Indexed OCR Text

Pages 781-800

المهلب: ثنا أبو الفضل الربيع بن محمد اللاذقي: ثنا بشر بن إبراهيم أبو سعيد/ ٢٨٧
القرشي: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة(١) عن
رسول الله وَله قال: ((ما أذنب عبد ذنبًا فساءه؛ إلا غفر الله له، وإن لم يستغفر منه)).
١٠٩٠ - حدثنا وقاد بن الحسين الكلابي بالرقة: ثنا أيوب بن محمد الوزان
قال: ثنا فهر بن بشر الداماني السلمي: حدثنا أبو الأزعر عن يحيى بن
عبيد الله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله
وَل: ((ما منكم من أحد يدخل الجنة بعمله)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني الله (تعالى)(٢) منه برحمة، أو يسعني منه معافاة)).
ابن المهلب لم أجد من ترجمه.
=
(ب) أخرجه ابن عساكر (١٦٢/٢) من طريق المصنف به، وأخرجه ابن حبان في
((المجروحين)) (١/ ١٩٠) من طريق الربيع بن محمد اللاذقي به، وأخرجه ابن عدي
(١/١/ ١٥٩/ أ)، وابن عساكر (١٦٢/٢) من طريق يوسف بن بحر عن بشر به،
وقال ابن عدي وذكر له مع هذا أحاديث: ((هي بواطيل)) ثم قال: ((لا أدري كيف
غفل من تكلم في الرجال عنه، فإني لم أجد لهم فيه كلامًا، وهو بيِّن الضعف
جدًا، ورواياته التي يرويها عمن يروى غير محفوظة، وهو عندي ممن يضع الحديث
على الثقات)) اهـ. وقال الألباني: ((موضوع)) ((السلسلة الضعيفة)) (٣٣٢/١).
وأخرجه الحاكم (٢٥٣/٤) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد
عن القاسم عن عائشة رفعته. بلفظ: ((ما علم الله من عبد ندامة على ذنب؛ إلا غفر
له قبل أن يستغفر منه)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقبه الذهبي، فقال:
(بل هشام متروك)). وقال المنذري في ((الترغيب)): ((هشام بن زياد ساقط)). وقال
ابن حبان في ((المجروحين)): ((يروى الموضوعات عن الثقات)) اهـ. ((المجروحين))
(٨٨/٣).
١٠٩٠ - (أ) إسناده ضعيف جدًا؛ فيه يحيى بن عبيد الله، وهو متروك، وفهر بن بشر، قال =
(١)
في (ب). رضى الله عنها.
(٢)
لیس في (ب).
٧٨١

وذکر غيره مثله إلا أنه قال: ووضع يده على رأسه.
١٠٩١ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق: ثنا محمد بن سهل: ثنا ابن أبي مريم
قال أنبأ يحيى بن أيوب قال: حدثني جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث أن
بكر بن سوادة حدثهما: أن أبا حمزة الحميري حدثه: سمع جابر بن عبد الله
أن رسول الله وَلا بعثهم بعثًا عليهم قيس بن سعد بن عبادة، فجهدوا، فنحر
لهم قيس تسع ركائب. قال عمرو في حديثه: فقال رسول الله وَله: ((إن
الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت)) قال إبراهيم: لم يكن قيس بن سعد أمير
هذا الجيش، إنما كان أبو عبيدة وقيس معه، كذا أخبرني محمد بن صالح
ابن القطان: ((لا يعرف))، وفيه وقاد بن الحسين وأبو الأزعر لم أجد من ترجمهما،
=
والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
(ب) أخرجه أحمد (٢٣٥/٢، ٢٦٤، ٣١٩، ٣٢٦) وغيرها، والبخاري
(٧/ ١٠) (المرضي: تمنى المريض الموت)، وفي (١٨١/٧) (الرقاق: القصد
والمداومة على العمل)، ومسلم (٢١٦٩/٤، ٢١٧٠) (المنافقون: لن يدخل
أجد الجنة بعمله) من طرق عن أبي هريرة به (مرفوعًا) وليس فيه قوله: ((أو
يسعني منه معافاة))، ولا قوله: ((ووضع يده على رأسه)) وهي عند أحمد (٢٥٦/٢،
٣٨٦).
١٠٩١ - (أ) إسناده ضعيف جدًا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك، وأبو حمزة
الحميري، قال ابن حجر: ((لا يعرف اسمه، ولا حاله، حديثه في الغيلانيات)).
وإبراهيم ابن عبد الله الأنصاري قال فيه الذهبي: ((ذو مناكير)).
(ب) أخرجه ابن عساكر (٩٦/١٠) من طريق المصنف به. ومن قوله: أخبرني
محمد بن صالح عن محمد بن عمر قال: وحدثني داود بن قيس إلى آخر الحديث،
أخرجه الواقدي في ((المغازي)) (٧٧٤/٢ - ٧٧٧)، ومن طريقه ابن عساكر
(٩٩/١٠) عن داود بن قيس ومالك بن أنس وإبراهيم الأنصاري وخارجة بن
الحارث به .
وأول الحديث إلى قوله: ((إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت)) أخرجه ابن =
٧٨٢

