Indexed OCR Text
Pages 401-420
ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه هل غير بناؤها عما كان عليه/ فقال: لا ورأيت فيها ماء متغير اللون(١)، وروي عن [٢٣/أ] طريف(٢) عن أبي نضرة(٣) عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله وَله في سفر فإذا نحن بنهر من ماء أو غدير فيه شاة ميتة فأمسكنا أيدينا فقال: ((اشربوا وتوضئوا فإن الماء لا ينجسه شيء))(٤) طريف هو ابن شهاب أبو سفيان السعدي: ليس بقوي(٥)، وروى عن عكرمة أن عمر ورد ماء مجنة فقيل له: إن الكلاب قد ولغت فيه فقال إنما ولغت بألسنتها(٦)، وروي عن عطية بن بقية بن الوليد(٧) عن أبيه عن ثوير (٨) ابن يزيد (٩) عن راشد بن سعد عن أبي أمامة عن النبي ◌َليقول: (أن الماء طاهر إلا أن يتغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه (١٠)، ورواه (١) انظر تعقيب أبي داود على الحديث في سننه في الموضع السابق (١٨/١) رقم (٦٧). (٢) طريف بن شهاب، أبو ابن سعد السعدي، البصري الأشل، بالمعجمة ويقال له الأعسم، بمهملتين، ضعيف، من السادسة/ ت ق تقريب (٣٧٧/١). (٣) المنذر بن مالك بن قطعة، بضم القاف المهملة، العبدي، العوقي، بفتح المهلة والواو ثم قاف، البصري، أبو نضرة، بنون ومعجمة وساكنة مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة (١٠٨) أو (١٠٩ هـ)/ خت م عـ. تهذيب التهذيب (٣٠٢/١٠) والتقريب (٢٧٥/٢). (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧٨/١) رقم (٢٥٤) في الطهارة: باب الماء لا ينجسه شيء. (٥) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته قبل قليل. (٦) انظر ذلك في مصنف عبد الرزاق (٧٦/١). (٧) عطية بن بقية بن الوليد الحمصي: يروي عن أبيه، وعنه القطان وغيره، يخطىء ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة، كذا قال ابن حبان في الثقات. انظر لسان الميزان (١٧٥/٤). (٨) في ب: (ثور) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وترجمته في التقريب (١٢١/١). (٩) تقدم في مسألة (١٥) وانظر التقريب (١٢١/١). (١٠) أخرجه الدارقطني (٢٨/١ -٢٩) في الطهارة: باب الماء المتغير. وأخرجه ابن ماجه (١٧٤/١) رقم (٥٢١) في الطهارة: باب الحياض. = وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده ضعيف لضعف رشدين)). ٤٠١ رشدين(١) بن سعد (٢) عن معاوية بن صالح(٣) عن راشد بن سعد دون ذكر اللون ((الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه طعمه أو ريحه)) (٤)، وفي رواية عبيد بن عدي ((لا ينجس الماء إلا ما غير طعمه أو ریحه)»(٥) قال ابن عدي(٦): وهذا أسنده رشدين ويروى عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن أبي أمامة موصولاً أيضاً، ورواه عن ثور حفص بن عمر الأيلي، ورواه الأحوص بن حكيم(٧) مع ضعف فيه عن راشد بن سعد، عن النبي وَالفر مرسلاً(٨) وقد روي عن قتادة مختصراً وفيه إرسال(٩)، وربما استدلوا(١٠) بما روي عن ابن سيرين أن انظر مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (ص ٧٦) .. وأخرجه المؤلف في = السنن الكبرى (٢٥٩/١ - ٢٦٠) باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة. (١) في ب: رشد والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسند الحديث. (٢) رشدين: بكسر الراء وسكون المعجمة، ابن سعد بن مفلح المهري: بفتح الميم وسكون الهاء: أبو الحجاج المصري، ضعيف رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحاً في دينه. فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث، من السابعة، مات سنة (١٨٨ هـ)، وله ثمان وسبعون سنة/ ت ق. تقریب (٢٥١/١). (٣) معاوية بن صالح بن حدير، بالمهملة، مصغراً، الحضرمي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة (١٥٨ هـ)، وقيل بعد السبعين/ د م ع. تهذيب التهذيب (٢٠٩/١٠) والتقريب (٢٥٩/٢). (٤) أخرجه الدارقطني (٢٨/١ - ٢٩) وابن ماجه (١٧٤/١) ابن عدي (٢/ ل ٣٥٠ ب) في ترجمة رشدين. (٥) انظر المراجع في هامش (٩) في (ص ٣٣٢). (٦) انظر قول ابن عدي (٢/ ل ٣٥٠ ب) في ترجمة رشدين بن سعد. (٧) الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي، بالنون، أو الهمذاني الحمصي، ضعيف الحفظ، من الخامسة وكان عابداً ق تقريب (٤٩/١). (٨) أخرجه الدارقطني (٢٩/١) في الطهارة: باب الماء المتغير. والسنن الكبرى (٢٦٠/١)، وهذا نهاية قول ابن عدي في الكامل (٢/ جل ٣٥١ أ). (٩) انظر مصنف عبد الرزاق (٧٨/١). (١٠) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (١٢٩/١). ٤٠٢ زنجياً وقع في زمزم يعني فمات. فأمر به ابن عباس فأخرج وأمر بها أن تنزح(١)، وعن جابر الجعفي(٢) عن أبي الطفيل(٣) ((أن غلاماً وقع في زمزم فنزحت))(٤) قال الشافعي ((رضي الله عنه أنا لا نعرفه وزمزم عندنا)»(٥)، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((أربع لا يخبئن فذكر الماء منها))(٦) وهو لا يخالف النبي ◌َلير وقد يكون الدم ظهر فيها فنزحها إن كان فعل أو تنظيفاً لا واجباً(٧). هذا الحديث لا يثبت كما ذكر الإمام الشافعي رضي الله عنه وذلك أن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهما. ذكره ابن حنبل