Indexed OCR Text

Pages 401-420

٧١٩ - (( أتيتُ النبيَ ﴿ وهو يُصلِّي وَجَوْفِه أَزيز كأزيزِ المَرْجَل من البكاء )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي جميعاً في الصلاة والترمذي في الشمائل كلهم من
حديث مُطَرِّف بن عبدِ الله بن الشخير، عن أبيه يرفعه.(٢)
٧٢٠ - قال رسول الله :﴿: ((إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسَحْ الحَصَى فإن الرَّحْمَة
تُواجهه )).
قلت: رواه أحمد والأربعة(٣) في الصلاة من حديث أبي الأحوص شيخ من أهل
المدينة أنه سمع أبا ذر ورفَعَه، وأبو الأحوص هذا (ق١١٢ /ب) لا يعرف اسمه. وتكلم
فیه یحیی بن معین وغيره وتقدم قريباً.
٧٢١ - قال: رَأَى النبيُّ ﴿ غلاماً لنا يقال له "أفلح " إذا سَجَد نَّفَخ، فقال: ((يا أَفْلَحُ
تَرِّبْ وَجْهَك)).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث أم سلمة(٤) وقال: إسناده ليس بذاك، وفي
سنده ميمون أبو حمزة، وقد ضَعّفه بعضُ أهل الحديث انتهى وقال الذهبي: ضَعَّفُوه.
(١) أخرجه الترمذي (٢٧٤٨) وليس عنده الرعاف وابن ماجه (٩٦٩) بلفظ: " البزاق المخاط والنعاس في
الصلاة من الشيطان". وإسناده ضعيف. قلت: إضافة إلى ماذكر المؤلف فإن في الإسناد: أبا اليقظان
واسمه: عثمان بن عمير وهو الكوفي الأعمى، ضعيف. وكذلك جهالة ثابت وضعف شريك بن عبد
الله القاضي.
(٢) أخرجه أبو داود (٩٤)، والنسائي (١٣/٣)، والترمذي في الشمائل (٣١٥) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أحمد (١٥٠/٥)، وأبو داود (٩٤٥)، والترمذي (٣٧٩)، والنسائي (٦/٣)، وابن ماجه
(١٠٢٧). وإسناده ضعيف لضعف أبي الأحوص، قال الدُّوري في تاريخه عن ابن معين (٦٩٠/٢):
أبو الأحوص الذي يروي عنه الزهري ليس بشيء. وقال المزي: وقال النسائي فيما قرأت بخطه: أبو
الأحوص لم نقف على اسمه ولا نعرفه ولا نعلم أن أحداً روى عنه غير ابن شهاب الزهري. انظر
ترجمته في تهذيب الكمال (١٧/٣٣ - ١٩)، والتقريب (٧٩٨٣).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٨١) وإسناده ضعيف، ومع أنه توبع عند ابن حبان (١٩١٣) من طريق داود بن أبي
هند - وهو ثقة - عن أبي صالح. وتبقى العلة في شيخه أبي صالح مولى طلحة، ولا يعرف، انظر كلام
٤٠١

٧٢٢ - قال ◌َ: ((الاخْتِصارُ في الصلاةِ راحةُ أَهْلِ النار)).
قلت: رواه المصنف مقطوعاً بغير سند(١) فقال: وفي بعض الأحاديث الاختصار راحةً
أهلِ النار(٢)، وقد صَحَّ النهيُ عن الاختصار في الصلاة من حديث أبي هريرة.(٣)
والاختصار: أن يضَع الرجلُ يَدَه على خاصرته، ويُروى: أنّ إبليسَ إذا مشَى، مشَى
مختصراً، ذكره الترمذي.(٤)
٧٢٣ - قال #: ((اقْتُلوا الأَسْودَين في الصلاة: الحيَّة والعَقْرب )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة وحسّنه الترمذي. (٥)
٧٢٤ - ((كان رسولُ الله ﴿ يُصَلِّي تَطَوّعاً والبابُ عليه مُغْلق، فجئت فاستفتحتُ،
فمشَى فَفَتَح لي، ثم رَجع إلى مُصلاه، وذكَرَتْ أن البابَ كانَ في القبلة )».
قلت: رواه الثلاثة أيضاً من حديث عائشة وحَسَّنه الترمذي.(٦)
٧٢٥ - قال رسول الله:﴿: ((إذا فَسَا أحدُكم في الصلاة فليَنْصَرِفْ، فليتوَضَّأ ولُيُعِد
الصلاة )).
الذهبي في ميمون في الكاشف (٣١٢/٢ - ٥٧٦٩). وكلامه في أبي صالح، الميزان (٥٣٨/٤) وذكر
الذهبي هذا الحديث وقال أنه ضعيف.
(١) أشار المؤلف إلى البغوي مؤلف المصابيح في كتابه " شرح السنة" وهذا لفظ البغوي فيه، انظر
(٢٤٨/٣).
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٩٠٩)، وابن حبان (٤٨٠)، والبيهقي (٢٨٧/٢ - ٢٨٨).
(٣) حديث أبي هريرة نهى رسول الله :﴿ أن يصلي الرجل مختصراً أخرجه البخاري (١٢٢٠)، ومسلم
(٥٤٥)، والنسائي (١٢٧/٢)، وأبو داود (٩٤٧)، والترمذي (٣٨٣)، وابن حبان (٢٢٨٥)،
والحاكم (٢٦٤/١).
(٤) انظر سنن الترمذي (٤٠٨/١)، وشرح السنة (٢٤٨/٣)، وفتح الباري (٧١/٣).
(٥) أخرجه أبو داود (٩٢١)، والترمذي (٣٩٠)، والنسائي (١٠/٣)، وابن ماجه (١٢٤٥) وإسناده
صحیح.
(٦) أخرجه أبو داود (٩٢٢)، والترمذي (٦٠١)، والنسائي (١١/٣) وإسناده صحيح.
٤٠٢

