Indexed OCR Text
Pages 361-380
لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب، خلع النبي وَالر قميصه وألبسها إياه ،
واضطجع معها (١) في قبرها [ فلما سوي عليها التراب قال بعضهم : يا رسول الله ! رأيناك
صنعت شيئاً لم تصنعه بأحد ، فقال : إني ألبستها قميصي ، لتلبس من ثياب الجنة ،
واضطجعت معها في قبرها ](٢) ليخفف(٣) عنها من ضغطة القبر، إنها كانت أحسن خلق
الله إليّ صنيعاً بعد أبي طالب .
لم يروه عن عطاء إلا سعدان ، تفرد به الحسن .
[٣٨٤١] - حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا روح بن صلاح ، ثنا سفيان
الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك ، قال :
لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي، دخل عليها رسول الله وَلّهِ ، فجلس
عند رأسها ، فقال : رحمك الله يا أمي ! كنت أمي بعد أمي ، تجوعين ، وتشبعيني ،
وتعرين وتكسيني (٤) وتمنعين نفسك طيب الطعام ، وتطعمينني ، تريدين بذلك وجه الله
والدار الآخرة، ثم أمر أن تغسل ثلاثاً وثلاثاً، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور ، سكبه
عليها رسول الله وَلي بيده، ثم خلع رسول الله وَ الر قميصه فألبسها إياه ، وكفنت فوقه ، ثم
دعا رسول الله ﴿ أسامة بن زيد، وأبا أيوب الأنصاري، وعمر بن الخطاب، وغلاماً
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ١٣٥) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٧): وفيه
سعدان بن الوليد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
=
[٣٨٤١] - تراجم رجال الإسناد.
* أحمد بن حماد بن زغبة تقدم حدیث ٥٤٢.
* روح بن صلاح ضعیف تقدم حدیث ٢٥٨ .
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٣ - ١٤) والكبير (٢٤ / ٣٥١) ومن طريقه أبو نعيم
في الحلية (٣/ ١٢١) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٧): وفيه روح بن صلاح، وثقه ابن حبان
والحاكم، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: إسناده ضعيف.
(١) کلمة معها ليست في طس.
(٢) ما بين المعکوفین من طس.
(٣) في ح خفف.
(٤) في طس: تكسونني.
٣٦١
أسود يحفرون(١)، فحفروا قبرها، فلما بلغوا اللحد، حفره رسول الله وَ ه بيده، وأخرج
ترابه بيده، فلم فرغ، دخل رسول الله وَليزر، فاضطجع فيه، وقال : الله الذي يحيي
ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة ، بنت أسد ، ولقنها حجتها ، ووسع عليها
مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين ، ثم كبر عليها أربعاً ،
ثم أدخلوها القبر ، هو والعباس وأبو بكر .
لم يروه عن عاصم إلا سفيان ، تفرد به روح بن صلاح .
٦٨ - مناقب عبد الله بن مسعود
[٣٨٤٢] - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محفوظ بن نصر الهمداني ، ثنا
أبو مريم عبد الغفار بن القاسم ، عن عمرو بن مرة ، حدثني إبراهيم بن يزيد ، حدثني
عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود ، قال :
خرج رسول الله وَلقر لحاجته ، فلقيته بماء ، فقال: من أمرك بهذا ؟ فقلت : ما
أمرني به أحد، فقال: أحسنت(٢)، أبشر بالجنة ، ثم جاء علي، فبشره(٣) بالجنة .
لم يروه عن عمرو، عن إبراهيم إلا ابو مريم .
ورواه الأعمش ، وأبو الجحاف عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن
عبيدة ، عن عبد الله .
[٣٨٤٣] - حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المديني، ثنا عبد العزيز بن عبد الله
[٣٨٤٢] - تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن عبدالله الحضرمي تقدم حديث ١٤ .
* محفوظ بن نصر الهمداني لم أجده.
* أبو مريم عبد الغفار متروك متهم بالوضع تقدم حديث ١٦٢٩.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٥٧) والكبير حديث ١٠٣٤١ (١٠ / ٢٠٥) وقال
الهيثمي في المجمع (٩ / ٢٨٩): وفيه عبد الغفار بن القاسم - وكان يضع الحديث.
[٣٨٤٣] - تراجم رجال الإسناد.
=
(١) في طس: يحفروا.
(٢) في طس: قد أحسنت.
(٣) في طس: فبشرته.
٣٦٢
الأويسي ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثني إسماعيل بن صخر الأبلي ، حدثني
أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
قال رسول الله وَله: من سره أن يقرأ القرآن غضاً، كما أنزل ، فليقرأه على قراءة
ابن أم عبد .
لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الأويسي .
[٣٨٤٤] - حدثنا موسى بن هارون ، ثنا يحيى الحماني، ثنا يحيى بن سلمة بن
كهيل ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
ما بقي مع رسول الله وَلقر يوم أحد إلا أربعة ، أحدهم عبد الله بن مسعود .
لم يروه عن سلمة إلا ابنه .
· جعفر بن سليمان النوفلي المديني لم أجده.
=
* إسماعيل بن صحّر الأبلي ترجمه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٦٠) وابن أبي حاتم
(٢/ ١٧٨) وسكتا عنه.
* أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر مقبول. (التقريب).
* محمد بن عمار بن ياسر العنسي مولى بني مخزوم مقبول، قتل بعد الستين من الهجرة.
(التقريب).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٩٠) وأخرجه - أيضاً - البزار (كشف الأستار
٢٤٩/٣) عن إبراهيم بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن عبدالله - به، وأخرجه - أيضاً - البخاري في
تاريخه (١ / ٣٦٠) عن عبد العزيز بن عبدالله الأويسي - به، وإسناده حسن، ولم أجده في مجمع
الزوائد في باب مناقب عبدالله .
[٣٨٤٤] - تراجم رجال الإسناد.
* موسى بن هارون تقدم حديث ٤٨ .
