Indexed OCR Text
Pages 421-440
كالعطور والبخور كالفَطور والسحور والوَضوء.
من الحسان
٧٧١ - قال : ﴿: ((لا تمنَعُوا نساءَكم المساجِدَ، وبيوتُهن خَيْرٌ لهن)).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث ابن عُمر ولم يضعفه أبو داود ولا
(١)
المنذري.
٧٧٢- قال#: «صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتِها في حُجْرتِها وصلاتُها في
مُخْدَعِها أفضلُ من صلاتِها في بيتها )».
قلت: رواه أبو داود (١) من حديث عبدالله بن مسعود وسكت (١١٨ /ب) عليه هو
والمنذري.
وفي المخدع: ثلاث لغات: ضم الميم وفتحها وكسرها وهو الخزانة.
٧٧٣ - قال النبي ﴾: «لا تُقبل لامرأةٍ صلاةٌ تَطَيَّبت لهذا المسجد حتى تَرجع فَتَغْتَسل
غُسْلَها مِنَ الجنابة )).
قلت: رواه أبو داود في كتاب الترجّل، وابنُ ماجه، وفي إسناده: عاصم ابن عبيدالله
العمري ولا يحتج بحديثه. (٣)
٧٧٤ - عن النبي ﴿ قال: ((كلُّ عَيْنِ زانيةٌ، فالمرأةُ إذا استَعْطَرَتْ فمَرَّتْ بالمجلس فهي
(١) أخرجه أبو داود (٥٦٧) وإسناده صحيح. وانظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (٢٩٧/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٧٠) وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم (٢٠٩/١) وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وانظر: مختصر المنذري (٢٩٧/١).
(٣) أخرجه أبو داود (٤١٧٤)، وابن ماجه (٤٠٠٢) وعاصم بن عبيد الله ضعيف التقريب (٣٠٨٢) ومولى
أبي رهم روى عنه أربعة: اثنان منهم مجهولان، وواحد ضعيف، والرابع لا بأس به، وهو مقبول كما
قال الحافظ في "التقريب" وله طريق أخرى عند البيهقي (١٣٣/٣) وإسناده حسن.
٤٢١
كذا وكذا، يعني زَانية )».
قلت: رواه أبو حاتم في صحيحه، وأبو داود في الترجّل، والترمذي في الاستئذان
والنسائي في الزينة، كلهم من حديث أبي موسى (١) ولم يقل أبو داود: " وكل عين
زانية " ولا قال: "يعني زانية" فحذف أول الحديث وأخره، وقال الترمذي: حسن
صحیح.
٧٧٥ - أن رسول الله ﴿ قال: ((إنّ صلاةَ الرَّجل مع الرّجل أزكى من صلاته وَحْدَه،
وصلاتُه مع الرَّجُلَيْن أَزْكى من صلاتِه مع الرَّجُل، وما كَثُر فهو أَحَبُّ إلى الله)).
قلت: رواه الأربعة إلا الترمذي من حديث أُبَيّ بن كعب في الصلاة، قال البيهقي:
أقام إسناده شعبة والثوري وإسرائيل في آخرين يرفعه.(٢)
٧٧٦ - وقال ﴿: (( ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْو لا تُقَام فيهم الصلاةُ إلا قد استَحْوَدْ
عليهم الشيطانُ، فعليك بالجماعة، فإنما يأكلُ الذّئبُ القاصيةَ)).
قلت: رواه أبو داود (٣)
• ) والنسائي كلاهما في الصلاة، من حديث أبي الدرداء وسكت
عليه أبو داود والمنذري، ورواه الحاكم في المستدرك من حديث زائدة عن السائب بن
حُبَيْش وقال: إن مذهبَ زائدة أَنْ لا يحدّث إلا عن ثقة.
والقاصية: المنفردة عن القطيع، البعيدة منه، يريد أن الشيطان يتسلّطُ على الخارج عن
الجماعة وأهل السنة.
(١) أخرجه أبو حاتم ابن حبان (٤٤٢٤ - الإحسان)، وأبو داود (٤١٧٣)، والنسائي (١٥٣/٨)،
والترمذي (٢٧٨٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٥٤)، والنسائي (١٠٤/٢)، وابن ماجه (٧٩٠) وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد
(١٤٠/٥)، والبيهقي في السنن (٦٧/٣ - ٦٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٤٧)، والنسائي (١٠٦/٢٢ - ١٠٧)، والحاكم (٢٤٦/١) وإسناده حسن. وانظر:
مختصر المنذري (٢٩٠/١).
٤٢٢
٧٧٧- وقال : ((من سمع المنادِيَ فلم يمنعه من اتّباعه عُذْرٌ، قالوا: وما العُذْر ؟
قال: ((خوف، أو مرض، لم تُقبل منه الصلاة التي صلاّها)).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث ابن عباس. (١)
وفي إسناده أبو جناب (ق١١٩ /أ) يحيى بن أبي حية الكلبي وهو ضعيف.
٧٧٨ - قال:﴿: ((إذا أُقيمت الصلاةُ ووجَد أحدُكم الغائِطَ فليبدأ بالغائِط)).
(٢)
قلت: رواه الترمذي وأبو داود والنسائي في الصلاة من حديث عبدالله بن الأرقم . .
