Indexed OCR Text

Pages 81-100

٣٢ - حدثني بشر بن موسى بن صالح الأسدي ثنا الحميدي قال: قال
سفيان وثنا الحصين بن عبد الرحمن قال: ((رأى صهيب في النوم كأن أبا
بكر في جامعه وهو موثق إلى دار/ أبي الحشر فلما أصبح لقى أبا بكر فسلم ١٠
عليه أبو بكر فلم يرد عليه صهيب، فقال: يا صهيب أسلم عليك فلا ترد
علي فقال: دعني فقال: لتخبرني فأخبره فقال أبو بكر: الله أكبر جمع لي
أمري إلى يوم الحشر.
قال الحميدي: الغل يكره والجامعة تستحب.
الصحابي لا تضر. وقد ساق أبو نعيم رواية أخرى بعد هذه بينت أن الصحابي هو
=
حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
(جـ) قوله: ((غنم عفر) العفرة وزن غرفة بياض ليس بالخالص، والذَّكر أعفر
والأنثى عفراء. ((المصباح المنير» (٤١٨/٢)، وفي ((أساس البلاغة)) (ص ٤٢٧) ظباء
عفر ورمال عفر. العفرة: بياض تعلوه حمرة. وفي ((الصحاح)) (٧٥٢/٢) ((الأعفر:
الأبيض وليس بالشديد البياض، وشاة عفراء يعلو بياضها حمرة)) اهـ.
قوله: ((فنعقت بها)) نعق الراعي ينعق من باب ضرب، نعيقًا: صاح بغنمه
وزجرها، والاسم النعاق بالضم. كذا في ((المصباح المنير)) (ص ٦١٣)، وفي
(القاموس)) (٢٩٥/٣): نعق بغنمه كمنع وضرب نعقًا ونعيقًا ونعاقًا ونعقانًا صاح بها
وزجرها.
قوله: ((دعني اعبرها، قال اعبرها)) يقال عبرت الرؤيا اعبرها عبرًا وعبرتها تعبيرًا إذا
أولتها وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤول إليه أمرها. ((النهاية)) (١٧٠/٣).
٣٢ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنه منقطع، حصين لم يدرك صهيبًا رضي الله
عنه حيث توفي صهيب رضي الله عنه سنة (٣٨هـ) وقيل قبل ذلك بينما توفي حصين
سنة (١٣٦ هـ) وله ثلاث وتسعون سنة. انظر: ((التهذيب)) (٣٨٢/٢).
(ب) لم أجده.
(جـ) غريب الحديث: الجامعة: هي الغُل لأنها تجمع اليدين إلى العنق.
((الصحاح)) (١١٩٩/٣). والغُل بضم الغين طوق من حديد يجعل في العنق والجمع
أغلال مثل قفل وأقفال. ((المصباح المنير)) (ص ٤٥٢).
٨١

٣٣ - حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو سلمة ثنا حماد عن أيوب
عن نافع أو ابن سيرين أن عائشة قالت: رأيت فيما يرى النائم كأن ثلاثة
أقمار وقعن في حجرتي فأخبرت بها أبا بكر فقال أبو بكر: خيرًا رأيت إن
صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما مات رسول الله
وَخَلّ دفن في بيتها فقال أبو بكر: يا عائشة هذا خير أقمارك فدفن في بيتها
أبو بكر وعمر.
٣٣ - (أ) رجال إسناده ثقات، لكن هل هو متصل أو منقطع. أما رواية ابن سيرين عن
عائشة فمنقطعة. قال أبو حاتم: ((ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئًا)) اهـ.
((المراسيل)) (ص ١٨٨)، ((جامع التحصيل)) (ص ٣٢٤) وانظر: ((تهذيب التهذيب))
(٢١٦/٩). وأما رواية نافع عنها فقد نقل العلائي عن أبي حاتم قوله: ((روى عن
عائشة وحفصة رضي الله عنهما وهو مرسل)) ((جامع التحصيل)) (ص٣٥٨)، وذكره في
(تهذيب التهذيب)) (٤١٤/١٠) على أنه من قول ابن أبي حاتم، لكن قال في
((المراسيل)) عن أبيه أنه قال: ((رواية نافع عن عائشة وحفصة في بعضه مرسل))
((المراسيل)) (ص ٢٢٥) قال محقق الكتاب في الهامش: ((في بعضه)) ليس في
«المطبوعة)) اهـ.
قلت: فيبدو أن قوله: ((في بعضه)) سقط من بعض النسخ. قال العلائي بعد أن
ذكر قول أبي حاتم مستدركاً عليه: قلت - والقائل العلائي - حديثه عن عائشة في
الصحیحین)) اهـ.
قلت: فعلى هذا حديثه عنها من قبيل الموصول فيكون هذا الأثر صحيحًا لا علة فيه
ويكون نافع متابعًا لابن سيرين.
(ب) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر أو محمد
ابن سيرين عن عائشة كذا في «مجمع الزوائد» (٧/ ١٨٥) قال: ((ورواه في ((الأوسط))
عن عائشة من غير شك، ورجال الكبير رجال الصحيح) اهـ.
وقد راجعت ما رواه نافع عن ابن عمر في ((معجم الطبراني الكبير» (٣٦٣/١٢ -
٣٨٦) فلم أجد هذا الأثر فيه، فلعل قوله عن ابن عمر خطأ وإنما هو عن عائشة والله
أعلم.
=
٨٢