* يحيى بن الحماني حافظ إلا أنه اتهم بسرقة الحديث تقدم حديث ١٤ .
* يحيى بن سلمة بن كهيل متروك تقدم حديث ١٤٧٤ .
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٢١٠) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٠): وفيه
يحيى بن عبد الحميد الحماني - وهو ضعيف.
قلت: وفيه - أيضاً - يحيى بن سلمة وهو متروك.
٣٦٣٠
[٣٨٤٥] - حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي ، ثنا زنيج أبو غسان ، ثنا هارون بن
المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن منصور بن المعتمر ، عن القاسم بن عبد
الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .
عن النبي ◌َّه قال: رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد.
لم يروه عن منصور إلا عمرو .
٦٩ - مناقب عمار بن ياسر.
[٣٨٤٦] - حدثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم ، ثنا مسلم بن إبراهيم ،
ثنا هشام الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
[٣٨٤٥]- تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن إبراهيم الرازي لم أجده.
* هارون بن المغيرة ثقة تقدم حدیث ٥٦.
* عمرو بن أبي قیس صدوق له أوهام تقدم حديث ٥٥٤.
* عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود الهذلي الكوفي ثقة مات سنة ٧٩، وقد سمع من أبيه لكن
شيئاً يسيراً. (التقريب).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ١٣١)، وأخرجه - أيضاً - البزار (كشف الأستار
٣/ ٢٤٩) عن محمد بن حميد الرازي، أن هارون بن المغيرة حدثه - به وزاد: وكرهت لأمتي ما
كره لها ابن أم عبد. وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٧٧) أيضاً، وقال الهيثمي في
المجمع (٩/ ٣٩٠): ((وفي إسناد البزار محمد بن حميد الرازي - وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية
رجاله وثقوا)) ولم يتعرض الحافظ الهيثمي رحمه الله لإسناد الأوسط - وهو حسن، وأخرجه - أيضاً -
الحاكم (٣/ ٣١٧ - ٣١٨) وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وله شاهد عن
عمرو بن حريث أخرجه الحاكم (٣/ ٣١٩) وصححه ووافقه الذهبي.
[٣٨٤٦] - تراجم رجال الإسناد.
* أحمد هو ابن محمد بن صدقة تقدم حديث ٨.
إبراهيم بن عبد العزيز المقوم ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٨٤)، وقال: من أهل البصرة،
٠
یروي عن أبي عاصم، وكان راوياً لأبي بحر، ثنا عنه أحمد بن الحسن الجرادي وغيره.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ٨٣) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٣): ورجاله
رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم - وهو ثقة.
وأخرجه - أيضاً - الحاكم (٣ / ٣٨٨) من طريق السري بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم - وقال:
صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
٣٦٤
أن النبي* مر بعمار بن ياسر، وبأهله [وهم](١) يعذبون في الله عزّ وجلّ،
فقال : أبشروا آل ياسر موعدكم الجنة .
لم يروه عن أبي الزبير إلا هشام ، ولا عنه إلا مسلم ، تفرد به إبراهيم .
[٣٨٤٧] - حدثنا عبيد بن كثير التمار ، ثنا الوليد بن حماد ، ثنا الحسن بن زياد
اللؤلؤي ، عن العباس بن الحسن بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن شداد ، عن عبد
الرحمن بن يزيد ، عن خالد بن الوليد ، قال :
قال رسول الله وَلقر: من سب عماراً سبه الله، ومن أبغض عماراً أبغضه الله .
[٣٨٤٧] - تراجم رجال الإسناد.
* عبيد بن کثیر تقدم حديث ٢١٨٤ .
* الوليد بن حماد اللؤلؤي ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٢٦) وقال: روى عنه محمد بن عثمان
ابن أبي شيبة.
* الحسن بن زياد اللؤلؤي متروك تقدم حديث ٢٤٣٠ .
* العباس بن الحسن بن عبيد الله لم أجده.
* وأما أبوه الحسن بن عبيد الله فهو ابن عروة أبو عروة النخعي الكوفي ثقة فاضل من رجال
مسلم.
* محمد بن شداد كوفي مقبول. (التقريب).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ٢٩٥) وإسناده ضعيف جداً - كما ترى - لكن أخرجه
الطبراني في الكبير حديث ٣٨٣٠ - ٣٨٣٥ (٤ /١١٢ - ١١٤) من عدة طرق مطولً ومختصراً،
وأخرجه - أيضاً - أحمد (٤ / ٨٩، ٩٠) بنحوه عن يزيد بن هارون، أنا العوام بن حوشب، عن
سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد، وعن محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سلمة
أبن كهيل، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن، يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأشتر،
قال: كان بين عمار وبين خالد بن الوليد كلام ... الحديث.
وذكر الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٣ - ٢٩٤) طرقه المختلفة، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله
رجال الصحيح، وقال : - أيضاً - رواه الطبراني مطولاً ومختصراً بأسانيد منها ما وافق أحمد،
ورجاله ثقات، ومنها ما هو مرسل. وفي الأوسط منه: من سب عماراً ... إلخ فقط، وفي إسناده
غیر واحد مختلف فيه.
وأخرجه - أيضاً - الحاكم (٣ / ٣٨٩ - ٣٩٠) من عدة طرق مطولاً ومختصراً، وصححه، ووافقه
الذهبي .
(١) ما بين المعكوفين من طس.
٣٦٥
لم يسند العباس حديثاً غير هذا ، تفرد به الوليد .
[٣٨٤٨] - حدثنا معاذ، ثنا حفص بن عمر الحوضي ، ثنا مرجي بن رجاء ، عن
داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال :
كنا ننقل اللبن للمسجد لبنة [ لبنة ](١) وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فنفض رسول
الله وَلّ التراب عن كتفيه، قال: ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية.
لم يروه عن مرجي إلا أبو عمر الحوضي.
