Indexed OCR Text

Pages 381-400

=
مجموعة أجزاء حديثية
مسألة سبحان =
٣٨١
وأمَّا قوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]
فقولهم: (نُسَبُحُ))، أي ننزّهُكَ ونُباعد عنكَ ما وُصِفْتَ به من خلافِ
صفاتك.
وقوله: ((بحمدك))، أي برضاك، ورضانا بذلك.
والتَّقْديسِ: التطهير، وبهذا سُمِّي بيتُ المَقْدِس، أي بيت
الطهارة. وبهذا سُمّي جبريل عليه السلام: روح القدس، أي روح
الطَّهارة. قال حسّان بن ثابت :
أمِيناهُ رُوحُ القُدس جبريلُ مِنْهُمُ
وميكالُ ذو الوَحْيِ القَويُّ الْمُسَدَّدُ
وأمَّا قوله: ﴿قالوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ﴾ [البقرة: ١١٦]، أي
تنزیھاً له عن ذلك.
وقوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦]؛ القُنوتُ: الطَّاعة؛
فالمعنی : تنزيهاً له أن یکون من خلْقِه إلاَّ مملوكاً له، لیس فیھم ولد؛
ألا تسمع إلى قوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ ولَمْ
يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواَ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١-٤].
فالصّمَدُ: الذي يُصْمَدُ إليه في الأمور، لا نهايةَ بعدَه، وهذا
كلام العرب. قال أوس بن حجر(١):
ألا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بني أسَدْ
بِعَمْرٍو بنِ مَسْعُودٍ وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
(١) نسبه أبو عبيدة معمر بن المثنى في ((مجاز القرآن))(٢ / ٣١٦) لسبرة بن عمرو
الأسدي، وأفاد محققه- وهو الأستاذ فؤاد سزكين- أنه كذلك في ((تهذيب الألفاظ)) (٢٧٠)=

٣٨٢
مسألة سبحان
مجموعة أجزاء حديثية =
فهذا كلامُ العرب.
وقد قيل: الصَّمَدُ: الذي لا يَطْعَمُ. فهذه السُّورةُ صفةُ الله عزَّ
وجلَّ، أثبت لنفسه التوحيدَ، وأَنَّه بخلاف خَلْقِهِ؛ كُلُّ والدٌ ومَولُودٌ،
وفيهم الأكفاء، أي النُّظراء، وكلُّ ذلك غير لائق بصفات الله عزَّ
وجلَّ. قال الفرزدق (١):
هُمُ أنكَحُوا قَبْلِي لَبِيداً وأنكَحُوا
ضِراراً وَهُم أكفاؤنا في المناصِبِ
وقوله في سورة آل عمران: ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل
عمران: ١٩١]، أي تنزيهاً لك عمن زعم أنَّ خالقاً سواك، فقنا عذابَ
النَّار إيماناً بذلك وتصديقاً؛ إذ كان من لم يُصَدِّق ويسبّحْ من أهل
النَّار، فنحن نسبِّحُ ونُصَدِّقُ، فَقِنا ما تلوم غيرنا.
وقوله: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا باطِلاً﴾ [آل عمران: ١٩١]، نحو
قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ [المؤمنون: ١١٥]، أي: ما
خلقتُ ذلك إلا لآمر وأنهى وأُثيب وأعاقب.
وقوله في سورة النساء: ﴿سُبْحَانَهُ أن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ﴾
[النساء: ١٧١]، أي تنزيهاً له عن ذلك.
= و((السمط)) (٩٣٢) وقال: ((وهو في ((السيرة)) (٤٠١- كوتنجن) و((الروض)) لهند بنت
معبد بن نضلة، تبكي عمَّيها الذين قتلهما النعمان، والبيت مع الخبر في ((الأغاني)) (١٩ / ٨٨)
و((الخزانة))(٤ / ٥٠٩))).
(١) في ((ديوانه)) (١ / ١١٣ - تحقيق الصّاوي) ولفظه:
هم زوّجوا قبلي ضِراراً وأنْكَحوا
لَقِطاً وهم أَكفاؤنا في المناسبِ

١٣٨٣
مسألة سبحان =
= مجموعة أجزاء حديثية
ونحو من قوله سبحان اللَّه: ((الله أكبرُ))، أي هو أعظم من كُلِّ
عظيم. وكذلك معنى ((سبحان)): أي كُلُّ صفة دونَ صفاته، وبعيدٌ
منه، غير ما وصفَ به نفسَهُ.
وأمَّا قول عيسى عليه السلام: ﴿سُبْحَانَكَ ما يكُونُ لي أنْ أَقُولَ
ما ليس لي بِحَق﴾ [المائدة: ١١٩]، أي سبحانك عما قاله هؤلاء، حين
قالوا: إنَّ عيسى - صلى الله عليه- إلهٌ، وأنَّه وَلَدٌ. ثم قال: ﴿إِن
كُنْتُ قُلْتُه فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفسِكَ إِنَّك
أَنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ﴾ [المائدة: ١١٦]. أي لم أقُلْه، ولو قُلْتُه لكنْتَ
عِلمْتَه؛ أي لم أقله.
ومثل هذا قوله: ﴿أتنبئون اللَّهَ بما لا يَعْلَمُ في السَّمواتِ وَلاَ في
الأَرضِ﴾ [يونس: ١٨]، أي بما لم يكن؛ لأنه لو كانَ؛ لعِلمَهُ؛ وإنَّمَا
النفي لما قالوه.
وقول القائل: ما عِلمَ اللَّهُ أنَّه كان ذلك؛ فإنَّما ينفي الكون، أي
لو كان لَعَلِمَهُ.
وقوله: ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ،
[المائدة: ١١٦]، أي تعلم ما أخفي ولا أعلَمُ ما أخفيتَهُ عنّي. ثم
قال: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ ما أمَرْتِنِي بِه أن اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ
عليهمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فيهم فلمَّا تَوَفَيْتَنِي كُنْتَ أنتَ الرَّقيبَ عليهم
وأنتَ على كُلِّ شيءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧].
وقد أحكمتُ هذه المسألة في كتاب ((الشهادات)).
وأمَّا قوله في سورة الأنعام: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾

مسألة سبحان
١٣٨
مجموعة أجزاء حديثية =
[الأنعام: ١٠٠]، أي عما يصفون من الكذب. وكذلك
قوله: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩]، أي كذبَهم.
وأمَّا قوله في سورة الأعراف مخبراً عن موسى صلى اللَّه
عليه: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إليكَ وأنا أوَّلُ الْمُؤمِنِينَ﴾[الأعراف: ١٤٣]،
فالمعنى: تنزيهاً لك أن يكون إلا ما أردته من أن أراك أو أن تمنعني
ذلك. وإنَّما طمعَ موسى عليه السلام في رؤية رَبِّه حين كَلَّمَهُ، فسأل
ما يجوز عنده، ولم يُعَنِّفْهُ اللَّهُ على ذلك، فقال: ﴿لَن تَرَاني ولكن
انْظُرْ إلى الجَبَلِ فإن اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَاني﴾ [الأعراف: ١٤٣].
فلم ييأس موسى عليه السَّلام من الرؤيا، حتى رأى الجَبَل قد صار
دكًّاً، وقد كان يجوز أن يستقرَّ الجَبَلُ وأن يرى ربَّه، فلمَّا منعه اللَّهُ من
ذلك قال: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إليكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، أي رجعتُ عمَّا
كنتُ سألتُ، ﴿وَأَنَا أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، أي أوَّل مَن
آمن بما توحیه إليّ.
وكذلك سائر الأنبياء هم أوَّل أممهم إيماناً حين يأتيهم الوحي، ثم
يبلّغون؛ فيؤمن مَن يؤمن، ويكفر مَن يكفر، وذلك متقدّم في علم
الله عزَّ وجلَّ، وغيبه، مَطويٌّ عن الأنبياء.
فقال اللَّه : ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا
آتَيْتُك﴾ [الأعراف: ١٤٤]، أي خُذْهُ أخذَ القابِل له، والعامل به، وكن من
الشاکرین لما آتيتك من ذلك.
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِين عندَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُوُنَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبْحُونَهُ ﴾
[الأعراف: ٢٠٦]، أي: ينزهونه بأسمائه، ويسجدون له.

مجموعة أجزاء حديثية
مسألة سبحان = ٣٨٥
وقوله في سورة يونس: ﴿دَعْوَاهُمْ فيها سُبْحَانَكَ
اللَّهُمْ﴾ [يونس: ١٠]، أي: هم في الجنة على تنزيه اللَّه عمَّا نزَّه عنه
نفسهَ، كما كانوا في الدّنيا، ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فيها سَلَامٌ وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أنِ
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]، رضاً بما أُعطوه، ونحو ذلك
قوله تبارك وتعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩].
١- حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا أبو الرَّبيع الزَّهراني،
قال: حدثنا سعيد بن زكريا، عن عَنْبَسَةَ بن عبدالرحمن، عن المعلَّى
ابن عُرفان، عن شقيق، عن عبدالله، قال: قال رسول الله وَاليه :
(مَنْ رَضِيَ بما قَسَمَ اللَّهُ له دَخَلَ الجنَّةَ)) (١).
(١) إسناده واهٍ جداً، المعلّى بن عرفان، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي:
متروك، وعَنْبسة، متروك الحديث، رماه أبو حاتم بالوضع كما في ((التقريب))، وتوبع، ولكن
متابعته عدم!
أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) (رقم ٣٠٣) عن سليمان بن الربيع بن هشام النهدي
عن كادح بن رحمة الله الزاهدي عن المعلّى به، ولفظه: ((من قنع بما رُزق دخل الجنة)) وكادح
كذاب، وسليمان بن الربيع ضعيف.
ثم وجدتُ أن جعفر بن عون-وهو صدوق- رواه عن المعلى أيضاً، فانحصرت العلة
فيه! أخرجه البيهقي في ((الزهد) (رقم ٨٢٢)، ولفظه: ((ينتهي الايمان الى الورع، ومن أفضل
الدّين أن لا يزال بالإفادة من ذكر الله، ومن رضي بما أنزل الله من السماء إلى الأرض دخل
الجنة إن شاء الله، ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخاف في الله لومة لائم)) وجعله عن ابن
مسعود قوله، وهو أشبه.
وأخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) (ق ٨٧ / ب- أطرافه)- ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل))(٢ / ٨١٦ رقم ١٣٦٦) - والديلمي في ((الفردوس)) (رقم ١٦٩١ - مختصراً) عن
مختار بن غسان عن عنبسة به، ولفظه: ((انتهى الإيمان إلى الورع، من قنع بما رزقه الله دخل
الجنة)) .
=

