Indexed OCR Text

Pages 361-380

رب افتح بخير، واختم بخير في عافية، آمين
الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله
وصحبه أجمعين.
وبعد: فهذه أوراق مباركة تشتمل على سؤال عن أحاديث رميت بالوضع، اشتمل
عليها كتاب " المصابيح" للإمام - محيي السنة - البغوي رحمه الله، سئل عنها شيخنا
الإمام خاتمة الحفاظ، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد، الشهير بابن حجر، تغمَّده الله
برحمته.
(١)
ثم على جوابه عنها، وقف عليه العبد الضعيف
بخطه الشريف ومنه نقلت.
صورة السؤال :
1
" ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في الأحاديث التي
استخرجها الشيخ الإمام القاسم سراج الملّة والدين أبو حفص عمر بن علي ابن عمر
القزويني رحمه الله من كتاب "المصابيح " للإمام محيي السنة تغمَّده الله بغفرانه، وقال:
إنها موضوعة.
والأول منها في "باب الإيمان بالقدر". وقال: " فيه حديثان موضوعان".
(١) هو العلامة أبو عبدالله شمس الدين محمد بن محمد الحنفي الحلبي الشهير بابن أمير حاج صاحب: "
التقرير والتحبير " شرح " التحرير" للكمال ابن الهمام في أصول الفقه، و"ذخيرة القصر في تفسير سورة
العصر " و "حلية المجلي " شرح " منية المصلي" للعلامة إبراهيم الحلبي، ولد سنة ٨٢٥ هـ وتوفي سنة
٨٧٩ هـ.
وهو غير ابن الحاج العبدري، المالكي مذهباً، الفاسي مولداً، صاحب "المدخل في إنكار البدع"، فهذا
متقدم على ابن أمير حاج الحنفي. توفي سنة ٧٣٧ هـ .
٣٦١

الأول: قوله: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة،
والقدرية )) ، غريب.
والثاني: قوله: ((القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا
(٢)
فلا تشهدوهم ))
.
موضوعة، قال الإمام أحمد بن حنبل،
.. (٣)
وفي "باب التطوع: صلاة التسبيح"
وكثير من الأئمة.
وفي "باب البكاء على الميت " حديث موضوع، وهو قوله: "من عزَّى مصاباً فله
مثل أجره " (٤) .
وفي " كتاب الحدود" حديث موضوع، وهو قوله: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم،
(٥)
إلا الحدود)) (٥).
وفي " باب الترجل" حديث موضوع ، وهو قوله: « یکون في آخر الزمان
قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام، لا يجدون رائحة الجنة)) (٦).
وفي "باب التصاوير" حديث موضوع، وهو قوله: ((رأى رجلاً يتبع حمامة فقال:
(٧)
شيطان يتبع شيطانة »
(١) حديث رقم (٨٣).
(٢) حديث رقم (٨٥).
(٣) حديث رقم (٩٤٧).
(٤) حديث رقم (١٢٤٩).
(٥) حديث رقم (٢٧٠٨).
(٦) حديث رقم (٣٥٧٢).
(٧) حديث رقم (٣٦١٤).
٣٦٢

وفي " كتاب الآداب" حديث موضوع، وهو قوله: ((إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه
فإنه أنجح للحاجة)) ( ، هذا منكر.
وفي "باب حفظ اللسان والغيبة " حديث موضوع، وهو قوله: (( لا تظهر الشماتة
لأخيك فیرحمه الله ویبتلیك » (٢) ، غريب.
وفي "باب المفاخرة والعصبية" حديث موضوع، وهو قوله: ((حبك الشيء يعمي
(٣)
ويصم)) (٣).
وفي "باب الحب في الله ومن الله" حديث موضوع، وهو قوله: ((المرء على دين
خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) (٤) ، غريب.
وفي "باب الحذر والتأني" حديث موضوع، وهو قوله: ((لا حليم إلا ذو عثرة،
ولا حکیم إلا ذو تجربة » (٥).
وفي "باب الرفق والحياء وحسن الخلق" حديث موضوع، وهو قوله: ((المؤمن
غرّ كريم، والفاجر خبٍّ لئيم)) (٦) .
وفي "باب فضل الفقر، وما كان فيه من عيش النبي (18)" حديث موضوع، وهو
قوله: ((اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين)» (٧).
(١) حديث رقم (٣٧٣٧).
(٢) حديث رقم (٣٩٢١).
(٣) حديث رقم (٣٩٥٤).
(٤) حديث رقم (٤٠٤٠).
(٥) حديث رقم (٤٠٦٩).
(٦) حديث رقم (٤٠٩٥).
(٧) حديث رقم (٤١٩٣).
٣٦٣

