Indexed OCR Text

Pages 521-540

قلت: رواه البخاري من حديث عبيدالله عن أنس في الصلاة، ولم يخرجه مسلم
ورواه الترمذي بمعناه.(١)
١٠١٨ - ((كان النبي { إذا كان يومَ عيدٍ خالفَ الطريق)).
قلت: رواه البخاري في الصلاة من حديث سعيد بن الحارث عن جابر(٢) ورواه
الترمذي(٣) فيه من حديث سعيد بن الحارث عن أبي هريرة وذكر أبو مسعود الدمشقي
أن الجمهور رووه كما رواه الترمذي لا كما وقع في البخاري.
١٠١٩ - خطبنا النبي ﴿ يومَ النحر فقال: ((إن أوّل ما نبدأ به في يومنا هَذا أن نصلّيَ،
ثم نرجعَ فتنحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنَتَنَا، ومن ذبح قبل أن يُصلّي فإنما هو
شاةٌ لحمٍ عجَّلَه لأهله ليسَ مِن النَّسُك في شيءٍ )).
قلت: رواه الجماعة هنا من حديث البراء بن عازب. (٤)
١٠٢٠ - قال رسول الله #: ((من ذبح قبلَ الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن لم
يذبح حتى صلّينا فلْيذبَحْ على اسم الله )).
قلت: رواه البخاري في العيدين وفي الأضاحي وفي غير موضع، ومسلم والنسائي في
(١) أخرجه البخاري (٩٥٣)، والترمذي (٥٤٣).
(٢) أخرجه البخاري (٩٨٦).
(٣) ورواية أبي هريرة أخرجها الترمذي (٥٤١). وقد رجح البخاري أنه عن جابر، فقال: وحديث جابر
أصح. وقال الترمذي: وحديث جابر كأنّه أصح، وخالف أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن أبي
هريرة وقال ابن حجر في "الفتح" (٤٧٤/٢) ولم يظهر لي في ذلك ترجيح والله أعلم.
وانظر كلام ابن التركماني على سنن البيهقي (٣٠٨/٣)، والبغوي (١١٠٨)، وابن حبان (٢٨١٥).
(٤) أخرجه البخاري (٩٦٨)، ومسلم (١٩٦١)، وأبو داود (٢٨٠٠)، والترمذي (١٠٥٠٨)، والنسائي
(٢٢٢/٧)، وابن ماجه.
٥٢١

الأضاحي كلهم من حديث جندب.(١)
١٠٢١ - قال: ((من ذبح قبل الصلاة، فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة
فقد تم نُسُكه وأصاب سنة المسلمين)).
قلت: (١٤٩ /ب) رواه الشيخان في الأضاحي من حديث البراء بن عازب يرفعه(٢)
ورواه البخاري أيضاً من حديث أنس بن مالك يرفعه.(٣)
١٠٢٢ - ((كان رسولُ الله ﴿ يذبح وينحر بالمُصلّى)).
قلت: رواه البخاري هنا، وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه بنحوه كلهم من حديث
ابن عمر بن الخطاب. (٤)
من الحسان
١٠٢٣ - قدم النبي # المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (( ما هذان اليومان
؟ !)) قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﴾: « قد أبدلكما الله بهما
خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر )).
قلت: رواه الثلاثة في العيدين من حديث أنس، وسكت عليه أبو داود والمنذري.(٥)
١٠٢٤ - ((كان النبي ﴾ لا يخرج يومَ الفطر حتى يَطْعَمَ، ولا يَطْعم يومَ الأضحى حتى
يُصلّي)).
(١) أخرجه البخاري في العيدين (٩٨٥)، وفي الأضاحي (٥٥٦٢)، وفي الذبائح (٥٥٠٠)، وفي الأيمان
والنذور (٦٦٧٤)، وفي التوحيد (١٩٦٠)، ومسلم (١٩٦٠)، والنسائي (٢٢٤/٧)، وابن ماجه
(٣١٥٢).
(٢) أخرجه البخاري (٥٥٠)، ومسلم (١٩٦٠).
(٣) أخرجه البخاري (٩٥٤) (٩٨٤) (٥٥٤٦) (٥٥٤٩) (٥٥٦١)، ومسلم (١٩٦٢).
(٤) أخرجه البخاري (٩٨٢)، وأبو داود (٢٨١١)، والنسائي (١٩٣/٣)، وابن ماجه (٣١٦١).
(٥) أخرجه أبو داود (١١٣٤)، والنسائي (١٧٩/٣) ولم أجده في الترمذي.
٥٢٢

