Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
فنون العجائب =
= مجموعة أجزاء حديثية
قال: عودي کما کنت بإذن الله.
قال: فعادت مشوية في حالها.
قالوا: کن أنت یا روح الله أول من يأكل، ثم نأكل بعد.
فقال عيسى: معاذ الله! بل يأكل منها مَنْ طلبها وسألها، فَفَرِقَ
الحواريّون أن تكون إنما أنزلت سخطةً فيها مثله؛ فلم يأكلوا.
ودعا عيسى لها أهل الفاقة، والزَّمانة من العميان، والمجذومين،
والبرص، والمقعدين، وأصحاب الماء الأصفر، والمجانين، والمخبلين.
قال: كلوا من رزق ربكم، ودعوة نبيكم؛ فإنه رزق ربكم
تكون الُهناة لكم، والبلاء لغيركم، واذكروا اسم الله، وكلوا.
ففعلوا، فصدر عن تلك السمكة، والأرغفة، والرمانات،
والتمرات، والبقول ألف وثلاث مئة رجل وامرأة بين فقير جائع،
وزَمِن ناقه(١) رغيبً (٢)، كلهم شبعان يتجشأ.
ونظر عيسى؛ فإذا ما عليها كهيئته حين نزلت من السماء،
ورفعت السفرة إلى السماء، وهم ينظرون إليها واستغنى كلُّ فقير
أكل منها يومئذ، فلم يزل غنياً حتى مات، وبريء كل زمن من
زمانته، فلم يزمن حتى مات، وندم الحواريون وسائر الناس ممن أبى
أن يأكل منها لما رأوا حسن حالهم حسرة، فشابت منها أشعارهم.
قال: فكانت إذا نزلت بعد ذلك أقبلوا إليها صوراً من كل مكان
(١) نقه المريض ينقه، فهو ناقه، إذا برأ وأفاق وكان قريب العهد بالمرض، لم يرجع
إليه كمال صحته وقوته، من ((النهاية)) لابن الأثير.
(٢) الرغيب: أي ذو رغبة في كثرة الأكل، من ((المصباح المنير)) (٢٣١).

١٨٢= فنون العجائب
مجموعة أجزاء حديثية =
يسعون يركب بعضهم بعضاً، الأغنياء والفقراء، والرجال والنساء،
والضعفاء والأشداء، والصغار والكبار، والأصحاء والمرضى، يركب
بعضهم بعضاً، فلما رأى ذلك عيسى ابن مريم جعلها نوباً بينهم.
قال: وكانت تنزل غباً يوماً ولا تنزل يوماً، كناقة ثمود ترعى
يوماً وترد يوماً، فلبثت بذلك أربعين صباحاً، تغب يوماً وتنزل يوماً،
يؤكل منها، حتى إذا فاء الفيء طارت صعداً، ينظرون إلى ظلها في
الأرض حتى توارت عنهم، فأوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه
السلام:
أن اجعل مائدتي رزقاً لليتامى والزمنى دون الأغنياء من الناس،
فلما فعل ذلك بهم عظم ذلك على الأغنياء، وأذاعوا القبيح حتى
شكوا وشككوا فيه الناس، فوقعت فيه الفتنة في قلوب المريدين.
قال قائلهم: يا روح الله وكلمته! إن المائدة لحق، إنها لمنزلة من
عند الله .
قال عيسى: ويحكم !! هلكتم، تيسّروا للعذاب إن لم
یرحمکم !!
فأوحى الله إلى عيسى أني آخذ بشرطي من المكذبين قد
اشترطت عليهم أنّي معذب من كفر منهم عذاباً لا أعذبه أحداً من
العالمين .
بعد نزولها قال عيسى :
﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك. وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز
الحكيم﴾(١)
(١) المائدة : ١١٨

١٨٣
فنون العجائب
= مجموعة أجزاء حديثية
قال: فمسخ الله عز وجل منهم ثلاثة وثلاثين ألفاً خنازير من
ليلتهم، فأصبحوا يأكلون ما في الحشوش ويتّبعون ما في الكناسة
والطرق، وناموا أول الليل على فرشهم مع نسائهم في ديارهم
بأحسن صورة، وأوسع رزق، فأصبح الناس يفرون إلى عيسى عليه
السلام؛ فزعاً وفرقاً من عقوبة الله عز وجل، وعيسى يبكي عليهم،
وييكون معه عليهم، وجاءت الخنازير تسعى حين أبصرته ينظرون إليه
ويمشون إليه، ويشمون ريحه، ويسجدون له وأعينهم تسيل دموعاً،
لا يستطيعون الكلام، ثم قام عيسى يناديهم بأسمائهم، يا فلان!
فيقول برأسه: نعم.
يا فلان ابن فلان! قد كنتُ أخوّفكم عذاب الله عز وجل
وعقوبته، فكأني قد أنظر إليكم ممثلاً بكم في غير صورتكم!
قال الله عز وجل لقوم محمد وَاله :
﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم
المثلات﴾(١)
وقال: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود
وعيسى ابن مريم. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾(٢).
قال: فسأل عيسى ربه أن يميتهم، فأماتهم الله بعد ثلاثة أيام،
فما رأى أحد منهم من الناس جيفة في الأرض. والله أعلم كيف
كان.
(١) الرعد: ٦
(٢) المائدة : ٧٨

