Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
(٩) كتاب الدعوات
٢٤٠٣ - [٢٣] وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ:
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ
بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لاَ يُهْزَمُ جُنْدُكَ
وَلاَ يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ)).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٥٢].
٢٤٠٤ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ قَالَ
حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ
إِلَيْهِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، أَوْ عَدَدَ
رَمْلِ عَالَجٍ، أَوْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ، أَوْ عَدَدَ أَّامِ الدُّنْيَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ:
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٣٩٧].
٢٤٠٣ - [٢٣] (علي) قوله: (ولا يخلف) بلفظ الغائب المجهول ورفع (وعدك)،
وفي بعض النسخ بلفظ المخاطب المعلوم، فـ (وعدك) منصوب، والمراد بـ (المغرم)
الدين، وقيل: مَغْرَم المعاصي والذنوبِ، وقد سبق في (كتاب الصلاة) في (باب الدعاء
في التشهد).
و(الجد) بفتح الجيم، وفسر بالغنى وعليه الأكثرون، وقيل: بمعنى الحظ
والبخت، وهو قريب من الأول، وقيل: بمعنى أبي الأب، أي: لا ينفعه نسبه، وقيل:
بكسرها بمعنى الاجتهاد في الحرص على الدنيا، وهو ضعيف، وقد سبق بيانه في (باب
الركوع).
٢٤٠٤ - [٢٤] (أبو سعيد) قوله: (الحي القيوم) بالرفع، وقد يروى بالنصب.
وقوله: (عدد رمل عالج) قيِّد بفتح اللام وقد يكسر، اسم موضع بالبادية فيه

٢٠٢
(٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
٢٤٠٥ - [٢٥] وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِِّ: ((مَا مِنْ
مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ بِقِرَاءَةِ سُورَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ إِلَّ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكاً، فَلاَ
يَقْرُبُهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتَى هَبَّ)). رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ. [ت: ٣٤٠٧].
٢٤٠٦ - [٢٦] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ: (خَلَّتَانِ لاَ يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَلاَ وَهُمَا
يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ،
رمل، كذا في (الصحاح)(١) و(القاموس) (٢)، وقال في (النهاية)(٣): هو ما تراكم من
الرمل ودخل بعضه في بعض. فعلى الأول بالإضافة، وعلى الثاني بالوصف، وهو
منصرف، وقد قيِّد في نسخة غيرَ منصرف، ثم إنه قد وقع الترديد في أربعة أشياء
ولا يُدرى أيها أكثر وأبلغ، والله أعلم.
٢٤٠٥ - [٢٥] (شداد بن أوس) قوله: (حتى يهب) بضم الهاء، أي: يستيقظ،
في (القاموس)(٤): الهبوب: ثوران الريح، كالهبيب، والانتباه من النوم.
٢٤٠٦ - [٢٦] (عبدالله بن عمرو بن العاص) قوله: (خلتان) بفتح المعجمة
وتشديد اللام، أي: خصلتان، (لا يحصيهما) أي: لا يأتي بهما ولا يحافظ عليهما.
وقوله: (ألا وهما) ألا حرف تنبيه، وإفراد (يسير) باعتبار كل واحدة، أو هما
في حكم خصلة واحدة لقلَّتهما، أو لكونهما من جنس واحد، وإنما الاختلاف في
العدد .
(١) ((الصحاح)) (١ / ٤٩٠).
(٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٩٥).
(٣) ((النهاية)) (٣ / ٢٨٧).
(٤) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٤٥).