قلت: رواه الترمذي في العيدين(١) من حديث ثواب بن عتبة عن عبدالله ابن بريدة عن
أبيه وقال: غريب، ونقل عن محمد بن إسماعيل أنه قال: لا أعرف لثواب بن عتبة غير
هذا الحديث، قال الترمذي: وحديث أنس بن مالك أن النبي 8# كان يفطر على تمرات
يوم الفطر، قبل أن يخرجَ إلى المصلّى، حديث حسن غريب صحيح.
١٠٢٥ - ((أن النبي # كبر في العيدين في الأولى سبعاً، قبل القراءة، وفي الأخرى
خمساً قبل القراءة ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في العيدين(٢) من حديث كثير بن عبدالله عن
أبيه عن جده، قال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء في الباب وجَدُّ كثير
هو: عمرو بن عوف المزني، قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من
أصحاب النبي { 1 وغيرهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ورُوي عن عبدالله بن
مسعود أنه قال: في التكبير في العيدين تسع تكبيرات: في الركعة الأولى خمساً قبل
القراءة، وفي الركعة (ق ١٥٠ /أ) الثانية يبدأ بالقراءة، ثم يكبر أربعاً مع تكبيرة الركوع،
وبه يقول أهل الكوفة وسفيان الثوري انتهى كلام الترمذي.
(١) أخرجه الترمذي (٥٤٢)، وابن ماجه (١٧٥٦)، فإن ثواب بن عتبة فقد وثّقه ابن معين وأنكر أبو زرعة
وأبو حاتم الرازيان على ابن معين توثيقه مطلقاً وباقي رجال إسناده ثقات معروفون، وقد صححه ابن حبان
(٢٨١٢)، وكذا الحاكم (٢٩٤/١)، ووافقه الذهبي، وكذا صححه ابن خزيمة (١٤٢٦) فسنده حسن،
وثواب بن عتبة قال عنه الحافظ: مقبول، التقريب (٨٦٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٥٣٦)، وابن ماجه (١٢٧٩). وفيه كثير بن عبدالله وهو ضعيف. وقد أنكر على
الترمذي تحسينه للحديث كما في التلخيص الحبير (١٧١/٢). وقد روى مثله جماعة من الصحابة.
راجع المصنف لعبدالرزاق (٥٦٨٠)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٧٥/٢ - ١٧٦)، وأخرجه كذلك
الدار قطني (٤٨/٢)، والبيهقي في السنن (٢٨٦/٣)، وراجع خلاف العلماء في شرح السنة للبغوي
(٣٠٨/٤).
٥٢٣

قلت: وروى أبو داود(١) من حديث عمرو، بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن
عمرو، قال: قال نبي الله ﴿: التكبير في الفطر: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة،
والقراءة بعدهما كلتيها، قال الترمذي: في كتاب العلل(٢) سألت البخاري عنه فقال:
هو صحيح، ونقل البيهقي أن الترمذي قال في كتاب العلل: سألت البخاري عن
حديث كثير بن عبدالله هذا، فقال: ليس في الباب أصح منه، وبه أقول، وفي هذا النقل
عن البخاري عندي نظر، فإن كثير بن عبدالله هذا ضعيف جداً، قال فيه أبو داود:
كذاب، وقال الشافعي: من أركان الكذب، وكذبه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس
بالمتين، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، فلعل هذا الحديث اعتضد عند
من صححه بشواهد وأمور خفيت، وكذلك تصحيح البخاري لحديث عمر بن شعيب
الذي ذكرناه عن أبي داود مع أن الكلام في هذه الطريق مشهور والله أعلم.(٣)
١٠٢٦ - ورُوي مرسلاً عن جعفر بن محمد ((أن النبي # وأبا بكر وعمر كبّروا في
العيدين والاستسقاء سبعاً، وخمساً، وصلّوا قبل الخطبة، وجهروا بالقراءة )).
(١) رواية أبي داود أخرجها في سننه (١١٥١ - ١١٥٢)، وأخرجها كذلك أحمد في المسند (١٨٠/٢)، وابن
ماجه (١٢٧٨)، والدار قطني (٤٨/٢)، وصححه أحمد، وعلي، والبخاري فيما حكاه الترمذي عنه.
وكذلك في الباب عن عائشة فعله 8: أخرجه أيضاً أبو داود (١١٥٠)، والبيهقي (٢٨٧/٣).
(٢) انظر: علل الترمذي الكبير (٢٨٧/١ - ٢٨٩)، ونصب الراية للزيلعي (٢١٧/٢).
(٣) كثير بن عبدالله بن عمرو المزني، المدني، قال الحافظ: ضعيف، أفرط في نسبه إلى الكذب، انظر:
التقريب (٥٦٥٢) وراجع أقوال العلماء في ترجمته في تهذيب الكمال (١٣٦/٢٤ - ١٤٠)، والمجروحين
(٢٢١/٢)، وابن عدي في الكامل (٥٨/٦)، والضعفاء والمتروكين (ص٩٨)، قال الحافظ: وروى
العقيلي عن أحمد أنه قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع، وقال الحاكم:
الطرق إلى عائشة، وابن عمر، وعبدالله بن عمرو، وأبي هريرة فاسدة، التلخيص الحبير (١٧٠/٢ -
١٧٢)، وقال الشيخ الألباني: ولكن الحديث قوي بشواهد الكثيرة، وهي مذكورة في كتب التخاريج،
وقد استوفيت طرقه، وانتهيت إلى القول بتصحيحه في إرواء الغليل (رقم ٦٣٩).
٥٢٤

قلت: رواه الشافعي فيما نقله عنه البيهقي، من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن
علي يرفعه، وأخرجه في المسند، ولفظه: عن علي رضي الله عنه أنه كبّر في العيد
والاستسقاء سبعاً، وخمساً، وجهر بالقراءة.(١)
١٠٢٧- « سأل أبا موسی: کیف کان رسول الله {# یکّر في الأضحى والفطر ؟ قال:
کان یکبر أربعاً تکبیرہ علی الجنائر ».
قلت: رواه أبو داود في العيدين(٢) من حديث عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه
عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة، أن سعيد بن العاص سأل أبا
موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله ◌َ# يكبّر في الأضحى والفطر
؟ فقال أبو موسى: (ق١٥٠ /ب) كان يكبّر أربعاً تكبيره على الجنازة. فقال حذيفة:
صدق، قال البيهقي (٣): قد خولف راوي هذا الحديث في موضعين أحدهما في رفعه
والآخر في جواب أبي موسى، والمشهور في هذه القصة: أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن
مسعود، فأفتى ابن مسعود بذلك ولم يسنده إلى النبي ﴿. والحديث المسند مع ما عليه
من عمل المسلمين أولى أن يتبع، وعبدالرحمن بن ثابت ضَعَّفه ابن معين.
١٠٢٨ - (( أنّ النبي ◌َ﴿ نُووِلَ يومَ العيد قوساً، فخطب عليه ».
(١) أخرجه الشافعي في المسند (٤٥٧)، والبيهقي من طريقه في معرفة السنن (٧١/٥)، ورواه الشافعي في
الأم كذلك (٢٣٦/١)، وعبدالرزاق (٣/ ٢٩٢ رقم ٥٦٧٨) ومع إرساله ضعيف جداً، لأن فيه
إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحي الأسلمى وهو متروك، كما سبق.
(٢) أخرجه أبو داود (١١٥٣)، وفي إسناده: عبدالرحمن بن ثوبان وهو صدوق يخطئ، ورمي بالقدر،
وتغير بآخره كما في (( التقريب)) (٣٨٤٤).
وفيه أبو عائشة الأموي مولاهم قال الحافظ: مقبول، التقريب (٨٢٦٤) فهذا اسناد ضعيف، وانظر:
التلخيص الحبير (١٧٢/٢).
(٣) انظر السنن الكبرى للبيهقي (٢٩٠/٣).
٥٢٥

