Indexed OCR Text
Pages 381-400
لفلان رجل من الأنصار، فسكت وحملها في نفسه حتى لما جاء صاحبها سلم عليه في
الناس، فأعرض عنه، فعل ذلك مراراً حتى عرف الرجل الغضب فيه، والإعراض
عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، قال: والله إني لأنكر رسول الله 8 قالوا: خرج فرأي
قبتك فرجع الرجل إلى قبته فهد مها حتى سواها بالأرض فخرج رسول الله {# ذات يوم
فلم يرها، قال: ما فعلت القبة ؟ قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه
فهدمها، فقال: إن كل بناء .. إلى آخره، وسكت عليه أبو داود والمنذري.
والوبال: في الأصل الثقل والمكروه، والمراد في الحديث: العذاب في الآخرة.
٤١٦٤ - قال: عهد إلي رسول ﴿ قال: ((إنما يكفيك من جمع المال: خادم ومركب
في سبيل الله )).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد: بسند صحيح، والنسائي في آخر
كتاب الزينة وترجم عليه إتخاذ الخادم والمركب. ورواه من حديث أبي هاشم بن
عتبة، وذكر قصة فقال: عن سمرة بن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو
طعين، فأتى معاوية يعوده، فبكى أبو هاشم، فقال له معاوية: ما يبكيك يا خالي ؟
أوجَع يُشئزك أم على الدنيا، فقد ذهب صفوها، فقال: على كل لا، ولكن النبي 98
عهد إلي عهداً وددت أني كنت تبعته، قال: إنك لعلك تدرك أموالاً تقسم بين أقوام،
وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله، فأدركت فجمعت.
وجوّد الحافظ العراقي في تخريج الاحياء (٢٣٦/٤) إسناده. وانظر: الصحيحة (٢٨٣٠).
(١) أخرجه الترمذي (٥٢٣٨)، وابن ماجه (٤١٠٣)، والنسائي (٢١٨/٨ - ٢١٩)، وفي الكبرى
(٩٨١١)، وفي إسناده سمرة بن سهم. وهو الأسدي قال ابن المديني مجهول لا أعلم روى عنه غير أبي
لا يعرف. فلا حجة فيمن ليس بمعروف
وائل وقال الذهبي في "الميزان" (٢٣٤/٢): تابعي،
العدالة، ولا انتفت عنه الجهالة. وقال الحافظ: مجهول، التقريب (٢٦٤٦).
٣٨١
وأخرجه أبو حاتم والحافظ ابن عبدالبر ١) بتغيير بعض الألفاظ، وقال: أبو هاشم هو
ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي خال معاوية وأخو أبي
حذيفة لأبيه، وأخو مصعب ابن عمير لأمه، قيل اسمه كنيته وقيل: هشيم وقيل:
مهشم وقيل: شيبة أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان، كان
فاضلاً رحمه الله، كان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم، قال: ذاك الرجل الصالح ولم
(ق١٢٩ /أ) يذكر أبو عمر في باب أبي هاشم غيره، وجده ١١، ووقع في نسخ المصابيح
المسموعة الصحيحة عن أبي هاشم بن عبيد، والصواب: عتبة كما بيناه.
قوله: يشتزك بضم الياء آخر الحروف وسكون الشين المعجمة وبهمزة مكسورة وبالزاي
المعجمة أي يقلقك.
٤١٦٥- أن النبي ﴾﴾ قال: « لیس لا بن آدم حق في سوی هذه الخصال: بیت یسکنه،
وثوب يواري به عورته، وجلف الخبز، والماء)).
قلت: رواه الترمذي في الزهد والحاكم في المستدرك كلاهما من حديث عثمان بن
(٣)
عفان، وقال الترمذي: حسن صحيح.
قوله جلف الخبز: أي خشنه وغليظه، وقيل: ظرفه ووعاؤه، وقال النضر ابن شميل:
الذي لیس معه إدام.
قال ابن الأثير: ويروى بفتح اللام جمع حِلّفة وهي الكسرة، وهذا التقييد يدل
على أن الرواية المأثورة بتسكين اللام.
(١) أخرجه ابن حبان، انظر الإحسان (٤٤٢/٢) رقم (٦٦٨)، وابن عبدالبر في الاستيعاب (١٧٦٧/٤)،
وأخرجه أحمد في المسند (٢٩٠/٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥٦٠)
(٢) راجع ترجمة أبي هاشم في تهذيب الكمال (٣٥٩/٣٤)، والإصابة (٤٢٢/٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٣٤١)، والحاكم (٣١٢/٤). وإسناده ضعيف قال الدارقطني في العلل (٢٩/٣)
وهم حريث (بن السائب) في هذا الحديث، والصواب: عن الحسن، عن حمران، عن بعض أهل
الكتاب. وانظر: الضعيفة (١٠٦٣).
(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨٧).
٣٨٢
وقال يحيى بن معاذ الرازي: للإنسان في ماله عند موته مصيبتان عظيمتان يؤخذ منه
کله ويسأل عنه کله.
٤١٦٦- قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله ! دُلّني على عمل، إذا عملتة أحبني
الله وأحبني الناس ؟ قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك
الناس.
