Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
فوائد مكرم البزاز
[٦٧ / أ]
بسمالله الرحمن الرحيم
ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العَلِيِّ العظيمِ
أخبرنا الشيخُ الحافظُ أبوطاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ بثغرِ
الإسكندريةِ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ الأَنصاريُّ:
أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ: أخبرنا أبوبكرٍ مُكْرَمُ بنُ
أحمدَ القاضي:
٦٥٧ - (١٤١) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ
بنُ أبي أُويسٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ الهاشميِّ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه
سألَه سائلٌ فقالَ: يا أَبا العباسِ، هَل للقاتِلِ مِن توبةٍ ؟ فقالَ له ابنُ عباسٍ
كالمُتعجِّبِ مِن مَسألتِهِ: ماذَا تَقولُ؟ فأَعادَ عليه المسألةَ، فقالَ: ماذَا تَقولُ ؟
مرَّتينِ أو ثلاثاً، ثم قالَ ابنُ عباسٍ: ويحكَ أَنَّى له التوبةُ،
سمعتُ نبيَّكم ◌ََّ يقولُ: ((يأْتِي المَقتولُ يومَ القيامةِ مُعلِّقٌّ رأسه بإِحدى
يدَيهِ، مُلِّباً به قاتِلَه بيدِهِ الأُخرى، تَشخُبُ أَوداجُهُ دَماً حتى يَرفعَها إلى العرشِ،
قالَ: فيقولُ المَقتولُ للِ عزَّ وجلَّ: هذا قتَلَني، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ للقاتلِ:
تَعِسْتَ، ويُذهَبُ به إلى النارِ))(١).
(١) هكذا في رواية المصنف هنا: عبدالله بن الفضل، عن ابن عباس.
وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٧٤٢)، و («الأوسط)) (٤٢١٧)، وابن أبي الدنيا
في ((الأهوال)) (٢٢٩) من طريق ابن أبي أويس، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، عن

٣٠٢
فوائد مكرم البزاز
٦٥٨ - (١٤٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا سليمانُ بنُ
حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أنسٍ قالَ:
شهدتُ ابنَ زيادٍ حينَ أَتِيَ برأسِ الحسينِ عليه السلامُ، فجعلَ يَنكتُ
بقَضيبٍ كانَ في يدِهِ، فقلتُ: أمَا إِنَّه كانَ أَشْبَهَهم بالنبِيِّ ◌َ (١).
٦٥٩ - (١٤٣) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ المِسْمَعيُّ: حدثنا الضحاكُ بنُ مخلدٍ:
حدثنا ابنُ عونٍ، عن عُمیرِ بنِ إسحاقَ قالَ:
كنتُ أَمشي مع الحسنِ بنِ عليٍّ عليهما السلامُ، فَلَقيَنا أبو هريرةَ، قالَ:
أرِنِي أُقبِّل مِنكَ حيثُ رأيتُ رسولَ اللهِوَّهَ يُقْبِّلُ، وأضعُ فَمي حيثُ رأيتُ
رسولَ اللهِ ◌ّ يَضِعُ فَمَه، فرفَعَ ثوبَه، فوَضعَ أبوهريرةَ فَمَه على سُرتِهِ (٢).
٦٦٠ - (١٤٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا قَبيصةُ بنُ عقبةَ: حدثنا
[٦٧/ ب] سفيانُ بنُ سعيدٍ، عن / أبي حَيَّانَ قالَ(٣): كانَ شيخٌ لنا إذا سمعَ السائلَ يقولُ:
مَن يُقرض اللهَ قرضاً حسناً، قالَ: سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ
أَكبرُ، فهَذا القرضُ الحسنُ.
٦٦١ - (١٤٥) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ أبو الحسنِ الحدادُ: حدثنا
نافع بن جبير، عن ابن عباس به.
وقال الألباني في ((الصحيحة)) (٢٦٩٧): حسن إن شاء الله تعالى . بل هو صحيح ،
فقد جاء من طرق أخرى ... وانظر أيضاً ((مسند أحمد)) ١ / ١٢٢ (١٩٤١).
(١) أخرجه البخاري (٣٧٤٨) من طريق ابن سيرين به.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٥، ٤٢٧، ٤٨٨، ٤٩٣)، وابن حبان (٥٥٩٣) (٦٩٦٥)،
والبيهقي (٢/ ٢٣٢) من طريق ابن عون به.
(٣) هكذا في الأصل. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٣٨)، والبيهقي (٦٢٣) من طريق
سفيان الثوري، عن أبي حيان، عن أبيه قال: كان .. فذكره.