قلت: رواه أبو داود في العيدين من حديث يزيد بن البراء عن أبيه وسكت عليه، و
نوول: أي أعطي.(١)
١٠٢٩ - وروي مرسلاً ((أن النبي ﴿أ كان إذا خَطَب يعتمدُ على عنزةٍ اعتماداً)).
قلت: رواه الشافعي في إيجاب الجمعة، عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز عن ابن جريج،
قال: قلت لعطاء: أكان النبي # يقوم على عصاً، إذا خطب ؟ قال: نعم، يعتمد
عليها اعتماداً، ورواه البيهقي.(٢)
والعنزة: رمح قصير.
١٠٣٠ - ((شهدتُ مع النبي # في يوم عيدٍ فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا
إقامة، فلمّا قَضَى الصلاة قام متوكثاً على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظَ الناس
وذكّرهم وحثّهم على طاعته، ومضى إلى النساء ومَعَه بلال، فأمرهُنّ بتقوى الله
تعالى، ووعَظَهُنّ وذكّرهُنّ )).
قلت: رواه الشيخان والنسائي(٣) ثلاثتهم هنا، من حديث جابر مطولاً بأمر النساء
بالصدقة، فكان من حق المصنف أن يذكره في الصحاح لا في الحسان ولما كان هذا اللفظ
للنسائي ساقه في الحسان لكن لفظ الصحيحين موف بما ذكره فتأخيره إلى الحسان غلط،
والله أعلم.
١٠٣١ - ((كان النبي ﴿ إذا خرج يومَ العيد في طريقٍ رجَع في غيره)).
(١) أخرجه أبو داود (١١٤٥)، وإسناده ضعيف فيه أبو جناب واسمه يحي ابن أبي حية قال الحافظ:
ضعفوه لكثرة تدليسه، التقريب (٧٥٨٧).
(٢) أخرجه الشافعي (٤٢٢)، والبيهقى (٣٠٦/٣). وفي إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وهو
متروك، كما سبق.
(٣) أخرجه البخاري (٩٧٩)، ومسلم (٨٨٥)، والنسائي (١٨٦/٣ - ١٨٧)، وأبو داود (١١٤١)،
وكذلك أحمد (٣١٨/٣)، وأبو يعلى (٢٠٣٣)، وقال القاري: قال الشيخ الجزري: حديث جابر هذا
متفق عليه، ورواه النسائي وهذا لفظه، وكان من حقه أن يذكر في الصحاح وإن اختلف اللفظ يسيراً إذا
كان متضمناً للمعنى على العادة .. "مرقاة المفاتيح (٥٥٠/٣).
٥٢٦

قلت: رواه الترمذي في العيدين من حديث سعيد بن الحارث عن أبي هريرة وقال:
غريب ورواه أيضاً من حديث جابر وقال: حديث جابر كأنه أصح.(١)
١٠٣٢ - ((أنه أصابهم مطرٌ في يوم عيد فصلّى بهم النبي { # صلاة العيد في المسجد ».
قلت: رواه أبو داود في آخر العيدين وابن ماجه في العيد(٢) وقال ابن الأثير(٣): وزاد .
رزين: " ولم يخرج بنا إلى المصلى" وهذه الزيادة مفهومة من قوله صلى بهم في المسجد.
١٠٣٣ - ورُوي أن رسولَ الله (ق١٥١/أ) * كتب إلى عمرو بن حزم وهو ينَجْران: ((
عجِّلْ الأضحى، وأخِّر الفطر، وذكّر الناس )).
قلت: رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث أن النبي { ﴿ كتب، قال
البيهقي: وهذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم
أجده.(٤)
١٠٣٤ - ورُويَ عن أبي عُمَيْر بن أنس، عن عُمومةٍ له من أصحاب النبي 8#: (( أن
ركْباً جاؤوا إلى النبي عليه السلام يَشْهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن
يُفطِروا، وإذا أصبحُوا يَغدو إِلى مُصَلاّهم ».
(١) أخرجه الترمذى (٥٤١)، وابن ماجه (١٣٠١)، وقد سبق الكلام عليه في حديث جابر قبل قليل.
(٢) أخرجه أبو داود (١١٦٠)، وابن ماجه (١٣١٣)، وفي الإسناد: عيسى بن عبدالأعلى ابن عبدالله بن
أبي فَروة، وهو مجهول، التقريب (٥٣٤٠)، وتهذيب الكمال (٦٢٦/٢٢)، وشيخه أبو يحيى عبيدالله
بن عبدالله بن موهب قال الحافظ: مقبول، التقريب (٤٣٤٠)، وتهذيب الكمال (٨٠/١٩).
(٣) انظر جامع الأصول (١٢٩/٦ رقم ٤٢٣٦).
(٤) أخرجه الشافعي في المسند (٤٤٢)، وفي الأم (٢٣٢/١)، والبيهقي في السنن (٢٨٢/٣). وفي إسناده:
إبراهيم بن محمد الأسلمى وهو متروك وقد تقدم الكلام عليه. وفيه كذلك: أبو الحويرث واسمه:
عبدالرحمن بن معاوية بن الحويرث، المدني، قال الحافظ: المشهور بكنيته، صدوق سيء الحفظ، رمي
بالإرجاء. التقريب (٤٠٣٧).
٥٢٧

