Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ (٢٢) كتاب اللباس ((أَلاَ وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لاَ لَوْنَ لَهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لاَ رِيحَ لَهُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٠٤٨]. ٤٣٥٥ - [٥٢] وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ نَ ◌ّهِ عَنْ عَشْر: عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، قوله: (وطيب الرجال ريح لا لون له، وطيب النساء لون لا ريح له) وفي (الشمائل)(١) للترمذي عن أبي هريرة ظه: (طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه)، وسيجيء في الفصل الثاني من (كتاب الترجل)، والظاهر أن هذا هو المراد بما ذكر هنا في الحديث؛ فإن الطيب لا يخلو عند رائحة ظاهرة أو خفية، فلا یفید إثباته له، ولا يصح نفیه عنه كما لا يخفى . ٤٣٥٥ - [٥٢] (أبو ريحانة) قوله: (عن الوشر) بواو مفتوحة وشين معجمة ساكنة: تحديد الأسنان وترقيق أطرافها من وشرت لغة في أشرت الخشبة بالمنشار، والواشرة هي التي تفعل ذلك لغيرها، والمؤتشرة التي تأمر غيرها بفعله، وقد ورد اللعن عليهما جميعاً، وكان المراد من الوشر هنا ما يشملهما أو اكتفى بأحدهما لدلالته التزاماً على الآخر. وقوله: (والوشم) فيه أيضاً ورد اللعن على الواشمة والموتشمة، الوشم: أن یغرز الجلد بالإبرة ثم يحشی بکحل أو نيل. وقوله: (النتف) المراد نتف البياض عن اللحية والرأس أو نتف الشعر عن اللحية والحاجب للزينة أو عن نتف النساء الشعر عن وجوههن، وسبب النهي تغير الخلقة وارتكاب التكلف المذموم، والنساء وإن أبيحت الزينة لهن لكن نهى عن هذه التكلفات، (١) (ح: ٢١٠). ٣٦٢ (٢٢) كتاب اللباس وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَمُكَامَعَةِ الْمَرأَةِ الْمَرَأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيراً مِثْلَ الأَعَاجِمِ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيراً مِثْلَ الأَعَاجِمِ، وَعَنِ النَّهْبَى، وقيل: المراد نتف الشعر من الرأس واللحية عند المصيبة، ووجه النهي لزوم الجزع. وقوله: (وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار) والشعار الثوب الذي يلبس تحت الثياب ملاصقاً بالبدن، فإن كان خوف الفتنة فوجه النهي ظاهر، وإلا فهو خلاف الأدب والحياء، وعلى الأول تحريمي، وعلى الثاني تنزيهي. وقوله: (وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريراً) يعني لبس الحرير حرام على الرجال سواء كانت تحت الثياب أو فوقها، وعادة الأعاجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوباً قصيراً من حرير ليلين أعضاءهم هكذا فسره الطيبي(١)، وجاء في بعض الروايات الفقهية: المكروه إنما هو لبس الحرير إذا كان ملاصقاً بالبدن، وإن كان تحت ثياب الحرير ثوب ملاصق بالبدن من کرباس لم يكره عند أبي حنيفة خلافاً لصاحبيه، وروي عن ابن عباس أنه كان عليه جبة من حرير فقيل له: ما ذلك؟ فقال: أما ترى إلى ما يلي الجسد، وكان تحته ثوب من قطن، والصحيح أن الكل حرام على الرجال، كذا في (مطالب المؤمنين) من (القنية). وقوله: (أو يجعل على منكبيه حريراً) في بعض الحواشي: أي علم حرير زائد على قدر ما رخص فيه، فأما العلم بقدر الرخصة وهو أربع أصابع فلا بأس، انتهى. ويمكن أن يكون المراد إلقاء ثوب الحرير مثل الرداء على الكتفين على وجه التكبر والخيلاء كما يفعله المسرفون من الأعاجم، والله أعلم. (١) ((شرح الطيبي)) (٨/ ٢٢٣). ٣٦٣ (٢٢) كتاب اللباس وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُّوسِ الْخَاتَمِ إِلَّ لِذِي سُلْطَانٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ٤٠٤٩، ن: ٥٠٩١]. ٤٣٥٦ - [٥٣] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ عَنْ خَاتَم الذَّهَبِ. وقوله: (وعن ركوب النمور) أي: على جلودها [التي] تلقى على السرج والرحال؛ لأنه من الزينة والخيلاء أو لنجاستها وعدم طهارتها بالدباغة على ما هو مذهب الشافعي، وأكثر ما يؤخذ بعد الموت لصعوبة اصطيادها، وقيل: المراد الجلوس عليها في المجالس، وقال