٧٧٩- وقال:﴿: ((ثلاثٌ لا يحلّ لأحدٍ أن يفعَلَهنّ: لا يؤمّ رجُل فيخُصّ نفسَه
بالدُّعاء دونُهم، فإنْ فَعل ذلك فقد خانَهم، ولا ينظُرُ في قَعْر بيتٍ قبلَ أن يستأذن، فإن
فَعل ذلك فقد دخل، ولا يُصَلّي وهو حَقِن حتى يتخفّف )).
قلت: رواه أبو داود في الطهارة بلفظه والترمذي في الصلاة بمعناه وابن ماجه بالقصة
الأولى في الصلاة ثلاثتهم من حديث ثوبان يرفعه.(٣)
٧٨٠- عن رسول الله ﴿ قال: ((لا تُؤَخِّروا الصلاةَ لطَعامٍ ولا لغَيْرِه)).
قلت: رواه أبو داود(٤) في الأطعمة من حديث محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن جابر يرفعه، ومحمد بن ميمون هذا هو الكوفي الزعفراني المفلوج وثقه ابن
(١) أخرجه أبو داود (٥٥١)، وابن ماجه (١٩٣) يحيى بن أبي حيّة، قال الحافظ: ضعّفوه لكثرة تدليسه.
التقریب (٧٥٨٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٨٨)، والترمذي (١٤٢)، وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (١١٠/٢ -
١١١)، وابن ماجه (٦١٦) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٩٠)، والترمذي (٣٥٧)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه (٩٢٣).
(٤) أخرجه أبو داود ( ٣٧٥٨) وإسناده ضعيف. ومحمد بن ميمون قال الحافظ عنه: صدوق له أوهام،
التقريب (٦٣٨٦).
٤٢٣
معين وأبو داود، وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث وقال الدارقطني: ليس به
باس.
باب تسوية الصف
من الصحاح
٧٨١- كان رسولُ الله :﴿ يُسَوّي صفوفَنا حتى كأنّما يُسَوِّي القِداح، فرأي رجلاً بادياً
صدرُه من الصفّ فقال: ((عبادَ الله لتُسَوَّنَ صُفوفَكُمْ أو ليخالِفَنّ الله بين وُجوهكم)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الصلاة بهذا اللفظ، من
حديث النعمان بن بشير.
والقِداح: جمع القدح وهو بالكسر السهم، قبل أن يُراش ويركب نَصْله.
واللام في لَتسوّن صفوفكم لام القسم.
قوله ﴿: "أو ليخالِفَنّ الله بين وجوهكم " أراد وجوه القلوب، للحديث الآخر: ولا
تختَلِفوا فتختلف قلوبُكم أي هواها وإرادتها.
٧٨٢- قال :﴿: ((أَقِيْعُوا صُفوفَكم وتراصُوا، فإنّي أراكم مِنْ وراءِ ظَهري)).
قلت: رواه البخاري (١) من حديث أنس بهذا اللفظ، والتراص التلاصق.
- وفي رواية: (ق١١٩ /ب) ((أتموا الصفوف)).
(٣)
قلت: رواها الشيخان في الصلاة من حديث أنس.
(١) أخرجه مسلم (٤٣٦)، وأبو داود (٦٦٣)، والترمذي (٢٢٧)، والنسائي (٨٩/٢).
وأخرجه البخاري (٧١٧) وليس عنده ( النصف الأول من الحديث ).
(٢) أخرجه البخاري (٧١٩).
(٣) أخرجها البخاري (٧١٨)، ومسلم (٤٣٤).
٤٢٤
٧٨٣- وقال ﴿: ((سَوُّوا صفوفَكم، فإنّ تَسْوِية الصُّفوف من إِقامَة الصلاةِ)).
قلت: رواه البخاري (١) من حديث أنس بهذا اللفظ.
- وفي رواية: ((من تمام الصلاة )).
(٢)
قلت: رواها مسلم من حديث أنس بهذا اللفظ.(١
٧٨٤- كان رسولُ الله ◌َ﴿: ((يَمْسَحُ مناكِيَنا في الصلاة، ويقول: استَؤُوا ولا تَخْتَلِفُوا
فتختلف قلوبكم )».
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي مسعود ولم يخرجه البخاري.
٧٨٥ - قال رسول الله ﴿: ((لِيَلني منكم أولُوا الأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يَلُونَھم،
ثم الذين يلونهم، - ثلاثاً - وإيّاكم وهَيْشَاتِ الأَسْواق)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ( كلهم في الصلاة من حديث
عبدالله بن مسعود ولم يخرجه البخاري وقد عزاه عبدالحق لمسلم إلى رواية أبي مسعود
وجعله روايةٌ من حديث أبي مسعود الذي قبله، وليس كذلك، بل الذي قبله عن أبي
مسعود وليس فيه " وإيّاكم وهَيْشاتِ الأسواق" وهذا عن عبدالله بن مسعود كذا رأيته
في مسلم في نسخة بخط الحافظ شرف الدين عبدالمؤمن الدمياطي، وفي غيرها من النسخ
المعتمدة، فاعلم ذلك، والله أعلم.
قوله {18: "لِيَلِني منكم أولوا الأحلام والنهى": هو بكسر لامي ليلني وتخفيف النون
من غير ياء قبل النون ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد.
(١) أخرجه البخاري (٧٢٣).
(٢) أخرجه مسلم (٤٣٣).
(٣) أخرجه مسلم (٤٣٢).
