Indexed OCR Text
Pages 281-300
جاء بلال يؤذنه بالصلاة: ((مروا أبا بكر يصلي بالناس)) فلما قام أبو بكر (رضي الله
عنه)(١) في الصلاة وجد النبي ◌َ ل يعني خفة فقام يهادى بين رجلين فلما رآه
أبو بكر (رضي الله عنه) (٢) ذهب يتأخر(٣) فأومى إليه النبي ◌َ ◌ّ مكانك فجلس
رسول الله وَّ إلى جنب أبي بكر فاقترا من الموضع الذي انتهى إليه أبو بكر
من السورة.
هذا حديث أبي عبد الرحمن(٤).
٢٨٣ - حدثني الهيثم بن خلف حدثني حسين بن عمرو العنقزي ثنا
محمد بن الصلت ثنا قيس بن الربيع/ عن ابن أبي السفر عن أرقم بن ٨١
شرحبيل عن ابن عباس عن العباس أن رسول الله وَل خرج وأبو بكر يصلي
بالناس فأخذ من القراءة حيث انتهى أبو بكر (رضي الله عنه)(٥).
٢٨٤ - حدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر القطان إِمام تنيس بتنيس قال ثنا
يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب قال حدثني القاسم بن عبد العزيز الدراوردي
عن موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن ابنة الهاد
عن العباس أن رسول الله وَ له قال: ((يظهر الدين حتى يجاوز البحار حتى
ابن عمر، وفيه قيس بن الربيع وهو ضعيف. وأرقم بن شرحبيل لم يسمعه من
=
العباس، وقد وصله المصنف في الحديث رقم (٢٨٦) وسيأتي تخريجه هناك بإذن الله.
٢٨٣- ( أ) في الإسناد حسين بن عمرو وهو ضعيف تابعه يوسف بن موسى في رقم
(٢٨١) وهو ثقة، وفيه أيضًا قيس بن الربيع وهو ضعيف.
(ب) انظر الحديث رقم (٢٨١) والذي يليه.
٢٨٤- (أ) في الإسناد القاسم بن عبد العزيز لم أجد من ترجمه، وفيه موسى بن عبيدة =
(١) (٢) ليست في (ب) و (جـ).
(٣)
في (جـ) لیتأخر.
يعني عبد الله بن عمر.
(٤)
ليست في (ب) و (جـ).
(٥)
٢٨١
تخاض البحار بالخيل في سبيل الله (عز وجل)(١) ثم يأتي أقوام من بعدهم يقرءون
القرآن يقولون من أقرأ منا أو من أعلم)) ثم التفت إلى أصحابه فقال: ((هل في
أولئك من خير)) قالوا: (لا)(٢) قال: ((أولئك فيكم من هذه الأمة وأولئك هم
وقود النار)).
٢٨٥ - حدثني أبو شيخ محمد بن الحسن الأصبهاني وعبد الله بن محمد
قالا ثنا زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن بن حميد بن منهب بن حارث بن
=
وهو ضعيف، وابنة الهاد لم أعرفها.
(ب) عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١٠٠٣/١) لابن المبارك [وهو في
((الزهد)» له (رقم ٤٥٠)]، والطبراني. وانظر رقم (٢٩٩).
[وأخرجه الشجري في ((أماليه)) (٨٣/١) من طريق المصنف.
وأخرجه أبو يعلى في «المسنده)) (١٢ / ٥٦) رقم (٦٦٩٨) من طريق عبد الله بن
نمير، والبزار في («مسنده» (٩٩/١) رقم (١٧٤ - كشف) من طريق مكي بن إبراهيم
كلاهما عن موسى بن عبيدة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده))، وإسحاق كما
في ((المطالب العالية)) (١١٦/٣) رقم (٢٩١٢).
وفي الباب عن عمر أخرجه البزار (رقم ١٧٣ - زوائد) وفيه عبد الله بن
شبيب، إخباري واه.
وعن ابن عباس وأم الفضل عند الطبراني في «الكبير» وفيه هند بنت الحارث
الخثعمية، مجهولة، انظر: «مجمع الزوائد» (١٨٥/١ - ١٨٦).
وفي مصادر تخريج هذا الحديث (ابن الهاد)) وليست (ابنة)، وهو يزيد بن
عبد الله بن أسامة بن الهاد، لم يدرك العباس، فإسناده منقطع، والله أعلم].
٢٨٥ - (أ) إسناده ضعيف، فيه زحر بن حصن وهو مجهول، وحميد بن منهب ترجم له
ابن عبد البر في ((الاستيعاب))، وابن حجر في ((الإصابة))، وقال ابن عبد البر: ((لا =
لیست في (جـ).
(١)
ساقطة من (جـ).
(٢)
٢٨٢
خريم (١) بن أوس بن حارثة قال حدثني عم أبي زحر بن حصن عن جده
حميد ابن منهب قال: قال خريم بن أوس: هاجرت إلى رسول الله (وَيدِ)(٢)
فقدمت عليه منصرفه من تبوك فأسلمت فسمعت العباس يقول: يارسول الله
إني أريد أن أمتدحك فقال له رسول الله وَله: ((فقل لا يفضض (٣) فاك))
قال: فأنشأ العباس یقول: /
٨٢
مستودَعٍ حيث يخصف الورق
قَبلَهَا طِبتَ في الظلالِ وفي
أنت ولا مضغةٌ ولا عَلَق
ثم هبطتَ البلادَ لا بَشَرٌ
أَلجَمَ نسرًا وأهلَه الغَرَقِ
بل نطفةٌ تركَبُ السَّفِينَ وقد
إذا مضى عالَم بَدَا طبق
تُنقَلُ مِن صالب(٤) إلى رحمٍ
جندفَ(٥) علياءَ تحتَها النُّطُق
حتى احتوى بيتُك المهيمنُ من
رضُ وضاءت بنورِك الأفق
وأنت لما وُلدتَ أشرقتِ الأ
النورِ وسُبُلِ الرشادِ نختَرِق
فنحن في ذلك الضياءِ وفي
تصح له صحبة))، واستبعد ابن حجر أن يكون صحابيًا.