قلت: رواه أبو داود واللفظ له في الصلاة والترمذي في الرضاع والنسائي في
عشرة النساء(١). وقال الترمذي: حسن، وسمعت محمداً يقول: لا أعرف لعلي بن
طلق غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا من حديث علي بن طلق السُّحَيْمي فكأنه
رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي {﴾ . .
٧٢٦ - قال رسول الله ﴿: ((إذا أحدث أحدُكم في صلاته فليأخُذْ بأنْفِه ثم لينصرفْ)).
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث عائشة (٢) (ق١١٣ /أ).
٧٢٧ - وقال : «إذا أحدَثَ أحدُكم وقد جَلَس في آخِر صلاته قبل أن يسلّم فقد
جازَتْ صلاتُه )). (ضعيف).
قلت: رواه أبو داود والترمذي(٣) كلاهما في الصلاة من حديث عبدالله ابن عمرو بن
العاص يرفعه، قال الترمذي : - واللفظ له - وليس إسناده بذاك القوي، وقد
اضطربوا في إسناده، وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو الإفريقي، وقد ضَعّفه
بعضُ أهل الحديث منهم: يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل انتهى كلام الترمذي.
وقال الخطابي: حديث ضعيف وقد تكلم الناس في بعض نَقَلَتِه. (٤)
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٥) (١٠٠٥)، والترمذي (١١٦٤)، والنسائي في الكبرى (٩٠٢٥). وفي" عشرة
النساء" (١٣٨) وإسناده ضعيف فيه عيسى بن حِطّان قال ابن عبدالبر: ليس ممن يحتج به وأشار إلى
ذلك الحافظ في التهذيب، وقال ابن القطان ( الوهم والإبهام ١٩١/٥) ونقله عنه صاحب نصب الراية
(٦٢/٢): وهذا حديث لا يصح، فإن مسلم ابن سلام الحنفي أبا عبدالملك مجهول الحال، وانظر كلام
الترمذي عن البخاري في العلل الكبير (١٤٦/١)، والاستيعاب (٥٣٦/٢).
(٢) أخرجه أبو داود (١١١٤)، وابن ماجه (١٢٢٢)، وكذلك الحاكم (١ /١٨٤) وقال صحيح على
شرطهما.
(٣) أخرجه أبو داود (٦١٧)، والترمذي (٤٠٨) وإسناده ضعيف، إضافة إلى أنه يعارض الحديث الصحيح
" وتحليلها التسليم" وتقدمت ترجمة الإفريقي وهو ضعيف في حفظه، التقريب (٣٨٨٧).
(٤) معالم السنن (١ / ١٥١).
٤٠٣

باب السهو
من الصحاح
٧٢٨- قال رسول الله ہے: «إنّ أحدكم إذا قام يُصلِّي جاءَ الشيطان فلبس علیه حتى
لا يدري کم صلّی، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجُدْ سجدتین وهو جالِس ».
قلت: رواه الجماعة هنا كلهم من حديث أبي هريرة يرفعه. (١)
" فلبس عليه " هو بتخفيف الباء الموحدة المفتوحة ومعناه: خلط عليه صلاته.
٧٢٩ - وقال﴾: «إذا شكّ أحدُكم في صلاته فلم يَدْرِكَمْ صَلّى، ثلاثاً أم أربعاً،
فليَطْرَحْ الشَّكّ ولْيْنٍ على ما اسْتَيْقَنَ ثم يَسْجُدُ سَجْدَتْن قَبْلَ أَنْ يُسَلّم، فإنْ كان صَلّى
خَمساً شَفَعَها بهاتَيْنِ السَّجْدَتَيْن وإنْ كانَ صلّى إتماماً لأَرْبَعٍ كانتا ترغيماً للِشَّيْطانِ )).
قلت: رواه مسلم (٢) في الصلاة من حديث أبي سعيد الخدري، ولم يخرجه البخاري
ولا أخرج عن أبي سعيد في هذا شيئاً.
وفيه دليل على الأخذبالأ قل وأن السجود قبل السلام.
٧٣٠ - قال: ((أَنّ رسولَ الله لَ﴿ِ صَلّى الظَّهْرَ خَمساً، فقيل له: أزيد في الصلاة؟،
فقال: وما ذاك؟ قالوا صَلّيتَ خمساً، فسَجَد سَجْدَتَيْن بَعْدَ ما سَلّم)).
قلت: رواه الشيخان والترمذي كلهم في الصلاة من حديث علقمة عن ابن مسعود.(٣)
(١) أخرجه البخاري (١٢٣٢)، ومسلم (٣٨٩)، وأبو داود (١٠٣٠) (١٠٣١)، والترمذي (٣٩٧)،
والنسائي (٣٠/٣)، وابن ماجه (٢١٦).
(٢) أخرجه مسلم (٥٧١).
(٣) أخرجه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢)، والترمذي (٣٩٢)، وأبو داود (١٠١٩)، والنسائي
(٣١/٣)، وابن ماجه (١٢٠٥).
٤٠٤

