Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
فوائد مكرم البزاز
٧٤٩- (٢٣٣) حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ سهلِ بنِ زُرَیقِ سنةَ ثمانٍ
وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا مهديُّ بنُ حفصِ الصوفيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ
بنِ عمرَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِوََّ: ((غيِّوا الشَّيبَ تَقلبوهُ سَواداً)» (١).
٧٥٠ - (٢٣٤) حدثنا إسماعيلُ بنُّ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ بنُ
أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةً، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها
أنَّهَا قالتْ:
قالَ النبيُّ ◌ََّ لأَزواجِهِ: ((تَتبعُني أَطُولُكنَّ يَداً)).
قالتْ عائشةُ: فكُنا إذا اجتمعنا في بيتِ إِحدانا بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ وَل
نمُدُّ أَيدَنا في الجدارِ نَتطاولُ، فلم نزلْ نفعلُ هذا حتى تُوفِيتْ زينبُ بنتُ
جحشِ بنِ رِئابٍ، وكانَت امرأةً قَصيرةً، ولم تكنْ أَطولَنا، فعَرفْنا حينئذٍ أنَّ النبيَّ
وَّ إِنَّمَا أَرادَ بطولِ اليدِ الصدقةَ، قالتْ: وكانتْ زينبُ امرأةً صَناعَ اليدِ،
فكانَت تَدبغُ وتَخرزُ وتَصدقُ به في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ(٢).
(١) أخرجه الخطيب (٥ / ٢٩٨) من طريق المصنف به.
والقاسم بن عبدالله بن عمر متروك.
وهو مخالف لرواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم (٢١٠٢) وغيره: غيروا هذا بشيء
واجتنبوا السواد.
(٢) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٠٨)، والطبراني ٢٤/ (١٣٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٠٨٦)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ٥٤)، و((معرفة الصحابة)) (٧٤٢١)،
والحاكم (٤ / ٢٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وهو عند مسلم (٢٤٥٢) من وجه آخر عن عائشة مختصراً.

٣٤٢
فوائد مكرم البزاز
٧٥١- (٢٣٥) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ:
أخبرنا شريكٌ، عن هشامِ بنِ عروةً، عن عمرةَ، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها،
عن النبيِّ وَّه قالَ: ((يَجِرُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرمُ مِن الولادةِ))(١).
٧٥٢ - (٢٣٦) حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ سهلِ بنِ زُرَیقِ: حدثنا
سَعدويه: حدثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ: حدثنا ابنُ إسحاقَ(٢): حدثنا عبدُاللهِ بنُ أبي
عَتيقِ(٣)، عن عمرةَ، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا تَلا رسولُ اللهِ وَّهِ القصةَ التي نزلَ بها عُذري أَمَرَ بَرَجلينِ وامرأةٍ
كَانوا أَذاعوا الفاحشةَ، فجَلَدوهم الحدَّ.
٧٥٣- (٢٣٧) حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ / عيسى بنِ عليٍّ بنِ ماهانَ
[٧٩/ ب]
(١) ذكره الدار قطني في ((علله)) (٣٨٣٢)، ثم قال: وخالف شريكاً جماعة منهم: علي بن
هشام، وعبدالله بن داود، وأبوأسامة، وحميد بن الأسود، فرووه عن هشام، عن عبدالله
بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
وكذلك أخرجه مسلم (١٤٤٤)(٢) من طريق هشام بن عروة.
وكان قد أخرجه قبل، وكذا البخاري (٢٦٤٦) من طريق مالك، عن عبدالله بن أبي
بکر بن حزم مطولاً.
(٢) في الأصل: أبو إسحاق. وعليها علامة التضبيب.
(٣) هكذا في الأصل.
وقد أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٨/ ٢٥٠)، و((الدلائل)) (٤/ ٧٤) من طريق
يونس بن بکیر،
وأبوداود (٤٤٧٤)، والترمذي (٣١٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣١١)، وابن
ماجه (٢٥٦٧)، وأحمد (٦/ ٣٥، ٦١)، والطبراني ٢٣/ (٢٦٣)، من طريق ابن أبي
عدي،
كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
عن عمرة به.

