Indexed OCR Text

Pages 461-480

(١) ، وأبو
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي من حديث أنس واللفظ للبخاري (١).
طيبة (١) : بطاء مهملة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ثم باء موحدة وهو عبد لبني
بياضة، واسمه نافع وقيل غير ذلك.
من الحسان
٢٠٣٣ - قالت: قال رسول الله : ﴿: ((إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم
من کسبکم ».
قلت: رواه الأربعة هنا إلا الترمذي ففي الأحكام من حديث عائشة واللفظ
للترمذي، وقال: حسن.
(٣)
- وفي رواية: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه )).
قلت: هذه الرواية لفظ أبي داود وابن ماجه كلاهما من حديث عائشة أيضاً ورواه
(ق٢٧٢ /ب) الدارمي ولفظه: ((إن أحق ما يأكل الرجل من أطيب كسبه وإن ولده من
(٤)
أطیب کسبه )).
٢٠٣٤- عن رسول الله ﴾ : « لا یکسب عبد مال حرام فيتصدق منه فیقبل منه،
ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله لا
يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث)).
(١) أخرجه البخاري (٢١٠٢)، ومسلم (١٥٧٧).
(٢) انظر الإصابة لابن حجر (٢٣٣/٧).
(٣) أخرجه الترمذي (١٣٥٨)، وابن ماجه (٢٢٩٠)، والنسائي (٢٤١/٧).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٥٢٨)، وابن ماجه (٢١٣٧)، والدارمي (٢٤٧/٢).
٤٦١

قلت: رواه المصنف من حديث الصباح بن محمد عن مرة الهمداني عن ابن مسعود
يرفعه، والصباح بن محمد قال ابن حبان: يروي الموضوعات، وقال في الميزان (٢): له
حديثان رفعهما وهما من قول ابن مسعود.
ـم .(٣)
٢٠٣٥ - قال#: (( لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت، وكل لحم نبت من
السحت كانت النار أولى به ».
قلت: روى القطعة الأولى منه الدارمي في الرقائق من حديث عبدالرحمن بن سابط
عن جابر بن عبد الله يرفعه(٤)، ورواه بتمامه البيهقي في شعب الإيمان(٥) والسحت
الحرام: الذي لا يحل كسبه، لأنه يسحت البركة أي يذهبها.
٢٠٣٦ - قال: حفظت من رسول الله #: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن
الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة )).
قلت: رواه الترمذي في الزهد والنسائي في الأشربة والدارمي " هنا من حديث
الحسن بن علي وقال الترمذي: صحيح.
(١) أخرجه في شرح السنة (١٠/٨) (٢٠٣٠)، وأخرجه كذلك أحمد (٣٨٧/١).
(٢) والصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي، قال الحافظ: ضعيف، أفرط فيه ابن حبان،
التقريب (٢٩١٤)، وقول ابن حبان في المجروحين (٣٧٧/١) وذكر هذا الحديث. وانظر ميزان الاعتدال
للذهبي (٣٠٦/٢).
(٣) في الأصل هنا بياض، واستدركته من الميزان.
(٤) أخرجه الدارمي (٣١٨/٢).
(٥) شعب الإيمان (٥٧٦١)، وكذا رواه الإمام أحمد (٣٢١/٣)، وصححه الحاكم (١٢٧/٤).
(٦) أخرجه الدارمي (٢٤٥/٢)، والترمذي (٢٥/٨)، والنسائي (٣٢٧/٨) وإسناده صحيح.
٤٦٢

ويريبك: قال في النهاية ١١: يروى بفتح الياء من راب، وبضمها من أراب ومعناه
الشك.
٢٠٣٧ - أن رسول الله # قال: ((يا وابصة، جئت تسأل عن البر والإثم؟ » قلت:
نعم، قال: فجمع أصابعه فضرب بها صدره، وقال: ((استفت نفسك، استفت
قلبك، ثلاثاً، البرما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في
النفس وتردّد في الصدر، وإن أفتاك الناس ».
قلت: رواه الدارمي ١ هنا عن سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن الزبير
(ق٢٧٣/أ) أبي عبدالسلام عن أيوب بن عبدالله بن مكرز الفهري عن وابصة بن معبد
الأسدي بلفظه.
وحاك في النفس: بالحاء المهملة والكاف أي أثر فيها ورسخ، يقال ما يحيك كلامك
في فلان أي يؤثر.
قوله: وإن أفتاك الناس أي جعلوا لك رخصة، وهو بالفاء والتاء المثناة من فوق.
٢٠٣٨ - قال النبي #: (( لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع مالا بأس به
حذراً لما به بأس )).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد من حديث عطية السعدي وقال
الترمذي: حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه.(١)
(١) النهاية (٢٨٦/٢).
(٢) أخرجه الدارمي (١٦٤٩/٣)، وإسناده ضعيف من أجل الزبير أبي عبدالسلام، قال البخاري في
التاريخ الكبير (٤١٣/٣)، روى عنه حماد بن سلمة مراسيل (انظر تعجيل المنفعة (ت٣٢٧).
وفيه كذلك الانقطاع بين الزبير وأيوب، وأيوب بن عبدالله بن مكرز، مستور التقريب (٦٢٢) جاء في
المخطوط " عن أبي الزبير عن أبي عبدالسلام" وهو خطأ صححته من الدارمي ، وله شاهد عند مسلم
(٢٥٥٣) من حديث النواس بن سمعان.
٤٦٣

