Indexed OCR Text

Pages 281-300

جابر عن النبي ◌ّله. قال الشافعي رضي (١) الله عنه وسمعت غير واحد
من الحفاظ يرويه لا يذكرون فيه جابراً(٢)، وأما حديث أبي أيوب فروي
عن ابن أبي فروة(٣) عن الزهري عن عبد الله القاري (٤) عن خالد بن زيد
عن أبي أيوب عن النبي بَ ﴿ قال: ((من مس فرجه فليتوضأ))(٥) وهذا غير
محفوظ بهذا الإسناد. وأما حديث عائشة فروي عن المهاجر بن
عكرمة (٦) عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي وَلفي ((أعاد الوضوء
في مجلس فسألوه عن ذلك فقال إني حككت ذكري»(٧)، وقد قيل عن
يونس، عن ابن شهاب عن عمرو بن شعيب(٨)، عن عروة، عن عائشة
(١) في أ، ب: غير موجودة.
(٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (١٣٤/١) ونقله الزيلعي في نصب الراية (٥٧/١)
ونقل تفسير الشافعي للإفضاء وتعليق الذهبي على تفسير الشافعي للإفضاء:
حيث قال ((وهذا الحديث إن صح فليس الاستدلال فيه على باطن الكف إلا
بالمفهوم وإنما يكون المفهوم حجة إذا سلم من المعارض، كيف وأحاديث
المس مطلقاً في مسمى المس وأعم وأصح اهـ)).
٠
(٣) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة
مات سنة (١٤٤ هـ)/ د ت ق. تقريب (٥٩/١).
(٤) عبد الله بن عمرو بن عبد القاري، مقبول، من الرابعة، وهم من قال في
حديث: زاد من طريق عبد الله بن عمرو، مهمل النسبة هو الذي قبله. /م د
تهذيب التهذيب (٣٠٥/٥) والتقريب (٤٣٦/١).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١٦٢/١) رقم (٤٨٢) في الطهارة: باب الوضوء من مس
الذكر وقال البوصيري في الزوائد: ((في إسناده إسحاق بن أبي فروة، اتفقوا
على ضعفه)) انظر في زوائد ابن ماجه (ص ٦٩).
(٦) المهاجر بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي مقبول،
من الرابعة. تقريب (٢٧٨/٢).
(٧) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٣٨/١) وصححه ووافقه الذهبي، والدارقطني
في سننه (١٤٨/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٣٣/١) والنووي في
المجموع (٣٤/٢) وعقب عليه بقوله: ((حديث عائشة ضعيف وفي حديث بسرة
کفایة» وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)؟
(٨) انظر ما نقله الزيلعي في ((نصب الراية)) (٥٨/١) من طرق هذا الحديث وبين
أصحها وذكر كلاماً نفيساً فانظره.
٢٨١

قالت(١): قال رسول الله وَليل: ((من مس ذكره فليتوضأ)(٢). وروي عن
يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله
((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فمس ذكره فليتوضأ))(٣) ورواه معاذ بن
هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير حدثني: رجل في مسجد
الرسول 8﴿ عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبي وَلقر قال(٤):
((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ))(٥). وأما حديث أم حبيبة فروي عن أبي
مسهر حدثنا الهيثم بن حميد(٦) حدثنا العلاء بن الحارث(٧) عن مكحول
عن عنبسة بن أبي سفيان(٨) عن أم حبيبة زوج النبي وَ ليزر («أنها سمعت
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ))(٩) قال أبو عبد الله
(١) في أ، ب: قال. والصواب ما في الأصل.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٢٣) والبيهقي في سننه (١٣٢/١) بألفاظ أخرى
والطحاوي في شرح الآثار (٧٣/١)، والدارقطني (١٤٧/١).
(٣) انظر المراجع السابقة.
(٤) في أ، ب: (قال) غير موجودة.
(٥) انظر المراجع التي تقدمت قبل قليل في حديث عائشة.
(٦) الهيثم بن حميد، الغساني مولاهم، أبو أحمد أبو الحارث، صدوق، رمي
بالقدر، من السابعة. / ع. تقريب (٣٢٦/٢).
(٧) العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي، أبو وهب الدمشقي، صدوق فقيه
لكن رمي بالقدر، وقد اختلط، من الخامسة، مات سنة (١٣٦ هـ) وهو ابن
سبعين سنة/ ع تقريب (٩١/٢).
(٨) عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، القرشي الأموي أخو معاوية، يكنى أبا
الوليد، وقيل غير ذلك، يقال له رؤية، وقال أبو نعيم: اتفق الأئمة على أنه
تابعي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات قبل أمية/ م عـ تقريب (٢/
٨٨).
(٩) أخرجه الحاكم (١٣٨/١)، والترمذي (١٣٠/١) في الطهارة: باب الوضوء من
مس الذكر وقال: قال أبو زرعة حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح،
وأخرجه ابن ماجه رقم (٤٨١) في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر. وقال
البوصيري: ((في الإسناد مقال ففيه مكحول الدمشقي، وهو مدلس، وقد رواه
بالعنعنة فوجب ترك حديثه. لا سيما وقد قال البخاري وأبو زرعة: أنه لم يسمع
من عنبسة بن أبي سفيان فالإسناد منقطع)) اهـ. انظر ذلك في زوائد ابن ماجه=
٢٨٢

الحاكم: هذا حديث حدث به أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
ويحيى بن معين وأئمة الحديث عن أبي مسهر(١)، وكان يحيى(٢) بن
معين يثبت سماع مكحول من عنبسة فإذا ثبت سماعه منه فهو أصح
حديث في الباب(٣)، قال البيهقي رحمه الله (٤) قال أبو عيسى/ الترمذي [١/١٢]
سألت أبا زرعة(٥) عن حديث أم حبيبة، فاستحسنه، ورأيته كان يعده
محفوظاً، وقد روى في سماع مكحول من عنبسة(٦)، عن يحيى بن
حمزة(٧) عن النعمان(٨) عن مكحول قال أخبرني عنبسة في حديث
التطوع في الصلاة (٩)، إلا أن سليمان بن موسى زاد فيه عن
في (ص ٦٩). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٥/١) وقال: ((هو
=
منقطع، لأن مكحولاً لم يسمع من عنبسة شيئاً)) اهـ. وأخرجه البيهقي في السنن
(١٣٠/١) وذكر استحسان الترمذي له. وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (١/
١٢٤) وذكر هذا الاعتراض ثم قال يرد على المعترضين: ((وخالفهم دحيم،
وهو أعرف بالشاميين فأثبت سماع مكحول من عنبسة، وقال الخلال في العلل:
صحح أحمد حديث أم حبيبة، وقال ابن السكن: لا أعلم به علة».
(١) انظر ما يؤيد ذلك في المستدرك (١٣٩/١).
(٢) في أ، ب: غير موجودة (يحيى).
(٣) ولكن ابن معين قال خلاف ذلك في تاريخه (٥٨٤/٢) حيث قال: قال أبو
مسهر مكحول لم يسمع من عنبسة وكذلك في التهذيب (٢٩٠/١٠).
(٤) في أ، ب: وقد قال.
(٥) أبو زرعة: هو الإمام حافظ العصر، عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ
القرشي مولاهم الرازي سمع أبا نعيم والقعنبي وطبقتهم، وحدث عنه الترمذي
والنسائي، مات أبو زرعة سنة (٢٦٤ هـ) تذكرة الحفاظ (٥٥٧/٢).
(٦) انظر الترمذي بعد رقم (٨٤).
في أ، ب: ابن عنبسة والصواب ما في الأصل.
(٧) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة،
رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة (١٨٣ هـ) على الصحيح وله ثمانون سنة/
ع. تقريب (٣٤٦/٢).
(٨) النعمان بن منذر الغسّاني: أبو الوزير، الدمشقي، صدوق، رمى بالقدر من
السادسة مات سنة (١٣٢ هـ)/ د س. تقريب (٣٠٤/٢).
(٩) ذكره البخاري في تاريخه (٨/ ٧٧) وذكر سنده عن عنبسة بن أبي سفيان. روى=
٢٨٣

مكحول عن مولى عنبسة، وعلل البخاري حديث مس الذكر في آخر،
وهو أن النعمان بن المنذر قال عن مكحول عن ابن عمر مرسل، ((كان
يتوضأ من مس الذكر))(١). وأما حديث أروى فروي عن هشام أبي
المقدام عن هشام بن عروة عن أبيه عن أروى بنت أنيس(٢) قالت: قال
رسول الله وَ﴾ ((من مس فرجه فليتوضأ))(٣) هذا خطأ والصحيح(٤) رواية
الجماعة عن هشام بن عروة(٥) عن أبيه عن بسرة (٦)، وقد صحت
الرواية عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعائشة أنهم كانوا
یوجبون الوضوء من مس الذکر، وروي عن عمر وابن عباس(٧) وروي
عن أنس عن النبي ◌َّلو قال: ((سبعة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم
القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين، يدخلهم النار مع
الداخلين إلا أن يتوبوا فمن تاب تاب الله عليه: الناكح يده،
والفاعل، والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب أبويه حتى
يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره))(٨) وربما
عنه داود بن أبي هند حديث أم حبيبة ((من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة
=
سوى الفريضة بنى الله له بيتاً في الجنة)).
(١) انظر الترمذي (١/ ١٣٠) في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر. والدارقطني
(١٤٧/١) من طريق آخر، وانظر تخريجه تقدم قبل قليل.
(٢) في أ، ب: (أقيش) والصواب ما في الأصل وقد تقدمت ترجمتها في المسألة.
(٣) انظر سنن الترمذي (١٢٨/١)، وانظر تلخيص الحبير (١٢٤/١ - ١٢٥) حيث
قال: ((وهذا خطأ)) وسأل الترمذي البخاري عنه فقال ما تصنع بهذا.
(٤) انظر التعليق السابق.
(٥) في أ، ب: بدون (بن عروة).
(٦) تقدم تخريجه في هذه المسألة.
(٧) انظر في ذلك مصنف ابن أبي شيبة (١٦٣/١ - ١٦٤) باب من كان يرى من
مس الذكر الوضوء، ومصنف عبد الرزاق (١١٢ - ١٢١) والسنن الكبرى (١/
١٢٨ - ١٣٨) باب مس الذكر.
(٨) أخرجه ابن كثير في تفسيره (٤٥٨/٥) في تفسير سورة (المؤمنون) والذين هم
لفروجهم حافظون وقال: ((هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته
والله أعلم)) والاستدلال به هنا بعيد.
٢٨٤

استدل أصحابهم(١) بالحديث الذي يروى عن قيس بن طلق ((أن طلقاً
سأل النبي ◌َّر عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة فقال: لا بأس
إنما هو كبعض جسدك))(٢)، وروي من أوجه قريب من معناه عنه عن
النبي ◌َلفر وقيس بن طلق(٣) ليس بالقوي عندهم، غمزه يحيى بن معين
بين يدي أحمد بن حنبل، وقال لا يحتج بحديثه(٤) وقال الدار قطني:
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث محمد بن جابر
هذا، فقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به حجة، ووهناه ولم
(١) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة ونصب الراية (٦٠/١).
(٢) أخرجه أبو داود رقم (١٨٢) في الطهارة: باب الرخصة منه والترمذي برقم
(٨٥) في الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الذكر. والنسائي (١/ ٨٤) وابن
ماجه (٤٨٣) والطحاوي (٧٥/١ - ٧٦) وأحمد في مسنده (٢٢/٤، ٢٣)
وأخرجه الدارقطني (١٤٨/١ - ١٤٩) وابن أبي شيبة (١٦٥/١) وقال ابن حجر
في تلخيص الحبير: ((رواه أحمد وأصحاب السنن والدارقطني وصححه
عمرو بن علي الفلاس، وقال هو عندنا أثبت من حديث بسرة، وروي عن ابن
المديني أنه قال: هو عندنا أحسن من حديث بسرة وصححه ابن حبان
والطبراني وابن العربي وابن حزم وقال الطحاوي: إسناده مستقيم غير مضطرب،
بخلاف حديث بسرة. وضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وابن
الجوزي، وادعى فيه النسخ ابن حبان والطبراني وابن العربي والحازمي وآخرون
وأوضح ابن حبان وغيره ذلك والله أعلم». ونقل ابن حجر عن البيهقي قوله:
(يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق، أن حديث طلق لم يخرجه
الشيخان ولم يحتجا بأحد من رواته، وحديث بسرة قد احتجا بجميع رواته، إلا
أنهما لم يخرجاه للاختلاف فيه على عروة).
قال ابن حجر في تلخيص الحبير (١٢٥/١) وقد بينا أن ذلك الاختلاف لا يمنع
من الحكم بصحته وإن نزل عن شرط الشيخين، وتقدم أيضاً عن الإسماعيلي أنه
ألزم البخاري إخراجه، لإخراجه نظيره في الصحيح)).
(٣) قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي، صدوق، من الثالثة، وهم من عده من
الصحابة/عــ تقريب (١٢٩/٢).
(٤) انظر تهذيب التهذيب (٣٩٨/٨ - ٣٩٩) وميزان الاعتدال (٣٩٧/٣) تجد فيهما
قول يحيى وأحمد.
٢٨٥