٧٣١ - وقال﴿: ((إنما أنا بَشَر مثلُكم أَنْسى كما تنسونَ، فإذا نسيتُ فذكّروني، وإذا
شَكّ أحَدُكم في صلاته فليَتَحرَّ الصَّواب، فليُتِمّ عليه، ثُمّ لُيُسَلَّمْ، ثم يَسْجُد سجدتين)).
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عبدالله بن مسعود (١١٣ /ب).(١)
٧٣٢ - قال: صلّى لنا رسولُ الله ◌ِ﴿ صلاةَ العصر، فسلّم في ركعتين، فقامَ إلى خَشبةٍ
مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِد، فاتَّكَأً عليها كأنّه غَضبان، ووَضَع يَدَه الْيُمْنَى على الْيُسْرِى وشَبَّكَ
بَيْن أصابعِه، ووضَعَ خدّه الأَيْمن على ظهرٍ كفه اليُسرى، وفي القوم أبو بكر وعمر،
فهاباه أن يُكَلِّماه، وفي القوم رجُل في يَدَيْه طولٌ يقال له ((ذو اليدين))، قال: يا رسول
الله ! أقُصرت الصلاة أم نَسيت ؟، فقال: ((كُلّ ذلك لم يكن )) فقال: قد كان بعض
ذلك، فأقبلَ على الناس، فقال: ((أَصَدق ذو اليدين؟)) قالوا: نعم، فتقدّم فصَلَى ما
تَرَك، ثم سَلّم، ثم كَبَّر وسَجَد مِثْلَ سُجودِه أو أَطْوَل، ثم رَفَع رأسَه وكَبَّر ثم كبّر
وسَجَد مثلَ سُجودِه أو أَطْول، ثم رفَع رأسَه وكبّر ثم كبّر وسَجَد مثل سُجُوده أو أَطْوَل
ثم رفع و کبّر )).
قلت: رواه الجماعة كلهم في الصلاة من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة(٢).
والخشبة المعروضة: هي حِذع من نخل، كذا جاء في صحيح مسلم، وكانت في قبلة
المسجد، واسم ذي اليدين: الخِرباق بكسر الخاء المعجمة وبالباء الموحدة ثم القاف.
قوله في المصابيح: " قال عمران بن حصين: ثم سَلّم " هذه الزيادة هي في آخر الحديث
المتقدم، قال محمد بن سيرين: ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلّم، ورواها أيضاً
(١) أخرجه البخاري (٤٨٢)، ومسلم (٥٧٣)، وأبو داود (١٠٠٨) (١٠٠٩) (١٠١٠)، والترمذي
(٣٩٤)، والنسائي (٢٠/٣)، وابن ماجه (١٢١٤) في المطبوع من المصابيح عدّهما حديثاً واحداً.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢).
٤٠٥

مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي(١) من حديث أبي المهلب عن عمران بقصة ذي
الیدین، وقال في آخره : ثم سلّم.
٧٣٣ - ((أن النبي ◌َ﴾ صلّى بهم الظّهر، فقام في الركعتين الأولَيَيْن لم يَجْلِسْ فقام
الناسُ معَه، حتى إذا قَضى الصلاةَ وانتظر الناسُ تسليمه كبّر وهو جالسٌ فسَجَد
سَجْدَتین قبل أن يُسَلِّمَ ثم سَلّمَ )».
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث عبدالله بنُ بَحْينَة، مع اختلاف في
اللفظ.(٢)
من الحسان
٧٣٤ - أن النبي ◌َ* صلّى بهم فسَها، فسجَد سَجْدَتين، ثم تَشَهَّد، ثم سَلَّمَ.
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث عمران بن حصين وقال: حسن غريب. (٣)
٧٣٥ - عن رسول الله ﴿ قال: ((إذا قام الإمام في الركعتين، فإنْ ذَكَر قَبْلَ أن يَسْتَوِيَ
قائماً فَلْيَجْلِس، فإن استوى قائماً فلا يَجلِسْ، ويسجُد سَجْدَتَيْ السهو )).
قلت: رواه أبو داود وأخرج الترمذي نحوه من حديث المغيرة بن شعبة (١١٤ /أ).(٤)
(١) أخرجه مسلم (٥٧٤)، والترمذي (٣٩٥)، والنسائي (٢٦/٣، ٦٦)، وابن ماجه (١٢١٥).
(٢) أخرجه البخاري (٨٢٩)، ومسلم (٥٧٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٩٥)، وأبو داود (١٠٣٩)، والنسائي (٢٦/٣)، وابن حبان (٢٦٧٠)، والبغوي
(٧٦١)، والحديث ضعيف، لمخالفة أشعث بن عبدالملك الحمراني الثقات في رواية زيادة في الحديث
وهي ذكر التشهد. والمتن مشهور بدونها.
(٤) أخرجه أبو داود (١٠٣٦)، وابن ماجه (١٢٠٨) وإسناده ضعيف لأن فيه جابر الجعفي ولا يحتج بحديثه.
٤٠٦

باب سجود القرآن
من الصحاح
٧٣٦- سَجَد النبي # بـ (النجم) وسجد معَه المسلمونَ، والمشركون، والجن،
والإنس.
قلت: رواه البخاري من حديث ابن عباس في سجود القرآن وفي التفسير والترمذي في
الصلاة ولم يخرجه مسلم.(١)
٧٣٧- سَجَدْنا مع النَّبِيِّ :﴿ في ﴿ إذا السماء انشقت﴾ و﴿ اقرأ باسم ربك﴾.
قلت: رواه مسلم بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة (٢) وخرج البخاري ﴿إذا السماء
انشقت ﴾ خاصّة.
٧٣٨ - ((كان النبي {# يقرأ السجدة، ونحن عنده فيسجُد ونَسْجُدُ معه، فنزدحِمُ حتی
ما يَجِدُ أحَدُنا لجبهته موضعاً يسجُد عليه ».
قلت: رواه البخاري في سجود القرآن، ومسلم وأبو داود كلاهما في الصلاة من
حديث ابن عمر (٣)
٧٣٩ - قال: قرأت على النبي ﴿ ﴿والنجم﴾ فلم يَسْجُد فيها.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي کلهم في الصلاة من حديث زيد
بن ثابت، قال أبو داود: وکان زید الإمام فلم يسجد. (٤)
(١) أخرجه البخاري (١٠٧١)، وفي التفسير (٤٨٦٢)، والترمذي (٥٧٥).
(٢) أخرجه مسلم (٥٧٨).
(٣) أخرجه البخاري (١٠٧٥)، ومسلم (٥٧٥)، وأبو داود (١٤١٢).
(٤) أخرجه البخاري (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧)، وأبو داود (١٤٠٤، ١٤٠٥)، والترمذي (٥٧٦).
٤٠٧