وفي "باب الملاحم" حديث موضوع، وهو قوله: ((إن الناس يمصِّرون أمصاراً، وإن
مصراً منها يقال له البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلأها
ونخيلها وسوقها، وباب أرائها)) ١١ ، الحديث.
وفي "باب مناقب علي ابن أبي طالب كرَّم الله وجهه" ثلاثة أحاديث موضوعة:
.. (٢)
أحدها: قوله: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير" ١٧، فجاء
علي وأكل معه، غريب. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وقال الحاكم أبو
عبدالله: إنه ليس بموضوع ٢/٢ .
والثاني: قوله: " أنا دار الحكمة وعلي بابها" (١١. قال محيي السنة: " هذا حديث
غريب لا يعرف عن أحد من الثقات غير شريك، وإسناده مضطرب،
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع " ذكره في " الموضوعات.
والثالث: "ياعلي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك " (٥)، والله
أعلم بالصواب.
أفتونا أثابكم الله تعالی.
(١) حديث رقم (٤٣٣٨).
(٢) حديث رقم (٤٩١٨).
(٣) حديث رقم (٤٩٢٠).
(٤) حديث رقم (٤٩٢٢).
٣٦٤

صورة الجواب:
بِسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم
الحمد لله، وسلامه على عباده الذين اصطفى.
أما بعد: فإن الفقير إلى عفو الله الحليم الكريم، وقف على هذا السؤال، وتصدَّى
للجواب عمَّا تضمنته دعوى الحافظ سراج الدين القزويني تغمَّده الله برحمته، من أن
الأحاديث المذكورة موضوعة، ولو نقل لنا السائل لفظه لكان أولى، ولكن أقول بعون
الله تعالى :
إن أكثر هذه الأحاديث لايطلق عليه وصف الوضع، لعدم وجود شرط الحكم على
الحديث بكونه موضوعاً.
وها أنا ذا أوضح ذلك مفصلاً، بعد أن أذكر كلام أئمة الحديث في الموضوع، وبيان
العلامة التي إذا وجدت جاز الحكم عليه بالوضع.
قرىء على المسند الكبير أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد بقراءة شيخ النحاة
الإمام محب الدين بن هشام، وأنا أسمع عن محمد بن يوسف بن عبدالله بن المهتار قال:
أخبرنا العلامة أبو عمرو تقي الدين عبدالرحمن الشهرزوري الشهير بابن الصلاح في
كتابه " علوم الحديث " قال:
ويعرف الوضع بإقرار واضعه، أو ما يتنزل منزلة الإقرار، وبركاكة لفظه ومعناه.
وزاد غيره: بأن ينفرد به راوٍ كذاب عندهم، ولا يوجد ذلك الحديث عند غيره.
وأن يكون منافياً لما ثبت في دين الإسلام بالضرورة، فينفيه ذلك الخبر وهو ثابت، أو
يثبته وهو ينفي.
٣٦٥

متفاوتة، والأغراض الحاملة للوضع عند
(١)
وهذه العلامات دلالتها على الموضوع
ذلك مختلفة.
وإذا تقرر ذلك، عدت إلى بيان حكم كل حديث ادعى الحافظ المذكور أنه موضوع
على ترتيب ما وقع في هذا السؤال بعون الملك الكبير المتعال.
الحديث الأول: حديث: (( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة
(٢)
والقدرية ))
ـةٍ)(٢) .
قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومداره على نزار بن حبان عن عكرمة عن ابن
عباس، وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب".
ونزار هذا، بكسر النون وتخفيف الزاي، وآخره راء، ضعيف عندهم، ورواه عنه
(٣)
ابنه علي بن نزار، وهو ضعيف، لكن تابعه القاسم بن حبيب.
وإذا جاء الخبر من طريقين كل منهما ضعيف، قوي أحد الطريقين بالآخر، ومن ثَمَّ
حسَّنه الترمذي.
ووجدنا له شاهداً من حديث جابر، ومن طريق ابن عمر، ومن طريق معاذ
وغيرهم، وأسانيدها ضعيفة، ولكن لم يوجد فيه علامة الوضع، إذ لا يلزم من نفي
(٤)
الإسلام عن الطائفتين إثبات كفر من قال بهذا الرأي، لأنه يحمل على نفي الإيمان
الكامل، أو المعنى أنه اعتقد اعتقاد الكافر، لإرادة المبالغة في التنفير من ذلك، لاحقيقة
الكفر، وينصره أنه وصفهم بأنهم من أمته.
(١) في الأصل: ( الموضع ).
(٢) حديث رقم (٨٣).
(٣) في الأصل: ( بايعه ).
(٤) في الأصل: ( يكفر ).
٣٦٦