قلت: رواه أبو داود والنسائي وسكت عليه أبو داود والمنذري (١) وأبو عمير هو
عبدالله بن أنس بن مالك الأنصاري.
قال الخطابي (٢): سنّة رسول الله ﴿ أولى، وحديث أبي عمير صحيح، والمصير إليه
واجب، يريد أنه لافرق بين أن يعلموا بذلك قبل الزوال أو بعده، خلافاً للشافعي
ومالك وأبي ثور، وذهب إلى ظاهره الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحق، ويحتج
للشافعي بأنه ليس في الحديث مايدل على أنهم شهدوا بذلك بعد الزوال.
فصل في الأضحية
من الصحاح
١٠٣٥- « ضحّی رسولُ الله ﴾ بکبشین أَمْلَحین أَقْرَنین ذبحهما بیده، وسمّی و کبَّر،
قال: رأيته واضعاً قدّمه على صِفَاحِهما ويقول: بسم الله، والله أكبر)).
قلت: رواه الشيخان وابن ماجه في الضحايا والنسائي(٣) في الذبائح، كلهم من
حديث شعبة عن قتادة عن أنس.
قوله: أملحين، قال الجوهري(٤): الملحة من الألوان بیاض یخالطه سواد.
(١) أخرجه أبو داود (١١٥٧)، والنسائي (١٨٠/٣)، وابن ماجه (١٦٥٣)، واسناده صحيح.
(٢) انظر: معالم السنن للخطابي (٢١٨/١).
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٦٤) (٥٥٦٥)، ومسلم (١٩٦٦)، والنسائي (٢٣٠/٧)، وابن ماجه (٣١٢٠).
(٤) الصحاح (١ /٤٠٧).
٥٢٨

وقال في النهاية(١): هو الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض.
والأقرن: العظيم القرون. صفاحهما: أي صفحة العنق من كل واحد منهما وهو
جانبه، ليكون أثبت وأمكن قال النووي(٢): وهذا أصح من حديث النهي عن ذاك.
١٠٣٦ - أنّ رسولَ الله ﴿ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يطأ في سواد، ويَبْرُك في سواد، وينظرُ في
سواد، فأتي به لُيُضَحِّي به، قال: ((يا عائشة هُلمِّي المُدْيَةَ)) ثم قال: اشْحَذِيها بحجَر.
ففعلتْ، ثم أخذها، وأخذ الكَبَش، فأَضجَعَه ثم ذبحه، ثم قال: (( بسم الله، اللهم
تَقبَّلْ من محمدٍ، وآل محمد، ومن أمة محمد » ثم ضحّى به.
قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الأضحية من حديث عائشة ولم يخرجه
(٣)
البخاري.(٣)
ومعنى " يطأ في سواد ويبرك في سواد": أي قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود،
وهلمي المدية: أي هاتي السكين، وميم المدية مثلثة، واشحذيها: بالشين المعجمة
والحاء المهملة المفتوحة وبالذال المعجمة أي: حدّديها، قوله: وأخذ الكبش إلى آخره:
قال النووي (٤): هذا الكلام فيه تقديم وتأخير، وتقديره: فأضجعه ثم أخذ في ذبحه
قائلاً: " بسم الله اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، وثم ضحّى
مُضْجِعاً به، ولفظة " ثم" متأوله هنا على ماذكرته.
١٠٣٧ - قال رسول الله ﴿: ((لا تذبحوا إلا مُسِنّة إلا أن يَعْسر عليكم، فتذبحوا
جذعة من (ق١٥١ /ب) الضأن )).
قلت: رواه مسلم في الضحايا من حديث جابر، ولم يُخرجه البخاري.
(١) النهاية (٤/ ٣٥٤).
(٢) المنهاج (١٣/ ١٧٧).
(٣) أخرجه مسلم (١٩٦٧)، وأبو داود (٢٧٩٢).
(٤) المنهاج (١٧٨/١٣).
٥٢٩

والُسِنّة: هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها.(١)
قال: في شرح السنة(٢): اتفقوا على أنه لا يجوز من الإبل والبقر والمعز: دون الثني،
والثني من الإبل: ما استكمل خمس سنين ومن البقر والمعز، ما استكمل سنتين،
وطعن في الثالثة، أما الجذع من الضأن: فاختلفوا فيه، فذهب أكثر أصحاب النبي 5 %
فمن بعدهم إلى جوازه، وإليه ذهب الشافعي، والجذعة من الضأن: ما لها سنة على
الصحيح، قال النووي(٣): أجمعت الأمة على أن هذا الحديث متروك الظاهر، فجوز
الجمهور الجذعة من الضأن، مع وجود غيره وعدمه وابن عمر، والزهري يمنعانه، مع
وجود غيره، وعدمه، فتعين حمله على الاستحباب والأفضل، و تقديره: يستحب
لكم ألا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتكم فجذعة ضأن.
١٠٣٨ - ((أن النبي ◌َ﴾ أعطاه غنماً يقسِمُها على أصحابه ضَحَايا، فبقي عتُود فقال: ((
ضَحِّ به أنت )).
قلت: رواه الشيخان والترمذي والنسائي كلهم(٤) في الأضاحي، من حديث عقبة بن
عامر الجهني.
والعتود: من أولاد المعز خاصة وهو ما رعَى وقوي، وأتى عليه حول، والجمع أعتدة
وعدّات وأصله عتدان فأدغم.
- وفي رواية: قلت: يا رسول الله أصابني جَذَع، قال: ((ضَحّ به )).
(١) أخرجه مسلم (١٩٦٣).
(٢) شرح السنه (٣٢٩/٤).
(٣) المنهاج (١٣ / ١٧٢).
(٤) أخرجه البخاري (٥٥٥٥)، ومسلم (١٩٦٥)، والترمذي (١٥٠٠)، والنسائي (٢١٨/٧)، وابن ماجه
(٣١٣٨).
٥٣٠