٣٤٣
فوائد مكرم البزاز
الرَّازي: حدثنا أبو غسانَ محمدُ بنُ عَمرو زُنيجٍ: حدثنا يحيى بنُ مغيرةً: حدثنا
جريرٌ، عن الأعمشِ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِّهِ قالَ: «لمَّا أُسريَ بي دخلتُ الجنةَ، فناوَلَني جبريلُ
تفاحةً، فانَفلقتْ بنصفينِ فخرجَتْ مِنها حَوراءُ، فقلتُ لها: لِمَن أنتِ ؟ فقالتْ:
لعليٍّ بنِ أبي طالبٍ))(١).
٧٥٤ - (٢٣٨) حدثنا جُنيدُ بنُ حكيمٍ بنِ جُنيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ
الرُّزِّي: حدثنا يحيى بنُ راشدٍ، عن الجُريريِّ، عن لَقيطٍ، عن أبي أمامةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهَِّّ: «الخيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ))(٢).
٧٥٥ - (٢٣٩) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا عبادُ بنُ
صهيبٍ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ: أخبرني أبي: حدَّثتني عائشةُ رضي اللهُ عنها،
أنَّ عمَّها مِن الرَّضاعةِ أَخا بَني القُعيسِ استَأذنَ عَليها بعدَ ما ضُربَ
الحجابُ، فَأَبت أَن تأذَنَ له حتى يأتيَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِتَستأذِنَه، فلمَّا دخلَ
رسولُ اللهِ وَِّ ذَكرَتْ ذلكَ له وقالتْ: جاءَ أَخو بَني القُعيسِ فَرَددتُهُ حتى
أَستأذنَكَ، فقالَ: ((أَلِيسَ بعمِّكِ ؟)) قالتْ: إنَّما أَرضعَتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني
الرجلُ، فقالَ: ((إِنَّه عمُّكِ، فليَلجْ عليكِ))(٣).
(١) أخرجه الخطيب (٤ / ٢٧٨)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٦١٨) من طريق
المصنف به.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح .... وعطية قد ضعفه هشيم وأحمد ويحيى.
وقال الذهبي في ترجمة أحمد بن عيسى شيخ المصنف في ((الميزان)) (١ / ١٢٧): هذا
كذب.
(٢) يحيى بن راشد البصري ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني (٧٩٩٤) مطولاً.
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) (٧) من طريق هشام بن عروة به.

٣٤٤
فوائد مكرم البزاز
٧٥٦ - (٢٤٠) حدثنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ محمدِ الأَنْجُذانيُّ: حدثنا إبراهيمُ
بنُ الفضلِ يَعني ابنَ أبي سُويدٍ: أخبرنا عبدُالواحدِ بنُ زيادٍ، عن طلحةَ بنِ
يحيى، عن موسى بنِ طلحةَ، عن عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
جاءتْ قريشٌ إلى أبي طالبٍ فَقالوا له: إنَّ ابنَ أَخيكَ يأْتينا في كعبَتِنا ونادِينا
ويُسمعُنا هناكَ ما نكرهُ، فإنْ رَأيتَ أَن تَكُفَّه عنَّا فافعَلْ، فقالَ لي: يا عَقِيلُ،
التمِسْ لي ابنَ عمِّكَ.
[ ٨٠/ أ]
قالَ: فخَرجتُ / مِن كِنسٍ (١) مِن أكناسِ شِعبٍ أبي طالبٍ - أو قالَ: كباءٍ
مِن أكباءِ شعبٍ أبي طالبٍ - حتى أتيتُه فقلتُ: إنَّ عمَّكَ يَدعوكَ، فانطَلقَ
مَعي يطلبُ الفيءَ ( يَطأُ فيه؟)(٢) فلا يقدرُ عليه، حتى دَخلَ على أبي طالبٍ،
فلمَّا رآهُ أبو طالبٍ قالَ: ابنَ أَخٍ، واللهِ ما علمتُ إِنْ كُنتَ لِي لَمُطيعاً، وقَدْ جاءَ
قَومُكَ يَزعمونَ أَنَّكَ تأْتيهم فيَّ كعبَتِهم ونادِيهم فتُسمِعُهم ما يَكرَهونَ، فإِن
استَطعتَ أَن تكُفَّ عَنهم فافعَلْ، فقالَ ببصرِهِ إلى السماءِ وقالَ: ((أَيْ عَم، واللهِ
ما أَنَا بِأَقدَرَ على أَن أَدعَ ما بُعثتُ به مِن أَحْدِكم أَن يَقتبسَ مِن هذه الشمسِ
شُعلةً مِن نارٍ)). فقالَ: واللهِ إنِّ لأَعلمُ أَنَّ ما تقولُ حقٍّ، وأَنَّكَ ما كَذبتَ قَطُّ،
وإنّ لأَحقُّ مَن اقتَدى بكَ(٣).
(١) هكذا في الأصل. وقال في ((النهاية)) (٤ / ١٤٢): الكبس: بيت صغير، ويروى بالنون
من الكناس وهو بيت الظبي.
(٢) عند الطبراني في ((الأوسط)): بطاقته. وعند الحاكم: يمشي فيه.
(٣) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٥١١)، و((الأوسط)) (٨٥٥٣)، وأبويعلى (٦٨٠٤)،
والبزار (٢١٧١)، والحاكم (٣/ ٥٧٧)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٢/ ١٨٦) من طريق
طلحة بن یحیی به.
وقال الهيثمي (٦/ ١٥): ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وحسنه الحافظ في ((المطالب)) (٤٢٢٧)، والألباني في ((الصحيحة)) (٩٢).

