Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌َكَانُ التَنْفِيَة
فِي شَرح
مشكاة المصابيح
2
لِلْخَطِيْبِ التِّبْرِيْزِيِّ (ت: ٧٤١هـ)
تَأْلِیُفُ
العَلَّامَةِالمُحَدِّثِ عَبْدِ الحَقِّ الدِّهْلَوِيٌّ
عَبْدِالحَقُّ بْنِ سَيْفِ الدِّينِ بْنِ سَعْدِ اللهِ البُخَارِيِّالدُّهْلَوِيّالخَنَّفِيّ
المَوْلُودِ بِهِلِي فِي الِهِنْدِ سَنَةَ (١٥٨هـ) وَالمُتَوَلَّى ◌َا سَنَة(١٠٥٢هـ)
مَرَحِمَهُ اللهُتَعَالى
تحقيق وتعليق
الأستاذ الدكتورمُ تَقِىَ الدُّمُ النَّدُوِّ
طَبِعَ على نَفَقَةٍ سُمُوِّالشَيْخِ
د
٨
مُمَثِّلٍ صَاحِبِ السُّمُوِّرَ بِيْسِ دَوْلَةِ الإِمَارَاتِ العَرَبيَّةِالْمُتَّحِدَةِ
الْجَلَّدُ الشَّامِنُ
كُمْ لَوَرُ

4

◌َانُ التَّنْقَبِيعُ
فِي شَرح
مشكاة المصابيح
مسر ودو
(٨)

المؤسس والمالك
نُالدُّشْطَ الِبُ
مؤسسة ثقافية علمية تُعنى بالتراث العربي
والإسلامي والدراسات الأكاديمية والجامعية
المتخصصة بالعلوم الشرعية واللغوية والإنسانية
تأسست في دمشق سنة 1422هـ - 2002 م،
وُشهرت سنة 1426 هـ - 2006م.
سوريا - دمشق - الحلبوني :
ص. ب : 34306
00963112227001
00963112227011
00963933093783
00963933093784
00963933093785
dar . alnawader
t . daralnawader . com
f
f . daralnawader . com
y . daralnawader . com
Tube
You
i . daralnawader . com
L. daralnawader. com
جَمِيعُ الْحَقُوقِ مَخْفُوظَة للمُحَقِّق
يُمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بكافة طرق
الطبع والتصوير والنقل والترجمة والتسجيل
المرئي أو المسموع أو استخدامه حاسوبياً بكافة
أنواع الاستخدام وغير ذلك من الحقوق الفكرية
والمادية إلا بإذن خطي من المؤسسة.
الطّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٥هـ-٢٠١٤م
ISBN 978-9933-527-15-0
-
9 789933 527150
E_ mail : info@daralnawader. com
Website: www.daralnawader.com
شركات شقيقة
دار النوادر اللبنانية - لبنان - بيروت - ص.ب: 4462/14 - هاتف: 652528 - فاكس: 652529 (009611)
دار النوادر الكويتية - الكويت - ص.ب : 1008 - هاتف : 22453232 - فاكس : 22453323 (00965)
دار النوادر التونسية - تونس - ص.ب: 106 (أريانة) - هاتف : 70725546 - فاكس: 70725547 (00216)
مركز الشيخ في الحسن الندوي
للبحوث والدراسات الإسلامية
منظفر فق أعظم جراء- يوني- الهند
الهاتف: 5462270104 -0091
متحرك : 9450876465 - 0091
SHEIKH ABUL HASAN NADWI CENTER
For Research & Islamic Studies
MOZAFFAR PUR, AZAMGARH, U.P.(INDIA).
الفاكس: 5462270786-0091
البريد الإلكتروني : drmadwi@gmail.com

(٢٥)