=
(ب) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٦/٣) من طريق عبد الله بن محمد بن
شاکر أبو البختري به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٥٢/٤) وابن الأثير فى ((أسد الغابة)) (١١١/٢)=
في (جـ) خزيم
(١)
ليست في (جـ).
(٢)
(٣)
في (ب) و (جـ) لا يفضض الله فاك.
في (جـ) صلب.
(٤)
(٥)
في (جـ) خندف، وفي (ب) خندق، وفي ((المستدرك)) و((مجمع الزوائد» كما في (جـ)، وفي ((معجم
الطبراني الكبير)) كما في (ب)، ولعل ما في (جـ) هو الصواب لأن لفظة خندق لا تتناسب مع معنى
البيت، وكذلك كلمة جندف فإن معناها القصير الملزز. وقيل الذي إذا مشى حرك كتفيه وهو مشي
القصار. كذا في ((لسان العرب)) (٣٤/٩) مادة (جندف). وأما خندف فهو لقب ليلى بنت عمران بن
الحاف بن قضاعة سميت بها القبيلة ونسب إليها أولادها وهي زوجة إلياس بن مضر بن نزار. انظر:
((النهاية)) (٨٢/٢)، و((لسان العرب)) (٩٨/٩) مادة (خندف).
٢٨٣
من طريق زكريا بن يحيى به. وعزاه ابن حجر لابن أبي خيثمة والبزار وابن
شاهين. ((الإصابة)) (٤٢٤/١)، وأورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٤٢٦/١-
٤٢٧)، [وعزاه السيوطي في ((مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا)) (رقم ٣٦١)
لأبي بكر الشافعي في ((الغيلانيات))] .
وقال الحاكم: ((هذا حديث تفرد به رواته الأعراب عن أبائهم، وأمثالهم من
الرواة لا يضعون)) اهـ. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢١٨/٨): ((رواه الطبراني
وفیہ من لم أعرفھم) اهـ.
(جـ) قوله: ((لا يفضض فاك)) هو بفتح الياء يعني لا يفضض الله فاك. ولا يقال لا
يفضض - بضم الياء - كذا في ((مختار الصحاح)) (ص ٥٠٦) مادة (فضض)
والمعنى: لا يسقط الله أسنانك، وتقديره: لا يكسر الله أسنان فمك فحذف
المضاف، كذا في ((النهاية)) (٤٥٣/٣).
قوله: ((حيث يخصف الورق)) يعني حيث يلزق بعضه ببعض. انظر: ((مختار
الصحاح)) (ص ١٧٧) مادة (خصف) وذلك في الجنة، إشارة إلى قوله تعالى:
﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾ [الأعراف: ٢٢] أي يلزقان بعضه ببعض
ليسترا به عورتهما.
قوله: ((من صالب)) الصالب والصلب عظم من لدن الكاهل إلى العجب، كذا في
(القاموس)) (٩٦/١) مادة (صلب)، وفي ((المصباح)) (ص ٣٤٥): ((الصلب: كل
ظهر له فقار)».
قوله: ((إذا مضى عالم بدا طبق)) معناه إذا مضى قرن بدا قرن، وقيل للقرن طبق
لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون ويأتي طبق آخر)). ((النهاية)) (١١٣/٣).
قوله: ((تحتها النطق)): النطق جمع نطاق وهي أعراض من جبال بعضها فوق
بعض، أي نواح وأوساط منها، شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس، ضربه
مثلاً له في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال. وأراد
ببيته: شرفه .
والمهيمن: نعته أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان من
نسب خندف. ((النهاية)) (٧٥/٥).
٢٨٤
٢٨٦ - حدثنا الهيثم بن خلف قال ثنا أبو كريب قال ثنا يحيى بن آدم
عن قيس بن الربيع عن عبد الله بن أبي السفر عن أرقم بن شرحبيل أو
شراحيل عن ابن عباس عن العباس أن رسول الله وَ خلال قال في مرضه: ((مروا
أبا بكر يصلي بالناس) فخرج أبو بكر فكبر ووجد رسول الله وَّله من نفسه
خفة فخرج يهادى بين رجلين، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأومى إليه
مكانك، ثم جلس رسول الله مَّلّ إلى جنب أبي بكر فاقترا من المكان الذي
اقترأ أبو بكر من السورة.
٢٨٧ - حدثني ابن ناجية قال حدثني سفيان بن وكيع قال ثنا عبد الله بن
٢٨٦ - (أ) في الإسناد قيس بن الربيع وهو ضعيف.
(ب) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٠٩/١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١/ ٧١) عن
يحيى بن آدم، والدار قطني (٣٩٨/١) من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه أحمد في
((المسند)» (٢٠٩/١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٧٢/١، ٧٣) عن أبي سعيد مولى
بني هاشم (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري) كلاهما عن قیس به.
وأخرجه أحمد في («المسند» (٣٥٦/١)، وابن ماجة (٣٩١/١) (إقامة الصلاة: ما
جاء في صلاة الرسول وَّل في مرضه)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٤٠٥/١)،
والبيهقي (٨١/٣) كلهم من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل
عن ابن عباس بنحوه من حديث، وحسن إسناد ابن ماجة الحافظ في ((الفتح))
(١٧٤/٢) قلت: وإسناد أحمد مثله.
وأخرجه ابن سعد (٢٢١/٢)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (٧١/١) من
طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به.
وأخرجه الفسوي (٤٥٢/١) عن عبد الله بن رجاء عن قيس بن الربيع عن ابن
أبي السفر عن ابن شرحبيل عن ابن عباس.
٢٨٧ - ( أ ) إسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، وعبد الله بن إسحاق لم أجد من
ترجمه وأخشى أن يكون تصحف عن عبد الله بن إدريس، وذلك أن الطبري
أخرج الحديث عن سفيان بن وكيع عن ابن إدريس عن ابن إسحاق به، وكذلك=
٢٨٥
إسحاق عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس
قال قال العباس: فيَّ نزلت ﴿مَا كَانَ لِنَبِيّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي
الأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] فأخبرت النبي وَ لَه بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين
أوقية التي أخذ مني فأبي عليَّ فأبدلني الله عز وجل (١) بالعشرين أوقية عشرين
عبدًا كلهم/ تاجر مالي في يده.