٢٠٣
(٩) كتاب الدعوات
يُسَبِّحُ اللهَفِي دُبُرٍ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْراً، وَيَحْمَدُهُ عَشْراً، وَيُكَبِّرُهُ عَشْراً).
قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ قَالَ: ((فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِئَةٌ فِي
اللِّسَانِ(١)، وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ يُسَبِّحُهُ
وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ مِئَةً، فَتِلْكَ مِنَةٌ بِاللَّسَانِ وَأَلَّفٌ فِي الْمِيزَانِ، فَأَّكُمْ يَعْمَلُ
فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنٍ وَخَمْسَ مِنَةٍ سَيْئَةٍ؟!)) قَالُوا: وَكَيْفَ لاَ نُخْصِيهَا (٢)؟
قَالَ: ((يَأْنِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صِلاَتِهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا
حَتَّى يَتْفَتِلَ فَلَعَلَّهُ أَنْ لاَ يَفْعَلَ،
وقوله: (يسبح الله) بیان إحدى الخصلتين.
وقوله: (فتلك خمسون ومئة) أي: في يوم وليلة، (وألف وخمس مئة في
الميزان) لأن الحسنة بعشر أمثالها .
وقوله: (وإذا أخذ مضجعه) بيان للخصلة الأخرى.
وقوله: (يسبحه ويحمده ويكبره مئة) بأن يسبحه ثلاثاً وثلاثين، ويحمده ثلاثاً
وثلاثين، ويكبره أربعاً وثلاثين، كما سبق من حديث فاطمة فيه .
وقوله: (فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمس مئة سيئة؟) أي: حتى تكفَّر، .
فلا بد أن تُرفع الدرجات بما بقي من هذا العدد.
وقوله: (وكيف لا نحصيها) بإفراد الضمير، أي: هذه الكلمات أو هذه
المذكورات.
وقوله: (حتى ينفتل) أي: ينصرف عن الصلاة، فلعله أن لا يعقلها لعدم حضور
(١) في نسخة: ((باللسان)).
(٢) في نسخة: ((نحصيهما)).

٢٠٤
(٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
وَيَأْتِيهِ فِي مَضْجَعِهِ فَلاَ يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ((خَصْلَتَانِ - أَوْ خَلََّانِ - لاَ يُحَافِظُ
عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ))، وَكَذَا فِي رِوَايَتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: ((وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي
الْمِيزَانِ)) قَالَ: ((وَيُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلاَثًاً
وَثَلَئِينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلاَثَاً وَثَلاَئِينَ)). وَفِي أَكْثَرٍ نُسَخِ ((الْمَصَابِيحِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عُمَرَ. [ت: ٣٤١٠، د: ٥٠٦٥، ن: ١٣٤٨].
٢٤٠٧ - [٢٧] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَنَّام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ
قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ
وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَذَّى شُكْرَ يَوْمِهِ،
وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي فَقَدْ أَذَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د:
٥٠٧٣].
٢٤٠٨ - [٢٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى
إِلَى فِرَاشِهِ: «اللَّهُمَّرَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ.
قلبه وعدم تذكّرها.
وقوله: (عن عبدالله بن عمر) أي: ابن الخطاب ظراته .
٢٤٠٧ - [٢٧] (عبدالله بن غنام) قوله: (وعن عبدالله بن غنام) بفتح الغين
المعجمة وتشديد النون.
وقوله: (فمنك وحدك) قد ورد أن داود التي قال: يا رب! قد كثرت نعمك لديّ
فكيف أشكرك؟ قال: يا داود، إذا عرفت أن ما بك من نعمة مني فقد شكرتني.
٢٤٠٨ - [٢٨] (أبو هريرة) قوله: (اللهم رب السماوات ورب الأرض) إشارة

٢٠٥
(٩) كتاب الدعوات
وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرآنِ،
وَ(١) أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّكُلِّ ذِي شَرِّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَّهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ
قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ
شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضٍ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِي مِنَ
الْفَقْرِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مَعَ اخْتِلاَفٍ يَسِيرٍ.
[د: ٥٠٥١، ت: ٣٤٠٠، جه: ٣٨٧٣، م: ٢٧١٣].
٢٤٠٩ - [٢٩] وَعَنْ أَبِي الأَزْهَرِ الأَنْمَارِيِّ:
إلى أصول الأسباب الكلية لبقاء العالم.
وقوله: (رب كل شيء) تعميم لربوبيته تعالى، أي: من العناصر والمواليد
وأفرادها وجزئياتها، و(فالق الحب والنوى) إشارة إلى الأرزاق الجسمانية التي بها
بقاؤها، والحب يستعمل في الطعام، والنوى في التمر ونحوه، و(منزل التوراة والإنجيل
والقرآن) إشارة إلى الأرزاق الروحانية المتعلقة بتدبير أحوال الآخرة وأحكامها، ولم
يذكر الزبور لعدم اشتماله على الأحكام والشرائع، كذا قيل.
وقوله: (فليس دونك) دون ههنا بمعنى نقيضٍ فوق، والظاهر يكون فوق الشيء،
فالباطن يكون تحته، فنفي الفوقية يناسب الظهور، ونفي الدونية البطون، فافهم.
وقوله: (أغنني من الفقر) لعل (من) بمعنى: بعد، كقوله تعالى: ﴿أَطْعَمَهُممِّن
جُوعِ﴾ [قريش: ٤].
٢٤٠٩ - [٢٩] (أبو الأزهر) قوله: (وعن أبي الأزهر) ويقال: أبو زهير الأنماري،
ويقال: النميري، له صحبة.
(١) سقطت الواو في نسخة.