١٣٨٦
مسألة سبحان
مجموعة أجزاء حديثية =
وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١]و ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ
الغَنِيِّ﴾ [يونس: ٦٨]؛ كُلُّ ذلك أصلهُ ما وصفته لك.
وقوله: ﴿سَبُحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١]، أي نزِّهِ اسْمَه عن غير
ما سَمَّی به نفسَه.
وقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣]، أي ادعُه بأسمائه،
فنزهه بها عمَّا قاله المخالفون.
وكل ما كان في القرآن من قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدٍ
رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣] و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١]، فمعناه كلّه:
نزِّهه (١) وعظّمه عن غير ما وصف الله به نفسَهُ.
وقوله في سورة الرعد: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِنْ
خِيفَتِهِ﴾ [الرعد: ١٣]، أي كُلِّ ينزِّهُه ويعظِّمه بأسمائه؛ وأسماءُ اللَّه
صفاتٌ له، وصفاتُ الله مدحٌ. وكُلُّ مَن ذكر اللَّه باسم من أسمائه
=قال الدارقطني: ((تفرد به عنبسة عن المعلى، والمعلى عن شقيق، وعنبسة والمعلى متروكان)).
قال ابن الجوزي بعده: ((وكذلك قال النسائي وغيره، وقال ابن حبان: كلاهما يروي
الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج بهما)).
وأخرج أحمد في ((المسند)) (٥ / ٢٤) والبيهقي في ((الشعب))(٣ / رقم ١٢٩١، ١٢٩٢)
و((الآداب)) (رقم ١١٠١) وابن أبي الدنُيا في ((الرضا عن الله بقضائه)) (رقم ٥٤) وأبو نعيم في
((الحلية)) (٢ / ٢١٣) عن أبي العلاء بن عبدالله بن الشخير عن رجل من بني سليم- قال:
وأحسبه قد رأى النبي ◌َّ- رفع الحديث قال: ((إنّ الله عز وجل ليبتلي عبده فيما أعطاه، فمن
رضي بما قسم الله له بارك الله له فيه، ووسعه، ومن لم يرض لم يبارك له فيه)).
قال شيخنا الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ١٦٥٨) - ولم يعزه إلا لأحمد -: ((وهذا إسناد
صحيح على شرط مسلم، وجهالة الصحابي لا تضرّ)).
(١) في الأصل («نزه)) !!

= مجموعة أجزاء حديثية
مسألة سبحان = ٣٨٧
فقد أطاعه، إذا وصفه بصفته التي رضيها لنفسه ونَفَى سواها عنه.
وكذلك قوله في الحجر: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ﴾ [الحجر: ٩٨].
وقوله في سورة النمل(١): ﴿سُبْحَانَ اللَّه عمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور: ٤٣]،
أي تعظيماً له وتنزیهاً عن إشراكهم به .
ولست ترى ذكر ((سُبْحان)) في سائر القرآن إلا ومعها إثبات
ونفي؛ فالإثبات لأسمائه التي هي صفاته، والنفي فيما سوى ذلك،
فتأمَّلْه تجدْه في سائر القرآن.
كذلك قولُه: ﴿وَيَجْعَلُونَ لله البَنَاتِ سُبْحَانَهُ﴾ [النحل: ٥٧]،
وقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسْرِى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١]، أي تنزيهاً له
وتعظيماً عن قول المكذِّبِين بأنبائه على ألسنة أنبيائه.
وكذلك قوله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كبيراً. تُسَبِّحُ
لَهُ السَّمواتُ السبعُ والأرضُ وَمَنْ فِيهنَّ وإِن مِّن شَيْءٍ إِلا يُسَبْحُ
بِحَمْدِهِ ولكن لا تفقهُونَ تَسْبِيحَهُم ﴾ [الإسراء: ٤٣، ٤٤]، فَهذا
إثبات(٢) منه عزَّ وعلا التسبيحَ من السماوات والأرض، وأنه لا يفقَهُ
تسبيحَهم إلا هو، وإن شاء أن يُعَلِّمَ بعضَ خلقه بعضَ ذلك التَّسبيح
علَّمه، كما قال: ﴿عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ [النمل: ١٦]، فهذا مما لا يفقهه
خلقُهُ، وإن شاء أن يُعلّمه إنساناً علَّمَه.
٢- حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أبو خزيمة العابدُ،
قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن محمد بن الصّباح، عن كعبٍ،
(١) فيها قوله تعالى: ﴿وسبحان الله رب العالمين﴾ وليس الآية المذكورة.
(٢) في الأصل: ((إثباتاً)).