يثبتاه(١)، ثم رواته عن قيس بن طلق عكرمة بن عمار ومحمد بن
جابر، وأيوب بن عتبة، وعبد الله بن بدر(٢)، من رواية ملازم بن
عمرو الحنفي (٣)، عنه، وعكرمة بن عمّار، ممن اختلفوا في عدالته
فاستشهد به مسلم في الصحيح ولم يحتج به، وأما البخاري فقد رده
أصلاً وطعن فيه وقال: لم يكن عنده كتاب فاضطرب(٤)، في حديثه
وقال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن أحاديث عكرمة بن عمار
عن يحيى بن أبي كثير فضعفها وقال: ليست بصحاح(٥). وقال
عبد الله بن أحمد قلت لأبي: هذا من يحيى أو من عكرمة؟ فقال: لا
بل من عكرمة (٦) وقال أبو عبد الله النحوي(٧): سمعت محمد بن
إسماعيل يقول: عكرمة بن عمار منكر الحديث، ثم حديث عكرمة
منقطع، لأنه قال عن قيس بن طلق أن طلقاً(٨) سأل النبي وَلقر وقيس
أ
٠
(١) انظر قول الدارقطني في سننه (١٤٩/١) في الطهارة: باب ما روي في لمس
القبل وانظر ذلك في ميزان الاعتدال (٣٩٧/٣) والاعتبار (ص ٤٥).
(٢) عبد الله بن بدر بن عميرة، الحنفي السّحيمي، بالمهملتين مصغراً، ينسب إلى
سحيم كما في اللباب (٢/ ١٠٧) اليمامي وفي التقريب اليماني وهو خطأ - كان
أحد الأشراف، ثقة من الرابعة/ع. انظر تهذيب التهذيب (١٥٤/٥ - ١٥٥)
والتقريب (٤٠٣/١).
(٣) ملازم بن عمرو اليمامي، صدوق، من الثامنة، / عـ تقريب (٢٩١/٢) وانظر
الميزان (١٨٠/٤).
(٤) في أ، ب: وأضطرب.
(٥) انظر قول المؤلف وقول ابن المديني في ميزان الاعتدال (٩١/٣) في ترجمة
عكرمة بن عمار، وتهذيب التهذيب (٢٦١/٧ - ٢٦٣).
(٦) انظر المراجع السابقة .
(٧) محمد بن عطاء الله النحوي، من أهل قرطبة، يكنى أبا عبد الله، روى عن
أبي محمد بن عبد الله بن إبراهيم، وكانت له منزلة لطيفة، وكان بصيراً
بالنحو مقدماً فيه، توفي في بعض مدائن الثغر سنة (٣٩٤ هـ) انظر الصلة
(٤٨٠/٢).
(٨) طلق بن علي بن المنذر الحنفي السّحيمي: بمهملتين، مصغراً، أبو علي،
اليمامي، له وفادة/ع. أسد الغابة (٩٣/٩٢) والتقريب (٣٨٠/١).
٢٨٦

لم يشهد سؤال طلق(١)، وأما محمد بن جابر فقد ذكرنا شأنه في مسألة
اللمس(٢)، وحديثه قال فيه عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل
النبي وَل ، أو سأله رجل فقال: ((بينا أنا في الصلاة إذا ذهبت أحك
فخذي فأصابت يدي ذكري فقال: إنما هو منك))(٣) وهذا إن صح
فالظاهر أن إصابة يده ذكره(٤) إنما كانت(٥) بظهر الكف فإن حك
الفخذ إنما يكون ببطن الأنامل والأظافير، وأنما يلي ذكره حينئذ ظهر
كفه وقال في الصلاة، والغالب أن في الصلاة لا يحك الإنسان فخذه
إلا وراء ثوبه والله أعلم(٦) ومحمد بن جابر ضعيف (٧)، وأما حديث
عبد الله بن بدر فرواه ملازم بن عمرو الحنفي، عن عبد الله بن بدر،
عن قيس بن طلق عن أبيه قال قدمنا على نبي الله وَ ليم فجاء رجل كأنه
بدوي فقال يا نبي الله(٨): ما ترى من مسّ الرجل ذكره بعد ما يتوضأ؟
(١) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٢٦٢/٧) والميزان (٩١/٣).
(٢) أي ذكره المؤلف في مسألة (١٩).
(٣) تقدم تخريجه في المسألة، وانظر الدارقطني (١٤٩/١).
(٤) في أ، ب: بذكره وكلاهما صحيح.
(٥) في أ، ب: غير موجودة والصواب وجودها.
(٦) وهذا توجيه من البيهقي لهذا الحديث على أنه كان بظاهر الكف، ولكن أهل
العلم الذين قالوا بالنقض لا يفرقون بين ظاهر الكف وباطنه لأن كلاهما لمس.
وهذا ما قاله ابن حجر في تلخيص الحبير (١٢٦/١) ((لكن نازع في دعوى
الإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف غير واحد، قال ابن سيده في المحكم: أفضى
فلان، إلى فلان، وصل إليه والوصول أعم من أن يكون بظاهر الكف أو
باطنها، وقال ابن حزم: الإفضاء يكون بظهر اليد كما يكون ببطنها، وقال
بعضهم: الإفضاء فرد من أفراد المس، فلا يقتضي التخصيص اهـ)) وقاله
الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ٢٣٦) وأما قول المؤلف في كونه من وراء ثوب
فهو محتمل والله أعلم.
(٧) انظر ما يؤيد ذلك في ميزان الاعتدال (٤٩٦/٣ - ٤٩٨) حيث قال: ضعفه ابن
معين والنسائي. وقال البخاري: ليس بالقوي.
(٨) في أ، ب: يا رسول الله.
٢٨٧

فقال وهل هو إلا مضغة(١) منه أو بضعة منه)) (٢)، عبد الله بن بدر
[١٢/ب] ثقة (٣)، وأما ملازم فإنه شيخ يماني لم أسمع/ ذكره أحد بجرح، إلا
أن أبا بكر بن إسحاق بن أيوب الصبغي الإمام رحمه الله تعالى(٤)
قال: ملازم فيه نظر وليس له ذكر في الصحيح والله أعلم(٥). ثم إن
طلقاً قدم على النبي ◌َل﴿ في أول مقدمه المدينة حين كان يبني
مسجده(٦)، كذلك رواه حماد بن زيد عن محمد بن جابر، فذكر
قدومه عليه وهو يبني المسجد، وسؤاله عن ذلك(٧) وقد روينا عن أبي
هريرة وهو من آخرهم إسلاماً(٨) عن النبي ◌ِّظافر: ((في الوضوء من مس
الفرج)»(٩)، روي عنه رضي الله عنه(١٠) أنه قال: صحبت
(١) في ب: إلا مضغة عنه والصواب ما في الأصل.
(٢) تقدم تخريجه في المسألة، وانظر سنن الدارقطني (١٤٩/١) باب ما روي في
لمس القبل.
(٣) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (٤٠٣/١).
(٤) أحمد بن إسحاق بن أيوب، أبو بكر النيسابوري، المعروف بالصبغي فقيه شافعي
من أهل نيسابور، له تصانيف، منها (الأسماء والصفات) و ((الإيمان والقدر)) و
((فضائل الخلفاء الأربعة)) ولد سنة (٢٥٨ هـ) ومات سنة (٣٤٢ هـ). انظر طبقات
الشافعية (١٢/٩/٣) والنجوم الزاهرة (٣١٠/٣). واللباب (٢٣٤/٢) حيث قال
والصّبغي: نسبة إلى الصبغ والصباغ، وهو ما يصبغ به الألوان.
(٥) انظر ذلك في تهذيب التهذيب (٣٨٥/١٠)، وأكثر الأقوال تشهد له بالتوثيق.
انظر المرجع السابق وميزان الاعتدال (١٨٠/٤).
(٦) انظر طبقات ابن سعد (٣١٦/١) حيث وفد على الرسول مع وفد حنيفة وراجع
نصب الراية (٦١/١) حيث نقل عن ابن حبان أنه قدم في السنة الأولى للهجرة
فهو منسوخ.
(٧) انظر مسند أحمد (٢٣/٤) وسنن النسائي (٨٤/١) وراجع نصب الراية
(٦١/١).
(٨) انظر ذلك في الإصابة (٢٠٧/٤) قال ابن حجر: قال عمرو بن علي الفلاس
((كان مقدمه عام خيبر وكانت في المحرم سنة سبع)).
(٩) تقدم تخريجه في بداية المسألة فراجعه.
(١٠) في أ، ب: (رضي الله عنه) غير موجودة، ويكثر مثل هذا فيهما.
٢٨٨

