Indexed OCR Text

Pages 121-140

أفلا أكون عبداً شكوراً .
قالَ البزار: لا نعلم أحداً حدَّث بهذا الحديث بهذا الإِسناد عن أنس ، إلا
الحسين بن بشر ، وعبد الله بن عون الخزاز ، وقد رواه غيرهما عن محمد بن بشر ،
عن مِسْعر، عن زياد بن عِلاقة ، عن المغيرة بن شعبة ، وهو الصَّواب .
٢٣٨١ - حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، ثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي ، ثنا محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم / يصلي حتى تَرم قَدماه ، فقيل له : أي رسول
الله ! تفعل هذا، وقد جاءك من الله أنه قد غَفَرَ لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخّرَ ؟
قال : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ ...
قلتُ : عند النسائي طرفٌ منه .
قال البزار: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي
هُريرة ، إلا المحاربي ، وقد رواه الأعمشَ عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ورواه
غير واحدٍ عن الأعمش .
٢٣٨٢ ۔ حدثنا یوسف بن موسی ، ثنا وکیع عن سفیان (ح ) وحدثنا
عمروبن علي ، ثنا صالح بن مهران ، ثنا النُّعمان بن عبد السلام ، عن سفيان ،
عن عاصم بن كليب ، عن أبيه عن أبي هريرة . قلتُ : فذكر نحوه .
٢٣٨٣ - وحدَّثناه محمد بن إسماعيل ، قال : ثنا يحيى بن فُضيل ، ثنا
الحسن بن صالح ، عن عاصم بن كُليب عن أبيه قال : بنحوه .
قال البزار : لا نعلم رواه عن سفيان إلا النَّعمان ، ولا عن الحسن إلا ابن
فُضیل .
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح
٢٣٨٠
(٢٧١/٢ ) .
٢٣٨١
قال الهيثمي : روى النسائي بعضه ، رواه البزار بأسانيد ، ورجال أحدهما رجال الصحيح
( ٢٧١/٢ ) .
١٢١

٢٣٨٤ - حدثنا محمد بن سُفيان بن محمد المِسْعري ، ثنا محمد بن
الحجاج ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سفينة ، عن أبيه ، عن جده ، أن
النبي صلى الله عليه وسلم [ تعبد قبل أن يموت](١) واعتزل النِّساء حتى صار كأنَّه
شن .
باب صِفَتِه
٢٣٨٥ - حدثنا الحسن بن عَرفة ، ثنا عَبّاد بن العوام ، ثنا الحجاج بن
أرطاة ، عن سالم المكي ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ، أنه سُئل عن صفةٍ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كان لا قصير ولا طَويل ، حسن الشعر
رجِلُه ، مُشرَبٌ وجهه حمرةً ، ضخم الكراديس ، طويلَ المَسْربة ، لم أرقبله
مثله، ولم أر بعده مثله ، إذا مشى تكفّى(٢) ، كأنما ينزل في صَبب .
قلتُ : رواه الترمذي ، خَلا قوله : حسن الشعر رجله .
٢٣٨٦ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا حبّان - يعني ابن هلال - ثنا حماد بن
سلمة ، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن محمد بن علي ، عن أبيه ، قال : كانَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَخم الرأس عظيم العَيْنين .
٢٣٨٧ - حدثنا عُمر بن الخطاب السجستاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم
(١) في الأصل هنا بياض ، واستدركناه من الزوائد .
قال الهيثمي : رواه البزار من رواية محمد بن عبد الرحمن بن سفينة عن أبيه عن جده ، ولم أجد
٢٣٨٤
من ذكرهما ، وفيه محمد بن الحجاج ، قال يحيى بن معين: ليس بثقة (٢٧٠/٢).
(٢) يعني التمايل ، كذا في الزوائد ، يعني التمايل إلى قُدام ، كما في النهاية ، ورسم الكلمة في
د
الأصل ( تكفى ) قال ابن الأثير : روي غير مهموز ، والأصل الهمز .
٢٣٨٦
قال الهيثمي : قلت : له عند الترمذي حديثٌ طويل ، وفي هذا زيادة - رواه عبد الله
بإسنادين في أحدهما رجل لم يسم ، والآخر من رواية يوسف بن مازن عن علي ، وأظنه لم
يدرك علياً والله أعلم - ورواه البزار باختصار، وزاد: حَسَن الشعر رَجله، وفي رواية
عنده : ضخم العينين (٢٧٢/٨)، قلت : لم أجد ضخم العينين ، وإنما فيه : عظيم
العينين .
١٢٢