٢٠٣٩ - لعن رسول الله # في الخمر عشرة: «عاصرها، ومعتصرها، وشاربها،
وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، و
المشترى له ».
قلت: رواه الترمذي هنا وابن ماجه في الأشربة من حديث أنس وقال الترمذي :
غريب.(٢).
٢٠٤٠ - قال رسول الله : ((لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها،
ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه )).
قلت: رواه أبو داود في الأشربة من حديث أبي علقمة مولاهم، وعبدالرحمن بن
عبدالله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر، ورواه ابن ماجه فيه عن أبي طعمة،
وعبدالرحمن الغافقي، وقد سئل ابن معين عن الغافقي فقال: لا أعرفه، وأبو علقمة
مولى ابن عباس، ولي قضاء أفريقية، وأما أبو طعمة: فمولى عمر بن عبدالعزيز، رماه
مكحول الهذلي بالكذب، فتلخص أن سند أبي داود أحسن من سند ابن ماجه في هذا
الحديث.
(٣)
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٥١)، وابن ماجه (٤٢١٥). في إسناده عبدالله بن يزيد الدمشقي، عن ربيعة بن
يزيد وهو ضعيف قال الحافظ: ضعيف، التقريب (٣٧٣٨).
(٢) أخرجه الترمذي (١٢٩٥)، وابن ماجه (٣٣٨١). وقال المنذري: ورواته ثقات، (٢٥٠/٣)، وقال
الضياء في المختارة: إسناده حسن (١٨١/٦).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠). وقال الحافظ في التلخيص (١٣٦/٤): وصححه ابن
السكن، وقول ابن معين عن الغافقي لا أعرفه قال ابن عدي: إذا قال ابن معين لا أعرفه فهو مجهول،
غير معروف، فقد تعقبه الحافظ في التهذيب (ت ٤٤٨٧). قد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في معرفة
أهل مصر والمغرب وقد ذكره ابن خلفون في الثقات.
وقال في التقريب (٣٩٥٢): مقبول، وفي إسناد ابن ماجه: "عن عبدالرحمن الغافقي وأبي طعمة
مولاهم أنهما سمعا ابن عمر ... "قال الحافظ في التقريب (٨٣٢٥): أبو علقمة، عن ابن عمر، ( كذا
وقع عنده في بعض الرواية ) أي عند أبي داود، وصوابه: أبو طعمة، ثم قال: (٨٢٤٧) أبو طعمة
٤٦٤

٢٠٤١- أنه استاذن رسول الله # في إجارة الحجام ؟ فنهاه، فلم یزل یستأذنه حتى
قال: ((أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك)).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم هنا من حديث محيصة ولم يضعفه
أبو داود.(١)
٢٠٤٢ - نهى رسول الله # :: ((عن ثمن الكلب وكسب الزمارة)».
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة. (٢)
قال ابن الأثير: الزمارة بتقديم الزاي المعجمة هي الزانية ق (٢٧٣ /ب).
وقيل: هي بتقديم الراء المهملة على الزاي من الرمز وهي الإشارة بالعين أو الحاجب
أو الشفه، والزواني يفعلن ذلك، قال: والأول الوجه، قال ثعلب: الزمارة هي البغي
الحسناء، والزمير: الغلام الجميل، قال الأزهري: يحتمل أن يكون أراد المغنية، يقال
غنا زمير أي حسن وزمّر إذا غنى، والقصبة التي يزمّر بها زمارة.
٢٠٤٣ - قال#: «لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، وثمنهن
حرام))، وفي مثل هذا أنزلت: ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث).
[ سورة لقمان: ٦].
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما هنا، وأعاده الترمذي في التفسير واللفظ له
فيه، من حديث أبي أمامة وقال: لانعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلم بعض أهل
شامي، سكن مصر، وكان مولى عمر بن عبدالعزيز يقال: اسمه هلال، مقبول. ولم يثبت أن مكحولا
رماه بالكذب.
(١) أخرجه أبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي (١٢٧٧)، وابن ماجه (٢١٦٦) وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح، وانظر الصحيحة (١٤٠٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤٨٤)، والترمذي (١٢٨١)، وابن ماجه (٢١٦٠)، والبغوي في شرح السنة
(٢٠٣٨).
(٣) النهاية (٣١٢/٢)، وتهذيب اللغة للأزهري (٢٠٧/١٣ - ٢٠٨).
٤٦٥