فهو مرسل(٨)، والآخر فجابر في طريقه وهو ساقط بمرة لا يحل الاحتجاج به. قال ابن معين: جابر الجعفي لا يكتب حديثه ولا كرامة (٩) وروى أبو يحيى الحماني عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أحداً أكذب من جابر ولا أفضل من عطاء(١٠)، وروي من طريق فيه ضعف، عن عمرو بن (١) أخرجه الدارقطني (٣٣/١) باب البئر إذا وقع فيها حيوان وفي السنن الكبرى (٢٦٦/١) باب ما جاء في نزح زمزم. (٢) تقدم في مسألة (٢). (٣) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل وربما سمي عمراً، ولد عام أحد ورأى النبي وَل9، وروى عن أبي بكر فمن بعده وعمر إلى أن مات سنة (١١٠ هـ) على الصحيح وهو آخر من مات من الصحابة، قال مسلم وغيره/ ع أسد الغابة ي (١٤٥/٣) والتقريب (٣٨٩/١). (٤) أخرجه الدارقطني (٣٣/١) وفي السنن الكبرى (٢٦٦/١) وقال: ((وجابر الجعفي لا يحتج به». (٥) انظر ذلك في السنن الكبرى (٢٦٦/١). (٦) أخرجه في السنن الكبرى (٢٦٧/١). (٧) كذا قال في السنن الكبرى (٢٦٦/١ - ٢٦٧). (٨) انظر كتاب المراسيل في الحديث لابن أبي حاتم (١١٥/١) والسنن الكبرى (٢٦٦/١). (٩) انظر ذلك في يحيى بن معين وكتابه التاريخ (٧٦/٢) والمجروحين (٢٠٨/١ - ٢٠٩) والميزان (٣٧٩/١ - ٣٨٠) والتقريب (١٢٣/١). (١٠) انظر ذلك في المراجع السابقة. ٤٠٣ دينار: أن زنجياً وقع في زمزم فمات فأمر به ابن عباس فأخرج وسد عيونها فنزحت فشرب ابن عباس من العين التي تلي الركن وقال «إنها من عيون الجنة))(١) وأما حديث ابن عباس فروي عن عامر عنه قال: ((أربع لا يخبئن الإنسان والماء والأرض والثوب))(٢) وروي عن يحيى(٣) بن عبيد قال: سألت ابن عباس عن ماء الحمام فقال الماء لا يخبث (٤) والله أعلم(٥). مسألة (٤٢): وإذا غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف لم يجز أن يمسح عليهما (٦)، وقال أبو حنيفة: جاز(٧). ودليلنا: من طريق الخبر حديث المغيرة بن شعبة(٨) في الصحيحين قال: كنت مع النبي وَ ﴿ في سفر فذكر الحديث إلى أن قال: ثم أهويت لأنزع خفيه. قال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨٣/١) رقم (٢٧٥) باب البئر تقع فيه الدابة. (٢) أخرجه في السنن الكبرى (٢٦٧/١) باب ما جاء في نزح زمزم. (٣) يحيى بن عبيد: بغير إضافة، أبو عمرو النهراوني، الكوفي، صدوق، من الرابعة/ م د س ق. تهذيب التهذيب (٢٥٤/١١) والتقريب (٣٥٣/٢). (٤) أخرجه في السنن الكبرى (٢٦٧/١). (٥) ومما يحسن قوله في نهاية هذه المسألة أن حد الماء الكثير هو قلتان وأما دعوى الاضطراب فيجاب عنها أنه ما دام محفوظاً في جميع تلك الطرق فلا يعد اضطراباً لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، وطريق الحاكم تسند الطرق السابقة لجودة إسنادها وما خالف رواية (القلتين) فقد ضعفها العلماء في المسألة، ولكن حديث ((القلتين)) مخصوص بإجماع المسلمين على أن الماء القليل والكثير إذا لاقته النجاسة فغيرت له طعماً أو لوناً أو ريحاً فهو نجس كما نقله الصنعاني في سبل السلام عن ابن المنذر (١٩/١). (٦) الأم (٣٣/١، ٣٦). (٧) المبسوط (٩٩/١ - ١٠٠). (٨) تقدم في مسألة (٢٢). ٤٠٤ عليهما(١)، وروى الشافعي عن سفيان عن حصين(٢) وزكريا ويونس عن الشعبي عن عروة بن المغيرة(٣) عن المغيرة قال: قلت يا رسول الله أيمسح(٤) على الخفين؟ قال: ((نعم إذا أدخلتهما وهما(٥) طاهرتان)»(٦)، وروي عن أبي بكرة (٧) عن النبي ◌َلفر: ((أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوماً وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما))(٨) ورويناه(٩) في حديث صفوان بن عسال وغيره بمعناه(١٠) والله أعلم (١١). (١) أخرجه البخاري (١/ ٥٣) في الوضوء: باب الرجل يوضىء صاحبه. وأخرجه مسلم رقم (٢٧٤) من (٧٩) في الطهارة: باب المسح على الخفين. (٢) حصين بن عبد الرحمن بن الحارث، كوفي، روى، عن الشعبي، مقبول من السادسة، مات سنة (١٣٩ هـ). تهذيب (٣٨٢/٢) تقريب (١٨٢/١). (٣) عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو يعفور بفتح التحتانية، وسكون المهملة، وضم الفاء، الكوفي ثقة، من الثالثة، مات بعد (١٧٠ هـ)/ ع تقريب (١٩/٢). (٤) في أ، ب: (المسح). (٥) في أ: غير موجود (وهما) والصواب وجودها. (٦) أخرجه الشافعي في مسنده (ص ١٧) وانظر بدائع المنن (٣٢/١) باب مشروعية المسح على الخفين. وصحيح ابن خزيمة (٧٦/١) باب جماع أبواب التيمم. (٧) نفيع بن الحارث بن كلدة، بفتحتين، ابن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي مشهور، بكنيته، وقيل اسمه مسروح، بمهملات، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها سنة (٥١) أو (٥٢ هـ)/ ع أسد الغابة (٣٨/٦) والإصابة (٥٧١/٣) والتقريب (٣٠٦/٢). (٨) أخرجه الشافعي في مسنده (ص ١٧) وفي بدائع المنن (٣٢/١) وابن خزيمة (٩٦/١) وأخرجه في السنن الكبرى (٢٧٦/١) والدارقطني (١٩٤/١). (٩) في أ: (وروينا) وما في الأصل أصح. (١٠) أخرجه الشافعي في مسنده (ص ١٨) وفي بدائع المنن (٣٣/١) والسنن الكبرى (٢٧٦/١) والترمذي رقم (٩٦) والنسائي (٨٢/١) وابن ماجه رقم (٤٧٨) وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). (١١) والراجح في هذه المسألة أن لا بد من لبس الخفين