قلت: رواها الشيخان من حديث عقبة أيضاً(١). قال البيهقي(٢) وغيره من العلماء:
هذه رخصة لعقبة بن عامر كما كان مثلها رخصة لأبي بردة، في حديث البراء، قال
البيهقي: وقد روينا ذلك من رواية الليث، روى ذلك بإسناده الصحيح عن عقبة أنه 8 *
قال: ولا رخصة فيها لأحد بعدك، قال: وعلى هذا يحمل ما رويناه عن زيد بن خالد
قال قسّم رسول الله ﴿ في أصحابه غنماً فأعطاني عتوداً جذعاً، فقال: ضحّ بها،
فقلت: إنه جذع من المعز أُضحّي به ؟ قال: نعم، ضحّ به، فضحيت به، رواه أبو
داود(٣)، ولم يقل من المعز ولكنه معلوم من قوله عتود.
١٠٣٩ - كان النبي {#: ((يذبح وينحر بالمصلى )).
قلت: رواه البخاري(٤) في الأضاحي من حديث ابن عمر وفي رواية عنه يذبح أو
ینحر ولم خرجه مسلم.
١٠٤٠ - أن النبي﴿ قال: ((البقرة عن سبعةٍ، والجَزُور عن سبعةٍ)).
قلت: رواه مسلم في المناسك وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الأضاحي من
حديث جابر بن عبدالله(٥).
١٠٤١ - قال: ((إذا دخل العَشْرُ وأرادَ بعضُكم أن يُضَحِّي، فلا يمسّ من شعرِه
وبَشَرِهِ شيئاً)).
قلت: رواه مسلم في الأضاحي من حديث أم سلمة ولم يخرجه البخاري (٦).
(١) أخرجه البخاري (٥٥٤٧)، ومسلم (١٦/١٩٦٥).
(٢) السنن الكبرى (٢٦٩/٩ - ٢٧٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٧٩٨).
(٤) أخرجه البخاري (٩٨٢).
(٥) أخرجه مسلم بالمعنى (١٣١٨)، وأبو داود (٢٨٠٨)، والنسائي في الكبرى (٤١٢١)، وابن ماجه
(٣١٣٢).
(٦) أخرجه مسلم (١٩٧٧/٣٩).
٥٣١

- وفي رواية: ((فلا يأخذن شعراً، ولا يُقلمنّ ظُفْراً ».
قلت: رواها مسلم من حديث أم سلمة (١)
- وفي رواية: ((من رأى هلالَ ذي الحجة، وأراد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره،
ولا من أظفاره )».
قلت: رواها مسلم أيضاً من حديث أم سلمة.(٢)
١٠٤٢ - قال (ق١٥٢/أ): ((ما من أيام العملُ الصالح فيهنّ أحبُّ إلى الله تعالى
من هذه الأيام العَشْر))، قالوا: يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: ((ولا
الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء )).
قلت: رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه في الصيام، إلا البخاري
ذكره في العيد، وفي غيره من حديث ابن عباس.(٣)
من الحسان
١٠٤٣ - ذَبَح النبي ﴿ يومَ الذبح كبشين أقرنين أملحين موجُوءَين فلما ذبحهما قال:
(((إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفاً، وما أنا
من المشرکین، إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك
أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأُمَّتِه بسم الله، والله أكبر )).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الأضاحي من حديث جابر وفي سنده محمد
بن إسحاق. (٤)
(١) أخرجه مسلم (٤٠ / ١٩٧٧).
(٢) أخرجه مسلم (٤٢ /١٩٧٧).
(٣) أخرجه البخاري في العيدين (٩٦٩)، وأبو داود (٢٤٣٨)، والترمذي (٧٥٧)، وابن ماجه (١٧٢٧).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٧٩٥)، وابن ماجه (٣١٢١) واسناده صحيح بشواهده وقد ذكر الألبانى طرقه في
الارواء (١١٣٨) فراجعه.
٥٣٢