بعض المشايخ: الجلوس على جلود البهائم والسباع يورث الوحشة وتفرقة الأحوال، والنمور جمع نمر على وزن كتف: سبع معروف، وأصل النمرة بالضم النكتة من أيِّ لون كان، والأنمر ما فيه نكتة بيضاء، وأخرى سوداء، والسبع المعروف إنما سمي به للنمرة التي فيه، كذا في (القاموس)(١)، ويمكن أن يراد بالنمر ما يشمل مثل الأسد أيضاً مجازاً ولذا جمع، ويحتمل أن يكون باعتبار الأفراد، والله أعلم. وقوله: (وعن لبوس الخاتم) اللبوس بضم اللام مصدر بمعنى اللبس، والمراد بـ (ذي سلطان) من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس، والمراد نهي التنزيه، والصواب أنه منسوخ بدليل تختم الصحابة بعد عصره وي في عصر الخلفاء من غير سلطان، كذا قیل . ٤٣٥٦ - [٥٣] (علي) قوله: (عن خاتم الذهب) روي أنه صنع له وَّ خاتم من ذهب فلبسه يوماً ثم طرحه، ونهى عنه، ولبس خاتم الذهب مكروه عند الأئمة (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٤٥٣). ٣٦٤ (٢٢) كتاب اللباس وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمَيَائِرِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ وَقَالَ: نَهَى عَنْ مَيَاثِرِ الأَرْجُوَانِ. [ت: ١٧٣٧، د: ٤٠٥١، ن: ٥١٦٦، جه: ٣٦٥٤]. ٤٣٥٧ - [٥٤] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلاَ النِّمَارَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ٤١٢٩، ن في الكبرى: ٩٧٣٠]. ٤٣٥٨ - [٥٥] وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ نْهَى عَنْ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ. رَوَاهُ فِي ((شَرْح السُّنَّةِ)). [شرح السنة: ١٢ / ٥٨]. الأربعة، وتمامه في (باب الخاتم). وقوله: (القسي) بفتح القاف وقد يكسر وتشديد السين المهملة منسوب إلى قس موضع من أرض مصر، وفي بعض الشروح أن النهي عنها إنما هو إذا كان من حریر . وقال الطيبي(١): إنها ثياب من كتان مختلطة بحرير، وقال الكرماني(٢): إنها ثياب مضلعة فيها حرير على مثال الأترج، والثياب المضلعة هي فيها خطوط عريضة مثل الأضلاع أو من كتان فيها حرير، وقوله: (والمياثر) جمع ميثرة، مرّ تحقيقها في (لا أركب الأرجوان). ٤٣٥٧، ٤٣٥٨ - [٥٤، ٥٥] (معاوية) قوله: (لا تركبوا الخز ولا النمار) الخز بفتح الخاء المعجمة والزاي المشددة، في (القاموس)(٣): ثوب معروف، وفي (١) ((شرح الطيبي)) (٢٢٣/٨). (٢) ((شرح الكرماني)) (٢١/ ٨٣)، و((مجمع بحار الأنوار)) (٤ / ٢٦٨). (٣) ((القاموس المحيط)) (ص: ٤٧٣). ٣٦٥ (٢٢) كتاب اللباس (النهاية)(١): أن الخز كان في الزمان السابق اسماً لثياب منسوج من صوف وحرير وهو مباح، كان الصحابة والتابعون يلبسونها، فالنهي عنها لعلة التشبه بالأعاجم على طريق التكبر والخيلاء بأن يلقوها على السرج كالمياثر، وقال: وإن كان المراد بالخز ما تعارف الآن فهو كله حرير، وحرام مطلقاً، وعلى هذا قد يحمل ما جاء في الحديث: (سيأتي قوم في آخر الزمان يستحلون الخز والحرير)(٢) وقالوا: لم يكن من هذا النوع في زمان النبوة، فالإخبار بالغيب معجزة له مَّة، وقال في (مطالب المؤمنين): لا بأس بلبس الخز، وقال: اسم دابة بحرية يكون على جلده خز وبها سمي، وليس هو من جنس الحرير، والذي يحرم على الرجال هو الحرير، كذا في (المحيط)(٣). وقال أيضاً: قال السيد الإمام ناصر الدين: الخز في زمانهم كان اسما لثوب من شعر ذلك الحيوان يقال لها بالتركية: قندر، وبالعربية: قضاعة، وأما اليوم في زماننا فيتخذ من الحرير الغليظ، فيحق أن يكون مكروهاً، كذا في (السراجية). وأما النمار بكسر النون فبعضهم يقولون: إنها جمع نمرة بمعنى كساء مخطط، فالكراهة تنزيهية لأجل الزينة والخيلاء على طريقة المياثر، والأكثرون على أنها جمع نمر سبع معروف، والمراد جلودها التي تلقى على السروج، وتعقب هذا الوجه بأن جمع نمر إنما هو النمور لا النمار، وأجيب بأنه قد جاء جمع نمر: نمار، كما جاء: نمور، وفي هذا الحديث أيضاً جاء في رواية: (لا تركبوا الخز والنمور)، وهي قرينة (١) ((النهاية)) (٢ / ٢٨). (٢) أخرجه أبو داود في ((السنن)) (٤٠٣٩). (٣) (المحيط البرهاني)) (٥/ ٣٤٤). ٣٦٦ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٥٩ - [٥٦] وَعَنْ أَبِي رِمْئَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَ﴿ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلَهُ الشَّيْبُ، وَشَيْئُهُ أَحْمَرُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: وَهُوَ ذُو وَفْرَةٍ وَبِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ. [ت: ٢٨١٢، ٤٠٦٥]. على أن النمار بمعنى النمور، وفي (القاموس)(١): النمر ككتف: سبع معروف، وجمعه أنمر، وأنمار، ونُهُرٌ، ونمار، ونمور. ٤٣٥٩ - [٥٦] قوله: (وعن أبي رمثة) بكسر الراء وسكون الميم بعدها ثاء مثلثة . وقوله: (ثوبان أخضران) أي: فيهما خطوط خضر، هكذا فسروا الأخضر والأحمر حيث وقعا في الحديث إلا نادراً، ولو حمل على الأخضر الصرف لجاز أيضاً بخلاف الأحمر . وقوله: (وله شعر قد علاه الشيب) أي: غلبه وأدركه، وقد جاء عن أنس أنه قال: ما عددت في رأس رسول الله صل﴿ ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء، وعن ابن عمر قال: إنما كان شيب رسول الله : ﴿ نحواً من عشرين شعرة بيضاء، وقد جاء في رواية: سبع عشرة، والاختلاف يحتمل أن يكون باختلاف الأوقات أو عدم التفتيش. وقوله: (وشيبه أحمر) قال الطيبي(٢): أي مصبوغ بالحناء، وزاد الحاكم عن أبي رمثة: مصبوغ بالحناء کما جاء في رواية لأبي داود. وقوله: (وهو ذو وفرة وبها ردع من حناء) الوفرة بفتح الواو وسكون الفاء: الشعر (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٤٥٣). (٢) (شرح الطيبي)) (٨ /٢٢٤). ٣٦٧ (٢٢) كتاب اللباس إلى شحمة الأذن كما أن الجمة بضم الجيم إلى المنكبين، واللمة بكسر اللام بين بين، نزل من الأذن وألم إلى المنكب، والردع بفتح الراء وسكون الدال، العين المهملة: اللطخ، في (القاموس)(١): ردعه بالشيء: لطخه به، وفسره الطيبي(٢) بالصبغ، وجاء في رواية: الردغ بالغين المعجمة وهو الطين والوحل الشديد، وفي الحديث: ردغة الخبال، وفي رواية: طينة الخبال، أي: عصارة أهل النار. وقال بعضهم: المراد من قوله: (وشیبه أحمر) أنه لم يبلغ البياض وهو في ابتدائه، فإن العادة أن الشيب يبتدأ أحمر ثم يصير بياضاً خالصاً، ومن ههنا ظهر الاختلاف بين المحدثين والفقهاء، فأكثر المحدثين على أنه مثلير لم يخضب ولم يبلغ شيبه حد الخضاب كما جاء في حديث أنس حين سئل هل خضب رسول الله وضمير؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيباً أو شيئاً في صدغيه، وسئل جابر بن سمرة عن شيب رسول الله وَلّم قال: كان إذا ادهن رأسه لم ير منه شيب، فإذا لم يدهن رئي منه، والفقهاء على أنه وُّه قد خضب، ودل الحديث المذكور على ما فسره أكثر الشراح على أنه خضب هذه الشعرات القليلة المذكورة بالحناء، والمحدثون يحملونه على عدم بلوغ الشيب حد البياض كما ذكرنا، وأقول - وبالله التوفيق -: إنه سير لم يخضبها قصداً، ولكن كان ◌َ﴾ قد يغسل رأسه بالحناء تنظيفاً وتطييباً، فكانت هذه الشعرات تتصبغ بها من غير أن يقصد خضابها . وقيل: إنه سيلو كان يستعمل الطيب كثيراً فيحسب الناظر كأنه خضب، وأما ما جاء (١) («القاموس المحيط)) (ص: ٦٦٥). (٢) ((شرح الطيبي)) (٨ / ٢٢٤). ٣٦٨ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٦٠ - [٥٧] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ كَانَ شَاكِياً، فَخَرَجَ يَتَوَكَّأُ عَلَى أُسَامَةَ، وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قِطْرٍ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ فَصَلَّى بِهِمْ. رَوَاهُ فِي ((شَرْحِ السُّنَّةِ)). [شرح السنة: ١٢ / ٢٣]. ٤٣٦١ - [٥٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ نَّهِ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ غَلِيظَانِ، وَكَانَ إِذَا قَعَدَ فَعَرِقَ ثَقُلاَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ بَزٍّ مِنَ الشَّامِ. في حديث آخر: رأيت شعر رسول الله ﴿ ﴿ عند أنس بن مالك مخضوباً، فتأويله أنه كان قد طيبه فصار شبيهاً بالمخضوب أو أنه خضبه تقوية وتبقية له بدليل أنه قد جاء عن أنس أنه قال: لم يخضب، وأما ما جاء في حديث آخر أنه كان م #* يخضب تارة بحمرة وتارة بصفرة، فالمراد به أنه كان يغسل رأسه ولحيته بالحناء والزعفران تنقية وتنظيفاً وتطييباً، ولما كان شعره وله أسود لم يتصبغ به؛ لأن السواد لا يقبل لوناً آخر، کذا سمعت من شیخي رحمة الله علیه. ٤٣٦٠ - [٥٧] (أنس) قوله: (شاكياً) أي: مريضاً، وكان في مرض موته. وقوله: (عليه ثوب قطر) القطر بالكسر: ضرب من البرود، كذا قال في (القاموس)(١)، وقال أيضاً: القطر: بلد بين القطيف وعمان، وثياب قطرية بالكسر وبفتحتين على غير القياس . وقوله: (قد توشح به) أي: لبسه بطريق الوشاح، وقيل: المراد بالتوشح مطلق التغشي مجرداً عن التوشح. ٤٣٦١ - [٥٨] (عائشة) قوله: (فقدم بز) في (القاموس)(٢): البز: الثياب، وقال (١) («القاموس المحيط)) (ص: ٤٣٢). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٤٦٧). ٣٦٩ (٢٢) كتاب اللباس لِفُلاَنِ الْتُهُودِيِّ. فَقُلْتُ: لَوْ بَعَنْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا تُرِيدُ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ بِمَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: (كَذَبَ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَنْقَاهُمْ وَآدَهُمْ لِلأَمَانَةِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ١٢١٣، ن: ٤٦٢٨]. الطيبي(١): ضرب من الثياب، وهو عند أهل الكوفة ثياب الكتان والقطن، لا ثياب الصوف والخز، والمراد بالقدوم الوصول فيكون مجازاً في الظرف، أو المراد أصحاب البز، فيكون في الإسناد، ولو للشرط أو للتمني، و(الميسرة) الغنى، والخطاب في (تريد) في الظاهر للذي أرسل، وفي الحقيقة له وَّفه، أو التقدير قل له: قد علمت ما تريد، وفي بعض النسخ بالياء التحتانية فلا إشكال. وقوله: (كذب قد علم) قد يتوهم منه أن الكذب عدم مطابقة الخبر للاعتقاد، وليس كذلك، فإن المراد: كذب في قوله: (إنما تريد أن تذهب بمالي)؛ فإنه خبر غير مطابق للواقع، فإني لا أريد ذلك، وقد علم بكذبه في ذلك فإنه يعلم بما قرأه في التوراة أني أتقى الناس وآداهم للأمانة، إني لا أريد ذلك، و(أتقى وآدى) أفعل من المزيد، الأول من اتقى، والثاني من أدى بحذف الزائد، ويجوز أن يكون أتقى من وقي بتبديل واوه تاء، والثاني من أدى مخففاً مجرد أدّى، وإن لم يكن مستعملاً، فتدبر، والله أعلم. وقد يجيء ذلك كقولهم: أعطاهم للدينار، و(من) في (من أتقاهم) إما تبعيضية، والمقصود التواضع وحسن الأداء، وهي زائدة على مذهب الأخفش. (١) ((شرح الطيبي)) (٨/ ٢٢٥). ٣٧٠ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٦٢ - [٥٩] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِوَّهِ وَعَلَّ ثَوْبٌ مَصْبُوٌ بِعُصْفُرٍ مُوَرَّداً، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)) فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَانْطَلَقْتُ فَأَحْرَقْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟)) قُلْتُ: أَحْرَ قْتُهُ، قَالَ: ((أَفَلاَ كَسَوْتَهُ بَعْضَ أَهْلِكَ؟ فَإِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ)). رَوَاهُ أَبُّو دَاوُدَ. [د: ٤٠٦٨]. ٤٣٦٣ - [٦٠] وَعَنْ هِلاَلِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َه بِمِنَّى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ، وَعَلِيٍّ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ. رَوَاهُ أَبُّو دَاوُدَ. [د: ٤٠٧٣]. ٤٣٦٤ - [٦١] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صُنِعَتْ لِلنَّبِيِّ وَِّ بُرْدَةٌ سَوْدَاءُ، فَلَبِسَهَا فَلَمَّا عَرِقَ فِيهَا وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذَفَهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٠٧٤]. ٤٣٦٢ - [٥٩] (عبدالله بن عمرو) قوله: (مورداً) حال من ثوب أو من ضمير (مصبوغ)، وقال الطيبي(١): صفة لمصدر محذوف، أي: صبغة مورّداً، وقال: المورّد ما صبغ على لون الورد، فليفهم. ٤٣٦٣ - [٦٠] (هلال بن عامر) قوله: (برد أحمر) أي: فيه خطوط حمر. وقوله: (وعلي أمامه يعبر عنه) أي: يبلغ كلامه بأعلى صوته إلى أهل الموسم لکثرتھم