Indexed OCR Text
Pages 41-60
أدركن النبي 8/* ، وذكرها ابن عبدالبر، وسماها فاطمة، وقال: وروي عنها حديث:
كراهة تحلي النساء بالذهب، إن صح فهو منسوخ.(١)
باب النعال
من الصحاح
٣٥٢٨ - رأيت رسول الله # يلبس النعال التي ليس فيها شعر.
قلت: رواه الشيخان مطولاً: البخاري في اللباس، ومسلم في الحج وأبو داود فيه
والترمذي في الشمائل مقتصراً على ذكر النعال، والنسائي في الطهارة كذلك كلهم من
حديث عبيد بن جريج عن عبدالله بن عمر بن الخطاب يرفعه.(٢)
٣٥٢٩- إن نعل النبي # كان لها قبالان.
قلت: رواه البخاري في باب ((قبالان في نعل)) وأبو داود في الانتعال، والترمذي
والنسائي وابن ماجه من حديث أنس.(٣)
والقبال: بالقاف المكسورة والباء الموحدة، زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين
الأصبعين.
٣٥٣٠ - قال: سمعت رسول الله 8# يقول في غزوة غزاها: (( استكثروا من النعال،
فإن الرجل لا يزال راكباً، ما انتعل )).
قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر ولم يخرجه البخاري.(٤)
(١) هذا كلام المنذري في مختصر سنن أبي داود (١٢٤/٦)، وهو في الإستيعاب لابن عبدالبر (١٩٠٢/٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٦)، وفي اللباس (٥٨٥١)، ومسلم (١١٨٧)، وأبو داود (١٧٧٢)، والترمذي في
الشمائل (٧٨)، والنسائي (٨٠/١).
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٥٧)، وأبو داود (٤١٣٤)، والترمذي (١٧٧٢).
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٩٦).
٤١
٣٥٣١- قال رسول الله *: ((إذا انتعل أحدكم، فليبدأ باليمنى، فإذا نزع، فليبدأ
بالشمال، لتكن اليمنّى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع )).
قلت: رواه الجماعة إلا النسائي كلهم في اللباس من حديث أبي هريرة ولم يقل مسلم
ولا ابن ماجه ((لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع)).(١)
٣٥٣٢- قال #: « لا يمشي أحدكم في نعل واحدةٍ، لُيُحْفهما جميعاً، أو ليُنعلهما
جميعاً )).
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي جميعاً في اللباس من حديث أبي هريرة
یرفعه.(٢)
قوله {#: ((ليحفهما)) بالحاء المهملة والفاء، كذا هو في البخاري والذي في مسلم في
جميع نسخه على ما قال النووي (٣): ((ليخلعهما)) بالخاء المعجمة واللام والعين، قال:
ورواية البخاري أحسن.
ويكره المشي في نعل واحدة أو خف أو مداس واحدة إلا لعذر، ودليله هذا الحديث
وغيره من الأحاديث.
قال النووي(٤): وهو مجمع على استحبابه وأنه ليس بواجب.
٣٥٣٣- قال: ((من انقطع شسع نعله، فلا يمشينّ في نعل واحدةٍ، حتى يُصلح
شسعه، ولا يمش في خف واحدٍ، ولا يأكل بشماله، ولا يحتب بالثوب الواحد، ولا
يلتحف الصمّاء )).
(١) أخرجه البخاري (٥٨٥٦)، ومسلم (٢٠٩٧)، وأبو داود (٤١٣٩)، والترمذي (١٧٧٩)، وابن ماجه
(٣٦١٦).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٢٠٩٧)، وأبو داود (٤١٣٦)، والترمذي (١٧٧٤).
(٣) المنهاج (١٤ / ١٠٤).
(٤) المصدر السابق (١٤ /١٠٥).
٤٢
قلت: رواه مسلم (ق٦٠/أ) فيه من حديث جابر يرفعه، ولم يخرجه البخاري بهذا
اللفظ.(١)
والشسع : بشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة وهو أحد سيور النعل وهو
الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في النقب الذي في صدر النعل المشدود في
الزمام، والزمام هو السير الذي يعقد فيه الشسع وجمعه شسوع.(٢)
من الحسان
٣٥٣٤ - قال: كان لنعل رسول الله ﴿ قبالان مثنّى شراكهما.
قلت: رواه الترمذي في الشمائل وابن ماجه في اللباس من حديث ابن عباس وسنده
حسن.(٣)
٣٥٣٥ - قال: نهى رسول الله {$ أن ينتعل الرجل قائماً.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث جابر يرفعه وسكت عليه، ولم يعترضه
المنذري.
(٤)
ورواه الترمذي من حديث الحارث بن نبهان عن معمر، عن عمار بن أبي عمار، عن
أبي هريرة يرفعه(٥) وقال: غريب، وروى عُبيدالله بن عمرو الرقي هذا الحديث عن
معمر عن قتادة عن أنس قال: وكلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث، والحارث بن
نبهان ليس عند أهل الحديث بالحافظ، ولا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلاً، وقال
(١) أخرجه مسلم (٢٠٩٩).
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٤ /١٠٤).
(٣) أخرجه الترمذي في الشمائل (٧٢)، وابن ماجه (٣٦١٤).
