Indexed OCR Text

Pages 181-200

قلت: حديث أبي هريرة رواه مسلم والنسائي (١) كلاهما في الطهارة ولم يخرجه
(٢)
البخاري وحديث ابن عباس رواه الشيخان فيها.
٢٠٩ - أن رجلاً سأل رسول الله 18] أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال: إن شئت فتوضأ
وإن شئت فلا، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل قال:
آأصلي في مرابض الغنم ؟ قال: نعم قال: أأصلي في مبارك الإبل قال: لا.
قلت: رواه مسلم وابن ماجه هنا وابن حبان في صحيحه كلهم من حديث جابر بن
(٣)
سمرة ولم يخرجه البخاري.
٢١٠ - قال : ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه، أَخَرَجَ منه شيء أم لا
فلا يخرجَنّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي بنحوه كلهم في الطهارة من حديث أبي هريرة
ولم يخرج البخاري في هذا عن أبي هريرة شيئاً.(٤)
٢١١- إن رسول الله 8 شرب لبناً فمضمض وقال: ((إن له دسماً)).
(٥)
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث ابن عباس.
٢١٢ - أن النبي #: ((صلّى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه)).
(١) أخرجه مسلم (٣٥٢)، والنسائي (١ /١٠٥).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٧)، ومسلم (٣٥٤).
(٣) أخرجه مسلم (٣٦٠)، وابن ماجه (٤٩٥)، وابن حبان (١١٢٦، ١١٢٧).
(٤) أخرجه مسلم (٣٦٢)، وأبو داود (١٧٧)، والترمذي (٧٤، ٧٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) أخرجه البخاري (٢١١)، ومسلم (٣٥٨)، وابن ماجه (٤٩٨)، وأبو داود (١٩٦)، والترمذي (٨٩)،
والنسائي (١٠٩/١).
م
١٨١

قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة إلا البخاري فإنه لم يخرج في هذا عن بريدة
شيئاً، وأخرج منه ذكر المسح من حديث المغيرة وغيره وأخرج عن عمرو بن عامر عن
أنس قال: كان النبي # يتوضأ عند كل صلاة قلت: كيف كنتم تصنعون، قال: يجزئ
أحدنا الوضوء مالم يحدث.
٢١٣ - (( أنه خرج مع رسول الله 8% عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى
خییر - فصلّی العصر ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فتُري فأكل رسول
الله وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا (ق٤٦/أ) ثم صلّى
ولم يتوضًا ».
قلت: رواه البخاري والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة من حديث سويد بن
(٢)
النعمان الأنصاري ولم يخرجه مسلم ولا أخرج في كتابه عن سويد بن النعمان شيئاً.
قوله: فأمر به فتُرِّي: هو بالثاء المثلثة أي نُدِّي بالماء وليِّن حتى صار كالثري.
من الحسان
٢١٤- قال #: « لا وضوء إلا من صوت أو ربح )».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث أبي هريرة يرفعه قال
(٣)
الترمذي: حسن صحيح.
٢١٥ - قال: ((من المذي الوضوء ومن المني الغسل)).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث علي وقال الترمذي:
(١) أخرجه مسلم (٢٧٧)، وأبو داود (١٧٢)، والترمذي (٦١)، والنسائي (٨٦/١)، وابن ماجه (٥١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٩)، والنسائي (١٠٨/١)، وابن ماجه (٤٩٢).
(٣) أخرجه الترمذي (٧٤)، وابن ماجه (٥١٥) وإسناده صحيح.
١٨٢

(١)
حسن صحيح .
المذي: بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسرها معاً وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند
الملاعبة. والمنيّ: بكسر النون وتشديد الياء.
٢١٦ - قال #: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريُها التكبير وتحليلُها التسليم)).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١) كلهم في الطهارة ومدار الحديث عندهم
على عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب: يرفعه قال
الترمذي: وعبدالله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من
قبل حفظه وقال: وسمعت محمد ابن إسماعيل يقول كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن
إبراهيم بن راهويه والحميدي يحتجون بحديثه، قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب،
وقال أبو عيسى: وهذا الحديث أصح شيء في الباب.
٢١٧ - قال #: ((إذا فسا أحدكم فليتوضأ)».
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي في الرضاع والنسائي في عشرة النساء
بنحوه كلهم من حديث علي بن طلق قال الترمذي: حديث حسن، وسمعت محمداً
يقول: لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث ولا أعرف هذا من حديث طلق بن
علي (ق٤٦ /ب) السحيمي. كأنه رأى أن هذا رجلٌ آخر من أصحاب النبي { / انتهى.
(١) أخرجه الترمذي (١١٤)، وابن ماجه (٥٠٤) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥). وفي الإسناد عبدالله بن محمد بن عقيل
وهو ضعيف ولكنه يعتبر به. ومتن الحديث له شواهد كثيرة، انظرها في نصب الراية (٣٠٨/١)، وإرواء
الغليل (٣٠١).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٠٥)، والترمذي (١١٦٤) (١١٦٦)، والنسائي في " عشرة النساء" رقم (١٣٧ ،
١٣٨، ١٣٩، ١٤٠). وكما في تحفة الأشراف (٤٧١/٧ رقم ١٠٣٤٤)، وذكره الشيخ الألباني في
ضعيف الترمذي (٢٠١، ٢٠٢)، وانظر للتفصيل: ابن حبان (٢٢٣٧)، وتهذيب الكمال (٤٩٥/٢٠).
١٨٣