العلم في أحد رواته، وهو علي بن يزيد، وقال الذهبي: ضعفه جماعة، وقال
الترمذي: يضعف.(١)
والقينات: بالقاف المفتوحة والياء آخر الحروف والنون والألف والتاء، المراد بهن هنا
المغنيات.
٢٠٤٤- نھی رسول الله # عن أکل الهر وثمنه. ( غریب ).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي ثلاثتهم هنا وابن ماجه في الصيد من حديث
جابر بن عبدالله (١)، وقال الترمذي: حديث غريب، وقال النسائي: هو منكر انتهى
وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني، قال ابن حبان: تفرد بالمناكير عن المشاهير، حتى
خرج عن حد الاحتجاج به، وقال الخطابي: وقد تكلم بعض العلماء في إسناد هذا
الحديث وزعم أنه غير ثابت عن النبي {18 وقال ابن عبدالبر: حديث بيع السنور لايثبت
رفعه انتھی کلامه.
وقد تقدم حديث جابر ((نهى عن ثمن الكلب والسنور )) فقيل إنما نهى عن بيع
الوحشي منه دون الإنسي.
(١) أخرجه الترمذي (١٢٨٢)، وفي التفسير (٣١٩٥)، وابن ماجه (٢١٦٨). وفي إسناده علي بن يزيد
وقول الذهبي في الكاشف (٨٩٨٣)، وقال الحافظ: علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني الدمشقي
صاحب القاسم بن عبدالرحمن: ضعيف، التقريب (٤٨٥١).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٤٨٠) (٣٨٠٧)، والترمذي (١٢٨٠)، والنسائي (١٩٢/٧)، وابن ماجه (٣٢٥٠)
وإسناده ضعيف فيه عمر بن زيد الصنعاني قال الحافظ: ضعيف (٤٨٩٨)، وانظر معالم السنن
للخطابي (١١١/٣)، والتمهيد لابن عبدالبر (٤٠٢/٨ - ٤٠٣)، وقول ابن حبان في المجروحين
(٨٢/٢).
٤٦٦

باب المساهلة في المعاملة
من الصحاح
٢٠٤٥ - قال رسول الله :38: ((رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا
اقتضى ).
قلت: رواه البخاري وابن ماجه كلاهما هنا، وأبو حاتم في صحيحه ثلاثتهم من
حديث محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه. (١)
وسمحاً بسكون الميم: من سمح بمعنى سهلاً، واقتضى: أي تقاضى الحق، وهو
طلب قضاء الحق.
٢٠٤٦- قال رسول الله #: «إن رجلاً كان فیمن قبلكم أتاه الملك لیقبض روحه،
فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئاً غير
أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم (ق٢٧٤/أ) فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر،
فأدخله الله الجنة )).
قلت: رواه البخاري في مواضع منها: في بني إسرائيل بهذا اللفظ، وهو ومسلم هنا
بمعناه وابن ماجه في الأحكام كلهم من حديث حذيفة.(٢)
قوله: وأجازيهم يقال: جازيت فلاناً وتجازيته إذا تقاضيته، ومن جزى دينه أي
قضاه، والمتجازي: المتقاضي، والإنظار: الإمهال، قوله: وأتجاوز عن المعسر أي أعفو
عنه.
- وفي رواية: « قال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي ».
(١) أخرجه البخاري (٢٠٧٦)، وابن ماجه (٢٢٠٣)، وابن حبان (٤٩٠٣).
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٥١)، ومسلم (١٥٦٠)، وابن ماجه (٢٤٢٠).
٤٦٧

.أ
قلت: رواها مسلم، ووقفها على حذيفة ورفعها من حديث عقبة بن عامر (١) وأبي
مسعود الأنصاري، وذكر عقبة بن عامر وهم، والصواب عقبة بن عمرو وهو أبو
مسعود الأنصاري وليس لعقبة بن عامر فيه رواية، نبه على ذلك الدارقطني وغيره (١)،
كلهم يقولون إنما هو محفوظ من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري وحده.
٢٠٤٧ - قال # «إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ويمحق )).
قلت: رواه مسلم والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم هنا من حديث أبي قتادة.(١)
٢٠٤٨ - وفي رواية: ((الحلف مَنفقة للسلعة مَمحقة للبركة)».
قلت: رواها الشيخان هنا واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة ولفظ مسلم:
(٤)
(( ممحقة للربح)).
والمنفقة والممحقة: بفتح أولهما وثالثهما وإسكان ثانيهما على وزن مفعلة، وهذا
البناء موضوع للمبالغة، كما يقال: ((الولد مَجبنة مَبخلة)) (°) والمحدثون يقولون منفقة
ممحقة بالتشديد فيهما والوجه الأول ذكره صاحب المفهم ١١ ومعناه: أنه مظنة لنفاقها،
وموضوع له من قولهم: نفق المبيع بالفتح ينفق بالضم إذا كثر المشترون له والرغبات
فيه، والنفاق ضد الكساد، ونفقت الدابة أي ماتت.
٢٠٤٩ - عن النبي 8 قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم ))، ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال أبو ذر:
(١) أخرجه مسلم (١٥٦٠).
(٢) انظر العلل للدارقطني (١٨٠/٦ - ١٨١).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٠٧)، والنسائي (٢٤٦/٧)، وابن ماجه (٢٢٠٩).
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٨٧)، ومسلم (١٦٠٦)، والنسائي (٢٤٦/٧)، ابن ماجه (٢٢٠٩).
(٥) الصحاح للجوهري (٢٠٩٠/٥).
(٦) المفهم للقرطبي (٥٢٢/٤)، والنهاية لابن الأثير (٣٠٣/٤).
٤٦٨

خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: ((المسبل إزاره والمنان والمنفق سلعته
بالحلف الكاذب ».
قلت: رواه مسلم في الأيمان وأبو داود في اللباس والترمذي وابن ماجه في البيوع
والنسائي في الزكاة من حديث أبي ذر يرفعه.(١)
ومعنى لا يكلمهم: أي لا يكلمهم كلاماً ينفعهم ويسرهم، ومعنى لا ينظر إليهم:
أي يعرض عنهم، ومعنى لايزكيهم: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم، وقال الزجاج:
معناه لا يثني عليهم، ومعنى أليم: مؤلم، ومعنى المسبل إزاره: المرخي له، الجار
طرفه خيلاً كما جاء مفسراً في الأحاديث الأخر، والخيلاء: الكبر، والمنان: من المنة
التي هي الاعتداد بالصنيع وهي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر، وإن وقعت في
المعروف كذوب، وقيل: من المن وهو النقص يريد النقص في الحق، قال تعالى:
﴿ وإن لك لأجراً غير ممنون﴾ أي: منقوص، والمنفق بالتخفيف وقد تقدم، والحلف
بکسراللام وحکی ابن السكيت فيها الإسكان.
من الحسان
٢٠٥٠ - قال: ((التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء)).
(غريب).
قلت: رواه الترمذي والدارمي كلاهما في البيوع من حديث الحسن عن أبي سعيد،
وقال الترمذي: حديث حسن لانعرفه إلا من هذا الوجه انتهى. قال الدارمي: لا علم
لي بأن الحسن سمع من أبي سعيد انتهى. له شاهد (ق٢٧٤ /ب) رواه الدار قطني
(١) مسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٧)، الترمذي (١٢١١)، ابن ماجه (٢٢٠٨).
٤٦٩

والبيهقي من حديث ابن عمر وصححه الحاكم وأتى بحديث أبي سعيد شاهداً له.(١)
٢٠٥١ - قال: مربنا النبي # فقال: ((يا معشر التجار! إن البيع يحضره اللغو
والحلف فشوبوه بالصدقة )).
قلت: رواه الأربعة فيه من حديث قيس بن أبي غرزة وقال الترمذي: حسن
صحيح، وقال: لا نعرف لقيس عن النبي {8* غير هذا.
وغرزة: بغين معجمة وراء وزاي مفتوحتين.
٢٠٥٢ - عن النبي # قال: ((التجار يحشرون يوم القيامة فجاراً، إلا من اتقى وبر
وصدق ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما فيه وابن حبان والبيهقي من حديث إسماعيل
(٣)
والفجار: جمع فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم.
بن عبيد بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن جده یرفعه، قال الترمذي: حسن صحيح.
(١) أخرجه الترمذي (١٢٠٩)، والدارمي (١٦٥٣/٣)، والحاكم (٦/٢)، والدار قطني (٧/٣)، والبيهقي
(٢٦٦/٥)، والبغوي في شرح السنة برقم (٢٠٢٥) وقال ابن أبي حاتم في العلل (٣٨٦/١) قال أبي
هذا حديث لا أصل له، وكلثوم ضعيف في الحديث. قال الحافظ: كلثوم ضعيف، التقريب (٥٦٥٥).
وهو كلثوم بن جوشن القشيري.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٣٢٦)، والترمذي (٥١٤/٣)، والنسائي (١٤/٧ - ١٥)، وابن ماجه (٢١٤٥).
وإسناده صحيح، وقيس بن أبي غرزة، الغفاري، صحابي نزل الكوفة، الإصابة (٤٩٣/٥).
(٣) أخرجه الترمذي (١٢١٠)، وابن ماجه (٢١٤٦)، وابن حبان (٤٩١٠)، والبيهقي (٢٦٦/٥)، وفي
الشعب (٢١٩/٤) رقم (٤٨٤٩)، وروى البيهقي في الشعب أيضاً (٢١٩/٤) رقم (٤٨٤٨) عن البراء
بن عازب بإسناد جید.
أما إسماعيل بن عبيدالله بن رفاعة بن رافع فقال عنه الحافظ في التقريب (٤٧١): مقبول.
٤٧٠