(٤) أخرجه أبو داود (٤١٣٥) والحديث صحيح، لطرقه الكثيرة عن جمع من الصحابة، انظر: الصحيحة
(٧١٩).
(٥) أخرجه الترمذي (١٧٧٥) من رواية أبي هريرة.
٤٣
ے
البخاري: ولا يصح حديث أنس هذا، ولا حديث معمر عن عمار بن أبي عمار عن
أبي هريرة، ورواه ابن ماجه(١) في اللباس عن علي بن محمد، ثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه، ورواه أيضاً عن علي ابن محمد ثنا وكيع
عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر يرفعه.
٣٥٣٦ - قالت: ربما مشى النبي # في نعل واحدةٍ، والصحيح: أنه عن عائشة رضي
الله عنها : أنها مشت في نعل واحدةٍ.
قلت: رواه الترمذي في اللباس من حديث القاسم عن عائشة مرفوعاً (٢) وموقوفاً
عليها قال: والموقوف أصح. (٣)
قال في شرح السنة (٤): وروي في الرخصة في المشي في نعل واحدة عن عبدالرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها مشت في نعل واحدة، رواه الثوري وغيره عن
عبدالرحمن، ورفعه الليث عن عبدالرحمن، والوقف أصح، وروي عن علي أنه مشى
في نعل واحدة، وعن عبدالله بن دينار: ((رأيت ابن عمر يمشي في نعل واحدة، وكان
ابن سیرین لا یری به بأساً. (٥)
قال البغوي: وقد ألحق بعض الناس إخراج إحدى اليدين من الكم، وإرسال الرداء
على أحد المنكبين في الكراهية، بلبس إحدى النعلين وأحد الخفين.
٣٥٣٧ - قال: من السنة إذا جلس الرجل: أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه.
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٦١٨). انظر العلل الكبير للترمذي (٥٤٠) (٥٤١). وانظر: مسند أبي يعلى
(٢٩٣٦) و (٣٠٧٧).
(٢) أخرجه الترمذي (١٧٧٧) و (١٧٧٨) وإسناده صحيح.
انظر: العلل الكبير للترمذي (٥٤٢)، ومشكل الآثار للطحاوي (١٣٦١)، والسلسلة الصحيحة للألباني
(٣٤٨).
(٣) والموقوف أخرجه كذلك ابن أبي شيبة (١٤٧/٨).
(٤) انظر: شرح السنة (٧٨/١٢).
(٥) انظر: مصنف عبدالرزاق (١١/رقم ٢٠٢١٧، ٢٠٢٢٠، ٢٠٢١٩).
٤٤
١
قلت: رواه أبو داود من حديث ابن عباس وسكت عليه هو المنذري.(١)
٣٥٣٨ - أن النجاشي أهدى إلى النبي 8# خفين أسودين ساذّجين، فلبسهما، ثم
توضأ ومسح عليهما.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الطهارة، والترمذي في الاستئذان ثلاثتهم
من حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه، قال الترمذي: حديث حسن، وإنما نعرفه من
حديث دلهم بن صالح، انتهى.
ودلهم: فیه ضعف قاله ابن معين.(٢)
والساذج: ذكره في المحكم بذال معجمة وقال هو بفتح الذال وكسرها، انتهى وهو
فارسي معرب.
باب الترجل
من الصحاح
٣٥٣٩- قالت: کنت أرجّل رأس رسول الله # وأنا حائض.
قلت: رواه الشيخان والنسائي في الطهارة، وأعاده البخاري في اللباس، والنسائي في
الاعتكاف ثلاثتهم من حديث عائشة.(٣)
والترجل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه.
(١) أخرجه أبو داود (٤١٣٨)، وانظر: مختصر المنذري (٧٤/٦)، وفيه: عبدالله بن هارون حجازي، قال
الحافظ: مقبول، وقال الذهبي: لا يعرف، انظر: ميزان الاعتدال (٥١٦/٢)، والتقريب (٣٦٩٧).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٥)، والترمذي (٢٨٢٠)، وابن ماجه (٥٤٩). وإسناده ضعيف: دلهم بن صالح
الكندي ترجم له الحافظ في التقريب (١٨٣٩) وقال: ضعيف وحجير = = ابن عبدالله: مجهول.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٤٨٢/٥). في ترجمة حجير بن عبدالله الكندي.
(٣) أخرجه البخاري (٢٩٥)، ومسلم (٢٩٧)، والنسائي (١٤٨/١).
٤٥
٣٥٤٠ - قال رسول الله : «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص
(ق٦٠ /ب) الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط )).
قلت: رواه البخاري في اللباس، ومسلم والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم في الطهارة وأبو
داود في الترجل كلهم من حديث أبي هريرة يرفعه.(١)
قوله : ((الفطرة خمس)) أي من الفطرة خمس، لما جاء في الحديث الصحيح ((
عشر من الفطرة)) ومعنى الفطرة: السنة
والمراد: سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها، وهذه الخصال
ليست بواجبة إلا الختان، فإنه قال بوجوبه على الرجال والنساء الشافعي وجماعة من
العلماء.
٣٥٤١ - قال رسول الله ﴿: ((خالفوا المشركين: أوفروا اللحى، وأحفوا الشوارب)).
ويروى: ((أنهكوا الشوارب، وأَعفُوا اللحى)».