٨٣
أخرجه الفسوي عن الحسن بن الربيع عن ابن إدريس عن ابن إسحاق.
والله أعلم.
(ب) أخرجه ابن عساكر (٥٢٨/٥) [و (٩١٢/٨ - مخطوط مصور)] من طريق
المصنف به.
وأخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٤/ ٧٣) عن سفيان بن وكيع عن عبد الله بن
إدریس عن محمد بن إسحاق به .
وأخرجه الفسوي (٥٠٧/١) عن الحسن بن الربيع عن ابن إدريس عن محمد بن
إسحاق به. إلا أنه قال: ((عطاء)) بدل ((مجاهد))، وابن إسحاق صرح بالسماع عند
الفسوي.
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٨/٧): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير
باختصار، ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع) اهـ.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤١٢/٢) من طريق عروة عن الزهري فذكره
في حديث طويل. وهذا مرسل أو معضل، وقال البيهقي عقبه: ((روى ابن إسحاق
عن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس في هذه الآية بنحو ما ذكرناه)». ثم ساق
نحوه من حديث علي بن أبي طلحة عن ابن عباس عن العباس.
قلت: علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس. انظر: ((المراسيل))
(ص ١٤٠)، و((جامع التحصيل)) (ص ٢٩٤).
وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٢٠٥/٣) لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن
مردویه، وابن عساكر.
(١)
في (ب) تعالی.
٢٨٦
٢٨٨ - حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي قال ثنا ضرار بن
صرد أبو نعيم قال ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي(١).
وحدثنا أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس الربضي المؤدب قال ثنا يحيى
الحماني ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم
التيمي عن أم كلثوم ابنة العباس عن العباس قال: قال رسول الله وَله: ((إذا
افشعر جلد العبد من خشية الله(٢) تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة
اليابسة ورقها)) .
٢٨٩ - حدثنا علي بن طيفور قال ثنا قتيبة قال ثنا قاسم العمري ثنا
٢٨٨ - (أ) إسناده ضعيف، فيه ضرار بن صرد وهو متروك تابعه يحيى الحماني وهو
ضعيف، وفيه أم كلثوم ابنة العباس قال الهيثمي: ((لم أعرفها)).
(ب) أخرجه الخطيب (٥٦/٤) من طريق المصنف عن أبي بكر المؤدب به، وعزاه
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ٣١٠) للبزار، وعزاه السيوطي في ((الجامع
الصغير)) (٢٩٣/١) لسمويه في فوائده، والطبراني. زاد في ((الكبير)) (٤٣/١):
البيهقي في ((الشعب)) [(رقم ٨٠٣)]، والحكيم الترمذي إضافة للمصنف والخطيب.
وعزاه المنذري لأبي الشيخ في ((كتاب الثواب)). ((الترغيب والترهيب)) (٦/ ٦٠، ٨٢)
وصدَّره بلفظ ((روي)» للدلالة على ضعفه كما نص على ذلك في (المقدمة) (٤/١).
وقال الحافظ العراقي: ((سنده ضعيف))، تخريج ((الإحياء)) (١٦٣/٤)، ورمز
السيوطي في ((الجامع الصغير)) لضعفه، وضعفه الألباني [في ((السلسلة الضعيفة))
(رقم ٢٣٤٢) وفي] ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٥٣/١).
٢٨٩ - (أ) إسناده واه، فيه قاسم العمري وهو متروك.
(ب) أخرجه الخطيب (٤٤٢/١١) من طريق المصنف به إلى جابر ولم يذكر
العباس، وأخرجه عبد الرزاق (٥٥٩/١) عن معمر عن قتادة عن جابر به، وأخرجه
أبو يعلى كما في ((مجمع الزوائد)) (٣١٢/١)، و((المطالب العالية)) (٧٨/١)، ومن
(١)
وضع هنا في (ب) الحرف (ح) إشارة إلى تحويل السند.
(٢)
في (ب) عز وجل.
٢٨٧
محمد ابن المنكدر قال أخبرني جابر قال أخبرني العباس أن رسول الله وعَظله
قال: ((لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت العتمة)) .
٢٩٠ - حدثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي ثنا سفيان قال
ثنا عبد الملك بن عمير قال سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل قال
سمعت العباس يقول قلت يارسول الله: إن أبا طالب كان يحفظك وينصرك
فهل نفعه(١) ذلك؟ قال: ((نعم)) قال(٢): ((وجدته في غمرات من النار فأخرجته
إلی ضحضاح)).
طريقه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (ص ٩١) من طريق أبي معاوية محمد بن
=
خازم عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن جابر رفعه: ((لولا ضعف الضعيف
وكبر الكبير لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)) يعني العشاء من حديث.
وأخرجه أحمد (٥/٣)، وأبو داود (الصلاة: وقت العشاء الآخرة)
(عون المعبود)) (٢/ ٩٠)، وابن ماجة (٢٢٦/١) (الصلاة: وقت صلاة العشاء)،
والنسائي (٢٦٨/١) (المواقيت: آخر وقت العشاء)، والبيهقي (١ /٤٥١) من طرق
عن داود ابن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد، رفعه وقال البيهقي: ((وكذلك
رواه بشر بن المفضل وابن أبي عدي وعبد الوارث وغيرهم عن داود، ورواه أبو
معاوية عن داود فقال: عن جابر بدل أبي سعيد)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٩/١١) بسنده عن ابن عباس مرفوعًا بمثل
لفظ المصنف - بكسر النون - قال الهيثمي: ((فيه محمد بن كريب وهو ضعيف)»
اهـ. ((مجمع الزوائد» (٣١٣/١).