رسول الله ◌َفي ثلاث سنين، فصار حديث طلق منسوخاً (١). وربما
استدلوا بما روي عن الفضل بن مختار (٢) عن الصلت بن دينار(٣) عن
أبي عمر النهدي (٤) عن عمر بن الخطاب وعن فضل عن عبيد الله بن
موهب(٥) عن عصمة بن مالك الخطمي(٦) وكان من أصحاب النبي وَليل
((أن رجلاً قال يا رسول الله إني احتككت فأصابت(٧) يدي فرجي فقال
النبي وَلجر: ((وأنا أفعل ذلك)) (٨) الصلت بن دينار أو شعيب المجنون
ضعيف كان ممن يشتم أصحاب رسول الله وَّر مع كثرة المناكير في
حديثه، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وقال شعبة إذا حدثكم
الثوري عن رجل لا تعرفونه فلا تقبلوا منه، فإنما يحدثكم عن مثل أبي
(١) انظر ما يؤيد ذلك في الإصابة (٢٠٧/٤) والاعتبار للحازمي (ص ٤٦) ونصب
الراية (٦١/١) وسنن الدارقطني (١٤٨/١) حيث قال: ((أتيت رسول الله وهم
يؤسسون المسجد)»، وقال ابن حبان في صحيحه (٣٢١/٢) خبر طلق بن علي
منسوخ وانظر بقية كلامه فإنه مهم.
(٢) الفضل بن مختار - أبو سهل البصري، عن أبي ذئب وغيره، قال أبو حاتم
أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل وقال الأزدي: منكر الحديث جداً وقال ابن
عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها. انظر ميزان الاعتدال (٣٥٨/٢).
(٣) الصلت بن دينار: بفتح أوله وآخره مثناة، ابن دينار الأزدي، الهنائي البصري،
أبو شعيب المجنون، مشهور بكنيته، متروك الحديث، وناصبي من السادسة/
ت ق. تقريب (٣٦٩/١).
(٤) في أ، ب: أبي عثمان النهدي وهو الصواب كما في تقريب التهذيب (١/
٤٩٩).
(٥) عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، التيمي ويقال عبد الله، روى
عن عمه عبيد الله، ليس بالقوي من السابعة/ بخ د س. تقريب (٥٣٦/١).
(٦) عصمة بن مالك الخطمي ... نسبة أبو نعيم، فقال ابن مالك بن أمية بن
ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف له أحاديث أخرجها الدارقطني والطبراني
وغيرهما مدارها على الفضل بن مختار وهو ضعيف جداً الإصابة (١/٢/
٤٨٢).
(٧) في أ، ب: زيادة في الصلاة.
(٨) أخرجه الدارقطني (١٤٩/١) باب ما روي في لمس القبل.
٢٨٩

شعيب المجنون(١)، الصلت بن دينار(٢) والفضل بن مختار ليس يحتج
بحديثه(٣)، وكذلك عبيد الله بن موهب (٤) عن عصمة بن مالك روى
عن جعفر بن الزبير عن القاسم مولى يزيد(٥) بن معاوية عن أبي أمامة:
أن رجلاً سأل النبي ◌َّر عن مس الذكر في الصلاة فقال: ((هو منك))(٦)
إسناده ضعيف، جعفر بن الزبير لا يحتج بحديثه(٧). وروي في ذلك
عن عائشة مرفوعاً ((ما أبالي إياه مسست أو أنفي))(٨) فمنكر(٩) وقد
روينا عن عائشة رضي الله عنها بخلافة(١٠)، وروى عن حاتم بن سليط
عن رجل من بني حنيفة ((أنه جاء إلى النبي ◌َّ فقال: إني ربما وقعت
يدي على فرجي وأنا أصلي))، فقال: وأنا ربما كان ذلك مني)) (١١).
وهذا منقطع ويروى عن علي وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن
عباس وابن عمر وحذيفة وعمار رضي الله عنهم أنهم كانوا لا يرون
(١) انظر أقوال العلماء في المراجع التالية: تاريخ ابن معين (٧٢/٢) وميزان
الاعتدال (٣١٨/٢) وتهذيب (٤٣٤/٤) وأكثر أقوال العلماء في هذه المراجع لا
تشهد له بالتوثيق بل تضعفه.
(٢) في أ، ب: (ابن دينار) غير موجودة.
(٣) انظر المراجع التي تقدمت قبل قليل في الصلت بن دينار، وميزان الاعتدال (٣/
٣٥٨) في الفضل بن مختار.
(٤) انظر تقريب التهذيب (٥٣٦/١).
(٥) في ب: زيد. والصواب ما في الأصل.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١١٧/١) في الوضوء من مس الذكر. ومصنف ابن أبي
شيبة (١٦٥/١) من كان لا يرى الوضوء فيه.
(٧) انظر ما يؤيد ذلك في تقريب التهذيب (١/ ١٣٠) حيث قال: متروك الحديث
وقال في ديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٤٤). (الزبير عن القاسم وغيره، كذبه
شعبة، وتركه أحمد».
(٨) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (١٢٧/١) وقال رواه أبو يعلى.
وقال إسناده مجهول.
(٩) انظر الموضع السابق.
(١٠) تقدم تخريجه في المسألة.
(١١) أخرجه الدارقطني (١٤٦/١ - ١٤٧) من طرق أخرى.
٢٩٠