٣٤٥
فوائد مكرم البزاز
٧٥٧- (٢٤١) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ: حدثنا أحمدُ بنُ
حاتم الطويلُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عبدِ القدوسِ، عن الأعمشِ، عن عبد الرحمنِ
بِنِ ثَرْوانَ، عن زاذانَ قالَ: قَالَ عبدُ اللهِ:
جمعَ رسولُ اللهِنَّ بِينَ الأُولى والعصرِ، وبينَ المغربِ والعشاءِ، فقيلَ له،
فقالَ: ((إنِّي صنعتُ لكَي يكونَ (لا حرج؟)(١)).
٧٥٨- (٢٤٢) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ إملاءً: أخبرنا
يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أَنَّه صلَّى مَع رسولِ اللهِ وَّه بالمزدلفةِ المغربَ والعشاءَ بإقامةٍ، لم يُنادِ فيما
بينَهما إلا بالإقامةِ، ولم يَتطوَّعْ بينَهما، ولا على إثرٍ واحدةٍ مِنهما(٢).
٧٥٩ - (٢٤٣) حدثنا ابنُ بُردِ الأَنطاكيُّ أبو الوليدِ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ:
حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي حازمِ المَدنيّ، عن سهلِ بنِ سعدٍ / الساعديِّ [٨٠/ب]
قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى النبِّ ◌ََّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، دُلَّني على عملٍ إذا أنا عملتُهُ
أَحَبَّنَي اللهُ عزَّ وجلَّ وأَحبَّني الناسُ، قالَ: ((ازهَدْ في الدُّنيا يحبَّكَ اللهُ، وازهَدْ
فيما في أيدي الناسِ يحِبَّكَ الناسُ))(٣).
(١) في الأصل: مرح، وعليها علامة التضبيب. وقبلها كلمة غير واضحة.
وعند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٢٥): صنعته لئلا تكون أمتي في حرج.
وفي ((الأوسط)) (٤١١٧): صنعت هذا لكي لا تحرج أمتى.
وكلاهما من طريق عبدالله بن عبدالقدوس، وقد ضعِّف.
وانظر ((الصحيحة)) (٢٨٣٧)، و((الضعيفة)) (١٢١٢).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٧٣) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٤١٠٢)، والطبراني (٥٩٧٢)، والحاكم (٤/ ٣١٣)، والبيهقي

٣٤٦
فوائد مكرم البزاز
٧٦٠ - (٢٤٤) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ الرَّازي: حدثنا محمدُ
بنُ حميدٍ: حدثنا زافرُ بنُ سليمانَ: حدثنا محمدُ بنُ عُيِينَةَ - قالَ أبو عبدِ اللهِ:
هذا أَخو سفيانَ -، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدِ الساعديِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهَِّ: «أَناني جبريلُ فقالَ: يا محمدُ، عِشْ ما عِشتَ فإنَّكَ
ميتٌ، وأَحبِبْ مَن أَحببتَ فإنَّكَ مُفارقُه، واعمَلْ ما عملتَ فإنَّكَ مُجْزاً به، ثم
قالَ لي: يا محمدُ، شَرفُ المؤمنِ قيامُهُ بالليلِ، وعِزُّه استِغناؤُهُ عن الناسِ))(١).
٧٦١ - (٢٤٥) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُّ: حدثنا أحمدُ بنُ
عمرانَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن الأعمشِ، عن شقيقِ قالَ: سمعتُ عُيِينَةً
بنَ حصنِ الفَزاريَّ يقولُ: أَنا ابنُ الأَشياخِ الشُّمِّ، فقالَ له عبدُ اللهِ: ذلكَ يوسفُ
بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عليهم السلامُ، فسكتَ عُبينةٌ(٢).
٧٦٢ - (٢٤٦) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ
بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عَمرةً، وهشامِ بنِ عروةَ
في ((الشعب)) (١٠٠٤٣) (١٠٠٤٤) (١٠٠٤٥)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٣/ ٢٥٢ -
٢٥٣)، وابن عدي (٣/ ٣١)، والعقيلي (٢ / ١٠)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
(١٣٥٢) من طريق سفيان الثوري به.
وصححه بطرقه الألباني في ((الصحيحة)) (٩٤٤).
(١) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٢٧٨)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٣/ ٢٥٣)، والحاكم
(٤ / ٣٢٤ - ٣٢٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٠٥٨) من طريق زافر بن سليمان به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني في ((الصحيحة)) (٨٣١) ثم
حسنه بشواهده.
(٢) أخرجه الدار قطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢/ ١٣٧) من طريق أحمد بن عمران به.
وأخرج الطبراني (٨٩١٦)، والحاكم (٢/ ٥٧١) من طريق أبي الأحوص، أن أسماء
بن خارجة قال: أنا ابن الأشياخ ...

