Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨
فضائل الرمي:
= مجموعة أجزاء حديثية
[٦]- وَبِإِسْنَادِهِ عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما- عن النَّبِيِّ
وَلِِّ أَنَّهُ قالَ:
(نِعْمَ لَهْوُ الْمُؤْمِنِ الرَّمْيُ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا علمَهُ، فَهُوَ
نِعْمَةٌ تَرَكَهَا))(١).
سلمة، إحداهما عن إسحاق بن راهويه. والأخرى: عن أبي الأصبغ عن عبدالعزيز بن
=
يحيى الحراني، وهو صدوق، ربما وهم. والأول: حافظ ثقة، ثبت، مشهور.
ومما يرجح رواية ابن سلمة هذه على رواية ابن أعين، أنه ابن أخت خالد بن أبي يزيد،
فهو بحديثه أعرف من ابن أعين. فروايته أرجح، من روايته عند الاختلاف.
ويمكن أن يقال: إن لخالد فيه شيخين: أحدهما: عبدالوهاب بن بخت. والآخر:
الزهري .
فكان تارة يرويه عن هذا، وتارة عن هذا، فروى كل من ابني سلمة وأعين ما سمع
منه. وكان هذا الجمع لا بدَّ من المصير إليه، لولا أن في الطريق إلى ابن أعين سعيداً، الذي
كان تغّير، وأنهم لم يذكروا في شيوخ خالد الإمام الزّهري، والله أعلم، أفاده شيخنا الألباني
في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): رقم (٣١٥). والحديث جعله المزي من مسند ((جابر بن
عمير)) وكذلك البزَّار في ((مسنده)) وابن عساكر. كذا في ((نصب الراية)): (٢٧٤/٤).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٦/٤) للبغوي والباوردي والقراب والبيهقي
والضّياء.
(١) أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (١٢١/٢) عن ابن وهب عن عمرو بن
الحارث عن عبيدالله بن عمر عن نافع به.
وأخرج الشطر الأول منه: الديلمي في ((الفردوس)) (٤/ ٢٧٠) رقم (٦٧٩٧).
وأخرج الشطر الأخير: ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧٧/٦) وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)» (٢٤٩/٥).
وإسناده ضعيف جداً؛ فيه محمد بن محصن الأسدي، تقدَّم حاله.
وقال أبو نعيم: ((غریب)).
وللشطر الأول شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص رفعه قال: ((عليكم بالرَّمي، فإنه
خير، أو من خير لهوكم)).
=

٢٨٢- فضائل الرمي:
مجموعة أجزاء حديثية =
[٧]- وَبَإسنادٍ عَن عُقْبَةَ بن عامر أنَّهُ قال:
(لَنْ أَتْرُكَ الرَّمْيَ أَبَداً، وَإِنْ كانَتْ يَدِي مَقطُوعَةً، بَعْدَ شَيءٍ
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَةٍ)(١).
[٨]- وأنبأ أبو النّضر بن الحسن أنا أبو الحسن المخلدي ثنا أحمد
ابن سعيد الهمداني أنبأ ابن وَهْب أخبرني ابن لَهِيْعَة عن عُثْمَان بن
نَعِيمِ الرَّعَيْنِيِّ عن الْمُغِيرة بن نَهِيْك أَنَّه سَمِعَ عُقْبَةَ بن عامر يقول:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْي، ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ عَصَانِي) (٢).
رواه البزار في ((المسند)) (رقم ٨٠ - مسند سعد) والدارقطني في ((الأفراد))
=
(ق٥٦/ ب-ترتيبه) وأبو حفص المؤدِّب في ((المنتقى من حديث ابن مخلد وغيره)) (ق٢٢٥/ ب)
والطبراني في ((الأوسط)): (٣/ رقم ٢٠٧٠) وقال: ((فإنه من خير لعبكم)).
وأخرجه: الخطيب في ((الموضح)) (٥٢/٢)، وإسناده جيّد قويّ، قاله المنذري في
(«الترغيب والترهيب)): (٢/ ١٧٠).
وانفرد برفعه يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عبدالله بن عمير عن مصعب بن سعد
عن أبيه، ورواه مسعر وغيره عن عبدالملك موقوفاً، قال الدارقطني في ((العلل)) (٤/
رقم ٦٠٠): ((والموقوف أصح)) وقال البزار: ((وهذا الحديث هو عند الثقات موقوف))، وانظر
((كنز العمال)): (٣٥٠/٤). وللشطر الأخير شواهدُ عدّة، ستأتي.
(١) عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٦/٤) للقرَّاب.
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه عثمان بن نعيم الرعيني. وهو صويلح. قاله الذهبي في
((الكاشف)): (٢٢٥/٢) وابن لهيعة ضعيف، ولكنه من رواية ابن وهب عنه، وروى عنه قبل
اختلاطه. والمغيرة بن نهيك الحجري، قال الذهبي: ((ما روى عنه سوى عثمان))، فهو
مجهول. انظر: ((تهذيب التهذيب)): (٢٤٢/١٠)
أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (٢/ رقم ٢٨١٤) والروياني في ((مسنده)) (رقم ٢٦٢) عن
ابن وهب به.
والحديث صحيح، أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٥٢٢/٣- ١٥٢٦) رقم (١٩١٩) عن =

٢٨٣
فضائل الرمي =
: مجموعة أجزاء حديثية
=
[٩]- وَبإسناده عن أبي علي الهَمْداني أنه سمع عقبة بن عامر
وهو على الِنْبَرِ، يَقولُ:
﴿وأعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]
ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيَ، أَلا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْي))(١).
[١٠]- وبإسناده عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رَسولَ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ على الِنْبَرِ يَقُولُ:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]
محمد بن رُمْح ابن المهاجر عن الليث عن الحارث بن يعقوب عن عبدالرحمن بن
=
شماسة أنَّ فُقَيْماً اللَّخْمِيّ قال لعقبة بن عامر :
تَخْتَلِفُ بين هذين الغرضين، وأنت كبيرٌ يَشُقُّ عليك.
قال عقبة: لولا كلامٌ سمعتُهُ من رسول الله وَِّ، لم أُعَانِيه.
قال الحارث: فقلت لابن شُمَاسَة: وما ذاك؟
قال: إنه قال: (من علم الرّمي ثم تركه. فليس منه، أو قد عصی)).
وتابع محمداً: يحيى بن بكير، عند: الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٣١٨/١٧) رقم
(٨٨٢) وأبي عوانة في ((المسند)) (١٠٢/٥-١٠٣).
وعبد الله بن صالح عند: الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣١٨/١٧) وعبد الله بن وهب
عند الروياني في ((مسنده)) (رقم ١٩٥)
وأبو الأسود وعبدالملك بن مسلمة، عند ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (ص١٩٧).
وله طريق ثالث وهو، والمذكور جزء منه، وأوّله: ((إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة
نفر الجنة ... )). وسبق الكلام عليه في تخريج الحديث الأول، فراجعه، وله شواهدُ عدَّة،
ستأتي .
(١) أخرجه موقوفاً بإسناد صحيح على شرط الشيخين: الدارمي في ((السنن))
(٢٠٤/٢).