قلت: رواه الشيخان في اللباس من حديث نافع عن ابن عمر يرفعه، كذا قاله المزي
في الأطراف، ولم أره في مسلم في اللباس إنما هو في الطهارة.(٢)
قال البغوي(٣): ((إحفاء الشوارب)): أن تؤخذ حتى تحفى وترق، وقد تكون بمعنى
الاستقصاء في الأخذ، قال في الفائق(٤): الإحفاء والحفو: أن يلزِق الجزّ، ومنه أمرنا أن
نحفي الشوارب ونعفي اللحى، والإعفاء: التوفير، من عفى الشيء: إذا كثر، وعفوته
وأعفيته أنا، انتهى، وهو بقطع الهمزة في أحفوا وأعفوا، وقال ابن دريد: يقال حفا
الرجل شاربه يحفوه إذا استأصل أخذ شعره، فعلى هذا يكون همزة أحفوا همزة وصل،
(١) أخرجه البخاري (٥٨٩١)، ومسلم (٢٥٧)، والنسائي (١٣/١)، وابن ماجه (٢٩٢)، وأبو داود
(٤١٩٨)، وكذلك الترمذي (٢٧٥٦).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٩٢)، ومسلم في الطهارة (٢٥٩). وانظر: تحفة الأشراف (١٨٩/٦ رقم ٨٢٣٦).
(٣) انظر: شرح السنة (١٢ /١٠٧).
(٤) انظر: الفائق للزمخشري (٢٩٤/١).
٤٦
وقال غيره: عفوت الشعر وأعفيته لغتان، قال النووي(١): والحفاء أن يقص حتى يبدو
أطراف الشفة ولا يحفه من أصله، وأما رواية ((احفوا الشوارب)) فمعناها: أحفوا ما
طال على الشفتين، واللحى: بكسر اللام وضمها لغتان، والكسر أفصح وهو جمع
لحية.
٣٥٤٢- (( وُقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة:
أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة ».
قلت: رواه مسلم في الطهارة بهذا اللفظ، وأخرجه أبو داود في الترجل، والترمذي في
الاستئذان(٢)، وقالا: ((وقت لنا رسول الله {28)) وفي سندهما صدقة ابن موسى أبو
المغيرة البصري، وقد ضعف، والصحيح فيه: ((وقت لنا )) كما أخرجه مسلم، وكذلك
أخرجه ابن ماجه في الطهارة، وأخرجه أيضاً أبو داود والترمذي كذلك وقال: هذا أصح
من الأول يعني أصح من المسند إلى النبي ﴿ ﴿ ولا دلالة فيه على توقيت الفعل، وإنما
الصريح فيه توقيت الترك كما تضمنه حديث مسلم الذي رواه المصنف.
٣٥٤٣ - أن رسول الله # قال: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم)».
قلت: رواه الشيخان وابن ماجه ثلاثتهم في اللباس، وأبو داود في الترجل، والنسائي
في الزينة كلهم من حديث سلمان بن يسار عن أبي هريرة.(٣)
ويصبغون بضم الباء الموحدة، وفتحها، يقال: صبغ يصبغ بالضم والفتح.
(١) المنهاج (١٩١/٣).
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٨)، وابن ماجه (٢٩٥)، وأبو داود (٤٢٠٠)، والترمذي (٢٧٥٨).
وعند أبي داود والترمذي صدقه بن موسى الدقيقي وقال عنه الحافظ في التقريب (٢٩٣٧): صدوق له
أوهام. لكنه قد توبع کما عند مسلم وابن ماجه.
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣)، وابن ماجه (٣٦٢١)، وأبو داود (٤٢٠٣)، والنسائي
(١٣٧/٨).
٤٧
٣٥٤٤- قال: أتي بأبي قُحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال
النبي #: ((غيروا هذا بشيءٍ، واجتنبوا السواد)).
قلت: رواه مسلم في اللباس، وأبو داود في الترجل، والنسائي في الزينة ثلاثتهم من
حديث أبي الزبير عن جابر بن عبدالله، ولم يخرجه البخاري.(١)
وأبو قحافة: بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة واسمه عثمان، وهو والد أبي بكر
الصديق رضي الله عنهما أسلم يوم الفتح.
والثغامة: بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة، مخففة: نبت أبيض الزهر والثمر شبه
بياض الشيب به، وقد ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى استحباب خضاب الشيب
للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الصحيح، وقيل: يكره
كراهة تنزيه، والأول أظهر لظاهر الحديث.
٣٥٤٥- کان رسول الله /# يحب موافقة أهل الكتاب فیما لم يؤمر فیه، وکان أهل
الکتاب یسدلون أشعارهم، وکان المشركون يفرقون (ق٦١/أ) رؤوسهم، فسدل النبي
ناصیته، ثم فرق بعد.
قلت: رواه الجماعة: البخاري في مواضع منها في الهجرة، ومسلم في الفضائل، وأبو
داود والترمذي في الشمائل والنسائي في الزينة وابن ماجه في اللباس كلهم من حديث
(٢)
ابن عباس.
قال أهل اللغة: يقال: سدل يسدل بضم الدال وكسرها، قال القاضي: سدل الشعر
إرساله، قال: والمراد به هنا عند العلماء إرساله على الجبين، يقال: سدل شعره وثوبه
إذا أرسله ولم يضم جوانبه، ((وأما الفرق)) فهو فرق بعضه من بعض. (٣)
(١) أخرجه مسلم (٢١٠٢)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي (١٣٨/٨).