٢٩٠ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه ابن مندة في ((كتاب الإيمان)) (٨٦٧/٣) من طريق بشر بن موسى به،
وأخرجه الحميدي في ((المسند)) (٢١٩/١)، ومسلم (١٩٥/١) (الإيمان: شفاعة
النبي ◌َّ﴿ لأبي طالب)، وابن مندة في ((كتاب الإيمان)) (٨٦٧/٣) من طريق محمد
ابن يحيى بن أبي عمر كلاهما عن سفيان به.
في (ب): ينفعه.
(١)
ليست في (جـ).
(٢)
٢٨٨
٢٩١ - حدثنا يسر (١) بن أنس قال ثنا أبو سائب ثنا وكيع بن الجراح في
الدار قال ثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث
ابن نوفل عن عباس بن عبد المطلب قال: قلت يارسول الله ، فذكر مثله.
٢٩٢ - حدثنا القاسم بن زكريا قال ثنا أبو كريب حدثنا رشدين بن سعد
عن معاوية بن صالح عن معاذ بن عبد الرحمن الأنصاري عن ابن جمهان
عن العباس بن عبد المطلب قال قال رسول الله/ مَ له: ((لا قود في المأمومة ٨٤
ولا الجائفة ولا المنقلة)).
٢٩١ - ( أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) أخرجه ابن عساكر (٥٢٠/٥) من طريق المصنف به، وأخرجه أحمد
في ((المسند)) (٢٠٦/١)، ومسلم (١٩٥/١) (الإيمان: شفاعة النبي ◌َّ لأبي
طالب) من طريق وكيع.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٠٧/١)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٠٦٩/٢)،
والبخاري (٤ /٢٤٧) (مناقب الأنصار: قصة أبي طالب)، ومسلم (١٩٥/١)
وأبو عوانة في مسنده (٩٧/١) وابن مندة في ((كتاب الإيمان)) (٨٦٦/٣ - ٨٦٧) من
طريق يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري به.
(جـ) قوله: ((في غمرات)) جمع غمرة وهي المواضع التي تكثر فيها النار. ((النهاية))
(٣٨٣/٣).
وقوله: ((فأخرجته إلى ضحضاح)) الضحضاح في الأصل: مارق من الماء على
وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار. ((النهاية)) (٧٥/٣).
٢٩٢ - (أ) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، ومعاذ بن عبد الرحمن الأنصاري لم
أجد من ترجمه، وأظنه تصحف عن معاذ بن محمد الأنصاري كما هو في ابن ماجة
والبيهقي وغيرهما، فإن كان كذلك فابن محمد قال ابن المديني: ((لا أعرفه))، وذكره
ابن حبان في الثقات. ((التهذيب)) (١٩٣/١٠ - ١٩٤). وأما ابن جمهان فإن كان هو
سعيد بن جمهان فإنه لم يدرك العباس، وقد جاء في ابن ماجة والبيهقي: ((ابن =
(١) في (جـ) بشر.
٢٨٩
.
صهبان))، وجاء في ((تهذيب الكمال)): وقد روى الحديث من طريق المصنف ((ابن
جمهان)» كما هنا، وابن صهبان، قال ابن حجر: ((عن العباس بن عبد المطلب اسمه
عقبة فيما أظن فإن كان فروايته منقطعة وإلا فمجهول من الثانية)) اهـ. ((التقريب))
(٥١٢/٢)، وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٦٣/٣): ((يحتمل أن يكون عقبة
ابن صھبان والله أعلم» اهـ.
وقال في ترجمة معاذ بن محمد (٣/ ١٣٤٠) روى عن ابن صبان ويقال ابن
جمهان عن العباس حديث: ((لا قود في المأمومة)) اهـ.
(ب) أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣/ ١٣٤٠) من طريق المصنف به،
وأخرجه ابن ماجة (٨٨١/٢) (الديات: ما لا قود فيه) عن أبي كريب به إلا أنه
قال: معاذ بن محمد بدل ابن عبد الرحمن، وقال: ابن صهبان بدل ابن جمهان.
وأخرجه البيهقي (٦٥/٨) من طريق أبي يعلى عن أبي كريب بمثل إسناد ابن ماجة
إلا أنه لم يذكر معاوية بن صالح، وأشار في الهامش إلى أنه سقط من الإسناد،
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): ((ذكر أبو يعلى هذا الحديث في مسنده
وأدخل بين رشدين ومعاذ معاوية، وكذا أخرجه ابن ماجة في ((سننه))، ومحمد بن
جرير الطبري في ((التهذيب)) إلا أنهما قالا: معاوية بن صالح)) اهـ.
ورمز السيوطي لحسن الحديث وتعقبه المناوي فقال: ((رمز المصنف لحسنه وهو
زلل ففيه أبو كريب الأزدي مجهول ورشدين بن سعد وقد مر ضعفه غير مرة)) اهـ.
((فيض القدير)) (٤٣٦/٦).
قلت: زل المناوي كما زل السيوطي فأبو كريب الذي في الإسناد إنما هو محمد
ابن العلاء الهمداني وهو ثقة والأزدي الذي ذكره إنما يقال له: ((أبو کرب)) مكبرًا.
انظر ((تهذيب الكمال)) (١٦٤١/٣)، ((تهذيب التهذيب)) (٢١٢/١٢)، و ((الميزان))
(٤/ ٥٦٥) وضبطه ابن حجر في ((التقريب)) فقال: ((أبو كرب - بفتح الكاف وكسر
الراء - الأزدي مجهول من السابعة)) اهـ. ((التقريب)) (٤٦٦/٢).
قلت: ثم أبو كرب الأزدي أعلى طبقة من أبي كريب فالأزدي من السابعة وهو
يروي عن نافع مولى ابن عمر، وأبو كريب من العاشرة وهو شيخ للأئمة الستة،
ويروي عنه أبو يعلى، وابن جرير الطبري، وغيرهم. فالعجب كيف خفي هذا=
٢٩٠
٢٩٣ - حدثنا ابن ناجية ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا
شريك وقيس عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث عن العباس
أنه قال لرسول الله وَل: علّمني شيئًا أسأله ربي قال: «سلِ الله العافية في
الدنيا والآخرة)) فأعاد عليه فقال: ((يا عم سل الله العافية)).