قلت: رواه ابن ماجه في الزهد من حديث خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري
عن أبي حازم عن سهل بن سعد، وساقه.(١)
قال العقيلي: ليس لهذا أصل من حديث الثوري، وقال ابن عدي: عندي أنه وضع
هذا يعني خالد بن عمرو.
٤١٦٧ - أن رسول الله 8* نام على حصير، فقام وقد أثر في جسده، فقال ابن مسعود:
يا رسول الله لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل، فقال: «مالي وللدنيا؟ وما أنا والدنيا، إلا
کراکب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد من حديث علقمة عن ابن مسعود،
وقال الترمذي: حسن صحيح.(٢)
٤١٦٨- عن النبي ® أنه قال: «إن من أغبط أوليائي عندي: لمؤمن خفيف الحاذ، ذو
حظ من الصلاة والصيام، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وکان غامضاً في الناس
(١) أخرجه ابن ماجه (٤١٠٢)، والقضاعي في مسنده (٦٤٣). وإسناده ضعيف جداً، في إسناده خالد بن
عمرو القرشي متهم بالكذب والوضع وقال أبو حاتم عنه: هذا حديث باطل (العلل ١٠٧/٢). وانظر
قول العقيلي في الضعفاء (٣٥٧/٢)، والكامل لابن عدي (٩٠٠/٣ - ٩٠٣)، وتهذيب الكمال
(١٣٨/٨ - ١٤١). وقال الحافظ: رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع،
التقريب (١٦٧٠). وقال الشيخ الألباني - رحمه الله -: في إسناده كذاب، لكن الحديث بمجموع طرقه
صحيح كما حققته في الصحيحة (٩٤٤). انظر: هداية الرواة (١٣/٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٧٧)، وابن ماجه (٤١٠٩). وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (٤٣٨).
٣٨٣
لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافاً فصبر على ذلك ثم نفذ بيده، فقال: عجلت
منيته، وقلّت بواكيه، وقلّ تراثه ».
قلت: رواه الترمذي في الزهد وفي سنده علي بن يزيد وهو ضعيف.(١)
قوله: ((خفيف الحاذ)) بالحاء المهملة والذال المعجمة أي خفيف الحال قليل المال،
وأصله قلة اللحم، والحاذ واحد، وهو ما وقع عليه اللبد من ظهر الفرس.
وكان غامضاً: أي مستور الحال، وكان رزقه كفافاً، أي: لا يفضل عما لابد منه،
وقد تقدم معنى الكفاف.
قوله: نقد بيده، أي ضرب من قولهم: نقدت رأسه بأصبعي أي ضربته وهو بالذال
المعجمة وبالدال المهملة، يقال: نقد الطائر الحب إذا كان يلتقطه واحداً بعد واحد،
وأريد هنا ضرب الأنملة على الأنملة أو بضربها على الأرض كالمنقد للشيء قال ابن
الأثير(١) : هو مثل النقر، ويروى بالراء، والتراث: الميراث.
٤١٦٩ - قال: قال رسول الله 48 :: ((عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً،
فقلت: لا يارب ولكن أشبع يوماً، وأجوع يوماً، فإذا (١٢٩ /ب) جعت تضرعت إليك
وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك )).
قلت: رواه الترمذي في الزهد بالسند الذي قبله وفیه علي بن یزید.(٣)
٤١٧٠- قال: قال رسول لله ۶﴾ : « من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده،
عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )). (غريب).
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٤٧). وإسناده ضعيف جداً، في إسناده: عبيدالله بن زحر وهو صدوق يخطيء،
التقريب (٤٣١٩). عن علي بن يزيد وهو ضعيف "التقريب " (٤٨٥١).
(٢) انظر: النهاية لابن الأثير (١٠٤/٥)، وشرح السنة (٢٤٦/١٤ - ٢٤٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٣٤٧) وإسناده ضعيف جداً مثل الإسناد السابق، وقد عرف حال رجاله.
٣٨٤
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد والبخاري في غير الصحيح كلهم من
حديث سلمة بن عبيدالله بن محصن عن أبيه، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا
(١)
من حديث مروان بن معاوية انتهى.
قلت: وقد اختلفوا في اسمه فقيل: عبيدالله بن محصن، وقيل: عبدالله وكذلك
اختلفوا في صحبته، وأما سلمة ولده: فقال أحمد: لا أعرفه، ولينه العقيلي، ولم يرو
عن عبيدالله هذا من أصحاب السنن غير الترمذي وابن ماجه رويا له هذا الحديث
خاصة.
قال الذهبي: ويروى هذا الحديث عن النبي / من طريق أبي الدرداء بإسناد ليس يشبه
هذا، وقال ابن عبدالبر: منهم من يجعل هذا الحديث مرسلاً، وأكثرهم يصحح صحبة
((٢)
عبيدالله بن محصن فيجعله مسندا
٠
والسرب هنا: بكسر السين وإسكان الراء نفس الإنسان أي آمناً في نفسه وفلان واسع
السرب أي رخي البال قاله الجوهرى (٢).
قال ابن الأثير: ويروى بالفتح وهو المسلك والطريق، يقال: خل له سَرْبه: أي
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٤٦)، وابن ماجه (٤١٤١). وفي إسناده: سلمة بن عبيدالله بن محصن وهو
مجهول، كما في التقريب (٢٥١٢) والراوي عنه عبدالرحمن بن أبي شميلة مقبول التقريب (٣٩٢١)،
وانظر: الصحيحة (٢٣١٨).