الحمصي ، ثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيّبِ ، أنه سمع أبا هريرة يَصف
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَقال : كانَ رجلاً ربعةً وهو إلى الطُّولِ أقرب ،
شديدَ البياضِ، أسودَ اللِّحية، حسنَ الشَّعر، أهدبَ أشفار العَينين(١)، بعيدً
ما بين المنكبين ، يَطَأْ بقدمِه جميعاً ، ليس له أخمص(٢)، يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً،
لم أر مثله قبله ولا بعده .
قلتُ : لم أره بتمامه .
/ قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة إلا
الزبيدي.
٢٣٨٨ - حدثنا الحسن بن علي ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن حُميد ، عن
أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أَسْمَر اللَّون .
٢٣٨٩ - حدثناه محمد بن المثنی ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا حميد ، عن أنس ،
قلتُ : فذكره في حديثٍ أطول من هذا .
٢٣٩٠ - حدثنا محمد بن مسكين وهارون بن سفيان ، قالا : ثنا محمد بن
القاسم الأسدي ، ثنا شعبة ، عن عبد العَزيز ، عن أنس بن مالك قال : كانت
للنبي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ جعدة .
قال البزار : تفرَّد به محمد بن القاسِم . وقَد حدَّث بأحاديث لم يتابع
عليها ، وقد حدث عنه ابن المبارك .
(١) أي طويل شعر العينين.
(٢) الأخمص من القدم : الموضع الذي لا يلصق بالأرض عند الوطء .
٢٣٨٧
قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله وثقوا (٢٨٠/٨).
قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح (٢٧٢/٨).
٢٣٨٨
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه محمد بن القاسم الأسدي، وهو ضعيف (٢٨١/٨ )،
والجمة من شعر الرأس : ما سقط على المنكبين ، والجعد : خلاف السبط .
٢٣٩٠
١٢٣

٢٣٩١ - حدثنا الحسن بن علي الواسطي ، ثنا محمد بن راشد ،عن داود بن
أبي هند ، عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
مشى لَم يلتفِت ، يعرف في مشيته أنه غير کَسِلٍ ولا وَهِن .
قال البزار : رواه يحيى عن داود عن رجلٍ عن ابن عباس .
٢٣٩٢ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المفضَّل ، ثنا محمد بن سليمان ،
ثنا أبو المهدي سعيد بن سِنان ، عن أبي الزاهريَّة ، عن أبي عِنَبة ، قال : كان النبي
صلى الله عليه وسلم إذا مَشى مَشى مشياً يقلع الصخر (١).
٢٣٩٣ - حدثنا الحسن بن يحيى الأرزي ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رحمة الله
عليها ، قالت : تمثّلتُ في أبي :
وأبيضَ يُسْتَسقَى الغمامُ بوَجْهِهِ ربيع اليتامى عِصمةٌ للأرامل
فقال أبي : ذاكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم(١) .
قال البزار : إسناده إسناد حسن ، ولا نعلم روی هذا الحدیث إلا حماد بن
سلمة ، بهذا الإِسناد .
٢٣٩٤ - حدثنا نَصر بن علي ، أَبْنَا عبد الأعلى ، ثنا الجريري ، قال :
سمعتُ أبا الطُّفيل يقول : رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وفي الرجال من
(١) كذا في الزوائد .
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار وزاد : لم يلتفت ، يعرف في مشيته أنه غير كَسِل ولا وَهِن ،
٢٣٩١
ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلا أن التابعي غير مسمى ، وقد سماه البزار ، وهو
عكرمة ، وهو من رجال الصحيح أيضاً (٢٨١/٨) .
قال الهيثمي : رواه البزّار ، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان ، وقد وثق على ضعف
٢٣٩٢
(٢٨١/٨ ) .
٢٣٩٣
قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، ورجاله ثقات (٢٧٢/٨)، حسَّن البزار إسناده،
وفيه علي بن زید .
١٢٤

هو أطولُ مِنه ، وفيهم مَن هو أقصر منه .
٢٣٩٥ - حدَّثنا الحسين بن مهدي ، أَبنا عبد الرزاق ، أَبنَا معمر ، عن
ثابت ، عن أنس قال : ما عَددتُ في رأسِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا
أربع عشرة شعرةً بيضاء .
قلتُ : حصر الأربع عشرة في الرأس لم أره، وله في الصَّحيح : وتوفّاه الله
وليس في رأسِه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء .
باب ما لَقِي مِنَ الْمُشْرِكين
٢٣٩٦ - حدثنا عباس بن عبد العظيم ، ثنا محمد بن أبي عبيدة ، عن
أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، / عن أنس - واللفظ لفظ إبراهيم بن
عبد الله _(١) قال : لَقد ضربوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوماً حتى غُشِي
عَليه ، فقام أبو بكر ، فقال : أي وَيلكم! أتقتلونَ رجلاً أن يقول : ربي الله ؟
قالوا : من هذا؟ قالوا : هذا ابن أبي قُحافة ، المجنون - أحسبه قال -: فَتركوه
وأقبلوا على أبي بكر رضي الله عنه .
قالَ البزار : لا نَعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم حدَّث
به عن الأعمش إلا أبو عبيدة ، ولا روى عن أبي عبيدة إلا ابنه محمد .
٢٣٩٧ - حدثنا عبد الرحمن بن شَيبة ، عن عبد الله بن نافع ، عن أسامة
ابن زيد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم مَرَّ به أبو سفيان بن الحارث فقال : يا عائِشة ! هلمي حتى أريكِ ابن عمي
قال الهيثمي : قلت : له حديث في الصحيح غير هذا - رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي ،
٢٣٩٤
وهو ضعيف ، ورواه البزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح (٢٨٠/٨).
(١) انظر هل أهمل الهيثمي الإسناد الذي فيه إبراهيم بن عبد الله ؟
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار وزاد : فتركوه وأقبلوا على أبي بكر ورجاله رجال
٢٣٩٦
الصحيح ، (١٧/٦).
١٢٥