(٢٥)
٢٥ - كتاب الآداب
قال الطيبي(١): الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في
فضيلة من الفضائل، وتركيبه يدل على الجمع والدعاء، ومنه الأدب، بمعنى جمع
الناس إلى الطعام ودعائهم إليه، وقيل للصنيع: مأدبة، كما قيل له: مدعاة، ومنه
الأديب؛ لأنه يأدِبُ الناس إلى المحامد، [أي]: يدعوهم إليها، وفي (القاموس)(٢):
الأدب: حسن التناول، أَدُب كَحَسُنَ، أدَباً، فهو أديب، والجمع أُدباء، وأدَّبه: علمه،
فتأدّب واستأدب، والأدب بالفتح: العجب.
وفي (الصراح)(٣): أدب بفتحتین: فرهنگ ونگاه داشت حد هر چیز، ويقال:
أدب الرجل يأدب بالضم فهو أديب، وأدبته فتأدب.
وقال السيوطي: الأدب استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً، وقيل: الأخذ بمكارم
الأخلاق، وقيل: الوقوف مع الحسنات، وقيل: تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك،
ويقال: إنه مأخوذ من المأدبة، وهي الدعوة إلى الطعام، سمي بذلك لأنه يدعى إليه،
(١) ((شرح الطيبي)) (٩/ ٥).
(٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٦٨).
(٣) ((الصراح)) (ص: ١٨).

٨
(١) باب السلام
١- باب السلام
* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٤٦٢٨ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِهِ: ((خَلَقَ اللهُ آدَمَ
عَلَى صُورِهِ، .
وفي (مجمع البحار)(١): الأدب: حسن الأخلاق، انتهى.
١ - باب السلام
هو اسم من التسليم بمعنى السلامة والبراءة من النقائص والعيوب، واسم من
أسماء الله تعالى، وقيل: التسليم مشتق من اسم الله السلام، لسلامته من العيب
والنقص، ومعنى قولهم: السلام عليك: أن الله مطلع عليك فلا تغفل، أو اسم الله
عليك، أي: أنت في حفظه، كما يقال: الله معك، وقيل: اسم السلام عليك إذا كان
اسم الله يذكر على الأعمال توقعاً لاجتماع معاني الخيرات فيه، وانتفاء عوارض الفساد
عنه، وقيل: أي سلمت مني فاجعلني أسلم منك، من السلامة بمعنى السلم، أي:
المصالحة، شرع هذا في ابتداء الإسلام لتمييز المسلم من الكافر فلا یتعرض له.
الفصل الأول
٤٦٢٨ - [١] (أبو هريرة) قوله: (خلق الله آدم على صورته) اختلف العلماء،
فمنهم من أمسك عن تأويله، قال: هو من حديث الصفات فتمسك عن تأويلها، ومنهم
من أوله فقال: الصورة بمعنى الصفة كما يقال: صورة المسألة هكذا، أي: خلقه
مظهراً لصفاته وجعله موصوفاً بصفات هي آثار صفاته الكريمة، أو الإضافة للتشريف،
كبيت الله وروح الله، وقيل: الضمير لآدم، أي: خلقه أول أمره بشراً سويًّا بطول ستين،
(١) ((مجمع بحار الأنوار)) (١ / ٥٦).