على المناوي، ولو لم يتعقب السيوطي لكان خيرًا له والله أعلم. وضعف الحديث
=
الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٣/٦).
(جـ) قوله: ((لا قود)" القود - بفتحتين - القصاص. ((مختار الصحاح)) (ص ٥٥٥)
مادة (قود).
والمأمومة: هي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ.
((النهاية)) (٦٨/١).
والجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، والمراد بالجوف هنا كل ماله قوة
محيلة كالبطن والدماغ. ((النهاية)) (٣١٧/١) ..
والمنقلة: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل من أماكنها، وقيل التي تنقل
العظم أي تكسره. ((النهاية)) (٥/ ١١٠).
٢٩٣ - ( أ ) إسناده حسن، فيه قيس بن الربيع وشريك النخعي ضعيفان تابع أحدهما
الآخر وباقي رجاله ثقات.
(ب) أخرجه ((الحميدي في مسنده)) (٢١٩/١)، وأحمد في ((المسند)) (٢٠٩/١)،
والترمذي (٥٣٤/٥) (الدعوات) وعبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل
الصحابة)) (١٠٧٨/٢) كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث
به بنحوه.
وأخرجه الطبراني قال الهيثمي: ((رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال
الصحيح غير يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث)) اهـ. ((مجمع الزوائد))
(١٠ / ١٧٥).
وأخرجه ابن سعد (٢٨/٤)، وأحمد في ((المسند)) (٢٠٦/١) وفي ((فضائل
الصحابة)) (١٠٧٨/٢) من طريق حاتم بن أبي صغيرة، حدثني رجل من بني
عبد المطلب قال:(( قدم علينا علي بن عبد الله بن عباس فأتيناه فأخبرنا أن عبد الله=
٢٩١
٢٩٤ - حدثنا عبد الله بن ناجية قال ثنا أبو كريب وإبراهيم بن سعيد قالا
ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال أخبرني نافع بن جبير قال
سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله هاهنا أمرك رسول الله
وَل أن تركز الراية قال: نعم، يعني يوم فتح مكة.
٢٩٥ - حدثنا موسى بن عمران (البزاز) (١) وعبد الله بن محمد بن ناجية
ابن عباس قال أخبرني أبي العباس أنه أتى رسول الله وَله فقال: يارسول الله أنا
=
عمك كبرت سني واقترب أجلي فعلمني شيئًا ينفعني الله به. فقال: ((يا عباس أنت
عمي ولا أغني عنك من أمر الله شيئًا ولكن سل ربك العفو والعافية))، زاد أحمد:
((في الدنيا والآخرة))، قالها ثلاثًا ثم أتاه عند قرن الحول فقال له مثل ذلك)). وفي
الإسناد رجل مجهول.
٢٩٤ - ١(أ) إسناده صحيح.
(ب) أخرجه البخاري (١٢/٤) (الجهاد: ما قيل في لواء النبي ◌َّ) عن أبي كريب
به، وأخرجه البخاري أيضًا (٩١/٥) (المغازي: أين ركز النبي {َّهل الراية يوم
الفتح) عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة به في حديث طويل. وقد بينت رواية
عبيد بن إسماعيل المكان الذي ركزت فيه الراية حيث جاء فيها: ((وأمر رسول الله
﴿َ* أن تركز رايته بالحجون)) اهـ. والحجون: بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفة هو
مكان معروف بالقرب من مقبرة مكة. كذا في ((الفتح)) (٨/ ١٠).
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر عن قول نافع بن جبير سمعت العباس يقول للزبير،
قال: ((وهذا السياق يوهم أن نافعًا حضر المقالة المذكورة يوم فتح مكة وليس كذلك
فإنه لا صحبة له، ولكنه محمول عندي على أنه سمع العباس يقول للزبير ذلك بعد
ذلك في حجة اجتمعوا فيها إما في خلافة عمر أو في خلافة عثمان، ويحتمل أن
يكون التقدير: سمعت العباس يقول قلت للزبير .. إلخ فحذفت قلت)) اهـ.
٢٩٥ - (أ) إسناده ضعيف، لأجل الوليد بن أبي ثور، لكن تابعه عليه إبراهيم بن طهمان،
وعمرو بن أبي قيس، وشعيب بن خالد كما سيأتي، وسماك بن حرب ضعيف، =
(١) ليست في (جـ).
٢٩٢
قالا ثنا لوين ثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن
الأحنف بن قيس عن العباس قال: كنت جالسًا بالبطحاء في عصابة
ورسول الله وَّله فيها إذ مرت عليهم سحابة فنظر إليها فقال(١) عليه السلام:
((هل تدرون ما اسم هذه؟)) قالوا: نعم اسم هذه السحاب فقال رسول الله
وَالر: ((والمزن والغياية))، ثم قال: ((تدرون ما بُعد ما بين السماء والأرض)) قالوا:
(لا)(٢) قال: ((فإن بعد ما بينهما إما واحد وإما اثنتان وإما ثلاث وسبعون(٣).
وعبد الله بن عميرة قال عنه في ((التقريب)): (مقبول))، وذكره ابن حبان في (الثقات))
(٤٢/٥)، وقال البخاري: ((لا نعلم له سماعًا من الأحنف)). ((التاريخ الكبير))
(١٥٩/٥). وقال إبراهيم الحربي: ((لا أعرفه))، وقال الذهبي: ((فيه جهالة)).
((الميزان)) (٤٦٩/٢)، و((العلو للعلي الغفار)) (ص ٥٠) وذكره العقيلي في ((الضعفاء))
(٨٢٧/٢).
(ب) أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٩/١ - ١٠)، والمزي في ((تهذيب
الكمال)» (٧١٩/٢)، والذهبي في ((العلو)) (ص ٥٠) من طريق المصنف به.