﴿ص)﴾ ليس من عزائم السجود، وقد رأيتُ رسولَ الله لَ﴾ يسجد
٧٤٠- سجدة
فیها.
قلت: رواه البخاري من حديث ابن عباس في سجود القرآن وفي أحاديث الأنبياء وأبو
داود والترمذي في الصلاة والنسائي في التفسير بمعناه. (١)
٧٤١ - وفي رواية أنه قرأ ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾. وقال: (( کان داود
ممن أُمِر نبيُّكم أن يَقْتَدِيَ به فسَجَدَها داود فسجدها رسول الله ﴿)).
قلت: رواه البخاري في تفسير سورة ﴿ ص) من حديث ابن عباس ولم يخرجه
مسلم.
(٢)
من الحسان
٧٤٢ - أن النبي ◌َ﴾ أقرأَه خمسَ عشرةَ سجدة: منها ثلاث في المفصَّل، وفي سورة
الحجِّ سجدتان)).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه من حديث عمرو بن العاص(٣)، قال النووي (٤):
إسناده (ق١١٤ /ب) حسن، قال أبو داود: ورُوي عن أبي الدرداء عن النبي ﴿ّ إحدى
(١) أخرجه البخاري (١٠٦٩)، وفي أحاديث الأنبياء (٣٤٢٢)، وأبو داود (١٤٠٩)، والترمذي (٥٧٧).
(٢) أخرجه البخاري في التفسير (٤٨٠٦) و (٤٨٠٧) وأخرجه كذلك البخاري في أحاديث الأنبياء
(٣٤٢١)، وفي التفسير (٤٦٣٢).
(٣) أخرجه أبو داود (١٤٠١)، وابن ماجه (١٠٥٧) وإسناده ضعيف، لأن فيه الحارث بن سعيد العُتَقي
قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١٨/٢): لايعرف، وقال ابن ماكولا: ليس له غير هذا الحديث،
وقال في التقريب: مقبول (١٠٣٠) وقال في التلخيص: وفيه عبدالله بن منين وهو مجهول، وقال
الذهبي: لايعرف، ميزان الاعتدال (٤٣٤/١).
(٤) الخلاصة (٢/ ٦٣٠ رقم ٢١٣٣).
٤٠٨

عشرة سجدة، وإسناده واهي، قال المنذري (١): وحديث أبي الدرداء - هذا الذي أشار
إليه أبو داود - أخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: غريب. (١)
وأخذ الإمام أحمد بظاهر هذا الحديث، وأدخل سجدة ( ص ) فيها، وقال الشافعي
وطائفة من العلماء: هُنّ أربع عشرة سجدة، منها سجدتان في الحج وثلاثة في المفصّل،
وليست سجدة (ص) منهن، وقال مالك: هُن إحدى عشرة، أسقط سجدات
المفصّل، وقال أبو حنيفة: هُنّ أربع عشرة، أثبت المفصّل وسجدة ( ص ) وأسقط
السجدة الثانية من الحج.
٧٤٣- قلت: يا رسولَ الله فُضِّلَتْ سُورةُ الحج بأنّ فيها سجدتين؟ قال: (( نعم، ومن
لم يَسجُدْهما فلا يقرأهما)). (ضعيف).
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهماً في الصلاة، من حديث عقبة بن عامر قال
الترمذي: وإسناده ليس بالقوي انتهى وفيه ابن لَهِيْعَةَ ومِشْرَح بن هاعان ولا يحتج
بحديثهما كما قاله الحافظ المنذري (٤)، ومن العجب استدراك الحاكم هذا الحديث في
المستدرك بهذا السند وأعجب منه سكوت الذهبي على ذلك.
٧٤٤- ((أن النبي * سَجَد في صلاة الظهر، ثم قام فركع، فَرَأُوا أَنَّه قرأ :
{ الم تنزيل ﴾ السجدة ».
(١) مختصر سنن أبي داود (١١٧/٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٥٦٨) و(٥٦٩)، وابن ماجه (١٠٥٥).
(٣) أخرجه أبو داود (١٤٠٢)، والترمذي (٥٧٨) وإسناده ضعيف وأخرجه الحاكم (٢٢١/١) و
(٣٩٠/٢) وقال الحاكم: هذا حديث لم نكتبه مسنداً إلا من هذا الوجه، وقد صحت الرواية فيه من
قول عمر بن الخطاب .. وقال الذهبي: صحت الرواية في هذا من قول عمر وطائفة. فلعل المؤلف لم
يطلّع على الموضع الثاني في المستدرك.
(٤) مختصر المنذري (١١٧/٢).
٤٠٩

قلت: رواه أبو داود(١) من حديث ابن عمر بن الخطاب، وأخرجه أحمد وزاد في
الركعة الأولى من صلاة الظهر ورواه الحاكم، وقال: على شرطهما وأقره الذهبي.
٧٤٥ - كان النبي # يقرأ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسَّجْدة كَبَّر وسَجَدَ، وسَجَدْنا.
قلت: رواه أبو داود ) في الصلاة من حديث ابن عمر، قال عبدالرزاق: وكان
الثوري يُعْجِبه هذا الحديث، وفي إسناده عبدالله بن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر
بن الخطاب، وقد تكلّم فيه غيرُ واحد من الأئمة، وأخرج له مسلم مقروناً بأخيه
عبيدالله بن عمر، وقد روى هذا الحديث الحاكم في المستدرك وقال: على شرطهما وهو
سنة عزيزة في سجود المستمعين خارج الصلاة، وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين
أيضاً من حديث ابن عمر.
٧٤٦- إنّ رسولَ الله ﴿ قرأ عام الفتح سَجْدَة، فسجد الناس كلهم، منهم الراكب
والساجد على الأرض، حتى أنّ الراكب ليَسْجُدُ على يَدِه.
(١) أخرجه أبو داود (٨٠٧)، وأحمد (٨٣/٢)، والحاكم (٢٢١/١). وإسناده فيه انقطاع لأن سليمان بن
طرخان التيمي لم يسمع من أبي مجلز وهو لا حق بن حميد. وقد صرّح بذلك في آخر الحديث عند
الإمام أحمد، وذكر الحافظ في التلخيص (٢٠/٢) علة أخرى في الحديث وقال: وفيه أمية شيخ
لسليمان التيمي رواه له عن أبي مجلز، وهو لايعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه. قال ابن قدامة
المقدسي (٣٧١/٢) قال بعض أصحابنا: يكره للإمام قراءة السجدة في صلاة لا يجهر فيها، وإن قرأ لم
يسجد، وهو قول أبي حنيفة، لأن فيها إيهاماً على المأموم، ولم يكرهه الشافعي، لأن ابن عمر روى
عن النبي 8 أنه سجد في الظهر، ثم قام فركع، فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة، رواه أبو داود،
واتباع النبي 8 أولى، وإذا سجد الإمام سجد المأموم معه.
(٢) أخرجه أبو داود (١٤١٣)، وابن خزيمة (٥٥٧)، والحاكم (٢٢١/١) وقال: هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهو سنة صحيحة غريبة، أن الإمام يسجد فيما يُسر بالقراءة، مثل
سجوده فيما يُعلن. وقال في (٢٢٢/١): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه وسجود
الصحابة بسجود رسول الله 5 خارج الصلاة سنة عزيزة. وانظر: مختصر المنذري (١٢٠/٢) وعبدالله
بن عمر بن حفص بن عاصم أبو عبدالرحمن قال الحافظ: ضعيف عابد، التقريب (٣٥١٣).
٤١٠