عن محمد بن عمر، قال: وحدثني داود بن قيس وإبراهيم بن محمد
الأنصاري وخارجة بن الحارث قالوا: بعث رسول الله وَلّ أبا عبيدة في
سرية فيها المهاجرون والأنصار، وهم ثلاثمائة رجل إلى ساحل البحر إلى
حي من جهينة؛ فأصابهم جوع شديد، فقال/ قيس بن سعد: من يشتري مني ٢٨٨
تمرًا بجزر، يوفيني الجزر هاهنا، وأوفيه التمر بالمدينة؟ فجعل عمر يقول:
واعجباه لهذا الغلام لا مال له يدين فيما لغيره؟ فوجد رجلاً من جهينة،
فقال قيس: بعني جزورًا أوفيك وسقة من تمر بالمدينة. فقال الجهني: والله
ما أعرفك فمن أنت؟ قال: أنا ابن سعد بن عبادة بن دليم. قال الجهني : ما
أعرفني بنسبك وذكر كلامًا(١)، فابتاع منه خمس جزائر، كل جزور بوسق من
تمر يشرط عليه البدوي تمر ذخيرة مصلبة من تمر آل دليم. يقول قيس:
نعم، قال: فأشهد لي. فأشهد له نفرًا من الأنصار ومعهم نفر من المهاجرين،
قال قيس: أشهد من تحب، وكان فيمن أشهد عمر بن الخطاب(٢) فقال عمر:
ما أشهد، هذا يدين، ولا مال له، إنما المال لأبيه، قال الجهني: والله ما
كان سعد ليخني بابنه في وسقة من تمر، وأرى وجهًا حسنًا، وفعالاً شريفًا.
= عساكر (٩٦/١٠) من طريق سعيد بن أبي مريم به .
وأخرج الحميدي (٥٢٢/٢)، والبخاري (١١٤/٥) (المغازي: غزوة
سيف البحر)، ومسلم (الصيد: إباحة حيتان البحر) (١٥٣٦/٣)، والنسائي
(٢٠٨/٧) (الصيد: ميتة البحر) من حديث عمرو بن دينار عن جابر قال:
(بعثنا رسول الله وَي ثلاثمائة راكب، أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عير
قريش)) الحديث، وفيه ((فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط ... )) ثم قال: ((وكان
رجل من القوم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث
جزائر، ثم نهاه أبو عبيدة)).
وأخرج الحميدي (٥٢٣/٢)، والبخاري (١١٤/٥) من حديث عمرو بن دينار عن =
(١)
في مغازي الواقدي (٢/ ٧٧٥) ((ما أعرفني بنسبك! أما إن بيني وبين سعد خلة سيد أهل يثرب)).
(٢)
في (ب) رضي الله عنه.
٧٨٣

فكان بين عمر وقيس كلام حتى أغلظ لقيس(١)، وأخذ الجزر، فنحرها لهم
في مواطن ثلاثة كل يوم جزورًا، فلما كان اليوم الرابع نهاه أميره، قال:
أتريد أن تخفر ذمتك ولا مال لك؟!
قال محمد: فحدثني محمد بن يحيى بن سهل عن أبيه عن رافع بن
خديج قال: ((أقبل أبو عبيدة ومعه عمر فقال: عزمت عليك أن لا تنحر،
أتريد أن تخفر ذمتك؟ قال قيس: يا أبا عبيدة أترى أبا ثابت يقضي ديون
الناس، ويحمل الكل، ويطعم في المجاعة لا يقضي عني وسقة من تمر
لقوم مجاهدين في سبيل الله(٢)؟ فكاد أبو عبيدة أن يلين له، وجعل عمر
يقول: / اعزم. فعزم عليه، وأبى أن ينحر، وبقيت جزوران، فقدم بها(٣) ٢٨٩
قيس المدينة ظهراً يتعاقبون عليها. وبلغ سعدًا ما أصاب القوم من المجاعة،
فقال: إن يك قيس كما أعرف؛ فسينحر للقوم. فلما قدم قيس لقيه سعد،
فقال: ما صنعت في مجاعة القوم قال: نحرت. قال: أصبت. قال: ثم
ماذا؟ قال: نحرت. قال: أصبت. قال: ثم ماذا؟ قال: نحرت. قال:
أصبت. قال: ثم ماذا قال: نُهيت. قال: من نهاك؟ قال: أبو عبيدة أميري،
قال: ولِمَ؟ قال: زعم أنه لا مال لي، وإنما المال لأبيك. فقلت: أبي يقضي
أبي صالح عن قيس بن سعد بن عبادة قال: ((قلت لأبي: كنت في الجيش جيش
==
الخبط، فأصاب الناس جوع، قال لي أبي: انحر. قلت: نحرت، ثم أصابهم جوع
شديد، قال لي أبي: انحر. قلت: نحرت، ثم أصابهم جوع شديد، فقال لي أبي:
انحر فقلت: نحرت. ثم قال أبي: انحر. قلت: نهیت)).
وقوله في الحديث: ((لم يكن قيس بن سعد أمير هذا الجيش، إنما كان
أبو عبيدة)) هذا هو الصواب؛ إذ وقع التصريح بكون أبي عبيدة هو الأمير في =
(١)
في الواقدي (٧٧٥/٢) ((حتى أغلظ له قيس الكلام».
(٢)
في (ب) في سبيل الله عز وجل.
(٣)
كذا في الأصل و (ب) وفي مغازي الواقدي (٧٧٦/٢) بهما.
٧٨٤