(٢) انظر قول الذهبي في الميزان (١٩١/٢) لكن فيه: بإسناد فيه لين، يشبه هذا، وأخرج طريق أبي
الدرداء: البخاري في الأدب المفرد (٣٠٠)، والخطيب (٣٦٤/٣)، وابن حبان (٦٧١)، وفيه عبدالله
بن هاني، وهو متهم بالكذب كما قال الذهبي نفسه في الميزان (٥١٧/٢)، أما قول ابن عبدالبر فهو في
الاستيعاب (١٠١٣/٣).
(٣) انظر: الصحاح للجوهري (١٤٦/١).
(٤) انظر: النهاية (٣٥٦/٢).
٣٨٥
٤٠.
طريقه، وقال الجوهري : السرب بالفتح الإبل وما رَعَى من المال.
وحيزت: بكسر الحاء المهملة أي جمعت، والحيازة الجمع والضم إلى النفس.
وبحذافيرها: أي بجوانبها.
٤١٧١- قال: سمعت رسول الله 8# يقول: ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب
ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث
لنفسه.
قلت: رواه الترمذي في الزهد والنسائي في الوليمة وابن ماجه في الأطعمة كلهم من
حديث المقدام بن معد يكرب يرفعه، وقال الترمذي: حسن.
وسند الترمذي فيه إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الحمصي وقد قال البخاري: إذا
حدث إسماعيل عن أهل حمص فصحيح. (٢) قال أبو حاتم (١) : لين.
قوله ﴿: أكلات هو بضم الهمزة جمع أكلة بالضم وهي اللقمة من المأكول ويقمن:
أي یکن قواماً له.
٤١٧٢- أن رسول الله #: سمع رجلاً يتجشأ فقال: « أقصرْ من جُشائك، فإن
أطول الناس جوعاً يوم القيامة: أطولهم شيّعاً في الدنيا)).
(١) انظر: الصحاح (١٤٦/١).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٨٠)، والنسائي في الكبرى (٦٧٦٨)، وابن ماجه (٣٣٤٩). وإسناده حسن،
وانظر: الإرواء (١٩٨٣)، وإسماعيل بن عياش الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلّط في
غيرهم، التقريب (٤٧٧).
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٩١ - ١٩٢) وقد أسهب في ترجمته.
٣٨٦
قلت: رواه الترمذي في الزهد وابن ماجه في الأطعمة كلاهما من حديث عبدالله بن
مر (١) يرفعه، وفي سنده: عبدالعزيز بن عبدالله عن يحيى البكاء، وعبدالعزيز: قال فيه
أبو حاتم: منكر الحديث، ويحيى: ضعيف.
وذلك الرجل هو: وهب بن عبيدالله أبو جحيفة، من بني عامر بن صعصعة، قال ابن
عبدالبر(٢) : كان من صغار الصحابة وذكروا أن رسول الله * توفي وأبو جحيفة لم يبلغ
الحلم لکنه سمع من رسول الله څ# وروی عنه وقد روى ابن عبدالبر عنه أنه قال: كنت
أكلت ثرية بر بلحم وأتيت رسول 38. وأنا أتجشأ وذكره، قال الراوي: فما أكل أبو
جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى.
قوله : أقصر عنا من جشائك: هو بقطع الهمزة وهو من الإقصار وهو: (١٣٠/أ)
الكف عن الشيء، يقال: اقصر عنه: إذا كف، والأمر وإن ورد على ترك الجشاء لفظاً
لكنه وارد معنى على ترك الإكثار من الأكل والإفراط فيه، المؤدي إلى الإمتلاء المفسد
للطعام المقتضي لكثرة الجشاء، وأيضاً إذا استمر الجشاء واستولى على الإنسان، لم يقدر
على دفعه حينئذ، لأنه أمر طبيعي، وسببه وهو الشبع أمر مستطاع، والأمر لا يرد إلا
على المستطاع.
٤١٧٣- قال: قال رسول الله {#: ((إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال)).
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث كعب بن عياض وقال: حسن صحيح
غريب، وأخرجه أبو عمر بن عبدالبر وصححه. (٢)
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٧٨)، وابن ماجه (٣٣٥٠) وإسناده ضعيف جدا، فيه: عبدالعزيز ابن عبدالله
القرشي منكر الحديث التقريب (٤١٣٥) ويحيى البكاء: ضعيف التقريب (٧٦٩٥).
(٢) انظر: الاستيعاب (١٦١٩/٤ - ١٦٢٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٣٣٦)، وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (٣٤٣)، وقول ابن عبدالبر في
الاستيعاب (١٣٢٣/٣).
٣٨٧
٤١٧٤- قال: قال رسول الله #: ((يُجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَج، فيوقَف بين
يدي الله، فيقول له: أعطيتك وخوّلتك وأنعمت عليك، فما صنعت فيها ؟ فيقول:
رب ! جمعته وتمرته، وتر کته أكثر ما كان، فارجعني آتك به کله، فيقول له: أرني ما
قدمت، فيقول: رب ! جمعته وثمرته، فتركه أُکثر ما کان فارجعني آتك به کله، فإذا
عبد لم يقدّم خيراً، فيمضى به إلى النار)). (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث قتادة عن أنس، وضعفه من قِبَل إسماعيل
(١)
بن مسلم البصري.