فوائد مكرم البزاز
٣٤٧
عن أبيه، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها قالتْ:
إنِّي لأَعجبُ ممن يأكُلُ الغرابَ وقَد أَذِنَ النبيُّ ◌َّه في قتلِهِ للمُحرِمِ، وقد
سمَّاهُ فاسقاً، واللهِ ما هو مِن الطيِّبَاتِ(١).
٧٦٣ - (٢٤٧) حدثنا أبو الوليدِ بنُ بُردٍ: حدثنا الهيثمُ يَعني ابنَ جميلٍ:
حدثنا شريكٌ، عن هشامٍ / بنِ عروةً، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
مَن يأكُلُ الغرابَ وقَد سمَّاهُ رسولُ اللهِِّ فاسِقاً!(٢)
[٨١/ أ]
٧٦٤ - (٢٤٨) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدٌ
بنُ الصلتِ، عن منصورِ بنِ أبي الأَسودِ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن
علقمةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
كانَ النبيُّ وَّهِ ينامُ وهو ساجدٌ، وكانَ ممّا يُعرفُ نومُه بنَفْخِهِ، ثم يَقومُ
فيَمضي على صلاتِهِ(٣).
٧٦٥ - (٢٤٩) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ بنِ خالِدِ النَّخعيُّ: حدثنا يحيى (٤) بنُ
(١) أخرجه البزار (١٢١٤ - زوائده)، والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق إسماعيل بن أبي
أویس به.
وقال الهيثمي (٤ / ٤٠): ورجاله ثقات. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٢٤٨)، والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق الهيثم بن جميل به.
وصححه البوصيري والألباني.
وقال الدار قطني في ((علله)) (٤ / ٢٤٢): والصحيح هشام عن أبيه مرسل.
وكذلك أخرجه البيهقي (٩/ ٣١٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٤)، وأبويعلى (٥٣٧٠)، والبزار (١٥٢٠)، والطبراني
(٩٩٩٥) من طريق منصور بن أبي الأسود به.
وانظر رواية أحمد من طريق إبراهيم النخعي ١/ ٤٢٦ (٤٠٥١) (٤٠٥٢).
(٤) في الأصل: علي، وعليها علامة التضبيب. والمثبت من الهامش إشارة إلى نسخة

٣٤٨
فوائد مكرم البزاز
موسى البَلخيُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عمرَ
بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنه،
أَّه سألَ رسولَ اللهِوَّ: كيفَ تقسمُ للجدِّ؟ فقالَ: «ما مَسألتُكَ، إنِّي
الأَظُنُّ لتَموتَنَّ قبلَ أَن تَعلَّمَها))(١).
٧٦٦ - (٢٥٠) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ:
أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ،
عن النبيِّ وَِّ قالَ: ((لا يَخرجُ أَحدٌ بعدَ أذانٍ مِن المسجدِ إلا لِحاجةٍ إلا
منافقٌ))(٢).
٧٦٧- (٢٥١) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا الأَخنَسِيُّ قالَ:
سمعتُ أبا بكرٍ بنَ عياشٍ قالَ: سمعتُ أبا إسحاقَ السَّبيعيَّ يقولُ: ذَهَبت
الصلاةُ مِني، وضَعفتُ ودَقَّ عَظمي، إنْ كنتُ اليومَ أَقومُ فأُصلي ما أقرأُ إلا
بالبقرة وآلٍ عمرانَ (وأَنا؟) قائمٌ.
أخرى، وبجانبها: وهو الأصح.
قلت: فهو على هذا يحيى بن موسى خت المتقدم (٧٣٠).
(١) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٢٤٥) من طريق عبدالرحمن بن حرملة به.
وقال الهيثمي (٤ / ٢٢٧): ورجاله رجال الصحيح، إلا أن سعيد بن المسيب اختلف
في سماعه من عمر.
(٢) أخرجه أبوداود في ((المراسيل)) (٢٥)، وعبدالرزاق (١٩٤٦)، والبيهقي (٣/ ٥٦) من
طريق عبدالرحمن بن حرملة به. وعند عبدالرزاق قصة.
ووصله الطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٤٢) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وفي «الموطأ)) (١ / ١٦٢) عن مالك، أنه بلغه أن سعيد المسيب قال: يقال: لا يخرج
أحد ...

