Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا ٣٠٥٤ - [١٤] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه قَالَ: ((أَّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ، فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِناً، لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢١١٣]. ٣٠٥٥ _ [١٥] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ مَوْلَى لِرَسُولِ اللهِوَ لِ مَاتَ وَتَرَكَ شَيْئاً، وَلَمْ يَدَعْ حَمِيماً وَلاَ وَلَداً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: ٢٩٠٢، ت: ٢١٠٦]. من غيرها من آحاد المسلمين، وأما الولد الذي نفاه الرجل باللعان فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر، وأما نسبته من جهة الأم فثابت يتوارثان كذا قالوا، وقد قيل: إن هذا الحديث غير ثابت، والله أعلم. ٣٠٥٤ - [١٤] (عمرو بن شعيب) قوله: (عاهر) أي: زَنَى، عَهَر المرأة، كمنع، عَهْراً ويكسر ويحرك، وعَهارة، بالفتح، وعُهوراً وعُهورة، كذا في (القاموس)(١). وقوله: (لا يرث ولا يورث) أي: من الأب، فحكمه حكم الولد المنفي. ٣٠٥٥ _ [١٥] (عائشة) قوله: (ولم يدع حميماً) أي: قريباً، ولعل المراد به أصحاب الفرض، وبقوله: (ولداً) العصبات. وقوله: (أعطوا ميراثه رجلاً من أهل قريته) قالوا: كان ذلك تصدقاً أو ترفقاً أو لأنه كان لبيت المال، ومصرفه مصالح المسلمين، فوضْعُه في أهل قريته لقربهم، أو لما رأى من المصلحة، والمراد بالميراث التركة، وسماه ميراثاً مسامحة . (١) (القاموس المحيط)) (ص: ٤١٦). ٧٠٢ (١) باب الفرائض ٣٠٥٦ - [١٦] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َهُ بِمِيرَاثِهِ، فَقَالَ: ((الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثاً أَوْ ذَا رَحِمٍ)) فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثاً وَلاَ ذَا رَحِمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَعْطُوهُ الْكُبْرَ مِنْ خُزَاعَةَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: قَالَ: ((انْظُرُوا أَكْبَرَ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ)). [د: ٢٩٠٤ ٣٠٥٧ _ [١٧] وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مِنْبَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْدَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَضَى بِالدّينِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأَمِّ يَتَوَارَثُونَ. ٣٠٥٦ - [١٦] (بريدة) قوله: (وارثاً ولا ذا رحم) ظاهر الحديث في عدم كون ذي الرحم وارثاً، فلعل ذكره لإرادة أحد من المسلمین یکون له قرب من الميت يخص ممن يكون له نصيب في بيت المال، أو يكون المراد بالوارث العصبة، فافهم. وقوله: (أعطوه الكبر) بضم الكاف وسكون الباء: أقرب القوم إلى الجد الأعلى الذي ينسبون إليه، وهو كالحديث الأول في إعطاء الميراث لرجل من أهل قريته، ولكن قیِّد ههنا بأكبرهم. ٣٠٥٧ - [١٧] (علي) قوله: (إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْدَيْنٍ﴾) يعني: قد قدِّمت الوصية في هذه الآية على الدين مع أن النبي ◌َّ قضى بالدين قبل الوصية، فلا تظنوا المخالفة بين الآية وفعله وصّل، واعلموا أن الدَّين مقدّم في الحكم وإن كان مؤخراً في الذكر، وتأخيره في الذكر إنما هو للاعتناء بشأن الوصية لكونها شاقة على نفوس الورثة، فقوله: (وإن رسول الله (ص) بكسر الهمزة عطفاً على (إنكم). وقوله: (وأن أعيان) بفتح الهمزة بتقدير الجار عطفاً على قوله: (بالدين) أي: ٧٠٣ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا دُونَ بَنِي الْعَلَّتِ، الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأَبِيِهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ: قَالَ: ((الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ يَتَوَارَتُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّتِ)) إِلَى