٢١٨ - قال#: ((وِكاءُ السَّه العَينان فمن نام فليتوضّاً ».
قلت: رواه ابن ماجه وأبو داود كلاهما في الطهارة عن علي بن أبي طالب
يرفعه (١) وفي إسناده بقية بن الوليد والوضين بن عطاء وفيهما مقال.
٢١٩- كان أصحاب رسول الله 8 ** ينتظرون العشاء فينامون حتى تخفق رؤسهم ثم
يصلون ولا یتوضؤون.
قلت: رواه أبو داود في باب الوضوء من النوم من حديث أنس (١) قال: وفي لفظ
على عهد النبي ﴿ قال المنذري: وأخرج مسلم من وجه آخر عن أنس قال: كان
أصحاب رسول الله # ینامون ثم يصلون ولا يتوضؤون.
٢٢٠ - عن النبي 8#: ((إن الوضوء على من نام مضطجعاً فإنه إذا إضطجع
استرخت مفاصله ».
قلت: رواه أبو داود والترمذي(٤) كلاهما في الوضوء من النوم ولفظهما عن ابن
عباس كان رسول الله 8* يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ فقلت له:
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٧٧)، وأبو داود (٢٠٣). وإسناده ضعيف، بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية
والوضين بن عطاء مختلف فيه وقال الحافظ في " التقريب": صدوق سيء الحفظ ورمي بالقدر
وعبدالرحمن بن عائذ عن علي مرسل، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٤٧/١) عنهما: ليسا بقويّين و
سئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ عن علي بهذا الحديث فقال: ابن عائذ عن علي مرسل. انظر
ترجمة الوضين في تهذيب الكمال (٤٤٩/٣٠)، والتقريب (٧٤٥٨)، وانظر كذلك التلخيص الحبير
(٢٠٨/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٠).
(٣) أخرجه مسلم (٣٧٦) دون قوله " حتى تخفق رؤوسهم".
(٤) أخرجه أبو داود (٢٠٢)، والترمذي (٧٧). وأحمد (٢٥٦/١)، وأبو يعلى (٢٤٨٧)، والدارقطني
(١٥٩/١)، والبيهقي (١٢١/١)، وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (١٢).
١٨٤

صليت ولم تتوضأ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعاً فإذا اضطجع استرخت
مفاصله " وروياه من حديث قتادة عن أبي العالية واسمه رافع عن ابن عباس يرفعه.
وقال الترمذي: وقد روى حديث ابن عباس سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن
عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه (ق٤٧ /أ) وقال أبو داود: الوضوء على
من نام مضطجعاً هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة وروى أوله
جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئاً من هذا وقال: كان النبي ◌َ﴿ محفوظاً وقالت
عائشة: قال النبي 48 : تنام عيناي ولا ينام قلبي.
قال المنذري(١): وذكر أبو داود ما يدل على أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي
العالية فيكون منقطعاً وقال أبو القاسم البغوي: يقال أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من
أبي العالية وقال الدارقطني: تفرد به يزيد وهو الدالاني عن قتادة ولا يصح، وذكر ابن
حبان: أن يزيد الدالاني كان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات، حتى
إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معلولة أو مقلوبة، ولا يجوز الاحتجاج به
إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات، وسئل أبو حاتم الرازي عن الدالاني
فقال: صدوق ثقة، وقال يحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال البيهقي: فأما
هذا الحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني جميعُ الحفاظ وأنكر سماعه من قتادة
أحمد بن حنبل ومحمد بن اسماعيل البخاري وغيرهما، ولعل الشافعي رضي الله عنه
وقف على علة هذا الأثر حتى رجع عنه في الجديد. هذا آخر كلامه ولو فرض استقامة
حال الدالاني كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده والاضطراب ومخالفة الثقات
مايعضد قول من ضعفه من الأئمة رضي الله عنهم أجمعين والدالاني كان منسوب إلى
دالان بطن من هَمْدان ولم یکن هذا منهم كان نازلاً فيهم(٢).
(١) مختصر السنن (١٤٤/١).
(٢) انظر ترجمة: يزيد بن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني، في العلل الكبير للترمذي (٤٣)، وتهذيب
الكمال (٢٧٣/٣٣-٢٧٥) وفيه أقوال العلماء والمجروحين (١٠٥/٣)، والتقريب (٨١٣٢)، وقال
١٨٥

