Indexed OCR Text

Pages 781-800

٧٨١
(٣٠) كتاب المناقب
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٦٢٥٥ - [٦٠] عَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ سَبْعَةَ
نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ، وَأُعْطِيْتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ))، قُلْنَا: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: ((أَنَا وَابْنَايَ
وَجَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَبِلاَلٌ وَسَلْمَانُ وَعَمَّارٌ
وَعَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَاهُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٧٨٥].
٦٢٥٦ - [٦١] وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ
كَلاَمٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِلَه،
فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ قَالَ: فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ.
فإنه جاء عقيب قوله تعالى: ﴿هَأَنتُمْ هَؤُلَاءٍ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن
يَبْخَلُ﴾ [محمد: ٣٨]، فهو تحريض وبعث لهم على الإنفاق، فلا يلزم منه التفضيل.
الفصل الثالث
٦٢٥٥ - [٦٠] (علي) قوله: (نجباء) جمع نجيب، في (القاموس)(١): هو
الرجل الكريم الحسيب، وقد نجب ككرم نجابة، والمنتجب: المختار، و(رقباء)
جمع رقيب وهو الحافظ والحارس.
وقوله: (قلنا) أي: لعلي.
وقوله: (قال) أي: علي ◌ُ.
٦٢٥٦ - [٦١] (خالد بن الوليد) قوله: (فجاء خالد) كلام الراوي.
وقوله: (فجعل) أي: خالد (يغلظ له) أي: لعمار.
(١) ((القاموس)) (ص: ١٢٥).

٧٨٢
(١٢) باب جامع المناقب
وَلاَ يَزِيدُهُ إِلَّ غِلْظَةً وَالنَّبِيُّ ◌َ﴿ِ سَاكِتٌ لاَ يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ◌َّهِ رَأَسَهُ وَقَالَ: ((مَنْ عَادَى عَمَّاراً
عَادَهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَنْغَضَهُ اللهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ
شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيتُّهُ بِمَا رَضِيَ فَرَضِيَ.
٦٢٥٧ - [٦٢] وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يَقُولُ: ((خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ وََّ، وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ». رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.
[حم: ٤ / ٨٩، ٩٠].
وقوله: (من أبغض) البغض والعداوة بمعنى، في (الصراح)(١): إبغاض: دشمن
داشتن، فهذا تأكيد، أو يجعل (عادى) من العدوان بمعنى الظلم، و(عاداه الله) من
قبيل المشاكلة، أو المراد بـ (عادى) فَعَل فعلاً يفضي إلى العداوة، وبالإبغاض:
العداوة بالفعل، أو المراد بـ (عادى): جعل نفسه عدوًّا له، وبالإبغاض: عَدَّه عدوًّا
لنفسه، فافهم.
٦٢٥٧ - [٦٢] (أبو عبيدة) قوله: (أبي عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة بعدها
تحتية وآخرها تاء.
وقوله: (خالد سيف من سيوف الله) وقد احتج به رُه في قتله مالك بن نويرة
عند قوله عن النبي: (صاحبكم) حين مؤاخذة عمر إياه: كيف قتلته؟ فقال: أما سمعت
رسول الله وسلم قال: خالد سيف من سيوف الله، وهل يجري سيف الله إلا على الحق؟
والقصة طويلة مذكورة في موضعها.
وقوله: (ونعم فتى العشيرة) المخصوص محذوف، أي: خالدٌ.
(١) ((الصراح)) (ص: ٢٧٧).