قوله: كأنه بذج: هو بالباء الموحدة والذال المعجمة وبالجيم، وهو ولد الضأن الصغير
وهو ضد البذخ بالخاء المعجمة فإنه الفخر والتطاول.
٤١٧٥ - قال: قال رسول الله :﴿: ((إن أول ما يُسأل العبد يوم القيامة من النعيم، أن
يقال له: ألم نُصحّ جسمك، وتُروِك من الماء البارد ؟ ».
قلت: رواه الترمذي في التفسير بسند جيد، من حديث عبدالله بن العلاء بن زبرعن أبي
هريرة يرفعه.(١) وزير بزاي معجمة وباء موحدة وراء مهملة.
٤١٧٦- قال: قال رسول الله #: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة، حتى يُسأل
عن خمس: عن عمره فيما أفناه ؟ وعن شبابه فيما أبلاه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه ؟
وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما عَلِم ؟ )). (غريب).
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٢٧)، وإسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم قال الترمذي "يضعف في
الحديث من قبل حفظه". وقال الحافظ: إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق، كان من البصرة ثم
سكن مكة، وكان فقيها، ضعيف الحديث، التقريب.
إضافة إلى أن فيه عنعنة قتادة، وقرينه الحسن البصري.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٥٨) وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (٥٣٩).
٣٨٨
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث عبدالله بن عمر عن ابن مسعود وقال:
غريب لانعرفه من حديث ابن مسعود إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين: يضعف
(١)
في الحدیث.(١)
باب فضل الفقراء، وماكان من عيش النبي
من الصحاح
٤١٧٧ - قال: قال رسول الله : ((رب أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله
لأبره )».
قلت: رواه مسلم في الرقائق من حديث العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
يرفعه ولم يخرج البخاري هذا الحديث.(٢)
٤١٧٨ - قال: قال رسول الله : ((هل تُنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟)).
قلت: رواه البخاري في الجهاد من حديث مصعب بن سعد: قال رأى أبي أن له فضلاً
على من دونه فقال النبي ◌َ# .. وساقه.(٣)
قلت: ومصعب لیس من الصحابة، ولم يصرح في هذا الحديث بأن أباه حدثه، فليس
يمتصل، ولذلك قال الحميدي بعد ذكره للحديث: هكذا أخرجه البخاري منقطعاً
مرسلاً من رواية: سليمان بن حرب، وجوّده مسعر عن محمد بن طلحة عن أبيه قال
(١) أخرجه الترمذي (٢٤١٦) وإسناده فيه حسين بن قيس هو الرحبي، وهو متروك. التقريب (١٣٥١)،
وقال الشيخ الألباني - رحمه الله - ولكنه حديث صحيح لشواهده، وهو مخرج في الصحيحة (٩٤٦).
وانظر: هداية الرواة (١٧/٥).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٢٢).
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٩٦).
٣٨٩
فيه: عن مصعب بن سعد عن (١٣٠ /ب) أبيه، وأخرجه أيضاً أبو بكر البرقاني عن
مسعر وعن غيره مسنداً، انتهى كلام الحميدي (١).
وفي بعض نسخ المصابيح عن سعد قال: قال رسول الله 8/ : وذكر الحديث وليس
بصواب فإن ذكره في الصحاح يقتضي عدم التصريح بذكر سعد كما هو في البخاري
(٢)
والله أعلم (٢).
٤١٧٩ - قال: قال رسول الله { 58: (( قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها
المساکین، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أُمِر بهم إلى النار، وقمت
على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء )).
قلت: رواه الشيخان: البخاري في النكاح وفي غيره ومسلم في آخر کتاب الدعوات،
والنسائي في عشرة النساء وفي غيره كلهم من حديث أسامة بن زيد يرفعه. (٢)
والجد: بفتح الجيم الحظ والبخت، والجمع: جدود.
(٤): وفي الدعاء: ((ولا ينفع ذا الجد منك الجد )) بفتح الجد أي لا ينفع ذا
قال الجوهري
الغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك، ومنك، معناه: عندك.
٤١٨٠ - قال: قال رسول الله 8#: ((اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء،
واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء )».
قلت: رواه البخاري في صفة الجنة وفي الرقائق وفي النكاح من حديث عمران بن
حصين، ونّه على رواية ابن عباس ولم يخرج له لفظاً، ولا وصل به سنده، وخرجه
من حديث أبي هريرة أيضاً، ورواه مسلم عن ابن عباس وحده في آخر كتاب الدعوات
(١) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (١٩٦/١) رقم (٢٠٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر: أخرجه النسائي، فقال: عن أبيه، فصرّح بوصله، انظر: سنن النسائي
(٤٥/٦)، راجع: هداية الرواة (٢٩/٥).
(٣) أخرجه البخاري (٦٥٤٧)، ومسلم (٢٥٣٦)، والنسائي في الكبرى (٩٢٦٥).
(٤) انظر: الصحاح للجوهري (٢ /٤٥٢).
٣٩٠
تلو الحديث الذى قبله، في صفة جهنم من حديث ابن عباس وعمران والنسائي في
(١)
عشرة النساء وفي الرقائق.