آخِرِهِ. [ت: ٢٠٩٤، ٢٠٩٥، جه: ٢٧٣٩، دي: ٢ / ٣٦٨]. ٣٠٥٨ - [١٨] وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَيْهَا مِنْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى رَسُولِ اللهِنَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَاتَانِ ابْنَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، وَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً، وَلاَ تُنْكَحَانِ إِلَّ وَلَهُمَا مَالٌ، قَالَ: (يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ)) فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِنَّهِ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ: ((أَعْطِ لِاِبْنَيْ سَعْدِ الثُّلُغَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ)) قضی بأن. وقوله: (دون بني العلات) يعني أن أعيان بني الأم - يعني الإخوة لأب وأم - إذا اجتمعوا مع بني العلات - يعني الإخوة لأب - فالميراث للإخوة من أب وأم، وهم مقدمون على الإخوة لأب لقوة القرابة، فلا يوهمكم ذكر الإخوة في القرآن التسوية، وأما بني الأخياف وهم الإخوة لأم فهم من أصحاب الفرائض من الكلالة، والكلام في العصبات. وقوله: (يرث أخاه ... إلخ) تفسير لما تقدم. ٣٠٥٨ - [١٨] (جابر) قوله: (قتل أبوهما معك) ظرف مستقر، أي: كائناً معك، لا ظرفٌ لغو متعلق بـ (قتل). وقوله: (وما بقي فهو لك) هذا غير مذكور في آية المواريث بل المذكور فيها هو الحكمان الأولان، وهما الثلثان للبنتين فصاعداً، والثمن للزوجة عند وجود ٧٠٤ (١) باب الفرائض رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [حم: ٣/ ٣٥٢، ت: ٢٠٩٢، د: ٢٨٩٢، جه: ٢٧٢٠]. ٣٠٥٩ - [١٩] وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَللأُخْتِ النّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيْتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِيٍ فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ◌ِ: ((لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِإِبْنَةِ الإِبْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الغُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلُخْتِ)) فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: الولد للزوج. ٣٠٥٩ _ [١٩] (هزيل بن شرحبيل) قوله: (وعن هزيل) بالزاي بلفظ التصغير (ابن شرحبيل) بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء وكسر الموحدة وسكون التحتانية . وقوله: (وائت ابن مسعود) أمر أبو موسى هزيلاً التابعي بعد إفتائه بما أفتى بإتيانه ابن مسعود حتى يوافقه، حيث قال: (فسيتابعني) أي: يوافقني. وقوله: (لقد ضللت إذن) أي: إن تابعته في هذه الفتوى. وقوله: (تكملة الثلثين) معناه: أن حق البنات الثلثان، وقد أخذت الصُّلبية الواحدة النصف لقوة القرابة، فبقي سدسٌ من حق البنات، فتأخذه بنات الابن واحدةً كانت أو متعددة . وقوله: (وما بقي فللأخت) لقوله ◌َّجر: (اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة)، إليه ذهب أكثر الصحابة، وهو قول جمهور العلماء خلافاً لابن عباس متمسكاً بقوله ٧٠٥ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا لاَ تَسْأَلُونِ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيَكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٦٧٣٦]. ٣٠٦٠ - [٢٠] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهل فَقَالَ: إِنَّ ايْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قَالَ: ((لَكَ السُّدُسُ)) فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ: ((لَكَ سُدُسٌ آخَرُ)) فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ: ((إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، تعالى: ﴿إِنِ آَمْرُؤُاْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ, وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكْ﴾ [النساء: ١٧٦]، فقد جعل الولد حاجباً للأخت، ولفظ الولد يتناول الذكر والأنثى، فلا ميراث للأخت مع الولد ذكراً كان أو أنثى، بخلاف الأخ؛ فإنه يأخذ ما بقي من الأنثى بالعصوبة، وأجيب بأن المراد بالولد هنا هو الذكر بدليل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن ◌َّمَا وَلَّدٌ ﴾ [النساء: ١٧٦]، ج أي: ابن بالاتفاق؛ لأن الأخ يرث مع الابنة، وقد تأيَّد ذلك بالسنة. و(هذا الحبر) بفتح الحاء، وقد تكسر، يعني ابن مسعود بمعنى العالم بتحبير الكلام، أي: تزيينه، من بُرْد محبَّر، أي: ملوّن، وفي الأصل هو العالم اليهودي، ويقال: كعبُ الأحبارِ لذلك، أي: عالم العلماء، قاله [ابن] قتيبة، وسمي: كعب الحِبر، بالكسر للحبر الذي يكتب، حكاه أبو عبيد لأنه كان صاحب كتاب، وكان يكتب، وأنكر أبو الهيثم الكسر وقال: إنما هو بالفتح لا غير نعتاً لكعب(١). ٣٠٦٠ - [٢٠] (عمران بن حصين) قوله: (قال: لك السدس) صوّروا المسألة بأنْ مات رجل وخلّف بنتين وهذا السائلَ الذي هو الجد، فللبنتين الثلثان فبقي ثلث، فدفع إليه السدس بالفرض، ثم دفع سدساً آخر بالرد للتعصيب، ولم يدفع الثلث مرة واحدة، لئلا يتوهم أن فرضه الثلث، وإنما سماه (طعمة) لأنه زائد على أصل الفرض (١) انظر: ((غريب الحديث)) (١ / ٨٧). ٧٠٦ (١) باب الفرائض وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [حم: ٤ / ٤٢٨ - ٤٢٩، ت: ٢٠٩٩، د: ٢٨٩٦]. ٣٠٦١ - [٢١] وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللّهِ شَيْءٌ، وَمَا لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِوَهِ شَيْءٌ، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيْرَةُ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْ مِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ط: ١٨٧٦، حم: ١٧٩٨٠، ت: ٢١٠٠، د: ٢٨٩٤، دي: ٢ / ٣٥٦]. الذي لا يتغير. ٣٠٦١ - [٢١] (قبيصة بن ذؤيب) قوله: (قبيصة) بفتح القاف المعجمة (ابن ذؤيب) بضم الذال. وقوله: (محمد بن مسلمة) فاعل (قال). وقوله: (فأنفذه لها) أي: الحكم بالسدس للجدة. وقوله: (ثم جاءت الجدة الأخرى) أي: لهذا الميت إما من جهة الأب أو من جهة الأم. وقوله: (هو ذلك السدس) أي: ميراث الجدة السدس سواء كانت واحدة أو اثنتين . ٧٠٧ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا ٣٠٦٢ - [٢٢] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا: أَنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةِ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللهِهِ سُدُساً مَعَ ابْنِهَا، وَابْتُهَا حَيٍّ. رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ ضَعَّفَهُ. [ت: ٢١٠٢، دي: ٢ /٣٥٨]. ٣٠٦٣ - [٢٣] وَعَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهَ كَتَبَ إِلَيْهِ: (أَنْ وَرِّثْ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ت: ٢١١٠، د: ٢٩٢٧]. ٣٠٦٢ - [٢٢] (ابن مسعود) قوله: (في الجدة مع ابنها) أي: ابن الجدة، وهو أبو الميت، اعلم أن الجدات سواء كانت أبويَّات أو أميَّات يسقطن بالأم، أما الأميات فلوجود إدلائها بالأم واتحاد السبب الذي هو الأمومة، وأما الأبويات فلاتحاد السبب مع زيادة القرب، وتسقط الأبويات دون الأميات بالأب أيضاً، وهو قول عثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم، ونقل عن عمر وابن مسعود وأبي موسى الأشعري أن أم الأب ترث مع الأب، واختاره شريح والحسن وابن سيرين لهذا الحديث. وقيل: الجدة ليس لها ميراث، والذي أعطاها رسول الله وَ ﴿ طعمةٌ أطعمها ولم يكن ميراثاً كما يشعر به لفظ الحديث، وأقربهن وأبعدهن في ذلك سواء، والله أعلم. ٣٠٦٣ - [٢٣] (الضحاك بن سفيان) قوله: (أن ورث امرأة أشيم الضبابي) بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة الأولى منسوب إلی ضباب بن كلاب، قتل في حياة النبي ◌َّر خطأ، وقال في (أسد الغابة)(١): إن عمر ته كان