ــ ٣٨٨
مسألة سبحان
مجموعة أجزاء حديثية =
قال :
((صياحُ الدُرَاجِ في السَّماء: الرَّحمنُ على العَرْشِ اسْتَوَى)) (١).
٣- حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن
عبدالرحمن، قال: حدثنا مخلد بن عبيد، عن فَرْقَد السّبَخِي، قال:
مَرَّ سليمان بن داود- عليه السلام- بديك يصيح، فقال:
أتدرون ما يقول هذا الدِّيكُ؟ يقولُ: ((يا غافلين! اذكروا اللَّه)) (٢).
وقوله في سورة مريم: ﴿ سُبْحَانَهُ إذا قَضَى أمْراً فإنَّما يَقُولُ لَهُ
كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [مريم: ٣٥]، فهذا مع قصة عيسى عليه السلام، وما
ادُّعيَ في أمره مما نفاه الله.
وقوله: ﴿فَأَوْحَى إِليهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِياً﴾ [مريم: ١]، أي
اذكروا الله بأسمائه. والوحي ها هنا، إنَّما هو إعلامٌ من زكريا، وقد
(١) إسناده ضعيف، عيسى بن ميمون، قال الترمذي: يضعف في الحديث، وقال
النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم وعمرو بن علي الفلاس: متروك الحديث، وقال
البخاري: منكر الحديث)).
انظر ((تهذيب الكمال)»(٢٣ / ٤٨) والتعليق عليه.
وأبو خزيمة هو أسلم بن أبي شيبة الهاشمي البصري.
وذكر القرطبي في ((تفسيره)) (١٣ / ١٦٦) عن مكحول: صاح دُرَاج عند سليمان
(وذكره) والدُراج - بضم الدال وفتح الراء المهملتين - وهو طائر أسود باطن الجناحين ،
وظاهرهما ، أغبر على خلقة القطا، انظر ((حياة الحيوان الكبرى)) (١/ ٣٣٤).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٥ / رقم ١٢١٦) عن الحسن بن ذكوان - وهو
صدوق یخطىء - عن فرقد به.
وأخرجه أيضاً(٣ / رقم ٥٣٢) بسند واه بمرَّة عن عبدالحميد بن يوسف قال: صاح
.(وذكره)» .
ديك عند سليمان ..
ولم يعزه السيوطي في ((الحبائك)) (ص٦٧) و((الوديك في فضل الديك)) (ص١٣) إلا
لأبي الشيخ.

٣٨٩
مسألة سبحان =
مجموعة أجزاء حديثية
ضُرِبَ على لسانه، وذلك قوله: ﴿إِلَّ رَمْزاً﴾ [آل عمران: ٤١]؛
والرَّمز: الإيماء والحركة. قال جرير(١):
أمْسَى يُرَمِّزُ حاجِبَيْه كأنَّهُ
ذِيخٌ لَهُ بِقَصِيمَتَيْنِ وَجَارُ
سو
الذِّيخُ: ذكر الضّبع.
فالإيحاء ها هنا في قصة زكريا: إعلام بغير كلام. وقد حكى
أنَّه خطَّ لهم في الأرض(٢). ولعمري ما تمنع اللغة من هذا أن يكون
أعلمهم بأي جنس كان، من غير أن يكلّمهم.
قال النجاشِيَّ :
يُخَطِطْنَ بِالبَطْحاءِ وحياً علمنَهُ
على أنه أَعْيا على كُلِّ كاتبِ
وقوله في سورة طه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوبِها. ومِنْ آناءِ اللَّيلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ﴾ [طه: ١٣٠]؛
يوصيه بالأوقات: ابتداء النهار، وآخره، وأطرافه، وآناء الليل، وهي
(١) في ((ديوانه))(٢ / ٨٧٤).
(٢) ولذا عيَّن بعض العلماء المبهم الوارد في قوله وَخلال الصحيح: ((كان نبي من الأنبياء
يخط))بأنه زكريا عليه السلام، والمشهور من أقوالهم أنه إدريس، ويقال إبراهيم، وقيل:
دانيال .
انظر: ((تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم)) (رقم ٢٥٨، ٩٣٢ - بتحقيقي) و((الرد على من ذهب
إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط)) (ص٣٠ - بتحقيقي) و((إكمال إكمال المعلم)) (٢ /
٢٣٩) للأُبِي و((كشف الظنون)) (١ / ٩١٢) و(«إتحاف السادة المتقين))(٩ / ١١٨) و((فتح الملهم)) (٢
/ ١٣٥) لشبير العثماني.

١٣٩٠
مسألة سبحان
مجموعة أجزاء حديثية =
أوقاته: واحدها إنْيّ وإنّى وأنّى. [وأنشد] أحمد بن يحيى (١):
حُلْوٌ وَمُرُّ كَعَطْفِ القِدْحِ مِرَّهُ بِكُلِّ إنى حداه الليلُ يَنْتَعِلُ
وقوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللّه حينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ. وَلَهُ الحَمْدُ
في السَّمواتِ والأرضِ وعَشيّاً وَحينَ تُظهِرونَ﴾ [الروم: ١٧، ١٨]؛
فهذه أوقات الصلاة. والصلاة الوسطى: العصرُ.
وقوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ،
وَمِنَ اللَّيلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠،٣٩]، فقد أمر الله عزَّ
وجلَّ بالتسبيح، ثم ذكر أوقاتاً يحض على التسبيح فيها.
٤- حدثني الحُنَيْني، قال: حدثنا أحمد بن المُفَضَّل، قال: حدثنا
أسْبَاط، عن السُّدِّيّ في قوله: ﴿كُلِّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ١١]، قال:
((مُسبِّح لله)) (٢).
(١) نسبه أبو عبيدة معمر بن المثنى في ((مجاز القرآن)) (١ / ١٠٢) لأبي أُثيلة المنخّل
الهذلي، مالك بن عمر - وقيل: عويمر - بن عثمان بن سويد.
وهو في ((ديوان الهذليين)) (٢ / ٣٥) و((شرح أشعار الهذليين))(١٢٨٣) و((معاني
القرآن)» (١ / ٤٥٩) للزَّجاج و((الأغاني)) (٢٠ / ١٤٥) و((خزانة الأدب)) (٢ / ١٣٨).
وفي ((معاني القرآن)): ((كطعم القدح)) وفي ((شرح أشعار الهذليين)): ((حذاء الليل)) وفي
((الأغاني)): ((أتاه)) وفي ((مجاز القرآن)): ((قضاه)».
و((عطف القدح)) أي: طوى كما طوى القدح، ومرته: قوّته، والقدح: السَّهم.
(٢) إسناده ليِّن، أحمد بن المُفَضّل الَحفَري صدوق شيعي في حفظه شيء كما في
((التقريب))، وأسباط بن نصر الهَمْداني وثقة ابن معين، وقال النسائي: ليس بقوي، قال في
((التقريب)): ((صدوق، كثير الخطأ، يُغرب)).
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢٣ / ١٣٨) حدثني محمد بن الحسين- وهو الحنيني،
محدث حافظ، متقن، له ((مسند)» كما في ((السير)» (١٣ / ٢٤٣) - به.

