Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ فوائد أبي علي الرفاء ٢٦٠ - حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا جُبارةُ بن مُغلِّسٍ: حدثنا ثابتٌ بنُ سُليمِ البصريُّ: حدثنا قتادةُ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَّه يَمشي وبشيرُ بنُّ الخَصاصيَّةِ في يدِه، فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((يا بشيرُ، ما أَصبحتَ تَنقمُ على اللهِ؟)) قالَ: ما أَصبحتُ أَنْقمُ على اللهِ شيئاً، إنَّ يَدي في یدِ رسولِ اللهِ أَيِّ. قالَ: وَرَأى رسولُ اللهِ وَّهِ رَجلاً يَمشي بينَ القبورِ عليه نَعلانِ فقالَ: ((یا صاحبَ السِّبْتِيَّتِينِ اخلَعْ سِبْتِيَّتِيكَ)) فقالَ له بشيرٌ: يا رسولَ اللهِ، وما يَضُّه مِن ذاكَ؟ قالَ: ((إنَّم يَسمعونَ خَفْقَ نِعالِم))(١). ٢٦١ - حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا الحسينُ بنُ عيسى: حدثنا أحمدُ بنُ أبي طيبةً، عن عَمرو بنِ شِمْرٍ، عن عمرانَ بنِ مسلمٍ، عن سُويدِ بنِ غَفلةَ قالَ: سمعتُ عَلياً رضي اللهُ عنه يقولُ: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: («أخبَرَني جبريلُ عليه السلامُ أَنَّه لم يَضحكْ مُنذُ خُلقتْ جهنمُ)). قالَ: فما رأيتُ نواجِذَ رسولِ اللهِ وَّهِ مِن ضَحِكٍ حتى فارَقَ الدُّنيا، وكانَ إذا ابتسَمَ ردَّ يدَهُ اليُمنى على فیهِ(٢). ٢٦٢- حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا محمدُ بنُ الحارثِ المصريُّ: حدثنا يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الإسكندرانيُّ، عن أبي حازمٍ، عن عمارةَ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ، (١) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع. وجبارة بن المغلس ضعيف. وثابت بن سليم قال الأزدي: ليس بالقوي. (٢) عمرو بن شمر متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٥/ ١٣١). ١٢٢ فوائد أبي علي الرفاء أنَّ رسولَ اللهِ ◌ّ قالَ: «كيفَ بكم وبزمانٍ - أو يُوشكُ أَن يأتيَ زمانٌ - يُغربَلُ الناسُ غَربلةً، ويَبقى فيه حُثالةٌ مِن الناسِ قَد مَرجتْ عُهودُهم وأَماناتُهم واختلفوا، فَكانوا هَكذا؟)) وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ، فَقالوا: كيفَ بنا يا رسولَ اللهِ ؟ [٣٠/أ] / قالَ: ((تأخُّذونَ ما تَعرِفونَ، وذَروا ما تُنكِرونَ، وتُقِلونَ على أمرٍ خاصَّتِكم، وتَذْرونَ أمرَ عامَّتِكم)»(١). ٢٦٣- حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ هشامٍ: حدثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ عَمرو، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أبي بكرِ بنِ حزمٍ، عن عَبادِ بنِ تميمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ زیدٍ، عن النبيِّ ◌َّ أَنَّهِ خَرجَ إلى المُصلَّى يَسْتَسقي، وأَنَّه لمَّا دَعا أو أَرادَ أَن يدعُوَ استَقبلَ القبلةَ وحوَّلَ رِداءَهُ(٢). ٢٦٤- حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا محمدُ بنُ الحارثِ المصريُّ: حدثنا يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن سُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قالَ: «على كُلِّ بابٍ مِن أبوابِ المسجدِ يومَ الجمعةِ ملائكةٌ تَكتبُ الأولَ فالأولَ، فمُقدِّمٌ مثلَ الجَزورِ، أو كمُقدِّمِ مثلَ البقرةِ، إلى مثلِ البيضةِ، فإذا جَلسَ الإمامُ طَووا الصحفَ وحَضَروا الذِّكَّرَ))(٣). (١) أخرجه أبوداود (٤٣٤٢)، وابن ماجه (٣٩٥٧)، وأحمد (٢/ ٢٢١)، والحاكم (٢/ ١٥٩، ٤ / ٤٣٥) من طريق أبي حازم به. وله طرق كما تقدم (١٧). (٢) أخرجه البخاري (١٠٠٥) وأطرافه، ومسلم (٨٩٤) من طريق عباد بن تميم بألفاظ متقاربة. (٣) أخرجه مسلم (٢ / ٥٨٧) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن بهذا اللفظ. = ١٢٣ فوائد أبي علي الرفاء ٢٦٥ - حدثنا الحسينُ: حدثنا زكريا بنُ يحيى المصريُّ: حدثنا المُفضَّلُ بنُ فَضالةَ، عن ابنِ جُرِيجٍ، عن أبي الزبيرِ، أَنَّه سمعَ جابراً يقولُ: هَمَّ النبيُّ ◌ََّ أَن يَنهى أَن يُسمَّى ميمونُ وبركةُ وأفلحُ وهذا النَّحوُ، ثم تَركَهُ(١). ٢٦٦- حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا عيسى بنُ أبي عيسى السَّليحيُّ(٢): حدثنا ابنُ حِمْيَرَ(٣)، عن داودَ بنِ عطاءٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن سعيدِ بنِ جُبيٍ، عن عائشةَ رضي اللهُ عنها، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أَنَّه قالَ: «ما مِن أَحدٍ تكونُ له صلاةٌ مِن الليلِ فيَغلبُهُ عَليها نومٌ إلا كُتبتْ له صلاتُهُ، وكانَ نومُّه صدقةً عليهِ))(٤). ٢٦٧ - حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا محمدُ بنُ راشدٍ: حدثنا أبوداودَ الطيالسُّ: أخبرنا مباركُ بنُ فضالةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ أنسٍ، عن أنسٍٍ = وله عن أبي هريرة طرق أخرى وروايات. (١) تقدم (١٦٢). (٢) في الأصل: ((السيلحيني)) نسبة إلى سيلحين قرية من سواد بغداد، وعليها علامة التضبیب. والمثبت من الهامش ومصادر ترجمته، نسبة إلى سَلِيح بطن من قضاعة. (٣) هو محمد بن حمير السليحي أبو عبدالحميد ويقال: أبو عبدالله. وتحرف في الأصل إلى: ((أبو حمير)). (٤) أخرجه مالك (١/ ١١٧)، وأبوداود (١٣١٤)، والنسائي (١٧٨٤) (١٧٨٥) (١٧٨٦)، وأحمد (٦/ ٦٣، ٧٢، ١٨٠)، والطيالسي (١٥٢٧)، والبيهقي (٣/ ١٥) من طريق محمد بن المنكدر، على اختلاف عليه فيه ينظر بيانه في ((علل الدار قطني)) (٣٦٧٢). ١٢٤ فوائد أبي علي الرفاء بنِ مالكِ، عن النبيِّ وََّ قالَ: ((يَقولُ اللهُ تباركَ وتَعالى: أَخرِ جوا مِن النارِ مَن ذَكَرني يَوماً أو خافَني في مَقامِ»(١). ٢٦٨- حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا القاسمُ بنُ أبي شيبةَ العبسيُّ / : [٣٠/ ب] حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا شريكٌ، عن أبي شيبةَ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِن صباح إلا ومَلَكانٍ يُناديانِ، يقولُ أحدُهما: اللهمَّ أَعطِ الْمُنفِقِينَ خَلَفاً والُمسِكينَ تَلَفََّ، والآخرُ يُنادي: يا باغيَ الخيرِ هِلُمَّ، ويا باغيَ الشِّ أَقصِرْ))(٢). ٢٦٩ - حدثنا الحسينُ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ الحلبيُّ أخو الإمامِ: حدثنا يحيى بنُ اليمانِ، عن أبي سنانِ الشيبانيِّ، عن وهبِ الحمصيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ الدَّيلَميِّ، عن أُبِّ بنِ كعبٍ ومعاذٍ بنِ جبلٍ وزيدِ بنِ ثابتٍ وحذيفةَ بنِ اليمانِ وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قَالوا: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: (لو عذَّبَ اللهُ أهلَ السماواتِ وأهلَ الأرضِ عذَّبَهم غيرَ ظالٍ لهم، ولو رحَمَهم كانتْ رحمتُهُ خيراً مِن أعمالِهِم، ولو أَنفقتَ مثلَ أبي (١) تقدم (٦٢). (٢) شريك سيء الحفظ. وأبوشيبة إن كان شعيب بن رزيق فعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني، وروايته عن أبي هريرة مرسلة، قاله ابن معين. والله أعلم. ولم أقف على هذا الحديث من هذا الوجه. وهو عند البخاري (١٤٤٢)، ومسلم (١٠١٠) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه، دون قوله في آخره: والآخر ينادي يا باغي الخير ... ١٢٥ فوائد أبي علي الرفاء قُبِيسٍ ذَهباً لم يَقبلْهُ اللهُ منكَ حتى تُؤمنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وتَعلمَ أَنَّ ما أَصابَكَ لم يَكنْ ليُخطِئَكَ، وأنَّ ما أَخطأَكَ لم يَكنْ لِيُصِيبَكَ، ولو مثَّ علی غیرِ ذلكَ لأكبَّكَ اللهُ على وجهِكَ في النارِ))(١). بلغَت المُعارَضةُ آخِرُ الجزءِ والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ وصلَّى اللهُ على محمدٍ سيدِ المُرسَلينَ وآلِهِ أجمعينَ وسلَّم تَسليماً إلى يومِ الدِّينِ وحسبنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ (١) يحيى بن اليمان كثير الغلط، وقد انفرد عن أبي سنان الشيباني بذكر معاذ بن جبل في هذا الحديث، وجعله مرفوعاً عنهم جميعاً، وإنما هو مرفوع من حديث زيد بن ثابت وحده دون الباقين. وكذلك أخرجه أبوداود (٤٦٩٩)، وابن ماجه (٧٧)، وأحمد (٥/ ١٨٢، ١٨٥، ١٨٩)، وابن حبان (٧٢٧)، والبيهقي (١٠ / ٢٠٤) من طريق أبي سنان سعيد بن سنان. فوائد الحُذْدي أَي ◌ُحَ مَّدٍ جَعْفَرِمُحَيِّصِيْ لَبَعَدَادِيٍّ ١٢٩ فوائد الخلوي ترجمةُ الخُلْدِيِّ الشيخُ الإمامُ القدوةُ الْمُحدِّثُ، شيخُ الصوفيةِ، أبو محمدٍ جعفرُ بنُ محمدٍ بنِ نُصيِرِ بنِ قاسمِ البغدادُّ. كانَ يَسكنُ مَحَلَةَ الخُلْدِ. سمعَ الحارثَ بنَ أبي أُسامةَ، وعليَّ بنَ عبدِ العزيزِ، وأبا مسلمِ الكَجِّيَّ، وعمرَ بنَ حفصِ السَّدوسيَّ، وأبا العباسِ بنَ مسروقٍ. وصحبَ أبا الحسينِ النُّريَّ، والجُنيدَ، وأبا محمدِ الجَريريَّ. حدَّث عنه: يوسفُ القَوَّاسُ، والحاكمُ، وأبو الحسنِ بنُ الصَّلتِ، وعبدُ العزيزِ السُّتُورُّ، والحسينُ الغَضائريُّ، وابنُ رِزْقويه، وابنُ الفضلِ القطانُ، وأبو الحسنِ الحَمَّاميُّ، وأبو عليّ بنُ شاذانَ. وقالَ الخطيبُ: ثقةٌ. [وقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ ثقةً صدوقاً ديِّناً]. [وقالَ السمعانيُّ: وكانَ ثقةً صادقاً ديِّناً فاضلاً. سافرَ الكثيرَ إلى الشامِ والحجازِ ومصرَ، ولقيَ المشايخَ الكبراءَ مِن الْمُحدِّثينَ والصوفيةِ]. قالَ إبراهيمُ بنُ أحمَدَ الطبريُّ: سمعتُ الخُلْديَّ يقولُ: [ لو تَرَكني الصوفيةُ لجئتُكم بأَسانيدِ الدُّنيا ] ، مَضيتُ إلى عباسِ الدُّوريِّ وأَنا حَدَثٌ، فكَتبتُ عنه مجلساً وخَرجتُ، فَلَقيَني صوفيٌّ فقالَ: أَيشِ هذا؟ فَأَريتُه، فقالَ: ويحكَ، تَدعُ علمَ الخِرَقِ، وتأخُذُ علمَ الوَرقِ ! ثم خَرَّقَ الأَوراقَ، فدخلَ ١٣٠ فوائد الخلوي كلامُه في قَلبي، فلم أَعُدْ إلى عباسٍ، ووقفتُ بعرفةَ سِتّاً وخمسينَ وقفةً. قلتُ: ما ذا إلا صوفيٌّ جاهلٌ يُمزقُ الأحاديثَ النبويةَ، ويحضُّ على أمرٍ مجهولٍ، فَما أَحوجَه إلى العلمِ. قيلَ: عجائبُ بغدادَ: نُكَتُ المُرتَعِشِ، وإِشاراتُ الشِّبْلِيِّ، وحكاياتُ الخُلْديِّ. قالَ القَوَّاسُ: سمعتُ الخُلْديَّ يقولُ: لا تُوجِدُ للَّهُ الْمُعاملةِ مَع لذّةِ النفس. وعن الخُلْديِّ قالَ: عِندي مثّةٌ وثلاثونَ ديواناً مِن دَواوينِ القومِ. قلتُ: تُوفِيَ سَنةَ ثمانٍ وأَربعينَ وثلاثِمئةٍ في رمضانَ وله خمسٌ وتسعونَ سَنةً(١). (١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٥ / ١١٨)، وانظر: ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٠/ ٣٨١). و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٧/ ٢٢٦). و ((الأنساب)) للسمعاني (٢/ ٣٩٠). و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٤ / ١١٩). و ((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٤/ ٢٥٣). ١٣١ فوائد الخلوي فَوائدُ الخُلْديِّ يَضمُ المجموعُ الخامسُ والأربعونَ مِن المجاميعِ العُمريةِ جُزءانِ مِن فَوائِدٍ الخُلديِّ: الجزءُ الأولُ يبدأُ بالورقةِ [٣٢]. ويبدأُ الثاني بالورقةِ [٤٦] إلى [٦٢]. وقَد طُبعَ للخُلْدِيِّ جزءٌ آخَرُ صغيرٌ، وهو الجزءُ الرابعُ مِن الفوائدِ والزهدِ والرَّقائقِ والمَرائي وغيرِهِ. ويُعرفُ اختصاراً بالزهدِ للخُلْديِّ. طُبعَ طبعَتيْنِ سَقيمَتينِ : الأُولى بتحقيقِ مجدي فَتحي السيدِ، عن دارِ الصحابةِ. والثانيةُ عن دارِ الكتبِ العلميةِ، بتحقيقِ خلاف محمود عبدالسميع، ضمنَ المجموعِ المعروفِ بمجموعِ ابنِ مَندةً. وهو برواية بكرِ بنِ شاذانَ أبي القاسمِ البغداديِّ المقرئِ الواعظِ(١)، عن الخُلْديِّ. والجزءانِ في هذا المجموعِ برواية أبي عليٍّ بنِ شاذانَ، عن الخُلْديِّ، كما تقدَّم بیانُه. (١) قال الخطيب: كان عبداً صالحاً ثقة أميناً، توفي سنة (٤٠٥ هـ). انظر (تاريخ بغداد)) (٧ / ٩٦). ١٣٢ فوائد الخلوي رفي ضر موااليه مع وض محمد حسن القسم الحلدي الخواص القاهر اللهالإمص عمري السوء