١٨٤
دفنون العجائب
مجموعة أجزاء حديثية =
حديث المأمون(١) بن معاوية
[٨٢] - أخبرنا أبو محمد عبدالله بن حامد الوزان، أخبرنا
إسماعيل بن سعدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي
التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد، حدثنا السكن بن سعد،
عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة قال: قال عمر بن الخطاب رضي
الله عنه یوماً لجلسائه:
هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله وَّ جله في الجاهلية
قبل ظهوره.
فقال طفيل بن يزيد الحارثي وقد أتت عليه يومئذٍ مئة وستون:
نعم يا أمير المؤمنين كان المأمون(١) بن معاوية الحارثي على ما بلغك
من كهانته وعلمه وحكمته، وكانت عُقاب لا تزال تأتيه بين الأنام
فتقع أمامه، فتصبح.
فيقول: كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانياً، وكان
يخرج إلينا في كل يوم أحد عليه برنس أسود، فيخطب، ويجتمع
إليه الناس، فأقبلت العقاب يوم عروبة في أول النهار، فصرَّتْ، ثم
نهضت، فلما تعالت الشمس خرج علينا في ثياب بيض من ثياب
مصر، يتوكأ على عصاه، فاجتمع إليه، فأسند العصا إلى صدره،
(١) كذا في الأصل، ووقع هكذا- بنون آخره - فى ((أسد الغابة)) (٣ / ٣٥٣) و
((الإصابة)) (٣ / ٥١٩- ط البجاوي) و((العقد الفريد)) (٣ / ٣٤٤ - ط دار الكتب العلمية)
وفي ((الأغاني)) (١٦ / ٣٥٥): ((مأمور)) براء في آخره !!
(٨٢) إسناده واهٍ جداً؛ فيه الكلبي، وهو كذاب، وفيه مجاهيل.
أخرجه أبو موسى المديني في ((الذيل)) من طريق أبي سعيد النقاش -وهو المصنف-
بسنده إلى إبن الكلبي ، قاله إبن حجر في ((الإصابة)) (٣ / ٥٢٠).
قلت وأخرجه إبن الأثير في ((أسد الغابة»(٣ / ٣٥٢-٣٥٣) من طريق أبي موسى به . =

١٨٥
فنون العجائب
= مجموعة أجزاء حديثية
وأطرق طويلاً.
فقال بعض القوم: أنام أبو الكبشم؟ فقلت: كلا، وإني لأظنه
١٠ (١)
يبحي نهار بنا ذات وبَرَّ (١).
قال: فرفع رأسه، فصعد بطرفه إلى السماء، ثم ضربه إلى
الأرض، ثم رمى به شرقاً وغرباً، ثم قال:
نهار يجول، وليل يزول، وشمس تجري، وقمر يسري، ونجوم
تمور، وفلك يدور، وسحاب مكفهر، وبحر مستطير، وجبال غير،
وأشجار خضر، وخلق تمور بعضه في بعض بين سماء وأرض،
ووالد يتلف، وولد يخلف، ما خلق الله هذا باطلاً، وإن ما ترون
ثواباً، وعقاباً وحشراً، ونشراً ووقوفاً بين يدي الجبار.
قال: قلنا: من الجبار؟
قال: الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد.
قال: فنهض عظيم الأساقفة، فقال: أنشدك الله في النصرانية!
فوالله! لئن تسامعت العرب لقولك لا يجتمع علينا منهم اثنان.
فقال: إليك عني، كيف أنت إذا ظهر العبد الأمین بخیر دین،
يا ليت أني ألحقه، وليتني لا أسبقه، إن فؤادي يصدقه.
قال: فقلت له - وكنت أقرب القوم له قرابة -: يا أبا الكبشم!
وأين مخرجه؟
فقال: غور تهامة.
قلت: ومتى يكون؟
قال: إذا جاء الحق لم يكن به حقاً، ثم أقبلت العقابُ، فوقعت
(١) كذا في الأصل ، وفيه تحريف أو سقط .
وأشار إليه الذهبي في ((التجريد)) (١ / ٢٧٦) وقال: ((سنده ساقط)).
=