من مس الذكر الوضوء(١). وأما حديث علي فيرويه عنه الحارث
الأعور (٢) وكان ضعيفاً لا يحتج بحديثه. قال الشعبي: الحارث الأعور
من أحد الكذابين وجرحه أشهر من أن نشتغل به(٣)، وسيأتي منه في
بابه ما تيسر إن شاء الله تعالى. وحديث ابن مسعود يرويه أبو قيس
عبد الرحمن بن ثروان(٤) الأودي وهو وإن قبله البخاري، فقد رده
أحمد بن حنبل وقال: لا يحتج بحديثه وتابعه على ذلك جماعة
والجرح مقدم على التعديل إذا اجتمعا(٥)، وأما حديث ابن عباس فإنما
يرويه قابوس بن أبي ظبيان(٦) عن أبي ظبيان(٧)، وقابوس لا يحتج
(١) انظر هذه الروايات عن هؤلاء الصحابة في المراجع التالية: شرح معاني الآثار
للطحاوي (٧٧/١ - ٧٨)، ومصنف عبد الرزاق (١١٥/١ - ١٢١) ومصنف ابن
أبي شيبة (١٦٤/١) باب من كان يرى الوضوء منه. وسنن الدارقطني (١٥/١).
(٢) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني: بسكون الميم، الحوتي، بضم المهملة
وبالمثناة فوق، الكوفي، أبو زهير، صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه ورمي
بالرفض، وفي حديثه ضعف وليس له عند النسائي سوى حديثين، مات في
خلافة ابن الزبير/ عــ تقريب (١٤١/١).
(٣) انظر: تقريب التهذيب (١٤١/٢) ميزان الاعتدال (٤٣٥/١) وأكثر أقوال العلماء
في المراجع السابقة لا تشهد له.
(٤) عبد الرحمن بن ثروان: بمثله مفتوحة وراء ساكنة، أبو قيس الأودي الكوفي،
صدوق، ربما خالف من السادسة، مات سنة (١٢٠ هـ)/خ عـ تقريب
(٤٧٥/١).
(٥) انظر ذلك في ميزان الاعتدال (٥٥٣/٢) فقد نقل عن أحمد وأبي حاتم
تضعيفه .
(٦) قابوس بن أبي ظبيان: بفتح المعجمة، وسكون الموحدة بعدها تحتانية الجنبي -
نسبة إلى جنب، قبيلة من اليمن ينسب إليها جماعة كثيرة ومنهم قابوس بن أبي
ظبيان وأبيه كما في اللباب (٢٩٤/١ - ٢٩٥) - بفتح الجيم وسكون النون بعدها
موحدة، الكوفي، فيه لين، من السادسة، / بخ د ت ق. تقريب (١١٥/٢).
(٧) حصين بن جندب بن الحارث الجنبي: بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة،
أبو ظبيان، بفتح المعجمة وسكون الموحدة، الكوفي، ثقة، من الثانية مات سنة
(٩٠ هـ) وقيل غير ذلك/ ع تقريب (١٨٢/١).
٢٩١

بحديثه(١)، وروي أيضاً عن شعبة مولى ابن عباس(٢) عن ابن عباس
رضي الله عنهما، وشعبة ليس بالقوي(٣) وأما حديث حذيفة فروي عنه
من وجهين: أحدهما مختلف فيه، والآخر عن سدوس(٤)، رجل من
سدوس(٥) عن البراء بن قيس(٦) عن حذيفة، وروي حديث ابن مسعود
عن محمد بن يونس(٧) الكديمي(٨) حدثنا روح(٩) شعبة عن
(١) انظر التقريب (١١٥/٢) حيث قال: فيه لين، والميزان (٣٦٧/٣) حيث قال أبو
حاتم ((لا يحتج بحديثه)) وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان رديء
الحفظ، وقال أحمد: ليس بذاك.
(٢) شعبة مولى ابن عباس: هو شعبة بن دينار الهاشمي، مولى ابن عباس، المدني،
صدوق، سيء الحفظ، من الرابعة، مات في وسط خلافة هشام د.تقريب (١/
١١٥).
(٣) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (١١٥/١) وميزان الاعتدال (٢٧٤/٢) قال
مالك: ليس بثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال يحيى: لا يكتب حديثه.
(٤) سدوس رجل من الحي، كوفي روى عن ربيع بن خيثم، روى عنه سفيان
الثوري سمعت أبي يقول ذلك. انظر: التاريخ الكبير (٢٠٨/٤) والجرح
والتعديل (٣١١/٤).
(٥) سدوس: ((بفتح السين وضم الدال المهملتين وسكون الواو وفي آخرها سين -
هذه النسبة إلى سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة وهي أيضاً نسبة إلى
سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة التميمي)) اهـ الباب (١٠٩/٢).
(٦) البراء بن قيس: أبو كبشة السكوني، سمع حذيفة وسعداً، يعد في الكوفيين،
قال لنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن إياد بن لقيط عن البراء عن حذيفة سئل عن
مس الذكر فقال: ((إنما هي مثل أنفي أو أنفك)) انظر التاريخ الكبير للبخاري
(١١٨/٢) والجرح والتعديل (٣٩٩/٢).
(٧) محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكديمي بالتصغير، - بضم أوله وفتح
الدال وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها الميم نسبة إلى كديم وهو جد أبي
العباس محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكديمي كما في اللباب (٨٧/٣)
- أبو العباس الساحي، بالمهملة، البصري، ضعيف، ولم يثبت أن أبا داود
روى له، من صغار الحادية عشرة، مات سنة (٢٨٦ هـ)/ د تقريب (٢٢٢/٢).
(٨) في أ، ب: (الكديمي) وهو الصواب كما في الباب (٨٧/٣) والتقريب (٢٢٢/٢).
(٩) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، وأبو محمد البصري، المقرىء،
صدوق من العاشرة، مات سنة (٢٠٥ هـ) أو سنة (٢٠٧ هـ)/ ع تقريب (٢٥٣/١).
٢٩٢

إسماعيل(١) بن قيس(٢) بن أبي حازم كذا رواه وأما المحفوظ بهذا
الإسناد حديث سعد. وروي من وجه آخر عن إبراهيم بن المهاجر (٣)
عن عبد الرحمن بن علقمة(٤) قال: سئل عبد الله بن مسعود(٥) وأنا
أسمع عن مس ذكره فقال: هل هو إلا ((كطرف أنفك))(٦). وابن
المهاجر. ليس بذاك وهو وإن قبله مسلم فقد رده غيره، قال ابن
معين: أنه ضعيف(٧) وإسماعيل ابنه(٨) ضعيف(٩). قال الحاكم أبو
عبد الله قلت لأبي الحسن الدارقطني: فإبراهيم بن المهاجر فقال
ضعفوه تكلم فيه يحيى القطان وغيره، قلت: بحجة، قال: حدث
(١) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي - بفتح الهمزة وسكون الحاء وفتح الميم ينسب
إلى أحمس طائفة من بجلية كما في اللباب (٣٢/١) - مولاهم البجلي، ثقة
ثبت من الرابعة، مات سنة (١٤٦ هـ) ع انظر تهذيب التهذيب (٢٩١/١)
والتقريب (٦٨/١).
(٢) قيس بن حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال
له رؤية، وهو الذي يقال أنه اجتمع له أن يروي عن العشر المبشرين بالجنة
مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المائة، وتغير/ع التهذيب (٣٨٦/٨)
والتقريب (١٢٧/٢).
(٣) إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي، الكوفي صدوق، لين الحفظ/ من
الخامسة. / م ء. تقريب (٤٤/١).
(٤) عبد الرحمن بن علقمة، أو ابن علقمة، يقال له صحبة، وذكره ابن حبان في
ثقات التابعين، د س. التهذيب (٢٣٣/٦) تقريب (٤٩٢/١).
(٥) في أ، ب: غير موجود من قوله: ((وأنا أسمع)) وإلى قوله ((كطرف أنفك)).
(٦) تقدم تخريجه وانظر مصنف عبد الرزاق (١١٨/١) ومصنف ابن أبي شيبة (١/
١٦٤) وشرح معاني الآثار للطحاوي (٧٧/١ - ٧٨).
(٧) انظر ما يؤيد ذلك في التقريب (٤٤/١) قال: (لين الحفظ) وفي ميزان الاعتدال
(٦٧/١) قال: يحيى ابن معين: ضعيف، وقال ابن عدي: يكتب حديثه في
الضعفاء وقال يحيى بن سعيد القطان: لم يكن بالقوي وللمزيد راجع تهذيب
التهذيب (١٦٧/١ - ١٦٨).
(٨) إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي، الكوفي، ضعيف من
السابعة، تقريب (٦٦/١).
(٩) في أ، ب: غير موجودة والصواب وجودها.
٢٩٣