على طهارة كاملة كما جاء في نص الحديث الصحيح (دعمها فإني أدخلتهما طاهرتين) وحين يغسل إحدى رجليه ويدخلها الخف، فإنه يكون قد لبسه على غير طهارة كاملة لأن رجله اليسرى لم تغسل بعد فلذا لم يجز المسح عليهما كما هو نص الحديث والله= ٤٠٥ مسألة (٤٣): والسنة أن يمسح أعلى الخف وأسفله، وقال أبو حنيفة لا يمسح أسفل الخف أصلاً(١). دليلنا من الخبر ما روى أبو داود مسنداً عن المغيرة بن شعبة قال: ((وضأت النبي صل# في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفلهما))(٢) والذي روي عن المغيرة وغيره من مسح رسول الله﴿ ظاهر خفيه ورد فيهما بجواز الاقتصار عليه في المسح والله أعلم. وروي عن ابن عمر أنه كان يمسح ظهورهما وبطونهما))(٣)، وروى مالك عن ابن شهاب ((أنه كان يقول: يضع الذي يمسح على الخفين يداً من فوق الخف ويداً من تحت الخف ثم يمسح))(٤)، قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلى في مسح الخفين(6) فهذا تابعي لا [٣٣/ ب] يعرف له مخالف وروي عن عبد خير قال: قال علي كرم الله وجهه/ . ((لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ولقد رأيت رسول الله (# يمسح على ظاهر خفيه))(٦). وفي هذا دلالة على = أعلم ونقله الشوكاني في نيل الأوطار (٢١٥/١) عن النووي وابن حجر وهو قول أحمد ومالك وإسحاق. (١) الأصل (٨٩/١، ٩٢) والمبسوط (١٠١/١). (٢) أخرجه أبو داود (٤٢/١) رقم (١٦٥) في الطهارة: باب كيفية المسح وقال: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء، وابن ماجه (١٨٣/١) رقم (٨٥) في الطهارة: في مسح أعلى الخف وأسفله والترمذي رقم (٩٧) في الطهارة باب المسح على الخفين أعلاه وأسفله وقال: معلول: وضعفه البيهقي في السنن (٢٩٠/١ - ٢٩١) ونقل ذلك عن الدارقطني وكذا الزيلعي في نصب الراية (١٨١/١) فانظره فإنه مهم. (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٩١/١) باب كيفية المسح على الخفين. (٤) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٤٩) في الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين. (٥) انظر قول مالك في الموضع السابق في الموطأ (ص ٤٩). (٦) أخرجه أبو داود رقم (١٦٢) في الطهارة: باب كيفية المسح والدارقطني (١/ ١٩٧) والبيهقي (٢٩٢/١) وصححه الحافظ في تلخيص الحبير (١٦٠/١) وحسنه في بلوغ المرام مع سبل السلام (٥٩/١) وصححه الألباني في الإرواء (١٤٠/١). ٤٠٦ أن المراد برواية من رواه في القدمين قدما الخفين وهكذا (١) المراد بكل حديث ورد(٢) فيه عن علي رضي الله عنه مطلقاً في القدمين يحتمل أن يكون المراد بهما قدما الخفين يكون وارداً فيما يجوز الاختصار(٣) عليه (٤) والله أعلم(٤) . مسألة (٤٤): والغسل من غسل الميت سنة مؤكدة(٥)، وقال أبو حنيفة: ليس بسنة(٦)، دليلنا من طريق الخبر ما روي عن مصعب بن شيبة(٧) عن طلق بن حبيب(٨) عن عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَّ قال: ((يغتسل من أربع: من الجنابة ويوم الجمعة ومن غسل الميت والحجامة))(٩). (١) في أ، ب: وهذا. (٢) في أ، ب: (وروى) وما في الأصل أصح. (٣) في أ، ب: (الاقتصار) وكلاهما صحيح. (٤) والراجح في المسألة جواز الأمرين وذلك لأن هذه الروايات تفيد أن الرسول* مسح تارة على باطن الخف وظاهره وتارة اقتصر على ظاهره، ولم يرو عنه ما يقضي بالمنع من إحدى الصفتين، فكان جميع ذلك جائزاً وسنة وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٢١٩/١) والله أعلم. (٥) الأم (٣٨/١). (٦) فتح القدير (٦٦/١) حاشية ابن عابدين (١/ ١٧٠). (٧) مصعب بن شيبة بن عثمان العبدري، المكي الحجبي، لين الحديث، من الخامسة/ج م ع انظر: تهذيب التهذيب (١٦٢/١٠) والتقريب (٢٥١/٢). (٨) طلق: بسكون اللام، ابن حبيب، العنزي: بفتح المهملة والنون بصري، صدوق عابد رمي بالإرجاء، من الثالثة، مات بعد سنة (٩٠ هـ)/ بخ مع انظر: تهذيب التهذيب (٣١/٥) والتقريب: (٣٨٠/١). (٩) أخرجه أبو داود رقم (٣١٦٠) في الجنائز: باب في الغسل من غسل الميت، وقال: ضعيف في خصال ليس العمل عليه. ٤٠٧ رواة هذا الحديث كلهم ثقات فإن طلق بن حبيب ومصعب بن شيبة، قد أخرج مسلم بن الحجاج حديثهما في الصحيح (١) وروي عن أبي كريب عن يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بهذا الإسناد حديث عشر من الفطرة، وسائر رواته متفق عليهم(٢) وشاهده ما روى أبو داود من حديث أبي هريرة أن رسول الله وَلقر قال: ((من غسل الميت فليغتسل ومن حمله فليتوضأ))(٣) قال الشافعي أخبرنا عمرو بن الهيثم(٤) الثقة عن شعبة عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب(٥) عن علي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي: إن أبي قد مات؟ قال: اذهب فواره، قلت إنه كان مشركاً، قال: ((اذهب فواره))(٦) قال فواريته فأتيته)) قال: ((اذهب فاغتسل))(٧) ومن قال بوجوب الغسل من غسل الميت استدل بهذه الأحاديث وغيرها وقد بينا علة كل واحد منهما في كتاب السنن(٨) فإذا لم يثبت وجود علة به فلا يخرج من أن يكون مسنوناً وبالله التوفيق(٩). (١) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمتهما في التهذيب والتقريب تقدمتا قبل قليل. (٢) أخرجه مسلم رقم (٢٦١) في الطهارة: باب خصال الفطرة وسنده كما ذكره البيهقي أعلاه، ونصه ((عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)». (٣) أخرجه أبو داود رقم (٣١٦٢) والترمذي (٩٩٣) في الطهارة: ما جاء في غسل الميت وحسنه، وابن ماجه (١٤٦٣) (١/ ٤٧٠) باب ما جاء في غسل الميت. (٤) عمرو بن الهيثم بن قطن: بفتح القاف والمهملة، القطعي، بضم القاف وفتح المهملة، أبو قطن البصري، ثقة، من صغار التاسعة، مات على رأس المائتين/ بخ م ء. تقريب (٢/ ٨٠). (٥) ناجية بن كعب الأسدي، عن علي ثقة، من الثالثة، / د ت تقريب (٢٩٤/٢). (٦) في ب: غير موجود قوله (قلت أنه مات مشركاً، قال: اذهب فواره). (٧) أخرجه أبو داود (٣٢٢٤) في الجنائز: باب في الرجل يموت له قرابة مشرك والنسائي (٤/ ٦٥) في الجنائز: باب مواراة المشرك. والبيهقي في السنن (٣٩٨/٣). (٨) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٩٨/٣). (٩) والراجح في هذه المسألة لما ورد فيها من أحاديث صحيحة وحسنه فلا أقل من= ٤٠٨ مسألة (٤٥): والتمييز مقدم على العادة في أحد القولين(١) وقال أبو حنيفة: العادة أولى(٢) ودليلنا من الخبر ما روى أبو داود من حديث عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش (٣) جاءت إلى رسول الله وَلير فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال: ((إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي)» (٤) وأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح(٥). وروى أبو داود من حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها(٦) كانت تستحاض فقال النبي وَلقر: ((إذا كان الدم الحيضة فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق)»(٧) وربما استدلوا (٨) بما روى مسلم (٩) في الصحيح عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش(١٠) التي كانت تحت = أن يقال بالاستحباب، فيكون القول بذلك هو الحق لما فيه من الجمع بين الأدلة، وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ٢٨٠) والله علم. (١) الأم (١/ ٦٢). (٢) الأصل (٤٦٦/١ - ٤٧٠) والهداية (٣٠/١ - ٣٢). (٣) فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية هي التي استحيضت فشكت ذلك لرسول الله، روى عنه عروة بن الزبير وسمع حديثها في الاستحاضة/ د س. انظر الاستيعاب (١٨٩٢/٤) والتقريب (٦٠٩/٢). (٤) أخرجه البخاري (٧٩/١) في الحيض: باب الاستحاضة ومسلم رقم (٣٣٢) في الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها. (٥) في أ، ب: (في صحيحهما) وهي أنسب مما في الأصل. (٦) في أ: (أنها) غير موجودة والصواب وجودها. (٧) أخرجه أبو داود رقم (٢٨٦) في الطهارة: باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة والحاكم (١٧٤/١) وقال: صحيح على شرط مسلم. (٨) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (٢٠٠/١ - ٢٠٣). (٩) في ب: (مسلم) غير موجودة والصواب وجودها. (١٠) أم حبيبة بنت جحش، ويقال أم حبيب، ابنة جحش بن رئاب الأسدية أخت زينب بنت جحش، وأخت حمنة بنت جحش، وأكثرهم يسقطون الهاء فيقولون= ٤٠٩ عبد الرحمن بن عوف(١) شكت إلى رسول الله رَلير الدم فقال لها: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي فكانت تغتسل عند كل صلاة))(٢) وروى مالك في الموطأ عن نافع مولى ابن عمر عن سليمان بن يسار(٣) عن أم سلمة زوج النبي بَلفر ((أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله وله فاستفتت لها أم سلمة رسول الله واله فقال: ((لتنتظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر، قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلنترك الصلاة قدر ذلك من الشهر. فإذا خلفت(٤) ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر(٥) بثوب ثم لتصلي) (٦) كذا رواه أم حبيب، كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تستحاض، وأهل السير: = يقولون: إن المستحاضة حمنة، والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً. انظر الاستيعاب (١٩٢٨/٤). (١) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قديماً، ومناقبه شهيرة، ومنها أنه كان أمين رسول الله ◌َ﴿ على نسائه، وقال عنه: أنت أمين في أهل السماء، وأمين في أهل الأرض، توفي سنة (٣١ هـ) وقيل سنة (٣٢ هـ) وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة/ ع انظر الاستيعاب (٢/ ٨٥٠) والتقريب (٤٩٤/١) ص ٣٨٦. (٢) أخرجه مسلم رقم (٣٣٤) م (٦٦) في الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها . (٣) سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة وقيل أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة من كبار الثالثة، مات بعد المائة، وقيل قبلها / ع تهذيب التهذيب (٢٢٨/٤ - ٢٣٠) تقريب (٣٣١/١). (٤) خلّفت: أي تركت أيام الحيض الذي كانت تعهده وراءها. انظر النهاية (٦٦/٢) ومختار الصحاح (ص ١٨٥) واللسان: مادة خلف. (٥) الاستثفار: أن تسد جرحها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. النهاية (٢١٤/١). (٦) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٦٢) في الطهارة: باب