١
الذي مجاني .
قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري إلا أبو أسامة ، ولا عنه إلا ابن
نافع .
٢٣٩٨ - حدثنا إبراهيم بن عَبد الله بن الجُنيد ، ثنا داود بن عمرو ، ثنا
المثنى بن زُرعة أبو راشد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني الأجْلَح ، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، عن عبد الله ، قال : بَینا
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، وأبو جَهل بن هشام ، وشَيبة ،
وعُتبة ابنا ربيعة، وعُقبة بن أبي مُعَيط، وأميَّة بن خَلف ، قال أبو إسحاق :
ورجلان آخران كانوا سبعة ، وهم في الحجر ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي ، فلما سجد أطالَ السجود ، فقال أبو جهل : أُكُم يأتي جزور بني فلان ،
فيأتينا بفرثها ، فيُلقيه على محمد (صلى الله عليه وسلم ) فانطلق أشقاهم عُقبة بن
أبي معيط ، فأتى به ، فألقى على كتفيه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
سَاجِدٌ ، قال ابن مسعود : وأنا قائم لا أَستطيع أن أتكلّم ، ليس عندي مَنَعة
تمنعني ، فإني أذهب إذ(١) سمعتُ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأقبلتْ حتى ألقتْ ذلك عن عاتِقه ، ثم استقبلتْ قريشاً فسبّتهم ، فلم يرجعوا
إلیھا شيئاً ، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه كما كان يرفع عند تمام
السجود ، فَلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاته قال: أللهم عليكَ
بقريش ، ثلاثاً ، عليكَ بعتبةَ ، وعُقبة ، وأبي جَهل ، وشيبة ، ثم خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد فلقيه أبو البختري ، ومع أبي البختري
سَوط يتخصّر به ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنكر وجهه ، فقال :
مالَك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خلِّ عني ، قال: علم الله لا أخلِّ
قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه عبد الرحمن بن شيبة ، قال أبو حاتم : حديثه
٢٣٩٧
صحيح ، وبقية رجاله ثقات (١٩/٦) .
(١) في الزوائد: فأنا أذهب إذ، وفي الأصل فوق (( فإني)) ضبّة .
١٢٦

عنك ، أو تخبرني ما شأنك ، فلقد أصابك شيء ، فلما علم
النبي صلى الله عليه وسلم أنه غير مخلّ عنه أخبره ، فقال : إن أبا جهل أَمر فطُرِح
عليّ فرث ، فقال أبو البختري : هلم إلى المسجد ، فأتى
النبي صلى الله عليه وسلم وأبو البختري ، فدخلا المسجد ، ثم أقبل أبو البختري
إلى أبي جهل، فقال: يا أبا الحكم : أنت الذي أمرتَ بمحمدٍ (١)
صلى الله عليه وسلم فَطُرِح عليه الفَرث ، فقال : نعم ، قال : فَرفع السوط
فَضرب به رأسه ، قال: فَثار الرجال بعضها إلى بعض ، قال : وصاح أبو
جهل : وَيحكم هي له ، إنما أراد محمد صلى الله عليه وسلم أن يُلقي بيننا العَداوة،
وينجو هو وأصحابه .
قلتُ : حديث ابن مسعود في الصحيح ، وزيادة أبي البختري من ضَرب
أبي جهل وغير ذلك لم أرها .
قال البزار : هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجْلح ، وقد رواه
إسرائيل و شُعبة وزيد بن أبي أُنيسة وغيرهم ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن
میمون ، عن عبد الله ،
٢٣٩٩ - حدثنا محمد بن مسكين ، ثنا علي بن معبد ، ثنا عبيد الله بن
عَمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن
عبد الله قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد عند الكعبة وحوله ناسٌ
من قريش ، قال : ثم ذكر نحو حَديث شعبة ، وزاد فيه : فلما رفعَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسَه حَمِد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ،
١
(١) في الأصل (محمد) .
٢٣٩٨ و٢٣٩٩ قال الهيثمي : وفي رواية : فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، حمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أما بعد ، اللهمّ عليك الملا من قُريش ، قلت : حديث ابن مسعود في
الصحيح ، باختصار قصة أبي البختري ، رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه الأجلح
بن عبد الله الكندي ، وهو ثقة عند ابن معين وغيره ، وضعفه النسائي وغيره (١٧/٦ ) .
١٢٧
٣

اللهمَّ عليكَ الملأُّمِن قُريش ، ثم قَصَّ القِصَّة .
قال البزار : لا نعلم أحداً زادَ في هذه القصة : أما بعد ، إلا زيد .
باب
٢٤٠٠ - حدثنا يحيى بن معلّ بن منصور، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا ابن
لَيعة عن أبي الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، أنَّ قريشاً
قالت : إن مَثل محمدٍ صلى الله عليه وسلم مَثلُ نُخلةٍ في كبوة .
باب تكسير الأصنام
٢٤٠١ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن نُعيم بن
حكيم ، عن أبي مريم ، عن علي ، قال : انطلقتُ مع
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ليلاً حتى أتينا الكعبة ، فقال لي : اجلس ، ثم
نهضت ، فلما رأی ضعفي عنه قال لي :
اجلس ، فجلست فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عني ، وجلس لي
وقال : اصعد على منكبي ، فصعدتُ عليه ثم نهض / بي حتى إنه ليخَيَّل إليّ أني لو
شئت أن أنالَ أفق السماءِ(١) ، فصعدتُ البيت فأتيتُ صَنم قريش ، وهو تمثال
رجلٍ من صُفرٍ أو نُحاس، فلم أزل أزايله يميناً وشمالاً وبين يَديه وخَلِفِه ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يَقول : هيه ، وأنا أُعالجه ، فقال : اقذِفْه ،
فَقذفتُه فتكسَّر كما ينكسر القوارير ، ثم انطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت ، فلم
انظر رقم ٢٣٦٣، والكبوة : قال شمر: لم نسمع الكبوة وإنما سمعنا الكبا والكُبة ، وهي
٢٤٠٠
الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت ، وقال غيره : الكبة : من الأسماء الناقصة أصلها
الكبوة ( نهاية ) .
(١) في الزوائد : لو شئت لنلت أفق السماء .
١٢٨