=فنون العجائب
١٨٦
مجموعة أجزاء حديثية =
بين يديه، وصرَّتْ صريراً شديداً، وسمعناه يقول:
قد فعلت، قد بلغت، ثم نهضت، فطارت، فلم يلبث أن
مات، وضرب الدهر من ضرباته، فأتانا خبر رسول الله والله وظهوره
بتهامة .
فقلت: يانفس! هذا ذاك، وتراخت الأيام إلى أن وفدتُ،
فأسلمت.
حديث حمير بن عبدالله
[٨٣] - أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد بن الحسن
الأنماطي، حدثنا عبدالمنعم بن إدريس ابن بنت وهب، عن أبيه، عن
وهب بن منبه، عن ابن عباس، قال:
(٨٣) إسناده واهٍ جداً؛ فيه عبدالمنعم بن إدريس اليماني، مشهور قصّاص، ليسٍ يُعتمد
عيه، تركهُ غيرُ واحد، وأفصح أحمد بن حنبل، فقال: كان يكذب علي وهب بن مُنَبِّه، وقال
البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه وعلى غيره، انظر ((التاريخ
الكبير» (١٣٨/٢/٣) و((الجرح والتعديل)) (٦٧/١/٣) و((المجروحين)) (٥٧/٢) و((الميزان))(٢/
٦٦٨) وأبوه ضعيف، وقال الدارقطني: متروك.
وأخرجه المعافى النهرواني في ((الجليس الصالح)) (٢٣٧/١_٢٣٩) من طريق آخر
بنحوه، وأورده التنوخي في ((الفرج بعد الشدة)) (ص٤٩، ٥٠) عن بعض بني إسرائيل،
وإسناده مظلم.
وأخرجه أبو نعيم ((الحلية)) (٧/ ٢٩٢- ٢٩٤) من قول سفيان بن عيينة لرجل : قم
فحدّث الناس بحديث الحية، ... وذكره عن أبيه عن جده، وهذا أشبه ، والله أعلم، وذكره
عنه الدميري في ((حياة الحيوان الكبرى))(٢٧٨/١ -٢٧٩).
وأخرجه ابن شاهين في ((جزء من حديثه عن شيوخه)) (رقم ٢٧) من طريق آخر مظلم.
(تنبيه)
وهناك قصة شائعة شبيهة بهذا، يتناقلها عوام الناس عن بعض أصحاب رسول الله
وَ خاله وهي ليست بثابتة، كما تراه فيما سيأتي من أجزاء في كتابنا ((قصص لا تثبت)) يسر الله
إتمامه بخير.

١٨٧
فنون العجائب =
مجموعة أجزاء حديثية
=
شهدت مجلساً من رسول الله وَّ، وفيه عبدالله بن سلام.
فقال عبدالله بن سلام: يا رسول الله! ألا أحدثك بحديث كان
في بني إسرائيل عجباً من العجب؟
قال: ((هات يا ابن سلام)).
قال: خرج حمير بن عبدالله في الزمن الأول في مصید له، حتى
إذا أصحر انسابت حيّة تحت قوائم فرسه، فقامت على ذنبها.
فقالت: يا حمير! آوني أواك الله في ظل عرشِه يوم لا ظل إلا
ظله!
قال لها: ممن؟
قالت: من رجل يريد أن يطعنني بسيفه إرباً إرباً.
قال: فأين أدخلك؟
قالت: في فيك إن أردت المعروف.
قال: هذا فمي، فانسابت الحية، فدخلت في فيه، فمادت في
جوفه، فجاء الرجل مغضباً بيده سيف يطلبها .
فقال: ياشيخ! الحية التي أناخت بكنفك وانسابت تحت قوائم
دابتك، أرأيتها؟
فقال حُمير: لا .
فقال: عظُمت كلمة خرجت من فيك!
فقال حُمير: اللهم غفراً! أخبرك أني لم أرها، فتكذِّبني، وتُردَّ