(٤) أخرجه مسلم (٤٣٢)، وأبو داود (٦٧٥)، والترمذي (٢٢٨)، وأصاب المؤلف، وفي النسخة
المطبوعة من صحيح مسلم كما ذكر المؤلف.
٤٢٥
وأولو الأحلام: هم العقلاء وقيل: البالغون. والنُّهى: بضم النون العُقول وقيل
الثبات.
وهَيْشاتِ الأَسْواق: هو بفتح الهاء وإسكان الياء وبالشين المعجمة أي: أخلاطها
والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات، واللغط والفتن التي فيها.
٧٨٦- ((أن رسول الله ﴿ رأى في أصحابه (١٢٠ /أ) تأخّراً فقال لهم: تَقدَّموا وأتموا
بي، ولیأتمّ بکم مَنْ بَعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه في الصلاة من حديث أبي سعيد
الخدري.
(١)
قيل: هذا في المنافقين، ويحتمل أن يكونَ في تأخرهم في العلم أو في السبق والمنزلة عنده
* ، ومرّبى في بعض الكتب أن هذا في قوم يتأخرون ليكونوا آخِر صُفوف الرجال،
فيلِيهم النساء، وقصدهم مسارقة النظر إليهن، أو نحو ذلك، فان ثبت ذلك فما يفعله
إلا منافق إذ الصحابة محفوظون من ذلك.
٧٨٧- خرج علينا رسولُ الله :﴿ فرآنا حِلَقاً فقال: (( ما لي أراكم عِزین ؟ ثم خرج
علينا فقال: ألا تَصُفّون كما تَصُف الملائكة عندَ ربِّها ؟)) قلنا: « یا رسول الله ! وكيف
تَصُف الملائكة عند ربها؟ قال: يُتِمُّون الصفوف الأولى، ويَتَرَاصُون في الصَّفّ)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه ١ كلهم في الصلاة من حديث جابر
بن سمرة وأخرجه أبو حاتم، واللفظ بتمامه في مسلم ولم يخرجه البخاري.
(١) أخرجه مسلم (٤٣٨)، وأبو داود (٦٨٠)، والنسائي (٨٣/٢)، وابن ماجه (٩٧٨).
(٢) أخرجه مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٦٦١)، والنسائي (٩٢/٢)، وابن ماجه (٩٢٢)، وابن حبان
(٢١٥٤) الإحسان .
٤٢٦
والحِلَق: بكسر الحاء وفتح اللام جمع حَلْقَة مثل قَصْعَة وقِصَع. وعزين: قال في
النهاية: جمع عِزَة، وهي: الخَلْقَة المجِتَمَعَة من الناس، وأصلها عِزْوة، فحذفت الواو
وجُمِعت جمعَ سلامة على غير قياس.(١)
٧٨٨- قال#: ((خير صُفوف الرّجال أوّلها، وشرّها آخرها، وخيرُ صفوف النساء
آخرها، وشرّها أوّلها ».
قلت: رواه مسلم١١٢ في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري.
والحديث على عمومه، أن خيرَ صفوف الرجال أوّلها، وشرها آخرها، وأما النساء
فخير صفوفها آخرها، وشرّها أولها، ليس هو على عمومه، بل هذا محمول على ما إذا
صَلَّين مع الرجال، فإنْ صَلِّين متميزات لا مع الرجال، فهنّ كالرجال: خيرها أولها،
وشرّها آخرها، والمرادُ بشرّها (١٢٠ /ب) أقلها ثواباً.
واعلم أن الصف الأول الصف الممدوح الذي يلي الإمام، سواء كان صاحبه بعد من
الإمام أو قرب وسواء تخلّله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح، وقالت طائفة :
الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه، لا يتخلله مقصورة ونحوها فإن
تخلل الذي يلي الإمام شيء فليس بأول، بل الأول ما لا يتخلله شيء وإن تأخر وقيل:
الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولاً وإن صلى في صف متأخر.(٢)
من الحسان
٧٨٩- قال:﴿: ((رُصُّوا صُفوفكم، وقاربوا بينَها وحادُّوا بالأعناق، فوالذي نفسي
بَيَدِهِ ! إنّي لأرى الشيطانَ يدخُل من خلَلِ الصف كأنها الحذَفُ )).
(١) النهاية (٢٣٣/٣).
(٢) أخرجه مسلم (٤٤٠).
(٣) انظر: المنهاج للنووي (١٦٠/٤).
٤٢٧
قلت: رواه أبو داود في الصلاة وأخرجه النسائي (١) مختصراً كلاهما من حديث أنس،
والحذَفُ: بالحاء المهملة والذال المعجمة والفاء، قال في الصحاح : الحذَفُ
بالتحريك: غنم سُودٌ صغار من غنم الحجاز، الواحدة حَذَفَة.
٧٩٠ - قال ﴿: (( أَتِمّوا الصّفَّ المُقَدَّم ثم الذي یلیه، فما كان من نَقْص فلیکن في
الصَّفّ الْمُؤَخَّرِ)).
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الصلاة من حديث أنس وسكتَ عليه أبو
داود والمنذري.
٧٩١ - قال: ((إنّ الله وملائكتَهُ يُصلّونَ على الذين يَلونَ الصُّفوفَ الأُولى وما من
خُطْوة أحبّ إلى الله من خُطوة تمشيها تَصل بها صفّاً)).
قلت: رواه أبو داود والنسائي في الصلاة من حديث البراء."