٤١٨١ - قال: قال رسول الله : ((إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة
بأربعين خريفاً ».
قلت: رواه مسلم في الزهد في قصة طويلة من حديث أبي عبدالرحمن الحبلي قال:
سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول .. وساقه ولم يخرجه البخاري. (١١
والحبلي: بالحاء المهملة والباء الموحدة المضمومتين منسوب إلى حي من اليمن يقال
لهم: بنو الحبل.
والخريف: الزمان المعروف بين الصيف والشتاء، والمراد هنا أربعين سنة لأن الخريف لا
يكون في السنة إلا مرة واحدة.
٤١٨٢- قال: مر رجل على رسول الله ﴿، فقال لرجل عنده جالس: ((ما رأيك
في هذا ؟)) فقال: رجل من أشراف الناس، هذا - والله - حري إن خطب أن يُنكح،
وإن شفع أن يشفع قال: فسكت رسول الله {48]، ثم مر رجل، فقال له رسول الله ﴾
: (( ما رأيك في هذا ؟)) فقال: هذا رجل من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا
ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال: أن لا يسمع لقوله، فقال رسول الله 8%: «
هذا خير من مِلْء الأرض مثل هذا)).
قلت: رواه البخاري في النكاح وفي الرقائق وابن ماجه في الزهد جميعاً من حديث
سهل بن سعد.
(٣)
وحري: بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين أي خليق وجدير.
(١) أخرجه البخاري (٦٥٤٦) (٦٤٤٩)، ومسلم (٢٧٣٧) عن ابن عباس، وكذا الترمذي (٢٦٠٢)،
والنسائي في الكبرى (٩٢٥٩).
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٧٩).
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٤٧)، وفي النكاح (٥٠٥١)، وابن ماجه (٤١٢٠).
٣٩١
٤١٨٣- قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين، حتى قبض رسول
الله ◌َ﴾ .
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الزهد وابن ماجه في الأطعمة ثلاثتهم من
حديث عبدالرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة وعزاه بعض الحفاظ للبخاري ولم
أره في نسخة سماعنا.(١)
٤١٨٤ - قال: خرج النبي # (ق١٣١/أ) من الدنيا، ولم يشبع من خبز الشعير.
قلت: رواه البخاري في الأطعمة (١) من حديث ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة: أنه مر بقوم، بين أيديهم شاة مصلية فدعوه فأبى أن يأكل، وقال: خرج النبي
* من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير.
٤١٨٥ - أنه مشى إلى النبي { * بخبر شعير، وإهالة سنخة، ولقد رهن النبي { ﴿ درعاً له
بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيراً لأهله، ولقد سمعته يقول: ((ماأمسى عند آل
محمد صاع بر ولا صاع حب))، وإن عنده لتسع نسوة.
قلت: رواه البخاري في الشروط وفي البيوع من حديث أنس بن مالك.(٣)
والإهالة: بكسر الهمزة ما أذيب من الشحم. والسنخة: بفتح السين المهملة وكسر
النون وبالخاء المعجمة المتغيرة الرائحة.
٤١٨٦- قال: دخلت على رسول الله 8/ ، فإذا هو مضطجع على رمال حصير، ليس
بينه وبينه فراش، قد أثر الرّمال بجنبه، متكئاً على وسادة من أدم حشوها ليف، قلت:
يا رسول الله ! ادع الله فليوسّع على أمتك، فإن فارس والروم قد وسّع علیھم، وهم
لايعبدون الله، فقال: ((أو في هذا أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عُجّلت لهم
طيباتهم في الحياة الدنيا))، وفي رواية: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟.
(١) أخرجه مسلم (٢٩٧٠)، والترمذي (٢٣٥٧)، وابن ماجه (٣٣٤٤)، وكذلك البخاري (٥٤١٦).
(٢) أخرجه البخاري (٥٤١٤).
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٦٩).
٣٩٢
قلت: رواه الشيخان: البخاري في التفسير وفي غيره ومسلم في الإيلاء وروى ابن ماجه
معناه في الزهد (١) كلهم من حديث عمر بن الخطاب.
قال الزمخشري (٢): والرمال: ما رمل أي نسج، من قولهم رمل الحصير وأرمله قال
النصر: ورمل أعلى وأكثر.
٤١٨٧ - قال: رأيت سبعين من أصحاب الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار،
وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصفه الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين،
فيجمعه بيده، كراهية أن تُری عورته.
قلت: رواه البخاري في الصلاة وابن حبان في صحيحه كلاهما من حديث
(٣)
أبي هريرة. (٣)
٤١٨٨- قال: قال رسول الله :﴿: ((إذا نظر أحدكم إلى من فضّل عليه في المال
والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه )).
قلت: رواه البخاري في الرقاق ومسلم في الزهد كلاهما من حديث أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة يرفعه.(٤)
٤١٨٩- قال: قال رسول الله ﴿: ((انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى
من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ».
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الزهد من حديث الأعمش عن أبي صالح عن
(٥)
أبي هريرة به. (٥)
(١) أخرجه البخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (١٤٧٩)، وابن ماجه (٤١٥٣).
(٢) انظر: الفائق (٣٤٣/٣)، ونقله عن الزمخشري كذلك ابن الأثير في النهاية (٢٦٥/٢).