يوضع عليها بعد ، يعني : شيئاً من تلك الأصنام .
قال البزار : لا نعلمه يروى إلا عن علي بهذا الإِسناد .
باب في عِصْمته
٢٤٠٢ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا يحيى بن قَيس ، قال: سمعتُ عمرو
ابن أبي عمرو يُحدث عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لستُ من ◌َدٍ ولا دَدُ مني ، قال أبو محمدٍ - يعني يحيى بن قيس - : لستُ من الباطِل
ولا الباطِل مني .
قال البزار : لا نعلمهُ يُروى إلا عن أنس ، ولا نعلم رواه عن عمرو إلا
يحيى بن محمد بن قيس(١) .
٢٤٠٣ - حدَّثنا موسى بن عبد الله أبو طلحة الخزاعي ، ثنا بكر بن
سليمان ، ثنا محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ،
عن الحسن بن محمد بن علي ، عن أبيه(٢) محمد بن علي ، عن جدّه علي بن أبي
طالب ، قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما هممتُ بشيءٍ
مما كان أهل الجاهليةِ يَعملون به غير مرتين ، كلَّ ذلك يَحُول الله بيني وبينَ ما أريد
من ذلك ، ثم ما هممتُ بَعدها بشيءٍ حتى أكرمني الله برسالتهِ .
قال الهيثمي : رواه أحمد وابنه وأبو يعلى والبزار ، وزاد بعد قوله : استترنا بالبيوت : فلم
٢٤٠١
يوضع عليها بعد ، يعني شيئا من تلك الأصنام ، ورجال الجميع ثقات (٢٣/٦).
٢٤٠٢
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه يحيى بن محمد بن قيس ، وقد وثق ،
ولكن ذكروا هذا الحديث من منكرات حديثه ، والله أعلم ، وقال الذهبي : قد تابعه عليه
غيره (٢٢٥/٨ ) .
(١) وقع في الأصل في إسناد الحديث يحيى بن قيس .
(٢) وقع في الأصل ((عن أبيه )) مكرراً .
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (٢٢٦/٨).
٢٤٠٣
١٢٩

باب في تأييده على عدُوّه
٢٤٠٤ - حدثنا عمر بن الخطّاب السجستاني ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا
الليث ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبان بن صالح ، عن علي بن
عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن العباس ، قال : كنتُ يوماً في المسجد ، فأقبل
أبو جهل ، فقال : إن لله عليّ إن رأيت محمداً أن أطأ على رَقبته ، فخرجتُ إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلتُ علیه ، فأخبرته بقول أبي جهل ،
فخرج مغضباً حتى دخل المسجد ، فعجل أن يدخل من الباب ، فاقتحم الحائط
فقلت: يوم شرٍ، فأسرعتُ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ: ﴿اقرأ
باسم ربك الذي خلق . خلقَ الإِنسان من علق. اقرأ وربُّك الأكرم ) فلما بلغ
شأن أبي جهل ﴿ كلّ إِنَّ الإِنسانَ لَيَطغى. أَنْ رآه استَغنى﴾ قال إنسان لأبي
جهل : / يا أبا الحكم ! هذا مُحمد . فقال أبو جهل : ألا ترون ما أرى ؟ لقد سدَّ
أفق السماء عليّ ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة سجد .
قال البزّار : لا نَعَلَمُهُ يروى عن أبن عباس إلا بهذا الإِسناد .
٢٤٠٥ - حدثنا علي بن شَبيب ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن
الضّحاك - يعني ابن عثمان - عن أبيه ، عن ◌َخرمة بن سليمان ، عن إبراهيم بن
محمد بن طلحة ، عن أبيه ، عن جده طلحة بن عبيد الله ، قال : كانَ نفرٌ من
المشركين حولَ الكعبة فيهم أبو جهل - لعنه الله - فأقبل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فَوقف عليهم ، فقال : قُبُحتِ الوجوه ، فخرسوا ، فما
أحد منهم يتكلّم بكلمة ، ولقد نظرتُ إلى أبي جهل يعتذر إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال : أمسك ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أمسك
عنكم أو أقتلكم ، فقال أبو جهل لعنه الله : أنت تقدر على ذلك ؟ فقال رسول الله
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو متروك
٢٤٠٤
(٢٢٧/٨)، ولم يعزه للبزار .
١٣٠
.