=فنون العجائب
١٨٨
مجموعة أجزاء حديثية =
عليَّ لفظي، ما جاء منك أعظم!
قال: فمضى الرجل لسبيله.
فقالت الحية من جوفِه: ما فعل الرجل أيأخذه بصرك.
قال: لا.
قالت: أرأيتَ إذ رعيتَ حقِّي، وحفظتَ ذمامي، فاختر مني
واحدة من اثنتين :
- إما أن أنكت قلبك نكتةً أدعك منها رميماً.
- وإما أن أنقر كبدك فأخرجها من أسفلك قطعاً.
قال: ما كافأتني! أنقذتُك من عَدُوكِ، وجعلتُ جوفي لك
وعاءً، فأعقبتني أن تنقري كبدي، أو تنكتي قلبي !!
فقالت: يا جاهل! اتخاذك عندي المعروف لأي شيء؟ واللّه! ما
لي دار أسكنها، ولا مال أملكه، ولا دابة أحملك على ظهرها، ولقد
علمت عداوتي لأبيك آدم حتى أخرجته من الجنة وأهبطته إلى
الأرض.
قال: أردت بذلك وجه الأعز الأكرم.
قالت: ما بد من أن أنزل بك النازلة وأوقع بك الواقعة.
قال: فليكن ما أردت بي في هذا الجبل، وعن يمينه جبل قد
امتد ظلُّه، وتناثرت ثماره، واطردت أنهاره، فنزل عن دابته كئيباً
حزيناً يمشي في سفح الجبل، قد انتهى إلى عين في الجبل، وإذا على
العين شاب كأن وجهه القمر في ليلة البدر.

١٨٩
فنون العجائب -
= مجموعة أجزاء حديثية
فقال: يا شيخ! ما لي أراك ضعيف الحيلة قلبك العزاء!
قال: من عدوٍّ في جوفي، أمَّنته من عدوه، فأعقبني على أنه
ینکت قلبي، أو ينقر کبدي.
فقال: أتاك الغوث من ربك تبارك وتعالى الذي في ملكه
يقضي ويختار.
قال: فأومى الفتى بيده إلى رُدِنِه، فاستخرج منه قطعةً فأطعمها
الشيخ، فاختلجت وجنتاه، ثم أطعمه الثانية، فوجد تمخضاً في
بطنه، ثم أطعمه الثالثة، فأخرجها من أسفله قطعاً الرأس والذَّنب
والوسط، فأقبل عليه حُمير، فقال:
من أنت يا عبد الله الذي لا أحد أعظم عليّ منّة منك، ولا أنا
أجد أعظم شكراً مني لك!
فقال: أو ما تعرفني؟.
قال: لا. قال: أنا المعروف، لقد اضطزبت ملائكة السماء من
خذلان الحية لك.
فقال الله عز وجل: يا معروف! انزل إلى عبدي في الصورة
التي خلقتك فيها، فقد أردت شيئاً لوجهي، فأعقبتك عقبى الصابرين
ونجيتك من عدوك.

١٩٠ = فنون العجائب
مجموعة أجزاء حديثية =
حديث أهلث
[٨٤] - أخبرنا أبو زكريا عبد الله بن أحمد البلاذري الطوسي،
حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل المكارزي، حدثنا محمد بن الحسن
ابن قتيبة، حدثني إبراهيم بن مزاحم بن يوسف بن سماك الكتاني،
حدثنا يحيي بن وهب بن غيلان بن يزيد بن نعيم بن أوس الداري،
(٨٤) إسناده ضعيف جداً؛ يحيى بن وهب، عن أبيه، عن جده مجهول، كما في
((المیزان)) (٤١٣/٤)، وفيه مجاهيل أُخر.
وأخرجه القاضي المعافى في ((الجليس الصالح)) (٥/٢-٧) عن يوسف بن محمد
الطويل، حدثنا محمد بن حاتم الجَرْجَرائي، حدثنا سلمة بن صالح الأحمر، عن عثمان بن
عطاء، عن أبيه، عن أبي سفيان، عن تحيم الداري بنحوه مختصراً، إلا أن (أهلث) لم يُسمَّ
فیه .
وإسناده ضعيف؛ عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني ضعيف، وأبوه عطاء بن
ميسرة صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس. وأبو سفيان طلحة بن نافع، صدوق، وسلمة بن
صالح مثله، والجَرْجَرائي ثقة، ولعل آفته يوسف الطويل! إلا أنه توبع!
أخرجه أبو الشيخ في كتاب ((الثواب)» - كما في «كنز العمال)) (١٣٣/٩ رقم ٢٥٣٥٩)
- ومن طريقه الشجري في ((أماليه)) (١٣٢/٢ - ١٣٣) - حدثني أبو محمد عبدالله بن قحطبة
حدثنا محمد بن الصباح حدثنا سلمة بن صالح الأحمر به.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((المتفق والمفترق)) (٩١٨/٢ رقم ٥٥٥) من طريقين عن
الربيع بن سليمان عن حفص بن عبدالله التميمي عن عثمان بن عطاء به وقال: ((ورواه خلف
ابن خليفة الأشجعي عن الربيع عن عثمان بن عطاء نفسه عن أبي سفيان الألهاني عن تميم)).
قلت: وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإِخوان)» (رقم ١٢٥) حدثني سُريج بن يونس
حدثنا سلمة بن صالح عن الربيع عن عثمان به مختصراً، وظهر من هذا الإِسناد إِسقاط
(الربيع) من إِسناد المعافى، ومدار القصة عليه وهو العلة، والله أعلم.
واسناده ضعيف، الربيع بن سليمان، لم يوثقه غير ابن حيان في ((الثقات)) (٢٣٩/٨)
وقال عنه: ((يروي قصة المعانقة)).
ولقوله فيه: (( ... إن الله إذا أحبّ عبداً، وكان دعَّاءً، فدعا؛ يقول الله عز
وجل :... )) إلى قوله: (( .... وما كان من دعائك)) شاهد، ولكنه تالف !.
جـ