قوله: موجُوْءَيْن: أي مَرْضُوضي الأنثيين رضاً شديداً بحيث ذهبت شهوة الجماع. قال
في النهاية (١): أي خصيين، قال: ومنهم من يرويه بغير همز على التخفيف ويكون من
وجيته وجياً فهو موجيّ، قال المنذري: وهذا هو الذي وقع في سماعنا.
- وفي رواية: ذبح بيَدِه، وقال: (( بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا عَنَي، وعمن لم
يُضَحّ من أمتي )».
قلت: رواه أبو داود والترمذي(٢) كلاهما في الأضاحي من حديث: المُطّلِب بن
عبدالله بن حَنْطَب عن جابر، وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه ويقال: إن
المطلب بن عبدالله بن حنطب لم يسمع من جابر انتهى، وقال أبو حاتم الرازي: لم
يسمع من جابر وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: يشبه أن يكون سمعه.
١٠٤٤ - ((رأيت علياً يُضحِّي بكَبْشَيْن وقال إن رسولَ الله :﴿ أوصاني أن أُضَحِّي
عنه، فأنا أضحي عنه ».
قلت: رواه أبو داود والترمذي(٣) هنا من حديث حنش، وقال الترمذي: غريب لا
نعرفه إلا من حديث شريك انتهى، وحنش: تكلّم فيه غيرُ واحد، وقال ابن حبان
البستي: وكان كثير الوهم في الأخبار، تفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات
(١) النهاية (١٥٢/٥).
(٢) أخرجه الترمذي (١٥٢١)، وأبو داود (٢٨١٠). وكذلك أحمد في مسنده (٣٥٦/٣)، وقال الحافظ عن
المطّلب هذا: بأنه صدوق كثير التدليس والإرسال، التقريب (٦٧٥٦) وانظر أقوال العلماء في سماعه
عن جابر في تهذيب الكمال (٨١/٢٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٧٩٠)، والترمذي (١٤٩٥) وإسناده ضعيف وفيه ثلاث علل: ١ - شريك بن
عبدالله القاضي، قال الحافظ: صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة ... ، التقريب
(٢٨٠٢). ٢ - أبو الحسناء: قيل اسمه الحسن، وقيل: الحسين، مجهول، التقريب (٨١١٢). ٣ - حنش هو
ابن المعتمر ويقال: ابن ربيعة بن المعتمر أبو المعتمر الكوفي، قال الحافظ: صدوق له أوهام ويرسل، وأخطأ
من عَدَّه من الصحابة، التقريب (١٥٨٦). شريك ضعيف وأبو الحسناء مجهول.
٥٣٣

حتى صار ممن لا يحتج به، وشريك (ق١٥٢ /ب) هو: ابن عبدالله القاضي وفيه مقال،
وأخرج له مسلم في المتابعات.
١٠٤٥ - أمرنا رسول الله ﴿: ((أن نستشرف العين والأُدُّن، وأن لا نُضَحّي بمقابلة،
ولا مدابَرة، ولا شَرْقاء، ولا خَرْقَاء )).
قلت: رواه الأربعة(١) وقال الترمذي: حسن صحيح، كلهم في الأضاحي من حديث
علي، وفي بعض طرق الحديث قال زهير بن معاوية: قلت: لأبي إسحق وهو السبيعي
فما المقابلة ؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلت: فما المدابرة ؟ قال: يقطع من مؤخر
الأذن، قلت: فما الشرقاء ؟ قال: تُشق الأذن، قلت: فما الخرقاء ؟ قال: تُخرق
الأذن.
١٠٤٦ - قال: ((نهى رسولَ الله ﴿﴿ أن يُضَحّ بأعضَب القرن والأُدُن)).
قلت: رواه الأربعة في الأضاحي من حديث علي، وقال الترمذي: حسن صحيح.(٢)
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٠٤)، والترمذي (١٤٩٨)، أضاف الترمذي: " وقال البخاري: لم يثبت رفعه"
والنسائي (٢١٦/٧)، وابن ماجه (٣١٤٢) وإسناده ضعيف. لأن فيه أبو إسحاق وهو عمرو بن عبدالله
السبيعي وهو ثقة إلا أنه اختلط بآخره. التقريب (٥١٠٠) وزهير بن معاوية ثقة إلا أن سماعه عن أبي
إسحاق بآخره، التقريب (٢٠٦٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٥)، والترمذي (١٥٠٤)، والنسائي (٢٠٤/٢)، وابن ماجه (٢١٤٥) وفي
الإسناد: جُري بن كليب السّدُوسي، قال أبو داود: جُري السدوسي لم يحدث عنه إلا قتادة
(٢٣٨/٣)، وقال المنذري: وفي تصحيح الترمذي لهذا الحديث نظر، فإن جري بن كليب: هو الذي
روى هذا الحديث عن علي، وقد سئل عنه أبو حاتم الرازي ؟ فقال: شيخ لايحتج بحديثه، وقال علي
بن المدني، جري بن كليب مجهول، لا أعلم أحداً روى عنه غير قتادة، مختصر المنذري (١٠٨/٤)،
وقال الحافظ: جُري بن كليب، مقبول، التقريب (٩٢٧)، وانظر أقوال العلماء في تهذيب الكمال
(٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤).
(٢) الفائق للزمخشري (٤٤٤/٢)، وانظر معالم السنن (٢٠٠/٢).
٥٣٤

قوله: بأعضب القرن والأذن: هو بالعين المهملة والضاد المعجمة. قال الزمخشري:
العَضَب في القرن: الداخل الانكسار، ويقال: للانكسار في الخارج: القصم، قال ابن
الأنباري: وقد يكون العَضَب في الأذن، إلا أنه في القَرْن أكثر، وقال جمع من العلماء:
وتسمية ناقة النبي ﴿ بالعضباء ليس ذلك لعَضَب في أذنها، بل ذلك علم لها.(١)
١٠٤٧ - أن رسولَ الله ﴿ سئل ماذا يُتَّقى من الضحايا؟ فأشار بيده فقال: ((أربعاً:
العرجاء البيّن ظَلْعُها، والعَوراء البَيّن عَوَرها، والمريضة البيّن مرضُها، والعَجْفاء التي
لا تُنْقي ».
قلت: رواه الأربعة(٢) في الأضاحي، من حديث البراء بن عازب، وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء.
قوله ﴿: البَّن ظَلَعُها: هو بالظاء المعجمة المفتوحة واللام المفتوحة، العَرج، قال
الجوهري(٣): ظلع البعير أي غمز في مشيه. ولا تنقي: أي لا مخ لعظامها، من الضُّعف
والمُزال.
١٠٤٨- « کان رسولُ الله ﴾ يُضحّي بکبش أقرن فَحیل، ينظر في سواد، ویأکل في
سواد، ويمشي في سواد )).
قلت: رواه الأربعة في الأضاحي (٤) من حديث أبي سعيد، وقال الترمذي: حسن
صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث.
والفحيل: بالفاء والحاء المهملة هو المنجب في ضرابه، فأراد به هنا النُبل وعظم الخلق.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي (٢١٤/٧)، وابن ماجه (٢١٤٤) وإسناده
صحيح، وعبيد بن فيروز ثقة، التقريب (٤٤١٩).
(٣) الصحاح للجوهري (١٢٥٦/٣).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٤٩٦)، والنسائي (٢٢٠/٧-٢٢١)، وابن ماجه (٣١٢٨)
واسناده صحيح.
٥٣٥