يقول: لا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله والقر كتب (١) ((أسد الغابة)) (١ / ٦٢). ٧٠٨ (١) باب الفرائض ٣٠٦٤ - [٢٤] وَعَنْ تَمِيم الدَّارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّى: مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٢١١٢، جه: ٢٧٥٢، دي: ٢ / ٣٧٧]. ٣٠٦٥ - [٢٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثاً إِلاَّ غُلاَماً كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ وَِّ: ((هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟)) قَالُوا: لاَ إِلَّ غُلاَمٌ لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَهِ مِيرَاثَهُ لَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٢٩٠٥، ت: ٢١٠٦، جه: ٢٧٤١]. ٣٠٦٦ _ [٢٦] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ .. إليه هذا الحديث، ونقل الطيبي(١) عن علي ظه أنه كان لا يورِّث من دية الزوج الزوجةَ ولا الإخوة من الأم. ٣٠٦٤ - [٢٤] (تميم الداري) قوله: (هو أولی الناس بمحياه ومماته) قيل : كان الموالي يتوارثون في بدء الإسلام ثم نسخ، وقيل: المراد: هو أولى بالنصرة في حال الحياة، وبالصلاة عليه بعد الموت، والله أعلم. ٣٠٦٥ _ [٢٥] (ابن عباس) قوله: (إلا غلاماً كان أعتقه) هذا الحدیث دلیل لمن قال بتوريث العتيق من المعتِقِ كالعكس بالإجماع، وقال الجمهور: هو على طريقة ما مر من جعل الميراث لرجل من أهل قريته. ٣٠٦٦ - [٢٦] (عمرو بن شعيب) قوله: (١) ((شرح الطيبي)) (٦ / ٢٠٧). . ٧٠٩ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((يَرِثُ الْوَلاَءَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. [ت: ٢١١٤] : الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٣٠٦٧ _ [٢٧] عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: ((مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الإِسْلاَم)). رَوَاهُ ابْنِ مَاجَهْ. [جه: ٢٧٧٦]. ٣٠٦٨ - [٢٨] وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ كَثِيراً يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ يَقُولُ: عَجَباً لِلْعَمَّةِ تُورَثُ وَلاَ تَرِثُ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ١٨٨٣]. (يرث الولاء من يرث المال) أي: إذا مات عتيق الأب أو عتيق عتيقه يرث الابن ذلك الولاء، وهذا مخصوص بالعصبة، ولا ترث النساء الولاء إلا ممن أعتقنه أو أَعْتقَ من أعتقنه . الفصل الثالث ٣٠٦٧ - [٢٧] (عبدالله بن عمر) قوله: (ما كان من ميراث قسّم في الجاهلية) لم يبينوا كيف كان قسمة الجاهلية، والله أعلم. ٣٠٦٨ - [٢٨] (محمد بن أبي بكر بن حزم) قوله: (ولا ترث) مبني على عدم ميراث ذوي الأرحام، وإلا فالعمات والأعمام لأم والأخوال والخالات من ذوي الأرحام يرثون عند من يورث ذوي الأرحام على تفصيل ذكر في علم الفرائض. ٧١٠ (٢) باب الوصايا ٣٠٦٩ - [٢٩] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، وَزَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَالطَّلاَقَ وَالْحَجَّ، قَالاَ: فَإِنَّهُ مِنْ دِينِكُمْ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٢ / ٤٤١]. ٢- باب الوصايا ٣٠٦٩ - [٢٩] (عمر) قوله: (من دينكم) أي: من مُهمات دينكم. ٢ - باب الوصايا جمع وصية كالخطايا جمع خطية، في (القاموس)(١): وأوصاه ووصّاه توصية: عَهِدَ إليه، والاسم: الوَصاة والوصاية والوَصِيّة، ويقال: وَصَيْتُ الشيء إذا وصلته. ثم الوصية مستحبة غير واجبة، وقد ذهب قوم من أصحاب الظواهر إلى وجوبها؛ لقوله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْثُ إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]، وفيه: أن ذلك كان قبل نزول آية المواريث للوالدين والأقربين، ثم نسخ بها، ولذا لا تجوز الوصية للوارث، وأما للأجانب فمستحبة لا واجبة؛ لأنها مشروعة لنا لا علينا، وما شرع لنا يكون مندوباً لا