٣٤ - حدثني إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو سلمة ثنا حماد يعني ابن
سلمة عن أبي عمران الجوني وعلي بن زيد عن الحسن أن سمرة بن جندب
قال لأبي بكر الصديق: إني رأيت في النوم كأني أفتل شريطًا ثم أضعه إلى
جنبي ونقد خلقي يأكله فقال أبو بكر إن صدقت رؤياك تزوجت امرأة ذات
ولد يأكلون كسبك. قال: ورأيت كأن ثورًا خرج من جحر ثم ذهب يعود فيه
فلم يستطع قال: تلك الكلمة العظيمة تخرج من الرجل ثم لا تعود فيه، قال
ورأيت كأنه قيل خرج الدجال قال فجعلت أقتحم جدارًا ثم التفت خلفي
فإذا قريب مني فانفرجت لي / الأرض فدخلتها، فقال أبو بكر: إن صدقت ١١
رؤياك أصبت قحمًا في دينك.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٣٢/١) عن يحيي بن سعيد عنها وليس فيه قول
=
أبي بكر ((خيرًا رأيت)) إلى قوله: ((ثلاثة)) وهذا منقطع. يحيى بن سعيد لم يدرك
عائشة رضي الله عنها. قال ابن المديني: ((لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس)).
((تهذيب التهذيب)) (٢٢٣/١١)، وقد وصله الحاكم (٣٩٥/٤) فرواه من طريق مالك
ابن أنس عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها وقال: صحيح
الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم أيضًا: (٣/ ٦٠) من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
عن عائشة رضي الله عنها وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
ثم ساقه من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا من تعبيره عليه السلام، وتعقبه
الذهبي بأنه من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح أحد الضعفاء، تفرد به عنه
موسی بن عبد الله السلمي لا أدري من هو اهـ.
وللحديث شاهد من حديث أبي بكرة مرفوعًا من تعبيره ومليّ أيضًا أخرجه
الطبراني، قال الهيثمي: ((فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف)). ((مجمع الزوائد»
(١٨٥/٧).
٣٤ - ( أ) في الإسناد علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف لكن تابعه أبو عمران الجوني
واسمه عبد الملك بن حبيب وهو ثقة، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف. انظر : =
٨٣

٣٥ - حدثنا النعمان بن أحمد الواسطي ثنا محمد بن إدريس ثنا
الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن جابر
بن عبد الله قال: جاء رجل إلى أبي بكر الصديق فقال إني رأيت كأني أجري
الثعلب أحسن جري قال: ((أجريت ما لا يجري أنت رجل في لسانك كذب
فاتق الله عز وجل)).
آخر الجزء من الأصل.
ومن القراءة في شهر رمضان أيضًا بالتاريخ.
((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/٢).
=
(ب) لم أجده وقد أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/ ١٠٦٣)
وعزاه للمصنف فقط.
(جـ) النقد - بالتحريك: صغار الغنم قاله الزمخشري. ((أساس البلاغة)) (ص
٦٥٠)، وفي ((القاموس)) (٣٥٤/١): ((جنس من الغنم قبيح الشكل)). اهـ. وقال
الجوهري: النقد بالتحريك: جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه تكون
بالبحرين الواحدة نقدة)) اهـ. ((الصحاح)) (٥٤٤/٢).
قوله: ((أصبت قحمًا)) وزن غرف جمع قحمة وزن غرفة وهي الأمر الشاق لا يكاد
يركبه أحد. ((المصباح المنير)) (ص ٤٩١)، و((أساس البلاغة)) (ص ٤٩٣).
٣٥ - ( أ) رجال الإسناد كلهم ثقات، لكن فيه علة وهي أن زكريا بن أبي زائدة مدلس
وقد عنعن وهو كثير التدليس عن الشعبي كما قال أبو زرعة، وقال أبو حاتم:
((المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من عامر إنما أخذها من أبي حريز)) ((الجرح))
(٥٩٤/٣). وقال صالح جزرة: ((في روايته عن الشعبي نظر لأن زكريا كان يدلس)).
((جامع التحصيل)) (ص ٢١٤) وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٣٠/٣). هذا من ناحية
الإسناد. وأما المتن ففي النفس منه شيء لقوله: ((أجريت ما لا يجري)) عن الثعلب،
ومعلوم بأن الثعلب يجيد الجري جدًا.
(ب) عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١٠٤٥/١) لابن أبي شيبة وللمصنف
- بكسر النون.
٨٤

٣٦ - حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا القعنبي. وثنا أبو إسحاق
إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس عن
الزهري عن علي بن الحسين عن عمر بن عثمان عن أسامة ابن زيد قال:
قال رسول الله وَال :
((لا يرث المؤمن الكافر)). هكذا يقول مالك: ((عمر بن عثمان)) وقال
غيره: ((عمرو بن عثمان)) .
٣٦ - ( أ) رجال إسناده ثقات لكن قال الحافظ ابن حجر: إن عمر بن عثمان صوابه عمرو
ابن عثمان وقال تفرد مالك بقوله عمر. ((التقريب» (ص/ ٦٠).
وقال النسائي: لا نعلم أحدًا تابع مالكًا على قوله: ((عمر بن عثمان)) اهـ من ((تحفة
الأشراف)) (٥٦/١)، و((التهذيب)) (٤٨٢/٨).
وقال الترمذي بعد أن ساق الحديث على وجهه من حديث الزهري عن علي بن
الحسين عن عمرو - بفتح العين - بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: ((وروى مالك
عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي وَال
نحوه، وحديث مالك وهم فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك فقال: عن عمرو
ابن عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن مالك عن عمر بن عثمان. وعمرو بن
عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان ولا يعرف عمر بن عثمان)) اهـ ((سنن
الترمذي)» (٤٢٤/٤) ((الفرائض ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر)).
وقال ابن عبد البر: ((أما أهل النسب فلا يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنًا يسمى
عمر وله أيضًا ابن يسمى عمرًا ... )) ثم قال: ((فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنًا
يسمى عمراً وإنما الاختلاف في هذا الحديث هل هو لعمر أو عمرو، فأصحاب ابن
شهاب غير مالك يقولون في هذا الحديث: عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان
عن أسامة بن زيد.
ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن
أسامة. وقد وافقه الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك فقال: هو عمر، وأبى
أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له عمر وهذه داره.
=
٨٥

ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا وإتقانًا لكن الغلط لا يسلم منه أحد،
=
وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإِسناد إلا عمرو بالواو، وقال علي بن
المديني عن سفيان بن عيينة أنه قيل له: إن مالكًا يقول في حديث ((لا يرث المسلم
الكافر)) عمر بن عثمان فقال سفيان: ((لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة وتفقدته
منه فما قال إلا عمرو بن عثمان)) اهـ. ((التمهيد)) (١٦٠/٩، ١٦١، ١٦٢). وقد عد
ابن الصلاح في مقدمته في علوم الحديث هذا الحديث من أمثلة المنكر، وقال:
خالف مالك غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين. ((مقدمة ابن
الصلاح مع شرحها التقييد والإيضاح)) (ص ١٠٦)، قال الحافظ في ((الفتح))
(٥١/١٢): ((وفيه نظر)) يعني في جعله من أمثله المنكر.
وقد تعقب ابن الصلاح الحافظ العراقي فقال: ((حكم المصنف على حديث مالك
هذا بأنه منكر، ولم أجد من أطلق عليه اسم النكارة ولا يلزم من تفرد مالك بقوله
في الإسناد ((عمر)) أن يكون المتن منكرًا فالمتن على كل حال صحيح لأن عمر وعمرًاً
كلاهما ثقة)) اهـ. ((التقييد والإيضاح)) (ص ١٠٦).
قلت: ويعتذر عن ابن الصلاح بأنه أراد النكارة في الإسناد لا في المتن، وإنما
يعتبر هذا شذوذًا لأن مالكًا رحمه الله حافظ ثقة خالف الثقات فيعتبر قوله ((عمر -
بضم العين ـ)) شاذًا وقد أوضح ابن الصلاح رحمه الله في النوع الثامن عشر أن العلة
قد تقع في الإسناد دون المتن، وأن ذلك قد يقدح في صحة الإسناد خاصة من غير
قدح في صحة المتن. انظر: ((مقدمة ابن الصلاح)) (ص ١١٧).
وقد قال الحافظ العراقي رحمه الله: ((وقد خالف مالكًا في ذلك ابن جريج،
وسفيان بن عيينة، وهشيم، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وابن الهاد، ومحمد
ابن أبي حفصة، وغيرهم فقالوا: عمرو، وهو الصواب والله أعلم)) اهـ. ((التقييد
والإيضاح)) (ص١٠٨)، وممن خالف مالكًا أيضًا شعيب بن أبي حمزة والأوزاعي
وعقيل. ذكرهم ابن عبد البر ((التمهيد)) (١٦٢/٩) وقال: ((والجماعة أولى أن يسلم
لها)» اهـ.
قال الحافظ ابن حجر: ((اتفق الرواة عن الزهري أن عمرو بن عثمان - بفتح أوله
وسكون الميم إلا أن مالكًا وحده قال: ((عمر)) بضم أوله وفتح الميم)) اهـ. ((فتح=
٨٦

٣٧ - حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي، ثنا الحميدي.
وثنا إبراهيم بن عبد الله البصري ثنا القعنبي قالا ثنا سفيان يعني ابن عيينة
عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن
رسول الله وَالر قال:
((لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)).
الباري)) (١٢/ ٥١).
(ب) أخرجه مالك (٥١٩/٢)، وأحمد (٢٠٨/٥) عن ابن مهدي، والنسائي في
((الكبرى)) (الفرائض) كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١) من طريق عبد الرحمن بن
القاسم، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٩/ ١٦٢) من طريق مصعب بن عبد الله كلهم
عن مالك به.
٣٧ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
( ب) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣١/١، ١٣٢) عن بشر بن موسى به،
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٤٥/٣) من طريق بشر، وأخرجه الحميدي
(٢٤٨/١)، وسعيد بن منصور (٤٢/١)، وأحمد (٢٠٠/٥) ثلاثتهم عن سفيان.
وأخرجه مسلم (١٢٣٣/٣) (الفرائض: باب قبل باب ألحقوا الفرائض بأهلها).
وأبو داود (الفرائض: هل يرث المسلم الكافر) انظر: ((عون المعبود)) (١٢٠/٨)،
والترمذي (٤٢٣/٤) (الفرائض، ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر).
وابن ماجة (٩١١/٢) (الفرائض: ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك). والنسائي في
((الكبرى)) (الفرائض) كذا في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١)، والدارمي (٣٧١/٢)، وابن
الجارود (ص ٣١٨)، والبيهقي (٢١٨/٦) كلهم من طريق سفيان بن عيينة به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥/٦)، (٣٤١/١٠)، البخاري (١١/٨) (الفرائض: لا
يرث المسلم الكافر) من طريق ابن جريج، وأخرجه الترمذي (٤٢٣/٤)، والنسائي
في ((الكبرى)) (الفرائض) كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١) من طريق هشيم،
وأخرجه الدارقطني (٦٩/٤) من طريق يونس بن يزيد كلهم عن الزهري.
(جـ) أجمع المسلمون كافة عن كافة أن الكافر لا يرث المسلم، واختلفوا في=
٨٧