عن الأباعد، ويحمل الكل، ويطعم في المجاعة، ولا يصنع هذا بي، قال:
فلك أربع حوائط أدناها حائط منه تجد خمسين وسقًا، قال: وقدم البدوي
مع قيس، فأوفاه وسقه، وحمله، وكساه. فبلغ ذلك النبي بَّ فعل قيس،
فقال: ((إنه في قلب(١) جود)) قال محمد: فحدثني عبد الله بن الحجازي(٢)
عن عمر بن عثمان بن شجاع(٣) قال: لما قدم الأعرابي قال: والله ما مثل
ابنك ضيعت، ولا تركت بغير مال، فابنك سيد من سادات قومك نهاني
الأمير أن أبيعه، فقلت: لِمَ؟ قال: لا مال له. فلما انتسب؛ عرفته وتقدمت
لما أعرف أنك تسمو إلى معالي الأخلاق وجسيمها، وأنك غير مذمر لا
معرفة لديك، فأعطى ابنه يومئذ أموالاً عظامًا. قال إبراهيم: عبد الله بن
خليفة شيخ كوفي روى عنه أبو إسحاق حرفًا عن عمر وعبد الله .
١٠٩٢ - حدثنا أحمد بن الممتنع: ثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد:
حدثنا/ عبد الله بن وهب: أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري أن عبيد الله ٣٩٠
ابن عبد الله ابن عتبة حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله
الصحيحين وغيرهما كما تقدم، وأبو حمزة مجهول كما علمت، وقد خالف؛ فروايته
=
منكرة، قال ابن حجر: ((المحفوظ: ما اتفقت عليه روايات الصحيحين أنه أبو
عبيدة، وكأن أحد رواته ظن من صنيع قيس بن سعد في تلك الغزوة ما صنع من
نحر الإبل التي اشتراها أنه كان أمير السرية، وليس كذلك)) اهـ. ((الفتح)) (٧٩/٨).
(جـ) قوله: ((ما كان سعد ليخني بابنه)) أي يسلمه، ويخفر ذمته. النهاية (٨٦/٢).
وقوله: ((يحمل الكل)) الكل: بفتح الكاف، هو الثقل من كل ما يتكلف، والكل
العيال. النهاية (١٩٨/٤).
١٠٩٢ - ( أ) إسناده حسن.
(ب) أخرجه الخطيب (٥/ ١٧٠) من طريق المصنف به، وأخرجه مسلم
(١١٩٦/٣) (المساقاة: فضل إنظار المعسر)، والبيهقي (٣٥٦/٥) من طريق" =
(١) في مغازي الواقدي ((في بيت جودة)) .
(٢) (٣) لم أجد من ترجمهما.
٧٨٥

405* يقول: «كان رجل يداين الناس، فإذا أعسر المعسر؛ قال لفتاه: تجاوز عنه؛
لعل الله أن يتجاوز عنا، فلقى الله (عز وجل) (١)، فتجاوز عنه)).
=
ابن وهب به، وأخرجه أحمد (٢٦٣/٢، ٣٣٢)، والبخاري (١٥٢/٤) (الأنبياء:
باب بعد باب حديث الغار) من طريق الزهري به. وانظر رقم (٨٧٦).
(١)
ليست في (ب).
٧٨٦

باب المتزاورین في الله عز وجل
١٠٩٣ - حدثنا ابن شاكر الصائغ: ثنا عفان بن مسلم وعبيد الله بن
محمد ابن عائشة وعبد الأعلى بن حماد، وحدثنا أبو غالب علي بن أحمد
ابن النضر: ثنا ابن عائشة، وثنا إسماعيل بن إسحاق: ثنا حجاج قالوا: ثنا
حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَ له: ((إن رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله(١) على مدرجته ملكًاً، فلما
أتى عليه الملك قال: أين تريد؟ قال: أزور أخًا لي في هذه القرية. قال: هل له عليك
من نعمة؟ قال: لا، إلا أني أحببته في الله. قال: فإني رسول الله إليك أن الله(٢) قد
أحبك كما أحببته له))، قال: جعفر: هذا حديث عفان، وقال ابن عائشة
وعبد الأعلى: کما أحببته فيه.
١٠٩٤ - حدثنا علي بن بري بن زنجويه بن ماهان الدينوري: ثنا سلمة
ابن شبيب: ثنا محمد بن كثير الكوفي: ثنا ليث: ثنا عمرو بن مرة عن البراء
١٠٩٣ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (١٣٥/٢)، وابن جماعة في ((مشيخته))
(١٦٧/١) من طريق المصنف به. و] أخرجه أحمد (٤٠٨/٢) عن عفان بن مسلم،
وأخرجه مسلم (١٩٨٨/٤) (البر والصلة: فضل الحب في الله) عن عبد الأعلى ابن
حماد، وأخرجه الخطيب (٤٠٠/٣)، (٧٦/١١)، (٣٧٦/١٢)، و (١٤ / ٣١) من
طرق عن عبد الأعلى بن حماد، وأخرجه أحمد (٢٩٢/٢، ٥٠٨) عن يزيد بن
هارون، وفي (٤٦٢/٢) عن عبد الرحمن بن مهدي كلهم عن حماد بن سلمة به.
١٠٩٤ - (أ) إسناده ضعيف؛ مداره علي ليث بن أبي سُليم وهو ضعيف. وفي الإسناد =
في (ب) الله تعالى.
(١)
(٢)
في (ب) أن الله عز وجل.
٧٨٧