٩
(٢٥) كتاب الآداب
طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعاً، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ:
لا كغيره نطفة في الأطوار فصبياً فرجلاً، أو على صورته التي لا يشاركه [فيها] نوع
آخر من الحيوانات؛ فإنه يوصف مرة بالعلم، ومرة بالجهل، ومرة بالاجتباء، ومرة
بالعصيان، والظاهر أن الصورة على هذا الوجه بمعنى الصفة، أو على الصورة الخاصة
التي أبدعها، وجعلها نسخة جامعة من جملة المخلوقات، إذ ما من مخلوق إلا وله
مثال في صورته، ولهذا قيل: هو عالم صغيرٌ.
ويمكن أن تكون الصورة على هذا التقدير أيضاً بمعنى الصفة، يعني خلقه على
صفات جامعة لصفات العالم كله، أو الصورة بمعنى الأمر والشأن في كونه مسجود
الملائكة، مالكاً للحيوانات، مسخراً لها، وقيل: الضمير للأخ في قوله: (إذا ضرب
أحدكم أخاه فليجتنب الوجه)، وجاء في رواية أخرى: أن النبي ◌ِّ رأى رجلاً يضرب
وجه غلام، فقال: (لا تضرب الوجه؛ فإن الله تعالى خلق آدم على صورته)، كأنه
قيل هذا المضروب من أولاد آدم فاجتنبوا ضرب أشرف أجزائه؛ إذ أكثر الحواس
فيه، ويضعف هذين الوجهين أنه قد جاء في حديث آخر: (خلق آدم على صورة
الرحمن)، وقيل: لم يثبت هذا عند المحدثين، والله أعلم.
وقوله: (طوله ستون ذراعاً) أي: هذا أنسب بجعل الضمير (لآدم) المفيد
لكونه مخلوقاً من أول أمره كما هو، فيكون كالبيان لخلقه على صورته، وأما على
تقدير كون الضمير لله يكون بياناً لوصف آخر له بعد ذكر كونه مخلوقاً على صفته تعالى،
وأما على تقدير كون الضمير للأخ؛ فلا يخلو ربطه بما قبله عن بعد، وإنما خص بيان
الطول بالذكر لكونه مما لا يتعارف بخلاف سائر صفاته التي كانت عليها .
وفي (القاموس)(١): الذراع بالكسر: من طرف المرفق إلى طرف الأصبع
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٦٦٠).

١٠
(١) باب السلام
اذْهَبْ فَسَلَّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌّ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ
مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرَِّتِكَ، فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ))، قَالَ: ((فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ).
الوسطى، ويعلم بالمقايسة إليه حال العرض أيضاً مجملاً.
وقوله: (وهم نفر من الملائكة) النفر: رهط من الناس من الثلاثة إلى العشرة؛
فإما أن يكون المراد هنا أيضاً هذا العدد، ويكون الملائكة الجالسون هذا المقدار،
أو يكون المراد مطلق الجماعة وإن كانوا أكثر، والله أعلم.
ثم الظاهر أن هذا من كلام النبي ◌ّ، ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى
بياناً للمشار إليهم، وسيجيء في الفصل الثالث مثل هذه العبارة المحتملة للوجهين،
لكن الاحتمالين هناك يتساويان وهنا الراجح أحدهما، فافهم.
وقوله: (ما يحيونك): (ما) موصولة، ويحتمل أن تكون استفهامية، وفي أكثر
الأصول بالحاء المهملة والياء المشددة، وفي بعضها: (يجيبونك) بالجيم والياء التحتانية
والموحدة، من الجواب، والتحية: السلام، وهي (تفعلة) من الحياة بمعنى الإحياء
والتبقية، حيّه، أي: أحياه وعمّره، ويجيء التحية بمعنى الملك والبقاء، وبالكل فسر
في (التحيات لله تعالى).
وقوله: (ذريتك) الذرية مشتق من الذر بمعنى البث والنشر، جمعه الذراري،
ومنه: الذرة للنملة .
وقوله: (فزادوه ورحمة الله) زيادة (ورحمة الله) مستحب في ردِّ السلام، وقد
جاء زيادة (وبركاته) أيضاً، وورد في بعض الروايات (ومغفرته) أيضاً كما يجيء في
الفصل الثاني .