٣٨ - حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ثنا الحسن بن
سوار ثنا هشيم.
وثنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع ثنا إبراهيم
ابن عبد الله أنبأ هشيم عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان
عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله وَله :
((لا يتوارث أهل ملتين)) / زاد محمد بن إسماعيل ((المسلم الكافر ولا ١٢
الكافر المسلم)».
ميراث المسلم من الكافر فذهب سائر الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار مثل مالك
=
والليث والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي إلى أن المسلم لا يرث
الكافر، وخالف أبو حنيفة وأصحابه وهو رواية عن الثوري في المرتد فقالوا يرثه
ورثته من المسلمين.
وذهب معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان وسعيد بن المسيب ويحيى بن بشر
ومسروق بن الأجدع ومحمد بن الحنفية وأبو جعفر محمد بن علي وعبد الله بن نفيل
وفرقة قالت بقولهم منهم إسحاق بن راهويه على اختلاف عنه في ذلك إلى أن
المسلم يرث الكافر بقرابته. انظر: ((التمهيد)» (١٦٢/٩، ١٦٣، ١٦٤).
قلت: وهؤلاء محجوجون بقوله وَيقول: ((لا يرث المسلم الكافر)). والله أعلم.
٣٨ - (أ) رجال الإسناد ثقات إلا الحسن بن سوار وهو صدوق، لكن فيه علة وهي أن
هشيمًا كثير التدليس وقد عنعنه، وقد جاء في ((سنن سعيد بن منصور)) (٤٢/١) قال
هشيم: ((سمعته أو أخبرته عنه)) اهـ. فهو شاك هل سمعه من الزهري أو رواه عنه
بالواسطة، ثم إنه ضعيف في الزهري، قال ابن عبد البر: ((هشيم ليس في ابن
شهاب بحجة)) اهـ. ((التمهيد)) (١٧١/٩) وانظر: ((الباعث الحثيث)) (ص ٢٦).
(ب) أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٩/ ١٧١) من طريق محمد بن إسماعيل
الترمذي به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٢٧/١) من طريق يحيى الحماني عن
هشيم به كلاهما مع الزيادة.
=
قلت: والحماني ضعيف، وأخرجه سعيد بن منصور (٤٢/١) عن هشيم،
٨٨

٣٩ - حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري ثنا عبد الله بن
محمد يعني ابن أسماء أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن علي بن
= والنسائي في ((الكبرى)). كذا في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١، ٥٧) عن علي بن
حجر عن هشيم، وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٩/ ١٧٢) من طريق مالك
كلاهما عن الزهري به بدون الزيادة، وقال ابن عبد البر: ((لا يصح ذلك عن
مالك)). وقال النسائي: ((هشيم لم يتابع على قوله: ((لا يتوارث أهل ملتين)) اهـ.
وأخرجه الحاكم وغيره وفيه زيادة وسيأتي في رقم (٤٧).
وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه بلفظ: ((لا
يتوارث أهل ملتين شتى)) أخرجه سعيد بن منصور (٤٢/١ - ٤٣)، وأحمد
(١٧٨/٢، ١٩٥)، وأبو داود (الفرائض: هل يرث المسلم الكافر). ((عون المعبود))
(١٢٢/٨)، ابن ماجة (٩١٢/٢) ((الفرائض: ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك)).
والنسائي في ((الكبرى)) (الفرائض) كما في ((تحفة الأشراف)) (٣١٩/٦)، وابن الجارود
(ص ٣٢٣)، والدارقطني (٧٢/٤، ٧٦)، البيهقي (٢١٨/٦)، الخطيب (٢٩٠/٥) من
طرق عنه، ورجال أبي داود إلى عمرو ثقات عدا حبيب المعلم وهو صدوق، وقال
فيه: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، وكثير من رواته عنه
عمرو ضعفاء كيعقوب بن عطاء، والمثنى بن الصباح، وعامر بن عبد الواحد الأحول
لكن تابعهم من يحتج به كحبيب المعلم وبكير بن عبد الله الأشج. وبذلك تعلم
خطأ ابن عبد البر حيث قال - بعد أن ذكر الحديث ـ(( وليس دون عمرو بن شعيب
في هذا الحديث من يحتج به)). ((التمهيد)) (٩/ ١٧٢).
وله شاهد أيضًا من حديث أبي هريرة أخرجه البزار. كما في ((كشف الأستار)»
(٢/ ١٤١)، والدارقطني (٦٩/٤) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن
أبي سلمة عنه رفعه: «لا ترٹ ملة ملة)) من حديث.
قال الدارقطني: عمر بن راشد ليس بالقوي، ونقل ابن حجر في ((التلخيص الحبير))
(٨٤/٣) عن البزار أنه قال: ((تفرد به عمر بن راشد وهو لين الحديث)).
وعزاه الهيثمي للبزار والطبراني في «الأوسط)) وقال: ((فيه عمر بن راشد وهو
ضعيف عند الجمهور ووثقه العجلي)). اهـ. («مجمع الزوائد» (٢٢٥/٤).
٨٩
...

الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله
.
ـوسـ
«لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم)).
٤٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا
زائدة عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن محمد بن مسلم يعني الزهري
عن علي بن حسين عن أسامة بن زيد عن النبي صَ لّ قال: ((لا يرث المسلم
المشرك ولا المشرك المسلم».
ولم يذكر في الإسناد عمرو بن عثمان.
٤١ - حدثناه عبد الله بن محمد بن ياسين ثنا نصر بن علي ثنا أبي ثنا
شعبة عن عبد الله بن عيسى سمع الزهري عن علي بن حسين عن أسامة أن
٣٩- (أ) إسناده صحيح رجاله ثقات.
(ب) أخرجه عبد الرزاق (٣٤١/١٠)، وأحمد (٢٠٩/٥)، والدارمي (٢/ ٣٧٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) (الفرائض) كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١)، والطبراني في
((الكبير)) (١٣١/١) كلهم من طريق معمر به.
٤٠ - ( أ) رجال الإسناد كلهم ثقات لكن لم أجد من ذكر لعلي بن الحسين رواية عن
أسامة بن زيد، وقد روى هذا الحديث الثقات من أصحاب الزهري عنه عن علي بن
الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة، ورواه عبد الله بن عيسى عنه ولم يذكر فيه
عمرًا، فتعتبر روايته شاذة، نعم لو وجدنا لعلي بن الحسين رواية عن أسامة احتملنا
أن يكون سمعه مرة من عمرو بن عثمان ومرة من أسامة فرواه على ما سمعه في
المرتين، لكن لما لم نجد له رواية عنه ورواه الثقات من أصحاب الزهري بإثبات
الواسطة بينهما علمنا أن الواسطة سقطت في رواية عبد الله بن عيسى فيكون في
الإسناد انقطاع بين علي بن الحسين وأسامة. والله أعلم.
(ب) أخرجه الدارمي (٣٧١/٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (الفرائض) كما في ((تحفة
الأشراف)» (١/ ٥٧) كلاهما من طريق سفيان به .
٤١ - (أ) رجال الإسناد ثقات وفيه علي بن الحسين عن أسامة تقدم الكلام عليه في =
٩٠