الحديث الثاني: ((القدرية مجوس هذه الأمة» (١)
٠
قلت: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، كلهم من طريق عبدالعزيز ابن أبي
حازم (٢/٣) عن ابن عمر عن النبي 3 7 ..
قال الترمذي: "حسن" وقال الحاكم بعد تخريجه: "صحيح الإسناد".
قلت: ورجاله من رجال الصحيح، لكن في سماع [ ابن ] أبي حازم هذا - واسمه
سلمة ابن دينار - عن ابن عمر نظر، وجزم المنذري بأنه لم يسمع منه. وقال أبو الحسن
بن القطان: قد أدركه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم.
قلت: وهذا الإسناد أقوى من الأول، وهو من شرط الحسن، ولعل مستند من أطلق
عليه الوضع تسميتهم المجوس وهم مسلمون، وجوابه: أن المراد أنهم كالمجوس في إثبات
فاعلين، لا في جميع معتقد المجوس، ومن ثم ساغت إضافتهم إلى هذه الأمة (١١
(٣)
الحديث الثالث: حديث صلاة التسابيح
أما نقله عن الإمام أحمد، ففيه نظر، لأن النقل عنه اختلف، ولم يصرح أحد عنه
بإطلاق الوضع على هذا الحديث، وقد نقل الشيخ الموفق بن قدامة عن أبي بكر الأثرم
قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح ؟ فقال: لايعجبني، ليس فيها شيء صحيح،
ونفض يده كالمنكر.
قال الموفق: لم يثبت أحمد الحديث فيها، ولم يرها مستحبة، فإن فعلها إنسان فلا
بأس.
قلت: وقد جاء عن أحمد أنه رجع عن ذلك، فقال علي بن سعيد النسائي: سألت
أحمد عن صلاة التسبيح ؟ فقال: لا يصح فيها عندي شيء.
(١) حديث رقم (٨٥).
(٢) في الأصل: ( إلا في ).
(٣) حديث رقم (٩٤٧).
٣٦٧

قلت: المستمر بن الريان عن أبي الحريراء عن عبدالله بن عمرو ؟ فقال: من حدثك ؟
قلت: مسلم بن إبراهيم، قال: المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. انتهى.
فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها.
وأما مانقله عنه غيره، فهو معارض بمن قوي الخبر فيها، وعمل بها.
وقد اتفقوا على أنه لا يعمل بالموضوع، وإنه يعمل بالضعيف في الفضائل، وفي
الترغيب والترهيب، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في "السنن"
والترمذي في "الجامع " وابن خزيمة في "صحيحه"، لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم
في "المستدرك " وقال " صحيح الإسناد" والدار قطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثم
فعل ذلك الخطيب، ثم جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه "تصحيح
صلاة التسابيح ". وقد تحصل عندي من مجموع طرقها عن عشرة من الصحابة من طرق
موصولة وعن عدة من التابعين من طرق مرسلة. قال الترمذي في "الجامع " باب" ما
جاء في صلاة التسابيح " فأخرج حديثاً لأنس في مطلق التسبيح في الصلاة، زائداً على
أحاديث الذكر في الركوع والسجود، ثم قال: " وفي الباب عن عبدالله بن عباس
وعبدالله بن عمرو، والفضل بن عباس وأبي رافع ".
وزاد شيخنا أبو الفضل بن العراقي الحافظ، أنه ورد أيضاً من حديث عبدالله ابن عمر
بن الخطاب، وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار للشيخ
محيي الدين النووي عن العباس بن عبدالمطلب، وعن علي بن أبي طالب، وعن أخيه
جعفر بن أبي طالب، وعن ابنه عباس بن جعفر، وعن أم المؤمنين أم سلمة، وعن
الأنصاري غير مسمى. وقال الحافظ المزي: يقال: إنه جابر.
فهؤلاء عشرة أنفس، وزيادة أم سلمة والأنصاري، وسوى حديث أنس الذي
أخرجه الترمذي.
وأما من رواه مرسلاً، فجاء عن محمد بن كعب القرظي، وأبي الجوزاء، ومجاهد
وإسماعيل بن رافع، وعروة بن رویم، ثم روي عنهم مرسلاً كما روي عن بعضهم
٣٦٨