= فضائل الرمي :
٢٨٤
مجموعة أجزاء حديثية =
ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْي، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْي، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْي(١).))
[١١]- وأنبأ عبدالله بن أحمد بن حمويه أنبأ أبو بكر محمد بن
علي بن عُقَيْل ثنا قَطَنُ بن إبراهيم ثنا حفص بن عبدالله حدثني
إبراهيم بن طَهْمان عن موسى بن عبيدة عن أخيه محمد بن عبيدة عن
عبدالله بن عبيدة أنه قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه
يقول: قال رسول الله وَ الآتى:
وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا استَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]
أنَّه قال: ((القُوَّةَ الرَّمْيُ))(٢).
(١) أخرجه من طريق أبي عليّ الهمداني - واسمه: ثمامة بن شُفَيّ - عن عقبة بن
عامر رضي الله عنه مرفوعاً: مسلم في ((صحيحه)) (رقم ١٩١٧) وسعيد بن منصور في ((السنن))
رقم (٢٤٤٨) - ومن طريقه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ٣٣٠) رقم (٩١١) - وأبو داود
في ((السنن)) رقم (٢٥١٤)، وابن ماجه في ((السنن)): (٢/ رقم ٢٨١٣) وأحمد في ((المسند))
(١٥٧/٤)، والطبري في ((جامع البيان)) (٣٠/١٠) وأبو عوانة في ((المسند)) (١٠١/٥ - ١٠٢)
والروياني في ((مسنده)) (رقم ١٤٩) وأبو يعلى في ((المسند)) (٣/ رقم ١٧٤٣) وابن أبي حاتم في
((التفسير)) (١٧٢٢/٥ رقم ٩١٩٨) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣/١٠) والبغوي في ((معالم
التنزيل)) (٦٤٦/٢) .
وأخرجه من طريق صالح بن كيسان عن عقبة: الطيالسي في ((المسند)) رقم (١٠١٠)
والترمذي في ((الجامع)) (٥/ رقم ٣٠٨٣) والطبري في ((جامع البيان)) (٣٠/١٠) والروياني في
((مسنده)) (رقم ١٦٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٣٢٨) وصححه على شرط الشيخين،
ووافقه الذَّهبي، وانظر: ((إرواء الغليل)): (٥/ رقم ١٥٠٠).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٣/٤) لابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه، وعزاه
أيضاً للمصنف في ((جزئه)) هذا.
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه موسى بن عبيدة، قال فيه ابن حبان في ((المجروحين))
(٢٣٤/٢): ((كان من خيار عباد الله نسكاً وفضلاً وعبادة وصلاحاً، إلا أنه غفل عن الإتقان
في الحفظ، حتى يأتي بالشيء الذي لا أصل له متوهّماً. ويروي عن الثقات مما ليس من
حديث الأثبات، من غير تعمد له، فبطل الاحتجاج به من جهة النَّقل، وإن كان فاضلاً في =

= مجموعة أجزاء حديثية
فضائل الرمي = ٢٨٥
[١٢]- أنبأ أبوذَر عمار بن محمد بن مخلد أنا أبو يعلى
عبدالرحمن بن خلف بن طفيل أنا جدّي طفيل بن زيد ثنا نَصْر بن
عبدالكريم عن عيسى بن موسى عن عمر بن الصبْح عن مقاتل بن
حَيَّان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وع الجثه :
((إنَّ كُلَّ لَهْوٍ لَهَى بِهِ المُؤْمِنُ بَاطِلٌ، إلا في ثَلاثٍ: رَمْيِهِ الصَّيْدَ
بِقَوْسِهِ، وتَأْدِيْبِهِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُ مِنَ الحَقِّ. وإنَّ الله
تَعَالى يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثلاثَةً الجَنَّةَ: صَانِعَهُ مُحْتَسِبَاً، والُمِدَّ بِهِ
فِي سَبِيْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ، والرَّامِي بِهِ مُجَاهِدَا)(١).
نفسه)» .
=
وانظر «الكامل في الضعفاء)) (٢٣٣٣/٦) و((تهذيب التهذيب)): (٣٥٧/١٠).
وفيه عبدالله بن عبيدة أخو موسى. قال أحمد: موسى وأخوه لا يُشْتَغَل بهما. وقال
يحيى: ليس بشيء، وقال: حديثهما ضعيف. وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بيِّن. وقال
ابن حبان: منكر الحديث جداً، ليس له راو غير أخيه موسى بن عبيدة، وموسى ليس بشيء
في الحديث، ولا أدري البلاء من أيّهم. انظر: ((الضعفاء والمتروكين)) لابن
الجوزي: (١٣٢/٢).
والحديث من طريق موسى بن عبيدة به عند: الطبري في ((جامع البيان)): (٣٠/١٠)
والخطيب في ((تلخيص المتشابه)): (رقم ١٨٢ - بتحقيقي).
(١) إسناده موضوع، فيه عمر بن صُبْح بن عمران، أبو نعيم التميمي.
قال البخاري: حدثني يحيى عن علي بن جرير قال: سمعت عمر بن صبح يقول: أنا
وضعتُ خطبة النبي ◌َّ وآله.
وقال ابن عدي: ((منكر الحديث))، وقال ابن حبان: ((يضع الحديث على الثّقات، لا
يحل كتب حديثه، إلا على وجه التعجب))، وقال الدّارَقُطْنِي: ((متروك)). وقال الأزْدِي:
((كذّاب)).
انظر: ((المجروحين)): (٨٨/٢) و((تهذيب التهذيب)) (٤٠٧/٧) و((الضعفاء)) لأبي نعيم : =