ابن عازب قال: سمعت رسول الله وَ 18- يقول: ((إن أفضل عرى الإيمان الحب
في الله، والبغض في الله)).
١٠٩٥ - حدثنا علي بن بري أيضًا: ثنا سلمة بن شبيب: ثنا محمد بن
جعفر: ثنا معمر بن سليمان عن فضيل بن غزوان عن محمد بن/ عطية عن ٢٩١
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّله: ((إن الله تعالى ينادي يوم القيامة: أين
جيراني؟ أين جيراني؟ فتقول الملائكة: ربنا، ومن ينبغي له أن يجاورك؟ فيقول:
أين عمار المساجد؟)).
محمد بن كثير، وهو ضعيف تابعه محمد بن فضيل. وعمرو بن مرة لم يسمع
=
من البراء، قال أبو حاتم: ((عمرو بن مرة لم يسمع من أحد من أصحاب
رسول الله وَطير إلا من ابن أبي أوفى)) ((المراسيل)) (ص ١٤٧)، و((جامع التحصيل))
(ص ٣٠٢).
(ب) أخرجه [الشجري في ((أماليه)) (١٣٣/٢)،] والخطيب (٣٥٤/١١) من طريق
المصنف به، وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب ((الإيمان)) (ص ٣٦) عن محمد بن
فضيل عن ليث به، وقد وصله أحمد (٢٨٦/٤) فرواه عن إسماعيل بن إبراهيم عن
ليث عن عمرو بن مرة عن معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء به. مرفوعًا، قال
الهيثمي: ((فيه ليث بن أبي سليم ضعفه الأكثر)) اهـ. ((مجمع الزوائد» (١/ ٩٠)،
وعزاه السيوطي (٤٤١/٢) من ((الجامع الصغير)) للبيهقي في ((الشعب)).
١٠٩٥ - ( أ) علي بن بري لم يذكر الخطيب فيه جرحًا ولا تعديلاً، ومحمد بن عطية لم
أر من ذكر له رواية عن أنس بن مالك.
(ب) أخرجه ((ابن النجار في تاريخه)) كما في ((الجامع الكبير))
(١٨٩/١)، وأخرج البزار كما في ((كشف الأستار)) (٢١٧/١)، وابن عدي
(٢ / ٩٢/ أ)، والبيهقي (٦٦/٣) من طريق صالح بن بشير المري عن ثابت عن
أنس رفعه: ((عمار بيوت الله هم أهل الله)). وأخرجه أبو يعلى، والطبراني في
((الأوسط)) كما في ((مجمع الزوائد» (٢٣/٢) قال الهيثمي: «فيه صالح المري، وهو
ضعيف)) اهـ.
٧٨٨

١٠٩٦ - حدثنا أحمد بن عيسى: ثنا أبو محمد الحراني هاشم بن
القاسم: ثنا عيسى بن يونس عن حميد بن عطاء عن عبد الله بن الحارث
عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله وَّله: ((المتحابون في الله (١) في
الجنة على عمود من ياقوتة حمراء، على رأس ذلك العمود سبعون ألف غرفة
عليها المتحابون في الله(٢) يشرفون على أهل الجنة، فإذا طلع أحدهم على أهل
الجنة؛ ملأ حسنه بيوت أهل الجنة كما يملأ ضوء الشمس بيوت أهل الدنيا. قال:
فيخرج إليهم أهل الجنة ينظرون إليهم، فإذا وجوههم كالقمر ليلة البدر، عليهم
ثياب خضر، مكتوب في وجوههم: هؤلاء المتحابون في الله عز وجل)).
١٠٩٧ - حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ: ثنا عَفَّان: ثنا
حماد بن سلمة: ثنا أبو سنان عن عثمان بن أبي سَوْدَة عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَاله: ((إذا عاد الرجل أخاه، أو زاره، قال الله تعالى: طبت، وطاب
ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً)).
١٠٩٦ - ( أ) إسناده ضعيف جدًا؛ لضعف حميد بن عطاء الأعرج.
(ب) أخرج ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٣/ ٢٣٩/ أ) من طريق خلف بن خليفة.
عن حميد بن عطاء به، وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في ((المطالب العالية))
(١١/٣)، وفيه اختصار، وأخرج بعضه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٢٣٧) من
طريق حميد بن عطاء به بلفظ: ((إن المتحابين في الله على عمود، أو أعمدة من
ياقوتة حمراء في الجنة)).
١٠٩٧ - (أ) في إسناده أبو سنان القسملي عيسى بن سنان، وهو لين الحديث.
(ب) [أخرجه الشجري في ((أماليه)) (٢/ ١٤٠ - ١٤١)، و((ابن جماعة في مشيخته))
(١٦٦/١) من طريق المصنف به. و] أخرجه أحمد (٣٤٤/٢، ٣٥٤) عن عفان به،
وفي (٣٢٦/٢) من طريق حماد بن سلمة به، وأخرجه الترمذي (٣٦٥/٤) (البر
والصلة: ما جاء في زيارة الإخوان)، وابن ماجة (٤٦٤/١) (الجنائز: ثواب من =
(١) (٢) في (ب) في الله عز وجل.
٧٨٩

١٠٩٨ - حدثنا ابن شاكر قال: ثنا سريج يعني ابن يونس: ثنا خلف بن
خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَل: ((ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة: النبي في الجنة، والصديق
في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، ورجل يزور أخاه في ناحية
المصر/ لا يزوره إلا لله (عز وجل)(١)).
٢٩٢
١٠٩٩ - حدثنا الصائغ ابن شاكر: ثنا خلاد بن أسلم: ثنا سعيد بن خثيم
عن محمد بن خالد الضبي عن السري عن الشعبي عن كعب بن عجرة قال:
قال رسول الله وَل: ((ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ قال: قلنا: بلی یا
رسول الله. قال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة،
والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في جانب المصر في الله في الجنة)).
عاد مريضًا)، من طريق أبي سنان به، إلا أنهما قالا: ((ناداه مناد من السماء أن
=
طبت .. إلخ)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
١٠٩٨ - ( أ) إسناده حسن.
(ب) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٩/١٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٣٠٣/٤)
من طريق خلف بن خليفة به، وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) وقال: ((إسناده
ضعيف بمرة)). كذا في ((فيض القدير)) (١٠٧/٣).
وأخرجه البزار كما في ((مجمع الزوائد» (٢١٩/٧) مقتصرًا على ذكر النبي
والشهيد والمولود، وزاد: ((الموؤدة)). قال الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح غير
محمد بن معاوية بن مالج، وهو ثقة)).
١٠٩٩ - (أ) إسناده ضعيف جدًا؛ فيه السري بن إسماعيل، وهو متروك.
(ب) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩/ ١٤٠) من طريق سعيد بن خثيم به،
وأخرجه في ((الأوسط)) كما في ((مجمع الزوائد» (٣١٢/٤) قال الهيثمي: ((فيه
السري بن إسماعيل وهو متروك)) اهـ. وأخرجه أبو يعلى في مسنده كما في
المطالب العالية)) (٤٠٦/٢)، والدارقطني في ((الأفراد)) كما في ((الجامع الصغير)) =
(١)
ليست في (ب).
٧٩٠