قلت: رواه أبو داود في الصلاة (ق١١٥/أ) والحاكم في المستدرك في الصلاة وقال:
صحيح، وأقره الذهبي.(١)
٧٤٧ - أَنَ النبيِ ﴿ لم يَسْجُدْ في شَيْءٍ من المُفَصَّل، مُنْذ تَحّولَ إلى المدينة.
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث ابن عباس (١) وفي إسناده أبو قدامة واسمه:
الحارث بن عبيد بصري لا يحتج بحديثه، وقد صح أن أبا هريرة سجد مع النبي {$* في
﴿إذا السماء انشقت﴾ كما تقدم وأبو هريرة إنما قدم على رسول الله 8* في السنة السابعة
من الهجرة قال النووي : حديث ابن عباس هذا ضعيف الإسناد ولا يجوز الاحتجاج
به.
٧٤٨- ((كان رسول الله # يقول في سجود القرآن بالليل: سَجَد وَجْهي للذي خَلَقَه
وشَقّ سَمْعَه وَبَصره بَحْولِهِ وقُوَتِه)) (صح).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الصلاة من حديث عائشة وقال
الترمذي: حسن صحيح، ورواه الحاكم وقال: على شرطهما وأقَرّه الذهبي.(2)
٧٤٩- جاء رجل إلى النبي :﴿ فقال: يا رسول الله رَأيْتُني الليلةَ وأنا نائم كأَنِّي أصلِّي
خَلْفَ شجرةٍ، فسجدتُ، فسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجودِي، فسَمِعْتُها تقول: ((اللهم اكتبْ
لي بها عِنْدَك أجراً، وضَعْ عَنِّي بها وِزْراً، واجْعَلْها لي عندك دُخْراً، وتقبَّلْها مِنّ كما
(١) أخرجه أبو داود (٨٨٧)، والحاكم (٢١٩/١).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٠٣)، والبيهقي (٣١٢/٢ - ٣١٣) وإضافة إلى ما ذكره المؤلف فيه مطر بن طهمان
الوراق، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، التقريب (٦٧٤٤) والحارث بن عبيد البصري
قال الحافظ عنه: صدوق يخطيء. التقريب (١٠٤٠) وإسناده ضعيف.
(٣) الخلاصة للنووي (٢ / ٦٢٤ - ٦٢٥) وفيه: وضعفه البيهقي وغيره.
(٤) أخرجه أبو داود (١٤١٤)، والترمذي (٥٨٠، ٣٤٢٥)، والنسائي (٢٢٢/٢)، والحاكم في المستدرك
(٢٢٠/١)، وأحمد (٣٠/٦)، والبغوي (٧٧٠).
٤١١

تَقَلْتَها من عَبْدِك داودَ )).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه ١ كلاهما في الصلاة وقال الترمذي: هذا
غَريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورَوَاه الحاكم في المستدرك
وقال: صحيح، وأقَّه الذهبي.
٧٥٠- وقال: ((فقرأ النبي ﴿ سجدةً ثم سَجَد، فسمِعْتُه وهو يقول مثلَ ما أَخْبَرَه
الرجُلُ عن قولِ الشَّجَرةِ ». (غريب).
قلت: رواه الترمذي تِلو الحديث الذي قبله، وكذلك الحاكم جَعَله قطعة
(٢)
من الحديث الذي قبله وسکت عليه الذهبي.
باب أوقات النهي
من الصحاح
٧٥١- قال رسول الله ﴿: ((لا يَتَحرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّ عندَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وعند
غُرويها)).
(١) أخرجه الترمذي (٥٨٥) (٣٤٢٤)، وابن ماجه (١٠٥٣) وإسناده صحيح. والحاكم (٢١٩/١ - ٢٢٠).
قال الحافظ في التلخيص (٢١/٢): ضعّفه العقيلي بالحسن بن محمد ابن عبيدالله بن أبي يزيد فقال: فيه
جهالة.
(٢) ذكر الحافظ في التهذيب (٣١٩/٢) الحسن بن محمد هذا وقال: أخرجا له حديثاً واحداً في سجود
الشجرة واستغرب الترمذي حديثه - قلت - : وحكى الذهبي عمن لم يسمعه أن فيه جهالة، ولم يرو
عنه غير ابن خنيس، - قلت - وقد أخرج ابن خزيمة وابن حبان حديثه في صحيحهما، وذكره ابن
حبان في الثقات. وانظر المصدر السابق. وصحيح ابن حبان، الإحسان (٢٧٥٧).
:
٤١٢