٢٢١ - قال #: (( إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ ».
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (١) كلهم من حديث بسرة في
الطهارة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وقال: قال محمد يعني بن إسماعيل
البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة (ق٤٧ /ب) انتهى. وقال الإمام
الشافعي رضي الله عنه: قد روينا قولنا عن غير بسرة عن النبي { # والذي يعيب علينا
الرواية عن بسرة، يروي عن عائشة بنت عجرد وأم خداش وعدة من النساء لَسْن
بمعروفات في العامة. ويحتج بروايتهن ونُضعّف بسرة مع سابقتها وقديم هجرتها
وصحبتها النبي # وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم
يدفعه منهم أحد، بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها، منهم ! عروة بن الزبير وقد
دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر فلما علم أن بسرة روته قال به،
وترك قوله، وسمعها ابن عمر تحدث به فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات وهذه
طريقة الفقه والعلم. انتهى. قال المنذري (٢): وقد وقع لنا هذا الحديث من رواية عبدالله
بن عمرو، وابن عمر، وجابر وزيد بن خالد وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة
وعائشة وأم حبيبة رضي الله عنهم.
الحافظ: "صدوق يُخطئ كثيراً، وكان يدلس". وانظر تفصيل الموضوع في: شرح السنة للبغوي
(٣٣٨/١)، وعارضة الأحوذي (/١٠٤-١٠٨)، ونصب الراية (٤٤/١-٤٧)، والمحلى لابن حزم
(٢٢٢/١-٢٣١)، ومعالم السنن (٧١/١)، ونيل الأوطار (٢٣٩/١ -٢٤٤)، وشرح مسلم للنووي
(/٦٧٧-٦٧٩)، ففيها الكثير من الفوائد، والتلخيص الحبير (٢١١/١).
(١) أخرجه أبو داود (١٨١)، والترمذي (٨٢)، والنسائي (١٠٠/١)، وابن ماجه (٤٧٩)، وإسناده
صحيح والموطأ لمالك (٤٢/١)، وترتيب مسند الشافعي (٣٤/١)، وأحمد (٤٠٦/٦)، وانظر
التلخيص الحبير (٦١٣/١-٦١٥). انظر تفصيل هذا الموضوع في الخلافيات للبيهقي (٥٠٢ -٥٠٣)،
والبغوي في شرح السنة (١٦٥)، وابن عبدالبر في التمهيد (١٨٥/١٧)، والتلخيص الحبير (٢١٣/١ -
٢١٥).
(٢) مختصر سنن أبي داود (١٣٢/١).
١٨٦

٢٢٢- أن النبي * سئل عنه فقال: ((هل هو إلا بضعة منك)) منسوخ لأن أبا هريرة
أسلم بعد قدوم طلق.
قلت: هذا حديث قيس بن طلق رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم
في الطهارة عن قيس بن طلق (١) عن أبيه ولفظ أبي داود قال: قدمنا على نبي الله ﴾
فجاءه رجل كأنه بدوي فقال: يا نبي الله ! ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ
فقال: هل هو إلا بضعة أو مضغة منه.
قال الشافعي رحمه الله: قد سألنا عن قيس بن طلق فلم نجد من يعرفه بما يكون
لنا قبول خبره وقد عارضه من وصفنا نعته ورجاحته في الحديث وثبته، وقال یحیی
بن معين: لقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه، وقال عبدالرحمن
بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: قيس بن طلق ليس ممن
تقوم به حجة، ووهناه، ولم يثبتاه (٢)
٠
٢٢٣- وقد روى أبو هريرة عن رسول الله ﴿ أنه قال: (( إذا أفضی أحدكم بيده الی
ذكره (ق٤٨/أ) ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ)).
قلت: رواه الشافعي بهذا اللفظ ورواه ابن ماجه ولفظه: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى
فرجه وليس بينهما ستر ولاحجاب فليتوضأ " ورواه أحمد والدارقطني قال الحافظ
(١) أخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٦٢)، والنسائي (١٠١/١)، ابن ماجه (٤٨٣) وإسناده صحيح.
(٢) العلل ٤٨/١، وانظر تفصيل هذا الموضوع في الخلافيات للبيهقي (٥٦٥)، والتمهيد لابن عبدالبر
(٢٠٥/١٧، ١٩٦،)، وابن حبان في الصحيح (١١٢٠)، وابن حزم في المحلى (٢٣٩/١)، وعارضة
الأحوذي لابن العربي (١١٧/١)، وانظر ماقاله شيخ الإسلام في الجمع بين الأحاديث الواردة في هذا
الباب في مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٤١): " والأظهر أيضاً أن الوضوء من مسّ الذكر مستحب لاواجب،
وهكذا صرح به الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، وبهذا تجتمع الأحاديث والآثار بحمل الأمر به
على الاستحباب، ليس فيه نسخ قوله: (( وهل هو إلا بضعة منك؟ )) وحمل الأمر على الاستحباب
أولى من نسخه " والله أعلم.
١٨٧

جيه (١).
عبدالحق : وهو صحيح
٢٢٤ - قالت كان النبي 8: ((يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ)). ( ضعيف ).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٢) بألفاظ متقاربة
من حديث عائشة، قال أبو عيسى: وهذا لايصح عند أصحابنا بحال، قال: وسمعت أبا
بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني قال: ضَعّف يحيى القطان هذا الحديث جداً
وقال: هو شبه لا شيء، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال:
- أعني البخاري - حبيب بن ثابت راويه عن عروة وهو لم يسمع من عروة وقد رُوي
عن إبراهيم التيمى عن عائشة أن النبي:﴿ قَبّلها ولم يتوضأ، وهذا لايصح أيضاً ولا
يُعرف لإبراهيم التيمي سماع من عائشة وليس يصح في هذا الباب عن النبي 8* شيء
انتهى كلام الترمذي.
٢٢٥- « أکل رسول الله # کتفا ثم مسح یده مَسْح کان تحته، ثم قام فصلى)».
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه في الطهارة من حديث ابن
عباس يرفعه وسكت عليه أبو داود والمنذري.(٣)
٢٢٦ - ((أنها قَرّيت إلى النبي - جنباً مشوياً فأكل منه ثم قام إلى الصلاة وما توضأ )).
(١) أخرجه الشافعي في الأم (٣٤/١ - ٣٥)، وأحمد (٣٣٣/٢)، والدارقطني (١٤٧/١)، والبيهقي في
الكبرى (١٣٣/١)، وانظر قول عبدالحق في الأحكام الوسطى (١٤٠/١) وللتفصيل: الخلافيات
للبيهقي (٢٤٧/٢)، والدارقطني في العلل (١٣٢/٨)، والتلخيص الحبير (٢١٩/١-٢٢٠).
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٨) (١٧٩)، والترمذي (٨٦)، والنسائي (١٠٥/١، ١٠٤)، وابن ماجه (٥٠٢)،
وإسناده صحيح وإن أعله بعض العلماء بالأنقطاع فذكروا أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمعه من عروة
بن الزبير وهو مردود انظر نصب الراية (٧٤/١)، والأحكام الوسطى (١٤٢/١)، وأبو يعلى
(٤٤٠٧)، والبغوي (١٦٨)، وقد صححه العلامة أحمد شاكر في شرح الترمذي (١٣٣/١ - ١٤٢٩).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٩)، وابن ماجه (٤٨٨)، وابن حبان (١١٢٩) (١١٦٢) وإسناده صحيح.
١٨٨