(٣) أخرجه البخاري (٤٤٢)، وابن حبان (٦٨٢).
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٩٠)، ومسلم (٢٩٦٣).
(٥) أخرجه مسلم (٢٩٦٣)، والترمذي (٢٥١٣).
٣٩٣
من الحسان
٤١٩٠- قال رسول الله 48: «أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين، بالنور التام يوم
القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم))، وذلك خمسمائة سنة.
قلت: رواه أبو داود في العلم من حديث أبي سعيد الخدري (١) واسمه سعد ابن مالك
مطولاً ، اقتصر المصنف على هذه القطعة منه، وهي آخر الحديث، وذكر الشيخ بقيته في
فضائل القرآن وسنده صحيح، ليس فيه إلا المعلى بن زياد وقد أخرج له مسلم
والأربعة.
والصعاليك: جمع صعلوك بالضم وهو الفقير.
٤١٩١ - قالا: قال رسول الله :48 :: ((يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام:
نصف يوم ».
قلت: رواه الترمذي في الزهد (ق١٣١ /ب) من حديث أبي هريرة وجابر قال
(٢)
الترمذي: حسن صحيح.
قال الحافظ المنذري: ويجمع بينه وبين حديث عبد الله بن عمرو المتقدم: بأن فقراء
المهاجرين يسبقون فقراء المسلمين إلى الجنة بأربعين خريفاً، لما لهم من فضل الهجرة
وترك أموالهم بمكة رغبة عنها إلى ما عند الله عز وجل.
قال الشيخ محب الدين الطبري: وفيما ذكره نظر، فإن حديث عبدالله ابن عمرو أن
فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً فهو مصرح بدخول
الفقراء قبل الأغنياء، فكيف يصح تأويله على الفقراء ؟ قال: وإنما يجمع بينهما بما لا
يمكن أن يدافع بأن يحمل الأغنياء من حديث عبدالله على أغنياء المهاجرين، ونقول
فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً لفضل الهجرة، وكذلك
(١) أخرجه أبو داود (٣٦٦٦) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٥٣، ٢٣٥٥)، وأحمد (٢٩٦/٢)، وابن ماجه (٤١٢٢)، وصححه ابن حبان
/
(٦٧٦)، وإسناده صحيح.
٣٩٤
فقراء غيرهم وبل أولى، ويدخل الفقراء من المهاجرين ومن غيرهم قبل الأغنياء من غير
المهاجرين بخمس مائة عام، وأخرج الترمذي وابن ماجه: أن فقراء المهاجرين يدخلون
الجنة قبل أغنيائهم بخمس مائة عام، وأخرج الترمذي أيضاً يدخل فقراء المسلمين الجنة
قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً.
قلت: قال الحافظ المنذري: هذان الحديثان لایثبتان.
قلت: ولو ثبتا أمكن الجمع بينهما، بأن يحمل ذلك على اختلاف مراتب الغنى،
والشكر والفقر والصبر عليه، فيدخل فقراء بعض المهاجرين قبل بعض أغنيائهم
بأربعين، وقيل: بعضهم بخمس مائة، وكذلك فقراء المسلمين مع أغنيائهم ولا يخفى
تنزيل ذلك على الأحوال والله أعلم.
٤١٩٢ - أن رسول الله ﴿ قال: ((اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في
زمرة المساكين))، فقالت عائشة: لِمَ يا رسول الله؟ قال: ((إنهم يدخلون الجنة قبل
أغنيائهم بأربعين خريفاً، يا عائشة لا ترُدِّي المسكين، ولو بشق تمرة، يا عائشة أحِّي
المساكين وقرّبيهم، فإن الله يُقربك يوم القيامة )).
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث الحارث بن النعمان الليثي (١) ابن أخت سعيد
بن جبير عن أنس قال أبو حاتم: الحارث ليس بقوي.
وأراد #: التواضع والإخبات وأن لايكون من الجبارين والمتكبرين.
٤١٩٣- قال: قال النبي #: ((أبغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون وتنصرون
بضعفائکم ».
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الجهاد من حديث جبير ابن نفير عن
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٥٢)، والبيهقي في السنن (١٢/٧)، وإسناده حسن. وله شواهد وهو من
الأحاديث التي أجاب عنها الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث "المشكاة"، والحارث بن
النعمان، قال الحافظ: ضعيف، التقريب (١٠٥٩).
٣٩٥
أبي الدارداء يرفعه، قال الترمذي: حسن صحيح. (١)
قوله: أبغوني في ضعفائكم، قال في النهاية (١١: هو بهمزة القطع والوصل، يقال: بغى
يبغي بُغاء بالضم أي طلب، وهذا تعليم منه * وأمرنا بمجالسة الضعفاء.
٤١٩٤ - وروي: أن رسول الله # كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.
قلت: رواه في شرح السنة ◌ُ بسنده من حديث أمية بن خالد بن عبدالله بن أبي أسيد
يرفعه، قال ابن عبدالبر: أمية بن خالد روى عن النبي # أنه كان يستفتح بصعاليك
المهاجرین، قال: ولا تصح عندي صحبته، والحديث: مرسل انتهى كلامه.
ويستفتح بصعاليك المهاجرين: أي يستنصر بهم قال تعالى: ﴿ إن تستفتحوا فقد
جاءکم الفتح ﴾ وقیل یستفتح بهم القتال تيمناً بهم.