٣٩١
مسألة سبحان =
مجموعة أجزاء حديثية
=
٥- حدثنا إسحاق بن وَهْب العَلاَّف، ومحمد بن يونس، قالا:
حدثنا أبو داود الطَّالسي، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، في قوله: ﴿يَا جِبَالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠]؛ قال:
اسبحي معە)) (١) .
قال أبو عبدالله: فَكُلُّ مَن عظّم اللَّه وكَبَّره ودعاه بأسمائه فهو
٠
مُسبّحّ له.
٦ - حدثنا أحمد بن عبدالجبّار العُطَارِديّ، قال: حدثنا أبو
مُعَاوية، عن الأعمش، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله چچهم :
(لأنْ أقولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ
أكبرُ، أَحَبُّ إليَّ مِمَّ طَلَعَتْ عليه الشَّمْس))(٢).
(١). أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٢ / ٩٥) من طريقين عن ابن أبي نجيح-
واسمه: عبدالله بن يسار، كان من أخص الناس بمجاهد، وهو إمام ثقة مفسر، كما في
(السير»(٦ / ١٢٥)- عن مجاهد به.
وأخرجه أيضا من طريق آخر عن مجاهد، وهو صحيح عنه.
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٦ / ٦٧٥) للفريابي وعبد بن حميد.
(٢) أخرجه البيهقي في ((الشعب))(١ / رقم ٥٩٩) و((الدعوات الكبير)) (رقم ١٢٢)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٥ / رقم ١٢٧٧) وشهدة في مشيختها المسماة بـ((العمدة)) (رقم ٩٣)
من طرق عن أحمد بن عبدالجبار العطاردي به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤ / رقم ٢٦٩٥)- ومن طريقه التيمي في
((الترغيب)) (رقم ٧٢٤)- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية به، وهو في
((مصنف ابن أبي شيبة)) (١٠ / ٢٨٨).
وأخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٥٦٧) عن أبي كريب به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٨٣٥) أخبرنا أحمد بن حرب حدثنا أبو=

مسألة سبحان
١٣٩٢
مجموعة أجزاء حديثية =
قال أبو عبدالله: فقد بيّنتُ لك معنى التسبيح، ومعنى أسماء
الَّله عزَّ وجلَّ أنَّها صفاتٌ له ومَدحٌ، فكلُّ مَنْ دعاه باسْمٍ من أسمائه
فقد أطاعَهُ ومدَحَهُ وعظَّمَهُ وسبَّحَهُ.
٧- حدثنا العبّاس بن محمّد، قال: حدثنا يَعْلِى بن عُبيد، قال:
حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله، قال: قال رسول الله وَالفقه :
(ليسَ أحَدٌ أغْيَرَ من اللَّه، ولذلك حرَّم الفواحشَ. وليس أحدٌ
أحبَّ إليه المدْحُ مِنَ اللَّه عزَّ وجلَّ))(١).
=معاوية به .
وله بهذا اللفظ طريق آخر عن أبي هريرة ، عند: السهمي في ((تاريخ جرجان»(ص
٤٩٧)، ولا يبعد أن يكون من أوهام بعض الرواة.
(١) إسناده صحيح.
أخرجه ابن منده في ((التوحيد)» (رقم ٣٨٤) من طريق يعلى بن عبيد به.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٥٢٢٠) و(٧٤٠٣) ومسلم في ((الصحيح)) (رقم
٢٧٦٠) والنسائي في ((الكبرى)) في التفسير: (رقم ٢٠٣) وأحمد في ((المسند» (١ /
٣٨١، ٤٢٦،٤٢٥) والدارمي في ((السنن)) (٢ / ١٤٩) وابن منده في ((التوحيد)) (رقم
٣٨٤، ٧٧٦، ٧٧٧، ٧٧٨، ٧٧٩، ٧٨٠) وأبو يعلى في («المسند)) (٩ / رقم ٥١٦٩) وابن حبان
في ((الصحيح)) (١ / رقم ٢٩٤ الإحسان) والبغوي في ((شرح السنة)) (٩ / رقم ٢٣٧٣)
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (رقم ١٠٠٧) من طرق عن الأعمش به.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٤٦٣٤) و(٤٦٣٧) ومسلم في (الصحيح)) (رقم ٢٧٦٠)
بعد (٣٤) والنسائي في ((الكبرى)) في التفسير (رقم ١٩٣) والترمذي في ((الجامع)) (رقم ٣٥٣٠)
وأحمد في ((المسند)) (١ / ٤٣٦) وابن منده في ((التوحيد)) (رقم ٣٨٣) من طريق شعبة عن عمرو
ابن مرة عن شقيق أبي وائل به.
وأخرجه مسلم في ((الصحيح)) (رقم ٢٧٦٠) بعد (٣٥) وأبو يعلى في ((المسند)) (٩ / رقم
٥١٧٨) وابن منده في ((التوحيد)) (رقم ٧٧٩) عن عبدالرحمن بن يزيد، والطبراني في
(الكبير)) (رقم ١٠٣٧٨) عن مرة، وأبو يعلى في ((المسند)) (٩ / رقم ٥١٢٣) عن أبي الأحوص
ثلاثتهم عن ابن مسعود رفعه.