قلت: رواه الترمذي في الأطعمة والنسائي في الحدود كلاهما من حديث عطاء بن
يسار عن أم سلمة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.(١)
باب آداب الخلاء
من الصحاح
٢٢٧- قال#: ((إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شَرِّقوا
أو غَرِّبوا ».
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث أبي أيوب الأنصاري(٢) يرفعه. و
الغائط: المنخفض من الأرض كانوا ينتابونه للحاجة لأنه أستر ثم اتسع حتى صار يطلق
على النّجْوِ نفسه.
قال المصنف: هذا الحديث في الصحراء أما في (ق٤٨ /ب) البنيان فلا بأس لما روي :
عن عبدالله بن عمر أنه قال: ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول
الله * يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام.
رواه الشيخان والنسائي. وروى الترمذي وأبو داود ومالك معناه كلهم في الطهارة من
حديث عبدالله بن عمربن الخطاب، وأما النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط فقد
اختلف العلماء فيه، فذهب الشافعي ومالك إلى تحريمه في الصحاري دون الأبنية جمعا
بين الحديثين، والاستدبار كالاستقبال(٣).
(١) أخرجه الترمذي (١٨٢٩)، والنسائي (١٠٨/١)، وابن ماجه (٤٩١) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأبو داود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي (٢٣/١، ٢٢)،
وابن ماجه (٣١٨)، ومالك (١٩٣/١).
(٣) أخرجه البخاري (١٤٨)، ومسلم (٢٦٦/٦٢)، والنسائي (٣٣/١)، وأبو داود (١٢)، والترمذي
١٨٩

٢٢٨ - قال: ((نهانا يعني رسول الله ® أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي
باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم ».
قلت: رواه مسلم في الطهارة من حديث سلمان الفارسي ولم يخرجه
البخاري.(١) والنهي عن الاستنجاء باليمنى نهي تنزيه عند جماهير العلماء خلافا
للظاهرية، والرجيع: الروث ونبّه به 8 على كل نجس في معناه وكذلك العظم
لأنه طعام الجن و كل مطعوم كذلك.
٢٢٩ - كان رسول الله : ((إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك
من الخبث والخبائث )).
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث أنس (٢).
الخبث: بضم الباء جمع الخبيث الخبائث جمع الخبيثة يريد ذكور الشياطين وإناثهم.
٢٣٠- مر النبي # بقبرين فقال: ((إنهما يعذّبان، وما يعذبان في كبير، أمّا أحدهما
فكان لا يستتر من البول - ويروى: لا يستنزه من البول - وأما الآخر فكان يمشي
بالنميمة ثم أخذ جريدةً رطبة فشقّها نصفين ثم غرزَ في كل قبر واحدة )) قالوا يا رسول
الله لم صنعت هذا؟ فقال: ((لعله أن يخفّفَ عنها ما لم يَنْبَسا)).
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة إلا النسائي فإنه ذكره في التفسير والجنائز،
وذكره البخاري أيضا في الجنائز وفي باب النميمة من الكبائر من كتاب الأدب قال
(١١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومالك (٥١٦)، وابن حبان (١٤١٨)، والبيهقي (٩٢/١)،
والبغوي في شرح السنة (٣٥٩/١ - ٣٦٠).
(١) أخرجه مسلم (٢٦٢) وانظر "شرح السنة" (٣٦٤/١ -٣٦٥ و٣٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٥)، والترمذي (٥)، وقال: حديث أنس أصح
" عمل اليوم والليلة " (٧٤)، وابن
شيء في هذا الباب، والنسائي (١/ ٢٠)، وفي الکبری (١٩) وفي
ماجه (٢٩٨)، والبغوي (٣٧٦/١ -٣٧٧).
١٩٠