١١٠٠ - حدثنا جعفر الصائغ: ثنا إبراهيم بن سعيد: ثنا أبو سفيان
الحميري عن الضحاك بن حمرة عن حماد بن جعفر عن ميمون بن سياه عن
أنس قال: قال رسول الله وَله: ((ما من عبد يزور أخًا له في الله (تعالى)(١)؛ إلا
قال الله تعالى في ملكوت عرشه: عبدي زار في ، علىّ قرى عبدي، ولن أرضى
لعبدي بقری دون الجنة».
١١٠١ - حدثنا جعفر الصائغ، ثنا محمد بن خداش، ثنا كثير بن هشام،
ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي رزين قال: قال النبي وَلّ: ((يا أبا رزين إذا
خلوتَ؛ فحرِّك لسانك بذكر الله (عز وجل)(٢) يا أبا رزين أحب في الله، وأبغض
في الله فإن المسلم إذا زار أخاه في الله(٣) شيعه سبعون ألف ملك يقولون: اللهم
وصله فيك، فإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك؛ فافعل)).
(١٠٦/٣) وله شاهد من الحديث قبله.
١١٠٠ - (أ) إسناده ضعيف؛ لضعف الضحاك بن حمرة، وفيه حماد بن جعفر، وهو
=
لين الحديث، وقد تابعه ميمون بن عجلان، وهو ثقة.
(ب) أخرجه [(الشجري في أماليه)) (١٤٩/٢) من طريق المصنف به. وأخرجه]
البزار كما في ((كشف الأستار)) (٣٨٩/٢) وأبو نعيم في «الحلية)) (١٠٧/٣) من
طريق ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه به، وأخرجه أبو يعلى في مسنده كما
في ((مجمع الزوائد» (١٧٣/٨)، قال الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح غير ميمون بن
عجلان، وهو ثقة)). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في ((المطالب
العالية)» (٤٠٦/٢).
١١٠١ - (أ) إسناده ضعيف؛ لضعف عثمان بن عطاء، وأبوه عطاء قال ابن معين: ((لا
أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبي وَّ)) اهـ. ((المراسيل)) (ص ١٥٧)، وفي
(التهذيب)) (٢١٢/٧): (روى عن الصحابة مرسلاً)). قلت: ففي الحديث انقطاع . =
(١)
ليست في (ب).
(٢)
ليست في (ب).
في (ب) في الله عز وجل.
(٣)
٧٩١

١١٠٢ - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال: ثنا عبيد الله بن عمر: ثنا
حماد بن زيد: ثنا سعيد الجريري عن رجل عن رجل آخر قال: قدمت،
فدخلت المسجد فقلت: اللهم ارزقني جليسًا / صالحًا. فتوسمت، فإذا شاب ٢٩٣
قاعد عليه حلقة عظيمة، إذا تكلم وضعوا أيديهم تحت أحناكهم، وحدُّوا
إليه بأبصارهم، فوقع في نفسي له مودة، فلما غربت الشمس تفرقوا،
وانصرفت بليلة لا يعلمها إلا الله عز وجل، فلما كان الغد جئت تلك الساعة،
فإذا هم جلوس إليه، وإذا هو قاعد. فسألت، فإذا هو معاذ بن جبل،
فجلست إليه، فقلت(١): والله إني لأحبك لله أو في الله. قال: انظر ما تقول.
قال: قلت: إني لأحبك لله أو في الله. قال حماد: لله أو في الله، مرتين
أو ثلاثًا. قال: أحبك الذي أحببتني له، أما إني سمعت رسول الله وَله
يقول: ((إن الله (٢) يحب الذين يتزاورون فيه، ويحب الذين يتباذلون فيه))(٣).
١١٠٣ - (٤) حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ: ثنا إسحاق بن
(ب) [أخرجه ((الشجري في أماليه)) (٢/ ١٥٠) من طريق المصنف به]. وقد
=
وصله أبو نعيم في «الحلية)) (١/ ٣٦٧) فرواه من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن
الحسن عن أبي رزين رفعه (بنحوه)، وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في
((مجمع الزوائد» (١٧٣/٨) مختصراً من قوله: ((إن المسلم إذا زار أخاه في الله)) إلى
قوله: ((وصله فيك)) قال الهيثمي: ((فيه عمرو بن الحصيني، وهو متروك)).
١١٠٢ - (أ) إسناده ضعيف؛ فيه مجهولان.
(ب) انظر تخريج الحديث بعده.
١١٠٣ - (أ) إسناده ضعيف؛ فيه مجهول.
=
(١)
في (ب) قلت.
(٢)
في (ب) إن الله تعالی.
كتب هنا في (ب): ((تم الجزء التاسع من الفرع، ويتلوه في العاشر، وهو آخر ما كان عند ابن غيلان
(٣)
من أمالي أبي بكر الشافعي)».
هنا يبدأ الجزء الأخير من النسخة (ب)، وكتب على ورقة غلاف الجزء: ((الجزء الأخير من حديث أبي
(٤)
بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وفيه بعض العاشر وجميع الحادي عشر من الأصل، وهو العاشر =
٧٩٢