مجموعة أجزاء حديثية
مسألة سبحان = ٣٩٣
وقوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، أي: اذكروني
بأسمائي، وعند تصرفكم وأحوالكم، أذكركم برحمتي.
٨- حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال:
حدثنا الأعمش، عن مجاهد في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ
جَنْتَان﴾ [الرحمن: ٤٦]، قال: من خاف مقام الله (١).
٩- حدثنا محمد بن عيسى الواسطيّ، قال: حدثنا عبدالله بن
صالح بن مُسْلم، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن مجاهد في
قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنََّان﴾[الرحمن: ٤٦]، قال: هو أن
يذكر اللَّه عند المعصية فينحجز(٢).
١٠- حدثنا محمد بن عبدالملك، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٥٦٥) وهناد في ((الزهد)) (رقم ٩٠٠)-
ومن طريقه ابن الجوزي في (ذم الهوى)) (٢٤١)- عن أبي معاوية عن الأعمش به، ولفظه: ((من
خاف الله عند مقامه على المعصية في الدنيا)) وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ / ١٤٥) عن ابن إدريس عن الأعمش به،
ولفظه: «هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع)) ونحوه عند البيهقي في ((الشعب))(١ /
رقم ٧٣٨) عن عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن مجاهد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٣٤ - زيادات نعيم) عن شبل عن ابن أبي نجيح
عن مجاهد قال: ((هو الرجل يخلو بمعصية الله، فيذكر مقام الله، فيدعها فرقاً من الله)) وعزاه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧ / ٧٠٦) لعبد بن حميد. وانظر الأثر الآتي.
وعلقه أبو بكر المروزي في ((الورع)) (رقم ٣٧٢)، قال: ((قرىء على أبي عبد الله وأنا
أسمع : یعلی .. ))به.
(٢) إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))(١٣ / ٥٧٠) وهناد في ((الزهد)) (رقم ٨٩٩)- ومن
طريقه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (٢٤١)- عن أبي الأحوصّ- واسمه: سلام بن سليم
الحنفي، وهو ثقة متقن- به .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٤- زيادات نعيم) وأبوبكر المروزي
في ((الورع)) (١١٥- ط زغلول ورقم ٣٧٤ -ط الزهيري) وابن جرير في (التفسير)) (٢٧ / ١٤٥)=

٣٩٤ = مسألة سبحان
مجموعة أجزاء حديثية =
قال: أخبرنا فُضَيْل، عن عَطيَّةَ في قوله: ﴿وَلَذِكْرُ الله
أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، قال: ذِكْرُ الله العبدَ أكبرُ مِن ذِكْرِ العبدِ الله (١).
١١- حدثنا محمد بن عبدالملك، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
قال: أخبرنا فُضَيْل، عن عَطيَّةَ في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ
الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣]؛ قال: قبل ذلك (٢).
قال أبو عبدالله: يعني أنَّه كان يذكُرُ اللَّه في الرَّخاء؛ فلمَّا ذكره
عند الشدَّة أنجاه؛ ألا ترى أنَّ فرعون لَّا أدركه الغَرَقُ قال: ﴿آمَنْتُ أنَّهُ
لا إلَهَ إلاَّ الَّذي آمَنَتْ به بَنُو إسرائيلَ وأنَا مِنَ الْمُسلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠]؛
= والبيهقي في ((الشعب))(١ / رقم ٧٣٩) من طرق عن منصور به. وأخرجه ابن جرير
في ((التفسير)) (٢٧ / ١٤٦) عن إسحاق بن منصور، والمروزي في ((الورع))(١١٥) عن يعلى
كلاهما عن مجاهد به .
وعزاه في ((الدر المنثور)) (٧ / ٧٠٦) لسعيد بن منصور وابن أبي الدنيا في ((التوبة)) وعبد
ابن حميد وابن المنذر.
(١) إسناده حسن إلى عطية وهو العَوفيّ، وهو صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً
مدلساً.
وأخرجه ابن أبي الدنيا- ومن طريقه البيهقي في ((الشعب))(١ / رقم ٦٧٣)- من طريق
آخر عن فُضیل بن مرزوق - وهو صدوق، یهم- به.
وأخرجه الضّبي في ((الدعاء)) (رقم ٩٩) عن عطية عن ابن عباس بنحوه.
وأخرجه عن ابن عباس من طُرقٍ أخرى: الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٤٠٩) والبيهقي
في ((الشعب)) (١ / رقم ٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٤) وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن
أبي حاتم، كما في ((الدر المنثور)) (٦ / ٤٦٧).
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) عنه أيضاً بإسناد لا بأس به.
(٢) إسناده حسن إلى عطيّة، وهو العوفي.
وورد نحو المذكور هنا عن سعيد بن جبير ومجاهد والضَّحاك والحسن وسعيد بن أبي
الحس، انظر ((الدر المنثور)) (٧ / ١٢٥، ١٢٦)
آخر التعليقات، والحمد لله بنعمته تتم الصالحات