٧٨٣
(٣٠) كتاب المناقب
٦٢٥٨ - [٦٣] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى أَمرِنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ). قِيلَ: يَا رَسُولَ الهِ! سَمِّهِمْ
◌َنَا، قَالَ: ((عَلِيٍّ مِنْهُمْ)) يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَئاً، ((وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ
أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٧١٨].
٦٢٥٩ - [٦٤] وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرِ سَيِّدُنَا
وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي بِلاَلاً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٧٥٤].
٦٢٦٠ - [٦٥] وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ أَنَّ بِلاَلاً قَالَ لِأَبِي بَكْرِ:
إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي للهِ
فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللهِ.
٦٢٥٨ - [٦٣] (بريدة) قوله: (يقول ذلك ثلاثاً) إنما قال ثلاثاً تأكيداً؛ لأن
بريدة كان فيه شيء من علي لمَّا رأى منه ◌َظُه في قضية إمارة اليمن ما يسوؤه، كما
سبق [في] (باب في فضائل علي) في قصة غدير خم.
٦٢٥٩ - [٦٤] (جابر) قوله: (وأعتق سيدنا) يعني بلالاً، قاله تواضعاً فإن
عمر رُه أفضل منه، وأيضاً السيادة لا تُثبت الأفضلية، كذا قالوا، أقول: ضمير المتكلم
مع الغير لا يجب أن يكون شاملاً للكل ويكفي الأكثر، والضمير كناية عن الصحابة.
٦٢٦٠ - [٦٥] (قيس بن أبي حازم) قوله: (إن بلالاً قال لأبي بكر) قاله حين
استدعى أبو بكر أن يؤذن له كما كان يؤذن لرسول الله، فأبى وذهب إلى الشام.
وقوله: (وعمل الله) بالنصب مفعول معه .

٧٨٤
(١٢) باب جامع المناقب
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٣٥٤٥].
٦٢٦١ - [٦٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ و ◌َيُّ
فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
مَا عِنْدِي إِلَّ مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ
ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّهِ: (مَنْ يُضُيَّقُهُ؟ يَرْحَمُهُ اللهُه، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ
فَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لاَ، إِلَّ قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ:
فَعَلِِّيهِمْ بِشَيْءٍ وَنَوَّمِيهِمْ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْقُنَا فَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى
لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ كَيْ تُصْلِحِيهِ فَأَطْفِيهِ، فَفَعَلَتْ فَقَعَدُوا وَأَكَلَ
الضَّيْفُ، وَبَاتَا طَاوِبَيْنِ،
٦٢٦١ - [٦٦] (أبو هريرة) قوله: (من يضيفه) بالتشديد استفهام. و(يرحمه الله)
استئناف، وصحح في بعض النسخ بالجزم جملة شرطية .
وقوله: (فعليهم) علله به، أي: لهَّاه به، وتعليل الصبي: وعده وتسويفه
وشغله عما يراد صرفه عنه، قالوا: وهذا محمول على [أن] الصبيان لم يكونوا محتاجين
إلى الطعام، وإنما كان طلبهم على عادة الصبيان من غير جوع وإلا وجب تقديمهم،
وكيف يتركان واجباً وقد أثنى الله عليهما؟
وقوله: (فأريه) بلفظ أمرٍ للمخاطبة من الإراءة، (فإذا أهوى) أي: الضيف (بيده)
أي: أمال یده وقصد .
وقوله: (طاويين) أي: جائعين.

٧٨٥
(٣٠) كتاب المناقب
فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى (١) رَسُولِ اللهَِّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَقَدْ عَجِبَ
اللهُ - أَوْ: ضَحِكَ اللهُ - مِنْ فُلاَنٍ وَفُلَنَةٍ)).
وَفِي رِوَايَةٍ مِثْلُهُ، وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا طَلْحَةَ، وَفِي آخِرِهَا: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ [الحشر: ٩]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ:
٣٧٩٨، م: ٢٠٥٤].
٦٢٦٢ - [٦٧] وَعَنْهُ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِن ◌َّهِ مَنْزِلاً، فَجَعَلَ النَّاسُ
يَمُرُّونَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟)) فَأَقُولُ: فُلاَنٌ، فَيَقُولُ:
(نِعْمَ عَبْدُاللهِ هَذَا))، وَيَقُولُ: ((مَنْ هَذَا؟)) فَأَقُولُ: فُلاَنٌ، فَيَقُولُ: ((بِئْسَ
عَبْدُاللهِ هَذَ))، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) فَقُلْتُ: خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ. فَقَالَ: ((نِعْمَ عَبْدُاللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ)). رَوَاهُ
التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٨٤٦].
وقوله: (غدا إلى رسول الله) وفي بعض النسخ: (على)، أي: أقبل عليه غادياً.
و(الخصاصة) الفقر والحاجة.
٦٢٦٢ - [٦٧] (وعنه) قوله: (فيقول: بئس عبدالله هذا) لعله كان يقول هذا
لمن علمه من المنافقين؛ لأنه يبعد ولم يعهد أن يقول رسول الله صل# هذا لمن كان من
المؤمنين وإن كان على طريق سوء، وقلَّ من كان من المؤمنين في ذلك الزمان عليه،
والله أعلم.
(١) في نسخة: (إلى)).