موصولاً.
فأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق، أقواها ما أخرجه أبو داود، وابن ماجه،
وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، وله طرق أخرى عن
ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه.
وقال مسلم فيما رواه الخليل في "الإرشاد" بسنده عنه: " لا يروى في هذا الحديث
إسناد أحسن من هذا".
وقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه: " ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره".
وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود في "السنن " من طريق أبي
الجوزاء: حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبدالله بن عمرو، وأخرجه ابن شاهين في "
الترغيب " من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو عن أبيه عن جده.
وحديث الفضل، ذكره أبو نعيم الأصفهاني في كتابه "قربان المتقين".
وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقبيلهما أبو بكر ابن أبي شيبة.
وحديث عبدالله بن عمر بن الخطاب أخرجه الحاكم، وقال: " صحت الرواية أن
النبي { * علم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة". وقال أيضاً: " سنده صحيح لا غبار
عليه ".
وأخرجه محمد بن فضيل في " كتاب الدعاء" من وجه آخر عن ابن عمر موقوفاً.
وحديث العباس، أخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين".
وحديث علي ؛ أخرجه الدار قطني.
وحديث جعفر، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في "فوائده".
وحديث عبدالله بن جعفر، أخرجه الدار قطني أيضاً.
وحديث أم سلمة أخرجه أبو نعيم في " قربان المتقين".
وأما المراسيل، فأخرجها سعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي داود، والخطيب
وغيرهم في تصانيفهم المذكورة، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها وتفصيل أحوال
٣٦٩

رواتها في جزء مفرد، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح
والتضعيف، وهما الحاكم وابن الجوزي، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح،
وابن الجوزي مشهور بالتساهل في دعوى الوضع كل منهما [روى] هذا الحديث،
فصرح الحاكم بأنه صحيح، وابن الجوزي بأنه موضوع، والحق أنه في درجة الحسن
لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأول، والله أعلم.
(١)
الحديث الرابع: حديث: ((من عزَّى مصاباً فله مثل أجره )) (
.
قلت: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبدالله بن مسعود عن النبي 2 %.
ورجاله رجال "الصحيحين" إلا علي بن عاصم فإنه ضعيف عندهم، قال الترمذي بعد
تخريجه: " لا نعرفه مرفوعاً إلا عن علي بن عاصم".
ورواه بعضهم عن محمد بن سوقة شيخ علي بن عاصم موقوفاً على عبدالله ابن
مسعود، وقال الترمذي أيضاً: " أنكروه على علي بن عاصم، وعدوه من غلطه".
وقال أبو أحمد بن عدي: رواه جماعة متابعة لعلي بن عاصم، سرقه بعضهم منه،
وأخطأ فيه بعضهم.
وأخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ: ((من عزَّى أخاه المسلم من مصيبته كساه
الله حلّة )) ، وسنده ضعيف.
وأخرجه أبو الشيخ في " كتاب الثواب " من حديث جابر بمعناه وأبو يعلى من حديث
أبي برزة بلفظ آخر، وقد قلنا: إن الحديث إذا تعددت طرقه يقوى بعضها ببعض، وإذا
قوي كيف يحسن أن يطلق عليه: إنه مختلق ؟ !
(٢)
الحديث الخامس: حديث: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود)) (١١.
قلت: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عائشة، وأخرجه ابن عدي من الطريق
(١) حديث رقم (١٢٤٩).
(٢) حديث رقم (٢٧٠٨).
٣٧٠