(٢) أخرجه البخاري (٣٩٤٤)، ومسلم (٢٣٣٦)، وأبو داود (٤١٨٨)، والترمذي في الشمائل (٣٠)،
والنسائي (١٨٤/٨)، وابن ماجه (٣٦٣٢).
(٣) انظر: إكمال المعلم (٣٠٢/٧)، والنهاية لابن الأثير (٣٥٥/٢).
٤٨
قال العلماء: والفرق سنة لأنه الذي رجع إليه النبي 48*، قالوا: والظاهر أنه إنما رجع
إليه# بوحي، وقال بعضهم: نسخ السدل، فلا يجوز فعله، قال النووي(١): والمختار
جواز السدل، والفرق، وأن الفرق أفضل.
٣٥٤٦ - قال: سمعت النبي 8$ ينهى عن القزع.
قيل لنافع: ما القزع ؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي، ويترك البعض.
ء
قلت: رواه الشيخان وابن ماجه ثلاثتهم في اللباس، وأبو داود في الترجل، والنسائي
في الزينة كلهم من حديث عبيدالله بن حفص عن عمر بن نافع عن نافع عن ابن عمر بن
الخطاب.(٢)
وحكي في صحيح مسلم التفسير من كلام نافع، وفي رواية: من كلام عبيد الله،
والقزع: بفتح القاف والزاي وهذا الذي فسر به نافع هو الصحيح، ومنهم من قال: هو
حلق مواضع متفرقة، ومذهبنا كراهته مطلقاً للرجال والنساء.
٣٥٤٧ - وروي عن ابن عمر أن النبي 8# رأى صبياً قد حُلق بعض رأسه، وتُرك
بعضه، فنهاهم النبي {/ عن ذلك، وقال: ((احلقوا كله، أو اتركوا كله)).
قلت: هذا الحديث رواه أبو داود في الترجل بهذا اللفظ والنسائي في الزينة كلاهما من
حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، وأخرجه مسلم تلو الحديث الذي قبله بالإسناد
الذي أخرجه به أبو داود ولم يذكر لفظه(٣)، وذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه أن
مسلماً أخرجه بهذا اللفظ، كذا نقله عن أبي مسعود الدمشقي الحميدي وتبعه المزي في
الأطراف ولم أر هذا الحديث في مسلم في نسخة سماعنا ولا في النسخ التي وقفت عليها
(١) المنهاج (١٥ / ١٣٢).
(٢) أخرجه البخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠)، وابن ماجه (٣٦٣٧)، وأبو داود (٤١٩٣)، والنسائي
(١٣٠/٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٤١٩٥)، والنسائي (١٣٠/٨)، وأخرج إسناده مسلم (١٦٧٥/٣).
٤٩
ببلادنا، ولا ذكره عبد الحق في جمعه بين الصحيحين، بل الذي في مسلم لفظ الحديث
الذي قبله كما بينا، والله أعلم.(١)
٣٥٤٨- قال: لعن رسول الله ﴿ المخنثين من الرجال والمترجّلات من النساء، وقال:
أخرجوهم من بیوتکم.
قلت: رواه البخاري في الحدود في باب لعن أهل المعاصي والمخنثين من حديث ابن
عباس.(٢)
والمخنث: بفتح النون كذا ضبطه في الصحاح(٣)، فقال: يقال خنشت الشيء فتخنث
أي عطفته فتعطف، ومنه سمي المخنَّث، ونقل النووي (٤) في تهذيب الأسماء واللغات
فيه كسر النون وفتحها، وقال: الكسر أفصح والفتح أشهر، وهو الذي خلقه خلق
النساء في حركته وهيئاته و كلامه ونحو ذلك.
والمدموم في الحديث: هو الذي يتكلف ذلك ويتصنعه، أما من كان ذلك خلقه ولا
یتکلفه ولا یتصنعه فلا إثم علیه، ولا عیب، ولا ذم إذ لا فعل له.
٣٥٤٩ - قال: لعن رسول الله ﴿ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من
النساء بالرجال.
قلت: رواه البخاري وأبو داود كلاهما في اللباس، والترمذي في الاستئذان، وابن
ماجه في النكاح كلهم من حديث ابن عباس.(٥)
(١) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (٢٥١/٢)، وتحفة الأشراف للمزي (٦٨/٦) رقم (٧٥٢٥)،
وراجع فتح الباري (٣٦٥/١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٨٦).
(٣) انظر: الصحاح للجوهري (٢٨١/١).
(٤) انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٩٤/٣).
(٥) أخرجه البخاري (٥٨٨٥)، وأبو داود (٤٩٣٠)، والترمذي (٢٧٨٤)، وابن ماجه (١٩٠٤).
٥٠
سے
٣٥٥٠- أن رسول الله ** قال: ((لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة،
والمستوشمة )».
قلت: رواه الشيخان في اللباس وأبو داود في (ق٦١/ب) الترجل، والترمذي في
الاستئذان وفي غيره، أربعتهم من حديث عبدالله بن عمر يرفعه.(١)
والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر غيرها، تريد بذلك أن يظن بها طول الشعر،
أو أن یکون شعرها أصهب فتصله بشعر أسود فهذا من باب الزور.