١٩١
فنون العجائب
مجموعة أجزاء حديثية
=
حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن تميم الداري، قال:
كنا عند رسول الله وَّجله إذ أقبل رجل من بني عامر، فقام إليه
رجل من الأنصار من جلساء رسول الله وَّله، فاعتنقه وقبَّل كل
واحدٍ منهما جبين صاحبه موضع السجود، والنبي وَ لّ ينظر إليهما
مبتسماً.
فقال تميم: يا رسول الله! ما تقول في الإعتناق للمسلمين؟.
فقال رسول الله وَخاله: ((نعم يا تميم، إن المسلمين إذا التقيا،
فتصافحا، وسلم كل واحد منهما على صاحبه، وفعل كما فعل هذان
تحاتت ذنوبهما عنهما، كما تحات الورق من الشجر يوم الريح
العاصف .
يا تميم! بينما إبراهيم الخليل عليه السلام يرعى غنماً له في جبل
من جبال بيت المقدس إذ هو بصوت رجل يسبح الله ويمجده، فذهل
إبراهيم عن غنمه، وقصد الصوت، فإذا هو برجل طوال يسمى
(أهلث العابد)، طوله ثمانية عشر ذراعاً، فسلم عليه إبراهيم، وقال
له :
أخرج الطبراني في ((الدعاء)) (رقم ٨٧) وفي («الأوسط)) (٩/ رقم ٨٤٣٧) وابن بشران في
=
((أماليه)) - ومن طريقه: عبدالغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) (رقم ٥١) - عن إسحاق
ابن أبي فروة عن محمد بن المنكدر عن جابر - زاد ابن بشران: عن ابن أبي فروة عن يزيد
الرقاشي عن أنس - أن رسول الله وَ لّ قال: ((إنّ العبد يدعو الله - عز وجل - وهو يُحبُّه:
فيقول لجبريل: اقضٍ لعبدي هذا حاجته، وأخرها، فإني أُحبُّ أنْ أسمع صوته، وإنّ العبد
ليدعو الله - عز وجل - وهو يبغضه، فيقول ((اقضٍ لعبدي هذا حاجته بإخلاصه، وعجلها،
فإني أبغض أن أسمع صوته)).
وإسحاق بن أبي فروة، متروك الحديث.

دفنون العجائب
١٩٢
مجموعة أجزاء حديثية =
يا أهلث ! - بعد أن عرف اسمه -، هل بقي من قومك غيرك؟
قال: لا. قال: فمَنْ ربك؟
قال: رب السماء.
قال: فمن رب السماء؟
قال: ربُّ السماءِ اللهُ.
قال: ما دينك؟
قال: الإسلام. قال: فأين قبلتك؟
قال: فأوْمَىء بيده نحو بيت الله الحرام، فسر إبراهيم بذلك.
فقال له إبراهيم: فأين مسكنك؟
فقال: في جبل من جبال بيت المقدس.
قال: فأحب أن أراه.
قال: لن تستطيع. قال: ولم؟
قال: إن بيني وبينه نهراً من ماء، بعيداً غوره، كثيراً ماؤه.
قال له إبراهيم: فأين ممشاك؟
قال: على ذلك الماء.
قال له إبراهيم: فإن الذي ذلله لك قادر على أنْ يسخِّره لي.
فمضيا يمشيان حتى انتهيا إلى بيت (أهلث)، فإذا قبلتُه، قبلة