قلت : ويأتي بقية تقتل عمار الفئة الباغية في كتاب الفتن .
[٣٨٤٩] - حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا ابن
وهب ، حدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
سمعت عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي أصيب فيه ، وهو ينادي : إني لقيت
الخيار ، وتزوجت الحور العين ، اليوم نلقى الأحبة محمداً وحزبه ، عهد إليَّ رسول
الله ◌َّ﴿ إن آخر زادك من الدنيا ضياح(٢) من لبن.
[٣٨٤٨] - تراجم رجال الإسناد.
* معاذ هو ابن المثنی تقدم حدیث ٢٦ .
* مرجي بن رجا صدوق ربما وهم تقدم حدیث ٣٩٦.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٢٤١) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٦): وإسناده
حسن.
وأخرجه - أيضاً - البزار (٣/ ٢٥٢) نحوه، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
[٣٨٤٩] - تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن عبدالله بن عرس المصري لم أجده.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ١٠٢) وأخرجه أحمد (٤ / ٣١٩) مختصراً، وذكره
الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وقال: ورجالهما رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه بإسناد
ضعيف .
(١) ما بين المعكوفين ساقط من ح.
(٢) ضَياح وضيح - بالفتح - اللبن الخائر - أي الغليظ - يصب فيه الماء ثم يخلط.
٣٦٦
لم يروه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف إلا ولده ، ولا رواه عن إبراهيم بن
سعد إلا ابن وهب ، تفرد به حرملة .
[٣٨٥٠] - حدثنا ابراهيم، ثنا نصر بن علي، ثنا عبد الله بن داود ، عن سعد(١) بن
أوس ، عن بلال بن يحيى ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول :
سمعت رسول الله وَلثم يقول(٢): عمار كذا وكذا، [وكذا](٣) ما لم يبلغه (٤)
السن .
قلت : هكذا وجدته من غير زيادة على هذا .
لا یروی عن حذيفة الا بهذا الإسناد تفرد به سعد .
[٣٨٥١] - حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا أبي ، عن
سفيان ، عن مسعر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ،
قال :
[٣٨٥٠] - تراجم رجال الإسناد.
* إبراهيم هو ابن هاشم تقدم حديث ٢ .
* سعد بن أوس العبسي أبو محمد الكاتب الكوفي ثقة لم يصب الأزدي في تضعيفه (التقريب).
* بلال بن يحيى العبسي الكوفي صدوق (التقريب).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٦٣) وأخرجه - أيضاً - البزار (كشف الأستار
٢٥٢/٣) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى، قال: لما قتل
عثمان رضي الله عنه أتي حذيفة، فقيل: يا أبا عبدالله! قتل هذا الرجل، وقد اختلف الناس، فما
تقول؟ فقال: أسندوني؛ فأسندوه إلى صدر رجل، فقال: سمعت رسول الله وَالله يقول: أبو
اليقظان على الفطرة، لا يدعها حتى يموت، أو يمسه الهرم.
قلت: وهذا يفسر ما أجمل في رواية الأوسط. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٥) وقال: رواه
البزار والطبراني في الأوسط باختصار، ورجالهما ثقات.
[٣٨٥١] - تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن الحسين تقدم حديث ٢٠٤ .
(١) سعد رسم في طس سعید.
(٢) یقول لیس في طس.
(٣) من طس.
(٤) رسم فيح: یبغله.
٣٦٧
=
قال رسول الله وَالر: اقتدوا بالذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي(١)
عمار ، وتمسكوا بعهد ابن(٢) أم عبد .
قلت : عند الترمذي بعضه(٣).
[٣٨٥٢] - حدثنا أحمد - يعني ابن علي الأبار، ثنا عباد بن موسى الختلي ، ثنا
أزهر بن سعد ، عن ابن عون ، عن الحسن ، قال :
قال عمرو بن العاص: ما كنا نرى(٤) أن رسول الله مَلتز مات يوم مات - وهو يحب
رجلاً فيدخله [الله](٥) النار، قيل [ له ](٥): قد كان يستعملك ، فقال: الله أعلم ،
ولكنه كان يحب رجلاً، قالوا : من هو؟ قال : عمار بن ياسر(٦) .
* يحى الحماني حافظ إلا أنه اتهم بسرقة الحديث تقدم حديث ١٤ .
=
* وأبوه عبد الحميد بن عبد الرحمن من رجال الصحيحين.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٥٨) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٥): وفيه يحيى
ابن عبد الحميد الحماني - وهو ضعيف.
وأخرجه - أيضاً - الفسوي في المعرفة والتاريخ (١ / ٤٨٠) وأخرجه الحاكم (٣/ ٧٥) من طرق
وصححه، وأقره الذهبي، وأخرجه - أيضاً - ابن حبان (موارد الظمآن ص ٥٣٩).
[٣٨٥٢]- تراجم رجال الإسناد.
* أحمد بن علي تقدم حديث ٨٥.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ٣٧) وأخرج - أيضاً - أحمد (٤ / ١٩٩ - ٢٠٠) نحوه،
وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٤): إلى الكبير - أيضاً - وقال: وزاد فيه: قال: ذاك قتيلكم
يوم صفين، قال: قد والله قتلناه. وقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وأخرجه - أيضاً - ابن سعد (٣/ ٢٦٣) والحاكم (٣/ ٣٩٢) عن معاذ بن معاذ، ثنا ابن عون،
عن الحسن - به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي
الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك - وتعقبه الذهبي بقوله:
مرسل.
(١) الرسم في طس: وهدو هدي ...
(٢) ابن ساقط من طس.
(٣) أنظر سنن الترمذي أبواب المناقب (٥/ ٢٧١).
(٤) كلمة نرى ساقطة من طس.
(٥) ما بين المعكوفین من طس.
(٦) في طس: كان يحب عمار بن ياسر.
٣٦٨
۔
لم يروه عن ابن عون إلا أزهر ، تفرد به عباد.