المستحاضة. وأخرجه أبو داود رقم (١٧٤) والنسائي (١/ ٤٨ - ٤٩) باب المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر، وابن ماجه (٢٠٤/١) رقم (٦٢٣). ٤١٠ مالك ولم يسمعه سليمان من أم سلمة إنما سمعه من رجل عن أم سلمة(١)، كذلك رواه الليث بن سعد وعبيد الله بن عمر وصخر بن جويرية (٢) عن نافع عن سليمان بن يسار عن رجل عن أم سلمة ورواه موسى بن عقبة عن نافع(٣) عن سليمان عن مرجانة(٤) عن أم سلمة وهذان الخبران وردا في المعتادة التي لا تمييز لها والله أعلم(٥). مسألة (٤٦): وإذا استحيضت المبتدأة ولم تكن مميزة كان قدرها قدر أقل الحيض في أحد القولين وقدر غالب حيض نسائها في القول الثاني(٦) وقال أبو حنيفة: تحيض أكثر الحيض عشرة أيام(٧)، ودليلنا من طريق الخبر ما روي عن عمران بن طلحة(٨) عن أمه حمنة بنت جحش(٩) (١) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في تهذيب (٤/ ٢٢٨ - ٢٣٠) فمنهم من يثبت سماعه ومنهم من ينفي ذلك. (٢) صخر بن جويرية: أبو نافع، مولى بني تميم، أو بني هلال، قال أحمد ثقة وقال القطان: ذهب كتابه ثم وجده، فتكلم فيه لذلك، من السابعة/ خ م د ت س. تقريب (٣٦٥/١). (٣) في ب: غير موجود قوله (عن نافع). (٤) مرجانة والدة علقمة، علق لها البخاري، في الحيض، وهي مقبولة من الثامنة/ ي د س ت. تقریب (٦١٤/٢). (٥) والراجح أنها ترجع إليهما أي إلى العادة والتمييز والتي هي صفة الدم يكونه أسود يعرف، أو العادة التي للنساء من الستة أيام أو السبعة أو إقبال الحيضة وإدبارها فبأيها وقع معرفة الحيض وحصل اليقين عملت به سواء أكانت ذات عادة أو لا كما يفيد ظاهر الأحاديث وهذا ما قاله الصنعاني في سبل السلام (١٠٢/١). (٦) انظر الأم: (١/ ٦١، ٦٧). (٧) الأصل (٤٥٧/١، ٤٦٠) والمبسوط (١٤٠/١) والهداية (٣٠/١). (٨) عمران بن طلحة بن عبيد الله التميمي المدني، له رؤية، وذكره العجلي، في ثقات التابعين/ بخ د ت ق الإصابة (٨٢/٢/٣) والتهذيب (١٣٣/٨) والتقريب) (٨٣/٢). (٩) حمنة بنت جحش بن رباب الأسدية، أخت زينب بنت جحش كانت تحت= ٤١١ قالت كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله وَ له [٢٤/ ١] أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب فقلت يا رسول الله إني/ امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعني الصلاة والصوم قال: ((انعت لك الكرسف(١) فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك قال فاتخذي ثوباً، قال(٢) هو أكثر من ذلك، إنما أتج ثجاً (٣) قال رسول الله وَالهل سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر فإن(٤) قويت عليهما فأنت أعلم، قال رسول الله وَله: إنما هذه ركضة من ركضات(٥) الشيطان فتحيضي ستة أو سبعة أيام في علم الله جل وعز ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثاً وعشرين ليلة أو أربعاً وعشرين ليلة وأيامها فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات(٦) حيضهن وطهرهن، وأن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين فتجمعين بين الصلاتين: الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بن الصلاتين فافعلي وصومي: إن قدرت على ذلك، قال رسول الله وَ الر: ((وهذا أحب الأمرين مصعب بن عمير، وقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت = محمداً وعمران ابني طلحة، وكانت تستحاض ولها صحبة/ بخ د ت ق. الاستيعاب (١٨١٤/٤) تقريب (٥٩٥/٢). (١) الكرسف: القطن. في أ، ب: قالت: وهو الصواب لأنه يتفق مع نص الحديث وسياق النص. (٢) (٣) الثج: شدة السيلان. النهاية (٢٠٧/١). (٤) في أ، ب: وإن. (٥) ركضة: أصل الركض: ((الضرب بالرجل والإصابة بها، كما تركض الدابة وتصاب بالرجل، أراد الإضرار بها والأذى، والمعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته)). النهاية في غريب الحديث (٢٥٩/٢). (٦) في أ، ب: منقيات والصواب ما في الأصل لاتفاقه ونص الحديث. ٤١٢ إلي))(١) وهذا(٢) يحمله بعض أصحابنا على المبتدأة ويكون فيه حجة لمن ذهب إلى أنها ترجع إلى عادة نسائها ستاً أي إن كان (٣) عادتهن ستاً أو سبعاً، والظاهر أن هذا الحديث ورد في المعتادة وحمنة هي أم حبيبة بنت جحش في قول علي بن المديني وغيرها في قول غيره(٤) والله أعلم(٥) (٦). مسألة (٤٧): وأقل مدة الحيض يوم وليلة (٧) وقال أبو حنيفة ثلاثة أيام ولياليهن(٨) وبناء المسألة لنا على الوجود، وروي عن عطاء قال: أدنى (١) أخرجه أبو داود (٧٤/١) رقم (٢٨٧) في الطهارة باب: من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، والترمذي (٢٢١/١) رقم (١٢٨) في الطهارة: باب ما جاء في المستحاضة. وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وابن ماجه (٢٠٥/١) رقم (٦٢٧) في الطهارة باب: ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم، وقال أبو داود في الموضع السابق: ((وعمرو بن ثابت رافضي رجل سوء، ولكنه كان صدوقاً في الحديث، وثابت بن المقدام رجل ثقة، وذكره عن يحيى بن معين، وقال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء)» ونقل الترمذي عن أحمد في الموضع السابق: ((أنه حسن صحيح))، وذهب إلى تصحيح الحديث الألباني في إرواء الغليل (١/ ٢٠٢). (٢) في أ، ب: (وهذه) وما في الأصل أصح لاتفاقه وسياق الكلام. (٣) في أ، ب: (أي إن كانت) ولعلها أصح مما في الأصل. (٤) انظر ما يؤيد ذلك في الإصابة (٢٧٥/٤) وتهذيب التهذيب (١٢ / ٤١١ - ٤١٢) والصواب أنها أختها. انظر ذلك في الاستيعاب (١٩٢٨/٤) وقد ترجم لحمنة في (١٨١٣/٤) وبين عوار هذا القول. (٥) في أ: والله سبحانه وتعالى أعلم، وفي ب: والله سبحانه وتعالى أعز. (٦) والراجح في هذه المسألة أنها ترجع إلى لون الدم فإذا كان لون الدم أسود فهو حيض، وإذا كان خلاف ذلك في استحاضة فتبني حيضها أو استحاضتها على ذلك لأنه يتفق ومعنى الحديث. والله أعلم. (٧) الأم (٦٤/١)، والمجموع (٣٨٧/٢) والسنن الكبرى (٣٢٠/١). (٨) انظر: كتاب الأصل (٤٥٨/٢) والهداية (٣٠/١). ٤١٣ وقت الحيض يوم (١). قال أبو إبراهيم الزهري(٢) إليه كان يذهب أحمد بن حنبل(٣)، وروي عن (٤) الأوزاعي أنه قال(٥): عندنا ها هنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية(٦) وسنذكر ما يحتجون به في المسألة بعدها والله (٧) أعلم(٧) . مسألة (٤٨): وأكثر الحيض خمسة عشر يوماً (٨)، وقال أبو حنيفة: عشرة أيام(٩) وبناء المسألة لنا على الوجود، روي عن عطاء قال: وقت الحيض خمس عشرة فإن زادت فهي مستحاضة(١٠) وعن الحسن قال: أكثر الحيض خمس عشرة (١١)، وعن شريك قال: عندنا امرأة تحيض (١) أخرج هذه الرواية في السنن الكبرى (١/ ٣٢٠) باب أقل مدة الحيض. (٢) لم أجده. (٣) انظر ذلك في المغني (٢٢٤/١) باب الحيض - طبعة مكتبة القاهرة. (٤) في أ، ب: (عن) غير موجودة والصواب وجودها. (٥) في أ، ب: (أنه قال) غير موجودة والصواب وجودها. (٦) انظر قول الأوزاعي بنصه في كتاب فقه الأوزاعي (١٠٧/١)، وفي المغني (١/ ٣٢٥). (٧) والراجح في هذه المسألة أن أقل الحيض هو يوم وليلة، وذلك أنه لم يرد من الشرع تحديد، ولا مد له في اللغة فيجب الرجوع فيه إلى العادة والعرف، وقد وجد حيض معتاد يوماً، حيث قال عطاء: ((رأيت من النساء من تحيض يوماً)) وهذا ما رجحه أحمد كما في المغني (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وبه قال علي وعطاء بن أبي رباح والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق كما في شرح السنة (١٣٥/٢). (٨) الأم (٦٤/١) والمجموع (٢٢٨/١). (٩) انظر كتاب الأصل (٤٥٨/١) والهداية (٣٠/١). (١٠) انظر قول عطاء في السنن الكبرى (٣٢١/١) وشرح السنة (١٣٥/٣) وسنن الدارقطني (٢٠٨/١) وسنن الدارمي (٢٠٩/١) والمغني (٢٢٥/١). (١١) انظر قوله في السنن الكبرى (٣٢١/١). ٤١٤ خمس عشرة من الشهر حيضاً مستقيماً صحيحاً وعنه وعن الحسن بن صالح(١) قالا أكثر الحيض خمس عشرة(٢)، وربما استدل أصحابهم (٣) بما روى الجلد(٤) بن أيوب(٥) عن معاوية بن مرة عن أنس بن مالك قال: ((المستحاضة تنتظر ثلاثاً، خمساً، سبعاً، عشراً)) وفي رواية بنحوه وزاد ((تسعاً وعشراً) ولا تجاوز(٦) في أخرى عنه عن أنس قال: ((إذا جاوزت العشر اغتسلت كل يوم اغتسالة عند الظهر إلى مثلها وصلت))(٧) وفي أخرى أنه قال في الحائض: تنتظر خمساً، ستاً، سبعاً فإذا جاوزت العشرة فهي مستحاضة))(٨) هذا معتمدهم في المسألة. والجلد بن أيوب لا يحتج به(٩). قال الشافعي في مناظرة له مع الكوفي في أقل الحيض. فقال لي: إنما قلته لشيء رويته عن أنس بن، مالك، قال الشافعي: (١٠) فقلت له أليس حديث الجلد بن أيوب قال: (١) الحسن بن صالح بن صالح بن حي، وهو حيان بن شفي: بضم المعجمة والفاء مصغراً، الهمداني: بسكون الميم، الثوري، ثقة، فقيه، رمي بالتشيع، من السابعة، مات سنة ( ١٩٩ هـ) وكان مولده سنة (١٠٠ هـ)/ بخ م ء. تهذيب التهذيب (٢٨٥/٢) والتقريب (١٦٧/١). (٢) انظر هذا القول في السنن الكبرى (٣٢٢/١) باب أكثر الحيض. (٣) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (١/ ١٩٢). (٤) في ب: (الخالد) والصواب ما في الأصل لاتفاقه مع سند الحديث وترجمته. (٥) الجلد بن أيوب البصري، عن معاوية بن قرة، قال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفونه، وكان ابن عيينة يقول: جلد ومن جلد. ومن كان جلد وضعفه ابن راهويه، وقال الدارقطني: متروك، وقال: أحمد بن حنبل: ضعيف، ليس يساوي حديثه شيئاً. انظر الكامل لابن عدي (١/ل ٢٢٥) والميزان (٤٢١/١) والتاريخ الكبير (٢٥٧/٢). (٦) أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٢٥) ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١٩٢/١) وأخرجه الدارقطني (٢٠٩/١) وفي السنن الكبرى (٣٢٢/١). (٧) انظر المراجع السابقة . (٨) انظر المواضع المتقدمة قبل قليل في الكامل والدارقطني والسنن الكبرى. (٩) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته التي تقدمت قبل قليل والمراجع المذكورة فيها. (١٠) في أ، ب: زيادة (رحمه الله). ٤١٥ بلى فقلت قد أخبرنيه ابن علية عن الجلد عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال: ((قرء المرأة أو قال قرء حيض المرأة ثلاث، أربع، حتى انتهى إلى عشرة(١)، وقال لي ابن علية: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث، وقال(٢): قد استحيضت امرأة من آل أنس فسئل ابن عباس عنها فأفتى فيها وأنس حي، فكيف يكون عند أنس بن مالك ما