بأحاديث لم يتابع عليها، وقد غمزه شعبة أيضاً (١)، وأما حديث ابن
[١٣/أ] عمر فروي عن أبي يحيى القتات عن مجاهد/، وأبو يحيى ليس
بذاك(٢) وهذا خطأ فقد روى مالك الإمام عن نافع عن سالم قال:
((كنت مع عبد الله بن عمر في سفر فرأيته بعد أن طلعت الشمس
توضأ ثم صلى فقلت له: إن هذه صلاة ما كنت تصليها. فقال إني
بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست ذكري ثم نسيت أن أتوضأ
فتوضأت ثم أعدت صلاتي)» (٣)، عن ابن شهاب عن سالم أنه قال:
((رأيت عبد الله بن عمر يغتسل ثم يتوضأ. قال: قلت له: يا أبت ما
يجزئك الغسل من الوضوء قال: بلى. ولكني أحياناً أمس ذكري
فأتوضأ)»(٤) وأما حديث عمار رضي الله عنه: أخبرنا الحاكم أبو
عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي العدل
الحافظ حدثنا عبد الله يحيى القاضي حدثنا رجاء بن مرجّى(٥) الحافظ
قال(٦): اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني،
ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر فقال يحيى: ابن معين(٧):
(١) انظر قول الحاكم بنصه في تهذيب التهذيب (١٦٨/١) وانظر ما يؤيد ذلك في
ميزان الاعتدال (٦٧/١ - ٦٨).
(٢) أبو يحيى القتات تقدمت ترجمته في مسألة (٩) وانظر ما يؤيد ذلك في تهذيب
التهذيب (٢٧٧/١٢) والتقريب (٤٨٩/٢) ومعظم أقوال النقاد لا تشهد له.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٥٢) في الطهارة: باب الوضوء من مس الفرج
وفي السنن الكبرى (١٣١/١) وشرح معاني الآثار (٧٦/١) ومصنف عبد الرزاق
(١١٥/١) وابن أبي شيبة (١٦٣/١).
(٤) انظر المراجع السابقة.
(٥) رجا بن مرجّى - بضم الجيم وفتح الراء والجيم المشددة مقصوراً كما في
المغني (ص ٢٢٨) - الغفاري، المروزي، نزيل سمرقند، حافظ ثقة، من
الحادية عشرة، مات سنة (٢٤٩)/ د ق. تقريب (٢٤٩/١).
(٦) انظر هذه الحكاية في المستدرك (١٣٩/١) والسنن الكبرى (١٣٦/١).
(٧) في أ، ب: غير موجودة.
٢٩٤

يتوضأ منه، ويقلد(١) علي بن المديني قول الكوفيين، وقال به واحتج
يحيى بن معين بحديث بسرة، واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن
طلق. وقال: ليحيى كيف(٢) فتقلد(٣) إسناد بسرة ومروان (٤) أرسل
شرطياً حتى رد جوابها إليه فقال يحيى: ثم لم يقنع ذلك عروة حتى
أتى بسرة فسألها وشافهته بالحديث. ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس
في حديث قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه(٥). فقال أحمد: كلا
الأمرين على ما قلتما ما قال(٦) يحيى: مالك عن نافع عن ابن عمر
يتوضأ من مس الذكر (٧)، فقال علي: كان ابن مسعود يقول ((لا يتوضأ
منه وإنما هو بضعة من جسدك))(٨) فقال يحيى: هذا عن من. فقال عن
سفيان عن أبي قيس عن هذيل(٩) عن عبد الله، وإذا اجتمع ابن مسعود
وابن عمر رضي الله عنهما واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع فقال له
أحمد: نعم. ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه(١٠)، فقال علي:
حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر(١١) عن عمير (١٢) بن سعيد عن عمّار
(١) في المستدرك: ويقول وكلاهما صحيح.
(٢) في أ: غير موجودة.
(٣) في المستدرك: طلق عن أبيه، وقال ليحيى: كيف تقلد.
(٤) في المستدرك: ومروان إنما.
(٥) تقدم الكلام عليه في المسألة.
(٦) في المستدرك: فقال وهو أصوب مما هو مذكور.
(٧) تقدم تخريجه في المسألة.
(٨) تقدم تخريجه في المسألة.
(٩) هزيل: بالتصغير، ابن شرحبيل الأودي، الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية/ خ
ء. تقريب التهذيب (٣١٧/٢).
(١٠) تقدم الكلام فيه قبل قليل في المسألة، وانظر ميزان الاعتدال (٥٥٣/٢).
(١١) مسعر: بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة، ابن حبيب، الجرمي، أبو
الحارث البصري، ثقة، من السادسة/ د.تقريب (٢٤٣/٢).
(١٢) عمير بن سعيد النخعي، الصهباني، بضم المهملة وسكون الهاء بعدها موحدة،
يكنى أبا يحيى، كوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة (١٠٧ هـ) ويقال سنة (١١٥
هـ) خ م د عس ف. تهذيب التهذيب (١٤٦/٨) وتقريب التهذيب (٨٦/٢).
٢٩٥