٢٠٦
(٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: ((بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ
جَنْبِي لِلَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاخْسَأُ شَيْطَانِي وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي
فِي النَّدِيِّ الأَعْلَى)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٥٤].
٢٤١٠ - [٣٠] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَالِ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ
مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآَوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالَّذِي
مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ
رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
[د: ٥٠٥٨].
٢٤١١ - [٣١] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: شَكَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ
صَلى الله
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ! مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنَ الأَرَقِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللّهَِِّ: ((إِذَا أَوَيْتَ
إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ
وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ،.
وقوله: (واخسأ شيطاني) خساً الكلبَ: طرده وزجره، ومنه قوله: ﴿أَخْسَنُواْ
فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، والمراد بـ (شيطاني) قرينه أو مَن قصد إغواءه، (وفك
رهاني) أي: خلص نفسي كما يفك الرهن ويخلص، فالمراد بالرهان النفس كقوله
تعالى: ﴿كُ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨]، و(الندي) بفتح النون وكسر الدال وتشديد
الياء أصله المجلس، ويقال للقوم أيضاً، فالمراد الملأ الأعلى.
٢٤١١ - [٣١] (بريدة) قوله: (من الأرق) هو بفتحتين: السهر بالليل.
وقوله: (وما أقلت) أقلَّه واستقله وقلَّه: حمله ورفعه.

٢٠٧
(٩) كتاب الدعوات
كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ
يَبْغِيَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، لاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ)). رَوَاهُ
التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَالْحَكِيمُ بْنُ ظَهَيْرِ الرَّاوِي
قَدْ تَرَكَ حَدِيثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ. [ت: ٣٥٢٣].
وقوله: (أن يفرط عليّ أحد) أي: يقصد بإذائي مسرعاً، يقال: فَرَط عليه: حمَّله
ما لا يطيق، وجاوز الحد، وأعجل بالأمر، قوله تعالى: ﴿أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْأَنْ يَطْغَى﴾
[طه : ٤٥].
وقوله: (أو أن يبغي) من البغي بمعنى الظلم، ومجاوزة الحد في ذلك، من
سمع يسمع، وأما من الابتغاء بمعنى الطلب فمِن ضرب يضرب.
وقوله: (عزّ جارك) مستجيرك.
وقوله: (والحكيم بن ظهير) بضم الظاء وفتح الهاء، هكذا في النسخ، وصوابه :
(الحكم) بفتحتين كما في (الكاشف) و(التقريب)(١)، قال في (الكاشف): الحكم بن
ظهير الفزاري عن علقمة بن مرثد وزيد بن رفيع، وعنه ابن عرفة ومحمد بن الصباح
الدولابي، قال البخاري: تركوه، انتهى، وفي حاشيته(٢): الحكم بن ظهير، وقيل:
الحكم بن [أبي] خالد، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه
غير محفوظة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث متروك الحديث، وقال النسائي: متروك
الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث لا يكتب حديثه، مات قريباً من سنة ثمانين
ومئة، وروى له الترمذي حديثاً واحداً في الأرق.
(١) ((الكاشف)) (١ /٣٤٤)، و((تقريب التهذيب)) (ص: ١٧٥).
(٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) (٩٩/٧ -١٠٢).

٢٠٨
(٦) باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢٤١٢ - [٣٢] عَنْ أَبِيِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إِذَا أَصْبَحَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ
خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ
مَا فِيهِ وَمِنْ(١) شَرِّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
[د : ٥٠٨٤].
٢٤١٣ - [٣٣] وَعَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِى:
يَا أَبَتِ! أَسْمَعُكَ تَقُولُ كُلَّ غَدَاةٍ: اللَّهُمَّ عَافِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِي فِي
سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِي فِي بَصَرِي، لاَ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، تُكَرِّرُهَا ثَلاَثَاً حِينَ تُصْبِحُ
وَثَلاَثاً حِينَ تُمْسِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ يَدْعُو بِهِنَّ، فَأَنَا
أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٩٠].
الفصل الثالث
٢٤١٢ - [٣٢] (أبو مالك) قوله: (فتحه ونصره ... إلخ) بيان خير هذا اليوم.
٢٤١٣ - [٣٣] (عبد الرحمن بن أبي بكرة) قوله: (كل غداة) لعل المراد بالغداة
ههنا اليوم، فيصح تفصيله بقوله: (تكررها ثلاثا حين تصبح وتمسي) أو يقدَّر بعد
قوله: (كل غداة): وكل عشية، ويكون قوله: (حين تصبح وتمسي) تعييناً للوقت؛
لأن الغداة والعشي أوسع من الصبح والمساء؛ لأنهما اسمان لما قبل الزوال وبعده،
والله أعلم.
(١) سقط لفظ ((من)) في نسخة.