٢٨٦
= فضائل الرمي :
مجموعة أجزاء حديثية =
رقم (١٥١) و((الضعفاء)) لأبن الجوزي: (٢١١/٢) و(«المغني في الضعفاء)): (٢ / رقم
=
٤٤٩٤) و ((الميزان)» (٢٠٦/٣).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٩٥/٢) والطبراني في «الأوسط)) (٦/ رقم ٥٣٠٥) عن
سويد بن عبدالعزيز عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
وقال الحاكم عقبه: ((حديث صحيح على شرط مسلم)) !!
وتعقبه الذهبي في ((التلخيص)) فقال: ((سويد بن عبدالعزيز، متروك)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٦٩/٥): ((رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه سويد بن
عبدالعزيز. قال أحمد: متروك. وضعّفه الجمهور. ووثّقه دحيم، وبقية رجاله ثقات)).
وقال ابن أبي حاتم في كتاب ((العلل)): (١ / رقم ٩٠٥):
(«سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سويد بن عبدالعزيز عن ابن عجلان عن سعيد
المقبري عن أبي هريرة عن النبي {وَ﴿ أنه قال، فذكره. فقالا: هذا خطأ. وهم فيه سويد. إنما
هو عن ابن عجلان عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين، قال: بلغني أن رسول الله وَله
قال: فذكره.
هكذا رواه الليث وحاتم بن إسماعيل وجماعة، وهو الصحيح مرسلاً.
قال أبي: ورواه ابن عيينة عن ابن أبي حسين عن رجل عن أبي الشعثاء عن النبي
وَداخله، وهو أيضاً مرسل)). وانظر: «نصب الراية)): (٢٧٤/٤).
قلت: رواية ابن أبي حسين، أخرجها الترمذي. وتقدمت الإشارة إليها، في تخريجنا
للحديث الأول. ورواية أبي الشعثاء جابر بن زيد، عند: سعيد بن منصور في ((السنن)) رقم
(٤ ٢٤٥) .
وأورد المصنف (برقم١) الشطر الأخير من الحديث: ((وإن الله تعالى يدخل بالسهم
الواحد ثلاثة الجنة .. )) عن أبي هريرة ، وسيأتي حديث أبي الدرداء برقم (١٣) ومضى حديث
عقبة في التعليق على (رقم ١).
والحديث صحيح، لشواهده.
وله شاهد أيضاً عن عمر بن الخطّاب: أخرجه الطبراني في «الأوسط (٨/ رقم ٧١٧٩)
وابن حبان في ((المجروحين (٣٧/٣) وفيه المنذر بن زياد الطائي، وهو ضعيف. قاله الهيثمي
في «مجمع الزوائد»: (٢٦٩/٥). وقال ابن حبان عنه: ((إنه يقلب الأسانيد، وينفرد بالمناكير
عن المشاهيرلا يحتج به إذا انفرد)). وانظر: ((نصب الراية)): (٢٧٤/٤).

٢٨٧
فضائل الرمي =
= مجموعة أجزاء حديثية
[١٣]- أنبأ أبو بَكْر محمد بن عبدالله بن زكريا النَّيْسابوري أنا أبو
العَبَّاس بن منصور الفرن آبادي ثنا محمد بن يزيد السلمي ثنا عبدالله
ابن إبراهيم المروزي ثنا سلمان بن طريف عن مكحول عن أبي
الدَّرْدَاء عن النَّبِيِّ وَلّ قال:
((اللَّهْو في ثَلاثٍ: تَأْدِيبِكَ فَرَسَكَ، وَرَمْيِكَ بِقَوْسِكَ، - أو قال
نَصْلَك-، ومُلَاعَتِك أَهْلَكَ))(١).
[١٤]- أنبأ محمد بن الحسن بن سليمان ثنا أبو الحسن المخلدي ثنا
أحمد بن سعيد الهمْداني ثنا ابن وهب أخبرني بكر بن مضر عن
سعد بن حبيب عن مكحول: يرفعه إلى النَّبِيِّ وَظَلِ أنه قال:
وَسِّلم
((كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ، إلا رَكُوْبَ الْخَيْلِ والرَّمْيَ، وَلَهْوَ الرَّجُلِ مَعَ
أَهْلِهِ، فَعَلَيْكُمْ بِرَكُوبِ الخَيْلِ والرَّمْيِ، والرَّمْيُ أَحَبُّهَا إِلَيَّ)(٢).
وله شاهد آخر من مرسل مكحول. انظر: حديث رقم (١٤).
ومن مرسل يحيى بن أبي كثير. عند سعيد بن منصور في ((السنن)): (٢٠٧/٢).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٥/٤) للقرَّاب في ((فضل الرمي)).
(١) عزاه للقرّاب في ((فضل الرمي)) السيوطي في ((الجامع الصغير)): (٤٠٢/٥) رقم
(٧٧٥٣- مع شرحه: فيض القدير) و((الدر المنثور)) (٨٦/٤).
وفي سنده مكحول، ثقة، وهو كثير الإرسال، مشهور، والحديث في ((صحيح الجامع)
(رقم ٥٤٩٨) !!
(٢) إسناده ضعيف، وهو مرسل، وفيه أحمد بن سعيد الهَمْداني. قال النسائي: ((ليس
بالقوي)). انظر («المغني في الضعفاء)): (٣٩/١) و((ميزان الاعتدال)): (١٠٠/١)
وسعد بن حبيب. مجهول، كما في «ميزان الاعتدال)»: (١٢٠/٢).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٦/٤) للقراب.