صلى الله عليه وسلم : الله يقتلكم.
قال البزّار : لا نعلمهُ يُروى عن طلحة بن عبيد الله إلا بهذا الإِسناد .
باب
٢٤٠٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ، ثنا عبيد الله بن موسی ، ثنا
إسرائيل ، عن سماك عن جابر بن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن
الشيطان عَرض لي ، فجعل يُلقي عليّ شرر النار، فلولا دعوة أخي سُليمان
لأخذته .
قال البزّار : لا نعلم أحداً رواه عن سِماك إلا إسرائيل .
باب في مَثله وَمَثل أُمَّته
٢٤٠٧ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ،
عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه
مَلكان ، فيما يرى النائم ، فقعد أحدهما عند رجليه ، والآخر عند رأسه ، فقال
الذي عند رجليه للذي عند رأسه : اضرب مَثلَ هذا ومَثَلَ أمَّتِهِ ، قال : إنَّ مَثَلَ
هذا وَمَثَل أمتِهِ ، مثل قوم سفرٍ انتهوا إلى مفازة ، فلم يكن معهم من الزاد ما
يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون ، فبينا هم كذلك، إذ أتاهم رجل في حُلّة حِبَرة .
فقال : أرأيتم إن وردتُ بكم رياضاً مُعشِبة ، وحياضاً رواءً[ أتتبعوني ؟ قالوا :
نَعم ، فانطلق بهم، فأوردهم رياضاً معشِبَةً، وحياضاً رواءً ](١) فأكلوا وشربوا
قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه علي بن شبيب ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات
٢٤٠٥
(٢٢٨/٨) .
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (٢٢٩/٨).
٢٤٠٦
(١) استدركته من الزوائد، ((ورواء)): إن كانت الرواية بكسر الراء، فهو جمع ريّان ، أي متلىء
ماءً ، وإن كانت الرواية بفتح الراء ، فهو الماء الكَثير أو العذب الكثير، الذي فيه للواردين
رِيّ - والمعشب : المكان الذي أنبت العشب .
١٣١

وأسمنوا، فقال: ألم الْقَكُم على تلك الحال فجعلتم لي [أن أوردكم رياضاً
معشبة وحياضاً رواء أن تتبعوني؟ قالوا: بلى ](١) قال: ( أرأيتم)(٢) إن وردت
بكم رياضاً معشبة / وحياضاً هي أروى من هذه ، فقالت طائفة منهم : قد والله
صَدقنا لنتبعنّه ، وقالت طائفة أخرى : قد رضينا بهذا ، نقيم ها هنا .
قال البزّار : لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإِسناد .
باب انشقاق القمر
٢٤٠٨ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن
مغيرة ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : انشقَّ القَمر على
عهدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : هذا سحرٌ ولكن
انظروا(٣) فسألوهم(٤) فسألوا محمداً صلى الله عليه وسلم .
قال البزّار : ليس عندي فيه أكثر من هذا .
قلت : هو في الصحيح بغير هذا السياق(٥) .
باب انْقِيَادِ الشجر له
٢٤٠٩ - حدثنا إبراهيم بن عَبد الله بن الجنيد ، ومحمد بن يزيد ، ثنا عبد
العزيز بن الخطّاب ، ثنا حبان بن علي ، ثنا صالح بن حبان ، عن عبد الله بن
(١) استدركته من الزوائد ، وفيه عقبة: قال : فإن بين أيديكم رياضاً هي أعشب من هذه ،
وحياضاً هي أروى من هذه ، فاتبعوني .
(٢) الإِضافة مني .
قال الهيمثي: رواه أحمد والطبراني والبزار، وإسناده حسن (٢٦٠/٨)، قلت: وفي
٢٤٠٧
إسناده علي بن زيد .
(٣) كذا في الأصل هنا ضَبَّة .
(٤) هنا أيضاً ضبة ، ولعل الصواب : فَاسْألوهم .
(٥) في هامش الأصل: ((قلت: هو في الصحيح بأكثر من هذا السياق، لكنه معلق عنه)).
قلت : يعني عن أبي الضحى عن مسروق .
١٣٢
١

بريدة ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أرني
آية ، قال : اذهب إلى تلك الشجرة فادعُها ، فذهب إليها ، فقال : إنَّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم يدعوكِ، فقالت(١) على كل جانبٍ منها حتى قُلِعَت
عُروقها ، ثم أقبلت حتى جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تَرجع ، فقام الرجل ، فقبّل رأسَه ويديه
ورجليه وأَسْلم .
قال البزار : لا نعلم من رواه عن صالح إلا حبان ، ولا نعلم یروی في
تقبيل الرأس إلا هذا .
٢٤١٠ - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا داود بن شبيب ، عن حماد بن
سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي رافع ، عن عمر بن الخطاب (ح ) وحدثنا
محمد بن معمر ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي رافع ، عن
عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالحَجُون ، فردّ عليه المشركون ،
فقال : اللهمّ أرني آيةً اليوم لا أبالي مَن كَذَّبِي بَعدها ، فأُتي ، فقيل : ادعُ شجرة
فدعا شجرةً ، فأقبلت تخطّ الأرض حتى انتهت إليه ، فسلَّمت عليه ، ثم أمرها
فرجَعت - قال داود : إلى مَنبتها ، وقال عفان: إلى موضعها - فقال
رسول اللهصلى الله عليه وسلم : ما أبالي من گذَّبني بعدها من قومي .
قال البزّار : لا نعلمه يروى عن عُمر / مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد .
٢٤١١ - حدثنا علي بن المنذر ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا أبو حيان ، عن
عطاء ، عن ابن عمر قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفَرٍ ، فأقبل
أعرابي ، فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين تُريد ؟ قال : إلى
(١) كذا في الأصل ، والصواب عندي : فمالت .
قال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى أيضاً والبزار
(٢٩٢/٨)، قلت : وفي إسناده علي بن زيد، وهو حسن الحديث عند الهيثمي والبزار.
٢٤١٠
١٣٣