البحري روعة تيوعلى الحسين الحمد لتهمرسلذاز البزاز عنه سريا عيد الشر يعل والعمل شر عيبالسلم واحد لو لمصابي السخ مرد ماج المحافظ البوطامن اهد مه ملقة لراض هانى سمع عن لعمبن عبدالر عىير من عدا مقد سر موجة الله . وعلى مد عمر والله ووق الأول جزءٌ فیهِ مِن فوائدٍ أبي محمدٍ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ الخُلْدِيِّ الخوَّاصِ الزَّاهدِ انتقاءُ أبي حفصٍ عمرَ بنِ أبي السَّرِيِّ البصريِّ رواهُ عنه أبوعليَّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزَّازُ وعنه الشريفُ أبوالفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ أخبرنا به عَنه الشيخُ الإِمامُ الحافظُ أبوطاهرِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ سماعُ عبدِ الغنيِّ بنِ عبدِالواحدِ بنِ عليٍّ بنِ سُرورٍ المقدسيِّ نفَعَه اللهُ الكريمُ بِه وعَفى عنه وعن والدَيهِ ١٣٣ ١٣٥ فوائد الخلوي [٣٣/ أ] بسمالله الرحمن الرحيم ما شاءَ اللهُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ فيما قُرئَ عليه بثغرِ الإسكندريةِ وأنا أسمعُ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ الأَنصاريُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو محمدٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ المعروفُ بالخُذْديِّ الخَوَّاص في يومِ الاثنينِ صلاةَ الغَداةِ لخمسٍ بَقينَ مِن ◌ُمادى الآخِرَةِ سنةَ أربعٍ وأَربعينَ وثلاثِمِئَةٍ بانتخابٍ عمرَ البصريِّ: ٢٧٠ - (١) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدثنا الضحاكُ بنُ عثمانَ، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللهِ الأَشَجِّ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: أَشهدُ لَسمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((مَن ابتاعَ طَعاماً فَلا يَبعْهُ حتى يَستوفيَهُ))(١). ٢٧١ - (٢) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا ابنُ أبي حبيب(٢)، عن داودَ بنِ الحصينِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ بنِ (١) أخرجه مسلم (١٥٢٨) من طريق الضحاك بن عثمان به. (٢) لم أميزه، وفي الرواة عن داود بن الحصين ويروي عنه الوقدي: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، والله أعلم. ١٣٦ فوائد الخلدي عفانَ، عن النبيِّ ◌َّهِ قالَ: ((مَن ابتاعَ طعاماً فَلا يَبعْهُ حتى يَستوفيَهُ، ثم إنْ باعَهُ اکتالَه مِنه الذي ابتاعَهُ مِنه کَیلاً)» (١). ٢٧٢ - (٣) حدثنا الحارثُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا أبومروانَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي فَروةَ، عن موسى بنِ وَردانَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ، عن النبيِّ ◌َِّ مثلَه. ٢٧٣ - (٤) حدثنا الحارثُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا محمدُ بنُ زیادٍ، عن ابنِ أبي