الذي أخرجه أبو داود منه، وهو من رواية عبدالملك بن زيد من ولد محمد بن أبي بكر،
عن عمرة عن عائشة وقال: " منكر بهذا الإسناد، لم يروهٍ غير عبدالملك".
قلت: وأخرجه النسائي من وجه آخر من رواية عطاف بن خالد عن عبدالرحمن بن
محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة، وأخرجه أيضاً من طريق آخر عن عمرة، ورجالها
لا بأس بهم، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فلا يتأتّى لحديث يروى بهذه الطرق أن
يسمى موضوعاً.
الحديث السادس: ((يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام
(١)
(١) .
لا يجدون رائحة الجنة))
أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبدالكريم عن عكرمة عن ابن عباس، ولم يقع
عبدالكريم منسوباً في "السنن" وفي طبقته آخر يسمى عبدالكريم يروي عن عكرمة.
فالأول وهو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه، أخرج ه البخاري ومسلم.
والآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أميّة ضعيف، فجزم بأنه الجذري، الحفاظ:
أبو الفضل بن طاهر، وأبو القاسم بن عساكر، والضياء أبو عبدالله المقدسي، وأبو محمد
المنذري وغيرهم، وزاد أنه ورد في بعض الطرق منسوباً كذلك.
قلت: وهو مقتضی صنیع من صححه، کابن حبان، والحاكم.
الحديث السابع: حديث أن النبي 8#: رأى رجلاً يتبع حمامةً، فقال: ((شيطان يتبع
شيطاناً) (٢)، وفي رواية: ((شيطانة).
قلت: أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وصححه ابن حبان، كلهم من طريق
محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومحمد صدوق، في حفظه
شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبرٍ قُبل، وقد يتوقف في الاحتجاج به إذا
(١) حدیث رقم (٣٥٧٢).
(٢) حديث رقم (٣٦١٤).
٣٧١

انفرد بما لم يتابع عليه ويخالف فيه فيكون حديثه شاذاً، لكنه لا ينحط إلى الضعف،
فضلاً عن الوضع، وقد زاد بعضهم في هذا السند رجلاً، فأخرجه ابن ماجه من طريق
شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن
عائشة، ومن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو كالأول، وهذا ليس بقادح،
لأن حماداً أضبط من شريك، ويحتمل أن يكون أبو سلمة حدَّث به على الوجهين.
(١)
الحديث الثامن: ((إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه، فإنه أنجح للحاجة)) ، ثم
قال : هذا منكر.
قلت: أخرجه الترمذي من طريق حمزة عن أبي الزبير عن جابر، وقال: "هذا
حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحمزة عندي هو ابن عمرو النصيبي، وهو
ضعيف في الحديث "، وقال العقيلي: هو حمزة ابن أبي حمزة، واسم أبي حمزة
ميمون، وأكثر ما يجيء في الرواية: حمزة النصيبي، ضعّفوه، وقال ابن عدي وابن
حبان والحاكم: "يروي الموضوعات عن الثقات".
قلت: ومع ضعفه لم ينفرد به، بل تابعه أبو أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير،
أخرجه ابن ماجه.
قلت: فلا يتأتى الحكم عليه بالوضع مع وروده من جهة أخرى، وقد أخرجه
البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير أيضاً.
الحديث التاسع: حديث ((لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك)) (٢)
قلت: أخرجه الترمذي من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال: " حديث
حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة ". وأخرج له شاهداً يؤدي معناه من طريق
ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة قال: قال رسول الله 3/8: «من عيّر أخاه
(١) حديث رقم (٣٧٣٧).
(٢) حديث رقم (٣٩٢١).
٣٧٢

بذنب لم يمت حتى يعمله)). وقال أيضاً: "حسن غريب". هكذا وصف كلاً منهما
بالحسن والغرابة، فأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة
نسبية، وأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر، وخالف ذلك ابن حبان فقال: " لا
أصل له من كلام النبي {#".
الحديث العاشر: حديث (( حبك الشيء يعمي ويصم)) (١).
أخرجه أبو داود من طريق خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه
عن النبي 3# بهذا.
وأخرجه أحمد أيضاً من هذا الوجه مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أشبه، قاله
المنذري، وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم وهو شامي صدوق، طَرَقَهُ لصوص ففزع فتغير
عقله، فعدوه فیمن اختلط.
ومعنى هذا الحديث أنه خبر، يراد به النهي عن اتباع الهوى، فإنه من يفعل ذلك لا يبصر قبيح
ما يفعله، ولا يسمع نصح من يرشده، وإنما يقع ذلك لمن لم يفتقد أحوال نفسه، والله أعلم.
الحديث الحادي عشر: حديث: ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ))
(٢)
، غريب.
قلت: أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، كلهم من طريق موسى بن وردان عن
أبي هريرة به، وقال الترمذي: "حسن غريب"، ولفظه: ((الرجل على دين خليله)).
وصححه الحاكم، ورجاله موثقون، إلا أن الراوي عن موسى مختلف فيه.
(٣)
الحديث الثاني عشر: حديث: ((لا حكيم إلا ذو تجربة، ولا حليم إلا ذو عثرة)» .
قلت: أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم، من طريق عمرو بن الحارث عن دراج
(١) حديث رقم (٣٩٥٤).
(٢) حديث رقم (٤٠٤٠).
(٣) حديث رقم (٤٠٦٩).
٣٧٣

أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، قال الترمذي: "حسن غريب" وقال
الحاكم: " صحيح الإسناد".
قلت: وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهب عن عمرو بن الحارث
عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فأخرج كثيراً من أحاديثها في "صحيحه".
الحديث الثالث عشر: حديث: ((المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبٌّ لئيم)) .
(١)
قلت: أخرجه أبو داود، والترمذي من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن
أبي هريرة، وقال الترمذي: " غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو عندهما من طریق بشر بن رافع عن يحيى.
وأخرجه الحاكم من طريق حجاج بن فرافصة عن يحيى موصولاً وقال: اختلف في
وصله وإرساله.
قلت: وحجاج ضعفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم عليه
بالوضع لفقد شرط الحكم في ذلك.
الحديث الرابع عشر: حديث: ((اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً واحشرني في
(٢)
زمرة المساكين)) ، فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: ((إنهم يدخلون الجنة
قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً، يا عائشة: لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة !
أُحِّي المساکین وقربِبهم، فإن الله يقرِّیك يوم القيامة )).
قلت: أخرجه الترمذي من طريق الحارث ابن أخت سعيد بن جبير عن أنس، وقال:
حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصححه من حديث أبي سعيد، ولفظه أخصر من
الأول.
(١) حديث رقم (٤٠٩٥).
(٢) حديث رقم (٤١٩٣).
٣٧٤

الحديث الخامس عشر: حديث: ((إن الناس يمصرون أمصاراً، وإن مصراً منها يقال
لها البصرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلأها ونخيلها وسوقها
وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون
(١)
فيصبحون قردة وخنازير )
قلت: أخرجه أبو داود في "كتاب الملاحم" من طريق موسى الحناط -بالحاء
المهملة وبالنون -قال: لا أعلمه، إلا عن موسى بن أنس عن أنس أن رسول الله ما لا
قال: ((يا أنس ! إن الناس يمصرون)) ورجاله ثقات ليس فيه إلا قول موسى، لا أعلمه
إلا عن موسى بن أنس، ولا يلزم من شکه في شيخه الذي حدثه به أن يكون شيخه فيه
ضعيفاً، فضلاً عن أن يكون كذاباً، وتفرد به، والواقع لم يتفرد به، بل أخرجه أبو داود
أيضاً لأصله شاهداً بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول الله ﴿ . .
الحديث السادس عشر: كان عند النبي 83# طير، فقال: «اللهم ائتني بأحب خلقك
(٢)
إليك يأكل معي هذا الطير)» ، فجاء علي فأكل معه، غريب.
قال ابن الجوزي: موضوع، وقال الحاكم: ليس بموضوع: انتهى.
قلت: أخرجه الترمذي من طريق عيسى بن عمر عن إسماعيل بن عبدالرحمن
السدي عن أنس وقال: غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه.
وقد روي من غيره عن أنس، قال: والسدي اسمه إسماعيل بن عبدالرحمن سمع
من أنس.
قلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم شعبة وسفيان ويحيى القطان.
وأخرجه الحاكم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس: كنت
أخدم رسول الله څ# فقدم له فرخ مشوي فقال: « اللهم ائتني بأحب خلقك إلیك یأکل
(١) حديث رقم (٤٣٣٨).
(٢) حديث رقم (٤٩١٨).
٣٧٥