٣٤٩
فوائد مكرم البزاز
٧٦٨ - (٢٥٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ
مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ موسى(١) عليه السلامُ: يا ربِّ، مَن هذه
الأُمةُ المرحومةُ ؟ قالَ: أُمةُ أحمدَ، يَرضونَ بالقليلِ مِن العطاءِ، وأَرضى مِنهم
بالقَليلِ مِن العملِ، وأُدخلُهم الجنةَ بأَن يَقولوا: لا إلهَ إلا الله.
٧٦٩ - (٢٥٣) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدِ التَّغلبيُّ: حدثنا الأَخَسِيُّ:
حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ محمدٍ: حدثنا ليثُ بنُ أبي سُليمٍ، أنَّ بلالاً العَبسيَّ كانَ
يَقومُ / بقَومِه في شهرِ القيامِ فيَقرأُ بهم رُبعَ القرآنِ، ثم يَنصرفُ فِيَقولونَ: لَقد [٨١/ب]
خَفَّفَ الليلةَ(٢).
٧٧٠ - (٢٥٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ
مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ عيسى بن مريمَ وَّ: يا ربِّ، مَن هذِه
الأُمةُ ؟ قالَ: أُمةُ أحمدَ، حُكماءُ عُلماءُ، كأنَهم مِن الفقِهِ أَنبياءُ(٣).
٧٧١ - (٢٥٥) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحِ الَدائنيُّ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ:
حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ [أبي] (٤) أُويسَِ المَدنيُّ: حدثني الزُّهريُّ، عن
عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ أَنَّه كانَ يُقْرِئُ عبدالرحمنِ بنَ عوفٍ
في خلافةِ عمرَ رضي اللهُ عنه، قالَ: فلم أَرَ رَجلاً يجدُ مِن الاقْشَعْرِيرةِ ما يجدُ
عبدُالرحمنِ عندَ القِراءةِ.
(١) هكذا في الأصل. وقد أخرجه ابن عساكر مع الحديث الآتي (٧٦٩) وفيه: عيسى.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٥٠٥) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٧ / ٣٨٢) من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه
به. وفيه أيضاً الأثر المتقدم (٧٦٧).
(٤) في الأصل: بن أويس، وعليها علامة التضبيب.

٣٥٠
فوائد مكرم البزاز
قالَ ابنُ عباسٍ: فجئتُ أَلتمسُ عبدالرحمنِ بنَ عوفٍ يوماً فَلم أجدْهُ،
فانتَظرتُه في بيتِه حتى رجعَ مِن عندِ عمرَ بنِ الخطابِ، فلمَّا رجعَ قالَ: لقَد
رأيتُ رَجلاً آنفاً عندَ عمرَ بنِ الخطابِ قالَ كَذا وكذا، وهو يومَئذٍ في آخرِ
حجةٍ حجَّها عمرُ رضي اللهُ عنه، فذكرَ عبدُالرحمنِ لابنِ عباسٍ أنَّ رَجلاً أَتِى
عمرَ رضي اللهُ عنه فأخبَرَه أنَّ رَجلاً قالَ: واللهِ لو قَد ماتَ عمرُ، فقالَ عمرُ
حينَ بلَغَه ذلكَ: إنِّي لقائمٌ إِن شاءَ اللهُ العَشيةَ في الناسِ فَمُحذِّرُهم هؤلاءِ
الذينَ يُريدونَ أَن يَغْتَصبوا الناسَ أَمَرَهم.
قالَ عبدُالرحمنِ: فَقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تَقلْ ذلكَ يومَكَ هذا، فإنَّ
الموسمَ يَجمعُ رَعاعَ الناسِ وغَوغاءَهم، فإنَّهم الذينَ يَغلبونَ على مجلسِكَ،
فَأَخشى إِن قلتَ اليومَ مَقالةً أَن يَطيروا بها ولا يَعُوها ولا يَضَعوها على
[٨٢/أ] مواضِعِها، ولكنْ / أَمهِلْ حتى تَقدَمَ المدينةَ، فإنَّهَا دارُ الهجرةِ والسُّنةِ، وتَخلصَ
بِعُلماءِ الناسِ وأَشرافِهم، وتَقولَ ما قُلتَ مُتمكِّناً، فيَعوا مقالَتَكَ ويَضَعوها
على مَواضِعِها، فقالَ عمرُ رضي اللهُ عنه: واللهِ لئنْ قَدمتُ المدينةَ صالِحاً
لأُكلِّمنَّ بها الناسَ في أولِ مَقَامٍ أَقومُهُ.
فقالَ ابنُ عباسٍ : فلمَّا قِدِمْنا المدينةَ في عقبٍ ذي الحجةِ وجاءَ يومُ الجمعةِ
هَجَّرتُ لِمَا أَخْبَرني عبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ، فوجدتُّ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عَمرو
بنِ ثُقيلٍ قَد سبَقَني بالتَّهجيِ، فجلَسَ إلى جنبِ المنبرِ الأيمنِ وجلستُ إلى جانبِه
تمسُّ رُكَبَتِي رُكَبَتَه، فلم يَلبثْ أَن خرِجَ عمرُ رضي اللهُ عنه فَأَقبلَ ثم صعدَ
لمنبرَ، فَقُلتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبلٌ: أمَا واللهِ لِيَقولَنَّ أَميرُ المؤمنينَ مَقالَةً
لم يَقُلْها أحدٌ قبلَه، فَأَنكرَ ذلكَ سعيدُ بنُ زيدٍ وقالَ: ما عَسى أَن يَقولَ ما لم
يَقلْهِ مَن قَبلَه؟