٣٠٣
فوائد مكرم البزاز
خلفُ بنُ هشامٍ: حدثنا أبوشهابٍ، عن الحجاجِ، عن أبي جعفرٍ، عن أبيه عليّ
بنِ الحسينِ، أنَّه قاسَمَ اللهَ جلَّ وعزَّ مالَه مرَّتَيْنِ، قالَ: إنَّ اللهَ يحبُّ المُذنبَ
التوَّابَ (١).
٦٦٢ - (١٤٦) حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ أبي شيبةَ: حدثنا محمدُ بنُ
عُبيدِ الْمُحاربيُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ العَرزَميُّ، عن أبيه، عن
أبي جُحيفةَ - قالَ أبو جعفرٍ: هذا أبو جُحيفةَ كوفيٌّ - عن إبراهيمَ النَّخعيِّ،
عن جدتِهِ قالتْ: قالَ زيدُ بنُ أرقمَ:
كنتُ عندَ رسولِ اللهِوَّه في مسجدِهِ جالساً، فمرَّتْ فاطمةُ عليها السلامُ
خارجةً مِن بيتِها إلى حُجرةِ رسولِ اللهِ وَّهِ ومَعها الحسنُ والحسينُ، ثم تبعَها
عليٌّ عليهم السلامُ، فَرَفعَ رسولُ اللهِ ◌َّهرأسَه ثم نظرَ فقالَ: «مَن أَحبَّ هؤلاءِ
فقَد أحبَّني، ومَن أَبغضَ هؤلاءِ فقَد أَبغضَني)»(٢).
٦٦٣ - (١٤٧) حدثنا أبوبكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ سنةَ أربعٍ وسبعينَ
ومئتينٍ: حدثنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا حميدٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ
قالَ:
قلتُ لعائشةَ عليها السلامُ: أكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُصلِّ قاعداً ؟ فقالتْ:
كانَ يُصلِّ مِن الليلِ طويلاً قائماً، ويُصلِّ مِن الليلِ طويلاً قاعداً، وإذا قرأَ
(١) أخرجه ابن سعد (٢١٩/٥)، وابن عساكر (٤١/ ٣٨٣) من طريق أبي شهاب الحناط
به.
(٢) عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي ضعفه الدار قطني. وأبوه متروك.
وأخرجه ابن عساكر (١٤ / ١٥٣- ١٥٤) من طريق محمد بن عبيدالله العرزمي، عن
أبيه، عن أبي جحيفة، عن زيد بن أرقم به.

٣٠٤
فوائد مكرم البزاز
قائماً ركعَ قائماً، وإذا قرأَ قاعداً ركعَ قاعداً (١).
٦٦٤ - (١٤٨) حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ الوَكيعيُّ: حدثنا عليُّ بنُ
عثمانَ اللاحِقيُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ / وَّهِ: ((ذَروني ما تركتُكم، فإنَّما أَهلكَ مَن كانَ قَبلَكم
[٦٨/أ]
اختلافُهم على أَنبيائِهم، فإذا أَمرتُكم بشيءٍ فأتوهُ، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ
فاجتنبوهُ ما استطعتُمْ)(٢).
٦٦٥ - (١٤٩) حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا
حمادُ بنُ سلمةَ، عن أيوبَ وهشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّل
بنحوِه.
٦٦٦ - (١٥٠) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ الخراسانيُّ في شوالٍ سنةَ ثمانٍ
وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن الجُريريِّ، عن عبدِاللهِ
بنِ شقيقِ قالَ:
قلتُ لعائشةَ رحمها اللهُ: هل كانَ رسولُ اللهِوَِّ يُصلِّ قاعداً؟ قالتْ: نَعم،
بعدَ ما حطَمَهُ البأسُ(٣).
٦٦٧ - (١٥١) حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ التَّميميُّ: حدثنا
(١) أخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٩) من طريق حمید به.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٣٧) من طريق محمد بن زیاد به.
وأخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (ص ١٨٣٠ - ١٨٣١) من طرق عن أبي هريرة
به.
(٣) هكذا في الأصل بالباء، وله وجه، كما ذكر المنذري والعيني في تعليقهما على ((سنن أبي
داود». والمشهور فيه: الناس. و کذلك أخرجه مسلم (٧٣٢) من طريق الجريري به.

٣٠٥
فوائد مكرم البزاز
محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ جعفرِ الزّهريُّ، عن ابنِ الهادِ، عن
عبدِ اللهِ بنِ خبَّابٍ، عن أبي سعيد الخدريِّ قالَ:
قُلنا: يا رسولَ اللهِ، أَينامُ أَحدُنا وهو جُنبٌ؟ قالَ: (نَعم، إذا توضَّأَ)(١).
٦٦٨ - (١٥٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا محمدُ بنُ أبي
بكرٍ يَعني المُقدَّميَّ: حدثنا أبو الأسودِ حميدُ بنُ الأسودِ: حدثنا الضحاكُ بنُ
عثمانَ وإسماعيلُ(٢) بنُ أبي حكيمٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ رضي
اللهُ عنها،
أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قالَ: «ما تَضَوَّرتُ مِن هذه الليلةِ إلا سمعتُ في المسجدِ
صوتاً)) فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، تلكَ الحولاءُ بنتُ تُوَيتٍ لا تَنامُ إذا نامَ الناسُ،
قالتْ: فكرِهَ النبيُّ وََّ ما قلتُ حتى رأيتُ(٣)، وقالَ: (( (املا؟) (٤) يَملَّ حتى
تَملُّوا))(٥).
(١) الواقدي متروك.
ومن طريقه أخرجه ابن البختري في ((أماليه)) (٤٥٦) بهذا اللفظ.
وأخرجه ابن ماجه (٥٨٦)، وأحمد (٣/ ٥٥)، وأبويعلى (١٣٦٥) من طريق يزيد
بن عبدالله بن الهاد بنحوه. ورواية أحمد ظاهرها الإرسال.
وقال البوصيري: إسناده صحيح.
(٢) هكذا في الأصل، ولعل الصواب كما في المصادر: عن إسماعيل.
(٣) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: حتى رأيت ذلك في وجهه.
(٤) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: إن الله لا يمل ...
(٥) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٣٣٣)، وأبوبكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٧٦٥)
من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي به.
وهو عند البخاري (٤٣) (١١٥١)، ومسلم (٧٨٥) من طريق عروة، عن عائشة
بسياق آخر.