١٩٣
فنون العجائب
= مجموعة أجزاء حديثية
إبراهيم. فقال له إبراهيم: أي يوم أشد على الناس يا أهلث؟
قال: يوم ينزل الجبار جلَّ جلاله لفصل القضاء، فتوضع
الموازين، وتنشر الدواوين.
قال إبراهيم: صدقت يا أهلث إنه ليوم عظيم، إلا من هونه الله
عليه .
قال إبراهيم: يا أهلث! ادعُ الله أن يُهوِّن علينا هول ذلك اليوم.
قال أهلث: هذا إليك يرحمك الله، إن لي عشر سنين، أدعو
بدعوة لم أرَ لها إجابة.
قال له إبراهيم: يا أهلث إنّ الله إذا أحب عبداً، وكان دعَّاءَ،
فدعا:
يقول الله عز وجل :
(صوت أحبه لا أنكره، امكثوا لقضاء حاجة عبدي.
وإذاكان العبد غير دعَّاء، فدعا يقول الله عز وجل:
صوت أبغُضُه، وأنكره، اقضوا حاجة عبدي، وما كان من
دعاءه)) .
قال: بينا أنا في ذلك الموضع الذي رأيت، رأيت وجهاً عليه
ذؤابتان تضربان خضرةً يرعى غنماً حساناً وبقراً سماناً، فلا أدري أي
الأشياء أحسن؛ الغلام، أم رعيّه!
فإذا هو يسبح الله، ويحمده، ويهلله، ویکبره، ودموعه تسيل،
فدنوت منه، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام.

=فنون العجائب
١٩٤
= مجموعة أجزاء حديثية =
قال أهلث: فقلت: يا غلام لمن هذه البقرة والغنم؟
قال: لإبراهيم.
قالت: ومن إبراهيم؟
قال: إبراهيم خليل الرحمن.
قلت: وما أنت منه؟
قال: ابن ابنه، وهو جدي.
فأنا مبتهل إلى الله عز وجل من ذلك اليوم إن كان له في
الأرض خليل أن يرينه قبل الموت.
قال: فتبسم إبراهيم، ثم قال: يا أهلث، أنا إبراهيمُ الخليلُ،
والخليلُ: هو الصديق.
فقام أهلث قائماً يبكي، فاعتنق إبراهيم وقبَّل موضع السجود،
عند ذلك شهق (أهلث) شهقةً حتى فارق الدنيا، وتولى إبراهيم
أهلث حتى أجنه في حفرته هو وجماعة من ولده.

١٩٥
فنون العجائب
= مجموعة أجزاء حديثية
حديث العجوزين
[٨٥] - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سهل، حدثنا محمد
ابن أحمد بن البراء، حدثنا عبدالمنعم بن إدريس بن سنان، حدثنا أبي
صلى الله
عديله
وسلم
عن جده وهب قال: قال أبو هريرة: قال النبي
((كل الأعاجيب كانت في بني إسرائيل حدثوا عنهم ولا حرج،
فلو حدَّثتكم حديث العجوزين لعجبتم.
قالوا: يا رسول الله! وما العجوزان؟.
قال: كان في بني إسرائيل رجل له امرأة يحبها، ومعها أمِّ
كبيرةٌ، أمَّ سوء، فكانت تغري ابنتها بأم زوجها، وكان زوجها يسمع
منها وکان يحبها .
قالت لزوجها: لا أرضى عنك أبداً حتى تخرج عني أمك،
وكلتا العجوزين قد ذهب بصرهما، فلم تدعه امرأته حتى خرج
بأمه، فوضعها في فلاة من الأرض ليس معها طعام ولا شراب
لتأكلها السباع، ثم انصرف عنها، فلما أمست غشيتها السباع،
فجاءها مَلَكٌ من الملائكة، فقال لها: ما هذه الأصوات التي أسمع
حولك؟
(٨٥) إسناده واهٍ جداً؛ فيه عبدالمنعم بن إدريس، وأبوه، مضى الكلام عليهما برقم
(٨٣).
وأخرجه ابن شاذان في ((معجمه)) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((المنتظم))
(١٦٧/٢-١٦٨) - أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، أخبرنا أبو الحسن محمد بن
أحمد بن البراء به.
وابن البراء هذا، قال عنه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨١/١): ((كان ثقة))، وهو مترجم
في ((ذكر تاريخ أصبهان)) (٢٢٧/٢).