٣٥١
فوائد مكرم البزاز
فلمَّا أَن جلسَ عمرُ على المنيرِ أَذَّنَ الْمُؤذنُ، فلمَّا أَن سكتَ الْمُؤذنُ قامَ
فتَشْهَّدَ فَأَثنى على اللهِ عزَّ وجلَّ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ فإنّ قائلٌ لكم
مَقالةً قُدِّرَ لِي أَن أَقولَها، لا أَدري لعلَّ ذلكَ بينَ يدَي أَجلي، فمَن عقَلَها
ووَعاها فليُحدثْ بها حيثُ انْتَهت به راحلتُهُ، ومَن خشِيَ أَن لا يَعيَها فلا أُحُّ
له أَن يَكذبَ عليّ.
إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعثَ محمداً ◌َِّ بالحقِّ، وأَنزلَ عليه الكتابَ، فكانَ فيما
أَنزَلَ عليه آيةَ الرجم، فقَرأناها وعَقلناها ووَعيناها، ورجمَ رسولُ اللهِ ◌ِّ
ورَجمنا بعدَه، فَأَخشىَ أَن يطولَ / بالناسِ زمانٌ وأَن يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نَجدُ [٨٢/ب]
الرَّجمَ في كتابِ اللهِ، فيَضلوا بتركِ فريضةٍ أَنزلهَا اللهُ، فإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ
عزَّ وجلَّ حقٍّ على مَن زَنى إِذا أُحصِنَ مِن الرجالِ والنساءِ إذا قامَت البينةُ أو
كانَ الحَبَلُ والاعترافُ، ثم إِنَّا قَد كنَّا نقرأُ: (لا تَرغَبوا عن آبائِكم، فإنَّ كُفراً
بكم أَن تَرغَبوا عن آبائِكم).
ثم إنَّ رسولَ اللهِّ قالَ: ((لا تُطروني كما أُطرِيَ ابنُ مريمَ، فإنَّمَا أَنَا
عبدُاللهِ، فقُولوا: عبدُاللهِ ورسولُه)).
ثم إنَّه قَد بلَغَني أنَّ قائلاً مِنكم يقولُ: لو قَد ماتَ عمرُ لقَد بايعتُ فلاناً
وفلاناً، فَلا يَغرر امرءاً أَن يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ (١) وليسَ مِنكم مَن تُقطَعُ له
الأَعناقُ مثلُ أبي بكرٍ، فإنَّه كانَ مِن خَيرِنا حينَ تُوفِيَ رسولُ اللهِوَّهِ، إِنَّ فلاناً
وفلاناً تَخَلَّفوا(٢) عَنه ومَن مَعهما تَخْلَّفوا عنَّا، وتَخَلَّفت الأَنصارُ فاجتمعوا في
(١) هكذا في الأصل، وعليها علامة التضبيب. وعند البخاري وغيره: أن يقول إنما
كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقی شرها.
(٢) في الأصل: ما تخلفوا. وعلى ((ما)) علامة تضبيب. والمثبت موافق لما في المصادر.

٣٥٢
فوائد مكرم البزاز
سَقِيفَةِ بَني ساعدَةً، واجتَمعَ المهاجِرونَ إلى أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه، فقلتُ لأبي
بكرٍ : انطلِقْ بنا إلى إِخوانِنا هؤلاءِ مِن الأَنصارِ، فانطلَقْنا نَؤُمُّهم حتى إذا دَنونا
مِنْهم لقيَنا مِنهم رَجلانِ صالِحَانٍ، فذَكرا لنا الذي صنعَ القومُ وقَالا: أينَ
تُريدونَ يا معشرَ المهاجِرِينَ ؟ فقُلتُ: نُريدُ إِخوانَنا هؤلاءِ مِن الأَنصارِ، قَالا:
فَلا عَليكم أَن تَقرَبوهم يا معشرَ المهاجِرينَ، اقْضُوا أَمرَكم بينكم، فقُلتُ:
والله لنأْتِنَّهم.
فانطلَقْنا حتى أَتيناهُم وهُم في سَقيفةِ بَني ساعدَةَ، وإِذا بينَ أَظهُرِهم
[٨٣/ ١] رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، قلتُ: مَن هذا؟ قَالوا: هذا سعدُ بنُ / عُبادةَ، قُلتُ: فَما له ؟
قَالوا: هو وَجِعٌ، فلمَّا سكَتْنَا تَكلَّم خطيبُ الأَنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أَهلُه
ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فنحنُ أَنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأَنتم يا معشرَ المهاجِرِينَ
رَهطٌ مِنَّا وقَد دفَّتْ دافَّةٌ مِن قَومِكم.
فلمَّا قَضى مَقالَتَه أَردتُ أَن أَتكلَّمَ، وكنتُ قَد زوَّرتُ مَقالةً قَد أَعجبَتْني
أُرِيدُ أَن أَقومَ بها بينَ يدي أبي بكرٍ، وكنتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحَدِّ،
فلمَّا أَردتُ أَن أَتكلَّمَ قالَ أبوبكرٍ رضي اللهُ عنه: على رِسْلِكَ، فكرهتُ أَن
أُغضِبَه، فتكلَّمَ أبوبكرٍ، وكانَ أَحلمَ مِني وأَوقَرَ، واللهِ ما تَركَ مِن كلمةٍ
أَعجبتني في تَزويري إلا تكلّمَ بمثلِها وأَفضلَ في بَدیهِتِهِ حتی سکتَ.
تشهَّدَ أبوبكرٍ وأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فَمَا ذَكرتُم
فيكم مِن خيرٍ فأنتُم له أَهلٌّ، ولا تَعرفُ العربُ هذا إلا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ،
هم أَوسطُ العربِ نَسباً وداراً، وقَد رَضيتُ لكم أحدَ هذَينِ الرَّجلَينِ فبايِعُوا
أيَّهما شئتُم، وأَخذَ بَيَدِي وبيدِ أبي عبيدةَ بنِ الجَرَّاحِ وهو جالسٌ بينَنَا، فلم
أَكرهْ مما قالَ غيرَها، كانَ واللهِ لأَن أُقدَّمَ فتُضربَ عُنقي لا يُقرِّبني ذلكَ إلى إثمِ