١١
(٢٥) كتاب الآداب
قَالَ: ((فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةٍ آدَمَ، وَطُولُهُ سِتُونَ ذِرَاعاً، فَلَمْ يَزَّلِ
الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الآنَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٢٢٧، م: ٢٨٤١].
٤٦٢٩ - [٢] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّه:
أَبُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُقْرِئُ السَّلاَمَ.
وقوله: (فكل من يدخل الجنة) إلى آخر الحديث؛ فيه تقديم وتأخير في البيان،
أي: خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً، وكانت ذريته كذلك، ثم لم يزل أولاده ينقص
بعده حتى الآن، فلما أدخلوا الجنة أعيدوا إلى ما كان أبوهم عليه من طول القامة
والحسن والجمال، أي: كلهم على هذه الهيئة، وأما الجهنميون فضرس أحدهم مثل
أحد على أقبح شكل وأفظعه، نعوذ بالله منها .
٤٦٢٩ - [٢] (عبدالله بن عمرو) قوله: (أي الإسلام) أي: أيّ أحكام الإسلام
وآدابه .
وقوله: (تطعم الطعام وتقرأ السلام ... إلخ)، خبران في معنى الأمر، والأظهر
بحسب المعنى أن يكونا بتقدير (أن)، وهو إشارة إلى السخاوة والتواضع؛ فإنهما أصل
حمايد الصفات وعمدة الخصائل التي تجب رعايتها بالنسبة إلى الخلق وتعاملهم .
وقال الطيبي(١): ولعل تخصيصهما من جهة المناسبة بحال السائل، ولذلك
أسندهما إليه بلفظ الخطاب، انتهى .
والدليل على ذلك أنه قد أجاب في أحاديث أخر بخصائل أخر مثل: (الصلاة
بالليل والناس نيام)، ونحو ذلك.
و(تقرئ) بضم التاء وكسر الراء من الإقراء، وقد يقرأ: (تقرأ) بفتح التاء والراء
(١) ((شرح الطيبي)) (٩ / ٧).

١٢
(١) باب السلام
عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٢٣٦، م: ٣٩].
٤٦٣٠ - [٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: (لِلْمُؤْمِنٍ
عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ : يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ،
من القراءة، ومعناه ظاهر، والصحيح الفصيح هو الأول كما جاء في الأحاديث مثل :
(الله يقرئك السلام) وغيره، ويقال: أَقْرِىءُ فلاناً السلام، واقرأ عليه السلامَ، كأنه
حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وقيل: إن كان بالكتابة فمن الإقراء،
وإن كان بالكلام فمن القراءة، وقد سبق مثل هذا.
وقوله: (على من عرفت ومن لم تعرف) وهو معنى ما جاء في حديث آخر :
(أفشوا السلام)، ويحتمل أن يكون ذلك بمعنى إظهار لفظه حتى يسمع المسلم عليه،
وكذلك حكم الرد، وفي الحديث إشارة إلى أن السلام من حق الإسلام دون الصحبة،
وكذلك حكم العيادة هو نحوها كما يأتي في الحديث الآتي.
٤٦٣٠ - [٣] (أبو هريرة) قوله: (للمؤمن على المؤمن) لما كانت هذه الأشياء
سنة مؤكدة أو مستحبة متأكدة الاستحباب أدخل حرف (على) المفيدة في الظاهر الوجوب
مبالغة وتأكيداً.
وقوله: (يعوده إذا مرض) من العود، وفي (القاموس)(١): العود: الرجوع،
والصرف، والرد، وزيارة المريض، كالعياد والعيادة، والعواد بالضم، والمريض
معود، انتهى.
ولعله إنما سميت عيادة لرجوع العائد إلى المريض، أو لأنه يعود ويكررها.
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٨٨).

١٣
(٢٥) كتاب الآداب
وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيُجِبُّهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمَّتُهُ إِذَا عَطَسَ،
وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ))، لَمْ أَجِدْهُ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ) وَلاَ فِي كِتَابٍ
((الْحُمَيْدِيِّ))، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ ((الْجَامِعِ)) بِرِوَايَة النِّسَائِيِّ. [ن: ١٩٣٨].
وقوله: (ويشهده إذا مات) أي: صلاة الجنازة وتشييعها والدفن.
وقوله: (ويجيبه إذا دعاه) أي: للطعام إن لم يكن هنا مانع من بدعة ومنة ومفاخرة
وغير ذلك کما عرف في موضعه.
وقوله: (ويسلم عليه إذا لقيه) ولم يقل: ويرد عليه إذا سلم؛ لأن ذلك واجب
لازم للسلام.
وقوله: (ويشمته إذا عطس) التشميت بالشين والسين: جواب العاطس، وأصل
التشميت بالمعجمة: إزالة الشماتة، فاستعمل للدعاء بالخير لتضمنه ذلك، ومعناه:
جنّبك الله تعالى الشماتة وأبعدك عما يشمت به عليك، والمعنى في ذلك أن العطاس
علامة صحة المزاج وقوته، ففيه إزالة شماتة الأعداء، وقيل: مشتق من الشوامت بمعنى
القوائم، كأنه دعا بالثبات على الطاعة .
والتسميت بالمهملة معناه جعلك الله على سمت حسن، وسيجيء ذكره وذكر
أحكامه في (باب العطاس والتثاؤب).
وقوله: (وينصح له إذا غاب أو شهد) أي: يريد به خيراً حاضراً وغائباً، يقال:
نصحته ونصحت له، وهو باللام أفصح، والنصح: إرادة الخير، وهو في الأصل
الخلوص، والناصح: العسل الخالص، كذا في (القاموس)(١).
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٣٦).