٤١٩٥- قال رسول الله 8#: « لاتغبطن فاجراً بنعمة، فإنك لا تدري ماهو لاق بعد
موته، إن له عند الله قائلاً لا يموت )». يعني: النار.
قلت: لم أره في شيء من الكتب الستة ورواه في شرح السنة من حديث أبي هريرة،
بسند فيه: عبدالله بن أبي مريم، وهو لايعرف، فهو منكر. (٤)
(١) أخرجه الترمذي (١٧٠٢)، وأبو داود (٢٥٩٤)، والنسائي (٤٥/٦) وإسناده صحيح. وانظر:
الصحيحة (٧٧٩).
(٢) النهاية (١٤٣/١).
(٣) أخرجه البغوي (١٤ /٢٦٤) رقم (٤٠٦٢) وإسناده مرسل. وانظر كلام ابن عبدالبر في الاستيعاب
(١٠٧/١).
(٤) أخرجه البغوي في شرح السنة (٢٩٤/١٤ - ٢٩٥) رقم (٤١٠٣)، والبخاري في التاريخ الكبير
(٢٣١/٢) في ترجمة جهم بن أوس، والطبراني في الأوسط (٢٣٤/٤) رقم (٤٠٦٧) وقال: لم يرو
هذا الحديث عن عبدالله بن أبي مريم إلا جهم بن أوس، قال المناوي في الفيض القدير (٤١٣/٦):
٣٩٦
قوله: قايلاً لا يموت، (ق ١٣٢ / أ) هو بالياء المثناة من تحت أي مقيلاً من القيلولة وقد
جاء في الحديث: تحشر معهم النار تقيل حيث قالوا وتبيت حيث باتوا، وفي بعض نسخ
المصابيح قاتلاً بالتاء المثناة من فوق.
٤١٩٦ - قال#: ((الدنيا سجن المؤمن وسَنَته فإذا فارق الدنيا، فارق السجن
والسّنة )).
قلت: لم أره في شيء من السنن الأربعة، ورواه الحاكم في المستدرك في باب الرقائق
والمصنف في شرح السنة كلاهما من حديث عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن عن عبدالله
بن عمرو وفي سنده عبدالله بن أيوب المعافري.(١)
قوله: الدنيا سجن المؤمن وسنته، المراد بالسنة: القحط والضيق في العيش.
٤١٩٧- أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا أحب الله عبداً، حماه الدنيا، كما يظل أحدُكم
يحمي سَقيمه الماء )».
قلت: رواه الترمذي في الطب من حديث قتادة بن النعمان يرفعه، وقال: حسن
غريب.
(٢)
ورواه أبو عمر النمري في كتاب الاستيعاب (١) : من حديث محمود بن لبيد رضي الله
عنهما عن النبي 83 قال: ومحمود بن لبيد ولد على عهد النبي ﴿ وقد حدث عن النبي
الكل بسند ضعيف. وجهم بن أوس، لا يعرف، أما عبدالله بن أبي مريم فهو مقبول كما قال الحافظ في
التقريب (٣٦٣٥).
(١) أخرجه البغوي (١٤ /٢٩٧) رقم (٤١٠٦)، والحاكم (١٣٥/٤)، وأحمد (١٩٧/٢). وإسناده
ضعيف، عبدالله المعافري لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه إلا يحيى بن أيوب وسعيد بن أيوب كما
ذكره ابن حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٥/٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٠٣٦)، وإسناده صحيح.
(٣) انظر: (١٣٧٨/٣ - ١٣٧٩).
٣٩٧
﴿، وذكر ابن أبي حاتم (١) أن البخاري قال: له صحبة، قال: وقال أبي: لا يعرف له
صحبة، قال ابن عبدالبر: وقول البخاري أولى، وذكره مسلم في التابعين في الطبقة
الثانية منهم، قال ابن عبدالبر: ما علم منه مسلم ما علم غيره (١).
٤١٩٨- أن النبي # قال: ((اثنتان يكرههما ابن آدم: يكره الموت، - والموت خير
للمؤمن من الفتنة - ، ويكره قلة المال، - وقلة المال أقل للحساب -)».
قلت: رواه الإمام أحمد من حديث عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد يرفعه (٢) وقد
تقدم الشك في صحبة محمود هذا، وأن البخاري أثبتها ونفاها أبو حاتم وأن مسلماً ذكره
في الطبقة الثانية من التابعين.
٤١٩٩ - قال: جاء رجل إلى النبي # فقال: إني أحبك، قال: ((انظر ما تقول)»،
فقال: إني والله لأحبك، ثلاث مرات، قال: ((إن كنت صادقاً، فأعد للفقر تجفافاً،
للفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه)). (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث جابر بن عمر وعن عبدالله بن مغفل وقال:
(٤)
حسن غريب، انتهى.
وفي سنده: روح بن أسلم ولم يخرج له من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي
وضعفوه، ووثقه ابن حبان فقط.
والتجفاف (٥): بكسر التاء المثناة من فوق وبالجيم وبالفاءين بينهما ألف، لباس توارى
به الفرس في الحرب، يقال له بالفار سية: بركستوان.
(١) العلل لابن أبي حاتم (١٠٨/٢).