١٠٤٩ - إن النبي {# (ق١٥٣/أ) يقول: ((إن الجَذَعِ يُوَنِّي مما يُوفّي منه الثَّنِيّ)).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الأضاحي(١) من حديث عاصم بن كليب
عن أبيه، قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي ﴿ يقال له: مجاشع من بني سليم،
فأمر منادياً فنادى: أن رسول الله # يقول: " إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني". وهو
حديث صحيح. وعاصم بن كليب قال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد، وقال أحمد :
لا بأس بحديثه، وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وقد أخرج له مسلم ففاز بذلك.
١٠٥٠ - سمعت رسولَ الله {$ يقول: ((نِعْمَت الأُضحية: الجَذَع من الضَّأن)).
قلت: رواه الترمذي في الضحايا من حديث أبي هريرة(٢) وقال: حسن غريب وقد
روي هذا عن أبي هريرة موقوفاً انتهى.
١٠٥١ - ((كنّا مع رسولِ الله ﴾ في سفرٍ فحضَر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة،
وفي البعير عشرة )» (غريب).
قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما في الحج وابن ماجه في الأضاحي
واللفظ له(٣). في قوله: " وفي البعير عشرة"، ولفظهما " وفي الجزور سبعة " ورواه ابن
حبان في صحيحه ولفظه: سبعة أو عشرة، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من
حدیث الفضل بن موسى.
(١) أخرجه أبو داود (٢٧٩٩)، والنسائي (٢١٩/٧)، وابن ماجه (٣١٤٠)، وإسناده صحيح كما قال ابن
حزم في المحلى (٢٦٧/٧)، وعاصم بن كليب، قال الحافظ: صدوق رمي بالإرجاء، التقريب
(٣٠٩٢).
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٩٩) وإسناده ضعيف، فيه كدام بن عبدالرحمن وأبي كِباش مجهولان. ورواية أبي
هريرة موقوفة قاله الترمذي أيضا عن البخاري في العلل الكبير (٨٤٦/٢) رقم (٤٤٧)، أما كِدَام بن
عبدالرحمن قال الحافظ: مجهول، التقريب (٥٦٧٠)، وأبو كباش مجهول كذلك التقريب (٨٣٨٢)،
وانظر إرواء الغليل (٣٥٦/٤)، والصحيحة كذلك (٦٤).
(٣) أخرجه الترمذي (١٥٠١)، والنسائي (٢٢٢/٧)، وابن ماجه (٣١٣١)، وابن حبان (٤٠٠٧).
٥٣٦

١٠٥٢ - عن النبي ﴿ قال: ((ما عَمِل ابنُ آدم من عمل يوم النحر أحبّ إلى الله تعالى
من هِراقة الدم، وإنه لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارِها وأظلافِها، وإن الدم ليقع من
الله بمكانٍ قبل أن يقع بالأرض فَطَيِّبوا بها أنفساً)).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (١) كلاهما في الأضاحي، وقال الترمذي: حسن
غريب، لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه.
١٠٥٣- ويُروى أنه قال: « ما من أيام أحب إلى الله أن يُتَعبّد له فيها من عشر ذي
الحجة، يُعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر )).
(ضعيف) (ق١٥٣ /ب).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الصوم، من حديث أبي هريرة يرفعه(٢)،
قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل، عن النهاس، وسألتُ
محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث، فلم يعرفه من غير هذا الوجه، وقال: قد رُوي
عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي # مرسلاً انتهى كلام الترمذي والنهاس
ضعفوه.
باب العتيرة
من الصحاح
١٠٥٤ - عن النبي ﴿ قال: «لا فَرَع ولا عَتِيرَة » والفَرَعُ: أول نِتاجٍ كان يُنْتَجُ لهم،
كانوا يذبحونه لطَواغِيتهم، والعَتيرة في رجبٍ.
(١) أخرجه الترمذي (١٤٣٩)، وابن ماجه (٣١٢٦) واسناده ضعيف.
(٢) أخرجه الترمذي (٧٥٨)، وابن ماجه (١٧٢٨)، والنَّهَّاس بن قهم، أبو الخطاب البصري، ضعيف،
التقريب (٧٢٤٦).
٥٣٧