(٤)
٧٩٢ - ويُروى: ((إنّ الله وملائكته يُصَلُّون على مَيَامِنِ الصُّفْوفِ)).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه ) كلاهما في الصلاة من حديث عائشة وسكت عليه
أبو داود والمنذري.
٧٩٣ - ((كان رسولُ الله ﴿ يُسَوّي صُفوفَنا إذا قُمنا إلى الصلاة، فإذا اسَتَوْينا كَبَّر)).
(٦)
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث النعمان بن بشير.
(١) أخرجه أبو داود (٦٦٧)، والنسائي (٩٢/٢) وإسناده صحيح.
(٢) الصحاح للجوهري (١٣٤٢/٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٦٧١)، والنسائي (٩٣/٢) وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه أبو داود (٥٤٣)، والنسائي (٩٠/٢) وإسناده صحيح.
(٥) أخرجه أبو داود (٦٧٦)، وابن ماجه (١٠٠٥) وإسناده حسن كما قال الحافظ في الفتح (٢١٣/٢).
(٦) أخرجه أبو داود (٦٦٥) وإسناده صحيح على شرط مسلم.
٤٢٨
٧٩٤ - ورُوِي: «أَنَّه كان يقولُ عن يمينه: «اعتَدلوا وسَوّوا صُفوفكم، وعن يساره:
(ق١٢١ /أ) اعتدلوا وسَوُّوا صُغُوفَكم )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث أنس وسكت عليه هو والمنذري. (١)
٧٩٥- قال #: «خیارکم ألینُكُم مَناكِبَ في الصلاة )).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث ابن عباس وسكت عليه.(١
(٢)
باب الموقف
من الصحاح
٧٩٦ - ((يتُّ في بيتٍ خالتي ميمونةَ فقام رسولُ الله ﴿ يُصلّي، فقمتُ عن يساره،
فأخذ بيدي من وراءٍ ظَهره فعَدَلَني كذلك مِنْ وراء ظهره إلى الشَقّ الأيمن )).
(١) أخرجه أبو داود (٦٧٠) وإسناده ضعيف فيه مصعب بن ثابت ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم
والنسائي وقال ابن حبان في المجروحين (٢٩/٣) منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلما
كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه، وكذلك فيه محمد بن مسلم بن السائب بن خباب وهو مجهول.
(٢) أخرجه أبو داود (٦٧٢) وفي الإسناد عمارة بن ثوبان ليس بالقوي ولم يوثّقه سِوى ابن حبان. وقال
الحافظ في التقريب "مستور" (٤٨٧٣).
وللحديث شاهد عن ابن عمر عند البزار (٥١٢)، والطبراني في الكبير (١٢ /٤٠٥) وفي سنده ليث ابن
أبي سليم، وهو ضعيف ولكن لا بأس به في الشواهد، وقال المنذري في الترغيب عن البزار: إسناده
حسن، يعني بشواهده، وإلا ففيه ما علمت.
وأخرجه عبدالرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم مرسلاً (٨٥/٢) وهذا يقوّي المتصل. وعن فاطمة بنت
رسول الله 848 أخرجه الخطيب في تاريخه (٥٠/٢) ترجمة على بن الفتح العسكري وفيه ليث بن أبي
سليم عن طريق فاطمة، وبهذين الشاهدين مع المرسل المذكور يرتقي الحديث إن شاء الله إلى درجة
الصحة.
٤٢٩
قلت: رواه الشيخان وأبو داود كلهم في الصلاة من حديث ابن عباس وقال في شرح
السنة: فيه دليل على أنه لا يجوز التقدّم على الإمام وإلا كانت إدارة ابن عباس من بين
يدي رسول الله # أسهل انتهى، وللخصم أن ينازع في ذلك ويقول: بل الذي منع من
إدارته بين يديه * النهي عن المرور بين يدي المصلّي.(١)
٧٩٧ - قامَ رسولُ الله :﴿ لُيُصلّي، فجئت حتى قمتُ عن يسارِ رسولِ الله 8# فأخذ
بيدي فأدَارني حتى أَقامَني عن يمينه، ثم جاء جَّار بن صَخر فقام عن يسارِ رسولِ الله
*، فأخذ بَيَدَينا جميعاً فدَفَعنا حتى أَقَامَنا خَلْفَه.
قلت: رواه مسلم١١٢ في آخر صحيحه قبل التفسير بنحو ورقتين من حديث جابر بن
عبدالله في حديث طويل هذه قطعة منه.
٧٩٨ - ((صلّت أنا ويتيم في بيتنا خَلْف رسول الله :﴿، وأُمّ سُليم خَلْفنا)).
(٣)
قلت: رواه مسلم والنسائي هنا من حديث أنس.
٧٩٩ - ((أن رسول الله ﴿ صلّى به ويأمه - أو خَالَتِه - فأقامَني عن يمينه، وأقام المرأة
خَلْفَنا ».
قلت: رواه مسلم والنسائي أيضاً هنا من حديث أنس. (2)
٨٠٠ - أنّه انتهى إلى النبي #: وهو راكِع، فركَع قبلَ أن يَصل إلى الصَّفّ، ثم مشى إلى
الصَّفّ، فذكر ذلك لِلنّبيِ {﴾، فقال: ((زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ)».
(١) أخرجه البخاري (٦٩٩) (٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣)، وأبو داود (٦١١)، والترمذي (٢٣٢)، وانظر
شرح السنة (٣ / ٣٨٣ - ٣٨٤).