٣٠٦
فوائد مكرم البزاز
٦٦٩ - (١٥٣) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ:
[٦٨/ب] أخبرنا أَزهرُ بنُ سنانٍ، عن محمدِ بنِ واسعٍ قالَ: دَخلتُ / على بلالِ بنِ أبي بُردةَ
فقلتُ: يا بلالُ، إنَّ أباكَ حدَّثني عن أبيه،
عن رسولِ اللهِوَّه قالَ: ((إنَّ في جهنمَ وادياً يُقالُ له هَبَهَبُ، حقٍّ على اللهِ
عزَّ وجلَّ أَن يُسكِنَهَ كُلَّ جَبَّارٍ)). فإِيَّاكَ أَن تَكونَ ممن يَسكنُّهُ(١).
٦٧٠ - (١٥٤) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا
أبو نُعيمِ النَّخعيُّ: أخبرنا العَرَزَميُّ وسفيانُ بنُ سعيدِ الثوريُّ، كِلاهما أخبرنا
عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ (٢): ((إنَّ الإيمانَ لَستونَ أو بضعٌّ وستونَ أو سبعونَ أو بضعٌ وسبعونَ،
إِنَّ أَعظمَه لا إلهَ إلا اللهُ، وإنَّ أَدناهُ لإِماطةُ الأَذى عن الطريقِ، وإنَّ الحياءَ لَبَابٌ
مِنھا)).
٦٧١ - (١٥٥) حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرحيمِ بنِ دَنوقا: حدثنا أَحوصُ
بنُّ جَوَّاب: حدثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ، عن الأعمش، عن شعبة، عن ثابتٍ، عن
أنسِ قالَ:
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٥٩)، والدارمي (٢/ ٣٣١)، وأبويعلى (٧٢٤٩)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٣٥٤٨)، والحاكم (٤ / ٣٣٢)، وابن عدي (١ / ٤٣٠)،
والعقيلي (١ / ١٣٤)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ١٧٩) من طريق يزيد بن
هارون به.
وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (١١٨١) (٥١٩٦).
(٢) هكذا في الأصل.
وقد أخرجه ابن عدي (٢ / ٩٦) من طريق ثابت الزاهد، عن العرزمي والثوري
بهذا الإسناد مرفوعاً.

٣٠٧
فوائد مكرم البزاز
صَلَّيْتُ مع النبيِّ ◌َّهِ ومَع أبي بكرٍ ومَع عمرَ، فلم يجهروا ببسمِ اللهِ الرحمنِ
الرحيمِ(١).
٦٧٢ - (١٥٦) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ بنِ بُرْدِ الأَنطاكيُّ: حدثنا
محمدُ بنُ عيسى يَعني ابنَ الطبَّاعِ: حدثنا أَشعتُ بنُ شعبةَ المصيصُّ: حدثنا
أَرطاةُ بنُ المنذرِ قالَ: سمعتُ حَكَيْمَ بنَ عُميرٍ يحدثُ عن العرباضِ بنِ ساريةَ،
أنَّ النبيَّ ◌َ﴾ نزلَ خيبرَ ومَعه مَن مَعه مِن أَصحابِهِ، ومَكرَ صاحبُ خيبرَ
مَكراً مارِداً، فَأَقبلَ إلى النبيِّ وَِّ فقالَ: يا محمدُ، (إنَّ لَكم؟) أَن تَذْبَحوا
حُمُرَنا، وتأْكلوا بقَرَنا، وتَضرِبوا نساءَنا، وتَدخُلوا بيوتَنا، فَغَضبَ النبيُّ ◌َِّ
وقالَ: ((يا ابنَ عوفٍ، قُم فاركَب فرسَكَ فنادٍ في الناسِ: أَلا إنَّ الجنةَ لا تَحَلُّ
إلا لمؤمنٍ، وأَن اجتمعوا إلى الصلاةِ)).
فاجتمعوا، فصلَّى بهم النبيُّ ◌َ﴿ ثم قامَ فقالَ / :
[٦٩/ أ]
((بحسبِ امرئٍ قَد شبعَ وبَطِنَ وهو مُتكىٌّ على أَرِيكَتِهِ لا يَظُنُّ أنَّ اللهَ
حرَّمَ إلا ما في القرآنِ، وإنِّي واللهِ قَد حرَّمتُ ونَهيتُ ووَعظتُ بأشياءَ إِنَّهَا لَمثلُ
القرآنِ أو أَكثرُ، لا يحلُّ لكم مِن السباعِ كلُّ ذي نابٍ، ولا الحُمرُ الأَهليةُ، ولا
أَن تَدخُلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلا بإذنٍ، ولا أَكْلُّ أَموالِهم إلا ما طابُوا به
نَفساً، ولا ضربَ نسائِهم إذا أَعطوا الذي عَليهم))(٢).
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٤)، وابن خزيمة (٤٩٧) من طريق الأحوص بن جواب به.
وقال أبوحاتم في ((العلل)) (٢٢٩): هذا خطأ، أخطأ فيه الأعمش، إنما هو شعبة عن
قتادة عن أنس.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٠٥٠)، والبيهقي (٩ / ٢٠٤) من طريق محمد بن عيسى به.
وحسنه الألباني في («الصحيحة» (٨٨٢).