قلت من علم الحيض، ويحتاجون إلى مسألة غيره ونحن وأنت لا نثبت(٣) مثل حديث الجلد ويستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا(٤)، روي عن أبي زرعة الدمشقي(٥) قال رأيت أحمد بن حنبل ينكر حديث الجلد بن أيوب هذا، وسمعت أحمد بن حنبل يقول لو كان هذا صحيحاً لم يقل ابن سيرين استحيضت أم ولد لأنس بن مالك فأرسلوني أسأل ابن عباس(٦) وقال البخاري: جلد بن أيوب البصري عن معاوية بن قرة. قال عبد الله بن عثمان (٧)، قال ابن المبارك أهل البصرة: يضعفون حديث الجلد قال صدقة(٨) وكان ابن عيينة قال(٩): جلد وما (١) تقدم تخريج الحديث قبل قليل وهو مذكور ضمن المناظرة في الأم (٦٤/١). (٢) في أ، ب: (وقال لي) وهو الصواب كما في الأم (١/ ٦٤). (٣) في أ: (لا يثبت) والصواب ما في الأصل كما في الأم (١/ ٦٤). (٤) انظر هذه المناظرة في الأم (١/ ٦٤) في الحيض: الرد على من قال لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام. (٥) أبو زرعة تقدم في مسألة (٢٠). (٦) انظر هذا القول في سنن الدارقطني (٢١٠/١) والسنن الكبرى (٣٢٣/١). وانظر ما يؤيد ذلك في ميزان الاعتدال (٤٢٠/١) والتاريخ الكبير (٢٥٧/٢). (٧) عبد الله بن عثمان بن جبلة، بفتح الجيم والموحدة، بن أبي رواد، بفتح الراء وتشديد الواو العتكي، بفتح المهملة والمثناة، أبو عبد الرحمن، المروزي، الملقب عبدان، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ( ٢٢١ هـ)/خ م د ت س انظر تهذيب التهذيب (٣١٣/٥) والتقريب (٤٣٢/١). (٨) صدقة بن الفضل، أبو الفضل المروزي، ثقة، من العاشرة، مات سنة (١٢٣ هـ) أو (١٢٦) هـ)/خ. انظر تهذيب الكمال (٦٥٤/٢) والتقريب (٣٦٦/١) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٢٥٧/٢) وكتابه الضعفاء (ص ٢٧). (٩) في تاريخ البخاري (يقول): وهو الصواب لاتفاقه وسياق الكلام. ٤١٦ جلد؟ ومن جلد. ومن كان جلد؟))(١) وعن حماد بن زيد قال: ذهبت أنا وجرير بن حازم إلى الجلد بن أيوب فحدثنا بهذا الحديث ((في المستحاضة تنتظر ثلاثاً، خمساً، سبعاً، عشراً)(٢)، فذهبنا نوقفه فإذا هو لا يفصل بين الحيض والاستحاضة(٣)، وروى أبو بكر بن إسحاق عن عبيد بن عبد الواحد (٤) حدثنا أبو الجماهر(٥) حدثنا سعيد عن نصر(٦) صاحب لنا عن بشار بن أبي سيف (٧) أظنه عن إياس(٨) عن أنس بن مالك أنه قال/ «حيضة المرأة ثلاث، سبع، عشر، فما زاد [٢٤/ ب] على ذلك فهي استحاضة))(٩)، قال أبو بكر بن إسحاق: نصر صاحب سعيد وسعيد بن بشير ومن فوقهما فيهم نظر وغيرهم أوثق منهم، (١) انظر قول البخاري في كتابه التاريخ (٢٥٧/٢) وكتابه الضعفاء (ص ٢٧) والميزان (٤٢١/١). (٢) تقدم تخريجه في بداية المسألة. (٣) انظر هذا القول بنصه في سنن الدارقطني (١/ ٢١٠) والسنن الكبرى (٣٢٣/١). (٤) عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار، أكثر عن يحيى بن بكير وطبقته، وحدث وكان ثقة صدوقاً، وقال ابن المنادي في تاريخه تغير في آخر أيامه قال فكان على ذلك صدوقاً، مات سنة ( ٢٨٥هـ). انظر: لسان الميزان (١٢٠/٤). (٥) أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي الكفرسوسي، روى عن سعيد بن بشير وسليمان بن بلال وغيره، وعدة، وعنه أبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم وخلق. وثقه أبو داود وأبو حاتم والدارمي مات سنة (٢٢٤هـ). انظر طبقات الحفاظ (ص ١٧٣) وتذكرة الحفاظ (١/ ٤٠٧). (٦) لا أدري من هو بالتأكيد ولكن لعله: نصر بن أحمد بن محمد بن نصر الكندي البغدادي، نزيل بخارى، من أئمة العلم صنف المسند، قال السليماني: يقال أنه أحفظ من صالح جزرة مات سنة ( ٢٩٣هـ) طبقات الحفاظ (ص ٢٩٥). (٧) بشار بن أبي سيف، الجرمي بفتح الجيم الشامي نزيل البصرة،. مقبول من السادسة/ س. انظر: تهذيب الكمال (١٤٣/١) والتقريب (٩٧/١) والجرح (٤١٥/٢). (٨) إياس بن معاوية بن قرة بن إياس، المزني، أبو وائلة البصري، القاضي المشهور، بالذكاء، ثقة من الخامسة، مات سنة (١٢٢هـ)/ خت مق. وقال في تهذيب الكمال (١٢٧/١): روى عن أنس بن مالك. وانظر التقريب (٨٧/١). (٩) تقدم تخريجه في بداية المسألة. ٤١٧ وروي عن الربيع بن صبيح(١) عمن سمع أنساً يقول: لا يكون الحيض أكثر من عشرة (٢)، الربيع ليس بالقوي(٣)، ولم يذكر اسم من سمع منه وكأنه والله أعلم أخذه من(٤) الجلد بن أيوب(٥). قال عمرو بن علي(٦): كان يحيى يعني ابن سعيد لا يحدث عن الربيع بن صبيح، وقال عفان أحاديث الربيع مقلوبة كلها (٧) وروي عن عبد الله بن شبيب(٨) حدثنا إبراهيم(٩) عن إسماعيل(١٠) بن داود عن الدراوردي عن عبيد(١١) بن عمير بن ثابت(١٢) عن أنس قال: ((هي حائض فيما بينها (١) الربيع بن صبيح: بفتح المهملة، السعدي البصري صدوق، سيء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً، قال: الرامهرمزي: هو أول من صنف الكتب في البصرة من السابعة، مات سنة ( ١٦٠هـ)/ خت ت ق تقريب (٢٤٥/١). (٢) أخرجه الدارقطني (٢٠٩/١) في كتاب الحيض. (٣) في أ، ب: ليس بقوي. (٤) في أ، ب: عن. (٥) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته التي تقدمت في بداية المسألة. (٦) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، بنون وزاي، أبو حفص الفلاس، الصيرفي