والمستوصلة: التي تأمر من تفعل بها ذلك، قال ابن الأثير (٢): وروي عن عائشة أنها
قالت: ليست الواصلة بالتي تعنون، ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر، فتصل قرناً
من قرونها بصوف أسود، وإنما الواصلة: التي تكون بغِيّاً في شبيبتها، وإذا أسنّت
وصلتها بالقيادة، وقال أحمد بن حنبل لما ذكر له ذلك: ما سمعت بأعجب من ذلك.
والواشمة: من الوشم: وهو أن تغرز المرأة ظهر كفها أو معصمها بإبرة حتى تدمیه ثم
تحشوه بالكحل ليخضر، والمستوشمة التي تأمر من تفعل بها ذلك.
وظاهر الحديث يدل على تحريم وصل الشعر مطلقاً، وقد فصل أصحابنا فقالوا: إذا
وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف، وإن وصلته بغير شعر آدمي فإن كان
نجساً حرام أيضاً، أو طاهراً ولا زوج لها فحرام أيضاً، أو لها زوج فثلاثة أوجه:
أصحها جوازه بإذن الزوج أو السيد خاصة، قال أصحابنا: وموضع الوشم نجس فإن
أمكن إزالته بالعلاج وجب إزالته، وإن لم يمكن إلا بالجرح فإن خاف منه التلف أو
فوت عضو أو منفعة عضو أو شيئاً فاحشاً في عضو ظاهر لم تجب إزالته، وإذا تاب زال
عنه الإثم، وإن لم يخف شيئاً من ذلك لزمه إزالته ويعصى بتأخره. (٣)
(١) أخرجه البخاري (٥٩٣٧)، ومسلم (٢١٢٤)، وأبو داود (٤١٦٨)، والترمذي (٢٧٨٣).
(٢) انظر: النهاية لابن الأثير (١٩٢/٥).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (١٤ /١٤٧ - ١٥١)، ومعالم السنن (١٩٤/٤).
٥١
.'
٣٥٥١ - قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمّصات، والمتفلّجات للحسن:
المغيّرات خلق الله، فجاءت امرأة فقالت: إنه بلغني أنك لعنت کیت وکیت ؟ فقال: ما
لي لا ألعن من لعن رسولُ الله / ، ومن هو في كتاب الله ! فقالت: لقد قرأت ما بين
اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول ؟ قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأتٍ: ﴿
وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ ؟ قالت: بلى، قال: فإنه قد
نھی عنه.
قلت: رواه البخاري في سورة الحشر وذا لفظه، وهو أيضاً ومسلم في اللباس، وأبو
داود في الترجل، والترمذي في الاستئذان مقتصراً على المسند منه خاصة والنسائي في
الزينة وفي التفسير، وابن ماجه في النكاح كلهم من حديث إبراهيم عن علقمة عن ابن
مسعود.(١)
والمرأة السائلة لعبدالله بن مسعود: يقال لها أم يعقوب من بني أسد كما جاء مصرحاً
به في الصحیحین وفي غیرهما.
والمتنمصات: بالتاء المثناة من فوق ثم النون ثم بالميم ثم بالصاد المهملة من التنمص
وهو نتف الشعر من الوجه، والمتنمصة: التي تأمر بفعل ذلك، وهذا الفعل حرام إلا إذا
نبت للمرأة لحية، أو شوارب، فلا تحرم إزالتهما، بل تستحب عندنا، قال ابن جرير:
لا يجوز أن تزيل شيئاً من ذلك، ومذهبنا أن النهي إنما هو في الحواجب وفي أطراف
الوجه، ورواه بعضهم بتقديم النون على التاء والمشهور تأخيرها.
والمتفلجات: بالميم والتاء المثناة من فوق والفاء واللام والجيم، المراد بهن متفلجات
الأسنان، بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات، وهو من الفلج بفتح اللام وهي
فرجة بين الثنايا والرباعيات، تفعل ذلك العجوز، ومن قاربها في السن إظهاراً للصغر
وحسن الأسنان، وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث.
(١) أخرجه البخاري (٥٩٣٩)، ومسلم (٢١٢٥)، وأبو داود (٤١٦٩)، والترمذي (٢٧٨٢)، والنسائي
(١٤٦/٨)، وابن ماجه (١٩٨٩).
٥٢
وأما قوله (ق٦٢ /أ): المتفلجات للحسن: فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن.(١)
٣٥٥٢ - قال رسول الله /: «العين حق))، ونهى عن الوشم.
قلت: رواه البخاري في اللباس بهذا اللفظ، ومسلم وأبو داود، كلاهما في الطب،
فاقتصرا على "العين حق"، ثلاثتهم من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة.(٢)
٣٥٥٣- قال: ((لقد رأيت النبي # ملبّداً)).
قلت: رواه البخاري في اللباس من حديث عبدالله بن عمر. (٣)
والتلبيد: أن يجعل في رأسه لزوقاً صمغاً أو عسلاً ليتلبد فلا يقمّل.
٣٥٥٤ - قال: نهى رسول الله 8## أن يتزعفر الرجل.
قلت: رواه الشيخان في اللباس، وأبو داود في الترجل، والترمذي في الاستئذان
والنسائي في الحج وفي الزينة كلهم من حديث أنس يرفعه. (٤)
قال الترمذي: معنى كراهية التزعفر للرجل أن يتطيب به.