٧٨٦
(١٢) باب جامع المناقب
٦٢٦٣ - [٦٨] وَعَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا نَبِيَّ اللهِ!
لِكُلِّ نَبِيِّ أَتْبَاعٌ وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَنْبَاعَنَا مِنَّا، فَدَعَا بِهِ.
رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٧٨٨].
٦٢٦٤ - [٦٩] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ
شَهِيداً أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: وَقَالَ أَنَسٌ: قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ
سَبْعُونَ.
٦٢٦٣ - [٦٨] (زيد بن أرقم) قوله: (أن يجعل أتباعنا منا) وقال الشيخ ابن
حجر (١): أتباع الأنصار: الحلفاء والموالي، (منا) أي: اجعلهم أن يقال لهم الأنصار
حتى تتناولهم الوصية بهم بالإحسان إليهم ونحو ذلك، كما قال ◌َلجر: (أوصيكم
بالأنصار)، وقال: (فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)، وقال الطيبي(٢): اجعلهم
مقتفين آثارنا وعلى سيرتنا وطريقتنا تابعين لنا بإحسان، وهذا المعنى أظهر، فافهم.
٦٢٦٤ - [٦٩] (قتادة) قوله: (أكثر شهيداً أعزّ يوم القيامة) يحتمل أن يكون
(أكثر) مفعولاً ثانياً لـ (نعلم) و (أعز) بدلاً منه، وأن يكون (أكثر) صفة لـ (حيًّا) و(أعز)
مفعولاً ثانياً، أو يكون كل منهما صفة بدون العطف، وأن يكون الأول صفة والثاني
حالاً إن كان العلم بمعنى المعرفة .
وقوله: (قتل منهم يوم أحد سبعون) قال الشيخ(٣): روى ابن منده من حديث أبيٍّ:
قتل من الأنصار يوم أحد أربعة وستون، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة ومصعب
(١) ((فتح الباري)) (٧ / ١١٤).
(٢) ((شرح الطيبي)) (١٢ / ٣٥٣).
(٣) ((فتح الباري)) (٧ / ١١٤).

٧٨٧
(٣٠) كتاب المناقب
وَيَوْمَ بِثْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ سَبْعُونَ، رَوَاهُ
البُخَارِيُّ. [خ: ٤٠٧٨].
٦٢٦٥ _ [٧٠] وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ
خَمْسَةَ آلاَفٍ خَمْسَةَ آلافٍ. وَقَالَ عُمَرُ: لأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعدَهُمْ.
رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٧٨٧].
* تَسْمِيَةُ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فِي ((الْجَامِعِ) لِلْبُخَارِيِّ:
ابن عمير، وصححه ابن حبان من هذا الوجه، انتهى، والله أعلم.
وقوله: (ويوم بئر معونة سبعون) وهو وقعة القرَّاء.
٦٢٦٥ - [٧٠] (قيس بن أبي حازم) قوله: (عطاء البدريين) أي: من بيت المال
على عهد عمر في ديوانه .
* تسمية من سمي من أهل البدر في (جامع البخاري):
وفي نسخة: (في الجامع للبخاري)، قد صح أن أهل بدر كانوا ثلاث مئة،
وكان خمسة أو ثمانية منهم لم يحضروها، ولكن ضرب رسول الله وليو بأسهمهم
وأجورهم، والبخاري سمى في (جامعه) في باب على حدة جماعة منهم، قالوا:
المقصود منه تسمية من علم وذكر في هذا الكتاب أنه من أهل بدر على الخصوص،
فكأنه فذلكة وإجمال لما تقدم مفصلاً لا تسمية المذكورين منهم مطلقاً، إذ لم يذكر(١)
(١) ((إذ لم يذكر)) كذا في الأصل، والظاهر ((إذ كثير)) كما في ((الكواكب)) (١٥ /١٩٨)، و((عمدة
القاري)» (١٢ / ٦٥).