قلت: رواه الجماعة: البخاري في العقيقة ومسلم والترمذي كلاهما في الأضاحي وأبو
داود وابن ماجه جميعاً في الذبائح والنسائي في الفرع كلهم من حديث أبي هريرة.(١)
والفَرَع: بالفاء والراء المهملة المفتوحة والعين المهملة وهو مفسر في الحديث.
والعتيرة: هي النسيكة التي تعتر أي تذبح كانوا يذبحونها في رجب، قال أبو داود: في
العشر الأول منه تعظيماً له، لأنّه أول شهر من أشهر الحرم، وكان ابن سيرين من بين
أهل العلم يذبح العتيرة في رجب، قال النووي (١): وقد صح الأمر بالفرع والعتيرة، و
الصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي استحباب الفرع والعتيرة، وأجابوا عن هذا
الحديث: بأن المراد نفي الوجوب، أو أن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم، أو
أنهما ليسا كالأضحية في الاستحباب، أو في إراقة الدم، فأما تفرقة اللحم على المساكين
فبر وصدقة، وقد نص الشافعي في سنن حرملة على أنها إن تيسرت كل شهر كان
حسناً.
من الحسان
١٠٥٥ - أنه شهدَ النبيَّ * يخطب يوم عرفة، قال: ((على كل أهلٍ بيتٍ في كل عامٍ
أضحية وعتيرة )). ( ضعيف ومنسوخ ).
قلت: رواه الأربعة في الأضاحي، إلا النسائي فإنه رواه في الفرع، كلهم من
حديث مِخْتَفٍ بن سُليم، قال: ونحن وُقوف مع النبي ﴿ فقال: (( يا أيها الناس! إنّ
على كل أهل بيت)) وساقه، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرف هذا الحديث
(١) أخرجه البخاري (٥٤٧٤)، ومسلم (١٩٧٦)، وأبو داود (٢٨٣١)، والترمذي (١٥١٢)، والنسائي
(١٦٧/٧)، وابن ماجه (٣١٦٨).
(٢) المنهاج (٢٠٠/١٣).
(٣) أخرجه الترمذي (١٥١٨)، وأبو داود (٢٧٨٨)، وابن ماجه (٣١٢٥) وإسناده ضعيف لجهالة أبي رملة.
٥٣٨

مرفوعاً إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون انتهى كلامه. وقال الخطابي: هذا
الحديث ضعيف المخرج، ومن رواته أبو رملة وهو مجهول. وقال أبو بكر المعافري:
وحديث مِخْتَف بن سُليم ضعيف لا يحتج به انتهى. ومِخْتَف: بكسر الميم وسكون الخاء
المعجمة وفتح النون وبعدها فاء، قال ابن عبدالبر: لا أحفظ له غير هذا الحديث،
(ق١٥٤ /أ) وأبو رملة ◌ُ اسمه عامر وهو بفتح الراء المهملة وبعدها ميم ساكنة ولام
مفتوحة وتاء تأنيت، وقال البيهقي في هذا الحديث: وهذا إن صح فالمراد به على
طريق الاستحباب وقد جمع بينها وبين العتيرة، والعتيرة غير واجبة بالإجماع.
باب صلاة الخسوف
من الصحاح
١٠٥٦ - إن الشمس خَسَفَت على عهد النبي # فبعث منادياً: ((الصلاة جامعة))
فتقدّم فصلّی أربع ركعاتٍ في ركعتين، وأربعَ سجدات.
١٠٥٧- قالت عائشة: ((ما ركعت قط ركوعاً ولا سجدت سجوداً قط كان
أطول منه ».
(١) معالم السنن (١٩٥/٢).
(٢) الاستيعاب لابن عبدالبر (١٤٦٧/٤ رقم ٢٥٣٤).
(٣) أبو رملة اسمه: عامر، شيخ لابن عون، لايعرف، التقريب (٣١٣٠).
(٤) السنن الكبرى (٣١٢/٩-٣١٣)، وقال الخطابي في المعالم (١٩٥/٢) قلت: العتيرة تفسيرها في
الحديث، أنها شاة تذبح في رجب، وهذا هو الذي يشبه معنى ويليق بحكم التدين، فأما العتيرة التي
كان يعتبرها أهل الجاهلية فهي الذبيحة تذبح للصنم، فيصب دمها على رأسه. وانظر كذلك النهاية
(١٧٨/٣).
٥٣٩

قلت: المرفوع من هذا رواه الشيخان من حديث عائشة في هذا الباب (١) وأما قول
عائشة فروياه أيضاً فيه، لكن من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن
عمرو بن العاص وذكر فيه صلاة الكسوف وقال في آخره: فقالت عائشة إلى آخره.
وخَسَفت: قال في المشارقُ : بفتح الخاء والسين ويضم الخاء وكسر السين على
مالم يسم فاعله، والصلاة جامعة: بنصبهما الأول على الإغراء، والثاني على الحال.
١٠٥٨- قالت: جَهَر النبي څ# في صلاة الخسوف بقراءته.
قلت: رواه الشيخان في هذا الباب من حديث عائشة. (2)
١٠٥٩- قالت: ((خَسَفت الشمس على عهد رسول الله﴾ فصلّى رسولُ الله ◌ِ ﴾
والناس معه، فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع،
فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع
الأول، ثم رفع، ثم سجد، ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً
طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفَع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم
رکی رکوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد، ثم انصرف، وقد
تجلّت الشمس، فقال: ((إن الشمسَ والقمَرَ آيتان من آيات الله، لا يَخْسفان لموت أحد
ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله))، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولتَ شيئاً في
مقامك هذا، ثم رأيناك تكَعْكَعْت ؟ قال: ((إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً، ولو
أخذته لأكلتم منه ما (ق١٥٤ /ب) بقيَت الدنيا، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظراً قط،
ورأيت أكثرَ أهلِها النساء))، فقالوا: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: ((بكفرِهِنّ )»، قيل:
(١) أخرجه البخاري (١٠٦٦)، ومسلم (٩٠١).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٥١)، ومسلم (٩١٠/٢٠).
(٣) انظر مشارق الأنوار (٢٤٦/١).
(٤) أخرجه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١/٥).
٥٤٠