٣٠٨
فوائد مكرم البزاز
٦٧٣ - (١٥٧) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إبراهيمُ بنُ
حمزةَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ، عن حميدٍ، عن الحسنِ، عن أنسٍ ،
أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قالَ: «مَن نصرَ أَخَاهُ بالغيبِ نصرَه اللهُ في الدُّنيا
والآخرةِ))(١).
٦٧٤ - (١٥٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا محمدُ بنُ
المنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا يونسُ، عن الحسنِ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ
قالَ: مَن نَصرَ أَخَاهُ المسلمَ بظَهرِ الغيبِ وهو يَستطيعُ نَصْرَه نَصَرَه اللهُ في الدُّنيا
والآخرةِ.
قالَ إسماعيلُ: ولم يَرفعْهُ(٢) .
٦٧٥ - (١٥٩) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى أبو يَعلى المِسْمَعيُّ: حدثنا
أبو عاصمٍ يَعني النبيلَ: حدثنا محمدُ بنُ رفاعةَ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن
أبيه، عن أبي هريرةَ،
أَنَّ رسولَ اللهِوَّهَ كَانَ يَصومُ يومَ الاثنَينِ ويومَ الخميسِ، فقيلَ: يا رسولَ
اللهِ، إِنَّكَ تَصومُ يومَ الاثنَينِ والخميسِ ؟ فقالَ: ((إنَّ أَعمالَ بَنِي آدَمَ لا تُعرضُ
(١) أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٨/ ١٦٨)، و((الشعب)) (٧٢٣١)، والضياء في ((المختارة))
(١٨٥٨) (١٨٥٩) (١٨٦٠) من طريق إبراهيم بن حمزة به. وانظر ما بعده.
(٢) وكذلك أخرجه البزار (٣٥٤٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٢٣٢) من طريق يزيد
بن زريع.
ثم أخرجه البزار (٣٥٤٢) (٣٥٤٤) (٣٦٠٧)، والبيهقي (٧٢٣٣) (٧٢٣٤)،
والطبراني ١٨ / (٣٣٧) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران مرفوعاً.
وقال البيهقي في ((السنن)) (٨/ ١٦٨): والموقوف أصح، والله أعلم.
وانظر ((الصحيحة)) (١٢١٧).

٣٠٩
فوائد مكرم البزاز
إلا يومَ الاثنَينِ ويومَ الخميسِ، فأُحبُّ أَن لا يُعرضَ عَملي إلا وأَنا صائمٌ))(١).
٦٧٦ - (١٦٠) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ الَمَدائنيُّ سنةَ ثلاثٍ
وسبعينَ ومئتَينٍ: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ يَعني ابنَ عطيةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ
مسلمٍ، عن ابنِ بُریدةً، عن أبيه،
عن النبيِّ وََّ / قالَ: «مَن ماتَ مِن أَصحابي بأرضٍ كانَ نُورَهم وقائدَهم [٦٩/ب]
يومَ القيامةِ))(٢).
٦٧٧ - (١٦١) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجريريُّ بالكوفةِ: حدثنا
حسينٌ يَعني ابنَ إسماعيلَ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قِيسٍ، عن
الأعمشِ يرفعُه إلى أبي سعيد الخدريِّ قالَ:
بينما رسولُ اللهِوَِّ في سفرٍ، فَأَرمَلَ الناسُ، فقالَ بعضُهم: لو أَمرتَ ببعيرٍ
فَنُحَرَ فَأَكلوا مِن لحمِه واذَّهنوا به، قالَ: فهمَّ رسولُ اللهِوَّ بِذلكَ، قالَ: فقالَ
عمرُ: يا رسولَ اللهِ، نَنحرُ ظهرَهم فيَبِقونَ أو کما ذَكرَ، ولكنْ مُرْهم فيَجیئونَ
بما بقيَ مِن طعامِهم، وتأمُرُ بنِطِعٍ فِيُبْسَطُ فتَدعو عليه بالبركةِ، ففعلَ رسولُ اللهِ
وَلِّ، قالَ: فجعلَ الرجلُ يَجِيءُ بكَفِّ الحنطةِ والتمراتِ والشيءٍ، ثم دَعا رسولُ
اللهِ وَّه بالبركةِ ثم قالَ: ((احتَثُوا))، قالَ: فجعلَ الناسُ يحتَثُونَ فِي الأَوعيةِ، قالَ:
(١) أخرجه الترمذي (٧٤٧)، وابن ماجه (١٧٤٠)، وأحمد (٢/ ٣٢٩) من طريق أبي
عاصم به.
وانظر رواية مسلم (٢٥٦٥) عن سهيل بن أبي صالح.
(٢) محمد بن الفضل بن عطية كذبوه.
ومن طريقه أخرجه تمام في ((فوائده)) (٢٥١)، والخطيب (١ / ١٢٧-١٢٨).
وأخرجه الترمذي (٣٨٦٥) من طريق عبدالله بن مسلم بنحوه. وقال: حديث غريب.
وضعفه الألباني.