٧٨٨
(١٢) باب جامع المناقب
١ - النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِّ نَّه.
٢ - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ.
٣ - عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ.
٤ - عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ عَلَى ابْنَتِهِ رُقَّةً.
ممن لم يختلف في شهوده بدراً كأبي عبيدة بن الجراح ظُ لم يذكره ههنا، ولا تسمية
من روى حديثاً منهم، فإن كثيراً من المذكورين ههنا لم يرو حديثاً منهم نحو حارثة
وغيره، وقد رتب من ذكره هنا على حروف المعجم إلا رسول الله ◌َّه والخلفاء الأربعة
فقدمهم لشرفهم، وفي بعضها قدم رسول الله وَّه فقط، وذكر الباقين على الترتيب.
وقال في (الكواكب الدراري)(١): وفائدة ذكرهم معرفة فضيلة السبق وترجيحهم
على غيرهم والدعاء لهم بالرضوان على التعيين، وقيل: الدعاء عند ذكرهم في
البخاري مستجاب، وهذه أسماؤهم فأولهم وإمامهم وسيدهم وسيد العالمين كلهم
أجمعین :
١ - (محمد بن عبدالله) بن عبد المطلب بن هاشم (الهاشمي ◌َّر)، وذكره
للتبرك وإلا فكونه ممن شهد بدراً مقطوع به .
٢ - (عبدالله بن عثمان أبو بكر الصديق القرشي) وعبدالله اسم أبي بكر الصديق،
وعثمان اسم أبيه المُكْنی بأبي قحافة.
٣ - (عمر بن الخطاب العدوي) منسوب إلى جده عدي بن كعب.
٤ - (عثمان بن عفان القرشي خلفه النبي ◌َّر على ابنته رقية) وكانت مريضة
(١) ((شرح الكرماني)) (١٥ / ٢٠٢).

٧٨٩
(٣٠) كتاب المناقب
وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ.
٥ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ.
٦ - إِیَاسُ بْنُ بُگيْرِ.
٧ - بِلاَلُ بْنُ رَبَاحِ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ.
٨ - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ.
٩ - حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقَرَيْشِ.
(وضرب له بسهمه) أي: أجره فكان كمن شهد، كما سبق في مناقبه، ووصف عثمان
بالقرشي [دون الأموي] مع أنه أخص منه فكأنهم لم يرضوا بوصفه بالأموي لئلا
يشتبه بأمراء بني أمية .
٥ - (علي بن أبي طالب الهاشمي) ابن عم الرسول وزوج فاطمة الزهراء
البتول .
٦ - (إياس بن بكير) وفي بعضها: (البكير) معرفاً باللام، بكسر الهمزة وفتحها
وتخفيف التحتية، وبكير بضم الموحدة وفتح الكاف مصغراً، ولأبي ذر عن الكشميهني:
(البكير) بكسر الموحدة والكاف المشددة، الليثي.
٧ - (بلال بن رباح) بفتح الراء والموحدة المخففة، المؤذن، الحبشي، (مولى
أبي بكر الصديق).
٨ - (حمزة بن عبد المطلب الهاشمي) سيد الشهداء الذي قتل بأحد.
٩ - (حاطب بن أبي بلتعة حليف لقريش) قد سبق ذكره في (باب جامع
المناقب).

٧٩٠
(١٢) باب جامع المناقب
١٠ - أَبَّوَ حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ.
١١ - حَارِثَةُ بْنُ الرُّبَيِّعِ الأَنْصَارِيُّ، قُئِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ
سُرَاقَةً كَانَ فِي النَّظَّارَةِ.
١٢ - خُبَيْبُ بْنُ عَدِيِّ الأَنْصَارِيُّ.
١٠ - (أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة) بن عبد شمس (القرشي) اسمه هشام على
الأكثر.
١١ - (حارثة بن الربيع الأنصاري) بفتح الراء والتخفيف، كذا في اليونينية
وفرعها، وقال في (أسد الغابة)(١): كذا ذكره عبدان وابن أبي علي، وفي بعض الأصول:
الربيع بالضم والتشديد مصغراً وهو الصواب، وبه جزم في (أسد الغابة) و(فتح الباري)
و(العمدة) و(الكواكب) وغيرها، وهو اسم أمه، (وهو حارثة بن سراقة) بضم السين
وتخفيف الراء، وهو اسم أبيه، (كان في النظارة) بفتح النون وتشديد الظاء المعجمة،
وهم القوم الذين ينظرون إلى المقاتلين، ولم يخرجوا لقتال، وقيل: الذين طلعوا
مكاناً مرتفعاً ينظرون إلى العدو ويخبرون بحالهم، وكان غلاماً خرج نظاراً فجاءه سهم
غرب، فوقع في ثغرة نحره، وسهم غرب الذي لم يعلم راميه، يضاف ولا يضاف،
فجاءت أمه الربيع فقالت: يا رسول الله! قد علمت مكان حارثة مني فإن يكن في الجنة
فأصبر وإلا فسيرى الله ما أصنع، وفي رواية: وإن كان في النار اجتهدت عليه في
البكاء، فقال رسول الله وَله: (يا أم حارثة إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة،
وهو في الفردوس الأعلى) قالت: سأصبر.
١٢ - (خبيب بن عدي الأنصاري) الأوسي، بالخاء المعجمة المضمومة
(١) («أسد الغابة)) (١ / ٦٤٩)، وانظر: ((إرشاد الساري)) (٦/ ٢٧٦).