(٢) أخرجه مسلم (٣٠١٠).
(٣) أخرجه مسلم (٦٥٨)، والنسائي (٨٥/٢، ٨٦).
(٤) أخرجه مسلم (٦٦٠)، والنسائي (٨٦/٢).
٤٣٠
قلت: رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي ثلاثتهم في الصلاة من حديث أبي
بَعْرة(١)
من الحسان
٨٠١ - قال: ((أَمَرَنا رسولُ اللهِ ﴿ إذا كنا ثلاثةً أن يتقدَّمنا أَحَدُنا)).
قلت: رواه الترمذي (١) في الصلاة من حديث إسماعيل بن مسلم (ق١٢١ /ب) عن
الحسن عن سمرة وقال: حسن غريب، وقد تكلّم بعضُ الناس في إسماعيل من قبل
حفظه انتهى كلام الترمذي.
٨٠٢- أنه قام على دُكّان يُصلِّي، والناسُ أسفلَ منه فَتَقَدَّم حُذَيْفَةٍ فَأخَذَ على يَدْيه
فأَتْبعه عمار حتى أَنْزَله، فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة: ألم تَسمع رسول الله ﴿و
يقول: ((إذا أَمّ الرجلُ القومَ فلا يَقِفُ في مقامٍ أَرْفَعَ من مقامهم ؟)) - أو نحو ذلك - قال
عمار: لذلك اتبعتُك.
قلت: رواه أبو داود في الصلاةُ(١١) من حديث عَدي بن ثابت الأنصاري قال: حَدّ ثني
رجل أنه كان مع عَمّار بن ياسر بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدّم عمار وقامَ على دُكّان
يُصلّي والناس أسفل منه وساقه وفي إسناده رجل مجهول.
(١) أخرجه أحمد (٣٩/٥، ٤٥)، والبخاري (٧٨٣)، وأبو داود (٦٨٤)، والنسائي (١١٨/٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٣) وإسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم هو المكي، أبو إسحاق
البصري، قال الحافظ: ضعيف الحديث التقريب (٤٨٩)، وتهذيب الكمال (١٩٨/٣) وكذلك الحسن
مدلس وقد عنعن. ولعل الترمذي إنما حسَّن متنه لأحاديث الباب.
(٣) أخرجه أبو داود (٥٩٨) وفي إسناده رجل مجهول، ولكن ورد معناه في حديث آخر عند أبي داود
(٥٩٧). وإسناده صحيح، وفيه: أن حذيفة هو الإمام، وأن الذي جَذَبه هو أبو مسعود.
وأخرجه أيضاً: ابن خزيمة (١٥٢٣)، وابن حبان (٢١٤٣)، والحاكم (٢١٠/١).
٤٣١
٨٠٣ - قد صَحّ عن سهل بن سعد الساعدي ((أنّه سُئل: من أي شئ المنبر؟ فقال: هو
من أَثْل الغابة، عَمَلَه فلان مَولى فلانَة، وقام عليه رسولُ الله 8# فاستقبل القبلة وكبّر،
وقامَ الناس خَلْفه، فقَرَأَ فركَع، وركَع الناسُ خلفه، ثم رجع القَهْتَرَى، فسجد على
الأرض، ثم عادَ إلى المِنْبر، ثم قرأ ثم ركع ثم رفَع رأسَه، ثم رجع القَهْتَرى، ثم سجد
بالأرض، فلما فَرَغْ أَقْبَل على الناس فقال: ((إنما صنعتُ هذا لتَأْتَمُّوا بي، ولِتَعْلَمُوا
صلاتي ).
قلت: هذا الحديث رواه الجماعة كلهم، إلا الترمذي بألفاظ مختلفة، وألفاظ متقاربة،
في الصلاة من حديث سهل الساعدي.
والأَثّل: شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منه، والغابة: غيضة ذات شجر كبير، قال
الحافظ أبو موسى: الغابة بباء واحدة من تحت أرض على تسعة أَمْيال من المدينة، كانت
إبلُ رسولِ الله ﴿ مقيمة بها وبها قصة العُرَنِيين.(١)
٨٠٤ - قالت: ((صلّى رسولُ الله ﴿ في حُجرته، والناس یأَتَمون به من وراء الحُجْرةِ )).
قلت: رواه أبو داود في أبواب صلاة الجمعة من حديث عائشة قال المنذري: وأخرج
البخاري بنحوه. قال بعضهم: والمراد بحجرته 8 المكان الذي اتخذه النبي 8* في
المسجد من حُصْر حين أراد الاعتكاف، وقد جاء في البخاري وغيره من حديث أبي
هريرة أن النبي 3 1# اتخذ حجرة في المسجد من حصير صلّى فيها ليالي، كما سيأتي في أول
باب قيام شهر رمضان ويؤيد ذلك قولُ عائشة في حجرته، ولو كان ذلك في بيتها لقالت
في حجرتي، وأيضاً فحجرة عائشة لم يكن بابها في قبلة المسجد حتى يتأتى ذلك والله
أعلم.
(١) أخرجه البخاري (٩١٧)، ومسلم (٢٧٣)، وأبو داود (١٠٨٠)، وابن ماجه (١٤١٦)، والنسائي
(٥٧/٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١١٢٦) وإسناده صحيح. وانظر: مختصر المنذري (٢٥/٢).