مجموعة أجزاء حديثية =
٢٨٨= فضائل الرمي:
[١٥]- أخبرنا أبو حاتم محمد بن يعقوب أنبأ الحسين بن إدريس
ثنا سويد بن نصر أنبأ عبدالله بن المبارك عن أسامة بن زيد حدثني
مكحول الدِّمَشْقِيّ: أن عمر بن الخطّاب، كتب إلى أَهْلِ الشَّام: ((أن
عَلِّمُوا أَوْلادَكُمُ السِّبَاحَةَ، والرَّمْيَ، والفُرُوسِيَّة))(١).
[١٦]- أنبأ محمد بن الحسن بن سليمان أنبأ محمد بن عبدالله
المخلدي ثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني أنبأ ابن وهب عن السّري بن
يحيى عن سليمان التّيمي قال: كان رسول الله وَله، يُعْجِبُهُ أنْ يَكُوْنَ
الرَّجُلُ سَابِحَاً رامِياً(٢).
[١٧]- أنبأ بشر بن محمد المزني أنبأ محمد بن إسحاق الثّقفي ثنا
عبدالله بن سَعيد ثنا معاذ بن هِشَام حدثني أبي عن قَتَادَة عن سَالِم بنِ
أَبي الجَعْدِ الغَطَفاني عن مَعْدَان بن أبي طلحة عن أَبي نَجِيحِ السُّلَمِيّ
(١) عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)): (٤ / رقم ١١٣٨٦ - مع ترتيبه: كنز العمال)
و((الدر المنثور)) (٨٦/٤) إلى القراب في ((فضل الرمي)).
وأخرج نحوه جماعة من طرق أخرى.
انظر: ((مسند أبي عوانة)): (٤٥٦/٥) و((الجعديات)) للبغوي: رقم (١٠٣٠) و(١٠٣١)
و(«كنز العمال)»: (٤٦٧/٤) و(٥٨٤/١٦) و((المقاصد الحسنة)): رقم (٧٠٨) و((كشف الخفاء)):
رقم (١٧٦٢) و((فيض القدير)): (٤ / ٣٢٧ و٣٢٨) و((الجامع الصغير): رقم (٥٤٧٧)
و(٥٤٧٩) و((الغماز على اللماز)): رقم (١٦٤) و((التلخيص الحبير)): (١٦٥/٤) و((الباحة في
فضل السباحة)» (رقم٤).
(٢) إسناده مرسل، سليمان التيمي، أحد حفاظ التابعين، قال أبو زرعة: لم يسمع من
عكرمة شيئاً.
وقال أبو حاتم: لا أعلم التيمي، سمع من سعيد بن المسيَّب شيئاً.
انظر ((المراسيل)): رقم (١٢٩) و((جامع التحصيل)): رقم (٢٥٧) و((الميزان)) (٢١٢/٢)
و ((تهذيب التهذيب)): (٢٠١/٤) و((مشاهير علماء الأمصار)): رقم (٦٨٥).
وعزاه السيوطي في (الدر المنثور)) (٤/ ٨٧) للقرَّاب.

٢٨٩
فضائل الرمي =
مجموعة أجزاء حديثية
قال: حاصرنا مع رسول الله وَاجله قصر الطّائف، وأكثرنا يعمد قصر
الطّائف، فسمعتُ رسول الله وَالله يقول:
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ
بَلَغَ(١) بِسَهْمٍ، فِي سَبِيْلِ الله، فَهُوَ عَدْلٌ مُحَرَّرٌ (٢)).
فَبَلَغْتُ يومئذ ستة عشر سهماً(٣).
(١) أي أوصله إلى أقصى المقصد. انظر: ((تاج العروس)): (٤/٦).
وقال الحافظ الناجي في ((عجالة الإملاء المتيسرة)): (ق١٣٩/ ب):
((بلغ السهم ونحوه، بتخفيف اللام، أي وصل، نقيض قَصَّر، بتشديد الصَّاد)).
(٢) أي محرر من رق العذاب الواقع على أعداء الدين، أو عدل ثواب محرر من
الرِّق، أي: ثواب منْ أعْتَق عبداً. انظر: ((نيل الأوطار)): (٢٤٨/٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
أخرجه من طرق عن معاذ بن هشام به: أبو داود في ((السنن)) (٤ / رقم ٣٩٦٥)
والترمذي في ((الجامع)) (٤/ رقم ١٦٣٨) والحاكم في ((المستدرك)) (٩٥/٢) والبيهقي في
((الدلائل)» (١٥٩/٥).
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح، وأبو نَجِيح هو: عمرو بن عَبَسَة السُّلَميّ)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين( !! ) ولم يخرِّجاه)). ووافقه
الذهبي .
قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن البخاري لم يخرج لمعدان بن أبي طلحة.
وتابع معاذاً :
أ- أبو داود الطيالسي، في ((المسند)) (١٠٩/٢ - ١١٠ - المنحة) ومن طريقه: البيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٢٧٢/١٠).
ب- عبد الصمد بن عبدالوارث، عند: ابن حبان: (٧/ رقم ٤٥٩٦ - الإحسان)
والبغوي في ((معالم التنزيل)) (٦٤٧/٢) و((شرح السنة)): (٣٨٣/١٠) وقال: ((هذا حديث
حسن)) .
جـ - يونس بن بكير، عند: البيهقي في ((دلائل النبوة)): (١٥٩/٥).
د - النضر بن شميل، كما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠)
هـ - خالد بن الحارث، عند النسائي من طريق محمد بن عبد الأعلى في (المجتبى)) : =

٢٩٠
:فضائل الرمي :
مجموعة أجزاء حديثية =
كتاب الجهاد: باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عزّ وجل: (٢٦/٦-٢٧). ومن
=
طريق إسماعيل بن مسعود، في ((السنن الكبرى)): كتاب العتق: كما في ((تحفة الأشراف)):
(١٦٣/٨).
و - روح، عند: أحمد في ((المسند)) (٤/ ١١٣).
ز- يحيى بن سعيد، عند: أحمد في ((المسند)) (٤ / ٣٨٤).
ح - أبو قطن، عند الخطيب في ((الموضح)) (٢٨٤/٢-٢٨٥).
وتابع هشاماً جماعة، منهم:
أ - محمد بن يسار، عند ابن المبارك في ((الجهاد)) رقم (٢١٩).
ب - شيبان، عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ١٦١).
جـ ـ سعيد بن بشير، عند: أحمد في ((المسند)) (٣٨٤/٤) والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (٤/ رقم ٢٧٥١) وفي ((فضل الرمي)) (ق٥)
د - سعيد بن أبي عروبة، عند: ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (رقم ١٦٥).
هـ - الحجاج بن الحجاج، عند: المصنف برقم (١٩).
والحديث لم ينفرد به معْدان بن أبي طلحة. وإنمارواه عن أبي نَجِيْح جماعة. وسقط
على المنذري في ((الترغيب والترهيب)): (١٧١/٢) ذكر راويه، وهو أبو نجيح عمرو بن عبسة،
فجعله من مسند ((مَعْدَان بن أبي طلحة)) فقال: ((عن معدان رضي الله عنه حاصرنا مع رسول
الله وَّرِ ... وذكره)). ونسبه لابن حبان في ((صحيحه)) !! .
ومعدان ليس صحابياً بلا خلاف عند أهل هذا الفن، إنما هو تابعي، والعجب من
المنذري رحمه الله تعالى، كيف يخفى عليه مثل هذا !!
وإسناد المصنّف صحيح إلا أن فيه قتادة، وهو مدلس، وقد عنعن إلا أنه صرح
بالتحديث، كما في رواية ابن المبارك وغيره.
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، عند: عبد بن حميد في ((المنتخب)): رقم
(١٣٠) وابن عساكر.
وانظر: ((المطالب العالية)): (١٦٣/٢) رقم (١٩٤٨) و((كنز العمال)):
(٤/ رقم ١٠٨٥٩).
وله شاهد آخر عن أنس، سيأتي في حديث رقم (١٨).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٥/٤) للقراب.