(٢) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٧/ت ١٧٦٢)، وقال الحافظ: صحابي صغير وجُلّ روايته عن
الصحابة انظر: التقريب (٦٥٦٠)، وتهذيب الكمال (٣٠٩/٢٧ - ٣١١).
(٣) أخرجه أحمد (٤٢٧/٥). وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (٨١٣).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٣٥٠)، وإسناده ضعيف. روح بن أسلم، قال الحافظ: ضعيف، التقريب (١٩٧١).
وانظر: ثقات ابن حبان (٢٤٣/٨).
(٥) انظر: النهاية (٢٧٩/١).
٣٩٨
٤٢٠٠ - قال رسول الله 18: ((لقد أُخفت في الله، ومايخاف أحد، ولقد أوذیت في
الله، وما يُؤْذى أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين ليلة ويوم، ومالي ولبلال طعام
یأکله ذو كبد، إلا شيء يواريه إبط بلال)).
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس وقال
حیح(١)
(١)
حسن صحيح.
ومعنى: أخفت في الله أي في دين الله فإنهم منعوه من إمضاء دين الله.
٤٢٠١ - قال: شكونا إلى رسول الله 8# الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر
فرفع رسول الله {8 عن بطنه عن حجرين. (غريب).
(٢)
قلت: رواه الترمذي في الزهد بسند جيد صحيح.
قلت: وقال ابن حبانُ": في الكلام على حديث: ((إني لست كأحدكم، إني أُطعم
وأسقى(٤))) هذا الخبر دليل على أن الأخبار التي فيها ذكر وضع النبي 8# الحجر على
بطنه، كلهما أباطيل، وإنما معناها الحُجز يعنى بالزاي المعجمة لا الحَجَر، والحُجز:
طرف الإزار، إذ الله عز وعلا كان يُطعم رسول الله ﴿ ويَسقيه إذا وصل، فكيف يتركه
جائعاً (ق ١٣٢ /ب) مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شدِّ حجر على بطنه، وما يغني
الحجر عن الجوع ؟ انتهى كلامه.
وما قاله متعقب من وجوه، منها: أن الجوهري (٥) وابن الأثير) قالا: إن الحجزة:
موضع شد الإزار، ويجمع على حجز فقياس ما قالا أن يكون تثنيه حجزة حجزتين وهو
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٧٢) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٧١) وإسناده ضعيف، فإن فيه: سيار بن حاتم العنزي، وهو صدوق له أوهام،
التقريب (٢٧٢٩).
(٣) انظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣٤٥/٨) تحت رقم (٣٥٧٩).
(٤) هذا الحديث أخرجه البخاري (١٩٦١).
(٥) انظر: الصحاح للجوهري (٨٧٢/٣).
(٦) انظر: النهاية (٣٤٥/١).
٣٩٩
خلاف الرواية، ومنها: أن المعنى الذي فرمنه في الحجر بأتى في الحجز أيضاً، ومنها: أنه
قد جاء في صحيح مسلم عن أنس قال: جئت رسول الله # يوماً فوجدته جالساً مع
أصحابه يحدثهم، وقد عصب بطنه بعصابة، فقلت: لبعض أصحابه: لِمَ عصب رسول
الله ﴿ بطنه ؟ قالوا: من الجوع، ففيه دليل على حصول الجوع تعظيماً واختياراً منه،
وإيثاراً لثواب الآخرة.
ومنها: ماجاء في الصحيح من خروج أبي بكر في الهاجرة. وفيه قول النبي 8# : والذي
نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع.
وقد خرجه ابن حبان في صحيحه (١)، لكنه قد يجيب عن ذلك: بأنه يجوز أن يقال إن
الجوع في الحديث أشار به إلى الجوع الذي لحقهم، وبالجملة: فالجوع إن قيل به في حقه
* فهو اختياري لا اضطراري، وكان 8 يقدر على دفعه، لكنه يؤثر ذلك وهو في حقه
أفضل ويشبع في وقت آخر وهو في حقه أفضل، باختلاف الحالات التي اختارها 2 7 ..
٤٢٠٢ - أنه أصابهم جوع فأعطاهم رسول الله 8# تمرة تمرة.
قلت: رواه الترمذي في الزهد عن عبدالرحمن بن مل وهو أبو عثمان النهدي عن أبي
هريرة وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي في الوليمة وقال فيه: قسم رسول الله
◌َ*سبع تمرات بين سبعة، أنا منهم، ورواه ابن ماجه في الزهد (١) وقال: أصابهم جوع
وهم سبعة، قال: فأعطاني النبي ◌َّ سبع تمرات لكل إنسان تمرة والله أعلم.
٤٢٠٣ - عن رسول الله # قال: « خصلتان من كانتا فيه، كتبه الله شاكراً صابراً، من
نظر في دینه إلى من هو فوقه فاقتدی به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه، فحمد الله على
ما فضّله الله علیه، کتبه الله شاکراً صابراً، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في
دنیاه إلی من فوقه، فأسف على ما فاته منه، لم يكتبه الله شاكراً ولا صابراً ».
(١) أخرجه ابن حبان ( الإحسان) (١٦/٨) رقم (٥٢١٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٧٤)، وابن ماجه (٤١٥٧)، والنسائي في الكبرى (٦٧٣١) وإسناده صحيح.
٤٠٠