رسول الله وَالله قال:
«لا یرٹ مسلم مشرگًا)). ولم یذکر فیه عمرو بن عثمان.
٤٢ - حدثنا الحسن بن صاحب الشاشي ثنا ابن هبيرة ثنا الحسن بن
سوار عن قيس عن عبد الله بن عثمان - هكذا في الكتاب - عن الزهري عن
علي بن حسين عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله وَله: ((لا يرث المسلم
الکافر ولا الکافر المسلم» ولم یذکر عمرو بن عثمان.
٤٣ - حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو
ابن عثمان عن أسامة بن زيد / قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((لا يرث ١٣
الكافر المسلم ولا المسلم الكافر».
الحدیث قبله.
=
(ب) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (الفرائض) كذا في ((تحفة الأشراف)) (٥٧/١)،
من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به.
٤٢ - (أ) الحديث في إسناده ابن هبيرة لم أعرف من هو وأظن أن كلمة ((ابن)) زائدة وأنه
هبيرة بن الحسن الزاهد، فقد ذكره الخطيب فيمن روى عنهم الحسن بن صاحب
الشاشي. انظر: ((تاريخ بغداد)) (٣٣٣/٧) ثم إني لم أجد من ترجم هبيرة بن الحسن
هذا.
وفي الإسناد أيضًا قيس بن الربيع ضعيف، وفيه عبد الله بن عثمان أظنه خطأ
وصوابه عبد الله بن عيسى كما تقدم في الحديثين قبله، وكما جاء عند الدارمي، ولعل
في قوله: ((هكذا في الكتاب)) إشارة إلى هذا.
(ب) تقدم تخريجه في الحدیثین قبله.
٤٣ - (أ) إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(ب) [أخرجه ابن رشيد فى ((ملء العيبة)) (٣/ ١٨٠ - ١٨١) من طريق المصنف به و]
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (الفرائض) كما في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١) عن
٩١

٤٤ - حدثنا أحمد بن يعقوب المقري ثنا يوسف بن موسى ثنا مهران بن
أبي عمر ثنا زمعة يعني ابن صالح عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو
ابن عثمان عن أسامة بن زيد قال: لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي
وَله مكة قيل: أين ننزل يارسول الله أفي بيوتكم؟ قال: ((وهل ترك لنا عقيل
منزلاً. لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر)) .
٤٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن ياسين ثنا محمد بن معمر ثنا روح بن
قتيبة، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢/١) من طريق عبد الله بن صالح كلاهما
=
عن الليث به.
٤٤ - ( أ) في الإسناد مهران بن أبي عمر صدوق سيء الحفظ، وقد تابعه روح
ابن عبادة وأبو داود الطيالسي، وفيه زمعة بن صالح ضعيف تابعه محمد بن أبي
حفصة في الحديث بعده ويونس بن يزيد في الحديث رقم (٤٦).
(ب) أخرجه مسلم (٢/ ٩٨٥) (الحج: النزول بمكة للحاج) من طريق روح بن عبادة
عن زمعة به وليس فيه ((لا يرث الكافر ... )) إلخ. وأخرجه الطبراني في ((الكبير))
(١٣٢/١) من طريق أبي داود الطيالسي عن زمعة مقتصراً على قوله: ((لا يرث
المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)) ولم يذكر بقية الحديث. وأخرجه عبد الرزاق
(١٤/٦ - ١٥) وأحمد (٢٠٢/٥)، والبخاري (٣٣/٤) (الجهاد: إذا أسلم قوم في دار
الحرب). ومسلم (٢/ ٩٨٤) (الحج: النزول بمكة للحاج)، وأبو داود (المناسك:
التحصيب) ((عون المعبود» (٤٩٢/٥) وفي (الفرائض: هل يرث المسلم الكافر) ((عون
المعبود» (١٢٠/٨)، وابن ماجة (٩١٣/٢) (المناسك: دخول مكة) والنسائي في
((الكبرى)) (الحج) كذا في ((تحفة الأشراف)) (٥٨/١)، والخطابي في ((غريب الحديث))
(٢٧٥/١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢/١)، والبيهقي (٢١٨/٦) كلهم من
طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به. اختصره مسلم وابن ماجة إلى
قوله ((منزلاً)) لم يذكرا قوله: ((لا يرث المسلم الكافر ... ) إلخ وهو عند عبد
الرزاق والبخاري وأبي داود والبيهقي من حديث. وليس عند البخاري قوله: ((لا يرث
المسلم الكافر ... )) إلخ.
٤٥- ( أ) في الإسناد محمد بن أبي حفصة صدوق سيء الحفظ تابعه يونس بن يزيد =
٩٢