٧٩١
(٣٠) كتاب المناقب
١٣ - خُنَسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ .
١٤ - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ الأَنْصَارِيُّ.
١٥ - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُوْ لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ.
١٦ - الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ.
١٧ - زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ.
وموحدتين بلفظ التصغير .
١٣ - (خنيس بن حذافة السهمي) بضم الخاء المعجمة وفتح النون آخره سين
مهملة مصغراً، وحذافة بضم الحاء المهملة وخفة الذال المعجمة والفاء، السهمي
القرشي.
١٤ - (رفاعة بن رافع الأنصاري) بكسر الراء، الزرقي بزاي مضمومة وراء
مفتوحة وقاف .
١٥ - (رفاعة بن عبد المنذر) بضم الميم وكسر الذال المعجمة، (أبو لبابة)
بضم اللام والموحدتين بينهما ألف مخففاً (الأنصاري)، وقال الأكثرون: إنما هو
أخو أبي لبابة واسم أبي لبابة بشير، وليس رفاعة بأبي لبابة، وقال الزركشي: خرج
بشير بن عبد المنذر مع رسول الله ێ إلی بدر، ثم رده، وضرب له بسهمه مع أصحاب
بدر، وشهد أخواه رفاعة ومبشر بدراً، وقتل يومئذ مبشر.
١٦ - (الزبير بن العوام القرشي) بتشديد الواو، أحد العشرة ابن عمة رسول الله والخ
صفية بنت عبد المطلب
١٧ - (زيد بن سهل) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، (أبو طلحة الأنصاري)
النَّجاري، وقد اشتهر بکنیته زوج أم أنس بن مالك.

٧٩٢
(١٢) باب جامع المناقب
١٨ - أَبُو زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ.
١٩ - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ الزُّهْرِيُّ.
٢٠ - سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ.
٢١ - سَعِيدُ بْنُ زَئِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُقَبْلِ الْقُرَشِيُّ.
٢٢ - سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ الأَنْصَارِيُّ.
١٨ - (أبو زيد الأنصاري).
١٩ - (سعد بن مالك الزهري) القرشي، وهو سعد بن أبي وقاص، قال
القسطلاني(١): قال في (الفتح): لم يتقدم له في هذه القصة ذكر لكن هو منهم بالاتفاق،
وسقط ذكره هنا من بعض الأصول.
٢٠ - (سعد بن خولة القرشي) بفتح المعجمة وسكون الواو.
٢١ - (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي) أحد العشرة، زوج أخت عمر
ابن الخطاب، ونفيل: بضم النون وفتح الفاء مصغراً، قال القسطلاني: قال في
(عيون الأثر)(٢): قدم من الشام بعد ما قدم رسول الله من بدر، فكلمه، فضرب له
بسهمه وأجره.
٢٢ - (سهل بن حنيف الأنصاري) بفتح السين في الأول وضم المهملة في الثاني
وبنون في الثاني مصغراً، شهد بدراً والمشاهد كلها، مات بالكوفة وصلى عليه علي
ابن أبي طالب، وكبر خمساً، وقال: إنه بدري، وكان يكبر على البدريين خمساً وعلى
(١) ((إرشاد الساري)) (٦ / ٢٧٧).
(٢) ((عيون الأثر)) (١ / ٣١٩).