٢٩١
فضائل الرمي =
= مجموعة أجزاء حديثية
[١٨]- أنبأ زاهر بن أحمد الفقيه ثنا أحمد بن علي بن معبد
الشعيري ثنا إبراهيم بن معاوية بن جبلة ثنا مردويه بن يزيد ثنا الربيع
ابن صَبيح عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله وَ له :
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَصَابَ أَو أَخْطَأَ أو قَصَّرَ،
فَكَأَنّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، كَانَتْ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ))(١).
[١٩]- أنبأ الخليل بن أحمد القاضي وأبو الفضْل محمد بن عبدالله
قالا ثنا أبو بكر محمد بن حُمّويه بن عبّاد السّراج ثنا أحمد بن حفص
ابن عبدالله حدثني أبي أخبرني إبراهيم بن طَهْمان عن الحجّاج بن
الحجَّاج عن قَتَادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن مَعْدَان بن أبي طلحة
عن أبي نَجِيح السّلَميّ أنه قال: حَاصَرْنَا مع رسول الله وَظَلّ قَصْرَ
الطّائِفِ، فقال:
((مَنْ بَلَغَهُ بِرَمْيِهِ، فَلَهُ دَرَجَةٌ في الجنَّةِ)).
فقال رَجُلٌ: يَا رَسُوْلَ الله! إنْ بَلَغْتُهُ بِرَمْيِهِ، فلي دَرَجَةٌ في
الجنَّةِ؟
(١) إسناد المصنف ضعيف، فيه الربيع بن صبيح. ضعفه ابن معين والنّسائي، وقال ابن
المديني: هو عندنا صالح، وليس بالقوي، وإبراهيم فيه ضعف، ومردويه هو عبدالصمد بن
یزید .
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١١٤٤) ثنا إبراهيم بن معاوية به
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٠٦) عن إبراهيم بن مردويه بن النباذ عن أبيه به
وأخرجه البزّار: (٢٨٠/٢) رقم (١٧٠٦ - زوائده) والطبراني في
((الأوسط)): (٢/ رقم ١٣٨٠) وابن شاهين في ((الترغيب)) رقم (٤٤٩) عن شبيب بن بشر - وهو
ثقة، وقد ضُعْف، كما في ((المجمع)) (٥/ ٢٧٠) - عن أنس بنحوه.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٧/٤) للقراب.
وأخرجه ابن عدي (٢ / ٧٤٥) وأبو عروبة الحراني في ((حديثه)) (رقم ٤٤) عن ربيعة بن
أبي عبدالرحمن عن أنس رفعه بلفظ: (( من أعتق رقبة، أعتق الله بكل عضو منها عضواً
منه، حتى فرجها بفرجه ))

٢٩٢ = فضائل الرمي
مجموعة أجزاء حديثية =
قال: ((نعم))
فرماه فبلغه، قال: ثم رميتُ أنا فَبلَغْتُه ستة عشر سهماً، قال:
وسمعتُ رسول الله وَ لِ يقول:
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَهُوَ كَعَدْلِ محرٍَّ))(١).
[٢٠]- أنبأ أبو حامد أحمد بن عبدالله بن نُعَيْم ثنا زاهد بن عبدالله
الصُغْدي ثنا رجاء بن المرجا المروزي ثنا النَّضر بن شُمَيْل ثنا هشام
الدَّسْتَوائي عن قَتَادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن مَعْدان بن أبي طلحة
عن أبي نَجِيح السَّلَمي قال: حاصرنا مع رسول الله وَّل قصراً
بالطائف، فسمعته يقول:
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيْل الله، قصَّر أو بَلَغَ، فَلَهُ دَرَجَة في
الجنَّةِ)).
قال: فَرَمَيْتُ يَوْمَئِذٍ ستَة عَشَرَ سَهْمَاً (٢).
[٢١]- أنبأ أحمد بن عبدالله بن نعيم ثنا زاهد بن عبدالله ثنا رجاء
ابن المرجًّا ثنا أبو ربيعة ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن عمرو بن مرّة
عن أبي عبيدة وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول
((قاتِلُوا أَهْلَ الْبَغْيِ، فَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ فَلَهُ دَرَجَةٌ))
(١) تقدَّم تخريجه. انظر رقم (١٧).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٥/٤) للقراب.
(٢) تقدّم تخريجه، انظر رقم (١٧).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٧/٤) للقراب.

٢٩٣
فضائل الرمي
= مجموعة أجزاء حديثية
قالوا: يا رَسُولَ الله! ما الدَّرَجَة؟
قال: ((ما بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ خَمْسُ مئة عام)) (١).
[٢٢]- وبإسناده عن القاسم مولى عبدالرحمن عن عمرو بن عَبَسة
(١) إسناده ضعيف، وفيه انقطاع.
أخرجه من طريق زائدة عن الأعمش به: الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)): (ق٨١/ أ
وب - زوائده) و(رقم ٦٥٨- المطبوع منه) وكما في «إتحاف الخيرة)): (٧٥/١/٤) وأبو نعيم في
((صفة الجنّة)): (٧١/٢) رقم (٢٣٣)، وجعلاه من مسند أبي عبيدة.
وسكت عليه البوصيري. انظر: ((المطالب العالية)): (١٦٢/٣ - ١٦٣) رقم (١٩٤٧).
ورواه أبو عوانة عن الأعمش عن عمرو بن أبي عبيدة عن ابن مسعود ومن طريقه
الطّراني، كما قال ابن القيم في ((الفروسية)): (ص١٤). ولم أعثر عليه في ((المعجم الصغير))
ولا ((الكبير))، ولا ((الأوسط)) فلعله في ((فضل الرَّمي)) له، وهذا ما أُرَجُحه، لأنه لم ينسب لِ
((الأوسط)) في ((كنز العمال)) مع وجود الحديث فيه (٣٥٢/٤) معزواً لابن أبي حاتم وابن
مردويه .
وذكر هذا الحديث وعزاه للقرّب ابن القيم في ((الفروسية)): (ص١٤١- بتحقيقي)
والسيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٧/٤) وسكتا عليه، وجاء تفسير ما بين الدّرجتين بمئة عامٍ عند
النسائي في ((المجتبى)): (٢٧/٦) من حديث كعب بن مُرّة.
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)»: (٨٤/٣): ((وعند النسائي تفسير الدّرجة بخمس مئة
عام)).
ولم أعثر عليه في ((المجتبى)) ولعله في ((السنن الكبرى)) وإلا فهو وهم منه رحمه الله
تعالى، كما نص عليه محققا((زاد المعاد)) !!
قلت: وسنده ضعيف، عمرو بن مرّة لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من ابن أبي
أوفى.
أنظر: ((المراسيل)): (٥٣١) و((جامع التحصيل)): (٥٨٤).
وفيه الأعمش، وهو مدلّس، وقد عنعن.
ولفظ الحديث بـ ((خمس مئة)) منكر، انظر تفصيل ذلك في ((السلسلة الضعيفة)):
(٣٦٠/٤) و((السلسلة الصحيحة)) رقم (٩٢١) و(٩٢٢).

