرنا وذكر إسناداً إلى ابن وهب أخبرني مالك بن أنس وابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله وَلجر صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً قال ابن أبي ذئب: ((لم ينادني في كل واحدة(٨) منهما إلا بإقامة(٩) ولم يسبح (١) في أ، ب: أتتبع. وهو الصواب كما في أبي داود حديث رقم (٥٢٠). (٢) تقدم تخريجه في السابق. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٠٢) في فضل الصلوات الخمس. (٤) ومما يحسن قوله في نهاية هذه المسألة ما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٥٥) (ويمكن الجمع بأن من أثبت الاستدارة عنى استدارة الرأس، ومن نفاها عنى استدارة الجسد كله)) وبه قال الشوكاني في نيل الأوطار (٥٣/٢) ((والحق استحباب الالتفات حال الأذان بدون تقييد وأما الدوران فقد عرفت اختلاف الأحاديث فيه، وقد أمكن الجمع فلا يصار إلى الترجيح)) والله أعلم. (٥) انظر تفصيل هذه الأقوال في مغني المحتاج (١٣٥/١). (٧) في أ، ب: (ولا يقيم) غير موجودة. (٦) المبسوط (١٣٦/١). (٨) في ب: (واحد) والصواب ما في الأصل كما في البخاري (١٧٧/٢). (٩) في أ، ب: (إلا بإقامة) غير موجودة والصواب وجودها كما في البخاري. ٤٨٠