[٣٨٥٣] - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا علي بن شبابة الكوفي ، ثنا
يحيى بن إبراهيم السلمي (١)، ثنا عيسى بن قرطاس ، حدثني عمرو بن صليع ، قال :
سمعت عائشة تقول :
سمعت رسول الله وَّر يقول: كم من ذي طمرين(٢) لا يؤبه له لو أقسم على الله
لأبره ، منهم عمار بن ياسر .
لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به عیسی .
٧٠ - مناقب بلال .
[٣٨٥٤] - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد السمري الناقد ، ثنا الحسين بن
الحسن الشيلماني ، ثنا خالد بن اسماعيل المخزومي ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، قال :
[٣٨٥٣] - تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن عبدالله الحضرمي تقدم حديث ١٤ .
* علي بن شبابة الكوفي لم أجده.
* عيسى بن قرطاس الكوفي متروك وقد كذبه الساجي (التقريب).
* عمرو بن صليع - بمهملتين مصغراً - المحاربي صحابي صغير، وقد ذكره ابن حبان في ثقات
التابعين. (التقريب).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٤٨) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٤): وفيه عيسى
ابن قرطاس - وهو متروك.
[٣٨٥٤] - تراجم رجال الإسناد.
* عبدالله بن محمد بن سعيد الناقد السمري ذكره السمعاني في الأنساب (٧/ ٢٢٠) وقال: روى
عنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي .
* الحسين بن الحسن الشيلماني البغدادي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: محله الصدق
مات سنة ٢٣٥ (التهذيب).
* خالد بن إسماعيل المخزومي متهم بالكذب تقدم حديث ١٦٤٢ .
=
(١) السلمي في ح الأسلمي.
....
(٢) الطمر: الثوب البالي.
٣٦٩
بشرت بلالا ، فقال لي : يا عبد الله ! بما تبشرني ؟
فقلت :
سمعت رسول الله وَ ل يقول : يجيء بلال يوم القيامة على راحلة (١) رحلها من
اذهب ، وزمامها من در وياقوت ، معه لواء يتبعه المؤذنون ، فيدخلهم الجنة حتى أنه
ليدخل من أذن أربعين صباحاً يريد بذلك وجه الله تبارك وتعالى .
لم يروه عن عبد الله إلا خالد ، تفرد به الحسين .
[٣٨٥٥] - حدثنا محمد بن ماهان الأبلي ، ثنا يحيى بن حكيم المقوم ، ثنا الحسن
ابن حبيب بن ندبة، ثنا أبو جناب الكلبي يحبى بن ابي حية(٢)، عن أبي العالية ، عن أبي
أمامة الباهلي ، قال :
=
تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢٢٣) والأوسط (١ لـ ٢٧٢ - ٢٧٣) وقال الهيثمي في
المجمع (٩ / ٣٠٠): وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو ضعيف.
قلت: بل هو متروك، وأخرج ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات (٢ / ٩٠) والحمل فيه
على خالد بن إسماعيل.
[٣٨٥٥]- تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن ماهان ترجم له أبو يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٣٢١)، وقال: جليل القدر له
مسائل، مات سنة ٢٨٤ .
* يحيى بن حكيم ثقة تقدم حديث ٧١٤.
* الحسن بن حبيب بن نّدَبة البصري الكوسج لا بأس به مات سنة ١٩٧ (التقريب).
* أبو جناب الكلبي ضعفوه لكثرة تدلیسه تقدم حدیث ١٥٤٨ .
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٨٠) والصغير (٢ / ٥٩) وأخرجه - أيضاً - في الكبير
(٨/ ٢٣٥، ٢٨١) وأخرجه - أيضاً - أحمد (٥/ ٢٥٩) في حديث طويل، وقال الهيثمي في
المجمع (٩ / ٢٩٩): ورجال الصغير ثقات.
قلت: سند الأوسط والصغير واحد، وفيه أبو جناب وهو ضعيف لتدليسه - وفي سند الكبير
عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد الألهاني وصدقة بن عبدالله، وكلهم ضعاف. وفي سند أحمد
مطرح بن يزيد وابن زحر، وعلي بن يزيد الأغاني، لکن الحدیث ثابت من وجوه أخرى.
(١) في ح ناقة.
(٢) حية في ح دحية.
٣٧٠
قال رسول الله وَ له: دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي، فقلت : يا
جبريل ! ما هذه الخشفة ؟ قال : بلال يمشي أمامك .
لا يحفظ لأبي العالية عن أبي أمامة إلا هذا الحديث ، ولم يروه عنه إلا أبو(١)
جناب .
[٣٨٥٦] - حدثنا علي بن يزيد المنبجي ، ثنا مؤمل بن إهاب ، ثنا عبد الله بن الوليد
العدني ، ثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال :
قال رسول الله وَله: دخلت الجنة فإذا حس فنظرت فإذا هو بلال .
لم يروه عن أبي حازم إلا مصعب .
[ ٣٨٥٧] - حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب(٢)
[٣٨٥٦] - تراجم رجال الإسناد.
* علي بن يزيد المنبجي ذكره السمعاني في الأنساب (١٢ / ٤٤٢) ولم يذكر في جرحاً ولا تعديلاً.
* مؤمل بن إهاب صدوق تقدم حديث ١٥٣ .
* عبدالله بن الوليد العدني صدوق ربما أخطأ تقدم حديث ١٦٠٤ .
* مصعب بن ثابت ضعيف تقدم حديث ٣٤١.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (١ / ٢٠٨) والكبير (٦/ ١٦١) وقال الهيثمي في المجمع
(٩/ ٢٩٩): وفيه مصعب بن ثابت الزبيري وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
[٣٨٥٧]- تراجم رجال الإسناد.
* أحمد بن حماد بن زغبة تقدم حديث ٥٤٢.
* عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري أبو حمزة المصري صدوق يخطىء. مات سنة ١٣٦
(التقريب، والتهذيب).