عبادة ثنا محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن
عثمان عن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول الله : أين ننزل غدًا إن شاء الله وذاك
زمن الفتح قال: ((وهل ترك لنا عقيل من منزل)) ثم قال: ((لا يرث الكافر المؤمن
ولا يرث المؤمن الكافر)) . قيل للزهري فمن ورث أبا طالب قال: ورثه عقيل
وطالب .
٤٦ - حدثني أسامة بن أحمد التجيبي بمصر ثنا هارون بن سعيد قال
حدثني خالد بن نزار عن القاسم يعني ابن مبرور عن يونس عن الزهري قال
أخبرني علي بن حسين أن عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد أنه قال
لرسول الله وَلّ: أننزل في دارك حين ننزل مكة. قال: ((وهل ترك لنا عقيل(١)
في الحديث بعده وهو ثقة.
=
(ب) أخرجه البخاري (٩٢/٥) (المغازي: أين ركز النبي وَّ الراية يوم الفتح). من
طريق سعدان بن يحيى عن محمد بن أبي حفصة به.
وأخرجه مسلم (٩٨٥/٢) (الحج: النزول بمكة للحاج)، والطبراني (١٣٢/١) من
طريق روح بن عبادة به مختصرًا إلى قوله: ((من منزل)) لم يذكرا ((لا يرث الكافر
المؤمن ... )) إلخ.
٤٦ - ( أ) إسناده حسن.
(ب) أخرجه البخاري (١٥٧/٢) (الحج: توريث دور مكة)، ومسلم
(٢/ ٩٨٤) (الحج: النزول بمكة للحاج)، وابن ماجة (٩١٢/٢) (الفرائض: ميراث
أهل الإسلام من أهل الشرك). والنسائي في ((الكبرى)) (الحج) كما في ((تحفة
الأشراف)) (٥٨/١)، والبيهقي (٢١٨/٦) كلهم من طريق عبد الله بن وهب عن
یونس بن یزید به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢/١) من طريق الليث عن يونس بن يزيد =
(١) عقيل - بفتح أوله - هو ابن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي يكنى أبا يزيد تأخر إسلامه إلى
عام الفتح، وقيل أسلم بعد الحديبية وهاجر في أول سنة ثمان، وكان أسر يوم بدر فقداه عمه العباس،
وكان عالمًا بأنساب قريش ومآثرها ومثالبها. مات في أول خلافة يزيد قبل الحرة. ((الإصابة)) (٤٩٤/٢).
٩٣

من رباع أو دار)).
٤٧ - حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ثنا محمد بن أبان الواسطي عن
سفيان بن حسين عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن
أسامة بن زيد عن النبي وَلّ/ قال:
١٤
((لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا)). وقرأ ﴿والذين
كفروا بعضهم أولياء بعض﴾ [الأنفال: ٧٣] الآية.
٤٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن عمرو
البورقي قدم حاجًا قال أخبرني محمد بن مقاتل ثنا محمد ابن مردويه ثنا
ومن طريق معمر كلاهما عن الزهري به بنحوه.
( جـ) قوله: ((من رباع)) جمع ربع بفتح الراء وسكون الباء. وهو المنزل ودار
الإقامة وربع القوم محلتهم. ((النهاية)) (١٨٩/٢)، ((الصحاح)) (١٢١١/٣).
ومعنى قوله: ((وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دار)) إن عقيلاً رضي الله
عنه لم يكن أسلم يوم وفاة أبي طالب فورئه وكان علي وجعفر رضي الله
عنهما مسلمين فلم يرثاه، ولما ملك عقيل رباع عبد المطلب باعها فذلك
معنى قوله: ((وهل ترك لنا عقيل منزلاً)) قاله الخطابي في ((معالم السنن))
(٤ / ١٨١).
٤٧ - ( أ ) في الإسناد سفيان بن حسين ضعيف في الزهري ثقة في غيره. انظر:
((التهذيب)) (١٠٨/٤) وروايته هنا عن الزهري فيضعف الإسناد لأجله، وقد تابعه
هشيم في الحديث رقم (٣٨) فيرتفع الإسناد إلى درجة الحسن.
(ب) أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٠) من طريق يحيى بن منصور الهروي عن علي بن
الحسين به وصححه، ووافقه الذهبي، وعزاه الشوكاني لابن مردويه ((فتح القدير))
(٣٣٠/٢). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٠٦/٣): ((وأخرج الحاكم وصححه
وابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي وَ خلال قال فذكره)). وقوله
((عن أبي أمامة)) أظنه تصحف عن أسامة ويقوي هذا الظن أمران:
=
٩٤

أبو إسماعيل حفص بن عمر حدثني عبيد الله قال حدثني محمد بن علي
عن أبيه عن عمه محمد ابن الحنفية قال حدثني علي بن أبي طالب أنه
سمع رسول الله وَلا يقول: ((إن الله تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء قدر
ما يسعهم فإن منعوهم حتى يجوعوا أو يعروا أو يجهدوا حاسبهم الله حسابًا شديدًا
وعذبهم عذابا نكرًا».
أولهما: أن الحاكم أخرجه بلفظه من حدیث أسامة وصححه.
=
ثانيهما: أن الشوكاني عزاه للحاكم وابن مردويه من حديث أسامة وهو إنما ينقل
عن ((الدر)».
والحديث قد تقدم من غير ذكر الآية انظر رقم (٣٨).
٤٨ - (أ) في الإسناد البورقي شيخ المصنف كذاب، وفيه محمد بن مقاتل - هو الرازي -
وحفص بن عمر وهما ضعيفان، ومحمد بن مردويه ولم أجد من ترجمه.
(ب) أخرجه الخطيب (٣٠٨/٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (٤٩٢/٢)،
والعراقي في ((قرة العين بالمسرَّةَ بوفاء الدَّين)) (ص ١٧ - ١٨) من طريق أبي بكر
الشافعي به لكن جاء فيه - أحمد بن محمد بن مقاتل - وأخرجه من طريق المصنّف
كما هو مثبت في الأصل: الشجري في أماليه (٢/ ١٧٠). وقال العراقي عقبه: ((وهذا
حديث ضعيف لا تقوم به حجة))، وقال: ((وهذا الحديث وإن اختلف في بعض
رواته، وكان الراجح فيه التضعيف لكن معناه صحيح يشهد له ما أوجبه الله تعالى
من الزكوات، وخصصها بمن سماهم في كتابه العزيز، وما أوجب من كفاية
المضطرين وعلى سبيل فروض الكفايات))، وأخرجه الطبراني في ((الصغير))
(١/ ١٦٢) من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن محمد ابن الحنفية عن علي رفعه
فذكر نحوه، وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي جعفر إلا حرب بن سريج ولا عنه إلا
المحاربي تفرد به ثابت ابن محمد الزاهد وقد روى عن علي عليه السلام من وجوه
غير مسندة)) اهـ. قال الهيثمي: ((ثابت من رجال الصحيح وبقية رجاله وثقوا وفيهم
كلام)) اهـ. («مجمع الزوائد» (٦٢/٣).
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٧٨/٣) من طريق الحسين بن علي عن محمد ابن
الحنفية به مرفوعًا، وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث محمد ابن الحنفية=
٩٥