٣٥٣
فوائد مكرم البزاز
أَحبَّ إليَّ مِن أَن أتأمَّر على قومٍ فيهم مثلُ أبي بكرٍ، إلا أَن تَغيََّ نَفسي عندَ
الموتِ.
فلمَّا قَضى أبوبكرٍ مقالتَه قالَ قائلٌ مِن الأَنصارِ: أَنا جُذَيلُها المُحكَّكُ
وعُذيقُها المُرَجَّبُ، مِنا أميرٌ ومِنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ.
/ قالَ عمرُ رضي اللهُ عنه: فكثُرَ اللغَطُ وارتفَعَت الأصواتُ حتى أَشفقتُ [٨٣/ب]
الاختلافَ، فقلتُ لأبي بكرٍ رضي اللهُ عنه: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بكرٍ ، فبسَطَ أبوبكرٍ
يدَه فبايعْتُه وبايَعَه المهاجِرونَ والأَنصارُ.
فَنَزونا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقالَ قائلٌ مِن الأَنصارِ: قَتلتُم سعدَ بنَ عُبادةَ،
فقالَ عمرُ: وإِنَّا واللهِ ما فيما ( صرنا؟)(١) مِن أَمرِنا رأينا أمراً أَقوى مِن مُبايعةٍ
أبي بكرٍ، خَشينا إِن فارَقْنا القومَ قبلَ أَن تَكونَ بيعةٌ أَن نُخالِفَهم فيكونَ فساداً،
فلا يَقولنَّ امرؤٌ في بیعِ أبي بكرٍ .
قالَ الزُّهرِيُّ: وأخبرني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ الرَّجلَينِ الأَنصاريينِ اللذَينِ
لَقيا المهاجِرِينَ: عُويمُ بنُ ساعدةَ ومَعنُ بنُ عديِّ العَجلانیانِ.
قالَ الزُّهرُّ: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيبِ: إنَّ الذي قالَ يومَئذٍ: أَنَا جُذَيلُها
الْمُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: حُبابُ بنُ المنذرِ، رَجُلٌ مِن بَني سلمةَ(٢).
آخِرُ الجزءِ
(١) في مصادر التخريج: حضرنا.
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٣٠) من طريق الزهري به. ليس فيه قول الزهري عن عروة
وسعيد بن المسيب في آخره.
و هما عند أحمد (١،/ ٥٥-٥٦)، وابن حبان (٤١٤).

٣٥٤
فوائد مكرم البزاز
والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
وصلواتُه على رسولِه سيدنا المُصطَفى محمدٍ وآلِهِ وسلَّمَ تسليماً
وحسبنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
ربِّ اختِمْ بخيرٍ

الفهارس
فهرس الآيات القرآنية
فهرس الأحاديث والآثار
فهرس الأشعار
فهرس الأعلام
فهرس الموضوعات

فهرس الآيات
٣٥٧
فهرس الآيات القرآنية
الآية
السورة
رقم الحديث
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾
الفاتحة: ٢
٢٥١
﴿ مَلِكِ يَوْمِ الَّذِينِ﴾
الفاتحة: ٤
٢٥١
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلِينَ ﴾
الفاتحة: ٧
٢٥١
﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن
رَّبِّكُمْ ﴾
البقرة: ١٩٨
٣٩٣
﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَّى شِئْتُمْ﴾
البقرة: ٢٢٣
١٦٧
البقرة: ٢٦٨
٥٧١
﴿الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَأَةِ
وَاَللَّهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ﴾
آل عمران: ٧
٢٣٧
آل عمران: ١٠٤
١٥٩
هُوَ اُلَّذِىَّ أَنَزَلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ تُحْكَمَتُ ﴾
﴿
وَلْتَكُنْ مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِْغَرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ﴾
آل عمران: ١٤٤
٧٠٦
﴿ وَمَا مُحَمَّدَّإِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْنِ مَّاتَ
أَوْ قُتِلَ أَنقَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِّكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَن
يَضُرَّ اللّه شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّكِرِينَ﴾
﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَاُلْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ اُلَّيْلِ وَاُلنَّهَارِ
لَيَتِ ﴾
آل عمران: ١٩٠
٣٩٦
◌ْ صِرَطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾
الفاتحة: ٧
٢٥١
الفاتحة: ٧
٦٠٨
﴿﴿وَلَ الضَّآلِّينَ ﴾