٢٩٤- فضائل الرمي:
مجموعة أجزاء حديثية =
قال: سمعتُ رسول الله وَخل يقول:
(مَنْ رَمَى العَدوَّ بسهم، فَبَلَغَ سَهْمُهُ، أَخْطَأً أو أصَابَ، فَعِدْلُ
رَقَبَةٍ))(١)
[٢٣]- أنبأ أحمد بن محمد بن حَسْنَوَيْه ثنا الحسين بن إدريس
ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن ليث عن شهر بن حَوْشَب عن
شُرَحْبِيْل بن السِّمْط، أنه دعا عمرو بن عبسة بين السماطين،
وقال: حدِّثْنا بشيءٍ سمعْتَهُ من رسول الله وَظله، حَفِظَهُ سَمْعُكَ،
ووعاه قَلْبُكَ، ولا تُحَدِّثنا عن غيره، قال: سمعتُ رسول الله وَظله
يقول :
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ الله، بَلَغَهُ العَدُوَّ، أو قَصَّرَ، أَخْطَأْ أَو
أَصَابَ، كَانَ كَعَدْلٍ مِحَرَّرٍ مِنْ بَنِي إِسْماعيل)) (٢).
(١) إسناده ضعيف
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) رقم (٢٤٢٠)، وابن ماجه في كتاب ((السنن)):
(٢/ رقم ٢٨١٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٩٦/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٢/٩)
من طريق القاسم به .
وسكت عليه الحاكم والذهبي في ((التلخيص))، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور))
(٤ / ٨٥) للقراب.
(٢) إسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سُلَيم. صدوق اختلط جداً، ولم يتميّز حديثه،
فترك، كما في ((التقريب)) (٥٦٨٥) وشهر فيه كلام. ولكن الحديث صحيح.
أخرجه من طرق عن شُرَحْبيل بن السِّمْط به: ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣٠٩/٥-٣١٠) والنسائي في ((المجتبى)) (٢٦/٦ و٢٧ و٢٧-٢٨) و((السنن الكبرى)): كتاب
العتق - كما في ((تحفة الأشراف)»: (٨/ ١٦٠) رقم (١٠٧٥٤) و(١٠٧٥٥) - بسند صحيح، -
كما قال المنذري في «الترغيب والترهيب)): (١٧١/٢) - وأبو داود: في ((السنن)) (٤ / رقم ٣٩٦٦
مختصراً) وابن حبان: رقم (١٦٤٣ - موارد) وأحمد في ((المسند)): (٢٣٥/٤-٢٣٦ و٣٨٦ - =

٢٩٥
:فضائل الرمي =
= مجموعة أجزاء حديثية
[٢٤]- وبإسناده قال عمرو بن عبسة: سمعتُ النَّبِيِّ وَلّ يقول:
صَلى الله
((أَيُّما مسلم رمى بِسَهْم في سَبِيْلِ الله، فبلغ، مُخْطِئاً أو مُصِيباً،
فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَةٍ أَعْتَقَها من وَلَدِ إِسْماعيلَ)) (١).
مختصراً و ١١٣) والطبرانى فى ((مسند الشاميين)) (ق٢٠٦-٢٠٧ و٢٠٧) وعبد بن
=
حميد في ((المنتخب)) رقم (٢٩٩) وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) رقم (١٦٣) والحسن بن سفيان
في (مسنده)) وابن مندَه - كما في ((الإصابة)): (٤٢٣/٢) - وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(٥٠/٤) وصححه ابن حجر في ((الإصابة)): (٤٢٣/٢).
(١) رواه عن عمرو بن عبسة جماعة، منهم:
١- مَعْدان بن أبي طلحة: انظر حديث رقم (١٧) و(١٩) و(٢٠).
٢- القاسم مولی عبدالرحمن: انظر حديث رقم (٢٢).
٣- شُرَحْبيل بن السِّمط: انظر حديث رقم (٢٣).
٤- أبو قلابة، عبدالله بن زيد كما عند: عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٢/١) رقم (١٥٤).
و(٢٦٠/٥) رقم (٩٥٤٤) - ومن طريقه: أحمد في ((المسند)) (١١٤/٤) - وعبدبن حميد في
((المنتخب)): رقم (٣٠٢).
٥- أبو ظبية، كما عند: أحمد في («المسند» (٤ / ٣٨٦،١١٣) وعبد بن حميد في
((المنتخب)) رقم (٣٠٤).
٦- الصُّنَابحيّ، كما عند: أحمد في ((المسند)) (١١٣/٤) والنسائي في ((السنن الكبرى))
كتاب العتق، كما في ((تحفة الأشراف)): (١٦٥/٨) والباغندي في ((مسند عمر بن
عبدالعزيز)) (رقم ٧٩) وأفاد المزي أن هذا الحديث في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم.
وانظر ((النكت الظراف)): (١٦٥/٨).
٧- أسد بن وداعة، كما قال البيهقي في (السنن الكبرى)): (١٦١/٩)، وأخرجه فيه
(٢٧٢/١٠) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠/ رقم ٩٥٧) و(٣/ رقم ١٩٨٠).
٨ - أبو أمامة الباهلي: صُدَيّ بن عجلان، كما عند: أحمد في ((المسند)) (٣٨٦/٤)
وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) رقم (١٦٤) وسعيد بن منصور في ((السنن)) رقم (٢٤١٩) وابن
بشران في ((الأمالي)) (٢/ ق٤/ ب) وعبد بن حميد في ((المنتخب)) رقم (٢٩٨) والآجري في
((الأربعين)) (رقم ٢١).