٤٩ - حدثني عبد الله بن محمد بن ياسين قال حدثني حسن(١) بن يحيى
الرزي ثنا عمرو بن عاصم قال حدثني حرب بن سريج عن محمد بن علي
ابن حسين عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب قال: كنا نصلي
مع رسول الله وَلَّه الصبح وما يعرف بعضنا وجوه بعض.
ولم يذكر في الإسناد علي بن الحسين.
= لا نعرفه إلا من هذا الوجه» اهـ.
وأخرجه البيهقي (٢٣/٧ - ٢٤) من حديث سعيد بن منصور عن أبي شهاب عن
أبي عبد الله الثقفي عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن علي بن أبي طالب
أنه سمع علي بن أبي طالب يقول، فذكره من قول علي موقوفًا عليه، ومن هذا الوجه
أورده ابن حزم في ((المحلى)) (٢٢٨/٦). وأبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الحناط
أبو شهاب الأصغر قال فيه الحافظ: ((صدوق يهم)). ((التقريب)) (١/ ٤٧١) وشيخه أبو
عبد الله الثقفي لم أعرفه.
[قلت: وأخرجه عن علي موقوفًا من طريق أبي شهاب الحناط به: أبو عبيد في
((الأموال)» (١٩٠٩)، وأبو عبد الله الثقفي من المحتمل أن يكون عبد الملك بن سفيان
الثقفي، فهو الذي يروي عن محمد بن علي بن الحسين (أبو جعفر الباقر)، كما في
((تعجيل المنفعة)) (٢٦٥)، فإن كان هو فهو مجهول. كما قال الحسيني وأقره ابن
حجر.
وفي الأثر انقطاع بين محمد بن علي وعلي بن أبي طالب، وأبو شهاب الحناط
صدوق في حفظه شيء، كما في ((الميزان)) (٥٤٤/٢)].
٤٩ - ( أ) في الإسناد حرب بن سريج صدوق يخطئ.
(ب) أخرجه البزار. كما فى ((كشف الأستار)) (١٩٥/١) عن الحسن بن يحيى الرزي
به إلا أنه قال: ((ثم ننصرف وما يعرف بعضنا بعضًا)) فدل أن ذلك عند الانصراف لا
عند الابتداء. وقال البزار: لا نعلمه عن علي إلابهذا الإسناد. وقال الهيثمي: رجاله
ثقات. ((مجمع الزوائد» (٣١٧/١).
وله شاهد من حديث عائشة رضى الله عنها أخرجه البخاري (١/ ٢١٠) (الأذان:
(١) في الأصل ((حسين)) والتصويب من ((التهذيب)) ومن ((كشف الأستار)).
٩٦

٥٠ - حدثني أبوعبد الله أحمد بن صالح بن محمد البزاز ثنا يوسف بن
موسى القطان ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن حكيم بن جبير عن
علي بن الحسين قال حدثنيه سعيد بن المسيب عن سعد أن رسول الله وَ جه
خرج في غزوة تبوك وخلف عليًا فقال له: تخلفني؟ فقال: ((أما ترضى أن
تکون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي).
خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس)، ومسلم (٤٤٦/١) (المساجد: استحباب
=
التبكير بالصبح). قالت: ((إن كان رسول الله وَليل ليصلي الصبح فينصرف النساء
متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس)) هذا لفظ البخاري.
٥٠ - (أ) في الإسناد حكيم بن جبير وهو ضعيف وقد صح الحديث من غير طريقه.
(ب) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤/ ٢٠٤) من طريق أبي بكر الشافعي به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (المناقب)، و(السير) من طريق قتادة عن سعيد بن
المسيب به. كذا في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٦/٣).
وأخرجه الترمذي (٦٤١/٥) (المناقب: مناقب علي رضي الله عنه)، والنسائي في
((الكبرى)) في (المناقب) وفي (السير) كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٦/٣) من طريق
يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب به ولم يذكرا إلا المرفوع فقط.
وقال الترمذي: حسن صحيح ویستغرب من حدیث یحیی بن سعيد.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٧٠) (فضائل الصحابة: فضائل علي رضي الله عنه)، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (٦٠١) من طريق محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه فذكر المرفوع منه.
قال سعيد: فلقيت سعدًا فحدثني به. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في ((الكبرى))
(المناقب) وفي ((السير)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٦/٣) ولم يذكر عامر بن
سعد .
وأخرجه أحمد (١/ ١٨٢)، ومسلم (٤/ ١٨٧٠) من حديث مصعب بن سعد بن
أبي وقاص عن أبيه بمثل حديث المصنف - بكسر النون - إلا أنه قال: ((تخلفني مع
النساء والصبيان)).
=
٩٧