دفنون العجائب
١٩٠
مجموعة أجزاء حديثية =
قالت: خير؛ هذه أصوات إبل، وبقر، وغنم.
قال: خيراً، فليكن. ثم انصرف عنها، فتركها، فلما أصبحت
أصبح الوادي ممتلئاً إبلاً، وبقراً، وغنماً.
فقال ابنها: لو جئت أمي فنظرتُ ما فَعلتْ! فجاء فإذا الوادي
ممتليء إبلاً وبقراً وغنماً.
قال: أي أُمَّه! ما هذا؟ !!
قالت: أي بني! رزق الله هذا وعطاؤه؟ إذ عققتني، وأطعت
امرأتك فيّ، فاحتمل أمه، وساق معها ما أعطاها من الإبل والبقر،
فلما رجع بها إلى امرأته وبمالها .
قالت له امرأته: والله لا أرضى عنك حتى تذهب بأمي،
فتضعها حيث وضعت أمك، فيصيبها مثل ما أصاب أمك.
فانطلق بالعجوز فوضعها حيث وضع أمه، ثم انصرف عنها.
فلما أمست غشيتها السباع، وجاءها المَلَكُ الذي أرسله الله عز وجل
إلى العجوز التي قبلها، فقال:
أيتها العجوز! ما هذه الأصوات التي أسمع حولك؟
قالت: شر والله! وعسر، هذه سباع تريد أن تأكلني.
قال: فشر، فليكن وعسراً. ثم انصرف عنها، فأتاها سبع،
فأكلها، فلما أصبح، قالت له امرأته :
اذهب فانظر ما فعلتْ أمّي.

١٩٧
: فنون العجائب
= مجموعة أجزاء حديثية
فذهب لينظر، فلم يجد منها إلا فضل ما ترك السبع، فرجع
إلى امرأته فأخبرها، فحزنت على أمها حزناً شديداً، وحَمل عظامها
في كساء حتى وضعها ين يدي ابنتها، فماتت كمداً)).
حديث آخر
[٨٦] - أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن حامد الجمال
البلخي، حدثنا إبراهيم بن علي بن بالويه الزنجاني، حدثنا
عبدالرحمن بن محمد البخاري، أخبرني إسرافيل بن عكرمة
الكسائي، حدثنا حاشد بن مالك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي وَخاله قال:
((كانت مجاعة في بني إسرائيل، فمر رجل بكثبان رمل.
فقال: لو كان هذا لي دقيقاً لقسمتُهُ في مساكين بني إسرائيل،
فأوحى الله إلى نبيِّ ذلك الزَّمان: أن قل لفلان:
(٨٦) إسناده واهٍ جدّاً، ولا يصح مرفوعاً.
عثمان بن مطر الشيباني البصري ثم الرُّهاوي المقريء، ضعَّفه ابن معين وأبو داود
والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، انظر: ((الميزان)) (٥٣/٣-٥٤).
وفيه مجاهيل أيضاً والأشبه أن يكون هذا الخبر مقطوعاً.
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (رقم ١٢٥٥) عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال:
مرَّ عابد من بني إسرائيل .... (وذكر نحوه)
وحديث (نية المؤمن خير من عمله)) ورد عن جمع من الصحابة وخرّجتُه في تحقيقي لٍ
(تطهير الطوية)) لعلي القاري، وانظر تعليقي على ((المجالسة)) رقم (١٣٥٧)، والحمد لله
وحده .

١٩٨ =فنون العجائب
= مجموعة أجزاء حديثية =
قد شكرتُ لكَ ما فكَّرتَ، وقبلتُ منك كما لو كان هذا دقيقاً،
فقسمته في مساکین بني إسرائيل)).
قال رسول الله وَاجله: (نية المؤمن خير من عمله)).
حديث الضَّحَّاك
[٨٧] - أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حماد، حدثنا
محمد بن موسى بن حماد، حدثنا أبو جعفر محمد بن أبي السري
الأزدي، حدثنا هشام بن محمد بن السائب بن بشير أبو السائب
الكلبي، حدثنا أبي الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي
الله عنه قال :
لم يملك الدنيا كلها إلا أربعة رهط: مؤمنان وكافران، وكان
المؤمنان: ذوالقرنين وسليمان بن داود عليهما السلام.
والكافران: نمرود بن كنعان، الذي بني المجدل بأرض بابل،
والضحاك بن عدنان.
وتقول الأزد: إنه منهم، وإنه الضحاك بن نضر بن الأزد.
(٨٧) إسناده فيه كذاب، وهو الكلبي، وهو محمد بن السائب، وابنه هشام، قال
الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة وانظر («الميزان))
(٥٥٦/٣و٣٠٤/٤).
ومحمد بن أبي السري هو محمد بن المتوكل الهاشمي، صدوق عارف، له أوهام
كثيرة .
ونحو القصة في ((الأخبار الطوال)) (ص ١٠ - ١١) لأبي حنيفة الدينوري.