٤٣٢
باب الإمامة
من الصحاح
٨٠٥ - قال رسول الله :﴿: ((يَؤُمّ القومَ أقرؤهم لكتابِ الله، فان كانوا في القراءة سواء
فَأَعْلَمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء،
فأقدَمُهم سِتّاً ولاَ يُؤُمَّنّ الرجلُ الرجلَ في سُلطانِهِ ».
(ق١٢٢ /أ) قلت: رواه مسلم والترمذي في الصلاة، وقال فيها: فأكبرُهم سِنّا كلاهما
من حديث أبي مسعود البدرى.(١)
٨٠٦ - ويُروى: (( في أهلِه، ولا يقعُد في بيته على تَكْرمته إلا بإذنه)).
قلت: رواها مسلم في بعض طرق الحديث. (٢)
والتّكْرِمة: بفتح التاء وكسر الراء، وهي ما يختص به من فراشٍ ووسادة ونحوها.
٨٠٧ - قال : ((إذا كانوا ثلاثةً فليؤُمّهم أحدُهم، وأحقّهم بالإمامة أقرؤهم )».
قلت: رواه مسلم والنسائي كلاهما في الصلاة من حديث أبى سعيد.(٢)
٨٠٨ - قال #: ((إذا حَضَرتِ الصلاة فليُؤَدِّنْ أحدُكم وليؤُمَّكم أكثركم قرآناً ».
قلت: رواه البخاري في غزوة الفتح مطولاً، والنسائي في الصلاة، كلاهما من حديث
عمرو بن سَلِمة بكسر اللام، وفيه قصة إسلامه، وأبو داود في الصلاة من حديث
(١) أخرجه مسلم (٦٧٣)، والترمذي (٢٣٥)، وأبو داود (٥٨٤)، والنسائي (٧٦/٢)، وابن ماجه
(٩٨٠).
(٢) أخرجه مسلم (٦٧٣).
(٣) أخرجه مسلم (٦٧٢)، والنسائي (٧٧/٢).
(٤) أخرجه البخاري (١٤٤/٣)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائي (١٢٧/١).
٤٣٣
عمرو بن سلمة عن أبيه، ولم يُخرج مسلم هذا الحديث، ولا أخرج عن عمرو بن
سلمة في كتابه شيئاً، ولم يخرج له البخاري سوى هذا الحديث.
من الحسان
٨٠٩- قال #: «لیُؤَدِّثْ لکم خیارکم ولیؤُمّکم قراؤکم ».
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الصلاة من حديث ابن عباس.(١)
وفى إسناده: الحسين بن عيسى الحنفي الكوفي، وقد تكلّم فيه أبو حاتم وأبو زرعة
الرازيان، وقال الذهبي: ضُعِّف، وذكر الدارقطني أن الحسين ابن عيسى تفرد بهذا
الحديث عن الحكم بن أبان. (٢)
٨١٠ - قال: إنّ النبي ◌َ﴿ استَخْلَف ابنَ أُمِّ مكتومٍ يؤُمّ الناسَ وهو أَعْمى.
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث أنس وسكت عليه أبو داود.(٣)
٨١١ - قال : ((من زار قوماً فلا يؤُمَّهم، ولْيَؤُمُّهم رجلٌ منهم ».
قلت: رواه الأربعة إلا ابن ماجه (٤) من حديث أبي عطية وهو العقيلي مولاهم،
قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مصلاّنا هذا، فأقيمت الصلاة، فقُلنا له تقدّم
(ق١٢٢ /ب) فصلّ، فقال لنا: قدّموا رجلاً منكم يصلي بكم، وسأحدّثكم لم لا
(١) أخرجه أبو داود (٥٩٠)، وابن ماجه (٧٢٦) وإسناده ضعيف (نصب الراية ٢٧٩/١).
(٢) انظر كلام الذهبي في الكاشف (٣٣٥/١ رقم ١١٠٣) وقال الحافظ: ضعيف، التقريب (١٣٥٠). وانظر
كلام الدار قطني في "أطراف الغرائب والأفراد" (٢٢٩/٣ - ٢٥٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٩٥) وإسناده حسن.
(٤) أخرجه أبو داود (٥٩٦)، والترمذي (٣٥٦)، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. والنسائي (٨٠/٢)
وحكم الترمذي بالنسبة إلى متن الحديث، لكن هذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عطية مولى بني عقيل،
فهو مجهول: انظر تهذيب الكمال (٩٣/٣٤).
٤٣٤
أصلّي بكم: سمعت رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: وساقه، واختصره الترمذي، وسئل أبو حاتم
الرازى عن أبى عطية هذا فقال: لا يعرف ولا يسمى.
٨١٢ - قال: ((ثلاثةٌ لا تُجاوز صلاتُهم آذانُهم: العبدُ الآبق حتى يرجع، وامرأةٌ
باتَتْ وزوجُها عليها ساخِط، وإمامُ قومٍ وهُمْ له كارهون)). (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث أبي أمامة وقال: حسن غريب من هذا
(١)
الوجه.
٨١٣- وقال#: ((ثلاثةٌ لا تُقبل منهم صلاةٌ: من تقدّم قوماً وهم له كارهون،
ورجلٌ أَتَى الصلاةَ دباراً - والدِّبار: أن يأتيها بعد أن تفُوتَه - ورجل اعْتَبَدَ محرَّرَهُ ».