معي هذا الطير)) فقلت: اجعله رجلاً من أهلي من الأنصار، فجاء علي فقلت: إن
رسول الله ﴿ على حاجة، ثم جاء فقلت ذلك، فقال: ((اللهم ائتني كذلك))، فقلت
ذلك فقال لي رسول الله 13: ((افتح)) فدخل، فقال: «ما حبسك يا علي؟)) فقال:
إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس. فقال: «ما حملك على ما صنعت؟» قلت:
أحببت أن يكون رجلاً من قومي، فقال: ((إن الرجل محب قومه )).
وقال الحاكم: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً ثم ذكر له شواهد عن جماعة من
الصحابة، وفي الطبراني منها عن شفينة وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب.
الحديث السابع عشر: حديث: ((أنا دار الحكمة وعلي بابها)) (١) ، غريب لا
يعرف عن أحد من الثقات إلا عن شريك، وسنده مضطرب.
قلت: أخرجه الترمذي من رواية محمد بن عمر الرومي عن شريك بن عبدالله
القاضي، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة عن الصنابحي، واسمه عبدالرحمن
عن علي بن أبي طالب بهذا، وقال: غريب ورواه غيره عن شريك، ولم يذكر فيه
الصنابحي، ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن
عباس، انتهى كلام الترمذي.
وحديث ابن عباس المذكور أخرجه ابن عبدالبر في كتاب الصحابة المسمى بـ "
الاستيعاب " ولفظه: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه »،
وصححه الحاكم، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، ورجاله رجال
الصحيح، إلا عبدالسلام الهروي، فإنه ضعيف عندهم، وذكر أبو أحمد بن عدي أنهم
اتهموه به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء، لكن أخرجه الحاكم من رواية عبدالسلام
المذكور، ونقل عن عباس الدوري. سألت ابن معين عن أبي السلط ؟ فقال: ثقة.
قلت: قد حدث عنه أبو معاوية بحديث: (( أنا مدينة العلم )) فقال: قد حدث به محمد
(١) حديث رقم (٤٩٢٠).
٣٧٦

بن جعفر الفيدي وهو ثقة، ثم ساق الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور، وهو
بفتح الفاء بعدها یاء مثناة من تحت، وذكر له شاهداً من حديث جابر.
الحديث الثامن عشر: حديث أن النبي ﴿ قال لعلي: ((يا علي ! لا يحل لأحد يجنب
في هذا المسجد غيري وغيرك)) (١) غريب.
" حسن
أخرجه الترمذي من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، وقال:
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ".
وقال علي بن المنذر: قلت: لضرار بن صُرد: ما معنى هذا الحديث ؟ قال: لا يحل
لأحد يستطرفه غيرهما، والسبب في ذلك أن بيته مجاور المسجد، وبابه من داخل المسجد
کبیت النبي ڭ#.
وقد ورد من طرق كثيرة صحيحه أن النبي ◌َ﴿ لما أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد
إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم في عذره في ذلك.
وقد ورد ذلك في حديث طويل لابن عباس أخرجه أحمد والطبراني بسند جيد.
وقد وقع في بعض الطرق من حديث أبي هريرة أنَّ سكنى علي كانت مع النبي ﴿ في
المسجد يعني مجاورة المسجد، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" وورد لحديث أبي سعيد
شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه البزار من رواية خارجة بن سعد
عن أبيه، ورواته ثقات والله أعلم.
فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة على ترتيبها.
الأول: الترمذي، وابن ماجه، وهو ضعيف.
الثاني: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وهو حسن.
الثالث: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وهو صحيح.
الرابع: الترمذي، وهو ضعيف.
الخامس: أبو داود، والنسائي، وهو حسن.
(١) حديث رقم (٤٩٢٢).
٣٧٧

السادس: أبو داود والنسائي، وهو صحيح.
السابع: أبو داود، وابن ماجه، وهو حسن.
الثامن: الترمذي، وهو ضعيف.
التاسع: الترمذي، وهو حسن.
العاشر: أبو داود، وهو ضعيف.
الحادي عشر: أبو داود، والترمذي، وهو حسن.
الثاني عشر: الترمذي، وهو حسن.
الثالث عشر: أبو داود، والترمذي، وهو حسن.
الرابع عشر: الترمذي، وهو ضعيف.
الخامس عشر: أبو داود، وهو حسن.
السادس عشر: الترمذي، وهو حسن.
السابع عشر: الترمذي، وهو ضعيف، ويجوز أن يحسن.
الثامن عشر: الترمذي، وهو ضعيف، وقد يحسن أيضاً.
وجملة ذلك أنها كلها في بعض كتب "السنن " الستة المشهورة أخرج كلهم بعضها،
فعند أبي داود منها نصفها، وعند الترمذي منها أربعة عشر، وعند النسائي منها اثنان،
وعند ابن ماجه منها ستة، وقد ذكرنا من أخرج بعضها من غير الستة من الأئمة،
كالإمام أحمد بن حنبل، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في "صحاحهم" ولم يتبين
أن فيها حدیثاً واحداً یتأتى الحكم عليه بالوضع، والعلم عند الله تعالى.
قاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن محمد العسقلاني الأصل، المصري المولد
والمنشأ؛ نزيل القاهرة، في أواخر سنة خمسين وثمانمائة حامداً مصلياً مسلماً، انتهى.
نقلت هذه الكراسة من خط العلامة محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج
الحنفي الحلبي رحمه الله تعالى بمنه وكرمه وأعاد علينا من بركاته آمين.
تمت والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله
وصحبه أجمعين.
٣٧٨