إسماعيل: ثنا جرير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير قال: قال
رجل: دخلت المسجد. قال: أراه بالشام، فإذا رجل واضح الثنايا في حلقة،
وهم يسمعون منه، وليس بأسن القوم، وفي القوم من هو أسن منه، فقعدت
إليه وهو يحدثهم ثم تفرقوا قبل أن أعلم من هو، فندمت أن لا أكون أعلم
من هو. فرجعت عشية فإذا أنا به قائم يصلي، فقعدت إلى جنبه قال: فأخف
من صلاته ثم انصرف فسلم علي لكأنك رجل غريب بهذا البلد، قلت:
أجل، ولكن رأيتك غدوة فأحببتك ثم تفرقنا قبل أن أعلم من أنت، فأحببت
أن أعلم من أنت. قال: أنا معاذ بن جبل/ لم أحببتني؟ قلت: لله عز وجل. ٢٩٤
قال: فاستحلفني ثلاثة أيمان فحلفت له ثلاثة أيمان ما أحببتك إلا الله
عز وجل. قال: أفلا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله وَظله، قلت: بلى.
قال: فادن، فدنوت حتى مست ركبتي ركبته فقال: سمعت رسول الله وَله
(ب) لم أجده من هذا الطريق، وقد أخرجه مالك (٩٥٣/٢) ومن طريقه ابن سعد
=
(٥٨٧/٣)، وأحمد (٢٣٣/٥) وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (٣٢٨/٥)،
والحاكم (٢٦٩/٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٧/٥) عن أبي حازم سلمة بن دينار
عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: ((دخلت مسجد دمشق)) فذكر (نحوه) مع اختلاف
يسير، قال النووي: ((حديث صحيح، رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح)) اهـ.
(رياض الصالحين)) (ص ٢١٩). وقال الهيثمي: ((رجال عبد الله بن أحمد وثقوا)).
وأخرجه أحمد (٢٣٦/٥، ٢٣٩)، وأبو نعيم في («الحلية)) (١٢١/٥)، وابن عساكر
(٣١٤/٨) في ترجمة معاذ بن جبل من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم
الخولاني (بنحوه). قال أبو مسلم: ((لقيت عبادة بن الصامت، فذكرت له حديث
معاذ بن جبل، فقال: سمعت رسول الله وَلو يحكي عن ربه عز وجل يقول:
((حقت محبتي للمتحابين فيَّ، وحقت محبتي للمتباذلين في ، وحقت محبتي
للمتزاورين في، والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل
إلا ظله».
من هذه النسخة)) اهـ. وكتب قبل هذا الحديث: ((بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله عدة
=
للقاء الله عز وجل)) ثم ساق السند إلى أبي بكر الشافعي)).
٧٩٣

يقول: ((حقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتواصلين في، وحقت
محبتي للمتباذلين في، فأبشر ثم أبشر ثم أبشر)) .
ومن جزء آخر حدثنا الشافعي قال:
١١٠٤ - حدثنا محمد بن يونس القرشي: ثنا يحيى بن حماد: ثنا الوضاح
أبو عوانة: ثنا سليمان بن مهران الأعمش عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة
وقيس بن سكن قالا: قال عبد الله بن مسعود، وهو يحدث عمر يقول له:
ياكعب ألا تسمع ما يقول عبد الله بن مسعود: إذا حشر الناس يوم القيامة؛
قاموا على أقدامهم أربعين عامًا شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم
بشيء، والشمس على رؤوسهم حتى يلجمهم العرق، ثم ينادي منادٍ من
السماء: يا أيها الناس، أليس عدل من ربكم الذي خلقكم، وهو ربكم
ورزقكم، ثم توليتم غيره أن يولي كل رجل منكم ما تولى، قال فيقولون:
بلى. قال: ثم ينادي مناد من السماء: يا أيها الناس (وذكر الحديث)،
قال أبو عوانة: وحدثني الأعمش قال: وحدثني أبو صالح عن أبي هريرة عن
النبي وَخلال قال: ((حتى إن أحدهم ليلتفت فيكشف عن ساق. قال: فيخرون سجدًا.
وقد قال: وتدمج أصلاب المنافقين حتى تكون عظمًا واحدًا كأنها صياصي البقر،
قال: فيقال لهم: ارفعوا رءوسكم إلى نوركم بقدر أعمالكم. قال: فترفع طائفة/ ٢٩٥
منهم رءوسهم إلى أمثال الجبال من النور يمرون على الصراط المستقيم كطرف
العين، ثم يرفع آخرون رءوسهم إلى أمثال الصور على الصراط كمثل الريح، ثم
یرفع آخرون رءوسهم على نور دون ذلك؛ فیشتدون شدًا، ثم يرفع آخرون رءوسهم
١١٠٤ - (أ) حديث موقوف إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن يونس، وأبو عبيدة بن
عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. انظر: ((المراسيل)) (ص ٢٥٦)، و((جامع
التحصيل)) (ص ٢٤٩)، وهو متابع في الإسناد.
(ب) أخرجه الآجري في كتاب ((الشريعة)) (ص ٢٦٤) من طريق عبد الأعلى بن
أبي المساور عن المنهال بن عمرو به، وقد جاء الحديث موصولاً مسندًا.
==
٧٩٤