* دراج صدوق وعن أبي الهيثم ضعيف تقدم حديث ٢٢٩ .
* أبو الهيثم ثقة تقدم حديث ٢٢٩ .
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٣) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٠): وإسناده
حسن .
قلت: إسناده ضعيف لأجل دراج.
٠٠
(١) كلمة أبو ساقطة من طس.
(٢) في طس: ابن أبي أيوب.
٣٧١
حدثني عبد الله بن سليمان ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن ابن حُجَيرة ،
عن أبي هريرة .
عن رسول الله وَ ل﴿ قال : مثل بلال كمثل نحلة غدت تأكل من الحلو والمر، ثم هو
حلو كله .
لا يروى عن أبي هريرة الا بهذا الإسناد ، تفرد به یحی .
٧١ - مناقب عامر بن فهيرة
[٣٨٥٨] - حدثنا هاشم بن مرثد أبو سعيد الطبراني سنة [ ثلاث ](١) وسبعين
ومأتين ، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، ثنا محمد بن اسماعيل بن ابي فديك المدني ،
عن عبد الملك بن زيد ، عن مصعب بن مصعب ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي
سلمة ابن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال :
كلم طلحة بن عبيد الله عامر بن فهيرة بشيء، فقال النبي ومؤر مهلاً يا طلحة ! فإنه
قد شهد بدراً کما شهدته . وخیرکم خیرکم لموالیه .
لم يروه عن الزهري الا مصعب ، ولا عنه إلا عبد الملك، ولا عنه إلا ابن أبي
فدیك ، تفرد به آدم .
٧٢ - مناقب عثمان بن مظعون
[٣٨٥٩] - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا القاسم بن أبي شيبة ، ثنا يونس
ابن محمد ، ثنا صالح المري ، عن قتادة ، عن أنس ابن مالك ، قال :
[٣٨٥٨] - أنظر رقم حديث ٢٨٨٨ .
[٣٨٥٩] - تراجم رجال الإسناد.
* محمد بن عبدالله الحضرمي تقدم حديث ١٤ .
* القاسم بن أبي شيبة ضعيف تقدم حديث ٢٧٩٩ .
* صالح المري ضعيف تقدم حديث ٦٨١ .
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٥١) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٢): وفيه صالح
المري - وهو ضعيف.
(١) ما بين المعكوفين ساقط من ح.
٣٧٢
لما ماتت رقية بنت النبي ◌َّر، قال : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون .
لم يروه عن قتادة الا صالح ، تفرد به يونس .
[٣٨٦٠] - حدثنا بكر ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا عبد الملك بن
مروان المدني ، إن موسى بن عمرو بن قدامة بن مظعون حدثه ، عن سالم بن عبد الله ،
عن أبيه .
أن رسول الله كان إذا مات ميت، قال: قدموه(١) على فرطنا عثمان بن
مظعون ، فنعم الفرط .
لم (٢) يروه عن سالم ، إلا موسى.
٧٣ - مناقب حاطب
[٣٨٦١] - حدثنا أبو مسلم ، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن
عمار ، عن ابي زميل سماك بن الوليد الحنفي ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ،
قال :
[٣٨٦٠] - تراجم رجال الإسناد.
* بکر هو ابن سهل تقدم حديث ٣٠.
* ابن لهيعة صدوق لكنه اختلط بآخره تقدم حديث ١٣٧ .
* عبد الملك بن مروان المدني لم أجده.
* موسى بن عمرو بن قدامة ... لم أجده.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٨٨)، وأخرجه - أيضاً - في الكبير (١٢ / ٢٩٥) عن
أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن
عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن مروان - به، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٢): وإسناد
الكبير ضعيف، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفهم.
[٣٨٦١] - تراجم رجال الإسناد.
* أبو مسلم تقدم حدیث ١ .
* أبو حذيفة موسى ... صدوق سىء الحفظ تقدم حديث ١٤٠٤.
* عكرمة بن عمار صدوق يغلط تقدم حديث ٣٤٤ .
(١) قدموه ساقط من طس.
(٢) لم في ح: لا.
٣٧٣
٠
=
قلت : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق حاطب بن أبي بلتعة ، فقد كفر ، قال :
وما يدريك يا ابن الخطاب ! لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال : اعملوا ما شئتم ،
فقد غفرت لكم .
لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به عكرمة.
[٣٨٦٢] - حدثنا موسى بن هارون، ثنا هاشم(١) بن الحارث الحراني ، ثنا عبيد
الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد.
الرحمن بن حاطب بن (٢) أبي بلتعة ، أنه حدثه :
أن أباه كتب إلى كفار قريش كتاباً - وهو مع رسول الله عليه، وقد شهد بدراً، فدعا
رسول الله وَل علياً، والزبير، فقال: انطلقا حتى تدركا المرأة، معها كتاب، فائتياني(٣)
به ، فانطلقا حتى لقيا المرأة ، فقالا : أعطينا الكتاب الذي معك ، وأخبراها انهما غير
منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها ، فقالت : ألستما بمسلمين(٤)؟ قالا: بلى، ولكن
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٤٨ - ١٤٩) وأخرجه البزار (كشف الأستار
٣/ ٢٥٥) من طريق عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار - بالإسناد المذكور مطولاً، وذكره
الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وعزاه إلى أبي يعلى - أيضاً - وقال: ورجالهم رجال
الصحيح .
=
[٣٨٦٢] - تراجم رجال الإسناد.
* موسی بن هارون تقدم حدیث ٤٨.
* هاشم بن الجارث أبو محمد المروزي سكن بغداد، وحدث بها، وثقه الخطيب، وقال ابن
حبان: مستقيم الحديث ربما أغرب توفي سنة ٢٣٤. (تاريخ بغداد ١٤ / ٦٦، والثقات
٩ / ٢٤٤).
* عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة له رؤية، وعدوه في كبار ثقات التابعين، مات سنة ٦٨.