٢٠٩
(٩) كتاب الدعوات
٢٤١٤ - [٣٤] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ لَيه
إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: ((أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ
وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ، وَالْخَلْقُ وَالأَمْرُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا سَكَنَ فِيهِمَا لِلَّهِ، اللَّهُمَّ
اجْعَالْ أَوَّلَ هَذَا النَّهَارِ صَلاَحاً وَأَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَآخِرَهُ فَلاَحاً يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ)). ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِ الأَذْكَارِ بِرِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ. [الأذكار:
ص: ١٤٥].
٢٤١٥ - [٣٥] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيَد
يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: ((أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ وَكَلِمَةِ الإِخْلاَصِ وَعَلَی دِينِ
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ نٍَّ وَعَلَى مِلَّةٍ أَبِيِنَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)).
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: ٣/ ٤٠٦، دي: ٢ / ٢٦٢].
٧ - باب الدعوات في الأوقات
٢٤١٤ - [٣٤] (عبد الله بن أبي أوفى) قوله: (وأوسطه نجاحا) أي: فوزاً
بالمطالب الدنيوية المناسبة لصلاح الدين والفلاح في الآخرة بدخول الجنة.
٢٤١٥ - [٣٥] (عبد الرحمن بن أبزى) قوله: (وعن عبد الرحمن بن أبزى)
بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة.
٧ - باب الدعوات في الأوقات
الوقت: الزمان الذي عُيِّن للشيء، فهو أخص من الزمان، ﴿ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾
أي: مفروضاً في الأوقات، وميقات الحج: موضع إحرامه، فكأنه لاستلزامه الوقت

٢١٠
(٧) باب الدعوات في الأوقات
* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٢٤١٦ - [١] عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ
إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الهِ، اللَّهُمَّ جَنَّْنَا الشَّيْطَانَ،
بمعنى أنه يجب الإحرام وقت وصوله إلى ذلك الموضع، وهذه الدعوات المذكورة
في الباب بعضها من جهة الوقت، وبعضها من جهة الحال كالاستعاذة في حالة الغضب
ونحوه، لكنه يستلزم الوقت، وقد يفرق بين الوقت والحال كما قيل: أوقات الإجابة:
ليلة الجمعة، ووقت السحر، وساعة الجمعة، وأحوالها: عند النداء للصلاة، وبين
الأذان والإقامة، وعند الصف في سبيل الله، بمعنى أن المنظور في الإجابة هي الحالة
لكنه مستلزم للوقت، وكما أن الباعث على الدعاء هو حال الغضب لإزالته، لكنه يستلزم
الوقت، فهذا الاعتبار يجوز أن يكتفى بالأوقات، ويجوز أن يزاد الأحوال أيضاً،
فافهم(١).
الفصل الأول
٢٤١٦ - [١] (ابن عباس) قوله: (لو أن أحدكم): (لو) للتمني أو للشرط، وجوابه
(١) قال القاري (٤ / ١٦٧٦): اعلم أن كل ما ورد من الشارع في زمن أو حال مخصوص يسن لكل
أحد أن يأتي به لذلك ولو مرة للاتباع، قال ابن حجر: بل ويكون أفضل من غيره حتى القرآن،
وإن ورد لذلك الغير فضل أكثر من هذا؛ لأن في الاتباع ما يربو على غيره، ومن ثم قالوا: صلاة
النافلة في البيت أفضل منها في المسجد الحرام، وإن قلنا بالأصح أن المضاعفة تختص به،
اهـ. وفيه بحث لأنه بإطلاقه غير صحيح ؛ لأن الدعوات والأذكار المسنونة المعينة في حال
كالركوع والسجود وأمثالها لا شك أن الإتيان بها أفضل من تلاوة القرآن حينئذ، وأما غيرها من
الأذكار والدعوات سواء تكون معينة أو مطلقة فلا نقول: إنها أفضل من القرآن؛ لقوله - عليه
الصلاة والسلام - حكاية عن ربه: ((من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي
السائلین))، انتهى.