٣١٠
فوائد مكرم البزاز
فقالَ رسولُ اللهِوَِّ: (أَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأَنِي رسولُ اللهِ، مَن جاءَ بهما غيرَ
شاٌّ فيهما لم يُحجبْ عن الجنةِ إِن شاءَ اللهُ)(١).
٦٧٨ - (١٦٢) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ سعيدِ الجمَّالُ: حدثنا خلَّادُ
بنُ يحيى بمكةَ سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتینِ: حدثنا عبدالعزیزِ بنُ أبي روَّادٍ: حدثنا
نافعٌ، عن ابنِ عمرَ،
أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ رَأى نُخامةً في المسجدِ في القبلةِ فمَشى إليها فحَتَّها، ثم دَعا
بِخَلوقٍ فخَلَّقَ ذلكَ المكانَ، ثم أقبلَ على القومِ فقالَ: ((إذا قامَ أَحدُكم إلى القبلةِ
أقبلَ اللهُ جلَّ وعزَّ عليه بوجهِهِ، فلا يَتنشَّمن أَحَدُكم في قبلتِهِ ولا عن يَمِينِهِ)(٢).
٦٧٩ - (١٦٣) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا أحمدُ بنُ
عبدِ اللهِ بنِ يونسَ: حدثنا عليّ بنُ الفُضيلِ بنِ عياضٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي
روَّادٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ / رَجلاً مِن الأنصارِ رَأى، فقيلَ: بأيِّ شيءٍ أَمَرَكم نبيُّكُمْ وَِّ؟ قالَ:
أَمَرَنا أَن نُسبِّحَ ثلاثاً وثلاثينَ، ونحمدَ ثلاثاً وثلاثينَ، ونُكبِّرَ أَربعاً وثلاثينَ،
فتلكَ مئةٌ، قالَ: سبِّحوا خمساً وعشرينَ، واحمدوا خمساً وعشرينَ، وكبِرّوا خمساً
وعشرينَ، وهلِّلوا خمساً وعشرينَ، فتلكَ مئةٌ. فلمَّا أَصبحَ قصَّها على رسولِ اللهِ
وَِّ، قالَ: ((افعَلوا كما قالَ الأَنصاريُّ)»(٣).
[٧٠ / أ]
(١) أخرجه مسلم (٢٧) (٤٥) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد أو عن
أبي هريرة شك الأعمش.
واختلف فيه على الأعمش وأبي صالح، انظر ((علل الدار قطني)) (١٥٠٢).
(٢) تقدم (٥٧١).
(٣) أخرجه النسائي (١٣٥١) من طريق أحمد بن يونس به.
وقال الألباني: حسن صحيح.

٣١١
فوائد مكرم البزاز
٦٨٠ - (١٦٤) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الکوفيّ في شوالٍ
سنةَ اثنتَينِ وسبعينَ ومئتينٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدِ بنِ زَكريا الأَزديُّ:
حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن عبد الرحمنِ بنِ حرملةَ، عن سعيدِ بنِ
المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِوَِّ: ((إِذا رأَى أَحدُكم الرُّؤيا فليَقُصَّها على مَن يَرى أنَّه له
ناصحٌ، فإِنَّه سيقولُ خيراً، والرُّؤيا على ما أُوِّلتْ، وإذا رأَى الرُّؤيا يَكرهُها
فليَبصقْ عن شمالِهِ ثلاثَ مراتٍ، وليَستعذُ باللهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ، ولا
يَذْكُرْها لأحدٍ فإنَّا لن تَضرَّهُ)) (١).
٦٨١ - (١٦٥) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الکوفُّ: حدثنا
عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ
حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إنَّ الشيطانَ ليَخلو بالواحِدِ والاثْنَينِ، فإذا
كَانوا ثلاثً لم يَهمَّ بهم)(٢).
٦٨٢ - (١٦٦) قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عَجَّلوا
(١) أخرجه أبوسعيد النقاش في ((فوائد العراقين)) (٨٣) من طريق محمد بن الحسين
الحنيني به.
وللحديث طرق وروايات عن أبي هريرة. انظر ((المسند الجامع) (١٤٤٤٤).
(٢) أخرجه البزار (٧٨٣٤)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠/ ٨) من طريق محمد بن
الحسین الحنيني به.
وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٣٧٦٧).
وهو في ((الموطأ)) (٢ / ٩٧٨) عن عبدالرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
قال الدار قطني في ((علله)) (٩/ ١٩٥): وهو أشبه.

٣١٢
فوائد مكرم البزاز
الفطرَ ولم يُؤْخِّروا تأخيرَ أهلِ الكتابِ))(١).
٦٨٣ - (١٦٧) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ الَمدائنيُّ: حدثنا عليُّ بنُ
عاصمٍ: حدثنا حسينُ بنُ قيسٍ أبو عليِّ الرَّحَبِيُّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ
قالَ:
قالَ رسولُ اللهِّ: «لا ينبغي لامرئٍ مسلمٍ يَشهدُ مَقاماً فيه مَقالُ / حقٍّ
[٧٠/ ب]
إلا تكلَّمَ به، فإِنَّه لن يُقدِّمَ أَجلَه، ولن يُحُرَمَ رِزقاً هو له))(٢).
٦٨٤ - (١٦٨) حدثنا أبو يعلى محمدُ بنُ شدادِ المِسْمَعيُّ: حدثنا أبوعاصمِ:
حدثنا عثمانَ بنُ عبدِ الملكِ، عن سالم، عن ابن عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِّ: ((عليكم بالإِثْمِدِ عندَ نَومِكم، فإنَّه يَجلو البصرَ، ويُنبتُ
الشَّعرَ))(٣).
قالَ أبو يَعلى: والإِثمدُ الُحلُ.
٦٨٥ - (١٦٩) حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ التَّميميُّ: حدثنا أبو عبدِ الرحمنِ
(١) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٦٣٢) من طريق محمد بن الحسين الحنيني به.
وكان قد أخرجه قبلُ (٣٦٣١) من طريق مالك - وهو في ((موطئه)) (١ / ٢٨٩) -
عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
وانظر رواية أبي سلمة عن أبي هريرة وتخريجها في ((مسند أحمد)) ٢/ ٤٥٠ (٩٨١٠).
(٢) أبو قيس الرحبي متروك.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٢/ ٣٥٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧١٧٢) (٧١٧٣).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٤٩٥)، والترمذي في ((الشمائل)) (٥٣)، والحاكم (٤/ ٢٠٧)
من طريق أبي عاصم النبيل به.
وقال الألباني في ((مختصر الشمائل)) (٤٥): وصححه الحاكم والذهبي، وفي سنده
ضعف، لكنه يتقوى بما قبله كما بينته في ((الصحيحة)) (٧٢٤).