٧٩٣
(٣٠) كتاب المناقب
٢٣ - ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعِ الأَنْصَارِيُّ.
٢٤ - وَأَخُوهُ.
٢٥ - عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودِ الْهُذَلِيُّ.
غيرهم أربعاً.
٢٣، ٢٤ - (ظهير بن رافع الأنصاري) الأوسي (وأخوه) بضم الظاء المعجمة
وفتح الهاء مصغراً، وأخوه اسمه مظهر بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الهاء مشددة،
ولم يسمه البخاري، وذكر أنهما شهدا بدراً، لكن قال أبو عمر: إن ظهيراً لم يشهدها
وشهد أحداً وما بعدها، وكذا قيل: لم يشهدها مظهر، وسقطت الواو من قوله:
(وأخوه) لأبي ذر.
٢٥ _ (عبدالله بن مسعود الهذلي) بضم الهاء وفتح المعجمة، قال القسطلاني(١):
وسقط لأبي ذر: (عبدالله بن مسعود الهذلي) وهو بدري بالاتفاق، ذكره في أول
المغازي بلفظ: قال رسول الله وَّي يوم بدر: (من ينظر ما فعل أبو جهل؟)، فانطلق
ابن مسعود الحديث، وقد ثبت بعده لأبي ذر: (عتبة بن مسعود الهذلي) بضم العين
وسكون الفوقية، أخو عبدالله بن مسعود، لم يتقدم له ذكر في البخاري، ولا ذكره أحد
ممن صنف في المغازي في البدريين، وقد رقم عليه علامة السقوط، قال في (الفتح):
وهو ساقط عند النسفي، ولم يذكره الإسماعيلي ولا أبو نعيم في (مستخرجيهما) وهو
المعتمد، قلت: وكذلك هو ساقط من نسخ (المشكاة)، وثابت في بعض نسخ
البخاري.
(١) ((إرشاد الساري)) (٦ / ٢٧٧).

٧٩٤
(١٢) باب جامع المناقب
٢٦ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ الزُّهْرِيُّ.
٢٧ - عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ.
٢٨ - عبادةُ بْنُ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ.
٢٩ - عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
٣٠ - عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ.
٣١ - عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ.
٢٦ - (عبد الرحمن بن عوف الزهري) من بني زهرة، المشهور من العشرة.
٢٧ - (عبيدة بن الحارث القرشي) بضم العين وفتح الباء مصغراً، والحارث
ابن عبد المطلب .
٢٨ - (عبادة بن الصامت الأنصاري) بضم العين وتخفيف الموحدة.
٢٩ - (عمرو بن عوف) بفتح العين فيهما وبالفاء في الثاني (حليف بني عامر بن
لؤي) بضم اللام وفتح الهمزة، وقيل: بلا همز، والأول أشهر، وتشديد التحتية،
قال القسطلاني: قال ابن الأثير: لا يصح شهوده بدراً، وإنما سكنها.
٣٠ - (عقبة بن عمرو الأنصاري).
٣١ - (عامر بن ربيعة العنزي) بالنون والزاي مفتوحتين، وقيل: بسكون النون
منسوب إلى عنزة بن أسد، وقيل: من بني عنز بن وائل، وفي (المغني)(١): العنزي بفتح
النون كثيرة، وبسكونها عامر بن ربيعة، ولأبي ذر عن الكشميهني: (العدوي) بالدال
(١) ((المغني في ضبط أسماء الرجال)) (ص: ١٨٧).

٧٩٥
(٣٠) كتاب المناقب
٣٢ - عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ.
٣٣ - عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الأَنْصَارِيُّ.
٣٤ - عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ الأَنْصَارِيُّ.
٣٥ - قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ .
٣٦ - قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ.
٣٧ - مُعَاذُ بْنٌّ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ.
بعد العين المهملتين، قال في (الفتح)(١): وكلاهما صواب لأنه عنزي الأصل عدوي
الحلف .
٣٢ - (عاصم بن ثابت) بالمثلثة (الأنصاري).
٣٣ - (عويم بن ساعدة الأنصاري) بضم العين وفتح الواو آخره ميم
مصغراً.
٣٤ - (عتبان بن مالك الأنصاري) بكسر العين وسكون الفوقية وبالموحدة.
٣٥ - (قدامة بن مظعون) بضم القاف وتخفيف الدال المهملة في الأول وفتح
الميم وسكون الظاء المعجمة في الثاني.
٣٦ - (قتادة بن النعمان الأنصاري) بفتح القاف وضم النون.
٣٧ - (معاذ بن عمرو بن الجموح) بضم الميم وبالذال المعجمة وبفتح العين
المهملة، والجموح بفتح الجيم وضم الميم آخره حاء مهملة.
(١) ((فتح الباري)) (٧ / ٣٢٨).