باب الخيار
من الصحاح
٢٠٥٣ - قال رسول الله : ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه مالم
يتفرقا إلا بيع الخیار )).
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه.(١)
قوله :48: إلا بيع الخيار قال في النهاية (١): أي إلا بيعاً شرط فيه الخيار، فإنه لا يلزم
بالتفرق، وقيل معناه: إلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس فيلزم بنفسه عند قوم.
وقال في شرح السنة (٣): معناه إلا أن يقول أحدهما لصاحبه اختر فيقول: اخترت
فيكون هذا إلزاماً للبيع منهما وإن كان المجلس قائماً.
- وفي رواية: ((إذا تبايع المتبايعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه مالم يتفرقا أو
یکون بيعهما عن خیار فإذا كان بيعهما عن خیار فقد وجب ».
قلت: رواها الشيخان هنا بهذا اللفظ وقالا فيه: قال نافع: كان ابن عمر إذا بايع
رجلاً فأراد أن لا يقيله قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه، وأخرجه بقية الجماعة ومالك
(٤)
والشافعي وأحمد بلفظ آخر من حديث ابن عمر.
(١) أخرجه البخاري (٢١١١)، ومسلم (١٥٣١)، وأبو داود (٣٤٥٤)، والترمذي (١٢٤٥)، والنسائي
(٢٤٨/٧).
(٢) النهاية (٢/ ٩٢).
(٣) شرح السنة: (٤١/٨).
(٤) أخرجها البخاري (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١)، وأبو داود (٣٤٥٥)، والترمذي (١٢٤٥)، والنسائي
(٢٤٩/٧)، وابن ماجه (٢١٨١)، وأحمد (١١٩/٢)، ومالك (٦٧١/٢)، والشافعي في المسند
(١٣٧/١) رقم (٦٥١) و (٦٥٢)، وفي الرسالة (٨٦٣).
٤٧١

- وفي رواية: «البيعان (ق٢٧٥/أ) بالخيار مالم يتفرقا أو يختارا)).
قلت: لم أرهذه الرواية في شيء من الصحيحين، ورواها الترمذي هنا بهذا
اللفظ (١) من حديث ابن عمر فكان من حق المصنف أن يؤخرها إلى الحسان، وفي
الصحيحين معنى هذه الرواية.
٢٠٥٤- قال رسول الله /: « البيعان بالخيار مالم يتفرقا فإن صدقا وبینا بورك لهما
في بیعهما وإن کتما و کذبا محقت بركة بيعهما )».
(٢)
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث حكيم بن حزام في البيوع.
٢٠٥٥- قال رجل للنبي#: إني أخدع في البيوع فقال: ((إذا بايعت فقل: ((لا
خلابة ))، فكان الرجل يقوله )).
قلت: رواه الشيخان ومالك وأبو داود والنسائي کلهم فیه من حديث ابن عمر.
(٣)
وخلابة: بخاء معجمة مكسورة وتخفيف اللام وبالباء الموحدة، أي لا خديعة ومعناه:
لا يحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك، وهذا الرجل اسمه حبان بفتح الحاء
المهملة وبالباء الموحدة ابن منقذ الأنصاري، وقيل هو منقد والدحبان.
(٤)
وروى البيهقي بسند حسن وقال فيه: أنه منقذ بن عمرو، وكان رجلاً قد أصيب في
رأسه آمة فكسرت لسانه، ونقضت عقله، وكان يغر في البيع، وكان لا يدع التجارة،
فشكا ذلك للنبي 13 فقال: ((إذا ابتعت فقل لا خلابة)) وأنت في كل بيع تبتاعه بالخيار
(١) أخرجها الترمذي (١٢٤٥).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (١٥٣٢)، وأبو داود (٣٤٥٩)، والنسائي (٢٤٤/٧)، والترمذي
(١٢٤٦).
(٣) أخرجه البخاري (٢١١٧) (٢٤٠٧)، ومسلم (١٥٣٣)، ومالك (٦٨٥/٢)، وأبو داود (٣٥٠٠)،
والنسائي (٢٥٢/٧).
(٤) انظر السنن الكبرى للبيهقي (٢٧٣/٥).
٤٧٢

ثلاث ليال، إن رضيت فامسك وإن سخطت فرد، فبقي حتى أدرك زمان عثمان وهو
ابن مائة وثلاثين سنة، وكذلك روى ابن ماجه بسند حسن ١١، وأما ما وقع في
الوسيط ) وللغزالي: في كثير من كتب الفقه في هذا الحديث أنه {# قال له:
واشترط الخيار ثلاثة أيام))، فلا يعرف بهذا اللفظ في كتب الحديث، وأقوى ما يحتج به
في صحة شرط الخيار الإجماع وهو كاف.
من الحسان
٢٠٥٦ - أن رسول الله # قال: ((البيعان بالخيار مالم يتفرقا إلا أن يكون صفقة
خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله )).
قلت: رواه الثلاثة والدارقطني والبيهقي كلهم هنا من حديث عمرو بن شعيب عن
(٣)
أبيه عن جده، وقال الترمذي: حديث حسن.
٢٠٥٧ - عن النبي #: ((لا يتفرق عن بيع إلا عن تراض )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما هنا من حديث أبي هريرة وقال: غريب، ولم
يضعفه أبو داود (٤)
(١) سنن ابن ماجه (٢٣٥٥).
(٢) الوسيط (١٠٨/٣) ط. دار السلام، القاهرة. وانظر كذلك التلخيص الحبير (٥٠/٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٢٥١/٧ - ٢٥٢)، والدار قطني (٥٠/٣)،
والبيهقي (٢٧١/٨). وإسناده حسن دون قوله " ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله " فإنه يعارض
ما أخرجه البخاري في الباب الأول (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١) من حديث ابن عمر وقد ذكر ابن
حجر في الفتح (٣٣١/٤ -٣٣٢) تأويل هذه الزيادة والجمع بينهما.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٤٥٨)، والترمذي (١٢٤٨) وإسناده حسن.
٤٧٣