٥١ - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ثنا الحسن بن
حماد ثنا حفص عن يحيى بن سعيد عن علي بن حسين/ قال: قال رسول ١٥
الله ◌َّ: ((اتخذني الله عبدًا قبل أن يتخذني نبيًا)) قال علي بن حسين: فذكرته
لسعيد ابن المسيب فقال: صدق قبل أن كان نبيًّا كان عبدًا.
٥٢ - حدثنا عمر بن حفص أبو بكر السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا
إبراهيم بن سعد عن الزهري عن علي بن حسين قال حدثني رجال من أهل
العلم أن رسول الله ◌َ ێ قال:
((تمد الأرض لعظمة الرحمن عز وجل مد الأديم، لا يكون لشيء(١) من بني
وأخرجه البخاري (٢٠٨/٤) (فضائل الصحابة: مناقب علي بن أبي طالب)،
=
ومسلم (١٨٧١/٤)، وابن ماجة (٤٣/١) (المقدمة: فضل علي رضي الله عنه)،
والنسائي في ((الكبرى)) (المناقب) كما في ((تحفة الأشراف» (٢٧٧/٣) كلهم من طريق
سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه فذكر المرفوع.
٥١ - ( أ) رجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل، علي بن الحسين تابعي.
(ب) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص ٣٤٩ - ٣٥٠) من طريق جعفر بن محمد
عن أبيه عن علي بن حسين قال: قيل لرسول الله وَطهو: لو اتخذنا لك شيئًا ترتفع
عليه تكلم منه الناس فقال: ((لا أزال بينكم تطأون عقبي حتى يكون الله يرفعني)) ثم
قال: ((لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تعالى اتخذني ... )) فذكره، وعزاه السيوطي في
((الجامع الكبير)) (٧٨٦/١) لابن عساكر ونقل عنه قوله مرسل حسن الإسناد. وقد
وصله الطبراني في «الكبير» (١٣٨/٣) فرواه من طريق عبد السلام بن حرب عن
يحيى بن سعيد عن علي بن الحسين عن أبيه قال: أحبونا بحب الإسلام فإن رسول
الله وَّة قال: ((لا ترفعوني)) فذكره بمثل حديث ابن المبارك. قال الهيثمي: ((وإسناده
حسن)). ((مجمع الزوائد)) (٢١/٩).
٥٢ - (أ) في إسناده من لم يسم، وقد رواه الحاكم من طريق علي بن الحسين عن جابر=
(١) كذا في الأصل ((لشيء)) وفي ((بغية الباحث)): ((الرجل)) وفي ((المستدرك)) ((لبشر)) فلعلها عند المصنف
مصحفة عن كلمة ((لبشر)) والله أعلم
٩٨

آدم موضع قدم ثم أُدعی أول الناس فأخر ساجدًا ثم يؤذن لي فأقوم فأقول أي رب
إن هذا جبريل(١) وهو عن يمين الرحمن تعالى، والله ما رآه جبريل قط قبلها، إنك
أرسلت إلي وجبريل ساكت لا يتكلم ثم يقول: صدق ثم يؤذن بالشفاعة فأقول أي
فارتفعت الجهالة.
=
(ب) أخرجه الحارث بن أبي أسامة. كما في ((بغية الباحث)) (١٣٧ / أ)، ومن طريقه
أبو نعيم في «الحلية)) (١٤٥/٣) عن محمد بن جعفر الوركاني عن إبراهيم بن سعد.
وأخرجه ابن المبارك في كتاب ((الزهد)) في زيادات نعيم بن حماد (ص ١١١) عنه،
ومن طريقه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (ص ٤٩) عن معمر كلاهما عن الزهري
به إلا أنهم قالوا: ((عن رجل من أهل العلم)).
ومن طريق معمر عن الزهري عن علي بن الحسين أخرجه الحاكم (٥٧١/٤) ولم
يذكر عن ((رجل من أهل العلم)) وإنما أرسله علي بن الحسين.
وأخرجه الحاكم (٥٧١/٤) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري عن علي بن
الحسين عن رجل من أهل العلم فذكره ولم يرفعه.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٠) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا إبراهيم بن
سعد عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن جابر رفعه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد
على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي مع أنهما لم يخرجا لعلي بن الحسين عن جابر.
وقال أبو نعيم في ((الحلية)) بعد أن روى الحديث: ((صحيح تفرد بهذه الألفاظ علي
ابن الحسين لم يروه عنه إلا الزهري ولا عنه إلا إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين
هو أفضل وأتقى من أن يروه. (كذا في ((الحلية)) والصواب يرويه) - عن رجل لا
يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول به)) اهـ.
قلت: وكأنه لم يطلع على روايته عن جابر، وكذلك لم يطلع على رواية معمر عن
الزهري، ولا رواية عبد الله بن أبي بكر عن الزهري كما في الحديث رقم (٥٤).
(جـ) قوله: ((ما رآه جبريل قط قبلها)) يعني ما رأى جبريل ربه قبلها. بينت ذلك
رواية ابن المبارك وفيها: ((يعني ربه)) ورواية الدارمي وفيها ((وجبريل عن يمين
(١) في ((بغية الباحث)) و((المستدرك)): ((أخبرني هذا)).
٩٩

رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض فذلك المقام المحمود)).
٥٣ - حدثناه جعفر بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان ثنا إبراهيم
ابن سعد عن ابن شهاب عن علي بن الحسين قال أخبرني رجال من أهل
العلم عن رسول الله وَ له بنحوه.
٥٤ - حدثنا جعفر بن محمد ثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى ثنا
محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري
عن علي بن الحسين قال حدثني بعض أهل العلم عن رسول الله وَ لَه فذكر
الحدیث نحوه.
٥٥ - حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأ مالك
عن ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أنه قال: ((كان
رسول الله وَلّ يكبر كلما خفض ورفع/ فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله ١٦
عز وجل)).
=
الرحمن لم ير الرحمن تبارك اسمه قبل ذلك»
٥٣ - (أ) في الإسناد من لم يسم وقد تقدمت رواية الحاكم للحديث من طريق علي بن
الحسین عن جابر.
(ب) تقدم تخريجه في الحديث قبله.
٥٤ - (أ) في إسناده من لم يسم.
(ب) انظر تخريجه في الحديث رقم (٥٢).
٥٥ - (أ) رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنه مرسل ، علي بن الحسين تابعي.
(ب) [أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢/ ٥٥) من طريق المصنف به وفيه:
((عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن علي بن أبي طالب به. وقال: ((هذا
حديث غريب، رواته ثقات، لكنه منقطع بين علي وعلي.
وقد أخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) من رواية عبد الرحمن بن خالد بن
نجيح عن مالك كذلك، ومن رواية عبد الوهاب بن عطاء عن مالك، قال :=
١٠٠