وأخرجه الآجري في كتاب ((الشريعة)) (ص ٢٩٢) من طريق محمد بن سليمان
(لوين) به، وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٠٦/١)، ومن طريقه الذهبي في ((العلو))
(ص ٤٩)، وأخرجه أبو داود (السنة الجهمية)، ((عون المعبود)) (٥/١٣)، ومن
طريقه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣٩٩)، والخطابي في ((غريب الحديث))
(٥٤١/١) ولم يذكر الحديث بتمامه، وأخرجه ابن ماجة (٦٩/١) (المقدمة: ما
أنكرت الجهمية)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (ص ١٩)، وفي ((الرد على بشر
المريسي)) (٤٤٨/٢)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٣٧٢/٢)
كلهم من طريق محمد بن الصباح الدولابي، وأحمد أيضًا عن محمد بن بكار عن
الوليد بن أبي ثور به .
وأخرجه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)» (ص ١٠٢)، والمزي في ((تهذيب =
في (ب) وُضع هنا سهمٌ وكتب في الهامش كلمة ((النبي)).
(١)
(٢)
ساقطة من (جـ)
في (جـ) : وسبعين.
(٣)
٢٩٣
سنة والسماء فوقها كذلك)) حتى عد سبع سموات ثم قال: ((فوق السماء
السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء/ إلى سماء ثم فوق ذلك ٨٥
(ثمانية)(١) أو عال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق
ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله عز وجل
فوق ذلك)) .
الكمال» (٧١٩/٢) من طريق عباد بن يعقوب الرواجني عن الوليد به.
=
أما متابعة إبراهيم بن طهمان للوليد فأخرجها أبو داود (السنة الجهمية) ((عون
المعبود» (١٠/١٣)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٩٢)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (ص ٣٩٩، ٤١٧).
وأما متابعة عمرو بن أبي قيس للوليد فأخرجها أبو داود (السنة الجهمية) ((عون
المعبود» (١٠/١٣)، والترمذي (٤٢٤/٥) (التفسير: سورة الحاقة)، وقال: ((حسن
غريب))، وابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) (ص ١٠١)، وابن أبي عاصم في كتاب
((السنة)) (٢٥٣/١)، وابن مندة في ((كتاب التوحيد)) (ل ٢١/أ) و (١١٧/ب)،
واللالكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة)) (٣٧١/٢).
وأما متابعة شعيب بن خالد للوليد فأخرجها الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠١/٢)،
وأخرجها أحمد في ((المسند)) (٢٠٦/١) ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (٨/١)، والذهبي في ((العلو)) (ص ٤٩)، وأخرجها البغوي في ((تفسيره))
(١٤٤/٧)، ولم يذكروا في الإسناد الأحنف بن قيس إلا الحاكم، وراويه عن شعيب
ابن خالد هو يحيى بن العلاء وهو متروك. قال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)»:
(واهٍ))، وقال في ((العلو)): ((متروك)). وقال ابن الجوزي: ((قال أحمد: هو كذاب
يضع الحديث)). وقال يحيى: ((ليس بثقة))، وقال الفلاس: ((متروك الحديث))، وقال
ابن عدي: ((أحاديثه موضوعات))، وقال ابن حبان: «لا يجوز الاحتجاج به» اهـ.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ((أما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور ففاسد؛ فإن
الوليد لم ينفرد به، بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان كلاهما عن سماك، ومن=
(١)
ساقطة من (جـ).
٢٩٤
.
طريقه رواه أبو داود، ورواه أيضًا عمرو بن أبي قيس عن سماك، ومن حديثه رواه
=
الترمذي ... ثم قال: ورواه الوليد بن أبي ثور عن سماك، ومن حديث رواه ابن
ماجة في سننه، فأي ذنب للوليد في هذا؟ وأي تعلق عليه؟ وإنما ذنبه روايته ما
يخالف قول الجهمية وهي علته المؤثرة عند القوم)) اهـ. (تهذيب سنن أبي داود)»
(٩٢/٧ - ٩٣).
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في ((شرح المسند» (٢٠٣/٣) بعد أن ضعف
طريق يحيى بن العلاء عن شعيب عن خالد عن سماك: ((عبد الله بن عميرة
ذكره ابن حبان في الثقات، وحسن الترمذي حديثه، وهو يروى في هذا الإسناد عن
العباس، ولولا ضعف الإسناد لصح حديثه لأنه قديم أدرك الجاهلية، وكان قائد
الأعشى كما قال أبو نعيم، ولذلك ترجمه الحافظ في ((الإصابة))، والمعروف أنه
يروي هذا الحديث عن الأحنف بن قيس عن العباس، فقول البخاري: لا يعرف له
سماع من الأحنف لا يعلل روايته إذا كان قديمًا أدرك الجاهلية وعاصر رسول الله
﴿َّ وكبار الصحابة)) اهـ. وقال في (ص ٢٠٤) في تعليقه على رواية الوليد بن أبي
ثور عن سماك: ((إسناده ضعيف، الوليد بن أبي ثور ضعيف)» ثم قال: ((فلو كان
الحديث بهذا الإسناد والذي قبله لم يكن صحيحًا لضعفهما كما ترى، ولكن لم
ينفرد به الوليد بن أبي ثور)» ثم ساق رواية أبي داود والترمذي للحديث وقال:
«وهذه أسانید صحاح)) اهـ.
قلت: قول ابن القيم وأحمد شاكر أن الوليد لم ينفرد به صحيح كما علمت،
ولو لم يكن للحديث إلا هذه العلة لصح بهذه المتابعات غير أن له علتين أخريين
وهما:
الأولى: تفرد سماك بن حرب بروايته للحديث على ضعف فيه، إذ مدار الحديث
عليه وقد قال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٣٣٢/١): ((صدوق، وروايته عن عكرمة
خاصة مضطربة، وقد تغير بآخرة فكان ربما يلقن)) اهـ. وقال النسائي: ((كان ربما لقن
فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن)) اهـ. ((التهذيب)) (٢٣٤/٤).