باب الربا
من الصحاح
٢٠٥٨- لعن رسول الله ؛ آكل الربا، وموکله، و کاتبه، وشاهدیه.
قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر بن عبدالله (١) وأخرجه أبو داود والترمذي
وابن ماجه بتمامه من حديث ابن مسعود (٢) وأخرجه مسلم أيضاً (ق٢٧٥ /ب) من
حديث ابن مسعود: في آكل الربا وموكله فقط (١)، وأخرج البخاري من حديث أبي
جحيفة: نهى رسول الله# عن ثمن الكلب، وعن ثمن الدم، ونهى عن الواشمة
والمستوشمة، وآكل الربا، وموكله، ولعن المصورين . **
قوله: ومو کله، أي معطيه.
٢٠٥٩ - قال رسول الله 18: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبربالبر،
والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح: مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا
اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)).
قلت: رواه الجماعة هنا من حديث عبادة إلا البخاري، فإنه لم يخرج عن عبادة في
.(٥)
هذا شيئاً.
(١) أخرجه مسلم (١٥٩٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٣٣٣)، والترمذي (١٢٠٦)، وابن ماجه (٢٢٧٧).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩٧).
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٨٦)(٢٢٣٨)و(٥٣٤٧).
(٥) أخرجه مسلم (١٥٨٧)، وأبو داود (٣٣٤٩)، والترمذي (١٢٤٠)، والنسائي (٢٧٦/٧)، وابن ماجه
(٢٢٥٤).
٤٧٤
ہے

٢٠٦٠ - قال رسول الله : ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبربالبر،
والشعير بالشعیر، والتمر بالتمر، والملح بالملح: مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد واستزاد،
فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء )).
قلت: رواه مسلم في الربا من حديث أبي سعيد الخدري ولم يخرجه البخاري. (١)
قوله: فمن زاد أي: أعطى الزيادة أو استزاد، أي أخذ الزيادة، قوله: الآخذ، هو آكل
الربا، والمعطي: هو موكلها، سواء: أي في الإثم.
٢٠٦١ - قال رسول الله :﴿: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفُوا
بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورِق بالورِق إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفّوا بعضها على
بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز)).
قلت: رواه الشافعي والشيخان والترمذي والنسائي كلهم هنا من حديث أبي سعيد
لخدري.(٢).
وتشفوا: هو بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء، أي لا تفضّلوا.
قوله :﴿: ولا تبيعوا منها غائباً بناجز: المراد بالناجز الحاضر والغائب المؤجل.
- وفي رواية: « لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق، إلا وزناً بوزن ».
قلت: رواها مسلم هنا من حديث أبي سعيد.(٣)
٢٠٦٢ - قال كنت أسمع رسول الله - يقول: ((الطعام بالطعام مِثلاً بمثل))
(ق٢٧٦/ أ).
(١) أخرجه مسلم (١٥٨٤).
(٢) أخرجه الشافعي (١٥٦/٢)، والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤)، والترمذي (١٢٤١)، والنسائي
(٢٧٨/٧).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٨٤).
٤٧٥
أ