قال البغوي (٥): النهي عن التزعفر للرجل يتناول الكثير منه، أما القليل منه، فقد
وردت الرخصة فيه للزوج، فإن النبي # رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع من
زعفران فلم ينكر عليه.(٦)
٣٥٥٥ - قالت: كنت أطيب النبي 8# بأطيب ما نجد، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه
ولحيته.
(١) انظر: المنهاج للنوي (١٤/ ١٥١ - ١٥٢)، ومعالم السنن (١٩٤/٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٤٠)، ومسلم (٢١٨٧)، وأبو داود (٣٨٧٩).
(٣) أخرجه البخاري (٥٩١٤).
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١)، وأبو داود (٤١٧٩)، والترمذي (٢٨١٥)، والنسائي
(١٤١/٥) و(١٨٩/٨).
(٥) انظر: شرح السنة (٧٩/١٢).
(٦) أخرجه البخاري (١٩١/٩)، ومسلم (١٤٢٧)، وأبو داود (٢١٠٩).
٥٣
قلت: رواه البخاري في اللباس، ومسلم في الحج، والنسائي فيه ثلاثتهم من حديث
عائشة.(١)
والوبيص: بواو مفتوحة وباء موحدة مكسورة وياء مثناة من تحت وصاد مهملة البريق
واللمعان.
٣٥٥٦ - قال: كان ابن عمر إذا استجمر استجمر بأَلُوّة غير مُطَرّاة ويكافور، يطرحه
مع الألوة، ثم قال: هکذا یستجمر رسول الله ٹ . .
قلت: رواه مسلم قبيل كتاب الشعر، والنسائي في الزينة من حديث نافع عن ابن
عمر، ولم يخرجه البخاري.(٢)
قوله: ((إذا استجمر)): أي إذا استعطر بالبخور، قال ابن الأثير(٣): يقال ثوب مُجْمر
ومجمّر، والذي يتولى ذلك مُجمِر ومجمِّر على نيابة للفاعل، والألوّة: العود وفيه لغتان،
ألوة بضم الهمزة وفتحها وتشديد الواو المفتوحة وهمزتها أصلية وقيل زائدة، قال
الأصمعي : هو فارسي معرب.
قوله: ((غير مطراة)) أي غير مطلية بالكافور، قال ابن الأثير(٤): المطراة: التي يُعمل
عليها ألوان الطّيب كالعنبر والمسك والكافور، والله أعلم.
من الحسان
٣٥٥٧ - كان النبى 8# يقص - أو يأخذ - من شاربه، وكان إبراهيم خليل الرحمن
یفعله.
(١) أخرجه البخاري (٥٩٢٣)، ومسلم (١١٨٩)، والنسائي (١٣٨/٥).
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٥٤)، والنسائي (١٥٦/٨).
(٣) النهاية (٢٩٣/١).
(٤) المصدر السابق (١٢٣/٣).
٥٤
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان عن محمد بن عمر بن وليد الكندي عن يحيى بن آدم
عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس وقال: حسن غريب (١)، ورواه
أحمد: عن يحيى بن أبي بكير عن حسن بن صالح عن سماك ولفظه (( يقص شاربه
وكان أبو کم إبراهیم من قبله یقص شاربه )).
(١) أخرجه الترمذي (٢٧٦٠)، وأحمد (٣٠١/١) وإسناده ضعيف، فيه سماك وهو ابن حرب، قال
الحافظ: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخرة فكان ربما يلقن. انظر:
التقريب (٢٦٣٩).
٥٥
٣٥٥٨- أن رسول الله ﴾ قال: «من لم يأخذ من شاربه، فليس منا)).
قلت: رواه أحمد والترمذي في الاستئذان، والنسائي في الطهارة، وابن حبان في
صحيحه من حديث زيد بن أرقم، وقال الترمذي: حسن صحيح.(١)
٣٥٥٩- أن النبي كان يأخذ من لحيته: من عرضها وطولها. (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان، من حديث عمر بن هارون عن أسامة ابن زيد عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال فيه: غريب، قال البخاري: عمر بن
هارون: مقارب الحديث، لا أعرف له حديثاً لا أصل له، أو قال: ينفرد به إلا هذا
الحديث، قال الذهبي: ضعفوه واتهمه بعضهم. (٢)
٣٥٦٠ - ((أن النبي (ق٦٢ /ب) ## رأى عليه خلوقاً، فقال: ((ألك امرأةً؟)) قال:
لا، قال: « فاغسله، ثم اغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد ».
قلت: رواه المصنف بهذا اللفظ في شرح السنة بسنده، وقال: فيه عن عطاء بن الليث
سمعت رجلاً من آل أبي عقيل يقال له أبو حفص بن عمرو يحدث عن يعلى بن مرة
وساقه، ورواه الترمذي في الاستئذان، ولفظه: ((أن النبي # أبصر رجلاً متخلقاً،
قال: ((اذهب فاغسله ثم اغسله ثم لا تعد))، ورواه النسائي في الزينة وأحمد، بمعنى
سياق المصنف عن عبيدة بن حميد عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن
جده.(٣)
(١) أخرجه أحمد (٣٦٦/٤)، والترمذي (٢٧٦١)، والنسائي (١٥/١)، وابن حبان (٥٤٧٧) وإسناده
صحیح.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٧٦٢) وقول الذهبي في الكاشف (٧٠/٢ رقم ٤١١٨)، وفيه: واوٍ اتهمه بعضهم.