عبدالحق: وليس في شيء من طرقه يعني طرق البخاري " يستنزه" وقد أخرج الحديث
ابن حبان وفهم منه: أن الرطب يسبّح مادام رطباً فترجم على الحديث بذكر الخبر الدال
على أن الأشياء الجامدة التي لا روح فيها تسبّح ما دامت رطبة وهذا مخالف لما ذهب إليه
الخطابي فإنه قال: هذا من بركة أثره ﴿ ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه جعل ﴿ مدة
النداوة فيهما حداً لما وقعت فيه المسألة من تخفيف العذاب عنهما، قال: وليس ذلك من
أجل أن في الرطب معنی لیس في اليابس.
ومعني يستنزه: لا يبعد ويحتفظ، ومعنى يستتر: (ق٤٩/أ) يجوز أن يكون لا يبالي
بکشف عورته، وهو ما فهمه البغوي، ويجوز أن یرید أن لا يجعل بينه وبين بوله حجاباً
توفيقا بين المعنيين وهو أولى.(١)
قوله: وما يعذبان في كبير يحتمل أن يريد التنزه أمر سهل فعله، وكذلك النميمة لا
يعظم أمرها على الإنسان إذ مكنه أن يحفظ لسانه من غير مؤنة ويحتمل أن يريد ليس
بکبیر عندکم لا تعدونہ کبیراً وإن کان في نفس الأمر کبیر.
٢٣١ - قال #: «اتقوا اللاعنين قالوا وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلّی
في طريق الناس أو في ظلّهم ».
(٢)
قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الطهارة ولم يخرجه البخاري.
اللاعنين: الأمرين الجالبين للّعن الباعثين للناس عليه ؛ لأن من فعلهما يلعن ويسب
فلما كانا سبباً للعن أسند إليهما الفعل، وقيل لاعن بمعنى ملعون كما قيل سر كاتم
(١) أخرجه البخاري في الطهارة (٢١٨) وفي الجنائز (١٣٦١) وفي الأدب (٦٠٥٢)، ومسلم (٢٩٢)،
والنسائي (٢٨/١)، (١٠٦/٤)، وأبو داود (٢٠)، والترمذي (٧٠)، وابن ماجه (٣٤٧)، وابن حبان
(٣١٢٨)، وانظر معالم السنن (١٨/١) والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣٩٨/٧)، وشرح
السنة للبغوي (٣٧٠/١-٣٧٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٩)، وأبو داود (٢٥).
١٩١

بمعنى مكتوم. والتخلي الجلوس للحاجة وعبر عنه بذلك لأنه لا يكون إلا خالياً.
٢٣٢- قال#: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يَمَسّ
ڈگره بیمینه و لا يتمسّح بیمینه ».
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث أبي قتادة يرفعه واسمه الحارث بن
ربعى الأنصاري السلمي(١).
٢٣٣- قال : ((من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر)).
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث أبي هريرة. (٢)
٢٣٤- كان رسول الله :48: ((يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلامٌ إداوة من ماء وعنزة،
يستنجي بالماء )».
(٣)
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث أنس."
والإداوة: بكسر الهمزة الإناء الصغير من جلد يتخذ للماء. والعنزة: قدر نصف الرمح
أو أكثر منه قليلاً وفيها سنان مثل سنان الرمح.
من الحسان
٢٣٥ - كان النبي ®: ((إذا دخل الخلاء نزع خاتمه )) (غريب).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال: على
شرط الشیخین، و قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب وضعّفه (ق٤٩ /ب) أبو
(١) أخرجه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧/٦٤)، وأبو داود (٣١)، والترمذي (١٥)، والنسائي
(٤٣/١)، وابن ماجه (٣١٠)، وابن حبان (٥٢٢٨)، والبغوي في شرح السنة (٣٠٣٤)، وأخرجه
كذلك أحمد (٣٨٣/٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧).
(٣) أخرجه البخاري (١٥٠) (٥٠٠)، ومسلم (٢٧١).
١٩٢

داود والنسائي والبيهقي وقال أبو داود: والوهم فيه من همام ولم يروه إلا هَمّام،
انتهى (١) وهمام هو: أبو عبدالله همام بن يحيي بن دينار الأزدي وقد اتفق الشيخان على
الاحتجاج به وقد وثّقه ابن معين وقال أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، وقال ابن
عدي: هو أصدق وأشهر من أن يذكر له حديث منكر وأحاديثه مستقيمة انتهى. ولهذا
صوّب المنذري ١١ قول الترمذي وقال: تفرده به لايوهن الحديث وإنما يكون غريباً كما
قاله الترمذي.
والخلاء: ممدود المكان الذي يتخلّى فيه لحاجته.
٢٣٦- كان النبي ®: إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهماً في الطهارة من حديث جابر ابن عبدالله
وفي سنده إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة شرفها الله تعالى، قال المنذري :
وقد تكلم فيه غیر واحد.
والبراز: بفتح الباء اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن قضاء الحاجة كما كنوا عنه
(١) أخرجه أبو داود (١٩)، والترمذي (١٧٤٦)، والنسائي (١٧٨/٨)، وابن ماجه (٣٠٣)، والحاكم
(١٨٧/١). وابن حبان (١٤١٣)، والبغوي (١٨٩) ورد النووي على تصحيح الترمذي بقوله: هذا
مردود عليه قاله في الخلاصة (١٥١/١). وقد أعله النسائي وأبو داود والدارقطني. انظر التلخيص الحبير
(١٩٠/١)، الجوهري النقي (٩٤/١ - ٩٥)، الاقتراح (ص ٤٣٣) قال الحافظ: همّام بن يحيى: ثقة
ربما وهم من السابعة، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٠٢/٣٠ -٣١٠)، وميزان الاعتدال
(٤ / ت٩٢٥٣)، والتقريب (٧٣٦٩).
(٢) مختصر سنن أبي داود (٢٦/١).
(٣) أخرجه أبو داود (٢)، وابن ماجه (٣٣٥) وإسناده ضعيف فيه إسماعيل بن عبدالملك يعتبر به عند
المتابعة ولم يتابع وفيه أيضاً عنعنة أبي الزبير عن جابر. ولكن الحديث حسن بشواهده.
وقد حسّن إسناده الحافظ بن حجر.
(٤) مختصر السنن (١٤/١).
١٩٣