٧٩٦
(١٢) باب جامع المناقب
٣٨ - مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ.
٣٩ - وَأَخُوهُ.
٤٠ - مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدِ الأَنْصَارِيُّ.
٤١ - مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ .
٤٢ - مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ.
٤٣ - مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ الأَنْصَارِيُّ.
٣٨، ٣٩ - (معوذ بن عفراء) (وأخوه) بضم الميم وبفتح العين المهملة وتشديد
الواو المكسورة، وعفراء بفتح العين وسكون الفاء ممدوداً اسم أمه، وأخوه معاذ بن
عفراء، وكان الأخ الثالث عوف وهو أيضاً شهد بدراً، كذا قال الكرماني(١).
٤٠ - (مالك بن ربيعة أبو أسيد الأنصاري) بضم الهمزة وفتح السين المهملة،
کنية مالك بن ربيعة وهو مشهور به.
٤١ - (مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف) بكسر الميم وسكون
السين وفتح الطاء بعدها حاء مهملة، وأثاثة: بضم الهمزة ومثلثتين بينهما ألف آخره
هاء تأنيث، وابن عباد: بفتح العين وتشديد الموحدة، ومسطح صاحب قضية إفك
عائشة حلي
.
٤٢ - (مرارة بن الربيع الأنصاري) بضم الميم وتخفيف الراء، والربيع: بفتح الراء
وكسر الموحدة، وكذا في جميع نسخ مسلم.
٤٣ - (معن بن عدي الأنصاري) بفتح الميم وسكون العين، وعدي: بفتح العين
(١) ((شرح الكرماني)) (١٥ / ٢٠١).

٧٩٧
(٣٠) كتاب المناقب
٤٤ - مِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ.
٤٥ - هِلَاَلُ بْنُ أُمّة الأنْصَارِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
١٣ - باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني
وكسر الدال وتشديد الياء، ونوزع في كونه أنصاريًّا، إنما هو بلوي، نعم هو حليف
للأنصار.
٤٤ - (مقداد بن عمرو الكندي حليف بني زهرة) بكسر الميم وسكون القاف
وبدالين مهملتين بينهما ألف، وعمرو: بفتح العين، وللكشميهني: مقدام بميم في آخره
بدل الدال، وهو غلط، والكندي بكسر الكاف، وزهرة: بضم الزاي وسكون الهاء.
٤٥ - (هلال بن أمية الأنصاري) أحد الثلاثة الذين خلفوا، ثم تاب الله عليهم،
رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
١٣ - باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني
في (القاموس)(١): واليمن محركة: ما عن يمين القبلة من بلاد الغور، وهو
يمنيٌّ ويمانيٌّ ويمانٍ، ويمَّن تيميناً وأَيْمَنَ ويامَنَ: أتاها، وتيمَّن: انتسب إليها، والشام
بلاد عن مشأمة القبلة، سميت بذلك لأن قوماً من بني كنعان تشاءموا إليها، أي:
تياسروا، أو سمي بسام بن نوح، فإنه بالشين بالسريانية، أو لأن أرضها شامات بيض
وحمر وسود، انتهى. أشأم وشاءم: إذا أتى الشام كأيمن ويامن في اليمن، والجانب
(١) ((القاموس)) (ص: ١١١٨، ١٠١٤).