هُنيدةَ(٢)، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أَنَّه ابتاعَ بَعيراً بأَبعرَةٍ إلى خروجِ المُصِّدِّقِ بأمرِ رسولِ اللهِ(٣). ٢٧٤ - (٥) حدثنا الحارثُ: حدثنا / عبدُالوهابِ بنُ عطاءٍ: حدثنا [٣٣/ ب] أبو الرَّبيعِ السَّمانُ، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن أبي معبدٍ، عن ابنِ عباسٍ، (١) لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث عثمان رضي الله عنه. والواقدي متروك. وفي «مسند أحمد)) (١ / ٦٢) من طريق موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان مرفوعاً: ((إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل)). وانظر ما بعده. (٢) هكذا في الأصل، وفي ((مغازي الواقدي)) (١ / ١٩٤، ٤٥٠) روايتان للواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، نقل إحداهما البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣/ ١٦٨). والله أعلم. (٣) محمد بن عمر الواقدي متروك، وفي الإسناد من لم أعرفه. وأخرجه الدار قطني (٣/ ٦٩)، والبيهقي (٥/ ٢٨٧-٢٨٨) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب بنحوه، وفيه قصة. وانظر رواية عمرو بن حَريش، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عند أحمد (٢/ ٢١٦،١٧١). ١٣٧ فوائد الخلوي عن النبيِّ ◌َّ أَنَّه قالَ: ((لا يَخُلُونَ رَجُلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرمٍ))(١). ٢٧٥- (٦) حدثنا الحارثُ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا الجُریريُّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن النبيِّ وَِّ قالَ: ((إذا أَتَى أَحدُكم على رَاعي إبلٍ فليُنادي: يا راعيَ الإبلِ، ثلاثاً، فإنْ أَجابَه وإلا فليَحلِبْ وليَشرَبْ ولا يَحملنَّ، وإذا أَتَى أَحدُكم على حائطٍ فليُنادِ ثلاثاً: يا صاحبَ الحائطِ، فإنْ أَجابَه وإلا فليَأْكُلْ ولا يَجَمِلْ))(٢). ٢٧٦ - (٧) وقالَ رسولُ اللهِِّ: (الضيافةُ ثلاثةُ أيام، فما زادَ فصَدقةٌ)(٣). ٢٧٧ - (٨) حدثنا الحارثُ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ أبي القاسمِ، عن نافعِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى ابنِ عمرَ فقالَ: سمعتُ أبا سعيدِ الخدريَّ يقولُ: الذهبُ بالذهبِ وَزناً بوَزنٍ، مِثلاً بمثلِ، يداً بيدٍ، ليسَ بينَهما رَما - والرَّما الرِّبا - ولا يُباع شيءٌ مِنه ناجزٌ بتأخيرٍ. فقامَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وَالذي حدَّثه، فمَشيتُ معَهما حتى أَتينا أَبا سعيدٍ الخدريَّ فقالَ: ما حديثٌ حدَّثنيه هذا سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِ وَِّ؟ فَأَشَارَ إلى (١) أخرجه البخاري (٣٠٠٦) (٥٢٣٣)، ومسلم (١٣٤١) من طريق عمرو بن دينار مطولاً. (٢) إلى هنا عند ابن ماجه (٢٣٠٠)، والحاكم (٤ / ١٣٢) من طريق يزيد بن هارون بنحوه. (٣) أخرجه مع ما قبله ابن عساكر في ((معجمه)) (٥٢٣) من طريق المصنف. وكذلك أخرجه أحمد (٣/ ٧، ٢١، ٨٥-٨٦)، وابن حبان (٥٢٨١) من طريق سعید بن إیاس الجريري. ١٣٨ فوائد الخلدي أُذنيهِ وعَینیهِ فقالَ: سَمْعُ أُذِيَّ هاتَينِ وبَصَرُ عَينِيَّ هاتَينٍ، أَنَّه نَهى عن الفضةِ بالفضةِ إلا وزناً بوَزنٍ، والذهبُ بالذهبِ إِلا وَزناً بوَزنٍ، مِثْلاً بمِثل(١). ٢٧٨ - (٩) حدثنا الحارثُ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ: حدثنا يزيدُ الفقيرُ، عن ابنِ عمرَ قالَ: نَهَانا رسولُ اللهِ وَّه عن نَبِيذِ الجَرِّ والمُزَفَّتِ والدُّبَّاءِ والنَّقيرِ. / قالَ يزيدُ: وأنا أَشهدُ لَسمعتُ هذا مِن ابنِ عمرَ يَذْكُرُه عن النبيِّ ◌َّ، [٣٤/ أ] ليسَ بَيني وبينَ النبيِّ وَّهِ إِلا ابنُ عمرَ(٢). ٢٧٩ - (١٠) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ بنِ زيدِ العطارُ: حدثنا محمدُ بنُ بشرِ التِّيسيُّ: حدثنا حيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثنا عقبةُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بِنِ جَزْءِ الزُّبيديِّ قالَ: كُنا يوماً عندَ النبيِّ ◌ََّ في المسجدِ فصُنِعَ لنا طعامٌ فأكَلْنا، ثم أُقيمَت الصلاةُ فصلَّينا ولم نتوضَّأُ(٣). ٢٨٠- (١١) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ بنِ زیدٍ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا (١) أخرجه أبو علي القشيري في ((تاريخ الرقة)) (١٩٨) من طريق جعفر بن برقان بنحوه. وله عن نافع طرق وروايات متفاوتة كما يأتي (٣١٤). (٢) أخرجه ابن عساكر (٢٣/ ٤٠٤ -٤٠٥) من طريق المصنف. وللحديث عن ابن عمر طرق وروايات عند مسلم (١٩٩٧) (١٩٩٨) وغيره. (٣) أخرجه أحمد (٤ / ١٩٠) من طريق حيوة بن شريح به. وانظر في نفس الموضع أيضاً رواية سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبدالله بن الحارث بن جزء. ١٣٩ فوائد الخلوي حَيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثني ابنُ الهادِ، عن زُميلٍ مَولى عروةَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ: أُهدِيَ لي ولحفصةَ زوجِ النبيِّ وَّ طعامٌ وكُنا صائِمتَينِ، فقالتْ إحدانا لصاحبَتِها: هَل لكِ أَن نُفطِرَ؟ قالتْ: نَعم، فأَفْطَرنا، ثم دَخلَ عَلينا رسولُ اللهِ وَلَ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، أُهديَتْ لنا هَديةٌ فاشتَهيناها فَأَفْطَرنا، فقالَ النبيُّ ◌َّ: ((لا عَليكما، صُوما يوماً مكانَهُ))(١). ٢٨١ - (١٢) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ الْمُحَيَّرِ: حدثنا أبو الأشهبِ عن الحسنِ، عن قيسِ بنِ عاصمِ المِنْقَرِيِّ، أَنَّه قدمَ على النبيِّ وَّهِ، فلمَّا رَآهُ قالَ: ((إنَّ هذا سيِّدُ ذِي وَبٍ)). قالَ: فسلَّمتُ عليه ثم قلتُ: يا رسولَ اللهِ، المالُ الذي لا تَبعَةَ عليَّ فيه في ضِيفانٍ أُضيفُ، أو عيالٍ وإنْ كثُرُوا؟ فقال: ((نِعْمَ المالُ الأربعونَ، فإنْ كثُرَ فسِتونَ، ويلٌ لصاحِبِ المائتينِ (٢)، ويلٌ لأصحابِ المائتينِ إلا مَن أدَّى حقَّ اللهِ عزَّ وجلَّ في رِسْلِها ونجدَتِها / وأَطَرَقَ فَحلَها، وأَفقَرَ ظهرَها - حملَ (٣) على [٣٤/ب] ظَهرِها - ومنحَ غَزِيرَتها، ونحرَ سمينَها، فأطعَمَ القانعَ والُعتَّ). فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَكرِمَ هذه الأخلاقَ وأَحسنَها، أما إنَّه ليس يَحُّ (١) أخرجه أبوداود (٢٤٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٧٧) من طريق حيوة بن شریح به. ويرويه الزهري عن عروة، واختلف عليه فيه، انظر: ((مسند أحمد)) ٦/ ١٤١ (٢٥٠٩٤)، و ((الضعيفة)) (٥٢٠٢). (٢) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب إلى ما رسم في الأصل، وفي ((بغية الباحث)) وغيره: المئين. والله أعلم. (٣) هكذا في الأصل، وفي ((بغية الباحث)): أو حمل. ١٤٠ فوائد الخلوي بالوَادي الذي أنا به أَحدٌ له مثلُ كثرةٍ إِبلي. قالَ: «فكيفَ تَصنعُ في المِنحةِ؟» قلتُ: تَغدو الإبلُ ويَغدو الناسُ، فمَن شاءَ أَخذَ برأسِ بعيرٍ فذهَبَ به، قالَ: ((يا قيسُ، أَمالُكَ أحبُّ إليكَ أم مالُ مَولاكَ ؟))، قلتُ: لا، بلْ مَالٍ، قالَ: ((فإنَّما لكَ مِن مالِكَ ما أَكلتَ فَأَفنيتَ، أو لَبستَ فَأَبليتَ، أو أَعطيتَ فَأَمضيتَ، وما بَقِيَ فِلِوارثِكَ))، قلتُ: واللهِ يا نبيَّ اللهِ لإِنْ بَقيتُ لأَدَعنَّ عَددَها قَليلاً. قالَ الحسنُ: ففعَلَ رحمه اللهُ، فلمَّا حضَرَتْه الوَفاةُ دَعى بَنيهِ فقالَ: يا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي، لا أَحدَ أَنصحُ لَكم مِني، إذا أَنَا مِتُّ فسَوِّدوا أَكبرَكم ولا تُسوِّدوا أَصغَرَكم فيَستَسِفِهَ الناسُ كِبارَكم، وعَليكم بإصلاحِ المالِ فإنَّه مَنبهٌ للکریمِ، ويُستَغنى به عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ، فإنََّا آخِرُ كُسبِ المرءِ، ولم يسألْ أَحَدٌ إلا وترَكَ كسبَهُ، وكفِّنوني في ثِيابي التي كنتُ أُصلِّي فيها وأَصومُ، وإياكم والنِّيَاحَةَ، فإنِّ سمعتُ رسولَ اللهِ ◌َّهِ يَنهى عنها، وادفِنوني في مكانٍ لا يَعلمُ بي أحدٌ، فإنَّه قَد كانَت تَكونُ بينَنا وبينَ بكرِ بنِ وائلٍ خُماشاتٌ في الجاهليةِ، [٣٥/ أ] فأخافُ أَن يَدخلوا بِها(١) عَليكم في الإسلامِ فِيُفسِدوا / عَليكم دِينكم. فقالَ الحسنُ: فنصَحَهم رحمه اللهُ في الحياةِ والمَماتِ (٢). ٢٨٢- (١٣) حدثنا الحارثُ: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانيُّ: حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ، عن الشَّيبانيِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: (١) هكذا في الأصل، وفي ((البغية)) وغيره: يدخلوها عليكم. (٢) هو في ((بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث)) (٤٧١). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٥٦)، والطبراني ١٨ / (٨٧٠)، والحاكم (٣/ ٦١٢)، والمزي (٢٤ / ٥٩ - ٦٢) من طريق الحسن البصري به. وقال المزي: هذا حديث حسن. وعند أحمد (٥ / ٦١) طرفه الأخير من وجه آخر عن قيس بن عاصم بنحوه.