بالخلاء لأنهم كانوا يتبرزون في الأماكن الخالية، وأما البراز: بالكسر فهو مصدر
للمبارزة وروى بعضهم هذا الحديث بكسر الباء وغلّطه الخطابى فيه(١).
٢٣٧- کنت مع النبي ځ# ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثاً في أصل جدار فبال ثم
قال: ((إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله)).
قلت: رواه أبو داود في الطهارة (١) عن أبي التّح قال: حدثني شيخ قال: لما قدم
عبدالله بن عباس البصرة فكان يُحدِّث عن أبي موسى فكتب عبدالله إلى أبي موسى
يسأله عن أشياء فكتب إليه أبو موسى: أني كنت مع رسول الله {8# وساقه وفي سنده
(٣)
مجهول، وقال النووي : حديث ضعيف
والدمث: بكسر الميم وبالثاء المثلثه، المكان الليّن. والإرتياد: الطلب أي يطلب مكاناً
ليناً حذراً من تراجع الرشاش، قال المنذري: ويشبه أن يكون الجدار عادياً أو أن يكون
* جلوسه متراخياً عن حَريمه، قلت: ولا يحتاج إلى ذلك فإن اعتقادنا طهارة بوله
(٤)
·
٢٣٨ - كان النبي ®: ((إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض )).
قلت: رواه الترمذي في الطهارة عن عبدالسلام بن حرب عن الأعمش عن أنس
ورواه أبو داود عن (ق٥٠/أ) الأعمش عن رجل عن ابن عمر، وأشار الترمذي إلى
هذه الرواية أيضاً، وقال: كلا الحديثين مرسل ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس بن
(١) معالم السنن (٩/١)
(٢) أخرجه أبو داود (٣) وإسناده ضعيف. وقال النووي: حديث ضعيف. وقال ابن حجر: فيه راو لم يسم.
(٣) انظر شرح السنة للبغوي (٣٧٥/١)، ومختصر سنن أبي داود (١٥/١)، والخلاصة للنووي (١ /١٤٩).
(٤) غريب هذا القول، ولا أظنه صحيحاً، لأنه لادليل عليه بل قال الله تعالى: ﴿ قل إنما أنا بشر مثلكم
يوحى إليّ ﴾ ثم الأحاديث الواردة الصحيحة في التجنب عن البول والتنزه عنه.
١٩٤

مالك ولا من أحد من الصحابة وقد نظر إلى أنس بن مالك قال: رأيته يصلي فذكر عنه
حكاية في الصلاة، وقال أبو داود: عبدالسلام بن حرب رواه عن الأعمش عن أنس
وهو ضعيف، فالحديث ضعيف من رواية ابن عمر (١) ومن رواية أنس.
٢٣٩- قال #: ((إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل
القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الرَّوْث والرِّمَّةِ
وأن يستنجي الرجل بیمینه ».
قلت: رواه الشافعي وابن حبان وأبو داود والنسائي وابن ماجه بألفاظ متقاربة كلهم في
٠ (٢)
الطهارة من حديث أبي هريرة وأخرجه أيضاً مسلم مختصراً ..
والروث: بالثاء المثلثة رجيع دواب الحوافر، والرمّة: بكسر الراء المهملة وتشديد الميم
العظم البالي، وهو الرميم أيضاً.
٢٤٠ - ((كانت يد رسول الله # اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه
وما كان من أذى ».
قلت: رواه أبو داودٌ ١ في الطهارة من حديث إبراهيم بن يزيد النخعي عن عائشة
وإبراهيم النخعي لم يسمع من عائشة فهو منقطع، قال المنذري وغيره: وقد وهم
الطبري فجعل حديث عائشة بهذا اللفظ رواه الشيخان وأصحاب السنن وليس
كذلك، بل الذي رواه الجماعة حديث الأسود عن عائشة بمعناه، وأما حديث أبي
(١) أخرجه الترمذي (١٤)، وأبو داود معلقاً (١٤).
ورواه أبو داود عن ابن عمر وفيه رجل لم يُسمّ وسماه البيهقي (٩٦/١): من حديث الأعمش عن
القاسم بن محمد عن ابن عمر وهو ثقة، فالسند صحيح، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٠٧١).
(٢) أخرجه الشافعي في المسند (٢٤/١ - ٢٥)، وابن ماجه (٣١٣)، وابن حبان (١٤٣١)، وأبو داود
(٨)، والنسائي (٣٨/١)، وأخرجه مسلم مختصراً (٢٦٥)، الخلاصة للنووي (١٥٢/١).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٣) وانظر مختصر المنذري ٣١/١.
١٩٥