٣١٣
فوائد مكرم البزاز
المقرئُ: حدثنا حيوةُ بنُ شُريحِ أبوزُرعةَ: حدثنا أبو صخرِ الَدنيُّ حمیدُ بنُ زیادٍ،
أنَّ عبدَاللهِ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ أخبَرَه، أنَّ سالمَ بنَ
عبدِ اللهِ أخبَرَه قالَ: أخبرني أبو أيوبَ الأَنصاريُّ،
أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ ليلةَ أُسْريَ به مرَّ على إبراهيمَ خليلِ اللهِ عليه السلامُ،
فقالَ إبراهيمُ لجبريلَ: يا جبريلُ، مَن هذا؟ فقالَ جبريلُ: هذا محمدٌ، قالَ
إبراهيمُ: يا محمدُ، مُرْ أُمَّتكَ فليُكثِروا مِن غِراسِ الجنةِ، فإنَّ تُربتَها طَيبةٌ
وأَرضَها واسعةٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِوَّهِ صلَّى اللهُ(١) على إبراهيمَ وعليه:
وما غراسُ الجنةِ؟ قالَ إبراهيمُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ(٢).
٦٨٦ - (١٧٠) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ المِسْمَعيُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ:
حدثنا يحيى بنُ سعيدِ الأَنصاريُّ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ: سمعتُ علقمةَ بنَ
وقاصٍ يقولُ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقولُ: ((إنَّما الأعمالُ بالنيةِ، وإنَّما لامرئٍ ما نَوى،
فمَن كانَت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، ومَن كانَت هجرتُهُ
إلى دُنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يَتزوجُها فهجرتُهُ الدُّنيا))(٣).
٦٨٧ - (١٧١) حدثنا القاضي إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا مسلمُ بنُ
(١) هكذا في الأصل.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨)، وابن حبان (٨٢١)، والطبراني (٣٨٩٨) من طريق أبي
عبدالرحمن المقرئ به.
وانظر ((الصحيحة)) (١٠٥).
(٣) أخرجه البخاري (١) وأطرافه، ومسلم (١٩٠٧) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري
به.

٣١٤
فوائد مكرم البزاز
[٧١/ أ] إبراهيمَ الأزديُّ: حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ / العطارُ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ أبي كثيرٍ،
عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكِ،
أَنَّ أَعرابِياً أَتى بابَ النبيِّ ◌َّهِ فَأَلِقَمَ عينَه خَصَاصةَ البابِ، فبصُرَ به النبيُّ
وَ﴿ فَتَوخَّاه بحديدةٍ أو عودٍ يَفقاً به عينَه، فلمَّا بصُرَ بالنبيِّ وَّ انقمَعَ، فقالَ له
النبيُّ ◌َّ: ((أَمَا إِنَّكَ لو ثبَتَّ لَفقأْتُ عينَكَ))(١).
٦٨٨ - (١٧٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا مسلمُ بنُ
إبراهيمَ الأزديُّ: حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ أبي كثيرٍ، عن
إسحاقَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ،
أنَّ نبيَّ اللهِ وََّ قالَ: «ترجفُ المدينةُ ثلاثَ رَجَفاتٍ، فَيَخرجُ مِنها كلَّ
كافٍ ومنافقٍ))(٢).
٦٨٩ - (١٧٣) حدثنا محمدُ بنُ محمدِ الجوهريُّ الخراسانيُّ: حدثنا خالد
بنُ الهَّاجِ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ أبي حفصةَ، عن الزُّهريِّ، عن السائبِ، عن
المُطلبِ، عن حفصةَ قالتْ:
ما رأيتُ رسولَ اللهِوَّه يُصلِّ جالساً إلا قَبلَ موتِهِ بعامِ حينَ ثَقُلَ(٣).
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٩٤)، والنسائي (٤٨٥٨)، والبيهقي (٨)
٣٣٨) من طريق أبان بن يزيد العطار به.
وصححه الألباني.
وانظر له طرقاً أخرى عن أنس بنحوه عند البخاري (٦٢٤٢) وأطرافه، ومسلم
(٢١٥٧).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٨١) (٧١٢٤)، ومسلم (٢٩٤٣) من طريق إسحاق بن أبي
طلحة مطولاً.
(٣) أخرجه مسلم (٧٣٣) من طريق الزهري بنحوه.