١٩٩
: فنون العجائب .
= مجموعة أجزاء حديثية
كان على شرطة ابن حمار بن مالك بن نصر بن الأزد الذي
تضرب به العرب الأمثال في قولهم: (أكفر من حمار، وأشَّد من
حمار)(١).
وتقول العجم إنه منهم، وهو الذي يسمونه الدرواسف، وكان
بالدباوند وكان في أول ملكه أفضل الملوك، وأعدلهم، وأحسنهم،
ذات بين، لا يتظالمون، ولا يبغي بعضهم على بعض، وليس منزل
شريف منهم يعلو على من هو دونه، منازلهم كلهم متلاصقة، قريب
بعضها من بعض متدانية سواء، وكانوا إذا أمسوا تركوا تجاراتهم
وأموالهم في أسواقهم في مواضعها، ليس عليها إغلاق ولا أبواب
احتراس، ولم يكن أحد منهم يتعاطى سرقة، ولا خيانة، ولا غدراً.
وكانوا لا يأكلون شيئاً من اللحمان ولا من الأوداك، إنما
دسمهم الأدهان مما تنبت الأرض، فكانوا لا يمرضون ولا يوصبون،
فكان قد أمهل لهم في طول العمر، فأجلب عليهم إبليس بمردة
شياطينه ليزيلهم عما هم عليه، فلم تقدر الشياطين لهم على شيء
يفتنونهم به أویزیلونهم عما هم فيه.
فقال إبليس: أنا أبو لبنى، أنا لها كما كنت لأبيهم من قبلهم،
فجعل نفسه في صورة غلام أمرد ثم أتى صاحب مائدة الضحاك،
فانتسب إلى أهل بيت مملكته، قد كانوا فيها وفيها غير من الأحقاف،
فبادوا، وخربت ديارهم، وبقي ذكرهم.
وقال له: إني أحبَّ أن أنضم إليك، وأكون في خدمتك،
(١) انظره في ((جمهرة الأمثال)) (٢ / ١٧٧) رقم (١٤٩٢) لأبي هلال العسكري،
و((مجمع الأمثال))(٣ / ٦٩) رقم (٣٢٠٣) و((الدرة الفاخرة»(٢ / ٢٥٣).

=فنون العجائب
٢٠٠
مجموعة أجزاء حديثية =
ومؤونتي يسير، وإن عظمت احتملتها لك، فانظر المواضع التي تحت
يدي، فكن في أحبها إليك فأوصى به صاحب المطبخ.
وقال: لا يكونن أحد ممن قبلك آثر عندك في كل الحالات، ولا
تكلفه من العمل إلا ما نشط له؟ فإنه من أبناء الملوك لا يقوى على
العمل؟ فجعلوه الذي يغسل القدور والقِصاع، فيكفي عشرين غلاماً
منهم أعمالهم، ثم ارتفع من ذلك إلى الطبخ، فجعل يطبخ في اليوم
الواحد ما كان يطبخ قطيع منهم، ويعمل جميع الأعمال حتى صار
عندهم كالرئيس لهم المطاع فيهم، فأخبروا صاحب مائدة الضحاك
بأمره، فدعا به، فسائله، وناطقهُ، وأعجب بظرفه، ولباقته فأوصى
وكيله أن يحسن إليه ويتعاهده بجميع ما يحتاج إليه، فلما وثق القوم
به، واطمأنوا إليه، قال يوماً لصاحب مائدة الضحاك:
إنا وجدنا في كتب الماضين من القرون الخالية صفة طعام يأكله
الملوك وأهل تلك الأزمنة من قبلنا فكان ينبت اللحم، ويشدّه ويلقي
الشحم على المفاصل، ويخمص البطن، ويذبح المتن، ويطيب
النفس، ويقويها، ويجد القلب، فإن شئت اتخذت للملك منه، فإن
أعجبه، ووافقه، وإلا أعرضت عنه.
قال: فافعل.
قال: فعمد إلى هذا النغران - وهي العصافير النقارة - فنتف
ريشها ، وشق بطونها، فرمي بأمعائها، وقطع رؤوسها، وجعلها في
المناحيز، فدقها حتى رضها، ثم عصرها، وجعلها في القدر، فلما
أكله الملك وجد طعماً لم يجد مثله في طعام قط أكله مثله.
فقال لصاحب مائدته: ويحك! ما أكلت طعاماً قط ألذ وأشهى