دون ذلك؛ فیمشون مشیا، حتی یبقی آخر الناس رجل على أنملة رجله مثله طرف
السراج فيخر مرة ويستقيم أخرى، وتصیبه النار؛ فتسفع منه حتى يخرج فيقول: ما
أعطى أحد مثلما أعطيت، ولا يدري مما نجا. فيقول: غير أني وجدت سفعًا، وأني
نجوت منها))، قال الأعمش: وحدثني مجاهد عن عبيد بن عمير قال:
الصراط مثل حرف السيف دحض مزلة يتكفا، والملائكة والأنبياء قيام
يقولون: رب سلم سلم، والملائكة يتخطفون بالكلاليب، قال: ثم رجع
إلى حديث عبد الله بن مسعود، قال: فاستقبله باب، فينفتح، فيرى شيئًا ما لم
تر عيناه مثله قط، ولا يسمع به من الشجر والأنهار والسرر المتناصفة،
فيقول: يارب، أدخلني هذا. قال: فيقال له: إن أنت دخلته لعلك أن تسأل
غيره. فيقول: وعزتك لا أسألك غيره. فيدخل، فبينا هو معجب بمكانه
أخرجه ابن خزيمة في كتاب «التوحيد)» (ص ٢٣٩) من طريق أبي خالد الدالاني،
=
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤١٧/٩ - ٤٢١)، والحاكم (٥٨٩/٤ - ٥٩٢) من
طريق أبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة، وأخرجه ابن مندة في كتاب ((الإيمان))
(٧٩٩/٣)، وفي كتاب ((التوحيد)) (ل ٩٨/ ب ـ ٩٩/ ب) من طريق زيد بن أبي
أنيسة كلاهما عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله عن مسروق بن
الأجدع عن عبد الله بن مسعود، رفعه من قوله وَّر. وقال الحاكم: ((رواة هذا
الحديث عن آخرهم ثقات، غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين
لما ذكر من انحرافه عن السنة في ذكر الصحابة، أما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا
لأبي خالد بالصدق والإتقان، والحديث صحيح)) اهـ. وتعقبه الذهبي في ((تلخيص
المستدرك)) فقال: ((ما أنكره حديثًا على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي
منحرف)) اهـ.
قلت: وقد علمت أنه لم ينفرد به، بل تابعه زيد بن أبي أنيسة، وقال الهيثمي:
(رواه كله الطبراني من طرق رجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني،
وهو ثقة)) اهـ. ((مجمع الزوائد)) (٣٤٣/١٠) وقال ابن مندة في الموضعين: ((ورواه
الأعمش عن المنهال عن قيس بن السكن وأبي عبيدة عن عبد الله بطوله موقوفًا» =
٧٩٥

لا يرى أحدًا أعطى مثلما أعطى إذ فتح له باب آخر، فإذا قد تحاقر في عينه
ما هو فيه، فيقول: يا رب أدخلني هذا. فيقال له: أليس قد حلفت أن
لا تسأل غيره؟ فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره. فيدخل فبينما هو / ٢٩٦
معجب فيه لا يري أن أحدًا أعطى مثلما أعطى، قال: فيفتح له باب آخر،
فيقول: يارب أدخلني هذا. فيقال: ألم تحلف أن لا تسأل غيره؟ فيقال:
أرأيت إن أدخلتك تسأل غيره؟ فيقول: لا، وعزتك لا أسأل غيره. قال:
فيدخل، فبينما هو معجب بمكانه ما يرى أن أحدًا أعطى مثل ما أعطى،
فيفتح باب آخر رابع، قال: فيرى شيئًا، فيتحاقر في عينه كلِّ ما هو فيه،
فيقول: يارب أدخلني هذا. فيقول: أوَ لمْ تحلف أن لا تسأل غيره؟ قال
فيقول: لا، وعزتك لا أسأل غيره؟ فيدخل فيه، فتستقبله خضراء لها سبعون
بابًا في كل أزواج وسرر وأبواب ومناصف. قال: فيقعد مع زوجته على
السرير عليها سبعون حلة، ألوانها شتى، يرى مخ ساقها من وراء سبعين
اهـ. وقال في كتاب ((الإيمان)): هذا إسناد صحيح، أخرجه النسائي)) اهـ. قال ابن
=
حجر: ذكر ابن منده في كتاب ((الإيمان)) أن النسائي أخرجه في السنن، ولم أقف
على الباب الذي أشار إليه)) اهـ.
والحديث بطوله أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٢١/٩)، والسهمي في («تاريخ
جرجان)) (ص ٣٩١ - ٣٩٥) من طريق نعيم بن أبي هند عن أبي عبيدة بن عبد الله
عن أبيه مرفوعًا به، ولم يذكره الطبراني بتمامه، وإنما ذكر بعضه، ثم أحال علي
حديث زيد بن أبي أنيسة .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في ((المطالب العالية)) (٤/ ٣٦٧) قال
الحافظ: ((إسناده صحيح متصل)) اهـ. وليس في شيء من طرق الحديث ما ذكر
المصنف من رواية أبي هريرة وعبيد بن عمير.
(جـ) قوله كأنها صياصي البقر: أي قرونها، واحدتها صيصية بالتخفيف.
((النهاية)» (٦٧/٣).
=
٧٩٦

حلة، فيلمس بيده على كبدها، ويتناول الكأس، فيقال له: قد ازددت منذ
ناولتني الكأس حسنًا سبعين ضعفًا. قال: ويقول لها: قد ازددت في عيني
حسنًا سبعين ضعفًا. قال: فبينا هو كذلك لا يرى أن أحدًا أعطى مثل ما
أعطى، إذ أقبل إليه رجل عليه من النور ما لا يعلمه إلا الله (١)، فإذا رآه أخذ
يسجد له، فيقول له ما شأنك؟ فيقول: أليس أنت ربي ذو الجلال؟ فيقول:
إنما أنا قهرمان لك على قصور مفاتيحها بيدي لم يفتحها أحد منذ أغلقت،
وأنا في ألف قهرمان، كل قهرمان على قصر من أدناها إلى أقصاها مسيرة
ألف سنة/ يرى أقصى ملكه يعني كما يرى أدناه(٢).
٢٩٧
وقوله: ((غير أني وجدت سفعًا)) أي: علامة تغير لونه، يقال: سفعت الشيء إذا
=
جعلت عليه علامة، يريد أثرًا من النار. ((النهاية)) (٣٧٤/٢).
وقوله: ((في كلٌّ أزواج وسرر ومناصف)) المناصف: جمع منصف، بكسر الميم،
وقد تفتح هو الخادم، يقال: نصفت الرجل نصافة إذا خدمته. ((النهاية)) (٦٦/٥).
وقوله: ((إنما أنا قهرمان لك)) قال ابن الأثير: ((هو كالخازن والوكيل، والحافظ
لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس)) اهـ. ((النهاية)) (١٢٩/٤).
في (ب) عز وجل.
(١)
(٢)
كتب في (ب) بعد هذا الحديث: ((آخر العاشر، وأول الحادي عشر)).
٧٩٧