مسألة سبحان = ٣٩٥
= مجموعة أجزاء حديثية
فقال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ
المُفسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١].
فلم يكن فرعون يذكر اللَّه في الرَّخاء، فلم يقبَلْهُ في الشدة حين
رأى بأسَهُ.
وكان يونُس- عليه السلام- يذكرُ اللَّهَ في الرَّخاء، فأعانه في
وقت الشدّة، وأنجى قومَه من العذاب، بعد أن قد أظلهم، ولم يُفْعَلْ
ذلك بغيرهم من الأمم؛ ألا تسمع إلى قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْا
بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ [غافر: ٨٤]،
فقال الله تبارك وتعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأَسَنَا سُنَّةَ
الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾[غافر: ٨٥]، أي هذه سنة اللَّه؛ فمن
أهلَكَ مِن الأمم إذا رأوا بأسَه آمنوا، ولو كانوا آمنوا بذلك الوعيد
قبل وقوعه لنفعهم.
وأمَّا قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ، فَأَخَذَهُم
العَذَابُ﴾ [الشعراء: ١٥٧، ١٥٨]؛ ذهب ناس من الناس إلى أنَّ فيه
تقديماً وتأخيراً: فأخذهم العذاب فأصبحوا نادمين، والآية يخرج
معناها على ظاهره، فيكون: فعقروها فأصبحوا نادمين لما أظلهم
العذابُ، ورأوا علامات ذلك قبل أخذه إياهم، ثم أخذَهُم.
تمت المسألة، والحمدُ لله ربِّ العالمين

= مجموعة أجزاء حديثية
الفهارس = ٣٩٧
فهرس الأحاديث لجميع الأجزاء مرتبة على الحروف
الحدیث
ادنه ــ هات فأخبرني بإتيانك رئیِّك
ادنه يا أخا العشيرة حدثنا
إذا أنفق المسلم على أهله نفقة
أصاب رجلاً حاجة فخرج
أفیکم من يعرف قس بن ساعدة
ألا أحدثكم عن الخضر
ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم
ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم
أما إني رأيته بسوق عكاظ
آمنت به أنا وأبو بكر وعمر
انتھی الإيمان إلى الورع
إن أسد بن هاشم کانت
إن ثلاثة نفر من بني
إن ربيعة بن نصر اللخمي ملك
إن رجلاً حمل معه خمراً في
إن رجلاً كان يبيع الخمر
إن العبد يدعو الله عز وجل وهو يحبه
إن كل لهو لهى به المؤمن
إن كلبة كانت في بني إسرائيل
إن الله عز وجل ليستحي من
إن الله عز وجل يُدخل بالسهم
إن الله عز وجل يُدخل بالسهم
الرقم
الصحابي
سواد بن قارب
عبدالله بن أبي ذباب عن أبيه
٧ أشناني
ابن مسعود
أبو هريرة
٨٩ فنون
٦٥ فنون
ابن عباس
٩١ فنون
أبو أمامة
٢١ فنون
جابر
٢٠ فنون
جابر
أنس بن مالك
٣٢ فنون
٢ فنون
أبو هريرة
عبد الله بن مسعود
٣٨٥ سبحان
ابن عباس
٧١ فنون
عقبة بن عامر
٣٥ فنون
٧٠ فنون
محمد بن إسحاق
أبو هريرة
أبو هريرة
أن رجلاً من بني اسرائيل أضاف رجلاً سالم ابن أبي الجعد ((تابعي)) ٢٠٩ فنون
أبو هريرة
٧٩ فنون
٧٨ فنون
إن الزمان قد استدار
أنس بن مالك
أبو هريرة
عبدالله بن عمرو
أنس
أبو هريرة
أنس
٦١ فنون
٩٤ فنون
٩ ذکر
١٩١ فنون
١٢ رمي
١٩ فنون
١٣ ذکر
١ الرمي
٢ الرمي

٣٩٨= مجموعة أجزاء حديثية:
الفهارس =
إن الله عز وجل يُدخل بالسهم
إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا
إن مما خلق الله
أن نبي الله وَللو لم يكن يرفع
إنما المجنون المقيم على المعصية
إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة
إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة
إني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر
ابنت أخي نبياً ضيعه قومه
أنه ذكر أن رجلاً من بني إسرائيل
انطلق قوم إلى حاجة لهم
أهدت امرأة قدرة لحماً ورغيفاً
أوصى الله تعالى إلى نبي من
إلا إن القوة الرمي
أيكم يعرف القس بن ساعدة
إيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله
بينما إبراهيم الخليل عليه السلام يرعى
بينما ثلاثة نفر يمشون
بينما راع يرعى بالحرة شاء
بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب
بينما رجل بفلاة من الأرض
بينما رجل في فلاة إذ سمع
بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي
بينما راكب على بقرة التفت
. بينما رجل راكب على بقرة التفت
بينما رجل في غنم عدا عليه الذئب
بينما رجل يحمل على بقرة
بينما رجل يسوق بقرة
عمر
تميم الداري
ابن عباس
أنس
٣ الرمي
٨٤ فنون
٧٧ فنون
١٠ أشناني
٢١ ذکر
أنس
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
٥ فنون
عمارة بن حزن
٢٦ فنون
٧٥ فنون
٤٣ فنون
٥٤ فنون
٣٤ فنون
١٠ الرمي
ابن عباس
٣٠ فنون
عمرو بن عبسة
٢٤ الرمي
٨٤ فنون
٣٩ فنون
ابن عمر
المنتجع
عقبة بن عامر
تميم الداري
١٥ فنون
أبو سعيد الخدري
أبو هريرة
أبو هريرة
٨ فنون
٢٣ فنون
٢٤ فنون
أبو هريرة
أبو هريرة
٢١٠ فنون
أبو هريرة
٦ فنون
٧ فنون
أبو هريرة
أبو هريرة
١٣ فنون
أبو هريرة
١٢ فنون
٥ فنون
أبو هريرة
١٤ فنون
٩ فنون
أبو هريرة
علي
أم سلمة