قلت: رواه مسلم هنا من حديث معمر بن عبدالله بن نافع وفيه قصة وهو من افراد
مسلم، ولم يخرج البخاري عن معمر بن عبدالله شيئاً.(١)
٢٠٦٣- قال رسول الله : #: «الذهب بالورق رباً إلاَّ هاء وهاء، والبر بالبرريا إلا
هاء وهاء، والشعير بالشعير ريا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء)).
(٢)
قلت: رواه الشيخان فيه من حديث عمر بن الخطاب.
وإلا هاء وهاء: فيه لغتان المد والقصر، والمد أشهر وأفصح، وأصله هاك، فابدلت
المدة من الكاف، ومعناه: خذ هذا ويقول له صاحبه مثله.
ومعنى اشتراط التقابض في بيع الربوي إذا اتفقا في علة الربا، سواء اتفق جنسهما
كذهب بذهب أم اختلف كذهب بفضة، ونبه﴾ في هذا الحديث بمختلف الجنس على
متفقه، واستدل أصحاب مالك بهذا على أنه يشترط التقابض عقب العقد، حتى لو
أخره عن العقد، وقبض في المجلس لا يصح عندهم، ومذهبنا صحة التقايض في
المجلس، وإن تأخر عن العقد يوماً أو أياماً أو أكثر ما لم يتفرقا، وبه قال أبو حنيفة
(٣)
وآخرون. (٣)
٢٠٦٤ - أن رسول الله 8# استعمل رجلاً على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال: ((
أكل تمر خيبر هكذا ؟)) قال: لا والله يارسول إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين،
والصاعين بالثلاثة، فقال: (( لا تفعل ! بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً)).
(١) أخرجه مسلم (١٥٩٢).
(٢) أخرجه البخاري (٢١٣٤) (٢١٧٤)، ومسلم (١٥٨٦). وفيه: "الورق بالذهب .. "، وفي البخاري في
الموضعين المذكورين "الذهب بالذهب" وفي الحاشية نبهوا على أن هناك رواية: " الذهب بالورق"
وذكر المقدسي في عمدة الأحكام (٢٧٨) بلفظ: "الذهب بالورق رباً .. "، وانظر: فتح الباري
(٣١٦/٤).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (١٧/١١).
٤٧٦

قلت: رواه الشيخان ومالك والنسائي والدارمي كلهم هنا من حديث أبي هريرة
و ابی سعید.
(١)
والجنيب: بجيم مفتوحة ثم نون مكسورة ثم ياء مثناة تحت ثم باء موحدة، وهو نوع
من أعلى التمر.
والجمع: بفتح الجيم وإسكان الميم، وهو تمر رديء، وقد فسره في بعض الروايات
بأنه الخلط من التمر، ومعناه: مجموع من أنواع مختلفة.
٢٠٦٥- جاء بلال إلى النبي # بتمر برني فقال له النبي #: ((من أين هذا؟)) قال:
كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع، فقال: ((أَوَّهَ ! عين الربا، عين الربا،
لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري، فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتربه )).
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث أبي سعيد. (٢)
وأوه: كلمة توجع وتحزن.
ومعنى عين الربا: أي حقيقة الربا المحرم.
وفي أوه لغات أفصحها وأشهرها: بهمزة مفتوحة، وواو مفتوحة مشددة، وهاء
ساكنة، ويقال بنصب الهاء منونة ويقال: أوه بإسكان الواو وكسر الهاء، منونة وغير
منونة (ق ٢٧٦ /ب) ويقال: أوّ بتشديد الواو مكسورة منونة بلا هاء، ويقال: آوٍبمد
(٣)
الهمزة، وبتنوین الهاء وساكنة من غیر واو.
٢٠٦٦ - قال: جاء عبد فبايع النبي # على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده
يريده، فاشتراه بعبدين أسودين، ولم يبايع أحدا بعده حتى يسأله: ((أعبد هو
أم حر ؟ )).
(١) أخرجه البخاري (٢٢٠١)، ومسلم (١٥٩٣)، والنسائي (٢٧١/٧)، والدارمي (٣٣٥/٢).
(٢) أخرجه البخاري (٢٣١٢)، ومسلم (١٥٩٤).
(٣) انظر المنهاج للنووي (٣٠/١١ - ٣١).
٤٧٧

(١)
قلت: رواه الجماعة هنا من حديث جابر إلا البخاري.
٢٠٦٧ - قال: نهى رسول الله ﴿ عن بيع الصّبْرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل
المسمى من التمر.
قلت: رواه مسلم والنسائي هنا من حديث جابر ووهم الطبري فنسبه للبخاري
أيضاً وليس هو فيه.
i
٢٠٦٨ - اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً، فيها ذهب وخرز، ففصلتها
فوجدتها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت للنبي # فقال: ((لاتباع حتى تفصّل)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي فيه من حديث فضالة بن عبيد.(١١
من الحسان
٢٠٦٩ - عن رسول الله # قال: ((ليأتين على الناس زمان، لا يبقى أحد إلا أكل
الربا، فإن لم يأكله أصابه من بخاره )).
ویروی: « من غباره ».
قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه هنا من حديث الحسن البصري عن أبي
هريرة وصححه الحاكم، قال الذهبي: إن صح سماع الحسن من أبي هريرة فهذا
صحيح انتهى. والرواية في أبي داود خاصة.(2)
(١) أخرجه مسلم (١٦٠٢)، وأبو داود (٣٣٥٨)، والترمذي (١٢٣٩)، والنسائي (١٥٠/٧)، وابن ماجه
(٢٨٦٩).
(٢) أخرجه مسلم (١٥٣٠)، والنسائي (٢٧٠/٧).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩١)، وأبو داود (٣٣٥٢)، والترمذي (١٢٥٥)، والنسائي (٢٧٩/٧).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٣٣١)، والنسائي (٢٤٣/٧)، وابن ماجه (٢٢٧٨)، والحاكم (١١/٢)، والبغوي
(٢٠٥٥). وفي الإسناد: عباد بن راشد ترجم له الحافظ في التقريب (٣١٤٣) وقال: صدوق له أوهام.
٤٧٨