(التقريب).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ لـ ٢٢٠) والكبير (٣ /٢٠٦) وقال الهيثمي في المجمع
(٩/ ٣٠٤): ورجالهما ثقات.
..
(١) هاشم رسم في ح القاسم.
(٢) بن في طس: عن وهو خطأ من الناسخ.
(٣) في ح: فائتني به.
(٤) في طس: رجلين مسلمين.
٣٧٤
رسول الله وَ ل حدثنا أن معك كتاباً، فلما أيقنت أنهما غير مفلتيها حلّت الكتاب من
برأسها ، فدفعته إليهما، فدعا رسول الله وَليِ حاطباً، حتى قرأ عليه الكتاب ، فقال :
:تعرف هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على ذلك ؟ قال : هناك ولدي ، وذو
قرابتي ، وكنت امرءاً غريباً فيكم معشر قريش ، فقال عمر : إنذن لي في قتل حاطب ،
فقال رسول الله وَله: لا ، إنه قد شهد بدراً فانك لا تدري لعل الله اطلع الى أهل بدر،
فقال : اعملوا ما شئتم إني غافر لكم .
لم يروه عن الزهري إلا إسحاق ، تفرد به عبيد الله .
٧٤ - مناقب أبي ذر الغفاري .
[٣٨٦٣] - حدثنا إبراهيم، ثنا قطن بن نسير الذارع، ثنا جعفر بن سليمان
"الضبعي ، ثنا أبو طاهر، عن أبي يزيد المديني ، عن ابن عباس ، عن أبي ذر ، قال :
كان لي أخ يقال له أنيس ، وكان شاعراً ، فتنافر(١) هو، وشاعر آخر، فقال أنيس:
أنا أشعر منك، وقال الآخر: أنا أشعر، قال أنيس: فمن ترضى أن [ يكون ](٢) بيننا ؟
قال : أرضى أن يكون بيننا كاهن مكة ، قال : نعم ، فخرجا الى مكة ، فاجتمعا عند
الكاهن ، فأنشده هذا كلامه ، وهذا كلامه ، فقال لأنيس : قضيت لنفسك ، فكأنه فضل
[٣٨٦٣] - تراجم رجال الإسناد.
إبراهیم هو ابن هاشم تقدم حدیث ٢ .
* أبو طاهر ترجمه البخاري في الكنى (٤٦) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٨) وقالا:
٠
روى عن أبي يزيد المدني، روى عنه جعفر بن سليمان - وسكتا عنه، ولم يقولا فيه مولى الحسن
ابن علي كما قال الطبراني في آخر هذا الحديث. وإنما قالا هذا الكلام أي - مولى الحسين بن علي -
في راوٍ آخر يكنى أبا طاهر سمع أنساً، روى عنه حفص بن ثابت بن غياث، وذكر ابن حبان هذا
الأخير في ثقات التابعین (٥/ ٥٧٥).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٥٦) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧ - ٣٢٩):
وفيه أبو الطاهر يروي عن أبي يزيد المديني ولم أعرف أبا الطاهر، وبقية رجاله رجال الصحيح .
قلت: أبو طاهر سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم ولم أجد من جرحه .
(١) في طس: فتنافى.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من ح.
٣٧٥
شعر أنيس ، فقال: يا أخي بمكة رجل يزعم(١) أنه نبي ، وهو على دينك ، قال ابن
عباس : قلت لأبي ذر : وما كان دينك ؟ قال : رغبت عن آلهة قومي التي كانوا يعبدون ،
فقلت(٢) : أي شيء كنت تعبد ؟ قال: لا شيء(٣) ، كنت أصلي من الليل حتى أسقط
كأني خفاء(٤) حتى يوقظني حر الشمس ، فقلت : أين كنت توجه وجهك ؟ قال : حيث
وجهني ربي ، قال لي أنیس : وقد سموه - يعني کرهوه ، قال أبو ذر : فجئت حتى دخلت
مكة ، فكنت بين الكعبة وأستارها خمس عشرة ليلة ويوم ، أخرج كل ليلة ، فأشرب من
ماء زمزم شربة ، فما وجدت على كبدي سخفة جوع ، ولقد تمكن بطني ، فجعلت امرأتان
تدعوان ليلة آلهتهما ، وتقول إحداهما : يا إساف هب لي غلاماً، وتقول الأخرى : يا
نائلة ! هب لي كذا وكذا ، فقلت : هن بهن(٥)، فوَلّتا، وجعلتا تقولان: الصابىء(٦) بين
الكعبة وأستارها ، إذ مرّ رسول الله وَليم وأبو بكر يمشي وراءه ، فقالتا:
الصابىء بين الكعبة، وأستارها، فتكلم رسول الله وَلقر بكلام قبح ما قالتا ، قال أبو
اذر: فظننت أنه رسول الله وَلغيره، فخرجت إليه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله !
.فقال : وعليك السلام ، ورحمة الله ثلاثاً، ثم قال لي : منذ كم أنت ها هنا؟ قلت : منذ
خمس عشرة يوماً(٧) وليلة ، قال : فمن أين كنت تأكل ؟ قال: كنت (٨) آتي زمزم كل ليلة
نصف الليل ، فأشرب منها شربة ، فما وجدت على كبدي سخفة جوع ، ولقد عكن
بطني، فقال رسول الله وَلاير: إنها طعم وشرب، وهي مباركة ، قالها ثلاثاً، ثم سألني
برسول الله وَ﴿ل ممن أنت؟ فقلت من غفار، قال: وكانت غفار يقطعون على الحاج ،
وكأن رسول الله وَ لهو انقبض عني، فقال لأبي بكر: انطلق [ بنا ] (٩) يا أبا بكر ، فانطلق
(١) یزعم رسم في خ زعیم.
(٢) في ح زيادة: فقلت أي شيء «كانوا يعبدون» وليس له وجه.
(٣) لا شيء رسم في طس: الشيء.