٣١٥
فوائد مكرم البزاز
٦٩٠ - (١٧٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا عبَّادٌ
قالَ: سمعتُ شهرَ بنَ حَوشبٍ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
كانَ النبيُّ ◌َّه في ناسٍ مِن أَصحابِهِ، فجَعَلوا يَذكرونَ الكَمْأَةَ قَالوا: إنَّها
الشجرةُ التي ذَكرَ اللهُ في القرآنِ: ﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ ﴾ [إبراهيم: ٢٦] ما
لها مِن أصلٍ في الأرضِ ولا فرعٍ في السماءِ، قالَ: فقالَ النبيُّ ◌َ له: ((لا، ولكن
الكَمْأة طعامٌ مِن المَنِّ، وماؤُهاَ شفاءٌ للعَينِ، والعَجوةُ مِن الجنةِ، وهي شفاءٌ
مِن السُّمِ))(١).
٦٩١ - (١٧٥) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ /: حدثنا الفضلُ [٧١/ ب]
بنُ دُكينٍ، عن فطرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ وَِّ يُعلِّمُنا النَّشْهَدَ في الصلاةِ كما يُعلِّمُنا السورةَ مِن
القرآنِ: ((التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ
اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالِحِينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ،
وأَشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ))(٢).
(١) أخرجه الترمذي (٢٠٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٣٧) (٦٦٣٨) (٦٦٣٩)،
وابن ماجه (٣٤٥٥)، وأحمد (٢/ ٣٠١، ٣٠٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٤٢١، ٤٨٨، ٤٩٠،
٥١٢) من طريق شهر بن حوشب مطولاً ومختصراً.
واختلف عليه فيه، انظر ((علل الدار قطني)) (٢٠٩٨).
(٢) أخرجه أبوداود (٩٦٩)، والترمذي (١١٠٥)، والنسائي (١١٦٣) (١١٦٤)
(١١٦٥)، وابن ماجه (٨٩٩) (١٨٩٢)، وأحمد (٤٠٨/١، ٤١٣، ٤١٨، ٤٢٣،
٤٣٧)، وابن خزيمة (٧٢٠)، وابن حبان (١٩٥٠) (١٩٥١) (١٩٥٦) (٦٤٠٢)
من طرق عن أبي إسحاق بألفاظ متقاربة.
وبعض الروايات تقرن بأبي الأحوص أبا عبيدة والأسودَ. وانظر (٤٠٠).

٣١٦
فوائد مكرم البزاز
٦٩٢ - (١٧٦) حدثنا محمدُ بنُ أبي الحُنينِ: حدثنا الفضلُ بنُ دُکینٍ،
عن فطرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحوصِ قالَ: كانَ عبدُاللهِ يَتَكلَّمُ بهذا
الكلامِ يومَ الجمعةِ، فكرِهَ تبرَّمَ الناسِ بكلامِهِ وخطبةِ الأميرِ، فأَخرَها إلى يومِ
الخميسِ، قالَ: إنَّما اثنَتَانِ: الهدْيُ والكلامُ، فأَحسنُ الهدْىٍ هَديُ محمدٍ بَّ،
وأَصدقُ الحديثِ كتابُ اللهِ جلَّ عَّ(١).
٦٩٣ - (١٧٧) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ المِسْمَعيُّ: حدثنا عبَّادُ بنُ صھیبٍ:
حدثنا هشامُ بنُ عروةَ: حدثني أبي، أنَّ عائشةَ أخبرَتْه،
أَنَّ رسولَ اللهِ ◌َّ كَانَ يَعتكفُ العشرَ الأَواخِرَ مِن رمضانَ(٢).
٦٩٤ - (١٧٨) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُالوهابِ بنُ عطاءٍ:
أخبرنا سعيدٌ، عن هشامٍ بنِ عروة، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ◌َّ كُفْنَ في ثلاثةِ أَثوابٍ بيضٍ سَحُوليةٍ(٣).
٦٩٥ - (١٧٩) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَریريُّ: حدثنا حسینٌ يَعني
ابنَ إسماعيلَ: حدثنا تميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن عبدِالملكِ بنِ
عُميرٍ، عن رِبِعِيِّ بنِ حراشٍ قالَ: مرضَ أَخٌ لِي يُقالُ له ربيعٌ، فكانَ أَصوَمَنا في
اليومِ الحارِّ وأَفضَلَنا صدقةً أو أكثرَنا صدقةً، قالَ: فدُعيتُ له وقَد ماتَ، قالَ:
وقَد كانَ خرجَ قبلَ ذلكَ مِن عندِهِ وهو دَنِفٌ(٤) فإذا هو مُسجاً بثوبٍ، قالَ:
(١) لم أقف عليه بهذا السياق. وانظر ((المعجم الكبير)) للطبراني (٨٥١٨) وما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (١١٧٢) (٤) (٥) من طريق عروة به.
(٣) أخرجه البخاري (١٢٦٤) (١٢٧١) (١٢٧٢) (١٢٧٣) (١٣٨٧)، ومسلم (٩٤١)
من طرق عن هشام بن عروة بألفاظ متقاربة.
(٤) دَنِفَ المریض اشتد مرضه.

٣١٧
فوائد مكرم البزاز
فجلستُ عندَه وأَنا أَسترجعُ.
/ قالَ: فكشفَ الثوبَ عن وجهِهِ ثم قالَ: السلامُ عليكم، قالَ: قلتُ: [٧٢/ أ]
وعَليكم، أَبعدَ الموتِ يا أَخي؟ قالَ: انطُلِقَ بي إلى ربِّ عزَّ وجلَّ فتلقَّاني برَوحِ
ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ، فكَساني ثياباً خُضراً مِن سُندسٍ وإستبرقٍ،
واستأذَنْتُه أَن أُبشرَكم وأُخبرَكم أَن الأمرَ دونَ ما في أَنفسِكم، ولا تَغتَروا، ثم
قالَ: احملوني حتى تَأتوا بي محمداً ◌َّ؛ فإنَّه أَقسمَ لي أَن لا يَسبقَني حتى أُدركَه.
قالَ: ثم كأنَّما كانتْ نَفسُه حصاةً أُلقيتْ في ماءٍ فَذَهبتْ(١).
٦٩٦ - (١٨٠) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسِيُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ:
حدثنا شعبةُ بنُ الحجاجِ، عن الحكمِ، عن ذَرِّ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ
أَبزی، عن أبيه، عن عمارِ بنِ یاسٍ،
أَنَّ رسولَ اللهَِّ قالَ في التيممِ: ((ضربةٌ للوجهِ والكفَّينِ))(٢).
٦٩٧ - (١٨١) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ أبو عبدِ اللهِ التَّغلبيُّ:
حدثنا عفانُ: حدثنا أبانُ، عن قتادةَ، عن عَزرةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ((من عاش بعد الموت)) (٩) (١٠)، وأبونعيم في ((الحلية))
(٤ / ٣٦٧-٣٦٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٦/ ٤٥٤-٤٥٥) من طريق عبدالملك
بن عمیر بنحوه، وبعض الروايات تزيد فيه حديثاً عن عائشة تقدم منفرداً (٤٩٥).
وقال أبو نعيم: حديث مشهور رواه عن عبدالملك جماعة.
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح لا يشك حديثي في صحته.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٢٦٦)، والدار قطني (١ / ١٨٣)، والشاشي في ((مسنده)) (١٠٣١)
من طريق يزيد بن هارون بهذا اللفظ.
وللحديث طرق وروايات مطولاً ومختصراً ليس هذا مقام تتبعها. وانظر ما بعده
و((المسند الجامع)) (١٠٤٠٢).