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (١) وقال فيه: يعني بعد ما يفوته الوقت، كلاهما من
حديث عبدالله بن عمرو وفي إسناده عبدالرحمن بن زياد وهو ابن أنعم الإفريقي وهو
ضعيف، وقد صرّح بتضعيف هذا الحديث الشافعي وغيره.
والدِّبار: قال ابن الأعرابي: جمع دَبر ودُبرْ وهو آخر أوقات الشيء، معناه: بعد
مايفوت الوقت، واعتبد محرراً: معناه: اتخذه عبداً بعد ما أعتقه، بأن يعتقه ثم يكتمه
ذلك، استدامة لمنافعه، يُقال: أعبدتُه، واعتبدته: إذا اتخذته عبداً.
٨١٤ - وقال:﴿: ((إنّ مِن أشراطِ الساعة أن يَتَدافَع أهلُ المسجد لا يجدون إماماً
يُصَلِّي بهم ».
(١) أخرجه الترمذي (٣٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٨٣٨). وقال الشيخ أحمد شاكر: إن أبا غالب
واسمه: حَزوّر، ثقة وثّقه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وغيرهما.
(٢) أخرجه أبو داود (٥٩٣)، وابن ماجه (٩٧٠) وإسناده ضعيف. وسلامة بنت الحرّ صحابية لها حديث،
التقريب (٨٧١٣) وخَرشة بن الحرّ الفزاري، كان يتيما في حجر عمر، قال: أبو داود: له صحبة،
وقال العجلى: ثقة، من كبار التابعين، التقريب (١٧١٧).
٤٣٥
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (١) كلاهما في الصلاة من حديث سلامة بنت الحر،
أخت خَرشَة بن الحر الفزاري وسكت عليه أبو داود والمنذري.
٨١٥ - وقال رسول الله 8#: ((الجهاد واجب عليكم مع كل أمير بَرّاً كان أو فاجراً،
والصلاة واجبةٌ عليكم خَلْفَ كلِّ مسلم بَرّاً كان أو فاجراً، وإنْ عَمِل الكبائر، والصلاةُ
واجبة على كل مسلم بَرّاً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر )).
قلت: رواه أبو داود من حديث مكحول عن أبي هريرة يرفعه، وروى الدارقطني
معناه وقال: مكحول لم يلقَ أبا هريرة. (٢)
(١) أخرجه أبو داود (٥٨١)، وابن ماجه (٩٨٢) وإسناده ضعيف. عقيلة جدة علي بن غراب مجهولة
والراوية عنها أم غراب مجهولة أيضاً.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٣٣)، والدارقطني في السنن (٥٦/٢)، والبيهقي في السنن (١٢١/٣)، ورجاله
ثقات لكن العلاء بن الحارث كان اختلط ومكحول لم يلق أبا هريرة، قال الحافظ في "التلخيص الحبير
"(٧٥/٢): وهو منقطع، وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء، من حديث عبدالله بن محمد بن
عروة عن هشام، عن أبي صالح عنه، وعبدالله متروك، ورواه الدارقطني من حديث الحارث، عن
علي (٥٧/٢)، ومن حديث علقمة والأسود عن عبدالله (٥٧/٢)، ومن حديث مكحول أيضاً، عن
واثلة (٥٧/٢)، ومن حديث أبي الدرداء، من طرق كلها واهية جداً، قال العقيلي: ليس في هذا المتن
إسناد يثبت ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه سئل عنه فقال: ما سمعنا بهذا، وقال الدار قطني: ليس
فيها شيء يثبت، وللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما فيه حديث
مكحول، عن أبي هريرة على إرساله، وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر، انتهى كلام الحافظ
ابن حجر.
٤٣٦
باب ما على الإمام
من الصحاح
٨١٦- (ق١٢٣/أ) ((ما صلّيت وراءَ إمام أخفّ صلاة ولا أتَمّ من النبي 8#، وإن
كان لَيسمِعُ بكاءَ الصبيّ فيخفّف مخافةَ أن تُفْتَنِ أُمّه )).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة، من حديث أنس.
والافتتان: الابتلاء، والمراد هنا: الحزن: قال الخطابي: وفيه دليل على أن الإمام إذا
أحسّ بداخلٍ وهو راكع، جازَ أن ينتظره.(١)
٨١٧- قال رسول الله :﴿: ((إني لأَدخل في الصلاة وإنّي أريد إطالتها، فأسمعُ بكاءً
الصبيّ فأتجوَّزُ في صلاتي، مما أعلمُ من شِدّةِ وَجْد أمه من بکائِه ».
قلت: رواه البخاري من حديث أنس وأبي قتادة. (٢)
٨١٨ - قال﴿: ((إذا صلى أحدكم للناس فليُخَفَّف، فإنّ فيهم السقيم، والضعيف،
والكبير، وإذا صَلّى أحدُكم لنفسِه فليطوِّل ما شاء )).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة. (١)
٨١٩- قال: أخبرني أبو مسعود: أنّ رجلاً قال: والله يا رسول الله إني لأتأخّر عن
صلاة الغداةِ من أجلٍ فلانٍ مما يُطيل ينا، فما رأيتُ رسولَ الله :﴿ في موعِظة أشدَّ غضباً
(١) أخرجه البخاري (٧٠٨)، ومسلم (٤٦٩). وانظر كلام الخطابي في أعلام الحديث (١ /٤٨٢)، وبوّب
ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٧/١): "باب من قال: انتظر إذا ركعت، أو ما سمعت وقع نعل أو حِسّ
أحد ".