فقال: ما أبالي مسسته أو أنفي))(١)، فقال يحيى: بين(٢) عمير بن سعيد
وعمار بن ياسر مفازة (٣)(٤). وروى الدارقطني: عن محمد بن الحسن
النقاش(٥) عن عبد الله بن يحيى بعض معنى هذه الحكاية وقال في
آخره في حديث عمير بن سعيد عن عمّار فقال أحمد عمار وابن عمر
استويا فمن شاء أخذ بهذا ومن شاء أخذ بهذا(٦). لم يستويا في جواز
الأخذ بقول أحدهما، بل الأخذ بقول من أوجب منه الوضوء أولى،
لأن الذين قالوا من الصحابة لا وضوء فيه إنما قاله بالرأي والذين
أوجبوا منه الوضوء: لم يقولوه بالرأي، إنما قالوه بالاتباع لأن الرأي لا
يوجبه وهذا معنى قول الشافعي رضي الله عنه بالترجيح(٧)، وروي عن
ابن عبد الحكم(٨) قال: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: ليس
يثبت عن أحد من أصحاب النبي ◌َّل# أنه ترك الوضوء من مس
الذكر (٩)، كذا في هذه الرواية، وأما في القديم في رواية
(١) تقدم تخريج ذلك في المسألة. وانظر المستدرك (١٣٩/١) وابن أبي شيبة (١/
١٦٤).
(٢) في أ، ب: (بن) والصواب ما في الأصل لاتفاقه والمستدرك (١٣٩/١).
(٣) المفازة: واحد، المفاوز، قال ابن الأعرابي: سميت بذلك لأنها مهلكة الصحاح
(٨٩٠/٣) وأراد هنا بعد المسافة.
(٤) انظر هذه الحكاية في المستدرك (١٣٩/١) وفي مصنف ابن أبي شيبة (١/
١٦٤).
(٥) محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي ثم البغدادي، العلامة الرحال
روى عن مطين والحسن بن سفيان وعند الدارقطني، متروك الحديث انظر تذكرة
الحفاظ (٩٠٨/٣).
(٦) انظر هذه الحكاية في سنن الدارقطني (١٥٠/١) والسنن الكبرى (١٣٥/١).
(٧) انظر السنن الكبرى (١٣٧/١).
(٨) محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم بن أعين، المصري الفقيه، ثقة، من الحادية
عشرة، مات سنة (٢٦٨ هـ) وله ست وثمانون سنة/ س تهذيب التهذيب (٩/
٢٦٠) والتقريب (١٧٨/١).
(٩) لم أجد هذه الرواية بنصها ولكن أنصر ما يؤيدها في معرفة السنن والآثار (١/
٣٦٣).
٢٩٦

الزعفراني(١) فإنه أجاب عنه فقال: من قال منهم لا وضؤ فيه فإنما قاله
بالرأي إذ لم يسمع عن النبي ◌َّخر خلافه، وأما من أوجب الوضوء فيه
فلا يكون يوجبه بالرأي وإنما يوجبه بالاتباع، لأن الذي يعرف في
الرأي لا وضوء فيه ولكن إنما اتبعنا فيه السنة (٢) والله أعلم(٣).
(١) هو الحسن بن محمد الصباح تقدمت ترجمته في هذه المسألة.
(٢) انظر معرفة السنن والآثار (٣٦٣/١).
(٣) الترجيح: ومما يحسن ذكره في نهاية هذه المسألة في ترجيح حديث بسرة
والقول بالوضوء من مس الذكر والفرج على القول المخالف، وذلك لكثرة طرق
الأول وتأخرها عن حديث طلق ومنها ما رواه أبو هريرة وكان إسلامه سنة
سبع، وطلق وفد على النبي وهل في أول سنة للهجرة وذكر ذلك ابن حبان في
صحيحه (٣٢١/٢) حيث قال: ((خبر خلف الذي ذكرناه خبر منسوخ لأن
طلق بن علي كان قدومه على النبي ◌ّلل أول سنة من سني الهجرة، وقد روى
أبو هريرة إيجاب الوضوء من مس الذكر وأبو هريرة أسلم سنة سبع من الهجرة
فدل على أن خبر أبي هريرة كان بعد خبر طلق بسبع سنين، وطلق رجع إلى
بلده ولم يعلم له رجوع إلى المدينة بعدها)) وهذا ما رجحه الحازمي في كتابه
الاعتبار (ص ٤٦): وبين أن كثرة الروايات في الوضوء من مس الذكر من
وجوه شتى ولا يرد ذلك بحديث ملازم ابن عمرو، وأيوب بن عتبة، لكثرة من
روى بخلاف ذلك بإسناد صحيح. ثم قال: ((ويروى عن النبي ◌َّ بإسناد
صحيح أنه نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه)). أفلا ترون أن الذكر لا يشبه سائر
الجسد؟ ولو كان ذلك بمنزلة الإبهام والأنف والأذن وما هو منا، لكان لا بأس
علينا أن نمسه بأيماننا وكيف يشبه الذكر بما وصفوه من الإبهام وغير ذلك، لو
كان ذلك شرعاً سواء لكان سبيله في المس سبيل ما سميناه، ولكن ههنا علة
قد غابت عنا معرفتها ولعل ذلك أن تكون عقوبة لكي يترك الناس مس الذكر
فنصير من ذلك إلى الاحتياط)) وهذا ما رجحه أيضاً الصنعاني في سبل السلام
(٦٦/١ - ٦٧) بعد أن تكلم حول حديث بسرة وحديث طلق كلاماً جميلاً قال:
(فحديثه رأى طلق - منسوخ بحديث بسرة فإنها متأخرة في الإسلام، وأحسن
من القول بالنسخ القول بالترجيح، فإن حديث بسرة أرجح لكثرة من صححه
من الأئمة ولكثرة شواهده، ولأن بسرة حدثت به في دار المهاجرين والأنصار
وهم متوافرون ولم يدفعه أحد بل علمنا أن بعضهم صار إليه، وصار إليه عروة
عن روايتها، فإنه رجع إلى قولها وكان قبل ذلك يدفعه، وكان ابن عمر يحدث=
٢٩٧