أهلي ، قال : هل لك إلى خير مما تريد، - أو كلمة نحوها - قال : فما هو ؟ قال :
تشهدُ أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، قال : من
يشهدُ لي على ما تقول ، قال : هذه الشجرة ، فدعاها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهي بشاطىء الوادي ، فأقبلت حتى قامت بين يديه ،
فاستشهدها ، فشهدت ثلاثاً أنه كما قال . ثم رجعت إلى مَنبتها ، فرجع الأعرابي
إلى قومه ، فقال : إن يتّبعوني أتيتكَ بهم، وإن لا ، جئت إليكَ فكنتُ معك .
قال البزّار: لا نعلم رواه عن [ ابن ](١) عمر بهذا اللفظ وهذا الإِسناد ،
إلا محمد بن فضيل ، ولا نعلم أسند أبو حيان عن عطاء إلا هذا الحديث .
٢٤١٢ -حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن یحیی بن سلمة بن کھیل ، حدثني
أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله
ابن مسعود، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوةٍ حُنين ، فأراد
أن يبرز(٢)، وكان إذا أراد ذلك يَتّباعد حتى لا يراه أحد ، فقال : انظر هل تَرَى
شيئاً؟ فنظرتُ، فرأيت أشاءة واحدة، فأخبرته، فقال: انظر هل ترى شيئاً؟ فنظرتُ
أشاءة(٣) أخرى متباعدة من صاحبها ، فأخبرته ، فقال لي : قل لهما إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا ، فقلت لهما ذلك ، فاجتمعتا ثم أتاهما
فاستقر بهما، ثم قام ، فلما قضى حاجته انطلقت كل واحدة منهما إلى مكانها ، ثم
أصاب الناسُ عطشٌّ شديدٌ ، فقال لعبد الله : التمس لي - يعني الماء - فأتيته
بفضل ماءٍ وجدته في إداوة، فأخذه (٤) فصبَّه في رَكوة ، ثم وضع يده فيها وسمّى ،
فجعل الماء يتحادَرُ من بين أصابعه، فشرب الناس وتوضّؤوا ما شاؤوا ، فعلمت
(١) سقط من الأصل ، فأضفته .
(٢) كذا في الأصل والأظهر يتبرّز.
(٣) الأشاء صغار النّخل ، واحدته أشاءة .
(٤) في الأصل فاحدب والتصويب من الزوائد .
١٣٤

أنه بركة، فجعلت أشرب منه وأكثر ألتمس بركته ، ثم رجع النبي صلى الله عليه
وسلم من قِبل المدينة ، فتلقاه جَمَل قد دمعت عيناه ، فقال : لمن هذا الجمل ؟
قالوا : لبني فُلان ، قال : فإنه عَاذَ بِهِ (١) قال: / فإنهم أرادوا نَحره وقد عملوا
عليه حتى كبِر ودبِر ، قال: لا تنحروه وأحسنوا إليه، فِئْسَ ما جَزَيتموه(٢).
قلتُ : عند أهل الصحيح نّبْع الماء من بين أصابعه ، ولم أره بتمامه .
قال البزّار : لا نعلم روى سلمة بن كُهيل ، عن علقمة ، عن عبد الله ،
إلا هذا .
باب تسبيح الحصی
٢٤١٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جُندب ومحمد بن معمر ، قالا : ثنا
قريش بن أنس ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سويد بن
يَزِيد ، قال : رأيتُ أبا ذر وحده جالساً في المسجد ، فاغتنمت ذلك ، فجلست
إليه ، فذكرت له عثمان ، فقال : لا أقول لعثمان أبداً إلا خيراً، لِشيءٍ رأيتُهُ
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كنت أتَّبع خلواتِ رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأتعلم منه ، فذهبتُ يوماً فإذا هو قد خَرَج ، فأَتَّبعتُهُ ،
فجلس في موضع فجلست عِنده ، فقال : يا أبا ذر ! ما جاء بك ، قال : قلت :
الله ورسوله ، قال : فجاء أبو بكر فسلّم وجلس عن يمين النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقال له : ما جاء بك يا أبابكر ؟ قال : الله ورسوله، قال:
فجاء عمر فجلس عن يمين أبي بكر ، فقال : يا عمر ! ما جاء بك ؟ قال : الله
ورسوله ، ثم جاء عثمان ، فجلس عن يمين عمر ، فقال : يا عثمان ! ما جاء
(١) في الزوائد : مَن صاحب هذا البعير؟ قالوا : فلان ، فقال : ادعوه فأتوا به .
(٢) في الزوائد: فبئس ما جازيتموه، وفي الأصل ((حس ماحر)) ففطنت أن صوابه فَبئس ما
جزيتموه .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورواه البزار بنحوه ، وأسانيد
٢٤١٢
الطريقين ضعيفة (٩/٩).
١٣٥