الثانية: جهالة عبد الله بن عميرة، فقد سبق قول إبراهيم الحربي: ((لا أعرفه)»
وقول الذهبي: ((فيه جهالة))، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٢٤/٥)=
٢٩٥
٢٩٦ - حدثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد
ابن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال سمعت
عمر بن الخطاب(١) يقول إن قريشًا رؤساء الناس لا يدخلون بابًا إلا فتح الله
تعالى(٢) عليهم منه خيرًا. فلما مات عمر (٣) واستخلف صهيبًا، فعمل الطعام
وحضر الناس وفيهم العباس فأمسك الناس بأيديهم عن الأكل، فحسر عن
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وتفرد سماك بن حرب في الرواية عنه. قاله مسلم
في ((كتاب الوحدان))، كذا في ((التهذيب)) (٣٤٤/٥)، وانظر: ((تهذيب الكمال))
(٧١٨/٢)، وقال عنه الحافظ: ((مقبول)) يعني حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، وهو
هنا لم يتابع، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، هذا إذا ألغينا قول البخاري: ((لا نعلم
له سماعًا من الأحنف)) مكتفين بالمعاصرة وإلا فالحديث منقطع. وأما توثيق ابن
حبان له فلا يعتد به لأنه أحيانًا يوثق المجهولين، وتحسين الترمذي للحديث لعله
بالنظر إلى تعدد الطرق عن سماك. ومن هنا تعلم أن قول الشيخ أحمد شاكر عن
أسانيد أبي داود والترمذي: ((هذه أسانيد صحاح)). فيه تساهل ليس بالقليل والله
أعلم.
(جـ) الأوعال: جمع وعل - بكسر العين - وهو تيس الجبل. ((النهاية)) (٢٠٧/٥)،
و((المصباح)) (ص ٦٦٦) مادة (وعل).
٢٩٦ - (أ ) إسناده ضعيف ، فيه محمد بن يونس ، وعلي بن زيد بن جدعان وهما
ضعيفان. تابع محمد بن يونس يعقوب بن سفيان الفسوي وابن سعد.
( ب) أخرجه ابن عساكر (٥٦١/٥) [و (٩٥٦/٨ - مخطوط مصور)] من طريق
المصنف به، وأخرجه يعقوب الفسوي (١/ ٥١٠ - ٥١١) عن سليمان بن حرب،
وأخرجه ابن سعد (٢٩/٤ - ٣٠) عن يزيد بن هارون ، وعفان بن مسلم، وسليمان
ابن حرب به، وأخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)»
(١٩٨/١)، (١٣٨/٤).
(١)
في (ب ) رضي الله عنه.
(٢)
ليست في (ب) و (جـ).
(٣)
في (ب) رضي الله عنه.
٢٩٦
ذراعيه وقال: يا أيها الناس إن رسول الله وَ جليه مات فأكلنا، وإن أبا بكر قد
مات فأكلنا، وإنه ما بد (١) من الأكل فضرب بيده، وضرب القوم بأيديهم
فعرف قول عمر (رضي الله عنه)(٢) إن قريشًا رؤساء الناس.
٢٩٧ - حدثنا أبو الحسن عبد الله بن محمد ثنا لوين(٣) وحدثنا أبو
أحمد الشطوي قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قالا ثنا شريك عن سماك عن
عبد الله (ابن)(٤) عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب في
قوله عز وجل(٥): ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] قال
ثمانية أملاك على صورة الأوعال.
٢٩٨ - حدثنا ابن ياسين ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا الوليد بن صالح قال
ثنا الوليد بن عبد الله بن أبي ثور وسألت عنه شريكًا فزكاه عن سماك بن
صَلى الله
حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس عن النبي
وَسِلمُ
٢٩٧ - ( أ) إسناده ضعيف مسلسل بالضعفاء الثلاثة: شريك النخعي فمن بعده.
(ب) أخرجه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) (ص ١٠٩) من طريق يحيى بن آدم
وعلي بن حجر، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٥٠٠) من طريق أبي غسان
النهدي ثلاثتهم عن شريك به، زاد علي بن حجر والنهدي في حديثهما: ((بين
أظلافهم إلى ركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة))، وأشار إليه الترمذي فقال: ((روى
شريك بعض هذا الحديث عن سماك ووقفه ولم يرفعه)) اهـ. ((سنن الترمذي))
(٤٢٤/٥) (التفسير: سورة الحاقة). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)).
وليس كما قال فإن عبد الله بن عميرة لم يخرج له مسلم.
٢٩٨ - ( أ ) إسناده ضعيف مسلسل بالضعفاء الثلاثة الوليد بن أبي ثور فمن بعده، تابع
الوليد غير واحد كما تقدم في الحديث رقم (٢٩٥).
(ب) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٩٥).
(١)
في (ب) لا .
(٣)
في (ب) وضع هنا الحرف (ح) إشارة إلى تحويل السند.
في (جـ) تعالى
(٥)
ليست في (ب) و (جـ).
(٢)
ساقطة من (جـ).
(٤)
٢٩٧
هذا الحدیث قال فيه: «ثم العرش/ فوق ذلك غلظه کما بین سماء إلى سماء ثم ٨٦
الله (تبارك وتعالى)(١) فوق ذلك)) .
٢٩٩ - حدثنا البهلول بن إسحاق بن البهلول ثنا أبي ثنا أبي قال ثنا
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي عبد العزيز موسى بن عبيدة عن
محمد بن إبراهيم عن ابنة الهاد عن العباس أن رسول الله وَ لا- قال: ((يظهر
هذا الدین حتى يجاوز به البحار وتركب(٢) به الخيل(٣) في سبيل الله ثم يأتي قوم
فيقولون قد قرأنا، من أقرأ منا؟ قد علمنا ومن أعلم منا؟ قد فقهنا من أفقه منا؟)) ثم
التفت إليهم فقال: ((أولئك منكم من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار)).
٣٠٠ - حدثنا عبد الله بن حاضر ثنا إبراهيم بن موسى الفراء قال ثنا
عباد بن العوام عن عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن
٢٩٩ - (أ) إسناده ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ، وابنة الهاد لم أعرفها .
(ب) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٨٤)، (وأخرجه الشجري في ((أماليه))
(٧٣/١) من طريق المصنف] .
٣٠٠ - ( أ ) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن حاضر، وعمر بن إبراهيم ضعيف في
قتادة، قال ابن حبان: ((كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه)) اهـ.