١٤
(١) باب السلام
٤٦٣١ - [٤] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى
تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُوا، أَوَلاَ أَدْلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فِعَلْتُموهُ تَحَابَيْتُمْ؟
أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنكُم)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٥٤].
٤٦٣٢ - [٥] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى
الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ:
٦٢٣٢، م: ٢١٦].
٤٦٣٣ - [٦] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى
الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ:
٦٢٣٠].
وفي (الصحاح)(١): قال الأصمعي: الناصح: الخالص من العسل وغيره مثل
ناصع، وكل شيء خلص فقد نصح، والتوبة النصوح: الصادقة، وهو أن لا يرجع
إلی ما تاب عنه، أو لا ينوي الرجوع.
٤٦٣١ - [٤] (وعنه) قوله: (ولا تؤمنوا) الظاهر إثبات النون، وهكذا وجد
في بعض الأصول، وفي بعضها بحذف النون للمجانسة والازدواج.
٤٦٣٢ - [٥] (وعنه) قوله: (يسلم الراكب على الماشي) أي: ينبغي له أن
يفعل ذلك، وإن ابتدأ الماشي فله الفضل .
٤٦٣٣ - [٦] (وعنه) قوله: (يسلم الصغير على الكبير ... إلخ)، قالوا: هذا
إذا تلاقى اثنان، أما الوارد فيبدأ بالسلام سواء كان كبيراً أو صغيراً.
(١) ((الصحاح)) (١ / ٤١١).

١٥
(٢٥) كتاب الآداب
٤٦٣٤ - [٧] وَعَن أَنَسِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ مَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ
عَلَيْهِمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٢٤٨٠، م: ٢١٦٨].
٤٦٣٥ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّهِ: ((لاَ تَبَّدَؤُوا
الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى
أَضْيَقِهِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢١٦٧].
٤٦٣٦ - [٩] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ
الْيَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ. [خ:
٦٢٥٧، م: ٢١٦٤].
٤٦٣٧ - [١٠] وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ
أَهْلُ الكتاب فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٢٥٨، م: ٢١٦٣].
٤٦٣٤ - [٧] (أنس) قوله: (مرّ على غلمان فسلم عليهم) فيه غاية التواضع
والشفقة على الأمة منه وَسير، وتعليم أن التسليم على المار.
٤٦٣٥ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام) مفهومه
جواز الرد، ويجيء طريقه في الأحاديث الآتية، وجاء في بعض الروايات زيادة:
(وهداك الله).
وقوله: (فاضطروه إلى أضيقه) أي: اغلبوه حتى يضطر إلى التنحي من وسط
الطريق إلى طرفه، وفي بعض الحواشي: مروه ليعدل عن الوسط إلى طرفيه.
٤٦٣٦ - [٩] (ابن عمر) قوله: (السَّام عليك) أي: الموت.
٤٦٣٧ - [١٠] (أنس) قوله: (فقولوا: وعليكم) جاءت الروايات بضمير الواحد
والجمع، وبإثبات الواو وحذفها، فقيل: المختار حذفها؛ لئلا يلزم المشاركة فيما