٣١٨
فوائد مكرم البزاز
أَبزى، عن أبيه، عن عمارِ بنِ یاسٍ،
أَنَّ نبِيَّ اللهِوَ ◌َّ كانَ يقولُ: ((التيممُ ضربةٌ للوَجِهِ والكفَّينِ))(١).
٦٩٨ - (١٨٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُالوهابِ بنُ عطاءٍ:
أخبرنا أسامةُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
لمَّا رجعَ رسولُ اللهِ وَلَّ مِن أُحدِ اجْتَمعَ نساءُ الأَنصارِ يَبكينَ، فقالَ:
((لكنَّ حمزةَ لا بَواكيَ له)) فبلَغَ ذلكَ نساءَ الأَنصارِ فجثْنَ يَبكينَ عَليهِ، قالَ:
فرقَدَ رسولُ اللهِ وَّ﴾ ثم استيقظَ فسمعَ أَصواتَهن فقالَ: ((يا وَيحهنَّ، لن يَزِلْنَ
يَبكينَ بعدُ، مُروهنَّ فليَرجعْنَ ولا يُبكَى على هالِكِ بعدَ اليومِ» (٢).
٦٩٩ - (١٨٣) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ المِسْمَعيُّ: / حدثنا عبَّادُ بنُ
[٧٢/ ب]
صهيبٍ: حدثنا سعيدٌ(٣)، عن قتادةَ قالَ: سمعتُ يونسَ بنَ جُبيٍ، عن محمد
بنِ سعدٍ، عن سعدٍ،
أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قالَ: «لَأَن يَمتلىَ جوفُ أَحدِکم قَیحاً حتی یَرِیَهُ خیرٌ
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣)، والدارمي (١/ ١٩٠)، وابن خزيمة (٢٦٧)، والطبراني
في («الأوسط)) (٥٤٢) والدار قطني (١ / ١٨٢ - ١٨٣) من طريق عفان بن مسلم
بهذا اللفظ.
وقال الألباني في ((الصحيحة)) (٦٩٤): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ومعناه
في «الصحیحین)» وأبي داود وغيرهما.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٩١)، وأحمد (٢/ ٤٠، ٨٤، ٩٢)، والحاكم (٣/ ١٩٥، ١٩٧)،
والبيهقي (٤/ ٧٠) من طريق أسامة بن زيد الليثي به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وقال الألباني: حسن صحيح.
(٣) هكذا في الأصل، والحديث مشهور من طريق شعبة، عن قتادة.

٣١٩
فوائد مكرم البزاز
له مِن أَن يَمتلىَ شِعراً))(١).
آخِرُ الجزءِ الأولِ مِن الأصلِ وأَولُ الثاني
(١) أخرجه مسلم (٢٢٥٨) من طريق شعبة، عن قتادة به.

٣٢٠
فوائد مكرم البزاز
٧٠٠ - (١٨٤) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا
أبو غسَّانَ: حدثنا عبدُالسلامِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن مُطرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ
بنِ الشّخيرِ، عن عمرانَ بنِ حُصینٍ،
أنَّ النبيَّ ◌َّهجمعَ بينَ الحجّ والعمرةِ(١).
٧٠١ - (١٨٥) حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ بنِ حربٍ تَمتامٌ: حدثنا سعيدُ بنُ
سليمانَ: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأَسودِ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبي زهيرٍ
الضُّبَعيِّ، عن أبي بُردةَ(٢)، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِّ: ((النَّفقةُ في الحجِّ كالنَّفقةِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ،
الدِّرهمُ بسبعِمئةٍ)).
٧٠٢ - (١٨٦) حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ أبو جعفرٍ: حدثنا عُبيدةُ بنُ عَبيدةَ:
حدثنا مُعتمرٌ، عن أبيه، عن النبيِّ وَِّ مثلَه.
٧٠٣ - (١٨٧) حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ الجمالُ: حدثنا ابنُ كناسةً: حدثنا
هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه،
(١) أخرجه مسلم (١٢٢٦)(١٦٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة بزيادة في متنه.
(٢) هكذا في الأصل، فالحديث على هذا من مسند أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن
أبيه أبي موسى الأشعري. والحديث في كل المصادر التي وقفت عليها من رواية
عطاء، عن أبي زهير، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه بريدة، ومنها روايةٌ للبيهقي في
((الشعب)) (٣٨٣٠) من طريق سعيد بن سليمان. والله أعلم.
وانظر تخريج حديث بريدة في ((مسند أحمد)) (٣٥٤/٥)، و((الصحيحة)) (٣٥٣٠).