وبُعدهم عن الرسول ◌ِالآ . ٤٣٦٤ - [٦١] (عائشة) قوله: (فقذفها) فيه تنبيه على تنظيف الثوب وخلعه من رائحة النفس أو الناس. (١) ((شرح الطيبي)) (٨ / ٢٦٦). ٣٧١ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٦٥ - [٦٢] وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَلِهِ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِشَمْلَةٍ قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٠٧٥]. ٤٣٦٥ - [٦٢] (جابر) قوله: (وهو محتب) أي: جالس على هيئة الاحتباء. وقوله: (بشملة) أي: بثوب يشتمل عليه، وفي تفسير الشملة بالبردة مسامحة؛ لأن البردة كساء، والشملة ما يشمل فهو أخص، كذا في (مجمع البحار)(١)، وفي (مختصر النهاية)(٢): الشملة كساء يُتَلَفَّفُ فيه، وفي (المشارق)(٣): الشملة كساء يشتمل به، وقيل: إنما الشملة إذا كان لها هدب، وقال ابن دريد: هو كساء يؤتزر به، وقال الخليل: الشملة كساء له خمل متفرق يلتحف به دون القطيفة، وقيل: الشملة كل ما اشتمل به الإنسان من الملاحف والبرد. وقوله: (قد وقع هدبها) في (القاموس)(٤): الهدب بالضم، وبضمتين: خَمْلُ الثوب، وواحدتها بهاء، وفي (النهاية)(٥): هدب الثوب، وهدبته، وهدابه: طرفه مما يلي طرته، وفي (مجمع البحار)(٦): هو بضم هاء وسكون دال: طرفه الذي لم ينسج، شبه بهدب العين: شعر جفنتها، ومنه الإزار المهدب، أي: له أهداب، ومنه حديث: إنما معه مثل هدية الثوب، أرادت متاعه وأنه رِخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئاً. (١) ((مجمع بحار الأنوار)) (٣/ ٢٥٧). (٢) ((الدر النثير)) (١ / ٥٤٠). (٣) (مشارق الأنوار)) (٢ / ٤٢٨). (٤) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٤٥). (٥) ((النهاية)) (٥ / ٢٤٩). (٦) ((مجمع بحار الأنوار)) (٥/ ١٥٢). ٣٧٢ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٦٦ - [٦٣] وَعَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ وَهَ بِقَبَاطِيَّ، فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً فَقَالَ: ((اصْدَعْهَا صَدْعَيْنٍ، فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصً، وَأَعْطِ الآخَرَ امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهِ)) فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ: ((وَأُمُرِ امْرَأَتَكَ أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهُ ثَوْباً لاَ يَصِفُهَا)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤١١٦]. ٤٣٦٧ - [٦٤] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ فَقَالَ: ((لَيَّةً لَاَ لَيَّتَيْنِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤١١٥]. ٤٣٦٦ - [٦٣] (دحية بن خليفة) قوله: (بقباطي) بفتح القاف وكسر الطاء وتشديد الياء، وهو جمع قبطية بضم القاف وقد يكسر وسكون الباء منسوبة إلى القبط، وهم أهل مصر، قوم فرعون، وإليهم تنسب مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول الله وَالچ، والقبط بكسر القاف، والضم في القبطية من تغيرات النسب على غير القياس، وإنما هي في نسبة الثياب إليه، وأما في الآدميين فمكسورة على القياس، والياء في قباطي مفتوحة لمنع الصرف؛ لأنه على وزن قناديل، وهو كأماني جمع أمنية، والقبطية: ثوب رقیق بيضاء يتخذ من کتان . وقوله: (صدعين) بالفتح مصدر وبالكسر اسم كالشق معنى ووزناً، ومثله الفرق، والفرق - بالفتح والكسر - والصدع: شق شيء صلب كالقارورة ونحوها. وقوله: (تختمر به) الخمار ما تغطي به المرأة رأسها، وهو مرفوع على الاستئناف أو مجزوم جواباً للأمر، وكذلك قوله: (لا يصفها) أي: كيلا يصفها لظهور لون بشرتها لكون ذلك الثوب القبطي رقيقاً تظهر من تحته البشرة. ٤٣٦٧ - [٦٤] (أم سلمة) قوله: (لية لا ليتين) مفعول مطلق، أي: لَوِّي لية واحدة أو مفعول به، أي: اجعلي لية لا ليتين حذراً عن الإسراف أو عن التشبه بالرجل، ومن عادة نساء العرب أن يلوين رأسهن بالثوب مثل شد العصابة، فنهى رسول الله وكل ٣٧٣ (٢٢) كتاب اللباس * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٥ - ٥ ٤٣٦٨ - [٦٥] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ ◌ّهِ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَاللهِ! ارْفَعْ إِزَارَكَ)) فَرَفَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ: ((زِدْ)) فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٠٨٦]. ٤٣٦٩ - [٦٦] وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َلِ قَالَ: ((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّ أَنْ أَتَعَاهَدَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: ((إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلاَءَ)). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٦٦٥]. أن يلوي ليتين لئلا يشبه بعمامة الرجال. الفصل الثالث ٤٣٦٨ - [٦٥] (ابن عمر) قوله: (أتحراها) في (القاموس) (١): تحراه: تعمده، وطلب ما هو أحرى بالاستعمال، والضمير في أتحراها للفعلة المذكورة، وهو رفع الإزار. ٤٣٦٩ - [٦٦] (وعنه) قوله: (إلا أن أتعاهده) تعهد الضيعة وتعاهدها: أصلحها، وحقيقته جدّد العهد بها، كذا نقل عن (المغرب)(٢)، وفي (القاموس)(٣): تعهده وتعاهده واعتهده: تفقده، وأحدث العهد به . (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١١٧١). (٢) ((المغرب)) (ص: ١٨٥). (٣) ((القاموس المحيط)) (ص: ٢٨٩). ٣٧٤ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٧٠ - [٦٧] وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَأْتَزِرُ، فَيَضَعُ حَاشِيَةَ إِزَارِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ عَلَى ظَهْرٍ قَدَمِهِ، وَيَرْفَعُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ، قُلْتُ: لِمَ تَأْزِرُ هَذِهِ الإِزْرَةَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَأْتَزِرُهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٠٦٩]. ٤٣٧١ - [٦٨] وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالْعَمَائِمِ فَإِنَّهَا سِيمَاءُ الْمَلاَئِكَةِ، وَأَرْخُوهَا خَلْفَ ظُهُورِكُمْ). رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي ((شُعَبٍ الإِيمَانِ)). [هب: ٥/ ١٧٦]. ٤٣٧٢ - [٦٩] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرِ دَخَلْتْ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَقَالَ: ((يَا أَسْمَاءُ! إِنَّ الْمَرأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَنْ يَصْلُحَ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّ هَذَا وَهَذَا)). وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤١٠٤]. ٤٣٧٠ - [٦٧] (عكرمة) قوله: (هذه الإزرة) بكسر الهمزة وسكون الزاي أي: بهذه الهيئة، وهذا النوع من الائتزار. ٤٣٧١ - [٦٨] (عبادة) قوله: (فإنها سيماء الملائكة) أي: يوم بدر جاءت بعمائم مرخاة على أكنافهم، و(سيما) مقصوراً، وقد جاء ممدوداً: العلامة، ولعل القصر عند الإضافة إلى المضمر أكثر كالمد في المظهر، فتدبر. وقوله: (خلف ظهركم) بالإفراد، وفي بعض النسخ: (ظهوركم) وهو أظهر. ٤٣٧٢ - [٦٩] (عائشة) قوله: (إذا بلغت المحيض) أي: زمان البلوغ. وقوله: (وأشار إلى وجهه وكفيه) هذا هو ستر العورة، وأما الحجاب فشيء آخر وهو أن لا يخرجن ولا يظهرن للرجال ولو مستورات في الثياب، وهي من خواص نساء النبي ◌ُّ ورضي عنهن. ٣٧٥ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٧١ - [٧٠] وَعَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: إِنْ عَلِيًّا اشْتَرَى ثَوْباً بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا لَبِسَهُ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَنَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَبِي)) ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١ / ١٥٧]. ٤٣٧٤ - [٧١] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَيِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَانِي، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى القَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ وَفِي حِفْظِ اللهِ، ٤٣٧٣ - [٧٠] (أبو