داود هذا فمنقطع، والله أعلم.
٢٤١- قال # : «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلیذهب معه بثلاثة أحجار ليستطيب
بهن فإنها تجزئ عنه )».
قلت: رواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارقطني وقال: إسناد صحيح، كلهم من
حديث عائشة. (١)
(١)
٢٤٢ - قال : (( لا تستنجوا بالرَّوْث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن)).
قلت: رواه الترمذي في الطهارة من حديث علقمة عن ابن مسعود وقال: العمل على
(٢)
هذا الحديث عند أهل العلم.
٢٤٣ - قال لي (ق٥٠/ب) رسول الله #: «يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي
فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وتراً أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمداً
منه بريء ».
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما هنا من حديث رويفع بن ثابت وسكت عليه
أبو داود والمنذري.
قال ابن الأثير: وعقد لحيته معناه: عالجها حتى تتعقّد وتتجعَّد. وقيل: كانوا
(١) أخرجه أبو داود (٤٠)، والنسائي (٤١/١)، وفي الكبرى (٤٢)، وأحمد (١٠٨/٦، ١٣٣)، والدارقطني
(٥٤/١)، ورد في المطبوع من السنن: " إسناده صحيح" ولكن المعلّق عليه نقل عن الدارقطني أنه قال:
إسناده حسن، نقل الحافظ في التهذيب (١٣٤/١٠) عن الدارقطني في ترجمة مسلم بن قرط : أن الدار
قطني حَسَّن حدیثه.
(٢) أخرجه الترمذي (١٨)، وكذلك النسائي (٣٧/١ - ٣٨) ولكنه لم يذكر "زاد إخوانكم من الجن".
(٣) أخرجه أبو داود (٣٦) وفيه جهاله لكن رواه من حديث عبدالله بن عمرو وإسناده صحيح وأخرج
النسائي (٨ / ١٣٥ - ١٣٦).
(٤) النهاية (٢٧٠/٣)، والغريبين للهروي (١٧٢/٤).
١٩٦

يَعْقِدُونها في الحروب فأمرهم بإرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبّراً وعُجباً انتهى.
وقوله * أو تقلد وتراً قال أبو عبيدة (١): الأشبه أنه نهى عن تقليد الخيل أوتار
القِسي، نهوا عن ذلك إما لاعتقادهم أن تقليدها بذلك يدفع عنها العين أو مخافة
اختناقها به لا سيما عند شدة الركض بدليل ما روي أنه 8# أمر بقطع الأوتار من أعناق
الخیل.
٢٤٤ - قال : ((من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن
استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تَخلّل فليلفِظ
وما لاك بلسانه فليبتلع، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط
فلیستیر فإن لم يجد إلا أن يجمع كئيباً من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد
بني آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج )).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (٢) كلاهما في الطهارة من حديث حُصَيْن الحبراني عن
أبي سعيد عن أبي هريرة وحصين الحبراني قال الحافظ الذهبي: لايعرف في زمن
التابعين . وأبو سعيد قال أبو زرعة: لا أعرفه، قال الذهبي: أبو سعيد الحبراني عن
أبي هريرة وعنه حصين في وتر الاستجمار والكحل، هو عند ابن ماجه أبو سعد الخير
(٤)
وكذا سماه في ثقاته ابن حبان، ولا يُدری مَن ذا ولا من حصین.
(١) غريب الحديث (٢/٢)، والغريبين (١٠٨/٦)، وانظر كذلك تهذيب سنن أبي داود لابن القيم مع
مختصر المنذري (٣٦/١-٣٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٥)، وابن ماجه (٣٣٧) (٣٣٨). وأحمد (٣٧١/٢) وإسناده ضعيف فإن حصين
الحبراني مجهول وشيخه أبو سعيد الخير مجهول أيضاً وهو بعد ذلك مختلف فيه، ذكره أبو الحسن
الدارقطني في كتابه النافع "العلل" انظر التلخيص الحبير (١٧٩/١ - ١٨٠).
(٣) انظر: ميزان الاعتدال (٥٥٥/٢).
(٤) انظر: ميزان الاعتدال (٤ /٥٣٠).
١٩٧

٢٤٥ - قال : « لا يبولن أحدكم في مستحمه فإن عامة الوسواس منه ».
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم جميعهم هنا (ق٥١/أ) وأبو حاتم
ابن حبان في صحيحه ورواه أحمد بزيادة: "ثم يتوضأ فيه " كلهم من حديث عبدالله بن
مغفل وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين انتهى (١).
قلت: وفي سنده أشعث بن عبدالله الحدّاني وقد أورده العقيلي في الضعفاء وقال: في
حديثه وهم، وذكر له هذا الحديث ولكن قال الحافظ الذهبي في " الميزان"(١): إن ما
قاله العقيلي ليس بمسلّم له، وأنا أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم انتهى.
والصواب ما قاله الذهبي فقد وثقه النسائي وغيره والله أعلم.
وهذا الحديث قد ترجم عليه ابن حبان " ذكر الزجر عن البول في المغتسل الذي لا
جری له " وما فهمه أبو حاتم صحيح لأنه إذا كان له مجرى اندفع ما فيه من البول بأول
اغتساله وإلى ذلك أشار الخطابي فقال: إنما نهي عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب
منه البول ويسير منه الماء أو كان المكان صلباً يتخيل المغتَسِل أنه أصابه شيء من رشاشه
(١) وقد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل ورخص فيه
فيحصل منه الوسواس.
(١) أخرجه أبو داود (٢٧)، والترمذي (٢١)، وقال: هذا حديث غريب، والنسائي (٣٤/١)، وابن ماجه
(٣٠٤) وإسناده صحيح.
والراجح أنه صحيح وسماع الحسن من عبدالله بن مغفل فقد صرح به أحمد بن حنبل كما قال العراقي.
راجع كلام ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (٥٧٣/٢)، وأحمد (٥٦/٥)،
والبيهقي في السنن (٩٨/١)، وابن حبان (٦٦/٤ رقم ١٢٥٥)، والحاكم (١٦٧/١)، وصححه
ووافقه الذهبي.
(٢) انظر: الميزان (٢٦٦/١)، وانظر: الضعفاء للعقيلي (٢٩/١)، وتهذيب التهذيب (٣٥٥/١).
(٣) انظر معالم السنن (٢٠/١) ونقل كلامه بتصرف.
١٩٨