بك؟ قال : الله ورسوله ، قال فَتَنَاول النبي صلى الله عليه وسلم سَبع
حَصيات(١) أو سبع حصيات(١)، فَسَبَّحْنَ في يده حتى سمعتُ لهنَّ حنيناً كحنين
النَّحل ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ ، ثم وضعهنَّ في يدِ أبي بکر فَسَبَّحْنَ فیده حتى
سمعتُ لهنَّ حنيناً كحنين النَّحل ، فوضعهن فخرسنَ، ثم تناولهنَّ فوضعهنَّ في ید
عُمر، فسبَّحن في يده حتى سمعتُ لهنَّ حنيناً كحنين النَّحل ، ثم وضعهنَّ
فخرسْنَ ، ثم تناولهنَّ ، فوضَعَهُنَّ في يد عُثمان فسبَّحن في يَده حتى سَمِعْتُ هُنَّ
حنيناً كحنينِ النَّحل ، ثم وضعهنَّ فَخَرِسْنَ .
قال البزار : لا نعلمه یروی إلا عن سُوید ، عن أبي ذر ، ورواه جُبیر بن.
نُفیر، وزاد فيه كلاماً ، ولا رواه عن سويد إلا الزهري ، ولا عنه إلا صالح ،
وصالح لَيْنِّ الحديث ، وقد حدَّث عنه جماعة من أهل العلم .
٢٤١٤ - حدثنا / عمر بن الخطاب ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي ، ثنا
عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سلام ، عن الزبيدي، عن الوليد بن عبد
الرحمن ، عن جبير بن نُفير ، عن أبي ذر قلت : فذكر نحوه .
باب نبع الماء بين أصابعه
٢٤١٥ - حدثنا محمد بن معاوية بن مالج البغدادي ، ثنا خلف بن خليفة ،
ثنا عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، كان في سفرٍ ، فشكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
العَطَشَ ، فقال : ائتوا بماء ، فأتوه بإناء فيه ماء ، فوضع يده في الماء ، فجعل الماء
(١) في الموضعين (حصيات )، فلعل إحداهما مكبرة ، والأخرى مصغرة.
٢٤١٣
قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات ، وفي بعضهم ضعف
(٢٩٩/٨ ) .
هذا هو الطريق الذي زاد فيه جُبير بن نفير كلاماً ، لكن البزار ما ساق الحديث بتمامه .
٢٤١٤
١٣٦
١

ينبعُ من بين أصابعه كأنه عصا موسى ، فاستقى القوم وملؤوا، آنيتهم .
قال البزّار : لا نعلم أحداً حدث به عن عطاء ، عن الشعبي إلا خلف ،
ولا نعلم أسند عطاء عن الشعبي إلا هذا ، ورواه أبو كُدينة عن عَطَاء ، عن أبي
الضُّحى ، عن ابن عباس .
٢٤١٦ - حدثنا ابن مثنى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ،
عن قَتَادة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
بالزَّوْراء ، فأتي بإناءٍ فيه ماء يغمرُ أصابعه ، فجعلنا نرى الماء ينبعُ من بين أصابعه
حتى تَوَضَّأ القوم ،فقلنا لأنس: كم كُنتم؟ قال: ثلاث مئة أو زُهاء ثلاث مئة.
قلتُ : هو في الصحيح خلا قوله : ثلاث مئة .
د
باب آيته في الطعام
٢٤١٧ - حدثنا علي بن حَرب الكندي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ختن سَلمة
ابن الفَضل ، عن سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الغفار بن
القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، عن
علي قال: لما نَزَلت: ﴿وَأَنْذِر عَشِيرَتَكَ الأقربين﴾ قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : يا علي ! اصنع رجل شاةٍ بصاعٍ من طَعام ، واجمع لي بني
هاشم - وهم يومئذ أربعون رجلاً أو أربعون غير رجل - قال: فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالطَّعام، فوضعه بينهم ، فأكلوا حتى شَبِعوا ، وإن منهم لمن
يأكل الجَذْعة (١) بإدامها، ثم تناول القدح، فشربوا حتى تروَّوا(٢) - يعني من
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار ، والبزار باختصار ، وأحمد ، إلا
٢٤١٥
أنه قال : فانفجر من بين أصابعه عيون ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط
(٢٩٩/٨) .
(١) أصل الجذع من أسنان الدواب ، ما كان منها شاباً فتياً ، وهو من المعز ما دخل في السنة
الثانية .
(٢) كذا في الأصل مهمل النقط، وفي الزوائد ((رووا)).
١٣٧

اللبن - فقال بعضهم : ما رأينا كالسحر - يرون أنه أبو لهب الذي قاله - فقال : يا
علي اصنع رجل شاةٍ بصاع من طعام ، وأعدِد قَعباً من لبن ، قال : ففعلتُ ،
فأكلوا كما أكلوا في اليوم الأول ، وشربوا كما شربوا في المرة الأولى/، وفَضل كما
فضل في المرة الأولى ، فقال : ما رأينا كاليوم في السحر ، فقال : يا علي اصنع
رجل شاةٍ بصاع من طعام ، وأعدِد قعباً من لبن ، ففعلتُ ، فقال : يا علي اجمع
لي بني هاشم ، فجمعتهم ، فأكلوا وشربوا ، فبدرهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : أيكم يَقضي عني دَيني ، قال : فَسَكَتَ وسكت القوم ، فأعاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم المنطق فقلتُ : أنا يا رسول الله ، فقال : أنت يا
علي ، أنت يا علي .
قال البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد متصلاً ، إلا من حديث سلمة عن
ابن إسحاق .
٢٤١٨ - حدثنا الفَضل بن سهل ، ثنا الأسود بن عامر ، ثنا شَريك ، عن
الأعمش ، عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله ، عن علي ، قلت : فذكر بعضه .
قال البزّار : هكذا رواه شريك .
٢٤١٩ - حدثنا أحمد بن المعلّ الأدمي ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا سعيد بن
سَلمة ، حدثني أبو بكر - أظنه من ولد عمر بن الخطاب - عن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن أبي ربيعة ، أنه سمع أبا خُنيس الغِفَاري ، أنه كان مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في غزوة تِهَامة ، حتى إذا كنّا بعسفان جاءه أصحابه ،
فقالوا : يا رسول الله! جَهدَنا الجوع فأذَنْ لنا في الظّهر نأكله ، قال : نعم ، فأخبر
بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا
نبي الله ! ماذا صنعت ؟ أمرتَ الناس أن ينحروا الظّهر، فعلى ما يركبون ؟ قال :
قال الهيثمي : رواه البزار واللفظ له ، وأحمد باختصار والطبراني في الأوسط باختصار ،
٢٤١٧
ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح ، غير شريك، وهو ثقة (٣٠٢/٨).
١٣٨