مسألة (٢١):
والقيء والرعاف والدم الخارج من غير مخرج الحدث لا ينقض
الوضوء (١) - قال أبو حنيفة ينقضه(٢). احتج بعض أصحابنا من طريق
الخبر بحديث أبي هريرة أن النبي بالر قال: ((لا وضوء إلا من صوت
أو ريح))(٣) هذا حديث ثابت. اتفق البخاري ومسلم على إخراج معناه
من حديث عبد الله بن زيد وأخرجه مسلم أيضاً من حديث سهيل كما
سبق في مسألة خروج الريح من القبل(٤)، وروي عن محمد بن
إسحاق عن صدقة بن يسار(6) عن ابن جابر وهو عقيل بن جابر(٦)
سماه سلمة الأبرش(٧) عن جابر بن عبد الله قال: ((خرجنا مع
= به عنها ولم يزل يتوضأ من مس الذكر إلى أن مات اهـ. ((ونقل كلام البيهقي
الذي ذكره في هذه المسألة وهو أن جميع رواة حديث بسرة محتج بهم في
الصحيح بخلاف حديث طلق ورجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٢٣٤/١ .
٢٣٥) وذكر كلاماً مثل قول الصنعاني. وسبق هؤلاء بالقول بالترجيح ابن حجر
في تلخيص الحبير (١٢٢/١ - ١٢٧) وبعد هذا كله فالحق هو وجوب الوضوء
من مس الذكر لصحة الأدلة، وكثرتها والاحتياط في العبادات أولى. والله أعلم.
(١) الأم (١/ ١٨٠)، والمهذب (٢٤/١) والمجموع (٥٧/٢).
(٢) المبسوط (٧٤/١)، وشرح فتح القدير (٢٥/١ - ٢٨) وبدائع الصنائع (٢٦/١ -
٢٧).
(٣) البخاري (٤٣/١) في الوضوء: باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن مسلم
(٣٦١) في الحيض: باب الدليل على أن من تيقن الطهارة، ثم يشك في
الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك.
(٤) انظر ذلك في مسألة رقم (١٧) وفي مسلم رقم (٣٦٢) في الموضع السابق.
(٥) صدقة بن يسار الجزري، نزيل مكة، ثقة، من الرابعة، مات في أول خلافة بني
العباس، وكان ذلك في سننه (١٣٢ هـ)/ م د س. تقريب (٣٦٦/١).
(٦) عقيل: بفتح أوله، ابن جابر بن عبد الله الأنصاري المدني، مقبول من الرابعة/
د. تقريب (٢٩/٢) وجاء في التهذيب (٢٥٣/٧) روى عن أبيه في غزوة ذات
الرقاع، روى عنه صدقة بن يسار وذكره ابن حبان في الثقات اهـ.
(٧) سلمة بن الفضل الأبرش: بالمعجمة، مولى الأنصار، قاض الري، صدوق كثير
الخطأ، من التاسعة، مات سنة (١٩٠ هـ) وقد جاوز المائة/ د ت فق تقريب
(٣١٨/١) وللمزيد راجع الميزان (١٩٢/٢) والمجروحين (٣٣٧/١).
٢٩٨

رسول الله* غزوة ذات الرقاع(١) من نخل(٢) فأصاب رجل من
المسلمين امرأة رجل من المشركين فلما انصرف رسول الله صلمقافلاً/ [١/١٣
أتى زوجها وكان غائباً، فلما أخبر الخبر(٣) حلف لا ينتهي حتى يهريق
في أصحاب محمد وَل# دماً فخرج يتبع أثر رسول الله فنزل
رسول الله # منزلاً فقال من رجل يكلؤنا(٤) ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل
من المهاجرين ورجل من الأنصار(٥)، فقالا: نحن يا رسول الله، قال:
فكونا بفم الشعب قال: وكان رسول الله مَ لقره وأصحابه قد نزلوا إلى
الشعب من الوادي فلما أن خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال
الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيك(٦) أوله أو
آخره؟. قال بل اكفني أوله، قال: فاضطجع المهاجري فنام. وقام
الأنصاري يصلي وأتى زوج المرأة، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه
ربيئة (٧) القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه وثبت قائماً
يصلي ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه، فوضعه وثبت قائماً
يصلي ثم عاد له الثالثة، فوضعه فيه فنزعه، فوضعه ثم ركع فسجد ثم
(١) غزوة ذات الرقاع: وقعت في السنة الرابعة للهجرة، وذكر البخاري أنها كانت
بعد خيبر، وسميت بذلك لأن أقدام الصحابة رضي الله عنهم دميت من المشي،
فلقوا عليها خرقاً، وقيل سميت بأرض تدعى بذلك. انظر سيرة ابن كثير (٣/
١٦٠ - ١٦١) وسيرة ابن هشام (٢٠٤/٣).
(٢) في أ: من نخيل.
(٣) في ب: بالخبر.
(٤) يكلؤنا: أي يحفظنا ويحرسنا. انظر اللسان (١٤٥/١ - ١٤٨) مادة كلا.
(٥) هما عمار بن ياسر، وعباد بن بشر، ويقال الأنصاري هو عمارة بن حزم
والمشهور الأول، والمصلي هو عباد بن بشر، والسورة هي: الكهف، انظر
سيرة ابن هشام (٢٠٨/٣) ونصب الراية (٤٣/١).
(٦) في أ، ب: اكفيكه ولعله الصواب كما في سيرة ابن هشام (٢٠٨/٣).
(٧) ربيئة القوم: هو الرقيب الذي يشرف على المرقب ينظر العدو من أي جهة يأتي
فينذر أصحابه، وهو الطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو انظر النهاية
(١٧٩/٢) واللسان مادة (رباً) (٨٢/١).
٢٩٩

أهب صاحبه فقال اجلس: فقد أثبت(١) فوثب(٢)؟ فلما رآهما الرجل
عرف أنه نذر به فهرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء
قال: سبحان الله؟ أفلا أهببتني(٣) أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة
أقرأها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها فلما تابع علي الرمي ركعت
فأذنتك وأيم الله لولا أن أضيع ثغراً(٤) أمرني رسول الله وَلل بحفظه
لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها))(٥) قال الحاكم أبو عبد الله هذا
حديث صحيح الإسناد وقد احتج مسلم بأحاديث محمد بن إسحاق
فأما (٢) عقيل بن جابر الأنصاري فإنه أحسن حالاً من أخويه محمد(٧)
وعبد(٨) الرحمن(٩)، وروي عن وهب بن جرير عن أبيه عن ابن
إسحاق عن صدقة عن عقيل بن جابر عن جابر عن النبي وقَال
نحوه (١٠)، وروي عن أنس صريحاً إن صح الطريق فيه إلى
(١) في أ، ب: أتيت وكلاهما صحيح، وأثبت : - بمعنى أصبت.
(٢) في أ، ب: فوثبه. والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسيرة ابن هشام (٢٠٨/٣).
(٣) أهببتني: أيقظتني. ونبهني انظر اللسان (٧٧٨/١) مادة (هبب).
(٤) ثغراً: أي كل فرجة في جبل، أو بطن في واد أو طريق مسلوك وهو الموضع
الذي يكون حداً فاصلاً بين بلاد الكفار وبلاد المسلمين، وهو موضع المخافة
في أطراف البلاد. انظر اللسان (١٠٣/٤) مادة (ثغر).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٥٦/١) في الطهارة: باب عدم انتقاض الوضوء
بسيلان الدم، والبخاري معلقاً (٥٢/١) في الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا
من المخرجين، وأخرجه أبو داود رقم (١٩٨) في الطهارة: باب الوضوء من
النوم. والدارقطني (٢٢٣/١) والسنن الكبرى (١٤٠/١) وابن خزيمة في صحيحه
(٢٤/١) وصححه. وسيرة ابن هشام (٢٠٨/٣) وسيرة ابن كثير (١٦٤/٣).
(٦) في أ، ب: وأما. والصواب ما في الأصل.
(٧) محمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري المدني، صدوق، من الخامسة/ صد
تقريب (١٥٠/٢).
(٨) وعبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق، المدني، ثقة، لم
يصب ابن سعد في تضعيفه، من الثالثة، / ع تقريب (٤٧٥/١).
(٩) هذا نهاية قول الحاكم في تصحيح الحديث السابق في المستدرك (١٥٧/١).
(١٠) انظر المراجع التي تقدمت قبل قليل في حديث جابر.
٣٠٠