٢١١
(٩) كتاب الدعوات
وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ
أَبَدا١ً)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢٧١، ٣٢٨٣، م: ١٤٣٤]
٢٤١٧ - [٢] وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: ((لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٣٤٥،
م: ٢٧٣٠].
محذوف، أي: لو ثبت مضمون هذه الشرطية كان خيراً.
وقوله: (ما رزقتنا) أي: من الولد.
وقوله: (فإنه ... إلخ) علة الجزاء، ويجوز أن يكون هو الجزاء، فافهم.
وقوله: (في ذلك) أي في: ذلك الإتيان، أو في ذلك الوقت.
٢٤١٧ - [٢] (عنه) قوله: (عند الكرب) في (القاموس)(٢): الكرب: الحزن
يأخذ بالنفس، كالكربة بالضم، والجمع: كروب، وكرَبَه الغمُّ فاكترب فهو مكروب
وكَريب، فإن قيل: ليس فيه دعاء؟ قلت: الدعاء قد يكون صريحاً كما يقول: اللهم
أعطني، وقد يكون تعريضاً كما إذا أثنى على الله تعالى؛ فإن الثناء على الكريم سؤال
كما قال:
إذا أثنى عليك المرء يوماً
كفاه مِن تَعَرُّضه الثناء
وقد قال ◌َّة: [قال تعالى]: (من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي
(١) قال القاري (٤ / ١٦٧٦): فيه إيماء إلى حسن خاتمة الولد ببركة ذكر الله في ابتداء وجود نطفته
في الرحم، فالضر مختص بالكفر، أو لم يضر ذلك الولد شيطان بالجنون والصرع ونحوهما،
انتھی .
(٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٣٣).

٢١٢
(٧) باب الدعوات في الأوقات
٢٤١٨ - [٣] وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلاَنٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َلمه
وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَباً، قَدِ احْمَزَّ وَجْهُهُ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللهِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: لاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ◌َ؟ قَالَ:
إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [اخ: ٦١١٥، م: ٢٦١٠].
٢٤١٩ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ
صِيَاحَ الدِّیَكَةِ.
السائلين)(١) .
٢٤١٨ - [٣] (سليمان بن صرد) قوله: (وعن سليمان بن صرد) بضم الصاد
المهملة وفتح الراء.
وقوله: (ما يجد) أي: الغضب.
وقوله: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) بدل من (كلمة)، وفي بعض الروايات:
(لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، فجزاؤه محذوف، والجملة بدل من قوله :
(لو قالها لذهب عنه)، كذا قال الطيبي(٢).
وقوله: (إني لست بمجنون) هذا من عدم تهذب أخلاقه وجهله، فإن الغضب
من نزغات الشيطان، ويحتمل أن يكون ذلك الرجل من المنافقين أو من جفاة العرب،
كذا قالوا .
٢٤١٩ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (إذا سمعتم صياح الديكة) بفتح تحتية جمع
(١) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص: ١٠٩)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٩٢٧١)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٥٦٧)، و((فضائل الأوقات)) (١٩٤).
(٢) ((شرح الطيبي)) (١١٦/٥).

٢١٣
(٩) كتاب الدعوات
فَسَلُوا(١) اللّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ؛ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَاناً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٣٠٣، م:
٢٧٢٩].
٢٤٢٠ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى
بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَى السَّفَرِ كَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ: ((﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَاوَمَا
كُنَّالَهُ مُقْرِنِينَ (٢ ) وَإِنَّإِلَى رَنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ
فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِزَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا
سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوٍ لَنَا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنّتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِفَةُ فِي
الأَهْلِ،
ديك كقردة وقرد، وسر الدعاء عند صياحها رجاء التأمين من الملائكة التي رأتها .
واعلم أنه قد ورد في فضل الديك - خصوصاً في فضل الأبيض منه - أحاديث
تكلموا فيها، وقالوا: إنها ضعيفة، وحكم ابن الجوزي بأنها موضوعة، وقد ذكرناها
في ((شرح سفر السعادة))(٢).
٢٤٢٠ - [٥] (ابن عمر) قوله: (كان إذا استوى على بعيره) أي: استقر على
ظهره، وقوله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي: مطيقين، من أقرن الشيء: إذا أطاقه،
وأصله: وجده قرينه، إذ الصعب لا يكون قرين الضعيف، أي: ما كنا مطيقين قهره
واستعماله لولا تسخير الله إياهم لنا، وقرئ بالتشديد والمعنى واحد، (﴿ وَإِنَّا إِلَى رَيْنَا
لَمُنْقَلِبُونَ﴾) أي: راجعون، واتصاله بذلك؛ لأن الركوب للتنقل، والنقلة العظمى هو
(١) في نسخة: ((فاسألوا)).
(٢) انظر: ((شرح سفر السعادة)) (ص: ٤٢١).