الجزء الحادي عشر من:
فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي عن
شيوخه وهو آخر الفوائد التي كانت عنده.
رواه عنه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان
البزاز.
رواية الشيخين: أبي محمد الحسن بن عبد الملك بن
محمد بن يوسف، وأبي منصور محمد بن أحمد بن طاهر بن
حمد الخازن جميعًا عنه.
سماع للمبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر
الأنصاري منهما ۔ نفعه الله به - .
٧٩٨

٣٠٢
₪
رب أنعمت فزد
أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف قراءة عليه،
وأنا أسمع في رجب من سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وأخبرنا أبو منصور محمد
ابن أحمد بن حمد قراءة عليه في يوم الإثنين رابع عشر شهر ربيع الأول من سنة
ثلاث وخمسمائة قالا: أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز
قراءة عليه قال: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال:
١١٠٥ - ثنا أبو بكر أحمد بن عُبيد الله النَّرْسِيُّ: ثنا رَوْح بن عُبادة: ثنا
عثمان بن غياث: ثنا أبو نَضْرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي وَّ أنه قال:
((يمر الناس على جسر جهنم، وعليه حسك وكلاليب وخطاطيف تخطف الناس
يميناً وشمالاً، وبجنبتيه ملائكة يقولون: اللهم سلم سلم، فمن الناس من يمر مثل
البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الفرس المجرى، ومنهم من
يسعى سعيًا، ومنهم من يحبو حبواً، ومنهم من يزحف زحفًا. فأما أهل النار الذين
هم أهلها، فلا يموتون ولا یحیون، وأما أناس فيؤخذون بذنوب وخطايا. قال:
فیحترقون، فیکونون فحمًا، ثم يؤذن في الشفاعة، فیؤخذون ضبارات ضبارات،
فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل)). قال
رسول الله وَله: ((أما رأيتم الصبغاء؟ شجرة تنبت في الفياض، فيكون آخر من
١١٠٥ - ( أ) إسناده صحيح.
(ب) [أخرجه البرزالي في ((مشيخة ابن جماعة)) (٣٣١/١ - ٣٣٢) من طريق المصنف =
٧٩٩

يخرج من النار رجل يكون على شفتها، فيقول: يارب اصرف وجهي عنها. فيقول
عز وجل: عهدك وذمتك لا تسألني غيرها . قال: وعلى الصراط ثلاث شجرات،
فيقول: يارب حولني إلى هذه/ الشجرة آكل ثمرها، وأكون في ظلها. قال فيقول: ٣٠٣
عهدك وذمتك أن لا تسألني غيرها. قال: ثم يرى أخرى أحسن منها، فيقول: يارب
حولني إلى هذه آكل من ثمرها، وأكون في ظلها، ثم يرى سواد الناس، ويسمع
كلامهم، فيقول: يارب أدخلني الجنة)). قال أبو نضرة: فاختلف أبو سعيد
ورجل من أصحاب رسول الله وَله، فقال: فيدخل الجنة فيعطى الدنيا،
ومثلها معها، وقال الآخر: يدخل الجنة، فيعطى الدنيا، وعشرة أمثالها.
به]. وأخرجه أحمد (٢٦/٣) عن روح بن عبادة، وابن مندة في كتاب ((الإيمان))
=
(٧٨٨/٣) من طريق روح بن عبادة به، وأخرجه أحمد (٢٥/٣، ٢٦) من طريق
يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر، وابن منده (٧٨٨/٣) من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه النسائي في ((الكبرى))، في (التفسير) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٧٦/٣)،
والحاكم (٥٨٤/٤) من طريق خالد بن الحارث ثلاثتهم عن عثمان بن غياث به.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). وأقره الذهبي. وأخرج ابن المبارك في
((الزهد)» (ص ٤٤٩)، ومسلم (١٧٢/١) (الإيمان: إثبات الشفاعة)، والدارمي
(٣٣٢/٢)، وابن ماجة (١٤٤١/٢)، وابن خزيمة في كتاب ((التوحيد)) (ص ٢٨٠)
بعضه من قوله: ((فأما أهل النار الذين هم أهلها)) إلى قوله: ((في حميل السيل)).
(ب) قوله: ((وعليه حسك)) جمع حسكة وهي شوكة صلبة. كذا في ((النهاية)) (٣٨٦/١).
قوله: ((فيؤخذون ضبارات ضيارات)) هم الجماعات في تفرقة، واحدتها ضبارة.
((النهاية)) (٧١/٣).
قوله: ((فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل)) قال النووي رحمه الله: ((الحبة
بكسر الحاء، وهي: بزر البقول والعشب تنبت في البراري وجوانب السيول، وجمعها:
حبب، بكسر الحاء المهملة وفتح الباء. وأما حميل السيل فبفتح الحاء وكسر الميم،
وهو ما جاء به السيل من طين أو غثاء، ومعناه محمول السيل، والمراد التشبيه في
سرعة النبات وحسنه وطراوته)) اهـ. ((شرح النووي على مسلم)) (٢٣/٣).
٨٠٠