فما ترى يا ابن الخطاب ؟ قال : أرى أن تأمرهم أن يأتوا بفَضلِ أزوادهم فتجمعه
في تَورٍ، ثم تدعو الله لهم، فأمرهم فَجَعَلوا فَضل أزوادهم في تورٍ، ثم دعا لهم، ثم
قال: إيتوا بأوعيتكم ، فملا كل إنسان مِنهم وعاءه، ثم أذن بالرَّحيل ، فلما
جاوزوا مُطِروا ، فنزل ونزلوا معه ، فشربوا من ماء السماء ، فجاء ثلاثة نفر فجلس
اثنان مع النبي صلى الله عليه وسلم وذهب الآخر معرضاً، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم عن النَّفر الثلاثة ، أما واحد فاستحيا(١) من
الله فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأقبل تائباً فتاب الله عليه، وأما الآخر
فأعرض ، فأعرض الله عنه .
قال البزّار: لا نعلم روى أبو خُنيس إلا بهذا الإِسناد .
٢٤٢٠ - حدثنا محمود بن بكرٍ ، حدثني أبي ، عن عيسى بن المختار ، /
عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير، عن جابر : أن رجلاً من الأنصار جاء إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له ضِيْقاً، فأمر له رسول الله
صلى الله عليه وسلم بنصفٍ وسق من شعير، فأكلوا منه حيناً ، ثم أخذه يوماً
فكاله لينظر كم بقي فلم يلبث أن فَنِيَ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك
له ، فقال: كِلْتُموه، أما إنك لولم تكله لبقي كَذَا وكذا أو قال: عُمْركُم .
قال البزّار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا
الإِسناد .
٢٤٢١ - حدثنا السري بن عاصم ، ثنا حفص بن غياث ، ثنا الأعمش ،
(١) هكذا رسم الكلمة في الأصل .
٢٤١٩
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وزاد : فقال : ما ترى يا ابن الخطاب؟
قال : أرى أن تأمرهم وأنت أفضل رأيا ، وزاد أيضاً : ونزل النبي صلى الله عليه
وسلم ونزلوا معه ، وشربوا من الماء هم والكراع، ثم خطبهم في ثلاثة نفر ، فذكر
الحديث ، ورجاله ثقات (٣٠٣/٨).
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه محمد بن أبي ليلى وهو ثقة ، وفيه ضعف (٣١٠/٨).
٢٤٢٠
١٣٩

عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
يسأله عن شيءٍ ، فدخل يطلب له ، فأصاب لقمةً في بعض حجره فأخرجها ففتّها
أجزاءً ، ثم وضع يده عليها ثم قال : كل يا أعرابي ! فأكل الأعرابي وفَضلت منه
فَضلة ، فجعل الأعرابي يرفع رأسه وينظر إليه ، ويقول : إنك الرجل الصالح ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسْلِم ، فجعل يأبى الإِسلام ويقول :
إنك الرجل الصالح .
قال البزّار : لا نعلم روى هذا الحديث إلا حفص بن غياث .
٢٤٢٢ - حدثنا سلمة بن شبيب وإبراهيم بن هانىء ، قالا : ثنا أبو
المغيرة ، ثنا أرطاة بن المنذر ، حدثني ضَمرة بن حبيب ، عن سلمة بن نفيل ،
قال : قال الرجل : يا رسول الله ! هل أتيتَ بطعام من السماء ؟ قال : نعم ،
أتيت ؛ بِمَسخَنَةٍ(١) ، قال : فهل كان فيها فضل عنك ؟ قال : نعم ، قال : فما
فعل به ؟ قال : رفع .
قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وأرطاة وضمرة
شاميّان معروفان .
باب في الشاة المَسْمومة
٢٤٢٣ - حدثنا محمد بن حرب الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أَبنَا مبارك
ابن فضالة ، عن الحسن عن أنس قال : بنحوه ، وزاد فيه : وأهدتِ امرأةٌ يهوديّة
إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم شاة سميطاً، فلما مدَّ يده ليأكل قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن عضواً من أعضائها يخبرني أنها مسمومة ، فامتنع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامتنعَ مَن معه ، فأرسل إلى اليهودية ، فقال :
٢٤٢١
قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه السري بن عاصم، وهو كذاب (٣١٠/٨).
(١) المسخنة : قدر كالتّور يسخن فيها الطعام .
أخرجه النسائي كما في الإصابة ، ولم يخرجه المزي في تحفة الأشراف ، وألحقته في نسختي .
٢٤٢٢
١٤٠