٢١٤
(٧) باب الدعوات في الأوقات
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي
الْمَالِ وَالأَهْلِ))، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: ((آيُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا
حَامِدُونَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٣٤٢].
٢٤٢١ - [٦] وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ إِذَا
سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ،
الانقلاب إلى الله تعالى، أو لأنه مخطر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه، ويستعدَّ للقاء الله،
كذا في (تفسير البيضاوي)(١)، يعني: مِن شكر هذه النعمة أن يذكر عاقبة أمره، ويعلم
أن استواءه على مركب الحياة كاستوائه على ظهر ما سخر له ما لم يكن في المبدأ مطيعاً
له، ولا تجد في المنتھی بدًّا من النزول عنه.
و(الوعثاء) المشقة، والوَعْث: المكان السهل الدَّهِس تغيب فيه الأقدام وتعثر،
(والكآبة) بفتح الكاف ومد الألف: الغم وسوء الحال، والانكسار من حزن، كئب
كسمع فهو كئيب، (وسوء المنقلب) بفتح اللام، والمعنى: أن يصيب غم بسبب أن
نرى في أهلنا وأموالنا من المكاره، وأن يرجع من سفره بأمر يحزنه بآفة أصابته من
سفره، أو يعود غير مرضيٍّ الحالة ومقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يجد أهله
غير مرضيٍّ، أو فقد بعضهم.
٢٤٢١ - [٦] (عبدالله بن سرجس) قوله: (وعن عبدالله بن سرجس) بسينين
مهملتين مفتوحتين وراء ساكنة وجيم مكسورة(٢)، كذا في (المشارق)(٣)، وقد مرّ
الكلام في هذه اللفظة في (الفصل الثاني) من آداب الخلاء.
(١) ((تفسير البيضاوي)) (٢/ ٣٧٠).
(٢) وقيل: بفتح الجيم مصروفاً. ((مرقاة المفاتيح)) (٤ / ١٦٨١).
(٣) ((مشارق الأنوار)) (٢ / ٣٩٩).

٢١٥
(٩) كتاب الدعوات
وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٣٤٣].
٢٤٢٢ - [٧] وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِع ◌َ﴾
يَقُولُ: ((مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ،
لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٠٩].
وقوله: (والحور بعد الكور) الحور: الرجوع والنقصان، والمراد الاستعاذة
من النقصان بعد الزيادة، وقيل: من فساد الأمور بعد صلاحها، وقيل: من الرجوع
عن الجماعة بعد أن كان منهم، وأصله من نقض العمامة بعد لفها، وروي: (بعد الكون)
بالنون من كان التامة، أي: الرجوع من الحالة المستحسنة بعد أن كان عليها ومن
التغير بعد الثبات.
وقال في (المشارق)(١): (من الحور بعد الكور) بفتح الحاء والكاف بِراء في
آخرهما، كذا رواه العذري وابن الحذاء، ويروى (الكون) بالنون في الحرف الآخر
وهي رواية الباقين، يقال: كار عمامته إذا لفها، وحارها إذا نقضها، ويقال: حار إذا
رجع، و﴿الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾ أي: لفت كما يلف الثوب.
٢٤٢٢ - [٧] (خولة بنت حكيم) قوله: (وعن خولة) بفتح المعجمة وسكون
الواو .
وقوله: (بكلمات الله التامات) أي: الكاملات لا يدخلها نقص، قيل: المراد
بها كلمات القرآن، وقيل: أسماؤه وصفاته تعالى .
(١) ((مشارق الأنوار)) (١ / ٤٢١).