١٦
(١) باب السلام
٤٦٣٨ - [١١] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى
الَّبِيِّ(١)وَِّ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ:
(بَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللهَرَفِيقٌ يُحِبُّ الرَّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ
مَا قَالُوا؟ قَالَ: ((قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ)).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((عَلَيْكُمْ) وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَاوَ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَتْ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ وَِّ فَقَالُوا: السَّامُ
عَلَيْكَ، قَالَ: (وَعَلَيْكُمْ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَّكُمُ اللهُ وَغَضِبَ
عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ! عَلَيْكِ بالرِّفق، وإِيَّاكَ وَالْعُنْفَ
والفُحْشَ))، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: ((أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ
عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ)).
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: ((لاَ تَكُونِي فَاحِشَةً، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحبُّ الفُحْشَ
وَالتَّفَخُشَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٩٢٧، م: ٢١٦٥].
قالوا، وقال بعضهم: لا بأس بالتشريك؛ لأن الموت مشترك بين الكل، وقيل: الواو
ليس للتشريك بل للاستئناف، أي: وعليكم ما تستحقونه، والصواب جواز الوجهين،
وللطيبي(٢) هنا كلام طويل، فانظر[٥] ثمة.
٤٦٣٨ - [١١] (عائشة) قوله: (الفحش والتفحش) الفحش: هو ما اشتد وظهر
قبحه من الذنوب، والفحش في كلام: الغلظ فيه، والتفحش: التعمد والتكلف فيه.
(١) في نسخة: ((رَسُولِ الله)).
(٢) انظر: ((شرح الطيبي)) (٩/ ١١).

١٧
(٢٥) كتاب الآداب
٤٦٣٩ - [١٢] وَعَن أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ مَرَّ بِمَجْلِسٍ ◌ِیهِ
أَخْلاَطُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٦٥٤، م: ١٧٩٨].
٤٦٤٠ - [١٣] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ بَلْ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ
٩
وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ))، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ، نَتَحَدَّثُ
فِيهَا، قَالَ: ((فَإِذَا أَبَيُمْ إِلاَّ الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ))، قَالُوا: وَمَا حَقُّ
الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى.
٤٦٣٩ - [١٢] (أسامة بن زيد) قوله: (من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان
واليهود) قال الطيبي(١): (عبدة الأوثان) بدل من (المشركين)، وكذا قوله: (اليهود)،
وجعلهم مشركين إما لقولهم: عزير ابن الله، وإما للتغليب، أقوال. ويراد بالمشركين
الكافرون، أو يعطف اليهود على المشركين، وإبدال عبدة الأوثان من المشركين للإشارة
إلى أن مشركي العرب لم يكونوا إلا المشركين في العبادة دون الوجود والخلق.
وقوله: (فسلّم عليهم) وقصد التسليم على المسلمين.
٤٦٤٠ - [١٣] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ما لنا من مجالسنا بد) في
(القاموس)(٢): بدده تبديداً: فرقه، ولا بد: لا فراق ولا محالة.
وقوله: (إلا المجلس) في أكثر النسخ المصححة بكسر اللام، وهو الظاهر، وفي
بعض الحواشي أنه بفتح اللام، مصدر ميمي.
(١) ((شرح الطيبي)) (٩/ ١٣).
(٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٥٦).

١٨
(١) باب السلام
وَرَدُّ السَّلَامِ، والأَمرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ:
٦٢٢٩، م: ٢١٢١].
٤٦٤١ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ:
((وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَقِيبَ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ هَكَذا. [د: ٤٨١٦].
٤٦٤٢ - [١٥] وَعَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ بَّه فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: ((وَتُغِيثُوا
الْمَلْهُوفَ، وَتَهْدُوا الضَّالَّ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَقِيْبَ حَدِيْثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ هَكَذَا،
وَلَمْ أَجِدْهُمَا فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)). [د: ٤٨١٧].
وقوله: (ورد السلام) إنما قال: رد السلام بناء على السنة أن يسلم الماشي على
القاعد .
وقوله: (والأمر بالمعروف) أي: ما عرف في الشرع وجوده وحسنه، و(المنكر)
ما لم یعرف فيه وجوده و حسنه .
٤٦٤١ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (رواه أبو داود عقيب حديث الخدري هكذا)
يعني أنه روى ما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري عن أبي هريرة مع
زيادة: (وإرشاد السبيل).
٤٦٤٢ - [١٥] (عمر) قوله: (وتغيثوا الملهوف) أي: المظلوم المكروب،
وفي (القاموس)(١): الملهوف واللهيف واللهفان واللاهف: المظلوم المضطر يستغيث
ويتحسر، وهو عطف على (وإرشاد) بتقدير (أن)، وإرشاد السبيل أعمّ من هداية
الضال.
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٧٨٨).