واجباً، وهي تبرع بعد الوفاة فيعتبر بالتبرع في حال الحياة، لكن قالوا: إنه إن كان على الإنسان دين أو وديعة لزمه الإيصاء بذلك، وأن يكتب بذلك ويشهد عليها، والقياس يأبى جواز الوصية؛ لأنه تمليكٌ مضافٌ إلى حال زوال المالكية، ولو أضيف إلى حال قيامها بأن قال: ملكتك غداً كان باطلاً، فهذا أولى، إلا أنَّ استحسناه لحاجة الناس إليها، تلافياً لبعض ما فَرَط منهم في أموالهم، وقد نطق به الكتاب والسنة. (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٢٣٢). ٧١١ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا * الْفَصْلُ الأَوَّلُ: ٣٠٧٠ - [١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّ وَوَصِيَّه مَكْتُوبَة عِنْدِه)). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٧٣٨، م: ١٦٢٧]. ٣٠٧١ - [٢] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضاً أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ وَهِ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي مَالاً كَثِيراً وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّ ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِمَالِ كُلِّهِ؟ قَالَ: (لا) قُلْتُ: فَتُغَيْ مَالِي؟ قَالَ: ((لاَ) قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: ((لاَ)) قُلْتُ: فَالقُّلُثُ؟ قَالَ: ((القُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، الفصل الأول ٣٠٧٠ - [١] (ابن عمر) قوله: (يوصي فيه) صفة لـ (شيء) أي: شيءٌ يصلح لأن يوصي فيه، و(يبيت) صفة ثالثة لـ (امرئ) وقيد (ليلتين) تأكيد لا تحديد، يعني قد سومح في ليلة، ولكن لا ينبغي أن يتجاوز عنه، وقد تمسك بهذا الحديث القائلون بوجوب الوصية، ولا يتم؛ لأن المراد المبالغة والتأكيد، وأصل المعنى الحزم والاحتياط . ٣٠٧١ - [٢] (سعد بن أبي وقّاص) قوله: (أشفيت على الموت) أي: أشرفت عليه . وقوله: (وليس يرثني) أي: من أصحاب الفرائض أو ممن أخاف عليه الضياع (إلا ابنتي) بقرينة قوله: (أن تذر ورثتك) وكان له ظه عصبة كثيرة. وقوله: (قال: الثلث) بالنصب على الإغراء أو بتقدير: أعط، أو بالرفع ٧١٢ (٢) باب الوصايا إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثْتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَفِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ)). مُتَّفَقٌ عَليْهِ. [خ: ٢٧٤٢، ٦٧٣٣، م: ١٦٢٨]. بتقدیر : يكفيك. وقوله: (أن تذر) مبتدأ بتأويل المصدر و(خير) خبره، وقيل: يجوز أن يكون (إنْ) شرطية و(خير) جزاؤه بحذف المتبدأ والفاء، لكن قد حكم النحاة بعدم جواز حذف الفاء من الجزاء إذا كان جملة اسمية، ولا التفات إلى قولهم بعد أن صحت الرواية، بل تصير حجة عليهم، وقد جاء في كلامهم أيضاً، وليس ذلك مخصوصاً بضرورة الشعر، بل جاء في السعة على قلة، كذا قيل. وقوله: (يتكففون) تكفَّف السائل واستكف: طلب بكفه، كذا في (القاموس) (١)، وفي (النهاية)(٢): استكف وتكفف: مدّ كفه للسؤال، أو سأل كفَّا من الطعام أو ما يكف الجوع، هذا على تقدير أن يموت. وقوله: (وإنك لن تنفق) عطف على قوله: (إنك أن تذر) وهو على تقدير أن یعیش . وقوله: (حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك) مبالغة في أن ما تبتغي به وجه الله تؤجر به، وإن كان من قبيل الشهوات، وأن المباح إذا قصد به وجه الله تعالى صار طاعة . (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٧٨٤). (٢) ((النهاية)) (٤ /١٩٠). ٧١٣ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا * الْفَصْلُ الثاني: ٣٠٧٢ - [٣] عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: عَادَئِي رَسُولُ اللهِ لّهِ وَأَنَا مَرِيضٌ فَقَالَ: ((أَوْصَيْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (بِكَمْ؟)) قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: ((فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟)) قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ: ((أَوْصِ بِالْعُشْرِ)) فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: ((أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٩٧٥]. ٣٠٧٣ - [٤] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: ((الْوَلَدُ لِلْفَرَاشِ،. الفصل الثاني ٣٠٧٢ - [٣] (سعد بن أبي وقّاص) قوله: (نعم) أي: نعم أريد أن أوصي، أو نقض رسول الله ێڑ وصيته. وقوله: (هم أغنياء بخير) أي: ملتبسون بخير، والخير: المال الكثير. وقوله: (أناقصه) أي: أَعُدُّ ما ذكره ناقصاً حتى قال (بالثلث)، وقد یروی بالضاد المعجمة من نقض البناء، وبالجملة المراد المراجعة والمرادّة. ٣٠٧٣ - [٤] (أبو أمامة) قوله: (فلا وصية لوارث) كانت الوصية للأقربين فرضاً قبل نزول آية المواريث؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَاَلْأَقْرَبِينَ ﴾ [البقرة: ١٨٠]، فلما نزلت آية المواريث نسخت الوصية . ٧١٤ (٢) باب الوصايا وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلى اللهِ)). [د: ٢٨٧٠، جه: ٢٧١٣، ت: ٢١٢٠]. عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((لاَ وَصِيَّةً ٣٠٧٤ - [٥] وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ)) مُنْقَطِعٌ، هَذَا لَفْظُ (الْمَصَابِيحِ)). وَفِي رِوَايَةٍ الدَّارَقُطْنِيِّ: قَالَ: ((لاَ تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاء الْوَرَثَةُ)). [قط: ٤ / ٩٧ - ٩٨]. ٣٠٧٥ - [٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِو ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللهِ سِتِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ، فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ»، وقوله: (وللعاهر الحجر) أي: الخيبة، فلا حظّ له في نسب الولد كما يقال: له التراب، ويجوز أن يراد به الرجم، وإن كان في بعض الصور، وقد يرجح هذا الاحتمال بقوله: (وحسابهم على الله) أي: نحن نقيم الحد على الزناة، وحسابهم على الله: إن شاء عفا، وإن شاء عاقب، كذا قيل، وجمع الضمير الإرادة الجنس . ٣٠٧٤ - [٥] (ابن عباس) قوله: (إلا أن يشاء الورثة) أي: يرضون بها لأنهم شرکاء . وقوله: (منقطع) أي: هذا حديث منقطع، وهو ما سقط من إسناده راو ولم يتصل، وقد سبق في المقدمة . ٣٠٧٥ _ [٦] (أبو هريرة) قوله: (والمرأة) بالنصب عطف على (الرجل)، أي والمرأة لتعمل. وقوله: (فيضارّان) المضارة: إيصال الضرر، والمراد به في الوصية أن لا تمض ٧١٥ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْدَيْنٍ غَيّرَ مُضَآرٍ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢ - ١٣]. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْ مِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: ٢ / ٢٧٨، ت: ٢١١٧، د: ٢٨٦٧، جه: ٢٧٠٤]. * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٣٠٧٦ - [٧] عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ مَاتَ عَلَى سَبِيلِ وَسُنَّةٍ، وَمَاتَ عَلَى تَقَّى وَشَهَادَةٍ، وَمَاتَ مَغْفُوراً لَهُ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٧٣٤]. أو ينقص بعضها أو أن يوصي لغير أهلها كذا قال الطيبي(١)، ونحو ذلك مما يلزم منه الضرر. وقوله تعالى: (﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا﴾) بلفظ المجهول، وهو آخر الكلمات الثلاث بقرينة قوله تعالى إلى قوله: (﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾)، فإنه لو کان إحدى الأوليين لم يحتج إلى ذكر قوله: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢ - ١٣]، فافهم. وقوله: (﴿أَوْدَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍ﴾)، قال البيضاوي(٢): أي: غير مضار لورثته بالزيادة على الثلث، أو قصد المضارة بالوصية دون القربة، والإقرار بدين لا يلزمه، فتدبر. الفصل الثالث ٣٠٧٦ - [٧] (جابر) قوله: (وسنة) عطف تفسيري. وقوله: (ومات مغفوراً) إتمام بما هو المقصد. (١) ((شرح الطيبي)) (٦ / ٢١٤). (٢) ((تفسير البيضاوي)) (١ / ٢٠٥). ٧١٦ (٢) باب الوصايا ٣٠٧٧ - [٨] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ الْعَاصَ ابْنَ وَائِلٍ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ مِنَّةٌ رَقَبَةٍ، فَأَعْتَقَ ابْنُهُ هِشَامٌ خَمْسِينَ رَقَةً، فَأَرَادَ ابْنُهُ عَمْرُو أَنْ يُعْنِقَ عَنْهُ الْخَمْسِينَ الْبَانِيَّةَ، فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِنَّهِ﴾ فَتَى النَّبِّ ◌َهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبِي أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ مِئَةُ رَقَبَّةٍ، وَإِنَّ هِشَاماً أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ، وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَةً، أَفَأَعْتِقُ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّهُ لَو كَانَ مُسْلِماً فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتَمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتَمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٨٨٣]. ٣٠٧٨ - [٩] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِو ◌َّهِ: ((مَنْ قَطَعَ مِيرَاثَ وَارِثِهِ، قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٧٠٣] ٣٠٧٩ - [١٠] وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي ((شُعَبِ الإِيمَانِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. [هب: ١٠ / ٣٤٠]. ٣٠٧٧ - [٨] (عمرو بن شعيب) قوله: (ابنه هشام) هو هشام بن العاص أخو عمرو بن العاص المشهور أنه كان أصغر منه، وكان قديم الإسلام، وكان خيّراً فاضلاً. وقوله: (فأراد ابنه) أي: ابن العاص (عمرو) الأخ الكبير لهشام. وقوله: (إنه لو كان مسلماً) دلّ على أن الصدقة لا تنفع الكافر ولا تنجيه، وعلى أن المسلم تنفعه العبادة المالية والبدنية. ٣٠٧٨، ٣٠٧٩ - [٩، ١٠] (أنس) قوله: (ميراثه من الجنة) قد وقع إطلاق الإرث والتوارث على ما يحصل للمرء من نصيبه في الجنة، ويقال لكل ما حصل مهيأً ٧١٧ (١٢) كتاب الفرائض والوصايا من غير تعب . تم (كتاب البيوع) بعون الله وتوفيقه ويتلوه (كتاب النكاح) إن شاء الله تعالى. تمّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الخامس ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد السادس وأوله: (كتاب النكاح). وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم تسليماً كثيراً. فهرس موضوعات المُجَلْدُ الخَامِس الموضوع الصفحة (٩) كَابُ الَّعِ ٥ ١ - باب ذكر الله مت والتقرب إليه ٢٧ ٢ - كتاب أسماء الله تعالى ٥٠ ٣ - باب ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ١٢٤ ٤ - باب الاستغفار والتوبة ١٤٣ ٥ - باب سعة رحمة الله ١٧٤ ٦ - باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام ١٨٧ ٧ - باب الدعوات في الأوقات ٢٠٩ ٨ - باب الاستعاذة ٢٣٦ ٩ - باب جامع الدعاء ٢٥٠ (١٠) كَتَابُ النَّاسِ ى ٢٦٩ ١ - باب الإحرام والتلبية ٢٩٤ ٢ - باب قصة حجة الوداع ٣٠٣ ٧٢٠ لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح الموضوع ٣ - باب دخول مكة والطواف ٣٣٤ ٣٥٤ ٤ - باب الوقوف بعرفة ٥ - باب الدفع من عرفة والمزدلفة ٣٦٥ ٦ - باب رمي الجمار ٣٧٦ ٣٨٢ ٧ - باب الهدي ٣٩٤ ٨ - باب الحلق ٩ - باب ٤٠١ ١٠ - باب خطبة يوم النحر، ورمي أيام التشريق، والتوديع ٤٠٤ ١١ - باب ما يجتنبه المحرم . ٤٢١ ٤٣٣ ١٢ - باب المحرم يجتنب الصيد ٤٤١ ١٣ - باب الإحصار وفوت الحج ١٤ - باب حرم مكة حرسها الله تعالى ٤٤٨ ١٥ - باب حرم المدينة حرسها الله تعالى ٤٦٠ (١١) كِتَاب ◌ُالْتُوس ٤٨٧ ٤٩١ ١ - باب الكسب وطلب الحلال ٢ - باب المساهلة في المعاملة ٣ - باب الخيار ٥٢٠ ٥٢٥ ٥٤١ ٥ - باب المنهي عنها من البيوع ٥١٥ ٤ - باب الربا الصفحة