= فضائل الرمي
٠٢٩٦
مجموعة أجزاء حديثية =
[٢٥]- وفي رواية عن محمد بن الحنفيّة قال: رأيت أبا عمرة
الأنصاريَّ - وكان بدريّاً أُحُدِيّاً - وهو يَتَلَوّى مِنَ العَطَشِ. ثُمَّ قالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لِّ يَقُول:
((مَنْ رَمَى بِسَهْم فِي سَبِيْلِ الله، فَبَلَغَ أَوْ قَصَّرَ، كَانَ ذَلِكَ السَّهِمُ
نوراً يَوْمَ القِيَامَةِ»(١).
[٢٦]- أنبأ أبو إسحاق محمد بن أحمد بن شاهين ثنا أبو إسحاق
البزاز ثنا أحمد بن المقدام قال: قرأت على يزيد بن أبي حكيم عن
عبدالوهاب بن مجاهد عن عدي(٢) - وهو ابن عدي - عن عمرو
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥/ رقم ٩٥٤٨)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
=
(٨/ رقم ٧٥٥٦) عن أبي أمامة رفعه.
٩- عديّ بن عدي: انظر حديث رقم (٢٦).
١٠ - مكحول، كما عند الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢ / رقم ١٢٥٨) و (٤/ رقم
٣٤٩٧,٣٤٤٤ - المطبوع) و((المعجم الكبير)) (رقم ٦٧١٠).
١١ - أبو شيبة المهري، عند ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (رقم ١٦٦)
١٢ - عبدالرحمن بن يزيد، عند أبي بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (رقم ٧٥٥).
ثم وجدته في ((فوائد أبي بكر الشاشي)) (رقم١) فانظره وكلام محققه ، فقد أفاض
وأجاد في طرقه، فجزاه الله خيراً.
(١) نقل هذا الكلام بحروفه ابن القيم في كتاب ((الفروسية)): (ص١٤٢ - بتحقيقي).
وأخرجه الطَّبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٨١/٢٢-٣٨٢) رقم (٩٥١) وكما في ((مجمع
الزوائد»: (٢٧٠/٥) و(«الترغيب والترهيب)»: (١٧٢/٢) و(«كنز العمال)»: (٣٥٣/٤) وتصحف
فيه اسم الصحابي إلى ((أبي عمرو)) والتصويب من ((الكنى)) للبخاري: رقم (٥٣٥) ففيه: ((أبو
عمرة الأنصاري البخاري له صحبة)) وأبو نعيم وعنه ابن الأثير في ((أسد الغابة))
(٢٦٣/٥-٢٦٤)، وفيه عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي، وهو ضعيف، قاله
الهيثمي في ((المجمع)): (٢٧٠/٥).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨٧/٧) للقراب.
(٢) عدي بن عدي الكندي، أبو فروة، سيد أهل الجزيرة، قاله البخاري في ((التاريخ
الكبير)): (٤٤/٧).

٢٩٧
: فضائل الرمي =
مجموعة أجزاء حديثية
=
ابن عَبْسَة قال: سمعت رسول الله وَ له يقول:
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيْلِ الله، أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ، كَانَ لَهُ مِثْلُ
أَجْرٍ عِتْقِ رَقَبَةٍ، العُضْوُ بِالعُضْوِ حتى الفَرْجُ بِالفَرِجْ))(١).
[٢٧]- وفي روايات مختلفة، أكثر من عشرة، يطول بذكر
أسانيدهم الكتاب: عن رسول الله ◌َالله :
((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيْلِ الله - عَزَّ وجَلَّ - كَانَ لَهُ نُوْرَاً
تَامَّاً))(٢).
(١) تقدم تخريجه انظر حديث رقم (١٧) و(٢٤).
وللشطر الأول شواهد كثيرة، تقدم بعضُها. وللشطر الأخير شواهد كثيرة أيضاً، منها:
ما أخرجه البخاري: كتاب العتق: باب في العتق وفضله: (١٤٦/٥) رقم (٢٥١٧) وكتاب
كفّارات الأيمان: باب قول الله تعالى ﴿أو تحرير رقبة﴾ وأي الرقاب أزكى؟ (٥٩٩/١١)
رقم (٦٧١٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه قال: ((من أعتق رقبة مسلمة، أعتق الله بكل
عضو منه عضواً من النار، حتى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ».
وانظر ((مشكل الآثار)) (٢ / ١٩٢-٢٠٠ ط مؤسسة الرسالة) و((السلسلة الصحيحة» (رقم
٢٦١١٣، ٢٦٨١).
(٢) نقل هذا الكلام بحروفه ابن القيم - رحمه الله تعالى في كتاب
((الفروسية)): (ص١٤٢ - بتحقيقي)
وأخرجه البزّار: (٢ / رقم ١٧٠٧ - زوائده) عن أبي هريرة رفعه، وقال: ((تفرد به عن
حميد زيد))، وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد)): (٢٧٠/٥): ((وفيه عبدالرحمن بن الفضل بن
موفّق، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
قلت: عرف عبدالرحمن المنذري وابن حجر، فقال ابن حجر في ((مختصر زوائد
البزار))(٢ / رقم ١٢٩١): ((رجاله رجال الصحيح غير عبدالرحمن، وهو ثقة).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)): (١٧٢/٢): ((رواه البزار بإسناد حسن)).
وترجم ابن حبان في ((الثقات)» (٣٨٢/٨) لعبد الرحمن بن الفضل بن الموفق، وذكر أنه
روى عنه الحضرمي وأهل العراق.
=