ومعنى الحديث: أنه يصل إليه أثر الربا وإن لم يأكله، بأن كان موكله أو متوسطاً أو
كاتباً أو شاهداً فيه أو كان عامل مع آكل الربا أو مع من عامله، إلى غير ذلك من
الملابسة، والمراد أن الربا يكثر في ذلك الزمان.
٢٠٧٠ - أن رسول الله # قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا
البربالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء عيناً
بعين، يداً بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير
بالبر، والتمر بالملح، والملح بالتمر، يداً بيد كيف شئتم )).
قلت: رواه الشافعي من حديث عبادة بن الصامت.(١)
٢٠٧١ - قال سمعت رسول الله # سئل عن شراء التمر بالرطب؟ فقال: (( أينقص
الرطب إذا (ق٢٧٧/أ) يبس ؟)) فقال: نعم، فنهاه عن ذلك.
قلت: رواه الأربعة هنا (١) من حديث زيد أبي عياش أنه سأل سعد بن أبي وقاص
عن البيضاء بالسلت ؟ فقال له سعد: أيهما أفضل قال البيضاء، فنهاه عن ذلك،
ثم إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، انظر: تهذيب الكمال (٩٩/٦)، وقال المنذري: الحسن لم يسمع
من أبي هريرة، فهو منقطع. مختصر المنذري (٨/٥).
(١) أخرجه الشافعي (١٥٨/٢)، رقم (٥٤٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٣٥٩)، والترمذي (١٢٢٥)، والنسائي (٢٦٨/٧)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، ومالك
في الموطأ (٦٢٤/٢) رقم (٢٢)، والشافعي (١٥٩/٢) (٥٥١). وفي إسناده زيد أبو عياش فهو ثقة، لا
يضره من جهّله، لأنه روى عنه أكثر من واحد، وثقه ابن حبان وكذلك الدار قطني، وقال الذهبي:
مشهور، وصحح له غير واحد، وقال الحافظ في التقريب (٢١٦٦): صدوق. وانظر ميزان الاعتدال
(١٠٥/٢)، وتهذيب التهذيب (٤٢٤/٣)، وقال المنذري: وقد حكي عن بعضهم: أنه قال: زيد أبو
عياش مجهول، وكيف يكون مجهولاً ؟ وقد روى عنه اثنان ثقتان: عبدالله بن يزيد وعمران بن أبي
أنس، وهما ممن احتج به مسلم في صحيحه، وقد عرفه أيمة هذا الشأن ؟ هذا الإمام قد أخرج حديثه في
موطئه، مع شدة تحرية في الرجال ونقده وتتبعه لأحوالهم، .. وما علمت أحداً ضعفه، والله عز وجل
أعلم، مختصر المنذري (٣٤/٥).
٤٧٩

وقال: سمعت رسول الله # يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله الخالد:
الحديث، وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه الشافعي من طريق مالك.
قال الخطابي : وقد تكلم بعض الناس في إسناد هذا الحديث، وقال: زيد أبو
عياش راويه ضعيف، ومثل هذا الحديث على أصل الشافعي لا يجوز أن يحتج به،
وليس الأمر على ماتوهمه، وأبو عياش هذا مولاً لبني زهرة، معروف، وقد ذكره
مالك في الموطأ وهو لا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه، وهذا من شأن مالك
وعادته معلومة انتھی کلامه.
وما قاله الخطابي صحيح، وقد صحح الحديث مع الترمذي، الحاكم، وذكر مسلم
بن الحجاج في كتاب الكنى (١) أبا عياش وقال: سمع من سعد بن أبي وقاص.
قوله: أينقص الرطب إذا يبس: سؤال تقرير لينبههم به على علة الحكم لا سؤال
استفهام، لأن انتقاص الرطب بالجفاف مما لا يخفى.
٢٠٧٢ - وروى سعيد بن المسيب مرسلاً: أن النبي 8#: نهى عن بيع اللحم بالحيوان.
قال سعيد: كان من ميسر أهل الجاهلية.
قلت: رواه الشافعى عن مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب عن النبي
* مرسلاً، قال البيهقي: وقد صح من حديث الحسن عن سمرة أن النبي 8* نهى أن
تباع الشاة باللحم، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة عده موصولاً، ومن لم يثبته فهو
(١) معالم السنن (٦٧/٣).
(٢) انظر الكنى والأسماء (٦٣٦/١) رقم (٢٥٩١).
(٣) أخرجه الشافعي في الأم (١١٨/٣)، ومالك في الموطأ (٦٥٥/٢) رقم (٦٤) (٦٦)، والبيهقي
(٢٩٦/٥)، ومرسل القاسم بن أبي بزّة أخرجه الشافعي في المسند (١٤٥/٢ رقم ٤٨٤)، وقول أبي بكر
أيضاً برقم (٤٨٥)، انظر الإرواء (١٣٥١).
٤٨٠