٢١٦
(٧) باب الدعوات في الأوقات
٢٤٢٣ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَه
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: ((أَمَا لَوْ
قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ)).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٠٩].
٢٤٢٤ - [٩] وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ يَقُولُ:
((سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ ..
٢٤٢٣ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (ما لقيت) استفهام بطريق التعجب، ويحتمل
أن تكون موصولة، والخبر محذوف، أي: لا أقدر وصفه، و(البارحة) الليلة الماضية،
فإذا قال قبل الزوال يقول: الليلة، وإذا قال بعده يقول: البارحة، و(العقرب) مؤنث.
٢٤٢٤ - [٩] (عنه) قوله: (وأسحر) أي: دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت
السحر.
وقوله: (سمع سامع) روي بفتح الميم وتشديدها من التسميع بمعنى الإسماع
للغير، وبكسرها وتخفيفها من السمع، وعلى الوجهين هو خبر بمعنى الأمر، فالمعنى
على الأول: ليبلِّغ سامع قولي هذا إلى غيره ليتبعني في الحمد والذكر والدعاء في
هذا الوقت، وعلى الثاني: ليسمع السامع ليتبع ويشهد على حمدنا الله تعالى، قال
التُّورِبِشْتِي(١): إن الذهاب فيه إلى الخبر أقوى بظاهر اللفظ، والمعنى: أن من كان له
سمع فقد سمع بحمد الله وإفضاله علينا، وإن كلا الأمرين قد اشتهر واستفاض حتى
لا يكاد يخفى على ذي سمع، انتهى كلامه، ويشير إلى أن على الوجه الأول الحمل
على الأمر أولى، ولا يخفى أن الحمل على الخبر لمثل ما ذكر جارٍ فيه أيضاً بمعنى :
(١) ((كتاب الميسر)) (٥ / ٥٦٥).

٢١٧
(٩) كتاب الدعوات
وَحُسْنٍ بَلاَتِهِ عَلَيْنَا، رَبََّ صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذاً بِاللهِ مِنَ النَّارِ)). رَوَاهُ
مُسْلِمٌ. [م: ٢٧١٨].
٢٤٢٥ - [١٠] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا قَفَلَ مِنْ
غَزْوٍ أَوْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ .
أنه لما كان هذا أمراً يقينيًّا لشأنه ويهتم بتبليغه، فكأنه بلَّغه مَن سمعه، فافهم.
وقوله: (حسن بلائه علينا) أراد بالبلاء الاختبار، والله سبحانه يبلو عباده تارة
بالمضارِّ ليصبروا، وتارة بالمسارِّ ليشكروا، وكلاهما نعمة باعتبار حصول التعرف
وترتب الأجر وكمال الإيمان، والمراد بالمصاحبة: العناية والكلاءة.
وقوله: (وأفضل) أي: أحسن علينا، طلبٌ لمزيد العناية وإدامةِ النعمة وحصول
البركة، ووقع في المأثور عن بعض السلف: اللهم كما أنعمت فزد، وكما زدت فأدم،
وكما أدمت فبارك، وأتم العناية وأهمها التوفيق لأداء شكر النعمة والقيام بحقوقها،
وفيه إشارة إلى أن العبد مع وجود إفاضة النعم وتواليها غير مستغن عن طلب المزيد،
فإن كان من استغنائه بالله أكثر كان افتقاره إليه أشد.
وقوله: (عائذاً بالله) اسم فاعل أقيم مقام المصدر، أي: نعوذ عياذاً، كقولهم:
قمت قائماً، أي: قياماً، أو حال من فاعل (يقول)، ويكون من كلام الراوي، ويجوز
أن يكون من كلام الرسول، والتقدير: أقول هذا عائذاً بالله من النار، فيكون جمعاً
بين الرجاء والخوف، وقال التُّورِبِشْتِي(١): الرواية فيه بالرفع والنصب، فالرفع بتقدير :
أنا عائذ، والنصب على المصدر أو الحال.
٢٤٢٥ - [١٠] (ابن عمر) قوله: (إذا قفل) أي: رجع، والقفول الرجوع، ومنه
(١) ((كتاب الميسر)) (٢ / ٥٦٦).