الباهلي، البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة (٢٤٩ هـ)/ع طبقات الحفاظ (ص ٢١١) والتقريب (٧٥/١). (٧) انظر ذلك في ميزان الاعتدال (٤١/٢ - ٤٢) والمجروحين (٢٩٦/١). (٨) عبد الله بن شبيب بن رفيف العنسي، أبو سعيد، من أهل البصرة يروي عن إسماعيل بن أبي أويس وأهل المدينة، أخبرنا عنه شيوخنا يقلب الأخبار ويسرقها ولا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات، وقال في الميزان: قال الحاكم: ذاهب الحديث. انظر المجروحين (٤٧/٢) والميزان (٤٣٨/٢). (٩) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي، بالزاي، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن من العاشرة، مات سنة (٢٣٦ هـ)/خ ت س ق تقريب (٤٣/١ - ٤٤). (١٠) إسماعيل بن داود بن مخراق، من أهل المدينة، وهو الذي يقال له سليمان ابن داود، يروي عن مالك بن أنس وأهل المدينة، يسرق الحديث ويسويه. انظر المجروحين (١٢٩/١) وميزان الاعتدال (٢٢٦/١). (١١) في ب (عبيد الله بن عمر) وفي أ (عبيد بن عمر) والصواب ما في نسخة (ب) لاتفاقه وسند الحديث في الدارقطني (٢١٠/١). (١٢) ثابت بن أسلم البناني: بضم الموحدة ونونين مخففين وله ست وثمانون/ع تقريب ١١٤/١. ٤١٨ وبين عشرة فإذا زادت فهي مستحاضة))(١) إسماعيل بن داود بن مخراق من أهل المدينة وهو الذي يقال له سليمان بن داود بن مخراق يروي عن مالك بن أنس وأهل المدينة يسرق الحديث ويسويه(٢)، قال أبو حاتم: وعبد الله بن شبيب بن (٣) خالد القبيسي أبو سعيد من أهل البصرة يقلب الأخبار ويسرقها فلا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات قاله أبو حاتم(٤)، وروي عن وجه آخر ضعيف عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: ((لا تضر الحيضة بعد عشر لتغتسل ولتصل)»(٥) رواه عن عبد الواحد بن محمد بن إسحاق عن علي بن شقير بن يعقوب عن أحمد بن عيسى بن هارون العجلي عن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن مسلمة(٦) عن محمد بن إسحاق(٧) عن أيوب(٨) هذا إسناد مجهول(٩)، لا يحتج بمثله، وروى عن علي بن الحسن بن شقيق (١٠) كنت مع سفيان بن عيينة في المسجد الحرام. فقلت له: يا أبا محمد حديث (١) أخرجه الدارقطني (١/ ٢١٠) في كتاب الحيض. (٢) انظر ذلك في كتاب المجروحين (١٢٩/١) والميزان (٢٢٦/١). (٣) في أ: (عن) والصواب ما في الأصل كما في المجروحين (٤٧/٢). (٤) انظر قول أبو حاتم - ابن حبان في كتابه المجروحين (٤٧/٢). (٥) روى نحوه من طرق أخرى في سنن الدارقطني (٢٠٩/١ - ٢١٠) في كتاب الحيض. (٦) وهؤلاء الرجال الذين ذكروا في السند لم أجد ترجمتهم لعلهم كما قال المؤلف مجهولون والله أعلم. (٧) محمد بن إسحاق بن يسار تقدم في مسألة (٩). (٨) أيوب السختياني تقدم في مسألة (٢٢). (٩) هو كما قال المؤلف إسناد مجهول لأن أكثرهم غير مترجم لهم. (١٠) علي بن الحسن بن شقيق المروزي، هو ابن شقيق بن دينار مولى عبد القيس ويقول مولى الجارود العبدي، روى عن الحسين بن واقد، وابن المبارك، قال ابن أبي حاتم وقال سألت أبي فقال: هو أحب إلي من علي بن الحسين بن واقد. انظر الجرح والتعديل (٦/ ١٨٠). ٤١٩ حميد عن أنس عن النبي 9َّ في الحيض فذكر قصة طويلة(١) إلى أن قال قلت أخبرنا أبو عصمة (٢) قال حدثني حميد(٣) عن أنس قال قال رسول الله وَله: ((أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام وما بين الحيضتين خمسة عشر))(٤) فقال ابن عيينة(٥): ((يا معشر من حضر من يعذرني من هذا الخراساني، يروي عن حميد شيئاً لم يخلقه الله، حميد تعد حروف حديثه في المثل، وسفيان الثوري كان من أطلب الناس لهذه الأصول وحماد بن سلمة حميد خاله ونحن أيضاً قد لقينا حميداً يا علي من ها هنا أتيتم))، وروى ابن عدي عن أحمد بن الحسين(٦) حدثنا الحسن بن شبيب المكتب(٧) حدثنا أبو يوسف عن الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك أن رسول الله ◌َو قال: ((الحيض ثلاثة أيام وخمسة وستة وسبعة وثمانية وعشرة فإذا زادت على العشرة فمستحاضة))(٨) هذا إنما يعرف من (١) في أ، ب: (طويلة) غير موجودة فيهما والصواب وجودها. (٢) نوح بن أبي مريم، أبو عصمة المروزي، القرشي مولاهم، مشهور بكنيته ويعرف بالجامع، لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع الحديث، من السابعة، مات سنة (١٧٣ هـ)/ ت فق. تهذيب الكمال (١٤٢٧/٣) وتهذيب التهذيب (٤٨٦/١٠) والتقريب (٣٠٩/٢). (٣) حميد الطويل تقدمت ترجمته في مسألة (٩). تقدم تخريج أصل الحديث في المسألة. (٤) نقل ابن قدامة في المغني تضعيف ابن عيينة (٢٢٥/١) حيث قال: قال ابن عيينة: «هو محدث لا أصل له)). (٥) هذه القصة بحثت في مظانها ولم أجدها. (٦) أحمد بن الحسين الصوفي الصغير كان بعد الثلاثمائة، ثقة إن شاء الله لينه بعضهم، روى عن أبي إبراهيم البرجماني، ومشكدانة، أخبر عنه أبو حفص بن الزيات وجماعة. انظر الميزان (٩٣/١). (٧) الحسن بن شبيب المكتب. عن هشيم وغيره، قال ابن عدي: حدث بالبواطيل عن الثقات وقال الدارقطني: ليس بالقوي، يعتبر به. انظر الكامل لابن عدي (١/ل ٢٦١ أ). (٨) أخرجه ابن عدي في الكامل (١ / ل ٢٤٩ ب) وذكره عنه الزيلعي في نصب الراية (١ / ١٩٢). ٤٢٠