قلت: رواه الشيخان في الصلاة (١١٥ /ب) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن
ابن عمر.
(١)
٧٥٢ - وفي رواية: ((إذا طلَع حاحِبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تبرزَ، وإذا غابَ
حاجِبُ الشمسِ فَدَعُوا الصلاةَ حتى تَغِيْب، ولا تحِيَّنوا بصلاتكم طلوعَ الشمسِ ولا
غروبَها، فإنها تَطْلِعُ بين قَرْنَيْ الشَّيْطان)).
(٢)
قلت: رواه الشيخان أيضاً من حديث ابن عمر.
ولا تحيّنوا: أي لا تطلبوا الحين وهو الوقت، والمعنى لا تَطْلُبوا طُلوعَ الشمس ولا
غُروبَها بسبب صلاتكم لتوقعوها ذلك الوقت، والمراد بقَرْنَيْ الشيطان، قيل: حزبه
وأتباعه، وقيل: قوّته وغلبته وانتشار فساده.
٧٥٣ - ((ثلاثُ ساعاتٍ كان رسولُ اللهِ ﴿َ ينهانا أن نصلّيَ فيهِنَّ، وأن نَقْبُر فيهِنّ
موتانا: حين تَطْلُعِ الشَّمْسُ بازِغَةً حتى تَرتَفِع، وحين يقومُ قائَم الظهيرة حتى تميل
الشمسُ، وحين تضَيُِّ الشمسُ للغروب حتى تغرُبَ)).
قلت: رواه الجماعة في الصلاة من حديث عقبة بن عامر إلا البخاري. فإنّه لم
يخرجه.
(٣)
قوله كان رسول الله 3/8: "ينهانا أن نقبر فيهن موتانا" بضم الباء وفتحها، قال
بعضهم: المراد بالقبر: صلاة الجنازة، وهذا ضعيف، لأن صلاة الجنازة لا تكره في هذا
الوقت بالإجماع، فلا يجوز تفسير الحديث بما يخالف الإجماع، بل الصواب أن معنَاه
(١) أخرجه البخاري (٥٨٥)، ومسلم (٨٢٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٣) (٣٢٧٢)، ومسلم (٨٢٩).
(٣) أخرجه مسلم (٨٣١)، وأبو داود (٣١٩٢)، والترمذي (١٠٣٠)، وابن ماجه (١٥١٩)، والنسائي
(٤/ ٨٢).
٤١٣

تعمّد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات، كما يكره تعمّد تأخير صلاة العصر إلى اصفرار
الشمس بلا عذر، فأما إذا وقع الدفن في هذه الأوقات بلا تعمّد فلا يكره.
وبازغةً: هو منصوب على الحال أي حتى تخرج الشمس ظاهرة من المشرق لا وقت
ظهور شعاعها، ولم يظهر شيء من قرصها.
قوله #: حتى يقومَ قائمُ الظهيرة: الظهيرة: حال استواء الشمس، ومعناه: حتى لا
يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب كذا قاله النووي.
وقال ابن الأثير: أي قيام الشمس وقتَ الزوال، من قولهم: قامت به دابته: أي
وقفَتْ، والمعنى: أن الشمس إذا بلغت وسَطَ السماء أَبطأَتْ حركة الظِّلّ إلى أن تزول
فَيَحْسَب الناظر المُتْأَمِّل أنها قد وقَفَتْ (ق١١٦ /أ) وهي سائرة، لكن سيراً لا يظهر له أثر
سريع، كما يظهر قبل الزوال وبعده، فيقال لذلك الوقت المشاهد: قام قائم الظّهِيْرة.
قوله : وحتى تَضَيّف الشمس للغروب: هو بفتح التاء والضاد المعجمة وتشديد
(١)
الياء أي تميل کذا قاله النووي."
٧٥٤ - قال رسول الله ﴿: ((لا صلاةَ بعد الصُّبح حتى تَرْتَفِع الشمس، ولاصلاةَ بعد
العصر حتی تغیب ».
(٢)
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي سعيد الخدري.
٧٥٥- قال: قدِمَ رسولُ الله ﴿ المدينةَ، فقدِمتُ المدينة، فدخلتُ عليه، فقلت:
أخبرني عن الصلاة ؟ فقال: ((صلِّ صلاةَ الصُّبح ثم أَقْصر عن الصلاة حين تطلع
الشمس حتى ترتفع، فإنها تَطْلُعُ حين تَطْلُحِ بین قَرْنَيْ الشيطان، وحينئذ يسجُدُ لها
الكفار، ثم صَلِّ، فإنّ الصلاةَ مشهودةً محضورةٌ حتى يستَقِلّ الظّل بالرُّمْح، ثم أُقْصر
عن الصلاة، فإن حينئذٍ تُسَجّر جهنم، فإذا أقبل الفَيْءُ فَصَلّ، فإنّ الصلاةَ مشهودةٌ
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (١٢٥/٤)، والمنهاج للنووي (٦ / ١٦٤ - ١٦٥).
(٢) أخرج البخاري (٨٥٦٩)، ومسلم (٨٢٧).
٤١٤