٢١٨
(٧) باب الدعوات في الأوقات
يُكَبُِّ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاَثَ تَكْبِرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ
اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ،
آيبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ
عَبْدَهُ، ..
سميت القافلة تفاؤلاً برجوعه وعوده إلى الوطن، و(الشرف) محركاً: العلو، أو المكان
العالي، والتقييد بقوله: (إذا قفل) لمكان قوله: (آيبون تائبون) وإلا فالتكبير على الشرف
سنة مستمرة في كل حال غير مقيد بحال القفول، وقال التُّورِبِشْتِي(١): وجه التكبير في
الأماكن العالية هو استحباب الذكر عند تجدد الأحوال والتقلب فيها، وكان نَّ يراعي
ذلك في الزمان والمكان، وذلك لأن اختلاف أحوال العبد في الصباح والمساء والصعود
والهبوط وما أشبه ذلك مما لا ينبغي أن ينسى ربه عند ذلك؛ فإنه هو المتصرف في
الأشياء، والمقلب للأحوال بقدرته، والمدبر لها بجمیل صنعه، انتهى.
وقيل: ويجوز أن يكون الوجه في تشريع ذلك: أنه لِمَا حصل بالصعود على
الشرف من العلو والارتفاع الحسيِّ، وحصل من ذلك شيء في النفس، رفع ذلك بشهود
كبرياء الحق وعظمته، ويجوز أن يكون ذلك بذكر العارف كبرياء الله تعالى من غير
أن يحصل من ذلك في نفسه شيء من الكبر، وهذا أحسن وأوفق بحاله ◌َّ، ويأتي
في آخر (الفصل الثالث) التسبيح عند النزول.
وقد ورد في بعض الأخبار أنه كان يهلل عند الهبوط، وذلك لِمَا يحصل به من
الذلة والانكسار والتنزل، فینزه الحق سبحانه عنه.
ويحتمل أن يكون معنى: قوله: (ثم يقول) بملاحظة معنى: ثم إنه كان يقول
(١) ((كتاب الميسر)) (٢ / ٥٦٧).

٢١٩
(٩) كتاب الدعوات
وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٧٩٧، م: ١٣٤٤].
٢٤٢٦ - [١١] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِنَّهِ يَوْمَ
الأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ،.
اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ)). مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ. [خ: ٢٩٣٣،
م: ١٧٤٢].
٢٤٢٧ - [١٢] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِنَّهِ عَلَى
أَبِي، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً وَوَطْبَةً،
بعد الهبوط، فافهم والله أعلم.
وقوله: (وهزم الأحزاب) جمع حزب بمعنى طائفة من الناس، ومنه تسمية غزوة
الخندق بيوم الأحزاب لاجتماع طوائف من المشركين وقبائل من اليهود، واتفاقهم على
محاربة رسول الله ێ .
وقوله: (وحده) تلميح إلى قوله تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالُ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا
عَزِيزًا ﴾ [الأحزاب: ٢٥].
٢٤٢٦ - [١١] (عبدالله بن أبي أوفى) قوله: (اللهم اهزمهم) فهزمهم الله تعالى
بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً لم يروها كما ورد في سورة الأحزاب.
وقوله: (وزلزلهم) أي: اجعل أمرهم مضطرباً متقلقلاً.
٢٤٢٧ - [١٢] (عبدالله بن بسر) قوله: (ووطبة) روي هذا اللفظ على أنحاء شتى،
واختلف في أن أيها أصح، وقال القاضي عياض في (المشارق)(١) في حرف الواو:
[و (وَطيئة)] بكسر الطاء وهمزة بعدها ممدود، هو التمر يُخْرَج نواه ويعجن باللبن،
(١) ((مشارق الأنوار)) (٢ / ٤٨٧، ١ / ٥٦٧).

٢٢٠
(٧) باب الدعوات في الأوقات
فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ بَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، وَيَجْمَعُ
السَّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَعَلَ يُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْرٍ أُصْبُعَيْهِ السََّّابَةِ
وَالْوُسْطَى، ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ أَبِي - وَأَخَذَ بِجَامِ دَتِهِ -: ادْعُ اللهَ
لَنَا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتُهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[م: ٢٠٤٢].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٢٤٢٨ - [١٣] عَنْ طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَاَلَ
قَالَ:
قال ابن دريد: هي عصيدة التمر، وفسره ابن قتيبة بالغرارة. وقد تقدم في حرف الراء
الاختلاف فيه والوهم فيه من بعض الرواة، والصحيح هذا، وقال في حرف الراء: (قربنا
إليه طعاماً ورطبة) كذا للسمرقندي واحدة الرُّطب، وعند غيره: (ووطيئة) بكسر الطاء
وهمزة، وأولها واو، وفي كتاب ابن عيسى وغيره عن ابن ماهان: (ووطبة) بسكون
الطاء بعدها باء بواحدة، والصواب (وطيئة) بالهمزة ممدود، انتهى.
ونقل عن النووي أن رواية الأكثرين بالواو وإسكان الطاء بعدها باء موحدة،
وهو الموجود في نسخ (المشكاة)، والله أعلم.
الفصل الثاني
٢٤٢٨ - [١٣] (طلحة بن عبيدالله) قوله: (إذا رأى الهلال) المشهور أن
الهلال يكون من أول الليل والثانية والثالثة، ثم هو قمر، قال في (القاموس)(١):
الهلال: غرة القمر، أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع، ولليلتين من آخر الشهر
(١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٩٨٩).