بعضهم.
(١)
٢٤٦- قال : « لا یبولن أحدكم في جحر )».
قلت: رواه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك وقال: على شرط الشيخين كلهم
في الطهارة(٢) من حديث عبدالله بن سَرْجس وسكت عليه المنذري وأبو داود وقال:
قالوا لقتادة ما يكره من البول في الجُحر قال: كان يقال: إنها مساكن الجن.
٢٤٧ - قال : ((اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل)).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه جميعاً هنا من حديث معاذ بن جبل يرفعه.(٣)
والملاعن: جمع ملعنة وهو الموضع الذي يلعن فيه، وقارعة الطريق: وسطه وقيل:
أعلاه، والموارد: مشارع الماء، والظل: يريد به الذي يتخذه الناس مقيلاً ومناخاً وليس
كل ظل يمتنع القعود فيه للحاجة فقد قعد رسول الله {# في ظل نخل لحاجته.
(١) قال ابن ماجه في السنن: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول: إنما هذا
في الحفيرة، فأما اليوم، فلا، فمغتسلاتهم الجَصّ والصاروج والقِيْر، فإذا بال فأرسل عليه الماء، لا
بأس به. (١١١/١) وقال المنذري: إسناده صحيح متصل، وأشعث بن عبدالله ثقة صدوق، وكذلك
بقية رواته، والله أعلم، الترغيب (١٣٧/١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩)، والنسائي (٣٣/١)، والحاكم (١٨٦/١)، وأحمد (٨٢/٥)، وإسناده ضعيف.
وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١٠٦/١): ابن قتادة لم يسمع من عبدالله بن سرجس حكاه حرب
عن أحمد وأثبت سماعه منه علي بن المديني وصححه ابن خزيمة وابن السكين أهـ
وللحديث علة أخرى وهي تدليس قتادة كما هو معروف عنه و ذكره الحافظ برهان الدين بن العجمي في
التبيين (صـ ١٢) وقال: (إنه مشهور به). والحافظ في طبقات المدلسين ص ٦٧ وضعفه الألباني في
الإرواء (٥٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٦)، وابن ماجه (٣٢٨)، والحاكم (١٦٧/١)، والبيهقي (٩٧/١) من طرق عن
أبي سعيد الحميري عن معاذ رفعه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، مع أن أبا سعيد الحميري لم
يسمع من معاذ. ولكن له شواهد كثيرة صحيحة. انظر ترجمة أبي سعيد الحميري في تهذيب الكمال
(٣٥٤/٣٣)، والتقريب (٨١٨٩) وقال الحافظ: شامي مجهول، وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة.
١٩٩

٢٤٨- قال #: (( لا يخرج الرجلان يضربان الغائط کاشفیْن عن عورتهما. يتحدثان
فإن الله (ق٥١ /ب) مقت علی ذلك )).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الطهارة (١) من حديث أبي سعيد وقال أبو
داود: لم يسنده إلا عكرمة يعني ابن عمار البجلي وقد احتج به مسلم في صحيحه
ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه: " لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان یری کل
واحد منهما عورة صاحبه فإن الله يمقت على ذلك " وظاهر سياق اللفظ يدل على أن
المقت على المجموع لا مجرد الكلام، والمقت: أشد البغض.
قوله يضربان قال بعض أهل اللغة: يقول ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء، وضربت في
الأرض إذا سافرت، وقال غيره: يقال: يضرب الغائط والخلاء والأرض إذا ذهب لقضاء
حاجته.
٢٤٩ - قال #: ((إن الحُشُوش محتَضَرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من
الخبث والخبائث)).
قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة في الطهارة (٢) من حديث زيد بن أرقم وقال
الترمذي: حديث أنس أصح شيء في الباب وأحسن، وحديث زيد في إسناده اضطراب
وأشار إلى اختلاف الرواة فيه ومراده بحديث أنس الحديث المتقدم في الصحاح(٣).
(١) أخرجه أبو داود (١٥)، وابن ماجه (٣٤٢)، وابن حبان (١٤٢٢) وإسناده ضعيف.
في رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ويحيى مدلس، وقد = = عنعن، وهلال بن
"الميزان" (٣٠٧/٣).
عياض أو عياض بن هلال مجهول كما قال الذهبي في
(٢) أخرجه أبو داود (٦)، والترمذي (٥)، والنسائي (٢٠/١)، وعمل اليوم والليلة (٧٤)، وابن ماجه
(٢٩٦) وإسناده صحيح وقد دفع الاضطراب الشيخ المباركفوري في التحفة وقد أوضح الشيخ الألباني
في السلسلة الصحيحة (١٠٧٠) الاضطراب ثم دفعه وحکم علیه بالصحة، فراجعه.
(٣) برقم (٢٢٩).
٢٠٠