مجموعة أجزاء حديثية =
= فضائل الرمي
٢٩٨
[٢٨]- أنبأ أبو حاتم محمد بن يعقوب بن إسحاق أنبأ الحسين بن
إدريس ثنا سويد بن نصر أنبأ عبدالله بن المبارك عن أسامة بن زيد
أخبرني سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيدالله أن رجلاً جلس عند(١)
رسول الله وَالخله - وقد كان رامياً - فقال رسول الله وَل:
((ما بَقِيَ مِنْ رَمْيِكَ يَا فُلان؟))
قال: لقد جَفَوْتُهُ، فقال رَسُولُ الله ◌َخلته:
((أما إنَّها نِعْمَةٌ تَرَكْتَها))(٢)
[٢٩]- ثنا محمد بن الحسين بن سليمان أنا أبو الحسن محمد بن
عبدالله المخلدي ثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني أنبأ ابن وهب عن
سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد(٣): أن رسول الله وَلَّه قال:
وأخرج نحوه الطبراني من حديث معاذ، بسند رجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه
انقطاعاً، انظر: ((مجمع الزوائد»: (٢٧٠/٥-٢٧١).
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (رقم ٢٤٢١، ٢٤١٨) عن معاذ وعبدالله بن
عمرو، بإسنادين رفعاه.
وورد هذا القسم من حديث عمرو بن عبسة من رواية أبي قلابة عنه. انظر تخريج
حديث رقم (٢٤) و (٢٥) وبه صححه شيخنا الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (رقم ٢٥٥٥)،
وأعلَّ حديث أبي هريرة السابق بجهالة حميد المكي، وبيّن أن الهيثمي والمنذري ظناه حميد بن
قيس الأعرج!
(١) في المخطوط: ((لما)) ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) الحديث صحيح، أنظر رقم (٦) و(٨) و(٣٠) و(٣١).
(٣) هو يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، روى
عن أبيه وعثمان ومعاوية وعائشة. قال ابن سعد: ((كان قليل الحديث)) ذكره معاوية بن صالح
عن ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدثيهم، وقال النسائي: (ثقة)) وذكره ابن حبان في
((الثقات)). ووثقه يعقوب بن سفيان.
انظر ترجمته في: ((تهذيب التهذيب)): (١٨٩/١١) و((طبقات ابن سعد)): (٢٣٨/٥).

٢٩٩
= فضائل الرمي=
= مجموعة أجزاء حديثية
((مَنْ أَحْسَنَ الرَّمْيَ، ثُمَ تركه، فقد تَرَكَ نِعْمَةً مِنَ النِّعَم))(١).
[٣٠]- أنبأ محمد بن الحسين أنبأ محمد بن عبدالله المخلدي ثنا
أحمد بن سعيد الهَمْداني أنبأ ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن
محمد بن إسحاق المدني: أن رسول الله وَ لّه قال:
(مَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ، بَعْدَ أَنْ يُحْسِنَهُ فَقَدْ تَرَكَ سُنَّةً)) (٢).
[٣١]- وفي روايات يطول بذكر أسانيدها الكتاب عن أبي هريرة،
وعن سالم بن عبدالله عن أبيه قالا: قال رسول الله وَ له :
((مَنْ تَعَلَّمِ الرَّمْيَ فَنَسِيَهُ، كَانَ نِعْمَةً أَنْعَمَهَا الله عَلَيْهِ، فَتَرَكَها)) (٣).
[٣٢]- أنبأ أبو حاتم بن أبي الفضل ثنا الحسين بن إدريس ثنا
(١) قال السيوطي في ((الجامع الكبير)): (٣٥٠/٤) رقم (١٠٨٣٧ - مع ترتيبه: كنز
العمال): ((أخرجه القرّاب في ((الرمي))عن يحيى بن سعيد مرسلاً)).
قلت: وذكر الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)): (٦٧٩/٣): ((يحيى بن سعيد بن العاص))
في القسم الرابع: (فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطاً).
(٢) إسناده معضل، ابن إسحاق بينه وبين رسول الله وَلهو رجلان على الأقل، وهو
مشهور بالتدلیس، ولا يحتج إلا بما قال فيه: حدثنا، وابن حبان لم يُراع ذلك في «صحيحه»
بل احتجّ به مطلقاً، وإن قال: عن.
انظر: ((جامع التحصيل)): رقم (٦٦٦) و((تهذيب التهذيب)): (٣٤/٩).
(٣) عزاه للقرّاب في ((فضل الرّمي)) من حديث أبي هريرة وابن عمر رضي الله تعالى
عنهما: السيوطي. انظر: «كنز العمال)): (٣٥٤/٤) رقم (١٠٨٦٥).
قلت: حديث أبي هريرة، أخرجه: الطبراني في ((المعجم الصغير))
(١/ رقم ٥٤٣-الروض) ((والمعجم الأوسط)) (٥/ رقم٤١٨٩) والبزار - كما في ((المجمع))
(٢٦٩/٥-٢٧٠) و((الترغيب والترهيب)): (١٧٢/٢) - وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣١٣/١)=

مجموعة أجزاء حديثية =
٣٠٠ = فضائل الرمي
سويد بن نصر أنا عبدالله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عن علي بن
زيد عن أنس بن مالك قال: كانَ أبو طَلْحَةَ إِذا لُقِيَ مَع رَسُولِ الله
وَخّه، جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنَثر كَنَانَتَهُ، يَقَولُ: نَفسي دُونَ نَفْسِكَ،
وَوَجْهِي دُوْنَ وَجْهِكَ، قال: وقال رسول الله وَله :
(لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ في الْجَيْشِ، خَيْرٌ مِنْ مِئَةٍ))(١).
= رقم (٩٣٩) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦١/١٢) و((الموضح)) (٣٨١/٢) وابن النجار
في ((ذيل تاريخ بغداد)» (٢٣٧/١٨) والرافعي في ((التدوين في تاريخ قزوين)) (٣٦٦/٣) كلهم
من طريق قيس بن الربيع عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سهيل إلا قيس، تفرّد به الحسن بن بشر)).
وحسّن إسناده المنذري في («الترغيب والترهيب)»: (١٧٢/٢).
وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٧٠/٥): «فيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري
وغيرهما، وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله ثقات)) وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)): (٣١٣/١):
«قال أبي: هذا حدیث منکر)).
وحديث ابن عمر، أخرجه: ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧٧/٦) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٢٤٩/٥) والخطيب في ((تالي التلخيص)) (رقم ٢٧٦ - بتحقيقي) كلهم من طريق الفضل بن
محمد العطار حدثنا أبو خيثمة - وهو مصعب بن سعيد - حدثنا محمد بن محصن عن
إبراهيم بن أبي عبلة عن سالم عن ابن عمر رفعه.
وإسناده واهٍ جداً، فيه محمد بن محصن الأسدي، تقدّم حالُهُ، والفضل بن محمد كذّبه
الدار قطني وابن عدي: انظر ((اللسان)) (٤٤٨/٤) ومصعب أبو خيثمة، ، قال ابن عدي في
((الكامل)) (٢٣٦٢/٦): ((يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف عليهم)).
قال أبو نعيم عقب الحديث: ((غريب من حديث إبراهيم، لم نكتبه إلا من حديث
مصعب عن محمد)»
وله شاهد صحیح مضى برقم (٨).
(١) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان. ولكن الحديث صحيح، =