(٢) أخرجه البخاري (٧٠٩)، ومسلم (٤٧٠) من رواية أنس، والبخاري فقط (٧٠٧) من رواية أبي قتادة.
(٣) أخرجه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٦٧).
٤٣٧
منه يومئذٍ، ثم قال: ((إنّ فيكم منفّرين فأَيُكم ما صلّى بالناس فليتَجَوّز فإنّ فيهم
الضعيف، والكبير، وذا الحاجة )).
قلت: رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة ١ من حديث قيس بن أبى
حازم عن أبى مسعود، واسمه عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.
٨٢٠ - وقال ﴾: ((يُصَلّون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإنْ أخطأوا فلَكم
وعَلَيْهم ».
قلت: رواه البخاري في الصلاة من حديث أبي هريرة.(٧
(٢)
باب ما على المأموم وحكم المسبوق من المتابعة
من الصحاح
٨٢١ - كُنّا نُصلِّي خلفَ رسولِ الله ﴿ فإذا قال: ((سَمِع الله لمن حمده، لم يَحْنِ أحدٌ
منا ظَهْرَه حتى يضعَ النبيُّ # جبهته على الأرض ».
رواه الجماعة إلا ابن ماجه في الصلاة من حديث عبدالله بن يزيد عن البراء بن
عازب.
(٣)
(١) أخرجه البخاري (٧٠٢)، ومسلم (٤٦٦)، والنسائي (٥٨٩١)، وابن ماجه (٩٨٤).
(٢) أخرجه البخاري (٦٩٤).
(٣) أخرجه البخاري (٨١١)، ومسلم (٤٧٤)، وأبو داود (٦٢٢) (٦٢٠)، والنسائي (٨٣٠)، والترمذي
(٢٨١).
٤٣٨
:
٨٢٢- صَلّى ينا (ق١٢٣ /ب) رسولُ الله ﴿: «ذاتَ يومٍ فلما قضى أقبل علينا
بوجهه فقال: ((أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام
ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومِن خَلْفي )).
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أنس بهذا اللفظ.(١)
٨٢٣ - وقال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركَع فاركعوا
وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربَّنا لك الحمد )).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة.(٢)
٨٢٤ - وقال :﴿: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا علیه، فإذا رکع فارکعوا،
وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا
صلى جالساً فصَلّوا جُلوساً أجمعون)).
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث أبي هريرة (١) يرفعه.
وقوله في المصابيح: " فصَلّوا جلوساً" منسوخ.
قلت: صَدَق الشيخ فيما قال: وهو قد تَبع ما نقله البُخاريّ فإنه قال: قال الْحُميدِيّ:
وهذا منسوخ، لأن النبي # آخر ما صلّى قاعداً والناس خَلْفَه قِيام، والحميدي هذا
هو: عبدالله بن الزبير(4) صاحب سفيان بن عيينة.
(١) أخرجه مسلم (٤٢٦).
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١).
(٣) أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١).
(٤) هو: الثقة الإمام، عبدالله بن الزبير بن عيسى بن عبدالله بن الزبير بن عبيدالله بن حميد القرشي
الأسدي، أبو بكر الحميدي المكي، توفي بمكة سنة (٢١٩هـ) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد
(٣٦٨/٥)، وتهذيب الكمال (١٤ / ٥١٤ - ٥١٥)، وسير أعلام النبلاء (٦١٦/١٠ - ٦٢١).
٤٣٩
٨٢٥ - قالت: لما تَقُلَ رسولُ الله :﴿ جاء بلال يُؤْذِنُّه بالصلاة، فقال: ((مُرُوْا أبا بكر
أن يُصلّىَ بالناس، فصلّى أبو بكر تلك الأيام، ثم إنّ النبيَّ # وجد في نفسه خِفّة، فقام
يُهادَى بين رجلين، ورِجْلاه تَخُطّان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سَمِع أبو بكر
حِسَّهَ ذَهَبَ يتأخر، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ الله :﴿ أَنْ لا يتأخّر، فجاء حتى جلسَ عن يسار
أبي بكر، فكانَ أبو بكر يُصلّي قائماً، وكان رسولُ الله ﴿ يُصلّي قاعداً يقتدي أبو بكر
بصلاة رسول الله {چے ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكرٍ ».
قلت: (ق١٢٤ / أ) رواه الشيخان في الصلاة من حديث عائشة (١).
- وفي رواية: ((وأبو بكر يُسمع النّاس التكبير ».
قلت: رواها الشيخان من طريق أبي هريرة.(٢)
و "يهادى بين رجلين": أي يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتمايله ﴿ . .
٨٢٦ - قال رسول الله ﴿: ((أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبل الإمام أن يُحَوِّلَ الله
رأسَه رأسَ حمار)».
(٣)
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي كلهم في الصلاة، من حديث أبي هريرة.
من الحسان
٨٢٧ - قال رسول الله ﴿: ((إذا أتى أحدُكم الصلاة والإمام على حالٍ، فليصنَعْ كما
يصنعُ الإمامُ )). (غريب).
(١) أخرجه البخاري (٦٨٧)، ومسلم (٤١٨).
(٢) أخرجه البخاري (٧١٢)، ومسلم (٤١٨).
(٣) أخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧)، وأبو داود (٦٢٣)، والترمذي (٥٨٢)، والنسائي
(٩٦/٢)، وابن ماجه (٩٦١).
٤٤٠