٣٥٨
فهرس الآيات
﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾
النساء: ٦
٧٠٣
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهًا﴾ النساء: ١٩
٢٨٢
﴿وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِىّ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَتُكُم
النساء: ٢٣
٥٤٠
مِنَ الرَّضَعَةِ﴾
﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ، ﴾
النساء: ١٢٣
٥١٥
﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّاهَهُنَا فَعِدُونَ ﴾
المائدة: ٤ ٢
٤٧٨
يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ
إِذَا أُهْتَدَيْتُمْ ﴾
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ
إِذَا أُهْتَدَيْتُمْ ﴾
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتٍ لِلَِّرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾
الأنعام: ١٦٢
٣٧
الأنعام: ١٦٤
١٣٢
هود: ١٧
ب
﴿ وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِنَةٍ مِّن رَّبِّهِ، وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌمِّنْهُ وَمِن
قَبْلِهِ، كِنَبُ مُوسَىَ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ،
وَمَن يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ,
﴿فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِيِّ أَفْوَهِهِمْ ﴾
إبراهيم: ٩
٤٧١
إبراهيم: ٢٦
٦٩٠
﴿ أَجْتُثَتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ ﴾
﴿ وَجَعَلْنَا الَّيِّلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِّ فَحَوْنَا ءَايَةَ الََّلِ وَجَعَلْنَآءَايَةَ
النَّهَارِ مُبْصِرَةً ﴾
﴿ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ اُلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
الإسراء: ٧٨
٢٠٥
الإسراء: ٧٩
٤٦٥
﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾
٤٦٦
﴿ وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴾
الکھف: ٥٤
٢٠٩
مريم: ٧١
٥٤٦
﴿ وَإِنِ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَاَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَا مَّقْضِيًّا
VI
ثُمَّتُنَجِى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَنَذَرُ الَّلِمِينَ فِيَهَاِحِيًا﴾
المائدة: ١٠٥
٥٠٩
المائدة: ١٠٥
٥١١
الإسراء: ١٢
٦٢٢

فهرس الآيات
٣٥٩
﴿لَا نُلْهِمْ تِحَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الَّهِ ﴾
النور: ٣٧
٣٨١
الفرقان: ٦٨
٦١
﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَيِينَ
الشعراء: ٢١٤
٣٦٤
النمل: ٨٩ -٩٠
٤٣٥
٧٠٩
مصر
﴿ مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ, خَيٌِّ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَرَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ (٨)
وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِىِ النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا
مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾
﴿الّمّ ل تَزِيِلُ﴾
﴿إِنَّمَايُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾
ثُمَّأَوْرَثْنَا اُلْكِنَبَ ﴾
﴿صّ ﴾
﴿ إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُمْ قَّيِّتُونَ ﴾
الزمر: ٣٠
٧٠٦
الأحقاف: ٤
٢٢٣
﴿وَالَّرِيَتِ ذَرْوًّا ) فَالْحَمِلَتِ وِقْرًا ، فَالْحَرِيَتِ يُسْرَات)
فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا ﴾
النجم: ١
٦٤٣
﴿ إِنََّ أَنشَأَنَهُنَّ إِنْشَآءَ ﴾
الواقعة: ٣٥
٢٢٨
﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾
الانشقاق: ١
٥٥٥
﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾
البروج: ٣
٢٢١
﴿إِنَّمَا أَنَتَ مُذَكِّرٌ﴾
العلق: ١
٦٤٣
﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ﴾
القدر: ١
٣٨٩
﴿ إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴾
﴿ أَلْهَنَكُمُ ﴾
الزلزلة: ١
٣٨٩
التكاثر: ١
٣٨٩
السجدة: ١
٦٤٣
الأحزاب: ٣٣
٥٣٧،٣٣٣
فاطر: ٣٢
٥٩٨
ص: ١
٦٥٢
﴿أَوْ أَثَرَقِ مِّنْ عِلْمٍ﴾
الذاريات: ١
٦٢٢
﴿ وَالنَّجْرِ﴾
الغاشية: ٢١
١٤٠
﴿ وَاُلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَاءَ آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ
الَّتِى حَرَّمَاللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَّ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْوَأَثَامًا ﴾

٣٦٠
فهرس الآيات
﴿ وَاَلْعَصْرِ ﴾
العصر: ١
٣٨٩
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ ﴾
الكوثر: ١
٣٨٩
﴿قُلْ يَأَيُّهَا اُلْكَفِرُونَ﴾
الكافرون: ١
٣٨٩
﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
النصر: ١
٣٨٩
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾
المسد: ١
٣٨٩
﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾
الإخلاص: ١
٣٨٩