(٤) الخفاء بالخاء المعجمة وكسرها كساء يطرح على السقاء (جامع الأصول ٩/ ٥٦).
(٥) الهن: عني به الذّكّر.
(٦) الصابيء رسم في ح الصل.
(٧) في ح : يوم.
(٨) كلمة ((كنت)) ليست في طس.
(٩) ما بين المعكوفين من طس.
٣٧٦
بنا إلى منزل أبي بكر (١)، فقرب إلينا(٢) زبيباً، فأكلنا منه، وأقمت مع رسول الله وَّر ،
فعلمني الإِسلام ، وقرأت من القرآن شيئاً، فقلت : يا رسول الله ! إني أريد أن أظهر
ديني، فقال رسول الله وَلير: إني أخاف عليك أن تقتل ، قلت : لا بد منه، قال : إني
أخاف عليك ان تقتل ، قلت : لا بد منه يا رسول الله ! وإن قتلت ، فسكت عني رسول
الله وَّ، وقريش خلق يتحدثون في المسجد ، فقلت :
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، فتنفضت الحلق ، فقاموا إليّ ،
فضربوني ، حتى تركوني كأني نصب أحمر ، وكانوا يرون انهم قد قتلوني ، فقمت ،
فجئت إلى رسول الله وَّر، فرأى ما بي من الحال، فقال [لي] (٣) ألم انهك؟ فقلت:
يا رسول الله حاجة كانت في نفسي فقضيتها، فأقمت مع رسول الله وَلثر ، فقال
لي : إلحق بقومك ، فإذا بلغك ظهوري فائتني، فجئت ، وقد أبطأت عليهم ، فلقيت
"أنيساً فبكى ، وقال : يا أخي ! ما كنت أراك إلا قد قتلت [ لما أبطأت علينا] (٤) ما
صنعت ؟ ألقيت صاحبك الذي طلبت ؟ قلت : نعم (٥) أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمداً رسول الله ، [ فقال أنيس يا أخي ما بي رغبة عنك، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمداً رسول الله ، وأسلم مكانه ، ثم أتيت أمي ، فلما رأتني ، بكت ، وقالت : يا بني
أبطأت علينا ، حتى تخوفت ان قد قتلت ، ما صنعت ؟ ألقيت صاحبك الذي طلبت ؟
فقلت : نعم ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ] (٦) قالت (٧): فما صنع
أنيس؟ قلت: أسلم، فقالت (٧): وما بي عنكما (٨) رغبة، أشهد أن لا إلا الله، وأن
محمداً رسول الله ، فأقمت في قومي ، فأسلم منهم ناس كثير ، حتى بلغنا ظهور رسول
الله ◌َلِّ، فأتيته .
(١) «أبي بکر» ليس في طس.
(٢) في طس: لنا.
(٣) من طس.
(٤) ما بين المعكوفين من طس.
(٥) كلمة نعم ليست في طس.
(٦) ما بين المعكوفين ساقط من ح.
(٧) قالت رسم في ح قال.
(٨) في ح عنه.
٣٧٧
قلت : هو في الصحيح (١) ، وفي هذا زيادة .
لم يروه عن أبي يزيد إلا أبو طاهر مولى الحسن بن علي ، تفرد به جعفر .
[٣٨٦٤] - حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم(٢) البسري الدمشقي ، ثنا محمد
ابن عايذ الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي ، قال :
سمعت عروة بن رويم اللخمي ، يقول : حدثني عامر(٣) بن لدين الأشعري ، قال :
سمعت أبا ليلى الأشعري يقول : حدثني أبو ذر ، قال :
إن أول ما دعاني إلى الإِسلام أنا كنا قوماً عرباً ، فأصابتنا سنة ، فاحتملت أمي ،
وأخي - وكان اسمه أنيس - إلى أصهار لنا بأعلى نجد ، فلما حللنا بهم ، أكرمونا ، فلما
رأى ذلك رجل من الحي ، مشى إلى خالي ، فقال: تعلم أن أنيساً يخالف(٤) إلى
أهلك ، فحز في قلبه ، فانصرفت من رعية إبلي ، فوجدته كئيباً بيكي ، فقلت : ما بكاؤك
[٣٨٦٤]- تراجم رجال الإسناد.
* أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم تقدم حديث ٩.
* محمد بن عايذ الدمشقي أبو أحمد صاحب المغازي صدوق رمي بالغدر مات سنة ٢٣٣
(التقريب).
* أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي - لم أجده.
* عروة بن رويم اللخمي صدوق يرسل كثيراً تقدم حديث ٤٧.
* عامر بن لدين الأشعري تابعي ثقة وثقه ابن حبان والعجلي، وذكره بعضهم في الصحابة،
(الإصابة ٣/ ١٢٦، وتعجيل المنفعة ١٣٩، وثقات ابن حبان ٥/ ١٩٢، وترتيب ثقات
العجلي).
* أبو ليلى الأشعري ترجمه ابن حجر في الإصابة (٤ / ١٧٠) وقال: ذكره الطبراني في الصحابة.
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ٥) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٩): وفيه جماعة لم
أعرفهم .
(١) أنظر صحيح البخاري كتاب المناقب باب ١٠ (٦ / ٥٤٩) ومناقب الأنصار باب ٢٣ (٧/ ١٧٣)
ومسلم رقم حدیث ٢٤٧٣ .
(٢) في ح أحمد بن عبدالملك إبراهيم بزيادة عبد الملك وهي خطأ .
(٣) في ح عبد الله وهو خطأ من الناسخ.
(٤) في طس: يخالفك.
٣٧٨
يا خال؟ فأعلمني الخبر، فقلت حجز الله تعالى من ذلك إنا نعاف الفاحشة . وإن كان
الزمان قد أخل بنا ، ولقد كدرت علينا صفوة ما أملأتنا(١) به، ولا سبيل إلى
الاجتماع ، فاحتملت أمي ، وأخي حتى نزلنا بحضرة مكة(٢).