محضورةٌ حتى تُصلِّ العَصْرَ، ثم أَقْصر عن الصلاة حتى تَغْرُب الشمسُ، فإنها تَغْرُب
بین قَرْنَيْ الشيطان، وحينئذ یَسْجُد لها الكفارُ قلت: يا رسولَ الله ! فالوضوء ؟ حدِّثُني
عنه، قال: ما منكم رجل يُقَرِّب وضوءَهُ فیتمَضْمَضُ ویستنشق فینثر إلا خرّت خطايا
وجْهَه وفيه وخياشيمه مع الماء ثم إذا غسل وجهه كما أَمَرَهُ الله إلا خَرّتْ خطايا وجهه
من أطراف لِحْيَتِهِ مع الماء، ثم يَغْسِلُ يَدَيْه إلى المِرْفَقَيْن إلا خرّت خطايا يَدِيْه من أَنَامِله
مع الماء، ثم يمسحُ رأسه إلا خرّتْ خطايا رأسِهِ مِنْ أَطْرافِ شَعْرِهِ مع الماء، ثم يَغْسل
قَدَمَيْه إلى الكعبين إلا خرّت خطايا رِجْلَيْهِ من أنامِله مع الماءِ، فإنْ هو قامَ فَصَلَّى، فحَمِدَ
الله وأثنى عليه ومَجَّدَه بالذِي هُوَ لَه أهلٌ، وفرَّغ قلبه لله إِلا انْصَرَف من خَطِيئته كَهَيْتَتِه
یَومَ ولَدَتْه ◌ُمُّهُ ».
قلت: رواه مسلم ١١٢ في الصلاة، وذکر قصة في أوله وقصة في آخره من حديث عمرو
بن عَبَسَةَ، ولم يخرج البخاري هذا الحديث ولا أخرج في كتابه عن عمرو (ق١١٦ /ب)
بن عَبسة شيئاً.
ومشهودة محضورةٌ: أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي.
قوله: " حتى يستقل الظل بالرمح" أي يقوم مقابله في جهة الشمال ليس مائلا إلى
المغرب ولا إلى المشرق وهذه حالة الاستواء، وفي الحديث: التصريح بالنهي عن الصلاة
حينئذ حتى تزول الشمس، وهو مذهب الشافعي، وجماهير العلماء واستثنى الشافعي
حالة الاستواء يوم الجمعة.
ومعنى تسجر جهنم: يُوقد عليها إيقاداً بليغاً، واختلف في جهنم: قال الأكثرون:
امتنع صرفها للعلمية والعجمة.
قوله#: " فإذا أقبل الفيء " أي: ظهر إلى جهة المشرق، والفَيْء: مختص بما بعد
الزوال، وأما الظل: فيقع على ما قبل الزوال وبعده، وقد تقدم.
(١) أخرجه مسلم (٨٣٢).
٤١٥

قوله {َلهُ: يُقَرِّب وضوءه: هو بضم الياء وفتح القاف وكسر الراء المشدّدة والوَضُوء
هنا: بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به.
قوله {8/ *: إلا خرّت خطايا وجهه وخياشمه، قال النووي: هو بالخاء المعجمة كذا
نقله القاضي عياض عن جميع الرواة، إلا ابن أبي جعفر فرواه بالجيم.
ومعنى خرّت: بالخاء أي سقطت، ومعنى جرت ظاهر، والمراد بالخطايا الصغائر،
وخياشيم: جمع خيشوم، وهو أقصى الأنف، والخياشيم عظام رقاق في أصل الأنف
بینه وبین الدماغ.
٧٥٦- وعن كريب أن ابن عباسٍ والمسورَ بن مخرمةَ وعبدالرحمن بن أزْهَرَ أُرسلوه إلى
عائشة، فقالوا: (( اقرأ عليها السلام وسَلْها عن الركعتين بعدَ العصر، قال: فدخلت
على عائشةَ فَبَلّغْتُها ما أرسلوني به، فقالت: سَلْ أم سلمة، فخرجت إليهم، فردّوني
إلى أم سلمة، فقالت أم سلمة: سمعت النبي 8# ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، ثم
دخَل، فأرسلتُ إليه الجارية. فقلت: قولي له: تقول أم سلمة يا رسول الله سمعتك
تنهى عن هاتين وأراك تصليهما ؟ قال: ياابنة أبي أمية ! سألت عن الركعتين بعد العصر
(ق١١٦/أ) وإنه أَتَاني ناس مِنْ عبد القيس فشَغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر
فهما هاتان )).
(١)
قلت: رواه الشيخان من حديث أم سلمة في الصلاة."
من الحسان
٧٥٧- رآني رسولُ الله ﴿ وأنا أصلّي ركعتَيْن بعد الصُّبح، فقال: ((ما هاتان الركعتان
؟)) فقلت: إني لَمْ أُكنْ صَلّيتُ ركعتَيْ الفجر، فسكت عنه رسول الله ﴿ (غير متصل).
(١) أخرجه البخاري في الصلاة (١٢٣٣)، وفي المغازي (٤٣٧٠)، ومسلم (٨٣٤).
٤١٦

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث محمد بن
إبراهيم عن قيس بن عَمْرو بن سهل ويقال: قيس بن فهد الأنصاري يرفعه، قال
الترمذي: ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس، قال: ورواه بعضهم عن محمد بن
إبراهيم أن النبي: {# خرج فرأى قيساً، فهو مرسل.
٧٥٨ - إن رسول الله# قال: (( يا بني عبد مناف ! من وَلي منكم مِنْ أَمر الناس شيئاً
فلا يمنعَنّ أحداً طاف بهذا البيت، وصَلّى أيّ ساعةٍ شاءَ من ليلٍ أو نهارٍ )).
قلت: رواه الأربعة في الحج إلا ابن ماجه في الصلاة من حديث جبير بن مطعم وقال
(٢)
الترمذي: حسن صحيح.
٧٥٩- ((أن رسول الله ﴿ نهى عن الصلاة نصف النهار، حتى تزول الشمسُ إلا يومَ
الجمعة )».
قلت: رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن عبدالله عن سعيد المقبري
عن أبي هريرة أن رسول الله 8 ** وساقه بلفظه وفي سنده إبراهيم بن أبي يحيى ..
٧٦٠ - عن النبي ﴾ («أنه كَرِهِ الصلاةَ نصفَ النهارِ إلا يومَ الجمعة)) (وهذا غير
متصل).
(١) أخرجه أبو داود (١٢٦٧)، والترمذي (٤٢٢)، وابن ماجه (١١٥٤) وإسناده صحيح بطرقه كما في
التخليص الحبير (٣٣٧/١ - ٣٣٨)، وذكر الحافظ الخلاف في قيس بن فهد: فراجعه وراجع رسالة
الشيخ شمس الحق العظيم آبادي في كتابه: إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر.
(٢) أخرجه أبو داود (١٨٩٤)، والترمذي (٨٦٨)، والنسائي (٢٨٤/١)، وابن ماجه (١٢٥٤) وإسناده
صحيح.
(٣) أخرجه الشافعي في المسند (٤٠٨) وإسناده ضعيف جداً لأن فيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى
الأسلمي، وإسحاق بن عبدالله وهو ابن أبي فروة وهما متروكان. انظر الأسلمي في التقريب (٢٤٣)،
وابن أبي فروة فيه برقم (٣٧١).
٤١٧

قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث مجاهد عن أبي الخليل واسمه صالح بن أبي
مريم عن أبي قتادة ومجاهد أكبر من أبي الخليل قال المصنف في " شرح السنة" وقد رُوِي
عن أبي قتادة من طريق منقطع (١١٧ /ب).(١)
باب الجماعة وفضلها
من الصحاح
٧٦١- قال رسول الله :﴿: ((صلاةُ الجماعة تَفْضُلُ صلاة الفَذّ بسَبْعٍ وعشرينَ
دَرَجَةً ».
(٢)
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث ابن عمر.
والفذ: الواحد، وقد فَذّ الرجل في أصحابه إذا شَذّ عنهم.
٧٦٢ - أن رسول الله﴿ قال: ((والذي نَفْسي بَيَدِه لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بحطبٍ
يُخْتَطَبُ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فيؤَدَّنَ لها، ثم آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمّ النّاسَ، ثم أُخَالِفُ إلى رجالٍ لا
يَشْهَدُون الصلاةَ، فَأَحَرِّقَ عليهم بيوتَهم، والذي نفسي بِيَدِه لو يعلَمُ أحدُهم أنه يجد
عِرْقاً سَميناً أو مِرْماتين حَسَنَتَيْن لشَهِد العِشاء)).
(١) أخرجه أبو داود (١٠٨٣) وإسناده ضعيف فيه انقطاع أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة وذكر الحافظ
ابن حجر له علة أخرى في التلخيص الحبير (٣٣٩/١): وفيه ليث ابن أبي سليم وهو ضعيف قال
الأثرم: قدّم أحمد، جابر الجعفي عليه في صحة الحديث.
قال البيهقي (٤٦٤/٢) " وله شواهد، وإن كانت أسانيدها ضعيفة". وانظر: شرح السنة (٣٢٩/٣)،
وفيه أقوال العلماء في هذه المسألة.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠).
٤١٨

(١)
قلت: رواه البخاري بهذا اللفظ في الصلاة من حديث أبي هريرة وروى مسلم"
معناه.
قوله :﴿: "عِرْقاً سَميناً" هو بفتح العين وسكون الراء: العظم إذا أخذ عنه معظم
اللحم، وجمعه عُراق وهو جمع نادر.
قوله : "أو مرماتين حسنتين": المِرْماة: بكسر الميم وفتحها، ما بين ظِلفي الشاة،
وقال ابن الأعرابي: الرماة: السهم الذي يرمى به، ويقال: المرماتان: هُمَا سَهْمان،
يَرمي بهما الرجل فيجوز سبقه، والمعنى يسابق إلى سَبَقِ الدنيا ويدع سَبق الآخرة، وقال
أبو عبيد: هذا حرف لا أدري ما وجهه إلا انه هكذا يفسر بما بين ظِلْفَي الشاة، يريد به
حقارته.
٧٦٣ - أَتَى النبيَّ ◌َ# رجلٌ أَعمى فقال: يا رسولَ الله إِنَّه ليسَ لي قائد يَقُودُني إلى
المسجد، فسَأل أن يُرَخِّصَ له فيصلّي في بيته، فقال: ((هل تَسمعُ النداء بالصلاة؟ ))
قال: نعم، قال: (( فأُحِبْ )).
قلت: رواه مسلم والنسائي في الصلاة من حديث أبي هريرة.
٧٦٤ - ((إنّ رسولَ الله﴾ كان يأمر المؤَدِّن إذا كانت ليلة ذات بَرد ومَطر أن يقول: ألا
صَلُّوا فِي الرِّحال )).
قلت: رواه (١١٨ /أ) الشيخان والموطأ وأبو داود كلهم في الصلاة من حديث ابن
(٣)
عمر.
قوله: "ألا صلّوا في الرِّحال" يعني الدور والمساكن والمنازل وهو جمع رحل، ويقال
لمنزل الإنسان ومسکنه رحله.
(١) أخرجه البخاري (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١)
(٢) أخرجه مسلم (٦٥٣)، والنسائي (١٠٩/٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧)، وأبو داود (١٠٦٢)، ومالك في الموطأ (١/ ٧٣).
٤١٩

٧٦٥- وقال رسول الله ﴿: «إذا وُضِع عَشاء أحَدِكم، وأقيمت الصلاة، فابدؤا
بالعَشاءِ، ولا يَعْجَلْ حتی یفرغ منه ».
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث ابن عمر. (١)
٧٦٦ - وقال: ((لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يُدافِعه الأَخْبثان )).
(٢)
قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الصلاة من حديث عائشة.
٧٦٧ - قال#: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاةً إلا المكتوبة)).
قلت: رواه مسلم من حديث أبي هريرة.(١١
٧٦٨ - قال #: ((إذا استأذّنَتْ امرأةٌ أحدكم إلى المسجد فلا يَمْنَعْها)).
(٤)
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث ابن عمر.
٧٦٩ - قال#: ((إذا شهدَتْ إحداكُنَّ المسجدَ فلا تَمَسَّ طِيْباً)».
(٥)
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث ابن عمر ولم يخرجه البخاري.
٧٧٠ - قال#: ((أيما امْرأةٍ أصابَتْ بَخوراً فلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاء الآخِرَة)).
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه، ولم يخرجه البخاري.(١)
(٧)
قوله وَالرّ: " أيما امرأة أصابت بخوراً" هو بالفتح، وهو ما يتبخّر به، قاله الجوهري
(١) أخرجه البخاري (٦٧٣)، ومسلم (٥٥٩).
(٢) أخرجه مسلم (٥٦٠)، وأبو داود (٨٩).
(٣) أخرجه مسلم (٧١٠).
(٤) أخرجه البخاري (٥٢٣٨)، ومسلم (٤٤٢).
(٥) أخرجه مسلم (٤٤٣).
(٦) أخرجه مسلم (٤٤٤).
(٧) انظر: الصحاح للجوهري (٥٨٦/٢).
٤٢٠