وقال الحافظ في التقريب (٥٠١٤): متروك، وكان حافظاً، وانظر: المستدرك (٢٣٢/١).
(٣) أخرجه البغوي في شرح السنة (٣١٦١)، وأحمد (١٧١/٤)، والترمذي (٢٨١٦).
وفي إسناده أبو حفص بن عمرو وقيل أبو عمرو بن حفص وهو عبدالله بن حفص لم يرو عنه غير عطاء
بن السائب قال في "التقريب" (٣٢٩٧): مجهول. وعطاء بن السائب قد اختلط كما قال الحافظ في
٥٦
٣٥٦١ - قال رسول الله {#: ((لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق)).
قلت: رواه أبو داود في الترجل، من حديث أبي جعفر الرازي عن الربيع ابن أنس(١)
وهو الخراساني عن جديه قالا: سمعنا أبا موسى الأشعري يقول: وساق الحديث، قال
أبو داود: جديه: زيد وزياد، وأبو جعفر الرازي عيسى بن عبدالله بن ماهان قد اختلف
فيه قول علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فقال فيه ابن المديني: مرة
ثقة، ومرة كان يخلط، وقال الإمام أحمد: ليس بالقوي ومرة صالح الحديث، وقال
يحيى بن معين: مرة ثقة، ومرة يكتب حديثه إلا أنه يخطئ، وقال أبو زرعة: كان يهم
كثيراً، وقال الفلاس: سيء الحفظ.
٣٥٦٢ - قال: قدمت على أهلي وقد تشققت يداي، فخلّقوني بزعفران، فغدوتُ
على النبي # فسلمت عليه، فلم يرد عليّ، وقال: ((اذهب فاغسل هذا عنك)).
قلت: رواه أبو داود في الترجل وبعضه في السنة، من حديث عطاء الخراساني عن يحيى
بن يعمر عن عمار بن ياسر بأتم مما رواه المصنف(٢)، فقال: قدمت على أهلي ليلاً وقد
تشققت يداي فخلقوني بزعفران، فغدوت على النبي 8# فسلمت عليه فلم يرد علي
التقريب (٤٦٢٥): ولكن هذا الحديث من طريق شعبة وقد سمع شعبة عنه قبل اختلاطه إلا حديثين.
انظر: تهذيب الكمال (٨٩/٢٠)، وعمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة قال الحافظ: ضعيف، انظر:
التقريب (٤٩٦٧).
(١) أخرجه أبو داود (٤١٧٨). وإسناده ضعيف فيه أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان قال الحافظ في
التقريب (٨٠٧٧): صدوق سيء الحفظ خصوصاً عن مغيرة. وانظر أقوال العلماء في تهذيب الكمال
(٣٣/ ١٩٤ - ١٩٦). و کذلك جهالة جدي الربيع بن أنس: زید وزیاد، وكلاهما مجهولان.
(٢) أخرجه أبو داود (٤١٧٦). وإسناده ضعيف، فيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وهو ضعيف ويدلس
كما قال الحافظ في التقريب (٤٦٣٣)، وكذلك أبو جعفر الرازي وهو سيء الحفظ. وقد سبق في
الحديث السابق.
٥٧
ولم يرحب بي، وقال: ((اذهب فاغسل هذا عنك))، فذهبت فغسلته، ثم جئت
فسلمت عليه، فرد علي ورحب بي وقال: ((إن الملائكة لا يحضر جنازة الكافربخير،
ولا المتضمح بالزعفران، ولا الجنب))، ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن
يتوضأ.
وعطاء الخراساني: قد أخرج له مسلم متابعة ووثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا
بأس به، صدوق يحتج بحديثه، وكذّبه سعيد بن المسيب، وقال ابن حبان: كان رديء
الحفظ يخطئ ولا يعلم فبطل الاحتجاج به.(١)
والردع: بالراء والدال المهملات لطخ من بقية لون الزعفران، والجنب الذي لا تحضره
الملائكة الذي لم يتوضأ بعد الجنابة وقيل: هو الذي لا يغتسل من الجنابة ويتخذه عادة،
فهو في أكثر الأوقات جنب.
٣٥٦٣- قال رسول الله ##: «طيب الرجال: ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب
النساء: ما ظهر لونه وخفي ريحه ».
قلت: رواه أبو داود في النكاح مطولاً، والترمذي في الاستئذان، والنسائي في الزينة
كل منهما مقتصر على ما ذكره المصنف ثلاثتهم من حديث رجل من الطفاوة لم يسمّ،
عن أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث حسن، إلا أن الطفاوي لم يعرف إلا في هذا
الحديث، ولا يعرف اسمه.(٢)
٣٥٦٤- قال: كانت لرسول الله 48 سكة يتطيب منها.
قلت: رواه أبو داود في الترجل، والترمذي في الشمائل كلاهما من حديث أنس
(١) انظر: تهذيب الكمال (١٠٦/٢٠ - ١١٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٤١٧٦)، والترمذي (٢٧٨٧) وحسنه، والنسائي (١٥١/٨)، والبيهقي في " الشعب"
(١٦٩/٦) وله شواهد من حديث عمران عند أبي داود (٧٠٤٨) وكذلك من حديث أنس عند الضياء
في "المختارة" بإسناد صحيح. والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٩/٦) رقم (٧٨١٠)، والطفاوي: قال
الحافظ: لم يسم، من الثالثة، لا يعرف، انظر: التقريب (٨٥٧٩).