((المجروحين)) (٨٩/٢)، وقال ابن عدي: ((يروى عن قتادة أشياء لا يوافق عليها،
وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب) اهـ.
وقال أحمد بن حنبل: ((يروى عن قتادة أحاديث مناكير)) اهـ. ((الميزان))
(١٧٩/٣)، و((التهذيب)) (٤٢٦/٧) تابع عبد الله بن حاضر غير واحد من الثقات.
(ب) أخرجه الدارمي (٢٧٥/١)، وابن ماجة (٢٢٥/١) (الصلاة وقت المغرب)،
عن محمد بن يحيى، وابن خزيمة (١٧٥/١) عن أبي زرعة، والعقيلي في ((الضعفاء))
(١١١١/٢) عن محمد بن أيوب وجعفر بن محمد الزعفراني كلهم عن إبراهيم بن=
ليست في (جـ) وفي (ب) عز وجل.
(١)
(٢)
في (جـ) ويركب.
(٣)
في (جـ) الجبل.
٢٩٨
قيس عن العباس قال: قال النبي وَّل: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما لم تؤخر
المغرب اشتباك النجوم)» .
٣٠١ - حدثنا أبو الوليد محمد بن برد الأنطاكي ثنا موسى بن داود قال
موسى به. ونقل المعلق عن ((زوائد ابن ماجة)) قوله: (إسناده حسن)) يعني إسناد ابن
=
ماجة .
قلت: وعمر بن إبراهيم لم ينفرد به بل تابعه معمر، وهذه المتابعة أخرجها
الحاكم (١/ ١٩١) من طريق إبراهيم بن موسى الفراء عن عباد بن العوام عن عمر
ابن إبراهيم ومعمر عن قتادة به، وقال: ((صحيح))، لكن أخرجه البيهقي (٤٤٨/١)
عن الحاكم فقال فيه: عن عمر بن إبراهيم عن معمر عن قتادة. فإن كان ما في
الحاكم صوابًا - وأظنه كذلك لأن الأئمة رووه من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة
من غير واسطة - فهذه متابعة جيدة يرتقى فيها الحديث من الضعف إلى الحسن أو
إلى الصحة والله أعلم.
وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري أخرجه أحمد في «المسند» (٤١٧/٥،
٤٢٢)، ومن طريقه الحاكم (١٩٠/١)، والبيهقي (١/ ٣٧٠)، وأخرجه أبو داود
(الصلاة: وقت المغرب) ((عون المعبود)) (٢/ ٨٧) ولفظه: ((لا تزال أمتي بخير أو
على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم)). ورجال أحمد وأبي داود
ثقات غير محمد بن إسحاق وهو صدوق وقد صرح بالتحديث. وقال الحاكم:
(صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.
(جـ) قوله: ((على الفطرة)) قال في ((عون المعبود)) (٨٧/٢) أي السنة. قوله:
((اشتباك النجوم)) قال ابن الأثير: ((معناه ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة
ما ظهر منها)) اهـ. ((النهاية)) (٢/ ٤٤١) قال العظيم آبادي: ((وهو كناية عن الظلام))
أهـ. ((عون المعبود)» (٨٧/٢).
٣٠١ - ( أ) إسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع.
(ب) أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن، قاله الهيثمي ((مجمع الزوائد)) (١١٤/٨)
[قلت: أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٦٩/١٢ - ٧٠) رقم (٦٧٠٩)، والبزار (٣٢١/٣ -
٣٢٢) رقم (٢٨٤٨) ((زوائده)) كلاهما قال: ثنا محمد بن العلاء به. وأخرجه =
٢٩٩
ثنا قيس بن الربيع(١).
وحدثني محمد بن بشر بن مطر قال ثنا محمد بن العلاء أبو كريب ثنا
الحسن بن عطية ثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبيد عن الحسن عن
الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: خرجت مع النبي وَّ
من المدينة فالتفت إليها فقال: ((إن الله تعالى(٢) قد برىء(٣) هذه الجزيرة من
الشرك ولكن أخاف أن تضلهم النجوم)) قال: ((ينزل الله (تبارك وتعالى) (٤) الغيث
فیقولون مطرنا بنوء كذا وكذا)).
٣٠٢ - حدثنا علي بن بَيَان الباقلانيَّ ثنا أبو بلال الأشعري قال ثنا قيس
ابن الربيع/ عن يونس بن عبيد عن الحسن قال حدثني قيس بن عباد عن ٨٧
العباس بن عبد المطلب قال: أخذ بيدي(٥) حتى أخرجني من المدينة فلما
البزار (٣٢٢/٣) ((زوائده)): ثنا أحمد بن محمد بن الوليد ثنا موسى بن داود به.
=
وقال: ((لا نعلم رواه إلا العباس، ولا له عنه إلا هذا الإسناد)).
وكذا رواه الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (١/ ٢٤٢) من طريق إبراهيم بن الوليد
الجشّاش ثنا أبو بلال الأشعري به. وخالف أبا بلال علي بن بيان، فرواه وأخطأ
فيه. وسيأتي في الحديث الآتي] [وقال الهيثمي] (٥٤/١٠): ((رجال أبي يعلى
ثقات، وأخرجه البزار، والطبراني في ((الأوسط)) مختصراً بلفظ: ((لقد برأ الله هذه
الجزيرة من الشرك ما لم تضلهم النجوم)). ((مجمع الزوائد» (٥٤/١٠)، وعزاه
السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٤٢٩/٢) لابن جرير في ((تهذيب الآثار)).
٣٠٢ - ( أ ) إسناده ضعيف لضعف أبي بلال الأشعري وقيس بن الربيع.
(ب) [أخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (١/ ٢٤١) من طريق المصنف به،
وقال: ((وهذا الحديث إنما يروى عن قيس بن الربيع عن يونس عن الحسن عن =
في (ب) تبارك وتعالى.
(٢)
في (ب) وضع الحرف (ح) إشارة إلى تحويل السند.
(١)
(٣)
في (ب) برأ.
يعني النبي وَطقه.
(٥)
ليست في (جـ).
(٤)
٣٠٠