فهرس المصادر والمراجع
١- الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير: للحسين بن إبراهيم الجوزقاني
تحقيق: عبدالرحمن الفريوائي، الطعة الأولى (١٤٠٣ هـ)، المطبعة السلفية .
الهند .
٢- الإبانة عن شريعة الفرق الناجية ومجانبة الفرق المذمومة : لأبي عبد الله عبيد
الله بن محمد العكبري الحنبلي = ابن بطة ، تحقيق رضا نعسان معطي وغيره ،
دار الرأية - الرياض .
٣- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل
البوصيري ، تحقيق : دار المشكاة للبحث العلمي ، دار الوطن ، الرياض .
٤- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر العسقلاني
، تحقيق : زهيربن ناصر الناصر وغيره ، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية .
المدينة النبوية .
٥- الأجوبة المرضية فيما سئل عنه السخاوي من الأحاديث النبوية: للحافظ
شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: محمد إسحاق محمد
إبراهيم، الطبعة الأولى (١٤١٨ هـ). دار الراية ، الرياض.
٦- الأجوبة لأبي مسعود عما أشكل الشيخ الدارقطني على صحيح مسلم بن
الحجاج : لأبي مسعود بن محمد بن عبيد الدمشقي ، تحقيق: إبراهيم بن علي
آل كليب ، الطبعة الأولى (١٤١٩ هـ)، دار الوراق ، الرياض.
٧- الأحاد والمثاني : لابن أبي عاصم تحقيق باسم الجوابرة دار الراية ، الرياض .
٣٧٩

٨- الأحاديث المختارة : محمد بن عبد الواحد المقدسي = الضياء المقدسي
تحقيق: عبدالملك بن دهيش، الطبعة الأولى (١٤١٠ هـ) مكتبة النهضة، مكة .
٩- الأحاديث الوردة في فضائل المدينة : لصالح بن حامد الرفاعي، الطبعة الثانية
(١٤١٥ هـ) ، مجمع الملك فهد ومركز خدمة السنة بالمدينة .
١٠- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: تأليف علاء الدين علي بن بلبان
الفارسي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط. الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ - ١٤١٢ هـ).
مؤسسة الرسالة - بيروت.
١١- الأحكام الوسطى : لعبد الحق الإشبيلي ، تحقيق : حمدي السلفي وصبحي
السامرائي، الطبعة الأولى (١٤١٦ هـ) ، مكتبة الرشد ، الرياض .
١٢- أحكام الجنائز وبدعها: تأليف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، نشر المكتب
الإسلامي الطبعة ١٣٨٨ هـ . بيروت .
١٣- الإحكام في أصول الأحكام: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد = ابن حزم
الأندلسي، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، الطبعة الأولى (١٤٠٠ هـ).
منشورات دار الآفاق الجديدة ، بيروت.
١٤- أحوال الرجال: الجوزجاني. تحقيق: عبد العليم البستوي ط. الطبعة الأولى
عام ١٤١١ هـ ، دار الطحاوي بالرياض.
١٥- اختلاف الحديث للشافعي ت ٢٠٤ هـ. تحقيق عامر حيدر ط. مؤسسة الكتب
الثقافية الأولى عام١٤٠٥ هـ.
١٦- الآداب : لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تحقيق: عبدالقدوس ، الطبعة
الأولى (١٤٠٧ هـ) ، مكتبة الرياض الحديث ، الرياض .
١٧ - آداب الزفاف : للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
١٨ - الأدب المفرد: لمحمد بن إسماعيل البخاري، خرج أحاديثه محمد فؤاد عبد
الباقي، الطبعة الثالثة (١٤٠٩ هـ). دار البشائر الإسلامية - بيروت.
٨,٠ ٣