مطر) قوله: (وعن أبي مطر) بفتحتين. وقوله: (من الرياش) الريش والرياش: اللباس الفاخر، كاللبس واللباس، وأصله ريش الطير. وقوله: (وأواري) أستر، تلميح إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ أَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُؤَرِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]. ٤٣٧٤ - [٧١] (أبو أمامة) قوله: (أخلق) من باب الإفعال خلق الثوب: بلي، وأخلقه: أبلاه . وقوله: (في كنف الله) محركة، أي: في حرزه وستره، وهو الجانب، والظل، والناحية، كذا في (القاموس)(١). (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٧٨٥). ٣٧٦ (٢٢) كتاب اللباس وَفِي سَتْرِ اللهِ حَيَّ وَمَيًِّا)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [حم: ١ / ٤٤، ت: ٣٥٦٠، جه: ٣٥٥٧]. ٤٣٧٥ - [٧٢] وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمَّهِ قَالَتْ: دَخَلَتْ خَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ رَقِيقٌ، فَشَقَتْهُ عَائِشَةُ وَكَسَتْهَا خِمَاراً كَثِيفاً. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٢ / ٩١٣]. ٤٣٧٦ - [٧٣] وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دِرْعٌ قِطْرِيٌّ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَّكَ إِلَى جَارِيَتِي، انْظُرْ إِلَيْهَا، وقوله: (وفي ستر الله) الستر بالكسر واحد الستور والأستار، وبالفتح مصدر ستر . ٤٣٧٥ - [٧٢] (علقمة بن أبي علقمة) قوله: (فشقته عائشة) لعلها شقته زجراً لها، ثم استعملت شقيها في أمر، والله أعلم. ٤٣٧٦ - [٧٣] (عبد الواحد بن أيمن) قوله: (درع قطري) درع الحديد، مؤنث، ودرع المرأة: ما تلبسه فوق القميص، مذكر، كذا نقل عن (المغرب)(١)، قال في (القاموس)(٢): درع الحديد قد يذكر، وجمعه أدرع وأدراع ودروع، ومن المرأة قميصها، مذكر، وجمعه أدراع، قال: والقطر بالكسر: ضرب من البرود كالقطرية . وقوله: (ثمن خمسة دراهم) أي: ذو ثمن، والإضافة بيانية، وقال الطيبي(٣): (١) ((المغرب)) (ص: ٩٧). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٦٥٩). (٣) ((شرح الطيبي)) (٢٢٩/٨). ٣٧٧ (٢٢) كتاب اللباس فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقد كَانَ لِي مِنْهَا دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ﴾ فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلاَّ أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٦٢٩، ٤٨٦٩]. ٤٣٧٧ - [٧٤] وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ يَوْماً قَبَاءَ دِيْبَاج أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقِيلَ: قَدْ أَوْشَكَ مَا انْتُزَعْتَهُ(١) يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: ((نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ». أصله ثمنه خمسة دراهم، فقلب وجعل المثمن ثمناً. وقوله: (تزهى) بضم أوله، أي: تأنف وتتكبر، قال في (فتح الباري)(٢): هو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول وإن كانت بمعنى الفاعل، ولأبي ذر (تزهي) يفتح أوله، وقال الأصمعي: لا يقال بالفتح. وقوله: (وقد كان لي منها) أي: من الثياب القطرية، وقال الطيبي(٣): الضمير في (منها) راجع إلى جنس الثياب التي لا يؤبه بها. وقوله: (تقين) أي: تزين، والتقيين: التزيين، والرواية على صيغة التفعيل، ويحتمل اللفظ أن يكون من التفعل بحذف التاء. ٤٣٧٧ - [٧٤] (جابر) قوله: (ثم أوشك أن نزعه) أوشك من أفعال المقاربة بمعنى عسى، و(أن نزعه) بفتح الهمزة فاعله، نحو: عسى أن يخرج زيد، والمراد: أسرع نزعه، و(ما) في (ما انتزعته) مصدرية، أي: أسرع انتزاعك إياه. (١) في نسخة: ((نزعته)). (٢) ((فتح الباري)) (٥ / ٢٤٢). (٣) ((شرح الطيبي)) (٢٢٩/٨). ٣٧٨ (٢٢) كتاب اللباس فَجَاءَ عُمَرُ بَيْكِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِكَرِهْتَ أَمْراً وَأَعْطَيْتَنِهِ فَمَا لِي؟ فَقَالَ: (إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهُ تَلْبَسُهُ، إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَهُ تَبِعُهُ». فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٠٧٠]. ٤٣٧٨ - [٧٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ وَ﴿ِ عَنْ ثَوْب الْمُصْمَتِ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا الْعَلَمُ وَسَدَى القَّوْبِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. رَوَاهُ أَبُّو دَاوُدَ. [د: ٤٠٥٥]. وقوله: (تلبسه) وكذا (تبيعه) قال الطيبي(١): هما مرفوعان على الاستئناف لبيان الغرض، وفي بعض الحواشي: أنهما منصوبان بتقدير (أن)، وكأنه لم يأمره بأن يكسوه النساء لغلاء ثمنهن لئلا يلزم الإسراف. ٤٣٧٨ - [٧٥] (ابن عباس) قوله: (عن الثوب المصمت) بضم الميم وسكون الصاد: ثوب سداه ولحمته كلاهما من الحرير، ولا شيء معه غيره، قال في (القاموس)(٢): ثوب مصمت الذي لا يخالط لونه لوناً آخر. وقوله: (فأما العلم وسدى الثوب فلا بأس به) أما العلم فيشترط أن لا يكون أكثر من أربع أصابع، وأما سدى الثوب بفتح السين، فاعلم أن ما كان من الثوب سداه ولحمته كلاهما حريراً فهو حرام بالاتفاق إلا في الحرب عند أبي يوسف ومحمد، والذي سداه حرير لا لحمته فهو مشروع بالاتفاق، وعكسه أيضاً مكروه إلا في الحرب عند أبي حنيفة، وعندهما هو والحرير الصرف كلاهما مباح في الحرب، وقد شذ قول بعض العلماء بإباحة لبس الحرير الصرف، وهو مما لا يعمل به، كذا في (مطالب المؤمنین) . (١) (شرح الطيبي)) (٨ /٢٣٠). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٥٦). ٣٧٩ (٢٢) كتاب اللباس ٤٣٧٩ - [٧٦] وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَرٍّ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ: ((مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ). رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٤٣/٤]. ٤٣٨٠ - [٧٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَنْكَ اثْتَانِ: سَرَفٌ وَمَخِيلَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَة بَابٍ. [خ: ك: ٧٧، ب: ١]. ٤٣٨١ - [٧٨] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْ إِسْرَافٌ وَلاَ مَخِيلَةٌ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: ١٨١/٢، ن: ٢٥٥٩، جه: ٣٦٠٥]. ٤٣٧٩ - [٧٦] (أبو رجاء) قوله: (مطرف) مثلثة الميم: ثوب في طرفيه علم، وفي (القاموس)(١): مطرف على وزن مكرم، رداء من خز مربع معلم، والخز قد عرف معناه سابقاً . ٤٣٨٠ - [٧٧] (ابن عباس) قوله: (كل ما شئت والبس ما شئت) أي: من المباحات. وقوله: (ما أخطأتك) أي: ما دام جاوزك الإسراف والكبر والخيلاء. ٤٣٨١ - [٧٨] (عمرو بن شعيب) قوله: (وتصدقوا) تنبيه على أن الأكل والشرب وإن كان مباحاً لنفسه مما شاء، ولكن لا بد أن يتصدق أيضاً، ولا يصرف الكل إلى نفسه . (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٧٦٧). ٣٨٠ (١) باب الخاتم ٤٣٨٢ - [٧٩] وَعَنْ أَبِىِ الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمُ اللهَ فِي قُبُورِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمُ الْبَيَاضِرُ)). رَوَاهُ ابْنْ مَاجَهْ. [جه: ٣٥٦٨]. ١- باب الخاتم * الفَصْلُ الأَوَّلُ: ٤٣٨٣ - [١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ ◌َهِ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَلْقَاهُ ثُمَّ اَّخَذَ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ ... ٤٣٨٢ - [٧٩] (أبو الدرداء) قوله: (في قبوركم ومساجدكم) يريد الكفن واللباس في الصلاة . ١ - باب الخاتم فيه لغات: خاتم بفتح التاء وكسرها، والخاتام والختام بكسر الخاء والختم محركة وغيرها، كذا في (القاموس)(١)، وفي بعض الكتب: السادس: خيتوم. الفصل الأول ٤٣٨٣ - [١] (ابن عمر) قوله: (من ورق) بفتح الواو وكسر الراء وسكونها، وفي (القاموس)(٢): الورق مثلثة، وككتف وجبل: الدراهم المضروبة، انتهى. فيكون فيه خمس لغات: الورق بسكون الراء مع تثليث الواو، وبفتح الواو وكسر الراء وفتحهما، (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٠١٤). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٨٥٥).