٥٨
يرفعه، ولم يضعفه أبو داود، وسنده حسن.(١)
والسكة: بضم السين المهملة (ق٦٣/أ)، مجموع من أخلاط قد جمعت، والسكة
يحتمل أن تكون القطعة من السك، ويحتمل أن تكون وعاء.
٣٥٦٥ - قال: كان رسول الله #: يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ويُكثر القِناع،
کان ثوبه ثوب زیّات.
قلت: رواه الترمذي في الشمائل (٢) عن يوسف بن عيسى عن وكيع عن الربيع بن
صبيح عن. يزيد بن أبان عن أنس.
فيه الربيع بن صبيح كان عابداً، قال أبو زرعة: صدوق، وضعفه النسائي، وقال
عفان: أحاديثه مقلوبة كلها، وقال يحيى: ضعيف الحديث، وقال في رواية: ليس به
بأس، وقال ابن حبان: كان عابداً ولم يكن الحديث من صناعته فوقع في حديثه المناکیر
من حيث لا يشعر وقال الفلاس: ليس بالقوي.(٣)
والقناع: بكسر القاف قال في شرح السنة (٤): هي الخرقة التي تجعل على الرأس من
الدهن، قال الجوهري(٥): والقناع أوسع من المِقْنعة، وهي ما تُقَنِّع به المرأة رأسها،
وتقديره في الحديث: كان 8# يكثر لبس القناع.
٣٥٦٦ - قالت: قدم رسول الله ﴿ علينا بمكةَ قَدْمةً، وله أربع غدائر.
(١) أخرجه أبو داود (٤١٦٢)، والترمذي في الشمائل (٢١٧).
(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل (٣٢) وإسناده ضعيف، فيه الربيع بن صبيح ويزيد ابن أبان وكلاهما
ضعيفان. قال ابن كثير: وهذا فيه غرابة ونكارة. انظر: البداية والنهاية (٤٨٦/٨) ط. دار هجر. وانظر:
الضعيفة (٢٤٥٦).
(٣) انظر هذه الأقوال في: تهذيب الكمال (٩١/٩ - ٩٤)، والمجروحين لابن حبان (٢٩٦/١)، وقال
الحافظ: صدوق سيء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً، التقريب (١٩٠٥)، ويزيد بن أبان: زاهد ضعيف،
انظر: التقريب (٧٧٣٣).
(٤) شرح السنة (٣٥٠/٣).
(٥) الصحاح (١٢٧٣/٣).
٥٩
قلت: رواه أبو داود في الترجل، والترمذي وابن ماجه كلاهما في اللباس(١) من
حديث مجاهد قالت أم هانئ، به، قال أبو داود: تعني: عقائص، وفي حديث ابن ماجه
تعني: ضفائر، وقال الترمذي: حسن غريب، وقال محمد - يعني البخاري - : لا
أعرف لمجاهد سماعاً من أم هانئ.
م
والغدائر: جمع غديرة بفتح الغين المعجمة وبالدال المهملة وقد فسرت في الحديث.
٣٥٦٧- کنت إذا فرقت لرسول الله ﴾ رأسه، صَدَعْت فرقه عن یافوخه، وأرسلت
ناصیته بین عینیه.
قلت: رواه أبو داود بمعناه، وفي إسناده محمد بن إسحاق.(٢)
وصدعت: أي فرقت وتصدع السحاب: تفرق، وتصدع القوم: تفرقوا.
واليافوخ: بالياء آخر الحروف والفاء المعجمة قال الجوهري: هي الموضع الذي يتحرك
من رأس الطفل وهو يفعول، والناصية: شعر مقدم الرأس.
٣٥٦٨ - قال: نهى رسول الله :﴿ عن الترجّل إلا غباً.
قلت: رواه أحمد وأبو داود في الترجل، والنسائي في الزينة، والترمذي في اللباس،
وابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح (٣)، قال أبو الوليد القاضي: وهذا الحديث
وإن كان رواته ثقات، إلا أنه لا يثبت، لأنه رواه الحسن عن عبدالله بن مغفل ورواية
الحسن عن ابن مغفل فيها نظر، وقال المنذري (٤): وفي هذا نظر، وقد قال الإمام أحمد
ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي: أن الحسن سمع من عبدالله ابن مغفل، وقد صحح
(١) أخرجه أبو داود (٤١٩١)، والترمذي (١٧٨١)، وابن ماجه (٣٦٣١). وإسناده ضعيف لانقطاعه
وانظر قول الترمذي في العلل (٧٥٠/٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١٨٩ ٤) وفي إسناده ابن إسحاق وهو مدلس ولکنه صرّح بالتحدیث فحسن حديثه.
(٣) أخرجه أبو داود (٤١٥٩)، والنسائي (١٣٢/٨)، والترمذي (١٧٥٦) وابن حبان (٥٤٨٤).
وصححه كذلك الحافظ في الفتح (٣٦٧/١٠).
(٤) انظر: مختصر المنذري (٨٣/٦) وراجع: الصحيحة (٥٠١).
٦٠