٧٩٨
(١٣) باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني
* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٦٢٦٦ - [١] عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((إِنَّ
رَجُلاً يَأْتِكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ لاَ يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمِّلَهُ، قَدْ كَانَ
بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللهَ فَأَذْهَبَهُ إِلَّ مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ
فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ).
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: ((إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ
رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، وَلَهُ والدةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ)).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٤٢].
الأشأم جانب الشمال. والقرني: بفتح القاف والراء من بلاد اليمن، وأما القرن الذي
هو ميقات أهل نجد عند الطائف فهو بسكون الراء، وغلط الجوهري في تحريكه وفي
نسبه بأويس القرني إليه، لأنه منسوب إلى القرن بن رومان بن ناجية بن مراد أحد
أجداده .
الفصل الأول
٦٢٦٦ - [١] (عمر بن الخطاب) قوله: (قد كان به بياض) أي: برص.
وقوله: (فليستغفر لكم) أي: التمسوا منه أن يستغفر لكم كما في الرواية الآتية:
(فمروه فليستغفر لكم)، وفيه طلب الدعاء من أهل الخير والصلاح، وإن كان الطالب
أفضل، وقيل: قال ذلك تطييباً لقلبه، ودفع توهم من يتوهم أنه تخلف عن صحبة
رسول الله وَله، لأنه إنما منعه بره بأمه، وفي الحديث دلالة على أن أويساً خير التابعين،
وفيه منقبة ظاهرة عظيمة، ونقل عن أحمد بن حنبل: أن أفضل التابعين سعيد بن المسيب،
وذلك في معرفة العلوم والأحكام، ولكنه لا ينافي خيرية أويس باعتبار كثرة الثواب

٧٩٩
(٣٠) كتاب المناقب
عند الله، وقال في (القاموس) (١): أويس بن عامر من سادات التابعين، ولعل لفظ
الحديث محمول على ذلك، والله أعلم.
واعلم أنه قد جاءت أخبار وآثار في شأن أويس القرني ظه، ذكر شيئاً منها
السيوطي في (جمع الجوامع)(٢)، ونريد أن ننقل منها شيئاً وإن أفضى إلى التطويل، فإن
عند ذكر أولياء الله تنزل الرحمة، قال: عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب حظُّه
إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس
فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ ثم من قرن؟ قال: نعم، قال:
فكان بك برص، فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال:
نعم، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: (يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل
اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص، فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو
بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)، فاستغفر لي
فاستغفر له، فقال له: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال:
أكون في غبر الناس أحب إلي، فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق
عمر فسأله عن أويس كيف تركته؟ فقال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت
رسول الله وسلم يقول: (يأتي عليكم أويس بن عامر)، الحديث المذكور، ثم أتى الرجل
أويساً فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهداً بسفر صالح فاستغفر لي، قال:
استغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على
(١) ((القاموس)) (ص: ٤٧٨).
(٢) انظر: ((جامع الأحاديث)) (٣٠٧٥١)، و((كنز العمال)) (٣٧٨٢٣).

٨٠٠
(١٣) باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني
وجهه، أخرجه ابن سعد، ومسلم في (الطبقات)، وأبو عوانة والروياني، ورواه أبو
نعيم في (الحلية) والبيهقي في (الدلائل).
وعن أسير بن جابر(١) قال: كان محدث بالكوفة يحدثنا، فإذا فرغ من حديثه
تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحداً يتكلم كلامه، فأحببته،
ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من
القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: فتعلم منزله؟ قال: نعم، فانطلقت
معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي، قلت: يا أخي! ما حبسك عنا؟ قال: العري،
وكان أصحابي يسخرون به ويؤذونه، قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل؛
فإنهم إذاً يؤذونني إن رأوه علي، فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترون
خدع عن برده هذا؟ فجاء فوضعه وقال: ألا ترى! فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون
من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، فأخذتهم بلساني أخذاً
شديداً، فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر فوفد رجل ممن كان يسخر به، فقال
عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال: إن رسول الله بَّه قد قال:
(إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له، وقد كان به
بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم)، فحدث عمر مثل الحديث الذي
سبق، وقال في آخره: فقلت: استغفر لي، قال: أويستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين!
قال: فاستغفر له، قلت له: أنت أخي لا تفارقني، فاملس مني، فأنبئت أنه قدم عليكم
الكوفة، قال: فجعل ذلك الرجل الذي كان يسخر به ويحقره يقول: ما هذا فينا
(١) انظر: ((جامع الأحاديث)) (٣٠٨٧٠)، و(«كنز العمال)) (٣٧٨٢٤).