١٩
(٢٥) كتاب الآداب
الْفَصْلُ الثَّانِي:
*
٤٦٤ - [١٦] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لِلْمُسْلِمِ عَلَى
الْمُسْلِمِ سِتُّ بِالْمَعْرُوفِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِبُّهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمَّتُهُ إِذَا
عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَتْبَعُ جِنَازَنَهُ إِذَا مَاتَ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ
لِنَفْسِهِ)). رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٢٧٣٦، دي: ٢٧٦/٢].
٤٦٤٤ - [١٧] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِّ ◌َله
فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((عَشْرٌ». ثُمَّ
جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ:
((عِشْرُونَ)، ثمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَانُهُ، فَرَةَ
عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: ((ثَلاَثُونَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ٢٦٨٩،
٥١٩٥].
الفصل الثاني
٤٦٤٣ - [١٦] (علي) قوله: (بالمعروف) أي: ملتبسة بالمعروف، ويحتمل
أن تكون الباء بمعنی (من).
وقوله: (ويتبع جنازته) وهو إنما يكون بعد الصلاة، فكأنها مذكورة في ضمنها،
أو يقال: الصلاة واجبة، واتباع الجنازة من حسن الخلق، وزيادة في أداء حقه، ولذلك
خصه بالذكر .
٤٦٤٤ - [١٧] (عمران بن حصين) قوله: (عشر) أي: له بذلك عشر حسنات،
وفي الحديث استحباب أن يسلم بلفظ الجمع وإن كان المسلَّم عليه واحداً؛ لتقريره وَليه
إياه .

٢٠
(١) باب السلام
٤٦٤ - [١٨] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِّ ◌َهُ بِمَعْنَاهُ، وَزَاد: ثُمَّ
أَتَى آخَرُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَّتُهُ، فَقَالَ:
((أَرْبَعُونَ))، وَقَالَ: ((هَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥١٩٦].
٤٦٤٦ - [١٩] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((إِنَّ أَوْلَى
النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلاَمِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٢٥٤/٥،
ت: ٢٦٩٤، د: ٥١٩٧].
٤٦٤٧ - [٢٠] وَعَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ مَرَّ عَلَى نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٤ / ٣٥٧].
٤٦٤٥ - [١٨] (معاذ بن أنس) قوله: (وزاد: ثم أتی آخر) وروی صاحب (سفر
السعادة)(١) الحديثين حديثاً واحداً، وقال: وفي إسناد هذا الحديث ضعف.
وقال صاحب (جامع الأصول)(٢): معاذ بن أنس الجهني معدود من أهل مصر،
وحديثه عندهم، روى عنه ابنه سهل، وابنه لين الحديث، وأحاديثه حسان في الرغائب
والفضائل.
٤٦٤٦ - [١٩] (أبو أمامة) قوله: (إن أولى الناس بالله) أي: أقربهم وأخصهم
إليه، والمراد من الناس المتلاقيَين؛ لأنهما متساويان في حق السلام، أما إذا كان
أحدهما وارداً والآخر قاعداً فالتسليم حق الوارد؛ فإذا ابتدأ به لا يكون أولى.
٤٦٤٧ - [٢٠] (جرير) قوله: (فسلم عليهن) قيل: هذا مختص بالنبي وَل﴾
(١) ((سفر السعادة)) (ص: ٢٣٧).
(٢) (جامع الأصول)) (١٢ / ٨٥٣).