٣٩٩
ـهارس :
=مجموعة أجزاء حديثية:
أبو هريرة
أبو هريرة
بينما رجل يسوق بقرة
بینما رجل يسوق بقرة قد حمل
أبو هريرة
بينما رجل يسوق بقرة بدا له أن
بينما نفر ثلاثة يمشون أخذهم
بينما هو ذا يوم يمشي في سوق
تكلم في المهد ثلاثة.
أبو هريرة
تكلم في المهد ثلاثة عيسى
تكلم من بني إسرائيل في المهد ثلاثة
جاء ذئب إلى راعي غنم
جاءكم سائل فرددتموه
حاصر نبي من الأنبياء مدينة
حدثوا عن بني إسرائيل
حدثوا عن بني إسرائيل
حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كانت
حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج
حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فإنه
حدیث سواد بن قارب
حسبك، حسبك، فإنَّ القس بن ساعدة ابن عباس
خرج ثلاثة نفر فيمن كان قبلكم
أنس
أبو هريرة
أبو هريرة
خرج ثلاثة نفر ممن كان
خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم
خرج ثلاثة نفر يمشون
خرج موسى نجيّ الله إلى البحر
خرجت طائفة من بني إسرائيل فقالوا
الخيل معقود في نواصيها الخير
الدجال لا يدخل مكة والمدينة
دخلت مع النبي وَخَلّ إلى شعب
ذهب ثلاثة نفر رادة
١٠ فنون
١٣ فنون
١١ فنون
٣٨ فنون
عبدالله بن عمر
٩١ فنون
أبو أمامة
٥٩ فنون
أبو هريرة
٥٨ فنون
٥٦ فنون
أبو هريرة
أبو هريرة
أم سلمة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
جابر بن عبدالله
أبو هريرة
جابر
محمد بن كعب القرظي
١٤ فنون
٥٤ فنون
٦٥ فنون
١ فنون
٢ فنون
١٧ فنون
٤ فنون
١٨ فنون
٦١ فنون
٢٩ فنون
٤٢ فنون
٤٠ فنون
٤١ فنون
٣٦ فنون
عبد الله بن عمر
أنس بن مالك
جابر بن عبدالله
علي
أنس
أنس بن مالك
أبو هريرة
٦٠ فنون
١٧ فنون
٩ أشناني
١ أشناني
٢٥ فنون
٤٨ فنون

= مجموعة أجزاء حديثية .
٤٠٠
رحم الله قساً أما إنه
ركبتُ سفينة أقصد بعض المدن
سمعته يتمثل بأبيات شعر
صلى الله
شهدت مجلساً من رسول الله
وستِلا
صدق الراعي، ألا من أشراط
صدقت ثم صدقت، کیف یقدس الله
صدقت ثم صدقت، کیف یقدس الله
صدقت یوشك أحدكم أن يحدثه فخذه
صوت أبي طلحة في الجيش خير
ضع الماء، وادخل
علیکم بالسکینه ، علیکم بالقصد
غدوت مع أبي المقبرة، فسلم عليهم
غزا نبي من الأنبياء فقال
فأدخل الذي كتم عليه في خاصته
فأما الذي کتم عليه منهما
فإني آمنت به أنا وأبو بكر
فإني آمنت به أنا وأبو بكر
فإني آمنت به أنا وأبو بكر
فإني آمنت به أنا وأبو بكر
فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر
فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر
فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر
فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر
آمنت بما قال الثور
فلم أزل منذ رأيت ذلك الديك مشتاقاً
قاتلوا أهل البغي
قالت طاق، فخرجوا منها
صَلى الله
قدم وفد ربيعة على النبي
وَسَّلاً
ـففارس
ابن عباس
أُسقف قيسارية
ابن عباس
ابن عباس
أبو سعيد الخدري
جابر
جابر
سلمة بن نُفَيل الترغمي
أنس
أنس بن مالك
أبو موسى الأشعري
سالم بن عبدالله
أبو هريرة
أنس بن مالك
أنس بن مالك
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو هريرة
ابن عباس
ابن مسعود
عقبة بن عامر
سعد بن أبي وقاص
٢٨ فنون
٩٣ فنون
٢٩ فنون
٨٣ فنون
١٥ فنون
٢٠ فنون
٢١ فنون
٣٣ فنون
٣٤ الرمي
٢٥ فنون
٦ أشناني
١٠١ فنون
١٣٥ فنون
١٦ فنون
١٦ فنون
١ فنون
٢ فنون
٤ فنون
٥ فنون
١٢ فنون
١٣ فنون
١٣ فنون
٨ فنون
١ فنون
٧٦ فنون
٢١ الرمي
٣٥ فنون
٣١ فنون