فقال أخي إني مدافع (٣) رجلًا على الماء بشعر، وكان امرءاً شاعراً فقلت: لا تفعل،
فخرج به اللجاج حتى دافع دريد بن الصمة صرمته (٤) إلى صرمته ، وأيم الله لدريد(٥)
يومئذ أشعر من أخي ، فتقاضيا إلى خنساء ، فقضت لأخي على دُريد ، وذلك ان دريداً
خطبها إلى أبيها ، فقالت : شيخ كبير لا حاجة لي فيه ، فحقدت ذلك عليه ، فضممناً
صرمته إلى صرمتنا ، فكانت لنا هجمة (٦)، ثم أتيت مكة ، فابتدأت بالصفا ، فإذا عليه
رجالات قريش، وقد بلغني أن بها صابئاً ، أو مجنوناً ، أو شاعراً، أو ساحراً ، فقلت :
أين هذا الذي تزعمونه (٧) ، فقالوا : ها هو ذلك حيث ترى ، فانقلبت إليه ، فوالله ما
جزت عنهم قيس (٨) حجر، حتى أكبوا على كل حجر، وعظم ، ومدر ، فضرجوني (٩)
بالدم (١٠)، فأتيت البيت ، فدخلت بين الستور، والبناء ، وصمت(١١) فيه ثلاثين يوماً ، لا
آكل ولا أشرب إلا ماء (١٢) زمزم حتى إذا كانت ليلة قمراء إضحيان(١٣)، فأقبلت امرأتان
من خزاعة ، فطافتا بالبيت ، ثم ذكرتا إسافاً ونائلة ، وهما وثنان كانوا يعبدونهما ، فأخرجت
رأسي من تحت الستور، فقلت: احملا أحدهما على صاحبه(١٤)، فغضبتا، ثم قالتا :
(١) في طس: ابتدأتنا.
(٢) أي عندها، أو قربها.
(٣) أي مناخره ومحاكمة بالشعر.
(٤) الصرمة - بكسر الصاد القطعة من الإِبل.
(٥) لدريد رسم فيح هكذا: لله یرید.
(٦) الهجمة من الإِبل قريب من المائة .
(٧) في ح: تزعمون.
,(٨) قِیس - بكسر القاف أي قدر.
(٩) أي رجموني بالحجارة، التضريج: التدمية.
(١٠) في طس: بدمي.
(١١) في ح: صومت.
(١٢) في طس: من ماء.
(١٣) ليلة إضحيان وإضحيانة أي مضيئة لا غيم فيها. فقمرها ظاهر يضيئها.
(١٤) إحملا أحدهما على صاحبه: المراد زوجا أحدهما الآخر.
٣٧٩
أم والله! لو كانت رجالنا حضوراً ما تكلمت بهذا ، فخرجت أقفو آثارهما ، حتى لقينا
رسول الله وَلقره ، فقال:
من أنتما؟ وممن أنتما ؟ ومن أين جئتما ؟ وما جاء بكما ، فأخبرتاه الخبر ، فقال :
أين تركتما الصابىء ؟ فقالتا : تركناه بين الستور والبناء ، فقال لهما : هل قال لكما شيئاً ؟
قالتا: نعم، كلمة تملأ الفم، فتبسم رسول الله وَلافيه، ثم انسلّتا، وأقبلت حتى جئت
رسول الله ور، ثم سلمت عليه عند ذلك، فقال: من أنت؟ وممن أنت؟ ومن أين
أنت؟ وما جاء بك ؟ فأنشأت أعلمه الخبر ، فقال : من أين كنت تأكل وتشرب ؟ قلت :
من ماء زمزم ، فقال : أما إنه طعام طعم ، ومعه أبو بكر ، فقال : يا رسول الله ! ائذن لي
ان أعشیه، قال : نعم ، ثم خرج رسول الله گلژ يمشي ، وأخذ أبو بكر بيدي حتى وقف
رسول الله وَل باب أبي بكر، ثم دخل أبو بكر بيته ، ثم أتى بزبيب من زبيب الطائف ،
فجعل يلقيه ، ونحن نأكل [ منه ](١) حتى تملأنا منه، فقال لي رسول الله { لاير: يا أبا
ذر، فقلت : لبيك ، فقال: إنه قد رفعت لي أرض ، وهي ذات نخل ، لا أحسبها إلا
تهامة ، فاخرج إلى قومك ، فادعهم الى ما دخلت فيه ، قال : فخرجت ، حتى أتيت أمي
وأخي ، فأعلمتهما الخبر، فقالا : ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه ، فأسلمنا ، ثم
خرجنا حتى أتينا المدينة ، فأعلمت قومي ، فقالوا : إنا قد صدقناك ، ولكنا نلقى
محمداً فَله، فلما قدم علينا رسول الله وَل﴿ لقيناه، فقال(٢) له غفار: يا رسول الله إن أبا
ذر قد علمنا ما علمته ، وقد أسلمنا ، وشهدنا أنك رسول الله ثم تقدمت أسلم خزاعة ،
فقالوا : يا رسول الله ! إنا قد رغبنا ، ودخلنا في ما دخل فيه إخواننا ، وحلفاؤنا ، فقال
رسول الله وَلثر: أسلم (٣) سالمها الله /وغفار غفر الله لها، ثم أخذ أبو بكر بيدي ، وقال :
يا أبا ذر! [ فقلت: لبيك يا أبا بكر، فقال: ] (٤) قد كنت تأله في جاهليتك ؟ قلت :
نعم ، لقد رأيتني أقوم عند الشمس ، فلا أزال أصلي ، حتى يؤذيني حرّها ، فأخر كأني
خفاء ، فقال لي : فأين كنت توجه ؟ فقلت : لا أدري الى حيث وجهني الله ، حتى أدخل
الله علي الإِسلام .
(١) ما بين المعكوفین من طس.
(٢) في طس: فقالت.
(٣) كلمة أسلم ساقطة من طس.
(٤) ما بين المعكوفين من طس.
٣٨٠